العودة   منتديات اهل السنة في العراق > الملتقيات الدعوية والإسلامية > المنتدى الاسلامي العام

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2021-02-20, 10:24 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
سراج منير سراج منير
اللقب:
:: فآرس أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: May 2018
العضوية: 4116
المشاركات: 397 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 41
نقاط التقييم: 50
سراج منير سراج منير will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
سراج منير سراج منير غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
Berigh10 الخلافة الراشدة الأولى - أبو بكر

الخلافة الراشدة الأولى - أبو بكر

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

" أيها الناس، فإني قد وُلِّيتُ عليكم ولست بخيركم، فإنْ أحسنتُ فأعينوني، وإنْ أسأتُ فقوِّموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أرجع عليه حقَّه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحقَّ منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا خذلهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمَّهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله "

* البرنامج الرئاسي للحكم الذي أعلنه الخليفة الراشدي الأول للناس أثناء البيعة العامة له في المسجد النبوي *

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

بوفاة النبي عليه الصلاة و السلام انقطع خبر السماء ، و لم يعد هناك وحي يعتمد عليه الصحابة لتدبير شؤون دولتهم الإسلامية الوليدة ، و مواجهة المستجدات ، و كان عليهم أن يجتهدوا بأنفسهم للوصول إلى الأصلح
و قد نجحوا في أول و أخطر اختبار وضعوا فيه ، وهو اختيار الخليفة الأول
و رغم ما كان يظنه أبو بكر الصديق رضي الله عنه و أرضاه من نفسه بأنه وُليَّ على المسلمين و هو ليس بخيرهم ، وهذا من تواضعه وإخلاصه ، لكن الحقيقة أنه لم يكن يوجد أحد من الصحابة يصلح أن يكون الخليفة الأول مباشرة بعد النبي إلا هو ، ليس فقط لمكانته الدينية باعتباره أول من أسلم من الرجال

و ليس لأن الله سبحانه و تعالى زكاه و شهد له بالتقوى ، بل الأتقى " الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى "

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

لقد أنفق أبو بكر كل ماله في الدعوة ، و كان يشتري العبيد من المسلمين المستضعفين في مكة و يعتقهم لوجه الله ، وهو الصحابي الوحيد الذي رافق الرسول عليه الصلاة و السلام في رحلة الهجرة الخطيرة ، و ثاني اثنين إذ هما في الغار ، وخير من طلعت عليه الشمس بعد النبيين
وهو أول العشرة المبشرين بالجنة ، بل إن معظم بقية العشرة المبشرين دخلوا الإسلام عن طريق أبو بكر ، كالزبير ، طلحة ، سعد ، و عثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين ، و أعمالهم هي في ميزان أبو بكر يوم القيامة

* عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات غداة بعد طلوع الشمس فقال:

" رَأَيْتُ قُبَيْلَ الْفَجْرِ كَأَنِّي أُعْطِيتُ الْمَقَالِيدَ، وَالْمَوَازِينَ، فَأَمَّا الْمَقَالِيدُ فَهَذِهِ الْمَفَاتِيحُ، وَأَمَّا الْمَوَازِينُ فَهِيَ الَّتِي تَزِنُونَ بِهَا، فَوُضِعْتُ فِي كِفَّةٍ، وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ، فَوُزِنْتُ بِهِمْ، فَرَجَحْتُ، ثُمَّ جِيءَ بِأَبِي بَكْرٍ، فَوُزِنَ بِهِمْ، فَوَزَنَ، ثُمَّ جِيءَ بِعُمَرَ، فَوُزِنَ، فَوَزَنَ، ثُمَّ جِيءَ بِعُثْمَانَ، فَوُزِنَ بِهِمْ، ثُمَّ رُفِعَتْ".

/ مسند الإمام أحمد ، سند صحيح /
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

* و عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر.
/ مسند الإمام أحمد ، صحيح /

* عن عمرو بن العاص قال: قلت: يا رسول الله، أي الناس أحب إليك؟ قال: "عَائِشَةُ". قلت: من الرجال؟ قال: "أَبُوهَا". قلت: ثم من؟ قال: "عُمَرُ"
/ صحيح البخاري ، و مسلم /

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

ليست المكانة الدينية العالية و الفريدة لأبي بكر هي السبب الوحيد لجعله الأصلح كي يكون الخليفة الأول

و ليس كذلك النسب القرشي ؛ باعتبار أن الرسول عليه الصلاة و السلام حصر الخلافة في قريش ما داموا يقيمون الدين ، و كون عرب الجزيرة حديثو العهد بالإسلام في ذلك الوقت ما كانوا ليجتمعوا إلا على خليفة قرشي كونهم أوسط العرب دارًا ، وأعربهم نسباً ، وما كانوا بالتالي ليقبلوا بخليفة من الأنصار على علو قدر لأنصار

و ليس لأنه كان مستشار الرسول عليه الصلاة والسلام و ساعده الأيمن طيلة سنوات البعثة ، و جميع المسلمين كانوا يعرفون أنه الرجل الثاني بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم سواء في مكة أو المدينة ، بل حتى المشركين يعرفون ذلك

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

كل الأسباب السابقة على أهميتها ليست ما يجعلنا نقول أنه لم يكن هناك أحد يصلح أن يكون الخليفة الأول مباشرةً بعد رسول الله عليه الصلاة و السلام غير أبو بكر
لأن هناك أسباب إضافية أخرى تتعلق بطبيعة المرحلة الجديدة ، أي مرحلة الخلافة على منهاج النبوة ، و ما الذي تعنيه كلمة (خلافة راشدة على منهاج النبوة) ، و أيضا أسباب تتعلق بطبيعة أبو بكر و شخصيته
لأنه بعد وفاة آخر الأنبياء سيكون سلوك الخلفاء الراشدين منهاجاً يقتدى بحد ذاته ، و ستكون تصرفاتهم و طريقة إدارتهم مصدراً من مصادر التشريع .
فبعد أن كان القرآن و السنة هما مصدري التشريع في عهد النبوة ، ظهر في عهد الخلافة الراشدة مصدران إضافيان هما الإجماع و القياس
" فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ".

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

* عن العرباضِ بنِ ساريةَ رضيَ اللهُ عنه قال: "وعَظَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم موعظةً وجِلَتْ منها القلوبُ وذرَفتْ منها العيونُ، فقلنا يا رسولَ اللهِ كأنها موعظةُ مُودِّع فأوصِنا. قال:

"أُوصيكُم بتقوى اللهِ عز وجلَّ والسمعِ والطاعةِ - وإن تأمر عليكم عبد حبشي - فإنه من يعِش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكُم بسُنَّتي وسنةِ الخلفاءِ الراشدين المهديِّينَ من بعدِي ، عَضُّوا عليها بالنَّواجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ."

الحديث 28 من الأربعين النووية / أخرجه أبو داود والترمذي ، حديث حسن صحيح /
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

لذلك دراسة سيرة الخلفاء الراشدين في الخلافة الراشدة الأولى هي التي سترسم لنا الصورة الحقيقية للخلافة الراشدة الثانية ، خلافة المهدي المرتقبة بعد زوال الحكم الجبري الحالي

كيف كانوا يديرون اختلافاتهم ، ما هي التحديات العظيمة التي واجهتهم بعد انقطاع الوحي ، ماذا كانت أولوياتهم ، و كيف كانوا يكملون بعضهم بعضاً ، وما هي البصمة الشخصية لكل واحد منهم ، ولماذا كان أبو بكر هو الخليفة الأول ، و لماذا بويع بيعة خاصة مكرهاً في سقيفة بني ساعدة ، ثم كانت بيعته العامة في اليوم التالي ، و كيف تمت بيعة بقية الخلفاء ، وما هي المعايير التي يتم وفقها اصطفاء المرشحين المحتملين للخلافة ؟
عندما نعرف ذلك ربما سنعرف طريقة حكم المهدي ، و لماذا سيبايع مكرهاً بيعة خاصة بين الركن و المقام ، ثم سيبايع بيعة عامة بعد الخسف
" فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ".

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

الرسول عليه الصلاة و السلام ألمح برغبته باستخلاف أبو بكر من بعده و لم يصرح بذلك بنص صريح و لم يكتب كتاباً بذلك لأنه أراد أن يرسخ فقه الشورى و أن ينجح المسلمون بتدبير شؤونهم بعد انقطاع الوحي ، وأن ينجحوا في اختيار الأصلح

الرسول عليه الصلاة و السلام كان يشعر أن الصحابة البررة العظام الذين رباهم لن يختلفوا في أفضلية أبو بكر من بعده ، لذلك ترك الأمر لهم دون أن يكتب كتابًا يعبر فيه عن رغبته بذلك

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

و لما اشتد برسول الله عليه الصلاة و السلام وجعه في الأيام الأخيرة من مرض الموت
قال : "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ".

و كان الرسول عليه الصلاة و السلام يصر على اسم أبو بكر تحديداً و ليس أي صحابي غيره

و قد راجعت السيدة عائشة ابنة أبو بكر - رضي الله عنهما - رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ثلاث أو أربع مرات كي يقيل أباها من إمامة الناس في الصلاة أثناء مرضه ، وذلك خشية أن يتشاءم الناس من أبيها حيث كان تظن أنّ إمامته للصلاة سترتبط في أذهان المسلمين بمرض الرسول عليه الصلاة و السلام

و حاولت السيدة عائشة - رضي الله عنها - و بالكيد الأنثوي الذي لا يطرح الدافع الرئيسي لطلبها مباشرة فتذرعت برقة أبيها المعروفة ، و هذا رغم كونه صحيحاً لكنه لم يكن الدافع الرئيسي
أبو بكر رضي الله عنه كان رجلاً لا يمسك دموعه أثناء تلاوة القرآن و قد لا يفهم المصلين تلاوته
لذلك قالت عائشة رضي الله عنها: إن أبي رجلٌ رقيقٌ، إذا قرأ القرآن غلبه البكاء.
لكن النبي أصر على أبو بكر تحديداً رغم معرفته بذلك
فقال : "مُرُوهُ فَلْيُصَلِّ".

ثم حاولت مرة أخرى مع السيدة حفصة أن تقنع النبي باستخلاف رجل آخر غير أبو بكر و صرحت السيدة عائشة بخوفها من التشاؤم من أبيها
لكن النبي أصرّ على أبو بكر و قد انزعج من إلحاحهن وقال : " مروه فليصل إنكن صواحب يوسف"

تقول السيدة عائشة : " وما حملني على مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعد رسول الله رجلاً قام مقامه "

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

لكن الذي لم تكن تدركه السيدة عائشة في ذلك الوقت أن رسول الله عليه الصلاة و السلام كان من بعد نظره مصرًّا على أن لا يشارك أبا بكر أي رجل آخر في الإمامة كي لا يختلط الأمر على المسلمين بعد ذلك.

و كان الوحي في الأيام الأخيرة لحياة النبي عليه الصلاة و السلام لا يزال ينزل
و الله سبحانه و تعالى سكت عن اختيار رسوله لصاحبه كي يستخلفه و يستأمنه على دين الإسلام و عموده
ولو لم يكن الله راضياً عن استخلاف أبي بكر لكان نزل وحي صريح بذلك يعاتب النبي عليه الصلاة و السلام
لقد رضي الله ، و رضي رسوله و رضي المؤمنون بمن رضي الله و رسوله

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

و الرسول عليه الصلاة و السلام قال في آخر وقفة له على المنبر قبل وفاته بخمسة أيام

"إِنَّ مِنْ أَمِنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً غَيْرَ رَبِّي لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلامِ وَمَوَدَّتُهُ، لا يَبْقَيَنَّ بَابٌ إِلاَّ سُدَّ إِلاَّ بَابُ أَبِي بَكْرٍ"

رسول الله صلى الله عليه و سلم بهذا الموقف كان يرشح أبو بكر للخلافة ترشيحاً غير رسمي ، و لم يذكر في ذلك الموقف الأخير فضل أي صحابي آخر بالاسم غير أبو بكر ، أيضاً كي لا يختلط الأمر على المسلمين بعد ذلك.

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

* عن جبير بن المطعم قال: أتت امرأة إلى النبي ، فأمرها أن ترجع إليه، قالت: أرأيت إن جئت، ولم أجدك. كأنها تقول الموت، قال : "إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَائْتِي أَبَا بَكْرٍ".

* و عن أنس قال: بعثني بنو المصطلق إلى رسول الله أن سله: إلى من ندفع صدقاتنا بعدك؟ فأتيته، فسألته، فقال: "إِلَى أَبِي بَكْرٍ".
/حديث صحيح ، الحاكم في المستدرك/

* و عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله في مرضه:
"ادْعِي لِي أَبَا بَكْرٍ وَأَخَاكَ حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ، وَيَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا أَوْلَى، وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلاَّ أَبَا بَكْرٍ".
/ صحيح مسلم /

وهذا تصريح جلي من رسول الله صلى الله عليه و سلم أن الخليفة الذي يرتضيه الله و رسوله و المؤمنون من بعده هو أبو بكر
لكن رسول الله لم يكتب كتاباً باستخلافه رغم أنه فكر بذلك في البداية لكنه آثر فيما بعد أن يترك الأمر للمسلمين كي يختاروه هم بأنفسهم

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

وهذا الحديث الذي ترويه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها يوضح السبب
حيث قالت: قال رسول الله في مرضه الذي فيه مات:
"ادْعِي لِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَكْتُبُ لأَبِي بَكْرٍ كِتَابًا لا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدِي.
ثم قال: " مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَخْتَلِفَ الْمُؤْمِنُونَ فِي أَبِي بَكْرٍ".
/مسند الإمام أحمد /

هذا الحديث من دلائل النبوة فالمؤمنون فعلاً أجمعوا على أبا بكر بعد وفاته ، و هو إجماع لم يحظَ به أي رئيس دولة على سطح الأرض لا قبل ذلك و لا بعده
و الذين لا يرتضون خلافة أبو بكر هذه الأيام هم بنص هذا الحديث ليسوا من المؤمنين

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

* عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت: من كان رسول الله مستخلفًا لو استخلف؟
قالت: أبو بكر. قيل لها: ثم مَن بعد أبي بكر؟ قالت: عمر. قيل لها: ثم مَن بعد عمر؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح.
/صحيح مسلم /

وفي هذا الحديث تصريح من السيدة عائشة وهي ابنة أبو بكر أن الرسول لم يستخلف أحداً بكتاب صريح يعلنه لكل الناس ، أي أنه لم يعلن استخلافه لأي أحد صراحةً على الملأ ، لا أبا بكر ولا علي و لا غيرهما
لكنه أسرّ بخواطره لآل بيته ، و خاصة السيدة عائشة التي قضى في بيتها آخر أسبوع من حياته ، و ظهرت رغبته تلميحاً من خلال تصرفاته في الأسابيع الأخيرة قبل وفاته ، لكنه فضّل أن يترك الأمر شورى بين الصحابة لأنه يعرف أنهم لا يجتمعون إلا على الخير ، وما كانوا - رضوان الله عليهم جميعاً - يجتمعون على خطأ ولا ضلال.

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

و قد صرح سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه بشرعية خلافة أبو بكر رضي الله عنه لما قال : رضيه رسول الله لديننا ، فرضيناه لدنيانا.

أما الفاروق عمر بن الخطاب ذو البصيرة الثاقبة فقد استنبط رغبة رسول الله -صلى الله عليه و سلم - في خلافة الصديق في اجتماع السقيفة ، عندما تشاور الأنصار فيما بينهم و رشحوا في البداية سعد بن عبادة زعيم الخزرج كي يكون الخليفة المحتمل لرسول الله ، فقال عمر للأنصار: ألستم تعلمون أن رسول الله قدم أبا بكر للصلاة؟ قالوا: بلى. قال: فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم من قدمه رسول الله ؟ قالوا: لا أحد، معاذ الله أن نتقدم على أبي بكر.

/ النسائي والحاكم./
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

لكن بالإضافة إلى ما سبق فإن أبو بكر -رضي الله عنه - فيه من الطباع الشخصية التي تجعله المرشح الوحيد الصالح لقيادة سفينة الأمة بعد فجيعتها بوفاة رسول الله عليه الصلاة و السلام

الفراغ العميق الذي تركه موت النبي في جيل الصحابة الذين عايشوا كل تفاصيل حياته ، و جلسوا معه ، ولمسوا يده ، و أكلوا معه من نفس الطبق ، لا يمكن لأي أحد من جيلنا المتأخر أن يتخيله

و أبو بكر الصديق هو الأقرب من حيث الطباع و الشخصية للنبي صلى الله عليه و سلّم ، و ذلك بسبب طول صحبته للنبي عليه الصلاة و السلام التي تعود إلى سنوات طويلة قبل البعثة ، فالطيور على أشكالها تقع ، فكان أبو بكر هو الصديق و التوأم الفكري ، وكانا من عمر متقارب ، فالرسول عليه الصلاة و السلام أكبر منه بسنتين

وازداد هذا التقارب الفكري بينهما بشكل أوضح بعد البعثة فكان أبو بكر هو أول من صدقه و آمن به من الرجال ، و لو كان رسول الله متخذاً خليلاً من البشر لكان أبو بكر هو خليله

و تجلى هذا التقارب الفكري و النفسي بوضوح من خلال الكثير من المواقف الحياتية التي كان يتشاور النبي فيها مع كبار الصحابة و ذلك قبل أن يتنزل فيها وحي من السماء يحسم الأمر ، حيث كانت تعرض عليه آراء مختلفة من الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً ، و كان غالباً ما يكون رأي النبي صلى الله عليه و سلم مطابقاً لرأي أبو بكر - على سبيل المثال - رأيهما في كيفية التعامل مع أسرى بدر ؛ فقد كان لهما نفس الرأي و كان لعمر رأي مخالف ، و رغم أن الوحي جاء بعد ذلك موافقاً لرأي عمر بن الخطاب في هذه المرة ، لكن الشاهد من الحديث أن النبي و أبو بكر كانت لهما طريقة تفكير متشابهة ، و أساسها الرحمة

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

أبو بكر كان رقيق القلب ، طبعه جُبِلَ على الرحمة و الهدوء ، زاهد و متواضع إلى أبعد الحدود

* أخرج أحمد بسند حسن عن ربيعة الأسلمي قال: جرى بيني وبين أبي بكر كلام، فقال لي كلمة كرهتها وندم.

ربيعة الأسلمي هو خادم رسول الله ، وأبو بكر هو المستشار الأول لرسول الله ، أي بمصطلحات هذا العصر هو بمثابة نائب الرئيس

يقول ربيعة رضي الله عنه أن نقاشاً جرى بين (الخادم) و بين ( نائب الرئيس ) ، فقال أبو بكر كلمةً كرهها ربيعة وأدرك أبو بكر خطأه بنفس اللحظة ، و ثاب إلى رشده بسرعة عجيبة ، وشعر بالندم
لكن الصديق لم يكتف بالاعتذار و لم يقف عند حد التأنيب الداخلي فقط ، بل سارع بنفس اللحظة إلى العمل و تنفيذ القصاص على نفسه كي يأخذ هذا الخادم حقه المعنوي من الرجل الذي فلتت منه كلمة كرهها
حتى لو كان قائل تلك الكلمة هو الرجل الثاني في المدينة بعد رسول الله صلى الله عليه و سلّم
فقال أبو بكر لربيعة بنفس اللحظة : يا ربيعة رد علي مثلها حتى يكون قصاصًا.
فقال ربيعة: لا أفعل.
هذا ما يقوله ربيعة وهو يروي لنا الحادثة
قلت : لا أفعل.
فقال أبو بكر: لتقولن أو لاستعدين عليك رسول الله .
(أي كأنه يريد أن يقول له خلصني من ألم و إثم هذه الكلمة و خذ حقك مني في الدنيا و رد علي مثلها ، أو أشكوك إلى رسول الله )
فقلت: ما أنا بفاعل.
فانطلق أبو بكر إلى النبي ، وانطلقت أتلوه
وجاء أناس من أسلم ( القبيلة التي ينتمي إليها راوي الحديث ربيعة الأسلمي ) فقالوا لي: رحم الله أبا بكر، في أي شيء يستعدي عليك رسول الله وهو الذي قال لك ما قال؟
فقلت: أتدرون من هذا؟ هذا أبو بكر الصديق، هذا ثاني اثنين، وهذا ذو شيبة في الإسلام، إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه، فيغضب ، فيأتي رسول الله فيغضب لغضبه، فيغضب الله لغضبهما، فيهلك ربيعة.
قالوا: ما تأمرنا؟
قلت: ارجعوا.
وانطلق أبو بكر الصديق وتبعته وحدي حتى أتى رسول الله ، فحدثه الحديث كما كان، فرفع إلي رأسه فقال :
"يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ وَالصِّدِّيقُ؟"
فقلت: يا رسول الله كذا وكذا، فقال لي كلمة كرهتها
فقال لي: " قُـل كما قلت حتّى يكونَ قصاصًا."
فأبيت.
فقال رسول الله : "أَجَلْ، لا تَرُدَّ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قُلْ: قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ".
فقلت: غفر الله لك يا أبا بكر.
فولى أبو بكر وهو يبكي.

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

هذه الشخصية الرحيمة و القريبة من طباع النبي عليه الصلاة و السلام هي ما كان المسلمون بحاجة لها بعد فاجعتهم برسول الله صلى الله عليه و سلم
كانوا بحاجة إلى شخص رحيم يداوي مصيبتهم

* روى الإمام أحمد والترمذي، وأبو يعلى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : "أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ".

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

و بالإضافة إلى الرحمة كان أبو بكر رجل متبع للرسول عليه الصلاة و السلام في كل صغيرة و كبيرة ، و كان أيضاً رجلاً ذو مواقف ثابتة

و ظهر ثباته في اليوم الأول من وفاة النبي عليه الصلاة و السلام و في موقفه في اجتماع السقيفة الذي حمى الأمة من كارثة كبيرة
و ظهر ثباته في إصراره على إرسال جيش أسامة الذي كان جهزه رسول الله قبل وفاته كي يرسله إلى الشام لصد اعتداءات الروم و القبائل النصرانية العربية المتحالفة مع الروم

فبعد وفاة رسول الله ارتدت معظم قبائل الجزيرة العربية إلا مكة و المدينة و الطائف و قرية واحدة في البحرين

و قررت بعض القبائل مهاجمة المدينة و محاصرتها و القضاء على المسلمين فيها ، وبعضها الآخر منع دفع الزكاة
و في بعضها ظهر مدعيّ النبوة كمسيلمة الكذاب في نجد ، و مدعي آخر في اليمن
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

فرأى بعض المسلمين أن تُوَجَّه كلُّ الجهود إلى محاربة المرتدِّين، وأن يُؤجّل إنفاذ جيش أسامة لمحاربة الروم إلى ما بعد القضاء على المرتدِّين
لكنَّ أبا بكر أصرَّ أن يُتِمَّ بعث أسامة قائلاً:
"والله لا أحُلُّ عقدةً عقدها رسول الله ، ولو أن الطير تَخْطَفُنَا، والسباع من حول المدينة، ولو أن الكلاب جَرَت بأرجل أُمَّهات المؤمنين لأجهزنَّ جيش أسامة"
و بنفس الوقت عزم على قتال جميع المرتدين في كل الجبهات :
"والله لأقاتلَنَّ من فرَّق بين الصلاة والزكاة ؛ واللهِ لو منعوني عقالاً كانوا يؤدُّونه إلى رسول الله لقاتلتهم على منعه"

وعرض عليه بعض الصحابة تغيير أمير الجيش، و قال له عمر بن الخطاب : "لو اتَّخذت أميرًا غير أسامة".
وكان سِنُّهُ يومئذٍ 17 أو 18 عامًا

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

و قد خشي معظم الصحابة أن يكون هذا المراهق اليافع لا يمتلك الحكمة اللازمة في هذا الظرف المصيري الخطير
فما كان من أبو بكر إلا أن أمسك عمر من لحيته، وهزُّه وهو يقول :
"ثكلتك أمُّك يابن الخطاب! أؤمِّر غير أمير رسول الله ؟! "

عند ذلك سكت جميع الصحابة و قبلوا بإمارة هذا القائد الشاب الصغير
حتى أن أبا بكر وهو زعيم الدولة ، و خليفة المسلمين الذي تجاوز الستين من عمره ؛ قام بنفسه بتوديع الجيش إلى مشارف المدينة وهو ماش على قدميه ، و قائد الجيش أسامة بن زيد الشاب الصغير يركب جواده
فقال أسامة: يا خليفة رسول الله، إما أن تركب وإما أن أنزل.

فقال: والله لستَ بنازل، ولستُ براكب، وما عليَّ أن أُغَبّر قدمي في سبيل الله ساعة.
و كأنه يريد أن يربي أسامة بن زيد على الثقة بالنفس، ويربي الجنود على الطاعة لهذا الأمير الصغير، و يربي كل المؤمنين على إخلاص النية
وكان عمر بن الخطاب من جنود هذا الأمير الصغير و كان أبو بكر الخليفة يحتاج ابن الخطاب معه في المدينة
فاستأذن الخليفة أمير الجيش أسامة بن زيد قائلاً: إن رأيت أن تعينني بعمر فافعل.

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

وكان في إنفاذه لجيش أسامة حكمة ألهمها الله لأبي بكر، لأن الجيش عندما وصل إلى أطراف الشام فرَّت من أمامه جيوش الروم ، فلم يَلْقَ قتالاً، فوجد بعض القبائل في هذه المنطقة ارتدَّتْ ، فقاتلهم، وشتَّتَ شملهم، وهزمهم، وعاد بسرعة إلى أبي بكر الصِّدِّيق في المدينة ، فأحدث بكل القبائل العربيَّة الموجودة في تلك المنطقة رهبة من المسلمين مما جعلهم يظنُّون أن للمسلمين قوَّة في المدينة ، وأن جيش أسامة هو مجرد جزء صغير من الجيوش الموجودة فيها ، فخافوا من الهجوم على المدينة ، و آثروا السلامة مع أنه لم يكن هناك جيش بالمدينة

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

* عن أبي هريرة أنه قال: والله الذي لا إله إلا هو، لولا أبو بكر استخلف ما عُبِد الله. ثم قال ثانية، ثم قال ثالثة، أي كرر نفس الجملة ثلاث مرات، فقيل له: مه يا أبا هريرة ، إنه لقول عجيب . (أي كفاك ما قلت )

فأخذ أبو هريرة يخبرهم بقصة جيش أسامة ليبرهن بها على صدق مقولته
قال: إن رسول الله وَجّه أسامة بن زيد رضي الله عنهما في سبعمائة إلى الشام، فلما نزل بذي خشب (مكان قريب إلى المدينة) قُبض رسول الله ، وارتدت العرب حول المدينة، فاجتمع إليه أصحاب رسول الله فقالوا: يا أبا بكر رد هؤلاء ( يقصدون جيش أسامة ) تُوَجه هؤلاء إلى الروم ، وقد ارتدت العرب حول المدينة؟
فقال الصديق : والذي لا إله غيره، لو جرت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله ، ما رددت جيش وَجّهه رسول الله، ولا حللت لواءً عقده رسول الله.
فوجه أسامة فجعل لا يمر بقبيلة يريدون الارتداد إلا قالوا: لولا أن لهؤلاء قوة ما خرج هؤلاء من عندهم، ولكن ندعهم حتى يلقوا الروم ، فلقوا الروم فهزموهم وقتلوهم، ورجعوا سالمين فثبتوا على الإسلام.
/ البيهقي بسند صحيح /
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ نـور ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
للحديث بقية




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من المنتدى الاسلامي العام











عرض البوم صور سراج منير سراج منير   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وجوب إقامة الخلافة الإسلامية ولماذا الهجوم على الخلافة العثمانية وهل حكم داعش خلافة ص أبو بلال المصرى المنتدى الاسلامي العام 10 2020-07-17 04:03 PM
ما فقدته الأمة بعد هدم الخلافة / الدكتور سعيد التونسي نبيل المنتدى الاسلامي العام 1 2015-10-02 12:16 PM
صور جديدة لرايات الخلافة ترفرف في سنجار ابو بكر منتدى اخبار العراق السياسية والامنية 0 2014-12-23 01:47 PM
وقفة أمام دارِ الخلافة - فـلاح الغريب ـآليآسمين الادب العربي 5 2013-09-08 01:16 AM


الساعة الآن 02:57 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.