آخر 10 مشاركات
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر           »          قارونُ قبلَكَ           »          الجامد والمتصرف           »          طلاق أمامة           »          تواضع العلماء           »          الالية الجديدة للامتحان الشامل لطلبة الدكتوراه           »          إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله           »          مطوية (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ)           »          فضل الإكثار من صيام النوافل


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  

منتدى اللغة العربية والبلاغة كل ما يتعلق باللغة العربية وعلومها , لمسات بيانية



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2013-11-14, 11:27 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
محب العراق
اللقب:
رئيس قسم - مُجاز
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jul 2013
العضوية: 379
المشاركات: 5,495 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 123
نقاط التقييم: 1454
محب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
محب العراق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
Ss7008 الدرس 14 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) // ( الأفعالُ الناقصةُ أقساماً و أحكاما )


الأفعال الناقصة أقساماً و أحكاماً




الفعل الناقصُ : هو ما يدخل على المبتدأ والخبر ، فيرفعُ الاول تشبيهاً له بالفاعل ، وينصبُ الآخرَ تشبيهاً له بالمفعول به ، نحو : " كان عُمرُ عادلاً ".
ويُسمّى المبتدأُ بعد دخوله اسماً له ، والخبرُ خبراً له .


( وسميت هذه الافعال ناقصة ، لأنها لا يتم بها مع مرفوعها كلام تام ، بل لا بد من ذكر المنصوب ليتم الكلام. فمنصوبها ليس فضلةً ، بل هو عمدة ، لأنه في الأصل خبر للمبتدأ ، وإنما نصب تشبيهاً له بالفضلة ، بخلاف غيرها من الافعال التامة ، فان الكلام ينعقد معها بذكر المرفوع ، ومنصوبها فضلة خارجة عن نفس التركيب // وقيل سُمّيت ناقصة لعدم احتوائها على فاعل ) .



والفعلُ الناقصُ على قسمينِ : كانَ وأخواتُها ؛ وكاد وأخواتها.


القسم الأوّلُ ( كان وأَخواتها )


كانَ وأَخواتُها هي : ( كان وأمسى وأصبحَ وأضحى وظلَّ وباتَ وصارَ وليسَ وما زالَ وما انفكَّ وما فَتِئ وما بَرِحَ وما دامَ ) .
وقد تكونُ " آض ورجَعَ واستحال وعادَ وحارَ وارتدَّ وتَحوَّل وغدا وراحَ وانقلبَ وتَبدَّل "، بمعنى "صارَ "، فان أتت بمعناها فلها حُكمُها.


وفي موضوع ( كانَ وأخواتها ) ثمانيةُ مباحث :


(1) مَعاني كانَ وأَخواتِها


معنى " كان : اتصافُ المُسنَدِ في الماضي. وقد يكون اتصافهُ به على وده الدَّوام، إن كان هناك قرينةٌ، كما في قوله تعالى : { وكانَ اللهُ عليماً حكيماً } ، أي : إنه كان ولم يَزلْ عليماً حكيماً.


ومعنى "أمسى ": اتصافُه به في المساء.
ومعنى " أصبحَ " : اتصافُهُ به في الصباح.
ومعنى "أضحى ": اتصافه به في الضحا .
ومعنى "ظلَّ ": اتصافه به وقتَ الظلِّ ، وذلك يكون نهاراً.
ومعنى "بات ": اتصافُهُ به وقتَ المَبيت ، وذلك يكون ليلاً.
ومعنى "صار ": التَّحوُّل ، وكذلك ما بمعناها.
ومعنى "ليس ": النفي في الحال ، فهي مختصةٌ بنفي الحال ، إلا إذا قُيّدت بما يُفيدُ المُضيّ أو الاستقبال ، فتكون لِما قُيّدتْ به ، نحو : "ليس عليَّ مُسافراً أمسِ أو غداً ".
و "ليس ": فعلٌ ماضٍ للنفي ، مختصٌّ بالأسماءِ : وهي فعلٌ يُشبهُ الحرفَ. ولولا قَبولها علامةَ الفعلِ ، نحو : "ليستْ وليسا وليسوا ولسنا ولسن "، لحكمنا بحرفيّتها.


ومعنى "ما زال وما انفكَّ وما فتئ وما برحَ : مُلازمة المُسنَد للمسنَد إليه، فاذا قلتَ "ما زالَ خليلٌ واقفاً" فالمعنى أنه ملازمٌ للوقوف في الماضي.


ومعنى "ما دام " استمرارُ اتصافِ المُسندِ إليه بالمُسندِ. فمعنى قولهِ تعالى : ( وأوصاني بالصلاة والزكاةِ ما دُمتُ حياً ) ": أوصاني بهما مدةَ حياتي.


تنبيه : قد تكون "كان وأمسى وأصبح واضحى وظلَّ وبات " بمعنى "صار ، إن كان هناك قرينةٌ تدلُّ على أنه ليسَ المرادُ اتصافَ المسنَد إليه بالمسنَد في وقت مخصوص ، مما تدلُّ عليه هذه الأفعال ، ومنه قوله تعالى : { فكان من المُغرَقينَ } أي : صار ، وقوله : { فأصبحتم بنعمتهِ إخواناً }، أي : صرتم ، وقوله : { فظلتْ أعناقُهم لها خاضعين }، أي : صارت ، وقوله : { ظلَّ وجهُهُ مسوداً }، أي : صار.


( 2 ) شُروط بعضِ أَخواتِ كان "


يُشترَطُ في "زالَ وانفكَّ وفتئ وبرحَ " أن يتقدَّمَها نفيٌ ، نحو : { لا يزالونَ مختلفينَ } و { لن نبرحَ عليه عاكفين }، أو نهيٌ ، كقول الشاعر :
*صاحِ شَمِّرْ ، ولا تَزَلْ ذاكِرَ الْمَوْ * تِ فَنسْيانُهُ ضَلالٌ مُبِينُ *
أو دُعاءٌ ، نحو : "لا زِلتَ بخيرٍ " .
وقد جاء حذفُ النهي منها بعد القسم ، والفعلُ مضارعٌ منفيٌّ بلاَ وذلك جائزٌ مُستملَحٌ ، ومنه قولهُ تعالى : { تاللهِ تَفتأُ تذكُرُ يوسفَ } ، والتقديرُ : "لا تفتأ " وقولُ امرئ القيس :
*فقُلْتُ : يَمينُ اللهِ أَبرحُ قاعداً * ولَوْ قَطَعُوا رأْسي لَدَيْكِ وأَوصالي *
والتقديرُ : "لا أبرح قاعداً ".
ولا يُشترطُ في النفي أن يكون بالحرف ، فهو يكونُ به ، كما مرَّ، ويكونُ بالفعل ، نحو : " لستَ تبرحُ مجتهداً "، وبالاسم ، نحو : "زُهيرٌ غيرُ مُنفكٍّ قائماً بالواجب ".


ويشترطُ في "دامَ " أن تتقدَّمها " ما " المصدريَّةُ الظرفيّةُ ، كقوله تعالى : { وأوصاني بالصلاة والزَّكاةِ وما دُمتُ حَيًّا } .
(ومعنى كونها مصدرية انها تجعل ما بعدها في تأويل مصدر. ومعنى كونها ظرفية انها نائبة عن الظرف وهو المدة ، لأنّ التقدير : " مدة دوامي حياً ") .


تنبيه - زال الناقصة مضارعها " يزال "؛ وأما "زال الشيء يزول " بمعنى " ذهب " و "زال فلان هذا عن هذا "، بمعنى "مازه عنه يميزه ، فهما فعلان تامان. ومن الاول قوله تعالى : { إنّ الله يمسك السموات والأرض أن تزولا }.
وقد يُضَمرُ اسمُ "كانَ " وأخواتها ، ويُحذفُ خبرُها ، عند وجودِ قرينةٍ دالةٍ على ذلك ، يُقالُ : "هل أصبح الرَّكبُ مسافراً ؟" فتقولُ : "أصبح " ، والتقديرُ : "أصبحَ هو مسافراً " .




( 3 ) أَقسامُ كان وأَخَواتها




تنقسمُ "كان وأخواتُها " إلى ثلاثة أقسام :



الاولُ: ما لا يتصرفُ بحالٍ ؛ وهو : "ليسَ ودام " فلا يأتي منهما المضارعُ ولا الأمرُ.



الثاني : ما يتصرَّفُ تَصرُّفاً تاماً ، بمعنى أنه تأتي منه الأفعال الثلاثةُ ، وهو: "كان وأصبَحَ وأمسى وأضحى وظَلَّ وباتَ وصار ".



الثالث : ما يتصرَّفُ تصرُّفاً ناقصاً ، بمعنى أنهُ يأتي منه الماضي والمضارع لا غيرُ ، وهو : "ما زالَ وما انفكَّ وما فتئ وما بَرِحَ " .



واعلم أن ما تصرَّفَ من هذه الافعال يعملُ عملَها ، فيرفع الاسم وينصبُ الخبرَ ، فعلاً كان أو صفةً ، أو مصدراً ، نحو: يمسي المجتهدُ مسروراً ، وأمسِ أديباً ، وكونُكَ مجتهداً خيرٌ لك" قال تعالى : { قُلْ كونوا حجارةً أو حديداً } ،



وقال الشاعر :
*وما كُلُّ مَنْ يُبْدِي البَشاشةَ كائناً * أَخاكَ ، إذا لم تُلْفِهِ لَكَ مُنْجِدا *


غيرَ أنَّ المصدرَ كثيراً ما يُضافُ الى الاسم ، نحو : "كونُ الرجلِ تقيّاً خيرٌ لهُ ".

( فالرجل : مجرور لفظاً ، لأنه مضاف إليه ، مرفوع محلاً ، لأنه اسم المصدر الناقص).



وإن أُضيفَ المصدرُ الناقصُ الى الضمير أو الى غيرهِ من المبنيّات ، كان له محلاّنِ من الاعراب : محلٌّ قريبٌ وهو الجرُّ بالإضافة ، ومحلٌّ بعيدٌ ، وهو الرفع ، لأنه اسمٌ للمصدر الناقص ، قال الشاعر :
*بِبَذْلٍ وحِلْمٍ سادَ في قَوْمِهِ الْفَتَى * وكونُكَ إِيَّاهُ عَلَيْكَ يَسيرُ *


(4) تَمامُ " كانَ " وأَخواتِها / متى تكون ( كان وأخواتها فعلاً تامّاً لا ناقصاً ) ؟


قد تكونُ هذه الافعال تامَّةً ، فتكتفي برفع المُسنَدِ إليه على أنهُ فاعلٌ لها ، ولا تحتاجُ الى الخبر ، إلاّ ثلاثةَ أفعالٍ منها قد لَزِمَتْ النّقصَ ، فلم تَرِد تامَّةً ، وهي : "ما فتئ وما زال وليس ".
( فإذا كانت ( كان ) بمعنى : حصل ، و (أمسى) بمعنى : دخل في المساء ، و (أصبح) بمعنى : دخل في الصباح ، و (أضحى) بمعنى : دخل في الضحى ، و (ظل) بمعنى : دام واستمر ، و (بات) بمعنى نزل ليلاً ، أو أدركه الليل ، أو دخل مبيته ، و (صار) بمعنى انتقل ، أو ضم وأمال أو صوت ، أو قطع وفصل ، و " دام " بمعنى :بقي واستمر ، "وانفك " بمعنى : انفصل أو انحل ، و "برح " بمعنى : ذهب ، أو فارق ، كانت تامة تكتفي بمرفوع هو فاعلها ) .
ومن تمام هذه الأفعال قولهُ تعالى : { إنما أمرُهُ إذا أراد شيئاً أن يقولَ له كُن فيكونُ }، وقوله : { وإن كان ذو عُسرةٍ فنَظرةٌ الى ميسَرةٍ }، وقولهُ : " { فسبحانَ الله حينَ تُمسونَ وحين تُصبحون } "، وقولهُ : { خالدينَ فيهما ما دامت السمواتُ والأرضُ } وقوله : { فخُذْ أربعةً من الطَّير فَصُرْهُنَّ إليك }، قُرئ بضم الصاد ، من صارَهُ يَصورُهُ ، وبكسرها ، من صارهُ يَصرُهُ ، وقول الشاعر :
*تَطاوَلَ لَيْلُكَ بالاثْمَدِ * وباتَ الخَليُّ ، ولم تَرْقُدِ *


(5) أَحكامُ اسم كانَ " وخَبَرُها


كل ما تَقدَّمَ من أحكامِ الفاعلِ وأقسامه ، يَعطى لاسم "كانَ " وأخواتها لأنّ لهُ حُكمَهُ.
وكلُّ ما سبقَ لخبر المبتدأ من الأحكامِ والأقسامِ ، يُعطى لخبر "كان " وأخواتها ، لأنَّ لهُ حُكمَهُ ، غيرَ أنه يجبُ نصبُهُ ، لأنهُ شبيهٌ بالمفعول به.
وإذا وقع خبرُ "كانَ " وأخواتها جملةً فعليةً ، فالأكثرُ أن يكونَ فعلُها مضارعاً ، وقد يجيءُ ماضياً ، بعد "كانَ وأمسى وأضحى وظلَّ وبات وصارَ ". والأكثرُ فيه ، إن كانَ ماضياً ، أن يقترن بِقدْ ، كقول الشاعر :


*فأَصبَحُوا قَدْ أَعادَ اللهُ نِعْمَتَهُمْ * إذْ هُمْ قُرَيْشٌ ، وإِذْ ما مِثْلُهُمْ أَحدُ *


وقد وقعَ مجرَّداً منها ، وكثر ذلكَ في الواقعِ خبراً عن فعلِ شرطٍ ، ومنه قولهُ تعالى: {وإن كانَ كبُرَ عليكم مَقامي } ، وقوله : {"إن كانَ كبُرَ عليكَ إِعراضُهم }" وقولهُ: { إن كنتُ قُلْتَهُ فَقدْ علِمتَهُ } وقلَّ في غيره ، كقول الشاعر :


*أَضْحَتْ خَلاءَ ، وأَضْحَى أَهلُها احتَمَلوا * أَخنى عَلَيها الذي أَخنى على لُبَدِ *


وقولِ الآخر:


*وكانَ طَوَى كَشْحاً على مُسْتَكِنَّةٍ * فَلا هُوَ أَبداها ، ولم يَتَقَدَّمِ*


(6) أَحكامُ اسمِها وخَبَرِها في التَّقديم والتأخير


الأصلُ في الاسمِ أن يَليَ الفعلَ الناقصَ ، ثمَّ يجيء بعدَه الخبرُ. وقد يُعكَسُ الأمرُ ، فيُقدَّمُ الخبرُ على الاسمِ ، كقوله تعالى : { وكانَ حقاً علينا نَصرُ المؤْمنين } ، وقولِ الشاعر :


*لا طِيبَ لِلعَيشِ ما دامتْ مُنَغَّصَةً * لذَّاتُهُ بادِّكارِ الشَّيْبِ والهَرَمِ*


وقول الآخر:
*سَلي ، إن جَهِلْتِ الناسَ عَنَّا وعنهُمُ * فَلَيْسَ سَواءَ عالمٌ وجَهولٌ.


ويجوزُ أن يتقدَّمَ الخبرُ عليها وعلى اسمها معاً ، إلا "ليسَ " وما كان في أوَّلهِ "ما" النافيةُ أو "ما" المصدريَّةُ ، فيجوزُ أن يُقالَ "مُصحِية كانتِ السماءُ " "وغزيراً أمسى المطرُ "، ويَمتنعُ أن يُقالَ : "جاهلاً ليس سعيدٌ "، و "كسولاً ما زال سليمٌ " و "أقفُ ، واقفاً ما دام خالدٌ ". وأجازه بعضُ العلماءِ في غير "ما دام ".

أمّا تقدُّمُ معمولِ خبرِها عليها فجائزٌ أيضاً ، كما يجوزُ تقدُّمُ الخبر ، قال تعالى : { وأنفسَهم كانوا يَظلمون } "، و : {" أهؤلاءِ إياكم كانوا يعبُدون }.
واعلَمْ أن أحكامَ اسمِ هذه الافعالِ ، وخبرها في التقديم والتأخير ، كحكم المبتدأ وخبره ، لأنّهما في الاصل مبتدأٌ وخبرٌ.



(7) خَصائِصُ " كانَ "



تختصُّ "كان " من بينِ سائرِ أخواتها بستَّةِ أشياءَ :
(1) أنها قد تُزادُ بشرطينِ : أحدهما أن تكونَ بلفظ الماضي ، نحو : "ما (كان) أصحَّ عِلمَ من تقدَّمَ ؟" . وشذت زيادتها بلفظ المضارع في قول أُم عَقيل ابن أبي طالب :


*أَنتَ "تَكُونُ " ماجِدٌ نَبِيلٌ * إذا تَهبُّ شَمْأَلٌ بَليلُ *
والآخر أن تكون بينَ شيئينِ مَتلازمينِ ، ليسا جاراً ومجروراً. وشذَّت زيادتُها بينهما في قول الشاعر :
*جِيادُ بَني أَبي بَكْرٍ تَسَامَى * على "كانَ" المُسَوَّمَةِ العِرابِ *
وأكثرُ ما تزادُ بينَ "ما" وفعلِ التَّعجُّبِ ، نحو : "ما (كان) أعدلَ عُمرَ !" . وقد تُزادُ بينَ غيرهما ومنه قولُ الشاعر: (وقد زادّها بينَ "نِعْمَ" وفاعلها).


*ولَبِسْتُ سِرْبالَ الشبابِ أَزورُها * وَلَنِعْمَ " كانَ " شَبيبَةُ المُحتالِ *


وقولُ بعضِ العرَبِ: ( وقد زادّها بين الفعل ونائب الفاعل ) وَلَدتْ فاطمةُ - بنتُ الخُرْشُبِ الكَمَلةَ من بني عَبْس ، لم يُوجَدْ ( كانَ ) مِثلُهُم ، وقول الشاعر : (وقد زادَها بينَ المعطوف عليه والمعطوف ):
*في لُجَّةٍ غَمَرَتْ أَباكَ بُحُورُها * في الجاهِلِيَّة " كانَ " والإِسلامِ *
وقول الآخر : (وقد زادَها بينَ الصفة والموصوف) :
*في غُرَفِ الجَنَّةِ العُلْيا التي وَجَبَتْ * لَهم هُناكَ بِسَعْيٍ كان مَشكورِ*


(واعلم أن "كان" الزائدة معناها التأكيد ، وهي تدل على الزمان الماضي. وليس المراد من تسميتها بالزائدة انها لا تدل على معنى ولا زمان ، بل المراد انها لا تعمل شيئاً ، ولا تكون حاملة للضمير ، بل تكون بلفظ المفرد المذكر في جميع أَحوالها. ويرى سيبويه أنها قد يلحقها الضمير ، مستدلاً بقول الفرزدق):


*فكيف إذا مررت بدار قوم * وجيران لنا ( كانوا ) كرام *


(2) أنها تُحذَفُ هي واسمها ويبقى خبرُها، وكثرَ ذلك بعدَ "إنْ و لو " الشرطيَّتينِ ؛ فمثالُ "إنْ ": "سِرْ مُسرعاً ، إن راكباً ، وإن ماشياً " / و إن كنت راكباً .. ، وقولهم "الناسُ مَجزِيُّونَ بأعمالهم ، إنْ خيراً فخيرٌ ، وإن شرّاً فَشرٌّ " ،
وقولُ الشاعر:
*لا تَقْرَبَنَّ الدَّهرَ آلَ مُطَرِّفٍ * إنْ ظالماً أَبداً ، وإِنْ مَظْلوما *
وقولُ الآخر:
حَدَبَتْ عَلَيَّ بُطونُ ضَبَّةَ كُلُّها * إنْ ظالماً فيهم ، وإنْ مَظلوماً *
وقول غيرهِ :
قَدْ قيلَ ما قِيلَ ، إِنْ صِدْقاً ، وإِنْ كَذِباً * فَما اعتِذارُكَ من قَولٍ إذا قيلا ؟! *
ومثالُ "لوْ " حديثُ : "التَمِسْ ولو خاتماً من حديد " والمعنى ( ولو كان المُلْتَمسُ خاتماً من حديد ) . وقولهم " الإطعامَ ولو تمراً " المعنى ( ولو كان الإطعامُ تمراً )

وقول الشاعر:
*لا يأْمَنِ الدَّهرَ ذو بغْيٍ ، وَلَوْ مَلِكاً * جُنُودُهُ ضاقَ عنها السَّهْلُ والجَبَلُ *


(3) أنّها قد تُحذفُ وحدَها ، ويبقى اسمُها ، وخبرُها ، ويعوَّضُ منها "ما " الزائدةُ ، وذلك بعدَ "أن " المصدريَّةِ ، نحو : "أمّا أنتَ ذا مال تَفتخرُ !"، والأصلُ : "لأنْ كنتَ ذا مالٍ تَفتخرُ !".
(فحذفت لام التعليل ، ثم حذفت "كان " وعوض منها " ما " الزائدة وبعد حذفها انفصل الضمير بعد اتصاله ، فصارت "أن ما أنت "، فقلبت النون ميماً للادغام ، وأدغمت في ميم " ما " فصارت " أمّا ").
ومن ذلك قول الشاعر :
*أَبا خُراشةَ ، أَمَّا أَنتَ ذا نَفَر! * فإنَّ قَوْمِيَ لَمْ تأْكُلْهُمُ الضَّبُعُ *


(4) أنها قد تُحذَف هي واسمها وخبرُها معاً ، ويَعوَّضُ من الجميع "ما" الزائدةُ ، وذلك بعد " إن " الشرطيةِ ، في مثل قولهم : " إفعلْ هذا إِمّا لا " .

( والاصل " إِفعل هذا إن كنت لا تفعل غيره ". فحذفت "كان " مع اسمها وخبرها وبقيت "لا " النافية الداخلة على الخبر ، ثم زيدت "ما " بعد " إن " لتكون عوضاً ، فصارت " إن ما "، فأدغمت النون في الميم ، بعد قلبها ميم فصارت "إمّا ") .


(5) أنها قد تُحذَفُ هي واسمها وخبرُها بلا عِوَضٍ ، تقولُ : "لا تعاشر فلاناً ، فانّه فاسدُ الاخلاقِ "، فيقولُ الجاهلُ : "أني أُعاشرُهُ وإن " ، أي : وإن كان فاسدَها ، ومنه:


*قالَتْ بَناتُ الْعَمِّ : يا سَلْمَى ، وإنْ * كان فَقيراً مُعْدِماً ؟! قالَتْ : وإنْ *
تُريدُ: إني أَتزَوَّجهُ وإن كان فقيراً مُعدِماً.


(6) إنها يجوزُ حذفُ نونِ المضارع منها بشرط أن يكون مجزوماً بالسكون ، وأن لا يكونَ بعده ساكنٌ ، ولا ضميرٌ متصلٌ. ومثال ما اجتمعت فيه الشروطُ قولهُ تعالى : { لم أكُ بَغِيّاً } ، وقول الشاعر :
*ألَمْ أَكُ جارَكُمْ ويَكونَ بَيْني * وبَيْنَكُمُ الْمَودَّةُ والإِخاءُ *
والأصلُ : " ألمْ أكنْ ". وأمّا قولُ الشاعر :


*فإن لم تَكُ المِرآةُ أبدَت وسَامَةً * فَقَدْ أَبدَت المِرآة جَبْهَةَ ضَيغَم*


وقول الآخر:
*إذا لَمْ تَكُ الحاجاتُ مِنْ هِمَّة الْفَتَى * فَلَيْسَ بِمُغْنٍ عَنْكَ عقْدُ الرَّتائِم *


فقالوا : انه ضرورة. وقال بعضُ العلماءِ : لا بأسَ بحذفها إن التقت بساكن بعدَها. وما قوله ببعيدٍ من الصواب. وقد قُريءَ شُذوذاً: { لم يَكُ الذينَ كفروا }.


(8) خصوصيَّةُ " كانَ ولَيْسَ ".


تختصُّ ( ليسَ وكانَ ) بجوازِ زيادةِ الباء في خبريهما ، ومنهُ قولهُ تعالى : { أليسَ اللهُ بأحكمِ الحاكمين } . أمّا (كان) فلا تزادُ الباءُ في خبرها إلاّ إذا سبقها نفيٌ أو نهيٌ نحو : ( ما كنتُ بحاضرٍ ) و ( لا تكنْ بغائب ) ، وكقول الشاعر:
وإن مُدَّتِ الأَيدي إلى الزَّادة ، لَمَّ أَكُنُ * بأَعْجَلهمْ ، إِذْ أَجْشَعُ الْقَوْمِ أَعجَلُ *
على أنَّ زيادةَ الباء في خبرها قليلةٌ ، بخلافِ (ليس)، فهي كثيرة شائعة.



القسم الثاني ( كاد وأخواتها ) أو أفعالُ المقارَبةِ الناقصة


"كادَ وأخواتُها " تعملُ عملَ "كان " ، فترفعُ المبتدأَ ، ويُسمّى اسمها ، وتنصبُ الخبرَ ، ويُسمّى خبرها . وتُسمّى : أفعالُ المقاربة.
تنبيه : ( وليست كلها تفيد المقاربة ، وقد سمي مجموعها بذلك تغليباً لنوع من انواع هذا الباب على غيره . لشهرته وكثرة استعماله ).


وفي موضوع كاد وأخواتها ستةُ مباحثَ :


الأول : أقسامُ " كادَ " وأَخواتِها ، وفقاً لمعناها "كادَ وأخواتها " على ثلاثة أقسام :


(1) افعال المقارَبة ، وهيَ ما تَدُل على قُرب وقوع الخبر. وهي ثلاثةٌ : "كادَ وأوشكَ وكرَبَ ، تقولُ : "كادَ المطرُ يَهطِلُ " و " أوشكَ الوقتُ ان ينتهي " و "كرَبَ الصبحُ أن يَنبلج .


(2) افعالُ الرَّجاءِ ، وهي ما تَدُل على رجاءِ وقُوع الخبر. وهي ثلاثةٌ ايضاً : "عَسى وحرَى و اخلَولَقَ ، نحو : "عسى الله أن يأتيَ بالفتح "، وقول الشاعر :
*عَسَى الْكرْبُ الْذي أمسَيْتُ فيه * يَكونُ وَراءَهُ فَرَجٌ قريبُ *
ونحو: "حَرَى المريضُ ان يشفى " و " اخلولقَ الكسلانُ أن يجتهدَ ".


(3) افعالُ الشروع ، وهي ما تدل على الشروعُ في العمل ، وهي كثيرةٌ ، منها: "أنشأ وعَلِقَ وطَفِقَ وأخذَ وهَبَّ وبَدأَ وابتدأ وجعلَ وقامَ وانبرى".
ومثلُها كلُّ فعلٍ يَدُلُّ على الابتداء بالعمل ولا يكتفي بمرفوعه، تقولُ : "أنشأ خليلٌ يكتُبُ ، عَلِقوا ينصرفون ، وأخذُوا يَقرؤونَ ، وهَبَّ القومُ يتسابقونَ ، وبَدَءُوا يَتبارَونَ ، وابتدءُوا يتقدَّمونَ ، وجعلوا يَستيقظونَ ، وقاموا يتنبَّهونَ ، وانبَروْا يسترشدونَ .
وكلُّ ما تقدَّمَ للفاعل ونائبهِ واسم "كانَ"، من الأحكام والأقسام ، يُعطَى لاسمِ " كادَ " وأخواتها.


الثاني : شُروطُ خَبَرِها



يُشترَطُ في خبر "كاد و أخواتها " ثلاثةُ شروطٍ:


( 1 ) ان يكون فعلاً مضارعاً مُسنَداً الى ضميرٍ يعودُ الى اسمها ، سواءٌ اكان مُقترناً بِـ " أنْ "، نحو : "اوشكَ النهارُ أن ينقضيَ "، ام مُجرَّداً منها ، نحو: " كادَ الليلُ ينقضي ، ومن ذلك قولُه تعالى : { لا يكادونَ يفقهونَ حديثاً } ، وقولهُ : { وطفِقا يخصِفانِ عليهما من وَرَقِ الجنَّةِ } .
ويجوزُ بعدَ "عسى" خاصَّة أن يُسنَدَ الى اسمٍ ظاهرٍ ، مُشتملٍ على ضميرٍ يعودُ الى اسمها ، نحو: " عسى العاملُ أن ينجحَ عملُه " ومنه قولُ الشاعر :
*ومَاذا عَسى الحَجَّاجُ يَبْلُغُ جُهْدُهُ * إِذا نحنُ جاوَزْنا حَفِيرَ زِيادِ *

ولا يجوزُ أن يقَعَ خبرُها جملةً ماضيةً ، ولا اسميةً ، كما لا يجوزُ أن يكون اسماً. وما وَرَدَ من ذلكَ ، فشاذٌّ لا يُلتفتُ اليه. واما قولهُ تعالى : { فطَفِقَ مَسحاً بالسوق والأعناقِ } ، فمسحاً ليس هو الخبرَ ، وإنما هو مفعولٌ مطلقٌ لفعلٍ محذوفٍ هو الخبرُ ، والتقديرُ : "يمسح مسحاً ".



(2) ان يكون متأخراً عنها. ويجوزُ ان يتوسَّطَ بينها وبينَ اسمها ، نحو : "يكادُ ينقضي الوقتُ ". ونحو "طَفِقَ ينصرفون الناسُ ".
ويجوزُ حذفُ الخبرِ إذا عُلِمَ، ومنهُ قولهُ تعالى، الذي سبق ذكرهُ: "فطفقَ مسحاً بالسُّوقِ والأعناقِ"، ومنه الحديثُ: "من تأنّى اصابَ او كادَ، ومن عَجلَ اخطأ او كادَ"، أي : كادَ يُصيبُ ، وكادَ يُخطئُ ، ومنه قولُ الشاعر :
*ما كانَ ذَنْبيَ في جارٍ جَعَلْتُ لهُ * عَيْشاً، وقدْ ذاقَ طَعْمَ المَوْتِ أو كَرَبا *
اي: كربَ يَذوقُهُ ، وتقولُ : "ما فعلَ ، ولكنهُ كادَ" ، أي: كادَ يفعلُ .




(3 ) يُشترطُ في خبر "حَرَى واخلولقَ" ان يقترنَ بِـ " أنْ ".




الثالث : الخَبرُ المُقْترنُ بأن " كادَ واخواتُها " من حيثُ اقترانُ خبرِها بأنْ وعدَمُه على ثلاثة اقسام :



(1) ما يجب أن يقترنَ خبرُه بها ، وهما : "حرَى و اخلولقَ "، من افعالِ الرّجاءِ.



(2) ما يجبُ ان يتجرَّدَ منها ، وهي افعالُ الشروع.( وإنما لم يجز اقترانها بأن ، لان المقصود من هذه الأفعال وقوع الخبر في الحال ، و " أن " للاستقبال ، فيحصل التناقض باقتران خبرها بها).



(3) ما يجوزُ فيه الوجهان : اقترانُ خبرهِ بأنْ ، وتَجردُه منها ، وهي افعالُ المقارَبة ، و " عسى " من افعال الرَّجاءِ، غير أنَّ الاكثرَ في "عسى وأوشكَ " ان يقترنَ خبرُهما بها ، قال تعالى : { عسى رَبُّكم ان يرحمَكم } ،



وقال الشاعر :
*ولَوْ سُئِلَ النّاسُ التُّرابَ لأَوشَكوا * إِذا قِيلَ : هاتوا أنْ يَمَلّوا ويمنعُوا*
وتجريدُه منها قليلٌ، ومنه قول الشاعر:
عَسى الْكَرْبُ الْذي أَمسَيْتُ فيهِ * يَكُونُ وَراءَهُ فرجٌ قَريبُ *
وقول الآخر:
*يُوشكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنيَّتِهِ * في بَعْضِ غِرَّاتهِ يُوافقُها *


والأكثرُ في "كادَ وكَرَبَ " أن يتجردَ خبرُهما منها ، قال تعالى : { فذبحوها وما كادوا يفعلون } ، وقال الشاعر :
*كَرَبَ الْقَلْبُ مِنْ جَواهُ يَذوبُ * حينَ قالَ الْوُشاةُ : هِنْدٌ غَضُوبُ *
واقترانُهُ بها قليلٌ ، ومنه الحديثُ : "كادَ الفقرُ أن يكون كفراً " وقولُ الشاعر :
*سَقاها ذَوُو الأَحلامِ سَجْلاً على الظَّما * وقَدْ كَرَبت أعناقُها أَنْ تَقَطَّعا *


الرابع : حكمُ الخَبَرِ المُقْتَرِن بأَنْ والمُجَرَّدِ منْها


إن كان الخبرُ مُقترِناً بأن ، مثلُ : "أوشكتِ السماءُ أن تُمطِرَ. وعسى الصديقُ أن يحضُرَ "، فليس المضارعُ نفسهُ هو الخبرَ، وإنما الخبرُ مصدرُهُ المؤَوْلُ بأن ، ويكونُ التقديرُ : "أوشكت السماءُ ذا مطرٍ. وعسى الصديقُ ذا حضور " غير انه لا يجوزُ التصريح بهذا الخبر المؤَوَّل ، لأنَّ خبرَها لا يكونُ في اللفظ اسماً.
وإن كان غيرَ مُقترنٍ بها ، نحو : "أوشكتِ السماءُ تمطِر "، فيكونُ الخبرُ نفسَ الجملة ، وتكونُ منصوبةً محلاً على انها خبرٌ.



الخامس : المُتَصَرِّفُ من هذهِ الأَفعالِ وغيرُ المُتَصَرِّف منها


هذه الأفعالُ كلُّها مُلازمة صيغة الماضي ، إلا "أَوشكَ وكادَ "، من افعال المقاربة ، فقد وردَ منهما المضارع.
والمضارع من "كادَ " كثيرٌ شائعٌ ، ومن "أوشكَ " أكثرُ من الماضي ، ومن ذلك قولهُ تعالى : { يكادُ زَيتُها يُضيءُ ولو لم تمسَسْه نارٌ } ، والحديثُ : " { يُوشِكُ أن يَنزِلَ فيكم عيسى بنُ مريمَ حَكَماً عدلاً }.



السادس : خَصائِصُ عَسَى واخلَوْلَقَ وأَوْشَكَ


تختصُّ "عسى و اخلولقَ و أوشك "، من بين أفعال هذا الباب ، بأنّهن قد يَكُنَّ تاماتٍ ، فلا يَحتجنَ الى الخبر ، وذلك إذا وَلِيَهنَّ " أنْ والفعلُ ، فيُسنَدْنَ الى مصدره المؤَوْل بأنْ ، على أنه فاعلٌ لهنَّ ، نحو: " عسى أن تقومَ. واخلولقَ أن تُسافروا . وأوشكَ أن نَرحلَ "، ومنه قوله تعالى : { عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم } . { وعسى أن تُحبُّوا شيئاً وهو شرٌّ لكم } وقولهُ : { عسى أن يَهديَني ربي } وقولهُ : {عسى أن يَبعثَكَ ربُّك مقاماً محموداً } .
هذا اذا لم يتقدّم عليهنَّ اسمٌ هو المُسنَدُ إِليه في المعنى (كما رأيت)، فان تقدّم عليهنَّ اسمٌ يَصحُّ إسنادُهنَّ الى ضميرهِ ، فأنت بالخيار ، إن شئتَ جعلتهنَّ تامّاتٍ (وهو الأفصح ) ، فيكونُ المصدرُ المؤوَّلُ فاعلاً لهنَّ ، نحو : "علي عسى أن يذهب ، وهندٌ عسى أن تذهب. والرجلانِ عسى أن يذهبا. والمرأتان عسى أن تذهبا. والمسافرون عسى أن يحضُروا. والمسافرات عسى أن يحضُرْن " بتجريد (عسى) من الضمير.



وإن شئت جعلتهنَّ ناقصاتٍ ، فيكونُ اسمُهنَّ ضميراً. وحينئذ يَتحملنَ ضميراً مستتراً ، أو ضميراً بارزاً مطابقاً لِما قبلَهنَّ ، إفراداً أو تثنية أو جمعاً ، وتذكيراً أو تأنيثاً ، فتقول فيما تقدَّمَ من الأمثلة : "عليٌّ عسى أن يذهبَ. وهندٌ عسَتْ أن تذهبَ. والرجلان عَسَيا أن يذهبا ، والمرأتانِ عَسَتا أن تذهبا. والمسافرونَ عَسَوْا أن يحضُروا. والمسافراتُ عسَيْنَ أن يَحضُرونَ ".

والأولى أن يُجعلنَ في مثل ذلك تامّاتٍ ، وأن يُجرَّدْنَ من الضمير ، فيَبقَيْنَ بصيغة المفرد المذكر ، وأن يُسنَدْنَ الى المصدر المؤوَّل من الفعل بأن على أنهُ فاعلٌ لهنَّ ، وهذه لغة الحجاز ، التي نزل بها القرآنُ الكريمُ ، وهي الأفصحُ والاشهرُ ، وقال تعالى : {لا يَسْخَرْ قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيراً منهم ، ولا نساءٌ من نساءٍ ، عسى ان يَكُنّ خيراً منهنَّ } ولو كانت ناقصةً لقال : ( عَسَوْا و عَسَيْنَ ) ، بضمير جماعة الذكور العائد الى (قوم) وضميرِ جَماعةِ الإناث العائد الى ( نساء ) . واللغةُ الاخرى لغةُ تميم.


وتختصُّ (عسى) وحدَها بأمرين :



(1) جوازُ كسر سينها وفتحها، إذا أُسندت الى تاءِ الضميرِ ، او نون النسوةِ ، أو ( نا ) ، والفتحُ أولى لانّه الاصل. وقد قرأ عاصمٌ : { فهلْ عَسِيتُمْ إن تَولَّيتم } ، بكسر السين ، وقرأ الباقونَ : (عَسَيتم)، بفتحها.



(2) أنّها قد تكونُ حرفاً ، بمعنى ( لعلَّ ) ، فتَعملُ عملها ، فتنصبُ الاسمَ وترفعُ الخبرَ ، وذلك إذا اتصلت بضمير النصب ( وهو قليل ) ، كقول الشاعر :
*فَقُلْتُ : عساها نارُ كأْسٍ ، وعَلَّها * تَشَكَّى ، فآتي نَحْوَها فَأَعُودُها *
*فَتَسْمَعُ قَوْلي قَبْلَ حَتفٍ يُصِيبُني * تُسَرُّ بهِ ، أو قَبْلَ حَتْفٍ يَصيدُها *



.......................


هذا تمامُ الدرس 14 في ( لِنتعلّمً لغتنا معاً ) / إلى درسٍ آخرَ وموضوع ( الأحرف المشبّهة بالفعل إنّ و أخواتها )


وذلك في يوم الأربعاء الموافق ( 2013/11/20 ) إنْ شاء الله تعالى



..............................





المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : منتدى اللغة العربية والبلاغة











توقيع : محب العراق

ألا كلُّ شئٍ ماخلا اللهَ باطلُ.............وكلُّ نعيمٍ لا محالةَ زائلُ

عرض البوم صور محب العراق   رد مع اقتباس
قديم 2013-11-14, 02:08 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
فجر الإنتصار
اللقب:
:: رئيسة الاقسام العامة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Aug 2013
العضوية: 516
المشاركات: 3,325 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 97
نقاط التقييم: 1056
فجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
فجر الإنتصار غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محب العراق المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
افتراضي رد: الدرس 14 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) // ( الأفعالُ الناقصةُ أقساماً و أحكاما )

رفع الله قدركم أخي الكريم محب العراق وسدد خطاكم
كتب الله لكم أجر ما قدمتم لنا












توقيع : فجر الإنتصار

وَمِمــا زادَنــي شَرَفــاً وَتيـهَاً ... وَكِدتُ بِأَخمَصي أطأُ الثُرَيا
دُخولي تَحتَ قَولِكَ يا عِبادي ... وأن صَيَرتَ أَحمَدَ لي نَبيا

عرض البوم صور فجر الإنتصار   رد مع اقتباس
قديم 2013-11-14, 09:44 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
أم سيرين
اللقب:
:: فآرس أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2013
العضوية: 311
المشاركات: 409 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 60
نقاط التقييم: 57
أم سيرين will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
أم سيرين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محب العراق المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
افتراضي رد: الدرس 14 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) // ( الأفعالُ الناقصةُ أقساماً و أحكاما )

جزاكم الله خيرا استاذنا وبارك الله فيكم












توقيع : أم سيرين

"كن مبتسما على الرغم من الآلام والأثقال فهذا هدي أهل الرضى واليقين

"<3 ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله <3 "

عرض البوم صور أم سيرين   رد مع اقتباس
قديم 2013-11-14, 09:47 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
الحياة أمل
اللقب:
مديرة عـآمة
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2012
العضوية: 4
المشاركات: 28,899 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 200
نقاط التقييم: 2633
الحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
الحياة أمل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محب العراق المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
افتراضي رد: الدرس 14 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) // ( الأفعالُ الناقصةُ أقساماً و أحكاما )


جُهد متوآصل .. وعمل مبآرك
شكر الله لكم .. وأجزل ثوآبكم ...~












عرض البوم صور الحياة أمل   رد مع اقتباس
قديم 2013-11-15, 03:28 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
أبو صديق الكردي
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2013
العضوية: 357
العمر: 48
المشاركات: 1,088 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 71
نقاط التقييم: 656
أبو صديق الكردي is a splendid one to beholdأبو صديق الكردي is a splendid one to beholdأبو صديق الكردي is a splendid one to beholdأبو صديق الكردي is a splendid one to beholdأبو صديق الكردي is a splendid one to beholdأبو صديق الكردي is a splendid one to behold

الإتصالات
الحالة:
أبو صديق الكردي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محب العراق المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
افتراضي رد: الدرس 14 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) // ( الأفعالُ الناقصةُ أقساماً و أحكاما )

جزاك الله خيراً ونفع بك وجعله في ميزان حسناتك












عرض البوم صور أبو صديق الكردي   رد مع اقتباس
قديم 2013-11-15, 05:16 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
ـآليآسمين
اللقب:
المشــرفة العـــآمة
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2013
العضوية: 16
المشاركات: 18,783 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 254
نقاط التقييم: 695
ـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to behold

الإتصالات
الحالة:
ـآليآسمين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محب العراق المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
افتراضي رد: الدرس 14 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) // ( الأفعالُ الناقصةُ أقساماً و أحكاما )

اكرمكمـ الله بالعلمـ و ـآلتقوى
وفقكمـ ربي لما فيه ـآلخير للـإسلـآمـ وـآلمسلمين
حفظكمـ ربي












عرض البوم صور ـآليآسمين   رد مع اقتباس
قديم 2013-11-18, 01:39 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
أماراتيه
اللقب:
:: ضيف أهل السنة ::

البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 926
العمر: 26
المشاركات: 10 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 50
أماراتيه will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
أماراتيه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محب العراق المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
افتراضي رد: الدرس 14 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) // ( الأفعالُ الناقصةُ أقساماً و أحكاما )

[جزاك الله

خير الجزاء....














عرض البوم صور أماراتيه   رد مع اقتباس
قديم 2013-11-18, 03:42 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
شبل الدولة الاسلامية
اللقب:
:: ضيف أهل السنة ::

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 162
العمر: 28
المشاركات: 4 [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 50
شبل الدولة الاسلامية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
شبل الدولة الاسلامية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محب العراق المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
افتراضي رد: الدرس 14 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) // ( الأفعالُ الناقصةُ أقساماً و أحكاما )

جزاك الله خير الجزاء وجعلك سنداً لاهل السنة في العراق















التعديل الأخير تم بواسطة الحياة أمل ; 2013-11-18 الساعة 05:19 PM
عرض البوم صور شبل الدولة الاسلامية   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أحكام, أقسام, الأفعال, الناقصة

الدرس 14 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) // ( الأفعالُ الناقصةُ أقساماً و أحكاما )


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
الدرس 19 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) - المفعول المطلق أحكامهُ وأنواعُه
الدرس 17 في ( لِنتعلّمَ لغتَنا معاً ) / المفعول به أقسامُه و أحكامُه .
الدرس 18 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) - التحذير الإغراء الإختصاص الإشتغال التنازع )
الدرس 15 في ( لِنتعلّمَ لغتَنا معاً ) / الأحرفُ المشبّهةُ بالفعلِ ( إنّ و أخواتها )
الدرس 11 في ( لنتعلّمَ لغتَنا معاً ) / الفاعل أحكامه و أنواعه


الساعة الآن 02:26 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML