آخر 10 مشاركات
حرائق وأزمات ماء وكهرباء.. مخططات إيرانية ضد العراق           »          إلى متى أنتَ باللذاتِ مشغولُ وَأنتَ عنْ كلِّ ما قَدَّمْتَ مَسْؤُولُ           »          قصيدتي للمنتدى ( منبرُ التوحيدِ والإصلاحِ ذا .. منتدى للسُّنّة في أرضِ العراقْ )           »          التراويح أهي مخالفة للسنة باجتهاد عمر           »          حرب العقيدة عنوان الحراك المسلح الشيعي ضد أهل السنة/ بالصور           »          نسف العقيدة الشيعية كلها من كتاب الله وسنة نبيه وكتب الشيعة واعترافات أكابر علماء الش           »          ابن النحاس | كل من أتى فعلاً نهى عنه النبي فقد أتى معصية           »          صوت شجي وعذب الشيخ رعد محمد الكردي           »          فتح المواقع المحجوبة من الموبايل (الاندرويد)           »          نسبة الاحاديث الصحيحة في كتاب بحار الانوار


منتديات أهل السنة في العراق



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2016-05-21, 10:36 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 793 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 82
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : رد الشبهات عن الخلفاء الراشدين
افتراضي لولا تحريم عمر نكاح المتعة ما زنى إلا شقي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وأمهات المؤمنين

الرواية التي يستشهد بها الرافضة
(عن الحكم بن عتبة،قال علي رضي الله عنه : لولا أن عمر رضي الله عنه نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي).

الحديث مرسل
الحكم بن عتيبة اشتهر بالتدليس ، وقد ولد عام 50 وتوفي 115 ، أي وُلد بعد وفاة علي بن أبي طالب رضي الله عنه



صحيح البخاري - كِتَاب النِّكَاحِ - فرخص فقال له مولى له إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قلة
4827
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَا :كُنَّا فِي جَيْشٍ فَأَتَانَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا فَاسْتَمْتِعُوا
وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّمَا رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ تَوَافَقَا فَعِشْرَةُ مَا بَيْنَهُمَا ثَلَاثُ لَيَالٍ فَإِنْ أَحَبَّا أَنْ يَتَزَايَدَا أَوْ يَتَتَارَكَا تَتَارَكَا فَمَا أَدْرِي أَشَيْءٌ كَانَ لَنَا خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَبَيَّنَهُ عَلِيٌّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ
ــــــــــــ

فتح الباري شرح صحيح البخاري - كِتَاب النِّكَاحِ - نكاح المتعة
قَوْلُهُ ( قَالَ عَمْرٌو ) هُوَ ابْنُ دِينَارٍ ، فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي الْوَزِيرِ عَنْ سُفْيَانَ " عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ " وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَلَّ مَنْ رَوَاهُ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مَعَ كَوْنِهِ مُعَنْعَنًا لِوُرُودِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ سُفْيَانَ ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ وَرَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرٍو .

قَوْلُهُ ( عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ) أَيِ ابْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ " الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَهُوَ الْمَاضِي ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ الْمَذْكُورَةِ عَنْ عَمْرٍو " سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ " .

قَوْلُهُ ( عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ) فِي رِوَايَةِ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ تَقْدِيمُ سَلَمَةَ عَلَى جَابِرٍ ، وَقَدْ أَدْرَكَهُمَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعًا لَكِنْ رِوَايَتُهُ عَنْ جَابِرٍ أَشْهَرُ .

قَوْلُهُ ( كُنَّا فِي جَيْشٍ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِهِ ، لَكِنْ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ " رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ أَوْطَاسَ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا ثُمَّ نَهَى عَنْهَا " .

( تَنْبِيهٌ ) : ضَبْطُ جَيْشٌ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ ، وَحَكَى الْكِرْمَانِيُّ أَنَّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ " حُنَيْنٌ " بِالْمُهْمَلَةِ وَنُونَيْنِ بِاسْمِ مَكَانِ الْوَقْعَةِ الْمَشْهُورَةِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ .

قَوْلُهُ ( فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ ، لَكِنْ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ " خَرَجَ عَلَيْنَا مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ بِلَالٌ .

قَوْلُهُ ( إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا فَاسْتَمْتِعُوا ) زَادَ شُعْبَةُ فِي رِوَايَتِهِ " يَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاءِ " وَضُبِطَ فَاسْتَمْتِعُوا بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِهَا بِلَفْظِ الْأَمْرِ وَبِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمَاضِي . وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ جَابِرٍ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى ، مِنْهَا عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ :سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ " فَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
" وَمِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ " اسْتَمْتَعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ " وَأُخْرِجَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ " أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ سَمِعْتُ جَابِرًا " نَحْوَهُ وَزَادَ " حَتَّى نَهَى عَنْهَا عُمَرُ فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ " وَقِصَّةُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ أَخْرَجَهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ " قَدِمَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ الْكُوفَةَ فَاسْتَمْتَعَ بِمَوْلَاةٍ فَأَتَى بِهَا عُمَرَ حُبْلَى ، فَسَأَلَهُ فَاعْتَرَفَ ، قَالَ فَذَلِكَ حِينَ نَهَى عَنْهَا عُمَرُ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي رِوَايَةِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ الَّتِي حَكَيْنَاهَا عَنْ تَخْرِيجِ مُسْلِمِ " ثُمَّ نَهَى عَنْهَا " ضَبَطْنَاهُ " نَهَى " بِفَتْحِ النُّونِ وَرَأَيْتُهُ فِي رِوَايَةٍ مُعْتَمَدَةٍ " نَهَا " بِالْأَلِفِ قَالَ : فَإِنْ قِيلَ بَلْ هِيَ بِضَمِّ النُّونِ وَالْمُرَادُ بِالنَّاهِي فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ عُمَرُ كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ قُلْنَا هُـوَ مُحْتَمَلٌ ، لَكِنْ ثَبَتَ نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا فِي حَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ بَعْدَ الْإِذْنِ فِيهِ ، وَلَمْ نَجِدْ عَنْهُ الْإِذْنَ فِيهِ بَعْدَ النَّهْيِ عَنْهُ ، فَنَهْيُ عُمَرَ مُوَافِقٌ لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

يتبع




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : رد الشبهات عن الخلفاء الراشدين











عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
قديم 2016-05-21, 10:38 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 793 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 82
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : رد الشبهات عن الخلفاء الراشدين
افتراضي رد: لولا تحريم عمر نكاح المتعة ما زنى إلا شقي

قُلْتُ : وَتَمَامُهُ أَنْ يُقَالَ : لَعَلَّ جَابِرًا وَمَنْ نُقِلَ عَنْهُ اسْتِمْرَارُهُمْ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ نَهَى عَنْهَا عُمَرُ لَمْ يَبْلُغْهُمُ النَّهْيُ . وَمِمَّا يُسْتَفَادُ أَيْضًا أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا اجْتِهَادًا وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا مُسْتَنِدًا إِلَى نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ عَنْهُ بِذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ " لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ خَطَبَ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا ثُمَّ حَرَّمَهَا
" وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ " صَعِدَ عُمَرُ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْكِحُونَ هَذِهِ الْمُتْعَةَ بَعْدَ نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا " ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَدَمَ الْمُتْعَةَ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ
" وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ .

قَوْلُهُ ( وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ إِلَخْ ) وَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ .

قَوْلُهُ ( أَيُّمَا رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ تَوَافَقَا فَعِشْرَةُ مَا بَيْنَهُمَا ثَلَاثُ لَيَالٍ ) وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي " بِعَشَرَةٍ " بِالْمُوَحَّدَةِ الْمَكْسُورَةِ بَدَلَ الْفَاءِ الْمَفْتُوحَةِ ، وَبِالْفَاءِ أَصَحُّ ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَغَيْرِهِ . وَالْمَعْنَى أَنَّ إِطْلَاقَ الْأَجَلِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّقْيِيدِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهِنَّ .

قَوْلُهُ ( فَإِنْ أَحَبَّا ) أَيْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الثَّلَاثِ ( أَنْ يَتَزَايَدَا ) أَيْ فِي الْمُدَّةِ ; يَعْنِي تَزَايَدَا . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ أَنْ يَتَتَارَكَا أَيْ يَتَفَارَقَا تَتَارَكَا . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ " أَنْ يَتَنَاقَضَا تَنَاقَضَا " وَالْمُرَادُ بِهِ التَّفَارُقُ .

قَوْلُهُ ( فَمَا أَدْرِي أَشَيْءٌ كَانَ لَنَا خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً ) وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ التَّصْرِيحُ بِالِاخْتِصَاصِ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ قَالَ " إِنَّمَا أُحِلَّتْ لَنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتْعَةُ النِّسَاءِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .

قَوْلُهُ ( وَقَدْ بَيَّنَهُ عَلِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ ) يُرِيدُ بِذَلِكَ تَصْرِيحَ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ عَنْهَا بَعْدَ الْإِذْنِ فِيهَا ، وَقَدْ بَسَطْنَاهُ فِي الْحَدِّ الْأَوَّلِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ " نَسَخَ رَمَضَانُ كُلَّ صَوْمٍ ، وَنَسَخَ الْمُتْعَةَ الطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ " وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : جَاءَ عَنِ الْأَوَائِلِ الرُّخْصَةُ فِيهَا ، وَلَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ أَحَدًا يُجِيزُهَا إِلَّا بَعْضُ الرَّافِضَةِ ، وَلَا مَعْنَى لِقَوْلٍ يُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ . وَقَالَ عِيَاضٌ : ثُمَّ وَقَعَ الْإِجْمَاعُ مِنْ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى تَحْرِيمِهَا إِلَّا الرَّوَافِضَ . وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَبَاحَهَا ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : رَوَى أَهْلُ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِبَاحَةَ الْمُتْعَةِ ، وَرُوِيَ عَنْهُ الرُّجُوعُ بِأَسَانِيدَ ضَعِيفَةٍ وَإِجَازَةُ الْمُتْعَةِ عَنْهُ أَصَحُّ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشِّيعَةِ . قَالَ : وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ مَتَى وَقَعَ الْآنَ أُبْطِلَ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَمْ بَعْدَهُ ، إِلَّا قَوْلَ زُفَرَ إِنَّهُ جَعَلَهَا كَالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ ، وَيَرُدُّهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا " . قُلْتُ : وَهُوَ فِي حَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : تَحْرِيمُ الْمُتْعَةِ كَالْإِجْمَاعِ إِلَّا عَنْ بَعْضِ الشِّيعَةِ ، وَلَا يَصِحُّ عَلَى قَاعِدَتِهِمْ فِي الرُّجُوعِ فِي الْمُخْتَلِفَاتِ إِلَى عَلِيٍّ وَآلِ بَيْتِهِ فَقَدْ صَحَّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهَا نُسِخَتْ . وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ " هِيَ الزِّنَا بِعَيْنِهِ " قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَيُحْكَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ جَوَازُهَا اهـ . وَقَدْ نَقَلَ أَبُو عَوَانَةَ فِي - ص 79 - صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهَا بَعْدَ أَنْ رَوَى بِالْبَصْرَةِ فِي إِبَاحَتِهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا . وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : مَا حَكَاهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ مَالِكٍ مِنَ الْجَوَازِ خَطَأٌ ، فَقَدْ بَالَغَ الْمَالِكِيَّةُ فِي مَنْعِ النِّكَاحِ الْمُؤَقَّتِ حَتَّى أَبْطَلُوا تَوْقِيتَ الْحِلِّ بِسَبَبِهِ فَقَالُوا : لَوْ عَلَّقَ عَلَى وَقْتٍ لَا بُدَّ مِنْ مَجِيئِهِ وَقَعَ الطَّلَاقُ الْآنَ لِأَنَّهُ تَوْقِيتٌ لِلْحِلِّ فَيَكُونُ فِي مَعْنَى نِكَاحِ الْمُتْعَةِ . قَالَ عِيَاضٌ : وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ شَرْطَ الْبُطْلَانِ التَّصْرِيحُ بِالشَّرْطِ ، فَلَوْ نَوَى عِنْدَ الْعَقْدِ أَنْ يُفَارِقَ بَعْدَ مُدَّةٍ صَحَّ نِكَاحُهُ ، إِلَّا الْأَوْزَاعِيُّ فَأَبْطَلَهُ . وَاخْتَلَفُوا هَـلْ يُحَدُّ نَاكِحُ الْمُتْعَةِ أَوْ يُعَزَّرُ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَأْخَذُهُمَا أَنَّ الِاتِّفَاقَ بَعْدَ الْخِلَافَ هَلْ يُرْفَعُ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ . وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا مُتَّفِقَةٌ عَلَى أَنَّ زَمَنَ إِبَاحَةِ الْمُتْعَةِ لَمْ يَطُلْ وَأَنَّهُ حَرُمَ ، ثُمَّ أَجْمَعَ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ عَلَى تَحْرِيمِهَا إِلَّا مَنْ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ مِنَ الرَّوَافِضِ . وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ بِتَفَرُّدِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِبَاحَتِهَا فَهِيَ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الْمَشْهُورَةِ وَهِيَ نُدْرَةُ الْمُخَالِفِ ، وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَصْحَابُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ عَلَى إِبَاحَتِهَا ، ثُمَّ اتَّفَقَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى تَحْرِيمِهَا .

وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : ثَبَتَ عَلَى إِبَاحَتِهَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَمُعَاوِيَةُ وَأَبُو سَعِيدٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَسَلَمَةُ وَمَعْبَدٌ ابْنَا أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَجَابِرٌ وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَرَوَاهُ جَابِرٌ عَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ مُدَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلَى قُرْبِ آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ ، قَالَ : وَمِنَ التَّابِعِينَ طَاوُسٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٌ وَسَائِرُ فُقَهَاءِ مَكَّةَ . قُلْتُ : وَفِي جَمِيعِ مَا أَطْلَقَهُ نَظَرٌ ، أَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَمُسْتَنَدُهُ فِيهِ الْحَدِيثُ الْمَاضِي فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ ، وَقَدْ بَيَّنْتُ فِيهِ مَا نَقَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنَ الزِّيَادَةِ فِيهِ الْمُصَرِّحَةِ عَنْهُ بِالتَّحْرِيمِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَفِي آخِرِهِ " فَفَعَلْنَا ثُمَّ تُرِكَ ذَلِكَ " . وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ " أَخْبَرَنِي يَعْلَى أَنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ بِالطَّائِفِ " وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، لَكِنْ فِي رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَيْضًا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَدِيمًا وَلَفْظُهُ " اسْتَمْتَعَ مُعَاوِيَةُ مَقْدِمَهُ الطَّائِفَ بِمَوْلَاةٍ لِبَنِي الْحَضْرَمِيِّ يُقَالُ لَهَا مُعَانَةُ ، قَالَ جَابِرٍ : ثُمَّ عَاشَتْ مُعَانَةُ إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ فَكَانَ يُرْسِلُ إِلَيْهَا بِجَائِزَةٍ كُلَّ عَامٍ " وَقَدْ كَانَ مُعَاوِيَةُ مُتَّبِعًا لِعُمَرَ مُقْتَدِيًا بِهِ فَلَا يَشُكُّ أَنَّهُ عَمَلَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ النَّهْيِ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الطَّحَاوِيُّ : خَطَبَ عُمَرُ فَنَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ ، وَنَقَلَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ ذَلِكَ مُنْكِرٌ ، وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ لَهُ عَلَى مَا نَهَى عَنْهُ . وَأَمَّا أَبُو سَعِيدٍ فَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ عَطَاءً قَالَ " أَخْبَرَنِي مَنْ شِئْتَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : لَقَدْ كَانَ أَحَدُنَا يَسْتَمْتِعُ بِمِلْءِ الْقَدَحِ سَوِيقًا " وَهَذَا - مَعَ كَوْنِهِ ضَعِيفًا لِلْجَهْلِ بِأَحَدِ رُوَاتِهِ - لَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ كَانَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَتَقَدَّمَ النَّقْلُ عَنْهُ وَالِاخْتِلَافُ هَلْ رَجَعَ أَوْ لَا .



وَأَمَّا سَلَمَةُ وَمَعْبَدٌ فَقِصَّتُهُمَا وَاحِدَةٌ اخْتُلِفَ فِيهَا هَـلْ وَقَعَتْ لِهَذَا أَوْ لِهَذَا ، فَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ " لَمْ يَرْعَ عُمَرُ إِلَّا أُمَّ أَرَاكَةَ قَدْ خَرَجَتْ حُبْلَى ، فَسَأَلَهَا عُمَرُ فَقَالَتِ : اسْتَمْتَعَ بِي سَلَمَةُ بْنُ أُمَيَّةَ " وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ فَسَمَّاهُ مَعْبَدُ بْنُ أُمَيَّةَ . وَأَمَّا جَابِرٌ فَمُسْتَنَدُهُ قَوْلُهُ " فَعَلْنَاهَا " وَقَدْ بَيَّنْتُهُ قَبْلُ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي نُصْرَةَ عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ " فَنَهَانَا عُمَرُ فَلَمْ نَفْعَلْهُ بَعْدُ " فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ فَعَلْنَا يَعُمُّ جَمِيعَ الصَّحَابَةِ فَقَوْلُهُ ثُمَّ لَمْ نَعُدْ يَعُمُّ جَمِيعَ الصَّحَابَةِ فَيَكُونُ إِجْمَاعًا ، وَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ مُسْتَنَدَهُ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي بَيَّنَّاهَا . وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَكَذَا قَوْلُهُ رَوَاهُ جَابِرٌ عَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ فَعَجِيبٌ ، وَإِنَّمَا قَالَ جَابِرٌ " فَعَلْنَاهَا " وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي تَعْمِيمَ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ بَلْ يَصْدُقُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَحْدَهُ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ عَنِ التَّابِعِينَ فَهُوَ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْهُمْ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ " فَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَهَانَا عُمَرُ فَلَمْ نَعُدْ لَهَا " فَهَذَا يَرُدُّ عَدَّهُ جَابِرًا فِيمَنْ ثَبَتَ عَلَى تَحْلِيلِهَا ، وَقَدِ اعْتَرَفَ ابْنُ حَزْمٍ مَعَ ذَلِكَ بِتَحْرِيمِهَا لِثُبُوتِ قَوْلِهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّهَا حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " قَالَ فَأَمِنَّا بِهَذَا الْقَوْلِ نَسْخَ التَّحْرِيمِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ












عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
قديم 2016-05-21, 10:42 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 793 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 82
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : رد الشبهات عن الخلفاء الراشدين
افتراضي رد: لولا تحريم عمر نكاح المتعة ما زنى إلا شقي

من كتاب نكاح المتعة ( نظرة قرآنية جديدة )
للشيخ الدكتور طه حامد الدليمي حفظه الله

تحريم أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه


أما الادعاء بأن نكاح المتعة كان مباحاً زمن النبي r وأبي بكر الصديق t، حتى جاء عمر بن الخطاب t فحرمه - فباطل. ولا دليل عليه إلا ما تشابه من الألفاظ التي تُعتمد بمعزل عن بقية النصوص الخاصة بالموضوع.
إن عمر t حينما صعد المنبر وأعلن حرمته، وحذر من العقاب عليه بعد هذا الإعلان، لم يكن ذلك إنشاءًا من نفسه. وإنما أعلن ذلك بناءاً على ما جاء عن النبي r. وهو جاء منصوصاً عليه في خطبته - كما رواها ابن ماجة - أنه قال: (إن رسول الله r أذن لنا في المتعة ثلاثاً ثم حرمها. والله لا أعلم أحداً يتمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة إلا أن يأتيني بأربعة يشهدون أن رسول الله r أحلها بعد إذ حرمها).
وسببها ما رواه الإمام مالك في (الموطأ) عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب فقالت: إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة فحملت منه. فخرج عمر بن
الخطاب يجر رداءه فقال: هذه المتعة. ولو كنت تقدمت فيها لرجمت.
لا كما يدعي الشيعة ومنهم المفتري نعمة الله الجزائري في كتابه (سيء السمعة) زهر الربيع أن سبب تحريم عمر بن الخطاب المتعة أن علياً بات عنده ليلة فلما أصبح أخبره أنه تمتع بأخته. فقام عمر فحرمها من عند نفسه لأجل ذلك[1]!
وما قاله الفاروق عمر شأنه في ذلك شأن أي حاكم يسن تشريعاً طبقاً للدستور، أو يعلن عن عقوبة طبقاً لفقرة من القانون قد خفيت على البعض.
ولم يأته أربعة يشهدون بغير ما قال، أو يعترضون عليه ويقولون: كيف تحرم أمراً أحله رسول الله؟**** كما فعلوا معه في (متعة الحج) حينما اجتهد من أجل أن لا يخلو بيت الله من الطائفين على مدار العام فنهى عنها نهي خيار لا نهي إجبار. إذ أن كثيراً منهم خالفوه فيها واعتبروا ما قاله فتوى غير ملزمة. ولا زال المسلمون إلى اليوم يتمتعون في حجهم طبقاً لما جاء من مشروعيته في كتاب الله من قوله تعالى:
}فمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ{ (البقرة: 196).
والأمرنفسه – وقد مر ذكره - فعله عليt في خلافته حين قال: (لا أجد أحداً يعمل بها [المتعة] إلا جلدته) ([2]). وقد وافق عمر t جميع الصحابة بلا مخالف.
النهي عن متعة النساء تحريماً ومتعة الحج تخييراً


وأما ما جاء عن عمر t من قوله: (متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما). فهذا مما غُلط به على أمير المؤمنين، وكذب فيه عليه.
فعمر بن الخطاب t ليس جاهلاً بشرع الله، ولا مفتئتاً على حدود الله إلى هذه الدرجة بحيث يحرم متعة الحج وقد وردت في كتاب الله! وليس هذا من مذهبه كما أثبته المحققون. إنما كان يرغّب في أن تفرد العمرة بسفر خاص في غير أشهر الحج حتى لا يخلو بيت الله الحرام من حاج طول العام.
فقد روى الإمام أحمد عن أبي موسى الأشعري أن عمر قال: هي سنة رسول الله r يعني المتعة ولكني أخشى أن يعرسوا بهن تحت الأراك ثم يروحوا بهن حجاجاً.
وروى أيضاً عن الحسن أن عمر أراد أن ينهى عن متعة الحج فقال له أُبَيُّ: ليس ذلك لك قد تمتعنا مع رسول الله r ولم ينهنا عن ذلك. فأضرب عن ذلك عمر.
وروى النسائي في كتاب مناسك الحج عن أبي موسى الأشعري
أنه كان يفتي بالمتعة فقال له رجل: رويدك ببعض فتياك فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدُ حتى لقيته فسألته فقال عمر قد علمت أن النبي r قد فعله ولكني كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الأراك ثم يروحوا بالحج تقطر رؤوسهم.
ومن أصرح الأحاديث في الدلالة على أن عمر بن الخطـاب tلم يكن يشدد في متعة الحج كما شدد في متعة النساء حتى وعد برجم فاعلها ما رواه مسلم في كتاب الحج عن جابر بن عبد الله قال: تمتعنا مع رسول الله فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسولهr ما شاء بما شاء. وإن القرآن قد نزل منازله فـ(أتموا الحج والعمرة لله) كما أمركم الله . وأبتّوا نكاح هذه النساء فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة. وفي رواية: فافصلوا حجكم عن عمرتكم فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم.
وفي رواية لأحمد عن أبي سعيد قال: خطب عمر الناس فقال: إن الله U رخص لنبيه ما شاء rوإن نبي الله r قد مضى لسبيله فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله Uوحصنوا فروج هذه النساء.
وروى النسائي وغيره أن الصّبَي بن معبد قال له: إني أهللت بالحج والعمرة جميعاً فقال له عمر: هديت لسنة نبيك r. والروايات في هذا كثيرة.
وأما ما رواه النسائي عن ابن عباس قال: سمعت عمر يقول: (والله إنيلأنهاكم عن المتعة وإنها لفي كتاب الله ولقد فعلها رسول الله r. يعني متعة الحج) فالنهي الذي أراده عمر هنا ليس نهي إلزام أو تحريم، وإنما هو نهي تخيير.
وأما الصحيح الذي جاء عن أمير المؤمنين فيما يتعلق برواية: (متعتان كانتا على عهد رسول الله…) فهو: ما رواه جابر بن عبد الله t نفسه قال: (لما ولي عمر خطب الناس فقال: إن القرآن هو القرآن وإن الرسول هو الرسول وإنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله r متعة الحج فافصلوا بين حجكم وعمرتكم فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم. والأخرى متعة النساء فأنهى عنها وأعاقب عليها)([3]). ومثله في صحيح مسلم – وقد مر بنا قبل قليل - بلفظ مقارب.
فعمر t تحدث عن حكم المتعتين حديثين منفصلين، ولم يجمع بينهما في هذا الحكم:
المتعةالأولىمتعةالحجوقد شرعت في كتاب الله – كما مر بنا - وكانت على عهد رسول الله. ولم ينه عنها عمر نهي تحريم، وإنما رغب في تركها لسبب ذكره عمر نفسه، أشرت إليه آنفاً.
والمتعة الثانية هي متعة النساء، وقد كانت على عهد رسول الله r لثلاثة أيام فقط في خيبر – وفي رواية أوطاس أيضا - ثم حرمت إلى يوم القيامة. فنهي عمر عنها نهي تحريم، لم يجد معارضاً من الصحابة. ولو لم يكن مصيباً في نهيه لوجد له معارضاً منهم - ولا
بد- كما عارضوه في متعة الحج.
ووجود المعارض أدعى في متعة النساء لميل الطباع إليها. فلو كان هناك أدنى دليل على إباحتها لعارضوه. فكيف إذا انضاف إلى ذلك حب القوم للحق وجرأتهم في الجهر به لا تأخذهم فيه لومة لائم؟* ثم إن الأمة مجمعة على موافقته في تحريم متعة النساء دون متعة الحج. ولو كان هناك أدنى دليل على الإباحة لما تمت هذه الموافقة على مر العصور لميل الطباع إلى المخالفة لا إلى الموافقة. فكيف تواطأ الأولون والآخِرون على أمر بهذه الحيثيات لو لم يكن ما تواطأوا عليه هو الحق، والحق الصريح؟*

[1] زهر الربيع –نعمة الله الجزائري ص14.

([2]) الروض النضير4/213 -حكم نكاح المتعة في الفقه الإسلامي ص254/مصطفى علوان السامرائي.

([3]) رواه أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار 2/144. وقد ضعف النسائي – كما جاء في تذكرة الحفاظ 1/365 - اللفظ الآخر وقال عنه: (هذا حديث معضل). وهو عن جابر بن عبد الله أيضاً مما يدل على اضطراب الرواية وضعفها وأنها مما غلط فيه الرواة، وكذب فيه آخرون.












عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

لولا تحريم عمر نكاح المتعة ما زنى إلا شقي


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
نكاح المتعة وتحلة المحارم في الأديان وأثرها على المجتمع الإسلامي
تفنيد شبهة نكاح الأموات في الإسلام !!!!
المثل ( أسرع من نكاح أم خارجة )
يجوز اشتراط المرأة على زوجها عدم نكاح أخرى
نكاح المتعة عند الروافض هل هو نكاح أم سفاح ؟


الساعة الآن 12:13 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML