آخر 10 مشاركات
مـــلامـــــح الخـيـانـــــة           »          من أجمل ابيات الغزل           »          الناس كثير والتّقيّ منهم قليل           »          تواضع العلماء           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          ركاكة استعمال (بالتّالي) في الكلام           »          الواجب تجاه النعم           »          معركة حارم           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  

منتدى اللغة العربية والبلاغة كل ما يتعلق باللغة العربية وعلومها , لمسات بيانية



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2013-12-22, 04:37 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
محب العراق
اللقب:
رئيس قسم - مُجاز
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jul 2013
العضوية: 379
المشاركات: 5,495 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 123
نقاط التقييم: 1454
محب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
محب العراق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
Ss7008 الدرس 19 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) - المفعول المطلق أحكامهُ وأنواعُه

المفعولُ المطلَقُ : حدثٌ مجرّدٌ من الزمن والذات (( وبذلك يختلف عن الفعل الذي يتميّز بكونه مقترناً بزمن و يختلف عن الاسم الذي يتميّز بكونه ذاتاً دالةً على معنى )) .


وسُمّيّ مفعولاً مطلقاً
لأنّه مطلقٌ من القيود ، أي ( غير مقيّد ) بخلاف المفعولات الأخرى فإنّها مقيّدة بوسائط وقرائن تحدّدها ؛

وقيل
سُمّيَّ مفعولاً مطلقاً لأنّه حدثٌ مجرّد من الزمان والذات فهو ديناميكيّة مستمرّة دون تقيّد بزمنٍ مثل الفعل ولا ذاتٍ مثل الاسم.

والمَصدر يُذكرُ بعد فعلٍ من لفظهِ تأكيداً لمعناهُ ، أو بياناً لِعَددِهِ ، أو بياناً لنوعهِ ، أو بَدَلاً ( نائباً ) من التلفُّظِ بفعلهِ ؛ فالأول نحو { وكلّم اللهُ مُوسى تكليماً } ، والثاني نحو " وقفتُ وقفتينِ " . والثالثُ نحو " سرتُ سيرَ العُقلاءِ " كما في قوله تعالى ( واصبر صبراً جميلا ) . والرابعُ نحو " صَبراً على الشدائد " .
واعلم أنّ ما يُذكرُ بدلاً ( نائباً ) من فعلهِ لا يُرادُ به تأكيدٌ ولا بيان عددٍ أو نوع .


-
الْمَصْدَرُ المُبْهَمُ وَالْمَصْدَرُ المُخْتَصُّ


المصدرُ نوعانِ مُبهمٌ ومُختَص.


ف
المصدر المُبهم ما يُساوي معنى فعلهِ من غير زيادةٍ ولا نقصانٍ قال تعالى ( إنّا صببنا الماءَ صبّا ) ، وإنما يُذكرُ لمجرّد التأكيد لفعله وما تضمّنَ من حدث مثل " قمتُ قياماً . وضربتُ اللصّ ضرباً "، أو بدَلاً من التّلفّظِ بفعلهِ، نحو " إيماناً لا كُفْراً "، ونحو " سَمعاً وطاعةً "، إذِ المعنى " آمِنْ ولا تكْفُرْ ، وأَسمعُ وأُطيعُ ".

ومن ثمَّ لا يجوزُ تثنيتُهُ ولا جمعهُ ، لأنَّ المؤكدَ بمنزلةِ تكرير الفعلِ ، والبدل من فعلهِ بمنزلةِ الفعلِ نفسهِ ، فقد عُومِلَ مُعاملتَهُ في عدَمِ التثنيةِ والجمعِ .

و المصدر المختصُّ
ما زادَ على فعلهِ بإفادتهِ أو إبانته للنوع ( كأن يُضاف أو يُوصف ) أو المفيد والمبيّن عدداً ، نحو " سرتُ سَيرَ العُقلاءِ ، قال تعالى ( فقد ضلَّ ضلالاً بعيدا ) ضلالاً مصدر منصوب تلته صفة تبيّنه ( بعيدا ) ومثله ( واصبر صبراً جميلا ) وضربتُ اللصَّ ضرْبَتينِ ، أو ضَرَباتٍ ".


والمُفيدُ عَدَداً يُثنّى ويُجمَعُ بلا خلافٍ. وأمّا المُفيدُ نوعاً ، فالحقُّ أن يُثنَّى ويُجمَعُ قياساً على ما سُمعَ منهُ كالعقولِ والألبابِ والحُلُوم وغيرها فيَصحُّ أن يُقالَ " قمتُ قِيامَينِ " ، وأنتَ تُريدُ نوعينِ من القيام
.


ويَختصُّ المصدرُ بألْ العهديَّةِ ، نحو "قمتُ القيامَ"، أي "القيامَ الذي تَعهَدُ"، وبأل الجنسيّةِ، نحو "جلستُ الجلوسَ"، تُريدُ الجنسَ والتنكير، وبوصَفهِ، نحو "سعيتُ في حاجتك سعياً عظيماً، وبإضافته، نحو "سرتُ سيرَ الصالحينَ".



-
الْمَصْدَرُ المُتَصَرِّفُ والْمَصْدَرُ عَيْرُ الْمُتَصَرِّفِ


المصدرُ المتصرّف
ما يجوزُ أن يكونَ منصوباً على المصدريّة ، وأن ينصرف عنها إلى وقوعهِ فاعلاً ، أو نائبَ فاعلٍ ، أو مبتدأاً ، أو خبراً ، أو مفعولاً بهِ ، أو غيرَ ذلك . وهو جميعُ المصادر ، إلّا قليلاً جِدًّا منها. وهو ما سيُذكر.


و
غيرُ المتصرّفِ ما يُلازمُ النصبَ على المصدريَّة ، أي المفعوليّة المطلقةِ ؛ ولا يَنصرف عنها إلى غيرها من مواقع الإعراب ، وذلك نحو " سبحانَ و مَعاذَ و لَبيّكَ و سَعدَيكَ و حنَانَيكَ ودوَاليكَ و حَذارَيك ". وسيأتي الكلام فيها



-
النائبُ عن المَصْدَر


ينوب عن المصدر - فيُعطَى حكمَه في كونهِ منصوباً على أنه مفعولٌ مُطلَقٌ - اثنا عَشرَ شيئاً



1-
اسم المصدرِ ، نحو " أعطيتُك عَطاءً "، و "اغتسلتُ غُسلاً" و " كلّمتكَ كلاماً " و " سلّمتُ سلاماً " .


2-
صفتهُ ، نحو "سرت أحسنَ السيرِ" و { اذكروا الله كثيراً } .



3-
ضميرُهُ العائدُ اليهِ ، نحو "اجتهدتُ اجتهاداً لم يجتهدهُ غيري ". ومنه قَولهُ تعالى { فإنّي أعذِّبُهُ عذاباً لا أعَذبُهُ أحداً من العالمينَ }.


4-
مرادفُهُ في المعنى - بأن يكون من غير لفظهِ ، معَ تَقارُب المعنى - نحو "شَنِئْتُ الكسلانَ بُغضاً". و "قمت وقُوفاً " و "رُضتُه إذلالاً " و "أعجبني الشيء حُباً "، وقال الشاعر

· يُعْجبُهُ السَّخُونُ والبَرُودُ * والتَّمْرُ ، حُبًّا ما لَهُ مَزِيدُ *

5-
مصدر يُلاقيهِ في الاشتقاقِ مع زيادةٍ في المعنى ، كقولهِ تعالى { واللهُ أنبتَكم من الأرض نبَاتاً } فالأصل ( أنبت إنباتاً )، وقولهِ { تَبتَّلْ إليهِ تَبتيلاً } والأصل ( تبتّل تبتّلاً ) وهذا من باب التوسع في المعنى والذي يطّلع على كتب الدكتور فاضل السامرّائي ( معاني النحو وغيرها ) يجد تفصيلاً جميلاً فيها .


6-
ما يَدلُّ على نوعه ، نحو " رجعَ القهقرَى " و " قعدَ القُرفُصاءَ " و "جلسَ الاحتباءَ " و " اشتمل الصّمّاءَ ".


7-
ما يدلُّ على عدده نحو "أنذرتُك ثلاثاً"، ومنه قولهُ تعالى { فاجلدوا كلَّ واحدٍ منهما ثمانينَ جلدةً }.


8-
ما يدلُّ على آلته التي يكونُ بها ، نحو "ضربتُ اللصَّ سَوطاً ، أو عصاً ، ورشقتُ العدوَّ سهماً ، أو رَصاصةً أو قذيفةً ، وهو يَطّردُ في جميع أسماءِ آلاتِ الفعلِ . فلو قلتَ "ضربتُه خشبةً ، أو رميتُه كرسيّاً ، لم يَجُز لأنهما لم يُعهَدا للضرب والرمي.



9-
أَيُّ " الاستفهاميَّة ، " و " أَيَّ عيشٍ تعيش؟ " وذلك إذا تلا هذه الأسماء مصدر وبعده فعلٌ من لفظه ، ومنه قوله تعالى { وسيعلمُ الذين ظَلموا أَيَّ مُنقلب ينقلبون }.


10-
"ما ومهما وأَيُّ " الشَّرطيّاتُ " ما تجلسْ أجلسْ " و " مهما تقِفْ أَقِفْ" و " أَيَّ سَيرٍ تَسِرْ أَسِرْ ".


11-
لفظ كل وبعضٍ وأي الكماليّة ، مضافاتٍ إلى المصدرِ ، نحو { فلا تَميلوا كلَّ المَيلِ } و " سَعَيتُ بعضَ السعيِ " " واجتهدتُ أيَّ اجتهادٍ " .


(وهذا في الحقيقة من صفة المصدر عنه ، لان التقدير "فلا تميلوا ميلاً كلّ الميل . وسعيت سعياً بعضَ السعي . واجتهدت اجتهاداً أيّ اجتهاد .


فائدة :


وسميت "أيّ" هذه بالكمالية، لأنها تدل على معنى الكمال. وهي إذا وقعت بعد النكرة كانت صفةً لها ، نحو " خالدٌ رجلٌ أيّ رجلٍ " أي هو كامل في صفات الرجال. وإذا وقعت بعد المعرفة كانت حالاً منها، نحو "مررت بعبد اللهِ أيّ رجل ". ولا تُستعمل إلا مضافة وتطابق موصوفها في التذكير والتأنيث ، تشبيهاً لها بالصفات المشتقات. ولا تطابقه في غيرهما ).


12-
اسمُ الإشارةِ مُشاراً به إلى المصدر، سواءٌ أَأُتبعَ بالمصدر ، نحو " قلتُ ذلكَ القولَ " أم لا ، كأن يُقال " هل اجتهدتَ اجتهاداً حسَناً ؟ ، فتقولُ " اجتهدتُ ذلك ".



-
عاملُ الْمَفْعول المُطْلَق


يعملُ في المفعولِ المُطلقِ أحدُ ثلاثةِ عواملَ الفعلُ التام المتصرّفُ ، نحو "أتقِنْ عملَك إتقاناً "، والصفةُ المُشتقّةُ منهُ ، نحو " رأيتُهُ مُسرعاً إسراعاً عظيماً"، ومصدرُه ، نحو " فرحتُ باجتهادك اجتهاداً حسناً "، ومنه قوله تعالى (
إنَّ جهنمَ جزاؤكم جزاءً مَوفوراً ) .




5-
أَحكامُ المفعولِ المطلَق


للمفعول المطلق ثلاثةُ أَحكام


1-
أنّهُ يجبُ نصبُه .


2-
أنّهُ يجبُ أن يقعَ بعدَ العامل ، إن كان للتأكيد. فإن كان للنَّوع أو العدَدِ، جاز أن يُذكرَ بعدَه أو قبله، إلا إن كان استفهاماً أو شرطاً، فيجبُ تَقدمُه على عاملهِ، كما رأيتَ في أمثلتهما التي تقدّمت. وذلكَ لأنَّ لأسماءِ لاستفهام والشرط صدرَ الكلام.


3-
أنّهُ يجوزُ أن يُحذَفَ عاملُهُ، إن كان نَوعيّاً أو عدديّاً، لقرينةٍ دالّةٍ عليه، تقولُ " ما جلستَ " ، فيقالُ في الجواب "بَلى جُلوساً طويلاً ، أَو جَلستينِ"، ويُقالُ " إنك لا تعتني بعملك ، فتقولُ " بلى اعتناءً عظيماً ، ويقال " أيَّ سيرٍ سرتَ ؟ ، فتقول " سيرَ الصالحينَ ، وتقول لِمنْ تأهَّبَ للحجَّ "حَجّاً مبروراً ، ولِمن قَدِمَ من سفَر "قُدوماً مُباركاً" و "خيرَ مَقدَمٍ"، ولِمن يُعِدُ ولا يَفي "مَواعيدَ عُرقوبٍ" من ذلك قولهم "غضَب الخيل على اللُّحْم".


وأمّا المصدرُ المؤكدَ فلا يجوزُ حذفُ عامله، على الأصحَ من مذاهب النحاة، لأنه إنما جيء به للتَّقوية والتأكيد. وحذفُ عامله يُنافي هذا الغرض
.


وما جِيء به من المصادر نائباً عن فعله (أي بدلاً من ذكر فعله)، لم يجُز ذركُ عامله، بل يحذفُ وجوباً، نحو " سَقياً لكَ ورَعياً * صبراً على ذكرُ عامله، بل يحذفُ وجوباً، نحو " سيقاً لكَ ورَعياً * صبراً على الشدائد* أتَوانياً وقد جَدَّ قُرناؤكَ ؟* حمداً وشكراً لا كفراً * عجباً لك * وَيلُ الظالمين* تبّاً للخائنينَ * وَيْحَكَ * أنتَ صديقي حقاً ". قال الشاعر

· فَصبْراً في مجالِ الْمَوتِ صَبْراً * فَما نَيْلُ الخُلودِ بِمُسْتَطاعِ *


-
الْمَصدَرُ النائبُ عن فعلهِ


المصدرُ النائبُ عن فعله ما يُذكرُ بَدلاً من التلفظ بفعله. وهو على سبعةِ أنواعٍ


1-
مصدرٌ يَقعُ مَوقعَ الأمر ، نحو " صبراً على الأذَى في المجد "، ونحو " بَلْهاً الشر ، وبَلْهَ الشرَّ " .


و
"بله" مصدر متروك الفعل، وهو منصوب على المصدرية بفعله المهل أو بفعل من معناه تقديره "أترك". وهو إما أن يستعمل مضافاً أو منوّناً. كما رأيت. وأكثر ما يستعمل اسم فعل أمر بمعنى "أترك").


2-
مصدرٌ يقعُ موقعَ النَّهي، نحو " إجتهاداً لا كسلاً ، جِداً لا تَوانياً * مَهلاً لا عجلةً * سُكوتاً لا كلاماً * صَبراً لا جَزَعاً ". وهو لا يقع إلاّ تابعاً لمصدر يُرادُ به الأمر كما رأيت.


3-
مصدرٌ يقعُ موقعَ الدعاءِ ، نحو "سَقياً لك ورَعياً * تَعساً للخائن * بُعداً للظالم ، سُحقاً للَّئيم * جَدعاً للخبيثِ * رحمةً للبائس* عذاباً للكاذب * شقاءً للمهمل * بُؤْساً للكسلان * خَيبة للفاسق* تَبّاً للواشي* نُكساً للمتكبِّر ".


( ولا تُستعمل هذه المصادر مضافة إلا في قبيح الكلام . فان أضفتها فالنصبُ حتمٌ واجب، نحو "بُعدَ الظالم وسُحقَهُ". ولا يجوز الرفع لأنّ المرفوع يكون حينئذ مبتدأ ولا خبرَ له وان لم تُضفها فلك أن تنصبها، و لك أن ترفعها على الابتداء ، نحو عذاباً له، وعذابٌ له
" والنصب أولى . وما عُرَّف منها بأل فالافضل فيه الرفع على الإبتداء ، نحو " الخيبةُ للمفسد ) .


ومما يُستعمَلُ للدُّعاءِ مَصادرُ قد أُهملت أفعلها في الاستعمال، وهي "ويلَهُ ، وويَبَهُ ، ووَيْحَهُ ، ووَيسَهُ ". وهي منصوبةٌ بفعلها المُهمَل ، أو بفعل من معناها
.


(" ويل وويب " كلمتا تهديد تقالانِ عند الشتم والتوبيخ. و "ويح وويس" كلمتا رحمة تقالان عند الإنكار الذي لا يراد به توبيخ ولا شتم؛ وإنما يراد به التنبيه على الخطأ. ثم كثرت هذه الألفاظ في الاستعمال حتى صارت كالتعجب، يقولها الإنسان لمن يجب ولمن يبغض. ومتى أضفتها لزمتِ النصب، ولا يجوز فيها الرفع، لان المرفوع يكون حينئذ مبتدأ ولا خبر له. وان لم تُضفها فلك أن ترفعها، ولك أن تنصبها . نحو " ويلٌ له وويحٌ له ، وويلاً له وويحاً له " والرفع أولى ) .



4-
مصدرٌ يقعُ بعدَ الاستفهام موقعَ التوبيخ، أو التعجُّب، أو التوَجعِ، فالأول نحو "أجُرأةً على المعاصي ؟ ، والثاني كقول الشاعر


*أَشوْقاً؟ وَلَمَّا يَمْضِ لي غَيْرُ لَيْلَةٍ * فَكَيْفَ إِذَا خَبَّ المطِيُّ بِنَا عَشْرَا
*

والثالث كقول الآخر

*أَسِجْناً وقتْلاً واشتياقاً وغُرْبَةً * وَنَأيَ حَبيبٍ؟ إنَّ ذا لَعَظيم*


وقد يكونُ الاستفهامُ مُقدَّراً، كقوله

*خُمُولاً وإِهْمالاً؟ وَغَيْرُك مُولَعٌ * * بِتَثْبيتِ أَركانِ السِّيادَةِ والْمَجْدِ*
أي أخمولاً؟ وهو هنا للتوبيخ.

5-
مَصادرُ مسموعةٌ كثرَ استعمالُها، ودلَّتِ القرائنُ على عاملها، حتى صارت كالأمثال، نحو "سَمعاً وطاعةً * حمداً لله وشُكراً * عَجَباً * عجَباً لكَ *، ويُقالُ أتفعلُ هذا؟ فتقول "أفعلُهُ، وكراهةً ومَسَرَّةً "، أو " لا أفعلُهُ ولا كَيْداً ولا همّاً " و " لافعلنَّهُ ورَغماً وهواناً ".


وإذا أفرَدْتَ "حمداً وشكراً" جاز إظهارُ الفعل، نحو "أحمدُ اللهَ حمداً" و "أشكرُ اللهَ شًكراً". أمّا "لا كُفراً" فلا يُستعمل إلا معَ "حمداً وشكراً".


ومن هذه المصادر "سُبحانَ اللهِ، ومَعاذَ اللهِ". ومعنى "سبحانَ الله". تَنزيهاً للهِ وبراءَةً له مما لا يليقُ به. وعمى "مَعاذَ اللهِ" عياذاً باللهِ، أي أعوذُ به. ولا يُستعملان إلا مُضافينِ.


ومنها " حِجْراً - بكسر الحاءِ وسكونِ الجيم - يقال للرجل أتفعلُ هذا؟ فيقولُ "حِجْراً"، أي منعاً، بمعنى أمنعُ نفسي منه، وأُبعِدُهُ وأبرأُ منه، وهو في معنى التعوُّذ ويقولون عند هجوم مكروهٍ "حِجْراً محجوراً"، أي منعاً ممنوعاً. والوصف للتأكيد. وتقول لِمن أراد أن يخوض فيما لا يجوزُ
الخوضُ فيه، أو أراد أن يأتيَ ما لا يحِلُّ "حِجْراً محجوراً"، أي حراماً مُحرَّماً.


ومنها مصادرُ سُمعتْ مُثنَّاةً ، نحو " لَبَّيكَ وسَعدَيك و حَنانَيكَ ودَوالَيكَ وحَذارَيكَ ". وهي مُثنّاةٌ تَثنيةً يُرادُ بها التكثيرُ ، لا حقيقةُ التَّثنيةِ
.


و " لبيك وسعديك" يستعملان في إجابة الداعي، أي "أجابة بعد اجابة واسعاداً بعد اسعاد"، أي كلما دعوتني أجبتك وأسعدتك، ولا يستعمل "سعديك" إلا تابعاً للبيك. ويجوز أن يستعمل لبيك وحده. و "حنانيك" معناه تحنناً بعد تحنن. ومعنى قولهم "سبحان الله وحنانيه" أسبحه وأسترحمه. و "دواليك" معناه مداولة بعد مدالة. و "حذاريك" معناه حذراً بعد حذر
).


6-المصدرُ الواقعُ تفصيلاً لمُجمَلٍ قبلَهُ ، وتَبييناً لعاقبتهِ ونتيجتهِ كقوله تعالى "فَشُدُّوا الوَثاقَ، فإمّا مَنّاً بعدُ، وإمّا فِداءً" وكقول الشاعر

*لأَجهَدَنَّ، فإمَّا دَرْءَ مَفْسَدَةٍ * تُخْشى، وإمَّا بُلُوغَ السُّوْلِ والأَمَلِ*


7-
المصدرُ المؤكّدُ لمضمونِ الجملة قبلهُ ، سواءٌ أَجيءَ بهِ لمجرَّد التأكيدِ ( أيٍ لا لدفعِ احتمال المجازِ، بسبب أنَّ الكلامَ لا يحتملُ غيرَ الحقيقةِ ) نحو " لكَ عليَّ الوفاءُ بالعهد حَقّاً "، أم للتأكيد الدافعِ إرادةَ المجاز نحو "هو أَخي حقّاً ". فإنَّ قولكَ "هو أَخي " يحتملُ أنك أردتَ الأخوَّة المجازيَّةَ ، وقولكَ "حقّاً، رفعَ هذا الاحتمال. ومن المصدر المؤكّدِ لمضمونِ الجملةِ قولهم "لا أفعله بَتّاً و بَتاتاً و بَتَّةً و البَتَّةَ ".


( ويجوز في همزة "البتة" القطع والوصل، والثاني هو القياس لأنها همزة وصل. واشتقاق ذلك من البت، وهو القطع المستأصل، لأنّ من يقول ذلك يقطع بعدم الفعل. ويُستعمل من كل أمر يمضي لا رجعة فيه ولا التواء
) .


فكلَّ ما تقدَّمَ من هذه المصادر، النائبة عن أفعالها ، يجبُ فيه حذفُ العامل كما رأيتَ. ولا يجوزُ ذكرهُ . لأنّهاإنّما جِيءَ بها لتكونَ بدلاً من أفعالها.



...............................

هذا تمام درسنا التاسع عشر إلى درسٍ آخرَ مع موضوع ( المفعول لأجله والمفعول معه )



...............................




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : منتدى اللغة العربية والبلاغة











توقيع : محب العراق

ألا كلُّ شئٍ ماخلا اللهَ باطلُ.............وكلُّ نعيمٍ لا محالةَ زائلُ

عرض البوم صور محب العراق   رد مع اقتباس
قديم 2013-12-22, 06:29 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
فجر الإنتصار
اللقب:
:: رئيسة الاقسام العامة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Aug 2013
العضوية: 516
المشاركات: 3,325 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 97
نقاط التقييم: 1056
فجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
فجر الإنتصار غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محب العراق المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
افتراضي رد: الدرس 19 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) - المفعول المطلق أحكامهُ وأنواعُه

أحسنتم أخي محب العراق أحسن الله إليكم وبارك فيكم
جزاكم الله خيراً وكتب لكم أجر ما قدمتم من دروسِ قيّمة












توقيع : فجر الإنتصار

وَمِمــا زادَنــي شَرَفــاً وَتيـهَاً ... وَكِدتُ بِأَخمَصي أطأُ الثُرَيا
دُخولي تَحتَ قَولِكَ يا عِبادي ... وأن صَيَرتَ أَحمَدَ لي نَبيا

عرض البوم صور فجر الإنتصار   رد مع اقتباس
قديم 2013-12-22, 06:47 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
مناي رضا الله
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2013
العضوية: 55
المشاركات: 1,496 [+]
معدل التقييم: 73
نقاط التقييم: 52
مناي رضا الله will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
مناي رضا الله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محب العراق المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
افتراضي رد: الدرس 19 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) - المفعول المطلق أحكامهُ وأنواعُه

جزاك الله خير












توقيع : مناي رضا الله

رد: الدرس 19 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) - المفعول المطلق أحكامهُ وأنواعُه

عرض البوم صور مناي رضا الله   رد مع اقتباس
قديم 2013-12-22, 06:58 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
العراقي
اللقب:
المدير العـآم
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2012
العضوية: 3
المشاركات: 9,247 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 200
نقاط التقييم: 2737
العراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
العراقي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محب العراق المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
افتراضي رد: الدرس 19 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) - المفعول المطلق أحكامهُ وأنواعُه

احسن الله اليكم وبارك فيكم على هذه الدروس القيمة والسلسلة النافعة

جزاكم الله خيرا
مجهودكم واضح و مميز استاذنا الفاضل












عرض البوم صور العراقي   رد مع اقتباس
قديم 2013-12-23, 12:41 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
الحياة أمل
اللقب:
مديرة عـآمة
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2012
العضوية: 4
المشاركات: 28,899 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 200
نقاط التقييم: 2633
الحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
الحياة أمل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محب العراق المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
افتراضي رد: الدرس 19 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) - المفعول المطلق أحكامهُ وأنواعُه





شكر الله لكم هذآ الطرح والشرح
زآدكم ربي من حيث نفعتكم الزيآدة
وجعله في ميزآن حسنآتكم
...~












عرض البوم صور الحياة أمل   رد مع اقتباس
قديم 2013-12-23, 03:04 AM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
أبو صديق الكردي
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2013
العضوية: 357
العمر: 48
المشاركات: 1,088 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 71
نقاط التقييم: 656
أبو صديق الكردي is a splendid one to beholdأبو صديق الكردي is a splendid one to beholdأبو صديق الكردي is a splendid one to beholdأبو صديق الكردي is a splendid one to beholdأبو صديق الكردي is a splendid one to beholdأبو صديق الكردي is a splendid one to behold

الإتصالات
الحالة:
أبو صديق الكردي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محب العراق المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
افتراضي رد: الدرس 19 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) - المفعول المطلق أحكامهُ وأنواعُه

جزاك الله خيراً ونفع بك












عرض البوم صور أبو صديق الكردي   رد مع اقتباس
قديم 2013-12-23, 09:14 AM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
ـآليآسمين
اللقب:
المشــرفة العـــآمة
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2013
العضوية: 16
المشاركات: 18,783 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 254
نقاط التقييم: 695
ـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to behold

الإتصالات
الحالة:
ـآليآسمين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محب العراق المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
افتراضي رد: الدرس 19 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) - المفعول المطلق أحكامهُ وأنواعُه

جزاكمـ الله خيرا استاذنا ـآلفاضل
وباركـ في جهودكمـ ـآلملحوظة
وفقكمـ الرحمن وسدد للخير خطاكمـ
دمتمـ في حفظه












عرض البوم صور ـآليآسمين   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الدرس 19 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) - المفعول المطلق أحكامهُ وأنواعُه


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
الدرس 21 في ( لِنتعلّمَ لغتَنا معاً ) - المفعول فيه ( تعريفاً و أحكاماً و أنواعاً )
الدرس 20 في ( لِنتعلَّمَ لُغتَنا معاً ) المفعول له و المفعول معه تعريفاً وأحكاما
الدرس 17 في ( لِنتعلّمَ لغتَنا معاً ) / المفعول به أقسامُه و أحكامُه .
الدرس 18 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) - التحذير الإغراء الإختصاص الإشتغال التنازع )
الدرس 14 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) // ( الأفعالُ الناقصةُ أقساماً و أحكاما )


الساعة الآن 06:51 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML