عرض مشاركة واحدة
قديم 2016-12-31, 08:21 AM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
دوقلة الدمشقي
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2014
العضوية: 2381
المشاركات: 54,969 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 592
نقاط التقييم: 63
دوقلة الدمشقي will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
دوقلة الدمشقي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دوقلة الدمشقي المنتدى : أخبار الثورة السورية
افتراضي رد: عملاء وخونة فضحتهم الثورة السورية


الحلقة الثانية

المقدمـــة


مدينة حماه والتي دمرت في حقبة الثمانينات اشتدّت عليها القبضة الامنية بعد تلك الاحداث ..ملفات حول مدينة حماة وانتخابات مجلس الشعب والاستفتاء على رئاسة الجمهورية بالاضافة لكيفية التعاطي مع أئمة المساجد فيها
موسيقى تصويرية
زهاء عقد من الزمن أمضى العقيد خدمته في فرع البادية ..حدثني في الحلقة السابقة مما شاهده واطلع عليه ومما كان جزءاً من عمله الاستخباراتي حتى وصل الى الأسباب نقله من تدمر
تحدّث عن صراعات داخل المؤسسة الاستخباراتية وكيف تجري الأمور دون حسيب أو رقيب ..وحدهم ضباط الفروع أصحاب الامور في الكثير من القضايا فالمخابرات لاضوابط فيها ولا سلطة فوق صاحب السلطة وبيتها الداخلي أكثر شرّاً من سطوتها الخارجية فالكل هنا يراقب بعضه ضباطاً وعناصر ..اوصلنا الحديث عن خلافه مع رئيس الفرع في تدمر وكيف اقتحم مكتبه متحدثاً اليه بغضب وكيف اكتشف بعد تلك الحادثة أن صبرة أيوب قد سجّل كل حرف قاله في ساعة الغضب تلك وأرسلها الى رئاسة الشعبة وهنا كانت ساعته الأخيرة في تدمر

العقيد عبد الحميد حرّاق : انتقلت من فرع تدمر نتيجة الخلاف مع صبرة ايوب خازم لأننا كشفنا سلوكية صبرة ..سمّي صبرة بصدام حسين بالفرع حيث كان سلطة قهرية على المواطنين فيقوم باذلالهم واهانتهم فهو لايملك أي خلفية أمنية لنه كان يملك عقلية ضابط بالوحدات الخاصة كعضلات بلا عقل والامن عقل بلا عضلات وقد مسكنا خيوط تدل على متاجرته بالمخدرات والآثار حيث تبدأ في تدمر وتنتهي بمدينة في سويسرا وأوروبا وعندما اكتشفنا ذلك صرنا على خلاف ولم يعد يريد وجودنا معه بالفرع والنقل تم بشكل شخصي ..كان عندنا لواء في تدمر اسمه محمد واصف محمود من مدينة تدمر وقد كنت مبيت في حلب فجلبوا ابن اخت اللواء واصف بحجة متاجرته بقوارير الغاز وكأن الأمن مهمته الغاز والسكر وقد تم تعذيبه يومين وأفهموه أنني أنا من قام بتعذيبه فالتقيت به وقد أخبرني أنهم قالوا له انني من قام بتعذيبه وشتم خاله اللواء محمد واصف محمود الذي كان مدير مكتبه للعماد حكمت الشهابي فاتصلت به هاتفياً وشتمته ونزلت اليه في المكتب وكان يقوم بتسجيل كلامي فوقعت في خطأ لفظي عندما قلت له يلعن أبوك على ابو الذي جابك ومن أتى به هو حافظ أسد فتم نقلنا من تدمر لعدة اسباب منها اكتشافنا للسرقات وتجارة المخدرات والآثار فالقائد لايستطيع نقل ثلاث ضباط إلا عن طريق احمد عبود وحسن خليل بالفرع فتم نقلنا عن طريق الشعبة في الساعة الحادية عشر ليلاً بعد سحب سياراتنا فكان معي العقيد منير مرهج والاسم الثاني ساتذكر اسمه فتم تسييرنا بسيارة للفرع بضوء واحد في الشهر الاول فكان الجو بارداً وغزير الأمطار ليقضي علينا ..علماً أننا كنا نخشى أن نغتال من تجار المخدرات الذين كانوا على صلات وثيقة بصبرة أيوب خازم بسارات لاقيود لها اسمها السيارات الحصنية ..كنا نعيش في حالة رعب ..حيث كنا نملك بيوت في تدمر وكنا لانستطيع تأجيرها بل وضعنا عائلات بها خوفاً من أن يضع صبرة لنا مخدرات بالمنزل
المذيع : يسترسل العقيد بتفاصيل تلك الليلة المظلمة التي نقل بها الى دمشق واصفاً حتى معالم الطريق في تلك الرحلة الطويلة
تحت جنح الظلام يأمر رئيس فرع البادية القريب من اصحاب القرار في شعبة المخابرات العسكرية العقيد ورفيقه مغادرة افرع والتوجه الى دمشق ..يروي لي العقيد ماجرى وهاجس الرعب يسكنه فقد كان على يقين أن خروجهم ليلاً هي محاولةً لتصفيتهم وهو أمر يعرفه جيداً ضباط المخابرات ..في تلك اللحظات كانوا هدفاً سهلاً لمهربي المنطقة والذين نفذوا الكثير من الأوامر والتي أملاها عليهم ضباط ذلك الفرع وخاصة صبرة ايوب فلجأ مع زميله على تبديل السيارة خوفاً على حياتهما ..بعد وصوله الى دمشق وبقاءه فيها اشهراً تم نقله الى حماه ليبدأ مرحلةً جديدة في فرع حماه حيث كانت تجري التحضيرات لاستفتاء رئاسة الجمهورية
الحوار
المذيع : في استفتاء رئاسة الجمهورية ماهي نوعية التوجيهات التي حصلت عليها
العقيد عبد الحميد : انا حضرت اكثر من استفتاء كوني كنت في تدمر أيضاً ..لم يكن هناك لااستفتاء ولا انتخاب ..الاستفتاء معلب والنسبة معلبة 99.99 جاهزة
المذيع : كيف علمت ؟
العقيد عبد الحميد : مثلاً اليوم عندنا مركز انتخابي ويجب أن يكون في هذا المركز 1500 مقترع ويجب أن يقترعوا لنعرف نسبة الاقتراع وكل الاستفتاءات لم تصل النسبة الى عشرة بالمائة والعشرة بالمائة هم عسكريين تتم مشاركتهم بالاجبار بالاستفتاء وكذلك موظفي الدولة
المذيع هل ساهمت بذلك ؟
العقيد عبد الحميد : طبعاً ساهمنا فالشخص الذي لايأتي الى الاستفتاء سنحاسبه فمثلاً في أحد الاستفتاءات على حافظ أسد وجدنا ورقة ..والاستفتاء بنعم أو لا ..وجدنا أحد المقترعين قد كتب على ورقة الاستفتاء ..ليش يوجد غيره حسبنا الله ونعم الوكيل ..ومن حسن حظه اننا لم نعرفه رغم وضع كل امكانياتنا لذلك ولو تمكنا من اعتقاله لكان زج بالمعتقل على الأقل لمدة 15 سنة ..المهم اننا عملنا على معرفة هذا المقترع لأكثر من شهر ولم نتمكن ..الاستفتاءات معلبة
وكل شيء معلب
المذيع : شدّني حديثه عن الورقة التي كتب عليها حسبي الله ونعم الوكيل وماجرى لاستنفار كامل في الفرع لمعرفة الفاعل وبعد سرد طويل لسير التحقيقات وملاحقته لأكثر من شهر لم يتسنى لجهازهم المخابراتي الوصول الى الفاعل فكتمت القصة وطويت صفحتها وهنا سألته عن الانتخابات الاخرى في سورية ..الانتخابات البرلمانية أو مايسمى بمجلس الشعب ..ماذا عن انتخابات مجلس الشعب ؟
العقيد عبد الحميد : انتخابات مجلس الشعب قصة اخرى فهي عبارة عن مسرحية من اخراج المخابرات ولايوجد شيء في سورية لاتساهم فيه المخابرات وأنا جزء من هذه المنظومة ففي احدى المرات لانتخابات مجلس الشعب ..واريد هنا أن اشرح قليلاً لتتضح الصورة فالانتخابات هي نوعين قائمة الجبهة الوطنية التقدمية ليس بها لاأحزاب وأكبر حزب بها يملك ألف عضو وهذه المعلومة دقيقة مئة بالمائة ..حياة سياسية في سورية لايوجد ..أحزاب لايوجد لذلك انعكس ذلك على تنظيم الثورة السورية ونشكو من فقدان القيادة لأنه لم يكن يوجد فكر سياسي ولاتنظيمات سياسية ..وارجع لأقول أحزاب الجبهة التقدمية أحزاب وهمية وليست حقيقية اي صنيعة للنظام وللمخابرات وكانوا يكتبون لنا تقارير باجتماعاتهم لنا ..وقائمة الجبهة ناجحة والانتخابات للمستقلين والموضوع حسب التركيبة الديموغرافية ففي حماه مثلاً يجب نجاح بدوي واسماعيلي ومرشدي وشخص من ابناء المدينة فكان يأتي لنا توجيه بمساعدة فلان من الناس بالحشد الاعلامي والتزوير بصناديق الاقتراع ..يوجد مثلاً صديق شخصي لي أخشى ذكر اسمه وهو من حمص جاء الي وطلب مشورتي لأن لديه نية الترشح الى مجلس الشعب وكنت أعلم من سيفوز من قبل الترشيح فلان وفلان وفلان وفلان وذلك نتيجة علاقاتهم مع القيادة العليا والتوجيه من القيادة بمن يريدون ومن لايريدون فقلت له : ياصديقي اتمنى ان لاتقدم على الترشح لأنك ستنفق المال بلا ثمرة فقال لي : أريد ان أنجح فقلت له صعب تنجح فقال لي اتفقت مع ضابط كبير بالحرس الجمهوري ودفعت له خمسة ملايين ليرة لارسال توجيه بحقي لكي أكون من ضمن الناجحين فقلت له لن تنجح ولاأستطيع اخبارك بالمزيد لأنني أخشى على نفسي فقلت له مطلوب فلان وقد تم الأمر
المذيع : يخبرني العقيد ان نسبة المقترعين في انتخابات مجلس الشعب مع مطلع الالفية الثالثة لم تتجاوز العشرة بالمئة من عدد الناخبين فسارعت أجهوة الامن الى دفع الناس الى مراكز الاقتراع وحين ادركت تلك الأجهزة أن الزمن المحدد للاقتراع شارف على الانتهاء سارعت الى ملء صناديق الاقتراع بأوراق أعدوها مسبقاً وكان العقيد ممن كانوا أشرفوا على حشو الصنايق بتلك الأوراق والتي تحمل أسماء المرشحين التي وجهت القيادة في سورية آنذاك أجهزتها لجعلهم أعضاء في مجلس الشعب الذي يفترض به ان يمثل الشعب ولايمثل النظام وأجهزته الأمنية ثم عدنا الى الحديث عن فرع حماه
ماهي طبيعة عملك بجهاز المخابرات في حماه
العقيد عبد الحميد : أنا استلمت أكثر من قسم فيه وقد استغلوا وجودي بالناحية الحقوقية كوني أحمل دكتوراه بالقانوني الدولي فكنت في مكان التحقيق فاستلمت قسم التحقيق العدلي والمسلكي فالتحقيق العدلي هو ان أقوم بالتحقيق مع أي موقوف يدخل الفرع سواء سياسي اقتصادي أو متخلف عن الجيش والتحقيق المسلكي هو عبارة عن دراسات مثلاً شخص يريد التقدم الى وظيفة واستلمت قسم المعلومات بالاضافة لقسم التحقيق وكنت معاون رئيس فرع
المذيع : شهدت مدينة حماه مع مطلع الثمانينات حملة عسكرية كبيرة قامت بها قوات النظام آنذاك بعد أن جرت اشتباكات عنيفة بين ماتسمى الطليعة المقاتلة والتي كانت الجناح العسكري لجماعة الاخوان المسلمين وبين سرايا الدفاع التابع للجيش الأسدي بقيادة رفعت أسد شقيق حافظ الأسد ..دمّرت قوات الأسد أكثر من ثلثي المدينة قبل دخولها وارتكبت فيها مجزرة مرعة راح ضحيتها اكثر من أربعين الفاً من سكانها وتمت السيطرة على المدينة ..بعد تلك الأحداث ركّزت الأجهزة الأمنية على حماه وقامت بمحاولة خنق سكانها فعمدت الى تدجين أئمة المساجد ومحاصرة الفكر الديني فعدت بالسؤال الى العقيد كيف تعاطيتم مع ائمة المساجد في جماه ؟
العقيد عبد الحميد : لايمكن ان يخطب خطيب جمعة في سورية بدون ورقة مبرمجة من الاوقاف مخابراتياً فكان يتم التوجيه بالحديث عن الموضوع الفلاني والفلاني والغاية بحصرها بالمخابرات للدعاء للطاغية الكبير حافظ أسد ومن بعده بشار اسد
المذيع : ماذا كان دورك أنت بموضوع الخطب ؟
العقيد عبد الحميد : كنا نرسل دوريات من الفرع بحيث كل جامع فيه عنصرين من المخابرات ووظيفتهما نقل ماتحدّث به الخطيب بخطبة الجمعة لنا من البداية للنهاية
المذيع : هل تتذكر مواقف لخطباء خرجوا عن النص فتمت معاقبتهم ؟
العقيد عبد الحميد : طبعاً ..في احدى الخطب الخطيب لم يدعو للطاغية ودورنا هو اعتقاله والضغط عليه ليقوم بالدعاء للرئيس ..المرحلة الاولى تحذير وإن كرّرها يفصل من الخطابة بالجامع وأنا أذكر اسمه ولكن لن ابوح به لأنه مازال في مدينة حماة واخشى أن يعتقلوه الآن .زاستدعيته وقتها وكان عمره بين الخمسين والستين وكانت علاقتي بالمشايخ جيدة
المذيع : كانت العلاقة جيدة رغم تهديدك لهم
العقيد عبد الحميد : كان هناك أريحية معي باعتباري سني رغم كوني جهة مراقبة عليهم ولكننا كنا نتغاضى عن بعض الأمور بحيث نخفي بعض المعلومات التي أحصل عليها عن الكثير ...وقد تغاضينا أكثر من مرة عن مسألة عدم الدعاء للرئيس وصدقاً كنا نحن نشتمه ولكني كنت أشتمه بيني وبين نفسي وليس بالعلن لان الثقة معدومة فنحن عودنا الشعب على كتابة التقارير ..ومن ناحية النسبة والتناسب كان عشر من كل مائة يكتبون التقارير الأمنية وأربعون بالمائة مءهلون وجاهزون للقيام بذلك وتوظيفهم
فاستدعيت الشيخ مع أرباب الشعائر الدينية وقد كنت أؤدي صلواتي منذ عام 1991 على أكمل وجه وأعتبر هذا العام صحوة لي والسبب وفاة والدي وفي العزاء قام الناس ليصلوا صلاة العصر وأنا الوحيد الذي بقيت ..طبعاً الصلاة ممنوعة في الجيش منعاً باتاَ والذي يصلي يتهمونه بالرجعية وعمالته للاستعمار والصهيونية ..طبعاً المخابرات ابشع من الجيش ..فالصلاة نتيجتها معروفة ..فإذا أردت ان تريهم انك عنصر جيد يحب ان تجلس وتشرب العرق (خمر يصنعه النصيريون في بيوتهم) وتشرب الويسكي وعقوبة من يصلي وضع اشترة عليه اولاً ومن ثم نقله من الجهاز ..يعني يمكن التعرض لشتى أنواع التعذيب النفسي ورغم أنني كنت من الاوائل على الدورات لم يرفعوني الى رتبة أستحقها فقد كنت من النوع الذي يحكي
المذيع : تركيبة النظام السوري تقوم على العلاقات والارتباطات والولاءات وهذا ماحكاه العقيد عندما تحدثنا عن واقع المؤسسة الاستخباراتية وبيتها الداخلي شارحاً لي حال أغلب الضباط في تلك المؤسسة وتذمرهم من كل مايجري مقرّاً أن الأمرلايتوقف على شخص الضابط وانتمائه الطائفي بل على علاقة القربى وتقبّل الوضع الفاسد وغريزة الشر
كل تلك الصفات كانت تجعل من الشخص صاحب قرار نافذ في مكانه وهنا قصّ لي حادثة جرت بينه وبين زميله في العمل
العقيد عبد الحميد : أذكر انني كنت أجلس مع العميد يحيى ابو اللطيف حسن وكان رئيس فرع عندنا فصار يشكو لي من تصرفات بيت الأسد تحديداً فقال لي أنتم ابتليتم بحلب وقرى حلب بالاخوان المسلمين والله خلصكم منهم ونحن ابتلينا ببيت الأسد ولكن متى سيخلصنا الله من بيت الاسد علماً أنه رئيس الفرع وكان علوياً وهذا يدل النظام سخّر الطائفة العلوية لخدمة النظام
المذيع : رجال السياسة والمسؤولون في الدولة السورية والقادة في حزب البعث وكل تلك الشرائح المتنفذين في الدولة كانوا تحت رقابة المخابرات ..جملة قالها العقيد عبد الحميد عندما تطرقنا عن مراقبة اجهزة الاتصالات للمسؤولين فكان محافظ حماه وأمين فرعها ورئيس شرطتها ومسؤوليها تحت سمع ونظر رجال المخابرات فنظام الأسد لايمنح الثقة لشخص خارج دائرة العائلة كائن من كان وهنا توجهت له بالسؤال : خلال فترة عملك في جهاز المخابرات في تدمر ثم دمشق وحماه هل كنت جزء من الفريق الذي يراقب هواتف المسؤولين
العقيد عبد الحميد : نعم ..سأحدثك على مستوى عملنا بالمحافظات ..لايوجد مسؤول بسورية إلا خطه الهاتفي تحت المراقبة بما فيهم نائب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ..ففي كل مركز للاتصالات بسورية يوجد مفرزة تدعى مفرزة الهاتف التابعة للامن العسكري تراقب كل الخطوط التي نريدها ..محافظ وأمين فروع وقائد الشرطة ومدراء الشركات مراقبة هواتفهم وكنا نعرف كل شيء حتى عن حياتهم الخاصة ..واذكر محمد سعيد بخيتان كان محافظ بحماه وغسان ابو طوق أمين الفرع كنا نسجل كل مكالماتهم بمجرد رفع السماعة ..كان هناك صراع خفي مابين أجهزة الأمن والموظفين الحكوميين بحيث يكون الامن مهيمن على كل شيء
يوجدعندنا مبدأ بالمخابرات أثق بكل الناس ولكن لاأثق بأحد وهذا ماطبقه الحالكم ..
المذيع : هل تضرّر أحد المسؤولين نتيجة مراقبة هاتفه
العقيد عبد اللطيف : كثير وليس واحد .. لاأريد الخوض بهذا ولكن مثلاً مدير شركة إذا تحدث مع امرأة يصاحبها كنا نمسك عليه التسجيل كسيف مسلط على رقبته ..كنا نعرض عليه ماقام به باليوم والتاريخ والساعة ..كان ابترزازاً واضحاً
مثلاً كتبنا على سعيد بخيتان عن علاقات نسائية شخصية له وقد كان محافظاً
المذيع : محمد الشعار او ابو ابراهيم كما ينادونه أصدقائه رجل أعمال في المخابرات السورية لأكثر من عقدين من الزمن انتقل خلال تلك الفترة بين لبنان وحماه وحلب ثم أصبح وزيراً لداخلية نظام الأسد في فترة اندلاع الثورة

ورغم انتماء الرجل لمدينة الحفة في ريف اللاذقية تلك المدينة التي دمّرت على يد قوات جيش النظام ..كل ذلك جعل من شخصية اللواء محمد الشعار شخصيةً جدليةً عند السوريين ..كان الشعار صديقاً للعقيد عبد الحميد وزميل عمل تحدّث عنه بحرقة الصديق وركز على جوانب سلبية في شخصيته أثارت الجدل في فترة الثورة خاصةً لدى ابناء منطقته في ريف اللاذقية

ماهي طبيعة علاقتك مع وزير الداخلية محمد الشعار ؟
العقيد عبد الحميد الحراق : محمد الشعار وأخي أبو ابراهيم كنا سويةً من دورة واحدة يعني خريجين كلية عسكرية فعملنا سويةً في فرع المخابرات بحماه وقد كان رئيس قسم المعلومات وأنا قسم التحقيق فكانت علاقتنا اليومية ممتازة وأقولها بحرقة بشار الأسد ينشق ومحمد الشعار لاينشق لوجود مصالح شخصية وقد كان يخدم في لبنان ونقل الى سورية بعد اثارة الشكوك حول علاقاته بلبنان مثل علاقته ببيت فرنجية وتهريب المخدرات والسلطة لضعاف النفوس تغري فبدلاً من ان يتم تنسيقه قاموا بترقيته لرئيس فرع ومن ثم وزير داخلية
المذيع : صديقك محمد الشعار من ضعاف النفوس ؟
العقيد عبد الحميد : نعم
المذيع : محمد مفلح انشق عن النظام وكان رئيس لفرع حماه وخدم لفترة طويلة في لبنان ..ماذا تعرف عن هذا الشخص ؟
العقيد عبد الحميد : لقد خدمنا سويةً في حماه ..بشار ينشق وغسان مفلح لاينشق ..وأنا اشك بانشقاقه وهو مزؤوع من قبل النظام في جسد المعارضة
قولاً واحداً ..فلتسأل أهل حماه عن بطل المجزرة الأولى في حماه إنه محمد مفلح ..محمد مفلح شخص مفلس من كل النواحي ..لافكر ولامعلومات امنية ولامعرفة ولكن بقدر انبطاحك للنظام بقدر ماترتفع ..وهو مستعد لعمل اي شيء وأهل حماه يعلمون وأنا متأكد لدرجة اليقين ليس له علاقة لا من قريب ولامن بعيد بالثورة السورية

المذيع : في سياق حديثه عن المسؤولين وقصصهم التي لاتحصى روى لي حكايات عن القيادة القطرية لحزب البعث الحزب الحالكم في سورية وكيف يتم ترشيح وانتخاب أعضاء القيادة القطرية فيها حادثة حدثت في حياة الأسد الأب بعد أحداث الثمانينيات بالبلاد ..
العقيد عبد الحميد الحراق : في أحد الاجتماعات للقيادة القطرية كانوا مجتمعين لاختيار محافظين فقام نبيل حسون طرح 3 أسماء من محافظة ادلب فقال له رفعت الأسد ادلب بمقدار هذا ورفع يده تصغيراً هل تستوعب ثلاثة محافظين فرد عليه نبيل حسون قائلاً القرداحة هذا حجمها ورفع اصبعه تصغيراً فكان الرئيس حافظ الأسد سيحضر الاجتماع فأعلموا بالحادثة قبل أن يحضر فجاء حافظ الأسد ويقول : رفاق ..أرى أن الأجواء غير طبيعية هل هناك شيء ؟ فلم يجرؤ أحد منهم ذكر القصة لحافظ أسد الى أن قام على ماأعتقد عبد الحليم خدام فذكر القصة فقال له مارواه نبيل حسون ومارواه رفعت أسد فالتفت حافظ أسد لنبيل حسون وقال أنا مع أبو محمود وكانت بداية النهاية لأبو محمود
المذيع : في نهاية العام 2003 سرح العقيد عبد الحميد من جهاز المخابرات لأسباب لم يتم ذكرها في قرار تسريحه وعاد الى مسقط رأسه في بلدة ترمانين في ريف ادلب ولم يستطع التأقلم مع الحياة المدنية الجديدة وهو الحاصل على درجة المحاماة فبقي ملازماً لمنزله حتى اندلاع الثورة في آذار 2011 فقال لي أنه بعد اندلاع الثورة حاولت شعبة المخابرات العسكرية التواصل معه من خلال أصدقائه وزملائه كي يعود إلى العمل ..طلب واجهه العقيد بالرفض وهو يدرك تماماً أسباب دعوتهم تلك ..

تم تسريحك من العمل منذ 2003 ماذا فعلت منذ تسريحك وحتى اندلاع الثورة ؟
العقيد عبد الحميد الحراق : تفرّغت لمنزلي وعائلتي مع استمرار بعض العلاقات الشخصية ..وحاولت العمل بمهنة المحاماة فانا عضو مسجل في النقابة فلم استطع لأنني كنت معتاد على نفسية استعلائية معينة بحيث كنا من يصدر الأوامر فلم أكن مهيأ نفسياً لأقول للقاضي سيدي كنت لاأهتم بمحافظ ولاأمين فرع فكيف بقاضي كنت مشرف عليه وكان يستجدي مئات من الوساطات حتى يصل الي ..أن اقف أمامه ..لم أتقبلها
المذيع : بعد تسريحك في 2003 هل طلب منك العمل مجدداً للمخابرات ؟
العقيد عبد الحميد الحراق : نعم طلبوني وعرضوا الرجوع برتبتي والفرع الذي أختاره كرئيس فرع ..فكانت حجتي أنني مريض ..طبعاً أنت اذا كنت بسورية لاتستطيع أن تقول انك لست مع الدولة فالتصفية مصيرك
طلبوا مني أكثر من مرة وهناك ضباط رجعوا واستهلكوهم ..وهناك منهم من رجع دون ادراكه أنهم سيصنعون منه شبيحاً
المذيع : متى قررت الانضمام للثوار ؟
العقيد عبد الحميد : من اللحظة الأولى وبدأت النشاط في البدايات وكان دوري اعلامياً بتوعية الناس وعملنا بعدها جانب المساعدات أي الجانب الاغاثي وتحديداً المجال الطبي ..حيث كنت مابين حلب وبلدتي بشكل دائم على المصول والمحاليل الغذائية والأدوية تشاركت بنقلها مع الكثيرين ومن بينهم تجار
المذيع : ولكنك لم تفيد الثورة بخبرتك في مجال المخابرات ؟
العقيد عبد الحميد / اشتغلت على ذلك واتحفظ على الموضوع بحيث كان لي علاقات مع الكثير من الضباط وكنت أعرف تموضع القوات وأبلغ عنها للثوار وآسف لن أذكر أسماء لأمن الضباط المتعاونين لقد ساعدنا الكثير منهم وكنا نعرف بمكان القصف للمناطق قبل ماتخرج برقية الأوامر بذلك
















عرض البوم صور دوقلة الدمشقي   رد مع اقتباس