منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى العام خاص بالمواضيع التي ليس لها قسم محدد في الملتقيات الاخرى



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2019-09-09, 07:30 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبد الكريم
اللقب:
:: أسد أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2018
العضوية: 4053
المشاركات: 580 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 25
نقاط التقييم: 50
عبد الكريم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
عبد الكريم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى العام
افتراضي لا تغتر بمال ولو كثر

إن المثل العربي يقول:
"لا تغتر بمال ولو كثر..
ولا تثق بامرأة!"
فأول المثل صحيح ونفيس، أما آخره فإنه تعيس.. بل خسيس!!
فأشقى الناس، على وجه الأرض، من لا يثق بامرأته..
فهو لا يريح ولا يستريح..
وحق (ماهو بعاقل ولا صاحي!)
لأن العاقل يختار بنت أجواد ذات دين وأخلاق ويمنحها كامل الثقة والاحترام، ويعيش معها في سعادة وسلام، أما الشقي التعيس الذي لا يثق في امرأته فهو يتقلب على حجر الغضا في الليل والنهار، فهو في حالة شك موتر بل مدمر، حالة اليقين الخيانة (والعياذ بالله) أسهل من حالته، لأن حالة اليقين تجعله يتخذ قراره الموجع جداً ويتزوج امرأة أخرى فاضلة وينسى..
أما حالة الشك الدائم فهي
جهنم والعياذ بالله..
@@@@
أما أول المثل فهو صحيح:
"لا تغتر بمال ولو كثر.."
والمقصود بالاغترار هنا هو ترك الحبل على الغارب للمصاريف طالما المال كثير، فيسود الإسراف الشديد، ويعتاد الإنسان ومن يعول على اللعب بالنقود، والاستهتار بها، وعدم الاهتمام، ويظنون أن الحال تدوم.. مع أن دوام الحال من المحال.
فوق هذا فإن الإسراف يورث الملل والضجر والرغبة في التغيير لمجرد التغيير.. تغيير كل شيء.. بحثاً عن سعادة مفقودة.. لا تشترى بالمال وحده.. لا بد من العقل والتفكير الطيب.. وعمل الخير.. وعدم الاندفاع وراء شهوات النفس طالما كان المال موجوداً.. فإن شهوات النفس هنا كالبحر المالح كلما شرب الظمآن منه ازداد ظمأ..
والإسراف فوق أنه ينتهي بصاحبه للفقر، فإنه يجلب له عادات ذميمة من الخمول والترف والرخو والكسل وعدم التمييز وقلة الإهتمام بقيم الحياة فيصير عبد شهواته وأسير ملذاته والتي يضجر منها حتى يحس أن حياته تافهة.. فارغة.. ومما يؤسف له، بل مما ينذر بالخطر فعلاً، انتشار ظاهرة الإسراف في مجتمعنا السعودي بشكل لا يكاد يوجد في مجتمع آخر على وجه الأرض، فنحن نبذخ ونسرف في كل أمورنا المالية تقريباً:
نطبخ في منازلنا ونشتري من المطاعم، وخاصة أولادنا، ونرمي معظم ما نطبخ في المزابل، وليس هذا من شكر النعمة في شيء، ولا من العقل وحسن التدبير، بل هو إسراف محرم، فإن كثيراً من إخواننا المسلمين خاصة، وإخواننا البشر عامة، يموتون من الجوع كل يوم، وما يرمى في مزابلنا من المأكولات - من المنازل والمطاعم ومن السلع التي اشتريناها ونسيناها حتى انتهى تاريخها كفيل بالقضاء على مجاعة بلد آخر كامل، فنحن نطبخ ضعف ما نأكل، ويطلب أولادنا من مطاعم الوجبات الجاهزة تاركين طبخ البيت، وحين نطلب من المطاعم نطلب فوق ما نحتاج، وكل هذا مصيره المزابل مع الأسف، مع أنه ثروات، ومع أن نعمة الله عز وجل يجب أن تصان وترعى (من لا يرعى نعمته تولى عنه) ويجب أن تشكر لا تكفر، فالشكر يزيد من عطاء المنعم عز وجل، وكفر النعمة يؤدي إلى زوالها.. والنتيجة إسراف وسمنة وسكر وكولسترول.. إلى آخره.
ونحن نسرف في هدر الماء مع أننا بلد صحراوي قاحل مجدب لا نهر فيه ولا مياهاً جوفية كافية.. نحن نشرب من البحر.. كل قطرة ماء يكلف المال العام كثيراً، وضعنا مع الماء غير طبيعي، نحن من أفقر بلاد الله في الماء، إن لم نكن أفقرها على الإطلاق، ومع ذلك فنحن من أكثر بلاد الله استهلاكاً للماء وهدراً له، تناقض مخيف ينذر بأوخم العواقب مالم نعدل سلوكنا في هدر الماء بشكل جذري وجاد..
"لا تسرف ولو كنت على نهر جار" هكذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم، ونحن لسنا على نهر جار أو غير جار، نحن في صحراء قاحلة ينطبق عليها قول الشاعر:
تجري بها الريح حسرى مولهة
حيرى تلوذ بأطراف الجلاميد
هذا واقع بلادنا:
صحراء جرداء، ورمال ظمآء، وجبال صماء، وأرض واسعة شاسعة جرداء لا يستطيع العيش في معظم أرجائها غير الضببة والجرابيع، ثم تموت من العطش والجوع، بيئة طاردة للحياة والإنسان كما عبر الأستاذ الفاضل إبراهيم البليهي في سلسلة مقالاته الرائعة (مجتمع لا يعرف كيف يستثمر أمواله) بيئة قاحلة قاتلة للحياة كل بشيء فيها يجلب بمال النفط بما في ذلك الماء الذي هو الحياة (وجعلنا من الماء كل شيء حي) الماء الذي هو أرخص موجود وأغلى مفقود، ومع هذا نهدره هدراً ونسرف في إضاعته وكأن الأنهار تحيط بنا من كل مكان.
وفوق هذا لدنيا أكبر نمو سكاني على وجه الأرض تقريبا، لتعدد الزوجات والمفاخرة بكثرة الولد (الكم لا الكيف!) مواردنا من الماء شحيحة ومصطنعة ومكلفة جداً وتتناقص أيضاً واستهلاكنا يزيد ويتعاظم عاماً بعد عام ونصفه هدر وعدم رشد ورشاد.
كذلك استهلاكنا للطاقة طابعه الهدر والإسراف والتبذير وتبديد الموارد على لا شيء: طاقة الكهرباء والنفط، اعتدنا على ذلك وعودنا أولادنا عليه فغلبونا فيه: السيارات تتكاثر ومن أشد الموديلات في حرق الطاقة بسرعة.. ومشاويرنا أكثرها لا لزوم له سوى هدر البانزين واستهلاكه وحرقه وتلويث البيئة به والتفريط بأموالنا..
والأمر في الكهرباء كذلك أو أشد.. خاصة لدى الجيل الجديد.. كثير منهم يعرف كيف يضئ الأنوار ويفتح التلفزيون ويشغل المكيفات ولكنه لا يعرف كيف يطفئها ولا يريد ولا يهتم.. صار هذا سلوكاً قبيحاً وعادةً وطبعاً عند كثيرين من الجيل الجديد، وفيه هدر لثروة الأسرة، وهدر لثروة الوطن، حتى إن استهلاكنا من الكهرباء يتصاعد بشكل مخيف، وربما عجزت كل خطط التوسع عن مواجهته..
والاسراف في مكالمات الجوال من العجب، كثير من الأسر تنفق على فواتير الجوالات ما يعادل راتب العامل الأمريكي الماهر لشهر كامل!!.. وعلى ماذا؟ على قيل وقال وثرثرة فارغة و(قتل) متعمد للوقت والمال وخطر على الصحة!
أما اعتمادنا على العمالة الأجنبية في شتى أمورنا وشؤوننا فهو أمر مخجل جداً، فالأسر في كثير من البيوت لا تعمل شيئاً أصلاً سوى الأكل والنوم!!.. والباعة معظمهم أجانب.. والسائقون.. والحرف كلها تقريباً يقوم بها أجانب.. نحن ثاني دولة في العالم في ارتفاع تحويلات الأجانب من العملة الصعبة بعد أمريكا مباشرة ولا فخر!..
فإذا قسنا عدد سكاننا بعدد سكان أمريكا.. أو ناتجنا القومي بناتج أمريكا فنحن أكثر دولة في العالم على الإطلاق في تحويلات العمالة الأجنبية من العملة الصعبة ونسبق أمريكا بعشرة أضعاف على الأقل!!
ومما يزيد الأمر سوءاً أن العمالة الأجنبية في أمريكا منتجة، حين يحول العامل الأجنبي هناك ألف دولار شهرياً مثلا فقد انتج داخل أمريكا ضعف ذلك المبلغ لحسن الإدارة واستخدام العمالة في اقتصاد منتج.. معظم العمالة لدينا خدم وسائقون.. وباعة متستر عليهم يشكلون نزيفاً دموياً خطيراً في جسدنا الاقتصادي، ويعمقون مرض البطالة المستفحل في مجتمعنا، البطالة السافرة، والبطالة المقنعة، وما الثانية بأقل سوءاً من الأولى.
أما أسفارنا المتكررة فحدث ولا حرج.. والمسافر السعودي ينفق أضعاف غيره ويحصل على خدمة أقل من الغربي.. بسبب سوء التخطيط.. والتخبط والجهل.. وعدم تقدير قيمة المال.. وعدم الرغبة في السفر الجماعي.. كل واحد منا أمة وحده!
@@@@@
إن الحديث عن ظاهرة الإسراف في مجتمعنا يؤلم ويطول.. ونود من أصحاب الفضيلة العلماء.. ومن خطباء المساجد.. ومن المدرسين الكرام.. ومن كل مؤثر وقادر.. توعية الناس بخطورة الإسراف.. وأنه وبال في الدنيا والآخرة.

أنا نقلت هذا الموضوع بأمانة لا نقص كلمة ولا زيادة كلمة
وليس لي في هذا الموضوع كلمة واحدة
ولكن لمّا رأيت في هذا الموضوع نفعا عاما نقلته فقط
جزي الله كاتب الموضوع خيرا

وهذا الذي ذكره الأخ في موضوعه
من الإسراف في الأكل واللباس
وضياع المال موجود في بلدنا العراق أيضا
بل ينطبق الموضوع علينا في أكثر ما ذكره الأخ في موضوعه
الإسراف مذموم في كل شئ الا في الخير
لأنه لا خير في الإسراف
ولا إسراف في الخير




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى العام











عرض البوم صور عبد الكريم   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

لا تغتر بمال ولو كثر


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:02 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML