عرض مشاركة واحدة
قديم 2014-12-20, 12:17 AM   المشاركة رقم: 46
المعلومات
الكاتب:
دوقلة الدمشقي
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2014
العضوية: 2381
المشاركات: 54,969 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 597
نقاط التقييم: 63
دوقلة الدمشقي will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
دوقلة الدمشقي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دوقلة الدمشقي المنتدى : أخبار الثورة السورية
افتراضي رد: مـــلامـــــح الخـيـانـــــة

اثر سقوط الخلافة العثمانية ووقوع سورية تحت الانتداب الفرنسي، فلم يحظ العلويون بأي احترام اجتماعي نظراً لتقوقعهم وفقرهم و توجّسهم من بقية السوريين سيما في الساحل، وقد استغل الفرنسيون ذلك وتحالفوا مع عدد من الزعماء المتشددين الذين ساهموا بمؤلفاتهم ودعاويهم بمزيد من التشويه في عقيدة العلويين واستعدائهم للسُنة أمثال سليمان المرشد زعيم جماعة (الفيسية) التأليهية، وسليمان الميدي زعيم جماعة (السنجرية)، وتم تطويع كثير من الشباب العلويين لخدمة المحتلين، وانخرط أبناؤهم في صفوف ومؤسسات الجيش الفرنسي المحلي، و أعطت فرنسا العلويين حكماً ذاتياً عام 1920 تحت اسم "دولة جبل العلويين" استمرت حتى العام 1936، وكان هذا أول نهوض حقيقي في تاريخ العلويين الذي كانوا فيه محكومين دوماً.
قبيل الاستقلال عن المحتل الفرنسي، انقسم وجهاء الطائفة بين مؤيد للوحدة مع سوريا الداخلية، وبين معارض لها، و بعث بعض وجهاء الطائفة ببرقية للحكومة الفرنسية يطالبونها فيها بعدم الانسحاب من سوريا خوفاً من تعرضهم للاضطهاد السني، و كان من أبرز الموقعين على هذه البرقية
سليمان الأسد، (جد حافظ الأسد)
و سليمان المرشد الزعيم الروحي للمرشدية، وجاء في الوثيقة ما نصه :

- إن الشعب العلوي الذي حافظ على استقلاله يختلف بمعتقداته الدينية وعاداته وتاريخه عن الشعب المسلم السني.

- إن الشعب العلوي يرفض أن يلحق بسوريا المسلمة، لأن الدين الإسلامي يعتبر دين الدولة الرسمي، والشعب العلوي، بالنسبة إلى الدين الإسلامي يُعتبر كافرا. لذا نلفت نظركم إلى ما ينتظر العلويين من مصير مخيف وفظيع في حالة إرغامهم على الالتحاق بسوريا عندما تتخلص من مراقبة الانتداب ويصبح بإمكانها أن تطبق القوانين والأنظمة المستمدة من دينها.

- إن منح سوريا استقلالها يعني سيطرة بعض العائلات المسلمة على الشعب العلوي في كيليكيا واسكندرون وجبال النصيرية.

- إن روح الحقد والتعصب التي غرزت جذورها في صدر المسلمين العرب نحو كل ما هو غير مسلم هي روح يغذيها الدين الإسلامي على الدوام. فليس هناك أمل في أن تتبدل الوضعية. لذلك فان الأقليات في سوريا تصبح في حالة إلغاء الانتداب معرضة لخطر الموت والفناء، بغض النظر عن كون هذا الإلغاء يقضي على حرية الفكر والمعتقد، وها إننا نلمس اليوم كيف أن مواطني دمشق المسلمين يرغمون اليهود القاطنين بين ظهرانيهم على توقيع وثيقة يتعهدون بها بعدم إرسال المواد الغذائية إلى إخوانهم اليهود المنكوبين في فلسطين.

لكن لم يكن للانفصاليين ما أرادوا، وخرجت فرنسا من سورية في النهاية، وبقي العلويون بالنسبة لمعظم السنّة في المنطقة مجرد خونة













عرض البوم صور دوقلة الدمشقي   رد مع اقتباس