عرض مشاركة واحدة
قديم 2018-08-26, 11:02 AM   المشاركة رقم: 21
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 957 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 94
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي رد: كتاب أسطورة المذهب الجعفري للدكتور طه الدليمي

(الإمام) يفتي على هواه
لقد أعطى الشيعة لـ(الإمام) الصلاحية الكاملة بين أن يقول الحق أو يقول الباطل! كما روى الكليني بسنده عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الإمام فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان بن داود؟ فقال: نعم. وذلك أن رجلاً سأله مسألة فأجابه فيها وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول، ثم سأله آخر فأجابه بغير جواب الأولين، ثم قال: (هذا عطاؤنا فامنن أو (أعط) بغير حساب) وهكذا هي في قراءة علي (ع)(3).
__________
(1) أصول الكافي - الكليني 2/217.
(2) الاعتقادات - ابن بابويه القمي ص114-115.
(3) أصول الكافي - الكليني 1/438. في كتاب الله : (فامنن أو أمسك) وليس: (فامنن أو أعط)، فهل عند علي كتاب غير كتاب الله؟
وروى عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن مسألة فأجابني، ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي. فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله، رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت صاحبه! فقال: يا زرارة إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا. ولكان اقل لبقائنا وبقاءكم... قال: ثم قلت لأبي عبد الله (ع): شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على الناس لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين قال: فأجابني بمثل جواب أبيه(1).
وروى عن موسى بن أشيم قال: كنت عند أبي عبد الله (ع) فسأله رجل عن آية من كتاب الله عز وجل فاخبره بها ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر به الأول فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين.. فبينما أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي فسكنت نفسي فعلمت أن ذلك منه تقية ثم التفت إلي فقال لي: يا ابن أشيم إن الله عز وجل فوض إلى سليمان بن داود فقال: (هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب) وفوض الله إلى نبيه (ص) فقال: (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) فما فوض إلى رسول الله (ص) فقد فوضه إلينا(2).
وقال يوسف البحراني: إن الأئمة يخالفون بين الأحكام وإن لم يحضرهم أحد من أولئك الأنام [أي المخالفين] فتراهم يجيبون في المسألة الواحدة بأجوبة متعددة وإن لم يكن به قائل من المخالفين(3).
إذن (الإمام) يجنح إلى (التقية) أو الكذب وقول بالباطل اختياراً دون ضرورة.
الأنبياء عليهم السلام لم يعملوا بـ(التقية) قط
__________
(1) 1/65.
(2) 1/265-266.
(3) الحدائق الناضرة - يوسف البحراني 1/5.

فإذا علمنا أن الشيعة يعتقدون أن (الإمام) بمنزلة النبي بل هو أرفع منزلة! وجئنا إلى القرآن الكريم فإننا لن نجد نبياً واحداً -من لدن نوح - عليه السلام - وإلى محمد - صلى الله عليه وسلم - مروراً بهود وصالح ولوط وموسى وشعيب والمسيح وغيرهم عليهم السلام -لجأ إلى التقية وكتم ما أنزله الله تعالى إليه فلم يبلغه خوفاً على نفسه أو اختياراً دون خوف، مع أن غالبيتهم كانوا مستضعفين من أقوامهم مغلوبين على أمرهم. وإلا انتفت الغاية من إرساله. فعلام يُرسل؟ وهو لا يبلغ! أو يبلغ ولكن ما يوافق أهواء الطغاة الكافرين! أيقول بهذا عاقل؟! فضلاً عن مسلم(1)!
وقد بنيت على هذه القاعدة الفاسدة كثير من الأحكام الشرعية
في (الفقه الجعفري)، وأبطلت أقوال صحيحة لـ(الأئمة) حملت على
__________
(1) كتب أحد شيوخ الشيعة كتاباً جاء في آخره أنه كتبه (… جواباً بين يدي صادق آل محمد "صلوات الله عليه وعليهم أجمعين" لو ساءلنا غداً بين يدي الرب الجليل عما فعلنا حين ظهرت الفتن والبدع خشية أن تحيق بنا لعنة الله التي وعد بها المتخلف من العلماء عن إبراز العلم في حال ظهور البدع)! / عصمة المعصوم- عليه السلام - وفق المعطيات القرآنية - جلال الدين علي الصغير ص472 -الطبعة الثانية - بغداد 2003م - 1424هـ .
ونحن لا ندري هل بيان الحق وإبراز العلم عند ظهور البدع مختص بالعلماء دون (الأئمة)؟ فما هو دور (الأئمة) إذن؟! أم كان الحق ظاهراً - وليس البدع - في زمن (الأئمة)؟! فما وجه جنوحهم إلى استعمال (التقية)؟! التي لا غاية منها أو نتيجة - والحالة هذه - غير صرف الناس عن الحق الشائع بتلبيسه عليهم بالباطل؟! فهل هذا هو دور (الإمام) ووظيفته في الحياة؟! أن يصد الخلق عن الحق، وينصب لهم شَرَكاً ليوقعهم عمداً في الباطل! أم ماذا؟!


(التقية). من ذلك ما رواه الطوسي عن محمد الباقر قال: (كان أبي ينادي في بيته بالصلاة خير من النوم ولو رددت ذلك لم يكن به بأس). قال الطوسي: إنها محمولة على التقية لإجماع الطائفة على ترك العمل بها(1).
والذي نراه أن الشيعة لجأوا إلى اختراع (التقية) كمخرج للهرب من الروايات الكثيرة عن الأئمة الذين يدّعون اتباعهم بما يوافق ما عند أهل السنة. فحملوا ذلك كله وعلقوه على (شماعة) التقية. لكنهم وقعوا فيما هو أشر! فكانوا كالمستجير من الرمضاء بالنار! ذلك أن (التقية) تجعل الاطمئنان إلى ما ينقلونه عن (المعصومين) بعيداً، وذلك لسببين:
أولهما: جواز كذب الناقل فيما ينقل عن (المعصوم) لأن الذي يجيز على (إمامه) الكذب يكون كذاباً من باب أولى.
والثاني: لو افترضنا صحة النقل عن (الإمام) فإننا لا ندري جدية (الإمام) في قصده بالقول المنسوب إليه؟ هل يعنيه حقيقة؟ أم أن ما قاله إنما قاله (تقية)؟ وهذا يؤدي إلى ارتفاع الثقة بالكلية عن الفقه الموجود عند الإمامية، حتى لو افترضنا صحة النقل! فإنهم لا يأخذون بالمنقول إلا بعد إجراءات التبديل والتحوير طبقاً لقاعدة (التقية).
هذا إذا كان القول المنقول في المسألة واحداً. فكيف إذا اختلفت الأقوال المنقولة، وتعددت في المسألة الواحدة؟! كما هو الواقع.












توقيع : آملة البغدادية

عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس