آخر 10 مشاركات
مـــلامـــــح الخـيـانـــــة           »          من أجمل ابيات الغزل           »          الناس كثير والتّقيّ منهم قليل           »          تواضع العلماء           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          ركاكة استعمال (بالتّالي) في الكلام           »          الواجب تجاه النعم           »          معركة حارم           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  

الاسرة والطفل كل ما يتعلق بشؤون الاسرة , الحياة الزوجية , والعناية بالاطفال , و التعليم



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2013-02-18, 04:52 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
الدعم الفني
اللقب:
:: أسد أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2012
العضوية: 5
المشاركات: 607 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 67
نقاط التقييم: 51
الدعم الفني will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
الدعم الفني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : الاسرة والطفل
M0dy 043 تقصير الزوج في الإنفاق أقصر الطرق إلى الطلاق

قد تكون مشاكل النَّفقة بعد الطلاق أمراً شائعاً, ولكن من المستغرَب أن تكون هناك مشكلات بخصوص الإنفاق خلال الحياة الزوجية. واللَّافـت، أنَّ نسبة المطلَّقات حديثاً بسبب عدم الإنفاق عليهنَّ من قِبَـل الأزواج, زادت بدرجة ملحوظة في الآونة الأخيرة.

تُعتبَر الملفَّات المتعلقة بإحجام الأزواج عن الإنفاق على أُسرهم وزوجاتهم مع قيام الحياة الزوجية, من القضايا الأكثر رَوَاجاً لدَى قضاء الأُسرة في الوطن العربي. فقد كشفت دراسة ميدانية أعدَّها «قسم التوجيه الأُسري» في محاكم رأس الخيمة، في الإمارات العربية المتحدة, أنَّ امتناع الزوج عن الإنفاق على أُسرته, يُشكِّل أعلى النِّسَب في قائمة المشاكل المؤدِّية إلى انهيار الزواج, والتي وَرَدت خلال العام الماضي, حيث استقبل القسم المسؤول عن المشاكل الأُسرية، قبل البَـتّ فيها من جانب القضاء، 199 نزاعاً أُسرياً. ويعمل القسم على حل هذه المشاكل عن طريق جلسات صلح وإرشاد تَجمَع بين الزوجين المتخاصمين، وبعد أن يتعذَّر الصلح بينهما، فإنّ العديد من هذه القضايا يُحوَّل إلى القضاء.

في هذا التحقيق، تُحاول «زهرة الخليج» سَبْر أغوار هذه الظاهرة ومعرفة أسبابها, وآثارها, من خلال الاستماع إلى أصحاب التجربة والمتخصِّصين، وآراء الناس.

تخلَّى عن مسؤولياته

لا تَخلو دفاتر المحاكم من قضايا طلب الطلاق بسبب تقصير الأزواج في إعالة أُسرهم. وتُعتبَر منال. س (مدرِّسة وأُم لطفلتين) واحدة من هؤلاء. طَرَقت منال أبواب القضاء، باحثة عن حل لمشكلتها مع زوجها، الذي يرفض الإنفاق عليها وعلى طفلتيه. وهي إذ تَروي تفاصيل معاناتها معه، تقول: «تزوجت منذ أربعة أعوام بموظَّف مرموق في **** محترم, وبسبب انشغالي في عملي، لم أُلاحظ أنّ زوجي بدأ يَتخلَّى عن مسؤولياته المادية تجاهنا، رويداً رويداً. فقد كنت أتولّى جميع مصروفات البيت، واحتياجات البنات, إلّا أنّ موقفاً واحداً جعلني أشعر بالصَّدمة, ولفت ان***هي إلى ما وصَلَت إليه حال زوجي من إهمال لنا، حيث إننا كنَّا نتناول طعام الغداء في أحد المطاعم, وإذا بي أُفاجأ به يطلب مني أن أدفع الحساب». تكشف منال عن أنّ هذا الموقف أيقظها على واقع مَرير, حيث إنه ذكّرها بأن زوجها لم يُسهم في مصروفات البيت منذ أشهر طويلة, على الرغم من سَخَائه على نفسه وأصدقائه. وتشير منال إلى أنه «منذ ذلك اليوم الذي واجهته فيه بالأمر، اشتعلت المشاكل بيننا, ولم ينفع تدخُّـل أهلي وأهله لتحقيق التفاهم، ذلك أنه في كل مرة يُخلف وعُوده التي قطعها في هذا الشأن». وتؤكد أنّ «هذا ما قلَّـل احترامي له كثيراً, فحياتي الزوجية معه مازالت قائمة، ولكن المودَّة غابت عنها». تُواصل كلامها بلهجة يائسة قائلة: «مع شعوري بالملَل من تصرفاته، وعدم إحساسي به كرجل مسؤول, إضافة إلى عدم مقدرتي على الإيفَاء بمتطلبات البيت وحدي, طلبت منه نفقة على شكل راتب يضعه في البنك باسمي شهرياً, فرفض, ولم أجد وسيلة غير أن أطلبها عن طريق المحكمة, التي لا تزال تنظر في القضية».

عدالة غائبة


ما تُعانيه منال ليس أفضل ممَّا تعانيه أم عبدالرحمن (ربّة منزل وأم لخمسة أبناء)، إذ إنّ زوجها متزوج بامرأة غيرها، ولديه أطفال منها. ولكن، على الرغم من أنّ الرجل يعمل في مجال التجارة التي تدرُّ عليه دخلاً كبيراً, إلّا أنّه لا يُنفق على أم عبدالرحمن، ولا على أولاده منها «إلّا في أضيَق الحدود» بحسب ما تقول، لافتة إلى أنه يرفض تماماً شراء الملابس لها وللأولاد، كما يرفض دفع تكاليف الكشف أو العلاج الطبي إذا مَرضت هي أو أحد أبنائها, مستغلّاً طيبتها، ومعتمداً على ما ورثته عن والدها من أموال. تُضيف: «لقد طالبت زوجي مراراً وتكراراً بأن يقوم بدوره بالإنفاق على البيت, وأن يَعدِل بيني وبين زوجته الأخرى. لكنه بدأ يتهرَّب من المسؤولية، ويغيب في بيته الثاني أياماً عديدة، وأحياناً يسافر أشهراً من دون أن يترك لي فلساً واحداً كمصروف». وتشير أم عبدالرحمن، إلى أنه مع ارتفاع تكاليف المعيشة, ودخول أولادها الجامعات, لم يعد ما تُحصِّله من ميراثها يكفي لتدبُّر أحوال البيت. مؤكِّدةً أنّ تأقلمها مع هذا الوضع فترات طويلة, زاد من تَمادي زوجها في عدم قيامه بمسؤولياته تجاهها, ومماطلته في دفع نفقات البيت، لافتة إلى أنه أصبح يَفتَعل معها المشاكل حين تطالبه بأي مَبالغ مالية ويهددها بالطلاق, وهذا ما دفعها إلى المحاكم لتقف أمام أحد قضاة «الأحوال الشخصية» مطالبة بنفقة شهرية لها ولأولادها.

ضِيق يد

في الواقع، إنَّ ردهات «المحاكم الشَّرعية»، تَغصُّ بحالات أُخرى مماثلة، فها هي عالية.ن (ربَّـة منزل، عمرها 20 عاماً, وأُم لطفل واحد)، تَروي قصتها التي دفعتها إلى الوقوف أمام القاضي، مُطالِبة بالنفقة, وذلك لَـمَـا أصابها من ضَرر، بسبب عدم قدرة زوجها على توفير الاحتياجات الضرورية المادية اللازمة لها ولطفلها الرضيع، مُتعلِّـلاً بضيق ذَات اليَد. تقول عالية في هذا الإطار: «لقد امتنع زوجي عن الإنفاق، بحجة الالتزامات الأُخرى الْـمُطالَـب بها, وعلى رأسها «قسط» السيارة الذي يدفعه إلى «البنك»، وإيجار الشقة التي نقطنها, ما اضطرني إلى أن أمد يدي إلى أهلي طَالبَـةً المساعدة, وأحياناً أستدين من مَعارفي كي أُوفي احتياجاتنا». إلّا أنّ أكثر ما يضايق عالية ولا تستطع احتماله، كما تَقـرُّ، هو أن زوجها يمارس معها أقسَى أنواع العنف اللَّفظي وأحياناً الجَسَدي, كلّما طالبته بنفقة لقضاء احتياجاتها هي وطفلها.

عدم مسؤولية

استناداً إلى ما تَقدَّم، ما الذي يدفع الزوج إلى هذا السُّلوك؟ وما هي آراء الناس حول الرجل الذي يتخلّى عن مسؤوليات بيته, ويُسلِّم عائلته إلى مصير الحَاجَة المجهول؟ لا تَضَع مها حاتم (ربَّة بيت، متزوجة منذ 4 أعوام) الرجل الممتنع عن تَحمُّل أعباء بيته المادية, إلّا في خانة «الاستهتار، وعدم تحمُّل المسؤولية شرعاً وقانوناً، وحتى اجتماعياً»، لافتة إلى أنّ «من المتعارَف عليه أنّ الرجل هو مَن يُنفق على البيت, ومَن يرفض ذلك أو يعجز عنه، فهو بلا شك شخص لديه خلَـل في شخصيته، ذلك أنّه إمَّا مستهتر وغير مُقدِّر لهذه المهمّة, أو أنه شخص غير مسؤول».

أما إذا لم يقم الزوج بواجبه نحو زوجته وأولاده في ما يتعلق بالإنفاق، بغضّ النَّظر عن السبب، فإنّ ذلك «يؤدي في النهاية إلى توتُّر العلاقة بين الزوجين» من وجهة نظر عمران عبدالله، (موظف متزوج منذ 10 أعوام): «إنَّ المرأة تشعر بذلك، لأنّ زوجها الذي يُفترَض أنه سَنَدها في الحياة هو إنسان ضعيف, فلا تحترمه ولا تُقدِّره، بالتالي, يفتقد البيت ربَّانه ويُصبح وجوده وعدمه سيّان في نظر أُسرته». ويُشير عمران، إلى أنَّ «هناك أسباباً تتعلق بقلَّة الوازع الدِّيني والأخلاقي. فالشخص الذي يخاف الله حقيقةً، لا يرفض الصَّرف على أُسرته أو العدل بين أبنائه, حتى لو كان متزوجاً بأكثر من واحدة».

حالة اضطرارية

بدوره، ينضم سلامة محمد (متزوج منذ 32 عاماً)، هو الآخر إلى قائمة الذين يدينون سلوك مَن يُهمل أُسرته ولا يُنفق عليها, بيد أنه يحاول إيجاد بعض الدوافع التي قد تُبرِّر سُلوك هؤلاء, ومنها: «ضَعف الدَّخل المادي لبعض الرجال»، مشيراً إلى أنَّ «الرجل الشَّرقي في أغلب الأحيان, يَأنَف أن يكون عالة على زوجته في النَّفقة، ولكن ضيق ذات اليد, وظروفاً خارجة على إرادته، قد يجعلانه مُقصِّراً ويلجأ أحيانًا إلى أن يطلب من زوجته المساعَدة في هذا الأمر، أو القيام بدور أكبر في النفقة، خاصة إذا كانت امرأة عاملة».

احتواء وأمان

«أن يُنفق الرجل على بيته ويتحمَّل مسؤولياته، لا يعني هذا فقط مجرد تمويل البيت»، من وجهة نظر سناء صالح (مدرِّسة, متزوجة)، فهي تشير إلى أنّ «الفكرة تَعني لدَى معظم النساء الاحتواء والحماية. فالأمان الاقتصادي الذي يوفّره الرجل لبيته، هو الذي يُكسبه صفة «القوامة». وبغياب هذه الصفة، أو التقصير فيها، يغيب ويسقط بعض الرجال».

في سياق مُتَّصل، تؤكد سهام زقلي حرم الخمير (سيدة أعمال متزوجة) حديث سناء، قائلة: «إنَّ إنفاق الرجل على بيته وزوجته، ضرورة تحقِّق لها الأمان العاطفي وكذلك الاقتصادي، بحيث لا تضطر إلى أن تلجأ إلى أي شخص آخر غيره». تضيف: «حتى إنْ كانت المرأة ميسورة الحال، وتستطيع تَدبُّر أمورها وشؤون بيتها بنفسها، فهي تحب الرجل الذي يُعتَمد عليه، وإنْ لم تجده في هذا الدَّور، فإنه بالتالي سيفقد احترامها ودوره في حياتها».

حينما يتحمَّل الزوج مسؤولية الإنفاق على زوجته، من وجهة نظر ماجد عبدالرحمن الزعابي (موظف متزوج)، فإنّه «يُمكِّنها بذلك من أن تقوم بمسؤوليات بيتها براحَة كاملة، وهو الأمر الذي يعود نفعه عليه وعليها وعلى أسرتهما، بل وعلى المجتَمع كله أيضاً». كما يقول، لافتاً إلى أن «المرأة إذا شعرت بوجود مَن تعتمد عليه في الحياة, لا تَبخَـل أن توفّر له كل سُبل الراحة النفسية والبدنية».

إمكانات

أما أبومحمد الخاطري (موظف)، فيجد أنَّ «من العيب أن يَتقاعس الرجل عن الإنفاق على زوجته وأبنائه», مُتسائلاً باستغراب: «كيف يمكن لرجل عاقل, أن يُهمل أقرب الناس إليه, وهو المسوؤل الأول عنهم؟». يُضيف: «حتى إنْ استبعَدنا مسألة الواجب, كيف يكون مثل هذا الرجل مرتاحاً, في حين أن زوجته وأبناءه تتقاذفهم الحاجة؟». يُتابع: «أين المروءَة في هذه الحال، خصوصاً أنه كان يُقال في الماضي، إنّها من خِصال الرجولة؟»، مؤكِّداً أنَّ «مَن كانت رجولته كاملة، كانت مُروءَته حاضرة».

بدوره، يؤكد ممدوح فؤاد القيشاوي (متزوج منذ 16 عاماً)، أنَّ «الزواج يحتاج إلى رجل مُؤهَّل، يَعي المسؤوليات التابعة للزواج، التي من أهمِّها الإنفاق». يقول: «مَن لا يَأنَس في نفسه الكفاءَة , فلا يجدر به أن يُورِّط نفسه وأبرياء آخرين لا ذنب لهم، مثل الأبناء والزوجة, في أزمة الحَاجَة». ويَرى ممدوح، أنَّه «قبل الدخول إلى عالم الزواج، لابد للرجل أن يسأل نفسه عن مدَى قدرته على «فتح بيت» وتحمُّل لوازمه, لأنّ المسألة تحتاج إلى إمكانات نفسية كبيرة, وقدرة على تَحمُّل المسؤوليات».

حق شرعي وقانوني

حول الأُمور الشرعية والقانونية المتعلقة بإنفاق الزوج على زوجته وأولاده، يؤكد المحامي مدحت محمد المصري، بدايــةً «تَزايُد القضايا المتعلِّقة بالنفقة». يقول: «لقد شهدَت الساحة القضائيّة مُؤخراً، بصورة غير مَسبُوقة، العديد من حالات طلب الطلاق بهذا الخصوص». ويردّ ذلك إلى «الظروف الاقتصادية المادية عالمياً ومحلياً, التي أثَّرت سلباً في قدرة الأزواج على سد كفاية الزوجة والأُسرة». ويُبيِّن المحامي المصري أنَّ «للزوجة على زوجها حقوقاً مالية حدَّدها الشَّـرع والقانون، منها: المَهر، والنَّفقة، والسُّكنَى. التي من أسباب وجُوبها شرعاً قوله تعالى: **..وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ{ - «البقرة/233». والمولود له هو الزوج، والوالدات هنَّ الزوجات، وقد ألزَم الله عز وجل، الزوج بالإنفاق، في قوله تعالى: **لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ..** - «الطلاق/7». كما جاء في قوله تعالى: **..أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ...» - «الطلاق/6». كما قال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: «ولهنَّ عليكم رزقهنَّ وكسوتهنَّ بالمعروف».

ويشرح المصري قائلاً: إنَّ «سبَب وجوب النَّفقة للزوجة على زوجها, هو اح***سها له ولحقوقه عليها, إذ إنها في عصمته, لذلك وجَبت عليه حتى لو اختلفَت معه في الدِّيانة, كما تنص (المادة/63) من «قانون الأحوال الشخصية الاتحادي» لسنة 2005، على أن تَشمَل النَّفقة الطعام والكسوة والمسكن والتطبيب والخدمة للزوجة، إذا كانت ممَّن تخدم في بيت أهلها، وما تقتضيه العِشْرة الزوجيّة بالمعروف».

أما عن الإجراءَات التي يُمكن للمرأة اتِّخاذها في حال امتناع زوجها عن الإنفاق عليها، فيقول المحامي المصري: «إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته، كَفَل لها القانون طلب هذه النفقة عن طريق «المحاكم الشرعية» التي تَفرضها لها منذ تاريخ طلبها. وفي هذه الحالة، يمكنها اللجوء إلى القضاء». يُتابع: «لقد نَظَّم «قانون الأحوال الشخصية» (رقم/28)، بتاريخ 2/1/2005 هذا الأمر، حيث جاء في (المادة/124)، أنه «إذا امتنع الزوج الحاضر عن الإنفاق على زوجته، ولم يكن له مال ظاهر، يمكن التنفيذ فيه بالنفقة الواجبة في مدّة قريبة، جَـازَ لزوجته طلب التفريق فإنْ ادَّعى أنه مُعسر أو ادَّعى أنه مُوسر وأصرَّ على عدم الإنفاق، وإنْ ثبت إعساره، أمهَله القاضي مدة لا تزيد على شهر، فإنْ لم يُنفق طلَّق عليه القاضي». يضيف: «أمَّا (المادة/127) فقد نَصَّت على أنّ «للزوج أن يُراجع زوجته في العدَّة إذا ثبت يساره، واستعد للإنفاق بدفعه النفقة المعتادة، وإلّا كانت الرَّجْعَـة غير صحيحة». ويقول: «إذا تَكرَّر رفع الدَّعوى لعدَم الإنفاق أكثر من مرتين, وثَبت للمحكمة في كل منهما عدم الإنفاق، وطلبَت الزوجة التطليق لعدم الإنفاق حسب (المادة/128)، طلَّقها القاضي عليه طلاقاً بائناً». وردَّاً على سؤال حول مقدار النفقة وكيفيّة تقديرها، يُشير المصري إلى أنَّ «قيمة النفقة تُقدَّر حَسَب حال الزوج ومقدرته المالية يسراً أو عسراً»، لافتاً إلى أنه «يمكن للزوجة المطالبة بزيادتها أو إنقاصها وفقاً لحال الزوج». يضيف: «بحسب النَّص القانوني، فإنه يجب أن يَراعَى في تقدير النَّفقة، سعة المنفق وحال المنفق عليه والوضع الاقتصادي، زماناً ومكاناً، على ألّا تقل عن حد الكفاية».

أسباب متعددة

«الأزمة الاقتصادية العالمية والقروض البنكية, والاستدانة والإسراف والتبذير، وعدم التخطيط السليم لموازنة الأسرة, وقلَّة الوازع الدِّيني, وفي حالات قليلة البُخل والشّح, هي جملة من قائمة الأسباب المؤدِّية إلى تقصير الزوج في أداء واجباته المادية نحو الأسرة»، بحسب ما يرى الموجّه الأُسري في محاكم دبي عبدالعزيز الحمّادي، الذي يؤكد أنه «نتيجة ذلك، شهدت الآونة الأخيرة تنامياً كبيراً في حالات المشاكل الزوجية والخلافات, وذلك بسبب عدم مقدرة الزوج على الإيفاء بمتطلبات البيت والإنفاق، وتلبية الحاجات الضرورية. وكانت من أهم الأسباب التي دعت إلى طلب الطلاق», مُشيراً إلى أنَّ «إنفاق الزوج على الزوجة عن طيب خاطر ونفسٍ راضية، يُعتبر قمّة في المودّة بينهما، على الرغم من أن هذا التصرُّف واجب على الزوج»، لافتاً إلى أنَّ «التغيُّرات التي حدَثت في المجتمع, زادت من تفاقم المشكلة». ويقول الحمادي: «في السابق، كانت الأُسَر الممتدة تتحمَّل الكثير من الأعباء إذا ما قصَّر الزوج لأي سبب في واجباته نحو أسرته, ولكن ما يحدث الآن أنّ على كل شخص أن يتحمّل مسؤولية أسرته الصغيرة».

ويُقدِّم الحمادي عدداً من الحلول التي تُعين على تجاوز الأزمة، حيث إنه يدعو إلى ضرورة ترشيد النفقات، واستغلال أقل قدر ممكن من الحَاجَة, مُشدِّداً على «ضرورة بحث الزوج عن مصادر أُخرى للدَّخل في أوقات الفراغ, للخروج من أعباء الديون وإيجاد الاستقرار الأُسري، إضافة إلى تعاون الزوجة مع زوجها إذا كانت عاملة». يُضيف: «إذا لم يجد الزوج ما ينفق، وكان لدَى زوجته المال الذي تستطيع أن تصرف منه, وأنفقت على البيت من مالها, فإنَّ هذا سيكون من دَواعي المودّة والرحمة المتبَادَلة بين الزوجين».

آثار سلبية

وعن الآثار الاجتماعية التي تنعكس على المرأة والأبناء, في حال تَخلِّي الأب عن مسؤولياته المادية لأي سبب كان, تقول الاستشارية الأُسرية, ومديرة «مركز الأُسرة السَّعيدة» في مدينة العين، الدكتورة إنعام محمد المنصوري: إنَّ «افتقاد الأُسرة مَصدَر دخلها يؤدي إلى مشاكل اجتماعية كبيرة، يتضرَّر منها سائر المجتمع، حيث تُصاب الزوجة بأمراض نفسية وصحية كبيرة، نتيجة قلقها من توفير احتياجات الأسرة». لافتة إلى أنَّ «تَحمُّلها هذا الدَّور الكبير إذا كانت امرأة عاملة، يؤدِّي إلى إهمال دورها الأساسي في رعاية أبنائها وأسرتها, والانشغال عنهما، طَـلَـباً للرّزق». تتفاقم المشكلة من وجهة نظر الدكتورة المنصوري، «إذا لم تكن المرأة التي تَخلّى زوجها عن مسؤولية الإنفاق, امرأة عاملة أو لديها ميراث، أو تحصل على أموال من تجارة أو أية خبرة تقوم بها، أو أي عمل تؤديه, حيث إنَّها قد تضطر إلى أنْ تلجأ حينها إلى مد يدها، طَلبَاً للمساعَدة من الغرباء والأقرباء, وتتعرَّض لِـمَـا هي في غنَى عنه. وهذا ما يؤثر في استقرارها النفسي». تضيف: «أمَّا الأبناء، خاصَّة مَن هم في سن الدراسة , حيث إنِّهم غالباً ما يتسرَّبون من المدارس، لعدم وجود أموال لاستكمال تعليمهم، ما يُؤدِّي إلى لجوئهم إلى العمل في سن مبكّرة، لمساعدة ذَويهم. وهو سببب رئيسي لشيوع ظاهرة جُنوح الأطفال ووقوعهم تحت طائلة القانون». وتلفت الدكتورة المنصوري، إلى أنَّ «الذِّمّـة المالية للمرأة، مُستقلّـة عن ذمَّة الرجل المالية في التشريع الإسلامي، ولا يحق للزوج المسَاسُ بتلك الذمة أو الاعتماد عليها في القيام بدوره المادي. كما أن المرأة لا تُـؤثم إنْ امتنعت عن ذلك، فهي ليست مُلزَمة بالإنفاق من مالها على البيت أو الأولاد، بل على الزوج أن ينفق عليها وعلى أولادها، فـ«مَـالها» لها و«مَــال» الرجل له، وعليه يَقع عبء الإنفاق على زوجته وأُسرته». وتؤكد المنصوري: إنَّ «الثقة بين الزوجين, وحُسن المعَاشَرة، يَدفعان المرأة أحياناً إلى الإسهام في بيتها، من باب الفضل والمودَّة بينها وبين زوجها، وتقديراً لأحواله المادية، إذا تَعرَّض لعُسر، ولكن يَبقَى الدَّور الرئيسي في الإنفاق للرجل».




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : الاسرة والطفل











توقيع : الدعم الفني

اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك
وعبادك المجاهدين

عرض البوم صور الدعم الفني   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للرجال, لرشاقة, والتخلص, الجسم, الكرش, تمارين

تقصير الزوج في الإنفاق أقصر الطرق إلى الطلاق


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
تقصير أمد المعارك بل وهزيمة العدو باستخدام حرب الإمدادات
المسلمون وثقافة الإنفاق / إحسان الفقيه
تقصير الداعية مع زوجته
أقصر الطرق إلى النار ! | قبسات
الدعوة إلى الإنفاق


الساعة الآن 08:33 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML