منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2019-04-10, 12:20 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
صقر بن عبيد
اللقب:
:: عضو برونزي ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Mar 2017
العضوية: 3720
العمر: 36
المشاركات: 57 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 30
نقاط التقييم: 50
صقر بن عبيد will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
صقر بن عبيد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي الأمر بتوحيد العبادة والنهي عن الشرك

[justify]بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء : 48]

وقال تعالى: {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} [المائدة : 72]

إن الشرك هو صرف العبادة لغير الله حبّاً لهذا المعبود أو خوفاً منه معتقداً فيه النفع والضرّ من دون الله تعالى.

سواءً اعتقد المشرك أن هذا المعبود ينفعه أو يضرّه استقلالاً من دون الله تعالى أو يصرف له العبادة من دون الله تعالى ليكون له شفيعاً وواسطة عند الله تعالى.

والنوع الثاني هو الشرك الذي وقع فيه مشركوا قريش والعرب قبل الإسلام.

قال الله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [يونس : 18]

وقال تعالى: {أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [الزمر : 3]

وأعظم الشرك هو دعاء غير الله تعالى، فالدعاء حقّ خالص لله تعالى، لا يجوز صرفه لغيره، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ" ثم قرأ: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غَافِرٍ: 60]

رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح

فاعلموا عباد الله أن الأرزاق ملك الله فلا تسألوها إلّا من الله، والغنى والفقر والصحة والمرض والعافية والبلوى والسعادة والشقاوة والهداية والضلالة والجنّة والنّار كلها ملك الله

فلا يهب الغنى والصحة والعافية والسعادة والهدى والجنّة إلّا الله فلا تسألوها إلّا من الله

ولا يدفع الفقر والمرض والبلوى والشقاوة والضلالة والنّار إلّا الله فلا تطلبوا دفعها إلّا من الله.

وقد نهانا ربنا تبارك وتعالى عن دعاء غيره فقال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن : 18]

وقد ذم الله المشركين في دعائهم غير الله تعالى فقال عزّ من قائل: {يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ * يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} [الحج : 12 – 13]

وقال تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الأحقاف : 4]

وفي هذا الآية أعظم دليل على أن من لا يستطيع أن يخلق شيئاً ولا يملك مع الله شيئاً لا يستحق العبادة ولا يستحق أن يدعى من دون الله تعالى، أيّاً يكن هذا المدعو، لا ملك مقرّب ولا نبيٌّ مرسل ولا رجل صالح فضلاً عن الأشجار والأحجار.

وفيه يطالب الله تعالى المشركون الذين يدعون الملائكة أو الأنبياء أو المشايخ أو الجن أو الأحجار والأشجار، بأن يأتوا بالدليل على جواز دعائهم غيره فقال تعالى: {ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}

وقد أمر الله تبارك وتعالى نبيه أن يتبرأ مما يفعله المشركون من دعاء غير الله تعالى فقال تعالى: {قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [غافر : 66]

إن الله تبارك وتعالى يأمركم في هذه الآيات أن تفردوه بالدعاء، ولم يقل ادعوا الملائكة أو الأنبياء أو الصالحين أو المشايخ، أو ادعوا النبي صلى الله عليه وسلم أو أحداً من أهل بيته، بل أمركم بدعائه وحده لا شريك له.

ومن دعا غير الله فقد أشرك والعياذ بالله، سواء كان هذا المدعو ملكاً أو نبيّاً أو شيخاً أو جنّيّاً أو شجراً أو حجراً؛ لأن هؤلاء جميعاً لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضرّاً فكيف يملكونه لغيرهم؟!

قال الله تعالى مخاطباً نبيه وخليله وخاتم أنبياءه محمداً صلى الله عليه وسلم: {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا * قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا * قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا * إِلاَّ بَلاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [الجن : 20 – 23]

أي: إنما أنت يا محمّد مبلغ تبلّغ الناس ما أرسلك الله به.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قَام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله عز وجل {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} قَالَ: "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لاَ أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا" اهـ

رواه البخاري.

فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو خليل الرحمن وصفوته من خلقه وخاتم أنبياءه وسيّد الأولين والآخرين لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فكيف يملكه لغيره، وإذا كان هذا في حياته فكيف به بعد مماته! وإذا كان هذا حاله فما بالكم بمن هو دونه من الأنبياء والصالحين والمشايخ والرؤساء أو الملائكة هل يعقل أن يملكوا لنا ما لا يستطيع نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يملكه لنفسه فضلاً عن أن يملكه لنا؟!

كما أمرنا ربنا بأن نستعين به ونستغيث به ونستعيذ به في جميع أمورنا، صغيرها وكبيرها قليلها وكثيرها،

قال الله تعالى مخبراً عن عباده المؤمنين: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة : 5]

وقال تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال : 9]

وقال تعالى: {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف : 128]

وقال تعالى: {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران : 36]

فهذه هي صفات المؤمنين المخلصين من عباد الله تعالى، لا يستعينون ولا يستغيثون ولا يستعيذون إلّا به في جميع أمورهم.

عباد الله إنه لا يعني قولنا أن نفرد الله تعالى بالاستغاثة والاستعانة والاستعاذة أن نبطل الأسباب التي خلقها الله لنا لنتسبب بها، فإن الإستعانة والإستغاثة والاستعاذة بالمخلوقين فيما يقدر عليه المخلوق من أمور الدنيا جائز شرعاً، ولكن تؤمن إيماناً صادقاً أن استعانتك واستغاثتك واستعاذتك بالمخلوقين إنما هو من قبيل التسبب لقضاء حوائجك، وتؤمن إيماناً صادقاً أن هذه الأسباب لا تنفع ولا تضر إلّا بأمر الله تعالى، فإذا يسّر الله لك شيئاً يسر لك أسبابه وإذا منعك شيئاً منع عنك أسبابه.

وقد أجمع علماء الإسلام المعتبرين أنه لا يجوز الاستعانة والاستغاثة والاستعاذة بالمخلوقين إلّا إذا توفرت فيهم ثلاث شروط:

أولها: أن يكون حيّاً لا ميّتاً

وثنيها: أن يكون حاضراً لا غائباً

وثالثها: أن يكون قادراً على إعانتك مما يستطيع المخلوقون عادة أن يعينوك عليه من أمور الدنيا.

وكل عمل تريد به التقرب لجلب نفع أو دفع ضرٍّ فلا يجوز صرفه لغير الله تعالى؛ لأنه سبحانه جالب الخيرات ودافع المضرات وحده لا شريك له،

فلا تذبح إلا له، قال الله تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لعن الله من ذبح لغير الله" اهـ

ولا تنذر إلا له، قال تعالى: (وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ). قال الطبري: "يعني بذلك جل ثناؤه: وأي نفقة أنفقتم - يعني أي صدقة تصدقتم - أو أي نذر نذرتم، يعني بالنذر: ما أوجبه المرء على نفسه تبررا في طاعة الله، وتقربا به إليه، من صدقة أو عمل خير، فإن الله يعلمه، أي: أن جميع ذلك بعلم الله، لا يعزب عنه منه شيء، ولا يخفى عليه منه قليل ولا كثير، ولكنه يحصيه أيها الناس عليكم حتى يجازيكم جميعكم على جميع ذلك، فمن كانت نفقته منكم وصدقته ونذره ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من نفسه، جازاه بالذي وعده من التضعيف، ومن كانت نفقته وصدقته رئاء الناس ونذوره للشيطان، جازاه بالذي أوعده، من العقاب وأليم العذاب" اهـ

وتجعل خوفك من الله أعظم الخوف، ورجاءك بالله أعظم الرجاء، وخشيتك من الله أعظم الخشية، ورهبتك من الله أعظم الرهبة، وخضوعك لله أعظم الخضوع، ورغبتك في الله أعظم الرغبة، قال تعالى: (إنَّمَا ذَلكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِفُ أَوْليَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين) وقال تعالى: (فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ) وقال تعالى: (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) وقال تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ في الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) وحبك لله أعظم الحب، قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ)

فهذا هو سبيل الله.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا، ثم قال: هذا سبيل الله، ثم خط خطوطاً عن يمينه وعن شماله، ثم قال: هذه سُبُل متفرقة، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، ثم قرأ: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ" اهـ

وعن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما روى عن الله تبارك وتعالى، أنه قال :"يَا عِبَادِي: إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي: كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي: كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي: كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي: إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي: إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي: لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي: لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي: لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي، إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي: إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ" اهـ

قال سعيد بن عبدالعزيز: كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه.

فاعلموا أن كل شيء بيد الله، وأن الهداية ليست بيد الأنبياء فضلاً عن المشايخ والعلماء، بل هي بيد الله عز وجل، فلا تسألوا الهداية إلّا من الله تعالى وحده لا شريك له، وهو سبحانه من سوف يهديكم بأي سبب من الأسباب، قد يكون هذا السبب عالماً صالحاً أو شيخاً فاضلاً أو كتاباً أثرياً أو غير ذلك مما يشاء الله تعالى.

عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "يَا غُلَامُ, إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ, احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ, إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ, وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ, وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ, وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ, رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ" اهـ

رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.[/justify]




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











عرض البوم صور صقر بن عبيد   رد مع اقتباس
قديم 2019-05-13, 12:09 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
السيف السني
اللقب:
:: ضيف أهل السنة ::

البيانات
التسجيل: May 2019
العضوية: 4345
العمر: 29
المشاركات: 1 [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 50
السيف السني will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
السيف السني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صقر بن عبيد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الأمر بتوحيد العبادة والنهي عن الشرك

جزاك الله كل خير












عرض البوم صور السيف السني   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الأمر بتوحيد العبادة والنهي عن الشرك


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
بحث تجريبي بعنوان / الأمر بالمعروف والنهي ...الخ
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ثمرات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


الساعة الآن 10:29 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML