آخر 10 مشاركات
هل تعلم           »          مركز اخبار الثورة السورية متجدّد           »          هل سورة الأعلى نزلت في الصحف الأولى - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          اعلان قرعة الحج لسنة 2019 و 2020 و 2021           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          من كان فضله أكثر من نقصه ذهب نقصه لفضله           »          أول نفاق المرء طعنه على إمامه           »          كرامة خص الله بها عباده الصالحين           »          ::تجميع لفيديوهات محطمى دين الشيعة::           »          كيف يمكن التوفيق بين الحديثين: (خالد سيف الله المسلول) وبين (اللهم إني أبرأ إليك مما


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2014-12-27, 02:21 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
جنة الرحمان
اللقب:
:: عضو برونزي ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2014
العضوية: 2365
العمر: 29
المشاركات: 95 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 37
نقاط التقييم: 54
جنة الرحمان will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
جنة الرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي ضبط النفس عند الغضب

ضبط النفس عند الغضب
كيف تطفئ هذا الغضب؟ وكيف تعالجه؟ فتضبط نفسك عند حدوث الغضب؟ إن هناك ذكرٌ واسع لمعالجة هذا الخلق الذميم، ورد في السنة النبوية للتخلص من هذا الداء وللحدّ من آثاره.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد:
فإن الغضب شعلة من نار تلظى، تطلع على الأفئدة، تحرق الوقار والسكينة وحسن السمت. فهو جدير بهدم هذا البناء الخلقي؛ وهو مدعاة إلى المقت والخذلان، وصفة ذميمة تعافها النفوس، وتشمئز منها القلوب، وتُمَزِّق التعاون والتآلف، وتنحدر بصاحبها إلى الهاوية؛ لأن الغضب طبع ذميم يشوبه الكبر والغطرسة والعجب والغرور؛ فما إن يتمكن في القلب حتى يجعله كالرميم؛ لأنه محرق للفؤاد، ومشتتٌ للذهن، ومنغصٌ للحياة، ومدمرٌ للأسر، وقاطع للأرحام، ومفرق للجماعات، ومزهق للأرواح، ومظهر للأفعال بدون ترتيب ونظام وتفكير وبناء للألفاظ؛ فهو جالبٌ للخصوم، ومضيع للحقوق، وساكبٌ للأحقاد في قلوب العباد(1).
عبد الله: كيف تطفئ هذا الغضب؟ وكيف تعالجه؟ فتضبط نفسك عند حدوث الغضب؟ إن هناك ذكرٌ واسع لمعالجة هذا الخلق الذميم، ورد في السنة النبوية للتخلص من هذا الداء وللحدّ من آثاره. فإليك هذا الذكر و العلاج لكي تستعين به على ضبط نفسك ومعالجتها عند الغضب:
1- الاستعاذة بالله من الشيطان: فعن سليمان بن صُرَد قال: كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم، ورجلان يستبّان، فأحدهما احمّر وجهه وانتفخت أوداجه(2)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد، لو قال أعوذ بالله من الشيطان ذهب عنه ما يجد»(3).

2- السكوت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا غضب أحدكم فليسكت» (4).وذلك أن الغضبان يخرج عن طوره وشعوره غالباً فيتلفظ بكلمات قد يكون فيها كفر والعياذ بالله، أو لعن، أو طلاق يهدم بيته، أو سب وشتم يجلب له عداوة الآخرين. فالسكوت هو الحل لتلافي ذلك كله(5).

3- تغيير الحالة: فإن كان قائماً فليجلس وإن كان جالساً فليضطجع، فقد جاء من حديث أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع»(6).إن الغاضب قد يضرب أو يؤذي بل قد يقتل، وربما أتلف مالاً ونحوه، فالقعود كان أبعد عن الهيجان والثوران، وإذا اضطجع صار أبعد ما يمكن عن التصرفات الطائشة والأفعال المؤذية. قال الخطابي رحمه الله:"القائم متهيء للحركة والبطش والقاعد دونه في هذا المعنى، والمضطجع ممنوع منهما، فيشبه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمره بالقعود والاضطجاع لئلا يبدر منه في حال قيامه وقعوه بادرة يندم عليها فيما بعد"(7).

4- حفظ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني قال: «لا تغضب»، فردَّد ذلك مراراً، قال: «لا تغضب»(8). وفي رواية قال الرجل: "ففكرت حين قال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال، فإذا الغضب يجمع الشر كله"(9).

5- معرفة الرتبة العالية والميزة المتقدمة لمن ملك نفسه عند الغضب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس الشديد بالصُّرعة، إن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب»(10).

6- التأسي بهديه صلى الله عليه وسلم في الغضب: هذه السِّمة من أخلاقه صلى الله عليه وسلم، وهو أسوتنا وقدوتنا، ينبغي علينا أن نتأسى به ففي الغضب روى أنس رضي الله عنه أنه قال: "كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه بُرد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجَبَذَه بردائه جبذة شديدة، فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وقد أثَّرت بها حاشية البُرْدِ، ثم قال: يا محمد مُرْ لي من مال الله الذي عندك، فالتفتَ إليه صلى الله عليه وسلم فضحك، ثم أمر له بعطاء"(11)، ومن التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم أن نجعل غضبنا لله، وإذا انتُهكت محارم الله، وهذا هو الغضب المحمود فقد غضب صلى الله عليه وسلم لما أخبروه عن الإمام الذي يُنفّر الناس من الصلاة بطول قراءته، وغضب لما رأى في بيت عائشة ستراً فيه صور ذوات أرواح، وغضب لما كلّمه أسامة في شأن المخزومية التي سرقت، وقال: «أتشفع في حد من حدود الله؟» (12) وغضب لما سُئل عن أشاء كرهها، وغير ذلك، فكان غضبه صلى الله عليه وسلم لله(13).

7- ضبط النفس ورد الغضب من علامات المتقين: فهؤلاء الذين مدحهم الله في كتابه، وأثنى عليهم رسوله صلى الله عليه وسلم، وأعدت لهم جنات عرضها السماوات والأرض، من صفاتهم أنهم: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران:134]، وهؤلاء الذين ذكر الله من حسن أخلاقهم وجميل صفاتهم وأفعالهم، ما تشرئبّ الأعناق، وتتطلع النفوس للّحوق بهم، ومن أخلاقهم أنهم: {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} [الشورى:37](14).

8- التذكر عند التذكير: الغضب أمر من طبيعة النفس البشرية يتفاوت فيه الناس، وقد يكون من العسير على المرء أن لا يغضب، لكن الصِّدِّيقين إذا غضبوا فذُكّروا بالله ذكروا الله ووقفوا عند حدوده.

9- معرفة مساوئ الغضب: وهي كثيرة، مجملها الإضرار بالنفس والآخرين، فينطلق اللسان بالشتم والسبّ والفحش، وتنطلق اليد بالبطش بغير حساب، وقد يصل الأمر إلى القتل وغيرها من مساوي الغضب.

10- تأمل الغاضب نفسه لحظة الغضب: فلو قُدّر لغاضب أن ينظر إلى صورته في المرآة حين غضبه لكره نفسه ومنظره، فلو رأى تغيّر لونه، وشدة رعدته، وارتجاف أطرافه، وتغيّر خلقته، واحمرار وجهه، وجحوظ عينيه وخروج حركاته عن الترتيب وأنه يتصرف مثل المجانين لأنف من نفسه، واشمأز من هيئته(15).

فحري بكل مسلم ومسلمة أن يكون بعيداً عن أسبابه؛ لكي ينجو من الانحطاط الخلقي الذي يمارسه الغاضب من سوء في المقال، وخبث في الأفعال بدون تمعنٍ في عاقبة الخذلان. وما هذا كله إلا لأن الغاضب لنفسه يقدم العاطفة على العقل في أقواله وأفعاله؛ فهو يتصرف بعاطفته لا بعقله، ولو علم حقيقة ما يغضب من أجله لعد نفسه من المجانين؛ لأنه بعيد عن واقع ما يغضب من أجله. والمتأمل في كثير ممن يمارسون سرعة الغضب وانفعاله لديهم يرى أنهم يندمون على فعلهم في حال غضبهم، فهم في تعاسة في حال فعلهم، وحسرة على ما صدر منهم بعد زوال الغضب. فهم في شقاق وشقاء وظلام؛ لأنهم يفعلون ما لا يريدون، ويبغضون ما يصنعون، ويطلبون السلامة بما لا يقدرون إلا بتوفيق الحي القيوم(16).

اللهم أعنا على أنفسنا، اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه من الأقوال والأفعال إنك سميع قريب مجيب الدعاء.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً،
والحمد لله رب العالمين،،،
ضبط النفس عند الغضب




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











عرض البوم صور جنة الرحمان   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

ضبط النفس عند الغضب


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
درجات الناس في الغضب
مايعين على ترك الغضب
مدح الله الذين يغفرون عند الغضب
جمعة(مليونية الغضب في مصر)
الرجال انواع عند الغضب


الساعة الآن 09:45 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML