آخر 10 مشاركات
عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر           »          قارونُ قبلَكَ           »          الجامد والمتصرف           »          طلاق أمامة           »          تواضع العلماء           »          الالية الجديدة للامتحان الشامل لطلبة الدكتوراه           »          إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2014-10-05, 11:06 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
الحياة أمل
اللقب:
مديرة عـآمة
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2012
العضوية: 4
المشاركات: 28,899 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 200
نقاط التقييم: 2633
الحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
الحياة أمل متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
Lightbulb تفسير قوله تعالى { متكئين فيها على الأرائك }

تفسير قوله تعالى { متكئين فيها على الأرائك }تفسير قوله تعالى { متكئين فيها على الأرائك }

قوله - تعالى -: ﴿ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلاَ زَمْهَرِيرًا ﴾ [الإنسان: 13]:
الاتِّكاء: هو التمكُّن من الجلوس في حال الرفاهية والطمأنينة، والأرائك هي السُّرُر التي عليها اللباس، و﴿ لا يرَوْن فيها شمسًا ﴾؛ أي: ليس يضرُّهم حرٌّ ولا زمهرير؛ أي: برد شديد؛ بل جميع أوقاتهم في ظلٍّ ظَلِيل، بحيث تلتَذُّ به الأجساد ولا تتألَّم من حرٍّ ولا برد، فهو مزاج واحد دائم سرمدي ﴿ لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً ﴾ [الكهف: 108].

روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضِي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((قالت النار: ربِّ، أكَلَ بعضي بعضًا، فأذن لي أتنفَّس، فأَذِن لها بنفَسَيْن: نفَسٍ في الشتاء، ونفَس في الصيف، فما وجدتم من برد أو زمهرير، فمن نفَس جهنَّم، وما وجدتم من حرٍّ أو حَرُور، فمن نفَس جهنم)).

قوله - تعالى -: ﴿ وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا ﴾ [الإنسان: 14]:
قريبة إليهم أغصانها ﴿ وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً ﴾ [الإنسان: 14]؛ أي: متى تَعاطَاه دنا القطف إليه، وتدلَّى من أعلى غصنه كأنَّه سامع طائع، كما في قوله - تعالى -: ﴿ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ﴾ [الرحمن: 54]، وكما في قوله: ﴿ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ﴾ [الحاقة: 23]، قال مجاهد: إنْ قام ارتفعَتْ معه بقدر، وإن قعد تذلَّلتْ له.

قوله - تعالى -: ﴿ وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا ﴾ [الإنسان: 15]:
أي: يطوف عليهم الخدم بأواني الطعام، وهي من فضَّة، وأكواب الشراب، وهي الكيزان التي لا عُرَى لها ولا خَراطِيم.

قوله - تعالى -: ﴿ قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ ﴾ [الإنسان: 16]:
قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد: بَياض الفِضَّة في صَفاء الزجاج، والقوارير لا تكون إلا من زجاج.
فهذه الأكواب هي من فضة، وهي مع هذا شفَّافة يُرَى ما في باطنها من ظاهرها، وهذا ممَّا لا نَظِير له في الدنيا.

قوله - تعالى -: ﴿ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ﴾ [الإنسان: 16]:
أي: على قدر ريِّهم لا تَزِيد عنه ولا تَنقُص؛ بل هي مُعَدَّة لذلك، وهو قوْلُ جَمْعٍ من المفسِّرين، وهذا أبلَغ في الاعتِناء والشَّرَف والكرامة.

قوله - تعالى -: ﴿ وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلاً ﴾ [الإنسان: 17]:
أي: ويُسقَى الأبرار فيها - في هذه الأكواب - ﴿ كَأْسًا ﴾؛ أي: خمرًا ﴿ كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلاً ﴾، فتارَةً يُمزَج الشراب بالكافور وهو بارد، وتارَةً بالزنجبيل وهو حار؛ ليعتَدِل الأمر، وهؤلاء يُمزَج لهم من هذا تارَةً ومن هذا تارَةً، وأمَّا المقرَّبون فإنهم يشرَبُون من كلٍّ منهما صرفًا، كما قال قتادة وغير واحد.

قوله - تعالى -: ﴿ عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً ﴾ [الإنسان: 18]:
قال قتادة: اسمٌ للعين التي يَشرب بها المقرَّبون صرفًا، وتُمزَج لسائر أهل الجنة، وقال مجاهد: سمِّيت بذلك لسلاسة سيلها، وحِدَّة جريها، وحكى ابن جرير عن بعضهم أنها سُمِّيت بذلك لسلاستها في الحلق، واختَار هو أنها تَعُمُّ ذلك كلَّه، قال ابن كثير: وهو كما قال.

قوله - تعالى -: ﴿ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا ﴾ [الإنسان: 19]:
أي: يَطُوف على أهل الجنة للخِدمة وِلدانٌ صِغار من وِلدان الجنة ﴿ مخلَّدون ﴾؛ أي: على حالة واحدة لا يتغيَّرون عنها، لا تَزِيد أعمارهم عن تلك السن، ﴿ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا ﴾؛ أي: إذا رأيتَهم في انتِشارهم في قضاء حوائج السادَة، وكثرتهم، وصباحة وجوههم، وحُسْن ألوانهم وثيابهم وحُلِيِّهم - حسِبتَهم لؤلؤًا منثورًا، ولا يكون في التشبيه أحسن من هذا، ولا في النظر أحسن من اللؤلؤ المنثور على المكان الحسن.

قوله - تعالى -: ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا ﴾ [الإنسان: 20]؛ أي: إذا رأيت - يا محمد - هناك في الجنة ونعيمها، وسعتها وارتفاعها، وما فيها من الحَبْرَة والسرور، رأيت نعيمًا وملكًا كبيرًا؛ أي: مملكة لله هناك عظيمة وسلطانًا باهرًا، قال سفيان الثوري: بلَغَنَا أن الملْك الكبير تسلِيم الملائكة عليهم؛ دليله قال - تعالى -: ﴿ وَالْمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ [الرعد: 23 ، 24].

روى مسلم في "صحيحه" من حديث المُغِيرة بن شُعبَة - رضِي الله عنه - أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((سأل موسى ربَّه: ما أدنى أهلِ الجنة منزلةً؟ قال: هو رجل يَجِيء بعدما أُدخِل أهل الجنةِ الجنةَ، فيُقال له: ادخُل الجنةَ، فيقول: أيْ رب، كيف وقد نزل الناسُ منازلَهم، وأخذوا أخذاتِهم؟ فيُقال له: أتَرضَى أن يكون لك مثل مُلْكِ مَلِكٍ من مُلُوك الدنيا؟ فيَقُول: رضيتُ رب، فيقول: لك ذلك ومثله، ومثله، ومثله، ومثله، فقال في الخامسة: رضِيت رب، فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهَتْ نفسك ولذَّت عينك، فيقول: رضيت رب، قال: ربِّ، فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردتُ، غرستُ كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلم تَرَ عينٌ، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر، قال: ومصداقه في كتاب الله - عزَّ وجلَّ -: ﴿ فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ [السجدة: 17]))[4].

قوله - تعالى -: ﴿ عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ ﴾ [الإنسان: 21]:
أي: لباس أهل الجنة فيها الحرير، ومنه سندس، وهو رفيع الحرير كالقمصان ونحوها ممَّا يَلِي أبدانهم، والإستبرق منه ما فيه بريقٌ ولمعان، وهو ممَّا يلي الظاهر كما هو المعهود في اللباس ﴿ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ ﴾ [الإنسان: 21]، الذكور والإناث، هذه صفة الأبرار، أمَّا المقرَّبون فإنهم كما قال - تعالى -: ﴿ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ﴾ [فاطر: 33].

قوله - تعالى -: ﴿ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا ﴾ [الإنسان: 21]:
أي: طهَّر بواطنهم من الحسد والحقد، والغل والأذى، وسائر الخلائق الرديَّة، كما قال - تعالى -: ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ﴾ [الحجر: 47].

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضِي الله عنه -: إذا تَوَجَّه أهل الجنة إلى الجنة، مَرُّوا بشجرة يَخرُج من تحت ساقها عينانِ، فيشربون من إحداهما، فتجري عليهم بنضرة النعيم؛ فلا تتغيَّر أبشارهم، ولا تتشعَّث أشعارهم أبدًا، ثم يَشرَبُون من الأخرى، فتُخرِج ما في بطونهم من الأذى، ثم تستقبلهم خزَنَة الجنَّة فيقولون: ﴿ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴾ [الزمر: 73]، وقال النخعي وأبو قلابة: إذا شربوه بعد أكلهم طهَّرهم، وصار ما أكلوه وما شربوه رشح مسك، وضمرت بطونهم.


قوله - تعالى -: ﴿ إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا ﴾ [الإنسان: 22]:
أي: يُقال لهم ذلك؛ تكريمًا لهم وإحسانًا إليهم، كما قال - تعالى -: ﴿ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ﴾ [الحاقة: 24]، وكما قال - تعالى -: ﴿ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الأعراف: 43].

قوله - تعالى -: ﴿ وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا ﴾ [الإنسان: 22]؛ أي: جزاكم الله على القليل بالكثير، كما قال - تعالى -: ﴿ وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ﴾ [الإسراء: 19].

والحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.


تفسير قوله تعالى { متكئين فيها على الأرائك }




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











عرض البوم صور الحياة أمل   رد مع اقتباس
قديم 2014-11-08, 12:52 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
بنت الحواء
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2013
العضوية: 18
العمر: 20
المشاركات: 5,677 [+]
معدل التقييم: 117
نقاط التقييم: 53
بنت الحواء will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
بنت الحواء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الحياة أمل المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: تفسير قوله تعالى { متكئين فيها على الأرائك }

جزاك الله خيرا












توقيع : بنت الحواء

رد: تفسير قوله تعالى { متكئين فيها على الأرائك }

عرض البوم صور بنت الحواء   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
موسى, مسلم, الله, المؤمنين, الجنة, الحرير, الحسد, طالب, عباس

تفسير قوله تعالى { متكئين فيها على الأرائك }


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
دلالة ضمير التعظيم في قوله تعالى: (فنفخنا فيها من روحنا) و الإفراد في قوله تعالى: (و
تفسير قوله تعالى { فإذا أفضتم من عرفات }
تفسير قوله تعالى { وما صاحبكم بمجنون }
تفسير قوله تعالى { ولا تهنوا ولا تحزنوا }
تفسير قوله تعالى ( فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ )


الساعة الآن 09:58 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML