عرض مشاركة واحدة
قديم 2013-03-20, 05:40 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبد الله الدليمي
اللقب:
كاتب و شاعر القادسية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2013
العضوية: 48
المشاركات: 156 [+]
معدل التقييم: 67
نقاط التقييم: 254
عبد الله الدليمي is a jewel in the roughعبد الله الدليمي is a jewel in the roughعبد الله الدليمي is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبد الله الدليمي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى اخبار العراق السياسية والامنية
افتراضي لماذا ينفعل الشيخ طه الدليمي?

[RI
GHT]


لماذا ينفعل الشيخ طه الدليمي؟




- الجزء الأول -

يأخذ بعض أهل السنة على الدكتور طه الدليمي "أسلوبه الانفعالي وشدته في الخطاب حتى مع بني جلدتنا أحيانا". وقد طلب مني أكثر من أخٍ أن أوصل له رجاءه أن يكون هادئا في طرحه ويتجنب القسوة في انتقاده لمن يختلف معه من مشائخ دين وسياسيين وغيرهم.

أضم صوتي إلى هذه الأصوات (لأكون مع "الغريب" على ابن عمي – كسرا للروتين) وأقر بأن ابن عمي العزيز شديد الانفعال ويقسو في ألفاظه أحيانا. لكن تعالوا نحلل هذه المسألة بطريقة علمية موضوعية بعيدا عن المبالغات والنظرات الجزئية.

الغضب شعور انفعالي طبيعي يحدث كردة فعل لمثير ما؛ وتختلف شدة هذا الانفعال ومدته وطريقة التعبير عنه من شخص لآخر (حسب الأنماط الشخصية). ومعلوم أن علاقة ردة الفعل بالفعل علاقة طردية.

أسباب منطقية للانفعال

تنصب جهود الدكتور طه – حفظه الله- على ضبط بوصلة أهل السنة (الأمة الإسلامية) نحو العدو الأخطر وبيان المنهج الأمثل في مواجهته - وأساسه إبراز الهوية السنية والدفاع عنها.

ولا يشك سنيٌ واعٍ أن عدونا الأول هو التشيع (ومن ورائه إيران)؛ ولا ينكر منصفٌ أن الدكتور طه أخبرُ العراقيين- إن لم أقل أخبر الناس إطلاقا- بالتشيع عقيدة وعقدة وسلوكا ومشروعا؛ وأنه الناشط العراقي الوحيد الذي أخذ على عاتقه بيان خطرهم والتحذير منه - معتمدا على خبرته النظرية والعملية بالقوم، ومتسلحا بقدرة فائقة على الكشف والتشخيص ووصف العلاج وكأنه طبيب بارع (بل هو كذلك فعلا).

خبرة الشيخ الواسعة بالخطر الرافضي مقترنة بحرص لا يشاركه غيره في درجته، وهمة تفرد بها عن سواه ممن يفترض منهم السبق من معممينا؛ وهذا يفسر جهده الكبير في التوعية والتحذير من هذا الخطر الداهم- كما ونوعا ووسائل.

إن مَثل الدكتور طه كمثل قائد جيش متمركز على قمة جبل وبيده ناظور، فهو تارة ينظر إلى معسكر العدو فيرى حجمه وعدته وعتاده ومكامن خطره وأساليبه الدفاعية والهجومية، وتارة إلى معسكره القابع في وادٍ تحته فيرى أفراده بين منبطح يغط في نوم عميق، ولاهٍ غير مكترث، ومتآمر يعمل لمصلحة العدو.

ليس ذلك فحسب، بل ويرى أناسا يحاولون تسلق الجبل لتقمص دور القائد دون أهلية، فيعملون على تخذيل معسكرنا وتجبينه بطروحاتهم الفاسدة ليخدموا معسكر العدو – خيانة أو سذاجة!

ما المتوقع فعله من قائد ذي هم وهمة وبصيرة في حالات كهذه؟ هل يتوقع منه أن يربت على أكتاف هؤلاء ويقول لهم: (أحسنتم.. بارك الله بكم!).. ونحن أمام خطر كاسح؟

الغريب أن لدى الكثير ممن ينتقد الشيخ على انفعاله أكثر من وسيلة للقيام بشيء من الواجب الذي يقوم به الدكتور، لكنهم بدلا من ذلك يكتفون بالتفرج وإطلاق النصائح والانتقادات النابعة من كسل وتقاعس أكثر مما هو حرص.
اتصل بي أحد الأئمة والخطباء الأنباريين قبل أيامٍ، وطلب مني إيصال رسالة للدكتور طه - هذا نصها:

(السلام عليكم.. في اجتماع اليوم في الاوقاف اعترض بعض المشايخ على اسلوب الدكتور طه الدليمي مع الشيخ عبد الملك واقترح البعض تصدير بيان في ذلك...رفضت الفكرة ودافعت عن الدكتور طه وعن حماسه وفكره وطرحه وتأييدي لطرحه وكذا تكلم بعض المشايخ بالدفاع والتأييد لطرحه الذي لاينفعنا غيره او الدماء. ووعدت ان اوصل للدكتور طه عن طريق شخص مقرب له بأن يطلب منه عدم التعرض بكلام لا يليق بالشيخ عبدالملك...حقيقة ليس وقت التشنج بينهما ولكليهما المؤيد والمدافع فليخفف وارجو تبليغه سلامنا وطلبنا).

فقلت له: الشيخ طه لم يتجاوز في كلامه على الشيخ عبد الملك، وكان كلامه موجها إلى طرحه لا إلى شخصه وبكل أدب. واختتمت حديثي معه بقولي:

الدكتور طه لديه اطلاع وتجربة، وهمّ وهمة، وإخلاص وحرقة؛ وشخص يحمل هذه الصفات ولا يغضب لا يمكن أن يكون سويا. فأيدني وقال: (صحيح، بس تعال فهّم ربعنا!).

سؤالي هنا: أيهما أحق بإصدار البيان: طروحات الشيخ عبد الملك السعدي التي تضرب قضية أهل السنة وهويتهم في الصميم أم بيان خطورة مثل هذه الطروحات المخذلة؟

شخصية متفجرة

الأنماط الشخصية عديدة، منها ما يسميه علماء النفس بـ (الشخصية الانفعالية أو المتفجرة Explosive)؛ ومن سمات هذه الشخصية سرعة التأثر والانفعال الذي ينعكس على الظاهر، وغالبا ما يعبر عنه بالعنف اللفظي أو ربما الفعلي؛ فنرى صاحب هذه الشخصية سريع التفاعل مع المواقف المختلفة فينتج عن ذلك شعور بالغضب يميل إلى تفريغه بالكلام أو التصرف.

هذا الشخص لا يمكنه السيطرة على انفجارية انفعالاته، وسبب ذلك ببساطة أن هذا هو ما جبله الله عليه.

لهذا النمط مساوئ، كما في كل سائر الأنماط، فلا كمال لأي منها؛ لكن له محاسنَ عظيمة. فصاحب هذا النمط يكون دائما مندفعا لإنجاز واجباته ومبادرا لتلافي أي نقص دون كسل أو تأخير؛ فإن كان طالبا تجده مهتما بواجباته المدرسية، جاهزا لأي اختبار، حريصا على نيل الشهادة بتميز؛ وإن كان موظفا تجده متحمسا في عمله، طموحا لتسلق السلم الوظيفي، ولا يرضى بالمراوحة في مكانه؛ وإن كان رب بيت تراه مهتما ببيته وأهله، مسارعا لإصلاح أي نقص فيه، حريصا على توفير الحياة الكريمة له ولمن يعول.

من مميزات صاحب هذه الشخصية أيضا توقع الخطر والتحسب له واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهته؛ فهو استباقي يبادر إلى منع آثار الخطر قبل حدوثه – الأمر الذي يتطلب قدرة على استشراف المستقبل؛ وهذه صفة قيادية غاية في الأهمية.

الشخصية الانفعالية انتجت لنا قادة يزخر التاريخ بإنجازاتهم ومآثرهم الفريدة. وما عظمة شخصية عمر الفاروق - رضي الله عنه - وبطولاته وإنجازاته إلا نتيجة لهذا النمط من الشخصية.
وكما أن التاريخ نقل لنا مآثر هذا الجبل الإسلامي الشاهق، نقل لنا أيضا أمثلة عن غلظته في بعض المواقف - وربما إساءته لبعض إخوانه في الدين (فهو بشر وليس بمعصوم) لكن ما نسبة هذه الجزئيات الهامشية مقارنة بكل ما عُرف عنه من مآثرَ خلدها التاريخ؟

أرى أن شخصية الدكتور طه الدليمي قريبة جدا من هذا النمط؛ ولو لم يكن ذا شخصية انفعالية (وليسمّها من شاء- انفجارية أو حتى دليمية!!) لما جعلت منه مفكرا بارزا يقدم كل هذا النتاج الفكري الثري كماً ونوعاً، ولما رأينا هذا المستوى الراقي في الطرح الاستراتيجي القائم على دقة التشخيص ونجاعة الحلول، ولما رأيناه يتميز غيرة على عقيدتنا المهددة ودمائنا المهراقة وأعراضنا المهانة وحقوقنا المستباحة.

من يسكت عن مثل هذا؟

اتصلت بالدكتور طه قبل بضعة أسابيع وقلت له: (شيخنا الحبيب! طلب مني بعض محبيك أن أبلغك سلامهم ورجاءهم ألا تنفعل في كلامك، وأن تخفف من لهجتك مع من تنتقد من بني قومنا).

تقبل الرجل الملاحظة برحابة صدر، وقال: (في كل مرة وأنا في طريقي إلى الاستوديو لتقديم الحلقات، أذكّر نفسي بالهدوء في الكلام وتجنب الانفعال؛ لكن قل لي بالله عليك: كيف لا أنفعل وأنا أطلع على أمور لا يسكت عنها إنسان؟) وذكر لي مثالا عن إحدى المعتقلات السنيات علقها سجانوها الروافض "فلقة" وهي عارية كما خلقها ربها وولدت على هذا الوضع أمام أنظار هؤلاء الوحوش!

وبموازاة ذلك يرى معمما سنيا يتملق الشيعة من على إحدى منصات الاعتصام ويردد أباطيلهم حول "مقتل الحسين" ويسهب في عبارات التخذيل والإخوة الزائفة مع من يفعلون بنا كل هذه الجرائم!

المؤسف أنه بدلا من أن نسمع أصواتا سنية بارزة تحتج على هذه الطروحات المخذلة، ينبري من يحتج على غضب الشيخ طه من ذلك المعمم؛ وحجتهم في ذلك هو التبريرات التقليدية السطحية: (ليس وقتها.. من أجل توحيد الصف... إلخ).

وأنا هنا لن أضم صوتي إلى صوت الدكتور طه فحسب، بل أقول (واعصبوها برأسي وقولوا: شابه عبد الله الدليمي ابن عمه في انفعاله): من لا يندى جبينه لهذا المستوى من التخاذل والتخذيل فليتأكد من جبينه فإن فيه خللا، وليعرض عقيدته وغيرته وإحساسه على أهل الاختصاص سريعا قبل فوات الأوان.

------------------------------

يتبع...
[/RIGHT]




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : منتدى اخبار العراق السياسية والامنية












التعديل الأخير تم بواسطة الحياة أمل ; 2013-03-21 الساعة 02:34 AM
عرض البوم صور عبد الله الدليمي   رد مع اقتباس