عرض مشاركة واحدة
قديم 2018-09-06, 09:44 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
مشروع عراق الفاروق
اللقب:
مشرف مشروع عراق الفاروق
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2013
العضوية: 20
المشاركات: 2,035 [+]
معدل التقييم: 109
نقاط التقييم: 374
مشروع عراق الفاروق is just really niceمشروع عراق الفاروق is just really niceمشروع عراق الفاروق is just really niceمشروع عراق الفاروق is just really nice

الإتصالات
الحالة:
مشروع عراق الفاروق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مشروع عراق الفاروق المنتدى : مشروع عراق الفاروق
افتراضي رد: وثنية الصور عند الشيعة الامامية

ومما لا يخفى ذلك الأثر البالغ للصور والتماثيل على الحس والضمير الإنساني الذي هو الأصل في تكوين العقائد والديانات , فالصور عند كل الذين أوكلوا أنفسهم لمظاهر الحس دون الرجوع إلى دليل السمع تعبيراً بعيد المدى ضد كل التصورات الأرضية , وهي تدعوهم بحسب مظاهرها الحسية إلى التطلع إلى ما وراء هذا العالم المنظور , وهم فوق ذلك يحوطونها بذلك الحب الكبير والشوق العارم , وتلك الهيبة المقرونة بكل الصفات الإسطورية حيث تذوب خيالاتهم وأحلامهم وميولهم , فتجد عصفاً من الشعارات والثارات اللامتناهية , ذلك إن الصورة وسيلة سهلة للإدراك , وأكثر قرباً إلى فهم الإنسان , وأقوى تأثيراً على مشاعره , فهي مصدر واضح وسهل للمعرفة والتذكير.

وعندما جاء الإسلام سد كل الذرائع التي تؤدي إلى الوثنية والشرك , ومنها وفي مقدمتها الصورة , ذلك أنها كانت وسيلة الشيطان الرجيم لحرف بني آدم عن الصراط القويم , فلقد جاء في الأثر : { لا تذرنَّ ودّاً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً } وهذه أسماء أصنام كانوا يعبدونها ثم عبدتها العرب فيما بعد ؛ عن ابن عباس وقتادة. وقيل: إن هذه أسماء قوم صالحين كانوا بين آدم ونوح (ع) فنشأ قوم بعدهم يأخذون أخذهم في العبادة فقال لهم إبليس : [ لو صوَّرتم صورهم كان أنشط لكم وأشوق إلى العبادة ] ففعلوا , فنشأ بعدهم قوم فقال لهم إبليس :[ إن الذين كانوا قبلكم كانوا يعبدونهم فعبدوهم ]فمبدأ عبادة الأوثان كان ذلك الوقت .

وقد وردت الكثير من الأحاديث في دين الشيعة تنهى عن الصور والتماثيل طريقاً للعبادة منها قوله عليه السلام : [ إيّاكم وعمل الصور فإنّكم تسألون عنها يوم القيامة ] بل إن مراجعهم نقلوا الإجماع على هذا التحريم وأنه لا خلاف فيه : [ لا خلاف بين الشيعة والسنّة في حرمة التصوير في الجملة . ]
قدسوا أحبارهم ورهبانهم:

وبالرغم من تواطئ علماء الإسلام على حرمة التصاوير طريقا للعبادة إلا أننا وجدنا أن أول من قدح شرارة تلك العبادة عند المسلمين وعند الشيعة خاصة هو الملك ناصر الدين القاجاري ؛ حيث ظهرت في عهده الكثير من الطقوس الوثنية مثل التطبير والضرب بالموسي , وتدين بها عامة الناس من الشيعة , ومع مرور الأيام أصبحت من المقدسات المسلمات , وفي ضل هذه المناخات ظهرت الرسوم التي تمثل وتشخص أئمة أهل البيت سلام الله عليهم , وفي مقدمة تلك الرسوم والصور ؛ صورة الإمام علي سلام الله عليه , وكان أكثر الناس في تلك الفترة يحتفظون برسم للإمام علي أو للحسين أو لأحد ممن ينتسب لأهل البيت سلام الله عليهم في بيوتهم , ولكن بقي في تلك الفترة وجه الإمام في تلك الصورة مظللاً , إذ إنهم كانوا يعتقدون بأنه لا رسام يمكنه رسم تلك الملامح , ولكن الملك القاجاري إنفرد برسم كبير لوجه الإمام علي سلام الله عليه , وكان يقيم الاحتفالات الرسمية لتكريم تلك الصورة وإجلالها , وقد حملت تلك المراسيم طابع العبادة .

يذكر إدوارد بولاك رواج تلك الرسومات في العهد الناصري، فيقول: [ يعتقد هؤلاء [الشيعة] بالرسوم والتصاوير، وتجد في كافة بيوت الفقراء رسماً يمثل الإمام عليا نُحت على الخشب من دون دقّة أو مهارة؛ إذ يقولون: إنه كان في غاية الجمال واللطف، حيث لا يمكن لرسّام تصويره، ولذلك يبقى وجهه مظلّلاً، ويظنّ الملك بأنّ الرسم الحقيقي [النسخة الأصلية] للإمام علي مُلكه وحده. ويبدو أنه جُلب من الهند، ويحتفظ به في صندوق ذهبي مزخرف جميل، وحين يأتون به يقف جميع من في البلاط إعظاماً وإجلالاً له، وحتى شخص الملك يبالغ في إظهار الاحترام والتعظيم له. وقبل عدّة سنوات ابتكر نهجاً لتكريم رسم الإمام علي.. لكنّ مشاركة العلماء في هذه المجالس كانت بإكراهٍ شديد؛ لأنهم وجدوا في هذه المراسم نوعاً من عبادة الصورة، الأمر الذي يخالفه ـ بصراحة ـ نصّ القرآن الكريم]

يقول الأستاذ مطهري مستخفاً بالصور التي يرسمها الرسامون للإمام علي عليه السلام :
[ انظروا إلى علي وهو ذلك الرجل العظيم , ثم قارنوا شخصيته الحقيقية مع تلك الصورة العجيبة والغريبة التي صورها لنا المحرفون .

وأحيانا ترى علياً وقد صور بواسطة أشخاص مغرضين وهو يحمل سيفا له لسان يشبه لسان الثعبان , بالإضافة إلى تلك العضلات والشكل والبدن الذي رسمته مخيلة الرسامين , الذين لا علم إلا الله من أين جاؤوا بهذه الصورة الخيالية له .
وفي الوقت الذي لا يوجد في التأريخ أية صورة , أو تمثال لعلي , تراهم رغم ذلك يرسمون له أشكالاً عجيبة , لا يمكن للمرء أن يتصور معها ذلك الإمام العادل , وذلك الرجل الذي لا ينام الليل وهو يبكي في خشوع مخافة الله رب العالمين .وكلنا يعرف أن صورة العابد والمتهجد وصورة المرء الذي يقضي الليل وهو منشغل في طلب الإستغفار , وصورة الحكيم والقاضي والأديب مختلفة جداً عن تلك الصور التي يعرضونها عن علي أمير المؤمنين












توقيع : مشروع عراق الفاروق

مدونة مشروع عراق الفاروق للتصدي للخطر الشعوبي
http://ifaroq.blogspot.com/

حساب المشروع في تويتر
https://twitter.com/IFAROQ

صفحة المشروع في الفيس بوك
https://www.facebook.com/iraqfarooq

أرشيف مشروع القادسية الثالثة
https://www.facebook.com/iraqfarooq

عرض البوم صور مشروع عراق الفاروق   رد مع اقتباس