عرض مشاركة واحدة
قديم 2016-05-24, 11:18 PM   المشاركة رقم: 20
المعلومات
الكاتب:
ياسمين الجزائر
اللقب:
:: رئيسة الملتقيات الادبية & الاسرة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2013
العضوية: 974
المشاركات: 3,040 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 94
نقاط التقييم: 1088
ياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
ياسمين الجزائر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: كتاب الوجيز في اصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان - صيغة وورد

الفعل حسناً أو قبيحاً مكابرة و مباهته ..، وأما إدراكه لكون ذلك الفعل الحسن متعلقاً للثواب، وكون ذلك الفعل القبيح متعلقاً للعقاب فغير مسلمٍ، وغاية ما تدركه العقول: أن هذا الفعل الحسن يمدح فاعله، وهذا الفعل القبيح يذم فاعله، ولا تلازم بين هذا و بين كونه متعلقاً للثواب والعقاب)(1).
67- ثمرة الخلاف:
ويترتب على الخلاف في مسألة التحسين والتقبيح ما يأتي :
أولاً: من لم تبلغه دعوة الإسلام أو دعوة الرسل على وجه العموم، فعند المعتزلة: يؤاخذ بفعله، ويحاسب على أعماله، لأن المطلوب منه: فعل ما أدرك العقل حسنه، و ترك ما أدرك العقل قبحه، وهذا هو حكم الله .
وعند الأشعرية و الماتريدية ومن وافقهم : لا حساب ولا ثواب ولا عقاب على من لم تبلغه الدعوة.
ثانياً: بعد ورود شريعة الإسلام، لا خلاف بين العلماء في أن حكم الله يدرك بواسطة ما جاء عن الله في كتابه، أو ما جاء في سنة نبيه ، وكلاهما قام النبي بتبليغه.
ولكن اذا لم يكن في المسألة حكم من الشرع، فإن القائلين بالقول الأول : ((التحسين والتقبيح العقليين ))، قالوا : بأن العقل يكون مصدراً للأحكام، بمعنى: أن المسألة التي لم يرد في الشرع حكم لها، يكون حكمها الوجوب إذا أدرك العقل حسنها، ويكون حكمها الحرمة إذا أدرك العقل قبحها، لأن حكم الله مبناه ما في الأفعال من حسن أو قبح، فإذا لم يرد في الشرع حكم لمسألة ما فمعنى ذلك: أن الشارع أذن لنا أن نرجع إلى العقل لنستمد منه الحكم بناء على ما في الفعل من حسن أو قبح. و على رأي أصحاب القول الثاني و الثالث: لا يكون العقل مصدراً للأحكام و إنما يؤخذ الحكم من مصادر الفقه الثابتة و ليس العقل منها.


_____________________________
(1) الشوكاني ص 8.



- 73 -


الفصل الثالث
المحكوم فيه

68- المحكوم فيه: هوما تعلق به خطاب الشارع، وهولا يكون إلا فعلاً إذا كان خطاب الشارع حكماً تكليفياً . أما في الحكم الوضعي: فقد يكون فعلاً للمكلف كما في العقود و الجرائم، وقد لا يكون فعلاً له ولكن يرجع إلى فعله: كشهود شهر رمضان الذي جعله الشارع سبباً لوجوب الصيام، والصيام فعل للمكلف. والمحكوم فيه يسمى أيضاً بالمحكوم به، ولكن التسمية الأولى أفضل و أولى( 1) .
فقوله تعالى: { وآتوا الزكاة} الإيجاب المستفاد من هذا الحكم تعلق بفعل للمكلف: هو إيتاء الزكاة، فجعله واجباً .
وقوله تعالى: { وَ لَا تَقْرَبُوا الزِّنَى} (الاسراء: 32) التحريم المستفاد من هذا الحكم تعلق بفعل للمكلف: و هو الزنى، فجعله محرماً.
وقوله تعالى: { إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ } (البقرة: 282) الندب المستفاد من هذا الحكم تعلق بفعل للمكلف: وهو كتابة الدين، فجعله مندوباً.
وقوله تعالى: { وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ } (البقرة: 267) الكراهة المستفادة من هذا الحكم تعلقت بفعل للمكلف: هو إنفاق الخبيث، ، فجعلته مكروهاً.

_________________________
(1) ((تيسير التحرير)) ج 2 ص 328.



- 74 -




وقوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} (الجمعة: 10 ) الإباحة المستفادة من هذا الحكم تعلقت بفعل للمكلف: هو الانتشار في الأرض فجعلته مباحاً.
وقد تكلم الأصوليون عن الأفعال التي تعلق بها التكليف من ناحيتين :
الأولى: من جهة شروط صحة التكليف بها.
والثانية: من ناحية الجهة التي تضاف إليها هذه الأفعال.
ونتلكم فيما يلي عن كل ناحية في مبحث على حدة .


- 75 -






المبحث الأول
شروط صحة التكليف بالفعل
أو
شروط المحكوم فيه
69- يشترط في الفعل حتى يصح التكليف به جملة شروط هي:
أولاً- أن يكون معلوماً للمكلف علماً تاماً حتى يتصور قصده إليه وقيامه به كما طلب منه. فلا يصح التكليف بالمجهول، ولهذا فإن التكليفات التي جاءت في القرآن مجملة: كالصلاة والزكاة ، بينها الرسول على وجه ينفي إجمالها بما له من سلطة بيان أحكام القرآن، قال تعالى : { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } (النحل: 44) .
والمراد بالعلم، علم المكلف فعلاً أو إمكان علمه: بأن يكون قادراً بنفسه أو بالواسطة على معرفة ما كلفه به، بأن يسأل أهل العلم عما كُلف به . والقرينة على إمكان علمه: وجوده في دار الإسلام، لأن هذه الدار دار علم بالأحكام لشيوعها فيها، والشيوع قرينة العلم، ولهذا قال الفقهاء: العلم مفترض فيمن هو في دار الإسلام .
وقاعدة: (( لا يصح الدفع بالجهل بالأحكام في دار الاسلام )) مبنية على ما ذكرناه، وهذا خلاف ما هو المقرر بالنسبة الى دار الحرب ( أي دار غير الإسلام ) إذ العلم بالأحكام الشرعية غير مفترض بالنسبة لمن فيها، لعدم شيوع الأحكام الشرعية.


- 76 -












توقيع : ياسمين الجزائر



عرض البوم صور ياسمين الجزائر   رد مع اقتباس