آخر 10 مشاركات
عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر           »          قارونُ قبلَكَ           »          الجامد والمتصرف           »          طلاق أمامة           »          تواضع العلماء           »          الالية الجديدة للامتحان الشامل لطلبة الدكتوراه           »          إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2014-10-08, 04:53 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
علاء علاء
اللقب:
:: موقوف ::

البيانات
التسجيل: May 2014
العضوية: 1516
المشاركات: 20 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 50
علاء علاء will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علاء علاء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
Berigh10 البشارة في ثبوت حديث الاشارة

البشارة في ثبوت حديث الإشارة


إعداد
أبو سمية


المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
وبعد
فهده رسالة جمعت (1) فيها كلام شخنا الألباني (رحمه الله ) على حديث زائدة بن قدامة في صفة تحريك السبابة في جلسة التشهد
وكذلك نقلت فيها كلام أبي إسحاق الحويني(2) على هذا الحديث وكذلك نقلت بعض كلام شيخنا الشيخ ربيع حفظه الله على مفهوم العلة القادحة
وذلك لكثرة الكلام عن هذه المسالة في هذا الزمان حتى عدها البعض من مبطلات الصلاة
فإنا لله وإنا إليه راجعون من قلة العلم وغلبة الجهل
أما كان يكفي هؤلاء المتكلمون في هذه المسالة أن إمامين من أئمة أهل السنة قالوا فيها وهما الإمام احمد ابن حنبل رحمه الله والإمام مالك بن انس رحمه الله
فقد قال الشيخ سلام الله في شرح الموطأ وفي حديث وائل عند أبي داود وفيه (ثم رفع إصبعه فرايته يحركها يدعوا بها ) ففيه تحريك السبابة عند الرفع وبه اخذ الإمام مالك والجمهور (عون المعبود 2/348)
وقد سئل الإمام احمد رحمه الله هل يشير الرجل بأصبعه في الصلاة قال نعم شديدا ذكر هذا النص ابن هاني في مسائله عن الإمام احمد ص 80
قلت : قال الإمام الألباني رحمه الله :ومنه يتبين إن تحريك الإصبع في التشهد سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
1 – سبق نشرة هذه الرسالة وكانت فيها بعض الاخطاء فصححتها في هذه الطبعة
2 - نقلت كلام ابي اسحاق الحويني على حديث زائدة بن قدامة قبل ان اقف على تبديع مشايخنا الشيخ ربيع المدخلي والشيخ الجابري حفظهم الله والشيخ مقبل الوادعي رحمه الله والشيخ النجمي رحمه الله لأبي اسحاق الحويني
عمل بها الامام احمد رحمه الله وغيره من أئمة اهل السنة
أما صفة هذا التحريك فهي حركة خفيفة مستقية لكامل السبابة و ليس للجزء المقدم من السبابة كما يفعله بعض الشباب اليوم المتمسكون بالسنة من رفع وخفض لمقدمة السبابة أو التحريك يمينا ويسارا إنما هي حركة خفيفة جدا لكامل السبابة و هذا معنى قوله يحركها يدعوا بها ويستمر المصلي في الإشارة مع الحركة الخفيفة طالما هو في التشهد لان التشهد كله دعاء
وقد بين المصطفى صلى الله عليه وسلم حكمة هذه الإشارة بالإصبع وهي أنها اشد على الشيطان من ضرب الحديد كما في الحديث (لهي اشد على الشيطان من الحديد ) يعني السبابة وكان الصحابة يأخذ بعضهم على بعض فيها
وهذه الإشارة بالإصبع إنما تكون فقط بالنسبة لليد اليمنى دون اليسرى
وهذه فيها دلالة على التوحيد
أما ما درج عليه المصلون من رفع السبابة وخفضها عند ذكر لفظ التشهد فهذا الفعل مما لا دليل عليه في السنة بل هو مخالف للسنة بدلالة هذا الحديث ( انظر صفة الصلاة للألباني )
وفي النهاية أسال الله أن يرزقنا إتباعا لنبيه صلى الله عليه وسلم كإتباع ابن عمر رضي الله عنه فقد ذكر مجاهد انه كان مع ابن عمر رضي الله عنه في سفر فمر بمكان فحاد عنه (أي مال عنه ) فسئل لم فعلت ذلك ؟
قال :رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هذا 0
( فاعتبروا يا أولي الأبصار )0
والله الهادي لسبيل الرشاد
أبو سميه
10/محرم /1427

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين
أما بعد :
فقد قال شيخ الإسلام رحمه الله :إذا كانت سعادة الأولين والآخرين هي باتباع المرسلين فمن المعلوم أن أحق الناس بذلك أعلمهم بآثار المرسلين واتبعهم لذلك فالعاملون بأقوالهم وأفعالهم المتبعون لها هم أهل السعادة في كل مكان وزمان وهم الطائفة الناجية من أهل كل الملل000
ومعلوم ان أهل الحديث أعظم طوائف الأمة بحثا ومعرفة بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ولا ينازع في ذلك احد 0
ومن هذه السنن التي ذهب العوام الى محاربتها والتصدي لها بكل قوة ويقودهم في ذلك إنكار بعض المقلدين للمذاهب حتى تجرأ قائلهم وقال كل اية او حديث يخالف مذهبي فهو منسوخ او ضعيف 0
ومن السنن التي كان شأنها هذا هو تحريك السبابة في التشهد حتى ذهب بعض هؤلاء إلى إبطال صلاة من يحركها وقالوا ان حديثها شاذ 0
وقبل التحقيق في حديثها ومدى صحته علينا أولا أن نعرف معنى الحديث الشاذ وما هو تعريفه وما معنى الشذوذ في الحديث وهل التفرد المطلق علة ام لا في الحديث وهل كل علة في الحديث هي قادحة في صحة الحديث ام لا 0

فنقول 0
الحديث الشاذ:
هو الحديث الذي يرويه الثقة ويخالف فيه الرواة الثقات او يخالف من هو أوثق منه
قال الشافعي : هو أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس وليس من ذلك أن يروي ما لم يرو غيره.
وقد يكون الشذوذ في اللفظ وقد يكون في السند وقد يكون في كليهما، ومثال الشذوذ في اللفظ والسند جمعيا الحديث الذي رواه أبو داوود والنسائي وغيرهما من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا وقعت الفأرة في السمن، فإن كان جامدا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعاً فلا تقربوها.
فهذا الحديث شاذ سندا ومتنا أي لفظا، أما شذوذ سنده فلأن معمر بن راشد وهو وإن كان ثقة لكنه خالفه غيره من الرواة في رواية هذا الحديث عن الزهري، فمعمر رواه عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، بينما بقية الرواة رووه عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة.
وأما شذوذه لفظا فلأن، معمر رواه باللفظ الذي ذكرناه وفيه تفصيل بين السمن الجامد والمائع ولكن غيره من الرواة رووه بلفظ: انزعوه وما حوله فاطرحوه. ليس فيه التفصيل الذي في رواية معمر: فإن كان جامدا فألقوها ...
راجع السلسة الضعيفة للألباني رحمه الله (4/31)
فإذا أردنا أن نثبت أن هذا الحديث حديث شاذ فيجب علينا أن نثبت المخالفة بين اللفظين وليست أي مخالفة بل المخالفة القادحة التي لا يمكن الجمع بينهما0
قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله :لان اهل الحديث يسمون مجرد الاختلاف علة لكن يفرقون بين مجرد الاختلاف هذا الذي يطلقون عليه اسم العلة وبين العلة القادحة فالعلة القادحة هي التي تنشأ عن أوهام بعض الرواة من رفع الموقوف أو وقف المرفوع أو علة من العلل الخفية التي لا يعرفها الا النقاد و فحول المحدثين وتخفى على غيرهم وهي يكون الاسناد ظاهره الصحة وفيه علة خفية لا يدركها الا هؤلاء و معرفتهم تنشأ عن جمع الطرق و درستها و نقدها و مقارنتها و ما شابه ذلك 0
انظر كتاب الاكليلل لاجوبة العلامة ربيع بن هادي المدخلي عن اسئلة المصطلح والجرح والتعديل (102/103 )
أما إذا أمكن الجمع بين الروايتين فليس هناك مخالفة قادحة تقدح في صحة الحديث إذن مجرد المخالفة لا تكون علة تقدح في صحة الحديث بل يجب ان تكون العلة قادحة لا يمكن الجمع بين اللفظين بأي وجه من أوجه الجمع التي عدها الحافظ العراقي رحمه الله إلى مائة و واحد من أوجه الجمع وأين هذين الحديثين الذين لا يمكن الجمع بينهما من كل هذه الوجوه اللهم إلا إذا كان الاختلاف بينهما اختلاف تضاد عندئذ لا يمكن الجمع بينهما لأنهما لفظين متضادين ومثال ذلك الِاخْتِلَافِ الحاصل فِي بيان صِفَةِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
حيث اختلفوا في صفتها فالمشهور في مذهب الشافعي أنها ركعتان في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وأما السجود فسجدتان كغيرهما وسواء تمادى الكسوف أم لا وبهذا قال مالك والليث وأحمد وأبو ثور وجمهور علماء الحجاز وغيرهم وقال الكوفيون هما ركعتان كسائر النوافل عملا بظاهر حديث جابر بن سمرة وأبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين وحجة الجمهور حديث عائشة من رواية عروة وعمرة وحديث جابر وبن عباس وبن عمرو بن العاص أنها ركعتان في كل ركعة ركوعان وسجدتان قال بن عبد البر وهذا أصح ما في هذا الباب قال وباقي الروايات المخالفة معللة ضعيفة وحملوا حديث بن سمرة بأنه مطلق وهذه الأحاديث تبين المراد به 0 فمثل هذا التضاد في ألفاظ الحديث لا يمكن الجمع بينهما لان القصة واحد والزمن واحد
لذا يقول شيخنا محمد بن هادي ألمدخلي في شرح رسالة الإمام الصنعاني اختلاف ألفاظ الحديث النبوي
من شروط التضاد في ألفاظ الحديث هو وحدة القضية و وحدة الزمن
أما إذا أمكن الجمع بين روايات الحديث بأحد أوجه الجمع فان هذه الزيادة تكون مقبولة.وهي من باب زيادة الثقة
قال ابن الصلاح في مقدمته: إذا انفرد الراوي بشيء، نظر فيه: فإن كان ما انفرد به مخالفا لما رواه من هو أولى منه بالحفظ لذلك، وأضبط، كان ما انفرد به شاذا مردودا؛ وإن لم تكن فيه مخالفة لما رواه غيره، وإنما هو أمر رواه هو ولم يروه غيره، فينظر في هذا الراوي المنفرد: فإن كان عدلا، حافظا، موثوقا بإتقانه، وضبطه، قبل ما انفرد به، ولم يقدح الانفراد فيه،
وزيادة الثقة هي غير حديث الفرد الذي ينفرد به راو من الرواة فلا يرويه غيره، وإنما زيادة الثقة هي أن يروي الحديثَ الواحد جماعةٌ من الرواة الثقات فينفرد واحد منهم بزيادة عليهم قد تكون في المتن وقد تكون في السند
والثقة هو العدل الضابط فليس الكلام هنا عن كل زيادة ، ولو كانت من ضعيف الحفظ أو مطعون في عدالته أو مجهول الحفظ والعدالة. فإن رواية هؤلاء مردودة سواء انفرد بحديث من أصله أو زيادة فيه
وجاء في كتب المصطلح فيما اذا اتحد مجلس السماع فزاد احد الرواة الثقاة على الباقين فان حكم هذه الزيادة تكون على نوعين
الأول : أنها لا تنافي الرواية الأولى وكان رواتها هم أوثق من رواة الرواية فتقبل هذه الزيادة مطلقا لأنها في حكم الحديث المستقل الذي تفرد به ثقة ولا يرويه عن شخصه غيره وهذا ما يسمى ب( زيادة الثقة )
وقد تحدث هذه الزيادة في المتن او السند
ثانيا : قد تكون منافية للرواية الأخرى بحيث يلزم من قبولها رد الرواية الأخرى فهذه التي يتم الترجيح بينها وبين معارضتها فيبقى الراجح ويسمى المحفوظ ويطرح المرجوح ويسمى الشاذ 0
والآن نأتي على حديث زائدة بن قدامه لنرى هل هذه الزيادة التي جاءت في اصل الحديث هل هي تنافي أصل الحديث وتعارضه أم أنها حديث مستقل
وهل زائدة بن قدامه ممن يقبل التفرد حتى يكون حديثه من جملة زيادة الثقة

نص الحديث

أما نص الحديث فهو كما في صحيح ابن حبان: عن زائدة بن قدامه عن عاصم بن كليب قال أخبرني أبي أن وائل بن حجر الحضرمي أخبره قال: قلت لأنظرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي فنظرت إليه حين قام ... ثم جلس فافترش فخذه اليسرى وجعل يده اليسرى على فخذه وركبته اليسرى وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى وعقد اثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد فرأيت الناس عليهم جل الثياب تتحرك أيديهم تحت الثياب.00000


وقد خالف زائدة ين قدامه في هذا الحديث جمع من الحفاظ الذين وروه عن عاصم بن كليب من دون التحريك وهم كل من
1- أبو الاحوص سلام بن سليم : كما عند الدار قطني ,والطبراني في معجم الكبير , والطحاوي في شرح معاني الآثار ,والطيالسي في مسنده ,والخطيب البغدادي في الفصل للوصل المدرج في النقل .
2- أبو عوانه اليشكري :الطبراني في كبيره ,والخطيب في الفصل .
3- زهير بن معاوية :عند احمد في مسنده ,والطبراني في كبيره .
4- عبد الواحد بن زياد :عند احمد في مسنده ,والبيهقي في السنن الكبرى , والخطيب في الفصل .
5- خالد بن عبد الله الو اسطي :البيهقي في السنن الكبرى ,والطحاوي في شرح معاني الآثار, والخطيب في الفصل .
6- عبد الله بن إدريس :عند النسائي ,وابن خزيمة ,وابن الجار ود في المنتقى .
7- سفيان بن عيينه : عند ألحميدي في مسنده ,والطبراني في كبيره .
8- شعبة بن الحجاج :احمد في مسنده ,والطبراني في كبيره .
9-سفيان الثوري : النسائي في الكبرى ,واحمد في مسنده ,والطبراني في كبيره .
10- بشر بن المفضل :عند ابي داود ,والنسائي ,وابن ماجه ,والبغوي في شرح السنة , والطبراني في كبيره .
11- غيلان :الطبراني في كبيره .
كل هؤلاء لم يذكروا هذه الزيادة ( يحركها ).
فجاءة زائده بن قدامه فذكر هذه الزياده
و ( زائدة بن قدامه ) وان كان ثقة ثبت الا انه خالف من هو أحفظ منه واثبت وأتقن بل وأكثر منه عددا .
ولا يوجد متابعة (لزائده )
كما قال الإمام ابن خزيمه : مبينا تفرد زائدة بن قدامه لهذه الزيادة : ليس في شيء من الأخبار (يحركها ) إلا في هذا الخبر و ذكره
فنقول زائدة بن قدامه الذي خالف جمعا من الرواة عن نفس الشيخ وهو عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل حيث قالوا كلهم في أثناء وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يشير بإصبعه وجاء زائدة بن قدامه فخالفهم وقال ( رايته يحركها ويدعوا بها )
فجاء بعض المعاصرين من أهل الحديث الأكاديمي ممن لم يتمرسوا بهذا الفن وممن ليس لديهم غرس في هذا الفن فلما رأوا جمعا غفيرا من الرواة مقابل راويا واحدا حكم بالشذوذ على هذه الرواية من دون تتبع منهم لقواعد علم المصطلح لكي يطبقوها على هذا الحديث فنحن اذا أردنا أن نثبت شذوذ هذه الرواية فيجب علينا مايلي 0
1 ــ ان نوجد المخالفة القادحة 0
2 ــ ان ننظر في حال هذا المتفرد بهذه الرواية هل هو ممن يقبل تفرده ام لا 0
فنقول0
هل الإشارة التي جاءت في الحديث تنافي التحريك ؟
نحن نعلم ان الإشارة تقوم مقام الكلام وتستخدم للإفهام فلو انك كلمت اخرسا وجردت كلامك عن الإشارة وجردت إشارتك عن التحريك لتعذر عليك إفهامه
ويدل على ذلك ما جاء في صحيح مسلم من حديث جابر عنه بلفظ : اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيره ، فالتفت إلينا فرآنا قياما فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودا ، فلما سلم قال إن كنتم آنفا تفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا ائتموا بأئمتكم إن صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا .
فلو كانت اشارة النبي صلى الله عليه وسلم خالية من تحريك من الأعلى إلى الأسفل لما فهموا منها الصحابة شيء ولكن لما أشار إليهم وحركها فهموا انه يريد منهم الجلوس حتى لا يختلفوا على الإمام0
فعندها نقول إن الإشارة لا تنافي التحريك بل إذا جردتها عن التحريك زال مفهوم الإشارة فلو انك تريد ان تنادي شخصا بعيدا عنك فانه لا يفهم من كلامك وإشارتك شيء إلا إذا حركتها فإذا علمنا ان الإشارة لا تنافي التحريك زال عنا التعارض بين اللفظين
حين إذن نقول إن الرواة الذين قد رووا الحديث و رووا صفة التشهد مع الإشارة وصفا عاما من دون تخصيص لبعض الصفات فقالوا يشير بإصبعه فجاء زائدة بن قدامه فروى ما رواه الجماعة وزاد عليهم صفة هذه الإشارة وهي التحريك عندها نقول كل إشارة تحريك وليس العكس 0
فعندها يزول عنا إشكال التعارض بين اللفظين فضعف قول من ضعف الحديث بهذه العلة وهي التعارض بين اللفظين 0
بقي علينا أن نعرف من هو زائدة بن قدامه وهل هو ممن يتحمل التفرد وان زيادته هي من قبيل زيادة الثقة 0
فمن هو زائدة بن قدامه
قال ابن حبان في كتاب الثقاة ( 6/ 340 )
زائدة بن قدامه من الحفاظ المتقنين وكان لا يحدث أحدا حتى يشهد عنه عدل انه من أهل السنة
قال الإمام الدار قطني : هو من الإثبات الأئمة
فإذا كان زائدة بن قدامه إمام بهذه الصفة فكيف لا يقبل تفرده وإذا لم يقبل تفرده فمن هو إذن الذي تقبل زيادته
فالصحيح من أقوال أهل العلم أن تفرد زائدة بن قدامه بالتصريح بالتحريك هو من قبيل زيادة الثقة ولا يسوغ الحكم عليها بالشذوذ وذلك للأسباب الأتية 0

1 ــ تلقي العلماء لها بالتسليم بصحتها وقبولها حتى من الذين لم يعملوا بها كالإمام
البيهقي و النووي رحمهم الله فإنهم اتفقوا على تأويلها وتفسيرها سواء في ذلك من صرح
بالتصحيح أو من سلم به ولا يخفى على أهل العلم أن التأويل هو فرع من فروع تصحيح الحديث ولو لم يصححها البيهقي لما تكلف بتأويلها ولاستغنى عن ذلك كله بإعلالها بالشذوذ وسكت وإنما حمله على ذلك التأويل هو صحة الحديث عنده 0
لذا يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله ( التلقي بالقبول أقوى من مجرد كثرة الطرق ) 0 انظر النزهة (74 ) 0
وهذا التلقي يتماشا حتى مع الحديث الضعيف
قال شيخنا الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله : والحديث الضعيف اذا تلقته الامة بالقبول ينجبر ويجب العمل به لان الامة لا تجتمع على ضلالة 0انظر الاكليل لاجوبة العلامة ربيع المدخلي (73 )
2 ــ الإشارة في تلك الروايات ليست نصا في نفي التحريك لما هو معهود في الاستعمال اللغوي بل انه قد يقترن معها التحريك في كثير من الأحيان لكي تفصح الإشارة بالمطلوب وخير دليل على ذلك ما جاء في صحيح مسلم من حديث حديث جابر عنه بلفظ : اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيره ، فالتفت إلينا فرآنا قياما فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودا ، فلما سلم قال إن كنتم آنفا تفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا ائتموا بأئمتكم إن صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا .
وكل ذي لب يفهم إن إشارته صلى الله عليه وسلم لم تكن مجرد رفع ليده صلى الله عليه وسلم كما هو الشأن في رده السلام على الأنصار وهو يصلي
بل أنها كانت مقرونة بالتحريك 0
فإذن لا ينبغي أن نفهم من تلك الروايات أنها مخالفة لرواية التحريك بل قد تكون موافقة لها لذلك ترجم إمام الأئمة ابن خزيمة في صحيحه عند حديث سهل بن سعد وقوله واشارة بإصبعه السبابة يحركها
فقال : باب ( إشارة الخاطب وتحريكه إياها عند الإشارة بها )

3 ــ وعلى افتراض انه صح عن ابن عمر رضي الله عنه أو غيره من الصحابة رضوان الله عليهم بعدم التحريك فانا نقول في هذه الحالة بجواز الأمرين التحريك وعدمه كما هو اختيار الصنعاني في سبل السلام (1/ 290 ـــ 291 ) وان كان التحريك هو الراجح تماشيا مع القاعدة الفقهية ( المثبت مقدم على النافي )
فرواية زائدة بن قدامه أثبتت التحريك ورواية الجماعة نفت أو لم تذكر التحريك فنقول طبقا للقاعدة المثبت وهو التحريك مقدم على النفي 0
ولا سميا أن وائل ابن حجر كانت له عناية خاصة في نقل صفة صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ولا سميا في صفة جلوسه صلى الله عليه وسلم في التشهد 0
فقد قال والله لانظرن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي حتى انقلها الى أهل حضر موت فقال ثم قعده فافترش رجله اليسرى فوضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه الأيمن ثم قبض اثنين من أصابعه فحلق حلقة ثم رفع إصبعه فرايته يحركها يدعو بها ثم جئت في زمان البرد فرأيت الناس عليهم الثياب تتحرك أيديهم من تحت الثياب من البرد 0 رواه اهل السنن
لذلك تفرد وائل بهذا الوصف الدقيق لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير حتى
التشهد فذكر فيه ما لم يذكره غيره من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين
فقد ذكر في هذا الوصف عدة أمور منها :
1 ــ مكان المرفق على فخذه صلى الله عليه وسلم
2 ــ قبض إصبعه والتحليق بالوسطى والإبهام
3 ــ رفع السبابة وتحريكها
4 ــ استمرار التحريك إلى آخر الدعاء
5 ــ رفع الأيدي في تكبير الانتقالات تحت الثياب في زمن البرد 0
فأقول :إن مثل هذه السنن التي لم يذكرها غير وائل فلا عجب أن ينقل مثل هذه السنة التي نحن بصدد أثباتها وهي سنة تحريك الإصبع في التشهد لأنه أرادة أن ينقل لأهل حضر موت صفة صلاة النبي بأدق تفاصيلها فالذي ينقل مثل هذه الصفات التي ذكرتها آنفا ويتحرى الدقة في نقلها حتى لا يضيف إلى صفة صلاة النبي ماليس منها فهل يخفى عليه أو انه يضف الى صفة صلاة النبي صلى الله عليه ماليس منها فهذا من الأمر المستبعد وخاصة من مثل هذا الراوي 0
وهذا الذي ذكرناه واعتمدناه في قولنا لا يعارضه حديث عبد الله ان الزبير كان يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحركها " رواه أبو داود قال الإمام النووي إسناده صحيح
إلا إن أهل العلم اعلوا هذا الحديث وضعفوه لأنه من رواية محمد بن عجلان عن عامر بن عبد الله بن الزبير وابن عجلان متكلم فيه وقد روي من أربعة من الثقاة دون قول لا يحركها وكذلك رواه ثقتان مع عامر فثبت بذلك أن هذه الرواية شاذة وحسبك دلالة على هذا أن الإمام مسلم الذي اخرج هذه الرواية من دون قوله (لايحركها ) في صحيح مسلم (2 /90 ) عن طريق ابن عجلان
فكيف يعارض حديث زائدة ابن قدامه الإمام الثقة الثبت بمثل حديث ابن عجلان المتكلم فيه ونحن لا ننكر أن هناك خلاف بين العلماء فمنهم من يرى أن هذه زيادة لا تصح في الحديث لأن الجمع الغفير من الثقات الذين رووا الحديث عن عاصم بْنُ كُلَيْبٍ لم يذكروا التحريك و منهم من يرى أن لا تعارض بين هذه الزيادة و بين ما قاله الرواة و أن راوي هذه الزيادة هو زائدة بن قدامه و هو من الأثبات كان يعيد سماع الحديث ثلاث مرات فمثل هذا الراوي يقبلون تفرده وتكون زيادته من باب زيادة الثقة فحديثه مقبول سندا ومتنا
وكما قال الشيخ الألباني رحمه الله في كتاب صفة صلاة النبي ومنه يتبين أن تحريك الإصبع في التشهد سنة ثابتة عن النبي – صلى الله عليه وسلم -، عمل بها أحمد وغيره من أئمة السنة، فليتق الله الذين يزعمون أن ذلك عبث لا يليق بالصلاة، فهم من أجل ذلك لا يحركونها مع علمهم بثبوتها، ويتكلفون في تأويلها بما لا يدل على الأسلوب العربي، ويخالف فهم الأئمة له.
وكما قال الإمام الأحمد 0 عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته
وذهب إلى رأي سفيان رضي الله عنه

انتهى





المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











عرض البوم صور علاء علاء   رد مع اقتباس
قديم 2014-10-08, 09:02 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
احمد سعد
اللقب:
:: أسد أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jul 2014
العضوية: 1930
المشاركات: 518 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 49
نقاط التقييم: 250
احمد سعد is a jewel in the roughاحمد سعد is a jewel in the roughاحمد سعد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
احمد سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علاء علاء المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي البشارة في ثبوت حديث الاشارة

احاديث الاشارة في الصلاة لا تخلو من علة والاصح فيها هو ثبات الاصبع بالاشارة من اول التحيات الى اخرها وذلك في بحث قدمه الشيخ مقبل اسمة البشارة في شذوذ تحريك الاشارة












عرض البوم صور احمد سعد   رد مع اقتباس
قديم 2014-10-08, 09:05 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
احمد سعد
اللقب:
:: أسد أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jul 2014
العضوية: 1930
المشاركات: 518 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 49
نقاط التقييم: 250
احمد سعد is a jewel in the roughاحمد سعد is a jewel in the roughاحمد سعد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
احمد سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علاء علاء المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: البشارة في ثبوت حديث الاشارة

البحث لاحد طلاب الشيخ وهو قدم له












عرض البوم صور احمد سعد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

البشارة في ثبوت حديث الاشارة


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
كيف يهنأ أهل هذه البشارة ؟!
البشارة في ثبوت حديث الاشارة
كل حي سيـموت .. ليس فى الدنيـا ثبوت
كيفية الاشارة الى صديق في تعليقات الفيسبوك facebook
بلغة الاشارة _ كلمات من الخاطر , ومن قلب صادق . راعي الخيل


الساعة الآن 10:08 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML