آخر 10 مشاركات
قصيدة رائعة في حسن الظن بالله لابن وهيب الحميري           »          تواضع العلماء           »          أنا تَئِق ، وصاحبي مَئِق ، فكيف نتفق ؟           »          المزاوجة في الألفاظ           »          اللمسة البيانية في ذكر قوم لوط في القرآن الكريم بـ (آل لوط) و (اخوان لوط)           »          علاج الزكام في المنزل           »          تقصير أمد المعارك بل وهزيمة العدو باستخدام حرب الإمدادات           »          إعلام منكرى السنة أن القرآن والإعجاز العلمى بل والعقل والفطرة أثبتوا السنة           »          قسيس أسلم يدك دين الشيعة ويظهر شيء عجيب فى ضيافة صاهر دين الشيعة فراج الصهيبى           »          نسف العقيدة الشيعية كلها من كتاب الله وسنة نبيه وكتب الشيعة واعترافات أكابر علماء الش


منتديات أهل السنة في العراق

الاخبار العامة الاخبار العربية والعالمية المتنوعة



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2014-10-16, 03:19 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
العراقي
اللقب:
المدير العـآم
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2012
العضوية: 3
المشاركات: 9,247 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 200
نقاط التقييم: 2737
العراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
العراقي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : الاخبار العامة
Ss70013 مهدي الغراوي يروي قصة سقوط الموصل

كان اللواء مهدي الغراوي يعلم أن الهجوم قادم. في أواخر مايو اعتقلت قوات الأمن العراقية 7 أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية المسمى «داعش» في مدينة الموصل وعلمت أن المجموعة تخطط لشن هجوم على المدينة في أوائل يونيو.
وطلب الغراوي قائد العمليات في محافظة نينوى وعاصمتها الموصل، تعزيزات من أكثر القادة تمتعا بثقة رئيس الوزراء آنذاك نوري المالكي.

حقيقة ما جرى في الموصل
الموصل الحدباء!!مدينتي الجميلة
ولأن الجيش العراقي كان منهكا تجاهل الضباط الكبار هذا الطلب. كما نقل ديبلوماسيون في بغداد معلومات عن هجوم وقيل لهم ان قوات عراقية خاصة ترابط في الموصل وبإمكانها التعامل مع أي تطورات.

وفي الرابع من يونيو حاصرت الشرطة الاتحادية في الموصل تحت قيادة الغراوي القائد العسكري لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق ففضل أن يفجر نفسه على الاستسلام. وكان الغراوي يأمل أن يمنع مقتله الهجوم المرتقب. لكنه كان مخطئا. ففي الساعة الثانية والنصف صباح يوم السادس من يونيو عاد الغراوي ورجاله إلى غرفة العمليات بعد تفقد نقاط التفتيش في المدينة التي يبلغ عدد سكانها مليوني نسمة.
وفي تلك اللحظة كانت قوافل من شاحنات البيك أب تتقدم من اتجاه الغرب عبر الصحراء التي تقع فيها الحدود الفاصلة بين العراق وسورية. وكان بكل شاحنة أربعة من مقاتلي الدولة الإسلامية. وشقت هذه القوافل طريقها إلى نقاط التفتيش التي كان بكل منها رجلان لتدخل المدينة. وبحلول الساعة الثالثة والنصف صباحا كان مقاتلو داعش يحاربون داخل الموصل.
وبعد 3 أيام ترك الجيش العراقي الموصل ثاني أكبر مدن العراق للمهاجمين. وأدى سقوط المدينة إلى سلسلة من الأحداث التي مازالت تعيد تشكيل العراق رغم مرور أشهر. فكانت سببا في بدء هجوم استمر يومين واقترب فيه مقاتلو التنظيم لمسافة 153 كيلومترا من بغداد مما أدى لسقوط 4 فرق عراقية وأسر ومقتل آلاف الجنود العراقيين.
وساهم هذا الهجوم في إزاحة المالكي عن منصبه. لكن الغموض ظل حتى الآن يكتنف الظروف التي أحاطت بسقوط الموصل وبمن أصدر الأمر بترك القتال والانسحاب. فلم تصدر رواية رسمية لما حدث ولم ينشر سوى ما رواه الجنود عن عمليات هروب جماعي من الخدمة ومزاعم من قوات المشاة بأنها اتبعت أوامر صدرت لها بالهرب.
والقت حكومة بغداد اللوم على اللواء الغراوي. ففي أواخر أغسطس اتهمته وزارة الدفاع بالتقصير في واجبه. وهو الآن ينتظر ما تتوصل إليه هيئة تحقيق ثم محاكمة عسكرية. وإذا كان قرار المحكمة بالإدانة فمن الممكن أن يحكم عليه بالاعدام. وتم أيضا احتجاز 4 من ضباط الأمن الذين كانوا يخدمون تحت إمرة الغراوي انتظارا لمحاكمتهم ولم تتمكن رويترز من الاتصال بهم.
ويظهر تحقيق أجرته «رويترز» ان مسؤولين عسكريين من مستوى أرفع والمالكي نفسه يتحملون جانبا من اللوم على الأقل. فقد شرح عدد من أرفع القادة والمسؤولين العراقيين بالتفصيل للمرة الأولى كيف استفاد تنظيم الدولة الإسلامية من نقص القوات والخلافات فيما بين كبار الضباط والزعماء السياسيين في العراق وحالة الذعر التي أدت إلى ترك المدينة. ويقول الضباط والمسؤولون إن المالكي ووزير دفاعه ارتكبا خطأ مبكرا فادحا برفض عروض متكررة من القوات الكردية المعروفة باسم البيشمركة لتقديم المساعدة. ودور الغراوي في الكارثة موضع خلاف.
فالغراوي من أفراد الطائفة الشيعية المهيمنة في البلاد ويقول محافظ نينوى وكثير من المواطنين إنه استعدى الأغلبية السنية في الموصل قبل بدء المعركة. وساهم ذلك في ظهور الخلايا النائمة داخل الموصل نفسها. واتهم ضابط عراقي الغراوي بأنه لم يحشد القوات لوقفة أخيرة في مواجهة الدولة الإسلامية.
من جانبه، يقول الغراوي إنه ظل صامدا ولم يصدر الأمر النهائي بالانسحاب من المدينة. ويقر آخرون اشتركوا في المعركة صحة هذا الزعم ويقولون إن الغراوي ظل يقاتل حتى سقطت المدينة. وعند ذلك فقط هرب الغراوي من ساحة المعركة. ويقول الغراوي إن واحدا من 3 أشخاص ربما يكون قد أصدر الأمر النهائي هم عبود قنبر الذي كان في ذلك الوقت نائبا لرئيس الأركان بوزارة الدفاع أو علي غيدان الذي كان قائدا للقوات البرية أو المالكي نفسه الذي كان يوجه كبار الضباط من بغداد بنفسه.
ويرى الغراوي إن سر من قرر الانسحاب من الموصل يكمن مع هؤلاء الثلاثة. لان قرار غيدان وقنبر ترك الضفة الغربية للموصل كان سببا في هروب جماعي من الخدمة لأن الجنود افترضوا أن قادتهم هربوا. وأيد مسؤول عسكري عراقي رفيع ذلك. ولم يعلق أي من الرجال الثلاثة علانية على قراراتهم في الموصل.
في المقابل، قال اللواء قاسم عطا المتحدث العسكري الذي تربطه علاقات وثيقة بالمالكي في حديث لـ «رويترز» الأسبوع الماضي إن الغراوي «قبل الآخرين جميعا، فشل في دوره كقائد». وقال إن الباقين «سيكشف عنهم أمام القضاء».
ومن أوجه عديدة تعد رواية الغراوي لما حدث نافذة على العراق. فهذا القائد العراقي يعد شخصية رئيسية منذ عام عام 2003 عندما بدأ الشيعة يكتسبون نفوذا. وحيا القادة العراقيون الغراوي ذات مرة باعتباره بطلا بينما يرى السنة أنه قاتل استغل الحرب العراقية للتغطية على عمليات ابتزاز شركات للحصول على أموال وتهديد الأبرياء بالاعتقال والقتل.
ولا يوضح قرار معاقبته وتجاهل دور الشخصيات الأعلى رتبة مدى صعوبة إعادة بناء القوات المسلحة فحسب بل يبين أيضا لماذا تواجه البلاد خطر التفكك. وكما أثبتت الموصل فالجيش العراقي مؤسسة فاشلة في قلب دولة فاشلة. وأصبح الغراوي على حد قوله كبش فداء وضحية للاتفاقات والتحالفات التي تبقي النخبة السياسية والعسكرية في العراق في مواقعها.
وأحيل غيدان وقنبر موضع ثقة المالكي إلى التقاعد. ويقول الغراوي الذي يعيش في مدينته الواقعة في جنوب العراق إن رؤساءه ألقوا عليه أخطاء نظام متصدع. وقد توقع الغراوي أن تكون الموصل جحيما. ففي السنوات التي أعقبت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 أصبحت المدينة مركزا لتنظيم القاعدة وحركة التمرد السني. كذلك كان للأكراد موطئ قدم في المدينة.
وفي عام 2008 وبعد عامين من تولي المالكي رئاسة الوزراء بدأ يعمل على تأكيد سلطته في المدينة. ولأنه كان يتوقع احتمال أن يغدر الأكراد به بدأ حملة تطهير للضباط الأكراد من فرقتي الجيش الموجودتين في الموصل ويضع رجاله لحماية مصالح بغداد.
وعين المالكي مجموعة من القادة الذين ناصبوا العداء للأكراد والسنة في المدينة.
وفي عام 2011 وقع اختياره على الغراوي. وقد تم ربط قوى الأمن التي هيمن عليها الشيعة بما فيها الشرطة بسلسلة من عمليات القتل خارج نطاق القانون. واتهم الأميركيون الغراوي بإدارة كتائب الشرطة كواجهة للميليشيات الشيعية التي ألقيت عليها مسؤولية قتل المئات من الناس أغلبهم من السنة. وحقق مسؤولون أميركيون وعراقيون مع الغراوي لقيادته الموقع 4 وهو سجن شهير ببغداد تردد أن السجناء كانوا يعذبون فيه أو يباعون لواحدة من أكبر الميليشيات الشيعية وأكثرها وحشية.
وفي أواخر عام 2006 تحرك المسؤولون الأمريكيون لوقف أعمال القتال وضغطوا على المالكي لصرف الغراوي من الخدمة ومحاكمته بتهمة التعذيب. وكلف المالكي الغراوي بمهمة أخرى لكنه لم يشأ أن يحاكمه. ويتذكر السفير الأميركي ريان كروكر تبادل الصياح مع المالكي بسبب الغراوي. وقال كروكر عام 2010 «من دواعي شعوري بخيبة الأمل وهي كثيرة عدم الايقاع بهذا الفاشل البائس».
بعد إنزال رتبته ظل الغراوي ينتظر فرصة ملائمة فعاش حياة كئيبة في فيلته ذات الإضاءة الخافتة في المنطقة الخضراء. لكن مكتب المالكي ظل يقترح اسمه بانتظام لمناصب أعلى وظل المسؤولون الأمريكيون يعرقلون هذه الاقتراحات. واستغل المالكي استعداد القوات الأميركية تستع لمغادرة العراق وعين الغراوي في أعلى منصب قيادي للشرطة الاتحادية في الموصل.
وهناك استعاد الغراوي مجده السابق. وعرض التلفزيون العراقي صورته وهو يقف في سهول نينوى بالزي المموه الأزرق وهو ويعلن نجاح عملية لإحباط مؤامرة إرهابية. وكافأه المالكي بمنحه عقارا سكنيا في أحد الأحياء الراقية في بغداد. وفي مارس عينه رئيس الوزراء، قائد العمليات في نينوى. وكان الأمن في العراق يتدهور.
ففي محافظة الأنبار الواقعة إلى الجنوب الغربي من نينوى كانت ثلاث فرق عسكرية قد شاركت بسبب أعمال العنف في الحرب على مقاتلي الدولة الإسلامية والعشائر السنية الغاضبة. وفقدت الحكومة السيطرة على الطرق الرئيسية من بغداد إلى الشمال. واعتاد مقاتلو داعش إقامة نقاط تفتيش وهمية على الطرق ونصب الكمائن للسيارات.
وكان مقاتلو داعش يأملون كما قال واحد منهم فيما بعد لصديق في بغداد، أن يستولوا على إحدى الضواحي لعدة ساعات. فلم يتوقعوا أن تنهار سيطرة الدولة.
ودخلوا 5 أحياء بالمئات وخلال الأيام القليلة التالية ارتفع عددهم متجاوزا 2000 مقاتل ورحب بهم سكان المدينة السنة الغاضبون. وكان خط الدفاع الأول عن الموصل هو اللواء السادس بالفرقة الثالثة من الجيش العراقي. وعلى الورق كان قوام اللواء 2500 رجل. أما الواقع فكان أقرب إلى 500 رجل. كذلك كان اللواء تعوزه الأسلحة والذخائر وفقا لما قاله أحد ضباط الصف.
وكان محققون من وزارة الدفاع أرسلوا تقريرا عن هذه الظاهرة لرؤسائهم عام 2013. وقال صف ضابط ترابط وحدته في الموصل إنه لم يحدث أي تقدم في هذا الشأن. عموما كان من المفترض أن يكون عدد رجال الجيش والشرطة في المدينة ما يقرب من 25 ألفا. أما في الواقع فلم يكن العدد يزيد في أحسن الأحوال على عشرة آلاف كما قال عدد من المسؤولين المحليين وضباط الأمن. وفي حي مشرفة وهو من نقاط الدخول إلى المدينة كان عدد الجنود في الخدمة ليلة السادس من يونيو 40 جنديا فقط. ومع تسلل المسلحين إلى المدينة استولوا على عربات عسكرية وأسلحة.
وقال ضابط الصف الذي يعمل في المدينة أنهم شنقوا عددا من الجنود وأشعلوا النار في جثثهم وصلبوا البعض وأشعلوا النار فيهم على مقدمة سيارات الهمفي. وعلى الطرف الغربي من حي «17 تموز» شاهد رجال الشرطة من الكتيبة الرابعة سيارتي همفي و15 شاحنة بيك اب تقترب وهي تطلق نيران المدافع الرشاشة بكثافة. وقال العقيد ذياب أحمد العاصي العبيدي قائد الكتيبة «في كتيبتنا كلها عندنا مدفع رشاش واحد. أما هم ففي كل بيك اب مدفع رشاش».
وأمر الغراوي قواته بتشكيل صف دفاعي لتطويق أحياء الموصل الغربية المحاصرة من جهة نهر دجلة. وقال الغراوي إنه تلقى اتصالا هاتفيا من المالكي للصمود حتى وصول قنبر نائب رئيس الأركان بوزارة الدفاع وغيدان الذي كان يقود القوات البرية العراقية. وقنبر من أفراد العشيرة التي ينتمي إليها المالكي بينما كان غيدان يساعد المالكي منذ فترة طويلة في العمليات الأمنية وفقا لما قاله ضباط مسؤولون عراقيون كبار.
وكان الاثنان أعلى رتبة من الغراوي وتوليا تلقائيا بالكامل القيادة في الموصل في السابع من يونيو. وفي صباح اليوم التالي التقى الغراوي محافظ نينوى أثيل النجيفي. ولم يكن المحافظ صديقا بل سبق أن اتهم الغراوي بالفساد وهو اتهام نفاه الغراوي. وفي السابع من يونيو عرض رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني ارسال قوات البشمركة الكردية لتقديم العون. ووصل هذا العرض إلى المالكي الذي قال زيباري إنه رفضه مرتين عن طريق وزير الدفاع.
وعصر يوم الثامن من يونيو صعد تنظيم الدولة الإسلامية. كانت أكثر من 100 عربة تقل ما لا يقل عن 400 مقاتل قد عبرت إلى الموصل من سورية منذ بداية المعركة. وقالت الشرطة والجيش إن الخلايا النائمة في المدينة نشطت وهبت لمساعدة المهاجمين. وقصف المهاجمون مركزا للشرطة في حي العريبي وهاجموا المنطقة المحيطة بفندق الموصل المهجور على الضفة الغربية لنهر دجلة الذي تحول إلى موقع قتالي لثلاثين رجلا من وحدة خاصة من قوات الشرطة.
وقصف الغراوي ورجاله من الشرطة الاتحادية المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية بالمدفعية. وقال الغراوي إن «معنويات الموصل ارتفعت» لبرهة من الوقت. وخلال ساعات سادت الفوضى قيادة الغراوي. وتقول عدة مصادر عسكرية إن غيدان وقنبر عزلا قائد فرقة بعد أن رفض ارسال رجال للدفاع عن فندق الموصل. ومن الناحية النظرية كان تحت إمرة الضابط المعزول 6000 رجل وكان قائده المباشر هو الغراوي.
نقطة التحول
بحلول التاسع من يونيو كان العقيد العبيدي من الكتيبة الرابعة و40 من رجاله من بين آخر رجال الشرطة المحلية الذين يقاتلون لصد الجهاديين في غرب الموصل. أما الباقون فكانوا إما انضموا للمهاجمين أو هربوا من الخدمة. وقبيل الساعة الرابعة والنصف عصرا اتجهت شاحنة صهريج عسكرية لنقل المياه صوب فندق الموصل حيث كان العبيدي ورجاله يرابطون. وأطلقت الشرطة النار على الشاحنة التي انفجرت وتحولت إلى كتلة هائلة من النار والشظايا. وقال العبيدي الذي أصيب بجرح في ساقه من جراء الانفجار «لم أشعر بشيء. فقد هز الصوت الموصل كلها لكني لم أسمع شيئا».
وتوعد العبيدي بمواصلة القتال وهو يلوح بمسدسه. ونقله رجال الشرطة إلى زورق لعبور النهر إلى منطقة آمنة. وشهد ضباط عسكريون ومسؤولون محليون بل ومسؤولون أميركيون أدلوا بشهادتهم فيما بعد أمام الكونغرس أن هجوم الفندق هو ما أدى لانكسار الجيش والشرطة في الموصل. وبعد ذلك ذاب الخط الدفاعي في غرب المدينة فلم يعد له وجود.
وبعد حوالي 3 ساعات ومع انتشار التقارير عن قيام الشرطة الاتحادية بحرق معسكراتها والتخلص من الزي العسكري اجتمع محافظ نينوى ومستشاره مع قنبر وغيدان في قيادة العمليات قرب المطار. وكان المستشار خالد العبيدي نفسه ضابطا متقاعدا وعضوا في البرلمان انتخب حديثا. (ولا تربط المستشار صلة قرابة بالعقيد العبيدي).
وحث القادة العسكريين على الهجوم بالفرقة الثانية التي ظلت ساكنة نسبيا على الجانب الآخر من النهر في شرق الموصل. وقال قنبر إن لديهم خطة. وحث مستشار النجيفي الغراوي على الهجوم. وقال الغراوي إنه لا يمكنه المجازفة بنقل الجنود ورجال الشرطة الاتحادية الذين تبقوا معه. وقال المستشار «يمكننا أن نأتي لهم بالقوة».
وقاطعه قنبر قائلا: إن على المحافظ ومستشاره أن يؤديا ما عليهما من واجب، وأضاف «ونحن سنؤدي واجبنا».
وغادر المحافظ ومستشاره القاعدة الساعة 8:25 مساء غير واثقين من خطة العسكريين.
وقبيل الساعة التاسعة والنصف مساء أبلغ قنبر وغيدان الغراوي بأنهما سينسحبان إلى الجانب الآخر من النهر.
وقال الغراوي «قالا مع السلامة فحسب. لم يقدما لي أي معلومات أو أي سبب».
رتل الهروب
ويقول الغراوي وضباط آخرون إنهم أخذوا من قوات الغراوي 46 رجلا و14 شاحنة بيك اب وعربة همفي أي معظم ما لدى وحدته الأمنية. وتقول روايات عدة إن الضابطين صاحبي الرتبة الرفيعة نقلا قيادة المدينة إلى قاعدة على الجانب الشرقي من المدينة.
وقال الغراوي إن قافلة غيدان وقنبر المتقهقرة خلقت الانطباع بأن قوات الجيش العراقي تهجر الميدان. وأضاف: «هذه هي القشة التي قصمت ظهر البعير. هذا هو أكبر خطأ».
وقال المحافظ النجيفي لـ «رويترز» إن الجنود افترضوا أن قادتهم هربوا وخلال ساعتين كان أغلب رجال الفرقة الثانية قد هربوا من الخدمة في شرق المدينة. وظل الغراوي و26 من رجاله مختبئين في قاعدة عملياتهم في الغرب التي اجتاحها المقاتلون المهاجمون. ويقول الغراوي إن غيدان اتصل به في تلك الليلة وأكد له أن الجيش يسيطر على شرق الموصل.
ويقول رئيس هيئة أركان القوات المسلحة في بغداد إن غيدان وقنبر غادرا الموصل خلال الليل ووصلا إلى كردستان في العاشر من يونيو. ويتساءل «طبعا بمجرد أن يترك القائد الجنود ويرحل فلماذا تريد أن تحارب؟ القائد الكبير هو العقل المحرك للعملية. ما ان يهرب حتى يصاب الجسد كله بالشلل».
ويقول إنه لا يعرف من أصدر الأمر بالرحيل. وقال لـ «رويترز» إن غيدان وقنبر يتصرفان دون علم وزارة الدفاع ويرفعان تقاريرهما مباشرة إلى المالكي. وعقب ذلك قرر الغراوي أن يقاتل للوصول عبر جسر إلى شرق الموصل. واتصل بغيدان لإبلاغه بذلك. وقال له: «سأقتل. أنا محاصر من جميع الجهات. أنقل تحياتي لرئيس الوزراء وقل له إنني فعلت كل ما في وسعي».
وانحشر هو ورجاله في 5 عربات واتجه صوب النهر. وعلى الضفة الشرقية أشعلت النار في العربات الخمس. وظل هو ورجاله يتفادون طلقات الرصاص والحجارة. ولقي 3 من الرجال مصرعهم بالرصاص.
وقال الغراوي إن المسألة أصبحت أن يحاول كل واحد النفاد بجلده. وفي الشرق قال الغراوي إن 3 من رجاله استولوا على عربة مدرعة كانت إطاراتها فارغة من الهواء واتجهوا بها شمالا بحثا عن الأمان.
بحلول أغسطس كان الغراوي قد عاد إلى مدينته في جنوب العراق ليعتني بأولاده غير واثق من خطوته التالية. وفي يوم من الأيام تلقى مكالمة من صديق بوزارة الدفاع تبين منه أنه رهن التحقيق لهروبه من الخدمة في الموصل. وفي الوقت نفسه رقى المالكي قنبر وسعى لحماية غيدان. وبعد استقالة رئيس الوزراء في 15 أغسطس أرغم الرجلان أيضا على التقاعد.
وكان ذلك بمنزلة محاولة من حيدر العبادي رئيس الوزراء الجديد للبدء من جديد والسعي لإعادة بناء القوات العراقية. وأغلق العبادي المكتب الذي اعتاد المالكي أن يوجه منه القادة وفي هدوء أحال الضباط الذين كانوا يعتبرون موالين لسلفه إلى التقاعد. أما تطهير المؤسسات الأمنية من الطائفية وسبل التحايل لجمع المال والمناورات السياسية فسيستغرق سنوات.
والآن على الغراوي أن يتحمل المسؤولية عن سقوط الموصل. وقبل أسبوعين في بغداد قال الغراوي بذقن غير حليق وصوت أجش أنه يقبل مصيره أيا كان. وأضاف «ربما يصدر عفو عني وربما أسجن وربما أشنق».




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : الاخبار العامة











عرض البوم صور العراقي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملابسات, نينوى, الغراوي, رويترز

مهدي الغراوي يروي قصة سقوط الموصل


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
شهادة مهدي الغراوي على سقوط الموصل - اللقاء الكامل على قناة البغدادية
المالكي يعفي مهدي الغراوي ونائبه اللواء عبد الرحمن حنظل ورئيس اركانه العميد حسن
جندي هارب من الموصل يروي حقيقة ماجرى في الموصل وفرار القادة العسكريين 2014-6-10
منظمة حقوق الانسان تتهم مهدي الغراوي بارتكاب مجازر
تعرفوا على المجرم مهدي صبيح الغراوي


الساعة الآن 09:58 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML