آخر 10 مشاركات
الذنوب والمعآصي           »          ضوابط التقديم للامتحانات الخارجية ٢٠١٨/٢٠١٩           »          الدعاء للميت أفضل من إهداء القرب إليه           »          إنفوغرافيك .. ( أسباب التدخين )           »          رفات 851 طفل من بين مليون وربع لا يساوون دم خاشقجي، هذا ميزان الطغاة           »          بيان الرسول عليه السلام فى معرفة الناسخ من المنسوخ           »          اهتمام أولياء الأسر بحجاب نسائهم           »          مقتطفات من خطبة : ( من أسباب تخلف المسلمين )           »          سلسلة تغريدات بعنوان : ( العلماء ورثة الأنبياء )           »          الرد على الروافض حول التبرك ومسألة تربة كربلاء عندهم (لم يكتمل البحث) ولكنه ممتاز


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  

منتدى الحوارات العقائدية الحوارات والمناقشات بين اهل السنة و الفرق المخالفة , شبهات , ردود , روايات تاريخية



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2018-01-11, 12:09 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 553 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 73
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي مصرع الإمامة: المرتضى والطوسي يُسقطان عنا وجوب طاعة الإمام وتمكينه والانقياد له !!!

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ، فمن عاش مع تقريرات كبار علماء الإمامية حول الإمامة ومحاولات ردهم للاعتراضات التي تثار حولها ، ستتجلى أمامه حقيقة خطيرة وهي نسيانهم لأصولهم وثوابتهم حينما يكونون في معرض الجواب عن شبهة ما ، ومن ثم نراهم ينقضون تلك الأصول والثوابت بنفس جوابهم عن تلك الشبهات المثارة.
وما هذا الموضوع إلا شاهد جديد على تلك الحقيقة بنقضهم لأصول الإمامة وثوابتها ، وإليكم بيان ذلك من خلال حقيقتين وكما يلي:
الحقيقة الأولى: تملص الأئمة من تكليف الإمامة وعدم قيامهم بأعبائها
وقد نطق علماء الإمامية بهذه الحقيقة في معرض جوابهم عن اعتراض يتكرر دائماً مفاده بيان الفرق بين استتار إمامهم الثاني عشر وظهور آبائه المتقدمين مع أن ظروف الخوف والتقية كانت محيطة بالجميع ...
فكان جواب علم هداهم المرتضى - ونقله بنصه شيخ طائفتهم الطوسي - بانتفاء الخوف من القتل بحق الأئمة لأنهم التزموا التقية ولم يدَّعوا الإمامة لأنفسهم ، وإليكم إخواني نص الجواب مع جواب المرتضى في كتابه ( المقنع في الغيبة ) بعنوان ( لِمَ لَمْ يستتر الأئمة السابقون عليهم السلام ) ص 54-55 :[ فإن قيل : إن كان الخوف أحوجه إلى الاستتار ، فقد كان آباؤه عندكم في تقية وخوف من أعدائهم ، فكيف لم يستتروا ؟!
قلنا : ما كان على آبائهم عليهم السلام خوف من أعدائهم ، مع لزومهم التقية ، والعدول عن التظاهر بالإمامة ، ونفيها عن نفوسهم . وإمام الزمان كل الخوف عليه ، لأنه يظهر بالسيف ويدعو إلى نفسه ويجاهد من خالفه عليه . فأي نسبة بين خوفه من الأعداء ، وخوف آبائه عليهم السلام منهم ، لولا قلة التأمل ؟! ] / وهذا الجواب بنصه حرفيا نقله شيخ طائفتهم محمد بن الحسن الطوسي في كتابه ( الغيبة ) ص 92-93.
وخلاصة جوابه تضمنت تلك الحقيقة الخطيرة وهي أن الأئمة الأحد عشر المتقدمين التزموا التقية من خلال عدولهم وإعراضهم عن التظاهر بالإمامة بل والأدهى من ذلك هو نفيهم الإمامة عن أنفسهم أي أنهم قاموا بنزع قميص الإمامة الذي ألبسهم الله تعالى إياه وكلفهم القيام بأعبائها ، حيث قال عنهم المرتضى:[ مع لزومهم التقية ، والعدول عن التظاهر بالإمامة ، ونفيها عن نفوسهم ] وقارنه بفعل إمامهم الثاني عشر المخالف لفعلهم إذ لم ينفِ الإمامة عن نفسه بل التزم بتكليف الإمامة ودعا الناس إلى الانقياد لإمامته كما قال المرتضى:[ ويدعو إلى نفسه ]

الحقيقة الثانية: تكليفنا بوجوب طاعة الأئمة وتمكينهم متوقف على قبولهم لتكليف الإمامة وقيامهم بأعبائها
وهذه الحقيقة قد نطق بها علم هداهم المرتضى - وتبعه شيخ طائفتهم الطوسي - وذلك حين أثبت أن تكليفنا بطاعة الإمام والانقياد له وتمكينه لا يكون واجباً علينا إلا بعد تحقق أصلين مهمين وهما:
1- إيجاد الله للإمام بخلقه بسائر صفات الإمامة ( وهو متعلق بفعل من الله تعالى ).
2- قبول الإمام لتكليف الإمامة وقيامه بأعبائها ومشاقها ( وهو متعلق بفعل من الإمام ).

وعليه فإن انتفى أحد هذين الأصلين سواء بعدم خلق الله تعالى له وإيجاده أو بعدم قيام الإمام بتكليف الإمامة وتحمله لأعبائها ، فعندها سيسقط التكليف بحقنا فلا يجب علينا طاعة الإمام والانقياد له !!!
وإليكم إخواني نص كلام المرتضى في كتابه ( الذخيرة في علم الكلام ) والذي نقله بنصه شيخ طائفتهم الطوسي في كتابه ( الغيبة ) ص 12-13 :[ قلنا : الذي نقوله في هذا الباب ما ذكره المرتضى رحمه الله في الذخيرة وذكرناه في تلخيص الشافي أن الذي هو لطفنا من تصرف الامام وانبساط يده لا يتم إلا بأمور ثلاثة .
أحدها : يتعلق بالله وهو إيجاده .
والثاني : يتعلق به من تحمل أعباء الإمامة والقيام بها .
والثالث : يتعلق بنا من العزم على نصرته ، ومعاضدته ، والانقياد له ،
فوجوب تحمله عليه فرع على وجوده ، لأنه لا يجوز أن يتناول التكليف المعدوم ، فصار إيجاد الله إياه أصلا لوجوب قيامه ، وصار وجوب نصرته علينا فرعا لهذين الأصلين لأنه إنما يجب علينا طاعته إذا وجد ، وتحمل أعباء الإمامة وقام بها ، فحينئذ يجب علينا طاعته ]
وقد كرر الطوسي هذا المعنى بعينه في كتابه ( الغيبة ) ص 15 بقوله:[ على أن الإمام إذا كان مكلفا للقيام بالأمر وتحمل أعباء الإمامة كيف يجوز أن يكون معدوما وهل يصح تكليف المعدوم عند عاقل ، وليس لتكليفه ذلك تعلق بتمكيننا أصلا ، بل وجوب التمكين علينا فرع على تحمله على ما مضى القول فيه ، وهذا واضح ]
وبهذا تبينت لنا تلك الحقيقة المهمة والخطيرة وهي إن طاعة الإمام والانقياد له لا تجب علينا إلا إذا قام الإمام بتكليف الإمامة والتزم بها والمتمثلة بقولهم:[ لأنه إنما يجب علينا طاعته إذا وجد ، وتحمل أعباء الإمامة وقام بها ، فحينئذ يجب علينا طاعته ... بل وجوب التمكين علينا فرع على تحمله ].
وهنا سنصل إلى ذاك التقرير الخطير من خلال الجمع بين الحقيقتين وكما يلي:
الحقيقة الأولى:
إن الأئمة الأحد عشر المتقدمين لم يلتزموا بتكليف الإمامة إذ عدلوا عن التظاهر بها ونفوها عن أنفسهم ...

الحقيقة الثانية:
إن طاعة الإمام وتمكينه والانقياد له تكون واجبة علينا في حال التزام الإمام بتكليف الإمامة وقيامه بأعبائها ...


وبما أن الأئمة لم يلتزموا بتكليف الإمامة وتملصوا منه - عن طريق عدولهم عن التظاهر بها ونفيها عن نفوسهم - فعندها سيسقط بحقنا التكليف المترتب عليه وهو طاعة الإمام وتمكينه والانقياد له ونصرته !!!

فالحمد لله الذي جعل مصرع إمامتهم - بإسقاط وجوبها - على أيدي أكبر أعمدة المذهب وأبرز مُنَظِّريه كما قال تعالى ( يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ )


من مواضيع الأستاذ عبد الملك الشافعي حفظه الله




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : منتدى الحوارات العقائدية











توقيع : آملة البغدادية

عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
قديم 2018-01-11, 12:10 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 553 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 73
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي رد: مصرع الإمامة: المرتضى والطوسي يُسقطان عنا وجوب طاعة الإمام وتمكينه والانقياد له !

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد فأذكر القراء بأن مدار موضوعي حول اعتراف حول اعتراف علم هداهم المرتضى وشيخ طائفتهم الطوسي بأن الأئمة قد نفوا الإمامة عن نفوسهم حيث قالوا ما نصه:[ مع لزومهم التقية والعدول عن التظاهر بالإمامة ، ونفيها عن نفوسهم ]

وقد توصلنا فيه إلى نتيجة بمنتهى الخطورة وهي أن التكليف بالإمامة ساقطُ عنا فلا يجب علينا طاعة الإمام والانقياد له وتمكينه !!!
وبما أن هذه النتيجة تجعل من صرح الإمامة قاعاً صفصفاً ، إلا أني سأضيف نتيجة أخرى مترتبة على ذلك لا تقل عن نسف الإمامة إن لم تكن أشد وهي الطعن بالأئمة لتفريطهم بمنصب الإمامة بما يخرجهم عن دائرة العدالة - فضلاً عن العصمة - ويدخلهم في دائرة العاصي المفرط بما كلفه الله تعالى به ، وهذه النتيجة الخطيرة أشار إليها آيتهم العظمى محمد سعيد الحكيم في معرض كلامه حول النص على الإمام حيث قال في كتابه ( أصول العقيدة ) ص 315-316 :
[ وثانياً: خفاء النص ، وقد سبق أنه لا بد من وضوحه ، ليكون الخروج عنه والخلاف والتفرق في الأمة بعد البينة.
مع أن هذا النص إن لم يعلم به صاحبه فما الفائدة من نصبه والنص عليه ؟!
وإن عَلِمَ به فلِمَ لم يدّعه ، ويحاول إثباته ؟!
وهل هو إلا تفريط منه بمنصبه لا يعذر عليه ، ويخرجه عن أدنى شروط الإمامة الإلهية ، وهي العدالة ، حيث لا يظن بأحد أن يجوّز اختيار الله تعالى للإمامة غير العادل ، فضلاً عمن يفرط بهذا المنصب العظيم وما يستتبعه من وظائف مهمة في حق الأمة ].



فتأملوا معي بقول المرتضى والطوسي عن الأئمة:[ مع لزومهم التقية ، والعدول عن التظاهر بالإمامة ، ونفيها عن نفوسهم ]


ثم أنزلوا عليهم الحكم الذي أصدره آيتهم العظمى محمد سعيد الحكيم بقوله:[ وإن عَلِمَ به فلِمَ لم يدّعه ، ويحاول إثباته ؟!

وهل هو إلا تفريط منه بمنصبه لا يعذر عليه ، ويخرجه عن أدنى شروط الإمامة الإلهية ، وهي العدالة ]






وعندها من حق الإمامية علينا أن نقدم لهم التعزية مرتين:
الأولى:
على سقوط تكليف الإمامة بحقنا فلا تجب علينا طاعة الأئمة والانقياد لهم وتمكينهم.

الثانية:
على سقوط صفة العدالة عن أئمتهم بما يستتبع إقصائهم عن منصب الإمامة وعدم استحقاقهم لها ، حيث اختلَّ فيهم شرط العدالة فضلاً عن العصمة.


منقول












توقيع : آملة البغدادية

عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
قديم 2018-01-11, 12:11 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 553 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 73
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي رد: مصرع الإمامة: المرتضى والطوسي يُسقطان عنا وجوب طاعة الإمام وتمكينه والانقياد له !

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ، فمن خلال تصفحي في الأنترنت وجدت رداً كتبه علامتهم محمد جميل حمود على موضوعي هذا من خلال إشكال وجهه إليه أحد الشيعة الإمامية ، والمقال بعنوان ( طاعة أئمتنا الطاهرين عليهم السلام ليست مرتبطة بالخلافة الظاهريّة ) ..
والطريف هو أن المستشكل الإمامي نقل مادة إشكال موضوعي كما هي ولكنه لم ينسبه لي ، وهو إن دلَّ على شئ فإنما يدل على أن الإشكال صعبٌ مستصعب لم يستطع الإمامي حلَّه فراح يطرحه على من أطلق عليه هالةً من الألقاب ( سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العلاّمة المحقّق الشيخ محمّد جميل حمّود العاملي ) لعله يسعفه في حل الإشكال الذي أوقعهم فيه علم هداهم الشريف المرتضى وشيخ الطائفة الطوسي !!!
وجواباً على ما أورده أقول:
أولاً:
لقد اعترف بأن تصريح المرتضى والطوسي باطل يتنافى مع أصولهم ، بقوله:[ فما أفاده الشيخ الطوسي أعلى الله مقامه في باب اللطف ليس دقيقاً حسبما قدّمنا من الرد عليه .. فكان ينبغي على الشيخ الجليل الطوسي رحمه الله تعالى بيانه ولكن قلمه المبارك سهى عن ذلك ].
إلا أن تصغيره للفاجعة واختزاله لها بقوله [ ليس دقيقا ، قلمه المبارك سهى ] غير صحيح لأن ما نطقا به يُعَدُّ كارثة أودت بالإمامة إلى مصرعها وحتفها ، كما بيناه في أصل المقال والمتمثل بإسقاط التكليف عنا بوجوب طاعته الإمام والانقياد له ..

ثانياً:
لقد صرح كبار مراجع التشيع الإمامي بأن الأئمة قد قاموا بأعباء الإمامة متحملين لمشاقها ، فمنهم:
1- يقول علامتهم ابن المطهر الحلي في كتابه ( الألْفَيْن ) ( ص 65 ):[ وإنما لطف الإمام يحصل ويتم بأمور .. ومنها : تحمل الإمامة وقبولها ، وهذا يجب على الإمام وقد فعله ].
2- ينقل علامتهم ابن المطهر الحلي عن كبير محققيهم وفيلسوفهم نصير الدين الطوسي في كتابه ( كشف المراد شرح تجريد الاعتقاد ) ( ص 389-390 ):[ والتحقيق أن نقول لطف الإمامة يتم بأمور .. ( ومنها ) ما يجب على الإمام وهو تحمله للإمامة وقبوله لها وهذا قد فعله الإمام ].
وبناءاً على ما قرره الحلي والخواجه الطوسي من قيام الأئمة بأعباء الإمامة وتحملهم لمشاقها ، سأورد قول المرتضى والطوسي لننظر هل يتوافق أم يتصادم مع تلك التصريحات ؟!
:[ ما كان على آبائه عليهم السلام خوفٌ من أعدائهم مع لزوم التقية والعدول عن التظاهر بالإمامة ونفيها عن نفوسهم ].
فهل وصفهم للأئمة بـ [ لزوم التقية وعدولهم عن التظاهر بالإمامة ونفيها عن نفوسهم ] يعني قيامهم بأعباء الإمامة وتحملهم لمشاقها ؟!
اللهم احفظ لنا عقولنا وأفهامنا من التخبط.

ثالثاً:
إن ما أورده المرتضى والطوسي من الاعتراف الخطير بتملص الأئمة من تكليف الإمامة وهروبهم من تحمل مشاقها ، قد نطقت به مرويات الإمامية ومنها:
1- الرواية التي ينفي فيها جعفر الصادق الإمامة عن نفسه حينما سأله رجلان من الزيدية عن ذلك ، وهو تملص صريح من تكليف الإمامة والهروب من تحمل مشاقها ، فقد روى الكليني في كتابه ( الكافي ) ( 1 / 232 - 233 ):[ عن سعيد السمان قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له : أفيكم إمام مفترض الطاعة ؟ قال : فقال : لا ].
وقد صحح الرواية علامتهم محمد تقي المجلسي - المجلسي الأول - فقال في كتابه ( روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه ) ( 13 / 241 ):[ ورويا في الصحيح ، عن سعيد الأعرج السمان قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له : أفيكم إمام مفترض الطاعة ؟ قال : فقال : لا ].

2- الرواية التي تصرح بنفي جعفر الصادق الإمامة عن نفسه بكونه أحق بالأمر من أبي جعفر المنصور ، وهو تملص صريح من تكاليف الإمامة وتحمل المشاق المترتبة عليها ، فقد روى الكليني أيضا في كتابه ( الكافي ) ( 8 / 36-37 ):[ عن حمران قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) وذكر هؤلاء عنده وسوء حال الشيعة عندهم فقال : إني سرت مع أبي جعفر المنصور وهو في موكبه وهو على فرس وبين يديه خيل ومن خلفه خيل وأنا على حمار إلى جانبه فقال لي : يا أبا عبد الله قد كان فينبغي لك أن تفرح بما أعطانا الله من القوة وفتح لنا من العز ولا تخبر الناس أنك أحق بهذا الأمر منا وأهل بيتك فتغرينا بك وبهم ، قال : فقلت : ومن رفع هذا إليك عني فقد كذب فقال : لي أتحلف على ما تقول ؟ فقلت : إن الناس سحرة يعني يحبون أن يفسدوا قلبك علي فلا تمكنهم من سمعك فإنا إليك أحوج منك إلينا ].
وقد حسَّنَ هذه الرواية علامتهم المجلسي في كتابه ( مرآة العقول )( 25 / 82 ) ، وكذلك حكم على سندها بالاعتبار شيخهم هادي النجفي في كتابه ( موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع ) )( 2 / 10 ).

3- الرواية التي تصرح بأن علياً رضي الله عنه كتم أمره بالإمامة ولم يدعو إلى نفسه ، وهو تملصٌ صريح من القيام بتكليف الإمامة وتحمل مشاقها ، فقد روى الكليني أيضاً في كتابه ( الكافي ) ( 8 / 295-296 ):[ عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن الناس لما صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبا بكر لم يمنع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من أن يدعو إلى نفسه إلا نظراً للناس وتخوفاً عليهم أن يرتدوا عن الإسلام فيعبدوا الأوثان ولا يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان الأحب إليه أن يقرهم على ما صنعوا من أن يرتدوا عن جميع الإسلام وإنما هلك الذين ركبوا ما ركبوا . فأما من لم يصنع ذلك ودخل فيما دخل فيه الناس على غير علم ولا عداوة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإن ذلك لا يكفره ولا يخرجه من الإسلام ولذلك كتم علي ( عليه السلام ) أمره وبايع مكرها حيث لم يجد أعواناً ].
وقد حكم علامتهم محمد باقر المجلسي بكونه حديثا موثقاً ، وذلك في كتابه ( مرآة العقول )( 26 / 326 ).

4- ينقل نفس الحقيقة - بعدم تعرض الصادق للإمامة قطّ ولا نازع في الخلافة - مرجعهم الكبير عبد الحسين شرف الدين الموسوي في كتابه ( المراجعات )( ص 418 ) ، وكذلك عالمهم السيد علي الميلاني في كتابه ( شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة )( 1 / 242 ) نقلاً عن عبد الكريم الشهرستاني في كتابه ( الملل والنحل ):[ جعفر بن محمد الصّادق ، هو ذو علم غزير في الدّين ، وأدب كامل في الحكمة ، وزهد في الدنيا ، وورع تام عن الشهوات . وقد أقام بالمدينة مدّة يفيد الشيعة المنتمين إليه ويفيض على الموالين له أسرار العلوم ، ثم دخل العراق وأقام بها مدّة ، ما تعرّض للإمامة قط ، ولا نازع في الخلافة أحداً . ومن غرق في بحر المعرفة لم يطمع في شط ، ومن تعلَّى إلى ذروة الحقيقة لم يخف من حط ].

رابعاً:
إن الروايات الثلاث ( الصحيحة والحسنة والموثقة ) التي أوردتها في النقطة السابقة ، تكذب كلام العلامة الحجة المتصدي للرد حينما قال:[ بخلاف خوف آبائه الطيبين الطاهرين عليهم السلام حيث لم يستتروا عن الظالمين بل عرّضوا أنفسهم الشريفة للقتل ].
لأنهم لو كانوا فعلاً كما يقول العاملي - قد عرضوا أنفسهم للقتل من أجل قيامهم بتكليف الإمامة وتحملهم لمشاقها - لأجاب الصادق الزيدية بقوله نعم فينا إمام مفترض الطاعة من الله تعالى وأنا هو ومن ثم يتحمل المشاق المترتبة على القيام بهذا التكليف ..
وكذلك لأجاب أبا جعفر المنصور بنعم أنا أولى بهذا الأمر منك لأن الله تعالى كلفني بالإمامة وفرض طاعتي وإمامتي عليكم ..
فإن أعلنها هكذا صريحة دون خوف أو وجل ، عندها يصح أن نقول بأنه قد تَحَمَّلَ فعلاً تكاليف الإمامة وصبر على مشاقها من تعريض نفسه للقتل من الحكام الظالمين وسائر مخالفيه من الزيدية وغيرهم ..
ولكن مع النفي الصريح للإمامة عن نفسه كما في الروايات ، فهو عين ما قاله المرتضى والطوسي بعدم تظاهرهم بالإمامة ونفيها عن نفوسهم ، وهو الهروب والتملص من القيام بتكليف الإمامة ، والذي سيترتب عليه المحذور الذي بينته في أصل الموضوع وهو أن التكليف - بوجوب طاعة الإمام والانقياد له - سيسقط بحقنا.

خامساً:
حاول أن يقحم نقطة أجنبية عن الموضوع للتدليس على قرائه بقدرته على رد الإشكال ، وهي أن حرمان الأئمة من تسلم السلطة الظاهرية والحاكمية لا يعني بطلان إمامتهم !
وقد كرر هذه النقطة عدة مرات بكلامه ، منها:[ عبارة الشيخ الطوسي رحمه الله الدالة على أن وجوب طاعة الإمام عليه السلام إذا وجِد وتَحَمَّلَ أعباء الإمامة توهم إشتراطه وجوب الطاعة بإستلامه منصب الإمامة الفعلية .. مع التأكيد على أن إمامتهم عليهم السلام ليست مرتبطة باستلامهم الحكم والإمارة .. إن وجوب طاعتهم عليهم السلام ليس متوقفاً على تحملهم لأعباء الإمامة الفعلية .. بل إن طاعتهم واجبة قبل استلامهم الخلافة الظاهرية .. إن وجوب طاعتهم غير مرتبطٍ بنظام خلافتهم عليهم السلام .. فإن وجوب طاعتهم ليس مرتبطاً بخلافتهم الظاهرية أو إمامتهم التنفيذية ].
مع أنها بعيدة جداً عن الإشكال وعن مراد المرتضى والطوسي ، فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قام بأعباء النبوة في مكة وتحمل مشاقها دون استلامه للحاكمية ، فهل سمعتم أحداً اتهمه -فداه أبي وأمي- بالتملص من القيام بأعباء النبوة والهروب من تحمل مشاقها لحرمانه من تسلم السلطة والحاكمية ؟!
فلا أدري ما هو غرضه من إقحام هذه النقطة في معرض الرد ، هل هو الجهل أم التدليس والتلبيس على قرائه ذرّاً للرماد في عيون قرائه ليأخذهم بعيداً عن الإشكال القاتل الذي وقع في قلوب الإمامية ممن وقفوا على أصل الموضوع حتى سارعوا له ليأتيهم بجوابٍ شافٍ عنه ولكن هيهات ثم هيهات ، فما وجدت فيه إلا العجز والفرار من مناقشة أصل الإشكال.
وأخيراً أتقدم بالعزاء للعلامة الحجة محمد جميل حمود العاملي وللسائل المسكين الذي لاذ به على مصرع الإمامة والعجز عن رفع الإشكال والكارثة التي أنزلها بهم علم هداهم المرتضى وشيخ طائفتهم الطوسي ..
وأما سبب نطقهم بتلك الكارثة التي أتت على بنيان الإمامة من القواعد ، فهو ما سأبينه في كتابي القادم ( إشكالٌ في الإمامة / تَعَثَّرت فيه العقول ، واضطربت عنده الأصول )

منقول من مواضيع المبدع المهتدي عبد الملك الشافعي












توقيع : آملة البغدادية

عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

مصرع الإمامة: المرتضى والطوسي يُسقطان عنا وجوب طاعة الإمام وتمكينه والانقياد له !!!


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
آيـة ابتلاء إبراهيم (ع) وعلاقتها بـ(الإمامة)
وجوب طاعة ولي الأمر وتحريم الخروج عليه إلا أن يرى كفر بواح
الإمامة والائتمام
مصرع 6 عناصر من المخابرات الإيرانية
نيل الإمامة في الدين بالصبر واليقين


الساعة الآن 03:29 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML