آخر 10 مشاركات
يُعرف الشخص بإخلاصه وعمله لا بنسبه وأمله           »          مقتطفات من خطبة : ( من أسباب تخلف المسلمين )           »          نسف العقيدة الشيعية كلها من كتاب الله وسنة نبيه وكتب الشيعة واعترافات أكابر علماء الش           »          اللهم اجعل ما نقدمه خالصا لك           »          أعظم أسباب طمأنينة القلوب وراحته           »          الدعاء للميت أفضل من إهداء القرب إليه           »          الاعتناء بصلاح القلوب           »          لماذا لا أحتفل في ذكرى مولد النبي ؟           »          اقرؤا ما بعد لا ولا           »          هون عليك فإن الله فارجها


منتديات أهل السنة في العراق

منتدى الحوارات العقائدية الحوارات والمناقشات بين اهل السنة و الفرق المخالفة , شبهات , ردود , روايات تاريخية



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2018-06-22, 03:47 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 561 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 73
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي القول والفصل في اية إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً

وَإِذِ ٱبْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي ٱلظَّالِمِينَ
البقرة الاية 124

تدعون أن الإمامة هبة الهية مقدرة بجعل من رب العالمين لا بسعي من العبد .

وعلى هذا فإن اختيار الإمام (أو الخليفة) ليس من حق الأمة. إنما هو من شأن الله وحده فهو الذي يعين الإمام ويسميه و(يجعله). هذا بالنسبة لمبدأ (الإمامة) عموماً.


وأما الاستدلال بالآية على (إمامة) علي وبقية (الأئمة) فقائم على أن العهد الذي هو(الإمامة) لا ينال ولا يجعل للظالمين.


والظالم كل من كان مشركاً، أو اقترف ذنباً برهة من حياته وإن تاب وأصلح !


أي أن غير (المعصوم) لايكون (إماماً) . وبما أن علياً هو هذا المعصوم دون غيره من الصحابة، إذنه و(الإمام) . فبطلت(إمامة) غيره من الخلفاء الذين سبقوه أو لحقوه.


ومما قالته الإمامية في الآية أن (الإمامة) أعظم من النبوة ! وهي آخر منزلة نالها إبراهيم عليه السلام .


يروي الكليني عن جعفر بن محمد أنه قال: إن الله عز وجل اتخذ إبراهيم عبداً قبل أن يتخذه نبياً، وأن الله اتخذه نبياً قبل أن يتخذه رسولاً، وإن الله اتخذه رسولاً قبل أن يتخذه خليلاً، وان الله اتخذه خيلاً قبل ان يتخذه إماماً، فلما جمع له الأشياء قال : (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً) قال (ع): فمن عظمها في عين إبراهيم قال: ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين قال: لا يكون السفيه إمام التقي


(أصول الكافي/ 1/175. ويقول محمد حسين الطباطبائي في (الميزان): وروي هذا المعنى أيضاً عنه بطريق آخر. وعن الباقر (ع) بطريق آخر. ورواه المفيد عن الصادق (ع).


يقول (آيةالله العظمى) كاظم الحائري : إن الذي يبدو من الروايات أن مقام الإمامة فوقالمقامات الأخرى - ما عدا مقام الربوبية قطعاً - التي يمكن أن يصل إليها الإنسان!


ويقول: فمقام الإمامة فوق مقام النبوة .


ويقول (آية الله العظمى) ناصر مكارم الشيرازي في تفسيره (الأمثل): يتبين من الآية أن منزلة الإمامة الممنوحة لإبراهيم بعد كل هذه الاختبارات تفوق منزلة النبوة والرسالة …. فمنزلة الإمامة أسمى مما ذكر بل أسمى من النبوة والرسالة!


( الإمامة وقيادة المجتمع /ص 26،29 )


هذا ملخص ما قيل في الاستدلال بالآية الكريمة على (الإمامة).



إن الأية متشابهة وليست محكمة في موضوع الإمامة :


وجوابنا على كل ما قيل – ويقال - كلمة واحدة فقط هي:


إن الآية ليست نصاً فيما ذهبوا إليه وإنما غايتها أن تكون متشابهة تحتمل هذا وتحتمل غيره. وما كان كذلك فليس بدليل معتبر في الأصول التي شرطها أن يكون دليلها نصاً قرآنياً محكماً صريحاً.


بل يمكن القول ببساطة : إن هذه الأقوال ما هي إلا أوهام وافتراضات وخواطر لولا الاضطرار الذي يفرضه العلم اليقيني بعدم وجود آية قرآنية صريحة لما لجأ إليها عاقل!


والآية في أحسن أحوالها لا تدل على ما قيل إلا على سبيل الاحتمال البعيد، أي الظن المرجوح جداً!


فلو كانت (الإمامة) فرعاً من الفروع الفقهية لما صح الاستدلال بمثل هذه الآية عليها، فكيف وقد جعلت أصلاً من الأصول الاعتقادية لا يضاهيه إلا مقام الربوبية !!


ومجمل القول أن الآية الكريمة ليست نصاً صريحاً في (إمامة) علي، ولا أحد غيره. إنما هي حديث عن إمامة إبراهيم عليه السلام وموضوعنا (إمامة) علي لا إمامة إبراهيم. وهو لا ذكر له، ولا أثر في الآية !


وبما أن الآية ليست نصاً صريحاً في (إمامة) علي فهي ليست دليلاً أو نصاً في ( إمامته ) .


إن ما قالوه ضرب من الاستنباط البعيد المبني على سلسلة من الافتراضات والمقدمات، كل واحدة منها بحاجة إلى برهان قطعي. وهو مفقود.


وبما أن أصول الدين مبناها على النص القرآني الصريح وليس الاستنباط ، وبما أن الآية ليست نصاً صريحاً في ذلك فهي ليست دليلاً صالحاً للاحتجاج على المطلوب. وهو المطلوب.


يتبع /
من مواضيع الأخ تقي الدين السني




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : منتدى الحوارات العقائدية











توقيع : آملة البغدادية

عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
قديم 2018-06-22, 03:50 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 561 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 73
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي رد: القول والفصل في اية إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً

إستطراد :


أما إذا أردنا الاستطراد من أجل أن لا نحرم القارئ من فوائد وأسرار وحكم والتفاتات قيمة من باب (ولكن ليطمئن قلبي) فأقول مستعينا بالحق تبارك وتعالى :


إن الاحتجاج بالآية على (الإمامة) عموماً، و(إمامة) علي خصوصاً مبني على ثلاث مقدمات تحتاج إلى إثبات:


الأول : أن الإمامة المذكورة جاءت بالمعنى الاصطلاحي عند الإمامية، وليس اللغوي. أي أنها منصب آخر غير منصب النبوة، وليست وصفاًلازماً لها .
الثاني :أن (الجعل) في قوله تعالى : (إنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً) قدري تكويني، لا شرعي سببي حتى تكون (الإمامة) – كالنبوة - هبة من الله لا سعياً من العبد.


الثالث :أن الآية تتحدث عن شرط (العصمة) بالنسبة لـ(الإمام). وهذا مبني على تفسير الظالم بأنه مطلق من ارتكب ذنباً وإن تاب منه وأصلح.


وهذا كله لا ينفع إلا بعد إثبات أن علياً (معصوم) مع أحد عشر آخرين.


إن هذه المقدمات ما هي إلا قضايا ظنية وشبهات افتراضية، فهي لا تصلح دليلاً على أي مسألة اعتقادية . وإليك الدليل على ظنيتها وبعدها الشاسع عن اليقين:


تأمل معي هل إمامة ابراهيم عليه السلام أصطلاحية أم لغوية ؟؟


أي هل هي منصب آخر غير النبوة ؟ أم هي وصف لازم لها ؟
على شرط أن تثبت كمنصب بالدليل القطعي الذي لا يتطرق إليه الاحتمال وإلا بطل الاستدلال. وهذا ينتقض بأمور كثيرة منها:


لفظ (الإمام) مشترك :


إن لفظ (الإمام) في الآية لا يمكن العدول به عن معناه اللغوي إلى المعنى الاصطلاحي إلا على سبيل الاحتمال.


فاللفظ في أحسن أحواله مشترك بين المعنيين : اللغوي. الذي هو القدوة الذي يؤتم به ويتبع. وبين الاصطلاحي الذي هو منصب آخر غير النبوة. واللفظ المشترك ليس نصاً صريحاً محكماً إنما هو مشتبه محتمل لا يصح الاحتجاج به في الأصول .


فالقول بـ(الإمامة) بدلالة الآية قول مبني على الظن. والظن لا يقبل في الأصول التي مبناها على اليقين. فالاستدلال بالآية على هذا الأساس باطل. لأنه لا أساس له.


ترجيح كون الإمامة لغوية وليست اصطلاحية :


وهذه جملة أمور ترجح كون الإمامة في الآية لغوية وليست اصطلاحية. مع الانتباه إلى أن الترجيح لا يعمل كحجة إثبات إلا في المسائل الفرعية لصحة ابتنائها على الظن الراجح. أما الأصول فالترجيح لا يصلح حجة إثبات معتمدة فيها دون القطع الخالي تماماً من الاحتمال. وهذا يعني أنه حتى لو كانت الأدلة أو القرائن ترجح كونالإمامةهنا اصطلاحية،فلا يرقى ذلك لأن يكون حجة في موضوعنا لأنه أصولي وليس فروعياً.

يتبع












توقيع : آملة البغدادية

عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
قديم 2018-06-22, 03:51 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 561 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 73
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي رد: القول والفصل في اية إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً

فكيف والأدلة المرجحة في جانب المعنى اللغوي! فتكون (الإمامة) مبنية على ظن مرجوح، وهو غير مقبول في الفروع، فيرفض قطعاً في الأصول...... ؟؟؟


من هذه الأمور:


أولا : قوله تعالى : (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً) يمكن حمله على أنه جملة مفسرة للجملة السابقة.


قوله تعالى : (وَإِذْ ابْتَلَى إبراهيم رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ) فتكون وما بعدها تفسيراً للكلمات التي ابتلى الله بهن إبراهيم عليه السلام وتكون الإمامة أول الابتلاءات أو الكلمات التي ابتلي بها، ثم تتابعت بقية الابتلاءات والأوامر كبناء البيت وإعداده ثم الأمر بذبح ولده….الخ.


فأول ما ابتلي به إبراهيم أن أخبره الله تعالى بأنه جاعله للناس إماماً أي نبياً ورسولاً يقتدي به الناس، لأن كل رسول قدوة يؤتم به. ومن هنا يكون الابتلاء ، لأن كل من تصدى للناس يدعوهم ويأمرهم وينهاهم يبتلى ويؤذى.


والنبي أول ما يوحى إليه بالنبوة، ثم يؤمر بدعوة الناس ،وهي الرسالة، فيكون رسولاً. فقوله : (إني جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً) أي رسولاً يقتدى به: فعليك أن تبلغ وتدعو وتأمر وتنهى وتصبر على البلاء. فتكون الرسالة أول الابتلاء.


وكل رسول إمام ولا بد - وإلا كيف كان رسولاً ؟ – وليس كل إمام رسولاً.



فالإمامة وصف لازم للرسالة وليست شيئاً خارجاً عنها حتى يصح القول بأن الرسول يمكن أن يتدرج به الحال فيكون رسولاً أول الأمر ثم يكون من بعد إماماً، أو لا يكون. إذ بمجرد أن يكون العبد رسولاً يكون إماماً لأن الإمامة من الأوصاف اللازمة للرسالة .


ولذلك قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا) سورة الأحزاب .


فإن الشاهد والمبشر والنذير والداعي والسراج المنير ليست مناصب مستقلة عن النبوة، وإنما هي أوصاف لازمة لكل رسول. فإذا كان النبي كذلك كان رسولاً ولا بد. فكذلك قوله تعالى : (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً). فيكون الرسول إماماً وشاهداً ومبشراً ونذيراً…الخ وكلها أوصاف وليست مصطلحات خاصة لمناصب مستقلة عن النبوة.


ثانيا : ومنها أن الله تعالى لم يجعل إبراهيم عليه السلام خليفة أو حاكماً متصرفاً في أمور الناس، وإنما جعله قدوة ونموذجاً للتأسي والاتباع. و(الإمام) من معانيه في مصطلح الإمامية الخليفة أو الحاكم المتصرف في أمور الناس بتعيين من الله، وليس القدوة المجرد عن ذلك. فلو كان مقصود الله تعالى بالإمامة ذلك، لما تخلف وعد الله لإبراهيم بها على هذا · المعنى، ولصار إبراهيم خليفة وحاكماً مطاعاً.


والحاصل: أن الإمامة والخلافة شيئان مختلفان بحيث يمكن أن يفترقا واقعاً وشرعاً كما حصل لإبراهيم عليه السلام إذا كان إماما ولم يكن خليفة .


ولذلك فرق الله تعالى بين داود وإبراهيم في اللفظ. فقال لداود عليه السلام : (يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ). بينما قال لإبراهيم: (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً)لأن داود كان خليفة وحاكماً متصرفاً. وإبراهيم لم يكن كذلك.


وعلي لم يأت نص قرآني في خلافته كداود . ولا (إمامته) كإبراهيم !


ثالثا : ومنها أن الذرية الذين طلب إبراهيم لهم الإمامة بقوله: (ومن ذريتي) صرح بمقصوده منهم بقوله من آمن منهم بالله واليوم الآخر) فهم مطلق المؤمنين، والإيمان وصف عام ليس خاصاً بـ(المعصومين).


وقدكررإبراهيم اللفظ الدال على التبعيض -وهو الحرف (من)- في الموضعين، لأنه يعلم أن ذريته لا بد أن يكون بعضها - وليس جميعها - فاسقاً، فإنه حين طلب الإمامة لبعض ذريته طلب الرزق معها لهذا البعض، فقال : (وَإِذْ قَالَ إبراهيم رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِر)، فبين الله له أن الرزق ليس خاصاً بالمؤمنين -كالإمامة- بل يعم المؤمن والكافر والظالم أو الفاسق، فقال( وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً) .


رابعا : ومنها أن العـهد المذكور في قوله تعالى : (لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) مبهم، فتفسيره بخصوص (الإمامة) المصطلح عليها يحتاج إلى دليل. فقد يكون هو مطلق ما يصح أن يكون به المؤمن إماماً وقدوة، كالقيام على شؤون بيت الله، وما شابه من الأمور الدينية.


وهذا هو الذي تكرر مجيئه في القرآن، كقوله تعالى : (أَلَمْ أَعْهَدْإِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لاَ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) فعهد الله هنا - وهو أعظم عهد - الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك.


وقوله تعالى : (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ)
وهو الزكاة والصدقة.


وقوله : (مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) وهو عهد الجهاد.


وقوله : (الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) وهذا اقرب إلى معنى اللفظ . بقرينة أن الله تعالى قال بعده مباشرة: (وَعَهِدْنَا إِلَى إبراهيم وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود) فتطهير البيت والقيام على شؤونه إذن من العهد الذي لا ينال الظالمين حقاً في شرع الله.


ولهذا يتسابق الملوك على التشرف بخدمة بيت الله تعالى من أجل إضفاء الشرعية على ملكهم وإمامتهم . لكن هذه الإمامة غير معتبرة شرعاً ما لم تكن بحق. ومن هذا الباب سمي إمام المسجد إماماً. وكل من صلى بالناس فهو إمام لهم في تلك الصلاة.

يتبع












توقيع : آملة البغدادية

عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
قديم 2018-06-22, 03:52 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 561 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 73
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي رد: القول والفصل في اية إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً

ثم إن الإمامة تتجزأ :


وهذا يعني أن الإمامة تتجزأ، فتتسع وتضيق. فقد يكون الإنسان إماماً في مسجد، أو إماماً لمصر من الأمصار. أو يكون إماماً للأمة، أو إماماً للناس كإبراهيم عليه السلام وهذا هو الذي حصل له: فإن أتباع الديانات السماوية الثلاث يتشرفون بالانتساب إليه، والاقتداء به. وهو أبو الأنبياء. حتى إن رسول صلى الله عليه وسلم أوحى الله إليه قائلاً : (أَنْ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبراهيم حَنِيفًا)وهذه الإمامة لم تتهيأ لأحد من الأنبياء سواه.


إن بعض الأنبياء قد لا يكون إماماً لغير أهله أو قومه. وبعضهم إمامته ليست كاملة من جميع الوجوه المطلوبة للنبي كيونس عليه السلام الذي قصر في الصبر المطلوب من أمثاله فنهى الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يتخذه قدوة فيه كما جاء في قوله (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ) أما إبراهيم عليه السلام فهو من ألي العزم من الرسل أمر الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بهم فقال : (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنْ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ) فالإمامة التي سألها إبراهيم لبعض ذريته من هذا الجنس وهي قد تحصل لكل مؤمن بدليل أن الله أرشد عباده جميعاً أن يسألوه إياها وذلك في قوله : (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إماماً) .


وعلاقة الإمامة هنا بالأزواج والذرية من وجهين .


أحدهما: هي أن من تصدى لإمامة الناس، إذا كان له زوجة سيئة وذرية عاقة مشاكسة، انشغل بهم وبمشاكلهم عن مطالب الإمامة فلم ينجح في أدائها، ما يدل على أن الإمامة ليست منحة قدرية كائنة لا محالة دون سبب أو سعي من صاحبها .


والآخر: أن من لم يكن إماماً وقدوة لأهل بيته لم يصلح إماماً لغيرهم وقد جاء هذا الدعاء مبدوءاً بقوله تعالى : (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً) و(عباد الرحمن) لفظ عام يندرج تحته كل مؤمن، وليس خاصاً بـ(المعصومين) .


واستمرت الآيات بذكر الأعمال الصالحة لنيل الإمامة، والأعمال التي تناقضها حتى ختمت بهذا الدعاء الذي ختم بطلب الإمامة .


وهي تفسير وتفصيل لقوله تعالى : (َعَلْنَا مِنْهُمْ أئمة يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتنَا يُوقِنُونَ ) . أي لما صبروا على أداء تكاليف الإمامة من الإتيان بالأعمال الصالحة وترك الأعمال السيئة .


ثم الإمامة قد تكون هي النبوة .


ومن القرائن التي تناقض الإمامة الاصطلاحية: أن الإمامة التي سألها إبراهيم ربه تحتمل أن تكون النبوة لا غيرها: من حيث أن النبي إمام. وكيف يكون نبياً وهو لا يصلح أن يكون قدوة وإماماً ؟! فسماه إماماً بالنظر إلى هذه الحيثية. لأن النبوة إنما تكون ابتلاءا من جهة أنها معنى يسلتزم التقدم بالناس وقيادتهم في الخير ودعوتهم إليه. وهذا هو معنى الإمامة، فيكون الخطاب الإلهي بذلك في أول الوحي لإبراهيم بالنبوة .


صحيح أنه لم يكن له آنذاك ذرية، لكن لا مانع من توقع وجودهم في المستقبل ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى عن إبراهيم : (وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ) ولم يقل: الإمامة. ولا مانع من أن نجعل ذلك تفسيراً لقول إبراهيم في الآية: (ومن ذريتي)، واستجابةً لدعائه. فالله حين أخبره أنه جاعله للناس إماماً طلب أن يجعل هذه الإمامة في ذريته. والله قد استجاب دعاءه، وأخبرنا عن ذلك بقوله " (وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ) أيّ شيء جعل في ذريته ؟ قال : (النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ) ولم يقل: (الإمامة والكتاب). وهذه قرينة قوية تشهد لما نقول .


لفظ (الإمامة) لم يرد في القرآن عكس (النبوة).


ومما ينبغي أن يلاحظ أن لفظ (الإمامة) لم يرد في القرآن إنما ورد لفظ (النبوة) ومما يشهد لها من القرائن أن النبوة بعد إبراهيم حصرت في ذريته. وهي لا تكون لمن أسرف في المعاصي فكان من الظالمين، بينما كانت لمن ظلم نفسه من ذريته لكنه تاب وأصلح كموسى عليه السلام الذي قتل إنساناً لا يحل له قتله كما أخبر تعالى فقال : ( وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِين) .


والأن ننتقل معا الي : (الإمامة والإبتلاء ) .


وأما القول بأن الابتلاء متقدم على (الإمامة) على اعتبار أنها حصلت كجزاء على النجاح في الابتلاء، كما قال به الطوسي في (التبيان)، والطبرسي في (مجمع البيان. ومن المتأخرين (آية الله العظمى) جعفر سبحاني فهو قول مرجوح من الناحية اللغوية: لأنه لو كان الأمر كذلك لكان الأولى أن يقال: (وَإِذْ ابْتَلَى إبراهيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ فقَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماما) فيؤتى بـ(الفاء) كرابطة ليكون ما قبلها ( وهو الإبتلاء ) سبباً لما بعدها (وهو الإمامة). وبعدم وجود (الفاء) يترجح كون العبارة تفسيراً – وليس جزاءاً- لما قبلها.


ومما يؤيد ذلك أن الجملة إذا جاءت جزاءاً لجملة تقدمت عليها، ولم تتأخر عنها أما إذا تأخرت فهي سبب أو تفسير لما قبلها .


فالجملة المتأخرة التفسيرية كقوله تعالى : (وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا* أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا) فجملة (أخرج….) تفسير لجملة (دحاها).


وأما السببية فكقوله تعالى : (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجـَحِيمَ صَلُّوهُ) لماذا (إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ) .


فجملة : (إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ) سبب لما قبلها من قوله : (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ) فالجملة الجزائية تتقدم على الجملة السببية .


فتأخير قوله : (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً) مع انعدام حرف (الفاء) يضعف كونها جزاءاً لما قبلها، وأن ما قبلها سبب لها .


صحيح أن الإمامة في الدين تنال بالصبر والابتلاء القائم على اليقين. ولكن هذه هي الإمامة اللغوية التي هي القدوة. أما الاصطلاحية فهي- على حد قول الإمامية – هبة كالنبوة لا داعي لأن يتقدمها الابتلاء. بل الابتلاء يحصل بعدها: فرسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ناله الأذى والابتلاء بعد النبوة لا قبلها. فالنبوة أول الابتلاءات .


والخلاصة أن القول بأن (الإمامة) حصلت كجزاء على الابتلاء – ليسلم الادعاء بأنها منصب متأخر عن النبوة- ظن مرجوح لغة. وأصول العقيدة لا تبنى على الظن الراجح فكيف بالمرجوح!


فما نتائج بناء الإمامة على الابتلاء ؟ !

يتبع












توقيع : آملة البغدادية

عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
قديم 2018-06-22, 03:52 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 561 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 73
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي رد: القول والفصل في اية إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً

ولو سلمنا جدلاً بهذا القول. وهو أن (الإمامة) تحصل بالابتلاء فإنه يوقع أصحابه في مطبات وإحراجات تنسف (الإمامة) من الأساس! منها:


أولا : أنكم قلتم بأن (الإمامة) كائنة مع (الإمام) منذ وجوده. بل (الأئمة) كانوا (أئمة) قبل خلق آدم عليه السلام بحصولها بعد الابتلاء يتناقض مع أصـل قولهم بـ(الإمامة).
وسبب وقوعهم في هذا التناقض هو أن القول بأن (الإمامة) منصب غير منصب النبوة يحتاج – لإثباته بوضوح من خلال الآية - إلى القول بتأخره عن الابتلاء ليحصل التمييز بين المنصبين: على اعتبار أن منصب النبوة حصل أولاً ثم حصل منصب (الإمامة) آخراً. إذن هما منصبان متميزان.


ولهذا - وحتى يتبين الأمر ويثبت أكثر - وضعوا له تلك الرواية التي تقول بأن الله اتخذ إبراهيم إماماً بعد أن اتخذه خليلاً ورسولاً… الخ .


وأغمضتم الطرف عن التناقض بين هذا وبين قولهم بأن (الإمامة) هبة كائنة مع (الإمام) منذ وجوده.


وهذا يدل على أن قواعد الإمامية تصنع حسب الطلب. فإن احتاجوا لقاعدة وضعوها وإن تناقضت مع قاعدة أخرى وضعوها مسبقاً .



ثانيا : وأيضا فإن (الإمامة) إذا كانت إنما حصلت بعد اجتياز الابتلاءات، والنجاح في الامتحانات فقد حصلت بأسباب وسعي من العبد. وأنتم تقولون بأن (الإمامة) كالنبوة- لا يدَ للعبد في تحصيلها. إنما هي هبة ممنوحة من الرب.


ثالثا : ومن هذه المفاسد والتناقضات: أن بعض (الأئمة) لم يحصل لهم ابتلاء، وقد نالتهم (الإمامة) – حسب العقيدة الإمامية - بلا سابق امتحان: مثل محمد الجواد وابنه علي. وكذلك (المهدي)، إذ حصلت لهم (الإمامة) منذ الطفولة. كما اعترف بذلك جعفر سبحاني بقوله: قد بلغ بعض الأئمة المعصومين لدى الشيعة إلى القمة من الكمال والصلاح من دون أن يتعرضوا للابتلاء . (مفاهيم القرآن 5/239.) .


وقد حاول التملص من الإحراج الذي يسببه له هذا القول بأن الابتلاء ليس الطريق الوحيد للإمامة .


ونحن نقول: فلم لا تكون (العصمة) ليست الطريق الوحيد (للإمامة) كذلك؟!وهذا أولى بالقبول وأقرب للمعقول: لأن القرآن يقرر أن الإمامة حصلت للبعض بالصبر واليقين. وذلك في قوله تعالى : (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أئمة يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ) ). والصبر لا يكون إلا على الابتلاء. فالابتلاء مذكور ومنصوص عليه كشرط للإمامة، لكن (العصمة) غير مذكورة في الآية، ولا منصوص عليها في القرآن كله كشرط لها.


فالتمسك بغير المذكور، والتفريط بالشرط المنصوص عليه قلب للأمور لا تقبله إلا القلوب المنكوسة، والعقول المعكوسة.


والسبب الكامن وراء الوقوع في هذا التناقض هو أنه لا بد من التملص من شرط الابتلاء بأي صورة وإلا انتقضت (الإمامة). لأن بعض (الأئمة) لم يبتلوا قبل (الإمامة) ولا بد - من جهة أخرى - من التمسك وعدم التفريط بـ(العصمة) شرطاً لـ(الإمامة)لأنه يفيدهم في إسقاط إمامة (الصديق) وبقية الخلفاء على اعتبار حصول الاتفاق على عدم عصمتهم!


وهذا يدل على عدم الجدية في الاعتقاد، وعدم خلوص النوايا وإلا لما كان الوقوع في مثل هذه الازدواجية، والانتقائية في تطبيق القواعد والشروط . بل اختراعها !


لا علاقة للعصمة مع الظلم بالإمامة :


إن (العصمة) - التي حصل التشدد في اشتراطها لـ(الإمامة) بحيث لو وقع ذنب من إنسان ولو لبرهة من حياته وإن تاب وأصلح كان مانعا من الإمامة – لا يوجد دليل معتبر عليها. بل الأدلة إلى غير جانبها .


ويكفينا في هذا الموضع دليل واحد: هو أن آدم عليه السلام وقع في الخطيئة وارتكب الظلم بنص القرآن كما قال تعالى : (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ) فالأكل من الشجرة يجعل الآكل من الظالمين، وقد أكل آدم منها ولذلك اعترف هو وحواء قائلَين: (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ) فكيف - على قواعدكم - يستقيم هذا مع إمامته، والنص على خلافته بقوله تعالى: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَليفَةً) وكل خليفة منصوص عليه شرعاً هو إمام شرعي ولا بد.


إن هذا ينقض (العصمة)، ويجعل التائبين – كآدم عليه السلام - غير مشمولين بوصف الظلم المذكور في قوله سبحانه: (لا ينال عهدي الظالمين) أي أن العصمة - والتي من شروطها عدم حصول ذنب سابق - ليست مقصودة في الآية التي هي موضع الاحتجاج .

يتبع












توقيع : آملة البغدادية

عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
قديم 2018-06-22, 03:53 AM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 561 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 73
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي رد: القول والفصل في اية إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً

أما عن إمامة الأشرار :


ومما يبين بطلان منصب (الإمامة) بوضوح: أن الله تعالى تحدث لنا عن إمامة أخرى هي إمامة الأشرار. وذكر أنها (بجعل) منه. فاستعمل اللفظ نفسه في الإمامتين كما قال تعالى عن فرعون وملئه: (وَجَعَلْنَاهُمْ أئمة يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ يُنصَرُونَ) وقال تعالى عن الكفار : (وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ) فقد جعل الله تعالى للكفر والشر أئمة يقتدى بهم، وسماهم (أئمة)، كما جعل للإيمان والخير أئمة يقتدى بهم، وسماهم (أئمة) .


ولا شك أن إمامة الأشرار ليست منصباً يتم بالتعيين الإلهي مع كونها بـ(جعل) من الله فكذلك إمامة الأخيار؛ لأن اللفظ المخبر عن الإمامتين واحد. فلو كان اللفظ (جعلناهم أئمة) يعني أن الإمامة منصب لكانت كذلك إمامة الأشرار لأن اللفظ واحد في الإمامتين: فهنا قال : (وَجَعَلْنَاهُمْ أئمة يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) وهناك قال : (وَجَعلْنَاهُمْ أئمة يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا) .


وقال : (وَجَعَلْنَا منْهُمْ أئمة يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا) وهو كقوله تعالى عن بني إسرائيل : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أئمة وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ ) وليست (الوراثة) منصباً مع وقوع لفظ (الجعل) عليها. فكذلك (الإمامة). و(الذين استضعفوا من بني إسرائيل) وقعت منهم أعظم الذنوب كالإشراك بالله بعبادة العجل وغيرها! .


ومن هنا صح أن يدعو كل مؤمن قائلاً: اجعلني للمتقين إماماً كما يدعو ويقول: اجعلني ناجحاً، اجعلني خاشعاً.. وهكذا.


وبالجملة فقد صار القول بأن الإمامة منصب غير النبوة غايته أن يكون مجرد ظن وشبهة، بينه وبين القطع واليقين مفاوز ومسافات تنقطع دونها الآمال. وأصول العقيدة مبناها على اليقين ، لا على الظن فبطل الاستدلال .


ثم هل الجعل في الأية قدري أم سببي ؟؟


وهذا جنحتم اليه لأبطال إمامة الصديق رضي الله تعالى عنه وارضاه وصحة خلافته - بل الخلافة الإسلامية على مر التاريخ! - على اعتبار أنها تمت باختيار من الناس لا بنص و تعيين أو (جعل) من الله. فهو من جنس (قواعد تحت الطلب).


وأقل ما في هذا أنه ظن لا يقين فيه: لأن اللفظ - من حيث الأصل اللغوي - محتمل لهذا وهذا دون إمكانية القطع بقدريته ونفي سببيته. والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال. وكفى الله المؤمنين القتال .


وأرجو منكم أن تحسب قبل الاسترسال في القراءة - كم احتمالاً تطرق إلى الاستدلال بهذه الآية على (الإمامة) ؟ ونحن لمّا نزل في أول الطريق!!


وأن لا تنسى أننا لسنا بحاجة إلى كل هذا بعد أن أسقطنا الموضوع برمته بضربة واحدة!! ألا وهي عدم صراحة النص.


والآن لنا أن نسأل: ما الدليل القطعي على أن (الجعل) في الآية قدري تكويني لا شرعي سببي؟ واللفظ – في أصله - يحتمل الأمرين .


إن كل حركة في الكون إنما هي بقدر من الرب. لكن بعضها قدري محض لا دخل للأسباب البشرية في حدوثها: كلون البشرة وصورة الوجه ودوران الأرض وإشراقة الشمس. وبعضها يتوقف على هذه الأسباب .


الذرية – مثلاً - تكون بقدر من الله، لكن لا بد من الزواج كسبب لولادتهم ووجودهم. وكذلك الزرع والرزق والذهاب والمجيء: كلها بقدر و(جعل) من الله، لكنها - من الناحية الأخرى - لها أسباب تتوقف عليها حتى الصلاة والصيام وبقية الأعمال فهي – وإن كانت بسبب أو سعي من العبد لكنها - متوقفة على تقدير الرب. والعكس صحيح. ومن هذا قول نبي الله إبراهيم : (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ) فـ(الجعل) هنا ليس مستقلاً عن الأسباب. وهو كقوله أيضاً : (رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ) .


هذا هو الجعل الشرعي السببي. فحينما نقول: إن (الجعل) سببي لا نقصد استقلاله عن القدر، وإنما نقصد اشتراكهما فيه معاً لإيجاد ما بني عليه .


هذا هو الجعل الشرعي السببي. فحينما نقول: إن (الجعل) سببي لا نقصد استقلاله عن القدر، وإنما نقصد اشتراكهما فيه معاً لإيجاد ما بني عليه .


والملاحظ أن ابراهيم عليه السلام سأل عدة أشياء له ولذريته، واللفظ واحد في جميع هذه الأسئلة وهي:


قوله تعالى : (قَالَ إِنِّي جَاعلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) .
قوله تعالى : (رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ) .
قوله تعالى : (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي)


وقد اشتركت الأسئلة الثلاثة (الإمامة والإسلام والصلاة) بلفظ (جعل)، ولفظ (ومن ذريتي) ما يشير إلى أن (الجعل) فيها واحد، وأن الإمامة هي من جنس بقية الأسئلة ولا علاقة لها بعصمة أحد أو تعيينه من الله.
والآن اقرأ هذه الآيات:


(وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً)
(وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأنعَامِ بُيُوتًا)


فلولا سعي العبد في الزواج وبقية الأسباب لما جعل الله له بنين أو حفدة.


وكذلك لولا عمل العبد من ذبح الأنعام وسلخ جلودها ودباغتها وخياطتها وتهيئتها لما جعل الله له من جلود الأنعام بيوتاً.


(وَجَعَلَ لَكمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ) وهي الثياب التي ينسجها الإنسان والدروع التي يصنعها.


(لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا) ولولا إعداد العدة وتجهيز الجيش لما حصل الفتح الذي (جعله) الله.


(فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً) فنقض الميثاق كان السبب في (جعل) قلوبهم قاسية.


(وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا) وكل ذلك بأسباب .


(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) فالتقوى هي السبب في (جعل) المخرج من كل ضيق.


(وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ) والجنة لا تنال إلا بعمل العبد.


فكل (جعل) هنا متوقف على سبب. وكذلك (الجعل) في قوله تعالى: (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً) والدليل – كذلك - قولهم : إنه حصل بعد الابتلاءات واجتياز الامتحانات. إذن هو متوقف على هذه الأسباب، ولولاها لما حصل أثره وهو الإمامة. وهو يشبه تماماً دعاء المؤمنين في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاما) .

يتبع












توقيع : آملة البغدادية

عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
قديم 2018-06-22, 03:56 AM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 561 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 73
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي رد: القول والفصل في اية إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً

الأن : ما علاقة ذلك بالتعيين الإلهي ؟!


ومما يبطل الاحتجاج بالآية تماماً : أن (الإمامة) التي أثبتهموها لـ(الأئمة) قدرية كائنة مع الإمام منذ وجوده. وإمامة إبراهيم عليه السلام والقول لا زال للإمامية –حادثة بعد أن لم تكن. فهي ليست قدرية تكوينية. فإما أن تكون (الإمامة) حادثة كإمامة إبراهيم فهي ليست (الإمامة) التي أثبتوها لـ(الأئمة)، وأما أن تكون غيرها فلا وجه للاحتجاج لها بإمامة إبراهيم.


والنتيجة أن أعلى ما يطمع فيه المحتج بالآية أن اللفظ يحتمل الأمرين. فعاد الأمر إلى الظن والاحتمال. فبطل الاستدلال.



هل نفي صفة الظلم يستلزم (العصمة) المطلقة من الذنب؟


إن دعوى ملازمة نفي وصف الظلم للعصمة من الذنب استنتاج وليس نصاً صريحاً. والأصول مبناها على النصوص الصريحة وليس على الاستنتاج أو الاستنباط . إن هذا المعنى بعيد جداً عن النص ولا يخطر على البال مهما تفكر فيه القارئ إلا إذا كان في ذهنه من البداية وهو يلف ويدور يبحث له عما يؤيده من النصوص المشتبهة والمحتملة ولو بتكلف شديد.


إن الأمر مبني على أن لفظ (الظالمين) يشمل كل من كان قد سبق منه ظلم
- شركاً كان أم معصية - وإن تاب وأصلح.


يقول محمد حسين الطباطبائي في تفسيره (الميزان): إن المراد بالظالمين في قوله تعالى: (ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) مطلق من صدر عنه ظلم ما من شرك أو معصية. وإن كان منه في برهة من عمره ثم تاب وصلح.


إن أول ما يبطل هذا القول أن تعرف أنه دعوى بلا دليل. فإن لفظ (الظالمين) جمع (ظالم) والظالم اسم للمتلبس بالظلم المقيم عليه أما من تاب وانخلع منه فلا يسمى ظالما وإلا لم يدخل أحد من التائبين الجنة لأنهم (ظالمون)، والله تعالى يقول: (ألا لعنة الله على الظالمين) وتوعدهم بالعذاب فقال: (إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها) ومثله في القرآن كثير.


فكيف يصح أن يقال: (إن المراد بالظالمين في هذه الآية مطلق من صدر عنه ظلم ما من شرك أو معصية وإن كان منه في برهة من عمره ثم تاب وصلح) ؟! إذن كل المسلمين في النار!


ولا شك أن قولاً هذه نتيجته هو من أفسد الأقوال وأبطلها. فبطل ما بني عليه من (العصمة) و(الإمامة) عموماً. و(عصمة) و(إمامة) أحد من الناس بعينه خصوصاً .


إن هذا لا نعرفه من شرعنا ولا لغتنا ولا العقل يقر به:


إن التائب من الذنب -في شرعنا- كمن لا ذنب له، والله تعالى يقول: (إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيما)


فهل يصح أن يطلق على هؤلاء اسم (الظالمين) حتى يصح أن نسمي بذلك (مطلق من صدر عنه ظلم ما من شرك أو معصية وان كان منه في برهة من عمره ثم تاب وصلح) ؟!


إنه ليس أكثر من محاولة يائسة لإخراج أبي بكر الصديق وغيره من الخلفاء من شرف الإمامة واستحقاق الخلافة بدعوى أنه كان مشركاً فهو من (الظالمين) وإن تاب، (لأن المراد بالظالمين في الآية مطلق من صدر عنه ظلم ما …الخ).


إن (الظالم) اسم مشترك بين المشرك أو الكافر الخارج عن الملة، وبين الفاسق أو العاصي المسرف على نفسه من أهل الملة ما دام مقيماً على فسقه وعصيانه.


وهو اسم يشمل من خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً، وغلبت سيئاته على حسناته وهؤلاء لا يكونون أئمة يقتدى بهم ما داموا مقيمين على ما هم عليه.


وذلك كقوله تعالى: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ) وهو الذي اجترح من السيئات، وترك من الواجبات ما صار به مقصراً عن درجة النجاح : (ومنهم مقتصد) وهو من ترك ما استطاع من السيئات، وعمل بما استطاع من الواجبات. (وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ) وهو الذي عمل على قدر استطاعته فأتى بالواجبات والمستحبات وترك المحرمات والشبهات والمكروهات.


فالإمامة مقصورة على الصنفين الأخيرين دون الصنف الأول. ومثله قوله تعالى وهو يذكر إبراهيم عليه السلام (وباركنا عليه وعلى إسحق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين) .


هذا هو مقصود آية إبراهيم. فما علاقة (العصمة) ؟!

يتبع












توقيع : آملة البغدادية

عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
قديم 2018-06-22, 04:01 AM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 561 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 73
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي رد: القول والفصل في اية إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً

إن الله تعالى لم يقل: )لا ينال عهدي من ظلم) حتى يمكن أن يحمل –ولو بتكلف- على من ظلم ولو مرة واحدة على اعتبار أن الفعل الماضي يفيد الحدوث مرة واحدة، بينما الفعل المضارع يفيد تكرار الحدوث .


وإنما قال : (لا ينال عهدي الظالمين) والاسم في اللغة يفيد الثبوت والدوام فلا يشمل إلا من ثبت وداوم على ظلمه دون من تاب وأصلح. فأبو بكر وعمر وعثمان حينما تولوا أمر الأمة لم يتولوه وهم ظالمون، وإنما تولوه وهم مؤمنون صالحون، سماهم الله تعالى بالسابقين الأولين والصادقين والمفلحين والفائزين …الخ


الخطيئة السابقة لا تناقض الإمامة .


ويؤيد ذلك أن أدم عليه السلام نصص الله على (جعله) خليفة بقوله تعالى (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً) وهو يشمل آدم قطعاً، فآدم أول خليفة وأول إمام، وقد أسجد الله تعالى له ملائكته، فالملائكة - فما دون - تبع لآدم. وهذه الإمامة هي السبب في حسد إبليس وعداوته له، كما حسد الفرس العرب على إمامتهم ورئاستهم التي ابتدأت بالصديق.


وقد اصطفاه الله تعالى فقال : (إن اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إبراهيم وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) والاصطفاء مما يحتج بها الإمامية على (الإمامة) ومع هذا صرح الله تعالى بذكر ظلمه ومعصيته، وأنه كان وزوجه من (الظالمين) في عدة مواضع من القرآن: منها ما جاء في سياق ذكر خلافته . وهو قوله تعالى : (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ) وقد أكلا من الشجرة فكانا من الظالمين واعترفا صراحة بتحقق وصف الظلم فيهما، وذلك في قوله تعالى عنهما: (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ) .


وقالت أيضا : (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى)
وقال تعالى : (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْما)
وفيه ذكر العهد. فالعهد نال آدم رغم ظلمه السابق لأنه تاب واستغفر وأناب كما قال سبحانه: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) فهو ليس من (الظالمين) الذين لا ينالهم عهد الله.


وكذلك داود عليه السلام الذي صرح الله تعالى بـ(جعله) خليفة في قوله : (يَا دَاُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَق ) ). ولقد جاء هذا القول مباشرة بعد ذكر ارتكاب داود عليه السلام للخطيئة المذكورة في سورة (ص). والتي تبتدئ بقصة الخصمين اللذين تسورا عليه المحراب، وتنتهي بقوله تعالى: (وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ) .


وكذلك سليمان عليه السلام قال الله تعالى عنه : (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعْدِي) وقبلها ذكر قصة انشغاله بالخيل حتى فاتته صلاة العصر. وجاء ذلك مصرحاً في رواية لابن بابويه القمي عن جعفر الصادق أنه قال : إن سليمان بن داود عليه السلام عرض عليه ذات يوم بالعشي الخيل فاشتغل بالنظر إليها حتى توارت الشمس بالحجاب فقال للملائكة ردوا الشمس علي حتى اصلي صلاتي في وقتها ما يدل على أن التوبة بعد الخطيئة لا تحرم العبد من الفضل أو الفضيلة. بل ترتفع به فيكون أقرب إلى الرب الذي : (يحب التوابين ويحب المتطهرين) ولولا الذنب لما حصلت التوبة والتطهر الذي به ينال العبد حب الرب. (ومن المعلوم أنه قد يكون التائب من الظلم أفضل ممن لم يقع منه. ومن اعتقد أن كل من لم يكفر ولم يذنب أفضل من كل من آمن بعد كفره واهتدى بعد ضلاله وتاب بعد ذنوبه، فهو مخالف لما علم بالاضطرار من دين الإسلام. فمن المعلوم أن السابقين أفضل من أولاده ، وهل يشبِّه أبناء المهاجرين والأنصار بآبائهم عاقل؟) وهذا كله يتناقض مع تفسير علماء الإمامية للفظ (الظالمين) الذي بنوا عليه القول باشتراط العصمة من الآية.

وبانهيار هذه المقدمات تنهار النتيجة المبنية عليها كما ينهار البناء إذا انهار أساسه.












توقيع : آملة البغدادية

عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
قديم 2018-06-22, 04:03 AM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 561 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 73
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي رد: القول والفصل في اية إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً

إن الاحتجاج بالآية على (الإمامة) عموماً يحتاج إلى الإثبات القطعي لهذه المقدمات. وذلك مستحيل لأن الأمر في أحسن أحواله راجع إلى الظن والاحتمال وأصول الاعتقاد مبناها على أساس القطع واليقين. وحيث لم يثبت الأساس فلا بناء . فبطل الاحتجاج بالآية على (الإمامة).

وعلى افتراض صحة هذه المقدمات جدلاً، فإنه لا يتحصل منها إلا إثبات (إمامة) عامة ليست متعلقة قطعاً بأحد من (الأئمة) الاثني عشر، فالاحتجاج بها على إمامة علي بخصوصه أو غيره ممن ادعيت لهم (الإمامة) دعوى فارغة. وهذا يتوضح أكثر بالنقاط الآتية:


أولا : إن هؤلاء غير مذكورين صراحة في نص الآية، بل ولا إشارة! فالآية تتكلم عن إمامة إبراهيم وليس عن إمامة علي أو أحد غيره فإقحامهم فيها محض تخرص وافتراض لا سند له إلا شبهات لا يمكن بحال أن ترقى إلى اليقين الذي هو أساس ابتناء الأصول .


ولقد نص الله تعالى في كتابه على خلافة داود عليه السلام بينما الأمة بحاجة إلى النص على إمامة علي وخلافته أكثر من النص على إمامة إبراهيم وخلافة آدم وداود . فلا يعقل أن ينص الله على أمر كمالي ويترك النص على أمر أساسي أصولي!


ومن الملاحظ أن كل الأمور العظيمة المشتركة بين الشرائع القديمة وشريعة الإسلام - كالتوحيد والنبوة والمعاد والصلاة والزكاة والصيام وحرمة القتل والزنا والسرقة - يصرح الله بذكرها في تلك الشرائع. ثم يعود ليؤكد ذكرها صراحة مرة أخرى في شريعة الإسلام بالنصوص القرآنية الواضحة. فلو افترضنا جدلاً أن (الإمامة) موجودة في الشرائع القديمة فلماذا لم يؤكد الله تعالى ذكرها في شرعنا بالنصوص القرآنية التي تصرح بذكر (الإمامة) عموماً، و(إمامة) علي و(الأئمة) من بعده خصوصاً؟!


فعاد القول (بإمامة) علي احتجاجاً بالآية إلى المتشابه لا إلى المحكم. وذلك دليل بطلانه.


ثانيا : إن استنباط (إمامة) علي من الآية - بناءاً على أن علياً لم يقع منه شرك أو ذنب - لا يمكن القطع به وإنما هو دعوى - ودعوى عظيمة - تحتاج إلى دليل قطعي من خارج الآية، وإلا فإن الآية لا تنص على علي ولا على عصمته، فضلاً عن غيره، فاحتاجت الآية إلى حجة من خارجها فبطل الاستدلال بها.


ثالثا : إن القول بـ(عصمة) علي دعوى تحتاج - كما قلت - إلى نص قرآني صريح، وذلك مفقود - وسيأتي لاحقاً مناقشة هذه القضية مفصلاً في مبحث (العصمة) - والأمر مبناه على الافتراض الظني ، وذلك لا ينفع في الأصول .


بل يمكن الطعن حتى في دعوى أن علياً لم يقع منه شرك في بداية حياته. وذلك بأن نقول : ما الدليل القطعي على هذه الدعوى؟


قد يقال: إنه أسلم وهو صبي صغير ولكن هذا القول لا يكفي فقد يكون وقع منه الشرك قبل أن يسلم، ولا يبعد أن أباه - وهو مشرك - كان يأخذه إلى الكعبة ويلقنه عبادة الأصنام، بل يقال: إنه ولد في الكعبة، والكعبة حين ولادته كانت مليئة بالأصنام. فهو قد ولد بين الأصنام! ولقد ولد غير واحد من قريش في الكعبة كحكيم بن حزام. ويظهر أن المرأة إذا أعسرت أدخلوها الكعبة مستغيثين بالآلهة لكي ييسروا أمر ولادتها .


وليس في هذا ذم ولا مدح، لأن الذم والمدح يبنى على الفعل الاختياري، والطفل لا اختيار ولا قصد له في الخير والشر وعبارة (أسلم علي وعمره كذا) تستلزم أنه لم يكن قبل ذلك مسلماً.



ودعوى انفراد علي بأنه لم يسجد لصنم غير مسلَّم بها: فإن أبا بكر لم يسجد كذلك لصنم. وهذا أدعى للفضل لأنه ترك اختياري عن تفكر وتدبر. فليس هو كترك طفل لم يوضع بعد على المحك. فلا ندري لو عاش حتى بلغ مبلغ الرجال ما ستؤول إليه الحال


وقد حكى لنا التاريخ عن مجموعة ممن كانوا يسمون بالأحناف لم يشركوا بصنم كأبي بكر الصديق ، وأبي ذر الغفاري ، وزيد بن نفيل ، وورقة بن نوفل. ولا شك أن الفضل لهؤلاء أولى وأكمل.


والنتيجة أن إثبات أن علياً لم يسبق منه شرك أمر ظني. وثبوت هذا لمن ولد في الإسلام ، ونال الخلافة كعبد الله بن الزبير مقطوع به .












توقيع : آملة البغدادية

عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
قديم 2018-06-22, 04:05 AM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 561 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 73
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي رد: القول والفصل في اية إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً

واخيرا :


وأخيراً نقول: هل يعقل أن تكون هذه الآية المحتملة لهذه الوجوه التي لا تحصى من الاختلافات- حجة على العباد في أصل من أصول الدين يتوقف على ثبوته الإيمان، ويلزم من إنكاره الكفر .


أعط الآية لرجل دخل في الإسلام لأول وهلة لم يسمع بموضوع (الإمامة) و(العصمة) وعلي والحسن والحسين………الخ، غير أنه يحسن العربية، ثم انظر هل يمكن أن يفهم منها (إمامة) شخص هو علي؟ أو (إمامة) اثني عشر معصوماً أوجب الله الإيمان بإمامتكم؟!


يستحيل ذلك ولو قرأ الآية ألف مرة !


لكن أعطه هذه الآية مثلاً : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) إنه سيقول لك بداهة : إن الآية تتحدث عن إيمان حقيقي مصرح به لصنفين من الناس: صنف آمن وهاجر وجاهد، وصنف آوى ونصر -أي المهاجرين والأنصار- وستكون النهاية المغفرة لهم ، والجزاء بالرزق الكريم.


بل أعطه هذه الآية : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحْ اللَّهُ لَكُمْ) هل يمكن أن لا يفهم منها الإرشاد إلى التفسح في المجالس ؟! أو هذه الآية : (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) ألا يفهم منها بوضوح الأمر برد التحية وآدابها ؟!


أفيأتي التفسح في المجالس والتحية بالنصوص الواضحة الجلية وهما أمران فرعيان –بل من فروع الفروع- ولا تأتي كذلك (إمامة) علي؟! وهي أعلى شأناً من النبوة : (ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ * إن لكم فيه لما تخيرون)


كانت هذه الآية - وغيرها من الآيات التي تحتجون بها يا رواية - دالة على (إمامة) علي لكان هو أول المحتجين بها. وتلك الآثار الواردة عنه في جميع الكتب تصمت صمتاً كاملاً عن ذلك، ما يوضح بجلاء أن هذه العقيدة استنبطوها بعيداً عن نصوص القرآن، ثم جاءوا إلى القرآن ليجعلوا منه تابعاً ومحكوماً يوقّع على ما يقولون وبه يحكمون.


أن اصبت فمن الله وإن أخطأت
فمن نفسي والشيطان


والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

من مواضيع الأخ تقي الدين السني ( عامله الله بلطفه)












توقيع : آملة البغدادية

عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

القول والفصل في اية إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
مطوية (السِّرَاجِ يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيَحْرِقُ نَفْسَهُ)
مطوية (إِنِّي لا أَقُولُ إِلا حَقًّا)
مطوية (سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)
{ واجعلنا للمتقين إماماً } | بطاقة
فرنسي يسأل إماماً


الساعة الآن 11:45 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML