عرض مشاركة واحدة
قديم 2016-04-28, 06:40 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 4,124 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 122
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الوجيز في اصول الفقه -للدكتور عبد الكريم زيدان-بصيغةword


والاحكام: جمع حكم،وهوإثبات أمر لآخر،إيجابا او سلبا،مثل قولنا:
الشمس مشرقة او غير مشرقة،والماء ساخن أو غير ساخن.
والمراد بالاحكام هنا:مايثبت لأفعال المكلفين من وجوب،أو ندب،أو حرمة ،أو كراهة،أو إباحة،أو صحة ،أو فساد،أو بطلان(1).
ولايشترط العلم بجميع الاحكام الشرعية لصحة إطلاقه كلمة الفقه،فالعلم بجملة منها يسمّى فقهاً،كما تسمّى هذه الجملة فقهاً ايضاً،ويسمى صاحبها فقيهاً مادامت عنده مَلَكَةُ الاستنباط.
وقيدت الاحكام بكونها شرعيةً،للدلالة على أنها منسوبة الى الشرع،أي
مأخوذة منه رأساً أو بالواسطة،فلا تدخل في التعريف الاحكام العقلية كالعلم بأن الكل أكبر من الجزء،وأن الواحد نصف الاثنين،وأن العالم حادث، ولا الأحكام الحسية:أي الثابتة بطريق الحس،كعلمنا أن النار محرقة،ولا الأحكام الثابتة بطريق التجربة:كالعلم بأن السم قاتل، ولا الأحكام الوضعية:أي الثابتة بالوضع،كالعلم بأن كان واخواتها ترفع المبتدأ وتنصب الخبر.
ويُشْتَرط في هذه الاحكام الشرعية أن تكون ((عملية))،أي متعلقة بأفعال المكلفين:كصلاتهم، وبيوعهم، وأشربتهم، وجناياتهم، أي ماكان منها من العبادات أو المعاملات،فلايدخل فيها مايتعلق بالعقيدة، وهي الأحكام الاعتقادية:كالإيمان بالله واليوم الآخر،ولا مايتعلق منها بالأخلاق وهي الأحكام الاخلاقية:كوجوب الصدق وحرمة الكذب.فهذه أو تلك لا تُبْحَث في علم الفقه،وإنما تُبحث في علم التوحيد،أو الكلام،إن كانت أحكاماً اعتقاديةً،وفي علم الأخلاق أو التصوف،إن كانت أحكاماً أخلاقيةً.
ويُشْتَرط في هذه الاحكام الشرعية العملية أن تكون مكتسبة، أي مستفادة من الأدلة التفصيلية بطريق النظر والاستدلال.
_____________________
(1) لطائف الأشارات ص8 مباحث الحكم لاستاذنا محمد سلام مدكور ص5

-9-


ويترتب على هذا الشرط: أن علم الله بالأحكام،أو علم الرسول بها،أوعلم المقلدين بها، كل ذلك لايعتبر في الاصطلاح فقهاً،ولا يسمى صاحبها
فقيهاً،فعلم الله لازم لذاته وهو يعلم الحكم والدليل،وعلم الرسول مستفاد من

الوحي لا مكتسب من الأدلة،وعلم المقلد مأخوذ بطريق التقليد لا بطرق النظر
والاجتهاد(1).
و الادلةالتفصيلية: هي الادلة الجزئية التي كل منها بمسالة خاصة، وينص على حكم معين: لها، مثل:
أ- قوله تعالى:«حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ »[النساء:23] فهذا دليل تفصيلي، أي دليل جزئي يتعلق بمسألة خاصة: و هي النكاح الامهات، ويدل على حكم معين: هو حرمة نكاح الامهات.
ب- قوله تعالى «وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً »[الاسراء :32]، دليل جزئي يخص مسالة معينة:وهي الزنى، ويدل على حكم خاص بها: وهو حرمة الزنى.
ج- قوله تعالى:«وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ »[الانفال: 60] دليل جزئي يتعلق بمساله معينه: هي إعداد القوه من قِبَلِ الجماعة ويدل على حكم معين خاص بها: وهو وجوب إعداد القوة من قبل الجماعة لارهاب العدو.
د- قوله عليه الصلاه و السلام:العَمَدُ قَوَد))دليل جزئي يتعلق بمسالة

___________________

1-ويلاحظ هنا: ان المقلد اذا علم جملة من الاحكام الشرعية بادلتها،لايُسمى فقيهاً أيضاً، لان الفقيه في صطلاح الاصوليين: من قامت فيه ملكة استنباط الاحكام وتحصيلها من ادلتها، سواء اجتهد بالفعل واستنباط الأحكام،أم لم يجتهد ولم يستنبط الأحكام. فالفقيه إذن:من صار الفقه سجيةً له ،فهو بمعنى المجتهد.ولكن حصل تغيُّرفي هذا المعنى،فصارت كلمة (الفقه) تطلق على مسائل الفقه ،سواء اكتسبها الشخص بطريق النظر والاستدلال،أم بطريق التفهم لأقوال المجتهدين،أم بطريق التقليد والحفظ،كما أن من يحصل على هذه المسائل بهذه الطرق يسمى:فقيهاً،وهذا المعنى الجديد شاع عند أهل الفقه دون الأصوليين:مذكرات في تاريخ الفقه))لشيخنا فرج السنهوري ص4


-10-



خاصة : هي القتل العمد ، ويدل على حكمها :وهو وجود القصاص.
ه- الإجماع على أن ميراث الجدة السدس ، دليل جزئي ينص مسألة معينة :هي ميراث الجدة ، ويدل على حكمها ؛ وهو وجوب إعطاء الجدة السدس .
فالأدلة التفصيلية : هي التي تدلنا على حكم كل مسألة ،ومن ثَمَّ فهي موضوع بحث الفقيه ليتعرَّف على الأحكام التي جاءت بها ، مستعينا على ذلك بما قرَّره علم الأصول من قواعد للاستنباط ومناهج للاستدلال ، أما الأصولي فلا يبحث في هذه الأدلة ، وانما يبحث في الأدلة الإجمالية ، أي الكلية ، ليتعرف عل ما فيها من أحكام كلية ، ليضع القواعد التي يطبقها الفقيه على الأدلة الجزئية حتى يصل الى معرفة الحكم الشرعي .
5- تعريف أصول الفقه اصطلاحاً:
أما تعريفه اللَّقبى ، أي باعتباره لقباًعلى علم مخصوص: فهو العلم بالقواعد والأدلة الاجمالية ، التى يتوصل بها إلى استنباط الققه(1) كما يطلق على هذه القواعد والأدلة الإجمالية .
والقواعد : قضايا كلية ينطبق حكمها على الجزئيات التي تندرج تحتها فنعرف بها حكم هذه الجزئيات (2) ومن أمثلة ذلك :
قاعدة ، «الأمر يفيد الوجوب ، إلّا إذا صرفته قرينة عن ذلك»، فهذه القاعدة

ينطبق حكمها على جميع النصوص الجزئية التي تندرج تحت هذه القاعدة ، مثل قوله
تعالى :«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[المائدة :1]، وقوله تعالى: «وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ»[النور :56] ،فجميع صيغ الأمر المجردة




________________________________
1- «فتح الغفاربشرح المنار» لابن نجيم ص 7 ،و «وتسهيل الوصول إلى علم الأصول» للمحلاوي ص7
«ارشاد الفحول» ص3 ٠
٢- وقد يطلق عل هذه القواعد الأدلة الكلية ، وما تشتمل عليه من أحكام الأحكام الكلية ، فالأمر دليل كلي، والحكم الذي يدل عليه ، وهو الايجاب :حكم كلي ، والنصوص الآمرة :أدلة جزئية ، وأحكامها أحكام جزئية.

-11-



تندرج تحت هذه القاعدة ، ويعرف بذلك وجوب ما تعلقت به صيغة الأمر :كوجوب الوفاء بالعقود، ووجوب( الصلاة، وإيتاء الزكاة، وطاعة الرسول.
ومثل قاعدة : النهي يفيد التحريم، إلا إذا وُجِدَت قرينة تصرفه عن التحريم)) ، فهذه القاعدة تنطبق على النصوص الناهية المجردة ، ويعرف بهذا الانطباق حرمة ما تعلقت به صبغ النهي ، مثل قوله تعالى :«وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا»[الإسراء:32] وقوله تعالى :«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ»[النساء :]29، فيكون حكم الزنى الحرمة ، وحكم أكل أموال الناس بالباطل الحرمةَ أيضاً.
وبهذه القواعد: يتوصل المجتهد إلى استنباط الفقه ، أي إلى استنباط الأحكام
الشرعية من أدلتها التفصيلية ، فإذا أراد المجتهد مثلاً أن يعرف حكم الصلاة ، قرأ قوله تعالى:«أقِيمُوا الصَّلاَةَ» فيقول:«اقيموا»:صيغة أمر مجردة، وقاعدة :الأمر للوجوب إلا لقرينة صارقة)) تنطبق عليها ، فينتج عن ذلك : أن القيام بالصلاة واجب .
اما الأدلة الإجمالية : فهي مصادر الأحكام الشرعية ، كالكتاب والسنة والاجماع والقياس ، والعلم بها يكون من حيث العلم بحجِّتِها ومنزلتها في الاستدلال بها ، ووجوه دلالة النص حسب اختلاف أحوال هذه الدلالة ، ومعنى الإجماع وشروطه ، وأنواع القياس وعلته ، وطرق التعرف على هذه العلة ، و غير ذلك من الأبحاث المتعلقة بالقياس وبسائر الأدلة الإجمالية .
فالأصولى : يبحث عن الأدلة الإجمالية ، من حيث دلالتها على الاحكام الشرعية من أدلتها الجزئية.
‎ ‏ والفقيه:يبحث في الأدلة الجزئية،ليستنبط الإحكام الجزئية منها،مستعيناً بالقواعد الأصولية،والإحاطة بالأدلة الإجمالية ومباحثها.
6-الغرض من دراسة أصول الفقه،ومدى الحاجة اليه:
يتضح مما قلنا سابقا:أن الغرض من وضع أصول الفقه،هو الوصول إلى


-12-




‎ ‏
‎ ‏الأحكام الشرعية العملية ،بوضع القواعد والمناهج الموصلة اليها ، على وجه
يسلم به المجتهد عن الخطأ والعثار فالفقه والاصول :يتفقان على أن غرضهما التوصل إلى الأحكام الشرعية ، إلا أن الأصول: نبين مناهج الوصول وطرق
الاستنباط ، والفقه : يستنبط الاحكام فعلاً على ضوء المناهج التي رسمها علم الأصول ، وبتطبيق القواعد التي قررها .
ولا يقال : لم تعد هناك حاجة إلى هذا العلم بعد القول بسد باب الاجتهاد
لأننا نقول :إن الاجتهاد. باقٍ إلى يوم القيامة ، ولكن بشروطه ، ومن افتى بسد باب الاجتهاد ، قاله اجتهاداً عندما رأى جرأة الجهال على شرع الله ، وتشريع الأحكام بالهوى ، وادعاء الاجتهاد من قبل أناس لا يعرفون منه إلا الاسم.
ومن لم يصل إلى مرتبة الاجتهاد. فهو بحاجة أيضاً إلى معرفة هذا العلم والوقوف على قواعده، حتى يعرف مآخذ أقوال الأئمَّة ، وأساس مذاهبهم ، وقد يستطيع المقارنة والترجيح بين هذه الأقوال. وتخريج الأحكام على ضوء مناهج الأئمة ، التي اتبعوها في تقرير الأحكام واستنباطها .
وكما أن المعنى بالأحكام الشرعية لا غنى له عن هذا العلم،فإن المعني بالقوانين الوضعية ، من محام أو قاض أو مدرس ، يحتاح هو اللآخر إلى هذا العلم،لان القواعد والأصول التي قررها علم الأصول ، مثل : القياس وأصوله ، والقواعدالأصولية لتفسير النصوص ، وطرق دلالة الألفاظ والعبارات على معانيها ، ووجوه هذه الدلالة ، وقواعد الترجيح بين الأدلة ، كل ذلك وغيره تَلْزَمْ الإحاطة به من قِبَلِ من يتصدى للقوانين الوضعية ، ويريد الوصول الى تفسيرها ومعرفة ما انطوت عليه من أحكام ، ولهذا فقد اعتنت كليات الشريعة والحقوق في العراق والشام ومصر وغيرها- قديماً وحديثاً- بتدريس هذا العلم لطلابها.

7- نشأة علم أصول الفقه:
أصول الفقه وجد منذ أن وجد الفقه ، فما دام هناك فقه لزم حتماً وجود أصول

‎ ‏
‎ ‏-13-














توقيع : ياس


التعديل الأخير تم بواسطة ياس ; 2016-05-13 الساعة 01:50 AM
عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس