منتديات أهل السنة في العراق

الحديث وعلومه علم و رواية الحديث, بيان الاحاديث الصحيحة والضعيفة



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2020-02-27, 09:05 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
سراج منير سراج منير
اللقب:
:: فآرس أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: May 2018
العضوية: 4116
المشاركات: 370 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 27
نقاط التقييم: 50
سراج منير سراج منير will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
سراج منير سراج منير غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : الحديث وعلومه
Berigh10 آيات كريمة وردت فى صفة النار وأهلها


آيات كريمة وردت فى صفة النار وأهلها

بسم الله والحمد لله والصـلاة والسـلام على رســول الله ,


1-وقال تعالى {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا}عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث يوم القيامة قوما من قبورهم تتأجج أفواههم نارا فقيل يا رسول الله من هم قال ألم تر أن الله يقول إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا}

وعن أبي سعيد الخدرى قال حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ليلة أسرى به قال نظرت فاذا بقوم لهم مشافر كمشافر الإبل وقد وكل بهم من يأخذ بمشافرهم ثم يجعل فى أفواههم صخرا من نار فيقذف في فى أحدهم حتى يخرج من أسافلهم ولهم خوار وصراخ فقلت يا جبريل من هؤلاءقال هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما

2-وقال تعالى {ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين}....والآية فى قسمة المواريث فاذا لم يرض فيها لقسمة الله وتعدى حده كفر إذا لم يتب



3-وقال تعالى { كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا أدركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون }..... يلعن المشركون المشركين واليهود اليهود والنصارى النصارى والصابئون الصابئين والمجوس المجوس تلعن الآخرة الأولى ولكل طائفة منهم ضعف من العذاب أما القادة فبكفرهم وتضليلهم وأما الأتباع فبكفرهم وتقاليدهم



وقال تعالى {ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة}{كافرون}


وهذه المناداة لم تكن لقصد الأخبار لهم بما نادوهم به بل لقصد تبكيتهم وإيقاع الحسرة فى قلوبهم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وقف على قليب بدر تلا هذه الآية


4-وقال تعالى {ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون}
قال ابن عباس ينادى الرجل أخاه فيقول يا أخى أغثنى فانى قد احترقت فأفض على من الماء فيقال أجبه فيقول {إن الله حرمهما على الكافرين} ومعنى ننساهم نتركهم فى النار و نؤخرهم جياعا عطاشا وقيل نفعل بهم فعل الناسى بالمنسى من عدم الاعتناء بهم وتركهم فى النار تركا كليا ..قال ابن عباس نسيهم من الخير ولم ينسهم من الشر وسمى جزاء نسيانهم بالنسيان مجازا لأن الله لا ينسى شيئا



5-وقال تعالى {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذوقوا عذاب الحريق }...أى جهة الأمام وجهة الخلف يعنى أستاههم كنى عنها بالأدبار وقيل ظهورهم بمقامع من حديد وهذا نص فى أن ملائكة الموت عند قبضها لروح الكافر تضربه بما ذكر وتقول له ما ذكر وإن كنا محجوبين عن رؤية ذلك وسماعه واختلفوا فى وقت هذا الضرب فقيل يكون عند الموت تضربهم بسياط من نار وقيل هو يوم القيامة حين يسيرون بهم إلى النار ..يريد ما أقبل من أجسادهم وأدبر




وقال تعالى {والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} المراد بالسيئة إما الشرك أو المعاصى والرهق الغشيان والذلة الخزى والهوان والقطع بفتح الطاء جمع قطعة أى طائفة من الليل فقيل ظلمة آخر الليل وقيل سواد الليل
وإطلاق الخلود هنا مقيد بما تواتر فى السنة من خروج عصاة الموحدين




6-وقال تعالى(( فأما الذين شقوا ففى النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك)).. الزفير من شدة الأنين وهو المرتفع جدا
و الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمير والشهيق آخره وقيل الزفير للحمار والشهيق للبغل وقيل الزفير الصوت الشديد والشهيق الصوت الضعيف وقيل الزفير إخراجالنفس والشهيق ردها وقيل الزفير من الصدر والشهيق من الحلق وقيل الزفير ترديد النفس فى الصدر من شدة الخوف حتى تنتفخ منه الأضلاع والشهيق النفس الطويل الممتد أو رد النفس إلى الصدر والمراد بهما الدلالة على شدة كربهم وغمهم وتشبيه حالهم بمن استولت الحرارة على قلبه وانحصر فيه روحه
وقال الليث الزفير أن يملأ الرجل صدره حال كونه فى الغم الشديد من النفس ويخرجه والشهيق أن يخرج ذلك النفس وهو قريب من قولهم تنفس الصعداء




وقال تعالى {وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار ليجزي الله كل نفس ما كسبت إن الله سريع الحساب} المراد بالمجرمين المشركون ومعنى مقرنين مشدودين يجعل بعضهم مقرونا مع بعض أى بحسب مشاركتهم فى العقائد أو قرنوا مع الشياطين أو جعلت أيديهم مقرونة إلى أرجلهم والمقرن من جمع فى القرن وهو الحبل الذى يربط به والأصفاد الأغلال والقيود

وخص القطران لسرعة اشتعال النار فيه ولذعه مع نتن رائحته ووحشة لونه



ولو أراد الله المبالغة فى إحراقهم بغير ذلك لقدر ولكنه حذرهم بما يعرفون
وعن أبى مالك الأشعرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم النائحة إذا لم تتب قبل موتها تلقم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب ... مسلم وغيره
ومعنى تغشى تعلو أى تضرب النار الوجوه وتخللها وقلوبهم أيضا وخص الوجوه لأنها أشرف ما فى البدن وفيها الحواس المدركة أعاذنا الله منها



وقال تعالى وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم أى موعد الغاوين فهم يدخلون من أبوابها وإنما كانت سبعة لكثرة أهلها ولكل باب من الأتباع الغواة نصيب وقدر معلوم متميز عن غيره والجزء بعض الشيء والمراد به هنا الحزب والطائفة والفريق وقيل المراد بالأبواب الأطباق طبق فوق طبق
قالوا. النار سبع دركات وهى جهنم ثم لظى ثم الحطمة ثم السعير ثم سقر ثم الجحيم ثم الهاوية فأعلاها للموحدين والثانية لليهود والثالثة للنصارى والرابعة للصابئين والخامسة للمجوس والسادسة للمشركينوالسابعة للمنافقين فجهنم أعلى الطبقات ثم ما بعدها تحتها ثم كذلك
والمعنى أن الله تعالى يجزىء أتباع إبليس سبعة أجزاء فيدخل كل جزء وقسم دركة من النار والسبب فيه أن مراتب الكفر والمعاصى مختلفة فلذلك اختلفت مراتبهم فى النار و تخصيص هذا العدد لأن أهلها سبع فرق


وقيل جعلت سبعة على وفق الأعضاء السبعة من العين والأذن واللسان والبطن والفرج واليد والرجل لأنها مصادر السيئات فكانت مواردها الأبواب السبعة ولما كانت هى بعينها مصادر الحسنات بشرط النية والنية من أعمال القلب زادت الأعضاء واحدا فجعلت أبواب الجنة ثمانية


أقوال الحكمة فى تخصيص هذا العدد لا تنحصر فيما ذكر بل الأولى تفويضها إلى جاعلها سبعة وهو الله سبحانه إلا أن يرد به خبر صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجب المصير إليه



عن على قال أطباق جهنم سبعة بعضها فوق بعض فيملى الأول ثم الثانى ثم الثالث حتى يملى كلها وعن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجهنم سبعة أبواب باب منها لمن سل السيف على أمتى ... البخارى


جزء أشركوا بالله وجزء شكوا فى الله وجزء غفلوا عن الله



وقال تعالى {ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا} وهذا الحشر فيه إنهم يسحبون يوم القيامة على وجوههم حقيقة كما يفعل فى الدنيا بمن يبالغ فى إهانته وتعذيبه وهذا هو الصحيح لقوله سبحانه {يوم يسحبون في النار على وجوههم}
ولما صح فى السنة عن أنس رضى الله عنه قال قيل يا رسول الله كيف يحشر الناس على وجوههم قال الذى أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم أخرجه البخارى ومسلم وغيرهما
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف صنف مشاة وصنف ركبانا وصنف على وجوههم قيل يا رسول الله كيف يمشون على وجوههم قال إن الذى أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم أما إنهم يبتغون بوجوههم كل حدب وصوب .. والحدب ما ارتفع الأرض... والأعمى الذى لا يبصر والأبكم الذى لا ينطق والأصم الذى لا يسمع أى هذه هيئة يبعثون عليها فى أقبح صورة وأشنع منظر قد جمع الله لهم بين عمى البصر وعدم النطق وعدم السمع مع كونهم مسحوبين على وجوههم


وقد أثبت الله تعالى لهم الرؤية والكلام والسمع فى قوله {ورأى المجرمون النار} وقوله {دعوا هنالك ثبورا}وقوله تعالى {سمعوا لها تغيظا وزفيرا}

فالمعنى هنا عميا لا يبصرون ما يسرهم كما لا ينطقون بحجة صما لا يسمعون ما يلذ مسامعهم

وقيل هذا حين يقال لهم ((اخسئوا فيها ولا تكلمون ))وقيل يحشرون على ما وصفهم ثم يعاد إليهم هذه الأشياء بعد ذلك ثم من وراء ذلك المكان الذين يأوون إليه كلما سكن لهب النار بأن أكلت جلودهم ولحومهم زادهم الله تسعرا وهو التلهب والتوقد أى فتعود ملتهبة ومتسعرة فإنهم لهم لما كذبوا بالاعادة بعد الافناء جزاهم الله بأن لا يزالوا على الإعادة والإفناء


وقد قيل أن فى خبوء النار تخفيفا لعذاب أهلها فكيف يجمع بينه وبين قوله {لا يخفف عنهم العذاب}


وأجيب بأن المراد بعدم التخفيف أنه لا يتخلل زمان محسوس بين الخبوء والتسعر وقيل أنها تخبو من غير تخفيف عنهم من عذابهم وقيل ضعفت وهدأت من غير أن يوجد نقصان فى إيلامهم لأن الله تعالى لا يفتر عنهم وقيل معناه أرادت أن تخبو وقيل نضجت جلودهم واحترقت وأعيدوا إلى ما كانوا عليه وزيد فى سعير النار لتحرقهم أعاذنا الله تعالى عنها


وقال تعالى {إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا} السرادق سورها حائط من نار وعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال(( سرادق النار أربعة جدر كثافة كل جدار منها مسيرة أربعين سنة ))أخرجه أحمد والترمذى والحاكم وصححه

**وان يطلبوا الانقاذ من شدة العطش يضربوا ويعذبوا بالحديد المذاب وهو المهل وقيل ... أنهم يغاثون بماء كالرصاص المذاب وكل ما أذيب من جواهر الأرض من حديد ورصاص ونحاس
وعن أبى سعيد الخدرى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كعكر الزيت فإذا قرب إليه سقطت فروة وجهه ))أخرجه أحمد


وعن ابن عباس قال ماء غليظ كدردى الزيت وعن ابن مسعود أنه سئل عن المهل فدعا بذهب وفضة فأذابه فلما ذاب قال هذا أشبه شىء بالمهل الذى هو شراب اهل النار ولونه لون السماء غير أن شرابهم أشد حرا من هذا
وعن ابن عمر هل تدرون ما المهل هو مهل الزيت يعنى آخره وأنه إذا قدم إليهم صارت وجوههم مشوية لحرارته


*وقال تعالى {ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا} أى عاينوها من مسيرة أربعين عاما وأيقنوا أنهم داخلون وواقعون فيها

وقال تعالى {ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء

إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا}


الصور القرن والنفخ فيه للبعث وهى النفخة الثانية ويكون جمع الخلائق بعد تلاشى أبدانهم ومصيرها ترابا ويكون جمعا تاما على أكمل صفة وأبدع هيئة وأعجب اسلوب فى صعيد واحد


وفى عرض جهنم لهم وعيد عظيم لما يحصل معهم عند مشاهدتها من الفزع والروعة والغطاء الغشاء والستر وهو ما غطى الشىء وستره من جميع الجوانب والمراد بالذكر الآيات وكانوا لا يقدرون على الاستماع لما فيه الحق من كلام الله وكلام رسوله لغلبة

الشقاوة عليهم ولشدة عداوتهم لهما والحسبان الظن والنزل الذى يعد للضيف وفيه تهكم بهم كقوله {فبشرهم بعذاب أليم}

عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنه ليأتى الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة واقرؤا إن شئتم {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا} .... البخارى ومسلم



وقال تعالى {فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا}


المعنى نسوقهم إلى المحشر بعد إخراجهم من قبورهم أحياء كما كانوا مع شياطينهم الذين أغووهم وأضلوهم فى سلسلة ثم نحضرهم حول النار من خارجها قبل دخولها أو من داخلها جاثين على ركبهم لما يصيبهم من أهوال المواقف وروعة المحاسبة ثم تنزعن من كل أمة وفرقة وأهل دين وملة من الكفار .... الشيعة هى الطائفة التى شاعت أى تبعت غاويا من الغواة

{إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء}
يعنى ينزع من كل طوائف ألغى كالروافض والخوارج والنواصب والمقلدة لآراء الرجال والمتبعة للفلاسفة الضلال وغيرهم أعصاهم وأعتاهم فإذا اجتمعوا طرحهم فى جهنم وهم أولى بصليها أو صليهم أولى بالنار


وما من أحد مسلما كان أو كافرا إلا وصاليها وداخلها ثم ينجى الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا وهذه أخوف آية


وقال تعالى ((ومن أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا)) أى اثما عظيما وعقوبة ثقيلة بسبب إعراضه ((خالدين فيها وساء لهم يوم القيامة حملا يوم ينفخ فى الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا ))


المراد بالمجرمين المشركون والكافرون والعصاة المآخذون بذنوبهم التى لم يغفرها الله لهم والزرقة ..ومثلة {عميا وبكما وصما} ما قيل من أن ليوم القيامة حالات ومواطن تختلف فيها صفاتهم ويتنوع عندها عذابهم فيكونون فى حال زرقا وفى حال عميا
وقال تعالى {لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون} وفى هذا تبكيث لعباد الأصنام وتوبيخ شديد لمن يتخذ من دون الله أربابا والزفير هو صوت نفس المغموم والمراد هنا الأنين والبكاء والتنفس الشديد والعويل ولا يسمع بعضهم زفير بعض لشدة الهول


قال ابن مسعود فى الآية ....إذا بقى فى النار من يخلد فيها جعلوا فى توابيت من نار ثم جعلت تلك التوابيت فى توابيت أخر عليها مسامير من نار فلا يسمعون شيئا ولا يرى أحد منهم أن فى النار أحدا يعذب غيره

وقال تعالى ((فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤسهم الحميم يصهر به ما فى بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق))

أى قدرت لهم على قدر جثثهم لأن الثياب الجدد تقطع على مقدار بدن من ... والحميم الماء الحار المغلى بنار جهنم انتهت حرارته يذاب بهذا الحميم ما فى بطونهم وتسيل به أمعاؤهم وتتناثر جلودهم
عن أبى هريرة رضى الله عنه أنه تلا هذه الآية فقال سمعت رسول الله يقول إن الحميم ليصب على رؤسهم فينفذ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه فيسلت ما فى جوفه حتى يمرق من قدميه وهو الصهر ثم يعاد كما كان


وقال ابن عباس يمشون وأمعاؤهم تتساقط وعنه قال يسقون ماء إذا دخل فى بطونهم أذابها والجلود مع البطون

وعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن رسول صلى الله عليه وسلم قال

لو أن مقمعا من حديد وضع فى الأرض فاجتمع الثقلان ما أقلوه من الأرض ولو ضرب الجبل بمقمع من حديد لتفتت ثم عاد كما كان ...أخرجه أحمد وصححه البيهقى

وعن سلمان قال النار سوداء مظلمة لا يضىء لهيبها ولا جمرها ثم قرأ {كلما أرادوا}


وقال تعالى {قال اخسؤوا فيها ولا تكلمون} أى اسكتوا فى جهنم سكوت هوان ولا تكلمون رأسا أو فى إخراجكم من النار أو فى رفع العذاب عنكم قال الحسن هو آخر كلام يتكلم به أهل النار وما بعد ذلك إلا الزفير والشهيق وعواء كعواء الكلاب



وقال تعالى {وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا} أى إذا رأتهم وهى بعيدة عنهم قيل بينها وبينهم مسيرة مائة عام وقيل خمسمائة عام وذلك إذا أتى بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام يشد بكل زمام سبعون ألف ملك لو تركت لاتت على كل بار وفاجر فترى تزفر زفرة لا تبقى قطرة من دمع إلا بدت ثم تزفر الثانية فتقلع القلوب من أماكنها وتبلغ القلوب الحناجر وعن رجل من الصحابة قال قال النبى ص من يقل على ما لم أقل أو ادعى إلى غير أبيه وانتمى إلى غير مواليه فليتبوأ بين عينى جهنم مقعدا قيل يا رسول الله وهل لها من عينين قال نعم أما سمعتم الله يقول {إذا رأتهم من مكان بعيد} و من حديث أبى هريرة
قال قال رسول صلى الله عليه وسلم يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان يبصران وأذنان يسمعان ولسان ينطق يقول إنى وكلت بثلاث كل جبار عنيد وبكل من دعا مع الله إلها آخر وبالمصورين }



وقال تعالى ((وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا} سئل رسول صلى الله عليه وسلم سئل عن هذه الآية فقال والذى نفسى بيده إنهم ليستكرهون فى النار كما يستكره الوتد فى الحائط وعن ابن عباس أنه يضيق عليهم كما يضيق الزج فى الرمح


والثبور الهلاك والمراد بهذا الجواب عليهم الدلالة على خلود عذابهم وإقناطهم عن حصول ما يتمنونه من الهلاك المنجى لهم مما هم فيه
وعن أنس رضى الله عنه قال قال رسول صلى الله عليه وسلم إن أول ما يكسى حلته من النار إبليس فيضعها على حاجبيه ويسحبها من خلفه وذريته من بعده وهو ينادى يا ثبوراه ويقولون يا ثبور حتى يقف على الناس فيقول يا ثبوراه ويقولون يا ثبورهم فيقال لهم لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا


وقال تعالى(( فكبكبوا فيها ))أى ألقوا فى جهنم على رؤوسهم وقيل قلبوا على رؤوسهم وقيل ألقى بعضهم على بعض وقيل جمعوا قاله ابن عباس وقيل طرحوا وقيل نكسوا هم والغاوون أى المعبودون والعابدون وجنود إبليس أجمعون

وقال تعالى ((ولكن حق القول منى لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ))هذا هو القول الذى وجب من الله وحق على عباده ونفذ فيه قضاؤه وإنما قضى عليهم بهذا لأنه سبحانه قد علم أنهم من أهل الشقاوة وأنهم ممن يختار الضلالة على الهدى



وقال تعالى ((يوم تقلب وجوههم فى النار ))يعنى تقلبها تارة على جهة منها وتارة على جهة أخرى ظهرا لبطن أو تغير ألوانهم بلفح النار فتسود تارة وتخضر أخرى أو تبدل جلودهم بجلود أخرى وخص الوجه لأنه أكرم موضع من الأنسان أو يكون الوجه عبارة عن الجملة
وقال تعالى ((وجعلنا الأغلال فى أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون ))أى جعلت الأغلال من الحديد فى أعناق هؤلاء فى النار
وقال تعالى ((وهم يصطرخون فيها ))من الصراخ وهو الصياح أى وهم يستغيثون فى النار رافعين أصواتهم والصارخ المستغيث


و الحمد لله رب العالمين اللهم صلى وسلم وبارك على الرسول الامين اللهم اغفر ورحم والداى وذوجتى والمؤمنين




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : الحديث وعلومه











عرض البوم صور سراج منير سراج منير   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

آيات كريمة وردت فى صفة النار وأهلها


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
آثار سلفية وردت في ذم الجدل
طريقة عمل كريمة الزبدة - Butter Cream
للعلم و العلماء مكانة كريمة في الإسلام
خطوات عمل كريمة كراميل لذيذة


الساعة الآن 06:50 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML