منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى العام خاص بالمواضيع التي ليس لها قسم محدد في الملتقيات الاخرى



 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 2020-07-17, 04:29 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: فآرس أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 393 [+]
معدل التقييم: 31
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى العام
افتراضي معركة المطار صدام يرويها في المعتقل

معركة المطار صدام يرويها في المعتقل
تعليق مهما كَتب من كُتاب أو نشروا نشرات على صفحات النت , تبقى حقيقة القصة عن لسان صاحبها هي المعيار الأول لأنه بحثت الكثير فلم أجد أكثر مصداقية من هذه. أما الفيلم الأميركي عن المعركة فيه تضليل لأنه ولحد الآن لم يكشفوا عن حجم خسائرهم المذهلة في معركة المطار لوحدها وتحداهم صدام وهو في المعتقل.

دمت سيفا يا صدام حيا أو ميتا فدرجة الشرف التي وصلتها لن يصلها لا بوش ولا أعوان بوش ولا كل حلف التآمر.

الفصل الثالث الصفحة الأولى من المعركة (( الحواسم )) المصدر : خليل الدليمي صدام حسين من الزنزانة الأمريكية- هذا ماحدث
لم نضع في حسابنا أو منهجنا يوما ما إننا إذا ما واجهنا أي شر خارجي سنستقوي بالأجنبي ,

لأن الأستقواء بالأجنبي وخاصة على بعضنا البعض هو تافه وحقير.
الرئيس صدام حسين في المعتقل
وقع الزلزال المروع في التاسع من نيسان عام٢٠٠٣ واحتُلت بغداد الحبيبة على يد المغول الجدد. كان كل شيءيبعث على الذهول مرور الدبابات الأمريكية في شوارع بغداد ومدن عراقية أخرى، وتحليق غربانهم السود بكثافة في سماء بغداد، تُوزعُ دمارها وحقدها على العراقيين .
في ظل هذا الذهول والصدمة غير المتوقعة، حلَّ المحتلون الجيش العراقي الباسل وحلوا أجهزة الدولة وأصدروا قانوناً لتصفية حزب البعث العربي الاشتراكي واعتقلوا القيادة، و...و..كان الوجع كبيرا. وحين استحضرنا ما مر بالعراق من تآمر وعدوان غير مبرر سرى في ذهن العدو، قال الرئيس :
"لابد من أن نعود إلى البدايات ونرى اللحظات الأخيرة قبل بدء العدوان على العراق ليلة الحادي والعشرين من آذار، وهي الصفحة الأولى من المعركة. بعد أن أيقنت ورفاقي في القيادة ومعنا كل شعب العراق الصابر المجاهد أن العدوان الأمريكي الشرير واقع لا محالة ويستهدف كل العراق ومقومات وجوده ومستقبله وإعادته دهورا إلى الوراء قمنا بوضع الخطط اللازمة للمواجهة بعد أن قبلنا مضطرين بأن لا بديل عن المواجهة العسكرية المباشرة وصد ومقاومة العدوان الذي ركبت فيه أمريكا هوى الشيطان. لذا فقد أعددنا شعبنا البطل وقواته المسلحة للدفاع الشامل بمشاركة كل طاقات الدولة والشعب من إعداد نفسي وفكري ومعنوي لتأمين حالة الدفاع لمعركة طويلة قد تمتد إلى عدة أشهر. وكان الانفتاح العام للقوات المسلحة (قواتنا) مبنياً على أساس خطط الدفاع الرئيسية عن العراق واحتمالات تعرض العراق للعدوان من كل الاتجاهات. وعلى هذا الأساس وغيره وضعنا أهم المعالجات وهي تأمين القيادة والسيطرة. ووضعنا لذلك كل الخطط والإمكانات. فقد قمنا بتقسيم العراق إلى أربع مناطق كقواطع عمليات رئيسية، وكلفت القيادة رفاقنا بالتوزع لقيادة هذه القواطع وعاونهم قادة فرق وفيالق قواتنا الساحة٠كان التقسيم على النحو التالي:
قاطع العمليات الشمالي بقيادة أبو أحمد الرفيق عزة الدوري يعاونه في ذلك قادة فيالق وفرق التشكيلات الموجودة في ذلك القاطع وقد شمل القاطع محافظات نينوى، التأميم، بعض أجزاء من ديالى وبعض أجزاء من محافظة صلاح الدين.
القاطع المركزي ويشمل مناطق بغداد، الأنبار، صلاح الدين، ديالى وأجزاء من محافظتي واسط وكربلاء ويقود هذا القاطع قصي وأخوانه القادة العسكريون الذين تسيطر قواتهم على هذا القاطع.
قاطع منطقة الفرات الأوسط ويشمل محافظات بابل، النجف، القادسية والمثئى وقد أوكلنا مهمة قيادة هذا القاطع للرفيق مزبان خضر هادي، يعاونه الرفيق فاضل محمود غريب وأنيطت مهمة الدفاع عن هذا القاطع لمقاتلي جيش القدس وتنظيمات رفاقنا في الحزب.
القاطع الجنوبي ويشمل محافظات البصرة، ميسان وذي قار وتم تكليف الرفيق علي حسن المجيد بقيادة هذا القاطع يعاونه أخوانه قادة الفيالق والفرق في نفس القاطع.
كانت هذه القواطع بإمرة رفاقنا في القيادة السياسية ورديفها قادة القوات المسلحة المجاهدة. كما كانت أهم الخطط التي سبقت العدوان أن تكون الخطة النهائية هي الدفاع عن بغداد. لذلك قمنا بتقسيم بغداد إلى مناطق تولى مهمة قيادتها رفاقنا في القيادة. وكان الاهتمام ببغداد من أهم اهتمامات رفافي في القيادتين السياسية والعسكرية لأن رهان نتيجة المعركة النهاني وتركيز العدو يتوقف على ذلك٠
قبل وقوع العدوان، قلت لرفافي إن البندقية سيكون لها الدور الكبير الحاسم في المعركة النهائية ، بالإضافة إلى الأسلحة الأخرى ثم كلفت الحماية التابعة لي بتهيئة أحزمة ناسفة لكي نستعملها عندما نقاتل العدو إذا وجدنا أنفسنا في وضع نضطر فيه إلى استخدامها وذلك لإيقاع أكبر عدد ممكن من الخسائر في صفوفه حيث لم نضع في الحسبان حالة الوقوع في الأسر. لكنني بعد تأمل، تراجعت عن قراري هذا وقلت في نفسي ، ماذا أقول لشعبي ورفافي في القيادة وماذا سيقولون عني. هل أنا قائد وفقاً لواجباتي في أن أقود المعركة، أم أنا مقاتل ؟ وقد يفسر موقفنا هذا على أنه تخل عن القيادة فعدلت عن الفكرة.وعندما وقع العدوان الغادر ليلة 20 \ 21 آذار 2003 ، أخذت قواتنا المجاهدة على عاتقها مهمة التصدي بكل شموخ وبطولة كل حسب قاطع عملياته وصنفه ومعهم الشعب العراقي المجاهد بكل إيمانه وصموده. وكان لدور جيشنا الباسل خاصة اللواء ٤٥ البطل الذي أذهل العدو بصموده الأسطوري في أم قصر رغم ضراوة العدوان وشراسته، أكبر الأثر في شعبنا مما جعل العدو يعيد النظر في خططه العسكرية أكثر من مرة.
بعد اشتداد المعركة وأثناء معركة المطار ( 5 \ ٤\ ٠٣ ٠ ٢)، شاركت أخواني بعض مراحل القتال بنفسي ومعي أبطال الحرس الجمهوري وأبطال من المقاتلين العرب والفدائيين الأماجد. وذات يوم، كنت أوجه بعض رفاقي وقادة الجيش والحرس بالقرب من جامع أم الطبول، التحق بي أبو نادية (طه ياسين رمضان). كان العدو أثناءها قد استطاع أن يخترق بدباباته ودروعه بعض مناطق بغداد على الطريق العام. كنت ورفاقي تحت الجسر، فقمنا بشن هجوم على قطعات العدو وقد مكنني الله من حرق دبابة أو دبابتين بسلاح (آر بي جي٧)، فاعترض أبو نادية بشدة على ذلك وقال: أرجوك لا تفعل هذا، فأنت قائد تقود وتوجه ولست جندياً كي تقاتل بنفسك. فإذا جرحت أو استشهدت لا سمح الله، فإن هذا سيؤثر على معنويات الجنود والضباط بل وحتى على رفاقك في القيادة ونعتبر هذا تخليا منك عن واجبات القيادة‎ ‏ . ثم ذهب أبو نادية وبقيت مع إخواني المقاتلين وأفراد حمايتي , وقد كان للمقاتلين العرب من المتطوعين والفدائيين دور بطولي وتاريخي مشرف سيكون درسا للأميال، فالعراقي مهما كان قويا فإنه يزداد قوتا بعمقه القومي


في معركة المطار صعدت إلى إحدى الدبابات وكانت لحظة صعبة فقدت تلك الدبابة وسط رتل دروع تقدم باتجاه المطار وكانت طائرات العدو وغربانه تحوم في سماء المعركة حينئذ غطت عاصفة رملية سماء المعركة حالت دون تمكن العدو من قصف آلياتنا. بعد ذلك دفع العدو بتعزيزاته وغير من خططه وتكتيكاته وجمع حشوده بعد أن استطاع أن يحتل مناطق كبيرة من ارض المطار وما حولها. لكن قواتنا البطلة الصاروخية والراجمات والمدفعية وبقية الصنوف الأخرى قامت بإبادة قوات العدو إبادة شبه تامة خسر فيها العدو أكثر من ألفي عنصر وإضعاف ذلك من الجرحى والآليات المدمرة في معركة أشار إليها (محمد سعيد الصحاف ) آنذاك ,وكانت صدمة قوية للعدو. استطاعت قواتنا حينئذ أن تستعيد الموقع, وتكتم العدو وما يزال على نتائج هذه المعركة وتحديناهم وما نزال للإفصاح عن خسائرهم الكارثية في هذه المعركة.
بعدها فقد العدو صوابه فقام يحشد قواته من جديد وشن غارات من القصف الوحشي الجوي والصاروخي على بغداد بشكل غير مسبوق وقام بشكل جنوني يقصف قواتنا في المطار بالأسلحة النووية والأخرى المحرمة دوليا يشكل همجي حاقد مما افقدنا خيرة أبنائنا وقواتنا , وكانت ذلك من اكبر عوامل تمكنه من دخول بغداد واحتلالها بالإضافة إلى عوامل أخرى حيث أن هول القصف الهمجي على المطار جعل بعض الآمرين والقادة يفقدون السيطرة على قطعانهم بسبب ما آل إليه القصف بالأسلحة النووية على معنويات الجنود وبعض الضباط ومن شتى الرتب الصغيرة والمتوسطة، وتركهم للموضع الدفاعي مما سهل دخول قطعات العدو إلى بغداد ...
--
لا أريد أن أتحدث عن دوري في تلك المواقف ولكنها حقائق لا بد من توثيقها كي لا يقول المغرضون أين صدام في تلك المعارك فقد كنا وسط الشعب في السلم ووسط مقاتلينا في المعارك والأوقات الصعبة.
ولقد خاض المقاتلون العرب الأبطال ومعهم الفدائيون البواسل أشرس المعارك ضد قطعات العدو خاصة في معركة (نفق الشرطة ) وكنت معهم نحاول مع تقدم العدو وآلياته ودروعه صوب بغداد وقمنا بتدمير عدد من آلياته وهنا دعوت المقاتلين الأبطال إلي حماية أشقائهم المتطوعين العرب , ثم غادرت إلى حي المنصور وشاركت إخوتي المقاتلين من العراقيين والعرب الذين كانوا يخوضون معركة ضاربة ضد العدو ودروعه واستطعنا يعد الاتكال على الله من إعطاب بعض دباباته وولى ها ربأ من أرض المعركة في شارع 14 رمضان . لقد كنا نتنقل من موقع لآخر ونتواجد بين المقاتلين ومعهم لنرفع من معنوياتهم.
في التاسع من نيسان 2003 التفت الجماهير حولنا بكل عفوية في حي المنصور , ذهبت بعدها إلي الباب الشرقي ولم أكن بعيدا عما حصل في (ساحة الفردوس) من مسرحية أراد العدو من خلالها رفع معنويات جيشه المنهار ثم تجولت في مدينة صدام وسط الناس لكننا في تلك اللحظات فقدتا المصور الذي لم يستطع الوصول إلينا لتوثيق ما يحدث.
في ذلك اليوم وقبله التقيت بعدد من رفاقي في القيادة والقادة العسكريين.
وعلى الجانب الأيسر كان يدور قتال شرس قي الأعظمية في ساحة عنتر وكان المقاتلون العرب يخوضون هذه المعارك بشراسة. وقد استطاعت قوات العدو ومعهم كل العملاء والخونة من التسلل والدخول إلى بغداد من اغلب الاتجاهات.
ثم انتقلت من بعدها إلى الأعظمية وتناولت مع أفراد حمايتي طعام الغداء بعد أن احضره أفراد الحماية من أحد المطاعم المجاورة. وبعد ان أديت صلاة العصر فى جامع الإمام أبي حنيفة احتشد المئات من أهالي الأعظمية الأبطال وكان يرافقني المقاتلون العرب والفدائيون فقمت بتحية الجماهير ووداعهم , من ثم خاطبت المقاتلين العرب وطلبت منهم المزيد من المقاومة وعدم إتاحة الفرصة للعدو لالتقاط أنفاسه فاليوم بدأت معركتنا الحقيقية، ونحن من يحدد مسارها، فعليكم تلقين الغزاة دروسا ًلن ينسوها والأسرع في تنفيذ العمليات البطولية لكي لا يشعر العدو وعملاؤه بطعم النصر.
لقد حاول العدو بأساليبه المعروفة وكذبه التأثير السلبي في معنوياتنا واستفزازنا، لكن إيماننا بالله وبعدالة قضيتنا وثباتنا وصمودنا قد خيب ظنه. فقد حاول التأثير على معنويات العراقيين بالقول إن صدام حين قد قتل. فطليت من رفاقي عدم تكذيب الخبر.
كان رفاقنا والقادة وأعضاء القيادة على مستوى عال من الصمود والبسالة وشجاعة الموقف رغم ضراوة المعركة وشراستها. وكنا متواصلين مع رفاقنا في القيادة طيلة أيام المعركة وخاصة طه ياسين رمضان وطارق عزيز وقصي والفريق سلطان والصحاف، بالإضافة إلى القادة الميدانين. لكنني لم ألتق مع اًبو أحمد. (عزة الدوري) أثناءها بسبب قيادته للقاطع الشمالي بعيدا عن بغداد. كنا نتجول في بغداد وبين صنوف الشعب ونشارك قطعاتنا دورها في المعارك، وكنا نتحرك أحياناً بسيارات مموهة ومختلفة الأنواع بعضها قديم والآخر سيارات عامة. ثم التقيت مع بعض الرفاق وقررنا الاختفاء والانتقال إلى الصفحة الثانية، صفحة المقاومة والنضال السري. وكان خروجنا من بغداد يوم (11 ا ٤ ا 2003 ) حيث اتجهنا إلى المقرات البديلة..
أين كان الرئيس يوم الغزو؟
منذ اليوم الأول لدخول قوات الاحتلال إلى بغداد، بدأت أستعد نفسياً لذلك وأعود لسنوات النضال الأول منن عام ١٩٥٩. كانت الأمور تسير معي ومع رفافي وكأننا لم نفاجأ بما يحدث. وعندما كان الأشرار يدقون طبول الحرب ويتحدثون عن الفرصة الذهبية، كنا نحاول ألا نوفر لهم هذه الفرصة التي قد تكون كارثية على قواتنا المسلحة، ولم يكن ذلك حبا في الحياة من جهتي، ولم تكن حياتي تعني لي شيئا مقابل أن يحيا العراق حراً كريماً.
ولتفويت الفرصة على الأعداء، كان لابد لنا من أن نتخذ مواقع بديلة. ففي الليلة التي بدأ فيها بوش عدوانه على بغداد، كنت في منزل متواضع يقع في حي ( التشريع ) ليس بعيداً عن القصر الجمهوري فقام العدو بضرب القصر والأهداف التي حددها.
وفي أحد أيام المنازلة، دعوت القيادة إلى اجتماع في مطعم في حي المنصور، وطلبت من أعضاء القيادة أن يدخلوا من الباب الأمامي والخلفي للمطعم للتمويه, وبعد أن تمعنت في الحضور وجدت أن أحد الأشخاص المهمين كان غائبا عن الاجتماع. فقلت في نفسي لقد فعلها وعلى الفور طلبت من الحضور الانصراف والتوجه إلى مكان آخر. وبعد خروجنا مباشرة قام الغزاة بضرب المكان وتدميره بالكامل. توجهنا بعدها إلى مكان آخر في المنصور في دار اعتيادية. وبعد دخولنا ولقائنا لفترة قصيرة أمرتهم بالخروج. ثم ضُرب المكان بشدة بعد دقائق من خروجنا. آنذاك أعلن العدو أن صدام قد مات في هذا الموقع.
وبعد أن أكمل العدو احتلاله لبغداد، قررت الخروج منها فذهبت إلى محافظة الأنبار وبالذات إلى مدينة الرمادي حيث مضيف عائلة عراقية معروفة بكرمها ووفائها ووطنيتها، هي عائلة (آل الخربيط) وهناك كنت ألتقي بعدي وقصي وبعض المرافقين بالإضافة إلى برزان. عندما كنت في ديوان المضيف، كان الشباب يتصلون بواسطة جهاز الثريا المعروف بسرعة رصده من قبل الأقمار الصناعية، ويستطيع أن يرصد هدفاً دقيقاً جداً. وبينما كنت أعد نفسي للنوم قليلا بعد أن طلبت بإخراج العائلة من بغداد، فإذا بالطائرات الأمريكية تضرب المكان. فاستشهد روكان عبد الغفور رحمه الله، وعدد من المرافقين. كما استشهد عدد كبير من أفراد عائلة صاحب الدار. وبسبب هذ٥ الحادثة الأليمة، فإنني ما زلت أشعر بالخجل من آل خربيط. وعلى الفور خرجت بسيارتي بصحبة اثنين من المرافقين وتوجهت إلى قضاء هيت حيث التقيت مع قائمقام القضاء على ما أذكر. فاستبدلت سيارتي بسيارته ، ثم ودعني بعدها تجولت متنكرا في ضواحي الرمادي بالقرب من عشيرتك أستاذ خليل. وفي الحقيقة قررت ألا أثقل على العشيرة ، وذهبت إلى أماكن أخرى.
وصمت الرئيس لفترة حسبتها دهرا.. وكنت أريدأن أسمع المزيد في زمن حدده لنا الحراس الأمريكان أن لا يتجاوز الأربع ساعات ونصف الساعة٠سألته: هل تعتقد سيدي أن هناك ثغرات في خطة الدفاع عن بغداد ؟ أجاب الرئيس : نعم كانت هناك بعض الثغرات المهمة أدت جميعا مع مجريات الأمور وسير المعارك والتفوق الهائل للعدو استغلال هذ٥ الثغرات في حسم المعركة سريعا. ورغم كل ذلك، أقول عن المقاتلين من رجال القوات المسلحة البطلة قادة وآمرين ومقاتلين ومعهم الفدائيون الأبطال والمتطوعون العرب قد أبلوا بلاءً حسنا ، ومن خلفهم الشعب العراقي البطل وقيادته... لكن تلك كانت إرادة الله ولا راد لأمره.....

الفصل الرابع الصفحة الثانية من معركة الحواسم
المقاومة
" إن من شهر السلاح مرة واحدة بوجه الامبريالية لا يمكن أن يسقطه من يده , وإن فعل ذلك فالامبريالية ستحفر قبره " راؤول كاسترو
الحديث مع الرئيس صدام حسين حديث مع التاريخ وللتاريخ. أشرق في وجهه حين انتقل في الحديث عن الصفحة الثانية من معركة العراق والأمة صفحة المقاومة الباسلة التي أذهلت العالم بسرعة وقوة انطلاقها فقال:إن الصفحة الثانية من المعركة (مقاومة الغزاة )، يا ولدي خليل، قد بدأت يوم 11 \ 4 \ 2003 أي بعد الاحتلال بيومين فقط . فقد التقيت بالقادة العسكريين في ذاك اليوم وسألتهم إن كان لديهم اي شيء يقولونه، فأجابوني واحدا واحدا، وكانت إجاباتهم متعددة حتى قال الأخير: سيدي بقي لي فوجان ٠٠ قلت: إذهبوا وتوكلوا على الله وابدءوا الصفحة الثانية من معركتكم.
لذا فإن ما يحدث اليوم ليس وليد الصدفة، وليس فعلا عفوياً، بل هي عملية مخطط لها منذ فترة طويلة قبل وقوع العدوان. وقد أخذنا كل الاحتياطات اللازمة، فقمنا بخزن الأسلحة والأعتدة والذخائر المطلوبة لمستلزمات معركة استنزاف طويلة وحرب عصابات لا يجيدها العدو.
في 9 \ 4 \ 2003 قمت بزيارة لمدينة الثورة وتفقدت أهل المدينة الذين احتشدوا بشكل كبير. ولم تصور هذه الزيارة لأننا سلكنا طريقاً غير الذي سلكه طاقم التصوير والذي لم يستطيع الوصول إلينا بسبب شدة القصف ثم ذهبت بعدها إلى الأعظمية، والتقيت بحشود كبيرة من أهلها وعلى مقربة من المدرعات الأمريكية التي قامت إحداها بإطلاق النار، فجرحت في خاصرتي اليسرى لكنه لم يكن جرحا بليغاً. في يوم (11 \ 4 \ 2003 ) وبعد اللقاء مع القادة، قررت الخروج من بغداد يرافقني أفراد الحماية الخاصة لكنني طلبت منهم الذهاب إلى بيوتهم وعوائلهم، وأبقيت معي عددا قليلا من الأفراد حيث سلكنا طريق نهر دجلة في زورقين، على ما أذكر وخرجنا من بغداد. حين قررنا الاختفاء، تصرفنا مثلما كنا في عام ١٩٥٩ حث كان هذا العام زخماً بالنضال ، فكنا نمشي حفاة، ونأكل مما نصطاد، ومما نجد في الحقول لذا فأنا معتاد على ذلك. بالإضافة إلى السهر والتعب وإعداد الخطط. بدأت بعدها بمتابعة فصائل المقاومة بالتعاون مع رفاقي قبل أن يؤسر بعضهم.
كنا على اتصال مع الفصائل، نتابع وضعهم في جميع المحافظات، لكننا وبعد تسلل الأعداء ومخابراتهم وأجهزتهم الإستخبارية، وخاصة من إيران، وتغلغلهم في محافظاتنا العزيزة في جنوبي العراق، فضلنا عدم الذهاب إلى تلك المحافظات. فتابعت زياراتي إلى بغداد، وكنت على اتصال مباشر وغير مباشر مع رجال المقاومة الأبطال. ثم ذهبت إلى محافظة ديالى ومحافظة نينوى وأطراف الموصل ومحافظة التأميم والحويجة وجميع مناطق صلاح الدين وأغلب مناطق الأنبار، ولم أمكث في أي مكان زرته أكثر من ثلاث ساعات لاعتبارات كثيرة، فلم أرغب في أن أثقل على أهل المنطقة خاصة والعدو يتربص بنا، ولا نريد أن نتسبب بخسارة لشعبنا.
كنت على صلة بالمقاومة، أتابعها وأقودها إما بشكل مباشر من خلال مشاركة وزيارة بعض الفصائل لرفع المعنويات، أو توجيههم بواسطة الرسائل الخطية وهي قليلة لأسباب أمنية اًو رسائل شفوية. وكنا لضرورات أمنية نتخفى بملابس عربية أو بزي الرعاة. كما كنا نتنقل بسيارات مختلفة الأنواع، منها سيارات حمل متوسطة وكبيرة، ومنها سيارات نقل عام (تاكسي) وسيارات خصوصي.
وفي أحد الأيام كنا في سيارة تاكسي نحمل معنا بنادق كلاشنكوف ومعدات وقنابل يدوية وبالصدفة اقتربنا من سيطرة لقوات الاحتلال وهي سيطرة غير ثابتة. فوجئنا بها، وأراد السائق وهو من أفراد حمايتي أن يُغير مسار السيارة ويستدير عائدا، فقلت له واصل السير وتوكل على الله. أوقفتنا السيطرة التي كانت من الجنود الأمريكان. لكنهم لم يدققوا في وجوهنا وطلبوا منا مواصلة السير. وكانت أسلحتنا مخبأة تحت أرجلنا ..
لقد مررنا بأحداث كثيرة تشبه تلك وكنت كثيرا ما أطرق أبواب العراقيين في المناطق التي ذكرتها, فأدخل بعد أن يؤذن لي وكنت أقول لرفاقي إن طرقت باب أي عراقي ولم يفتح لي معنى هذا أن هناك خللا ما قد يكون هذا الخلل أحيانا فينا. عندما كنت أزور الناس في هذه الفترة ( فترة الاختفاء) كنت أحاول ألا أثقل عليهم أو أسبب لهم حرجا أو مخاطر ولأسباب أمنية تعود لي شخصيا وأدخل البيوت أحيانا متأخرا وأخرج مبكرا دون إيقاظ صاحب الدار.
وكنت أسعى لأمد المقاومة بالمال الذي نحمله خلال زيارتنا لبعض الفصائل كي تستمر المقاومة وبوتيرة تصاعدية لذلك كان أول سؤال وجهه لي الأمريكان بعد اعتقالي عن المقاومة وعن أبو أحمد ( عزة الدوري ) فقلت حين يُعتدى على الشعوب وتستباح كرامتها وتنهب ثرواتها لا بد أن تقاوم ولا سبيل غير المقاومة , وقلت لهم لو كان عزة الدوري في جفوتي، لوضعته في عيوني وأطبقتها عليه.
كانوا يلحون بالسؤال عن المقاومة ، وكان جوابي لهم أن عليهم أن يسجنوا الشعب العراقي بأسره. لان كل عراقي شريف هو في صف المقاومة التي هي أكبر مما يتصورون. فهي تضم كل الأحرار من عروبيين وإسلاميين ووطنيين ومواطنين عاديين نساءً ورجالا صغارا وكبارا وقلت , لذلك عليكم أن تستعدوا بتجهيز النعوش كما قلتها لهم قبل احتلال بغداد وأنكم ستنتحرون على أسوار بغداد. وكنت أعني ما أقول ...




المصدر :
منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى العام











عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

معركة المطار صدام يرويها في المعتقل


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
معركة الأنفال معركة قمة برج الـ 45 من محور كتائب أنصار الشام 27/3/2014
قصة يرويها المعصوم
الحسكة تل براك و تل حميس تقرير معركة معركة الفتح
هروب 6 سجناء من سجن المطار في بغداد
هروب ما يقارب 30 معتقلاً من سجن المطار ( كروبر ) شديد التحصين بغداد الجمعة 2013/10/11


الساعة الآن 04:59 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML