آخر 10 مشاركات
سلسلة لطائف قرآنية           »          ثلاث كلمات تُباع بألف           »          معركة حارم           »          حِفْظِ الله تعالى لدين الإسلام وتحريف النصرانية / أ.د علي بن محمد الغامدي           »          فتح جزيرة قبرص سنة 28 هـ / أ.د علي بن محمد الغامدي           »          استرداد عكا من ايدي الصليبيين/أ.د علي بن محمد الغامدي           »          لا تعلق فشلك بظروف أبيك           »          الالية الجديدة للامتحان الشامل لطلبة الدكتوراه           »          كيف يحصل اليقين ؟           »          من عواقب الكبر والطغيان


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2017-12-17, 12:17 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 458 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 62
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : رد الشبهات عن الصحابة
افتراضي كيف يمكن التوفيق بين الحديثين: (خالد سيف الله المسلول) وبين (اللهم إني أبرأ إليك مما

كيف يمكن التوفيق بين الحديثين: (خالد سيف الله المسلول) وبين (اللهم إني أبرأ إليك مما


كيف يمكن التوفيق في فهم حديثين عن النبي صلى الله عليه وسلم ، الأول عندما سمى خالد بن الوليد رضي الله عنه سيف الله المسلول ، والثاني عندما قال فيما معناه اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ، فهل تسمية خالد بن الوليد رضي الله عنه بسيف الله يعني أنه لا يخطئ ؟
الجواب :

الحمد لله

أولا :

فإن خالد بن الوليد رضي الله عنه قد صح فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيف من سيوف الله في غير ما حديث .

ومن أشهر هذه الأحاديث وأصحها ما أخرجه البخاري في "صحيحه" (3757) ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَعَى زَيْدًا ، وَجَعْفَرًا ، وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ ، فَقَالَ « أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ ، فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ حَتَّى أَخَذَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ».

وكذلك قد صح الحديث الذي أشار إليه السائل الكريم ، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن شيء فعله خالد بن الوليد : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ . مَرَّتَيْنِ ).

والحديث له قصة ، وقد أخرجه البخاري في "صحيحه" (4339) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال :" قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا صَبَأْنَا ، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ مِنْهُمْ وَيَأْسِرُ ، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لاَ أَقْتُلُ أَسِيرِي ، وَلاَ يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَاهُ ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَقَالَ:« اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ مَرَّتَيْنِ » .

ثانيا:

لا تعارض مطلقا بين الحديثين ، وبيان ذلك كما يلي :

أولا : إن معنى قوله صلى الله عليه وسلم في خالد أنه سيف من سيف الله : ليس كما فهم السائل الكريم أنه لا يخطئ ، فهذا المعنى لم يقل به أحد من أهل العلم قط .

وإنما معنى أنه سيف من سيوف الله أنه ذو سيف من سيوف الله ، أو عبارة عن شدة بأسه على أعداء الله ونكايته فيهم .

قال النووي في شرح مسلم (9/188) :" سَيْفُ اللَّهِ هُوَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ ، سَمَّاهُ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ يَنْكَأُ فِي أَعْدَاءِ اللَّهِ ". انتهى
وقال القاري في "مرقاة المفاتيح" (9/4028) في شرحه على هذا الحديث :" خَالِدٌ سَيْفٌ " ، أَيْ: كَسَيْفٍ سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَسَلَّطَهُ عَلَى الْكَافِرِينَ ، أَوْ ذُو سَيْفٍ . " مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " ، أَيْ حَيْثُ يُقَاتِلُ مُقَاتَلَةً شَدِيدَةً فِي سَبِيلِهِ مَعَ أَعْدَاءِ دِينِهِ ". انتهى

ثانيا : أن خالد بن الوليد رضي الله عنه لم يتعمد الخطأ ، ولم يتعمد قتل هؤلاء بعد أن أسلموا ، وإنما اجتهد فأخطأ ، فهو معذور ، حيث إنهم لم يحسنوا قول " أسلمنا " ، وقالوا " صبأنا " ، فلم يفهم منها خالد أنهم أسلموا ، ولذا عذره النبي صلى الله عليه وسلم .

قال ابن بطال في "شرح صحيح البخاري" (5/352) :" قال المهلب: ولم يفهم خالد من قوله: " صبأنا " أنهم يريدون به أسلمنا ، ولكن حمل اللفظة على ظاهرها ، وتأولها أنها في معنى الكفر؛ فلذلك قتلهم ، ثم تبين أنهم أرادوا بها أسلمنا ، فجهلوا ، فقالوا: صبأنا.

وإنما قالوا ذلك ؛ لأن قريشًا كانت تقول لمن أسلم مع النبي: صبأ فلان ، حتى صارت هذه اللفظة معروفة عند الكفار ، وعادة جارية ، فقالها هؤلاء القوم ، فتأولها خالد على وجهها ، فعذره النبي بتأويله ، ولم يُقِدْ منه ". انتهى


ومتى كان الأمر عن تأويل يعذر فيه ، أو اجتهاد أخطأ فيه بعد وسعه : لم يكن عليه ، ولا على أمثاله إثم أصلا .

قال ابن بطال أيضا في "شرح صحيح البخاري" (8/262) :" لم يختلف العلماء أن القاضي إذا قضى بجور ، أو بخلاف أهل العلم فهو مردود .

فإن كان على وجه الاجتهاد والتأويل ، كما صنع خالد : فإن الإثم ساقط عنه ، والضمان لازم في ذلك عند عامة أهل العلم ، إلا أنهم اختلفوا في ضمان ذلك على ما يأتي بيانه.

ووجه موافقة الحديث للترجمة هو قوله:" اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد " : يدل تبرؤه صلى الله عليه وسلم من قتل خالد للذين قالوا: صبأنا ؛ أن قتله لهم : حكمٌ منه بغير الحق ؛ لأن الله يعلم الألسنة كلها ، ويقبل الإيمان من جميع أهل الملل بألسنتهم ، لكن عذره النبي صلى الله عليه وسلم بالتأويل ؛ إذ كل متأول فلا عقوبة عليه ولا إثم ". انتهى


فإن قيل لماذا تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من فعل خالد ؟
فالجواب : أنه كان يجب على خالد التأني والتثبت ، وعدم التعجل قبل فعله .
قال الخطابي في أعلام الحديث (3/1764) :" إنما نقِم رسول الله صلى الله عليه وسلم من خالد موضع العَجَلة ، وترك التثبت في أمرهم، إلى أن يتبين المراد من قولهم: صبأنا ، لأن الصبأ معناه الخروج من دين ، يُقال: صبأ الرجل فهو صابئٌ ، إذا خرج من دين كان فيه إلى دين آخر ، ولذلك كان المشركون يدعون رسول الله صلى الله عليه وسلم الصابئ ، وذلك لمخالفته دين قومه .
وقولهم: صبأنا ، كلام يحتمل أن يكون معناه خرجنا من ديننا إلى دين آخر غير الإسلام ، من يهودية أو غيرهما من الأديان والنِّحَل .

فلما لم يكن هذا القول صريحا في الانتقال إلى دين الإسلام نفَّذ خالد الأمر الأول في قتالهم ، إذ لم يوجد شريطة حقن الدم بصريح الاسم.
وقد يحتمل أن يكون خالدٌ إنما لم يكفَّ عن قتالهم بهذا القول ، من قِبَل أنه ظن أنهم عدلوا عن اسم الإسلام إليه ، أنفة من الاستسلام والانقياد ، فلم ير ذلك القول منهم إقرارا بالدين .

وقد روي أن ثمامة بن أثال لما أسلم ودخل مكة معتمرا قال له كفار قريش: صبأت. فقال: لا ، ولكن أسلمت ". انتهى
وقال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (8/270) :" فَكَانَ من رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ما كان من إنْكَارِهِ على خَالِدِ بن الْوَلِيدِ ما كان منه أَنَّهُ قد كان عليه الاِسْتِثْبَاتُ في أُمُورِهِمْ ، وَالْوُقُوفُ على إرَادَتِهِمْ بِقَوْلِهِمْ صَبَأْنَا : هل ذلك إلَى الإِسْلاَمِ ، أو إلَى غَيْرِهِ ؟

فلما لم يَفْعَلْ ذلك ، بَرِئَ إلَى اللهِ عز وجل مِمَّا كان منه ، ولم يَأْخُذْ لهم بِمَا لم يَعْلَمْ يَقِينًا وُجُوبَهُ لهم في قَتْلِ خَالِدٍ إيَّاهُمْ ". انتهى

ومما يصدق كون أن هذا الفعل من خالد رضي الله عنه لم يكن معصية تعمد فعلها ، بل محض خطأ أداه إليه اجتهاده أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعزله بعد ذلك عن قيادة الجيش .
بل ولم يعزله أبو بكر الصديق بعدما تولى الخلافة حتى قال قولته الشهيرة :" لا أشِيمُ سيفا سله الله على المشركين". أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (9412) بإسناد صحيح .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "منهاج السنة النبوية" (4/487) :" وَمَعَ هَذَا فَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَعْزِلْ خَالِدًا عَنِ الْإِمَارَةِ ، بَلْ مَا زَالَ يُؤَمِّرُهُ وَيُقَدِّمُهُ ؛ لِأَنَّ الْأَمِيرَ إِذَا جَرَى مِنْهُ خَطَأٌ أَوْ ذَنْبٌ ، أُمِرَ بِالرُّجُوعِ عَنْ ذَلِكَ ، وَأُقِرَّ عَلَى وِلَايَتِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ خَالِدٌ مُعَانِدًا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، بَلْ كَانَ مُطِيعًا لَهُ ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْفِقْهِ وَالدِّينِ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهِ ، فَخَفِيَ عَلَيْهِ حُكْمُ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ ". انتهى

فتبين من ذلك أنه لا تعارض بين وصف النبي صلى الله عليه وسلم لخالد رضي الله عنه بأنه سيف من سيوف الله ، وكونه أخطأ في فعله هذا مجتهدا متأولا رضي الله عنه ، والله أعلم .


المجيب : موقع الإسلام سؤال وجواب




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : رد الشبهات عن الصحابة











توقيع : آملة البغدادية

كيف يمكن التوفيق بين الحديثين: (خالد سيف الله المسلول) وبين (اللهم إني أبرأ إليك مما

عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
قديم 2017-12-17, 11:03 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 3,983 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 109
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : رد الشبهات عن الصحابة
افتراضي رد: كيف يمكن التوفيق بين الحديثين: (خالد سيف الله المسلول) وبين (اللهم إني أبرأ إليك

رضي الله عن خالد
وشكرا للاستاذة آملة على طيب النقل












توقيع : ياس

عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

كيف يمكن التوفيق بين الحديثين: (خالد سيف الله المسلول) وبين (اللهم إني أبرأ إليك مما


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
معنى قول عمر ( اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا )
كيف ترزق التوفيق من الله ؟
هل يصح حديث [ اللهم أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي ]
خالد ابن الوليد ( سيف الله المسلول ) / في سطور
اللهم ردنا إليك رداً جميلا


الساعة الآن 08:33 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML