آخر 10 مشاركات
عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر           »          قارونُ قبلَكَ           »          الجامد والمتصرف           »          طلاق أمامة           »          تواضع العلماء           »          الالية الجديدة للامتحان الشامل لطلبة الدكتوراه           »          إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2013-09-25, 08:05 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
ابو الزبير الموصلي
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2013
العضوية: 49
العمر: 41
المشاركات: 3,942 [+]
معدل التقييم: 107
نقاط التقييم: 880
ابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to behold

الإتصالات
الحالة:
ابو الزبير الموصلي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
B9 قبول القلب ورفضه بقدر ما فيه من إيمان


قبول القلب ورفضه بقدر ما فيه من إيمان



((يجب أن نعلم أن القلب مثل هدف تنصب إليه السِّهام من الجوانب، أَوْ هو مثال مرآة منصوبة تجتاز عليها أصناف الصور المختلفة فتتراءى فيها صورة بعد صورة وَلا تخلو عنها، أَوْ مثال حوض تَنْصب فيه مياه مختلفة من أنهار مفتوحة إليه، وَإنما مداخل هذه الآثار المتجددة في القلب في كل حال. أما من الظَّاهر؛ فالحواس الخمس، وَأما من الباطن؛ فالخيال وَالشَّهوة وَالغضب وَالأخلاق المركبة من مزاج الإنسان، فَإِنَّهُ إذا أدرك بالحواس شيئًا حصل منه أثر في القلب، وَكذلك إذا هاجت الشَّهوة مثلًا بسبب كثرة الأكل وَبسبب قوة في المزاج حصل منها في القلب أثر، وَإن كف عَنْ الإحساس فالخيالات الحاصلة في النفس تبقى، وَينتقل الخيال من شيءٍ إلى شيءٍ، وَبحسب انتقال الخيال ينتقل القلب من حال إلى حال آخر، وَالمقصود أن القلب في التغير وَالتأثر دائمًا من هذه الأسباب، وَأخص الآثار الحاصلة في القلب هي الخواطر، وَأعني بالخواطر: ما يحصل فيه من الأفكار وَالأذكار، وَأعني به إدراكاته علومًا إما على سبيل التجدد، وَإما على سبيل التذكر، فإنها تسمى خواطر من حيث إنها تخطر بعد أن كان القلب غافلًا عنها، وَالخواطر هي المحركات للإرادات فَإِنَّ النية وَالعزم وَالإرادة إنما تكون بعد خطور المنوي بالبال لا محالة، فمبدأ الأفعال الخواطر ثم الخاطر يحرك الرغبة، وَالرغبة تحرك العزم، وَالعزم يحرك النية، وَالنية تحرك الأعضاء، وَالخواطر المحركة للرغبة تنقسم إلى ما يدعو إلى الشرِّ، أعني: إلى ما يضر في العاقبة، وَإلى ما يدعو إلى الخير، أعني: إلى ما ينفع في الدار الآخرة، فهما خاطران مختلفَان فافتقرا إلى اسمين مختلفين، فالخاطر المحمود يسمى إلهامًا، وَالخاطر المذموم أعني: الداعي إلى الشر يسمى وسواسًا، ثم إنك تعلم أن هذه الخواطر حادثة، ثم إن كل حادث فلا بد له من محدثٍ، وَمهما اختلفت الحوادث دل ذلك على اختلاف الأسباب، هذا ما عرف من سنة الله تَعَالَى في ترتيب المسببات على الأسباب، فمهما استنارت حيطان البيت بنور النار وَأظلم سقفه وَاسود بالدخان علمت أن سبب السواد غير سبب الاستنارة.
وَكذلك لأنوار القلب وَظُلْمته سببان مختلفَان، فسبب الخاطر الدّاعي إلى الخير يسمى ملكًا، وَسبب الخاطر الداعي إلى الشر يسمى شيطانًا، وَاللطف الذي يتهيأ به القلب لقبول إلهام الخير يسمى توفيقًا، وَالذي به يتهيأ لقبول وَسواس الشَّيطان يسمى إغواءً وَخذلانًا، فَإِنَّ المعاني المختلفة تفتقر إلى أسامي مختلفة، وَالملك عبارة عَنْ خلق خلقه الله تَعَالَى شأنه إفاضة الخير، وَإفادة العلم، وَكشف الحق، وَالوعد بالخير، وَالأمر بالمعروف، وَقد خلقه وَسخره لذلك، وَالشَّيطان عبارة عَنْ خلق شأنه ضد ذلك وَهو الوعد بالشر، وَالأمر بالفحشاء، وَالتخويف عند الهم بالخير بالفقر، فالوسوسة في مقابلة الإلهام، وَالشَّيطان في مقابلة الملك، وَالتوفيق في مقابلة الخذلان، وَإليه الإشارة بقوله تَعَالَى: {وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}[سورة الذاريات:49].
فَإِنَّ الموجودات كُلّها متقابلة مزدوجة إلا الله تَعَالَى، فَإِنَّهُ فرد لا مقابل له، بل هو الواحد الحق الخالق للأزواج كلها، فالقلب متجاذب بين الشَّيطان وَالملك)).
قال الحسن: ((إنما هما همان يجولان في القلب، همٌ من الله تَعَالَى، وَهمٌ من العدوِ، فرحم اللهُ عبدًا وَقف عند همه، فما كان من الله تَعَالَى أمضاه، وَمَا كان مِنْ عَدوِه جاهده)).، وَيتجاذب القلب بين هذين المسَّلطين.
عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:«إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ, ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ».(3)
وَالقلب بأصل الفِطْرة صالح لقبول آثار الملك وَلقبول آثار الشَّيطان صلاحًا متساويًا ليس يترجح أحدهما على الآخر، وَإنما يترجح أحدُ الجانبين باتباع الهوى وَالإكباب على الشّهوات, أَوْ الإعراض عنها وَمخالفتها، فَإِن اتبع الإنسان مقتضى الغضب وَالشَّهوة ظهر تسلط الشَّيطانِ بواسطة الهوى وَصارَ القلبُ عش الشَّيطان وَمعدنه، لأن الهوى هو مرعى الشَّيطان وَمرتعه، وَإن جاهد الشهوات وَلم يسلطها على نفسه، وَتشبه بأخلاق الملائكة عليهم السلام، صار قلبه مستقر الملائكة وَمهبطهم، وَلما كان لا يخلو قلب عَنْ شهوة وَغضب وَحرص وَطمع وَطول أمل إلى غير ذلك من صفات البشرية المتشعبة عَنْ الهوى، لا جرم لم يخل قلب عَنْ أن يكون للشيطان فيه جولان بالوسوسة، كما صح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ، قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُول اللَّهِ؟ قَالَ: «وَإِيَّايَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ, فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ».(4)
وَإنما كان هذا لأن الشَّيطان لا يتصرف إلا بواسطة الشَّهوة، فمن أعانه الله على شهوته حتى صارت لا تنبسط إلا حيث ينبغي؛ وَإلى الحد الذي ينبغي، فشهوته لا تدعو إلى الشرِّ، فالشَّيطان المتدرع بها لا يأمر إلا بالخير، وَمهما غلب على القلب ذكر الدنيا بمقتضيات الهوى وَجد الشَّيطان مجالًا فوسوس، وَمهما انصرف القلب إلى ذكر الله تَعَالَى ارتحل الشَّيطان وَضاقَ مجاله، وَأقبل الملك وَألهم، وَالتطارد بين جندي الملائكة وَالشياطين في معركة القلب دائم إلى أن ينفتح القلب لأحدهما فيستوطن وَيستمكن، وَيكون اجتياز الثاني اختلاسًا, وَأكثر القلوب قد فتحتها جنود الشياطين وَتملكتها، فامتلأت بالوساوس الداعية إلى إيثار العاجلة وَإطراح الآخرة، وَمبدأ استيلائها اتباع الشهوات وَالهوى، وَلا يمكن فتحها بعد ذلك إلا بتخلية القلب عَنْ قوت الشَّيطان؛ وَهو الهوى وَالشهوات، وَعمارته بذكر الله تَعَالَى الذي هو مطرح أثر الملائكة.(5)

قال ابن الجوزي رحمه الله: ((أعظم المعاقبة ألا يحس المعاقب بالعقوبة، وَأشد من ذلك أن يقع السّرور بما هو عقوبة كالفرح بالمال الحرام، وَالتمكن من الذنوب، وَمَنْ هذه حاله لا يفوز بطاعة، وَإني تدبرت أحوال أكثر العلماء وَالمتزهدين فرأيتهم في عقوبات لا يحسون بها؛ وَمعظمها من قبل طلبهم للرياسة.
فالعالم منهم يغضب إن رد عليه خطؤه، وَالواعظ متصنع بوعظه، وَالمتزهد منافق أَوْ مراء، فأول عقوباتهم إعراضهم عَنْ الحق شغلا بالخلق، وَمن خفي عقوباتهم سلب حلاوة المناجاة وَلذة التعبد، إلا رجال مؤمنون وَنساء مؤمنات يحفظ الله بهم الأرض، بواطنهم كظواهرهم بل أجلى؛ وَسرائرهم كعلانيتهم بل أحلى، وَهممهم عند الثريا بل أعلى، إن عرفوا تنكروا، وَإن رئيت لهم كرامة أنكروا، فالنّاس في غفلاتهم وَهم في قطع فلاتهم، تحبهم بقاع الأرض وَتفرح بهم أملاك السّماء، نسأل الله عز وَجل التوفيق لاتباعهم وَأن يجعلنا من أتباعهم)).(6)
ومن توفيق الله للعبد أن يطلب صديقًا صدوقًا بصيرَا متدينًا فينصبه رقيبًا على نفسه؛ ليلاحظ أحواله وَأفعاله، فما كره من أخلاقه وَأفعاله وَعيوبه الباطنة وَالظاهرة ينبهه عليه، فهكذا كان يفعل الأكياس وَالأكابر من أئمة الدين، فكل من كان أوفر عقلا وَأعلى منصبًا كان أقل إعجابًا وَأعظم اتهامًا لنفسه إلا أن هذا أيْضًا قد عز، فقل في الأصدقاء من يترك المداهنة فيخبر بالعيب أَوْ يترك الحسد فلا يزيد على قدر الواجب فلا تخلو في أصدقائك عَنْ حسود، أَوْ صاحب غرض يرى ما ليس بعيب عيبا، أَوْ عَنْ مداهن يخفي عنك بعض عيوبك.
فكانت شهوة ذوي الدين أن يتنبهوا لعيوبهم بتنبيه غيرهم، وَقد آل الأمر في أمثالنا إلى أن أبغض الخلق إلينا من ينصحنا وَيعرفنا عيوبنا، وَيكاد هذا أن يكون مفصحًا عَنْ ضعف الإيمان، فَإِنَّ الأخلاق السيئة حيات وَعقارب لداغة، فلو نبهنا منبه على أن تحت ثوبنا عقربا لتقلدنا منه منة وَفرحنا به؛ وَاشتغلنا بإزالة العقرب وَإبعادها وَقتلها، وَإنما نكايتها على البدن وَيدوم ألمها يوما فما دونه، وَنكاية الأخلاق الرديئة على صميم القلب أخشى أن تدوم بعد الموت أبدا وَآلافا من السنين، ثم إنا لا نفرح بمن ينبهنا عليها وَلا نشتغل بإزالتها بل نشتغل بمقابلة الناصح بمثل مقالته فنقول له: وَأنت أيْضًا تصنع كيت وَكيت. وَتشغلنا العداوة معه عَنْ الانتفاع بنصحه، وَيشبه أن يكون ذلك من قساوة القلب التي أثمرتها كثرة الذنوب، وَأصل كل ذلك ضعف الإيمان، فنسأل الله عَزَّ وَجَلَّ أن يلهمنا رشدنا وَيبصرنا بعيوبنا، وَيشغلنا بمداواتها وَيوفقنا للقيام بشكر من يطلعنا على مساوينا بمنه وَفضله.




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : ابو الزبير الموصلي


الحمد لله على نعمة السنة

عرض البوم صور ابو الزبير الموصلي   رد مع اقتباس
قديم 2013-10-10, 04:57 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
ـآليآسمين
اللقب:
المشــرفة العـــآمة
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2013
العضوية: 16
المشاركات: 18,783 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 254
نقاط التقييم: 695
ـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to behold

الإتصالات
الحالة:
ـآليآسمين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابو الزبير الموصلي المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: قبول القلب ورفضه بقدر ما فيه من إيمان

نسأل الله تعالى أن يُرينا ـآلحق حقا ويرزقنا اتباع و يُرينا ـآلباطل باطلـآ ويرزقنا اجتنابه
جزاكمـ الله خيرا
و شكر لكمـ جهودكمـ ـآلقيمة












عرض البوم صور ـآليآسمين   رد مع اقتباس
قديم 2013-10-10, 10:53 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
الحياة أمل
اللقب:
مديرة عـآمة
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2012
العضوية: 4
المشاركات: 28,899 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 200
نقاط التقييم: 2633
الحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
الحياة أمل متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابو الزبير الموصلي المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: قبول القلب ورفضه بقدر ما فيه من إيمان


بآرك الرحمن في هذآ النقل
وجزآكم خيرآ ونفع بكم ...~












عرض البوم صور الحياة أمل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

قبول القلب ورفضه بقدر ما فيه من إيمان


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
ثمرات وفوائد الإيمان بقدر الله سبحانه وقضائه
بمقدار إيمان العبد يكون توفيقه | بطاقة
إرشادات عند الطهي بقدر الضغط
لمثل هذا يموت القلب من كمد ان كان في القلب اسلام وايمان !!!!
جائنا فتحي العلي الاثري ..ترحيب من القلب الى القلب


الساعة الآن 09:21 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML