آخر 10 مشاركات
نهج البلاغة يوثق الآية المحكمة في العقائد           »          أريد توضيحاً لمثل هذه الإفتراءات           »          رحبو معي بالاخ ابو عبدالله بن محمد           »          نسف العقيدة الشيعية كلها من كتاب الله وسنة نبيه وكتب الشيعة واعترافات أكابر علماء الش           »          اللهم ادفع الظالمين بالظالمين واجعلنا من بين ايديهم سالمين           »          والكلمة الطيبة صدقة           »          مطوية (لَتَابَ عَلَيْكُمْ )           »          مطوية .. ( إنما النصر صبر ساعة )           »          معنى لا إله إلا الله وشروطها واركانها           »          اللهم اجعل ما نقدمه خالصا لك


منتديات أهل السنة في العراق

منتدى الحوارات العقائدية الحوارات والمناقشات بين اهل السنة و الفرق المخالفة , شبهات , ردود , روايات تاريخية



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2018-07-04, 10:51 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
سراج منير سراج منير
اللقب:
:: فآرس أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: May 2018
العضوية: 4116
المشاركات: 293 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 50
سراج منير سراج منير will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
سراج منير سراج منير غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
Berigh10 خبر ذي القرنين واقوام ياجوج وماجوج


خبر ذي القرنين واقوام ياجوج وماجوج


بسم الله



1- قال الله تعالى: (ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا.إنا مكنا له في الارض وآتينا من كل شئ سببا فأتبع سببا حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما.قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا.قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا.وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا.ثم أتبع سببا.


حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا.كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا.ثم أتبع سببا حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا.قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الارض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا.قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا.فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا.قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا)


2-ذكر الله تعالى ذا القرنين هذا وأثنى عليه بالعدل، وأنه بلغ المشارق والمغارب، وملك الاقاليم وقهر أهلها، وسار فيهم بالمعدلة التامة والسلطان المؤيد المظفر المنصور القاهر المقسط.والصحيح: أنه كان ملكا من الملوك العادلين وقيل كان نبيا.وقيل رسولا.
وأغرب من قال ملكا من الملائكة.



3- " (أخرجه أبو داود باب التخيير بين الانبياء وفيه: ما أدري أتبع لعين هو أم لا، وما أدري أعزير نبي هو أم لا ؟.).
-4-واختلفوا في السبب الذي سمي به ذا القرنين فقيل: لانه كان له في رأسه شبه القرنين.

وقال بعض أهل الكتاب لانه ملك فارس والروم.وقيل: لانه بلغ قرني الشمس غربا وشرقا.وملك ما بينهما من الارض وهذا أشبه من غيره وهو قول الزهري وقال الحسن البصري: كانت له غديرتان من شعر يطافهما فسمي ذا القرنين.
وقال إسحاق بن بشر: ، أنه قال دعا ملكا جبارا إلى الله فضربه على قرنه فكسره ورضه.ثم دعاه فدق قرنه الثاني فكسره فسمي ذا القرنين.



5-وقد اختلف في اسمه عن ابن عباس: كان اسمه عبد الله بن الضحاك ابن معد

) في ذي القرنين واسمه تنازع الناس وكثرت الاقوال حتى التناقض ; والخلاف فيه كثير ولا طائل تحته - قال ناس أنه من الملائكة ; ومنهم من قال نبيا ومنه من قال كان عبدا صالحا.إلى جانب ما ذكره ابن كثير في تسميته بذي القرنين قيل: - سمي بذي القرنين لانه انقض في وقته قرنان من الناس.- كان على رأسه ما يشبه القرنين.- كان لتاجه قرنان.- عن النبي صلى الله عليه وسلم: لانه طاف قرني الدنيا يعني شرقها وغربها.- لانه رأى حلما في المنام كأنه تعلق بطرفي الشمس وقرنيها.- لانه دخل النور والظلمة.- كان له صفيرتان أي قرنان.(راجع المسعودي - تفسير الرازي - تفسير القرطبي - المعارف لابن قتيبة).




6-وقال قتادة اسكندر هو ذو القرنين وأبوه أول القياصرة وكان من ولد سام بن نوح عليه السلام.
فأما ذو القرنين الثاني فهو اسكندر بن فيلبس بن رومي بن الاصفر بن يقز بن العيص بن إسحق بن إبراهيم الخليل

المقدوني اليوناني المصري باني اسكندرية الذي يؤرخ بأيامه الروم، وكان متأخرا عن الاول بدهر طويل كان هذا قبل المسيح بنحو من ثلاثمائة سنة وكان أرطا طاليس الفيلسوف وزيره وهو الذي قتل دارا بن دارا وأذل ملوك الفرس وأوطأ أرضهم.
وإنما نبهنا عليه لان كثيرا من الناس يعتقد أنهما واحد، وأن المذكور في القرآن هو الذي كان أرطا طاليس وزيره فيقع بسبب ذلك خطأ كبير وفساد عريض طويل كثير ، فإن الاول كان عبدا مؤمنا صالح وملكا عادلا وكان وزيره الخضر، وقد كان نبيا على ما قررناه قبل هذا وأما الثاني فكان مشركا وكان وزيره فيلسوفا وقد كان بين زمانيهما أزيد من ألفي سنة.فأين هذا من هذا لا يستويان ولا يشتبهان إلا على غبي لا يعرف حقائق الامور.




7-فقوله تعالى: (ويسألونك عن ذي القرنين) كان سببه أن قريشا سألوا اليهود عن شئ يمتحنون به علم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا لهم سلوه عن رجل طواف في الارض وعن فتية خرجوا لا يدري ما فعلوا فأنزل الله تعالى قصة أصحاب الكهف وقصة ذي القرنين.ولهذا قال: (قل سأتلوا عليكم منه ذكرا) أي من خبره وشأنه (ذكرا) أي خبرا نافعا كافيا في تعريف أمره، وشرح حاله فقال: (إنا مكنا له في الارض وآتيناه من كل شئ سببا) أي وسعنا مملكته في البلاد، وأعطيناه من آلات المملكة ما يستعين به على تحصيل ما يحاوله من المهمات العظيمة، والمقاصد الجسيمة.

8- و سمع معاوية يقول: ملك الارض أربعة.سليمان بن داود النبي عليهما السلام.وذو القرنين ورجل من أهل حلوان.ورجل آخر.
فقيل له الخضر قال: لا. ،

عن سفيان الثوري قال: بلغني أنه ملك الارض كلها أربعة: مؤمنان وكافران سليمان النبي وذو القرنين ونمرود وبخت نصر.



وهكذا قال سعيد بن بشير: سواء.
9-وقال الحسن : كان ذو القرنين ملك بعد النمرود وكان من قصته أنه كان رجلا مسلما صالحا أتى المشرق والمغرب مد الله له في الاجل ونصره حتى قهر البلاد، واحتوى على الاموال، وفتح المدائن، وقتل الرجال، وجال في البلاد والقلاع فسار حتى أتى المشرق والمغرب فذلك قول الله: (ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا) أي خبرا (إنا مكنا له في الارض وآتيناه من كل شئ سببا) أي علما بطلب أسباب المنازل. ، وزعم مقاتل أنه كان يفتح المدائن ويجمع الكنوز فمن اتبعه على دينه وتابعه عليه وإلا قتله.
وقال ابن عباس (وآتيناه من كل شئ سببا) يعني علما و معالم الارض ومنازلها وأعلامها وآثارها و: تعليم الالسنة كان لا يغزو قوما إلا حدثهم بلغتهم والصحيح أنه يعم كل سبب يتوصل به إلى نيل مقصوده في المملكة وغيرها فإنه كان يأخذ من كل أقليم من الامتعة والمطاعم والزاد ما يكفيه ويعينه على أهل الاقليم الآخر.
10- وقوله: (فاتبع سببا) أي طريقا (حتى إذا بلغ مغرب الشمس) يعني من الارض انتهى إلى حيث لا يمكن أحدا أن يجاوزه ووقف على حافة البحر المحيط الغربي (تغرب في عين حمئة) والمراد بها البحر في نظره فإن من كان في البحر أو على ساحله، يرى الشمس كأنها تطلع من البحر وتغرب فيه ولهذا قال: (وجدها) أي في نظره ولم يقل: فإذا هي تغرب في عين حمئة أي ذات حمأة.
قال كعب الاحبار: وهو الطين الاسود. . وقيل من الحرارة وذلك من شدة المقابلة لوهج ضوء الشمس وشعاعها.




11-ثم ذكر تعالى أنه حكم في أهل تلك الناحية (قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا.قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا) [ الكهف: 87 - 88 ] أي فيجتمع عليه عذاب الدنيا والآخرة وبدأ بعذاب الدنيا لانه أزجر عند الكافر (وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا)[ الكهف: 89 ] فبدأ بالاهم وهو ثواب الآخرة وعطف عليه الاحسان منه إليه وهذا هو العدل والعلم والايمان قال الله تعالى: (ثم اتبع سببا) أي سلك طريقا راجعا من المغرب إلى المشرق فيقال إنه رجع في ثنتي عشرة سنة (حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا) أي ليس لهم بيوت ولا أكنان يستترون بها من حر الشمس.




12-قال كثير من العلماء ولكن كانوا يأوون إذا اشتد عليهم الحر إلى أسراب قد اتخذوها في الارض شبه القبور (قال الحسن: كانت أرضهم لا جبل فيها ولا شجر، وكانت لا تحمل البناء، فإذا طلعت عليهم الشمس نزلوا في الماء، فإذا ارتفعت عنهم خرجوا، فيتراعون كما تتراعى البهائم) قال الله تعالى: (كذلك وقد احطنا بما لدي خبرا) أي ونحن نعلم ما هو عليه ونحفظه ونكلؤه بحراستنا في مسيره ذلك كله من مغارب الارض إلى مشارقها.
13- وقوله تعالى: (ثم اتبع سببا. حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا) [ الكهف: 92 - 93 ] يعني غشما.
يقال إنهم هم الترك أبناء عم يأجوج ومأجوج فذكروا له أن هاتين القبيلتين قد تعدوا عليهم وأفسدوا في بلادهم وقطعوا السبل عليهم، وبذلوا له حملا، وهو الخراج، على أن يقيم بينهم وبينهم حاجزا يمنعهم من الوصول إليهم فامتنع من أخذ الخراج اكتفاءا بما أعطاه الله من الاموال الجزيلة (قال ما مكني فيه ربي خير) ثم طلب منهم أن يجمعوا له رجالا وآلات ليبني بينهم وبينهم سدا وهو الردم بين الجبلين وكانوا لا يستطيعون الخروج إليهم إلا من بينهما وبقية ذلك بحار مغرقة وجبال شاهقة فبناه كما قال تعالى من الحديد والقطر وهو النحاس المذاب.وقيل الرصاص والصحيح الاول فجعل بدل اللبن حديدا وبدل الطين نحاسا


14-ولهذا قال تعالى: (فما اسطاعوا أن يظهروه) أي يعلوا عليه بسلالم (قال القرطبي في تفسيره: كان ارتفاع السد مائتا ذراع وخمسون ذراعا، وروي: في طوله ما بين طرفي الجبلين مائة فرسخ، وفي عرضه خمسون فرسخا (عن وهب بن منبه).) ولا غيرها (وما استطاعوا له نقبا) أي بمعاول ولا فؤوس ولا غيرها فقابل الاسهل بالاسهل والاشد بالاشد (قال هذا رحمة من ربي) أي قدر الله وجوده ليكون رحمة منه بعباده أن يمنع بسببه عدوان هؤلاء القوم على من جاورهم في تلك المحلة


15-(فإذا جاء وعد ربي) أي الوقت الذي قدر خروجهم على الناس في آخر الزمان (جعله دكاء) أي مساويا للارض ولا بد من كون هذا ولهذا قال: (وكان وعد ربي حقا) [ الكهف: 98 ]

كما قال تعالى: (حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون.واقترب الوعد الحق) الآية [ الانبياء: 96 - 97 ] ولذا قال ههنا: (وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض) [ الكهف: 99 ] يعني يوم فتح السد على الصحيح (ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا)




- ذكر أمتي يأجوج ومأجوج وصفاتهم وما ورد من أخبارهم وصفة السد


1-هم من ذرية آدم بلا خلاف نعلمه ثم الدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين: عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول الله تعالى يوم القيامة يا آدم [ ! فيقول: لبيك وسعديك، والخبر في يديك ]: قم فابعث بعث النار من ذريتك فيقول: يا رب وما بعث النار ؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة.فحينئذ يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ".[ قال: فاشتد ذلك عليهم ] قالوا يارسول الله أينا ذلك الواحد ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ابشروا فإن منكم واحدا ومن يأجوج ومأجوج ألفا " (وبعث النار: البعث هنا بمعنى المبعوث الموجه إليها، ومعناه ميز أهل النار من غيرهم.) وفي رواية فقال: " ابشروا فإن فيكم أمتين ما كانتا في شئ إلا كثرتاه ".أي غلبتاه كثرة وهذا يدل على كثرتهم وإنهم أضعاف الناس مرارا عديدة.



2-ثم هم من ذرية نوح لان الله تعالى أخبر أنه استجاب لعبده نوح في دعائه على أهل الارض بقوله: (رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا) وقال تعالى: (فأنجيناه وأصحاب السفينة) وقال: (وجعلنا ذريته هم الباقين)

وتقدم في الحديث المروي (رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ولد لنوح سام وحام ويافث فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم وولد يافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم وولد حام القبط والبربر والسودان) في المسند والسنن أن نوحا ولد له ثلاثة وهم سام وحام ويافث



فسام أبو العرب وحام أبو السودان ويافث أبو الترك فيأجوج ومأجوج طائفة من الترك وهم مغل المغول وهم أشد بأسا وأكثر
فسادا من هؤلاء ونسبتهم إليهم كنسبة هؤلاء إلى غيرهم.وقد قيل إن الترك إنما سموا بذلك حين بنى ذو القرنين السد وألجأ يأجوج ومأجوج إلى ما وراءه فبقيت منهم طائفة لم يكن عندهم كفسادهم فتركوا من ورائه.فلهذا قيل لهم الترك.
ومن زعم (قاله كعب الاحبار.وفي الخبر أن آدم احتلم ; وفي هذا نظر لان الانبياء لا يحتلمون قاله القرطبي) أن يأجوج ومأجوج خلقوا من نطفة آدم حين احتلم فاختلطت بتراب فخلقوا من ذلك وأنهم ليسوا من حواء فهو قول حكاه الشيخ أبو زكريا النواوي في شرح مسلم وغيره وضعفوه.
وهو جدير بذلك إذ لا دليل عليه بل هو مخالف لما ذكرناه من أن جميع الناس اليوم من ذرية نوح بنص القرآن.


3-وهكذا من زعم أنهم على أشكال مختلفة وأطوال متباينة جدا.فمنهم من هو كالنخلة السحوق.ومنهم من هو غاية في القصر.ومنهم من يفترش أذنا من أذنيه ويتغطى بالاخرى فكل هذه أقوال بلا دليل ورجم بالغيب بغير برهان.


والصحيح أنهم من بني آدم وعلى أشكالهم وصفاتهم.وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله خلق آدم وطوله ستون ذراعا " (مسلم) ثم لم يزل الخلق ينقص حتى الآن.
وهذا فيصل في هذا الباب وغيره.


4-وما قيل من أن أحدهم لا يموت حتى يرى من ذريته ألفا (رواه الهيثمي في الزوائد عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم.قال رواه الطبراني في الاوسط وفيه يحيى بن سعيد العطار وهو ضعيف) فإن صح في خبر قلنا به وإلا فلا نرده إذ يحتمله العقل والنقل أيضا قد يرشد إليه والله أعلم.
بل قد ورد حديث مصرح بذلك إن صح قال الطبراني: عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم ولو أرسلوا لافسدوا على الناس معائشهم ولن يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا.
وإن من ورائهم ثلاث أمم (تأويل وتاريس ومنسك) " (رواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 8 / 6 وقال رواه الطبراني في الكبير والاوسط ورجاله ثقات).وهو حديث غريب جدا وإسناده ضعيف.وفيه نكارة شديدة.


1- فإن قيل فكيف دل الحديث المتفق عليه أنهم فداء المؤمنين يوم القيامة أنهم في النار ولم يبعث إليهم رسل.
وقد قال الله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) فالجواب أنهم لا يعذبون إلا بعد قيام الحجة عليهم والاعذار إليهم كما قال تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)

2- فإن كانوا في زمن الذي قبل بعث محمد صلى الله عليه وسلم قد أتتهم رسل منهم فقد قامت على أولئك الحجة وإن لم يكن قد بعث الله إليهم رسلا فهم في حكم أهل الفترة.


6-ومن لم تبلغه الدعوة وقد دل الحديث المروي من طرق عن جماعة من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من كان كذلك يمتحن في عرصات القيامة فمن أجاب الداعي دخل الجنة ومن أبى دخل النار " وقد أوردنا الحديث بطرقه وألفاظه وكلام الائمة عليه عند قوله: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)

وقد حكاه الشيخ أبو الحسن الاشعري إجماعا عن أهل السنة والجماعة، وامتحانهم لا يقتضي نجاتهم، ولا ينافي الاخبار عنهم بأنهم من أهل النار لان الله يطلع رسوله صلى الله عليه وسلم على ما يشاء من أمر الغيب وقد اطلعه على أن هؤلاء من أهل الشقاء وأن سجاياهم تأبى قبول الحق والانقياد له فهم لا يجيبون الداعي إلى يوم القيامة فيعلم من هذا أنهم كانوا أشد تكذيبا للحق في الدنيا لو بلغهم فيها لان في عرصات القيامة ينقاد خلق ممن كان مكذبا في الدنيا فإيقاع الايمان هناك لما يشاهد من الاهوال أولى وأحرى منه في الدنيا والله أعلم.
كما قال تعالى: (ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا ابصرنا وسمعنا فارجعنا فعمل صالحا إنا موقنون) [ السجدة: 12 ] وقال تعالى: (أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا) [ مريم: 38 ].


7-وأما الحديث الذي فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعاهم ليلة الاسراء فلم يجيبوا " فإنه حديث منكر بل موضوع وضعه عمرو بن الصبح.




-وأما السد



1- فقد تقدم أن ذا القرنين بناه من الحديد والنحاس وساوى به الجبال الصم الشامخات الطوال فلا يعرف على وجه الارض بناء أجل منه ولا أنفع للخلق منه في أمر دنياهم.
قال البخاري: وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم رأيت السد قال: " وكيف رأيته ؟ " قال مثل البرد المحبر (الثوب المنمق) فقال: " رأيته هكذا ".
2- غير أن ابن جرير رواه في تفسيره مرسلا فقال: ، عن قتادة قال ذكر لنا أن رجلا قال: يا رسول الله قد رأيت سد يأجوج ومأجوج قال: " انعته لي " قال: كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء قال: " قد رأيته ".


3-وقد ذكر أن الخليفة الواثق بعث رسلا من جهته وكتب لهم كتبا إلى الملوك يوصلونهم من بلاد إلى بلاد حتى ينهوا إلى السد فيكشفوا عن خبره وينظروا كيف بناه ذو القرنين على أي صفة ؟ فلما رجعوا أخبروا عن صفته وأن فيه بابا عظيما وعليه أقفال وأنه بناء محكم شاهق منيف جدا وأن بقية اللبن الحديد والآلات في برج هناك وذكروا أنه لا يزال هناك حرس لتلك الملوك المتاخمة لتلك البلاد ومحلته في شرقي الارض في جهة الشمال في زاوية الارض الشرقية الشمالية، ويقال: إن بلادهم متسعة جدا وإنهم يقتاتون بأصناف من المعايش من حراثة وزراعة واصطياد من البر ومن البحر، وهم أمم وخلق لا يعلم عددهم إلا الذي خلقهم.




4-فإن قيل فما الجمع بين قوله تعالى: (فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا) [ الكهف: 97 ] وبين الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن زينب بنت جحش أم المؤمنين رضي الله عنها قالت استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من نوم محمرا وجهه وهو يقول: " لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه " وحلق تسعين قلت: يارسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال: نعم إذا كثر الخبث (فسره الجمهور بالفسوق والفجور، وقيل المراد: الزنى خاصة وقيل أولاد الزنى والظاهر أنه المعاصي مطلقا، ومعنى الحديث أن الخبث إذا كثر فقد يحصل الهلاك العام وإن كان هناك صالحون).
وأخرجاه في الصحيحين: ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا وعقد تسعين "



فالجواب أما على قول من ذهب إلى أن هذا إشارة إلى فتح أبواب الشر والفتن وإن هذا استعارة محضة وضرب مثل فلا إشكال.
وأما على قول من جعل ذلك إخبارا عن أمر محسوس كما هو الظاهر المتبادر فلا إشكال أيضا لان قوله: (فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا) أي في ذلك الزمان لان هذه صيغة خبر ماض، فلا ينفي وقوعه فيما يستقبل بإذن الله لهم في ذلك قردا وتسليطهم عليه بالتدريج قليلا قليلا حتى يتم الاجل، وينقضي الامر المقدور فيخرجون كما قال الله تعالى: (وهم من كل حدب ينسلون) [ الانبياء: 96 ]



5- ولكن الحديث الآخر أشكل من هذا وهو ما رواه الامام أحمد في مسنده قائلا: عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا
فيعودون إليه كأشد ما كان حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرون غدا إن شاء الله ويستثني فيعودون إليه وهو كهيئة يوم تركوه، فيحفرونه ويخرجون على الناس فيستقون
(في ابن ماجه: ينشفون الماء: أي ينزحونه) المياه، وتتحصن الناس في حصونهم فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع وعليها كهيئة الدم، فيقولون قهرنا أهل الارض وعلونا أهل السماء فيبعث الله عليهم نغفا (دود يكون في أنوف الابل والغنم واحدتها: نغفة) في أقفائهم فيقتلهم بها " (والترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب.).قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفس محمد بيده إن دواب الارض لتسمن وتشكر شكرا من لحومهم ودمائهم "



فقد أخبر في هذا الحديث أنهم كل يوم يلحسونه حتى يكادوا ينذرون شعاع الشمس من ورائه لرقته فإن لم يكن رفع هذا الحديث محفوظا وإنما هو مأخوذ عن كعب الاحبار كما قاله بعضهم فقد استرحنا من المؤنة وإن كان محفوظا فيكون محمولا على أن صنيعهم هذا يكون في آخر الزمان عند اقتراب خروجهم كما هو المروي عن كعب الاحبار أو يكون المراد بقوله: (وما استطاعوا له نقبا) أي نافذا منه فلا ينفى أن يلحسوه ولا ينفذوه والله أعلم.
وعلى هذا فيمكن الجمع بين هذا وبين ما في الصحيحين عن أبي هريرة فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد تسعين أي فتح فتحا نافذا فيه والله أعلم.




واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : منتدى الحوارات العقائدية











عرض البوم صور سراج منير سراج منير   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

خبر ذي القرنين واقوام ياجوج وماجوج


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
تفسير ويسألونك عن ذي القرنين - الشيخ عبد العزيز بن باز
قصة يأجوج ومأجوج مع ذي القرنين


الساعة الآن 09:45 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML