آخر 10 مشاركات
عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر           »          قارونُ قبلَكَ           »          الجامد والمتصرف           »          طلاق أمامة           »          تواضع العلماء           »          الالية الجديدة للامتحان الشامل لطلبة الدكتوراه           »          إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله


منتديات أهل السنة في العراق

منتدى اخبار العراق السياسية والامنية اخبار العراق اليوم , الاخبار السياسية والامنية العراقية



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2014-01-30, 12:49 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
سيف الدين الفاتح
اللقب:
:: ضيف أهل السنة ::

البيانات
التسجيل: Jan 2014
العضوية: 1096
العمر: 51
المشاركات: 46 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 50
سيف الدين الفاتح will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
سيف الدين الفاتح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى اخبار العراق السياسية والامنية
افتراضي القاعدة والدولة // حقائق الآزمة كاملة

بحث بعنوان // القاعدة و الدولة
حقائق الأزمة كاملة (1)

مما لا شك فيه أن العام 2013 ميلادي كان عاما فاصلا في تاريخ العمل الجهادي , إذ برزت الاختلافات الطبيعية المتوقعة التي يمكن أن تحدث في أي تيار على العلن في الحركة الجهادية , مما سبب إرباكا كبيرا لدى أنصار هذا التيار و قادته . و وصل الحد في هذه الاختلافات أن أصبح جناحان واضحان في التيار الجهادي , كل له معالمه و أسلوبه و نهجه . و هنا سنحاول إلقاء الضوء على أقطاب هذين النهجين داخل التيار الجهادي , القاعدة و الدولة .
أولا : تعريف كل منهما
القاعدة : هي تنظيم عالمي ممتد في كل بقاع العالم يسعى إلى إعادة سلطان الله في الأرض , و له قيادة مركزية و قيادات فرعية , يعتمد على التمدد اللامركزي , و هو الواجهة المعروفة للتيار السلفي الجهادي , المبني على أصول العلم الشرعي الصافي و موروث كبير من كتب الفكر التي خطها قيادات استثنائية و علماء فحول مثل عبد الله عزام و الشيخ أبو محمد المقدسي و الشيخ أبو مصعب السوري و الشيخ أبو قتادة الفلسطيني و الشيخ عطية الله الليبي و ثلة أخرى لا يتسع المقام لذكرها هنا . إذا , فالقاعدة تنظيم مبني على موروث فكري راسخ و ليست مجرد فكرة عاطفية كما يقول البعض.
الدولة الاسلامية في العراق و الشام : جماعة جهادية نشأت في العراق أسمت نفسها بكلمة "دولة" , اتفق عليها في وقتها بعض من شيوخ العشائر و بعض من الجماعات الجهادية و (باركتها القاعدة) و هذه نقطة مهمة.
ثانيا : العلاقة المركبة و المعقدة بين القاعدة و الدولة
كما هو الحال في بقاع الأرض المختلفة التي تشهد حالات من الصراع , ينفر الشباب الجهادي إلى تلك البقاع يقاتلون في سبيل الله و للذود عن أعراض المسلمين , فتبارك قيادة القاعدة القيادات و التنظيمات الموجودة في تلك البقاع . و كالعادة في أي بلد يكون الجزء الأكبر بمباركة من القاعدة هو من المهاجرين الذين يأتون خارج البلد , و ليس هذا أمرا خاصا في بلد ما . فلولا الرافد الشامي و الحجازي إلى العراق لما كانت "الدولة الاسلامية في العراق" موجودة . فالذي أسس لبنة ذاك التيار هو الشهيد أبو مصعب الزرقاوي و هو ليس عراقي . و لا ينسى دور المهاجرين من الشام إلى العراق , فلقرب الحدود , نفر كثير من الشباب الجهادي إلى ساحة العراق .
و لنأخذ مثالا بسيطا في العراق , جماعة الدولة و جماعة أنصار الإسلام , و كلاهما يحملان التوجه الجهادي , بل إن أنصار الإسلام أقدم في العمل . لكن الذي جعل الدولة الاسلامية كبيرة بهذا الحجم و بتلك القوة هي مباركة القاعدة لها , و لا ينكر ذلك إلا مجحف !
و باسم القاعدة "إعلاميا" كما كان يقال في الإعلام و في الحقيقة ( فرع القاعدة في العراق ) و بهذا الاسم قاتلت الدولة الاسلامية و استقطبت خيرة الشباب الجهادي . و في نفس الوقت فان تنظيم الدولة في العراق بايع الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله .
و مع الاختلاف الحقيقي بين نهج تنظيم الدولة و بين نهج الشيخ أسامة الذي أرسى دعائم سياسة القاعدة الأم و هي تجميع المسلمين و شحنهم في معركة الأمة بغض النظر عن الاختلافات , فان تنظيم الدولة ما كان له إلا أن يبايع الشيخ أسامة . فوهج كلمة الشيخ أسامة يكسب كثيرا من الدعم و من الشعبية .
إذا فعلاقة القاعدة بالدولة , هي كعلاقة الأم بابنتها .
جذور الاختلاف بين القاعدة و الدولة :
كما هو معروف فان الذي انشأ نواة الدولة في العراق هو الشيخ أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله . و كان للشيخ أبي مصعب مكانة كبيرة عند الشباب الجهاديين , فهو بكاريزميته الرائعة و حضوره القوي , كان إلهاما للشباب . و الكل كان يعلم الخلاف الذي حدث بين الشيخ أبي مصعب و الشيخ أبي محمد المقدسي و الذي ظهر على العلن . و هذا الخلاف كان مقبولا بين طالب علم و شيخه , كل يرى الواقع بنظره , و حتى مع قسوة الرد من قبل الشيخ أبي مصعب للشيخ المقدسي , كانت شخصية و كاريزما أبي مصعب تسمح له بالتمرد على الشيوخ , فبريق كلمة "أبو مصعب الزرقاوي" يغفر له رده على الشيوخ المعتبرين . و مع علنية الرد وقتها بين الشيخين الزرقاوي و المقدسي , و مع شعور أبناء التيار الجهادي بالألم وقتها , إلا انه كان مقبولا , فكما قلنا اختلاف رؤية الواقع بين النظرية و التطبيق .
و بعد رحيل الشيخ أبو مصعب الزرقاوي و التحاقه بالرفيق الأعلى , كان لا بد من إكمال المسيرة لتنظيم الدولة . و عند استلام الشيخ أبي عمر البغدادي رحمه الله دفة القيادة , بقيت العلاقة بين القاعدة و الدولة علاقة طبيعية تشوبها قليل من التحفظات التي لا تظهر على العلن . للقاعدة تحفظات معينة ترسلها في السر للقيادة و القيادة إما تأخذ بعين الاعتبار أو لا تأخذ بتلك النصائح . لكن الأبرز هنا بعد رحيل أبي مصعب , فقد تنظيم الدولة الكاريزما القيادية التي كانت تغطي على الأخطاء على الأرض , و شيئا فشيئا بدأ الاختلاف بالزيادة .
الحاضنة الشعبية و التشويه الإعلامي :
كما هو مسلم و بديهي , فان الغرب يخشى من قيام إمبراطورية إسلامية حقيقية تهدد أركانه و بنيانه و ترجع للبشرية رشدها , فكان لا بد لوسائل الإعلام الخبيثة تشويه أي جماعة جهادية تسعى لإقامة حكم الله في الأرض , و طبعا القاعدة هي رأس حربة الجهاد بالعالم .
و لكن اللافت للنظر أن غالبية التشويه لصورة القاعدة أتى من باب العراق !! في حين أن تنظيم الدولة كان يستفيد من اسم "القاعدة " لاستقطاب المجاهدين , فان القاعدة ككل و كسياسة عامة و كنهج راسخ كانت تتلقى التشويه من هذا الباب . و لعل القاعدة سكتت عن كثير من الأفعال كانت تقوم بها الدولة لمصلحة الإسلام , فليس كل خلاف يبرز للعلن . اتبعت القاعدة المناصحة لتنظيم الدولة و هذا معروف للجميع , و لأجل مصلحة التيار الجهادي و عدم شق الصف , تحملت كثيرا من أذى التشويه .
و معروف أن القاعدة تهمها القاعدة الشعبية , فهي مشروع امة لا مشروع جماعة , و تتوائم مع الأحداث الحاصلة , و تتوائم و مزاج الناس العام دون التنازل عن الثوابت , فرأس مال أي جماعة هي الناس و حبهم لها , و ما طالبان بمثال صعب الفهم . إذا فالحاضنة الشعبية مسألة مهمة عند القاعدة . و كم خسرت القاعدة من الحاضنة الشعبية العالمية بسبب تصرفات تنظيم الدولة !
و لعل هنا من المهم قوله , أن كثيرا من الشيوخ الثقات و ان لم يتوافقوا مئة بالمئة مع التيار الجهادي كحامد العلي و أبي بصير الطرطوسي و هؤلاء نموذج فقط لكثير من الشيوخ المؤثرين , قد تم بترهم من قبل تنظيم الدولة الاسلامية لسبب بسيط هو الاختلاف معهم . و عند الشباب الجهادي , يتم الوقوف مع القائد الذي على الأرض إذا حدث خلاف بينه و بين الشيخ البعيد !! و عند الكثيرين فان الشيخ حامد و الشيخ أبي بصير قد حرقت أوراقهما بسبب تنظيم الدولة و الحبل على الجرار !!
و لا نعلم أين سيؤدي السكوت عن الانحراف عن مسار القاعدة , فربما احد الأيام سيتم حرق ورقة الشيخ أيمن نفسه إذا لم يوافق التنظيم !!
الجولاني – نموذج فريد للشباب الجهادي
كغيره من الشباب المجاهد , الذين تربوا على كتب أبي مصعب و المقدسي , نفر الجولاني إلى العراق مجاهدا و انخرط في تنظيم الدولة الاسلامية و قاتل تحت رايتها . و كان له تحفظات كثيرة على بعض التصرفات , بل على بعض السياسات . برز دور الجولاني بذكائه في العراق و احتل مركزا مهما في التنظيم و نال ثقة القياديين هناك . و بعيدا عن سبر الأغوار و التبحر في النفوس , أراد الشيخ أبو بكر البغدادي أن ينصر أهل الشام , فبعث الشيخ الجولاني مع قليل من النفر و أمدهم بالعتاد و السلاح , و هذا جزء بسيط يسير من رد الجميل للشام من قبل الشيخ البغدادي , فلن ننسى أن الرافد الشامي كان دعامة تنظيم الدولة منذ بداية الأحداث في العراق .
و هنا الجولاني , الشاب المشبع بالفكر , المتربي على كتب أبي مصعب و المقدسي , انتقل من حالة الجندي إلى حالة القائد , و من حقه كقائد التعلم من أخطاء الماضي , و من حقه أن يمارس فكره الصافي الذي تعلمه في أرضه في سوريا , و لا ننسى أن البيعة لله و لرسوله أقوى من البيعة لهذا القائد أو ذاك . و من أول نشوء جبهة النصرة , كان الاختلاف واضحا في السياسة بينها و بين تنظيم الدولة في العراق . فالجبهة تدخل قلوب الناس دونما استئذان بشكل فاجأ كثير من المحللين و المراقبين , لغة القاعدة موجودة و لكن السياسة كانت مختلفة جدا عن العراق . شيئا فشيئا و بسياسة الجولاني و من حوله , أصبحت جبهة النصرة معادلة صعبة .
اتسع الرقع على الراقع بالنسبة للجبهة و سياستها في الشام , فلذلك خافت قيادة تنظيم الدولة من أن يسحب البساط من تحتها , و من دون الخوض في التفاصيل كيف و من و ماذا , فان سياسة الجولاني المتوافقة مع سياسة القاعدة لم تعجب الشيخ البغدادي و من حوله , فحدث ما حدث من ضم للجبهة من قبل الشيخ البغدادي , و بعدها رفض الجولاني هذا و آثر مصلحة الأمة و مصلحة التيار الجهادي ككل و حدث الانشقاق .
و مع خطورة البيعة للقاعدة , كانت رسالة الجولاني واضحة : أنا و الجبهة تنظيم قاعدة و لا نخشى ذلك , و لكنه كان يتمترس خلف الحب في قلوب الناس الذي زرعته جبهة النصرة , فالذي قدمته جبهة النصرة لأهل الشام كان كفيلا بمسامحة الجبهة على أي فعل تقوم به .
بعد الذي قدمته القاعدة للدولة و مدها بالشباب و استغلال اسمها في العراق ومباركتها لها دون سواها و تحمل التشويه الذي أتاها من باب العراق , و نفور كثير من الشباب و القادة و الشيوخ حتى عن نهج القاعدة و تحمل القاعدة لذلك , يبقى السؤالان يحتاجان إلى إجابة :
1- القاعدة و الدولة من الأصل و من الفرع ؟
2- القاعدة و الدولة من عق من ؟




القاعدة و الدولة
حقائق الأزمة كاملة (2)

بعد أن عرضنا في الجزء الأول لمحة سريعة عن أصول الاختلاف بين القاعدة و الدولة , سنتعرض في هذا الجزء إلى تسليط الضوء على بعض من الفروق بين كل من هذين التنظيمين او الكيانين . و سيكون البحث حياديا موضوعيا يؤخذ من أدبيات كل من الطرفين .
1- مفهوم البيعة عند كل طرف
في حين أن الدولة الإسلامية في العراق و الشام ألزمت نفسها بمفهوم "الدولة" و ما يتبعه من التزامات يشمل ذلك مفهوم للبيعة , فان جبهة النصرة – تنظيم القاعدة في أدبياتها تعتبر أن كل البيعات في حالة الحرب هي بيعات قتال . و مما قد يترتب على مفهوم البيعة عند كل طرف , فان الدولة الإسلامية تعتبر المجاهد الذي لا يبايع (عاصي ) مع الاعتراف بأنه مجاهد و له حق الأخوة في الدين . و يتوضح ذلك فيما نشر عن ميثاق الدولة الإسلامية في البند الثالث عشر " نرى أن أبناء الجماعات الجهادية العاملين في الساحة إخوة لنا في الدين ، ولا نرميهم بكفر ولا فجور ، إلا أنهم عصاة لتخلفهم عن واجب العصر وهو الاجتماع تحت راية واحدة " انتهى .
2- أولويات القتال
يعتمد تنظيم القاعدة أو ( جبهة النصرة ) إلى قتال العدو المباشر الرئيسي و صب كافة الجهود عليه , واضعا أولويات محددة للقتال و بالطبع فان دفع العدو الصائل حق كفله الإسلام للفرد كما الجماعة . فتركيز جبهة النصرة اليوم على سقوط الأسد و نظامه , و بعدها العمل على إقامة حكم راشد يشمل الجميع , و بعد إسقاط النظام تتضح الأمور في من يريد دولة إسلامية و من لا يريد و وقتها كل حادث حديث عند جبهة النصرة. بمعنى أن تنظيم القاعدة يتبع سياسة الصعود إلى السلم درجة درجة . و هذا ما وضحه أبو محمد الجولاني في لقاءه التلفازي مع الجزيرة .
أما الدولة الإسلامية في العراق و الشام فهي ترمي كل الأعداء عن قوس واحدة . فالصحوات و المرتزقة و الشيعة و الأمريكان و الأنظمة العربية فقتالهم يكون واحدا . و قد يتغبش مفهوم العدو عند كثير من أفراد الدولة ليشمل المخالف المحارب . و هنا تكمن الخطورة في أن يعتبر البعض قتال الفتنة هو قتال إيمان و كفر , و قد حذر من هذا كثير من الدعاة و العلماء و طلبة العلم .
3- مسألة التكفير
في لقاءه على الجزيرة , أوضح الجولاني أن مسألة التكفير تخضع لهيئة شرعية خاصة بالجبهة هي المسئولة عن هذا الأمر . كما انه ليس من حق أي فرد بالجبهة إطلاق الأحكام باجتهاده الفردي و يعنف على ذلك . أما الدولة الإسلامية في العراق و الشام فمسألة التكفير غير منضبطة فتجد بونا بين الشرعيين و الأفراد و القادة كل حسب اجتهاده . مع العلم أن كل من جبهة النصرة و الدولة ترجع إلى منبع فكري واحد .
4- نظرية نصف الكأس المملوءة و الفارغة ( نظرة نفسية )
و في هذا الجانب يتوضح تعامل كل من القاعدة (جبهة النصرة) و الدولة مع أخوة الإسلام و رفقاء الحرب . فكما هو معروف , ليست كل الافهام و الاجتهادات واحدة و هناك فصائل و تيارات عديدة مكونة للثورة السورية و في غالبيتها إسلامية متنوعة . في حين أن جبهة النصرة تنظر منظور نصف الكأس المملوءة مع الأطراف الأخرى و تعزز مواقفها الايجابية و تبحث عن النقاط المشتركة , فان الدولة قيادة و عناصر دائما تنظر نظرة نصف الكأس الفارغة مع الآخرين . لذلك تجد كثير من شرعيي و مناصري و جنود الدولة يتصيدون أي خطأ للجماعات الأخرى محذرين دوما من أن الغالبية مشروع صحوات . و لعل الخبرة في القتال في العراق هي السبب المباشر في هذه النظرة , فبعد أن كان الجيش الإسلامي و كتائب ثورة العشرين و كثير من الكتائب الإسلامية التي كان يتوسم فيها الكثير خيرا , أصبحت هذه الكتائب في العراق أثرا بعد عين , فمنها من ذاب في العملية السياسية و في الصحوات و منها من التحق بالدولة الإسلامية أو أنصار الإسلام أو بقي يقاتل ككتائب صغيرة مستقلة. لكن هذا المبرر ليس كافيا في عدم إعطاء الفرصة للخصوم السياسيين "الإسلاميين" إلى آخر المطاف . فظروف العراق غير ظروف سورية و العوامل مختلفة في كل من البلدين.
5- السياسة الإعلامية
في حين أن الدولة الإسلامية تركز في جانبها الإعلامي على جذب العناصر المتحمسة و استخدام اللغة التي قد تبدو أوضح ممن يميلون إلى فكر السلفية الجهادية , إلا أن جبهة النصرة تركز في جانبها الإعلامي لمخاطبة الناس بقدر عقولهم و التقرب منهم و الابتعاد عن الألفاظ التي قد تشكل على المتخوفين من فكر القاعدة . و قد لاحظنا أن الجولاني استخدم لفظ " الأطراف الخائنة " في خطابه ( الله الله في ساحة الشام ) , و هذا اللفظ مستساغ عند الناس و العوام , في حين أن العدناني الناطق باسم الدولة استخدم لفظة " صحوات الردة " في خطابه بعد الأزمة . ففي خطاب الجولاني جذب للعوام , و في خطاب العدناني جذب ل " ( النخبة ) أو مؤيدي التيار الجهادي باعتبار انه قد وضع النقاط على الحروف . مع العلم أن اللفظين المستخدمين عند كل من الجولاني و العدناني لا يفترقان كثيرا في المضمون .
6- التعاطي مع الأخطاء الفردية
لا شك أن العصمة لله وحده , و كل طرف قد يبدر منه أخطاء معينة . و إذا لم يتم التعامل مع الأخطاء الفردية أول بأول و التبرؤ من كل خطأ فورا , فان هذه الأخطاء تنتقل من مرحلة الأخطاء الفردية إلى مرحلة الخطأ في سياسة أي طرف . وقعت كثير من الأخطاء الفردية من قبل جبهة النصرة , إلا انه تم التعامل معها بحزم و نال الجاني القصاص عن طريق محكمة مستقلة أو هيئة شرعية ما , و لسنا هنا في صدد التفصيل في الأمور , فأي متابع للساحة الشامية يعرف هذه الأمور . بينما الأخطاء الفردية من قبل الدولة في الشام أو حتى في العراق ، لم يتم التعامل معها بشكل سليم و لم يتم التبرؤ منها , مما أدى لكثير من الحركات و الفصائل الأخرى اعتبار أن هذه الأخطاء هي أخطاء ممنهجة من قبل الدولة وما ترتب بعدها من الاقتتال الموجود حاليا هنا وهناك .
7- التعامل مع أهل الكتاب
ترى الدولة الإسلامية في العراق و الشام في ميثاقها في البند الثاني عشر انه لا ذمة لأي من الطوائف غير المسلمة , و هذا نص البند : "نرى أن طوائف أهل الكتاب وغيرهم من الصابئة ونحوهم في دولة الإسلام اليوم أهل حرب لا ذمة لهم ،فقد نقضوا ما عاهدوا عليه من وجوه كثيرة وعليه ، إن أرادوا الأمن والأمان ، فعليهم أن يحدثوا عهداً جديداً مع دولة الإسلام وفق الشروط العمرية التي نقضوها" . و يؤكد هذا البند استهداف الكنائس في العراق طوال السنوات الماضية . و تبدو جبهة النصرة أكثر تحفظا لموضوع أهل الكتاب و بالذات النصارى . فالجولاني يعتبرهم أناس عاشوا في هذه البلد و عندما تقام حكومة إسلامية فان لهم حقوق و عليهم واجبات بما تقتضيه الشريعة الإسلامية , و هو بذلك لا يعتبرهم أعداء في سوريا .
8- مسألة التحاكم إلى الشرع
و هذه المسألة هي أهم مسألة يختلف عليها كل من القاعدة ( النصرة ) و الدولة الإسلامية . في حين أن الدولة الإسلامية ترى في التحاكم إلى الشرع واجبا على كل مسلم بشرط أن يكون هذا التحاكم في محاكم الدولة الإسلامية . اذ تقول الدولة في ميثاقها في البند الخامس : "خامساً : نرى وجوب التحاكم إلى شرع الله من خلال الترافع إلى المحاكم الشرعية في الدولة الإسلامية ، والبحث عنها في حالة عدم العلم بها كون التحاكم إلى الطاغوت من القوانين الوضعية والفصول العشائرية ونحوها من نواقض الإسلام قال تعالى(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) "
بينما جبهة النصرة و على لسان أميرها الجولاني ترى وجوب إنشاء محكمة مستقلة تبت في القضايا العالقة بين المتخاصمين المسلمين .
و هذا الإشكال سببه في أن الدولة الإسلامية في العراق و الشام و عندما أطلقت على نفسها اسم (دولة) أصبحت ملزمة لنفسها في التصرف كأنها دولة و أنها اكبر من الجماعة أو الفصيل .و إذا حصل و أن قبلت الدولة التحاكم إلى محكمة مستقلة فان مفهوم الدولة سينهار عند كثير من المتحمسين لها و أنها بذلك تصبح مثل أي فصيل موجود . و التحاكم عند محاكم الدولة يرفضه كل مخالفوها , فكيف اختصم معك و نتقاضى عندك ؟ علما بأن هذا الاشكال جر الدولة الى الاقتتال مع تيارات جهادية عراقية اخرى سابقا ولا يزال ، وبالرغم من ذلك تكرر في سوريا ايضا .
لهذه المعضلة حل واحد : أن تتصرف الدولة ك (جماعة) على الأقل في الشام , و هذا ما تطلبه الفصائل الإسلامية و معهم جبهة النصرة و حتى كل العلماء و الشيوخ مثل أبي محمد المقدسي و أبي قتادة الفلسطيني و الشيخان هاني السباعي و طارق عبد الحليم و الشيخ عبد العزيز الطريفي و الشيخ يوسف الأحمد و الشيخ حامد العلي و الدكتور أيمن الظواهري .
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : منتدى اخبار العراق السياسية والامنية











عرض البوم صور سيف الدين الفاتح   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

القاعدة والدولة // حقائق الآزمة كاملة


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
حقائق قد لا تعلمها
حقائق عن الحوثية !
حقائق عن الزهايمر
انباء عن معارك بين الحرس الثوري الايراني والدولة الاسلامية في ايران
إطفاء نار الفتنة ووقف القتال بين الجيش الحر والدولة الاسلامية 2014


الساعة الآن 12:15 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML