آخر 10 مشاركات
اغتيال الشيخ قاسم حبيب المشهداني في الغزالية ببغداد           »          لا تعلق فشلك بظروف أبيك           »          من نفائس العتاب           »          الهجر المشروع           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          برنامج (أنوار الأرض) للداعية ماجد أيوب           »          طلاق أمامة           »          أعظم النفقات           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر           »          اسم الله الكبير


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2017-07-09, 03:51 PM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
أبو بلال المصرى
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2014
العضوية: 1114
العمر: 45
المشاركات: 753 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 56
نقاط التقييم: 250
أبو بلال المصرى is a jewel in the roughأبو بلال المصرى is a jewel in the roughأبو بلال المصرى is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
أبو بلال المصرى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو بلال المصرى المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: أرواح تهيم حول العرش وآخرى تحوم حول الحش ...لشيخ الإسلام ابن القيم 3 3


قال
فأي حلم اعظم من هذا الحلم وأي كرم اوسع من هذا الكرم فلولا حلمه وكرمه ومغفرته لما استقرت السموات والارض في أماكنها وتأمل قوله تعالى [إن الله يمسك السموات والارض ان تزولا ولئن زالتا إن امسكهما من احد من بعده ]الاية هذه الاية تقتضي الحلم والمغفرة فلولا حلمه ومغفرته لزالتا عن اماكنهما ومن هذا قوله [تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا]

فصل ::
ومنها تعريفه عبده انه لا سبيل له إلى النجاة إلا بعفوه ومغفرته
وانه رهين بحقه فإن لم يتغمده بعفوه ومغفرته وإلا فهو من الهالكين لا محالة فليس احد من خلقه إلا وهو محتاج الى عفوه ومغفرته كما هو محتاج الى فضله ورحمته
فصل
ومنها تعريفه عبده كرمه سبحانه في قبول توبته ومغفرته له على
ظلمه واساءته فهو الذي جاد عليه بان وفقه للتوبة والهمه إياها ثم قبلها منه فتاب عليه اولا وآخرا فتوبة العبد محفوفة بتوبة قبلها عليه من الله إذنا وتوفيقا وتوبة ثانية منه عليه قبولا ورضا فله الفضل في التوبة والكرم اولا وآخرا لا إله إلا هو
فصل ومنها إقامة حجة عدله على عبده ليعلم العبد ان لله عليه الحجة
البالغة فإذا اصابه ما اصابه من المكروه فلا يقال من اين هذا ولا من اين اتيت ولا باي ذنب اصبت فما أصاب العبد من مصيبة قط دقيقة ولا جليلة الا بما كسبت يداه وما يعفو الله عنه اكثر ومانزل بلاء قط الا بذنب ولا رفع بلاء إلا بتوبة ولهذا وضع الله المصائب والبلايا والمحن رحمة بين عباده يكفر بها من خطاياهم فهي من اعظم نعمه عليهم وان كرهتها انفسهم ولا يدري العبد أي النعمتين عليه اعظم نعمته عليه فيما يكره او نعمته عليه فيما يحب وما يصيب المؤمن من هم ولا وصب ولا اذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه وإذا كان للذنوب عقوبات ولا بد فكلما عوقب به العبد من ذلك قبل الموت خير له مما بعده وايسر وأسهل بكثير
فصل ومنها ان يعامل العبد بني جنسه في إسائتهم اليه وزلاتهم معه
بما يحب ان يعامله الله به في اساءته وزلاته وذنوبه فإن الجزاء من جنس العمل فمن عفا عفى الله عنه ومن سامح اخاه في إساءته اليه سامحه الله في سيئاته ومن أغضي وتجاوز تجاوز الله عنه ومن استقصى استقصى عليه

ولا تنس حال الذي قبضت الملائكة روحه[ فقيل له هل عملت خيرا هل عملت حسنة قال ما اعلمه قيل تذكر قال كنت ابايع الناس فكنت انظر الموسر واتجاوز عن المعسر او قال كنت امر فتياني ان يتجاوزوا في السكة فقال الله نحن احق بذلك منك وتجاوز الله عنه ]فالله عز وجل يعامل العبد في ذنوبه بمثل ما يعامل به العبد الناس في ذنوبهم فإذا عرف العبد ذلك كان في ابتلائه بالذنوب من الحكم والفوائد ما هو انفع الاشياء له
فصل
ومنها انه إذا عرف هذا فاحسن الى من اساء اليه ولم يقابله
بإساءته إساءة مثلها تعرض بذلك لمثلها من ربه تعالى وأنه سبحانه يقال اساءته وذنوبه باحسانه كما كان هو يقابل بذلك اساءة الخلق اليه والله اوسع فضلا وأكرم واجزل عطاء فمن احب ان يقابل الله إساءته بالاحسان فليقابل هو إساءة الناس اليه بالاحسان ومن علم ان الذنوب والاساءة لازمة للانسان لم تعظم عنده اساءة الناس اليه فليتأمل هو حاله مع الله كيف هي مع فرط احسانه اليه وحاجته هو الى ربه وهو هكذا له فإذا كان العبد هكذا لربه فكيف ينكران يكون الناس له بتلك المنزلة ومنها انه يقيم معاذير الخلائق وتتسع رحمته لهم ويتفرج بطانه ويزول عنه ذلك الحصر والضيق والانحراف واكل بعضه بعضا ويستريح العصاة من دعائه عليهم وقنوطه منهم وسؤال الله ان يخسف بهم الارض ويسلط عليهم البلاء فإنه حينئذ يرى نفسه واحدا منهم فهو يسأل الله لهم ما يسأله لنفسه وإذا دعا لنفسه بالتوبة والمغفرة ادخلهم معه فيرجو لهم فوق ما يرجو لنفسه ويخاف على نفسه اكثر مما يخاف عليهم فأين هذا منحاله الاولى وهو ناظر اليهم بعين الاحتقار والازدراء لا يجد في قلبه رحمة لهم ولا دعوة ولا يرجو لهم نجاة فالذنب في حق مثل هذا من اعظم اسباب رحمته مع هذا فيقيم امر الله فيهم طاعة لله ورحمة بهم وإحسانا اليهم إذ هوعين مصالحتهم لا غلظة ولا قوة ولا فظاظة
فصل ومنها ان يخلع صولة الطاعة من قلبه وينزع عنه رداء الكبر
والعظمة الذي ليس له ويلبس ردءا الذل والانكسار والفقر والفاقة فلو دامت تلك الصولة والعزة في قلبه لخيف عليه ما هو من اعظم الافات كما في الحديث لو لم تذنبوا لخفت عليكم ما هو اشد من ذلك العجب او كما قال فكم بين آثار العجب والكبر وصولة الطاعة وبين آثار الذل والانكسار كما قيل يا آدم لا تجزع من كأس زلل كانت سبب كيسك فقد استخرج منك داء العجب والبست رداء العبودية يا آدم لا تجزع من قولي لك اخرج منها

فلك خلقتها ولكن انزل الى دار المجاهدة وابذر بذر العبودية فإذا كمل الزرع واستحصد فتعال فاستوفه لا يوحشنك ذاك العتب ان له لطفا يريك الرضا في حالة الغضب فبينما هو لابس ثوب الاذلال الذي لا يليق بمثله تداركه ربه برحمته فنزعه عنه والبسه ثوب الذل الذل لا يليق بالعبد غيره فما لبس العبد ثوبا اكمل عليه ولا احسن ولا ابهى من ثوب العبودية وهوثوب المذلة الذي لا عزله بغيره
فصل

ومنها ان لله عز وجل على القلوب انواعا من العبودية من الخشية
والخوف والاشفاق وتوابعها من المحبة والانابة وابتغاء الوسيلة اليه وتوابعها وهذه العبوديات لها اسباب تهيجها وتبعث عليها فكلما قيضه الرب تعالى لعبده من الاسباب الباعثة على ذلك المهيجة له فهو من اسباب رحمته له ورب ذنب قد هاج لصاحبه من الخوف والاشفاق والوجل ولانابة والمحبة والايثار والفرار الى الله مالا يهيجه له كثير من الطاعات وكم من ذنب كان سببا لاستقامة العبد وفراره الى الله وبعده عن طرق الغي وهو بمنزلة من خلط فأحس بسوء مزاجه وكان عنده اخلاط مزمنة قاتلة وهو لا يشعر بها فشرب دواء ازال تلك الاخلاط العفنة التي لو دامت لترامت به الى الفساد والعطب وان من تبلغ رحمته ولطفه وبره بعبده هذا المبلغ وما هو اعجب والطف منه لحقيق بان يكون الحب كله له والطاعات كلها له وان يذكر فلا ينسى ويطاع فلا يعصى ويشكر فلا يكفر
فصل

ومنها انه يعرف العبد مقدار نعمة معافاته وفضله في توفيقه له
وحفظه إياه فإنه من تربى في العافية لا يعلم ما يقاسيه المبتلى ولا يعرف مقدار النعمة فلو عرف اهل طاعة الله انهم هم المنعم عليهم في الحقيقة وان الله عليهم من الشكر اضعاف ما على غيرهم وان تسودوا التراب ومضغوا الحصى فهم اهل النعمة المطلقة وان من خلى الله بينه وبين معاصيه فقد سقط من عينه وهان عليه وان ذلك ليس من كرامته على ربه وان وسع الله عليه في الدنيا ومد له من اسبابها فإنهم اهل الابتلاء على الحقيقة فإذا طالبت العبد نفسه بما تطالبه من الحظوظ والاقسام وأرته انه في بلية وضائقة تداركه الله برحمته وابتلاه ببعض الذنوب فرأى ما كان فيه من المعافاة والنعمة وأنه لا نسبة لما كان فيه من النعم الى ما طلبته نفسه من الحظوظ فحينئذ يكون اكثر أمانيه وآماله العود الى حالة وان يمنعه الله بعافيته

لعلنا نكمل












عرض البوم صور أبو بلال المصرى   رد مع اقتباس
قديم 2017-11-11, 11:35 PM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
أبو بلال المصرى
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2014
العضوية: 1114
العمر: 45
المشاركات: 753 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 56
نقاط التقييم: 250
أبو بلال المصرى is a jewel in the roughأبو بلال المصرى is a jewel in the roughأبو بلال المصرى is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
أبو بلال المصرى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو بلال المصرى المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: أرواح تهيم حول العرش وآخرى تحوم حول الحش ...لشيخ الإسلام ابن القيم 3 3




قال الإمام العلامة شيخ الإسلام ابن القيم فى طريق الهجرتين

والمرتبة الثانية من التعبد أن يعامل كل اسم بمقتضاه فيعامل سبقه


تعالى بأوليته لكل شيء وسبقه بفضله وإحسانه الأسباب كلها بما يقتضيه ذلك من أفراده وعدم الالتفات إلى غيره والوثوق بسواه والتوكل على غيره فمن ذا الذي شفع لك في الأزل حيث لم تكن شيئا مذكورا حتى سماك باسم الإسلام ووسمك بسمة الإيمان وجعلك من أهل قبضة اليمين وأقطعك في ذلك الغيب عمالات المؤمنين فعصمك عن العبادة للعبيد وأعتقك من التزام الرق لمن له شكل ونديد ثم وجه وجهة قلبك إليه سبحانه دون ما سواه فاضرع إلى الذي عصمك من السجود للصنم وقضى لك بقدم الصدق في القدم أن يتم عليك نعمة هو ابتدأها وكانت أوليتها منه بلا سبب منك واسم بهمتك عن ملاحظة الاختيار ولا تركنن إلى الرسوم والآثار ولا تقنع بالخسيس الدون وعليك بالمطالب العالية والمراتب السامية التي لا تنال إلا بطاعة الله فإن الله سبحانه قضى أن لا ينال ما عنده إلا بطاعته ومن كان لله كما يريد كان الله له فوق ما يريد فمن أقبل إليه تلقاه من بعيد ومن تصرف بحوله وقوته ألان له الحديد ومن ترك لأجله أعطاه فوق المزيد ومن أراد مراده الديني أراد ما يريد ثم اسم بسرك إلى المطلب الأعلى واقصر حبك وتقربك على من سبق فضله وإحسانه إليك كل سبب منك بل هو الذي جاد عليك بالأسباب وهيأ لك وصرف عنك موانعها وأوصلك بها إلى غايتك المحمودة فتوكل عليه وحده وعامله وحده وآثر رضاه وحده واجعل حبه ومرضاته هو كعبة قلبك التي لا تزال طائفا بها مستلما لأركانها واقفا بملتزمها فيا فوزك ويا سعادتك إن اطلع سبحانه على ذلك من قلبك ماذا يفيض عليك من ملابس نعمه وخلع أفضاله اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد سبحانك وبحمدك

ثم تعبد له باسمه الآخر بأن تجعله وحده غايتك التي لا غاية لك سواه ولا مطلوب لك وراءه فكما انتهت إليه الأواخر وكان بعد كل آخر فكذلك اجعل نهايتك إليه فإن إلى ربك المنتهى إليه انتهت الأسباب والغايات فليس وراءه مرمى ينتهي إليه وقد تقدم التنبيه على ذلك وعلى التعبد باسمه الظاهر وأما التعبد باسمه الباطن فإذا شهدت إحاطته بالعوالم وقرب العبيد منه وظهور البواطن له وبدو السرائر وأنه لا شيء بينه وبينها فعامله بمقتضى هذا الشهود وطهر له سريرتك فإنها عنده علانية وأصلح له غيبك فإنه عنده شهادة وزك له باطنك فإنه عنده ظاهر
فانظر كيف كانت هذه الأسماء الأربعة جماع المعرفة بالله وجماع العبودية له فهنا وقفت شهادة العبد مع فضل خالقه ومنته فلا يرى لغيره شيئا إلا به وبحوله وقوته وغاب بفضل مولاه الحق عن جميع ما منه هو مما كان يستند إليه أو يتحلى به أو يتخذه عقدة أو يراه ليوم فاقته أو يعتمد عليه في مهمة من مهماته فكل ذلك من قصور نظره وانعكاسه عن الحقائق والأصول إلى الأسباب والفروع كما هو شأن الطبيعة والهوى وموجب الظلم والجهل والإنسان ظلوم جهول فمن جلى الله سبحانه صدأ بصيرته وكمل فطرته وأوقفه على مبادىء الأمور وغاياتها ومناطها ومصادرها ومواردها أصبح كمفلس حقا ....












عرض البوم صور أبو بلال المصرى   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أرواح تهيم حول العرش وآخرى تحوم حول الحش ...لشيخ الإسلام ابن القيم 3 3


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
أرواح تهيم حول العرش .. إسرح فى فضاء عظمة الله مع بن القيم (الجزء الثانى)
تأثر الظاهر بالباطن | كلام لشيخ الإسلام
موت القلوب بالجهل...لشيخ الإسلام ابن تيمية
أرواح تهيم حول العرش .. إسرح فى فضاء عظمة الله مع بن القيم
التلازم بين الظاهر والباطن ونقولات مهمة لشيخ الإسلام وابن القيم


الساعة الآن 04:53 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML