عرض مشاركة واحدة
قديم 2014-05-27, 07:26 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
نبيل
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2014
العضوية: 1055
المشاركات: 1,961 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 96
نقاط التقييم: 495
نبيل is a glorious beacon of lightنبيل is a glorious beacon of lightنبيل is a glorious beacon of lightنبيل is a glorious beacon of lightنبيل is a glorious beacon of light

الإتصالات
الحالة:
نبيل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نبيل المنتدى : آل البيت والصحابة محبة وقرابة
افتراضي رد: سلسلة قصص رواها الصحابة /د. عثمان قدري مكانسي

سلسلة قصص رواها الصحابة رضوان الله عليهم

(توكل على الله)

الدكتور عثمان قدري مكانسي


يروي جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عاقبة حسن التوكل على الله فيقول:

عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من إحدى غزواته في نجد، وأصحابه معه، يسبحون الله ويهللون ويكبرون عند كل مرتفع من الأرض أو سهل، يحدثهم حديث المؤمنين الأوائل، ويحضهم على الجهاد، وربما تصمت ألسنتهم وتلهج قلوبهم بذكر الله تعالى، إلى أن اشتد الحرُّ وارتفعت الشمس في كبد السماء، وخفَّت سرعة الركب، وبدأ العرق يسبح في أجسادهم، فأمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن يَقيلوا: فقال:
(( قيلوا، فإن الشياطين لا تقيل ))..

أدركتهم القالة في وادٍ أشجاره الشوكية كبيرة، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرَّق الناس يستظلون بالشجر ويجهزون أماكن يستريحون فيها من هذا الهجير. نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة عظيمة من هذه الأشجار الشوكية تسمى ((السَّمُرَة)) فعلق بها سيفه، وتخفف من بعض ثيابه، ودعا ثلاث مرات بصوت مسموع: (( أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق )).

وما إن وضع الناس أجسادهم على الأرض حتى راحوا في سبات عميق، فقد كان الطريق شاقاً، والمسافة طويلة، والعيرُ قليلاً يتعاور كل اثنين أو ثلاثة نفر جملاً أو حصاناً، حتى أخذ التعب منهم كلَّ مأخذ، وفجأة سمع الجميع صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا فابتدرناه مسرعين متأهبين، أيدينا على سيوفنا، نستطلع الخبر – لم يتخلف أحد منا – فليس من عادته صلى الله عليه وسلم أن يدعونا هكذا، في مثل هذا الوقت، ولم يكن ليدعونا وهو الذي أمرنا بالقيلولة لولا أنا هناك ما يستوجب الحضور.. سمعاً وطاعة يا رسول الله .. لبيك يا سيدي وسعديك.

فلما وصلنا، وجدنا عنده أعرابياً قد اعتمد على ركبتيه، ينظر إلى الأرض منكسراً، فلما اكتمل عقدنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( إن هذا اغتنم فرصة ابتعادكم عني، وخلوّي إلى نفسي، فانسلَّ من بينكم، لا يشعر به أحد، حتى وقف على رأسي وأنا نائم، واستلّ سيفه وهو يقول: من يمنعك مني؟ من يحميك من سطوتي؟ نظرت إليه فرأيت عينيه عيني شيطان تتقدا جمراً، يريد أن يهوي بسيفه على عاتقي، فقلت له ثلاثاً: الله، الله، الله، ومن كان مع الله كان الله معه، ومن اعتمد عليه سبحانه، كان عماده، ومن احتمى بقوة الله، حفظه ووقاه، أتدرون ما حل به؟
اختلج جسمه واصطكت ركبتاه، وسقط السيف من يده ثم هوى إلى الأرض .. حملت السيف وهو متهالك أمامي، وقلت له: أرأيت كيف حماني الله منك، ونصرني عليك، كن مع الله ترى الله معك
))
ثم قال له : أإذا عفوت عنك تُسلم؟
قال: لا ولكنْ لا أعين عليك أحداً ، فأطلقه.

رياض الصالحين: باب اليقين والتوكل /الحديث /53/

يتبع












عرض البوم صور نبيل   رد مع اقتباس