آخر 10 مشاركات
حِفْظِ الله تعالى لدين الإسلام وتحريف النصرانية / أ.د علي بن محمد الغامدي           »          كيف يمكن التوفيق بين الحديثين: (خالد سيف الله المسلول) وبين (اللهم إني أبرأ إليك مما           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          هل ثبتت أحاديث في المهدي وما هي - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          مـــلامـــــح الخـيـانـــــة           »          من أجمل ابيات الغزل           »          الناس كثير والتّقيّ منهم قليل           »          تواضع العلماء           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          ركاكة استعمال (بالتّالي) في الكلام


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2013-10-29, 08:56 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
ابو الزبير الموصلي
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2013
العضوية: 49
العمر: 41
المشاركات: 3,942 [+]
معدل التقييم: 107
نقاط التقييم: 880
ابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to behold

الإتصالات
الحالة:
ابو الزبير الموصلي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي المُخْتَاراتُ الرقراقَةُ مِنْ وَصيِّةِ ابنِ قُدَامة ت 620 هـ -رحمهُ اللهُ -

المُخْتَاراتُ الرقراقَةُ مِنْ وَصيِّةِ ابنِ قُدَامة .
بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله مُحمّدٍ ( صلّى الله عليهِ وآلهِ وصبحهِ وسلّم ) وبعدُ :
أيُّها الأخوّة :
قد يعرفُ الإنسانُ صدقَ الذي أمَامَهُ بأمَاراتٍ وعَلاماتٍ ، وقَد يخطئُ أحيانًا ويصيبُ تارةً أخرى ، أمّا النّاظر إلى وصيةِ الإنسان عند موته فلا يجدُ بدًّا من أن يصدّقَ قَائلها أو كَاتبَها وإن لم يراه ؛ لأنّ الإنسانَ عندَ آخر لحظةٍ قَبْل أن يُفارقَ حياته يمرُّ عليه شَريطُ ذكرياتِهِ ، وَمَا قَدّم فيها وهو مُرْتَقِبٌ لِيجدَ نَتيجةَ ما قدّم ، - هذا كلامُنا عن إنسان عادي – فكيفَ إذا كَانت الوصيّةُ من عَالمٍ قدَّم حياته للعلمِ وأهلِهِ – طاعةً لله وعبادةً نحسبه ولا نزّكيه – هو من مفاخر المذهبِ الحنبليِّ ودررِهِ .
يا طالبَ العلمِ :
خسارة وأي خسارةٍ إن لم يكن عملُنا خالصًا لله ، فقد استعرتُ كتابًا من أحد المساجد وهو وصية العالم الحنبلي ابن قدامة ، ولمّا كنتُ أقرأُ في وصيّة ابنِ قُدَامة انتقلَ الذهنُ إلى صاحبِها ، ويكأنّني أراهُ يَخطّ حروفَها على طاولتِهِ أو على الأرضِ وهو يبكي أو تحشرج نفسه أو تكاد ، فاعلم – رحمك الله – أنّ الدنيا فانيةٌ زائلةٌ مَاضيةٌ ، زائلٌ من فيها إلا ذكر الله وما والاه .
وفي صحيح البخاري – رحمه الله - (( عن أبي هريرة : عن النّبيِّ صَلّى اللهُ عليهِ وآلهِ صحبهِ وسَلّم قال : أَصْدَقُ بَيْتٍ قَالَهُ الشَّاعِرُ أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللَّهَ بَاطِلُ )) ، وكم تطيبُ نفسي هذه الأيّام أن تقرأ في كتبِ القدماءِ ، فإنّ فيها لذةً كبيرةً .

يقولُ ابن قدامة ت 620هـ – رحمه اللهُ –

ص 17 :
( فقد سَألني بعضُ إخواني الصّالحينَ أن أكتبَ له وصيّةً فامتنعْتُ من ذلكَ لعلمي أنّه غيرُ مستوصٍ في نَفسي ، ثمّ بدا لي أن أجيبَهُ إلى مسألتهِ رجاءَ ثوابِ قضاءِ حاجةِ الأخِ المسلمِ ودعائهِ لي وأن يجرّ إليّ أجرًا إذا عمل بوصيتي )
ص 17 :
( اعلم رحمكَ اللهُ أنّ هذه الدّنيا مزرعةُ الآخرةِ ، ومتجرُ أرباحها )
ص 19 :
( قال إبراهيمُ التيميّ : مثّلتُ نفسي في الجنّةِ آكلُ من ثمارِها وأعانقُ أبكارَها وأتنعّمُ بِنعيمِها فقلتُ : أيُّ شيءٍ تتمنينَ ؟ فقالت أردُّ إلى الدّنيا فأزدادُ من العملِ الذي نِلتُ به هذا ، ثمّ مثَّلْتُ نَفْسي في النَّارِ أحْرقُ بِجَحيمِها وأَجْرعُ من حَمِيمِها ، وأطْعمُ من زقُّومِها ، فقلتُ : أيّ شيءٍ تتمنينَ ؟ فقالت : أردُّ إلى الدّنيا فاعملَ عملًا أتخلّصُ به من هذا ، فقلتُ لنفسي : فأنتِ في الأمنية فاعملي . )
ص 19 :
( واعلم رحمك الله أنّ أهل القبور أمنية أحدهم أن يُسبّحَ تسبيحةً تزيد في حسناتِهِ أو يقدر على توبةٍ من بعض سيّئاتهِ )

ذكر ابن قدامة أن رجلًا ركع ركعتين إلى جانبِ قبرٍ ثمّ اتّكأ فأغفى فرأى صاحب القبرِ في المنام ، ولولا خشيةُ طول الكلام وسآمة الأحباب لنقلتها كلها – فهو كَلامٌ جميلٌ ونفيسٌ – .


على لسان صاحب القبر (( لو ضاع منكَ دينارٌ لساءكَ فكيفَ تُفرّطُ في ساعات أوقاتكَ وكيفَ لا تحزنُ على عُمُركَ الذاهب بغير عوض . ))
ص 26 :
( وقد لا يحصل للمرائي ما قصده بالكليّة فقد روينا أن رجلًا كان يُرائي بعمله فإذا مرّ بالنّاس قالوا هذا مرائي ، فقال يومًا في نفسه والله ما حصلتُ على شيءٍ ولو جعلتُ عملي لله ، فما زادَ على أن قلَبَ نيّتهُ فكانَ إذا مرَّ بهم قالوا : هذا رجلٌ صالحٌ ، ومن ذلك العُجب فقد روي أنَّهُ لا يجاوز عمله رأسه . )

ص 26 :
(ولا تَحقرنّ مسلمًا ، ولا تَظُننّ أنّكَ خَيرٌ مِنْه ، فإنّ ذلك ربّمَا أحْبطَ عملَكَ )
ص 27 :
( ومِنْ ذلكَ مُخالفَةُ السنّةِ قولًا وفعلًا أو عقدًا ، فإنَّ رسولَ الله - صلَى اللهُ عليهِ وسلَّم - هو الدّليلُ الهادي إلى الصّراطِ المُسْتقيمِ فمن خالفَ الدّليلَ وأخذَ غير طريقِهِ ضلَّ ، بل اتّبعِ السنّة وسر حيث سارت ، وقف حيثُ وقفت ، ولا تتجاوزها فتغلو في دينِك ، مثل الوسوسة في الطهارة والصلاة . )
ص 28 :
(قال سيَدُ القومِ أبو سُليمان الدّاراني رحمه الله : إذا أردتَ عملًا ترى أنه طاعةٌ فانظر: فإنّ وردت به السنّة، وإلا فَدعْهُ .)
ص 28 :
(واعلم أنّ اللهَ تعالى ناظرٌ إليك مطلعٌ عليك ، فَقلْ لنفسِكَ : لو كانَ رجلٌ من صالحِي قومِي يرانِي لاستحييتُ منْهُ ، فكيف لا أستحي من ربّي تباركَ وتعالى . )
ص 30 و 31 :
( وشكي بعضُ عمّال عمر بن عبد العزيز إليه ، فكتب إليه : يا أخي، اذكرْ سهرَ أهل النّار في النار مع خلود الأبد ، واحذر أن يكون المنصرف بك من عند الله إلى النار فيكون آخر العهد ومنقطع الرجاء ، فلما قرأ الكتاب طوى البلاد حتى قدم عليه: فقال: ما أقدمك ؟! فقال: خلعت قلبي بكتابك، لا عملت لك ولا لأحد بعدك. )
ص 31 :
(واعلم يا أخي أن الخطر عظيمٌ والخطب جليلٌ ، وأننا قد عرضنا لأمرٍ لا تقوم له الجبال الشوامخ ، ولا الأرض العريضة ، ولا السماء الرفيعة ، ولا البحار الواسعة ، وحملنا أمرًا أشفقت من حمله السموات والأرض والجبال ، قال الله عز وجل : {إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولًا } ، وخُلِقت لنا النّار التي لا مثل لعذابها ، ووعدها الله تعالى أن يملأها منّا ومن الجن . )
ص 32 :
( ومن كان حاله هكذا لا يأمن على نفسه أن يكون من أهلها ، فحقه أن لا يفتر من البكاء ولا يقر له قرار ، فكن يا أخي على حذرٍ، ولا تأمن وأنت معرضٌ لهذا الأمر الخطير . )
ص 33 :
( وكان يزيد الرّقاشي – رحمه الله تعالى – كثير البكاء . )
ص 34 :
( واعلم يا أخي أنّ حسن الخلق أثقل ما يوضع في الميزان وأنّه يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم . )
ص 34 :
( وأنّ الصبر بمنزلة الرأس من الجسد وملاك الأمر الدعاء ، فإنّ الأمر كله بيد الله ، وليكن دعاؤك بخضوع وخشوع وتضرّع فإنّ بعضهم قال : إني لأعلم حين يستجيب لي ربي عز وجل ، إذا وجل قلبي، أو اقشعر جلدي ، وفاضت عيناي ، وفتح لي في الدعاء . )
ص 36 :
( وعليك بقيام الليل فاخل فيه بربك، واطلب منه حوائجك، وتضرع إليه، واخضع بين يديه . )
ص 37 :
( فإن لم يعجل لك الإجابة فلا تيأس من الإجابة، ولا تمل من السؤال )
ص 37 و 38 :
(فإنه يروى عن أبي سليمان الداراني أنه دخل عليه أحمد بن أبي الحواري وهو يبكي ، فقال: ما يبكيك ؟ فقال: يا أحمد، وما لي لا أبكي ولو رأيتُ قوّام الليل وقد قاموا إلى محاريبهم وانتصبوا على أقدامهم يناجون ربّهم في فكاك رقابهم ، وقطرت دموعهم على أقدامهم ، وجرت على خدودهم، وقد أشرف عليهم الجليل، فنادى : يا جبريل بعيني من تلذذ بكلامي واستراح إلى مناجاتي فلم لا تنادي فيهم ، يا جبريل: ما هذا الجزع الذي أراه فيكم ؟! أَبَلغكم أن حبيبًا يعذب أحباءه ! أم كيف يجمل بي أن أبيت أقواماً وعند البيات آخذهم وقوفاً لي يتملقوني !؟ . )

( وإن ابْتليتَ بمعصيةٍ : فبادِرْ إلى التوبَةِ ، والاستغفارِ ، والندمِ ، وابكِ على خطيئتكَ ، فإنِّكَ لا تَدْري عَلَى ما أنتَ مِنْهَا . )

ص 37 :
( وإذا سألتَ اللهَ فاسْألهُ وأنتَ موقِنٌ بأنَّه مُطّلعٌ عليكَ ، سامِعٌ لدعائِكَ ، قَريبٌ مِنْكَ ، قَادِرٌ عَلَى إجَابَتِكَ ، لا يَتعاظمُهُ شيءٌ . )
( وإذا سألتَهُ أمْرًا فاسْألهُ الخيرةَ فِيهِ ، فإنِّكَ لا تَدْري ما يَكونُ لكَ فيهِ ، وإذا شاءَ اللهُ -عَزَّ وجلَّ - أعْطاكَ رغْبَتَكَ وخَارَ لكَ في ذَلكَ ، فَيجْمعُ لَكَ فيهِ بينَ الأمْرينِ .)
ص 40 :
( وعَن سفيانَ أنَّهُ قَال : سَمعْتُ أَعْرابيًا بِعرفةَ يَقولُ : إلهي مَن أحقُّ بالزَللِ والتَّقصيرِ مِنّي وَقدْ خَلقتَنِي ضَعيفَا ؟! وَمَنْ أَحَقُّ بِالعفوِ عنِّي مِنْكَ وَعِلْمُكَ بِي سابقٌ وأمرُكَ بِي مُحيطٌ ؟! إلهي لم أُحْسِن حَتى أذنتَ لي ، وَلمْ أُسيء حتى قضيتَ عليَّ ؟! أَطَعْتُكَ بِنعمتِكَ ، والمنَّةُ لَكَ ، وَعصيتُكَ بِعلمَكَ والحجَة لكَ ، فأسألَكَ بِوجوبِ حجّتكَ وانقطاعِ حُجّتي ، وَفَقري إليكَ وغناك عنِّي إلا ما غَفرتَ لي ورحمْتَنِي ، إلهي أنْتَ أَنيسُ المُؤنِسينَ لِأوليائِكَ ، وأقربُهُم بِالكفايةِ إلى مَنْ توكّلَ عَليكَ ، تشاهدُهُم فِي سَرائِرهِم ، وتطّلعُ عَلى ضَمَائِرهِم ، اللهمَّ وسرّي إليكَ مكشوفٌ ، وأنا إليكَ مَلْهوفٌ ، إذا أوحشتْنِي الذنوبُ آنستني بِقُرْبَك ، وإذا اجتمعتْ عليَّ الهمومُ لجأتُ إليكَ علمًا مِنّي بأنْ أزمّتها بيدكَ ومصدرها عن قَضائِكَ وقَدرِكَ . )
ص 41 :
( ولبعضهم : اللهمَّ إنَّ استغفاري لكَ معَ إصراري للؤمٌ ، وإن تركيَ الاستغفار مَعَ سعةِ رحمتِكَ لعَجزٌ ، إلهي كمْ تتحبّبُ إليَّ بالنِّعم ، وأنتَ غنّيٌ عنّي ! وكمْ أتبغّض إليك بالمعاصي وأنا إليك فقيرٌ! إلهي: أتُراكَ تعذّبُنَا بالنّارِ وقدْ أسكنتَ توحيدَكَ فِي قُلوبِنَا ، ومَا أَراكَ تَفْعَلُ ، ولئنْ فعلتَ فَمع قَومٍ طَالَمَا عاديناهُم فيكَ )
ص 43 :
( ولتكن هِمّتُكَ فِي هذهِ الدّنْيَا : التّقرّبُ إلى ربّكَ الكَريمِ ، وطلبِ فَضْلهِ العَظيمِ ، والاجتهادِ فِي الدِخولِ فِي أَوليائِهِ : الذّين يُحبّهم ويُحبّونَهُ ويَرضَى عَنهم ويرضونَ عنه الذّينَ اختارَهم لَنفْسِهِ وأكرَمَهُم بَولايَتِهِ ، وأوقفهم عَلى بابِهِ ، وأشغلهم به ، وعلّقَ قلوبَهم بَمحبّتِهِ ، وشَغلَ ألسِنَتَهم بِذكْرِهِ ، وجَوارِحَهم بِطاعَتِهِ ، لا يَلتفتونَ إِلى مَا سِواهُ مِنْ دُنْيا وَلا غيرِها . )

ومن كلام معاذ بن جبل – رضي الله عنه – أختارُ وردةً رقراقةً من كلامه الذي ذكره ابن قدامةَ – رحمه الله - : ص 44 :
( اللهمَ إنّكَ تَعلمُ أنّي لمْ أكنْ أحِبُّ البَقاءَ فِي الدّنيَا لِغَرسِ الأشجَارِ ، ولا لِجري الأنهارِ ، وَلكن لِظمأِ الهواجرِ ، وَقيامِ الليلِ فِي الشّتاءِ ، وَمُزاحَمَةِ العَلَماءِ بالرّكبِ عِنْدَ حِلَقِ الذّكْرِ . )
ص 45 :
( فَبَادرْ - رحمكَ اللهُ تَعالى - قَبْلَ فَواتِ إمكانِ للبِذارِ ، واغتَنِمْ أنْفاسَكَ العظِميةَ الِمقدارِ ، وابذر مِنْ دُموعَكَ عَلى مَا سَلفَ مِنكَ مِنْ تَفريطَكَ فإنّ القطرةَ مِنَ الدّمُوعِ مِنْ خَشيةِ اللهِ تَعالى تُطفئُ البُحورَ مِنَ النّار ، واستيقظْ فِي سَاعاتِ الأسْحَارِ عِنْدَ نُزولِ الجبّارِ ، واستَحْضِر بِقلبكَ قولَ العزيزِ الغفّارِ : هَل مِنْ سَائلٍ فَأعْطِيَه ، هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأسْتَجِيبَ لَهُ ، هَلْ مِنْ مُسْتغفرٍ فَأغفرَ لَهُ . )
ص 48 و 49
( وعن إسماعيلَ بِنِ أبِي خالدِ قَال : كانَ عندنَا باليمنِ فتىً مسرفٌ عَلى نفسِهِ قَليل الطاعةِ ، وكَانَ ذا جمالٍ ومالٍ ، وكانَ اسْمُه سَهلًا فَرأى ليلةً فِي مَنامِهِ كأنَّ جَاريةً أَتَتْهُ وَعليها ثوبٌ مَن لؤلؤٍ يَتساقطُ مِنهُ ، وبِيدِها كتابٌ مِن حريرٍ أخضر مكتوبٌ فِيهِ بالذّهبِ ، فأتَتْهُ بِهِ ، فقالت يا أَخِي : اقرأْ لِي هَذا الكتابَ ، فَدَفَعَتْهُ إِليه ، فَإذا فِيه مكتوبٌ شِعرًا :
أسُهيلُ من صاغها الرحمن في حللٍ من *** مسكٍ عجينة من ماء تشريني
أليس تشتاقُ أن تلهو على فرشٍ *** موضونةٍ مع حورٍِ خردٍ عين .
قال : فانتبهَ مِن نومهِ فزعًا مذعورَا ، وتَركَ مَا كانَ عليهِ من البِطالةِ ، ولزمَ العبادةَ ، وتنسّكَ أحسنَ نسْكٍ حتى مات على ذلك -رحمه الله تعالى- .. )
ص 51 :
( قال الحسن بن محمد بن إسحاق : رأيت يحيى بن معاذ الرازي -رحمه الله - ، وهو يقول:
إلهي ، إن لم أكن لحقك راعيًا، لم أكن لغيرك داعيًا.
إلهي ، إن لم أكن إلى الخيرات مسارعًا، لم أكن لباب البيعة قارعًا.
إلهي ، إن لم أكن عن الغيبة صامتًا، لم أكن لأنبيائك وأصفيائك شاتِمًا.
إلهي ، من بابك لا أزول ؛ لأنّي بغيركَ لا أقولُ .
إلهي ، من بابك لا أبرح ؛ لأني بغيرك لا أفرح .
إلهي ، عملي كسراب ، وقلبي من التقوى خراب ، وذنوبي أكثر من التراب ، وأنت أولى بالعفو والصفح ، فاغفر لنا وارحمنا بجودك وطولك ، ياذا الجلال والإكرام. )

والحمد لله وحده، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم
*****************
والحمد لله ربّ العالمين .
أبو سُليمان الخليلي ، بعد ظهر يوم الجمعة المبارك 20 – جمادى الآخرة 1433 هـ ، 11 – 5 – 2012 م . 2.30 ظهرًا .




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : ابو الزبير الموصلي


الحمد لله على نعمة السنة

عرض البوم صور ابو الزبير الموصلي   رد مع اقتباس
قديم 2013-10-30, 06:41 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
الحياة أمل
اللقب:
مديرة عـآمة
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2012
العضوية: 4
المشاركات: 28,899 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 200
نقاط التقييم: 2633
الحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
الحياة أمل متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابو الزبير الموصلي المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: المُخْتَاراتُ الرقراقَةُ مِنْ وَصيِّةِ ابنِ قُدَامة ت 620 هـ -رحمهُ اللهُ -


نسأل الله لنآ ولكم .. حُسن القول والعمل
جزآكم الرحمن خيرآ
...~












عرض البوم صور الحياة أمل   رد مع اقتباس
قديم 2013-10-30, 02:03 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
ـآليآسمين
اللقب:
المشــرفة العـــآمة
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2013
العضوية: 16
المشاركات: 18,783 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 254
نقاط التقييم: 695
ـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to behold

الإتصالات
الحالة:
ـآليآسمين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابو الزبير الموصلي المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: المُخْتَاراتُ الرقراقَةُ مِنْ وَصيِّةِ ابنِ قُدَامة ت 620 هـ -رحمهُ اللهُ -

عليه ـآلصلاة وـآلسلـآمـ
رحمـ الله ابن قدامة وغفر له
..
جزاكمـ الله خيرا












عرض البوم صور ـآليآسمين   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
وصية, المختارات, الرقراقة, قدامه

المُخْتَاراتُ الرقراقَةُ مِنْ وَصيِّةِ ابنِ قُدَامة ت 620 هـ -رحمهُ اللهُ -


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
مِنْ أَقْوَالِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِيْنَ الأَرْبَعَةِ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ـ
مطوية (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ )
أَليس لكم عبرةٌ في هذه الواقعةِ التاريخيّة -مع شيخ الإسلام ابنِ تيميّة-
حَالُ الإِمامِ ابنِ بازٍ -رَحَمَهُ اللهُ - تَعَالَى - في رَمَضَانَ
(( مِنْ دُرَرِ إِبْنِ القَيِّمِ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ )) .. (( رائعةٌ )) !! ..


الساعة الآن 07:08 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML