العودة   منتديات اهل السنة في العراق > الملتقيات الدعوية والإسلامية > المنتدى الاسلامي العام

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2021-03-21, 09:46 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
نسر الخليج
اللقب:
:: ضيف أهل السنة ::

البيانات
التسجيل: Aug 2013
العضوية: 536
المشاركات: 48 [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 50
نسر الخليج will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
نسر الخليج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي إلى الْهُدَى أَحْوَجُ منا إلى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

ب

سم الله الرحمن الرحيم


إلى الْهُدَى أَحْوَجُ منا إلى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

قال أبن أبي العز الحنفي في شرح العقيدة الطحاوية :

وَ لِهَذَا كَانَ أَنْفَعُ الدُّعَاءِ وَ أَعْظَمُه وَ أَحْكَمُه دُعَاءَ الْفَاتِحَة:
{ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ *
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ * وَلَا الضَّالِّينَ } .

فإنه إِذَا هَدَاه هَذَا الصِّرَاطَ أَعَانَه على طَاعَتِه وَ تَرْكِ مَعْصِيَتِه ،

فَلَمْ يُصِبْه شَرٌّ ، لَا في الدُّنْيَا وَ لَا في الْآخِرَة .

لَكِنَّ الذُّنُوبَ هي لَوَازِمُ نَفْسِ الْإِنْسَانِ ، وَ هُوَ مُحْتَاجٌ إلى الْهُدَى كُلَّ لَحْظَة ،

وَ هُوَ إلى الْهُدَى أَحْوَجُ منه إلى الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ .

لَيْسَ كَمَا يَقُولُه بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: أنه قَدْ هَدَاه !
فَلِمَاذَا يَسْأَلُ الْهُدَى؟!
وَ أنَّ الْمُرَادَ التَّثْبِيتُ، أَوْ مَزِيدُ الْهِدَايَة!

بَلِ الْعَبْدُ مُحْتَاجٌ إلى أَنْ يُعَلِّمَه الله مَا يَفْعَلُه مِنْ تَفَاصِيلِ أَحْوَالِه ، و إلى مَا يَتْرُكُه مِنْ تَفَاصِيلِ الْأُمُورِ ،
في كُلِّ يَوْمٍ ، و إلى أَنْ يُلْهِمَه أَنْ يَعْمَلَ ذَلِكَ . فإنه لَا يَكْفِي مُجَرَّدُ عِلْمِه إِنْ لَمْ يَجْعَلْه مُرِيدًا لِلْعَمَلِ بِمَا يَعْلَمُه ،
وَ إِلَّا كَانَ الْعِلْمُ حُجَّة عليه ، وَ لَمْ يَكُنْ مُهْتَدِيًا .

وَ الْعَبْدُ مُحْتَاجٌ إلى أَنْ يَجْعَلَه الله قَادِرًا على الْعَمَلِ بِتِلْكَ الْإِرَادَة الصَّالِحَة ،
فَإِنَّ الْمَجْهُولَ لَنَا مِنَ الْحَقِّ أَضْعَافُ الْمَعْلُومِ ، وَ مَا لَا نُرِيدُ فِعْلَه تَهَاوُنًا وَ كَسَلًا
مِثْلُ مَا نُرِيدُه أَوْ أَكْثَرُ منه أَوْ دُونَه ، وَ مَا لَا نَقْدِرُ عليه مِمَّا نُرِيدُه كَذَلِكَ ،
وَ مَا نَعْرِفُ جُمْلَتَه وَ لَا نَهْتَدِي لِتَفَاصِيلِه فَأَمْرٌ يَفُوتُ الْحَصْرَ .

وَ نَحْنُ مُحْتَاجُونَ إلى الْهِدَايَة التَّامَّة ، فَمَنْ كَمُلَتْ له هذه الْأُمُورُ كَانَ سُؤَالُه سُؤَالَ تَثْبِيتٍ ،
و هي آخِرُ الرُّتَبِ .

وَ بَعْدَ ذَلِكَ كله هِدَايَة أخرى ، و هي الْهِدَايَة إلى طَرِيقِ الْجَنَّة في الْآخِرَة .

وَ لِهَذَا كَانَ النَّاسُ مَأْمُورِينَ بِهَذَا الدُّعَاءِ في كُلِّ صلاة ، لِفَرْطِ حَاجَتِهِمْ إليه ،
فَلَيْسُوا إلى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إلى هَذَا الدُّعَاءِ .
فَيَجِبُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الله بِفَضْلِ رَحْمَتِه جَعَلَ هَذَا الدُّعَاءَ مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ
الْمُقْتَضِيَة لِلْخَيْرِ ، الْمَانِعَة مِنَ الشَّرِّ .

بيت عطاء الخير




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من المنتدى الاسلامي العام











عرض البوم صور نسر الخليج   رد مع اقتباس
قديم 2021-04-07, 07:18 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
القاسم بن سليمان
اللقب:
:: ضيف أهل السنة ::

البيانات
التسجيل: Apr 2021
العضوية: 6245
المشاركات: 17 [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 50
القاسم بن سليمان will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
القاسم بن سليمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نسر الخليج المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: إلى الْهُدَى أَحْوَجُ منا إلى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

شكرا لكم

موفقين












عرض البوم صور القاسم بن سليمان   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.