آخر 10 مشاركات
معركة حارم           »          أمثلة من جرائم وخيانات الرافضة العبيديين والقرامطة في التاريخ الإسلامي خلال القرن الر           »          قصيدة رائعة في حسن الظن بالله لابن وهيب الحميري           »          تواضع العلماء           »          أنا تَئِق ، وصاحبي مَئِق ، فكيف نتفق ؟           »          المزاوجة في الألفاظ           »          اللمسة البيانية في ذكر قوم لوط في القرآن الكريم بـ (آل لوط) و (اخوان لوط)           »          علاج الزكام في المنزل           »          تقصير أمد المعارك بل وهزيمة العدو باستخدام حرب الإمدادات           »          إعلام منكرى السنة أن القرآن والإعجاز العلمى بل والعقل والفطرة أثبتوا السنة


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  

منتدى اللغة العربية والبلاغة كل ما يتعلق باللغة العربية وعلومها , لمسات بيانية



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2013-12-25, 08:32 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
محب العراق
اللقب:
رئيس قسم - مُجاز
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jul 2013
العضوية: 379
المشاركات: 5,495 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 123
نقاط التقييم: 1454
محب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud ofمحب العراق has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
محب العراق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
Ss7008 الدرس 20 في ( لِنتعلَّمَ لُغتَنا معاً ) المفعول له و المفعول معه تعريفاً وأحكاما

المفعولُ لهُ : ويُسمّى ( المفعولَ لأجلهِ ، والمفعولَ من أجلهِ )

وهو
مصدرٌ قَلبيٌّ يُذكرُ عِلّةً لحدَثٍ شاركهُ في الزمانِ والفاعلِ ، نحو " رغبةً " من قولكَ " اغتربتُ رَغبةً في العلم ".


(
فالرغبة مصدر قلبي، بين العلة التي من أجلها اغتربت ، فان سبب الاغتراب هو الرغبة في العلم , وقد شارك الحدثُ وهو ( اغتربت ) المصدرَ ( رغبةً ) في الزمان والفاعل ، فانّ زمانهما واحد وهو الماضي . وفاعلهما واحد وهو المتكلم .


والمراد ب
المصدر القلبي ما كان مصدراً لفعل من الأفعال التي منشؤُها الحواسّ الباطنة كالتعظيم والإجلال والتحقير والخشية والخوف والجرأة والرغبة والرهبة والحياء والوقاحة والشفقة والعلم والجهل. ونحوهما .


ويقابل أفعال الجوارح ( أي الحواسّ الظاهرة وما يتصل بها )
كالقراءة والكتابة والقعود والقيام والوقوف والجلوس والمشي والنوم واليقظة، ونحوها).


وفي هذا الموضوع مبحثانِ


أولاً
-شُروطُ نَصْبِ المفعولِ لأَجلهِ


عَرفتَ، ممّا عَرَّفنا به المفعولَ لأجلهِ، أنه يُشترَطُ فيه خمسةُ شروطٍ. فإنْ فُقِدَ شرطٌ منها لم يَجُز نصبُهُ . فليسَ كلُّ ما يُذكر بياناً لسبب حُدوثِ الفعلِ يُنصَب على أنه مفعولٌ له .


وهذا تفصيلَ شروط نصب المفعول لأجله
:



1-أن يكونَ مصدراً .
( فان كان غير مصدر لم يجز نصبه كقوله تعالى { والأرضَ وضعها للأنام } ) .


2- أن يكون المصدر قلبياً.
( أي من أفعال النفس الباطنة ، فان كان المصدر غير قلبي لم يجز نصبه، نحو " جئت للقراءة " ).


3 و4- أن يكونَ المصدرُ القلبيُّ مُتَّحداً معَ الفعل في الزمان ، وفي الفاعل.


( أي ) يجب أن يكون زمان الفعل وزمان المصدر واحداً، وفاعلهما واحداً. فان اختلفا زماناً أو فعلاً لم يجز نصب المصدر.فالأول نحو " سافرت للعمل " . فان زمان السفر ماضٍ وزمان العلم مستقبل والثاني نحو " أحببتك لتعظيمك العلم " . إذ أن فاعل المحبة هو المتكلم وفاعل التعظيم هو المخاطب.

ومعنى اتحادهما في الزمان أن يقع الفعل في بعض زمان المصدر
مثل (آ جئت حباً للعلم ، أو يكون أول زمان الحدث آخر زمان المصدر مثل أمسكته خوفاً من فراره . أو بالعكس ، مثل أدبته إصلاحاً له ).


5- أن يكون هذا المصدرُ القلبي المُتَّحدُ معَ الفعل في الزمان والفاعل، عِلَّةً لحُصولِ الفعلِ ، بحيثُ يَصِحُّ أن يقعَ جواباً لقولكَ " لِمَ فعلتَ ؟ ".


( فان قلت "جئت رغبةً في العلم "، فقولك " رغبةً في العلم " بمنزلة جواب لقول قائل " لم جئت ؟ ".

فإن لم يذكر بياناً لسبب حدوث الفعل
، لم يكن مفعولاً لأجله ، بل يكون كما يطلبه العامل الذي يتعلق به. فيكون مفعولاً مطلقاً في نحو " عظمت العلماء تعظيماً "، و مفعولاً به في نحو " علمتُ الجبن معرةً " .


ومثال ما اجتمعت فيهِ الشروطُ قولهُ تعالى {
ولا تقتلوا أولادَكم خشيةَ إملاقٍ نحن نرزُقُهم وإيَّاكم }.


فإن فُقدَ شرطٌ من هذه الشروطِ، وجب جرُّ المصدرِ بحرف جر يفيدُ التعليلَ، كاللامِ ومن وفي، فاللامُ نحو " جئت للكتابةِ " ، ومن، كقولهِ تعالى {
ولا تَقتُلوا أولادَكم من إملاقٍ نحن نَرزُقكم وإيّاهم }،وفي، كحديثِ " دخلتِ امرأةٌ النارَ في هِرَّةٍ حَبَستها ، لا هي أطعمتها ، ولا هيَ تركتها تأكلُ من خَشاشِ الأرض " .



ثانياً - أَحكامُ الْمَفْعولِ لَهُ


للمفعولِ من أجلهِ ثلاثةُ أحكام


1- يُنصَبُ ، إذا استوفى شروطَ نصبهِ، على أنهُ مفعولٌ لأجله صريحٌ . وإن ذُكرَ للتعليل، ولم يَستوف الشروطَ ، جُرَّ بحرف الجرِّ المُفيدِ للتَّعليل ، كما تقدَّمَ ، واعتُبِرَ أنهُ في محلّ نصبٍ على أنه مفعولٌ لأجلهِ غيرُ صريحٍ ، وقد اجتمع المنصوبان ، الصريحُ وغيرُ الصريح ، في قوله تعالى { يجعلون أصابعَهم في آذانهم من الصّواعق حَذَرَ الموت } ، وفي قول الشاعر

·
يُغضِي حَياءً و يُغضَى من مَهابتِهِ * فَلا يُكَلَّمُ إِلاَّ حِينَ يَبْتسِمُ *


( فقوله تعالى {
من الصواعق } في موضع نصب على أنه مفعول لأجله غير صريح. وقوله { حذر } مفعول لاجله صريح . وقول الشاعر " حياءً " مفعول لأجله صريح. وقوله " من مهابته " في محل نصب على أنه مفعول له غير صريح . ونائب فاعل " يُغضَى " ضمير مستتر يعود على مصدره المقدّر. والتقدير " يُغضَى الإغضاءُ ". ولا يجوز أن يكون " من مهابته " في موضع نائب الفاعل ، لانّ المفعول له لا يُقام مُقامَ الفاعل ، لئَلّا تزول دلالته على العلة .


2 - يجوزُ تقديمُ المفعولِ لأجلهِ على عامله ، سواءٌ أَنُصبَ أم جُرَّ بحرف الجرَّ، نحو " رغبةً في العلم أتيتُ " و " للتِّجارةِ سافرتُ ".


3 - لا يجبُ نصب المصدر المُستوفي شروطَ نصبهِ ، بل يجوزُ نصبُهُ وجرُّهُ.



وهو في ذلك على ثلاثِ صوَر


1- أن يَتجرَّدَ من "أَل" والإضافة، فالاكثرُ نصبُهُ ، نحو "وقفَ الناسُ احتراماً للعالم". وقد يُجَرُّ على قلَّةٍ ، كقوله
· مَنْ أَمَّكُمْ، لِرَغْبَةٍ فِيكْم، جُبِرْ * ومَنْ تَكونُوا ناصِريهِ يَنْتَصِرْ *


2-أن يقترنَ بأل ، فالأكثرُ جرهُ بحرفِ الجر، نحو " سافرتُ للرغبة في العلم " . وقد يُنصَبُ على قلةِ كقولهِ
· لا أَقْعُدُ، الجُبْنَ، عنِ الْهَيْجاء * وَلَوْ تَوَالتْ زُمَرُ الأَعداءِ*


3 - أن يُضافَ، فالأمرانِ سواءٌ، نصبُهُ وجرُّه بحرف الجرّ، تقول
تركتُ المنكَرَ خَشيةَ اللهِ ، أو لخشيةِ الله، أو من خشيةِ اللهِ".
ومن النصب قولهُ تعالى { يُنفقونَ أموالَهُمُ ابتغاءَ مَرضاةِ اللهِ } ، وقولُ الشاعر
· وَأَغْفِرُ عَوْراءَ الْكريمِ ادِّخارَهُ * وأُعْرِضُ عَنْ شَتْمِ اللَّئيمِ تَكرُّما *
ومن الجرِّ قوله سبحانَهُ { وإنَّ منها لمَا يَهبِط من خشيةِ اللهِ } .


........................


المفعولُ مَعَهُ
اسمٌ فضلةٌ وقعَ بعد واوٍ ، بمعنى " مع " مسبوقةً بجملةٍ ، ليدُلَّ على شيءٍ حصلَ الفعلُ بمُصاحبتِه أي ( معهُ )، بلا قصدٍ إلى إشراكِهِ في حكم ما قبلهُ ، نحو " مَشيتُ و النّهرَ ".


وفي هذا الموضوع
ثلاثة مباحثَ


أولا ً-شُرُوطُ النصْبِ عَلى المعِيَّة


يشترط في نصبِ ما بعد الواو، على أنه مفعولٌ معهُ ، ثلاثةُ شُرُوط


1-أَن يكون فضلةً ( أَيْ يصحُّ انعقادُ الجملةِ بدونه ) .


( فان كان الاسم التالي للواو عمدة ، نحو " اشترك سعيدٌ وخليلٌ " ، لم يجز نصبه على المعية، بل يجب عطفه على ما قبله ، فتكون الواو عاطفة. وإنما كان " خليل " هنا عمدة ، لوجوب عطفه على " سعيد " الذي هو عمدة . والمعطوف له حكم المعطوف عليه .

وإنّما وجب عطفه لأنّ فعل الاشتراك لا يقع إلّا من متعدد. فبالعطف يكون الاشتراك مسنداً إليهما معاً
. فلو نصبته لكان فضلة، ولم يكن له حظّ في الاشتراك حاصلاً من واحد، وهذا ممتنع ) .


2-أن يكونَ ما قبلَهُ جملةً .


( فان سبقه مفرد ، نحو " كلّ امرئ وشأنهُ " ، كان معطوفاً على ما قبله . وكل مبتدأ. وامرئ مضاف إليه. وشأنه معطوف على كل. والخبر محذوف وجوباً. كما تقدم نظيره في باب " المبتدأ والخبر ". والتقدير كل امرئ وشأنهُ مُقترنانِ. ولك أن تنصب " كل "، على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره " دع أو اترك "، فتعطف " شأنه " حينئذ عليه منصوباً ).


3 - أن تكونَ الواوُ ، التي تسبقُهُ ، بمعنى " مَعَ ".


( فان تعين أن تكون الواو للعطف، لعدم صحة المعية، نحو "جاء خالدٌ وسعيدٌ قبله، أو بعده"، فلم يكن ما بعدها مفعولا معه، لأن الواو هنا ليست بمعنى "مع"، إذ لو قلت "جاء خالد مع سعيد قبله، أو بعده" كان الكلام ظاهر الفساد.


وإن تعين أن تكون واوً الحال فكذلك، نحو "جاء علي والشمسُ طالعة ).


ومثالُ ما اجتمعت فيه الشُّروطُ " سارَ علي والجبلَ . وما لكَ وسعيداً ؟ وما أنت وسليماً .



ثانياً :
أَحكامُ ما بعدَ الواوِ


للاسمِ الواقعِ بعد الواو أربعةُ أحكام وجوبُ النّصبِ على المعيّةِ ، ووجوبُ العطفِ ، ورُجحانُ النصبِ ، ورجحانُ العطف.


فيجب النصبُ على المعيّةِ ( بمعنى أنه لا يجوزُ العطف ) إذا لزمَ من العطف فسادٌ في المعنى، نحو "سافرَ خليلٌ والليلَ. ورجعَ سعيدٌ والشمسَ " ومنه قولهُ تعالى { فأجمِعُوا أمرَكم وشُرَكاءَكم }، وقولهُ { والذين تَبَوَّؤا الدارَ والإيمانَ } .


( وإنّما امتنع العطف، لأنّه يزل منه عطف الليل على خليل، وعطف الشمس على سعيد، فيكونان مسنداً إليهما ، لأنّ العطف على نية تكرير العامل ، و المعطوف في حكم المعطوف عليه لفظاً ومعنى ، كما لا يخفى ، فيكون المعنى " سافر خليل وسافر الليل ، ورجع سعيد ورجعت الشمس " وهذا ظاهر الفساد.


ولو عطفتَ " شركاءكم "، في الآية الأولى ، على " أمركم " لم يجز ، لأنّه يقال " أجمع أمرَهُ وعلى أمره "، كما يقال " عزمه وعزم عليه " ، كلاهما بمعنى واحد . ولا يقال " أجمع الشركاء أو عزم عليهم " . بل يقال " جمعهم " . فلو عطفت كان المعنى "اعزموا على أمركم واعزموا على شركائكم "... وذلك واضح البطلان.


ولو عطفتَ الإيمانَ على الدار ، في الآية الأخرى ، لفسد المعنى ،لأنّ الدار. أن تُتَبَوَّأ - أي تُسكن - فالإيمان لا يُتَبوأ . فما بعد الواو، في الآيتين ، منصوب على أنّه مفعول معه . فالواو واو المعية .


ويجوز أن تكون الواو في الآيتين، عاطفة وما بعدها مفعول به لفعل محذوف تقديره في الآية الأولى " ادعوا واجمعوا " - فعل أمر من الجمع - وفي الثانية " أخلصوا " - فعل ماض من الإخلاص - فيكون الكلام من عطف جملة على جملة، لا من عطف مفرد على مفرد.


ويجوز أن يكون شركاءَكم معطوفاً على ( أمركم ) على تضمين " أجمعوا " معنى " هيئوا ". وأن يكون الإيمان معطوفاً على تضمين " تبوؤا " معنى " لزموا ". والتضمين في العربية باب واسع ) .


ويجبُ العطفُ ( بمعنى أنه يمتنع النصبُ على المعيّة ) إذا لم يَستكمل شروطَ نصبهِ الثلاثةَ المتقدمةَ.


ويرَجّحُ النصبُ على المعيّة، مَعَ جواز العطفِ، على ضَعفٍ، في موضعين


1-أن يلزمَ من العطف ضعفٌ في التركيب ، كأن يلزمَ منه العطفُ على الضمير المُتّصلِ المرفوعِ البارز، أو المستتر، من غير فصلٍ بالضمير المنفصل، أو بفاصلٍ، أيِّ فاصلٍ، نحو "جئتُ وخالداً. واذهبْ وسليماً". ويَضعُفُ أن يُقالَ "جئتُ وخالدٌ. واذهبْ وسليم".

(
أي بعطف " خالد " على التاء في " جئت "، وعطف " سليم " على الضمير المستتر في " اذهب ". والضعف إنما هو من جهة الصناعة النحوية الثابتة أصولها باستقراء كلام العرب. وذلك أن العرب لا تعطف على الضمير المرفوع المتصل البارز أو المستتر، إلا أن يفصل بينهما بفاصل ضميراً منفصلاً يؤكد به الضميرُ المتصل أو المستتر، نحو "جئت أنا وخالد. واذهب أنت وسعيد" ) .


أما العطفُ على الضمير المنصوب المتّصل، فجائزٌ بلا خلافٍ، نحو "
أَكرمتكَ و زُهيراً ".


وأما العطفُ على الضمير المجرور، من غير إعادة الجارّ، فقد منعه جمهور النُّحاةِ، فلا يقالُ على رأيهم
" أحسنتُ إليك وأبيك "، بل أحسنتُ إليك وأباكَ "، بالنصب على المعيّة. فإن أعدتَ الجار جازَ، نحو "أحسنتُ إليك وإلى أبيك". والحقُّ أنه جائز . وعلى ذلك الكسائي وابنُ مالكٍ وغيرُهما.


وجعلوا منه قولهُ تعالى
{ وكُفرٌ بهِ والمسجدِ الحرام } وقد قرئَ في السبعِ { واتقوا اللهَ الذي تساءَلونَ بهِ والأرحامِ }، بجرّ " الأرحامِ " عطفاً على الهاء في "به"، قرأ ذلك حمزةُ، أحدُ القُرَّاءِ السبعة.
لكنَّ الأكثرَ والأفصحَ إعادةُ الجارَ، إذا أُريد العطفُ. كما تقدّم.


2- أن تكونَ المعيّةُ مقصودةً من المتكلم، فتَفوتُ بالعطف، نحو " لا يَغُرَّكَ الغِنى والبَطَرَ . ولا يعجِبْكَ الأكل والشبَعَ . ولا تهوَ رغَدَ العيشِ والذُّلَّ ، فإن المعنى المراد، كما ترى، ليسَ النهيَ عن الأمرينِ . وإنما هو الأول مجتمعاً مع الآخر.
ومنه قول الشاعر
· فَكونوا أَنتُمُ وبَنِي أَبيكمْ * مَكانَ الكِلْيَتَيْنِ مِنَ الطِّحالِ *

( فليس مراده كونوا أنتم وليكن بنو أبيكم، وإنما يريد كونوا أنتم مع بني أبيكم. فالنصب على المعية فيما تقدم راجح قوي، لتعيينه المعنى المراد، وفي العطف ضعف من جهة المعنى
).


والمُحقّقُون يوجبون، في مثل ذلك النصبَ على المعيّة، ولا يُجوّزون العطف. وهو الحقُّ، لأنَّ العطفَ يفيدُ التشريكَ في الحكم. والتشريكُ هنا غير مقصود.

ويرَجْحُ العطفُ متى أمكنَ بغيرِ ضعفٍ من جهة التركيب، ولا من جهة المعنى، نحو " سار الأميرُ والجيشُ . وسرتُ أنا وخالدٌ . وما أنتَ وسعيدٌ ؟ " ، قال تعالى {
يا آدمُ اسكن أنتَ وزوجُكَ الجنة } .

ومتى ترجحَ العطفُ ضَعُفَ النصبُ على المعيّة، ومتى ترجحَ النصبُ على المعيّة ضعُفَ العطفُ.

خلاصة وتحقيق


( وخلاصة البحث أن ما بعد الواو، تارة لا يصح تشريكه في حكم ما قبله، نحو "سار علي والجبل" فيجب نصبه على المعية. وتارة يصح تشريكه فيمنع من العطف مانع، نحو "جئت وسعيداً"، فيترجح نصبه على المعية. وتارة يجب تشريكه، نحو "تصالح سعيد وخالد" فيجب العطف. وتارة يجوز تشريكه بلا مانع، نحو "سافرت أنا وخليل"، فيختار فيه العطف على نصبه على المعية، وتارة لا يكون التشريك مقصوداً، وإنما يكون المقصود هو المعية، فيكون الكلام على نية الإعراض عن تشريك ما بعد الواو في حكم ما قبلها الى مجرّد معنى المصاحبة. فيرجح النصب على المعية على العطف، نحو "لا تسافر أنت وخالدً"، إذا أردت نهيه عن السفر مع خالد، لا نهيه ونهيَ خالدٍ عن السفر. وقد ذكرنا آنفاً بضعة أمثلة على ذلك. فان قصدت إلى نهيهما كليهما عن السفر، ترجح العطف. نحو "لا تسافر أنت وخالد".

والنفس تواقة إلى إيجاب النصب على المعية فيما لم يُقصد به إلى التشريك في الحكم، والى ايجاب العطف فيما يُقصد به الى التشريك فيه، مراعاةً لجانب المعنى الذي يريده المتكلم. ونرى أن اجازتهم العطف في الصورة الأولى، والنصب على المعية في الصورة الثانية (على ضعف فيهما) انما هي من حيث الصناعة اللفظية، بمعنى أنه لا يمنع من ذلك مانع من حيث القواعد النحوية. وأنت خبير بما في ذلك من التهويش على السامع والتلبيس عليه. فاحفظ هذا التحقيق واعمل به).


ثالثاً -العاملُ في الْمَفْعولِ مَعَهُ


يَنصبُ المفعولَ معهُ ما تقدَّمَ عليه من فعلٍ أو اسمٍ يُشبهُ الفعلَ. فالفعلُ نحو " سرتُ والليلَ "، والاسمُ الذي يُشبهُهُ، نحو " انا ذاهبٌ وخالداً ". " وحسبُكَ وسعيداً ما فعلتُما ".


وقد يكونُ العاملُ مقدّراً، وذلكَ بعدَ " ما وكيفَ " الاستفهاميّتينِ ، نحو " ما أنتَ وخالداً . وما لك وسعيداً . وكيفَ أنتَ والسفرَ غداً. والتقدير " ما تكون وخالداً ؟ و ما حاصل لكَ وسعيداً ؟ و كيف تكونُ والسفرَ غداً".

واعلم أنه لا يجوزُ أن يتقدّمَ المفعولُ معهُ على عاملهِ، ولا على مُصاحبهِ، فلا يقال
" والجبلَ سارَ عليٌّ " ولا " سارَ والجبلَ عليٌّ ".

....................................


هذا تمام درسنا اليوم إلى درسٍ آخرَ وموضوع ( المفعول فيه أحكاماً وأنواعا ) إن شاء الله تعالى ...



....................................




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : منتدى اللغة العربية والبلاغة











توقيع : محب العراق

ألا كلُّ شئٍ ماخلا اللهَ باطلُ.............وكلُّ نعيمٍ لا محالةَ زائلُ

عرض البوم صور محب العراق   رد مع اقتباس
قديم 2013-12-25, 09:27 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
فجر الإنتصار
اللقب:
:: رئيسة الاقسام العامة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Aug 2013
العضوية: 516
المشاركات: 3,325 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 97
نقاط التقييم: 1056
فجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
فجر الإنتصار غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محب العراق المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
افتراضي رد: الدرس 20 في ( لِنتعلَّمَ لُغتَنا معاً ) المفعول له و المفعول معه تعريفاً وأحكاما

بارك الله فيكم وأحسن إليكم وأثابكم على درسكم القيم












توقيع : فجر الإنتصار

وَمِمــا زادَنــي شَرَفــاً وَتيـهَاً ... وَكِدتُ بِأَخمَصي أطأُ الثُرَيا
دُخولي تَحتَ قَولِكَ يا عِبادي ... وأن صَيَرتَ أَحمَدَ لي نَبيا

عرض البوم صور فجر الإنتصار   رد مع اقتباس
قديم 2013-12-25, 10:02 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
ـآليآسمين
اللقب:
المشــرفة العـــآمة
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2013
العضوية: 16
المشاركات: 18,783 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 254
نقاط التقييم: 695
ـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to beholdـآليآسمين is a splendid one to behold

الإتصالات
الحالة:
ـآليآسمين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محب العراق المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
افتراضي رد: الدرس 20 في ( لِنتعلَّمَ لُغتَنا معاً ) المفعول له و المفعول معه تعريفاً وأحكاما

باركـ ربي في علمكمـ ورزقكمـ نورا
طبتمـ وطاب طرحكمـ












عرض البوم صور ـآليآسمين   رد مع اقتباس
قديم 2013-12-25, 11:36 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
ابو عائشة
اللقب:
:: فآرس أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Oct 2013
العضوية: 842
العمر: 36
المشاركات: 470 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 55
نقاط التقييم: 73
ابو عائشة will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
ابو عائشة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محب العراق المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
افتراضي رد: الدرس 20 في ( لِنتعلَّمَ لُغتَنا معاً ) المفعول له و المفعول معه تعريفاً وأحكاما

جزاك الله الف خير ونفعنا واياك












عرض البوم صور ابو عائشة   رد مع اقتباس
قديم 2013-12-26, 05:30 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
أبو صديق الكردي
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2013
العضوية: 357
العمر: 48
المشاركات: 1,088 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 71
نقاط التقييم: 656
أبو صديق الكردي is a splendid one to beholdأبو صديق الكردي is a splendid one to beholdأبو صديق الكردي is a splendid one to beholdأبو صديق الكردي is a splendid one to beholdأبو صديق الكردي is a splendid one to beholdأبو صديق الكردي is a splendid one to behold

الإتصالات
الحالة:
أبو صديق الكردي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محب العراق المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
افتراضي رد: الدرس 20 في ( لِنتعلَّمَ لُغتَنا معاً ) المفعول له و المفعول معه تعريفاً وأحكاما

جزاك الله خيراً ونفع بك












عرض البوم صور أبو صديق الكردي   رد مع اقتباس
قديم 2013-12-26, 07:47 AM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
الحياة أمل
اللقب:
مديرة عـآمة
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2012
العضوية: 4
المشاركات: 28,885 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 200
نقاط التقييم: 2633
الحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
الحياة أمل متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محب العراق المنتدى : منتدى اللغة العربية والبلاغة
افتراضي رد: الدرس 20 في ( لِنتعلَّمَ لُغتَنا معاً ) المفعول له و المفعول معه تعريفاً وأحكاما





أثآبكم الرحمن كل خير على هذآ الطرح
زآدكم الله من حيث نفعتكم الزيآدة ...~












عرض البوم صور الحياة أمل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الدرس 20 في ( لِنتعلَّمَ لُغتَنا معاً ) المفعول له و المفعول معه تعريفاً وأحكاما


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
الدرس 22 في ( لِنتعلّمَ لُغتَنا معاً ) - الحال - تعريفه وأنواعه وأحكامه
الدرس 21 في ( لِنتعلّمَ لغتَنا معاً ) - المفعول فيه ( تعريفاً و أحكاماً و أنواعاً )
الدرس 19 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) - المفعول المطلق أحكامهُ وأنواعُه
الدرس 17 في ( لِنتعلّمَ لغتَنا معاً ) / المفعول به أقسامُه و أحكامُه .
الدرس 14 في ( لِنتعلَّمَ لغتَنا معاً ) // ( الأفعالُ الناقصةُ أقساماً و أحكاما )


الساعة الآن 07:09 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML