آخر 10 مشاركات
إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله           »          مطوية (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ)           »          فضل الإكثار من صيام النوافل           »          هل طه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ؟           »          السعادة الزوجية           »          معركة حارم           »          أمثلة من جرائم وخيانات الرافضة العبيديين والقرامطة في التاريخ الإسلامي خلال القرن الر           »          قصيدة رائعة في حسن الظن بالله لابن وهيب الحميري           »          تواضع العلماء           »          أنا تَئِق ، وصاحبي مَئِق ، فكيف نتفق ؟


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  

الحديث وعلومه علم و رواية الحديث, بيان الاحاديث الصحيحة والضعيفة



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2014-05-30, 11:45 PM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
محمد المحلاوي
اللقب:
:: عضو ذهبي ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 894
العمر: 40
المشاركات: 184 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 57
نقاط التقييم: 650
محمد المحلاوي is a splendid one to beholdمحمد المحلاوي is a splendid one to beholdمحمد المحلاوي is a splendid one to beholdمحمد المحلاوي is a splendid one to beholdمحمد المحلاوي is a splendid one to beholdمحمد المحلاوي is a splendid one to behold

الإتصالات
الحالة:
محمد المحلاوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفهداوي المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: التأصيل الشرعي لمعنى البدعة وأنواعها بأسلوب مبسط ( متجدد )

2. ترك الرسول -صلى الله عليه وسلم- لفعل عبادة من العبادات مع كون الداعي
و المقتضي لها قائمًا ثابتًا، والمانع منتفيًا؛ فإن فعلها بدعة.
مثل التلفظ بالنية عند الدخول في الصلاة، والأذان لغير الصلوات الخمس، والصلاة عقب
السعي بين الصفا والمروة.



هذه النقطة التي أوردها الشيخ الفهداوي - وفقه الله - هي الضابط في التفريق بين البدعة والمصلحة المرسلة، فكثيراً ما يحتج أهل البدع بالمصالح المرسلة على بدعهم، فلا بد من التفريق بينهما ليتضح الحكم الشرعي. والله أعلم












توقيع : محمد المحلاوي

محمد المحلاوي
قال الامام مالك - رحمه الله -(( لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ))

عرض البوم صور محمد المحلاوي   رد مع اقتباس
قديم 2014-07-22, 05:47 AM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
الفهداوي
اللقب:
رئيس الملتقيات الاسلامية
طلبات الافتاء
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Mar 2014
العضوية: 1262
المشاركات: 3,617 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 101
نقاط التقييم: 1986
الفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant future

الإتصالات
الحالة:
الفهداوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفهداوي المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: التأصيل الشرعي لمعنى البدعة وأنواعها بأسلوب مبسط ( متجدد )

العلاقة بين البدعة والسنة .

يأتي نظير لفظ البدعة - في هذين الإطلاقين : اللغوي والشرعي - لفظُ السنة ، وبيان ذلك :
1- بالنظر إلى المعنى اللغوي .
تأتي السنة في اللغة بمعنى البدعة في اللغة ؛ إذ السنة لغةً بمعنى الطريقة ؛ حسنة كانت أو سيئة ، فكل من ابتدأ أمرًا عمل به قومٌ من بعده قيل هو سنة انظر المصباح المنير (292) .

فالسنة والبدعة – في المعنى اللغوي – لفظان مترادفان .
ومن الأمثلة على ورود لفظ السنة بمعناه اللغوي قول الرسول صلى الله عليه وسلم : « من سَنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سَنَّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء » .

2- بالنظر إلى المعنى الشرعي :
تأتي السنة بالمعنى الشرعي في مقابل البدعة بالمعنى الشرعي ؛ إذ السنة شرعًا هي طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه . والبدعة هي ما كان مخالفًا لطريقة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه .

فالسنة والبدعة – في المعنى الشرعي – لفظان متقابلان ، فمن ذلك .
قول النبي صلى الله عليه وسلم :
« ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة ، فتمسكٌ بسنة خير من إحداث بدعة » .
وقوله صلى الله عليه وسلم : « فإن لكل عابد شرة ، ولكل شرة فترة ؛ فإما إلى سنة وإما إلى بدعة ، فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى ، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك » .












توقيع : الفهداوي

رد: التأصيل الشرعي لمعنى البدعة وأنواعها بأسلوب مبسط ( متجدد )

عرض البوم صور الفهداوي   رد مع اقتباس
قديم 2014-07-23, 06:18 AM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
الفهداوي
اللقب:
رئيس الملتقيات الاسلامية
طلبات الافتاء
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Mar 2014
العضوية: 1262
المشاركات: 3,617 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 101
نقاط التقييم: 1986
الفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant future

الإتصالات
الحالة:
الفهداوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفهداوي المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: التأصيل الشرعي لمعنى البدعة وأنواعها بأسلوب مبسط ( متجدد )

العلاقة بين البدعة والمعصية .

أ - وجوه اجتماع البدعة مع المعصية :

1- أن كلاً منهما منهي عنه ، مذموم شرعًا ، وأن الإثم يلحق فاعله ، ومن هذا الوجه فإن البدع تدخل تحت جملة المعاصي ( انظر الاعتصام (2/60) ) .
وبهذا النظر فإن كل بدعة معصية ، وليس كل معصية بدعة .
2- أن كلاً منهما متفاوت ، ليس على درجة واحدة ؛ إذ المعاصي تنقسم – باتفاق العلماء – إلى ما يكفَّر به ، وإلى كبائر وإلى صغائر ( انظر الجواب الكافي (145/150) ) ، وكذلك البدع ؛ فإنها تنقسم إلى ما يُكفَّر به ، وإلى كبائر وإلى صغائر ( انظر الاعتصام (2/57 – 62)) .
أنهما مؤذنان باندراس الشريعة وذهاب السنة ؛ فكلما كثرت المعاصي والبدع وانتشرت كلما ضعفت السنن ، وكلما قويت السنن وانتشرت كلما ضعفت المعاصي والبدع ، فالبدعة والمعصية – بهذا النظر – مقترنان في العصف بالهدى وإطفاء نور الحق ، وهما يسيران نحو ذلك في خطين متوازيين . يوضح هذا :
4- أن كلاً منهما مناقض لمقاصد الشريعة ، عائد على الدين بالهدم والبطلان .

ب – وجوه الافتراق بين البدعة والمعصية :

1- تنفرد المعصية بأن مستند النهي عنها – غالبًا – هو الأدلة الخاصة ، من نصوص الوحي أو الإجماع أو القياس ، بخلاف البدعة ؛ فإن مستند النهي عنها – غالبًا – هو الأدلة العامة ، ومقاصد الشريعة ، وعموم قوله صلى الله عليه وسلم : « كل بدعة ضلالة » .
2- وتنفرد البدعة بكونها مضاهية للمشروع ؛ إذ هي تضاف إلى الدين ، وتلحق به ، بخلاف المعصية فإنها مخالفة للمشروع ، إذ هي خارجة عن الدين ، غير منسوبة إليه ، اللهم إلا أن فُعلت هذه المعصية على وجه التقرب ، فيجتمع فيها - من وجهين مختلفين - أنها معصية وبدعة في آن واحد .
3- وتنفرد البدعة بكونها جرمًا عظيمًا بالنسبة إلى مجاوزة حدود الله بالتشريع ؛ إذ حاصلها مخالفة في اعتقاد كمال الشريعة ، ورمي للشرع بالنقص والاستدراك ، وأنها لم تكتمل بعد ، بخلاف سائر المعاصي ؛ فإنها لا تعود على الشريعة بتنقيص ولا غض من جانبها ، بل صاحب المعصية متنصل منها ، مقر بمخالفته لحكمها .
4- وتنفرد المعصية بكونها جرمًا عظيمًا بالنسبة إلى مجاوزة جدود الله بالانتهاك ؛ إذ حاصلها عدم توقير الله في النفوس بترك الانقياد لشرعه ودينه ، وكما قيل : ( لا تنظر إلى صغر الخطيئة ، ولكن انظر إلى من عصيت ) (الجواب الكافي (58 ، 149 - 150) ، والاعتصام (2/62) ) ، بخلاف البدعة ؛ فإن صاحبها يرى أنه موقر لله ، معظم لشرعه ودينه ، ويعتقد أنه قريب من ربه ، وأنه ممتثل لأمره ، ولهذا كان السلف يقبلون رواية المبتدع إذا لم يكن داعية إلى بدعته ، ولم يكن ممن يستحل الكذب ، بخلاف من يقترف المعاصي فإنه فاسق ، ساقط العدالة ، مردود الرواية باتفاق .
5 - ولأجل ذلك أيضًا فإن المعصية تنفرد بأن صاحبها قد يُحدِّث نفسه بالتوبة والرجوع ، بخلاف المبتدع ؛ فإنه لا يزداد إلا إصرارًا على بدعته لكونه يرى عمله قربة ، خاصة أرباب البدع الكبرى كما قال تعالى : ﴿ أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ﴾ وقد قال سفيان الثوري : ( البدعة أحب إلى إبليس من المعصية ؛ لأن المعصية يتاب منها والبدع لا يتاب منها ) وفي الأثر أن إبليس قال : ( أهلكت بني آدم بالذنوب ، وأهلكوني بالاستغفار وبـ ( لا إله إلا الله ) فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الأهواء ، فهم يذنبون ولا يتوبون ؛ لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا ) .
6 - ولذلك فإن جنس البدعة أعظم من جنس المعصية ، ذلك أن ( فتنة المبتدع في أصل الدين ، وفتنة المذنب في الشهوة ) ، وهذا كله إنما يطرد ويستقيم إذا لم يقترن بأحدهما قرائن وأحوال تنقله عن رتبته .
ومن الأمثلة على هذه القرائن والأحوال : أن المخالفة – معصية كانت أو بدعة - تعظم رتبتها إذا اقترن بها المداومة والإصرار عليها أو الاستخفاف بها أو استحلالها أو المجاهرة بها أو الدعوة إليها ويقل خطرها إذا اقترن بها التستر والاستخفاء أو عدم الإصرار عليها أو الندم والرجوع عنها .
ومن الأمثلة على هذه القرائن أيضًا : أن المخالفة في ذاتها تعظم رتبتها بعظم المفسدة ، فما كانت مفسدته ترجع إلى كلي في الدين فهو أعظم مما كانت مفسدته ترجع إلى جزئي فيه ، وكذلك : ما كانت مفسدته متعلقة بالدين فإنه أعظم مما كانت مفسدته متعلقة بالنفس .
والحاصل أن الموازنة بين البدع والمعاصي لا بد فيها من مراعاة الحال والمقام ، واعتبار المصالح والمفاسد ، والنظر إلى مآلات الأمور ؛ فإن التنبيه على خطورة البدع والمبالغة في تعظيم شأنها ينبغي ألا يفضي - في الحال أو المآل - إلى الاستخفاف بالمعاصي والتحقير من شأنها ، كما ينبغي أيضًا ألا يفضي التنبيه على خطورة المعاصي والمبالغة في تعظيم شأنها – في الحال أو المآل – إلى الاستخفاف بالبدع والتحقير من شأنها .












توقيع : الفهداوي

رد: التأصيل الشرعي لمعنى البدعة وأنواعها بأسلوب مبسط ( متجدد )

عرض البوم صور الفهداوي   رد مع اقتباس
قديم 2014-07-23, 06:19 AM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
الفهداوي
اللقب:
رئيس الملتقيات الاسلامية
طلبات الافتاء
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Mar 2014
العضوية: 1262
المشاركات: 3,617 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 101
نقاط التقييم: 1986
الفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant future

الإتصالات
الحالة:
الفهداوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفهداوي المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: التأصيل الشرعي لمعنى البدعة وأنواعها بأسلوب مبسط ( متجدد )

العلاقة بين البدعة والمعصية .

أ - وجوه اجتماع البدعة مع المعصية :

1- أن كلاً منهما منهي عنه ، مذموم شرعًا ، وأن الإثم يلحق فاعله ، ومن هذا الوجه فإن البدع تدخل تحت جملة المعاصي ( انظر الاعتصام (2/60) ) .
وبهذا النظر فإن كل بدعة معصية ، وليس كل معصية بدعة .
2- أن كلاً منهما متفاوت ، ليس على درجة واحدة ؛ إذ المعاصي تنقسم – باتفاق العلماء – إلى ما يكفَّر به ، وإلى كبائر وإلى صغائر ( انظر الجواب الكافي (145/150) ) ، وكذلك البدع ؛ فإنها تنقسم إلى ما يُكفَّر به ، وإلى كبائر وإلى صغائر ( انظر الاعتصام (2/57 – 62)) .
أنهما مؤذنان باندراس الشريعة وذهاب السنة ؛ فكلما كثرت المعاصي والبدع وانتشرت كلما ضعفت السنن ، وكلما قويت السنن وانتشرت كلما ضعفت المعاصي والبدع ، فالبدعة والمعصية – بهذا النظر – مقترنان في العصف بالهدى وإطفاء نور الحق ، وهما يسيران نحو ذلك في خطين متوازيين . يوضح هذا :
4- أن كلاً منهما مناقض لمقاصد الشريعة ، عائد على الدين بالهدم والبطلان .

ب – وجوه الافتراق بين البدعة والمعصية :

1- تنفرد المعصية بأن مستند النهي عنها – غالبًا – هو الأدلة الخاصة ، من نصوص الوحي أو الإجماع أو القياس ، بخلاف البدعة ؛ فإن مستند النهي عنها – غالبًا – هو الأدلة العامة ، ومقاصد الشريعة ، وعموم قوله صلى الله عليه وسلم : « كل بدعة ضلالة » .
2- وتنفرد البدعة بكونها مضاهية للمشروع ؛ إذ هي تضاف إلى الدين ، وتلحق به ، بخلاف المعصية فإنها مخالفة للمشروع ، إذ هي خارجة عن الدين ، غير منسوبة إليه ، اللهم إلا أن فُعلت هذه المعصية على وجه التقرب ، فيجتمع فيها - من وجهين مختلفين - أنها معصية وبدعة في آن واحد .
3- وتنفرد البدعة بكونها جرمًا عظيمًا بالنسبة إلى مجاوزة حدود الله بالتشريع ؛ إذ حاصلها مخالفة في اعتقاد كمال الشريعة ، ورمي للشرع بالنقص والاستدراك ، وأنها لم تكتمل بعد ، بخلاف سائر المعاصي ؛ فإنها لا تعود على الشريعة بتنقيص ولا غض من جانبها ، بل صاحب المعصية متنصل منها ، مقر بمخالفته لحكمها .
4- وتنفرد المعصية بكونها جرمًا عظيمًا بالنسبة إلى مجاوزة جدود الله بالانتهاك ؛ إذ حاصلها عدم توقير الله في النفوس بترك الانقياد لشرعه ودينه ، وكما قيل : ( لا تنظر إلى صغر الخطيئة ، ولكن انظر إلى من عصيت ) (الجواب الكافي (58 ، 149 - 150) ، والاعتصام (2/62) ) ، بخلاف البدعة ؛ فإن صاحبها يرى أنه موقر لله ، معظم لشرعه ودينه ، ويعتقد أنه قريب من ربه ، وأنه ممتثل لأمره ، ولهذا كان السلف يقبلون رواية المبتدع إذا لم يكن داعية إلى بدعته ، ولم يكن ممن يستحل الكذب ، بخلاف من يقترف المعاصي فإنه فاسق ، ساقط العدالة ، مردود الرواية باتفاق .
5 - ولأجل ذلك أيضًا فإن المعصية تنفرد بأن صاحبها قد يُحدِّث نفسه بالتوبة والرجوع ، بخلاف المبتدع ؛ فإنه لا يزداد إلا إصرارًا على بدعته لكونه يرى عمله قربة ، خاصة أرباب البدع الكبرى كما قال تعالى : ﴿ أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ﴾ وقد قال سفيان الثوري : ( البدعة أحب إلى إبليس من المعصية ؛ لأن المعصية يتاب منها والبدع لا يتاب منها ) وفي الأثر أن إبليس قال : ( أهلكت بني آدم بالذنوب ، وأهلكوني بالاستغفار وبـ ( لا إله إلا الله ) فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الأهواء ، فهم يذنبون ولا يتوبون ؛ لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا ) .
6 - ولذلك فإن جنس البدعة أعظم من جنس المعصية ، ذلك أن ( فتنة المبتدع في أصل الدين ، وفتنة المذنب في الشهوة ) ، وهذا كله إنما يطرد ويستقيم إذا لم يقترن بأحدهما قرائن وأحوال تنقله عن رتبته .
ومن الأمثلة على هذه القرائن والأحوال : أن المخالفة – معصية كانت أو بدعة - تعظم رتبتها إذا اقترن بها المداومة والإصرار عليها أو الاستخفاف بها أو استحلالها أو المجاهرة بها أو الدعوة إليها ويقل خطرها إذا اقترن بها التستر والاستخفاء أو عدم الإصرار عليها أو الندم والرجوع عنها .
ومن الأمثلة على هذه القرائن أيضًا : أن المخالفة في ذاتها تعظم رتبتها بعظم المفسدة ، فما كانت مفسدته ترجع إلى كلي في الدين فهو أعظم مما كانت مفسدته ترجع إلى جزئي فيه ، وكذلك : ما كانت مفسدته متعلقة بالدين فإنه أعظم مما كانت مفسدته متعلقة بالنفس .
والحاصل أن الموازنة بين البدع والمعاصي لا بد فيها من مراعاة الحال والمقام ، واعتبار المصالح والمفاسد ، والنظر إلى مآلات الأمور ؛ فإن التنبيه على خطورة البدع والمبالغة في تعظيم شأنها ينبغي ألا يفضي - في الحال أو المآل - إلى الاستخفاف بالمعاصي والتحقير من شأنها ، كما ينبغي أيضًا ألا يفضي التنبيه على خطورة المعاصي والمبالغة في تعظيم شأنها – في الحال أو المآل – إلى الاستخفاف بالبدع والتحقير من شأنها .












توقيع : الفهداوي

رد: التأصيل الشرعي لمعنى البدعة وأنواعها بأسلوب مبسط ( متجدد )

عرض البوم صور الفهداوي   رد مع اقتباس
قديم 2014-07-26, 12:30 AM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
الفهداوي
اللقب:
رئيس الملتقيات الاسلامية
طلبات الافتاء
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Mar 2014
العضوية: 1262
المشاركات: 3,617 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 101
نقاط التقييم: 1986
الفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant future

الإتصالات
الحالة:
الفهداوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفهداوي المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: التأصيل الشرعي لمعنى البدعة وأنواعها بأسلوب مبسط ( متجدد )

العلاقة بين البدعة والمصلحة المرسلة
يرد ذكر المصلحة المرسلة و حكم الإستصلاح في موضعين من أبحاث أصول الفقه .
أولهما _في باب القياس عند الكلام عن أقسام المناسب من حيث الإعتبار و عدمه .
و الثاني _ عند الحديث عن الإستدلال و أقسامه .
و قد اختلفت تعبيرات الأصوليين في هذه المسألة فمنهم من يعبر عنالمصلحة المرسلة بالإستصلاح وبعضهم يعبر بالإستدلال وبعضهم يعبر بالمناسب المرسل .
و تتداخل هذه المصطلحات أو التعبيرات مع بعضها البعض مما قد ينشأ لبس لدى الناظر فتختلط عليه المصلحة بغيرها.
و المصلحة هي المنفعة التي قصدها الشارع الحكيم لعباده من حفظ دينهم و نفوسهم و عقولهم و أموالهم طبق ترتيب معين فيما بينهما ,و هذا معناها العام أما معناها الخاص فالمصلحة يراد بها ً الوصف الذي لم يثبت اعتباره و لا إلغاؤه من قبل الشارع ً.
و المصلحة تنقسم بإضافة شهادة الشارع لها إلى ثلاث أقسام .
الأول : المصلحة المعتبرة شرعا فهي المصلحة الشرعية التي جاءت الأدلة الشرعية بطلبها من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس و ذلك كالصلاة .
القسم الثاني :المصلحة الملغاة شرعا فهي المصلحة التي يراها العبد بنظره القاصر مصلحة لكن الشرع ألغاها و أهدرها ولم يلتفت إليها بل جاءت الأدلة الشرعية بمنعها و النهي عنها من الكتاب أو السنة أو الإحماع أو القياس ,و ذلك كالمصلحة الموجودة في الخمر ,فهذا النوع من المصالح في نظر الشارع يعتبر مفسدة, و تسميته مصلحة باعتبار الجانب المرجوح .
القسم الثالث :المصلحة المسكوت عنها .
فهي التي لم يرد في إعتبارها أو إلغائها دليل خاص من الكتاب أو السنة أو القياس,لكنها لم تخل عن دليل عام كلي يدل عليها ,فهي إذن لا تستند إلي دليل خاص معين ,بل تستند إلى مقاصد الشريعة و عموماتها ,و هذه تسمى بالمصالح المرسلة .
و إنما قيل لها مرسلة لإرسالها أي إطلاقها عن دليل خاص يقيد ذلك الوصف باأعتبار أو الإهدار.
أما الصلة بين البدع و المصالح المرسلة :
فقد وقع خلط كبير بينهما ادى ذلك إلى اعتقاد حسن بعض البدع و المحدثات في الدين ,و جعل كثير من محسني البدع يستسيغون ذلك و يقولون به ,
محتجين بالأعمال و الفتاوى التي انبنت على الأستصلاح في عهد الصحابة و من بعدهم ,
و بسبب هذا الخلط لابد من ايضاح تتميز به الفوارق بين البدعة و المصالح المرسلة .
و هناك نقاط إتفاق و أفتراق بينهما.
من النقاط التي تتفق فيها المصلحة مع البدعة .
1:أن كلا من البدعة و المصلحة من الأمور المحدثة .
2:أن كلا من البدعة وما ثبت بالمصلحة لادليل على اعتبارها من جهة الشرع ( أي الدليل الخاص ) .
أما نقاط الإفتراق .
1:تعود المصلحة المرسلة عند ثبوتها إلى حفظ منفعة و جلب منفعة و درء مفسدة ,فتكون من الوسائل لامن المقاصد و هي وسائل تعود إلى تحقيق مقاصد الشرع ,أما البدعة فإنها و إن تخيل فاعلها المنفعة فيها فإنها تعود على دين معتقدها و فاعلها بالمفاسد العظيمة .
2:أنه مر معنا أن المصالح على ثلاث أنواع .
نوع شهد الشرع بقبوله و هذا متفق على قبوله ,ونوع شهد الشرع على رده و إهداره و هذا متفق على إهماله .
و نوع سكتت عنه الشواهد الخاصة ,فإن كان ملائما لتصرفات الشرع أو يوجد معنى لجنسه اعتبره الشارع في الجملة بغير دليل معين و لم يناقض أصلا أو دليلا أو قياسا صحيحا فهو مايسمى بالمصالح الامرسلة .
بهذا يظهر الفرق بين البدعة والمصالح المرسلة , وأن الخلط بينهما محق للحق و مجانب للصواب و ذريعة للبدع و الضلالات ,
هذا ماأردت إيضاحه و بيانه فإن أصبت فمن الله و إن أخطأت فمن نفسي و الشيطان .
و صلى الله على نبينا محمد و على أله و صحبه .
{ راجع كتاب البدعة حقيقتها و أحكامها للدكتور سعيد بن ناصر الغامدي و كتاب معالم أصول الفقه عند أهل لاالسنة و الجماعة للدكتور الجيزاني.
}.
[/size]












توقيع : الفهداوي

رد: التأصيل الشرعي لمعنى البدعة وأنواعها بأسلوب مبسط ( متجدد )

عرض البوم صور الفهداوي   رد مع اقتباس
قديم 2014-08-13, 03:40 PM   المشاركة رقم: 16
المعلومات
الكاتب:
الفهداوي
اللقب:
رئيس الملتقيات الاسلامية
طلبات الافتاء
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Mar 2014
العضوية: 1262
المشاركات: 3,617 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 101
نقاط التقييم: 1986
الفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant future

الإتصالات
الحالة:
الفهداوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفهداوي المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: التأصيل الشرعي لمعنى البدعة وأنواعها بأسلوب مبسط ( متجدد )

أسباب الابتداع
وقد أرجع الشيخ الألباني أسباب الابتداع إلى عدة أمور:
الأول: أحاديث ضعيفة لا يجوز الاحتجاج بها ولا نسبتها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومثل هذا لا يجوز العمل به عندنا على ما بينته في مقدمة " صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - " وهو مذهب جماعة من أهل العلم كابن تيمية وغيره.
الثاني: أحاديث موضوعة أو لا أصل لها خفي أمرها على بعض الفقهاء فبنوا عليها أحكاماً هي من صميم البدع ومحدثات الأمور!
قلت: وهذان السببان يعودان إلى الجهل بالسنة النبوية عامة، والجهل بعلم مصطلح الحديث خاصة فكثير ممن يقعون في البدع لا يفرقون بين ما يصح الاستدلال به من الأحاديث وبين ما لا يصح فلا يعرفون الحديث الصحيح من الضعيف والموضوع. ويأخذون الحديث من أي مصدر كان حتى من كتب الموضوعات، كمثل ذلك الخطيب الذي كان يخطب الجمعة فقال في خطبته: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الموضوع كذا وكذا ... ، ولا يعرف هذا المسكين ما هو الحديث الموضوع؟!
مع أن أهل العلم متفقون على أنه لا يجوز العمل بالحديث الموضوع لأنه كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ومن المعلوم أن كثيراً من البدع استندت إلى أحاديث موضوعة متهافتة (مناسك الحج والعمرة ص 44 – 45)
الثالث: اجتهادات واستحسانات صدرت من بعض الفقهاء خاصة المتأخرين منهم لم يدعموها بأي دليل شرعي، بل ساقوها مساق المسلمات من الأمور، حتى صارت سنناً تتبع! ولا يخفى على المتبصر في دينه أن ذلك مما لا يسوغ اتباعه، إذ لا شرع إلا ما شرعه الله تعالى، وحسب المستحسن - إن كان مجتهداً - أن يجوز له هو العمل بما استحسنه، وأن لا يؤاخذه الله به، أما أن يتخذ الناس ذلك شريعة وسنة فلا ثم لا. فكيف وبعضها مخالف للسنة العملية ... إلخ.
رابعاً: عادات وخرافات لا يدل عليها الشرع ولا يشهد لها عقل وإن عمل بها بعض الجهال واتخذوها شرعة لهم ولم يعدموا من يؤيدهم ولو في بعض ذلك ممن يدعي العلم ويتزيا بزيهم (مناسك الحج والعمرة ص 44 – 45)..
ويضاف إلى ما قاله الشيخ الألباني أن من أسباب البدع أيضاً تحيكم العقل في النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - الواردة في العبادات مع أن العقل لا مدخل له في هذا الباب لأنه لا يستطيع أن يدرك أسرار التشريع في العبادات فلو سأل أعقل الناس نفسه لماذا نصلي المغرب ثلاث ركعات ولماذا نصلي العشاء أربعاً لما وجد جواباً مقبولاً عقلاً. ولو سأل آخر نفسه لماذا نصلي التراويح جماعة ولا نصلي سنة العشاء جماعة؟ مع أن كلاً منهما سنة.
ولو قلنا لماذا نقرأ القرآن في الصلاة حال القيام ولا نقرأه حال الركوع والسجود؟ والقرآن هو القرآن. فالأصل في هذا الباب أن لا ينبغي للعقل أن يتقدم بين يدي الشرع ولا بد من الوقوف عند موارد النصوص، فإن الله سبحانه وتعالى جعل للعقول في إدراكها حداً تنتهي إليه لا تتعداه ولم يجعل لها سبيلاً إلى الإدراك في كل مطلوب كما قال الشاطبي( الاعتصام 2/ 318)
ويمكن اعتبار أسبابٍ أخرى للبدع فيها مجال للنظر انظر : ( أسباباً أخرى للبدع في البدع الحولية ص 37 فما بعدها )












توقيع : الفهداوي

رد: التأصيل الشرعي لمعنى البدعة وأنواعها بأسلوب مبسط ( متجدد )

عرض البوم صور الفهداوي   رد مع اقتباس
قديم 2014-08-13, 06:01 PM   المشاركة رقم: 17
المعلومات
الكاتب:
المؤمنه بربها
اللقب:
:: فآرس أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Aug 2014
العضوية: 2062
المشاركات: 297 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 45
نقاط التقييم: 250
المؤمنه بربها is a jewel in the roughالمؤمنه بربها is a jewel in the roughالمؤمنه بربها is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
المؤمنه بربها غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفهداوي المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: التأصيل الشرعي لمعنى البدعة وأنواعها بأسلوب مبسط ( متجدد )

جزاكم الله خير












توقيع : المؤمنه بربها

(اللَّهمَّ ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حَسَنةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنةً، وقِنا عذابَ النَّارِ)

عرض البوم صور المؤمنه بربها   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

التأصيل الشرعي لمعنى البدعة وأنواعها بأسلوب مبسط ( متجدد )


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
مقتل سمير قنطار الأكاذيب ونعي حماس لمعنى الجهاد
توضيح لمعنى الشهامة
فديو - شرح مبسط لمناسك الحج
عرض توضيحي مبسط لنقاط ضعف الطائرة المروحية - هام للمجاهدين
البدعة وأنواعها .


الساعة الآن 08:30 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML