آخر 10 مشاركات
عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر           »          قارونُ قبلَكَ           »          الجامد والمتصرف           »          طلاق أمامة           »          تواضع العلماء           »          الالية الجديدة للامتحان الشامل لطلبة الدكتوراه           »          إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2013-09-25, 08:26 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
ابو الزبير الموصلي
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2013
العضوية: 49
العمر: 41
المشاركات: 3,942 [+]
معدل التقييم: 107
نقاط التقييم: 880
ابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to behold

الإتصالات
الحالة:
ابو الزبير الموصلي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي اللاهثون خلف السراب للشيخ صلاح الدين بن علي

اللاهثون خلف السراب للشيخ صلاح الدين بن علي
بسم الله الرحمن الرحيم



"خطبة 16 جماد آخر 1434 هـ "



اللاهثون خلف السراب
اللاهثون خلف السراب للشيخ صلاح الدين بن علي


إِنَّ الحَمْدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لهُ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ -وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ-.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102].
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1].
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [ الأحزاب:70-71].
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ أَصْدَقَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ تعَالَى، وَخيرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة, وكل بدعةٍ ضلالة.
ثم أما بعد
عباد الله الدول تقوم على العدل، والعدل هو الميثاق الذي قامت به السموات والأرض {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}. [المؤمنون: 32].
فالدول إن قامت على أمر الله عز وجل بقت ودامت، ولكن سرعان ما هذا المسكين، هذا الإنسان الذي ابتلى بضعفه وعجزه وفقره سرعان ما ينسى أمر الله عز وجل، وسرعان ما تزول الدول وينقلب حالها.
حتى قال بعض المؤرخين أن أعمار الأمم -يعني الفاسقة الفاجرة- أن أعمار الأمم لا تزيد على مائة عام إلا ويأخذها ربنا تبارك وتعالى أخذ عزيز مقتدر، ويغير الحال، أما العدل فهو يبقى.
وإن شئنا أن ننظر لحال أمة قامت على العدل، وقامت على أمر الله عز وجل، وغيرت معالم التاريخ ألا وهي أمة محمد صلى الله عليه وسلم تأملوا معي وتخيلوا حال هذا النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم يخرج من بلده طريدًا:
يا طريدا ملأ الدنا اسمه ... وغدا لحنا على كل الشفاه
وغدت سيرته أنشودةً ... يتلقاها رواةٌ عن رواه
خرج طريدًا من بين أهله وعشيرته إلى بلد غيب، لا يعلم عنها شيئًا، خرج من كنف أهله وعشيرته وأرضه وسمائه، ونظر إلى مكة بحنين وهو يودعها وداعًا لا رجعة بعده يقول لها: والله إنك من أحب بلاد الله إلىَّ ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت، ثم انظلق صلي الله عليه وعلى آله وسلم يقطع مفاوز ومسافات، وهو خائف وجل، العدو يرصده ويتتبع أثره وأثر صاحبه، نذر مائة من الأبل لمن يأتي بمحمد صلى الله عليه وسلم حيًا أو ميتًا، فانطلق حتى وصل إلى المدينة، إلى مكان لا يعلم ولا يرى فيه إلا أنه دار نصرة.
سرعان ما قام النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم ليقيم أسس أول دولة إسلامية، قابله بعض كبراء يثرب فأسلم البعض والغالب على الكفر، وكان على الطرف الآخر اليهود وهم كثر، فما من بطن من بطون يثرب إلا ولليهود لهم فيه جوار، فقام النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم على دعوتهم للإسلام قبل الأمر القليل والكثير على ما هم.
وجه النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الهجرة صعابًا عظيمة، خرج أصحابه بلا زاد لا طعام لا كساء لا مال بلا شيء، بل غالبهم ترك خلفه أهله وعشيرته، انتقلوا إلى غربة شديدة ولكن حنين الإسلام ومحبة الله عز وجل علت، فصبروا على هذه الغربة رضًا لله سبحانه وتعالى.
صعبت عليهم الأمور فهم لا يعلمون إلا التجارة، وأرض يثرب لا تعرف التجارة، أرض لا يعرفون إلا الزرع وعندهم كفاية ذاتية كما يقول البعض، يكتفون بما يخرج من الأرض من تمر ومن شعير وهذا طعامهم وزادهم، أما غير هذا فلا يعرفون عنه شيئًا، أما هؤلاء أهل مكة أصحاب تجارة، ضربوا في الأسواق فما وجدوا سبيلًا إلى العيش، حتى وصل الحال أن عرض إخوانهم من أهل يثرب أن يقاسموهم الطعام -الثمرة- فأبى النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه ذلك، فقال: إن أردتم فأنتم تشاركوهم في الثمرة وهم في المؤونة، في الزراعة والحرث والعمل، فقام المهاجرون الأخيار فعملوا عند الأنصار أجراء، في مقابل أكلة -طعام-
جو المدينة كان جوًا صعبًا عسيرًا تغير الحال فمرض غالب أصحاب النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم وهنتهم الحمى، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم يرى أصحابه يتقلبون وصلت بهم الحمى أنهم كانوا في حالة صعبة، فدعا الله عز وجل، قال: اللهم حبب إلينا المدينة -يثرب- كما حببت إلينا مكة، واصرف عنا الحمى إلى الجحفة، تحولت المدينة إلى بلد من أحب بلاد الله عز وجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أصحابه.
عمل أصحاب النبي -أعني المهاجرين- عملوا مع الأنصار جمعوا من الطعام فوجدوا أن هذا الطعام يصلح للتجارة فأخذوا من تمر المدينة وخرجوا إلى أرض الشام وجاءوا ببدائل لهذا الطعام من طعام آخر ومن لباس ومن غيره من المتاع والأثاث، وعادوا به إلى المدينة، ثم انتقلوا بعد ذلك إلى اليمن فإذا بالمدينة تصير مركزًا أساسيًا للتجارة، وصار هؤلاء -المهاجرون- رضي الله عنهم جميعًا من أغنى أغنياء المدينة.
حتى أن عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه الذي أخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين صاحبه الأنصاري سعد بن الربيع، فأراد سعد أن يحبوه وأن يعطيه من أصوله قال: هذا بيتي لك نصفه، ومالي لك شطره، وعندي زوجتين انظر أحبهما إليك أطلقها لك ثم تتزوجها.
ما خرج المهاجرون من بلادهم من أجل هذا أبدًا، كان لهم هدف واحد هو إعلاء كلمة الله عز وجل فقط، هو أن يكون الدين على هذه الأرض لله سبحانه وتعالى فقط، هذا كان هدفهم.
بارك الله في مالك وبيتك وزوجتيك دلني على السوق، ما في سوق عمل وتاجر وخرج بالتجارة إلى الشام وإلى اليمن وصار من أغنى أغنياء المدينة.
في ليلة ارتجت المدينة -اهتزت- من أصوات وجلبة، فخرج أهل المدينة فإذا بقافلة قادمة من الشام إلى المدينة بعد أن صار سوق المدينة من أروج أنواع الأسواق في الجزيرة، فخرج الناس يشترون من هذه التجارات، وكانت عبارة عن بدل بيع شيء بشيء، فقال قد بعتها، قالوا نزيدك ونعطيك أكثر، قال: قد بعتها، وفرقها ابن عوف المهاجري على دور الأنصار على فقرائهم، وكذلك عثمان وكذلك الكثير من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
لم تكن المدينة هادئة ولم يكن جوها مهيئ لدعوة إلى الله عز وجل بالتمام والكمال، بل غالب أهلها من الكفار ومن اليهود، حاول النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوجه إلى وجهتين فقط:
الوجهة الأولى: أن يربي أصحابه
الوجهة الثانية: أن يكف عن أهل يثرب عن الباقين من الكفار ومن اليهود.
كان هناك إيذاء وأمر يستصعبه الحر الأبي فكيف بنبي؟!
كان النبي صلى الله عليه وسلم يسير زائرًا سعد بن عبادة فمر بأخلاط من المسلمين والمشركين على رأسهم عبد الله بن أبي وكان مشركًا وكان رأسًا وكانت يثرب ستتوجه عليها ملكًا، فمر بهم فلما رأه عبد الله بن أبي سخر من النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأه وضع يده على أنفه وقال: غبَّر علينا ابن أبي كبشة، نزل النبي صلى الله عليه وسلم تقديرًا واحترامًا لابن أبي المشرك لأنه غريب وفي دارهم، فسلم عليهم، فقال له عبد الله بن أبي: لا تغشانا في مجالسنا، أقعد في بيتك فمن جاءك فذكره، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم وانصرف ومعه أسامة.
بعض المسلمين كان حاضر هذا الوقعة فأخذته حمية، وكان أيضًا من يثرب، فقال لابن أبي: بل سيغشانا في مجالسنا، وظل هناك شجار كاد أن يقع إشكال عظيم بين المسلمين وبين غيرهم، فرَّق بينهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم انصرف إلى سعد بن عبادة، فلما جلس وكان سعد مريضًا.
فقال: أما بلغك ما قال أبو الحباب، يعني عبد الله بن أبي، قال كذا وكذا وكذا، أي تكلم في حق النبي صلى الله عليه وسلم، فقال سعد: يا رسول الله والله جئت هذه المكان وإن أهل هذه البحيرة ليخرزون له التاج ليتوجوه علينا ملكًا ولكنه شرق فاصبر, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سأصبر.
انطلق النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليهود، يريد أن يقيم بينهم حلف، نوع من الهدنة، ونوع من التعايش ولا حرج لهذا في الإسلام، ولكنهم أبوا قالوا: لا نقيم بيننا وبينك لا عهدًا ولا ذمة، فلما كانت عزوة بدر تغير الحال تمامًا، قريش لم تسكت عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى بعد خروجه، صارت هناك اتصالات ولقاءات بينهم وبين أهل يثرب من الكفار وبينهم وبين اليهود، فلما نصر الله عز وجل رسوله وأعزه {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ}. [آل عمران: 123].
والذل هنا هو الضعف العدد المادي، أما لهم العزة والعلو والكبرياء، لأنهم عباد الله عز وجل بحق على هذه الأرض، ولذلك في أول العزو قال النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى قريش بخيلها ورجلها، جاءوا ليقضوا على هذه الفئة، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه إلى السماء يناشد ربه: اللهم إن تهلك هذه العصابة -لو أهلكتنا قريش- فلن تعبد في الأرض بعد اليوم، ستصير الأرض ظلمة، وظل يبكي النبي صلى الله عليه وسلم ويناشد ربه، حتى قال الصديق رضي الله عنه: يا رسول الله كفاك مناشدتك ربك، فوالله إن الله ناصرك، فنصر الله أصحاب محمد وأعز الإسلام، وقل وهدءت يثرب، انزوى المشركون وسكتوا وخاف اليهود وكنوا.
فجاءت قبيلة من اليهود كانوا حلفاء لبني عوف فجاءوا النبي صلى الله عليه وسلم ليقيموا عهدًا أي مع النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم فوافق النبي صلى الله عليه وسلم على هذا العهد، وكتب أوراقًا ووثائق بينه وبينهم، وأن لهم ما للمسلمين وأن عليهم ما على المسلمين، فإن خرجوا مع المسلمين في جهاد فلهم في الغنيمة، لهم الغنم ولهم الغرم، أي إن أصابهم شيء كما يصاب المسلمين أيضًا، وتم العقد، إلا إن أتوا بظلم أو خيانة، ثم تابعهم باقي عشائر اليهود.
المشركون في يثرب وجدوا أن الأمر خرج وأن القوة صارت لمحمد صلى الله عليه وسلم وهو معرض عنهم، على الجانب الآخر يقوم النبي صلى الله عليه وسلم بتربية أصحابه من المهاجرين والأنصار، آخا بينهم، بنى المسجد، وجعل المسجد ساحة ليلقى أصحابه من المهاجرين والأنصار، أراهم معنى العبادة ومعنى الذل ومعنى التضرع لله عز وجل، أراهم نعم الله قاطبة، فأحبوا الإسلام وعظموه وقدروه، وأفنوا أنفسهم من أجل هذا الدين.
وعلى الجانب الآخر ظهرت طائفة ما كانت في حسبان أحد من المسلمين قط، أن غالب المشركين من أهل يثرب دخلوا في الإسلام، إلا أن منهم طوائف على رأسهم عبد الله بن أبي كانوا على حالة من الازدواجية ظاهر الإسلام وباطن الكفر، عظم خطرهم واشتد حتى صار أعظم خطرًا من المشركين بل من اليهود، حاول النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤلف قلوبهم وأن يصل إليهم إلا أنهم كانوا على هذين الأمرين: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ}. [البقرة: 14].
الأمة تمضي والنبي صلى الله عليه وسلم يقيم دولة الإسلام، المشركون قل خطرهم، والمنافقون عظم خطرهم، ومعلوم أن المنافق في شريعة الله عز وجل بعد أن نزلت الأحكام، أن يقتل المشرك والمنافق أشد خطرًا من المشرك كما قال عز وجل: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ}. [النساء: 145]. لكن ما قاتلهم ولا قتلهم ولا أوقع بهم أذى.
بل نرى أن النبي صلى الله عليه وسلم أخفى أسمائهم عن أصحابه، وما همس بهم إلا لبعض أصحابه، كحذيفة وغيره، وأصر عليهم أن لا يعلموا بحالهم ولا بأمرهم، لماذا؟ لما بلع بعبد الله بن أبي ما بلغ من ظلم وبغي تحت مسمى الإسلام.
في أول غزوة بعد إسلام عبد الله بن أبي غزوة أحد، خرج المسلمون للقيا قريش، لأن بعد غزوة بدر رأت قريش أنها كسرت فأخذتها نخوة، فقالت: واللات والعزى لن نبرح حتى نصل إلى المدينة إلى يثرب ونقضي على محمد وأصحابه، عندها انطلق النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد، عند منتصف الطريق صرخ عبد الله بن أبي قال: إلى أين أنتم ذاهبون؟ ارجعوا والله لو علمنا قتالًا لاتبعناكم فرجع ورجع معه ثلث الجيش.
كانت مصيبة وكارثة أن ثلث الجيش قبل القتال يرجع، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم صبر وأعرض عن هذا تمامًا حتى وصل إلى أحد، صفَّ صفوفهم ونظر في أصحابه وحدد مهامهم هذا الموقف موقف سيء، إلا أنه رفع الهمم، من المفروض أن ينكسر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حينما رأوا أن ثلث الجيش رجع، لا بل زادهم إيمانًا وعلوًا وشدة وغيظ على الكفار.
حتى أن الأطفال الصغار، شباب الصحابة الصغار الذين تربوا على الإيمان وعرفوا الله عز وجل رؤيا منهم العجب العجاب، أرادوا أن يسدوا الثغر الذي خرمه عبد الله بن أبي، قام صغار الصحابة من دون العاشرة ومن فوق العاشرة، أرادوا أن يشاركوا في المعركة ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أبى، كانوا يقفون على أطراف أصابعهم كعبد الله بن عمر ورافع بن خديج وجماعة من صغار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن النبي أبى وردهم جميعًا، ظهرت في هذه المعركة آيات.
وقعت مخالفة بعد المخالفة الأولى، لما رجع عبد الله بن أبي وهو رأس النفاق، مخالفة.
المخالفة الثانية من المسلمين أنفسهم، أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرماة أن لا يبرحوا أماكنهم، لا يتحركوا من مكانهم فلما رأوا النصر عند أول المعركة قالوا الغنيمة الغنيمة، فعندها هجمت قريش ووقعت مجزرة، قتل فيها الكثير من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا بعد عامين من التمكين.
ربما ننظر إلى فترة ما قبل التمكين أي في مكة، نرى أن الأمر كان صعبًا وشاقًا إلا أنك لو تأملت لرأيت أن ما قبل التمكين أيسر، لأن الضر يقع على كل شخص بذاته، ولا يرى معه معين، فيسبح كما يسبح الذي يوشك على الغرق وليس معه أحد، فهم عبروا المحنة بمفردهم، فلما كان التمكين وقع ما وقع، ورجع النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه وقد قتل منهم من قتل، تنزل الآيات أيات التمكين من الله عز وجل {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}. [آل عمران: 139]. فأثلج صدورهم وعادوا.
نرى بلايا عبد الله بن أبي رأس النفاق في كل موطن يرى سقطة للمسلمين فيعليها، كانوا في غزوة من الغزوات فإذا برجل عبد لرجل من المهاجرين وآخر لرجل من الأنصار، فكسع المهاجري أي هذا العبد المهاجري، كسع أي أسقط وأرقد هذا الأنصاري، طرحه أرضًا، فإذا بهذا الأنصاري يصرخ يقول: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، اجتمع الحيان من كان من الأنصار ومن كان من المهاجرين، حتى كاد أن يقع قتالًا.
هنا يوجد قضية خطيرة، ما زال في نفوس المهاجرين والأنصار نوع من التباعد القليل، هذه فئة خلط النبي صلى الله عليه وسلم بينها وبين الأنصار ليحدث نوع من التكامل، بنيان واحد لا ينفك أبدًا، فلما وقع ما وقع وكان هذا ابتلاء من الله عز وجل، يا للمهاجرين، وقال الآخرون يا للأنصار، فأسرع إليهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال لهم: أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم.
المحن تمحص الرجال تريك المعدن النفيس من المعدن الخسيس، والغالب من الخسيس إلا ما رحم ربي، دعوها فإنها منتنة، نعم هؤلاء المهاجرون لكن أن يتحزبوا تحت هذا الاسم فلا، هؤلاء الأنصار لكن أن يتحزبوا على هذا الاسم ويولون عليه ويعادون لا، أبدًا دعوها فإنها منتنة، تفرق الحيان، ابن أبي لا يتركها أبدًا والمنافقون معه بالمرصاد، فأشعلها فتنة، قال: إن مثلنا ومثل هؤلاء كمثل القائل سمن كلبك يأكلك، جاءونا جياع فأطعمناهم عراة فكسوناهم، والله، هو يقسم بهذا، يقول: والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل.
سمعه غلام صغير -زيد بن أرقم رضي الله عنه- فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا وبحضرة بعض أصحابه، فقالوا: يا رسول الله إنه صغير لا يعقل فلا تصدقه، فنزل القرآن يبين ما قال ابن أبي كما قال الغلام، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم عفا عنه.
تمر مراحل الفتنة على أشدها حرب طاحنة بين المنافقين وبين المسسلمين بخلاف الحروب الخارجية مع قريش، قريش لم تسكن بعد.
النبي يحاول أن يرضي ابن أبي ومن معه من المنافقين، ولكن أبدًا النفاق ينخر حتى وصل إلى عرض النبي صلى الله عليه وسلم، وصعد على المنبر، وقال: من ينصرني من رجل بلغ أذاه آل بيتي، ماذا يريد مني؟ وكاد الحيان أن يقتتلا من الأنصار والأنصار، انشق فريق لهذا القول، والآخر أخذ بعضهم الحمية لأنه منهم الأوس والخزرج.
انتهي الأمر وذهبت الفتنة، والنبي صلى الله عليه وسلم ماض يسير في طريقه فإذا باليهود قد تكالبوا وتعاونوا مع قريش، وقريش تعاونت مع اليهود، ودارت معارك وأمور صعاب زلزلت القلوب، إلى أن نصر الله نبيه على قومه، وفتحت مكة، ونصر على اليهود وأجلاهم، أو أجلى غالبهم، وترك أعظم دولة في التاريخ، ما قامت على العصبية، ولا الفئوية، ولا على الحزبية، ولا على أي أمر ما إلا الإسلام، حتى أن هذا الفارسي -سلمان- كان يفتخر، هذا يقول: هذا ابن فلان، وهذا في جوار فلان، فيقول: لا أبي الإسلام لا أب لا سواه وإن افتخروا بقيس أو تميم، هويتي الإسلام، ديني الإسلام { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}. [آل عمران: 19].
أيها الأحباب آخر المواقف مواقف علم، مواقف تربية، لما فتحت مكة وخرج النبي صلى الله عليه وسلم ومعه قومه الذين حاربوه وصدوه وحالوا بينه وبين وطنه والبيت -أي الكعبة- خرج بهم ورفع من شأنهم، وأعلى من قدرهم، تألف إليهم أراهم الحنين، فخرج بهم إلى هوازن، غنموا غنائم فقرب غالبها إليهم، إلى مشيخة قريش، حتى وقع شرخ عند الأنصار.
قام الشباب قالوا: ما بال النبي صلى الله عليه وسلم قد تألف وألف قومه وأعطاهم وأعطاهم وإن سيوفنا لتقطر من دمائهم، ففشى الخبر في الأنصار، بأن النبي صلى الله عليه وسلم حن إلى قومه، ولا نراه يرجع إلى المدينة مرة آخرى، تغيرت النفوس وأسرع سعد بن عبادة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله مقالة قالها سفهائنا -أي الصغار- وسكت عنها كبرائنا، فقال: ما هي المقالة يا سعد؟ قال: قالوا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حن إلى قومه وأعطاهم ما لم يعطنا، وإن سيوفنا لتقطر من دمائهم، فقال: أو قالوا هذا؟ قال: قالوا هذا.
فقال: اجمع لي قومك عند هذه السقيفة، جمعت الأنصار ودخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم وقف على أسقفة الباب ثم قال: يا معشر الأنصار ما تنقمون على؟ ما الذي أوقعكم في هذا الحرج؟ ما تنقمون على؟ ألم تكونوا ضلالًا فهداكم الله بي؟ ألم تكونوا فقرآء فأغناكم الله بي؟ صارت المدينة أصل في التجارة بين الشام وبين اليمن، صارت أصل إلى يومنا هذا، إلى يومنا هذا من أراد أن يشتري بضائع فمن المدينة، يجبى إليها كما يجبى إلى مكة، ثمار كل شيء، ألم أتكم عالة فأغناكم الله بي؟ ألم أتكم متفرقين فجمعكم الله بي؟ قالوا: بل الفضل والمن لله ورسوله.
قال: يا معشر الأنصار قولوا: جئتنا فقيرًا فأغنيناك، وضعيفًا فقويناك، وعالة فأعطيناك، قالوا: بل المن لله ورسوله، وبكوا حتى أخضلوا لحاهم، ثم قال: يا معشر الأنصار ما تنقمون على؟ ما الذي غير نفوسكم؟ في لعاعة من الدنيا تألفت بها قومي على الإسلام، ألأجل أن أعطيتهم من الدنيا شيء تافه، جمال بعير خيل، ما تنقمون على أهذا الذي يغضبكم؟ يا معشر الأنصار أما تحبون أن يرجع الناس بالشاة والبعير وترجعون أنتم برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم، قالوا: بل المن الفضل لله ورسوله وبكوا حتى تركهم النبي صلى الله عليه وسلم وقد صفت قلوبهم.
عودوا إلى ربكم واستغفروه ......




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : ابو الزبير الموصلي


الحمد لله على نعمة السنة


التعديل الأخير تم بواسطة ـآليآسمين ; 2013-10-10 الساعة 04:11 AM
عرض البوم صور ابو الزبير الموصلي   رد مع اقتباس
قديم 2013-10-10, 04:27 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
ـآليآسمين
اللقب:
المشــرفة العـــآمة
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2013
العضوية: 16
المشاركات: 18,783 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 254
نقاط التقييم: 695
ـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to behold

الإتصالات
الحالة:
ـآليآسمين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابو الزبير الموصلي المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: اللاهثون خلف السراب للشيخ صلاح الدين بن علي

الخطبة الثانية
رد: اللاهثون خلف السراب للشيخ صلاح الدين بن علي
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله.
عباد الله أسس النبي صلى الله عليه وسلم دولة الإسلام وجعلها في المدينة وترك أصحابه يكملوا المسيرة، قاموا بها خير قيام، فتحوا بلادًا لا يعلم العدد إلا الله، وجمعوا أقوامًا وأدخلوهم في الإسلام، ما كان همهم إلا إعلاء كلمة الله عز وجل في الأرض، أن يقال في الأرض لا إله إلا الله، بلغوا مشارق الأرض ومغاربها، ما كانوا لهم حظ في أمر الدنيا، فتحت الدنيا إلا أنهم ركلوها وما أقاموها، حتى دب إلى المسلمين ما دب في الأمم الماضية، وفي الأمم اللاحقة دخلت الدنيا إلى بعض القلوب، وتغير الحال.
ولذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي حذر منه أمته < أخرجه أبو داود عن ثوبان (4297) > : «يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا» يوشك الأمم بعد أن تفتح عليكم الأرض يوشك الأمم أن تقبل عليكم كالداجنة كالأكلة إلى قصعتها.
فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ» ما هي العلة، ما هي المصيبة التي ستأدي بالمسلمين أن يكونوا قصعة لعدوهم بعد أن صاروا هم دعاة خير ومنارات لهذا الدين.
قال: «حُبُّ الدُّنْيَا، وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ» حب الدنيا إن دخل القلب صير كل شيء بوجهة شرعية يصبح الحلال حرامًا بوجهة شرعية، بعض المنتكسين يقول: كنت ما أراه حرامًا صار الآن حلالًا، هل أنت مقتنع؟ لا يقتنع بهذا لكنه لأن رأه حلالًا، كان حرامًا فصار حلالًا، لأن الدنيا فتحت على القلب فأهلكته، فصارت الأمة تنشغل بالدنيا وخلاف بين المسلمين.
أول خلاف بين بني أمية وبين بني العباس وبني على وصار خلاف وصراع، زالت أمة أي أمة بني أمية، وقامت أمة بنوا العباس، وعظم الخلاف ولكن الدين كان قائمًا ما نخر السوس ووصل إلى القلب، إنما في الأعضاء إلى أن وصل الحال أكلت الأمة من أطرافها كيف زال ملك بني أمية من الأندلس؟ كيف سلبت أرض من أعظم الأراضي على ظهر الأرض للمسلمين بلاد الأندلس كيف سلبت؟ الاختلاف الذي وقع بين طوائف الأندلسن بين الأمراء وبين الملوك وبين الأعيان وبين العلماء وبين الحكام خلاف، واجتمع الصليبيون جميعًا على قلب رجل واحد حتى سقطت الأندلس، وصنعت توبيت من الأحجار على قدر الرجل الواحد، له غطاء من الحجر، يوضع فيه حيًا ثم وضعوا في باطن الأرض أحياء، هذا في المغرب -الأندلس-
على الجانب الأخر في المشرق، سقطت دولة بني العباس وقتل الخليفة بسبب من؟ الخلاف، وبسبب إدخال أهل الفساد كابن العلقمي وغيره من الروافض، وسقطت دولة بني العباس وقتل الخليفة وهجم التتار وقتلوا الألاف المؤلفة من المسلمين وتركوا جماجم في بغداد، بل قيل قضوا على كل اهل بغداد إلا من كان شريدًا أي بعيدًا.
ثم بعد ذلك بنوا عثمان الخلافة العثمانية في تركيا، قامت غيرة للإسلام وأقاموا دولة وخلافة وبعد قليل تغير الحال وانحرف المعتقد، وتبدلت الأمور ونخر بعضهم في بعض، واختلف بعضهم مع بعض وعظم الخلاف، حتى قام الصليبيون بأخبث ما يرى إنسان أو يسمع عنه، قاموا بعملية تغريب للمسلمين، لبعض بلاد الإسلام بحجة إسقاط الخلافة وتغير مكان الخلافة إلى مكان آخر، وفرقوا بين الأمة الإسلامية وصارت جيوش يحارب بعضها بعضًا، حتى ضعفت الخلافة العثمانية وتحولت إلى دولة علمانية من أخبث الدول على ظهر الأرض.
ثم بعد ذلك نخروا في بلاد الإسلام فصار بنوا الإسلام في شتات، فرق، أحزاب جماعات، حتى صار الأن الحرب على الإسلام تحت مسمى الجماعات والأفراد والأشخاص ومن ينتسب إلى الإسلام، أين الإسلام؟ ما معنى هذا؟ حينما نرى الإعلام المنافق حرب على كل أصول الإسلام وفروعه بلا استثناء، بلا هوادة، بحق أو بباطل، أي خلاف يصعد، وترى العامة يسمعون.
العامي أغرق في الدنيا بل أقول ليس الدنيا المريحة، أغرق في الفتن، فترى العامي له هم واحد ماذا سيأكل؟ ماذا سيلبس؟ كيف سيعيش؟ هذا همه، يبكيه إن انقطعت الكهرباء، ويحزنه إن غاب رغيف الخبز، ويمرضه إن وجد البنزين أو الجاز غير موجود، أما الإسلام لا ينشغل به أحد اليتة، دين الله عز وجل من يقوم به؟ صارت المساجد خاوية، والخلص انشغلوا بالسياسة، الخلص كل يلهث وارء السياسة من سيكون رئيس؟ ومن الوزير، ومن المستشار؟ ومن سيتقدم؟ ومن سيتأخر؟ حتى حور الدين وحول إلى مصالح من أجل من يكسب ومن يربح.
أيها الأحباب الدين في خطر، الأمة في الهاوية، الخوف عم، خوف أن يسلب الإيمان، كنا نرى قديمًا خلاف حلال وحرام، مؤمن مسلوب الإيمان، صار الأن الخلاف لا تدري أين الشرك من الإسلام، ترى المسألة الواحدة يختلف عليها عالمان، لا حلال ولا حرام، لا خطأ ولا صواب، هذا شرك كفر وهذا إيمان.
أين نصل الخواص، فأين العامة؟ أين العامة؟ أين قلوبنا؟ الأمة الأن في خطر، معارك طاحنة كلامية بإعلام فاسد جمع جميعه كتلة واحدة بجميع أطيافه من المخالف والموافق لحرب الإسلام فقط، في أي صورة وفي أي اسم وتحت أي حزب، المهم أن نشوه الإسلام حتى ينسلخ الناس من الإسلام دون شعور، نحن في حاجة إلى تغير، أن نعكف على قلوبنا أن نفكر بعقل، أن نجمع القلب، ما هي النهاية؟ ما هي الدنيا؟ مصيرها أين؟ سنموت، ما يعني رغيف خبز، أو إضاءة وإنارة أوغيرها. يعني دينك.
دينك لابد أن تحافظ عليه، أين قلبك مع الله عز وجل؟ أين لذة القرب؟ أين مناجة الملك سبحانه وتعالى؟ أين الجنة؟ أين النار؟ كم من ميت مات غافل لآهي منقطع عن الله عز وجل ولا نشعر، كيف بنا إذا متنا على هذا الحال من الشتات وأعني الخواص، منهم من يجمع الصلوات مشغول بالسياسة، ما هو السبيل إلى متى؟ إلى متى نلهث وراء السراب؟ سراب وقد تأتي المنية قبل أن يمكن لك.
ربنا عز وجل بين أن التمكين ثمرة من الثمار قد تأتي قد لا تأتي ولكن ثمار الآخرة أبقى قال عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10)} أتحب أن تتاجر مع الله عز وجل {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11)} الربح {يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12)} فقط {وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا} قد تأتي وقد لا تأتي ليست ضرورية {نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ} قد تأتي وقد لا تأتي، ونتمنى أن يأتي نصر لدين لله لا لأشخاص ولا أفراد ولا لأحد، نصر لدين الله { وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ} [الصف].
أمر عارض شغلنا بما لا يجب أن ننشغل به، فلنعد إلى قلوبنا فلنعد إلى قلوبنا، أن نقف مع القلب وقفة، وقفة بصفاء، وقفة صدق، أين قلبي؟ أين قلبي يسير؟ أين قلبي من أمر الله عز وجل؟ أين قلبي من نهي الله تبارك وتعالى؟ أين مساري؟ إن وجدت خطأ بعد وقفتك صوب ولا تسوف، وإن وجدت صوابًا فعض وأمسك حتى تصل إلى ربك.
أسأل الله الملك الكريم المنان أن يغفر ذنوبنا وأن يقل عثرتنا اللهم هيئ لنا أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك
ويتاب فيه على أهل معصيتك اللهم ردنا إلى الإسلام ردًا جميلًا اللهم ردنا إلى الإسلام ردًا جميلًا
إنا نسألك الجنة وما يقرب إليها من
قول أو عمل ونعوذ بك من النار وما يقرب إليها من قول أو عمل وأقم الصلاة












عرض البوم صور ـآليآسمين   رد مع اقتباس
قديم 2013-10-10, 04:27 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
ـآليآسمين
اللقب:
المشــرفة العـــآمة
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2013
العضوية: 16
المشاركات: 18,783 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 254
نقاط التقييم: 695
ـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to behold

الإتصالات
الحالة:
ـآليآسمين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابو الزبير الموصلي المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: اللاهثون خلف السراب للشيخ صلاح الدين بن علي

أحسن الله إليكمـ و رفع قدركمـ
جزاكمـ ربي خير ـآلجزاء و اجزله












عرض البوم صور ـآليآسمين   رد مع اقتباس
قديم 2013-10-10, 10:56 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
الحياة أمل
اللقب:
مديرة عـآمة
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2012
العضوية: 4
المشاركات: 28,899 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 200
نقاط التقييم: 2633
الحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
الحياة أمل متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابو الزبير الموصلي المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: اللاهثون خلف السراب للشيخ صلاح الدين بن علي


أحسنتم .. أحسن الله إليكم
دُمتم موفقين لكل خير ...~












عرض البوم صور الحياة أمل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

اللاهثون خلف السراب للشيخ صلاح الدين بن علي


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
ولاية صلاح الدين
أخبار تحرير صلاح الدين وسامراء وإقتحام المحافظة وقيادةعمليات صلاح الدين 2014-6-11
صلاح الدين تتحرر : بدأ ثوار أهل السنة تحرير محافظة صلاح الدين بعد تحرير الموصل 2014-6
الهِمَمُ الخَسِيسَةُ لا تَصْنَعُ الأُمَمَ للشيخ صلاح الدين بن علي
يا شباب !! رفقاً بعلماء السنة للشيخ صلاح الدين بن علي


الساعة الآن 10:03 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML