آخر 10 مشاركات
تعلم النحو زيادة في العقل           »          اذا اردت أن تنال الحكمة فتعلّم من الجاهل           »          قبس من تفسير الحسن البصري رحمه الله           »          الا ادلك علي علاج لا مثل له           »          رسالة الاعتذار الي الاخ عبد الله بن محمد الكردي           »          تملك العقارات : من الإستئجار إلى الإستقلال المالي           »          تنبيه على بعض الأخطاء في حضور الجنائز           »          تتعلّم من التجربة كما تتعلّم من المدرسة           »          بعد الاذن من المديرين والمشرفين الكرام           »          سؤال لرفع الاشكال


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2018-11-15, 02:52 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
مشروع عراق الفاروق
اللقب:
مشرف مشروع عراق الفاروق
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2013
العضوية: 20
المشاركات: 1,983 [+]
معدل التقييم: 95
نقاط التقييم: 374
مشروع عراق الفاروق is just really niceمشروع عراق الفاروق is just really niceمشروع عراق الفاروق is just really niceمشروع عراق الفاروق is just really nice

الإتصالات
الحالة:
مشروع عراق الفاروق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : رد الشبهات عن الخلفاء الراشدين
افتراضي قضضت مضاجع الإمامية يا عمر: بزواجك من أم كلثوم أقحمتهم في مسالك وعرة وآراء متناحرة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ، فمن خلال تتبعي لبعض أطروحات الإمامية بخصوص الخروج من الإلزام المترتب على قضية زواج الفاروق عمر رضي الله عنه من أم كلثوم ، وجدتهم واقعين في معركة النقض والإبرام ، إذ كل يبدي وجهته ويفند ما ذهب إليه مخالفوه ..
وقد حاولت حصر مسالكهم فيها فوجدتها - بحسب اطلاعي وعلمي - تدور في أربع مسالك ، إليكم بيان كل منها متبعاً إياه بنقضه من قبل بعض علماء الإمامية وكما يلي:

المسلك الأول: أنه تزوج جنية تصورت بصورة أم كلثوم

وقد اعتمدوا في ذلك على رواية وقد أوردها محدثهم الكاشاني في كتابه ( الوافي ) ( 21 / 111 ) ونصها:[ روى في كتاب خرائج الجرائح عن أبي بصير ، عن جذعان بن نصر ، قال : حدثنا أبو عبيد اللَّه محمد بن أبي سعدة ، قال : حدثنا محمد بن حمويه بن إسماعيل ، عن أبي عبد اللَّه الرنيني ، عن عمر بن أذينة قال : قيل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إن الناس يحتجون علينا ويقولون إن أمير المؤمنين عليه السّلام زوج فلانا ابنته أم كلثوم وكان متكئا فجلس وقال " يقولون ذلك إن قوما يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل ، سبحان اللَّه ما كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقدر أن يحول بينه وبينها فينقذها ، كذبوا ولم يكن ما قالوا وإن فلانا خطب إلى علي بنته أم كلثوم فأبى علي فقال للعباس : واللَّه لئن لم يزوجني لأنتزعن منك السقاية وزمزم ، فأتى العباس عليا عليه السّلام وكلمه فأبى عليه فألح العباس عليه ، فلما رأى أمير المؤمنين عليه السّلام شنعة كلام الرجل على العباس وأنه سيفعل بالسقاية ما قال فأرسل أمير المؤمنين عليه السّلام إلى جنية من أهل نجران يهودية يقال لها سحيقة بنت جريرية فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم وحجبت الأبصار عن أم كلثوم وبعث بها إلى الرجل فلم تزل عنده حتى أنه استراب بها يوما فقال ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم ، ثم أراد أن يظهر ذلك للناس فقتل وحوت الميراث وانصرفت إلى نجران فأظهر أمير المؤمنين عليه السّلام أم كلثوم ].


تفنيد علماء الإمامية لهذا الاتجاه:
لقد صرح علماء الإمامية بفساد هذا التوجيه والتأويل ، وإليكم بعضاً من أقوالهم:
1- لقد أفسد هذا القول علامتهم ومحققهم الميرزا أبو الحسن الشعراني حيث علق عليه في هامش كتاب ( الوافي ) ( 21 / 107 ):[ وأما ما رواه المصنف من حديث الجنية اليهودية من أهل نجران ، فعن جماعة مجهولين ولا حاجة إليه كما ذكرنا ولا ندري ما الداعي إلى وضع هذا الحكاية ونقلها .. وكأن واضع هذا الخبر قاس عليا عليه السلام بسائر أفراد الناس فاخترع هذه الخرافة التي تضحك منها الثكلى وليس هذه الرجال الذين أسند بعضهم عن بعض إلا أسماء مخترعة لم يكن قط بإزائها أشخاص في الخارج ، فمن هو جذعان بن نصر ومحمد بن أبي سعدة ومحمد بن حمويه وأبو عبد الله الرنيني ، ولم يذكرهم أحد ممن ذكر الرجال ولا يعرفهم أحد من العلماء وليس أسماؤهم في فهرست مؤلفي الكتب إلا عمر بن أذينة وهو من الرجال المشهورين ، أما غيره فالصحيح أنهم موجودات وهمية اخترعه أحدهم لئلا يكون الخبر مجردا عن الإسناد ].

2- صرح مرجعهم المعاصر محمد آصف المحسني ببطلان هذا التوجيه لدرجة أنه عاب على علامتهم المجلسي إيراده لها في كتابه ( بحار الأنوار ) ، حيث قال ما نصه في كتابه ( مشرعة بحار الأنوار ) ( 2 / 125 ):[ أقول: نقل الرواية وأمثالها من مثل المؤلف رحمه الله وقبولها عجيب وغريب ويحكي عن سذاجة المحدثين. وإلا لدرى أن نقل مثلها يوهن المذهب ويقل الاعتماد على أحاديث أهل البيت ويجعلها مخالفة للعقول ولا حول ولا قوة إلا بالله. ومن الأسف أن مفاد الرواية وأمثالها أصبحت بفعل المبلغين والمؤلفين ثقافة مذهبية عند العوام اغترار بمقام المجلسي وبحاره. فالرواية مخالفة للعادات ، مقطوعة الفساد ، مجهولة الإسناد ، معارضة بأحاديث معتبرة كمعتبرة زرارة (برقم 34) وصحيحة سليمان بن خالد ورواية عبد الله بن سنان ومعاوية بن عمار (فلاحظ الكافي 5: 346 و6: 115 و116) ].

3- يقول عالمهم علي الميلاني في كتابه ( محاضرات في الاعتقادات ) ( 2 / 695 ):[ وأما رواياتنا حول هذا الموضوع ، روايات أصحابنا حول هذا الموضوع تنقسم إلى ثلاثة أقسام : القسم الأول : يشتمل على ما لا نصدق به ، أو لا يصدق به كثير من الناس ، وذلك أن المرأة التي تزوج بها عمر كانت من الجن ، أي : ولما خطب عمر أم كلثوم ، الله سبحانه وتعالى أرسل جنية وسلمت إلى عمر ، وكذا ، هذه الأشياء لا يصدق بها كثير من الناس على الأقل ، إذن لا نتعرض لهذه الأخبار ].

4- إن شيخ طائفتهم الطوسي صرح ببطلان أصل تلك الدعوة والتي مفادها بأن شبيهاً تمثل بإنسان آخر - وذلك في معرض مناقشته لإحدى فرق الشيعة - لما تفضي إليه من إنكار الحقائق الثابتة بحجة أن الشبيه هو من فعل ذلك ، فقال في كتابه ( الغيبة ) ص 79-81 :[ وكما يجوز ذلك فإنه يجوز أن يمرض الإنسان ويتردد إليه عواده ، فإذا اشتد ( حاله ) وتوقع موته ، وكان يؤيس من حياته نقله الله إلى قمة جبل وصير مكانه شخصا ميتا يشبهه كثيرا من الشبه ، ثم يمنع بالشواغل وغيرها من مشاهدته إلا لمن يوثق به ، ثم يدفن الشخص ويحضر جنازته من كان يتوقع موته ولا يرجو حياته فيتوهم أن المدفون هو ذاك العليل ..
وقوله : " بأنه يجوز أن يغيب الله الشخص ويحضر شخصا على شبهه " على أصله لا يصح لأن هذا يسد باب الأدلة ويؤدي إلى الشك في المشاهدات ، وأن جميع ما نراه ليس هو الذي رأيناه بالأمس ، ويلزم الشك في موت جميع الأموات ، ويجئ منه مذهب الغلاة والمفوضة الذين نفوا القتل عن أمير المؤمنين عليه السلام وعن الحسين عليه السلام ، وما أدى إلى ذلك يجب أن يكون باطلا ].


فهذا هو المسلك الأول الذي لاذ إليه بعض علماء الإمامية ليسلم لهم القول بكفر عمر رضي الله عنه ويتخلصوا من إشكال تزويج علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم منه !!!

وسأورد باقي المسالك تباعاً بتوفيق الله تعالى لي وتسديده إياي.

-----------------------------------------
بقلم / المهتدي الشيخ عبد الملك الشافعي




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : رد الشبهات عن الخلفاء الراشدين











توقيع : مشروع عراق الفاروق

مدونة مشروع عراق الفاروق للتصدي للخطر الشعوبي
http://ifaroq.blogspot.com/

حساب المشروع في تويتر
https://twitter.com/IFAROQ

صفحة المشروع في الفيس بوك
https://www.facebook.com/iraqfarooq

أرشيف مشروع القادسية الثالثة
https://www.facebook.com/iraqfarooq


التعديل الأخير تم بواسطة آملة البغدادية ; 2018-11-15 الساعة 02:58 PM
عرض البوم صور مشروع عراق الفاروق   رد مع اقتباس
قديم 2018-11-15, 02:52 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
مشروع عراق الفاروق
اللقب:
مشرف مشروع عراق الفاروق
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2013
العضوية: 20
المشاركات: 1,983 [+]
معدل التقييم: 95
نقاط التقييم: 374
مشروع عراق الفاروق is just really niceمشروع عراق الفاروق is just really niceمشروع عراق الفاروق is just really niceمشروع عراق الفاروق is just really nice

الإتصالات
الحالة:
مشروع عراق الفاروق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مشروع عراق الفاروق المنتدى : رد الشبهات عن الخلفاء الراشدين
افتراضي رد: قضضت مضاجع الإمامية يا عمر: بزواجك من أم كلثوم أقحمتهم في مسالك وعرة وآراء متناحر

المسلك الثاني: هو نكاح حرام وفرج مغتصب وقع تحت ظرف التهديد والتقية

وهذا المسلك المخزي بحق علي رضي الله عنه تبناه عدة من علمائهم ومنهم:
1- يقول علم هداهم المرتضى في كتاب ( رسائل المرتضى ) ( 3 / 149-150 ):[ والذي يجب أن يعتمد في نكاح أم كلثوم ، أن هذا النكاح لم يكن عن اختيار ولا إيثار ، ولكن بعد مراجعة ومدافعة كادت تفضي إلى المخارجة والمجاهرة .. وهذا إكراه يحل له كل محرم ويزول معه كل اختيار . ويشهد بصحته ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام من قوله وقد سئل عن هذا العقد ؟ فقال عليه السلام : ذلك فرج غصبنا عليه .. وقد تبيح الضرورة أكل الميتة وشرب الخمر ، فما العجب مما هو دونها ؟ ].

2- يقول القاضي ابن البراج في كتابه ( جواهر الفقه ) ص 226 :[ المسألة السابعة والثلاثون : القول في تزويج أمير المؤمنين ( ع ) ابنته وما الحجة ؟ وكذلك بنات سيدنا رسول الله ( ص ) ؟
الجواب : ما تزوج أمير المؤمنين ( ع ) بمن أشير إليه الا سبيل التقية والاكراه دون الاختيار ، وقد روى في ذلك ما هو مشهور ، فالتقية تبيح ما لولاها لم يكن مباحا ].

3- يقول علامتهم محمد باقر المجلسي في كتابه ( بحار الأنوار ) ( 42 / 109 ):[ والأصل في الجواب هو أن ذلك وقع على سبيل التقية والاضطرار ولا استبعاد في ذلك ، فإن كثيرا من المحرمات تنقلب عند الضرورة وتصير من الواجبات ].

4- يقول عالمهم علي الميلاني في كتابه ( محاضرات في الاعتقادات ) ( 2 / 697 - 699 ) :[ وفوض علي ( عليه السلام ) الأمر إلى العباس ، فزوجها العباس ، وذلك فرج غصب منا ... خلاصة البحث وتلخص : أني لو سئلت عن هذه القضية أقول : إن هذه القضية تتلخص في خطوط : خطب عمر أم كلثوم من علي ، هدده واعتذر علي ، هدده مرة أخرى ، وجعل يعاود ويكرر ، إلى أن أوكل علي الأمر إلى العباس ، وكان فرج غصب من أهل البيت ، فالعقد وقع ، والبنت انتقلت إلى دار عمر ، وبعد موته أخذها علي ، أخذ بيدها وأخذها إلى داره . ليس في هذه الروايات أكثر من هذا ].



تفنيد علامتهم ومحققهم الشعراني لهذا المسلك لما فيه من رذيلة الزنا:
العجب كل العجب ممن يدعي حب أهل البيت ثم يتبنى هذا المسلك الذي ينسب لهم منقصة الجبن ورذيلة الزنا ، في حين أن أدنى البشر غيرة وشجاعة يموت دون أن تقع تلك الفاحشة في أهله وابنته !!!
وأترككم مع كلام علامتهم ومحققهم الميرزا أبو الحسن الشعراني الذي انتقد بقوة علامتهم المجلسي ومن وافقه في تبني هذا المسلك فقال تعليقه على كتابه ( الوافي ) ( 21 / 107 ) هامش رقم ( 1 ) :[ وذكر بعض مشاهير أهل الحديث لا أحب ذكر اسمه شيئا أفحش وأشنع مما روي في هذا الخبر وهو إن نكاح أم كلثوم لم يكن صحيحا في ظاهر الشرع أيضاً ولكنه وقع للتقية والاضطرار فإن كثيرا من المحرمات تنقلب عند الضرورة أحكامها ، إلى آخر ما قال.
وأنا لا أرضى بأن أنسب الزنا إلى ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله لا للتقية ولا للضرورة وإن لزم منه كفر جميع المسلمين وإيمان جميع الكفار ... فإن ثبت إنه أنكح أم كلثوم لعمر دل فعله على جوازه ولا أستطيع أن أقول رضي عليه السلام بأن يسلم أبنته للزنا تقية واضطرار ولا أظن أن يلتزم به عاقل مطلع على صفاتهم ومكارم أخلاقهم ومذهبي إن بنتي فاطمة سلام الله عليهما معصومتان يشملهما آية التطهير .. ولا يحتمل كون النكاح باطلا ووقوعه للتقية والضرورة كما ارتكبه المحدث المذكور ].


فتأملوا معي في هذا المسلك الذي ينبي عن أصل خطير عند الإمامية وهو استعدادهم لتبني أي قول مهما كان فساده ولوازمه بشرط أن لا يثبتوا لعمر رضي الله عنه منقبة أو تزكية ترفع من شأنهم !!!

وشاهده هنا هو اختيارهم لهذا المسلك فراراً من تزكية عمر رضي الله عنه بهذا التزويج مع أنه يوقعهم في محذورين وهما نسبة الجبن والزنا في بيت علي رضي الله عنه وهو رمز الشجاعة والشرف والغيرة !!!












توقيع : مشروع عراق الفاروق

مدونة مشروع عراق الفاروق للتصدي للخطر الشعوبي
http://ifaroq.blogspot.com/

حساب المشروع في تويتر
https://twitter.com/IFAROQ

صفحة المشروع في الفيس بوك
https://www.facebook.com/iraqfarooq

أرشيف مشروع القادسية الثالثة
https://www.facebook.com/iraqfarooq

عرض البوم صور مشروع عراق الفاروق   رد مع اقتباس
قديم 2018-11-15, 02:53 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
مشروع عراق الفاروق
اللقب:
مشرف مشروع عراق الفاروق
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2013
العضوية: 20
المشاركات: 1,983 [+]
معدل التقييم: 95
نقاط التقييم: 374
مشروع عراق الفاروق is just really niceمشروع عراق الفاروق is just really niceمشروع عراق الفاروق is just really niceمشروع عراق الفاروق is just really nice

الإتصالات
الحالة:
مشروع عراق الفاروق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مشروع عراق الفاروق المنتدى : رد الشبهات عن الخلفاء الراشدين
افتراضي رد: قضضت مضاجع الإمامية يا عمر: بزواجك من أم كلثوم أقحمتهم في مسالك وعرة وآراء متناحر

بسم الله الرحمن الرحيم

[IMG][/IMG]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ، فبعد أن بينت المسلكين الأول والثاني وتفنيد علماء الإمامية لهما وعلى رأسهم علامتهم ومحققهم الميرزا أبو الحسن الشعراني ، آن لنا أن نستعرض المسلكين الثالث والرابع ، وقد جعلهما محققهم الشعراني الحل البديل عن المسلكين الأول والثاني اللذين ظهر فسادهما فإليك بيانهما:

المسلك الثالث:
إنكار أصل التزويج وتكذيبه.

المسلك الرابع:
الحكم بصحة ذلك النكاح بناءا على الحكم بإسلام عمر - رضي الله عنه - وعدم خروجه من دائرة الإسلام.

وإليكم نص تعليقه واستنجاده بهذين المسلكين في تعليقه على كتاب ( الوافي ) ( 21 / 107 ) هامش رقم ( 1 ) حيث قال :[ والأحسن لمن لا يرى هذا التزويج صحيحا أن ينكر أصل وقوعه لأنه غير متواتر من طرقنا ونقله زبير بن بكار وجميع الروايات في العامة ينتهي إليه على ما قيل .. والحاصل إنه لا يجتمع القول بصحة ازدواج أم كلثوم مع كفر زوجها ظاهرا ، فلا بد من الالتزام بوجهين : إما إنكار أصل التزويج ، وأما إسلام زوجها ].
فتعالوا معي إخواني لننظر في المسلكين الثالث والرابع اللذين استنجد بهما محققهم أبو الحسن الشعراني للخروج من مضيق الإلزام الذي أوقعهم بهم فاروق الأمة بزواجه الميمون:


المسلك الثالث: إنكار وقوع التزويج
وهذا المسلك ذهب إليه شيخهم الأعظم المفيد فقال في كتابه ( المسائل السروية ) ص 86 - 88 :[ إن الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر غير ثابت ، وطريقه من الزبير بن بكار ، ولم يكن موثوقا به في النقل ، وكان متهما فيما يذكره ، وكان يبغض أمير المؤمنين عليه السلام ، وغير مأمون فيما يدعيه على بي هاشم . وإنما نشر الحديث إثبات أبي محمد الحسن بن يحيى صاحب النسب ذلك في كتابه ، فظن كثير من الناس أنه حق لرواية رجل علوي له ، وهو إنما رواه عن الزبير بن بكار ].


تفنيد علماء الإمامية لهذا المسلك من خلال الاعتراف بوقوع التزويج وصحة أخباره:

وإليكم طائفة من تصريحات علمائهم الذين فندوا هذا المسلك معترفين بوقوع هذا التزويج وصحة رواياته من طرق الإمامية وكما يلي:
1- إن نفس محقق كتاب المسائل السروية - صائب عبد الحميد - فنَّد دعوى المفيد بكون خبر التزويج لم يرد إلا من طريق الزبير بن بكار ، فأثبت له أربع طرق من مصادر الإمامية وأسانيدها هي ( موثق ، صحيح ، حسن ، حسن ) ، فقال رداً على المفيد في هامش رقم ( 3 ) ما نصه:[ ولكن ورد في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام من طريقين ، أحدهما موثق والآخر صحيح الإسناد أنه عليه السلام سئل عن المرأة المتوفى عنها زوجها أتعتد في بيتها ، أو حيث شاءت ؟ فقال : " بل حيث شاءت ، إن عليا عليه السلام لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته " . وفيه أيضا في حديث حسن ، عنه عليه السلام أنه سئل عن هذا النكاح فقال : " ذلك فرج غصبناه " ، وفي حديث طويل بعده إسناده حسن يذكر تفصيلا أدق في معنى الحديث المتقدم . أنظر : الكافي - كتاب النكاح - 5 : 346 ح / 1 ، 2 ، كتاب الطلاق 6 : 115 ح / 1 ، 2 ، مرآة العقول 20 : 42 ح / 1 ، 2 و 21 : 197 ح / 1 ، 2 ].

2- لم يكتفٍ علم هداهم المرتضى بإثبات التزويج ، بل راح يتهم من ينكره بالجهل أو العناد أو الغفلة ، فقال في كتابه ( رسائل المرتضى ) ( 3 / 150 ):[ فأما من جحد من غفلة أصحابنا وقوع هذا العقد ونقل هذا البيت وأنها ولدت أولادا " من عمر معلوم مشهور . ولا يجوز أن يدفعه إلا جاهل أو معاند ، وما الحاجة بنا إلى دفع الضرورات والمشاهدات في أمر له مخرج من الدين ].
فليختارو لشيخهم المفيد أحد هذين الوصفين ( جاهل ، معاند ) !!!

3- إن علامتهم ومحققهم الشعراني بعد أن قدم للإمامية مقترح إنكار التزويج للخروج من الإلزام لم يقتنع به فلذا عاد عليه بالنقض والتفنيد ، حيث قال في تعليقه على كتاب ( الوافي ) ( 21 / 107 ) هامش رقم ( 1 ) :[ والأحسن لمن لا يرى هذا التزويج صحيحا أن ينكر أصل وقوعه لأنه غير متواتر من طرقنا ونقله زبير بن بكار وجميع الروايات في العامة ينتهي إليه على ما قيل ... ولكن الحق إن رواية زبير بن بكار مع قرب عهده وكون كتابه في مرأى العارفين بهذه الواقعة ومشهدهم ملحق بالتواتر لأن تزويج بنت علي عليه السلام لخليفة عصره لم يكن مما يخفى أو ينسى بعد مائة سنة ، ونقل من يدعي العلم والثقة كزبير بن بكار الذي كان قاضي مكة وكان معروفا بعلم الأنساب في عصره وبعده لا بد أن يكون صادقا مع أن هذه الواقعة نقلت من رجال آخرين أيضاً على ما في الاستيعاب والإصابة كأبي بشر الدولابي وابن سعد وابن وهب مما ممتنع تواطؤهم على الكذب عادة ، وما ورد في أحاديثنا أيضاً مؤيد له ].

4- إن علامتهم محمد باقر المجلسي استنكر وتعجب من إنكار شيخهم المفيد لهذا التزويج بعد وروده عندهم بأسانيد ، فقال في كتابه ( مرآة العقول ) ( 20 / 45 ) :[ وكذا إنكار المفيد ( ره ) أصل الواقعة إنما هو لبيان أنه لم يثبت ذلك من طرقهم ، وإلا فبعد ورود تلك الأخبار وما سيأتي بأسانيد أن عليا عليه السلام لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته وغير ذلك مما أوردته في كتاب بحار الأنوار إنكار ذلك عجيب ].

5- اعترف علامتهم ومحققهم الخواجوئي بصحة أخبار التزويج ، فقال في كتابه ( الرسائل الاعتقادية ) ( 1 / 400 ):[ والأظهر ترجيح ما دل من الأخبار الصحيحة على أنه عليه السلام زوجه أم كلثوم ].

6- إن علامتهم محمد حسن النجفي - الذي انتهت إليه رئاسة المذهب في وقته - أثبت وقوع هذا التزويج ، فقال في كتابه ( جواهر الكلام ) ( 30 / 100-101 ) :[ كل ذلك مضافا إلى ما وقع من تزويج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر وتزوج عبد الله بن عمر بن عثمان فاطمة بنت الحسين عليه السلام وتزوج مصعب بن الزبير أختها سكينة وغير ذلك ].

7- أكد مرجعهم وإمامهم الخميني وقوع هذا التزويج حيث قال في كتابه ( الرسائل ) ( 1 / 321 ):[ وفي هذا الباب روايات كثيرة دالة على أن أصالة الصحة كانت أصلا معتبرا عند رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام إذ لا إشكال في أن إحراز صحة صلاة الإمام ولو بالأصل شرط في جواز الائتمام به ، ولو لم تكن أصالة الصحة معتبرة لم يكن إحرازها ممكنا مع كون الإمام كثيرا ما مستصحب الحدث لدى المأموم . ومنها ما دلت على البيع والشراء لرسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام كرواية عروة البارقي في الفضولي وهذه الطائفة كثيرة يطلع عليها المتتبع . ومنها ما دلت على توكيل بعض الأئمة عليهم السلام غيرهم للزواج والطلاق كتوكيل أمير المؤمنين عليه السّلام العباس في أمر أم كلثوم ، وتوكيل أبي الحسن عليه السّلام محمد ابن عيسى اليقطيني في طلاق زوجته ].

8- اعترف آيتهم العظمى أبو القاسم الخوئي بورود الروايات حول هذا التزويج في كتابه ( صراط النجاة ) ( 5 / 289-290 ) :[ ( 936 ) إنّي رأيت في كتب أهل سنة بأن مولانا ومقتدانا علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) زوّج إحدى بناته باسم ( أم كلثوم وهي من علي وفاطمة ) زوجها لخليفة الثاني أي عمر وأنجبت منه ذكر وأنثى امّا الذكر قد توفى عند وفاة والده أي عند وفات عمر وأمّا الأنثى وهي بنت عاشت مع والدتها أي مع أم كلثوم وهي موجودة في كربلاء برفقة والدتها وكان عمرها 13 سنة في ذلك اليوم وهذه الرواية يرويها الطبري فما مدى صحتها ، ما رأي سماحتكم في هذا رواية ومن زوج أم كلثوم وما اسمه ؟
باسمه تعالى : ورد في هذه القضية روايات وورد في توجيهها على فرض صحة القضية أنّ هذا تم بعد تهديد الثاني للإمام أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بنشر الافتراءات عليه ، والله العالم ].

9- إن مرجعهم محمد آصف المحسني اعترف بصحة أخبار التزويج ، فقال في كتابه ( مشرعة بحار الأنوار ) ( 2 / 125 ) :[ معارضة بأحاديث معتبرة كمعتبرة زرارة (برقم 34) وصحيحة سليمان بن خالد ورواية عبد الله بن سنان ومعاوية بن عمار (فلاحظ الكافي 5: 346 و6: 115 و116) ].

10- اعترف بوقوع هذا التزويج عالمهم القاضي ابن البراج في كتابه ( جواهر الفقه ) ص 262 :[ المسألة السابعة والثلاثون : القول في تزويج أمير المؤمنين ( ع ) ابنته وما الحجة ؟ وكذلك بنات سيدنا رسول الله ( ص ) ؟
الجواب : ما تزوج أمير المؤمنين ( ع ) بمن أشير إليه إلا سبيل التقية والإكراه دون الاختيار ، وقد روى في ذلك ما هو مشهور ، فالتقية تبيح ما لولاها لم يكن مباحا ].


11- اعترف بوقوع الزواج وصحة رواياته عالمهم علي الميلاني في كتابه ( محاضرات في الاعتقادات ) ( 2 / 695-699 ):[ القسم الثالث : ما هو صحيح سندا ، وأنقل لكم ما عثرت عليه وهو صحيح سندا ، فقط من كتب أصحابنا . الرواية الأولى .. رواية أخرى : عن سليمان بن خالد .. رواية أخرى : وهي الصحيحة الثالثة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في تزويج أم كلثوم فقال : إن ذلك فرج غصب منا ، إن ذلك فرج غصبناه . هذا أيضا في كتاب النكاح ... خلاصة البحث وتلخص : أني لو سئلت عن هذه القضية أقول : إن هذه القضية تتلخص في خطوط : خطب عمر أم كلثوم من علي ، هدده واعتذر علي ، هدده مرة أخرى ، وجعل يعاود ويكرر ، إلى أن أوكل علي الأمر إلى العباس ، وكان فرج غصب من أهل البيت ، فالعقد وقع ، والبنت انتقلت إلى دار عمر ، وبعد موته أخذها علي ، أخذ بيدها وأخذها إلى داره . ليس في هذه الروايات أكثر من هذا ، وهذا هو القدر المشترك بين رواياتنا وروايات غيرنا . أما مسألة الدخول ، مسألة الولد والأولاد ، وغير ذلك ، فهذا كله لا دليل عليه أبدا ].

12- أن كل من برر الزواج بالمسلكين الأول والثاني من علماء الإمامية يعترف ضمناً بوقوعه ولذا حاول توجيهه ، أي أن في أقوال علماء الإمامية في المسلكين الأول والثاني تفنيد للمسلك الثالث الذي ينفي وقوع التزويج ويكذب أخباره.


وهكذا سقط المسلك الثالث كما سقط المسلكان الأول والثاني ، ولننتقل بعده إلى المسلك الرابع والأخير بتوفيق الله تعالى وتسديده.












توقيع : مشروع عراق الفاروق

مدونة مشروع عراق الفاروق للتصدي للخطر الشعوبي
http://ifaroq.blogspot.com/

حساب المشروع في تويتر
https://twitter.com/IFAROQ

صفحة المشروع في الفيس بوك
https://www.facebook.com/iraqfarooq

أرشيف مشروع القادسية الثالثة
https://www.facebook.com/iraqfarooq


التعديل الأخير تم بواسطة آملة البغدادية ; 2018-11-15 الساعة 03:00 PM
عرض البوم صور مشروع عراق الفاروق   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

قضضت مضاجع الإمامية يا عمر: بزواجك من أم كلثوم أقحمتهم في مسالك وعرة وآراء متناحرة


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
رفض أم كلثوم بنت أبي بكر الزواج من عمر بن الخطاب
من كتب الشيعة زواج عمر من أم كلثوم بنت علي
سير أعلام النبلاء [ كلثوم بن الهدم رضي الله عنه ]
مسالك الهوى أكثر من أن تحصى ، وقد جربت نفسي
فتاوى وآراء : الافتئات على ولاة الأمر


الساعة الآن 09:31 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML