آخر 10 مشاركات
مـــلامـــــح الخـيـانـــــة           »          من أجمل ابيات الغزل           »          الناس كثير والتّقيّ منهم قليل           »          تواضع العلماء           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          ركاكة استعمال (بالتّالي) في الكلام           »          الواجب تجاه النعم           »          معركة حارم           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-02-20, 08:24 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي الرد على من اجاز التبرك بالاثار النبوية


بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه واتباعه

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين
وبعد:


فقد أرسل لي أحد الفضلاء - جزاه الله خيراً - نسخة من كتاب للشيخ الدكتور عبدالعزيز بن عبدالفتاح القارئ بعنوان ((الآثار النبوية في المدينة المنورة وجوب المحافظة عليها وجواز التبرك بها)) مكتوب عليه: (وقف لله تعالى 1427هـ)، فشدني عنوانه وبخاصة قوله (وجواز التبرك بها)، فقرأته على عجل، وشدني أكثر تفسيره للآثار النبوية: بالآثار النبوية المكانية، فعدت له ثانية بعد أيام لأسجل هذه الملاحظات والوقفات مع الكتاب، ولو فسح الله في الوقت والعمر فسأفرد لهذا الموضوع كتاباً مستقلاً.


يقع الكتاب في خمسٍ وسبعين صفحة من الحجم المتوسط بدأه الشيخ بتقسيم الآثار إلى ثلاثة أصناف:




الصنف الأول :
آثار تاريخية كأنواع المباني والأواني والنقود القديمة وهذا جعله الشيخ من اهتمام دارسي التاريخ والحضارة.


الصنف الثاني:
آثار خرافية كالقبور والأضرحة. وهذا استنكره المؤلف ودعا لمحاربته - جزاه اللهُ خيراً -


الصنف الثالث:
آثار إسلامية نبوية وهذه يرى وجوب المحافظة عليها وجواز التبرك بها كما هو صريح عنوان الكتاب.

وذكر للمحافظة على هذا الصنف أربع فوائد: الاعتبار بها، والتبرك بها، وأنها تساعد على دراسة السيرة النبوية، وأنها زينة للمدينة.

وهذه الورقات تناقش المؤلف في دعواه جواز التبرك بهذا الصنف من الآثار - وليس معنى هذا أني أوافقه فيما عدا ذلك -
فدعوى الشيخ إذن: وجوب المحافظة على هذه الآثار من أجل التبرك بها.

هذا، وقد استدل المؤلف - عفا الله عنه - على دعواه تلك بأدلة، لا تنهض للدلالة على تلك الدعوى بحال، ولذا أرى لزاماً بيان سرِّ الخلط الذي وقع بسببه الشيخ ومن سبقه، ذلكم هو عدم التفريق بين التبرك والتعبد، أو قل بين التبرك من جهة، وبين الاقتداء والذي منه شدة الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم من جهة أخرى، وكذا عدم التفريق بين آثار النبي صلى الله عليه وسلم التي هي جزءٌ منه كنخامته، وشعره، أو ما لامس جسده الشريف الطاهر كماء وضوئه، وملابسه، ورمانة منبره التي كان يمسك بها أثناء الخطبة، عدم التفريق بين هذه الآثار وبين الأماكن التي جلس عليها أو صلى فيها، أو مرَّ بها.

أمَّا آثاره صلى الله عليه وسلم سواءً كانت جزءاً منه ثم انفصلت عنه، أو خارجةً عنه لكنها لامست جسده الطاهر، فهذه هي التي كان الصحابة رضي الله عنهم يتبركون بها دون توسع، وربما استمر الأمر على ذلك سنوات معدودات ممن أتى بعدهم، ثم انقرضت الآثار وانقرض تبعًا لذلك هذا التبرك، أما تلك الأماكن التي جلس عليها أو صلى فيها ثم بمرور الزمن اندرس منها ما لامس جسده الشريف وبقيت البقعة المكانية كما هي، فهذه هي التي وقع فيها الخلط عند المؤلف كما هو الحال عند غيره، ولذا عدَّها بعضُ الخلف مما يُتبرك به.

والتبرك معناه: طلب البركة، وهي زيادة الخير، ويكون بالأعمال كالصلاة والصيام والصدقة وكل أمر شرعه الله ففيه بركة الأجر والثواب، ويكون بالذوات وآثارها، وقد تقدم أن ما كان بذات النبي صلى الله عليه وسلم وما لامسها أنه جائز، والشيخ في كتابه هذا إنما يعني التبرك بالذوات سواءً لامست جسده أم لا، ولذا ذكر جواز التبرك بالمكان في الصفحات: (25،24،23،16)، وجواز التبرك بالمواضع والآثار ذكره صفحة (17)، والتبرك بالمسح على رمانة المنبر ذكره صفحة: (13 و 25)، ومما يدل على أنَّ الشيخ - عفا الله عنه - يخلط بين هذين المعنيين ما قاله عن قول عتبان رضي الله عنه لما طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته: ((فأتخذه مصلى)) - وسيأتي الكلام عنه - ، قال عنه تارة (ص15): ((ومعنى قول عتبان هذا: لأتبرك بالصلاة في المكان الذي ستصلي فيه)) وقال (ص23): ((أقرَّ النبي صلى الله عليه وسلم عتبان على التبرك بالمكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم )) فهو تارة يجعل التبرك بالصلاة وتارة يجعله بالمكان.


وقد استدل الشيخ على صحة دعواه بستة أدلة:


الأول:
حديث عتبان بن مالك الأنصاري رضي الله عنه وطلبه من النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته ليتخذه مصلى ففعل عليه الصلاة والسلام ، والحديث في الصحيحين.


الثاني:
حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه وأنه كان يتحرى الصلاة عند الأسطوانة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عندها. والحديث في الصحيحين.


الثالث:
تحري الصحابة رضي الله عنهم الصلاة عند أسطوانة عائشة رضي الله عنها . وهو حديث منكر سيأتي الكلام عنه.


الرابع:
حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ، وأنه كان يأتي مسجد الفتح ويدعو عنده، وسيأتي الكلام عنه.


الخامس:
ما ورد من تتبع عبدالله بن عمر رضي الله عنهما للأماكن النبوية تبركاً بها.


السادس:
ما نُقل عن بعض أئمة السلف، كمالك وأحمد والبخاري.

وقبل الإجابة على هذه الأدلة أو الشبهات، لابد من التأكيد على أنَّ جواز التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى الذي ذكره المؤلف، ليس مما قال به أحدٌ من سلف الأمة، بل ولا قال به أحدٌ من الأئمة الكبار عند سبر أقوالهم ومدلولاتها، وليس هو من باب ما يسوغ فيه الاجتهاد، ولذا فإن الرد على هذه الشبهات لا يتعلق بتصحيح حديث اختلف المحدثون فيه، ولا بتوثيق رجل اختلف علماء الجرح والتعديل في شأنه، ولا هو بمأخذ في دلالة لفظة، حمالة أوجه، وإنما هو في تصور الدلالة وانطباقها على الواقع، الأمر الذي غاب عن الشيخ - غفر الله له - ، وأنا على يقين تام بأنه لو تأملها، لرجع عن قوله، كيف لا ؟! وهو المعروف بدفاعه عن السنة، وذوده عن حياضها في مدينة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .

والرد على ما ذكره واستدل به الشيخ سيكون إن شاء الله على وجهين : مجمل ، ومفصل:


فأما المجمل ، فيقال:

لو كان الأمر كما قال الشيخ - عفا الله عنه - (ص14) ((التبرك بما يسمى (الآثار النبوية المكانية) أي الأماكن التي وُجد فيها النبي صلى الله عليه وسلم أو صلى فيها أو سكن بها أو مكث بها ولو لبرهة))أ.هـ، لو كان المشروع من التبرك بآثاره صلى الله عليه وسلم يبلغ هذا الحد، لكان حجم المنقول من ذلكم التبرك من أفعال الصحابة أكثر من أن يحصر وبما يغني الشيخ عن عناء تتبع الوارد في هذا الباب، ذلك أن عدد ما نَزَله النبي صلى الله عليه وسلم من الأماكن يفوق العد والحصر، وما وطئته قدماه الشريفتان يتجاوز التعداد، ومع ذلك فلم يثبت عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم تبركوا بالمكان الذي نزله، أو أنهم تتبَّعوا مواطئ أقدامه صلى الله عليه وسلم لا في حياته ولا بعد وفاته، كتبركهم بآثاره صلى الله عليه وسلم كشعره ووضوئه ونخامته، دع عنك أن يتتابعوا عليه، فلما تركوه وهم من هم حرصاً على الخير وحباً للنبي صلى الله عليه وسلم كان فيه أبلغ دليل على عدم مشروعية مثل هذا الصنيع بل وبدعيته وخروجه عن الهدي الأول. فدعوى التبرك بما مكث به ولو لبرهة: دعوة للتبرك بغار حراء، وشعاب مكة، وجبال مكة والمدينة وسهولهما، وما لا حصر له من الأماكن.


أمَّا الجواب المفصل فيقال:

= أمَّا حديث عتبان بن مالك رضي الله عنه فقد أورده بتمامه (ص14) ثم قال: ((والدلالة من هذا الحديث واضحة في قول عتبان رضي الله عنه "فأتخذه مصلى" وفي إقرار النبي صلى الله عليه وسلم ومعنى قول عتبان هذا: لأتبرك بالصلاة في المكان الذي ستصلي فيه، قال الحافظ ابن حجر: وفيه التبرك بالمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم أو وطئها، قال ويستفاد منه أن من دعي من الصالحين ليتبرك به أنه يجيب إذا أمن الفتنة. وقد علق سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز على هذه الفقرة بقوله: هذا فيه نظر ، والصواب أن مثل هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لما جعل الله فيه من البركة وغيره لا يُقاس عليه لما بينهما من الفرق العظيم.... ثم قال المؤلف: يفهم من كلامه هذا - أي ابن باز - الإقرار بدلالة حديث عتبان على مشروعية التبرك بالمكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم وهو المقصود)) اهـ.

فأنت ترى هنا أن الدعوى أكبر من الدليل، فالدعوى هي وجوب المحافظة على آثار النبي صلى الله عليه وسلم المكانية من أجل التبرك بها حيث إنَّ من فوائد المحافظة عليها - كما ذكر في الفائدة الثانية - التبرك بها، فالشيخ - عفا الله عنه - يوجب المحافظة على هذه الآثار حتى نتمكن من التبرك بها، وأين في حديث عتبان، أو من كلام ابن حجر، أو حتى من كلام ابن باز المحافظة على هذه الآثار؟!، غاية ما في الحديث أن عتبان رضي الله عنه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته كي يتخذه مصلى هذا أوّلاً. ثم بعد ذلك نأتي لمناقشة ما إذا كان ذلك للتبرك أم لا؟ فالحديث يحتمل احتمالات عدة ذكرها العلماء:

منها: ما نقله المؤلف عن ابن حجر.
ومنها: مالم ينقله المؤلف من قول ابن حجر في الصفحة نفسها: ((ويحتمل أن يكون عتبان إنما طلب بذلك الوقوف على جهة القبلة بالقطع)) (هامش فتح الباري) (1/522) وقد كان رضي الله عنه ضريراً.
والاحتمال الثالث: ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) (17/468) حيث قال: ((فإنه قصد أن يبني مسجداً وأحب أن يكون أول من يصلي فيه النبي صلى الله عليه وسلم وأن يبنيه في الموضع الذي صلى فيه، فالمقصود كان بناء المسجد)) وقال في (اقتضاء الصراط المستقيم) (2/754): ((ففي هذا الحديث دلالة على أن من قصد أن يبني مسجده في موضع صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا بأس به، وكذلك قصد الصلاة في موضع صلاته، لكن هذا أصلُ قصدِه بناء مسجد فأحب أن يكون موضعاً يصلي له فيه النبي صلى الله عليه وسلم ليكون النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي رسم المسجد)) أ.هـ .

فأهل بيت عتبان رضي الله عنه لم يُنقل عنهم أنهم فعلوا ذلك، ولا أحدٌ من الصحابة تبعه في ذلك وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ما طلبه عتبان مع أنَّ فيهم من هو أفضل وأحرص على الاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم منه كأبي بكر وعمر وغيرهما، بل لم يُنقل عنهم حرصهم على التنفُّل في محرابه صلى الله عليه وسلم . ثم إن هذا ينسحب أيضاً على النساء، فنساؤه في بيوته صلى الله عليه وسلم لم يُنقل عنهن أنهن كنَّ يفعلن ذلك، أم أنَّ التبرك خاص بالرجال دون النساء؟! . كلُّ ما في الأمر أن عِتبان كلَّ بصرُه، وفعل فعلاً كان يرى عليه فيه غضاضة، وهو صلاته في بيته، فأراد إقرار النبي صلى الله عليه وسلم له على فعله، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم إكرامه ومواساته، وهو الرؤوف الرحيم بصحابته وبالمؤمنين صلى الله عليه وسلم .

وقد ذكر المؤلف (ص23) أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذهب مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه إلى بيت عتبان رضي الله عنه وفي (ص14) قال: ((وليس مع المانعين سوى حديث موقوف على عمر بن الخطاب رضي الله عنه )) أ.هـ يعني حديث المعرور بن سويد والذي فيه إنكار عمر بن الخطاب رضي الله عنه على من قصد الصلاة في مكان صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم - وسيأتي - فهذا فقه عمر رضي الله عنه ، وهو الذي ذهب مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت عتبان بن مالك رضي الله عنه كما ذكر المؤلف، فمن أولى بالاتباع؟!

وأياً كان الأمر فلا يُعرف أن الصحابة رضي الله عنهم أو من أتى بعدهم، حافظوا على مصلى عتبان رضي الله عنه ليتبركوا به، إلا ما رواه ابن سعد في الطبقات (3/550) عن الواقدي أنه قال: (فذلك البيت - يعني بيت عتبان - يصلي فيه الناس بالمدينة إلى اليوم) والواقدي متروك كذاب.

= أمَّا الدليل الثاني وهو أثر سلمة بن الأكوع رضي الله عنه فقد قال المؤلف - عفا الله عنه - (ص17): ((وثبت عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنه كان يتحرى المكان الذي كان يصلي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المنبر والقبلة: ففي الصحيحين عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة رضي الله عنه أنه كان يتحرى موضع مكان المصحف يسبح فيه، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحرى ذلك المكان.
وفي رواية في الصحيح أيضاً قال يزيد كان سلمة يتحرى الصلاة عند الأسطوانة التي عند المصحف فقلت له: يا أبا مسلم أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة عندها))أ.هـ

فأين في أثر سلمة رضي الله عنه التبرك بالأسطوانة أو بالمصلى خلفها ، غاية ما فيه تحريه الصلاة عندها اقتداء بتحري النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من جنس الصلاة خلف مقام إبراهيم أو في مسجد قباء مع أن الصلاة عندهما أوكد من الصلاة عند الأسطوانة لما ثبت من فعله وقوله وترتيب الأجر على ذلك، ومع ذلك لم يقل أحدٌ من السلف أن الصلاة خلف المقام أو في مسجد قباء، كانت للتبرك بالمكان بل هو اقتداءٌ بالنبي صلى الله عليه وسلم طلباً للأجر لا لبركة المكان، ثم لو كان ذلك للتبرك فأين سلمة وسائر الصحابة رضي الله عنهم من محرابه صلى الله عليه وسلم ، وهذا ما سبق الحديث عنه من أنَّ الشيخ يخلط بين التبرك والتعبد والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ولذلك علق شيخ الإسلام ابن تيمية كما في (مجموع الفتاوى) (17/467) على حديث سلمة رضي الله عنه بقوله: ((وقد كان سلمة بن الأكوع يتحرى الصلاة عند الأسطوانة قال لأني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة عندها فلما رآه يقصد تلك البقعة لأجل الصلاة كان ذلك القصد للصلاة متابعة)) أ.هـ فهي متابعةٌ قصداً للأجر وليست تبركاً بالمكان، ويتأكد هذا التخريج بأنَّ سلمة رضي الله عنه وغيره من الصحابة كذلك، ما كانوا يتحرون كلَّ بقعةٍ صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم إنما كانوا يتحرون ما كان يتحراه صلى الله عليه وسلم ، ومذهب الشيخ أن كل مكان مكث فيه النبي صلى الله عليه وسلم ولو لبرهة فهو محلٌ للتبرك وهو على خلاف مذهب سلمة المستدل بفعله ، ثم أين في الأثر إشارة إلى التبرك المزعوم؟! غاية ما فيه تحريه الصلاة حيث تحرَّاها النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو سلمنا جدلاً أن التحري كان للتبرك فهو تبركٌ بما لامس جسده الشريف في ذلك الوقت، وليس تبركاً بالبقعة ذاتها، فلو أراد أحدٌ اليوم أن يصلي خلف الأسطوانة تأسياً فله ذلك، أما تبركاً فلا، أيتبرك بالفرش الأعجمية أم بأنواع الرخام المصنوع في الشرق أو الغرب؟! فليس ثمة ما مسَّ جسده الطاهر صلوات الله وسلامه عليه.
ومن الغرائب أن الشيخَ يعدُّ هذا الأثر من قسم المرفوع حتى يعارض به أثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيقول (ص27): ((فهذا أثر موقوف على عمر رضي الله عنه فكيف يناهض حديثين مرفوعين مقطوعاً بهما رواهما البخاري ومسلم، وهما: حديث عتبان، وحديث سلمة بن الأكوع المتفق عليه)) ولا أدري ما وجه كون حديث سلمة رضي الله عنه مرفوعاً وهو من فعله واجتهاده بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ؟!

= أمَّا ثالث أدلته وهو تحري الصحابة الصلاة عند أسطوانة عائشة رضي الله عنها فقد أورد فيه حديثاً منكراً، ولو صح فليس فيه دليل على التبرك، فقد قال - عفا الله عنه - (ص21): (( وأسطوانة عائشة كانت تسمى أسطوانة المهاجرين حيث كانوا يجتمعون عندها، وكان الصحابة يتحرون الصلاة عندها، ذكر ذلك الحافظ في الفتح ، ...ثم قال: روى الطبراني في الأوسط عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن في المسجد لبقعة قِبَل هذه الأسطوانة، لو يعلم الناس ما صلُّوا فيها إلا أن تُطَيَّر لهم فيها قرعة... الخ الحديث)).أ.هـ

</b></i>




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-02-20, 08:25 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من اجاز التبرك بالاثار النبوية


والحديث رواه الطبراني في (الأوسط) (1/475) من طريق عتيق بن يعقوب قال حدثنا عبدالله ومحمد ابنا المنذر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ومحمد بن المنذر هو الزبيري يروي عن هشام أحاديث موضوعة ومنكرة، وعبدالله أخوه لا تُعرف له ترجمة. انظر: (السلسلة الضعيفة) للألباني (2390)
والحديث - لو صح - ليس فيه دليل أنهم كانوا يتحرُّون الصلاة عند الأسطوانة تبركاً بل اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم ، بل كان الصحابة رضي الله عنهم يبتدرون السواري وهي الأسطوانات - وقد كانت من خشب - للصلاة عندها وجعلها سترة لهم، وهذا معروف مشهور.

ثم إن الغريب من الشيخ أنه لم يكتفِ بأسطوانة عائشة المزعومة بل زاد عليها وقال (ص20): ((ومن الأماكن النبوية في الروضة الشريفة الأسطوانات الأخرى، وهي: أسطوانة السرير، وأسطوانة الحرس، وأسطوانة الوفود، وأسطوانة التوبة، وأسطوانة التهجد)) ولا أدري أيريد من الناس الذهاب إلى هذه الأسطوانات ليلتمسوا البركة عندها؟!
مع العلم أن أياً من هذه الأسطوانات لم يرد فيها حديث خلا أسطوانة التوبة - والتي تيب عندها على أبي لبابة رضي الله عنه - فقد ورد فيها حديث إسناده ضعيف، انظر:صحيح ابن خزيمة (رقم2236) وضعيف ابن ماجه (رقم350).

= أمَّا دليله الرابع، فهو حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما فقد قال الشيخ (ص23) : ((وثبت عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أنه كان يأتي مسجد الفتح الذي على الجبل ، يتحرى الساعة التي دعا فيها النبي صلى الله عليه وسلم على الأحزاب ويتحرى المكان أيضاً ويقول: ولم ينزل بي أمر مهم غائظ إلا توخيت تلك الساعة فدعوت الله فيه بين الصلاتين يوم الأربعاء إلا عرفت الإجابة)) وقال في موضع آخر (ص59) : بعد أن ذكر الحديث ((يقصد رضي الله عنه أنه يتوخى الزمان والمكان أي يدعو في تلك الساعة في ذلك المكان الذي دعا فيه النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد الفتح، بدليل رواية البخاري في الأدب المفرد ولفظه: .. - ثم ذكر اللفظ المتقدم آنفاً - )) أ.هـ

وحديث جابر هذا رواه الإمام أحمد في (المسند) (22/425 بتحقيق الأرنؤوط) والبزار في مسنده ومن طريقه ابن عبدالبر في التمهيد (19/200) من طريق أبي عامر العَقَدي عن كثير بن زيد بلفظ: ((إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة))، وفي إحدى روايات البزار أنه: ((يدعو في تلك الساعة في مسجد قباء)) ذكرها المؤلف نفسه (ص59)، ورواه ابن سعد في الطبقات (2/73) وابن الغطريف في جزئه (ص107) ومن طريقه عبدالغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص49) من طريق عبيد الله بن عبد المجيد عن كثير بن زيد بلفظ: ((إلا توخيت تلك الساعة من ذلك اليوم فدعوت فعرفت الإجابة)) ورواه البخاري في الأدب المفرد (2/167 مع الشرح) من طريق سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد بلفظ: ((إلا توخيت تلك الساعة فدعوت الله فيه))، وأصح هذه الروايات إسناداً رواية أحمد فأبو عامر أوثق من عبيدالله ومن سفيان لذلك قال المنذري في الترغيب والترهيب (2/142) : رواه أحمد والبزار وغيرهما وإسناد أحمد جيد، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (4/12): رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ثقات، وكثير بن زيد نفسُه فيه كلام انظر: (السنن والأحكام) (4/300) للضياء المقدسي و (اقتضاء الصراط المستقيم) (2/816) لابن تيمية، والحديث ضعف إسناده الأرنؤوط في تخريجه للمسند من أجل كثير بن زيد، وحسَّنه الألباني في (صحيح الأدب المفرد) (1/256) و (صحيح الترغيب والترهيب) (2/24) باللفظين معاً، وأنكر ابن تيمية أن يكون جابر رضي الله عنه كان يتحرى المكان فقال في اقتضاء الصراط المستقيم (2/816) ((ولم يُنقل عن جابر رضي الله عنه أنه تحرى الدعاء في المكان بل في الزمان)).

= أمَّا تتبع عبدالله بن عمر رضي الله عنهما للأماكن النبوية فقال المصنف (ص17): ((وقد بوب البخاري في صحيحه فقال: "باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم " وذكر فيه أحاديث فيها تتبع عبدالله بن عمر رضي الله عنهما لهذه المواضع والتبرك بها، ومثله سالم ابنه كان يتحرى هذه المواضع ، ويُفهم من تبويب البخاري وذكره لهذه المواضع أنه يرى مشروعية التبرك بذلك)) وفي (ص23) قال: ((ولذلك لم ينقل أن عمر أنكر على ابنه عبدالله شدة تتبعه للأماكن النبوية وتبركه بها، بل لم يرد عن أي أحدٍ من الصحابة أنه أنكر عليه ذلك ، فهم وإن لم يُنقل عنهم أنهم كانوا يفعلون ذلك مثله لكن عدم إنكارهم يدل على مشروعية فعله رضي الله عنه )) أ.هـ
والعجب لا ينقضي من صنيع المؤلف هذا! فقد زعم أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يفعل ذلك تبركاً وليس فيما أورده ما يشير إلى ذلك، ثم زعم أن البخاري من تبويبه هذا يُفهم منه أنه يرى مشروعية التبرك، فبنى خطأً على خطأ، والبخاري بريء من ذلك، ثم زعم أن عمر رضي الله عنه لم ينكر على ابنه وسيأتي أنه أنكر على ما هو أشد من ذلك، فماذا يريد الشيخ من كل ذلك؟!

وهاكم نص الحديث كما أورده البخاري، ولنفتش سوياً عما زعمه المؤلف من تبرك ابن عمر رضي الله عنهما بهذه الأماكن، قال البخاري: ((حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال: حدثنا فضيل بن سليمان قال: حدثنا موسى بن عقبة قال: رأيت سالم بن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق فيصلي فيها ويحدث أن أباه كان يصلي فيها وأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في تلك الأمكنة. وحدثني نافع عن ابن عمر أنه كان يصلي في تلك الأمكنة وسألت سالماً فلا أعلمه إلا وافق نافعاً في الأمكنة كلها إلا أنهما اختلفا في مسجد بشرف الروحاء)) أ.هـ، فأين في الحديث أن ابن عمر كان يتبرك بهذه الأماكن حتى يرتب عليها المؤلف كلامه السابق؟! وكذا تبويب البخاري: ((باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم )) أين فيه مشروعية التبرك بهذه المساجد والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم ؟! وهذا يؤكد ما ذكرته من أنَّ مبنى خطأ المؤلف هو الخلط بين ما كان يفعله الصحابة اقتداءً واتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم وما كانوا يفعلونه تبركاً.

أما زعمه أن عمر رضي الله عنه لم ينكر على ابنه عبدالله فجوابه: أنه أنكر على جمع من الصحابة فعلوا فعل ابن عمر رضي الله عنهم ، فعن المعرور بن سويد الأسدي قال : ((وافيت الموسم مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فلما انصرف إلى المدينة ، وانصرفت معه ، صلى لنا صلاة الغداة، فقرأ فيها : {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل} و {لإيلاف قريش}، ثم رأى أناساً يذهبون مذهباً ، فقال : أين يذهبون هؤلاء ؟ قالوا : يأتون مسجداً ها هنا صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنما أهلك من كان قبلكم بأشباه هذه يتبعون آثار أنبيائهم ، فاتخذوها كنائس وبيعاً ، ومن أدركته الصلاة في شيء من هذه المساجد التي صلى فيها رسول الله ، فليصل فيها ، ولا يتعمدنَْها)). رواه الطحاوي في (مشكل الآثار) (12/544) واللفظ له، وابن أبي شيبة في (المصنف) (2/376) وهذا الأثر صحح إسناده ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) (1/281) والألباني في (تخريج فضائل الشام) (ص49) وقال في (الثمر المستطاب) (1/472): وهذا إسناد صحيح على شرط الستة. والحديث صريح في إنكار عمر رضي الله عنه على من فعل ذلك وهذا الإنكار كان أمام جمعٍ من الصحابة، ولا أدري كيف خفي هذا على الشيخ؟ بل لم يخف عليه، فقد سبقت الإشارة إلى أنه قال (ص14): ((وليس مع المانعين سوى حديث موقوف على عمر بن الخطاب رضي الله عنه )) فهو - غفر الله له - يعرف حديث عمر الذي أنكر فيه على من فَعَلَ فِعْلَ ابنه عبدالله ثم يقول ولم يُنقل عن عمر أنه أنكر على ابنه! ومن نظر في سيرة عمر رضي الله عنه يجدها مُطَّرِدَةً في إنكار مثل هذا الصنيع حتى أنه أمر بقطع الشجرة التي بويع النبي صلى الله عليه وسلم تحتها لما بلغه أنَّ ناساً يأتونها ويصلون عندها. كما في مصنف ابن أبي شيبة (2/375) وقال ابن حجر في الفتح: ((ثم وجدت عند ابن سعد بإسناد صحيح عن نافع أن عمر رضي الله عنه بلغه أن قوماً يأتون شجرة فيصلون عندها فتوعدهم ثم أمر بقطعها فقطعت)) أما على رأي الشيخ فإنه تجب المحافظة على الشجرة، ويجوز التبرك عندها كذلك!

قال ابن تيمية كما في (اقتضاء الصراط المستقيم) (2/756): ((كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار يذهبون من المدينة إلى مكة حجاجاً وعماراً و مسافرين ولم ينقل عن أحدٍ منهم أنه تحرى الصلاة في مصليات النبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم أن هذا لو كان عندهم مستحباً لكانوا إليه أسبق، فإنهم أعلم بسنته وأتبع لها من غيرهم)) ، وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز ’ الذي عدَّه المؤلف ممن يجيزون التبرك بالمكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم كما سبق نقله عنه: ((والحق أن عمر رضي الله عنه أراد بالنهي عن تتبع آثار الأنبياء ، سد الذريعة إلى الشرك ، وهو أعلم بهذا الشأن من ابنه رضي الله عنهما ، وقد أخذ الجمهور بما رآه عمر ، وليس في قصة عتبان ما يخالف ذلك ، لأنه في حديث عتبان قد قصد أن يتأسى به صلى الله عليه وسلم في ذلك ، بخلاف آثاره في الطرق ونحوها فإن التأسي به فيها وتتبعها لذلك غير مشروع ، كما دل عليه فعل عمر ، وربما أفضى ذلك بمن فعله إلى الغلو والشرك كما فعل أهل الكتاب والله أعلم)) (هامش فتح الباري) (1/569).

ثم إنَّ عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما كان من شدة تتبعه للنبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يقضي حاجته حيث قضاها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ثبت ذلك عنه في مسند الإمام أحمد (10/294 رقم 6151 بتحقيق الأرنؤوط) و صحيح البخاري (2/519 رقم 1668)، فهل كان ذلك منه تبركاً؟!

= أمَّا استشهاده بأقوالٍ لأئمة السلف كمالك وأحمد والبخاري فقد قال - عفا الله عنه - (ص25): ((ومشروعية التبرك بالأماكن النبوية هو مذهب البخاري كما ذكرنا - يعني تبويبه في كتاب الصلاة، باب: المساجد التي على طريق المدينة وسبق الرد عليه - ومذهب البغوي، والنووي، وابن حجر، بل هو مذهب الإمام أحمد ’ وقد استدل الإمام على ذلك بأن الصحابة كانوا يتبركون برمانة المنبر، يتبركون بالموضع الذي مسته يد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو مذهب مالك، فقد روى أبو نعيم في الحلية أن هارون الرشيد أراد أن ينقض منبر النبي صلى الله عليه وسلم ويتخذه من جوهر وذهب وفضة فقال له مالك: لا أرى أن تُحرم الناس من أثر النبي صلى الله عليه وسلم ، وسبق كلامه في استحباب صلاة النافلة في مكان مصلاه صلى الله عليه وسلم من مسجده)) أ.هـ. يعني بذلك ما ذكره (ص20) أن مالكاً سئل أي المواضع أحب إليك الصلاة فيه؟ قال: أما النافلة فموضع مصلاه، وأما المكتوبة فأول الصفوف.
والذي يهمنا هنا هو النقل عن الأئمة الثلاثة مالك وأحمد والبخاري، وبغض النظر عن صحة أسانيد هذه الأقوال فأين هي مما يدعو إليه المؤلف من المحافظة على آثار النبي صلى الله عليه وسلم المكانية للتبرك بها؟! فكلام الإمام أحمد عن رمانة منبره صلى الله عليه وسلم وكلام الإمام مالك عن نقض المنبر هو عمَّا مسته يد النبي صلى الله عليه وسلم لا عن آثاره المكانية، فأين هو المنبر اليوم وأين رمانته؟!

أمَّا ما نقله عن الإمام مالك وأنه يرى أفضلية صلاة النافلة في موضع مصلاه فهذا على سبيل الاقتداء لا التبرك، وقد قال ابن وضاح القرطبي في البدع والنهي عنها (ص108) : ((وكان مالك بن أنس وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد وتلك الآثار للنبي صلى الله عليه وسلم ماعدا قباءً وأحداً –يعني شهداء أحد)) وقال ابن بطال في شرح البخاري (3/159) ((روى أشهب عن مالك أنه سئل عن الصلاة في المواضع التي صلى فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقال: ما يعجبني ذلك إلا مسجد قباء)) ، أما الإمام أحمد فقال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (2/754): ((وأما أحمد فرخَّص منها فيما جاء به الأثر من ذلك إلا إذا اتخذت عيداً، مثل أن تنتاب لذلك، ويجتمع عندها في وقت معلوم)) يعني حتى ما جاء فيه الأثر كمسجد قباء يشدد فيه أحمد إذا اتخذ عيداً، فماذا بعد ذلك؟!

</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-02-20, 08:26 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من اجاز التبرك بالاثار النبوية


ومن عجائب الشيخ في هذا الكتاب أنه يدعو إلى التبرك الآن بشرب ماء الآبار التي سقط فيها خاتم النبي صلى الله عليه وسلم قبل أربعة عشر قرناً، قال - عفا الله عنه - (ص13): ((ومنه - أي التبرك - قصدُ الآبار النبوية التي نُقل أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أو صبَّ وضوءه فيها، أو سقط شيء من متعلقاته فيها، كبئر أرِيس التي سقط فيها خاتمه بقصد التبرك بالشرب منها، فهذا أمر مشروع لأنه متفرع من مسألة التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم ، لا فرق في الحكم بينه وبين وضوئه صلى الله عليه وسلم الذي كان الصحابة يتسابقون إلى التبرك به)) أ.هـ، وهذا لا أعرف أحداً سبق الشيخ إليه، وقوله: ((لا فرق في الحكم بينه وبين وضوئه))، غير صحيح فالصحابة رضي الله عنهم فَرَّقوا بينهما فكانوا يتبركون بوضوئه ولم يُنقل عنهم أنهم كانوا يشربون من ماء بئر أرِيس تبركاً بعد سقوط خاتم النبي صلى الله عليه وسلم فيه من يد عثمان رضي الله عنه كما في الصحيحين.


والخلاصة:

أنَّ التبركَ بآثار النبي صلى الله عليه وسلم الحسيَّة كبطنه وشعره ونخامته وكذا ما لامس جسده الطاهر الشريف كوضوئه وملابسه؛ صحيحٌ، قد فعله الصحابة ومِن بعدهم بعض التابعين ثم عفا الفعل كما عفا الأثر، وما قَصَدَه النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة أو الدعاء عنده من الأماكن كمسجد قباء ومقام إبراهيم فقصده للصلاة أو الدعاء اقتداءً به، سنةٌ مستحبة، أمَّا التبرك بها فبدعةٌ منكرة، وأمَّا ما لم يقصده من الأماكن فالصحيح عدم قصد الصلاة عنده إلا إذا وافق ذلك وقت صلاة، أمَّا وجوب المحافظة على الآثار النبوية المكانية لغرض التبرك عندها فلم يقل به أحدٌ من العلماء لا من السلف ولا من الخلف، وفتحه فتح باب شرٍ وفتنة.

والله أعلم وصلى الله على نبينا وسيدنا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين

كتبه الشيخ علوي السقاف
</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-02-20, 08:27 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من اجاز التبرك بالاثار النبوية


فشا في بلاد كثيرة بناء المساجد على قبور الموتى، إعزازًا لذكرهم، وتقربًا إلى الله، كما يقال، بمحبتهم ومجارتهم، مع أن النصوص قاطعة بمنع هذا العمل ولعن مرتكبيه، وكان أولى بهؤلاء البانين أن يدعوا الموتى إلى ما قدَّموا، وأن يقفوا عند حدود الله، فلا يعصون وصاياه.

وهذه البدعة تسربت إلى المسلمين عن النصرانية بعد تحريفها، فقد صح عن عائشة أن أم سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة، يقال لها "مارية"، وذكرت ما رأتها فيها، فقال رسول الله صلى الله علهي وسلم: (أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك أشرار الخلق عند الله)([1]).

وهذه البدعة دخلت النصرانية من الوثنية الأولى، فقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس وغيره من السلف أن وُدًّا وسواعًا وأخواتهما، كانوا قومًا صالحين من أمة نوح عليه السلام، فلما ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم صوَّروا تماثيلهم، ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم، فكان هذا مبدأ عبادة الأصنام.



وإغلاقًا لأبواب الفتنة وسدًّا لذرائع الفساد، شدد النبي عليه الصلاة والسلام على المسلمين في حظر هذا المسلك، وعزم عليهم أن ينفضوا أيديهم من الموتى، وأن يستقبلوا الحياة بجهدهم وعزمهم، ودون تعويل على صالح مات أو بقي، فالإنسان لا يُجدي عليه، أمام ربه، إلا عمله.

وفي هذا الإرشاد المبين يقول صلى الله عليه وسلم: (لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها)([2] ، ويقول: (الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام) [3] ، ويقول: (لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، ألا لا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن هذا) [4]!

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لعن الله زوَّارات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسُّرُج)[5].

ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تجصيص القبور والبناء عليها.

وكان يوصي جيوشه، وهو يطارد الوثنية في جزيرة العرب، ألا تدع صنمًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سوَّته.

وعن المعرور بن سويد قال: صليت مع عمر بن الخطاب، في طريق مكة، صلاة الصبح، فقرأ فيها: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} [الفيل: 1]، و{لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} [قريش: 1].

ثم رأى الناس يذهبون مذاهب، بعد انصرافهم من الصلاة، فقال: أين يذهب هؤلاء؟ فقيل: يا أمير المؤمنين، مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهم يصلون فيه! فقال: إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا، كانوا يتبعون آثار أنبيائهم ويتخذونها كنائس وبيعًا، فمن أدركته الصلاة في هذه المساجد فليصل، مَن لا فليمض ولا يتعمدها.

وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه ألا يكون قبره بعده عيدًا (أي موسمًا) تتلقى إليه الوفود.



والخبراء بحقائق الأديان وطبائع النفوس يعرفون وجه الحكمة فيما أمر به الله ورسوله، من تحريم اتخاذ القبور مساجد، إن رجاء البركة أول ما يذكره الخارجون على هذه النصوص، أو المحرفون لها، لكن هذه البركة المزعومة سرعان ما تتحول إلى تقديس للهالكين واتجاه إليهم بالأدعية والنذور، واستصراخ بهم في الأزمات والنوائب، فإذا لم يكن الأمر شركًا محضًا، فهو مزلقة إليه، مهما كابر المعاندون.

وقد رأيتُ عشرات من الظلامات المكتوبة تُرمَى في ضريح الإمام الشافعي، أو ترسل إليه بالبريد! وسمعت المئات من سفهاء العامة، يلهثون بالنجوى الحارة حول قبر الإمام الحسين وغيره! ولم أرَّ أسفه من هؤلاء وأولئك إلا الذين يعتذرون عنهم، من صعاليك المتصوفة وأدعياء المعرفة.

على أن علاج هذه المناكر المبتدعة، لا سبيل إليه إلا بإشاعة العلم والخُلُق، وتهذيب العقول والطباع، فإن النبي صلوات الله وسلامه عليه لم يهدم الأصنام إلا بعد أن مكث عشرين عامًا، يكوِّن الأمة التي تؤمن بالله، وتكفر بالطواغيت.

فتوى رسمية:

وجهت بعض الهيئات الإسلامية في الهند، إلى فضيلة الشيخ " أحمد حسن الباقوري" وزير الأوقاف، سؤالًا، قالت فيه:

هل من الجائز شرعًا تزيين القبور وإقامة الأضرحة عليها؟

وهل يجوز شرعًا إقامة مرافق بجوارها مثل السبيل، والمساجد، والاستراحة؟

وما الحكم في وضع بعض الأصص (الزهري) على القبور، أو إضاءتها في ليالي المواسم الدينية؟

وقد استهل فضيلة الأستاذ الباقوري إجابته على ما يتعلق بتزيين القبور، وإقامة أضرحة عليها، بأن هذا العمل ضرب من الوثنية وعبادة الأشخاص، وقد منعه الإسلام ونهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، وحث على تركه.

فقد رُوي عن جابر رضي الله عنه أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن يُجصص القبر، وأن يُقعد عليه، وأن يُبنى عليه)([6]).

وقال علي رضي الله عنه لأحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوصيه: (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ألا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا إلا سويته)([7]).



وإذا كان المسلمون ـ اليوم ـ يتخذون من تزيين القبور مجالًا للتفاخر والتظاهر، ويمضي بعضهم في هذا الشطط، حتى يقيم الضريح على القبر، إظهارًا للميت بأنه من أولياء الله، أو بأنه من سلالة فلان أو فلان، واستغلالًا لهذه الرابطة على حساب الدين، فإن ذلك حرام في حرام.

أما إقامة مرافق بجوار القبور، كالسبيل والمسجد والاستراحة، فإن الإسلام يكره مزاحمة القبر والتضييق عليه، هذا إن كانت تلك المرافق على أرض خاصة بالمنشئ، أما إن كانت على أرض عامة للدفن، فيحرم شرعًا شغلها بأي بناء آخر سوى القبور، وفي الأرض متسع لتلك المرافق، فيما يجاوب أو يقرب منها.

وأما وضع الأصص والرياحين عند القبور أو حولها، فلا مانع منه، ولكن الأشجار حكمها حكم المرافق، تُكره في المدافن الخاصة، وتحرم في المدافن العامة، لمزاحمتها القبور، ولا يجوز التضييق على الموتى، راحة للأحياء وتنعيمًا لهم.

بقي موضوع إضاءة القبور، إشادة بها وبأصحابها، وهذا ليس من الدين في شيء لأن الذي يضيء القبر هو عمل الميت وما ادخر من صالح وطيب، لا تلك القناديل، أو الشموع، أو الثريات التي أقامها الأحياء من ورثة الأغنياء.

نظرة الإسلام:

واستطرد الأستاذ يكشف عن نظرة الإسلام إلى ذلك، فقال: إن الإسلام دين المساواة بين الأحياء، فكيف يُفرق بين الموتى في أشكال القبور ومظاهرها؟!

ثم إن الإسلام يقرر أن القبر وقف على الميت، وأن على الذين يدفنون الميت أن يضعوا على القبر ما يشير إليه، لكيلا يقع من الحي اعتداء على مكان أخيه الميت، فيتركه له، بعد ما ترك الدنيا جميعها، واستقر في حفرة صغيرة.

فإذا جاء الأغنياء، فأقاموا لموتاهم الأضرحة والقباب، وأضاءوها، وحفوها بالحدائق أو الأشجار، فإن الإسلام لن يقيم لهم وزنًا، بل سيحاسبهم على ما أسرفوا وأضاعوا من أموال، وعلى ما اجترءوا على الله من مظاهر القربى الكاذبة الخداعة.

وقد كان من ترسل الأغنياء في إقامة الأضرحة والقباب، أن انصرفوا عن الجوهر إلى المظهر، فشمخت القباب والأضرحة في أنحاء العالم الإسلامي، وتسابقت المآذن ذاهبة في الجو، وأقيمت الموالد تكريمًا للمقبورين، كل هذا اكتفاء بأنه يؤدي عند الله ما قصرت عن أنفسهم من صلاة أو صوم أو حج أو زكاة.

ونتج عن ذلك أن عظَّم المسلمون أصحاب الأضرحة الكبيرة، والقباب العالية، واستهانوا بغيرهم من ذوي القبور المعتادة، ونحن نرى في مصر دليلًا على هذا، في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين دفنوا فيها مثل عمرو بن العاص وعقبة بن نافع، ممن لا يوليهم المسلمون عناية مثل غيرهم من أصحاب الأضرحة والقباب العالية! مع أنهم دونهم في المكانة والقربى من الله بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع أهل العلم والفقه من المسلمين.

هذا في مصر، وله أشباه في البلاد الأخرى، وقد عرف المستعمرون والمحتلون هذه النقطة من الضعف، فعنوا ـ أول ما عنوا ـ بإقامة الأضرحة والقباب في ربوع البلاد، فانصاع الناس لهم، وأطاعوا راضيين..!
ونحن جميعًا نعلم حيلة "نابليون" وخديعته للشعب المصري، ببيانه المشهور عقب احتلاله القاهرة، حين سلك السبيل إلينا، بتظاهره بالإسلام واحترامه إياه، وحين ترسم خطاه الجنرال "مينو" الذي أعلن أن اسمه "عبد الله مينو".

كذلك نحن لا ننسى خداع "لورانس" الذي نفذ إلى صميم العروبة، باستغلاله المظهر الإسلامي، واستيلائه به على أكثر الجزيرة العربية.

وبهذه المناسبة، أذكر أن أحد كبار الشرقيين، حدثني عن بعض أساليب الاستعمار في آسيا، من أن الضرورة كانت تقتضي بتحويل القوافل الآتية من الهند إلى بغداد عبر تلك المنطقة الواسعة إلى اتجاه جديد، للمستعمر فيه غاية، ولم تجد أية وسيلة من وسائل الدعاية في جعل القوافل تختاره، وأخيرًا اهتدوا إلى إقامة عدة أضرحة وقباب على مسافات متقاربة من هذا الطريق، وما هو إلا أن اهتزت الإشاعات بمن فيها من الأولياء، وبما شوهد من كراماتهم، حتى صارت تلك الطريق مأهولة مقصودة عامرة.



وأحب أن أرسلها كلمة خالصة لوجه الله، وإلى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، أن يقلعوا عن تضخيم المقابر، فإنها نعرة للفرد، ودعوة إلى الأنانية، إلى الأرستقراطية الممقوتة، التي قتلت روح الشرق.

وأن يعودوا إلى رحاب الدين، التي تسوي بين الناس جميعًا، أحياء أو أمواتًا، لا فضل لأحد على الآخر إلا بالتقوى، وما قدمت يداه من أعمال خالصة لوجه الله. منقول
</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-02-20, 08:28 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من اجاز التبرك بالاثار النبوية

أقوال اهل العلم في التبرك بالقبور

--------------------------------------------------------------------------------
أقوال الشافعية:

كان السبكي ينهى عن مس قبر النبي صلى الله عليه وسلم:
قال (وإنما التمسح بالقبر وتقبيله والسجود عليه ونحو ذلك فإنما يفعله بعض الجهال ومن فعل ذلك ينكر عليه فعله ذلك ويعلَم آداب الزيارة )
وقال " ولا يمس القبر ولا يقرب منه ولا يطوف به "
انظر فتاوى السبكي 1/398
ونقل السبكي قول ابن تيميه بأن الصحابة لم يكونوا يأتون قبره صلى الله عليه وسلم للصلاة عنده ولا لمسح القبر ثم قال: ( ونحن نقول إن من أدب الزيارة ذلك ننهى عن التمسح بالقبر والصلاة عنده )
انظر شفاء السقام 152 ط : منشورات دار الآفاق الجديدة – لبنان
ونقل السبكي قول مالك (ولا يمس القبر بيده)
انظر شفاء السقام.
وقال الغزالى " ولا يمس قبراً ولا حجراً فإن ذلك من عادة النصارى " وقال أيضاً " فإن المس والتقبيل للمشاهد من عادة اليهود والنصارى "
إحياء علوم الدين 1 : 259 و 4 : 491
علق المرتضى الزبيدي على ذلك في شرح الإحياء قائلاً:
"ولا تنظر ما أكب عليه العامة الآن وقبل الآن من رفع أصواتهم عند دخولهم للزيارة وتراميهم على شباك الحجرة الشريفة وتقبيلهم إياه " .
أضاف:
" وقد ورد النهي عن ذلك فليحذر منه ".

وكان قد علق على قول الغزالي (وليس من السنة أن يمسح الجدار ولا يمسه ولا أن يقبله) قال الزبيدي:
" كما تقوله العامة "

وفي موضع آخر قال " وكل ذلك بدعة منكرة إنما يفعلها الجهال " قاله السبكي
إتحاف السادة المتقين شرح إحياء علوم الدين 4/ 457 وانظر 4 / 418 كذلك 10 / 364

وحتى قال ابن حجر الهيتمي " وتجب المبادرة إلى هدم القبور المبني عليها المتخذة مساجد ، وهدم القباب التي على القبور إذ هي أضر من مسجد الضرار لأنها أسست على معصية رسول الله صلى الله عليه وسلم "
الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/ 120-121

* ولم يفرق بين المقبرة المسبلة وغير المسبلة وبين قبور العلماء وغيرهم حتى قال في (شرح المنهاج 33) " وقد أفتى جمع بهدم كل ما بقرافة مصر من الأبنية حتى قبة الإمام الشافعي عليه الرحمة التي بناها بعض الملوك ، وينبغي لكل أحد هدم ذلك ما لم يخش منه مفسدة "
الفتاوى لابن حجر 2/18

وحكى الشيخ علاء الدين بن العطار- تلميذ النووي الملقب بـ "مختصر النووي " لكثرة ملازمته إياه- أنه لما توفى النووي أراد أهله أن يبنوا على ضريحه قبة ، فرأته عمته في المنام وهو يقول لها : قولي لهم لا يفعلوا ذلك وأن يهدموا كل شيء بنوه " فأنفذوا وصيته
تحفة الطالبين في ترجمة الامام محيي الدين 197) ط: الصميعي .

وفي نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج لشمس الدين الرملي
" يكره تقبيل القبر ومسحه "
- 3 / 34 طبعة مؤسسة التاريخ العربي ودار إحياء التراث العربي 1992
غير أنه استثنى ما إذا كان للتبرك بقبور الأولياء ودليله الشرعي " ما قاله الوالد" على حد قوله . وتعقب ابن حجر الهيتمي هذا الاستثناء وتعقب استنباط السيوطي تقبيل قبور الصالحين بتقبيل الحجر الأسود ولم يسلم له هذا لأنه يؤدي إلى تعظيم القبور
تحفه المنهاج بشرح المنهاج 3 / 173 – 174

وهذا الاستنباط عين الجهل فإن ما كان عبادة وقربة إلى الله لا مدخل للقياس فيه. وقد تقدم بأن القياس لا يجوز استعماله في أمور التوحيد ، قال الحافظ ابن عبد البر " لا خلاف في نفي القياس في التوحيد وإثباته في الأحكام "
- جامع بيان العلم وفضله 3 / 55

واحتج في المهذب في النهي عن البناء على القبور بحديث " لا تتخذوا قبري وثناً فإنما هلك بنو إسرائيل لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد "
واحتج بقول الشافعي " وأكره أن يعظم مخلوق حتى يجعل قبره مسجداً مخافة الفتنة عليه وعلى من بعده من الناس "
- أنظر الأم 1 / 278
المهذب 1 / 139 - 140
روضة الطالبين 1 / 652
المجموع5 / 266 و 8 / 257
معرفة السنن والآثار 3 / 207
والسراج الوهاج 1 / 114
شرح مسلم للنووي 7 / 37 و5 / 11-14
الزواجر 1 / 244 وانظر الإعلام بقواطع الإسلام .

نقول عن أئمة وعلماء



ونقل النووي عن الشافعي أنه قال فيما يبنى على القبر " رأيت من الولاة من يهدم ما بني فيها ولم أر الفقهاء يعيبون عليه ذلك "
المجموع 5/ 298شرح مسلم للنووي 7 / 24 الجنائز باب (32). وانظر مواهب الجليل 3 / 65

وقال أبو شامة الشافعي " لا يجوز أن يطاف بالقبر وحكى الحليمي عن بعض أهل العلم أنه نهى عن إلصاق البطن والظهر بجدار القبر ومسحه باليد وذكر أن ذلك من البدع "
الباعث على إنكار البدع والحوادث في 148

وجاء في المجموع للنووي والحاشية للبيجوري " وكانوا يكرهون أن يضرب الرجل على القبر مظلة " واستدلاً بما رواه البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى مظلة على قبر فأمر برفعها وقال " دعوه ؟ يظله عمله "
رواه البخاري معلقاً في الجنائز (باب 81) والمجموع 5 / 298 والفروع 2 / 272 حاشية البيجوري على ابن قاسم في شرحه على متن الزبد 1 / 491 تحقيق محمد شاهين دار الكتب العلمية .

وجاء في حاشية البيجوري على ابن قاسم " ويكره تقبيل القبر واستلامه "
1 / 488 تحقيق محمد شاهين ط : دار السلام 1990

ونقله عنه الإمام عبد الله بن محمد الجرداني الشافعي عن شرح البيجوري
- فتح العلام بشرح مرشد الأنام في الفقه على مذهب السادة الشافعية 3 / 313 ط: دار السلام 1990

موقف النووي من مس القبر والتمسح فيه:
قال النووي " ويكره مسحه - قبر النبي صلى الله عليه وسلم - باليد وتقبيله ، بل الأدب أن يبعد منه كما يبعد منه لو حضر في حياته صلى الله عليه وسلم، هذا هو الصواب وهو الذي قاله العلماء وأطبقوا عليه)
- الزواجر عن اقتراف الكبائر 1 / 244 وحاشية الهيتمي على شرح الإيضاح في المناسك للنووي ص 453 ط: دار الحديث: لبنان 1405.
وهذا تصريح من النووي بالإجماع على ذلك . وبه تثبت مخالفة دعاة التبرك بالقبور والتمسح بها بحجة التبرك.
وقد اعترض السبكي على حكاية النووي الإجماع على منع مس القبر النبوي وتقبيله ظنا منه صحة حديث أبي أيوب الأنصاري أنه وضع رأسه على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له أتدري ما تصنع ؟ قال نعم . إني لم آت الحجر إنما جئت إلى رسول الله … " فقال السبكي " فإن- صح هذا الإسناد لم يكره مس جدار القبر"
وهذا دليل على انه غير جازم بثبوت هذه القصة. بل دليل على تناقضه فإنه اعتبره من عمل الجهال وأن من فعل ذلك ينهى عنه
انظر "شفاء السقام 130 فتاوى السبكي 1 / 289 "

ولقد تعقبه الهيتمي ورد عليه قائلاً : " الحديث المذكور (يعني حديث أبي أيوب) " ضعيف " . فما قاله النووي- أي حكايته الإجماع على النهي عن مس القبر- صحيح لا مطعن فيه "
انظري "حاشية الإيضاح ص 219"

قال النووي:
" وينبغي ألا يُغترّ بكثير من العوام في مخالفتهم ذلك ، فإن الاقتداء والعمل إنما يكون بأقوال العلماء ، ولا يلتفت إلى محدثات العوام وجهالاتهم ."
و قال:
" ولقد أحسن الشيخ الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله : اتبع طريق الهدى ولا يضرك قلة السالكين ، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين. ومن ظن أن المسح باليد ونحوه أبلغ في البركة فهو من جهالته وغفلته ، لأن البركة إنما هي فيما وافق الشرع . وكيف يبتغى الفضل في مخالفة الصواب ؟! "


الإيضاح في المناسك للنووي 161 وص 453، ط : دار الحديث والمجموع 8 / 375 ونقله عنه السمهودي في وفاء الوفا 4 / 1402

وقال في المجموع
" وقال الإمام محمد بن مرزوق الزعفراني- وكان من الفقهاء المحققين- في كتابه (في الجنائز) : ولا يستلم القبر بيده ولا يقبله . قال: وعلى هذا مضت السنة. قال أبو الحسن: واستلام القبور وتقبيلها الذي يفعله العوام الآن من المبتدعات المنكرة شرعا ينبغي تجنب فعله ويُنهى فاعله .

قال : فمن قصد السلام على ميت سلم عليه من قبل وجهه ، وإذا أراد الدعاء تحول عن موضعه واستقبل القبلة
قال الزبيدي " ويستدبر القبر الشريف " أي قبر النبي صلى الله عليه وسلم عند زيارته
إتحاف السادة المتقين 4/ 421

وقال أبو موسى الأصفهاني في كتاب آداب الزيارة :
(وقال الفقهاء المتبحرون الخراسانيون : المستحب في زيارة القبور أن يقف مستدبر القبلة مستقبلا وجه الميت يسلم ولا يمسح القبر ولا يقبله ولا يمسه فان ذلك من عادة النصارى .)
قال :
(وما ذكروه صحيح لأنه قد صح النهي عن تعظيم القبور ولأنه إذا لم يستحب " استلام الركنين الشاميين من أركان الكعبة لكونه لم يسن مع استحباب استـلام الركنين الآخرين : فلأنْ لا يستحب مس القبور أولى والله أعلم )
المجموع شرح المهذب ص 5 /311 للنووي

س 1 : وكيف ينهى ابن حجر الهيتمي والحليمي وسلطان العلماء العز بن عبد السلام عن هذا العمل ؟ وكيف يجعل الغزالي والهيتمي التمسح بالقبور من عادات النصارى ؟ وهل كانا جاهلين بما تزعمون أنه من عقيدة أهل السنة ؟ أم أن هذا من عمل الذين قال فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم " لعن الله اليهود والنصارى : اتخذوا قبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد " " ألا لا تتخذوا قبور أنبيائكم مساجد : ألا فإني أنهاكم عن ذلك "


أقوال الأحناف:

و أما الأحناف فقد نهوا عن تجصيص القبر وتطيينه واتخاذه مسجداً . نص عليه محمد صاحب أبي حنيفة في كتابه الآثار قائلاً " ونكره أن يجصص القبر أو يطين أو يجعل عنده مسجداً أو يكتب عليه ونكره الآجر أن يُبنى به أو يدخل القبر وهو قول أبي حنيفة "
انظر - الآثار 2 / 191 لمحمد بن الحسن الشيباني تحقيق الأفغاني. والبحر الرائق 2 / 209 وانظر جنائز البدائع ( 1 / 320 )

قال الكاساني في بدائع الصنائع (1/ 320) " وكره أبو حنيفة البناء على القبر ، والكراهة إذا أطلقت فهي للتحريم . وقد صرح بالتحريم ابن الملك من الأحناف .
وجاء في (مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر1/313) النهي عن الدعاء عند القبور
وانظر حاشية ابن عابدين على الرد المحتار 2 / 439 البحر الرائق 2 / 298 روح المعاني للآلوسي الحنفي 17 / 313 مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر 1 / 313 .

وقد علق الشيخ ملا علي القاري الحنفي على قول مالك في رواية ابن وهب " ويدنو ويسلم ولا يمس القبر" فقال " لأن ذلك من عادة ا لنصارى
شرح الشفا 2 / 152 ط: دار الكتب العلمية- لبنان .

وفي الفتاوى الهندية (1/265 )" ولا يضع يده على جدار التربة " أي عند زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم.

وذكر محمد علاء الدين الحصكفي أن الذي يفعله العوام من تقديم النذور إلى ضرائح الأولياء باطل وحرام بالإجماع -

الدر المختار مع رد المحتار 2 / 439


وشرح ابن عابدين قوله هذا فقال " كأن يقول : يا سيدي فلان إن رد غائبي أو عوفي مريضي أو قضيت حاجتي فلك كذا . وعلل سبب بطلان ذلك أن هذا المنذور لميت . قال " والميت لا يملك
انظر رد المحتار على الدر المختار 2 / 449 حاشية مراقي الفلاح على نور الإيضاح للطحطاوي 571 الفتاوى الخيرية للرملي 1 / 17 الفتح الرحماني للفرغاني 2 / 233 – 235 .

وقد أخذ شاه ولي الله الدهلوي الهندي الحنفي يستنكر ما وقع فيه أهل زمانه من مشابهة المشركين حيث " يذهبون إلى القبور والآثار، ويرتكبون أنواعاُ من الشرك وفي الحديث " لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل "
انظر - الفوز الكبير في أصول التفسير 17 ط: مجلة الأزهر
ووافقه على هذا الاستنكار الإمام إسماعيل الدهلوي
انظر تقوية الإيمان 23-24 رسالة التوحيد 41-44

وقال الطحطاوي الحنفى أحمد بن محمد بن إسماعيل توفي سنة 1231
في حاشيته على مراقي الفلاح ما نصه
" ولا يستلم القبر ولا يقبله ، فإنه من عادة أهل الكتاب ، ولم يعهد الاستلام إلا للحجر الأسود والركن اليماني خاصة " .
- حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 340 ط: دار الإيمان دمشق- بيروت

أقوال الحنابلة:

قال ابن قدامة في المغنى " ولا يستحب التمسح بحائط قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا تقبيله قال أحمد : ما أعرف هذا . قال ابن الأثرم : رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي صلى الله عليه وسلم, يقومون من ناحية فيسلمون "
انظر كشاف القناع 2 / 139

• وروي القاضي أبو يعلى عن أحمد بن حنبل أنه قيل له " قبر النبي صلى الله عليه و سلم يمس ويتمسح به ؟ قال: ما أعرف هذا .قيل له : فالمنبر ؟ قال : نعم قد جاء فيه .
وقيل له : إن من أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون ويقومون ناحية فيسلمون .
قال : نعم ، وهكذا كان ابن عمر يفعل .

•علق القاضي قائلاً " وهذه الرواية تدل على أنه ليس بسنة وضع اليد على القبر " . وذكر القاضي بأن طريقة التقرب إلى الله تقف على التوقيف ، واحتج لقول عمر للحجر الأسود " ولولا أنى رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك "
كتاب الروايتين والوجهين 1 / 214 – 215

وأما ما يروى عن أحمد من أنه كان لا يرى بأساً بتقبيل القبر النبوي فهذه الروايات ليست من المتواتر القطعي الذي اشترطه الحبشي وأضرابه بل تحتاج إلى التحقق من سندها مثلما هو الحال في الروايات النبوية . لأن الوضاعين لم يكذبوا على النبي صلى الله عليه وسلم فحسب وإنما كذبوا على الأئمة أيضاً .
- ثم إن الحافظ ابن حجر العسقلاني ذكر أن بعض أصحاب أحمد قد استبعدوا ذلك
انظر فتح الباري 3 / 475 . وفاء الوفا 4 / 1404

وشك ابن حجر الهيتمي في هذه الرواية عن أحمد أيضاً، وذكر أن بعض أصحاب أحمد استبعدوا ذلك . وقرينة ذلك ما رواه عنه الأثرم من أنه سئل عن جواز لمس قبر النبي
صلى الله عليه وسلم والتمسح به فقال: ما أعرف هذا
انظر حاشية الهيتمي على شرح الإيضاح في المناسك

قال : ويؤيد ذلك ما جاء في مغني الحنابلة : من أنه لا يستحب التمسح بحائط القبر ولا تقبيله " وجاء سبب هذا النهى في المغني " لأن فيه إفراطاً في تعظيم القبور أشبه بتعظيم الأصنام ولأن الصلاة عند القبور أشبه بتعظيم الأصنام بالسجود ولأن ابتداء عبادة الأصنام كان في تعظيم الأموات باتخاذ صورهم ومسحها والصلاة عندها "
نفس المصدر والصفحة ، وكلام صاحب المغني إنما يفهم منه عدم الجواز لا مجرد الكراهة (المغني 2/507-508 ط: مكتبة الرياض الحديثة 1981)
. قال ابن حجر الهيتمي : فتعارضت الروايتان عن أحمد .

• قلت : قال صاحب كشاف القناع الذي هو موضع احتجاج الأحباش " ويكره تقبيله والطواف به لأن ذلك كله من البدع والاستشفاء بالتربة من الأسقام ، ويحرم إسراجها واتخاذ المساجد عليها لأنه يشبه تعظيم الأصنام "
كشاف القناع 2 / 140 – 141


وأوجه الشبه أن مشركي الأمس رفعوا حجارة عند قبور أوليائهم جعلوها أوثاناً ، وأما مشركو هذه الأمة فقد رفعوا حجارة على قبور أوليائهم وقبابهم بالرغم من نهي النبي الصريح عن ذلك : فمشركوا الأمس رفعوا حجارة ، ومشركو اليوم رفعوا حجارة لأوليائهم . ولا تنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف القبور المعظمة بالأوثان حين قال " اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد " .

وفي الإنصاف للمرداوي الحنبلي قال " قال أحمد : أهل العلم كانوا لا يمسونه " قال المرداري : ولا يستحب التمسح بالقـبر على الصحيح من المذهب "
انظر الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف 4 / 53 ط : ابن تيمية – القاهرة

•وفي كتاب الفروع يكره تقبيل القبور والطواف بها... ولا يكنيهم ذلك (أي العوام والجهال) حتى يقولوا للميت: بالسر الذي بينك وبين الله... وأي شيء من الله يسمى سراً بينه وبين خلقه... واستشفوا بالتربة من الأسقام : فهذا يقول جمالي قد جربت. وهذا يقول : أرضي قد أجدبت . كأنهم يخاطبون حياً ويدعون إلهاً " .
انظر - الفروع 3 / 274

قال ابن جماعة : وقال السروجي الحنفي : لا يلصق بطنه بالجدار ولا يمسه بيده .
وقال الزعفرانى في كتابه : وضع اليد على القبر ومسه وتقبيله من البدع التي تنكر شرعاً .وحكى الجزيري في (الفقه على المذاهب الأربعة 1 / 552 ) قول عامة أهل الفقه (ولا يطوف بالقبر ولا يقبل حجراً ولا عتبة ولا خشباً ولا يطلب من المزور شيئاً).
ومن الملاحظ إطناب مؤلفي الفقه في أبواب الردة من ذكر تفاصيل المكفرات ، ما وقع منه وما لم يقع ، وإعراضهم عن تفصيل المشركات
انظر العقد الثمين 18-19

أقوال المالكية:


وفى الشفاء للقاضي عياض عن مالك قال " لا أرى أن يقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولكن يسلم ويمضى

" وروى ابن وهب عنه أنه قال " ويدنو ويسلم ولا يمس القبر" قال الشيخ ملا على القاري الحنفي معلقاً " لأن ذلك من عادة النصارى "
شرح الشفا 2 / 152

وقال القاضي عياض في الشفاء ما نصه
" ومن كتاب أحمد بن سعيد الهندي فيمن وقف بالقبر : لا يلصق به ولا يمسه ولا يقف طويلا عنده ". انظر وفاء الوفاء 4 / 1402 – 1404
انتهى مما نقله السمهودي . وقال نحوه الشهاب الخفاجي في نسيم الرياض واصفاً من يقبلون قبور الأولياء بالعوام
انظر نسيم الرياض 3/ 337 ط : الأزهرية، مصر، 1326

وصرح محمد ابن وضاح المالكي بأن مالك بن أنس وغيره من علماء المدينة كانوا يكرهون إتيان تلك المساجد وتلك الآثار بالمدينة ما عدا قباءً وأحداً قال: لأن ذلك يشبه الصلاة عند المقابر ، إذ هو ذريعة إلى اتخاذها أعياداً وإلى التشبه بأهل الكتاب "

.
وقال العلامة زروق المالكي في شرح رسالة القيرواني " من البدع اتخاذ المساجد على قبور الصالحين... والتمسح بالقبر عند الزيارة وهو من فعل النصارى وحمل تراب القبر تبركاً به : وكل ذلك ممنوع بل يحرم "


انظر شرح رسالة القيرواني 1 / 289 ط: الجمالية بمصر عام 1332هـ .
. كذا قال في حاشية الرهوني على شرح الزرقاني لمختصر سيدي خليل
انظر 2 / 219 ط : دار الفكر 1978.

وقال مالك " وليس يلزم من دخل المسجد وخرج منه من أهل المدينة الوقوف بالقبر وإنما ذلك للغرباء ، فقيل له إن أناساً من أهل المدينة لا يقدمون من سفر ولا يريدونه إلا يفعلون ذلك في اليوم مرة أو أكثر فيسلمون ويدعون ساعة . فقال : لم يبلغني هذا عن أحد من أهل الفقه ببلدنا ، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ، ولم يبلغني عن أول هذه الأمة وصدرها أنهم كانوا يفعلون ذلك ، ويكره ذلك إلا لمن أتى من سفر أو أراده "
انظر التمهيد للحافظ ابن عبد البر 10 / 23 .

قال القرطبي المالكي ما نصه " فاتخاذ المساجد على القبور ممنوع لا يجوز... قال علماؤنا- أي المالكية- يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء مساجد... " قال " وأما تعلية البناء الكثير على نحو ما كانت الجاهلية تفعله تفخيماً وتعظيماً فذلك يُهدم ويُزال فإن فيه تشبها بمن كان يعظم القبور ويعبدها . وهو حرام "
انظر تفسير القرطبي المسمى جامع الأحكام 10 / 247 تفسير سورة الكهف آية ( 21 ).


وقال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن:

" التمسك بسد الذرائع وحمايتها وهو مذهب مالك وأصحابه ودل على هذا الأصل الكتاب والسنة " ثم ذكر حديث عائشة " أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا للرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة بالحبشة فيها تصاوير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله " .
•قال
" قال علماؤنا : ففعل ذلك أوائلهم ليتأنسوا برؤية تلك الصور ويتذكروا أحوالهم الصالحة فيجتهدوا كاجتهادهم ويعبدوا الله عز وجل عند قبورهم فمضت لهم بذلك أزمان ، ثم انهم خلف من بعدهم خلوف جهلوا أغراضهم ووسوس لهم الشيطان أن آباءكم وأجدادكم كانوا يعبدون هذه الصورة فعبدوها فحذر النبي صلى الله عليه و سلم من مثل ذلك وسد الذرائع المؤدية إلى ذلك فقال " اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد" وقال " اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد "
الجامع لأحكام القرآن 2 / 41 .


موقف أهل البيت من هذا التبرك


روى عبد الرزاق في مصنفه وابن أبي شيبة أن على بن الحسين رضي الله عنه رأى رجلاً يأتي فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فيدعو ، فنهاه وقال :
" ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبى عن جدي - يعني علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( لا تتخذوا قبري عيداً ولا تجعلوا بيوتكم قبورا وسلموا علي فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم )
قال السخاوي " وهو حديث حسن "

خلاصة ما سبق:


•تأمل قول ابن حجر الهيتمي في رده على السبكى بأن (القول بالكراهة التنزيهية أفي مس القبر ) غير صحيح إذ لا يظن بالعلماء تجويز فعلي تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم لعن فاعله " (الزواجر 1 / 246 ) .

•وتأمل قول السبكي نفسه أن مس القبر إنما هو من عمل الجهال (شفاء السقام 130) .


•وتأمل حكاية النووي إجماع العلماء على عدم مس قبر النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال (هذا ما قاله العلماء وأطبقوا عليه) . وقال (والعمل إنما يكون بأقوال العلماء ، ولا يلتفت إلى محدثات العوام وجهالاتهم " (الإيضاح 161 و 453 المجموع 5 / 375 ) .

و قول النووي ايضا :

" ولقد أحسن الشيخ الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله : اتبع طريق الهدى ولا يضرك قلة السالكين ، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين. ومن ظن أن المسح باليد ونحوه أبلغ في البركة فهو من جهالته وغفلته ، لأن البركة إنما هي فيما وافق الشرع . وكيف يبتغى الفضل في مخالفة الصواب ؟! "

الإيضاح في المناسك للنووي 161 وص 453، ط : دار الحديث والمجموع 8 / 375 ونقله عنه السمهودي في وفاء الوفا 4 / 1402


و قوله : (
•وتأمل قول ابن الأثرم : رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي صلى الله عليه وسلم يقومون من ناحية فيسلمون " (المغني 3 / 559 ) .

•وتأمل قول أحمد : " أهل العلم كانوا لا يمسونه " (الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف 4 / 53 ) .

•وتأمل قول مالك حين سئل عن كثرة إتيان قبره صلى الله عليه و سلم والوقوف عنده ساعة للدعاء " لم يبلغني هذا عن أحد من أهل الفقه ببلدنا أتهم كانوا يفعلون ذلك " (المدخل لابن الحاج 1 / 162 ) .

ففي أي جانب الأخوة الذي يدعوننا إلى تقبيل قبور الأنبياء والصالحين ولمسها وسؤالهم من دون الله حتى زعم أنهم يخرجون من قبورهم ليجيبوا المضطر إذا دعاهم ويكشفوا السوء : ثم بعد ذلك تدعون أن هذا من عقيدة الفرقة الناجية ؟ لا شك أنك تضعه في جانب جهال العوام، بل في جانب الروافض الباطنيين بل لا يجد هؤلاء لهم موافقاً إلا من كان رافضياً أو من غلاة الصوفية ومتعصبيهم.


ما سبق من نقول مستفاد من كتاب الشيخ ( عبد الرحمن دمشقية ) حفظه الله. (موسوعة أهل السنة والجماعة).


والمقصود من كل ما سبق هو أمور:
أولها ـ أن التبرك لا علاقة له بقضية الإستغاثة
ثانيا ـ أن التبرك منه ما هو مشروع ومنه ما هو ممنوع.
ثالثا ـ نقلنا إجماع الأمة جميعها على عدم جواز مس القبر والتمسح به والتبرك به.



منقول بتصرف
</b></i>
</b></i>
</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-02-20, 08:29 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من اجاز التبرك بالاثار النبوية


بسم الله الرحمن الرحيم


التبرك هو طلب البركة من المتبرك به ، وهو ينقسم إلي قسمين :

القسم الأول : تبرك مشروع وله ثلاثة شروط .
1- أن يدل عليه الدليل . كالتبرك بالحجر الأسود
2- أن يترك على الوجه الوارد في الشرع .
3- أن يعتقد في المتبرك به أنه سبب وأن البركة من الله .


القسم الثاني : تبرك غير مشروع وله ثلاثة أحكام .
1- بدعة .
2- شرك أصغر .
3- شرك أكبر .

وتفصيلها على النحو التالي :
1- التبرك المبتدع هو التبرك بشيء دل الدليل على بركته ، لكن التبرك حصل بوجه خلاف المشروع .

2- التبرك المبتدع وحكمه شرك أصغر :
هو التبرك بشيء لم يدل عليه الدليل مع الاعتقاد أنه سبب وأن البركة من الله .

3- التبرك المبتدع وحكمه شرك أكبر:
هو التبرك بشيء لم يدل عليه الدليل أو دل عليه الدليل ، لكن مع الاعتقاد أن البركة من المتبرك به وليست من الله فهذا حكمه شرك أكبر . منقول
</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2016-12-28, 03:15 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
yasserhassan
اللقب:
:: ضيف أهل السنة ::

البيانات
التسجيل: Dec 2016
العضوية: 3625
العمر: 30
المشاركات: 30 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 50
yasserhassan will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
yasserhassan غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من اجاز التبرك بالاثار النبوية

الله الذى يبارك فى كل شىء ونعم بالله












عرض البوم صور yasserhassan   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الرد على من اجاز التبرك بالاثار النبوية


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
التبرك المشروع والممنوع
حكم التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد موته
حكم التبرك بأحجار مكة أو الكعبة
من أعياد اليهود .. التبرك بالحمير !!!
حمل كتاب التبرك و أحكامه


الساعة الآن 08:24 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML