عرض مشاركة واحدة
قديم 2016-05-01, 04:52 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 4,070 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 117
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: كتاب الوجيز في اصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان - صيغة وورد

20-الفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي:
أ- الحكم التكليقي : يتطلب فعل شئ، أوتركه ، أوإباحة الفعل والترك للمكلف.
أما الحكم الوضعي ، فلا يفيد شيئاً من ذلك ، إذ لا يقصد به إلا بيان ما جعله الشارع سبياً لوجود شئ، أوشرطاً له، أومانعاً منه، ليعرف المكلف متى يثبت الحكم الشرعي، ومتى ينتفي فيكون على بينة من أمره.
ب - المكلف به في الحكم التكلفي ، أمريستطيع المكلف فعله وتركه ، فهوداخل في حدود قدرته واستطاعته ، لأن الغرض من التكليف: متثال المكلف ما كلف به ، فإذا كان خارجاً عن استطاعته كان التكليف به عبثاً ينزه عنه الشارع الحكيم، ولهذا كان من القواعد في الشريعة الإسلامية : لا تكليف إلا بمقدور).
أما في الحكم الوضعي ، قلا يشترط في موضوعه أن يكون في قدرة المكلف ،ومن ثم كان منه المقدور للمكلف، ومنه الخارج عن قدرته ، ولكن مع هذا إذا وجد ترتب عليه أثره.
فمن الحكم الوضعي المقدور للمكلف: السرقة والزنى وسائر الجرائم ، فقد جعلها الشارع أسباباً لمسبباتها ،فالسرقة مثلاً: سبب لقطع يد السارق ،والزنى: لجلد الزاني أو لرجمه ، وهكذا بقية الجرائم.
وكذلك سائر العقود والتصرفات، فهي أسباب لآثارها الشرعية، فالبيع سبب لنقله الملكية، والنكاح : سبب للحل بيين الزوجين. وترتب الحقوق على الطرفين وإحضار الشاهدين : شرط لصحة النكاح، والوضوء :شرط لصحة الصلاة، فلا يصح نكاح بلا شهود، ولا تصح صلاة بلا وضوء، وقتل الوارث لمورثه:مانع من الإرث،وكذا قتل الموصى له للموصي:مانع من نفاذ الوصية.
ومن الحكم الوضعي غير المقدور للمكلف: حلول شهر رمضان فهو سبب لوجوب الصيام،ودلوك:الشمس:سبب لوجوب الصلاة،والقرابة: سبب لميراث، وهذه الأسباب كلها غير مقدورة للمكلف،وبلوغ الحلم :شرط لانتهاء


-27-



الولاية على النفس،وبلوغ الإنسان الرشد:شرط لنفاذ بعض التصرفات،وكل من البلوغ
والرشد غير مقدور للمكلف،والأبوة: مانعة من قتل الأب إذا قتل ابنه عمداً، والجنون:مانع من تكليف المجنون ،
من انعقاد عقوده، وكون الموصى له وارثاً: مانع من نفاذ الوصية على رأي أكثر الفقهاء ،وهذه الموانع كلها غير مقدورة للمكلف.






-28-



المبحث الثاني
اقسام الحكم التكليفي

21- يقسم معظم الأصوليين(1) الحكم التكليف إلى خمسة أقسام ، وهي:
أولاً: الإيجاب : وهو طلب الشارع الفعل على سبيل الحتم والالزام ، وأثره في فعل المكلف : الوجوب ، والفعل المطلوب على هذا الوجه : الواجب .
ثانياً: الندب: وهو طلب الشارع الغعل عل سبيل الترجيح لا الإلزام ، وأثره في فعل المكلف الندب : أيضاً ، والقعل المطلوب على هذه الصفة : هو المندوب ٠
ثالثاً : التحريم : وهو طلب الشارع الكف عن الفعل عل سبيل الجزم والالزام ، وأثر في فعل المكلف : الحرمة ، والفعل المطلوب تركه : هو الحرام أو المحرم .
رابعاً: الكراهة : وهي طلب الشارع الكف عن الفعل على سبيل الترجيح لا الحتم والإلزام ، وأثر في فعل المكلف : الكراهة أيضاً ، والفعل المطلوب تركه على هذا الوجه :هوالمكروه.
خامساً :الإباحة: وهي تخيير الشارع للمكلق بين الفعل والترك ، دون ترجيح لأحدهما على الآخر واثره في فعل المكلف : الإباحة ، والفعل الذي خير فيه المكلف : هو المباح .
ومن هذا يتبين لنا أن المطلوب إيجاده نوعان :- الواجب والمندوب ، وأن الفعل

___________________________
1-والحنفية يقسمونه إلى سبعة أقسام :الافتراض، والإيجاب ، والندب ، والتحريم ، والكراهة تحريماً ،والكراهة تنزيهاً، . والإباحة .


-29-




المطلوب تركه نوعان أيضا :المحرم والمكروه،وأن الفعل المخير بين فعله وتركه
نوع واحد: هو المباح.
ونتكلم فيما يلي عن كل نوع من هذه الأنواع في مطلب على حده.




-30-



المطلب الأول
الواجب

22- الواجب شرعاً : هو ما طلب الشارع فعله على وجه اللزوم ، بحيث:
يذم تاركه ومع الذم العقاب ، ويمدح فاعله ومع المدح الثواب(1)
وتحتم الفعل أو لزومه ، يستفاد من صيغة الطلب ، كصيغة الأمر المجردة
فهي تدل على الوجوب ، اومن ترتيب العقاب عل ترك الفعل : فإقامة الصلاة، وبر الوالدين ، والوفاء بالعقود ، ونحوذلك ، كلها من الأفعال الواجبة التي ألزم الشارع المكلف بها ، ورتب العقاب على تركها ٠
والواجب:هو الفرض عند الجمهور ، فهما سواء لا يختلفان في الحكم ولا في
المعنى ، فهما يطلقان على ما يلزم فعله ويعاقب عل تركه (2).
أما الحنفية فانهم يفرقون بينهما من جهة الدليل الذي ثبت به لزوم الفعل،
فإذا كان الدليل ظنياً لا قطعياً : كخبر الآحاد الثابت به وجوب الأضحي فالفعل هو الواجب، وإذا كان الدليل قطعياً لا ظنياً : كنصوص القرآن في لزوم الصلاة على ا لمكلف، فالفعل هوالفرض.
فالحنفية نظروا إلى دليل لزوم الفعل ، فقالوا بالواجب والفرض .


_________________________________________
ا -(الاحكام ) لابن حزم ٣ج ص321.
2-(الُمسوَّدة في أصول الفقه)وحكى ابن عقد الحنبلي رواية عن الإمام أحمد:إن الفرض ما لزم بالقرآن، والواجب ما كان بالسنة . وعلى هذه الرواية يقترب الحنابلة جداً من رأى الحنفية ، إن لم يكونوا مثلهم في الفرق بين الفرض والواجب.

-31-




والجمهور نظروا إلى كون الفعل لازما على المكلف ، بغض النظر عن دليله من جهة قطعية او ظنية ، فلم يفرقوا بين الواجب والفرض، وجعلوها اسمين
لمسمى واحد ٠
ولهذا الفرق اثره عند الحنفية ، فإن اللزوم في الواجب أقل منه في الفرض ،ومت ثم فإن عقاب ترك الواجب أدنى من عقاب ترك الفرض ، كما أن منكر الفرض يكفر ، ومنكر الواجب لا يكفر ٠
والظاهر لنا : أن الخلاف لفضي لا حقيقي ، فالحنفية يتفقون مع الجمهور يأن الفرض كالواجب : كلاهما مطلوب فعله صلى وجه الحتم والألزام ، وإن تاركه يستحق الذم والعقاب
والجمهور يتفقون مع الحنفية على أن المطلوب فعله طلباً جازماً، قد يكون دليله قطعياً ، وقد يكون دليله ظنياً(1) وأن الأول يكفر منكره.
ولكن مع هذا فالجمهور يسوون بين الواجب والفرض ، لأن كلا منهما لازم على المكلف ، ويستوجب الذم والعقاب على تركه ، وهذا القدر كاف لأن يكونا شيئاً واحداً .
أما النظر الى الدليل وقوة الإلزام وشدة العقاب وكفر المنكر لأحدهما دون الآخر فهذه أمور خارجة عن ماهية وحقيقة الفعل الذي ألزم المكلف به ، وسمي
بالواجب، واتفق الجميع على أنه مقتضى خطاب الشارع الذي اقتضى طلب الفعل على وجه الحتم والإلزام.
فالخلاف إذن لفظي ، يرجع إلى ((الدليل التفصيلي ، فهو اعتبار فقهي وليس خلافا بين الأصوليين ولا خلافاً حقيقاً بين الفقهاء(2)
23- اقسام الواجب :
يقسم الواجب الى أقسام متعددة ، باعتبارات مختلفة ، فهناك تقسيم له : باعتبار وقت أدائه ، وآخر :باعتبار تقديره وعدم تقديره، وثالث : باعتبار تعييته

__________________________
1 - ((المستصفى ))، للغزالي ج 1 ص 66.
2-((سلم الوصول)) للعلامة محمد بخبت المطيعي ج 1ص76.


-32-















توقيع : ياس


التعديل الأخير تم بواسطة ياس ; 2016-05-13 الساعة 02:07 AM
عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس