عرض مشاركة واحدة
قديم 2016-06-19, 02:57 AM   المشاركة رقم: 30
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 4,260 [+]
معدل التقييم: 130
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: كتاب الوجيز في اصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان - صيغة وورد

95-المعتوه في القانون المدني:

لم يشترط القانون العراقي للحجر على المعتوه حكماً من المحكمة ، فقد جعله محجوراً عليه لذاته ، وهذا هوالمقرر في الفقه الإسلامي ، كما انه جعله كالصغيرالمميز في الأحكام دون تفريق بين معتوه ومعتوه(1) وهذا خلاف المستفاد من أقوال الفقهاء إذ يجعلون العته نوعين كما ذكرنا.

أما القانون المدني العربي ( المصري ) ، فقد جعله كالمجنون دون فرق بين معتوه ومعتوه وطبق عليه أحكام المجنون من جهة الحجر عليه ، ولزوم صدورحكم الحجر عليه من المحكمة المختصة ، وأن تصرفاته قبل تسجيل قرار الحجر باطلة إذا كانت حالة العته شائعة وقت التعاقد ، أو كان الطرف الآخر على علم بها ، وأن تصرفاته تبقى باطلة قبل رفع قرار الحجر(2).

وجملة ما قرره القانون المدني المصري مخالف لما هو مقرر في الفقه الاسلامى، لا سيما في اعتبار المعتوه مجنوناً ، مع أن المعتوه ليس مجنوناً في جميع أحواله .
ثالثاً: النسيان

96- النسيان : عارض يعرض للإنسان فلا يجعله يتذكر ما كلف به ، وهولا
ينافي أهلية الوجوب ولا أهلية الأداء ، لبقاء القدرة بكمال العقل(3) وهو لا يكون عذراً في حقوق العباد ، لأنها محترمة لحاجتهم لا للابتلاء ، وبالنسيان لا يفوت هذا الاحترام ، وعليه لو أتلف إنسان مال غيره ناسياً لوجب عليه الضمان (4) أما في حقوق الله تعالى ، فالنسيان يعد عذراً بالنسبة لاستحقاق الإثم ، فالناسي لا اثم عليه ، قال عليه الصلاة والسلام : ((إنّ الله وَضَع عَن أُمتيِ الخَطأَ والنسيان وما اسْتُكْرِهوا عليه ))، أما في أحكام الدنيا فقد يكون النسيان عذراً مقبولاً فلا تفسد عبادته : كما في أكل الصائم ناساً .

______________________
‎ ‏
1- المادة 49، 107 من القانون المدني العراقي : المعتوه هو في حكم الصغير المميز.
2- المواد 45 ، 113 ، 114 ، من القانون المدني المصري وقد ذكرنا منطوقها سابقاً.
3- ((شرح مرقاة الوصول)) ج2 ص440
4- ((أصول)) البزدوي وشرحه ج2 ص 1396
.



-105-
[hr]#ff0000[/hr]

رابعاً : النوم والاغماء

97-النوم والإغماء ينافيان أهلية الأداء لا الوجوب (1) ، فما دام الإنسان نائماً أو مغمى عليه فليست له أهلية أداء ، لأنها تقوم على التميز بالعقل ، ولا تمييز للأنسان في حالة نومه او إغمائه ا وعلى هذا لا يعتد بشئ من أقواله مطلقاً، ولا يؤاخذ بأفعاله مؤاخذة بدنية ، حتى لو انقلب على انسان فقتله لم يعاقب بدنياً لانتفاء القصد منه لعدم تميزه واختياره ، ولكن يؤاخذه مؤاخذة مالية ، فتجب عليه الدية كما يجب عليه ضمان ما يتلفه من مال يفعله . وإنما وجب عليه الضمان في إتلاف النفس والمال : لأن الفعل قد وجد حسا ، والنفس والمال معصومان شرعاً ، والعذر لا ينفي عصمتهما.
أما بالنسبة للعبادات : فإن الأداء في الحال مرفوع عن النائم والمغمى عليه ، لأن كلاً من النوم والإغماء يوجب تأخير الخطاب بالأداء إلى وقت الانتباه والإفاقة لامتناع الفهم واستحالة الأداء في هاتين الحالتين ٠
إلا أن وجوب العبادة لا يسقط ، لاحتمال الاداء حقيقة بالانتباه والإفاقة ، أو احتمال حصول خلف الأداء وهو القضاء بعد الانتباه والإفاقة ، وهذا لأن نفس العجز عن الأداء في الحال لا يسقط أصل الوجوب ما دام القضاء ممكناً بلا حرج ،وحيث أن النوم عادةً لا يطول فلا حرج في قضاء ما فات من العبادة فلا يسقط الوجوب، وكذا الاغماء إذا لم يكن ممتداً ، أما إذا امتد فإن الوجوب يسقط ٠
لانعدام الآداء حقيقة بالإغماء، وتقديراً للحرج بالقضاء بعد الاغماء، وإذا انعدم الأداء سقط الوجوب ، إذ لا فائدة من بقائه (2).
خامساً : المرض
98- المراد بالمرض هنا غير الجنون والإغماء وهو لا ينافي الأهليتين:
أهلية الوجوب وأهلية الأداء ، فللمريض أهليه كاملة بنوعيها ، ولهذا تثبت الحقوق له وعليه ، إلا أن المرض يؤثر في بعض الأحكام بالنسبة للمريض مع ثبوت


______________________________________
1- ((كشف الأسرار )) ج4 ص 1382
2- ((كشف الأسرار)) ج4 ص 1398 و 1400.



-106-
[hr]#ff0000[/hr]

الأهلية الكاملة له ، من ذلك : عدم نفاذ بعض تصرفاته . وتفصيل ذلك.. ان خلاقة الوارث عن موروثه في مالهم تثبت بالموت جبراً بحكم الشارع ، كما يثبت بالموت أيضاً : تعلق حق الدائن بمال المدين الميت، ولما كان المرض سبباً للموت فإن تعلق حق الوارث والدائن بامال ، يثبت من حين حلول المرض ، لأن الحكم يضاف الى أول السبب(1).
ولصيانة حقه الوارث والدائن يثبت الحجر على المريض بالقدر الذى يتحقق به
صيانة هذا الحق ، وهرمقدار الثلثين بالنسية للوارث ، وجميع المال في حق
الدائن إن
كان الدين مستغرقاً للتركة ، أو بمقدار الدين إن لم يكن مستغرقاً (2).
ويثبت هذا الحجر مستنداً إلى أوله المرض الذى اتصل به الموت ، لأن علة
الحجر : مرض مميت ، وإذا اتصل به الموت صار المرض من أوله موصوفاً بالأمانة ولكن لما كان المرض لا يعرف أنه مرض مميت إلا إذا اتصل به الموت ، لم يكن إثبات الحجر بالشك ، ولهذا لا يظهر أثر الحجر قبل الموت ، فتصح تصرفات المريض مرض الموت (3) ، دون أن يكون للوارث أو الدائن حق الاعتراض عليها في حال حياته، وإنما يثبث لهم هذا الحق بعد وفاته إذا كان التصرف مضراً بحقوقهما كما في الهبة وبيع المحاباة (4).
99- نكاح المريض : نكاح المريض مرض الموت صحيح عند الجمهور،
لصدوره من ذي أهلية ، ويقع به التوارث يين الزوجين ويجب فيه المهر المسمى على رأي بعضهم : كأحمد والظاهرية ، ومهر المثل على رأي البعض الآخر : كالشافعي وغيره ، رعاية لحق الورثة والدائنين ، وهذا إذا لم يخرج المهر المسمى من الثلث ولم يجزه الورثة أو الدائنون .


________________________________________
1- ((شرح المنار))ص691-692.
2-((شرح المنار)) ص692، ((وشرح مرقاة الوصول)) ج2 ص446 ولا حجر على المريض فيما هو من ضرورياته وحاجاته كالنفقة على نفسه وأجرة مداواته.
3- مرض الموت هو المرض الذي يكون به الإنسان عاجزاً عن القيام بمصالحه خارج البيت، ويكون الغالب فيه موت المريض.
4-((شرح مرقاة الوصول))ج2 ص446-447 و ((التلويح على التوضيح))ج2 ص117.

-107-
[hr]#ff0000[/hr]

وعند الأوزاعى : النكاح صحيح ، ولا توارث بين الزوجين ٠
وعند الإمام مالك :النكاح فاسد ولا توارث به ٠ بل إن بعض أصحاب مالك قالوا بفساد نكاح الذِّميَّ وهي لا ترث عل- ، مخافة أن تسلم فتكون وارثة فيتضرر الورثة ٠
وليس للمرأة شئ إذا فرق بينهما قبل الدخول على قول الإمام مالك ، ولها مهر المثل في ثلث ماله إن كان قد دخل بها ، وحجة الإمام مالك : اتهام المريض بقصد الإضرار بورثته ، عن طريق النكاح يإدخال وارثه معهم(1).
والراجح لنا صحة نكاح المريض ، ووقوع التوارث به ، ووجوب المهر المسمى إن كان أقل من مهر المثل ، فإن كان أكثر توقف الزائد على إجازة الورثة أو الدائنين أن كان يمس بحقوقهم.
أما القول بفساد النكاح مطلقاً فقول ضعيف ، لأن النكاح من الحوائج الأصلية للإنسان ، ولاحجر على المريض فيما هومن حوائجه الأصلية : كالنكاح بمهر المثل ٠ أما إذا ثبت أن قصد المريض بنكاحه الإضرار بالورثة ، فيمكن القول في هذه الحالة بعدم التوارث به رداً لقصد٥ السيء
100- طلاق المريض : إذا طلق المريض مرض الموت زوجته المدخول بها طلاقاً بائنا بغير رضاها ، فإن الطلاق يقع عند الفقهاء ،إلا أنهم اختلفوا في ميراثها . فذهب الجمهور:إلى أنها ترثه رداً لقصد الزوج السيء ، الذي أراد بهذا الطلاق حرمانها من الميراث.
وقال الشافعي وأهل الظاهر : لا ترث ، لأن الطلاق البائن يقطع الميراث ، ولا عبرة بالقصد الباطن ، لأن الأحكام تبنى على الظاهر والله يتولى السرائر .
ومع أن الجمهور قالوا بميراث المطلقة بائناً ، إلا انهم :

____________________

1-((الأم))للشافعي ج3ص31-32((المغني)) لابن قدامة ج2ص326((المدونة الكبرى))للإمام مالك ج2 ص133،((المحلي))ج1 ص25-26.


-108-












توقيع : ياس

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة ياس ; 2016-06-24 الساعة 05:54 PM
عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس