آخر 10 مشاركات
كتاب (فتاوى الحج والعمرة) لأبن باز ولأبن عثيمين ولأبن جبرين           »          قسيس أسلم يدك دين الشيعة ويظهر شيء عجيب فى ضيافة صاهر دين الشيعة فراج الصهيبى           »          موسوعة الأحاديث القدسية ( 38 )           »          علاقة عمر الوالدين بخطر إصابة الطفل بالتوحد           »          هل تصح نسبة كتاب ( تأويل الأحلام ) لابن سيرين           »          الفرق بين المسكنة المحمودة والمذمومة           »          إغلاق قناة وصال الإنجليزية والألمانية والروسية والدكتور البريك يدعوا للتبرع للقناة           »          مرض صلابة الوجه وبرودة الحس           »          كـيـف تـكـسـب وجـهـاً جـمـيـلاً ؟           »          سلسلة لعلهم يتفكرون


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  

الحديث وعلومه علم و رواية الحديث, بيان الاحاديث الصحيحة والضعيفة



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-03-13, 10:38 AM   المشاركة رقم: 31
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 3,926 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 103
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفهداوي المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للامام الألباني رحمه الله ( متجدد)

باركم الله فيكم
ونفع بكم












توقيع : ياس

عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-13, 03:28 PM   المشاركة رقم: 32
المعلومات
الكاتب:
الفهداوي
اللقب:
رئيس الملتقيات الاسلامية
طلبات الافتاء
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Mar 2014
العضوية: 1262
المشاركات: 3,616 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 97
نقاط التقييم: 1986
الفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant future

الإتصالات
الحالة:
الفهداوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفهداوي المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للامام الألباني رحمه الله ( متجدد)

وفيكم بارك الله
شكرا لكم












توقيع : الفهداوي

رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للامام الألباني رحمه الله ( متجدد)

عرض البوم صور الفهداوي   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-16, 10:34 AM   المشاركة رقم: 33
المعلومات
الكاتب:
الفهداوي
اللقب:
رئيس الملتقيات الاسلامية
طلبات الافتاء
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Mar 2014
العضوية: 1262
المشاركات: 3,616 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 97
نقاط التقييم: 1986
الفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant future

الإتصالات
الحالة:
الفهداوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفهداوي المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للامام الألباني رحمه الله ( متجدد)

الحديث رقم 97

" إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته , وإن كانت لا تعلم " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 152 :
أخرجه الطحاوي وأحمد ( 5 / 424 ) عن زهير بن معاوية قال : حدثنا عبد الله ابن عيسى عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن " أبي حميد " - وكان قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات رجال مسلم .
وقد رواه الطبراني أيضاً في " الأوسط " و " الكبير " كما في " المجمع " ( 4 / 276 ) وقال : " ورجال أحمد رجال الصحيح " .
وسكت عليه الحافظ في " التلخيص " .
وقد عمل بهذا الحديث بعض الصحابة وهو محمد بن مسلمة الأنصاري , فقال سهل ابن أبي حثمة : " رأيت محمد بن مسلمة يطارد بثينة بنت الضحاك فوق إجار لها ببصره طرداً شديداً , فقلت : أتفعل هذا وأنت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ? ! فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا ألقي في قلب امرىء خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها " .

الحديث رقم 98

" إذا ألقي في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 153 :
رواه سعيد بن منصور في " سننه " ( 519 ) وكذا ابن ماجه ( 1864 ) والطحاوي ( 2 / 8 ) والبيهقي والطيالسي ( 1186 ) وأحمد ( 4 / 225 ) عن حجاج ابن أرطاة عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة عن عمه " سليمان ابن أبي حثمة " .
قلت : وهذا إسناد ضعيف من أجل الحجاج فإنه مدلس وقد عنعنه .
وقال البيهقي : " إسناده مختلف , ومداره على الحجاج بن أرطاة , وفيما مضى كفاية " .
وتعقبه الحافظ البوصيري فقال في " الزوائد " ( 117 / 2 ) : " قلت : لم ينفرد به الحجاج بن أرطاة , فقد رواه ابن حبان في " صحيحه " عن أبي يعلى عن أبي خيثمة عن أبي حازم , عن سهل بن أبي حثمة عن عمه سليمان ابن أبي حثمة قال : رأيت محمد بن سلمة فذكره " .
قلت : كذا وجدته بخطي نقلاً عن " الزوائد " , فلعله سقط مني أو من ناسخ الأصل شيء من سنده - وذاك ما استبعده - فإنه منقطع بين أبي خيثمة وأبي حازم , فإن أبا خيثمة واسمه زهير بن حرب توفي سنة ( 274 ) , وأما أبو حازم فهو إما سلمان الأشجعي وإما سلمة بن دينار الأعرج وهو الأرجح وكلاهما تابعي , والثاني متأخر الوفاة , مات سنة ( 140 ) .
ثم رأيت الحديث في " زوائد ابن حبان " ( 1225 ) مثلما نقلته عن البوصيري : إلا أنه وقع فيه " أبو خازم " بالخاء المعجمة - عن " سهل بن محمد ابن أبي حثمة " مكان " سهيل بن أبي حثمة " وسهل بن محمد بن أبي حثمة لم أجد له ترجمة ولعله في " ثقات ابن حبان " فليراجع .
لكن للحديث طريقان آخران :
الأولى : عن إبراهيم بن صرمة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة به .
أخرجه الحاكم ( 3 / 434 ) و قال : " حديث غريب , وإبراهيم بن صرمة ليس من شرط هذا الكتاب " .
قال الذهبي في " تلخيصه " : " قلت : ضعفه الدارقطني , و قال أبو حاتم : شيخ " .
الثانية : عن رجل من أهل البصرة عن محمد بن سلمة مرفوعاً به .
أخرجه أحمد ( 4 / 226 ) : حدثنا وكيع عن ثور عنه .
قلت : ورجاله ثقات غير الرجل الذي لم يسم .
وبالجملة فالحديث قوي بهذه الطرق , والله أعلم .
وقد ورد عن جابر مثل ما ذكرنا عن بن مسلمة كما يأتي .
وما ترجمنا به للحديث قال به أكثر العلماء , ففي " فتح الباري " ( 9 / 157 ) : " وقال الجمهور : يجوز أن ينظر إليها إذا أراد ذلك بغير إذنها , وعن مالك رواية : يشترط إذنها , ونقل الطحاوي عن قوم أنه لا يجوز النظر إلى المخطوبة قبل العقد بحال , لأنها حينئذ أجنبية , ورد عليهم بالأحاديث المذكورة " .
فائدة :
روى عبد الرزاق في " الأمالي " ( 2 / 46 / 1 ) بسند صحيح عن ابن طاووس قال : أردت أن أتزوج امرأة , فقال لي أبي : اذهب فانظر إليها , فذهبت فغسلت رأسي وترجلت ولبست من صالح ثيابي , فلما رآني في تلك الهيئة قال : لا تذهب !
قلت : ويجوز له أن ينظر منها إلى أكثر من الوجه والكفين لإطلاق الأحاديث المتقدمة ولقوله صلي الله عليه وسلم : " إذا خطب أحدكم المرأة , فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل " .



الحديث رقم 99

" إذا خطب أحدكم المرأة , فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 155 :
أخرجه أبو داود ( 2082 ) والطحاوي والحاكم والبيهقي وأحمد ( 3 / 334 , 360 ) , عن محمد بن إسحاق عن داود بن حصين عن واقد بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قال : " فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوجها " .
والسياق لأبي داود , وقال الحاكم : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم " . ووافقه الذهبي .
قلت : ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم متابعة , ثم هو مدلس وقد عنعنه , لكن قد صرح بالتحديث في إحدى روايتي أحمد , فإسناده حسن , وكذا قال الحافظ في " الفتح " ( 9 / 156 ) , وقال في " التلخيص " : " وأعله ابن القطان بواقد بن عبد الرحمن , وقال : المعروف واقد بن عمرو " .
قلت : رواية الحاكم فيها عن واقد بن عمرو وكذا هو عند الشافعي وعبد الرزاق " .
أقول : وكذلك هو عند جميع من ذكرنا غير أبي داود وأحمد في روايته الأخرى فقالا : " واقد بن عبد الرحمن " , وقد تفرد به عبد الواحد بن زياد خلافاً لمن قال : " واقد بن عمرو " وهم أكثر , وروايتهم أولى , وواقد بن عمرو ثقة من رجال مسلم , أما واقد بن عبد الرحمن فمجهول . والله أعلم .
فقه الحديث :
والحديث ظاهر الدلالة لما ترجمنا له , وأيده عمل راويه به , وهو الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنه , وقد صنع مثله محمد بن مسلمة كما ذكرناه في الحديث الذي قبله , وكفى بهما حجة , ولا يضرنا بعد ذلك , مذهب من قيد الحديث بالنظر إلى الوجه والكفين فقط , لأنه تقييد للحديث بدون نص مقيد , وتعطيل لفهم الصحابة بدون حجة , لاسيما وقد تأيد بفعل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه , فقال الحافظ في " التلخيص " ( ص 291 - 292 ) :
( فائدة ) :
روى عبد الرزاق وسعيد بن منصور في " سننه " ( 520 - 521 ) وابن أبي عمر وسفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن على بن الحنفية : أن عمر خطب إلى علي ابنته أم كلثوم , فذكر له صغرها , ( فقيل له : إن ردك , فعاوده ) , فقال ( له علي ) : أبعث بها إليك , فإن رضيت فهي امرأتك , فأرسل بها إليه , فكشف عن ساقيها , فقالت : لولا أنك أمير المؤمنين لصككت عينك . وهذا يشكل على من قال : إنه لا ينظر غير الوجه والكفين " .
وهذا القول الذي أشار الحافظ إلى استشكاله هو مذهب الحنفية والشافعية .
قال ابن القيم في " تهذيب السنن " ( 3 / 25 - 26 ) : " وقال داود : ينظر إلى سائر جسدها . وعن أحمد ثلاث روايات :
إحداهن : ينظر إلى وجهها ويديها .
والثانية : ينظر ما يظهر غالباً كالرقبة والساقين ونحوهما .
والثالثة : ينظر إليها كلها عورة وغيرها , فإنه نص على أنه يجوز أن ينظر إليها متجردة ! "
قلت : والرواية الثانية هي الأقرب إلى ظاهر الحديث , وتطبيق الصحابة له والله أعلم .
وقال ابن قدامة في " المغني " ( 7 / 454 ) : " ووجه جواز النظر ( إلى ) ما يظهر غالباً أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أذن في النظر إليها من غير علمها , علم أنه أذن في النظر إلى جميع ما يظهر عادةً , إذ لا يمكن إفراد الوجه بالنظر مع مشاركة غيره له في الظهور , ولأنه يظهر غالباً فأبيح النظر إليه كالوجه , ولأنها امرأة أبيح له النظر إليها بأمر الشارع , فأبيح النظر منها إلى ذلك كذوات المحارم " .
ثم وقفت على كتاب " ردود على أباطيل " لفضيلة الشيخ محمد الحامد , فإذا به يقول ( ص 43 ) : " فالقول بجواز النظر إلى غير الوجه والكفين من المخطوبة باطل لا يقبل " .
وهذه جرأة بالغة من مثله ما كنت أترقب صدورها منه , إذ أن المسألة خلافية كما سبق بيانه , ولا يجوز الجزم ببطلان القول المخالف لمذهبه إلا بالإجابة عن حجته ودليله كهذه الأحاديث , وهو لم يصنع شيئاً من ذلك , بل إنه لم يشر إلى الأحاديث أدنى إشارة , فأوهم القراء أن لا دليل لهذا القول أصلاً , والواقع خلافه كما ترى , فإن هذه الأحاديث بإطلاقها تدل على خلاف ما قال فضيلته , كيف لا وهو مخالف لخصوص قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ( 99 ) : " ما يدعوه إلى نكاحها " , فإن كل ذي فقه يعلم أنه ليس المراد منه الوجه والكفان فقط , ومثله في الدلالة قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ( 97 ) : " وإن كانت لا تعلم " .
وتأيد ذلك بعمل الصحابة رضي الله عنهم , عمله مع سنته صلى الله عليه وسلم , ومنهم محمد ابن مسلمة وجابر بن عبد الله , فإن كلاً منهما تخبأ لخطيبته ليرى منها ما يدعوه إلى نكاحها , أفيظن بهما عاقل أنهما تخبآ للنظر إلى الوجه والكفين فقط ! ومثل عمر بن الخطاب الذي كشف عن ساقي أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهم . فهؤلاء ثلاثة من كبار الصحابة أحدهم الخليفة الراشد أجازوا النظر إلى أكثر من الوجه والكفين , ولا مخالف لهم من الصحابة فيما أعلم , فلا أدري كيف استجاز مخالفتهم مع هذه الأحاديث الصحيحة ?‎! وعهدى بأمثال الشيخ أن يقيموا القيامة على من خالف أحداً من الصحابة اتباعاً للسنة الصحيحة , ولو كانت الرواية عنه لا تثبت كما فعلوا في عدد ركعات التراويح ! ومن عجيب أمر الشيخ عفا الله عنا وعنه أنه قال في آخر البحث : " قال الله تعالى : فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا " . ! فندعو أنفسنا وإياه إلى تحقيق هذه الآية ورد هذه المسألة إلى السنة بعد ما تبينت . والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله .
هذا ومع صحة الأحاديث في هذه المسألة , وقول جماهير العلماء بها - على خلاف السابق - فقد أعرض كثير من المسلمين في العصور المتأخرة عن العمل بها , فإنهم لا يسمحون للخاطب بالنظر إلى فتاتهم - ولو في حدود القول الضيق . تورعاً منهم , زعموا , ومن عجائب الورع البارد أن بعضهم يأذن لابنته بالخروج إلى الشارع سافرة بغير حجاب شرعي ! ثم يأبى أن يراها الخاطب في دارها , وبين أهلها بثياب الشارع !
وفي مقابل هؤلاء بعض الآباء المستهترين الذين لا يغارون على بناتهم . تقليداً منهم لأسيادهم الأوربيين , فيسمحون للمصور أن يصورهن وهن سافرات سفوراً غير مشروع , والمصور رجل أجنبي عنهن , وقد يكون كافراً , ثم يقدمن صورهن إلى بعض الشبان , بزعم أنهم يريدون خطبتهن , ثم ينتهي الأمر على غير خطبة , وتظل صور بناتهم معهم , ليتغزلوا بها , وليطفئوا حرارة الشباب بالنظر إليها ! .
ألا فتعساً للآباء الذين لا يغارون . وإنا لله وإنا إليه راجعون .



الحديث رقم 100

" يا أبا ذر ألا أعلمك كلمات تدرك بهن من سبقك ولا يلحقك من خلفك إلا من أخذ بمثل عملك ? تكبر الله دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين , وتحمده ثلاثاً وثلاثين وتسبحه ثلاثاً وثلاثين وتختمها بـ ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 159 :
رواه أبو داود ( 1504 ) : حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم , حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي , حدثني حسان بن عطية قال : حدثني محمد بن أبي عائشة قال : حدثني " أبو هريرة " قال : " قال أبو ذر : يا رسول الله , ذهب أهل الدثور بالأجور , يصلون كما نصلي , ويصومون كما نصوم , ولهم فضول أموال يتصدقون بها , وليس لنا مال نتصدق به , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره , و زاد في آخره : " غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر " .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح , ولكني في شك من صحة هذه الزيادة في الحديث بهذا الإسناد , فقد أخرجه أحمد ( 2 / 238 ) بهذا الإسناد : حدثنا الوليد به , دونها . وكذلك أخرجه الدارمي من طريق أخرى فقال ( 1 / 312 ) : " أخبرنا الحكم بن موسى , حدثنا هقل عن الأوزاعي به , دونها " .
ومن الظاهر أنها غير منسجمة مع سياق الحديث , وقد جاءت هذه الزيادة في حديث آخر لأبي هريرة , فأخشى أن يكون اختلط على بعض الرواة أحد الحديثين بالآخر فدمجهما في سياق واحد ! ولفظ الحديث المشار إليه يأتي في أول الجزء التالي إن شاء الله .
وسبحانك اللهم وبحمدك , أشهد أن لا إله إلا أنت , أستغفرك وأتوب إليك .



الحديث رقم 101

" من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وحمد الله ثلاثاً وثلاثين وكبر الله ثلاثاً وثلاثين , فتلك تسع وتسعون , ثم قال تمام المائة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير , غفرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 161 :
أخرجه مسلم ( 2 / 98 ) وأبو عوانة ( 2 / 247 ) والبيهقي ( 2 / 187 ) وأحمد ( 2 / 373 , 383 ) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبي عبيد المذحجي عن عطاء ابن يزيد الليثي عن # أبي هريرة # مرفوعاً .
وقد جاء هذا العدد في حديث آخر , لكنه جعل بدل التهليلة تكبيرة أخرى مع الثلاث والثلاثين , ويأتي عقب هذا إن شاء الله تعالى .
فائدة :
أخرج النسائي ( 1 / 198 ) والحاكم ( 1 / 253 ) عن زيد ابن ثابت قال : " أمروا أن يسبحوا دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين , ويحمدوا ثلاثاً وثلاثين , ويكبروا أربعاً وثلاثين , فأتي رجل من الأنصار في منامه فقيل له : أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسبحوا دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين , وتحمدوا ثلاثاً وثلاثين , وتكبروا أربعاً وثلاثين ? قال : نعم , قال : فاجعلوها خمساً وعشرين , واجعلوا فيها التهليل ( يعني خمساً وعشرين ) ,‎ فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم , فذكر ذلك له , قال : اجعلوها كذلك " .
وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " , ووافقه الذهبي , وهو كما قالا .
وله شاهد من حديث ابن عمر نحوه . أخرجه النسائي بسند صحيح .

الحديث رقم 102


" معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة : ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة وأربع وثلاثون تكبيرة " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 162 :
رواه مسلم ( 2 / 98 ) وأبو عوانة ( 2 / 247 , 248 ) والنسائي ( 1 / 198 ) والترمذي ( 2 / 249 ) والبيهقي ( 2 / 187 ) والطيالسي ( 1060 ) من طرق عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن # كعب بن عجرة # مرفوعاً .
( معقبات ) أي كلمات تقال عقب الصلاة , والمعقب ما جاء عقب قبله .
قلت : والحديث نص على أن هذا الذكر إنما يقال عقب الفريضة مباشرة , ومثله ما قبله من الأوراد وغيرها , سواء كانت الفريضة لها سنة بعدية أو لا , ومن قال من المذاهب بجعل ذلك عقب السنة فهو مع كونه لا نص لديه بذلك , فإنه مخالف لهذا الحديث وأمثاله مما هو نص في المسألة .
والله ولي التوفيق .


الحديث رقم 103

" خير الأصحاب عند الله خيرهم لصحابه , وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 162 :
رواه الترمذي ( 1 / 353 ) والدارمي ( 2 / 215 ) والحاكم ( 4 / 164 ) وأحمد ( 2 / 168 ) وابن بشران في " الأمالي " ( 143 / 1 ) عن حيوة وابن لهيعة قالا : حدثنا شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يحدث عن # عبد الله بن عمرو # به مرفوعاً .
هكذا أخرجوه جميعاً عنهما إلا أن الترمذي لم يذكر ابن لهيعة , وكذا الحاكم إلا أنه خالف في إسناده فقال : " ... حيوة بن شريح حدثني شرحبيل بن مسلم عن عبد الله بن عمرو " . فجعل شرحبيل بن مسلم بدل شرحبيل بن شريك , وأسقط من السند أبا عبد الرحمن الحبلي , وذلك من أوهامه رحمه الله , ثم وهم وهماً آخر فقال : " حديث صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبي !
قلت : وابن مسلم لم يخرج له الشيخان , وأما ابن شريك فاحتج به مسلم وحده , وكلاهما ثقة . وقال ابن بشران عقب الحديث : " حديث صحيح , وإسناده كلهم ثقات " .
وهو كما قال , وقال الترمذي : " حديث حسن غريب " .



الحديث رقم 104

" إن الشيطان قال : وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم فقال الرب تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 163 :
رواه الحاكم ( 4 / 261 ) والبيهقي في " الأسماء " ( ص 134 ) من طريق عمرو ابن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن # أبي سعيد # رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره , وقال : " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبي وذلك من أوهامه , فإن دراجاً عنده واه كما يأتي .
ورواه ابن لهيعة عن دراج به و زاد : " وارتفاع مكاني " .
أخرجه البغوي في " شرح السنة " ( 1 / 146 ) , وأحمد ( 3 / 29 ) بدونها وأوردها الذهبي في " العلو " ( ص 116 ) من هذا الوجه ولم يعزه لأحد وقال : " دراج واه " .
قلت : وعلة هذه الزيادة عندي من ابن لهيعة وهي من تخاليطه لا من دراج , فقد رواه عنه عمرو بن الحارث بدونها كما رأيت .
وقد توبع على الحديث , فأخرجه الإمام أحمد ( 3 / 29 / 41 ) من طريق ليث عن يزيد بن الهاد عن عمرو عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : " إن إبليس قال لربه : بعزتك وجلالك لا أبرح أغوي بني آدم ما دامت الأرواح فيهم فقال الله : فبعزتي وجلالي لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني " .
قلت : هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع بين عمرو – وهو ابن أبي عمر مولى المطلب - وبين أبي سعيد الخدري , فإنهم , لم يذكروا لعمرو رواية عن أحد من الصحابة غير أنس بن مالك , وهو متأخر الوفاة جداً عن أبي سعيد , فإن هذا كانت وفاته سنة ( 75 ) على أكثر ما قيل , وهو توفي سنة ( 92 ) وقيل ( 93 ) .
والحديث أورده الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 207 ) بلفظ أحمد وقال : " رواه أحمد وأبو يعلى بسنده , وقال : لا أبرح أغوي عبادك , والطبراني في الأوسط , وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح , وكذلك أحد إسنادي أبي يعلى " .
وكأنه قد خفي عليه الانقطاع الذي ذكرت , أقول هذا مع العلم أن قول المحدث في حديث ما " رجاله رجال الصحيح " أو " رجاله ثقات " ونحو ذلك لا يفيد تصحيح إسناده , خلافاً لما يظن البعض , وقد نص على ما ذكرنا الحافظ ابن حجر فقال في " التلخيص " ( ص 239 ) بعد أن ساق حديثاً آخر : " ولا يلزم من كون رجاله ثقات أن يكون صحيحاً , لأن الأعمش مدلس ولم يذكر سماعه " .



الحديث رقم 105

" لقيت إبراهيم ليلة أسري بي , فقال : يا محمد أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان , غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 165 :
أخرجه الترمذي ( 2 / 258 - بولاق ) عن عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم ابن عبد الرحمن عن ابن مسعود مرفوعاً , وقال : " هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود " .
قلت : وعبد الرحمن بن إسحاق هذا ضعيف اتفاقاً , لكن يقويه أن له شاهدين من حديث أبي أيوب الأنصاري , ومن حديث عبد الله بن عمر .
أما حديث أبي أيوب , فهو من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر عن سالم بن عبد الله : أخبرني أبو أيوب الأنصاري : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مر على إبراهيم فقال : من معك يا جبريل ? قال : هذا محمد , فقال له إبراهيم : مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة فإن تربتها طهور , وأرضها واسعة قال : وما غراس الجنة ? قال : لا حول ولا قوة إلا بالله " .
أخرجه أحمد ( 5 / 418 ) وأبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( 6 / 65 / 1 ) والطبراني كما في " المجمع " ( 10 / 97 ) وقال : " ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو ثقة لم يتكلم فيه أحد , ووثقه ابن حبان " .
قلت : وبناء على توثيق ابن حبان إياه أخرج حديثه هذا في " صحيحه " كما في " الترغيب " ( 2 / 265 ) وعزاه لابن أبي الدنيا أيضاً مع أحمد وقال : " إسناده حسن " .
قلت : وفي ذلك نظر عندي لما قررناه مراراً أن توثيق ابن حبان فيه لين , لكن الحديث لا بأس به بما قبله .
وأما حديث ابن عمر , فأخرجه ابن أبي الدنيا في الذكر والطبراني بلفظ : " أكثروا من غراس الجنة , فإنه عذب ماؤها طيب ترابها , فأكثروا من غراسها , قالوا : يا رسول الله وما غراسها ? قال ما شاء الله , لا حول ولا قوة إلا بالله " . هكذا أورده في " الترغيب " وسكت عليه , وأورده الهيثمي من رواية الطبراني وحده دون قوله " ما شاء الله " وقال ( 10 / 98 ) : " وفيه عقبة بن علي وهو ضعيف " .
( قيعان ) جمع " قاع " وهو المكان المستوي الواسع في وطأة من الأرض يعلوه ماء السماء , فيمسكه , ويستوي نباته . نهاية .



الحديث رقم 106

" يا معشر المهاجرين ! خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن : لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم ، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدواً من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم ، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 167 :
رواه ابن ماجه ( 4019 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 333 - 334 ) عن ابن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن #‎عبد الله ابن عمر # قال : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : فذكره .
قلت : وهذا سند ضعيف من أجل ابن أبي مالك واسمه خالد بن يزيد بن عبد الرحمن ابن أبي مالك وهو ضعيف مع كونه فقيها وقد اتهمه ابن معين كما في " التقريب " .
وقال البوصيري في " الزوائد " . " هذا حديث صالح للعمل به , وقد اختلفوا في ابن أبي مالك وأبيه " .
قلت الأب لا بأس به , وإنما العلة من ابنه , ولذلك أشار الحافظ ابن حجر في " بذل الماعون " لضعف الحديث بقوله ( ق 55 / 2 ) : " إن ثبت الخبر " .
قلت : قد ثبت حتما فإنه جاء من طرق أخرى عن عطاء وغيره , فرواه ابن أبي الدنيا في " العقوبات " ( ق 62 / 2 ) من طريق نافع بن عبد الله عن فروة بن قيس المكي عن عطاء بن أبي رباح به .
قلت : وهذا سند ضعيف , نافع و فروة لا يعرفان كما في " الميزان " .
ورواه الحاكم ( 4 / 540 ) من طريق أبي معبد حفص بن غيلان عن عطاء بن أبي رباح به و قال : " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبي .
قلت : بل هو حسن الإسناد فإن ابن غيلان هذا قد ضعفه بعضهم , لكن وثقه الجمهور , وقال الحافظ في " التقريب " : " صدوق فقيه , رمي بالقدر " .
ورواه الروياني في " مسنده " ( ق 247 / 1 ) عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمر مرفوعاً .
وهذا سند ضعيف , عطاء هذا هو ابن أبي مسلم الخراساني وهو صدوق لكنه مدلس وقد عنعنه . وابنه عثمان ضعيف كما في " التقريب " .
فهذه الطرق كلها ضعيفة إلا طريق الحاكم فهو العمدة , وهي إن لم تزده قوة فلا توهنه .
( السنين ) جمع سنة أي جدب وقحط .
( يتخيروا ) أي يطلبوا الخير , أي وما لم يطلبوا الخير والسعادة مما أنزل الله . ولبعض الحديث شاهد من حديث بريدة بن الحصيب مرفوعاً بلفظ : " ما نقض قوم العهد قط إلا كان القتل بينهم , وما ظهرت فاحشة في قوم قط إلا سلط الله عز وجل عليهم الموت , ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر " .



الحديث رقم 107


" ما نقض قوم العهد قط إلا كان القتل بينهم , وما ظهرت فاحشة في قوم قط إلا سلط الله عز وجل عليهم الموت , ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 169 :
رواه الحاكم ( 2 / 126 ) والبيهقي ( 3 / 346 ) من طريق بشير بن مهاجر عن # عبد الله بن بريدة عن أبيه # .
وقال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " , ووافقه الذهبي .
قلت : وهو كما قالا , غير أن بشيراً هذا قد تكلم فيه من قبل حفظه , وفي " التقريب " أنه صدوق لين الحديث . وقد خولف في إسناده , فقال البيهقي عقبه : " كذا رواه بشير بن المهاجر " .
ثم ساق بإسناده من طريق الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريده عن ابن عباس قال : " ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم , ولا فشت الفاحشة في قوم إلا أخذهم الله بالموت , وما طفف قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين , وما منع قوم الزكاة إلا منعهم الله القطر من السماء , وما جار قوم في حكم إلا كان البأس بينهم - أظنه قال - والقتل " .
قلت : وإسناده صحيح وهو موقوف في حكم المرفوع , لأنه لا يقال من قبل الرأي وقد أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " مرفوعاً من طريق أخرى : عن إسحاق ابن عبد الله بن كيسان المروزي : حدثنا أبي عن الضحاك بن مزاحم عن مجاهد وطاووس عن ابن عباس .
قلت : وهذا إسناد ضعيف يستشهد به وقال المنذري في " الترغيب " ( 1 / 271 ) : " وسنده قريب من الحسن , وله شواهد " .
قلت : ويبدو لي أن للحديث أصلاً عن بريدة فقد وجدت لبعضه طريقاً أخرى رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 85 / 1 من الجمع بينه وبين الصغير ) وتمام في " الفوائد " ( ق 148 - 149 ) عن مروان ابن محمد الطاطرى حدثنا سليمان بن موسى أبو داود الكوفي عن فضيل بن مرزوق ( وفي الفوائد فضيل بن غزوان ) عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً بلفظ : " ما منع قوم الزكاة إلا ابتلاهم الله بالسنين " .
وقال الطبراني : " لم يروه إلا سليمان تفرد به مروان " .
قلت : مروان ثقة , وسليمان بن موسى أبو داود الكوفي صويلح كما قال الذهبي , وفضيل إن كان ابن مرزوق ففيه ضعف , وإن كان ابن غزوان فهو ثقة احتج به الشيخان , فإن كان هو راوي الحديث فهو حسن إن شاء الله تعالى .
وقد قال المنذري ( 1 / 270 ) بعد ما عزاه للطبراني : " ورواته ثقات " .
وبالجملة فالحديث بهذه الطرق والشواهد صحيح بلا ريب , وتوقف الحافظ ابن حجر في ثبوته إنما هو باعتبار الطريق الأولى .
والله أعلم .







رب أعن وتقبل ....















توقيع : الفهداوي

رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للامام الألباني رحمه الله ( متجدد)

عرض البوم صور الفهداوي   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-16, 11:50 AM   المشاركة رقم: 34
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 3,926 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 103
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفهداوي المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للامام الألباني رحمه الله ( متجدد)

جزاكم الله خيرا
وجعلكم العلم الذي
ننهل منه












توقيع : ياس

عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-20, 01:22 PM   المشاركة رقم: 35
المعلومات
الكاتب:
الفهداوي
اللقب:
رئيس الملتقيات الاسلامية
طلبات الافتاء
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Mar 2014
العضوية: 1262
المشاركات: 3,616 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 97
نقاط التقييم: 1986
الفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant future

الإتصالات
الحالة:
الفهداوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفهداوي المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للامام الألباني رحمه الله ( متجدد)

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 108

" إن الله زادكم صلاة وهي الوتر , فصلوها بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 171 :
رواه الإمام أحمد ( 6 / 7 ) والطبراني في " المعجم الكبير ( 1 / 100 / 1 ) من طريقين عن ابن المبارك : أنبأنا سعيد بن يزيد حدثني ابن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني أن عمرو بن العاص خطب الناس يوم الجمعة , فقال : إن # أبا بصرة # حدثني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
قال أبو تميم : فأخذ بيدي أبو ذر فسار في المسجد إلى أبي بصرة فقال له : أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما قال عمرو ? قال أبو بصرة : أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم .
وسعيد بن يزيد هو أبو شجاع الإسكندراني .
وقد تابعه عبد الله بن لهيعة : أنبأنا عبد الله بن هبيرة به .
أخرجه أحمد ( 6 / 379 ) والطحاوي في " شرح المعاني " ( 1 / 250 ) والطبراني في " الكبير " ( 1 / 104 / 2 ) و الدولابي في " الكنى " ( 1 / 13 ) من طرق ثلاث عن ابن لهيعة به .
وإسناده عند الطحاوي صحيح كما بينته في " إرواء الغليل " رقم ( 416 ) .
وله طرق أخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم خرجت بعضها هناك , وهذه الطريق هي العمدة و لذلك اقتصرت عليها هنا .
وذكر الشيخ الكتاني وصاحبه الأستاذ الزحيلي في تخريج " تحفة الفقهاء " ( 1 / 1 / 355 ) جملة كبيرة منها عن عشرة من الصحابة منها طريق واحدة عن عمرو ابن العاص , ولكنها واهية , وفاتهما هذه الطريق الصحيحة !
فقه الحديث
يدل ظاهر الأمر في قوله صلى الله عليه وسلم : " فصلوها " على وجوب صلاة الوتر , وبذلك قال الحنفية , خلافاً للجماهير , ولولا أنه ثبت بالأدلة القاطعة حصر الصلوات المفروضات في كل يوم وليلة بخمس صلوات لكان قول الحنفية أقرب إلى الصواب , ولذلك فلابد من القول بأن الأمر هنا ليس للوجوب , بل لتأكيد الاستحباب .
وكم من أوامر كريمة صرفت من الوجوب بأدنى من تلك الأدلة القاطعة , وقد انفك الأحناف عنها بقولهم إنهم لا يقولون بأن الوتر واجب كوجوب الصلوات الخمس , بل هو واسطة بينها وبين السنن , أضعف من هذه ثبوتاً , وأقوى من تلك تأكيداً !
فليعلم أن قول الحنفية هذا قائم على اصطلاح لهم خاص حادث , لا تعرفه الصحابة ولا السلف الصالح , ‎وهو تفريقهم بين الفرض والواجب ثبوتاً و جزاء كما هو مفصل في كتبهم .
وإن قولهم بهذا معناه التسليم بأن تارك الوتر معذب يوم القيامة عذاباً دون عذاب تارك الفرض كما هو مذهبهم في اجتهادهم , وحينئذ يقال لهم : وكيف يصح ذلك مع قوله صلى الله عليه وسلم لمن عزم على أن لا يصلي غير الصلوات الخمس : " أفلح الرجل " ? ! وكيف يلتقي الفلاح مع العذاب ?‎! فلا شك أن قوله صلى الله عليه وسلم هذا وحده كاف لبيان أن صلاة الوتر ليست بواجبة ولهذا اتفق جماهير العلماء على سنيته وعدم وجوبه , وهو الحق , نقول هذا مع التذكير والنصح بالاهتمام بالوتر , وعدم التهاون عنه لهذا الحديث وغيره . والله أعلم .

الحديث رقم 109

" ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 174 :
رواه محمد بن أبي شيبة في " كتاب العرش " ( 114 / 1 ) : حدثنا الحسن بن أبي ليلى أنبأنا أحمد بن علي الأسدي عن المختار بن غسان العبدي عن إسماعيل بن سلم عن أبي إدريس الخولاني عن # أبي ذر الغفاري # قال : " دخلت المسجد الحرام فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده فجلست إليه , فقلت : يا رسول الله أيما آية نزلت عليك أفضل ? قال : آية الكرسي : ما السموات السبع " . الحديث .
قلت : وهذا سند ضعيف , إسماعيل بن سلم لم أعرفه , وغالب الظن أنه إسماعيل بن مسلم فقد ذكروه في شيوخ المختار بن عبيد , وهو المكي البصري وهو ضعيف .
والمختار روى عنه ثلاثة ولم يوثقه أحد وفي " التقريب " : أنه مقبول .
قلت : ولم ينفرد به إسماعيل بن مسلم , بل تابعه يحيى بن يحيى الغساني رواه حفيده إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني قال : حدثنا أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني به .
أخرجه البيهقي في " الأسماء والصفات " ( ص 290 ) .
قلت : وهذا سند واه جداً إبراهيم هذا متروك كما قال الذهبي , وقد كذبه أبو حاتم .
وتابعه القاسم بن محمد الثقفي ولكنه مجهول كما في " التقريب " .
أخرجه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير ( 2 / 13 - طبع المنار ) من طريق محمد بن أبي السري ( الأصل : اليسري ) العسقلاني أخبرنا محمد بن عبد الله التميمي عن القاسم به . والعسقلاني والتميمي كلاهما ضعيف .
وللحديث طريقان آخران عن أبي ذر :
الأول :
عن يحيى بن سعيد السعدي البصري قال : حدثنا عبد الملك ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمر الليثي عنه به .
أخرجه البيهقي و قال . " تفرد به يحيى بن سعيد السعدي , وله شاهد بإسناد أصح " .
قلت : ثم ساقه من طريق الغساني المتقدم , وما أراه بأصح من هذا , بل هو أوهى , لأن إبراهيم متهم كما سبق , وأما هذا فليس فيه من اتهم صراحة , ورجاله ثقات غير السعدي هذا , قال العقيلي : " لا يتابع على حديثه " . يعني هذا .
وقال ابن حبان : يروى المقلوبات و الملزقات , لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد . الثاني :
عن ابن زيد قال : حدثني أبي قال : قال أبو ذر فذكره .
أخرجه ابن جرير في " تفسيره " ( 5 / 399 ) " حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد به .
قلت وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات . لكني أظن أنه منقطع , فإن ابن زيد هو عمر ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو ثقة من رجال الشيخين يروي عنه ابن وهب وغيره . وأبوه محمد بن زيد ثقة مثله , روى عن العبادلة الأربعة جده عبد الله وابن عمرو وابن عباس وابن الزبير وسعيد بن زيد بن عمرو , فإن هؤلاء ماتوا بعد الخمسين , وأما أبو ذر ففي سنة اثنتين وثلاثين فما أظنه سمع منه .
وجملة القول : أن الحديث بهذه الطرق صحيح وخيرها الطريق الأخير والله أعلم .
والحديث خرج مخرج التفسير لقوله تعالى : ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) وهو صريح في كون الكرسي أعظم المخلوقات بعد العرش , وأنه جرم قائم بنفسه وليس شيئاً معنوياً . ففيه رد على من يتأوله بمعنى الملك وسعة السلطان , كما جاء في بعض التفاسير . وما روي عن ابن عباس أنه العلم , فلا يصح إسناده إليه لأنه من رواية جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عنه . رواه ابن جرير .
قال ابن منده : ابن أبي المغيرة ليس بالقوي في ابن جبير .
واعلم أنه لا يصح في صفة الكرسي غير هذا الحديث , كما في بعض الروايات أنه موضع القدمين . وأن له أطيطاً كأطيط الرحل الجديد , وأنه يحمله أربعة أملاك , لكل ملك أربعة وجوه , وأقدامهم في الصخرة التي تحت الأرض السابعة ... إلخ فهذا كله لا يصح مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم و بعضه أشد ضعفاً من بعض , وقد خرجت بعضها فيما علقناه على كتاب " ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة البرهان " ملحقاً بآخره طبع المكتب الإسلامي .

الحديث رقم 110

" سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 177 :
رواه مسلم ( 8 / 149 ) وأحمد ( 2 / 289 و 440 ) وأبو بكر الأبهري في " الفوائد المنتقاة " ( 143 / 1 ) والخطيب ( 1 / 54 - 55 ) من طريق حفص بن عاصم عن # أبي هريرة # مرفوعاً .
وله طريق أخرى بلفظ : " فجرت أربعة أنهار من الجنة : الفرات والنيل والسيحان وجيحان " .

الحديث رقم 111

" فجرت أربعة أنهار من الجنة : الفرات والنيل والسيحان وجيحان " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 177 :
رواه أحمد ( 2 / 261 ) وأبو يعلى في مسنده ( 4 / 1416 مصورة المكتب الإسلامي ) والخطيب في " تاريخه " ( 1 / 44 , 8 / 185 ) عن محمد بن عمرو عن # أبي سلمة عنه # مرفوعاً . وهذا إسناد حسن .
وله طريق ثالث , أخرجه الخطيب ( 1 / 54 ) من طريق إدريس الأودي عن أبيه مرفوعاً مختصراً بلفظ : ( نهران من الجنة النيل والفرات ) .
وإدريس هذا مجهول كما في " التقريب " .
وله شاهد من حديث أنس بن مالك مرفوعاً بلفظ : " رفعت لي سدرة المنتهى في السماء السابعة , نبقها مثل قلال هجر , وورقها مثل آذان الفيلة , يخرج من ساقها نهران ظاهران , ونهران باطنان , فقلت : يا جبريل ما هذان ? قال : أما الباطنان ففي الجنة , وأما الظاهران فالنيل والفرات " .

الحديث رقم 112

" رفعت لي سدرة المنتهى في السماء السابعة نبقها مثل قلال هجر وورقها مثل آذان الفيلة يخرج من ساقها نهران ظاهران ونهران باطنان , فقلت : يا جبريل ما هذان ? قال : أما الباطنان ففي الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 178 :
رواه أحمد ( 3 / 164 ) : حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن قتادة عن # أنس بن مالك # مرفوعاً .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين , وقد أخرجه البخاري ( 334 ) معلقا , فقال : وقال : إبراهيم بن طهمان عن شعبة عن قتادة به .
وقد وصله هو ( 3 / 30 - 33 ) ومسلم ( 1 / 103 - 105 ) وأبو عوانة ( 1 / 120 - 124 ) والنسائي ( 1 / 76 - 77 ) وأحمد أيضاً ( 4 / 207 -208 و 208 - 210 ) من طرق عن قتادة عن أنس عن مالك ابن صعصعة مرفوعاً بحديث الإسراء بطوله وفيه هذا . فجعلوه من مسند مالك بن صعصعة وهو الصواب .
ثم وجدت الحاكم أخرجه ( 1 / 81 ) من طريق أحمد وقال : " صحيح على شرط الشيخين " ووافقه الذهبي .
ثم رواه من طريق حفص بن عبد الله حدثني إبراهيم بن طهمان به .
هذا ولعل المراد من كون هذه الأنهار من الجنة أن أصلها منها كما أن أصل الإنسان من الجنة , فلا ينافي الحديث ما هو معلوم مشاهد من أن هذه الأنهار تنبع من منابعها المعروفة في الأرض , فإن لم يكن هذا هو المعنى أو ما يشبهه , فالحديث من أمور الغيب التي يجب الإيمان بها , والتسليم للمخبر عنها ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم , ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ) .


الحديث رقم 113

" من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير بعدما يصلي الغداة عشر مرات كتب الله عز وجل له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وكن له بعدل عتق رقبتين من ولد إسماعيل , فإن قالها حين يمسي كان له مثل ذلك وكن له حجاباً من الشيطان حتى يصبح " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 179 :
رواه الحسن بن عرفة في جزئه ( 5 / 1 ) : حدثنا قران بن تمام الأسدي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن # أبي هريرة # مرفوعاً .
ومن طريق ابن عرفة رواه الخطيب في " تاريخه " ( 12 / 389 , 472 ) .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير قران هذا وهو ثقة .
وله شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري بلفظ : " من قال : إذا صلى الصبح ... " فذكره بتمامه إلا أنه قال : " أربع رقاب " وقال : " وإذا قالها بعد المغرب مثل ذلك " .
رواه أحمد ( 5 / 415 ) من طريق محمد بن إسحاق عن يزيد بن يزيد ابن جابر عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن يعيش عنه .
قلت : ورجاله ثقات غير ابن يعيش هذا فلم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه غير القاسم هذا , ولذلك قال الحسيني : " مجهول " .
لكن الحديث عزاه المنذري في " الترغيب " ( 1 / 167 ) لأحمد و النسائي وابن حبان في " صحيحه " , فهذا يقتضي أنه عند النسائي من غير طريق ابن يعيش , لأنه ليس من رجال النسائي .
وقد تابعه أبو رهم السمعي عن أبي أيوب بلفظ : " من قال حين يصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد , يحيى ويميت , وهو على كل شيء قدير عشر مرات , كتب الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات , وحط الله عنه عشر سيئات , ورفعه الله بها عشر درجات , وكن له كعشر رقاب , وكن له مسلحة من أول النهار إلى آخره , ولم يعمل يومئذ عملاً يقهرهن , فإن قال حين يمسي فمثل ذلك " .

الحديث رقم 114

" من قال حين يصبح : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات كتب الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات وحط الله عنه عشر سيئات ورفعه الله بها عشر درجات وكن له كعشر رقاب وكن له مسلحة من أول النهار إلى آخره ولم يعمل يومئذ عملاً يقهرهن , فإن قال حين يمسي فمثل ذلك " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 180 :
أخرجه أحمد ( 5 / 420 ) حدثنا أبو اليمان حدثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن خالد بن معدان عن # أبي رهم # به .
قلت : وهذا سند صحيح , رجاله كلهم ثقات , وابن عياش إنما ضعف في روايته عن غير الشاميين , وأما في روايته عنهم فهو صحيح الحديث كما قال البخاري وغيره وهذه منها , فإن صفوانا من ثقاتهم .
وفي هذه الرواية فائدة عزيزة وهي زيادة " يحيي ويميت " فإنها قلما تثبت في حديث آخر , وقد رويت من حديث أبي ذر وعمارة بن شبيب وحسنهما الترمذي , وإسنادهما ضعيف كما بينته في " التعليق الرغيب على الترغيب والترهيب " وفي حديث الأول منهما : " من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثان رجليه قبل أن يتكلم لا إله إلا الله .. " فهذا القيد : " وهو ثان .....‎" لا يصح في الحديث لأنه تفرد به شهر بن حوشب , وقد اضطرب في إسناد الحديث وفي متنه اضطراباً كثيراً كما أوضحته في المصدر المذكور .

الحديث رقم 115

" سددوا وقاربوا واعملوا وخيروا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 181 :
رواه الإمام أحمد ( 5 / 282 ) : " حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن ثوبان حدثني حسان بن عطية أن أبا كبشة السلولي حدثه أنه سمع # ثوبان # يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكذا رواه الدارمي ( 1 / 168 ) وابن حبان ( 164 ) والطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 72 / 2 ) عن الوليد به .
قلت : وهذا إسناد حسن , رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير ابن ثوبان واسمه عبد الرحمن بن ثابت وهو مختلف فيه , والمتقرر أنه حسن الحديث إذا لم يخالف .
وللحديث طرق أخرى وشواهد خرجتها في " إرواء الغليل " ( 405 ) .


الحديث رقم 116

" إن أحدكم يأتيه الشيطان فيقول : من خلقك ? فيقول : الله , فيقول : فمن خلق الله ?! فإذا وجد ذلك أحدكم فليقرأ : آمنت بالله ورسله , فإن ذلك يذهب عنه " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 182 :
رواه أحمد ( 6 / 258 ) : حدثنا محمد بن إسماعيل قال : حدثنا الضحاك عن هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
قلت : وهذا سند حسن , وهو على شرط مسلم , رجاله كلهم من رجاله الذين احتج بهم في " صحيحه " , لكن الضحاك وهو ابن عثمان الأسدي الحزامي قد تكلم فيه بعض الأئمة من قبل حفظه , لكن ذلك لا ينزل حديثه من رتبة الحسن إن شاء الله تعالى .
وقد تابعه سفيان الثوري وليث بن سالم عند ابن السني ( 201 ) فالحديث صحيح .
وقال المنذري في " الترغيب " ( 2 / 266 ) : " رواه أحمد بإسناد جيد , وأبو يعلى والبزار , ورواه الطبراني في الكبير والأوسط من حديث عبد الله بن عمرو , ورواه أحمد أيضاً من حديث خزيمة بن ثابت رضي الله عنه " .
وهذه شواهد يرقى بها الحديث إلى درجة الصحيح جداً .
وحديث ابن خزيمة عند أحمد ( 5 / 214 ) ورجاله ثقات إلا أن فيهم ابن لهيعة وهو سيء الحفظ .
وحديث ابن عمرو قال الهيثمي ( 341 ) : " ورجاله رجال الصحيح خلا أحمد بن نافع الطحان شيخ الطبراني " . كذا قال , ولم يذكر من حاله شيئاً , كأنه لم يقف له على ترجمة , وكذلك أنا فلم أعرفه وهو مصري كما في " معجم الطبراني الصغير " ( ص 10 ) .
ثم إن الحديث رواه هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة أيضاً مرفوعاً مثله .
أخرجه مسلم ( 1 / 84 ) وأحمد ( 2 / 331 ) من طرق عن هشام به , دون قوله : " فإن ذلك يذهب عنه " .
وأخرجه أبو داود ( 4121 ) إلى قوله : " آمنت بالله " , وهو رواية لمسلم .

الحديث رقم 117

" يأتي شيطان أحدكم فيقول : من خلق كذا ? من خلق كذا ? من خلق كذا ? حتى يقول : من خلق ربك ?! فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 183 :
أخرجه البخاري ( 2 / 321 ) ومسلم وابن السني .
وللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة بلفظ : " يوشك الناس يتساءلون بينهم حتى يقول قائلهم : هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله عز وجل ? فإذا قالوا ذلك , فقولوا : ( الله أحد , الله الصمد , لم يلد , ولم يولد , ولم يكن له كفواً أحد ) ثم ليتفل أحدكم عن يساره ثلاثاً , وليستعذ من الشيطان " .
























توقيع : الفهداوي

رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للامام الألباني رحمه الله ( متجدد)

عرض البوم صور الفهداوي   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-20, 01:50 PM   المشاركة رقم: 36
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 3,926 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 103
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفهداوي المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للامام الألباني رحمه الله ( متجدد)

جعل الله ماقدمتم
في ميزان حسناتكم












توقيع : ياس

عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-20, 02:45 PM   المشاركة رقم: 37
المعلومات
الكاتب:
الفهداوي
اللقب:
رئيس الملتقيات الاسلامية
طلبات الافتاء
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Mar 2014
العضوية: 1262
المشاركات: 3,616 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 97
نقاط التقييم: 1986
الفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant future

الإتصالات
الحالة:
الفهداوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفهداوي المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للامام الألباني رحمه الله ( متجدد)

شكرا لك اخي ابي عبد الله وتسلم على متابعتك
للموضوع ماقصرت












توقيع : الفهداوي

رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للامام الألباني رحمه الله ( متجدد)

عرض البوم صور الفهداوي   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-25, 09:14 PM   المشاركة رقم: 38
المعلومات
الكاتب:
الفهداوي
اللقب:
رئيس الملتقيات الاسلامية
طلبات الافتاء
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Mar 2014
العضوية: 1262
المشاركات: 3,616 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 97
نقاط التقييم: 1986
الفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant future

الإتصالات
الحالة:
الفهداوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفهداوي المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للامام الألباني رحمه الله ( متجدد)


الحديث رقم 118

" يوشك الناس يتساءلون بينهم حتى يقول قائلهم : هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله عز وجل ? فإذا قالوا ذلك , فقولوا : *( الله أحد , الله الصمد , لم يلد , ولم يولد , ولم يكن له كفواً أحد )* ثم ليتفل أحدكم عن يساره ثلاثاً , وليستعذ من الشيطان " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 184 :
( عن # أبي هريرة # ) :
أخرجه أبو داود ( 4732 ) وابن السني ( 621 ) عن محمد بن إسحاق قال : حدثني عتبة بن مسلم مولى بني تميم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره .
قلت : وهذا سند حسن رجاله ثقات , وابن إسحاق قد صرح بالتحديث فأمنا بذلك تدليسه .
ورواه عمر بن أبي سلمة عن أبيه به إلى قوله : " فمن خلق الله عز و جل ? " قال : فقال أبو هريرة : فو الله إني لجالس يوماً إذ قال لي رجل من أهل العراق : هذا الله خالقنا فمن خلق الله عز وجل ? قال أبو هريرة : فجعلت أصبعي في أذني ثم صحت فقلت : صدق الله ورسوله ( الله الواحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ) .
أخرجه أحمد ( 2 / 387 ) ورجاله ثقات غير عمر هذا فإنه ضعيف .
وله عنده ( 2 / 539 ) طريق أخرى عن جعفر حدثنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة به مرفوعاً مثل الذي قبله , قال يزيد : فحدثني نجمة بن صبيغ السلمي أنه رأى ركباً أتوا أبا هريرة , فسألوه عن ذلك , فقال : الله أكبر , ما حدثني خليلي بشيء إلا وقد رأيته وأنا أنتظره . قال جعفر بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا سألكم الناس عن هذا فقولوا : الله قبل كل شيء , والله خلق كل شيء , والله كائن بعد كل شيء .
وإسناد المرفوع صحيح , وأما بلاغ جعفر وهو ابن برقان فمعضل .
وما بينهما موقوف , لكن نجمة هذا لم أعرفه , وهكذا وقع في المسند " نجمة " بالميم , وفي " الجرح والتعديل " ( 4 / 1 / 509 ) : " نجبة " بالباء الموحدة وقال : " روى عن أبي هريرة , روى عنه يزيد بن الأصم , سمعت أبي يقول ذلك " و لم يزد !
ولم يورده الحافظ في " التعجيل " وهو على شرطه !
فقه الحديث :
دلت هذه الأحاديث الصحيحة على أنه يجب على من وسوس إليه الشيطان بقوله : من خلق الله ? أن ينصرف عن مجادلته إلى إجابته بما جاء في الأحاديث المذكورة , وخلاصتها أن يقول : " آمنت بالله ورسله , الله أحد , الله الصمد , لم يلد ولم يولد , ولم يكن له كفواً أحد . ثم يتفل عن يساره ثلاثاً , ويستعيذ بالله من الشيطان , ثم ينتهي عن الانسياق مع الوسوسة .
وأعتقد أن من فعل ذلك طاعة لله ورسوله , مخلصاً في ذلك أنه لابد أن تذهب الوسوسة عنه , ويندحر شيطانه لقوله صلى الله عليه وسلم : " فإن ذلك يذهب عنه " .
وهذا التعليم النبوي الكريم أنفع وأقطع للوسوسة من المجادلة العقلية في هذه القضية , فإن المجادلة قلما تنفع في مثلها . ومن المؤسف أن أكثر الناس في غفلة عن هذا التعليم النبوي الكريم , فتنبهوا أيها المسلمون , وتعرفوا إلى سنة نبيكم , واعملوا بها , فإن فيها شفاءكم وعزكم .



الحديث رقم 119


" لا تقصوا الرؤيا إلا على عالم أو ناصح " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 186 :
أخرجه الترمذي ( 2 / 45 ) والدارمي ( 2 / 126 ) عن يزيد بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن ابن سيرين عن # أبي هريرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : فذكره .
وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " .
قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
وتابعه هشام بن حسان عن ابن سيرين به .
أخرجه الطبراني في " الصغير " ( ص 187 ) وأبو الشيخ في " الطبقات " (281 ) عن إسماعيل بن عمرو البجلي حدثنا مبارك بن فضالة عن هشام بن حسان .
قلت : وهذا سند لا بأس به في المتابعات , فإن هشاماً ثقة محتج به في الصحيحين ومن دونه فيهما ضعف .
وقد جاء الحديث من طريق أخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم و فيه زيادة توضح سبب هذا النهي وهو : " إن الرؤيا تقع على ما تعبر , ومثل ذلك مثل رجل رفع رجله فهو ينتظر متى يضعها فإذا رأى أحدكم رؤيا فلا يحدث بها إلا ناصحاً أو عالماً " .



الحديث رقم 120

" إن الرؤيا تقع على ما تعبر ومثل ذلك مثل رجل رفع رجله فهو ينتظر متى يضعها فإذا رأى أحدكم رؤيا فلا يحدث بها إلا ناصحاً أو عالماً " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 186 :
أخرجه الحاكم ( 4 / 391 ) من طريق عبد الرزاق أنبأنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن # أنس # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
وقال : " صحيح الإسناد " .
ووافقه الذهبي وحقهما أن يضيفا إلى ذلك " على شرط البخاري " , فإن رجاله كلهم من رجال الشيخين سوى الراوي له عن عبد الرزاق وهو يحيى بن جعفر البخاري فمن شيوخ البخاري وحده . على أن في النفس وقفة في تصحيحه , لأن أبا قلابة قد وصف بالتدليس وقد عنعنه , فإن كان سمعه من أنس فهو صحيح الإسناد , وإلا فلا .
نعم الحديث صحيح , فقد تقدم له آنفاً شاهد لشطره الأخير , وأما شطره الأول , فله شاهد بلفظ : " والرؤيا على رجل طائر , ما لم تعبر , فإذا عبرت وقعت , ( قال الراوي : وأحسبه قال ) ولا يقصها إلا على واد أو ذي رأي " .
أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 4 / 2 / 178 ) وأبو داود ( 5020 ) والترمذي ( 2 / 45 ) والدارمي ( 2 / 126 ) وابن ماجه ( 3914 ) والحاكم ( 4 / 390 ) والطيالسي ( 1088 ) وأحمد ( 4 / 10 - 13 ) وابن أبي شيبة ( 12 / 189 / 1 ) والطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 295 ) وابن عساكر ( 11 / 219 / 2 ) عن يعلى بن عطاء سمعت وكيع بن عدس يحدث عن عمه أبي رزين العقيلي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " .
وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبي .
ونقل المناوي في " الفيض " عن صاحب " الاقتراح " أنه قال : " إسناده على شرط مسلم " ! وكل ذلك وهم لاسيما القول الأخير منها فإن وكيع ابن عدس لم يخرج له مسلم شيئاً , ثم هو لم يوثقه أحد غير ابن حبان ولم يرو عنه غير يعلى بن عطاء ولذلك قال ابن القطان : مجهول الحال .
وقال الذهبي : لا يعرف . ومع ذلك فحديثه كشاهد لا بأس به , وقد حسن سنده الحافظ ( 12 / 377 ) .
وروى ابن أبي شيبة ( 12 / 193 / 1 ) والواحدي في " الوسيط " ( 2 / 96/ 2 ) عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا بلفظ : " الرؤيا لأول عابر " .
قلت : ويزيد ضعيف .
( على رجل طائر ) أي أنها لا تستقر ما لم تعبر . كما قال الطحاوي والخطابي وغيرهما .
والحديث صريح بأن الرؤيا تقع على مثل ما تعبر , ولذلك أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن لا نقصها إلا على ناصح أو عالم , لأن المفروض فيهما أن يختارا أحسن المعاني في تأويلها فتقع على وفق ذلك , لكن مما لا ريب فيه أن ذلك مقيد بما إذا كان التعبير مما تحتمله الرؤيا ولو على وجه , وليس خطأ محضاً وإلا فلا تأثير له حينئذ والله أعلم .
وقد أشار إلى هذا المعنى الإمام البخاري في " كتاب التعبير " من " صحيحه " بقوله ( 4 / 362 ) : " باب من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب " .
ثم ساق حديث الرجل الذي رأى في المنام ظلة وعبرها أبو بكر الصديق ثم قال : فأخبرني يا رسول الله - بأبي أنت - أصبت أم أخطأت , قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أصبت بعضاً , وأخطأت بعضاً " .



الحديث رقم 121

" أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 189 :
وهو من حديث # ابن عباس # ولفظه : " أن رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني رأيت الليلة في المنام ظلة تنطف بالسمن والعسل , فأرى الناس يتكففون منها , فالمستكثر والمستقل , وإذا سبب واصل من الأرض إلى السماء , فأراك أخذت به فعلوت , ثم أخذ به رجل آخر فعلا به , ثم أخذه رجل آخر فعلا به , ثم أخذه رجل فانقطع , ثم وصل , فقال أبو بكر : يا رسول الله بأبي أنت والله لتدعني فأعبرها , فقال النبي صلى الله عليه وسلم له : أعبرها ,‎ قال : أما الظلة فالإسلام , وأما الذي ينطف من العسل والسمن فالقرآن حلاوته تنطف , فالمستكثر من القرآن والمستقل , وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه تأخذ به , فيعليك الله , ثم يأخذ به رجل , فيعلو به , ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به , ثم يأخذ به رجل فينقطع به , ثم يوصل له فيعلو به , فأخبرني يا رسول الله - بأبي أنت - أصبت أم أخطأت , قال النبي صلى الله عليه وسلم : أصبت بعضاً , وأخطأت بعضاً , قال فوالله لتحدثني بالذي أخطأت , قال : لا تقسم " .
وأخرجه مسلم أيضاً ( 7 / 55 - 56 ) وأبو داود ( 3268 , 4632 ) والترمذي ( 2 / 47 ) والدارمي ( 2 / 128 ) وابن ماجه ( 3918 ) وابن أبي شيبة في " المصنف " ( 12 / 190 / 2 ) وأحمد ( 1 / 236 ) كلهم عن ابن عباس , إلا أن بعضهم جعله من روايته عن أبي هريرة , ورجح الإمام البخاري الأول , وهو أنه عن ابن عباس , ليس لأبي هريرة فيه ذكر .
وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر في " الفتح " والله أعلم .
غريب الحديث :
( ظلة ) أي سحابة لها ظل , وكل ما أظل من سقيفة ونحوها يسمى ظلة .
( تنطف ) أي تقطر , والنطف القطر .
( يتكففون ) أي يأخذون بأكفهم .
( سبب ) أي حبل .




الحديث رقم 122

" والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس ويكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله ويخبره فخذه بما حدث أهله بعده " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 190 :
رواه الإمام أحمد ( 3 / 83 - 84 ) : حدثنا يزيد أنبأنا القاسم بن الفضل الحدائي عن أبي نضرة عن # أبي سعيد الخدري # قال : " عدا الذئب على شاة , فأخذها , فطلبه الراعي , فانتزعها منه , فأقعى الذئب على ذنبه , قال : ألا تتقي الله تنزع مني رزقاً ساقه الله إلي , فقال : يا عجبي ذئب مقع على ذنبه يكلمني كلام الإنس ! فقال الذئب : ألا أخبرك بأعجب من ذلك ? محمد صلى الله عليه وسلم بيثرب , يخبر الناس بأنباء ما قد سبق ! قال : فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة , فزواها إلى زاوية من زواياها , ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره , فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنودي بالصلاة جامعة , ثم خرج , فقال للراعي : أخبرهم , فأخبرهم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدق , والذي نفسي بيده " . الحديث .
قلت : وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير القاسم هذا وهو ثقة اتفاقاً , وأخرج له مسلم في المقدمة .
والحديث أخرجه ابن حبان ( 2109 ) والحاكم مفرقاً ( 4 / 467 , 467 - 468 ) وقال : " صحيح على شرط مسلم " ! ووافقه الذهبي !
وأخرج الترمذي منه قوله : " والذي نفسي بيده ... " وقال : " حديث حسن , لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل وهو ثقة مأمون " .




الحديث رقم 123

" ما أنتم بجزء من مائة ألف جزء ممن يرد علي الحوض من أمتي " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 191 :
أخرجه أبو داود ( 5746 ) والحاكم ( 1 / 76 ) وصححه وأحمد ( 4 / 367 , 369 , 371 , 372 ) من طريق شعبة عن عمرو بن مرة قال : سمعت أبا حمزة أنه سمع # زيد بن أرقم # قال : " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر , فنزلنا منزلاً فسمعته يقول : ( فذكره ) , قال : كم كنتم يومئذ ? قال : سبعمائة أو ثمانمائة " .‎
قلت : وهذا سند صحيح رجاله رجال الشيخين غير أبي حمزة واسمه طلحة بن يزيد الأنصاري فمن رجال البخاري , ووثقه ابن حبان والنسائي .



الحديث رقم 124

" الشمس والقمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 192 :
أخرجه الإمام الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 66 - 67 ) حدثنا محمد بن خزيمة : حدثنا معلى بن أسد العمي حدثنا عبد العزيز بن المختار عن عبد الله الداناج قال : " شهدت أبا سلمة بن عبد الرحمن جلس في مسجد في زمن خالد بن عبد الله بن خالد ابن أسيد , قال : فجاء الحسن فجلس إليه فتحدثنا , فقال أبو سلمة : حدثنا # أبو هريرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال . ( فذكره ) . فقال الحسن : ما ذنبهما ?‎! فقال : إنما أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت الحسن .
ورواه البيهقي في كتاب " البعث والنشور " , وكذا البزار والإسماعيلي والخطابي كلهم من طريق يونس بن محمد حدثنا عبد العزيز بن المختار به .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري , وقد أخرجه في صحيحه مختصراً فقال ( 2 / 304 - 305 ) : حدثنا مسدد قال : حدثنا عبد العزيز بن المختار به بلفظ : " الشمس و القمر مكوران يوم القيامة " .
وليس عنده قصة أبي سلمة مع الحسن , وهي صحيحة , وقد وقع للخطيب التبريزي وهم في إسناد هذا الحديث والقصة , حيث جعل الحديث من تحديث الحسن عن أبي هريرة , والمناقشة بينهما , وقد نبهت عليه في تعليقي على كتابه " مشكاة المصابيح " رقم ( 5692 ) .
وللحديث شاهد , فقال الطيالسي في " مسنده " ( 2103 ) : حدثنا درست عن يزيد ابن أبان الرقاشي عن أنس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ : " إن الشمس والقمر ثوران عقيران في النار " .
وهذا إسناد ضعيف من أجل الرقاشي فإنه ضعيف , ومثله درست ولكنه قد توبع ومن هذه الطريق أخرجه الطحاوي وأبو يعلى ( 3 / 17 / 10 ) وابن عدي ( 129 / 2 ) وأبو الشيخ في " العظمة " كما في " اللآلي المصنوعة " ( 1 / 82 ) وابن مردويه كما في " الجامع الصغير " وزاد : " وإن شاء أخرجهما . وإن شاء تركهما " .
وأما المتابعة المشار إليها , فقال أبو الشيخ : حدثنا أبو معشر الدارمي حدثنا هدبة حدثنا حماد بن سلمة عن يزيد الرقاشي به .
قال السيوطي : وهذه متابعة جليلة . وهو كما قال , والسند رجاله ثقات كما قال ابن عراق في " تنزيه الشريعة " ( 1 / 190 الطبعة الأولى ) , يعني من دون الرقاشي وإلا فهو ضعيف كما عرفت , ولكنه ليس شديد الضعف , فيصلح للاستشهاد به ولذلك فقد أساء ابن الجوزي بإيراده لحديثه في " الموضوعات " ! على أنه قد تناقض , فقد أورده أيضاً في " الواهيات " يعني الأحاديث الواهية غير الموضوعة , وكل ذلك سهو منه عن حديث أبي هريرة هذا الصحيح . والله الموفق .
معنى الحديث :
وليس المراد من الحديث ما تبادر إلى ذهن الحسن البصري أن الشمس والقمر في النار يعذبان فيها عقوبة لهما , كلا فإن الله عز و جل لا يعذب من أطاعه من خلقه ومن ذلك الشمس والقمر كما يشير إليه قول الله تبارك وتعالى ( ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض , والشمس والقمر , والنجوم والجبال والشجر والدواب , وكثير من الناس , وكثير حق عليه العذاب ) .
فأخبر تعالى أن عذابه إنما يحق على غير من كان يسجد له تعالى في الدنيا , كما قال الطحاوي , وعليه فإلقاؤهما في النار يحتمل أمرين :
الأول : أنهما من وقود النار .
قال الإسماعيلي : " لا يلزم من جعلهما في النار تعذيبهما , فإن لله في النار ملائكة وحجارة وغيرها لتكون لأهل النار عذاباً وآلة من آلات العذاب , وما شاء الله من ذلك فلا تكون هي معذبة " .
والثاني : أنهما يلقيان فيها تبكيتاً لعبادهما .
قال الخطابي : " ليس المراد بكونهما في النار تعذيبهما بذلك , ولكنه تبكيت لمن كان يعبدهما في الدنيا ليعلموا أن عبادتهم لهما كانت باطلاً " .
قلت : وهذا هو الأقرب إلى لفظ الحديث ويؤيده أن في حديث أنس عند أبي يعلى - كما في " الفتح " ( 6 / 214 ) : " ليراهما من عبدهما " . ولم أرها في " مسنده " والله تعالى أعلم .




الحديث رقم 125

" من سره أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض وقد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 195 :
أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 3 / 1 / 155 ) أخبرنا سعيد بن منصور قال : أنبأنا صالح بن موسى عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن # عائشة # قالت : " إني لفي بيتي , ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالفناء , وبيني وبينهم الستر , أقبل طلحة بن عبيد الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكره .
وكذا رواه أبو يعلى في " مسنده " ( ق 232 / 1 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 88 ) من طريق أخرى عن صالح بن موسى به . ورواه أيضاً الطبراني في " الأوسط " كما في " المجمع " ( 9 / 148 ) وقال : " وفيه صالح بن موسى وهو متروك " .
قلت : ولم ينفرد به , فقد رواه إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه موسى بن طلحة قال : " بينما عائشة بنت طلحة تقول لأمها أم كلثوم بنت أبي بكر : أبي خير من أبيك , فقالت عائشة أم المؤمنين : ألا أقضي بينكما ? إن أبا بكر دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبا بكر أنت عتيق الله من النار , قالت : فمن يومئذ سمي عتيقاً , ودخل طلحة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " أنت يا طلحة ممن قضى نحبه " .
أخرجه الحاكم ( 2 / 415 / 416 ) وقال : " صحيح الإسناد " .
وتعقبه الذهبي بقوله : " قلت : بل إسحاق متروك , قاله أحمد " .
قلت : ومع ضعفه الشديد , فقد اضطرب في إسناده , فرواه مرة هكذا , ومرة قال : عن موسى بن طلحة قال : " دخلت على معاوية , فقال : ألا أبشرك ? قلت : بلى قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " طلحة ممن قضى نحبه " .
أخرجه ابن سعد ( 3 / 1 / 155 - 156 ) والترمذي ( 2 / 219 , 302 ) وقال : " حديث غريب , لا نعرفه إلا من هذا الوجه , وإنما روي عن موسى بن طلحة عن أبيه " .
قلت : ثم ساقه هو وأبو يعلى ( ق 45 / 1 ) والضياء في " المختارة " ( 1 / 278 ) من طريق طلحة بن يحيى عن موسى وعيسى ابني طلحة عن أبيهما طلحة أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لأعرابي جاهل : سله عمن قضى نحبه من هو ? وكانوا لا يجترؤون على مسألته , يوقرونه ويهابونه , فسأله الأعرابي , فأعرض عنه , ثم سأله فأعرض عنه , ثم إني اطلعت من باب المسجد وعلي ثياب خضر , فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أين السائل عمن قضى نحبه ? قال : أنا يا رسول الله , قال : هذا ممن قضى نحبه .
وقال : " هذا حديث حسن غريب " .
قلت : وإسناده حسن رجاله ثقات رجال مسلم , غير أن طلحة بن يحيى , تكلم فيه بعضهم من أجل حفظه , وهو مع ذلك لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن . ولم ينفرد بالحديث , فقد أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 13 / 2 ) عن سليمان بن أيوب حدثني أبي عن جدي عن موسى بن طلحة عن أبيه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رآني قال : " من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله " .
قلت : وهذا سند ضعيف سليمان هذا صاحب مناكير , وقال ابن مهدي : " عامة أحاديثه لا يتابع عليها " .
وقال الهيثمي في " المجمع " ( 9 / 149 ) : " رواه الطبراني , وفيه سليمان بن أيوب الطلحي , وقد وثق , وضعفه جماعة , وفيه جماعة لم أعرفهم " .
وللحديث شاهد جيد مرسل بلفظ : " من أراد أن ينظر إلى رجل قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله " .
أخرجه ابن سعد ( 3 / 1 / 156 ) : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال : حدثنا أبو عوانة عن حصين عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذكره .
قلت : وهذا مرسل صحيح الإسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين .
ثم إن صالح بن موسى الذي في الطريق الأول قد رواه بإسناد آخر ولفظ آخر وهو : " من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله " .



الحديث رقم 127

" قال الله تعالى : يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي , يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء , ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي , يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً , لأتيتك بقرابها مغفرة " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 200 :
رواه الترمذي ( 2 / 270 ) من طريق كثير بن فائد : حدثنا سعيد ابن عبيد قال : سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول : حدثنا # أنس ابن مالك # قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره وقال : " حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه " .
قلت : ورجاله موثقون غير كثير بن فائد , فلم يوثقه غير ابن حبان , وفي " التقريب " أنه مقبول .
قلت : لكن الحديث حسن كما قال الترمذي , فإن له شاهدا من حديث أبي ذر , يرويه شهر بن حوشب عن عمر بن معد يكرب عنه مرفوعاً به مع تقديم وتأخير .
أخرجه الدارمي ( 2 / 322 ) وأحمد ( 5 / 172 ) من طريق غيلان ابن جرير عن شهر به .
وخالفه عبد الحميد - وهو ابن بهرام - فقال : حدثنا شهر حدثني ابن غنم أن أبا ذر حدثه به .
أخرجه أحمد ( 5 / 154 ) وشهر فيه ضعف من قبل حفظه , وإن لم يكن هذا الاختلاف عليه من تردده وسوء حفظه , فالوجه الأول أصح لأن غيلان أوثق من ابن بهرام .
وله شاهد آخر عند الطبراني في " معاجمه " عن ابن عباس , وهو مخرج في " الروض النضير " ( 432 ) .
وله عن أبي ذر طريق أخرى مختصرا بلفظ : " قال الله تبارك و تعالى : الحسنة بعشر أمثالها أو أزيد , والسيئة واحدة أو أغفرها ولو لقيتني بقراب الأرض خطايا ما لم تشرك بي لقيتك بقرابها مغفرة " .







الحديث رقم 128

" قال الله تبارك وتعالى : الحسنة بعشر أمثالها أو أزيد والسيئة واحدة أو أغفرها ولو لقيتني بقراب الأرض خطايا ما لم تشرك بي لقيتك بقرابها مغفرة " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 201 :
رواه الحاكم ( 4 / 241 ) وأحمد ( 5 / 108 ) عن عاصم عن المعرور بن سويد أن # أبا ذر # رضي الله عنه قال : " حدثنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى أنه قال : الحسنة ... " .
وقال : " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبي .
قلت : عاصم هو ابن بهدلة وهو حسن الحديث , وبقية الرجال ثقات رجال الشيخين , فالإسناد حسن .






















توقيع : الفهداوي

رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للامام الألباني رحمه الله ( متجدد)

عرض البوم صور الفهداوي   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-29, 10:51 PM   المشاركة رقم: 39
المعلومات
الكاتب:
الفهداوي
اللقب:
رئيس الملتقيات الاسلامية
طلبات الافتاء
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Mar 2014
العضوية: 1262
المشاركات: 3,616 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 97
نقاط التقييم: 1986
الفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant future

الإتصالات
الحالة:
الفهداوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفهداوي المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للامام الألباني رحمه الله ( متجدد)


الحديث رقم 129

" قد أفلح من أسلم ورزق كفافاً وقنعه الله بما آتاه " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 201 :
رواه مسلم ( 3 / 102 ) والترمذي ( 2 / 56 ) وأحمد ( 2 / 168 ) والبيهقي ( 4 / 196 ) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء حدثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني شرحبيل بن شريك عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن # عبد الله ابن عمرو بن العاصي # مرفوعاً .
وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " .
ورواه ابن ماجه ( 4138 ) عن ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر , وحميد ابن هانىء الخولاني أنهما سمعا أبا عبد الرحمن الحبلي يخبر عن عبد الله ابن عمرو به نحوه .
وابن لهيعة سيء الحفظ , لكن لا بأس به في المتابعات .
تنبيه :
عزاه السيوطي في " الصغير " و " الكبير " ( 2 / 95 / 1 ) لمسلم ومن ذكرنا معه غير البيهقي فتعقبه المناوي بقوله : " تبع في العزو لما ذكر عبد الحق .
قال في " المنار " : وهذا لم يذكره مسلم وإنما هو عند الترمذي .. " .
قلت : وهذا وهم من صاحب " المنار " ثم المناوي , فالحديث في المكان الذي أشرنا إليه من مسلم : في " كتاب الزكاة " .
وفي الحديث فضل الكفاف والقناعة به , ومثله الحديث الآتي :" اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً " .

الحديث رقم 130

" اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 202 :
أخرجه البخاري ( 4 / 222 ) ومسلم ( 3 / 103 , 8 / 217 ) وأحمد ( 2 / 232 ) من طرق عن محمد بن فضيل عن أبيه عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
واللفظ لمسلم , وكذا أحمد إلا أنه قال : " بيتي " بدل " محمد " .
ولفظ البخاري : " اللهم ارزق آل محمد قوتاً " .
ويؤيد اللفظ الأول أن الأعمش رواه عن عمارة بن القعقاع به .
أخرجه مسلم والترمذي ( 2 / 57 - بولاق ) وابن ماجه ( 4139 ) والبيهقي ( 7 / 46 ) من طرق عن وكيع : حدثنا الأعمش به .
وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " .
وأخرجه مسلم من طريق أبي أسامة قال : سمعت الأعمش به إلا أنه قال : " كفافاً " بدل " قوتاً " .
وكذلك رواه القاسم السرقسطي في " غريب الحديث " ( ج 2 / 5 / 2 ) عن حماد ابن أسامة قال : حدثنا الأعمش به إلا أنه قال : " رزقي و رزق آل محمد كفافاً " .
فقد اختلف في متنه على الأعمش , والرواية الأولى التي رواها مسلم أرجح عندي لموافقتها لرواية بعض الرواة عن الأعمش . والله أعلم .
تنبيه :
أورد السيوطي الحديث في " الجامع الصغير " بلفظ مسلم و بزيادة : " في الدنيا " وعزاه لمسلم والترمذي وابن ماجه , وكذلك أورده في " الجامع الكبير " ( 1 / 309 ) من رواية هؤلاء الثلاثة وكذا أحمد وأبي يعلى والبيهقي . ولا أصل لها عند أحد منهم إلا أن تكون عند أبي يعلى , وذلك مما أستبعده , فإن ثبتت عنده فهي زيادة شاذة بلا شك لمخالفتها لرويات الثقات الحفاظ .
والله أعلم .
فائدة الحديث
فيه وفي الذي قبله دليل على فضل الكفاف , وأخذ البلغة من الدنيا والزهد فيما فوق ذلك , رغبة في توفر نعيم الآخرة , وإيثاراً لما يبقى على ما يفنى , فينبغي للأمة أن تقتدي به صلى الله عليه وسلم في ذلك .
وقال القرطبي :
معنى الحديث أنه طلب الكفاف , فإن القوت ما يقوت البدن ويكف عن الحاجة , وفي هذه الحالة سلامة من آفات الغنى والفقر جميعاً . كذا في " فتح الباري " ( 11 / 251 - 252 ) .
قلت : ومما لا ريب فيه أن الكفاف يختلف باختلاف الأشخاص والأزمان والأحوال , فينبغي للعاقل أن يحرص على تحقيق الوضع الوسط المناسب له , بحيث لا ترهقه الفاقة , ولا يسعى وراء الفضول الذي يوصله إلي التبسط والترفه , فإنه في هذه الحال قلما يسلم من عواقب جمع المال , لاسيما في هذا الزمان الذي كثرت فيه مفاتنه , وتيسرت على الأغنياء سبله .
أعاذنا الله تعالى من ذلك , ورزقنا الكفاف من العيش .

الحديث رقم 131

" هذه بتلك السبقة " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 204 :
أخرجه الحميدي في مسنده ( ق 42 / 2 ) وأبو داود ( 2578 ) والنسائي في " عشرة النساء " ( ق 74 / 1 ) والسياق له وابن ماجه ( 1979 ) مختصراً وأحمد ( 6 / 39 / 264 ) مختصراً ومطولاً من طريق جماعة عن هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة # رضي الله عنها : " أنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , في سفر , وهي جارية ( قالت : لم أحمل اللحم ولم أبدن ) , فقال لأصاحبه : تقدموا , ( فتقدموا ) ثم قال : تعالي أسابقك , فسابقته , فسبقته على رجلي , فلما كان بعد ( وفي رواية : فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت ونسيت ) خرجت معه في سفر , فقال لأصحابه : تقدموا , ( فتقدموا ) , ثم قال : تعالي أسابقك . ونسيت الذي كان , وقد حملت اللحم , فقلت : كيف أسابقك يا رسول الله وأنا على هذا الحال ? فقال : لتفعلن , فسابقته فسبقني , فـ ( جعل يضحك , و ) قال : " فذكره .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين وقد صححه العراقي في " تخريج الأحياء " ( 2 / 40 ) .
وخالف الجماعة حماد بن سلمة فقال : " عن هشام بن عروة عن أبي سلمة عنها مختصراً بلفظ : " قالت : سابقت النبي صلى الله عليه وسلم فسبقته " .
أخرجه أحمد ( 6 / 261 ) وحماد ثقة حافظ فيحتمل أن يكون قد حفظ ما لم يحفظ الجماعة وأن هشاماً يرويه عن أبيه وعن أبي سلمة . ويؤيده أن حماداً رواه أيضاً عن علي بن زيد عن أبي سلمة به .
أخرجه أحمد ( 6 / 129 , 182 , 280 ) .

الحديث رقم 132

" اكتني بابنك عبد الله ـ يعني ابن الزبير ـ أنت أم عبد الله " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 205 :
أخرجه الإمام أحمد ( 6 / 151 ) : حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن هشام عن أبيه أن # عائشة # قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله كل نسائك لها كنية غيري , فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فذكره بدون الزيادة ) . قال : فكان يقال لها أم عبد الله حتى ماتت ولم تلد قط .
قلت : وهذا سند صحيح , وإن كان ظاهره الإرسال , فإن عروة هو ابن الزبير وهو ابن أخت عائشة أسماء , فعائشة خالته , فهو محمول على الاتصال , وقد جاء كذلك فقال أحمد ( 6 / 186 ) وعنه الدولابي في " الكنى والأسماء " ( 1 / 152 ) : " حدثنا عمر بن حفص أبو حفص المعيطي قال : حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه وفيه الزيادة .
وهذا إسناد صحيح أيضاً , فإن عمر هذا قال فيه أبو حاتم : لا بأس به , وذكره ابن حبان في " الثقات " .
وقد تابعه حماد بن زيد قال : حدثنا هشام بن عروة به .
أخرجه أبو داود ( 490 ) وأحمد ( 6 / 107 , 260 ) وأبو يعلى ( ق 214 / 2 ) .
ورواه وكيع فقال : عن هشام عن رجل من ولد الزبير عنها .
أخرجه أحمد ( 6 / 186 , 213 ) .
وهذا الرجل هو عروة بن الزبير كما في رواية حماد بن زيد وعمر بن حفص ومعمر كما تقدم . وكذلك رواه قران بن تمام كما قال أبو داود .
ورواه أبو أسامة وحماد بن سلمة ومسلمة بن قعنب عن هشام فسموا الرجل :‏ " عباد بن حمزة " وهو ابن عبد الله بن الزبير . وهو ثقة , فهو من ولد الزبير فيحتمل أن يكون هو الذي عناه هشام في رواية وكيع , وسواء كان هذا أو ذاك فالحديث صحيح لأنه إما عن عروة أو عن عباد وكلاهما ثقة , والأقرب أنه عنهما معاً , كما يقتضيه صحة الروايتين عن كل منهما .
وفي الحديث مشروعية التكني ولو لم يكن له ولد . وهذا أدب إسلامي ليس له نظير عند الأمم الأخرى فيما أعلم فعلى المسلمين أن يتمسكوا به رجالاً ونساء ويدعوا ما تسرب إليهم من عادات الأعاجم كـ ( البيك ) و ( الأفندي ) و ( الباشا ) ونحو ذلك كـ ( المسيو ) أو ( السيد ) و ( السيدة ) و ( الآنسة ) إذ كل ذلك دخيل في الإسلام , وقد نص فقهاء الحنفية على كراهة ( الأفندي ) لما فيه من التزكية كما في حاشية ابن عابدين . والسيد إنما يطلق على من كان له نوع ولاية ورياسة وفي ذلك جاء حديث " قوموا إلى سيدكم " وقد تقدم برقم ( 66 ) , ولا يطلق على كل أحد , لأنه من باب التزكية أيضاً .

الحديث رقم 133

" إن أول شيء خلقه الله تعالى القلم وأمره أن يكتب كل شيء يكون " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 207 :
رواه أبو يعلى ( 126 / 1 ) والبيهقي في " الأسماء والصفات " ( ص 271 ) من طريق أحمد : حدثنا عبد الله بن المبارك قال : حدثنا رباح ابن زيد عن عمر بن حبيب عن القاسم بن أبي بزة عن سعيد بن جبير عن # ابن عباس # مرفوعاً .
من فوائد الحديث :
وفي الحديث إشارة إلى ما يتناقله الناس حتى صار ذلك عقيدة راسخة في قلوب كثيرة منهم وهو أن النور المحمدي هو أول ما خلق الله تبارك وتعالى . وليس لذلك أساس من الصحة , وحديث عبد الرزاق غير معروف إسناده . ولعلنا نفرده بالكلام في " الأحاديث الضعيفة " إن شاء الله تعالى .
وفيه رد على من يقول بأن العرش هو أول مخلوق , ولا نص في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وإنما يقول به من قاله كابن تيمية وغيره استنباطاً واجتهادا فالأخذ بهذا الحديث - وفي معناه أحاديث أخرى - أولى لأنه نص في المسألة , ولا اجتهاد في مورد النص كما هو معلوم .
وتأويله بأن القلم مخلوق بعد العرش باطل , لأنه يصح مثل هذا التأويل لو كان هناك نص قاطع على أن العرش أول المخلوقات كلها ومنها القلم , أما ومثل هذا النص مفقود , فلا يجوز هذا التأويل .
وفيه رد أيضاً على من يقول بحوادث لا أول لها , وأنه ما من مخلوق , إلا ومسبوق بمخلوق قبله , وهكذا إلى مالا بداية له , بحيث لا يمكن أن يقال : هذا أول مخلوق .
فالحديث يبطل هذا القول ويعين أن القلم هو أول مخلوق , فليس قبله قطعاً أي مخلوق .
ولقد أطال ابن تيمية رحمه الله الكلام في رده على الفلاسفة محاولاً إثبات حوادث لا أول لها , وجاء في أثناء ذلك بما تحار فيه العقول , ولا تقبله أكثر القلوب , حتى اتهمه خصومه بأنه يقول بأن المخلوقات قديمة لا أول لها , مع أنه يقول ويصرح بأن ما من مخلوق إلا وهو مسبوق بالعدم , ولكنه مع ذلك يقول بتسلسل الحوادث إلى ما لا بداية له . كما يقول هو وغيره بتسلسل الحوادث إلى ما لا نهاية , فذلك القول منه غير مقبول , بل هو مرفوض بهذا الحديث وكم كنا نود أن لا يلج ابن تيمية رحمه الله هذا المولج , لأن الكلام فيه شبيه بالفلسفة وعلم الكلام الذي تعلمنا منه التحذير والتنفير منه , ولكن صدق الإمام مالك رحمه الله حين قال : " ما منا من أحد إلا رد ورد عليه إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم " .

الحديث رقم 134

" إن نبي الله نوحاً صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة قال لابنه : إني قاص عليك الوصية آمرك باثنتين وأنهاك عن اثنتين آمرك بـ ( لا إله إلا الله ) فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله . وسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق الخلق . وأنهاك عن الشرك والكبر . قال : قلت : أو قيل : يا رسول الله هذا الشرك قد عرفناه فما الكبر ? - قال - : أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان ? قال : لا . قال : هو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه ? قال : لا . قيل : يا رسول الله فما الكبر ? قال : سفه الحق وغمص الناس " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 209 :
رواه البخاري في " الأدب المفرد " ( 548 ) وأحمد ( 2 / 169 - 170 , 225 ) والبيهقي في " الأسماء " ( 79 هندية ) من طريق الصقعب ابن زهير عن زيد بن أسلم قال : حماد أظنه عن عطاء بن يسار عن # عبد الله بن عمرو # قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من أهل البادية عليه جبة سيجان مزرورة بالديباج فقال : ألا إن صاحبكم هذا قد وضع كل فارس ابن فارس قال يريد أن يضع كل فارس ابن فارس ويرفع كل راع ابن راع . قال : فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجامع جبته وقال : ألا أرى عليك لباس من لا يعقل , ثم قال : فذكره .
وقلت : وهذا سند صحيح . وقال الهيثمي ( 4 / 220 ) : " رواه أحمد والطبراني بنحوه , وزاد في رواية : وأوصيك بالتسبيح فإنها عبادة الخلق , وبالتكبير . ورواه البزار من حديث ابن عمر , ورجال أحمد ثقات " .
غريب الحديث :
( مبهمة ) أي محرمة مغلقة كما يدل عليه السياق . ولم يورد هذه اللفظة من الحديث ابن الأثير في " النهاية " ولا الشيخ محمد طاهر الهندي في " مجمع بحار الأنوار " وهي من شرطهما .
( قصمتهن ) . وفي رواية ( فصمتهن ) بالفاء . قال ابن الأثير : " القصم : كسر الشيء وإبانته , وبالفاء كسره من غير إبانة " .
قلت : فهو بالفاء أليق بالمعنى . والله أعلم .
( سفه الحق ) أي جهله , والاستحفاف به , وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة . وفي حديث لمسلم : " بطر الحق " . والمعنى واحد .
( غمص الناس ) أي احتقارهم والطعن فيهم والاستخفاف بهم .
وفي الحديث الآخر : " غمط الناس " والمعنى واحد أيضاً .
فوائد الحديث :
قلت : وفيه فوائد كثيرة , اكتفي بالإشارة إلى بعضها :
1 - مشروعية الوصية عند الوفاة .
2 - فضيلة التهليل والتسبيح , وأنها سبب رزق الخلق .
3 - وأن الميزان يوم القيامة حق ثابت وله كفتان , وهو من عقائد أهل السنة خلافاً للمعتزلة وأتباعهم في العصر الحاضر ممن لا يعتقد ما ثبت من العقائد في الأحاديث الصحيحة , بزعم أنها أخبار آحاد لا تفيد اليقين , وقد بينت بطلان هذا الزعم في كتابي " مع الأستاذ الطنطاوي " يسر الله إتمامه .
4 - وأن الأرضين سبع كالسماوات . وفيه أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما , ولعلنا نتفرغ لنتبعها وتخريجها . ويشهد لها قول الله تبارك وتعالى : ( خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن ) أي في الخلق والعدد . فلا تلتفت إلى من يفسرها بما يؤول إلى نفي المثلية في العدد أيضاً اغتراراً بما وصل إليه علم الأوربيين من الرقي وأنهم لا يعلمون سبع أرضين ! مع أنهم لا يعلمون سبع سماوات أيضاً ! أفننكر كلام الله وكلام رسوله بجهل الأوربيين وغيرهم مع اعترافهم أنهم كلما ازدادوا علما بالكون ازدادوا علماً بجهلهم به , وصدق الله العظيم إذ يقول : ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً ) .
5 - أن التجمل باللباس الحسن ليس من الكبر في شيء . بل هو أمر مشروع , لأن الله جميل يحب الجمال كما قال عليه السلام بمثل هذه المناسبة , على ما رواه مسلم في " صحيحه " .
6 - أن الكبر الذي قرن مع الشرك والذي لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة منه إنما هو الكبر على الحق ورفضه بعد تبينه , والطعن في الناس الأبرياء بغير حق .
فليحذر المسلم أن يتصف بشيء من مثل هذا الكبر كما يحذر أن يتصف بشيء من الشرك الذي يخلد صاحبه في النار .

الحديث رقم 135

" إن الله سيخلص رجلاً من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلاً , كل سجل مثل مد البصر ثم يقول : أتنكر من هذا شيئاً ? أظلمك كتبتي الحافظون ? فيقول : لا يا رب , فيقول أفلك عذر ? فيقول : لا يا رب . فيقول : بلى إن لك عندنا حسنة فإنه لا ظلم عليك اليوم . فتخرج بطاقة فيها : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . فيقول : ها حضر وزنك , فيقول : ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ?! فقال : إنك لا تظلم , قال : فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة , فطاشت السجلات وثقلت البطاقة , فلا يثقل مع اسم الله شيء " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1/ 212 :
أخرجه الترمذي ( 2 / 106 - 107 ) وحسنه وابن ماجه ( 4300 ) والحاكم ( 1 / 6 و 529 ) وأحمد ( 2 / 213 ) من طريق الليث بن سعد عن عامر بن يحيى عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال : سمعت # عبد الله ابن عمرو # قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
وقال الحاكم : " صحيح الإسناد على شرط مسلم " . ووافقه الذهبي .
قلت : وهو كما قالا وأبو عبد الرحمن الحبلي - بضم المهملة والموحدة – اسمه عبد الله بن يزيد .
ثم رواه أحمد ( 2 / 221 - 222 ) من طريق ابن لهيعة عن عمرو ابن يحيى عن أبي عبد الرحمن الحبلي به .
قلت : وابن لهيعة سيىء الحفظ , فأخشى أن يكون قوله " عمرو ابن يحيى " وهما منه , أراد أن يقول " عامر " فقال " عمرو " ويحتمل أن يكون الوهم من بعض النساخ أو الطابع .
والله أعلم .
وفي الحديث دليل على أن ميزان الأعمال له كفتان مشاهدتان وأن الأعمال وإن كانت أعراضاً فإنها توزن , والله على كل شيء قدير , وذلك من عقائد أهل السنة , والأحاديث في ذلك متضافرة إن لم تكن متواترة انظر " ‎شرح العقيدة الطحاوية " ( 351 - 352 طبع المكتب الإسلامي ) .

الحديث رقم 136

" قولوا : ما شاء الله ثم شئت , وقولوا : ورب الكعبة " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 213 :
أخرجه الطحاوي في " المشكل " ( 1 / 357 ) والحاكم ( 4 / 297 ) والبيهقي ( 3 / 216 ) وأحمد ( 6 / 371 - 372 ) من طريق المسعودي عن سعيد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن # قتيلة بنت صيفي امرأة من جهينة # قالت : " إن حبراً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنكم تشركون ! تقولون ما شاء الله وشئت , وتقولون : والكعبة , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكره .
وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبي .
قلت : المسعودي كان اختلط , لكن تابعه مسعر عن معبد بن خالد به .
أخرجه النسائي ( 2 / 140 ) بإسناد صحيح .
ولعبد الله بن يسار حديث آخر نحو هذا . وهو : " لا تقولوا : ما شاء الله وشاء فلان , ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان " .

الحديث رقم 137

" لا تقولوا : ما شاء الله وشاء فلان , ولكن قولوا : ما شاء الله ثم شاء فلان " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 214 :
رواه أبو داود ( 4980 ) والطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 90 ) والبيهقي ( 3 / 216 ) وأحمد ( 5 / 384 و 394 و 398 ) من طرق عن شعبة عن منصور بن المعتمر سمعت عبد الله بن يسار عن # حذيفة # به .
قلت : وهذا سند صحيح , رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن يسار وهو الجهني الكوفي وهو ثقة , وثقه النسائي وابن حبان وقال الذهبي في " مختصر البيهقي " ( 1 / 140 / 2 ) : " وإسناده صالح " .
وقد تابعه ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان قال : " أتي رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني رأيت في المنام أني لقيت بعض أهل الكتاب , فقال : نعم القوم أنتم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : قد كنت أكرهها منكم , فقولوا : ما شاء الله ثم شاء محمد " .
رواه ابن ماجه ( 2118 ) وأحمد ( 5 / 393 ) والسياق له من طريق سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عنه .
وهذا سند صحيح في الظاهر , فإن رجاله كلهم ثقات , غير أنه قد اختلف فيه على ابن عمير , فرواه سفيان عنه هكذا .
وقال معمر عنه عن جابر بن سمرة قال : " رأى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ... " الحديث نحوه . أخرجه الطحاوي .
وقال شعبة عنه عن ربعي عن الطفيل أخي عائشة قال : " قال رجل من المشركين لرجل من المسلمين : نعم القوم ....‎" الحديث .
أخرجه الدارمي ( 2 / 295 ) . وتابعه أبو عوانة عن عبد الملك به . أخرجه ابن ماجه ( 2118 / 2 ) .
وتابعه حماد بن سلمة عنه به عن الطفيل ابن سخبرة أخي عائشة لأمها : " أنه رأى فيما يرى النائم كأنه مر برهط من اليهود , فقال : من أنتم ? قالوا : نحن اليهود ? قال : إنكم أنتم القوم لولا أنكم تزعمون أن عزيراً ابن الله , فقالت اليهود : وأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد ! ثم مر برهط من النصارى فقال : من أنتم ? قالوا نحن النصارى , فقال : إنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون المسيح ابن الله , قالوا : وإنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وما شاء محمد ! فلما أصبح أخبر بها من أخبر , ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال : هل أخبرت بها أحداً ? قال : نعم , فلما صلوا خطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال " , فذكر الحديث بلفظ : " إن طفيلاً رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم , وإنكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها , قال : لا تقولوا ما شاء الله , وما شاء محمد " .

الحديث رقم 138

" إن طفيلاً رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم وإنكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها , قال : لا تقولوا : ما شاء الله وما شاء محمد " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 216 :
أخرجه أحمد ( 5 / 72 ) . وهذا هو الصواب عن ربعي عن # الطفيل # ليس عن حذيفة , لاتفاق هؤلاء الثلاثة حماد بن سلمة وأبو عوانة وشعبة عليه . فهو شاهد صحيح لحديث حذيفة .
وروى البخاري في " الأدب المفرد " ( 782 ) عن ابن عمر : " أنه سمع مولى له يقول : الله وفلان , فقال : لا تقل كذلك , لا تجعل مع الله أحداً , ولكن قل : فلان بعد الله " .
ورجاله ثقات غير مغيث مولى ابن عمرو وهو مجهول .
وقال الحافظ : " لا استبعد أن يكون ابن سمي " .
قلت : فإن كان هو فهو ثقة .
وللحديث شاهد آخر من حديث ابن عباس قال : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فراجعه في بعض الكلام , فقال : ما شاء الله وشئت ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أجعلتني مع الله عدلاً ( و في لفظ : نداً ?‎! ) , لا بل ما شاء الله وحده " .




































توقيع : الفهداوي

رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للامام الألباني رحمه الله ( متجدد)

عرض البوم صور الفهداوي   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-29, 10:56 PM   المشاركة رقم: 40
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 3,926 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 103
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفهداوي المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للامام الألباني رحمه الله ( متجدد)

جزاك الله خيرا لهذا المجهود
الطيب












توقيع : ياس

عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

سلسلة الأحاديث الصحيحة للامام الألباني رحمه الله ( متجدد)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخين البخاري ومسلم ( متجدد)
سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]
مناظرة للامام الالباني رحمه الله في اثبات العلو لله سبحانه
سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السّيء في الأمة للامام الألباني ( متجدد )
ترقبوا قريبا : سلسلة الأحاديث والآثار الصحيحة والضعيفة والموضوعة الواردة في العراق


الساعة الآن 09:47 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML