منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى العام خاص بالمواضيع التي ليس لها قسم محدد في الملتقيات الاخرى



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2020-07-27, 12:07 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: فآرس أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 359 [+]
معدل التقييم: 30
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى العام
افتراضي فرهود اليهود

فرهود اليهود

كثيرا ما نسمع عن ( فرهود اليهود عام 1941 ) , وتدور نقاشات بين المؤرخين والبعض يتصور أن يهود العراق ظلموا بهذه الكارثة العدوانية التي تعرضوا لها في بغداد العاصمة بعد فشل ثورة مايس 1941 ( دكة رشيد عالي الكيلاني ) والعقداء الأربعة عندما ثاروا على الإنجليز ( المستعمر البريطاني ) آنذاك ... كما أن احداث تروي أنه جرت مناوشات بين المواطنين اليهود وجمع من الشبان في حادثة تثار حولها السخرية وذلك عندما خرجت مجموعة من اليهود لتستقبل عودة الوصي على العرش ( عبد الاله ) الذي هرب إلى البصرة وعند سماعه بفشل الثورة تلك عاد .

--------

الكثير من المؤرخين ينسى طبيعة البشر فمعروف عن اليهود أنهم أهل غدر وخيانة لكنه قد تجد الإنسان الذي ترجى منه الفائدة في كل المجتمعات رغم القول الشائع عنه , وبشهادة التاريخ قدم يهود العراق خدمات جليلة للعراق وفتحوا بعض المدارس والمشافي ووفروا السلع كون غالبيتهم يعمل في التجارة , كما لا بد أن اذكر الوزير اليهودي حزقيل ساسون ( 1860 - 1932 ) أول وزير مالية للعراق الذي استلم وزارة المالية 1921 أي في أول حكومة عراقية تشكلت زمن الأحتلال البريطاني وبفضله استرجعت حكومة العراق واردات النفط بالباون الذهبي بدلا من العملة الورقية وهو من نظم ميزانية العراق وأول منظم للضرائب على الأسس الحديثة .

وفي عقلية اليهودي دائما كما يصفهم التاريخ أو الناس ( أهل فلس ) . هم في عقليتهم المال يصنع السياسة ويتحكم بها ولهذا الشركات الكبرى في العالم أصحابها يهود ومعظم رؤوس الأموال بيد اليهود هم في هذا الطرف محقون فالصناعة يدعمها المال وكذا القطاعات الحيوية الأخرى .

---

الذي يخصني حول الموضوع ( الفرهود ) أنه لم يكن فرهود اليهود هو الأول من نوعه في تاريخ العراق فقد لاحظنا في 2003 بعد سقوط العراق حدثت أعمال فرهود ( والذي لحد الآن من أهل السياسة أو المحسوبين على كتل أحزاب الجِيف لا يقولون سقوط العراق بل سقوط الصنم ويقصدون صدام بل يسمونه معظم الأحيان بهدام )

فخرجت شلل من اللصوص بل حتى الناس العاديون يكسرون أبواب الدوائر الحكومية والمقرات والوزارات والأسواق المركزية وينهبون كل شيء . فهذا بلا شك طبيعة البشر ما أن تحدث حالة فوضى أو إنعدام للأمن إلا وجرى الفرهود والنهب , ولكن بما يخص حادثة فرهود 1941 جرت على اليهود حصرا فلم تنهب ممتلكات الدولة لهذا سنسلط الضوء على تلك الأسباب :

------

كتب عبد الرزاق الحسني ( المؤرخ العراقي المعروف )
صادف يوم الأحد أول يوم حزيران م عيد زيارة النبي يوشع عند اليهود فخرج لفيف منهم إلى المطار المدني للتنزه , وللتفرج على استقبال الأمير عبد الاله وكان فريق من المسلمين والمسيحيين قد خرج إلى هذا المطار نفسه فحدثت مشادة كلامية بين أحد اليهود وأحد المسلمين أدت إلى ضرب ولكم اشترك فيها لفيف من الفريقين وأسفر عن جرح سبعة عشر يهوديا ووفاة أثنين من المجروحين فأسف الجميع لهذا الحادث غير المنتظر وأعتبر حادثا اعتياديا انتهى باعتقال المعتدين فلما كان مساء اليوم المذكور أذاعت متصرفية لواء بغداد البيان الأتي على طلب من ( لجنة الأمن الداخلي )

ولكن الأحداث الأهم جرت بعد هذا اليوم الذي ذكره ( عبد الرزاق الحسني ) التي أعلاه ربما حادثة عابرة نتجت عنها خسائر ولكن الأهم التي حدثت بعدها

كل شهود العيان وأغلب المصادر ذكرت أنه في اليوم التالي من عودة ( عبد الاله ) رجعت فلول من الجيوش العراقية المنسحبة من معركة الرزازة التي دارت رحاها بينهم وبين البريطانيين والتي لم تكن معركة غير متكافئة تغلب فيها البريطانيون المستعمرون لتفوقهم بسلاح الجو فهرب قادة الثورة ( العقداء الأربعة ورشيد عالي الكيلاني ) صوب إيران

وعندما رجعت تلك الجنود خائبة شمت بهم اليهود وبشهادة : (( شهادة مديحة سلمان )) زوجة محمود سلمان احد العقداء الاربعةوقائد القوة الجوية في حركة مايس 1941 ) :
بعد يومين من اعلان الهدنةدخلت القوات البريطانية بغداد وكان اليهود في استقبال القطعاتينثرون عليها الازهار والاوراق ويتحدون الشعور الوطنيبل يسمعون الاهالي كلمات التشفي بكل صلافة. وهذا هو السبب الرئيسي الأول الذي دفع الناس لنهب وقتل اليهود.


أما القول أن الصهيونية العالمية وأن البريطانيين أو غيرهم كان سببا لتلك الفاجعة ليسوا هم سببها بل استثمروا نتائجها في تحميس اليهود الهجرة إلى إسرائيل لتكوين وطن قومي لليهود في فلسطين كما جاء في وعد بلفور 1917 ( بتشكيل وطن قومي لليهود وطرح شعار يا يهود العالم اتحدوا )

شهادة طاهر البياتي أحد افراد كتاب الشباب التابعة ليونس السبعاوي : اما الفرهود الذي وقع في بغدادوزمرت له الدعايات الصهيونية فهو باختصار كما شهدته انا شخصياً
ان الجنود العراقيين رجعوا من جبهات القتالمنهوكي القوى ومتعبين نفسياً لخسارتهم المعركة مع الانكليزوان بعضاً من العناصر العسكرية الصهيونيةقدمت العراق برفقة القوات البريطانيةوكنا قد سمعنا بمقتل قائد صهيوني كبير في الحبانية وعندما خرج اليهود بكامل زينتهم لاستقبال عبد الاله كانوا شامتين بخسارة الجيش وتحرش بعض اليهود بالجنود العائدين ونشبت المعركة.


نلاحظ أن أحدهم كتب التالي

ذكريات الفرهود.. مذبحة بغداد عام ١٩٤١
المشرق/سارة إبريخ-ترجمة: حمد علي حسين الطائي:فِيالأول من حزيران عام 1941، انطلقت في بغداد مذبحة مدبرة منقبل النازيين لتضع بذلك نهاية ألفي سنة من الوجود المسالم للأقلية اليهودية في المدينة. لقد شهد بعض الأطفال اليهود تلك المذبحة واحتفظوا، فيما بعد، في ذاكرتهم طوال سبعين سنة بذكريات حية عن تلك الأحداث شهد "ستيف أكرا" شجاعة المسلمين أصحاب الدار، من فوق نخلة الصبي "حسقيل حداد" وهو صبي في الحادية عشرة وكاد على وشك الانتهاء من تناول وجبة طعام الاحتفال وان يتهيأ للاحتفال بالعيد اليهودي "شافوت" غير واع بالغوغاء الغاضبين الذين كانوا على وشك احتلال المدينة. كان آلاف من المسلمين فيهياج جامح وهم يحملون السيوف والسكاكين والبنادق. ولقد عُرف هذان اليومان اللذان عقبا العنف بالفرهود واللذان أديا إلى نهاية الوجود اليهودي الذي تمتد جذوره إلى أيام بابل. تذكر بضع التقارير المعاصرة أن (180) فردا قد قُتلوا، إلا أن بعض المصادر تجعل العدد اكبر ويذكر متحف التراث البابلي الإسرائيلي أن نحو (600 ) آخرين هم ضحايا غير معروفي الهوية حيث دفنوهم قي قبر جماعي. يذكر حداد الذي هو الآن طبيب عيون حاذق في نيويورك "لقد اعتاد ، في الليلة الأولى من عيد "شافوت"، الذهاب إلى المعبد لقضاء الليلة في دراسة التوراة. تناهى إلى أسماعنا صرخات: الله، الله، ثم أُطلقت عيارات نارية، خرجنا إلى السطح لنستطلع الأمر ومعرفة ما كان يجري، شاهدنا النيران والناس في حارة اليهود على السطوح وهم يصرخون ويتضرعون إلى الله ليساعدهم. تواصل العنف تلك الليلة. ثمة إشارة يد حمراء أو "خمسة" قد رُسمت على البيوت اليهودية لتمييزها عن بيوت غير اليهود، فتوجب على العوائل ان تدافع عن نفسها بكل وسيلة ممكنة. يتذكر "حداد" وفي النهاية، نزلوا إلى الشارع فجرا في وقت كان هو يراقبهم من فوق السطح وكانوا قد وصلوا الدار المجاورة له "كان ابي يحمل بيده خنجرا وأنبوبا ليحول دون مهاجمتهم لنا على السطح.

نلاحظ التعاطف الواضح والكاتب صهيوني ويساهم معه الكثير من الكتاب يؤيدونه الرأي : معروفة محرقة النازية لليهود أيام هتلر ولكن الذي يقصد به النازيين أعلاه هم جماعة ( رشيد عالي ) كونه رشيد عالي سافر إلى ألمانيا وفضل الحلف معهم لمقارعة الإنجليز وفي هذا إتهام أنهم نازيون أو مؤيديين للنازية .. هذا ليس صحيح فعندما تريد إخراج محتل من بلدك صرت تكره وجوده فماذا تعمل وأنت لوحدك لست قادر عليه .. من الطبيعي أن تبحث عن عدو لذلك العدو أو قوة أخرى في العالم كي تدعمك . أما مسألة التعاطف أو ما يرويه ويخلد ذكره وإلى اليوم من كتاب اليهود ( الذين اطلعت على كتبهم ونشرياتهم ) هم بلا شك بكوا عندما فارقوا العراق الذي قضوا فيه مئات الأعوام وجمعوا فيه المال هذا من جهة ومن جهة أخرى حلم الصهيونية ( دولة من النيل إلى الفرات ) لا بل قرأت لناشر أخر أن منطقة إبراهيم الخليل ( المثلث العراقي التركي - السوري ) هي أرض إسرائيل لأنه استوطنها نبي الله إبراهيم عليه السلام ولهم أقوال كثيرة لست بصددها في موضوعي هذا.


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أما الصورة البشعة التي ينشرونها أعلاه ( ليست صحيحة ) فهي أقرب بملامحها إلى القرون الوسطى ...
اذا طلبت مادة " فرهود " في محرك البحث غوغل او غيره ستجد رفقة السرد الذي يخص الحادثة والذي يكاد يكون متطابقا وموافقا لرواية واحدة تكرر بالعبارات نفسها تقريبا ذات الحكاية في مختلف المواقع والمحركات والصفحات مما يدل على ان مصدرها واحد ، صورةً لجمهرة من عراقيين بالزي البغدادي للأربعينات و الخمسينات ويهتفون وهم يحملون السيوف او الخناجر او العصي في احد الشوارع وتطل عليهم من شرفات قريبة نساءٌ وأطفال ورجال وشيوخ ليقال لك في هامش الصورة جملة مثيرة للمشاعر والتعاطف :" فرهود اليهود في بغداد عام1941... اليهود من فوق بيوتهم ينظرون للمسلمين وهم يحملون الخناجر والسيوف والعصي التي فتكوا بها باليهود " وكأننا امام لوحة تعبيرية من لوحات العصور القديمة تلك التي يصور بها الغزاة او الفاتحين اسفل سور القلعة او المدينة وهم شاكي الرماح وشاهري السيوف في حين يطل عليهم من اعلاها جنود الدفاع عن المدينة وهم يبادلونهم النبل بالنبل ،اما في صورتنا موضوعة البحث فالحال مختلف جدا اذ انك ترى من يطلون من الأعلى ويفترض انهم ضحايا هجوم محتدم يجلسون على الشرفات آمنين مطمئنين يتفرجون على المهاجمين ويشجعونهم بالابتسام او الاعجاب او التصفيق !! ، انه مثال واضح على مدى الصفاقة التي يستهان بها بالعقل البشري وإمكانية شّله عن التفكير وتعطيل ملكة النقد لديه بالايحاء والتكرار ، اذ كيف يعقل ان يجلس اليهود بهدوء تام ورضا وقناعة يتفرجون على تجمع مسلح جاء للفتك بهم ؟! بل وكيف يمكن قبول ان يصفق بعضهم لهذا التجمع كما يظهر من وضع الرجال في الشرفة " البالكونه " الثانية ؟!وكيف تطمئن النساء الى "محّجر" الشرفة ويستندن اليه وهن يتفرجن على الوحوش الذين جاءوا لانتهاكهن ولماذا يرتدين العباءات ويقفن بكل احترام وهدوء بانتظار ذلك بدلا من ان نراهن مولولات، منفوشات الشعور، يصرخن طلبا للنجدة كما يتوقع كل عاقل في مثل هذه الأحوال ، بل ولماذا يظهر في اقصى الصورة ، والذي يغيب عنها في معظم النسخ المتداولة ، من يرفع علم المملكة العراقية ، هل ينشغل من ينهب ويسلب ويقتل بعلم المملكة ؟!

المؤلم ان معظم المواقع والنشريات العراقية التي تنشر هذه الصور تتقبلها بتسليم ودون مراجعة وفحص على انها صور الفرهود الذي وقع في 1941 ، في حين انها ، جميعا ، صور لتظاهرات المواطنين قبل شهر من حصول الفرهود تأييدا لثورة مايس 1941 وابداء الحماسة والاستعداد للوقوف معها ضد القوات الإنكليزية التي بدأت الحرب عليها ، خصوصا وان كل قوى الشعب العراقي تحمست ضد الإنكليز واصدر جميع مراجع الدين ، سنة وشيعة ، في حينها ، فتاوى الجهاد ضد القوات البريطانية المعتدية ، ولذلك ترى الناس يتظاهرون بالسيوف والمدى والعصي وتقف النساء مشجعات مهللات لهم على الاسطح وفي الشرفات !

لا استطيع ان اجزم بحكم في دوافع جميع هذه المواقع الالكترونية والوسائل الإعلامية للترويج لتلفيق مفضوح لكنني احدس دوافع بعضها على الأقل !.

المشكلة الأخرى هي في اعداد الشباب العراقيين الذين أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي وصفحاته متنفسهم الوحيد ومصادر ثقافتهم و معلوماتهم الغالبة وربما الوحيدة أيضا والذين يصدقون ويتداولون هذه الصور وما يكتب في هوامشها من اضاليل وموضوعات بصدد اليهود ومذبحتهم ! وعدوانية ووحشية أهلهم العراقيين ونكرانهم السريع للعيش والملح ! اما الكارثة الحقيقية فهي في اعداد المتحذلقين من " الكتاب والمثقفين " الذي يتداولون هذه الصور وينشرونها على مواقعهم ورفقة مقالاتهم دون نظر فاحص وتقييم عقلاني لإمكانية توافق المشهد مع المضمون الذي يكتبون حوله ، وفي تقديمهم لعقولهم واقلامهم هدية مجانية في خدمة مراكز تضليل تعمل بمهارة وحرفية وتسعى الى اهداف محددة تريدها !

ان الوقائع الموثقة لتلك الفترة ، والتي تناولتها تقارير اللجنة التحقيقية المشكلة للتحقيق في حادثة الفرهود وكل أعضاءها من رجال العهد الملكي الذي كانت تتحكم بكل مفاصله بريطانيا ، تبين بما يصعب دحضه ان وقائع السلب والنهب والاعتداء التي حصلت يومي 1و2 حزيران 1941 واصطلح عليها تسمية فرهود اليهود حصلت وفق التسلسل التالي :

1- صادف يوم عودة الوصي عبد الاله الى بغداد بعد هزيمة حكومة رشيد عالي الكيلاني والجيش العراقي امام القوة البريطانية ، على متن طائرة إنكليزية وبحماية إنكليزية عيد زيارة النبي يوشع( عيد الشفاعوت) ومقامه قرب مطار بغداد ( مطار المثنى ، لاحقا ) لدى اليهود وقد خرج جمع من يهود بغداد للاحتفال بهذه المناسبة قرب المطار وللفرجة والاحتفاء أيضا بعودة الوصي ، خصوصا ، وان قسما كبيرا منهم ، لاسيما الأغنياء والمتنفذين ، كانوا يظهرون موالاتهم للوصي والانكليز ، وقد حصلت ملاسنة بين احد شبابهم واحد الشباب المسلمين المتحمسين للجيش العراقي الذي كانت بعض قطعاته تنسحب ، في تلك الاثناء من بغداد ، تطورت الى عراك ثم توسعت الى صدام اسفر عن جرح سبعة عشر يهوديا ، توفي اثنين منهم نتيجة جراحهم ، وقد اعتقلت الشرطة بعض المعتدين ونقل الجرحى الى المستشفى وأعلنت انتهاء الحادث ، الاستفزازي ، والعارض ، كما يبدو ، ولكن دون ان تتعقب المشاركين الاخرين وخصوصا من الجنوداو تتخذ الإجراءات والتحوطات الواجبة .

2- ورغم شيوع أجواء التوتر وامتداد الهستيريا الى الرصافة فأن اللجنة الأمنية المكلفة بأمن العاصمة الداخلي ، وهي لجنة مؤلفة من متصرف لواء بغداد "( المحافظ كما نسميه اليوم ) وامين العاصمة ومدير الشرطة العام وممثل عن الجيش ، والتي كانت قد منعت التجوال ليلا بعد الساعة التاسعة قبل ذلك ، اذاعت في مساء اليوم المذكور رفع منع التجول اعتبارا من اليوم التالي (!!) 2حزيران دون تحديده بسقف زمني او مكاني ، باعتبار عودة الاستقرار والحياة الطبيعية وخرج الناس للتنزه ، فبدأت مماحكات واستفزازات أخرى بين الشباب اليهود والمسلمين بسبب بقاء الجو متوترا حول حادثة الامس و سخرية الاولين من الجيش المنسحب وتحمس الاخرين له ، وبسبب غياب القوات المكلفة بحماية الامن من قبل اللجنة المذكورة ،التي غاب أعضاءها عن ساحة الفعل في ذلك اليوم غيابا مشبوها ، حيث قام عدد من الجنود والاعراب بأعمال اعتداء ونهب وسلب شملت دورا ودكاكين ليهود وغيرهم وانتهبت اغراضها وبضائعها في أماكن ومحلات مختلفة كما اعتدي على الأشخاص حتى نزلت قوات الشرطة والخيالة المكلفة بالأمن وحفظ النظام اثر صدور بيان يتوعد مرتكبيها بعقوبات قاسيه بعد ان غُض النظر عنها طوال يوم كامل (!) واطلقت قوات الشرطة ، التي شارك بعضها قبل ذلك في اعمال النهب ، النار على البعض فتوقفت تلك الاعمال ، وتركت بعض المنهوبات في الشوارع ، خلال ساعة واحدة فقط وبقوة من الشرطة صغيرة نسبيا .

3- لقد توصلت اللجنة التحقيقية الحكومية المشكلة لهذا الغرض والتي أصدرت تقريرها في تموز من العام نفسه بان مرتكبي جل حوادث الاعتداء والقتل والنهب والسلب كانوا من الجنود وقد شاركهم لاحقا وغض النظر عن فعلهم افراد من الشرطة وكذلك قوة الانضباط العسكري المكلفة بضبطهم وان بعض الأهالي والاعراب شاركوهم ذلك نتيجة التشجيع والانفلات وقد قصّرت اللجنة جميع المسؤولين الإداريين والامنيين من متصرف لواء بغداد الى امين العاصمة و مدير الشرطة العام وكافة مدراء الشرطة في المناطق المعنية وآمرية الانضباط العسكري وقائد الفرقة الأولى الذين اتهمتهم بالتغاضي أيضا واوصت بسحب يد البعض واحالة الاخرين الى المجلس العرفي وغير ذلك كما امرت بإحالة الافراد الى القضاء .

4- تشير الوقائع والشهادات الى ان اعمال العنف والنهب شملت يهودا ومسلمين وقلائل من االمسيحين ، رغم ان طابعها العام كان موجها نحو اليهود وقد خلصت اللجنة التحقيقية الحكومية الى ان الاحداث قد اسفرت عن مقتل 110 اشخاص من المسلمين واليهود ، اكرر ، من المسلمين واليهود ، وان عدد الجرحى مائتين وأربعين كانوا كذلك ( يهود وأسلام ) بحسب تعبير اللجنة في حين يقول رئيس الطائفة اليهودية في حينه ان الضحايا كانوا 130 قتيلا والجرحى 450 من اليهود اما الكاتب اليهودي حاييم كوهين فيقول انهم 170 قتيلا من اليهود ، في كتابه " النشاط الصهيوني في العراق " اما السيد عبد الرزاق الحسني فيقول نقلا عن تأكيد مدير شرطة لواء بغداد والسيد عبد الله القصاب عضو اللجنة التحقيقية المذكورة له بأن عددهم ناهز الستمئة قتيل ثلاثة ارباعهم من المسلمين وبعض المسيحيين ، في حين ذكر عضو البرلمان البريطاني " سمرسيت " في كتابه " الهلال الفضي " ان السفير البريطاني السير كنهان كورنوليس قدر عددهم بالفين ثم انزله الى 700 ! وهكذا نرى ان الأرقام لم تكن واحدة وكذلك وصف الوقائع والمجريات ، وهذا في حينها !!

5- لقد حددت اللجنة السبب المباشر لهذا الاعتداء بدافع الانتقام اما الأسباب غير المباشرة فارجعتها الى الدعاية النازية والتطرف القومي وغير ذلك ، ان ما يهما هنا هو توصيف الحادثة فهي ليست " هولوكوست " كما تصفها الدعاية الصهيونية الحالية ويتبعها الجهلة المتحذلقون هنا لانها لم تحدث جراء سياسة عنصرية ممنهجة تستهدف الإبادة الجماعية لعنصر او طائفة او دين وتتواصل لفترة زمنية طويلة نسبيا لغرض اجتثاثه والقضاء عليه بل هي حادث استفزازي عارض وقع لأسباب وتوترات سياسية واجتماعية او اشعل بتدبير جهة حكومية او اجنبية او داخلية ، ولم يستمر سوى ليوم ونصف وكان موقف المجتمع والهيئات الرسمية منه الرفض والادانة ، في حينه ولاحقا ، كما ان ضحاياه ، رغم ما اشيع ويشاع من باب التوظيف السياسي والعنصري لم يكونوا يهودا فقط !
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



الصورة تحت والمنشورة أعلاه أيضا أغلب ناشريها يهود أو متعاطفين معهم يريدون تشويه سمعة الشعب المسلم وليجعلوا منها رمزا يعيدونه كذكريات ربما للإنتقام فيقولون تذكروا :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

يقول أهل الأعظمية :

تعامل اهالي الاعظمية مع فرهود اليهود بموقف الضد من الفرهود التزاماً بتوصيات الرسول الاعظم محمد ( صلى الله عليه وسلم) ( لكم دينكم ولي ديني ) ومن احد المواقف المشهورة لاحد اعيان وكبار عوائل الأعظميه المرحوم يحيى عبدالرزاق الأعظمي رحمه الله الذي لحد الان عائلته تسكن الاعظميه وهم من اهم و اشهر العوائل منها عائلة الزعيم زعيم يحيى عبدالرزاق الأعظمي وعائلة المرحوم صفو صفاء يحيى عبدالرزاق الأعظمي رحمه الله وعائلة مقبل رحمه الله وكان موقف المرحوم يحيى عبدالرزاق الأعظمي الذي وقف عند بيت الچلبي عند السده نهاية شارع عشرين وقال (من يريد دخول بيوت اليهود فاليعبر على جثتي اولاً ) وغيرها من المواقف لأهالي الاعظمية الكرام




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى العام











توقيع : علي فرحان جاسم

إنَّ الله مع الصابرين
وطننا بيتنا لا مكان للأعداء فيه

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2020-07-27, 01:54 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: فآرس أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 359 [+]
معدل التقييم: 30
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: فرهود اليهود

جمد هذا القانون الصادر عن النظام الملكي في العراق أموال وممتلكات جميع اليهود الذين غادروا العراق بعد عام 1948. كما تم إسقاط جنسية اليهود الذين هاجروا من العراق. وتم إعادة إصدار القانون من قبل جمهورية العراق في عام 1967.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة












عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2020-07-27, 02:03 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: فآرس أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 359 [+]
معدل التقييم: 30
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: فرهود اليهود

صور يهود من العراق نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة












عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2020-07-27, 02:08 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: فآرس أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 359 [+]
معدل التقييم: 30
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: فرهود اليهود

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

يهود العراق عاشوا مع المسلمين والمكونات الأخرى بحب وإحترام

اخلاص مجيد

مروان الزبيدي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة














عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2020-07-27, 02:18 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: فآرس أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 359 [+]
معدل التقييم: 30
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: فرهود اليهود

الموضوع اللاحق دور الجيش العراقي في حرب 1948

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة












عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2020-07-28, 08:47 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: فآرس أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 359 [+]
معدل التقييم: 30
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: فرهود اليهود

فرهود اليهود

شاهدت بعض الأخطاء الإملائية في النص ودمج بين بعض الكلمات ولانتهاء فترة التعديل أعيد النص الوارد في المشاركة الأولى فقط

كثيرا ما نسمع عن ( فرهود اليهود عام 1941 ) , وتدور نقاشات بين المؤرخين والبعض يتصور أن يهود العراق ظلموا بهذه الكارثة العدوانية التي تعرضوا لها في بغداد العاصمة بعد فشل ثورة مايس 1941 ( دكة رشيد عالي الكيلاني ) والعقداء الأربعة عندما ثاروا على الإنجليز ( المستعمر البريطاني ) آنذاك ... كما هنالك احداث تروي أنه جرت مناوشات بين المواطنين اليهود وجمع من الشبان المسلمين في حادثة تثار حولها السخرية والغموض وذلك عندما خرجت مجموعة من اليهود لتستقبل عودة الوصي على العرش ( عبد الاله ) الذي هرب إلى البصرة وعند سماعه بفشل الثورة تلك عاد .
--------
الكثير من المؤرخين ينسى طبيعة البشر فمعروف عن اليهود أنهم أهل غدر وخيانة لكنه قد تجد الإنسان الذي ترجى منه الفائدة في كل المجتمعات رغم القول الشائع عنه , وبشهادة التاريخ قدم يهود العراق خدمات جليلة للعراق وفتحوا بعض المدارس والمشافي ووفروا السلع كون غالبيتهم يعمل في التجارة , كما لا بد أن أشيد بالذكر الوزير اليهودي حزقيل ساسون ( 1860 - 1932 ) أول وزير مالية للعراق الذي استلم وزارة المالية 1921 أي في أول حكومة عراقية تشكلت زمن الأحتلال البريطاني وبفضله استرجعت حكومة العراق واردات النفط بالباون الذهبي بدلا من العملة الورقية وهو من نظم ميزانية العراق وأول منظم للضرائب على الأسس الحديثة .
وفي عقلية اليهودي دائما كما يصفهم التاريخ أو الناس ( أهل فلس ) . هم في عقليتهم المال يصنع السياسة ويتحكم بها ولهذا الشركات الكبرى في العالم أصحابها يهود ومعظم رؤوس الأموال بيد اليهود هم في هذا الطرف محقون فالصناعة يدعمها المال وكذا القطاعات الحيوية الأخرى .
---
الذي يخصني حول الموضوع ( الفرهود ) أنه لم يكن فرهود اليهود هو الأول من نوعه في تاريخ العراق فقد لاحظنا في 2003 بعد سقوط العراق حدثت أعمال فرهود ( والذي لحد الآن من أهل السياسة أو المحسوبين على كتل أحزاب الجِيف لا يقولون سقوط العراق بل سقوط الصنم ويقصدون صدام بل يسمونه معظم الأحيان بهدام )
فخرجت شلل من اللصوص بل حتى رأينا الناس العاديون يكسرون أبواب الدوائر الحكومية والمقرات والوزارات والأسواق المركزية وينهبون كل شيء . فهذا بلا شك طبيعة البشر ما أن تحدث حالة فوضى أو إنعدام للأمن إلا وجرى الفرهود والنهب , ولكن بما يخص حادثة فرهود 1941 جرت على اليهود حصرا فلم تنهب ممتلكات الدولة لهذا سنسلط الضوء على تلك الأسباب :
------
كتب عبد الرزاق الحسني ( المؤرخ العراقي المعروف )
صادف يوم الأحد أول يوم حزيران م عيد زيارة النبي يوشع عند اليهود فخرج لفيف منهم إلى المطار المدني للتنزه , وللتفرج على استقبال الأمير عبد الاله وكان فريق من المسلمين والمسيحيين قد خرج إلى هذا المطار نفسه فحدثت مشادة كلامية بين أحد اليهود وأحد المسلمين أدت إلى ضرب ولكم اشترك فيها لفيف من الفريقين وأسفر عن جرح سبعة عشر يهوديا ووفاة أثنين من المجروحين فأسف الجميع لهذا الحادث غير المنتظر وأعتبر حادثا اعتياديا انتهى باعتقال المعتدين فلما كان مساء اليوم المذكور أذاعت متصرفية لواء بغداد البيان الأتي على طلب من ( لجنة الأمن الداخلي )
ولكن الأحداث الأهم جرت بعد هذا اليوم الذي ذكره ( عبد الرزاق الحسني ) التي أعلاه ربما حادثة عابرة نتجت عنها خسائر ولكن الأهم التي حدثت بعدها فهذه لم يذكرها الحسني في أعلاه (
عندما خرج اليهود بكامل زينتهم لاستقبال عبد الاله كانوا شامتين بخسارة الجيش )
كل شهود العيان وأغلب المصادر ذكرت أنه في اليوم التالي من عودة ( عبد الاله ) رجعت فلول من الجيوش العراقية المنسحبة من معركة الرزازة التي دارت رحاها بينهم وبين البريطانيين والتي كانت معركة متكافئة تغلب فيها البريطانيون المستعمرون لتفوقهم بسلاح الجو فهرب قادة الثورة ( العقداء الأربعة ورشيد عالي الكيلاني ) صوب إيران
وعندما رجعت تلك الجنود خائبة شمت بهم اليهود وبشهادة : (( شهادة مديحة سلمان )) زوجة محمود سلمان احد العقداء الاربعة وقائد القوة الجوية في حركة مايس 1941 ) :
بعد يومين من اعلان الهدنة دخلت القوات البريطانية بغداد وكان اليهود في استقبال القطعات ينثرون عليها الازهار والاوراق ويتحدون الشعور الوطني بل يسمعون الاهالي كلمات التشفي بكل صلافة. وهذا هو السبب الرئيسي الأول الذي دفع الناس لنهب وقتل اليهود.


أما القول أن الصهيونية العالمية وأن البريطانيين أو غيرهم كان سببا لتلك الفاجعة ليسوا هم سببها بل استثمروا نتائجها في تحميس اليهود بالهجرة إلى إسرائيل لتكوين وطن قومي لليهود في فلسطين كما جاء في وعد بلفور 1917 ( بتشكيل وطن قومي لليهود وطرح شعار يا يهود العالم اتحدوا )
شهادة طاهر البياتي أحد افراد كتاب الشباب التابعة ليونس السبعاوي : اما الفرهود الذي وقع في بغداد وزمرت له الدعايات الصهيونية فهو باختصار كما شهدته انا شخصياً :
"ان الجنود العراقيين رجعوا من جبهات القتال منهوكي القوى ومتعبين نفسياً لخسارتهم المعركة مع الانكليز وان بعضاً من العناصر العسكرية الصهيونية قدمت العراق برفقة القوات البريطانية وكنا قد سمعنا بمقتل قائد صهيوني كبير في الحبانية وعندما خرج اليهود بكامل زينتهم لاستقبال عبد الاله كانوا شامتين بخسارة الجيش وتحرش بعض اليهود بالجنود العائدين ونشبت المعركة.



نلاحظ أن أحدهم كتب التالي
ذكريات الفرهود.. مذبحة بغداد عام ١٩٤١
المشرق/سارة إبريخ-ترجمة: حمد علي حسين الطائي:فِيالأول من حزيران عام 1941، انطلقت في بغداد مذبحة مدبرة منقبل النازيين لتضع بذلك نهاية ألفي سنة من الوجود المسالم للأقلية اليهودية في المدينة. لقد شهد بعض الأطفال اليهود تلك المذبحة واحتفظوا، فيما بعد، في ذاكرتهم طوال سبعين سنة بذكريات حية عن تلك الأحداث شهد "ستيف أكرا" شجاعة المسلمين أصحاب الدار، من فوق نخلة الصبي "حسقيل حداد" وهو صبي في الحادية عشرة وكاد على وشك الانتهاء من تناول وجبة طعام الاحتفال وان يتهيأ للاحتفال بالعيد اليهودي "شافوت" غير واع بالغوغاء الغاضبين الذين كانوا على وشك احتلال المدينة. كان آلاف من المسلمين فيهياج جامح وهم يحملون السيوف والسكاكين والبنادق. ولقد عُرف هذان اليومان اللذان عقبا العنف بالفرهود واللذان أديا إلى نهاية الوجود اليهودي الذي تمتد جذوره إلى أيام بابل. تذكر بضع التقارير المعاصرة أن (180) فردا قد قُتلوا، إلا أن بعض المصادر تجعل العدد اكبر ويذكر متحف التراث البابلي الإسرائيلي أن نحو (600 ) آخرين هم ضحايا غير معروفي الهوية حيث دفنوهم قي قبر جماعي. يذكر حداد الذي هو الآن طبيب عيون حاذق في نيويورك "لقد اعتاد ، في الليلة الأولى من عيد "شافوت"، الذهاب إلى المعبد لقضاء الليلة في دراسة التوراة. تناهى إلى أسماعنا صرخات: الله، الله، ثم أُطلقت عيارات نارية، خرجنا إلى السطح لنستطلع الأمر ومعرفة ما كان يجري، شاهدنا النيران والناس في حارة اليهود على السطوح وهم يصرخون ويتضرعون إلى الله ليساعدهم. تواصل العنف تلك الليلة. ثمة إشارة يد حمراء أو "خمسة" قد رُسمت على البيوت اليهودية لتمييزها عن بيوت غير اليهود، فتوجب على العوائل ان تدافع عن نفسها بكل وسيلة ممكنة. يتذكر "حداد" وفي النهاية، نزلوا إلى الشارع فجرا في وقت كان هو يراقبهم من فوق السطح وكانوا قد وصلوا الدار المجاورة له "كان ابي يحمل بيده خنجرا وأنبوبا ليحول دون مهاجمتهم لنا على السطح.

نلاحظ التعاطف الواضح والكاتب صهيوني ويساهم معه الكثير من الكتاب يؤيدونه الرأي : معروفة محرقة النازية لليهود أيام هتلر ولكن الذي يقصد به النازيين أعلاه هم جماعة ( رشيد عالي ) كونه رشيد عالي سافر إلى ألمانيا وفضل الحلف معهم لمقارعة الإنجليز وفي هذا إتهام أنهم نازيون أو مؤيديين للنازية .. هذا ليس صحيح فعندما تريد إخراج محتل من بلدك صرت تكره وجوده فماذا تعمل وأنت لوحدك لست قادر عليه .. من الطبيعي أن تبحث عن عدو لذلك العدو أو قوة أخرى في العالم كي تدعمك . أما مسألة التعاطف أو ما يرويه ويخلد ذكره وإلى اليوم من كتاب اليهود ( الذين اطلعت على كتبهم ونشرياتهم ) هم بلا شك بكوا عندما فارقوا العراق الذي قضوا فيه مئات الأعوام وجمعوا فيه المال هذا من جهة ومن جهة أخرى حلم الصهيونية ( دولة من النيل إلى الفرات ) لا بل قرأت لناشر أخر أن منطقة إبراهيم الخليل ( المثلث العراقي التركي - السوري ) هي أرض إسرائيل لأنه استوطنها نبي الله إبراهيم عليه السلام ولهم أقوال كثيرة لست بصددها في موضوعي هذا.


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أما الصورة البشعة التي ينشرونها أعلاه ( ليست صحيحة ) فهي أقرب بملامحها إلى القرون الوسطى ...
اذا طلبت مادة " فرهود " في محرك البحث غوغل او غيره ستجد رفقة السرد الذي يخص الحادثة والذي يكاد يكون متطابقا وموافقا لرواية واحدة تكرر بالعبارات نفسها تقريبا ذات الحكاية في مختلف المواقع والمحركات والصفحات مما يدل على ان مصدرها واحد ، صورةً لجمهرة من عراقيين بالزي البغدادي للأربعينات و الخمسينات ويهتفون وهم يحملون السيوف او الخناجر او العصي في احد الشوارع وتطل عليهم من شرفات قريبة نساءٌ وأطفال ورجال وشيوخ ليقال لك في هامش الصورة جملة مثيرة للمشاعر والتعاطف :" فرهود اليهود في بغداد عام1941... اليهود من فوق بيوتهم ينظرون للمسلمين وهم يحملون الخناجر والسيوف والعصي التي فتكوا بها باليهود " وكأننا امام لوحة تعبيرية من لوحات العصور القديمة تلك التي يصور بها الغزاة او الفاتحين اسفل سور القلعة او المدينة وهم شاكي الرماح وشاهري السيوف في حين يطل عليهم من اعلاها جنود الدفاع عن المدينة وهم يبادلونهم النبل بالنبل ،اما في صورتنا موضوعة البحث فالحال مختلف جدا اذ انك ترى من يطلون من الأعلى ويفترض انهم ضحايا هجوم محتدم يجلسون على الشرفات آمنين مطمئنين يتفرجون على المهاجمين ويشجعونهم بالابتسام او الاعجاب او التصفيق !! ، انه مثال واضح على مدى الصفاقة التي يستهان بها بالعقل البشري وإمكانية شّله عن التفكير وتعطيل ملكة النقد لديه بالايحاء والتكرار ، اذ كيف يعقل ان يجلس اليهود بهدوء تام ورضا وقناعة يتفرجون على تجمع مسلح جاء للفتك بهم ؟! بل وكيف يمكن قبول ان يصفق بعضهم لهذا التجمع كما يظهر من وضع الرجال في الشرفة " البالكونه " الثانية ؟!وكيف تطمئن النساء الى "محّجر" الشرفة ويستندن اليه وهن يتفرجن على الوحوش الذين جاءوا لانتهاكهن ولماذا يرتدين العباءات ويقفن بكل احترام وهدوء بانتظار ذلك بدلا من ان نراهن مولولات، منفوشات الشعور، يصرخن طلبا للنجدة كما يتوقع كل عاقل في مثل هذه الأحوال ، بل ولماذا يظهر في اقصى الصورة ، والذي يغيب عنها في معظم النسخ المتداولة ، من يرفع علم المملكة العراقية ، هل ينشغل من ينهب ويسلب ويقتل بعلم المملكة ؟!

المؤلم ان معظم المواقع والنشريات العراقية التي تنشر هذه الصور تتقبلها بتسليم ودون مراجعة وفحص على انها صور الفرهود الذي وقع في 1941 ، في حين انها ، جميعا ، صور لتظاهرات المواطنين قبل شهر من حصول الفرهود تأييدا لثورة مايس 1941 وابداء الحماسة والاستعداد للوقوف معها ضد القوات الإنكليزية التي بدأت الحرب عليها ، خصوصا وان كل قوى الشعب العراقي تحمست ضد الإنكليز واصدر جميع مراجع الدين ، سنة وشيعة ، في حينها ، فتاوى الجهاد ضد القوات البريطانية المعتدية ، ولذلك ترى الناس يتظاهرون بالسيوف والمدى والعصي وتقف النساء مشجعات مهللات لهم على الاسطح وفي الشرفات !

لا استطيع ان اجزم بحكم في دوافع جميع هذه المواقع الالكترونية والوسائل الإعلامية للترويج لتلفيق مفضوح لكنني احدس دوافع بعضها على الأقل !.

المشكلة الأخرى هي في اعداد الشباب العراقيين الذين أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي وصفحاته متنفسهم الوحيد ومصادر ثقافتهم و معلوماتهم الغالبة وربما الوحيدة أيضا والذين يصدقون ويتداولون هذه الصور وما يكتب في هوامشها من اضاليل وموضوعات بصدد اليهود ومذبحتهم ! وعدوانية ووحشية أهلهم العراقيين ونكرانهم السريع للعيش والملح ! اما الكارثة الحقيقية فهي في اعداد المتحذلقين من " الكتاب والمثقفين " الذي يتداولون هذه الصور وينشرونها على مواقعهم ورفقة مقالاتهم دون نظر فاحص وتقييم عقلاني لإمكانية توافق المشهد مع المضمون الذي يكتبون حوله ، وفي تقديمهم لعقولهم واقلامهم هدية مجانية في خدمة مراكز تضليل تعمل بمهارة وحرفية وتسعى الى اهداف محددة تريدها !

ان الوقائع الموثقة لتلك الفترة ، والتي تناولتها تقارير اللجنة التحقيقية المشكلة للتحقيق في حادثة الفرهود وكل أعضاءها من رجال العهد الملكي الذي كانت تتحكم بكل مفاصله بريطانيا ، تبين بما يصعب دحضه ان وقائع السلب والنهب والاعتداء التي حصلت يومي 1و2 حزيران 1941 واصطلح عليها تسمية فرهود اليهود حصلت وفق التسلسل التالي :

1- صادف يوم عودة الوصي عبد الاله الى بغداد بعد هزيمة حكومة رشيد عالي الكيلاني والجيش العراقي امام القوة البريطانية ، على متن طائرة إنكليزية وبحماية إنكليزية عيد زيارة النبي يوشع( عيد الشفاعوت) ومقامه قرب مطار بغداد ( مطار المثنى ، لاحقا ) لدى اليهود وقد خرج جمع من يهود بغداد للاحتفال بهذه المناسبة قرب المطار وللفرجة والاحتفاء أيضا بعودة الوصي ، خصوصا ، وان قسما كبيرا منهم ، لاسيما الأغنياء والمتنفذين ، كانوا يظهرون موالاتهم للوصي والانكليز ، وقد حصلت ملاسنة بين احد شبابهم واحد الشباب المسلمين المتحمسين للجيش العراقي الذي كانت بعض قطعاته تنسحب ، في تلك الاثناء من بغداد ، تطورت الى عراك ثم توسعت الى صدام اسفر عن جرح سبعة عشر يهوديا ، توفي اثنين منهم نتيجة جراحهم ، وقد اعتقلت الشرطة بعض المعتدين ونقل الجرحى الى المستشفى وأعلنت انتهاء الحادث ، الاستفزازي ، والعارض ، كما يبدو ، ولكن دون ان تتعقب المشاركين الاخرين وخصوصا من الجنوداو تتخذ الإجراءات والتحوطات الواجبة .

2- ورغم شيوع أجواء التوتر وامتداد الهستيريا الى الرصافة فأن اللجنة الأمنية المكلفة بأمن العاصمة الداخلي ، وهي لجنة مؤلفة من متصرف لواء بغداد "( المحافظ كما نسميه اليوم ) وامين العاصمة ومدير الشرطة العام وممثل عن الجيش ، والتي كانت قد منعت التجوال ليلا بعد الساعة التاسعة قبل ذلك ، اذاعت في مساء اليوم المذكور رفع منع التجول اعتبارا من اليوم التالي (!!) 2حزيران دون تحديده بسقف زمني او مكاني ، باعتبار عودة الاستقرار والحياة الطبيعية وخرج الناس للتنزه ، فبدأت مماحكات واستفزازات أخرى بين الشباب اليهود والمسلمين بسبب بقاء الجو متوترا حول حادثة الامس و سخرية الاولين من الجيش المنسحب وتحمس الاخرين له ، وبسبب غياب القوات المكلفة بحماية الامن من قبل اللجنة المذكورة ،التي غاب أعضاءها عن ساحة الفعل في ذلك اليوم غيابا مشبوها ، حيث قام عدد من الجنود والاعراب بأعمال اعتداء ونهب وسلب شملت دورا ودكاكين ليهود وغيرهم وانتهبت اغراضها وبضائعها في أماكن ومحلات مختلفة كما اعتدي على الأشخاص حتى نزلت قوات الشرطة والخيالة المكلفة بالأمن وحفظ النظام اثر صدور بيان يتوعد مرتكبيها بعقوبات قاسيه بعد ان غُض النظر عنها طوال يوم كامل (!) واطلقت قوات الشرطة ، التي شارك بعضها قبل ذلك في اعمال النهب ، النار على البعض فتوقفت تلك الاعمال ، وتركت بعض المنهوبات في الشوارع ، خلال ساعة واحدة فقط وبقوة من الشرطة صغيرة نسبيا .

3- لقد توصلت اللجنة التحقيقية الحكومية المشكلة لهذا الغرض والتي أصدرت تقريرها في تموز من العام نفسه بان مرتكبي جل حوادث الاعتداء والقتل والنهب والسلب كانوا من الجنود وقد شاركهم لاحقا وغض النظر عن فعلهم افراد من الشرطة وكذلك قوة الانضباط العسكري المكلفة بضبطهم وان بعض الأهالي والاعراب شاركوهم ذلك نتيجة التشجيع والانفلات وقد قصّرت اللجنة جميع المسؤولين الإداريين والامنيين من متصرف لواء بغداد الى امين العاصمة و مدير الشرطة العام وكافة مدراء الشرطة في المناطق المعنية وآمرية الانضباط العسكري وقائد الفرقة الأولى الذين اتهمتهم بالتغاضي أيضا واوصت بسحب يد البعض واحالة الاخرين الى المجلس العرفي وغير ذلك كما امرت بإحالة الافراد الى القضاء .

4- تشير الوقائع والشهادات الى ان اعمال العنف والنهب شملت يهودا ومسلمين وقلائل من االمسيحين ، رغم ان طابعها العام كان موجها نحو اليهود وقد خلصت اللجنة التحقيقية الحكومية الى ان الاحداث قد اسفرت عن مقتل 110 اشخاص من المسلمين واليهود ، اكرر ، من المسلمين واليهود ، وان عدد الجرحى مائتين وأربعين كانوا كذلك ( يهود وأسلام ) بحسب تعبير اللجنة في حين يقول رئيس الطائفة اليهودية في حينه ان الضحايا كانوا 130 قتيلا والجرحى 450 من اليهود اما الكاتب اليهودي حاييم كوهين فيقول انهم 170 قتيلا من اليهود ، في كتابه " النشاط الصهيوني في العراق " اما السيد عبد الرزاق الحسني فيقول نقلا عن تأكيد مدير شرطة لواء بغداد والسيد عبد الله القصاب عضو اللجنة التحقيقية المذكورة له بأن عددهم ناهز الستمئة قتيل ثلاثة ارباعهم من المسلمين وبعض المسيحيين ، في حين ذكر عضو البرلمان البريطاني " سمرسيت " في كتابه " الهلال الفضي " ان السفير البريطاني السير كنهان كورنوليس قدر عددهم بالفين ثم انزله الى 700 ! وهكذا نرى ان الأرقام لم تكن واحدة وكذلك وصف الوقائع والمجريات ، وهذا في حينها !!

5- لقد حددت اللجنة السبب المباشر لهذا الاعتداء بدافع الانتقام اما الأسباب غير المباشرة فارجعتها الى الدعاية النازية والتطرف القومي وغير ذلك ، ان ما يهما هنا هو توصيف الحادثة فهي ليست " هولوكوست " كما تصفها الدعاية الصهيونية الحالية ويتبعها الجهلة المتحذلقون هنا لانها لم تحدث جراء سياسة عنصرية ممنهجة تستهدف الإبادة الجماعية لعنصر او طائفة او دين وتتواصل لفترة زمنية طويلة نسبيا لغرض اجتثاثه والقضاء عليه بل هي حادث استفزازي عارض وقع لأسباب وتوترات سياسية واجتماعية او اشعل بتدبير جهة حكومية او اجنبية او داخلية ، ولم يستمر سوى ليوم ونصف وكان موقف المجتمع والهيئات الرسمية منه الرفض والادانة ، في حينه ولاحقا ، كما ان ضحاياه ، رغم ما اشيع ويشاع من باب التوظيف السياسي والعنصري لم يكونوا يهودا فقط !
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



الصورة تحت والمنشورة أعلاه أيضا أغلب ناشريها يهود أو متعاطفين معهم يريدون تشويه سمعة الشعب المسلم وليجعلوا منها رمزا يعيدونه كذكريات ربما للإنتقام فيقولون تذكروا :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

يقول أهل الأعظمية :

تعامل اهالي الاعظمية مع فرهود اليهود بموقف الضد من الفرهود التزاماً بتوصيات الرسول الاعظم محمد ( صلى الله عليه وسلم) ( لكم دينكم ولي ديني ) ومن احد المواقف المشهورة لاحد اعيان وكبار عوائل الأعظميه المرحوم يحيى عبدالرزاق الأعظمي رحمه الله الذي لحد الان عائلته تسكن الاعظميه وهم من اهم و اشهر العوائل منها عائلة الزعيم زعيم يحيى عبدالرزاق الأعظمي وعائلة المرحوم صفو صفاء يحيى عبدالرزاق الأعظمي رحمه الله وعائلة مقبل رحمه الله وكان موقف المرحوم يحيى عبدالرزاق الأعظمي الذي وقف عند بيت الچلبي عند السده نهاية شارع عشرين وقال (من يريد دخول بيوت اليهود فاليعبر على جثتي اولاً ) وغيرها من المواقف لأهالي الاعظمية الكرام












توقيع : علي فرحان جاسم

إنَّ الله مع الصابرين
وطننا بيتنا لا مكان للأعداء فيه

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

فرهود اليهود


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
اليهود .. ألا لعنة الله عليهم
من هم اليهود .. قصة
متى كانت اليهود تصوم عاشوراء ؟
من أعياد اليهود .. التبرك بالحمير !!!
صفات اليهود


الساعة الآن 02:01 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML