آخر 10 مشاركات
سلسلة لطائف قرآنية           »          الواجب تجاه النعم           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر           »          قارونُ قبلَكَ           »          الجامد والمتصرف           »          طلاق أمامة           »          تواضع العلماء           »          الالية الجديدة للامتحان الشامل لطلبة الدكتوراه


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2014-07-03, 04:19 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
بنت الحواء
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2013
العضوية: 18
العمر: 20
المشاركات: 5,677 [+]
معدل التقييم: 117
نقاط التقييم: 53
بنت الحواء will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
بنت الحواء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
Lightbulb هل ترك إنكار المنكر مع الاستطاعة بسبب الخجل من الناس يعدّ من الشرك ؟


أولا :
روى الإمام مسلم في صحيحه (49) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ) .
جاء في " فتاوى اللجنة الدائمة – المجموعة الأولى " (9/57) :
" يجب على المسلم إنكار المنكر بقدر استطاعته ، إذا علم أنه منكر بالأدلة الشرعية ، إما بيده إن كان أهلا لذلك ؛ كولي الأمر في رعيته ، ورب الأسرة في بيته ، ومن جعل له السلطان ذلك ، وإلا فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان " .
ثانيا :
الحياء خير كله ، والحياء لا يأتي إلا بخير ، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند القدرة عليه : ليس من هذا الخير الذي يأتي به الحياء ، وليس هذا هو الحياء الشرعي الممدوح ، بل هذا ضعف ، وخجلة تعتري النفوس ؛ فالحياء الممدوح هو : ما منع صاحبه من فعل القبائح والرذائل ، وسفاسف الأخلاق والأفعال والأقوال .
ثالثا :
روى البيهقي في " الشعب " (6469) عن الفضيل بن عياض رحمه الله ، قال : " تَرْكُ الْعَمَلِ مِنْ أَجْلِ النَّاسِ رِيَاءٌ ، وَالْعَمَلُ مِنْ أَجْلِ النَّاسِ شِرْكٌ ، وَالْإِخْلَاصُ أَنْ يُعَافِيَكَ اللهُ عَنْهُمَا " .
وقد تلقى هذا الكلام عن الفضيل رحمه الله بالقبول عامة أهل العلم والسنة ، وجعلوه من جليل الكلام ؛ إلا أنه ليس معناه على ما ظنه السائل ، كما وجهه بذلك أهل العلم ، بل هو في باب آخر : أن يعرض له العمل من الخير ، فيتركه ، يتحسَّن بذلك الترك أمام الناس .
قال الإمام النووي رحمه الله :
" ومعنى كلامه رحمه الله تعالى: أن من عزم على عبادة ، وتركها مخافة أن يراه الناس فهو مراء ، لأنَّه ترك العمل لأجل الناس ، أما لو تركها ليصليها في الخلوة فهذا مستحب ، إلاّ أن تكون فريضة أو زكاة واجبة ... فالجهر بالعبادة في ذلك أفضل " انتهى من " شرح الأربعين " .
وقال ابن علان رحمه الله :
" وقرره الشيخ زكريا ـ يعني : الأنصاري ـ على وجه لطيف ، فقال : ترك العمل لأجل الناس : رياء ، من حيث يتوهم منهم أنهم ينسبونه إلى الرياء ، فيكره هذه النسبة ، ويحب دوام نظرهم له بالإخلاص ، فيكون حراما بتركه محبة لدوام نسبته للإخلاص ، لا للرياء " انتهى من " الفتوحات الربانية " (1/70) .
وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ تَرَكَ الْعِبَادَةَ خَوْفًا مِنْ الرِّيَاءِ ، فَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى أَنَّهُمْ أَحَسُّوا مِنْ نُفُوسِهِمْ بِنَوْعِ تَزَيُّنٍ فَقَطَعُوا ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَمِنْ هَذَا قَوْلِ الْأَعْمَشِ كُنْتُ عِنْدَ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ فَغَطَّى الْمُصْحَفَ ، وَقَالَ : لَا يَظُنُّ أَنِّي أَقْرَأُ فِيهِ كُلَّ سَاعَةٍ " انتهى من " الآداب الشرعية " (1/266) .

رابعا :
مدار الحال فيمن ترك إنكار المنكر : على نيته ومقصده ، فإن تركه تزينا عند الناس بتركه ، وحفظا لمكانته عندهم ، أو حرصا على أن يقال عنه : إنه مخلص ، أو نحو من ذلك : فهذا من الرياء ، وهذا هو الذي تكلم عنه الفضيل بن عياض ، كما سبق .
وأما إن تركه ضعفا ، أو خوفا ، أو نحو ذلك ، فهذا هو وإن كان حاله مذموما ، إلا أنه لا يبلغ به الشرك ، ولا الرياء ؛ بل حاله كحاله غيره ممن ترك الواجب الشرعي عليه ، مع القدرة عليه .
وأما من تركه مراعاة لمصلحة شرعية معتبرة : فهذا لا حرج عليه ، بل هو بحسب اجتهاده ، وما ترجح عنده .
قال علماء اللجنة :
" قوله : " إن ترك العمل من أجل الناس رياء " ليس على إطلاقه ، بل فيه تفصيل ، والمعول في ذلك على النية ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ) مع العناية بتحري موافقة الشريعة في جميع الأعمال .
فإذا وقع للإنسان حالة ترك فيها العمل الذي لا يجب عليه ؛ لئلا يظن به ما يضره فليس هذا من الرياء ، بل هو من السياسة الشرعية ، وهكذا لو ترك بعض النوافل عند بعض الناس خشية أن يمدحوه بما يضره أو يخشى الفتنة به ، أما الواجب فليس له أن يتركه إلا لعذر شرعي " انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة – المجموعة الأولى " (1/768-769) .
خامسا :
إذا قدر أن العبد ترك إنكار المنكر : إما لعجزه ، أو ضعفه ، أو لمصلحة شرعية ترجحت لديه ، أو غير ذلك ، فإن أضعف مراتب الإنكار : أن يكون ذلك بقلبه ، وهذا يستلزم منه ألا يجامع المنكر في مكانه ، بمعنى ألا يقعد في المكان الذي يُعصَى الله فيه ، وهو يقدر على مفارقته ، من غير عذر شرعي معتبر .

ثم إن الحكم في ذلك : يختلف باختلاف حال المنكر المعين ، فالذي يقعد في مكان يكفر فيه بالله عز وجل ، ويشرك به ، ويستهزأ بآياته ، ليس كمن يقعد في مكان يشرب فيه الدخان ، أو يستمع فيه إلى الغناء .
والمكان الذي يشيع فيه مثل هذا المنكر ، ليس في المكان الذي يقل فيه ، وهكذا ، وهي مراتب من فقه العمل ، وفقه الأمر والنهي ، والموفق من سدده الله ، واستضاء في كل ذلك بنور العلم والحكمة .
قال الله تعالى : ( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ ) النساء/ 140 .
وقال القرطبي رحمه الله :
" فَدَلَّ بِهَذَا عَلَى وُجُوبِ اجْتِنَابِ أَصْحَابِ الْمَعَاصِي إِذَا ظَهَرَ مِنْهُمْ مُنْكَرٌ ؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهُمْ فَقَدْ رَضِيَ فِعْلَهُمْ ، وَالرِّضَا بِالْكُفْرِ كُفْرٌ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلّ َ: (إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ) . فَكُلُّ مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسِ مَعْصِيَةٍ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ يَكُونُ مَعَهُمْ فِي الْوِزْرِ سَوَاءً ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِمْ إِذَا تَكَلَّمُوا بِالْمَعْصِيَةِ وَعَمِلُوا بِهَا ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى النَّكِيرِ عَلَيْهِمْ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ عَنْهُمْ حَتَّى لَا يَكُونَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ " انتهى من " تفسير القرطبي " (5/418) .
.
والله أعلم .
الاسلام سؤال جواب باختصار




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : بنت الحواء

هل ترك إنكار المنكر مع الاستطاعة بسبب الخجل من الناس يعدّ من الشرك ؟

عرض البوم صور بنت الحواء   رد مع اقتباس
قديم 2014-07-11, 07:15 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
الحياة أمل
اللقب:
مديرة عـآمة
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2012
العضوية: 4
المشاركات: 28,899 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 200
نقاط التقييم: 2633
الحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
الحياة أمل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بنت الحواء المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: هل ترك إنكار المنكر مع الاستطاعة بسبب الخجل من الناس يعدّ من الشرك ؟




أحسن الله إليك
وبآرك في جميل جهودك
...~












عرض البوم صور الحياة أمل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
اللجنة, النووي, الاسلام, الدائمة, القرطبي, سؤال, علماء, فتاوى

هل ترك إنكار المنكر مع الاستطاعة بسبب الخجل من الناس يعدّ من الشرك ؟


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
مَن يستحي من إنكار المنكر / ابن باز
ما الحكمة من التنصيص على الاستطاعة في الحج ؟
كلام ابن العثيمين رحمه الله في إنكار المنكر
لماذا كان الصحابة أكمل الناس أيماناً وبعداً عن البدعة وإتباع الهوى فضلاً عن الشرك ؟
لماذا كان الصحابة أكمل الناس إيماناً وبعداً عن البدعة وإتباع الهوى فضلاً عن الشرك ؟


الساعة الآن 04:31 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML