آخر 10 مشاركات
من أجمل ابيات الغزل           »          الناس كثير والتّقيّ منهم قليل           »          تواضع العلماء           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          ركاكة استعمال (بالتّالي) في الكلام           »          الواجب تجاه النعم           »          معركة حارم           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-02-20, 10:09 PM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى

3. الفعل المكَفِّر.
ثم فصَّل الشربيني في الفعل المكفِّر، فقال: والفعل المكفر ما تعمده صاحبه استهزاء صريحاً بالدين أو جحوداً له كإلقاء مصحف بقاذورةٍ؛ لأنه صريحٌ في الاستخفاف بكلام الله تعالى والاستخفاف بالكلام استخفاف بالمتكلم، وكذلك سجود لصنم، أو سجود لشمس أو غيرها من المخلوقات.(33)
وقال ابن ضويانالحنبلي: ويحصل الكفر بأحدِ أربعة أمور:
1. القول: كسبِّ الله تعالى أو رسوله أو ملائكته؛ لأنه لا يسبُّه، إلا وهو جاحد به، أو ادَّعى النبوة، أو تصديق من ادَّعاها؛ لأن ذلك تكذيبٌ لله تعالى في قوله: ﴿وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: 40].
2. أو الشركة له تعالى، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِه﴾ [النساء: 48]. قلت: الشركة له تعالى: إمَّا أن يكون قولاً أو فعلاً أو اعتقاداً.
3. بالفعل: كالسجود للصنم ونحوه كشمسٍ وقمرٍ وشجرٍ وحجرٍ وقبرٍ؛ لأنه إشراك بالله تعالى، وكإلقاء المصحف في قاذورة، أو ادّعى اختلافه أو القدرة على مثله؛ لأن ذلك تكذيب له.
4. بالاعتقاد: كاعتقاد الشريك له تعالى، أو الصاحبة، أو الولد لقوله تعالى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾ [المؤمنون: 91]. أو أنَّ الزنا والخمر حلال، أو أن الخبز حرام ونحو ذلك مما أجمَع عليه العلماء إجماعاً قطعياً؛ لأن ذلك معاندةٌ للإسلام وامتناعٌ من قبول أحكامه، ومخالفةٌ للكتاب والسنة وإجماع الأمة، وكذلك بالشك في تحريم الزنا والخمر، أو في حلِّ الخبز ونحوه، مما لا يجهله، لكونه نشأ بين المسلمين، أما إن كان يجهله مثله لحداثة عهده بالإسلام أو الإفاقة من جنون ونحوه: لم يكفَّر، فإن عرف حكمه ودليله، ثم أصرَّ على خلافه، فإنه يكفر؛ لأن أدلة هذه الأمور ظاهرة من كتاب الله وسنة رسوله، ولا يصدر إنكارها إلا من مكذبٍ لكتاب الله وسنة رسوله.(34)
وقال أبو النجا الحجاويالحنبلي: "فمن أشرك بالله، أو جحد ربوبيته، أو وحدانيته، أو صفةً من صفاته، أو اتخذ له صاحبةً، أو ولداً، أو ادَّعى النبوة، أو صدَّق من ادَّعاها، أو جحد نبياً، أو كتاباً من كتب الله أو شيئاً منه، أو جحد الملائكة، أو البعث، أو سَبَّ الله، أو رسوله، أو استهزأ بالله، أو كتبه أو رسله،... أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم... أو سجد لصنمٍ أو شمسٍ أو قمر، أو أتى بقولٍ أو فعلٍ صريح في الاستهزاء بالدين، أو وُجِد منه امتهانُ القرآن، أو طلب تناقضه، أو دعوى أنه مختلف، أو مختلق، أو مقدور على مثله، أو إسقاط لحرمته، أو أنكر الإسلام أو الشهادتين أو أحدهما كفر... أو قذف النبي -صلى الله عليه وسلم- أو أُمَّه... أو سخِر بوعد الله أو بوعيده، أو لم يكفِّر من دان بغير الإسلام: كالنصارى، أو شكّ في كفرهم، أو صحَّح مذهبهم، أو قال قولاً يتوصل به إلى تضليل الأمة أو تكفير الصحابة"(35).
تقدَّم من أقوال الفقهاء، أنّ الردة قد تكون بإنكار المجمع عليه، فما هو ضابط منكر المجمع عليه، والذي تقع به الردة؟

قال السيوطي في الأشباه والنظائر: "ضابط منكر المجمع عليه أقسام: أحدها: ما نكفره قطعاً، وهو ما فيه نصٌّ وعُلم من الدين بالضرورة، بأن كان من أمور

الإسلام الظاهرة التي يشترك في معرفتها الخواص والعوام، كالصلاة والزكاة والصوم والحج وتحريم الزنا ونحوه.

الثاني: ما لا نكفره قطعاً، وهو مالا يعرفه إلا الخواص ولا نص فيه، كفساد الحج بالجماع قبل الوقوف.

الثالث: ما يكفر به على الأصح، وهو المشهور المنصوص عليه الذي لم يبلغ رتبة الضرورة كحل البيع وكذا غير المنصوص على ما صححه النووي.

الرابع: ما لا -أي مالا يكفر به- على الأصح، وهو ما فيه نص لكنه خفي غير مشهور، كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب"(36).

ولمزيدٍ من التفصيل في الاعتقادات والأقوال والأفعال التي تقع بها الردة يُنظر ما قاله الخرشي(37)، وابن قدامة (38)، وابن تيمية(39)، وغيرهم(40).

فهذه الأمور المتقدمة من الاعتقادات والأقوال والأفعال، تقع بها الردة، ويطبَّق على صاحبها أحكام المرتد، إلا أن هذه الأحكام لا تطبَّق إلا على من ثبتت عليه الردة، وتحققت فيه، فبم تثبت الردة؟ هذا ما سأختم به هذا البحث.

بم تثبت الرِّدَّة؟

الرِّدّة تثبت على صاحبها بأمرين اثنين:

1. الإقرار.

2. البيِّنة.

قال ابن قدامة: "وتثبت الردة بشيئين: الإقرار والبينة، فمتى شهد بالردة على المرتد من ثبتت الردة بشهادته فأنكر لم يسمع إنكاره واستتيب فإن تاب وإلا قتل، وحكي عن بعض أصحاب أبي حنيفة: أن إنكاره -أي المرتد- يكفي في الرجوع إلى الإسلام... وتقبل الشهادة على الردة من عدلين في قول أكثر أهل العلم"(41).

إلا أن الفقهاء قد اختلفوا في الشهادة على شخص بالردة، هل تكون هذه الشهادة على وجه الإطلاق أم على وجه التفصيل؟ (42)

والصحيح -والله أعلم- أن الشهادة لا تقبل إلا مفصَّلة، نظراً لاختلاف المذاهب في التكفير، ولأن الحكم بالرِّدة عظيم، فيجب أن يحتاط له، وذلك من خلال استفسار الشاهد عن شهادته. قال الشربيني: "وتقبل الشهادة بالردة مطلقاً أي على وجه الإطلاق ويقضى بها من غير تفصيل؛ لأن الردة لخطرها لا يقدم الشاهد بها إلا عن بصيرة. وقيل: يجب التفصيل، أي استفسار الشاهد بها لاختلاف المذاهب في التكفير، والحكم بالردة عظيم فيحتاط له"(43).

وقال صاحب التاج والإكليل لمختصر خليل: "لا ينبغي أن تقبل الشهادة على الردة دون تفصيل لاختلاف المذاهب في التكفير"(44).

الخاتمة:

نسأل الله تعالى أن يعصمنا من الاعتقادات والأقوال والأفعال التي تقع بها الردِّة، ومن سائر الكبائر، وأن يتوفنا مسلمين.

والله تعالى أعلم, والحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه وسلّم.

كتبه الفقير إلى عفو ربه/ يونس عبد الرب فاضل الطلول.

بتاريخ 20 شعبان 1428هـ الموافق 2/ 9/ 2007 م.

راجعه الفقير إلى عفو ربه العلي: علي بن عبد الرحمن بن علي دبيس </b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-02-20, 10:10 PM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى


أمواج الردة وصخرة الإيمان
الردة مفهومها وأسبابها في العقيدة والشريعة



د.عبدالعزيزآلعبداللطيف
‏@dralabdullatif


بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم


هناك ظاهرة، تتكرر كل حين، في شكل موجات عاتية من الهجوم على ثوابت هذه الأمة وعقائدها ومناهجها، وهي موجات وهجـمــــات تتحد في غاياتها، وإن كانت تختلف في أساليبها وفي أدواتها ورموزها... وهذا الملف، يعالج أخطر وأسوأ مظاهر هذا الهجوم على الدين، وهو ما يجري على ألسنة أدعياء الثقافة والعلم والأدب،...... ما هي حقيقتهم... ما هي أقوالهم... ما هو حكم الشريعة في أمـثـــالهـم... ثم... موقف القوانين الوضعية من الردة.. وهل كانت سبباً في الترويح لدعاوى الردة في بلاد المسلمين؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خـــاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
من المعلوم بالضرورة من دين الإسلام أن الله ـ تعالى ـ أتم هذا الدين وجعل شريعة الإسلام أكمل الشرائع وأحسنها، وقد جاء هذا الدين شاملاً لجميع جوانب الحياة البشرية، ولذا أوجب الله ـ تعالى ـ على عباده الالتزام بجميع أحـكــام الإسلام فقال سبحانه: ((يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً)) [البقرة: 208]، كـــما جاء هذا الدين موافقاً للفطـرة السوية الصحيحـة، فقال ـ تعالى ـ: ((فِطْرَتَ اللَّهِ الَتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا)) [الروم: 30].

فإذا كان الشخص مسلماً لله ـ تعالى ـ، والتزم بدين الله ـ تعالى ـ، فأبى إلا أن ينسلخ من الهدى، ويتلبس بالضلال، فيمرق من الحق والنور إلى الباطل والظلمات، فهذا مرتد عن دين الإسلام، ناقض لعقد الإيمان، مصادم لما عليه هذا الكون الفسيح ـ من سماء وأرض ونبات وحيوان ـ من الاستسلام لله ـ تعالى ـ والخضوع له، كما قال سبحانه: ((وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ)) [آل عمران: 83].
وإذا كانت قوانين البشر ـ مع ما فيها من القصور والتناقض والاضطراب ـ توجب مخالفتها ـ عند أصحابها ـ الجزاءات والعقوبات؛ فكيف بمناقضة شرع الله ـ تعالى ـ، والانسلاخ من حكمه وهو أفضل الأحكام على الإطلاق؟

لقد شرع الله ـ تعالى ـ إقامة الحدود، ومنها: حد الردة تحقيقاً لأهم مقاصد الشريعة وهو حفظ الدين، وهو ـ سبحانه ـ الحكيم في شرعه، الرحيم بعباده، العليم بما يصلح أحوال خلقه في معاشهم ومعادهم.
وفي الآونة الأخيرة تطاول شرذمة من السفهاء على هذه الشريعة، فوصفوا الأحكام الشرعية المترتبة على المرتد بأنها استبداد وقسوة ومناقضة للحرية الـفـكــــرية... فقام من يرد ذلك الإفك بضعف وتأوّل متكلف وانهزامية ظاهرة (فلا الإسلامَ نصروا ولا (السفهاء) كسروا).

ولذا سنعرض في هذه المقالة لمعنى الردة وشيء من أحكامها وتطبيقاتـهــا، وأسباب الوقوع فيها.
إذا رجـعـنـــا إلى كتب الفقه، فإننا نجد أن الفقهاء ـ في كل مذهب من المذاهب الأربعة ـ يعقدون باباً مستقلاً للمرتد وأحكامه، ونورد فيما يلي أمثلة لتعريفاتهم للردة، ـ أعاذنا الله منهاـ.
ففي بدائع الصنائع للكاساني الحنفي (ت587هـ): (أما ركن الردة فهو إجراء كلمة الكفر على اللسان بعد وجود الإيمان؛ إذ الردة عبارة عن الرجوع عن الإيمان) [7/134].
ويقول (الصـــــاوي) المالكي (ت 1241هـ) في الشرح الصغير: (الردة كفر مسلم بصريح من القول، أو قول يقتضي الكفر، أو فعل يتضمن الكفر) [6/144].
وجاء في مغني المحتاج للشربيني الشافعي (ت: 977هـ): (الردة هي قطع الإسلام بينة، أو فعل سواءً قاله استهزاء، أو عناداً، أو اعتقاداً) [4/133].
ويقول البـهــوتي الحنبلي في كشاف القناع: (المرتد شرعاً الذي يكفر بعد إسلامه نطقاً أو اعتقاداً، أو شكاً، أو فعلاً) [6/136].

وبنظرة في هــــذه التعريفات نجد أن الردة رجوع عن الإيمان، فهي رجوع باعتبار المعنى اللغوي؛ فالمرتد هـــــــو الراجع، ومن قوله ـ تعالى ـ: ((وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ)) [المائدة: 21].

والردة رجوع عن الإيمان باعتبار المعنى الشرعي؛ فالشرع يخصص اللغة ويقيّدها، كما أن الردة هي قطع الإسلام؛ لأن الإسلام عقد وميثاق، وحبل الله المتين، فإذا ارتد الشخص فقد نقض العقد وقطع هذا الحبل.

والردة، كما ذكر البـهـــوتي قد تكون نطقاً، أو اعتقاداً، أو شكاً، أو فعلاً، لكن يسوغ أن ندرج الشك ضمن الاعتقاد باعتبار أن الشك يكون في عمل القلب المتعلق بالاعتقاد.

ويمكن أن نخلص إلى أن الـــردة هي الرجوع عن الإسلام إما باعتقاد أو قول أو فعل، ولا يخفى أن هذا التعريف يقابل تعريف الإيمان بأنه: اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالجوارح، وإذا قلنا: إن الإيمان قول وعمل ـ كما في عبارات متقدمي أئمة السلف ـ أي قول القلب وعمله، وقول اللـسـان، وعمل الجوارح، فإن الردة ـ أيضاً ـ قول وعمل، فقد تكون الردة قولاً قلبياً كتكذيب الله ـ تعالى ـ في خبره، أو اعتقاد أن خالقاً مع االله ـ عز وجل ـ، وقد تكون عملاً قلبياً كبغض الله ـ تعالى ـ أو رسوله -صلى الله عليه وسلم-، أو الاتباع والاستكبار عن اتباع الرسول، وقد تكون الردة قولاً باللسان كسبِّ الله ـ تعالى ـ أو رسوله -صلى الله عليه وسلم-، أو الاستهزاء بديـــن الله ـ تعالى ـ، وقد تقع الردة بعمل ظاهر من أعمال الجوارح كالسجود للصنم، أو إهانة المصحف.

فإذا تقرر مفهوم الردة، فإن من تلبّس بشيء من تلك (الـنـواقــض) يكون مرتداً عن دين الإسلام، فيقتل بسيف الشرع؛ فالمبيح لدمه هو الكفر بعد الإيمان، وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في هذا المقام: (فإنه لو لم يقتل ذلك [المرتد] لكان الداخل في الدين يخرج منه؛ فقتله حفظ لأهل الدين وللدين؛ فإن ذلك يمنع مـن الــنـقــص ويمـنـعـهـم من الخـروج عنه) [الفتاوى 20/102].

كـمـا يقتل المرتد، فإنه لا يغسّل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يرث ولا يورث، بل يكون ماله فيئاً لبيت مال المسلمين كما هو مبسوط في موضعه(1).

ومـمــــا يدل على مشروعية قتل المرتد ما أخرجه البخاري ـ رحمه الله ـ أن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ أُتى بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ فقال: لو كنت أنا لم أحرِّقهم لنهي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا تعذِّبوا بعذاب الله، ولقتلتهم لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من بدّل دينه فاقتلوه).

والمراد مــــن قـــول: (بدّل، دينه) أي بدل الإسلام بدين غيره؛ لأن الدين في الحقيقة هو الإسلام، قال الله ـ تعالى ـ: ((وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ)) [آل عمران: 85](2).

وقـــد التزم الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ بهذا الحكم، فعندما زار معاذ بن جبل أخاه أبا موسى الأشعري ـ رضي الله عنهما ـ، وكانا أميرين في اليمن، فإذا رجل موثق، فقال معاذ: ما هـــــذا؟ قال أبو موسى: كان يهودياً، فأسلم ثم تهوّد، ثم قال: اجلس، فقال معاذ: لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله (ثلاث مرات)، فأمر به فقتل (3).


وقد قـام خلفـاء وملوك الإسلام وفي عصـور مختلفة بإقامـة حكـم الله ـ تعالى ـ في المرتدين تأسياً برسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فلا يخفـى مـوقف الصديق ـ رضي الله عنه ـ تجاه المرتدين وقتاله لهم، وسار على ذلك بقية الخلفاء الراشدين ومن تبعهم بإحسان.

واشتهر المهدي الخليفة العباسي بمتابعة الزنادقة المرتدين، حيث عيّن رجلاً يتولى أمور الزنادقة.

يقول ابن كثير في حوادث سنة 167هـ: (وفيها تتبع المهدي جماعة من الزنادقة في سائر الآفاق فاستحضرهم وقتلهم صبراً بين يديه)(4).

ويعدّ الحلاّج من أشهر الزنادقة الذين تمّ قتلهم بسيف الشرع دون استتابة، يقول القاضي عـيــــاض: (وأجمع فقهاء بغداد أيام المقتدر من المالكية على قتل الحلاج وصلبه لدعواه الإلهيــة والقول بالحلول، وقوله: (أنا الحق) مع تمسكه في الظاهر بالشريعة، ولم يقبلوا توبته)(5).

وقد بسط الحافظ ابن كثير الحديث عن أحوال الحلاج وصفة مقـتله، فكان مما قال: (قُدِّم (الحلاج) فضُرِبَ ألف سوط، ثم قطعت يداه ورجلاه، وحز رأسه، وأحرقت جثته، وألقى رمادها في دجلة، ونصب الرأس يومين ببغداد على الجسر، ثم حمل إلى خراسان وطيف في تلك النواحي)(6).

من أهم أخبار المرتدين وأكثرها عبرة ما سجله الحافط ابن كثير في حوادث 726هـ حيث (ضـربـت عـنـق نـاصــــر بن الشرف أبي الفضل الهيثي على كفره واستهانته بآيات الله وصحبته الزنادقة.

قال البرازلي: وربما زاد هذا المذكور المضروب العنق عليهم بالكفر والتلاعب بدين الإسلام والاستهانة بالنبوة والقرآن.

وحضر قتله العلماء والأكـابـر وأعـيـــان الدولة، قال: (وكان هذا الرجل قد حفظ التنبيه، وكان يقرأ في الختم بصوت حسن، وعـنــــده نباهة وفهم، ثم إنه انسلخ من ذلك جميعه، وكان قتله عزاً للإسلام، وذلاً للزنادقة وأهــــــل البدع، قال ابن كثير: وقد شهدتُ قتله، وكان شيخنا أبو العباس ابن تيمية حاضراً يومئذ، وقد أتاه وقرّعه على ما كان يصدر عنه قبل قتله، ثم ضربت عنقه وأنا شاهد ذلك)(7).

ومما يجدر ذكـره في هـذه المقالة أن الردة التي جــاهــــر بها بعض زنادقـة هذا العصر كـ (رشدي)، و (نسرين)، و (نصر أبـو زيد)، و (البغدادي)، وأضرابهم أشنع من ردة أسلافهم كـ (الحلاج)، و (الهيثي)، والله المستعان.

وبالجملة فردة هؤلاء الزنادقة في القديم والحديث ليست مجرد ردة فحسب، بل ضموا إلى هـــــذه الردة المحاربة لله ـ تعالى ـ ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، والإفراط في العداوة، والمبالـغـة في الطعن في دين الله ـ تعالى ـ، وصاحب هذه الردة المغلظة لا يسقط عنه القتل ـ وإن تاب ـ بعد القدرة عليه.

كما حـــرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ بقوله: (إن الردة على قسمين: ردة مجردة، وردة مغلظة شرع القتل على خصوصها، وكلتاهما قد قام الدليل على وجوب قتل صاحبها؛ والأدلة الدالة على سقوط القتل بالتوبة لا تعمّ القسمين، بل إنما تدل على القسم الأول (الـــــردة المجردة)، كما يظهر ذلك لمن تأمل الأدلة على قبول توبة المرتد، فيبقى القسم الـثـاني (الردة المغلظة) وقد قام الدليل على وجوب قتل صاحبه، ولم يأت نص ولا إجماع بسـقــــــوط القتل عنه، والقياس متعذر مع وجود الفرق الجلي، فانقطع الإلحاق؛ والذي يحقق هــذه الطريقة أنه لم يأت في كتاب ولا سنة ولا إجماع أن كل من ارتد بأي قول أو أي فعل كان فإنه يسقط عنه القتل إذا تاب بعد القدرة عليه، بل الكتاب والسنة والإجماع قد فرّق بين أنواع المرتدين...)(8).

وأما أسباب الوقوع في الردة فثمة أسباب متعددة لذلك منها:
ـ الجهل بدين الله ـ تعـالـى ـ، وضعف التمسك بالمعتقد الصحيح عند الكثير من المسلمين، مما أوقفهم ـ بسبب جهلهم وضعف تمسكهم ـ في جملة من المكفرات، فعلى الدعاة والعلمـاء أن يجتهـدوا في إظهار العلم الشـرعي وتبليغ دين الله ـ تعالى ـ، عبر برامج مرتبة، فيرغب أهل الإسلام بالمعتقد الصحـيــح علماً وعملاً، ويحذرون من الردة وأنواعها، عن طرق حِلَقِ التعليم، والخطب، والمؤلفات، والأشرطة، ونحوها، فيعنى بالتوحيد تقريراً والتزاماً، كما يعنى بالتحذير من مظاهر الــــــردة في الزمن المعاصر، ومن ذلك أن تُدرّس رسالة (نواقض الإسلام) للشيخ (محمد بن عبد الــوهـــــاب) ـ رحمه الله ـ فهي رسالة مع كونها في غاية الإيجاز إلا أنها بينت أهم النواقض وأشملها، وأكثرها وقوعاً وانتشاراً(9).

وأن يبيّن للناس الأحكام الشرعية المترتـبــــة على المرتد من: القتل، وعدم الصلاة عليه، وحل ماله، وأن تذكر أخبار المرتدين وأحوالهم وما نالوه في الدنيا من العقوبات والمثلات، وما أعدّ لهم من العذاب المقيم في الدار الآخرة.
وأن يراعى ـ أثناء التحذير من الردة وأنواعــهــــا ـ عـــــوارض الأهلية عند الحكم على الأشخاص كالجهل والتأويل والخطأ والإكراه ونحوه، فربمـــا وقع البعض في غلو وإفراط بمجرد علمهم بجملة من أنواع الردة، فيحكمون بذلك على أشخاص بأعيانهم دون التفات إلى اجتماع الشروط وانتفاء الموانع.

ـ ومن أسباب الوقوع في الردة: ظهور الإرجاء في هذه الأوقات.. فالإرجاء في مسألة الإيمان يقرر عبر مؤسسات تعليمية شرعية منتشرة في بلاد المسلمين، حيث تتبنى هذه المؤسسات المذهب الأشعري والماتريدي ـ ذي النزعة الإرجائية الغالية ـ، كـمــا ســـاعـد على ظهور الإرجاء بعض المنهزمين إزاء واقعنا الحاضر المليء بالانحرافات التي تناقض العقـيـــــدة السلفية، فقاموا (يبررون)، و (يسوغون) ذلك الانحراف بأنواع من التأويلات المتكلفة.

كـمـــا أن الغلو في التكفير والنزعة الخارجية ـ في هذا العصر ـ كان سبباً مساعداً في ظهور الإرجاء كنتيجة عكسية، فجاء ذلك الإرجاء رد فعل لهذا الغلو.
فإذا كـــــان الإيمان ـ عند طوائف من المرجئة ـ هو التصديق فحسب، ففي المقابل سيكون الكفر ـ أو الردة ـ هو التكذيب فقط عند قوم آخرين، فلا يكون الشخص مرتداً عن دين الله ـ تعالى ـ إلا إذا كــان مكذباً جاحداً! فلا يكون الشخص عند هؤلاء المرجئة مرتداً بمجرد استهزائه بالله ـ تعالى ـ أو رسوله -صلى الله عليه وسلم- أو دينه، كما لا يكون الشخص عندهم مرتداً بمجرد سجوده للصنم أو إهانة المصحف!!.
فالردة عندهم مجرد اعتقاد، فلا تقع الردة بقول أو عمل!

وسبب ثالث وهو تنحية شرع الله ـ عز وجل ـ في كثير من بلاد المسلمين، فلا يخفى أن وجود الولاية الشرعـيــة سبب في حفظ الدين، فحيث تقام الحدود ومنها حد الردة فلن يتطاول زنديق مارق على ديـــن الله ـ تعالى ـ، لكن (من أمن العقوبة أساء الأدب)، والله حسبنا ونعم الوكيل، ورحم الله ابن العربي عندما وصف كفر غلاة الشيعة بأنه (كفر بارد لا تسخنه إلا حرارة السيف)(10).
وإليك ـ أخي القارئ ـ واقعة تاريخية توضح المراد كما دوّنها القاضي عياض في كتابه: (الشفا بتعريف حقوق المصطـفـى) بقوله: (وقد أفتى ابن حبيب وأصبغ بن خليل من فقهاء قرطبة بقتل المعروف بـ (ابن أخـــــي عَجَب)، وكان خرج يوماً، فأخذه المطر، فقال: بدأ الخرّاز يرش جلوده.

وكــان بـعـــــض الفقهاء بها (أي بقرطبة): (أبو زيد)، و (عبد الأعلى بن وهب)، و (ابن عيسى)، قد تـوقـفـــــوا عن سفك دمه، وأشاروا إلى أنه عبث من القول يكفي فيه الأدب، وأفتى بمثله القاضي حينئذ (موسى بن زياد)، فقال (ابن حبيب): دمه في عنقي، أيشتمُ رباً عبدناه، ولا ننصر له؟ إنا إذاً لعبيد سوء، وما نحن له بعابدين، وبكى، ورفع المجلس إلى الأمير بها (عبد الرحمن بن الحكم) الأموي (ت282هـ).
وكانت عجَب عمة هـــــذا المطلوب من حظاياه (أي من أحب الزوجات لعبد الرحمن بن الحكم)، وأُعلم باختلاف الفـقـهـــــاء، فخرج الإذن من عنده بالأخذ بقول (ابن حبيب وصاحبه)، وأمر بقتله، فقُتل وصُلب بحـضــــرة الفقيهين: (ابن حبيب وأصبغ)، وعزل القاضي لتهمته بالمداهنة في هذه القصة، ووبّخ بقية الفقهاء وسبّهم)(11).

ولنا وقفة يسيرة مع هذه القصة فإن ابن أخي (عجب) تلفّظ بعبارة تقتضي استخفافاً بالربّ ـ جل جلاله ـ، وقد لا تكون صريحة في ذلك، والرجل لم يجاهر بهذه العبارة عبر إعلام مقروء أو منطوق أو نظم أو منثور، ومع ذلك فـهـــذه العبارة في غاية النشاز والاشمئزاز في المجتمع الإسلامي ـ آنذاك ـ، فلم يقبلها بالكلية، بل ونفر منها تماماً، حتى بلغت أهل العلم ـ في قرطبة ـ فاجتمعوا لها فحكموا على صاحبها.
وأخيراً: تتجلى روعة الموقف عندما يمضي (عبد الرحمن بن الحكم الأموي) حكم القتل على ابن أخي زوجته (عجب) وهي أحب زوجاتـــــه إليه، ولا يكتفي بذلك بل ويعزل القاضي متهماً له بالمداهنة، ويعاتب بقية الفقهاء.
فانـظر ـ رعاك الله ـ إلى أثر الولاية الشرعية في تحقيق حفظ الدين وإقامة حكم الله ـ تعالى ـ على من تطاول على دين الله ـ تعالى ـ.

ـ وأما السبب الرابع في ظهور الردة، فإن الفوضى الفـكــــرية التي يعيشها العالم المعاصر، والاضطراب الهائل في المفاهيم، والتناقض المكشوف في المعـتـقــــدات والمبادئ كان سبباً في الإخلال بالثوابت والتمرد على الدين والأخلاق.

لـقـــــد وجـد الانسلاخ من الدين في العالم الغربي، والخروج عما استقر في الفطر السليمة والعـقــــول الصحيحة، وأجلب أعداء الله ـ تعالى ـ بخيلهم ورجلهم، وسعوا إلى بث هذا الانحراف فـي بـلاد المسلمين، وجاء أقوام من هذه الأمة يتتبعون مسلك أولئك المنتكسين حذو القذة بالقذة.

فلا عجب أن تظـهــر الحداثة ـ مثلاً ـ في بلاد المسلمين، بعد أن ظهرت في العالم الغربي، والتي تنادي برفض ما هو قديم وثابت، بما في ذلك المعتقدات والأخلاق ـ وتغيير المسلّمات والحقائق الثابتة، وضرورة التحول والتطور من الأفكار القديمة إلى مواقف مستنيرة.

ثم (تؤصل) هذه الردة، وتقصّد، وتنشر في الآفاق عبر ملاحق أدبية، ومجلات متخصصة، ومن خلال محاضرات وندوات ومهرجانات.

وأخيراً:

فإن تقصير بعض عـلـمــــاء أهل السنة ودعاتهم تجاه هذا الانحراف الخطير ـ الردة ـ كان سبباً مساعداً في ظهوره واستفحاله، فلو أن علماء أهل السنة ودعاتهم قاموا بواجب التبليغ لدين الله ـ تعالى ـ، وإظهار عقيدة التوحيد، والتحذير من الردة وأنواعها ووسائلها لما كان لمظاهر الكفر أن تنتشر كما هي عليه الآن.

إن الناظر إلى إخواننا من أهــــل السنة يرى تواكلاً وكسلاً، وتحميلاً للتبعات والمسؤوليات على الآخرين، وتلاوماً فيما بيـنـهـم، ألا فليجتهد الجميع في الحرص على ما ينفع، وأن نسعى في تبليغ ديننا والتحذير ممـا يـضـاده ويناقضه (ورحم الله من أعان على الدين ولو بشطر كلمة، وإنما الهلاك في ترك ما يقدر عليه العبد من الدعوة إلى هذا الدين)(12).

منقول
</B></I>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-02-20, 10:10 PM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى


حكم المرتد:
الردة: هي الرجوع من الإسلام إلى الكفر.
والمرتد: هو من كفر بعد إسلامه طوعاً.


رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى.أقسام الردة:

الردة تحصل بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام.
وتنقسم الردة إلى أربعة أقسام، وهي:
ردة بالاعتقاد.. وردة بالشك.. وردة بالقول.. وردة بالفعل.


رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى.1- الردة بالاعتقاد:

كأن يعتقد الإنسان وجود شريك مع الله في ربوبيته، أو ألوهيته، أو يجحد ربوبيته، أو وحدانيته، أو صفة من صفاته.
أو يعتقد تكذيب رسل الله، أو جحد كتب الله المنزلة، أو ينكر البعث، أو الجنة، أو النار، أو يبغض شيئاً من الدين ولو عمل به.
أو يعتقد جواز الحكم بغير ما أنزل الله، أو يعتقد أن الربا والزنا ونحوهما من محرمات الدين الظاهرة حلال، أو يعتقد أن الصلاة والزكاة ونحوهما من واجبات الدين الظاهر غير واجبة ونحو ذلك مما ثبت وجوبه أو حِلّه أو حُرْمته قطعياً، ومثله لا يجهله، فإنْ جَهِله فلا يكفر، وإن كان يجهله وعرَّفناه حكمه وأصر على اعتقاده كَفَر.


رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى.2- الردة بالشك:

وتكون بالشك فيما سبق، كمن شك في تحريم الكفر والشرك، أو شك في تحريم الربا والزنا، أو شك في حل الماء والخبز، أو شك في الرسل، أو الكتب، أو دين الإسلام ونحو ذلك.


رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى.3- الردة بالقول:

كأن يسب الله، أو رسله، أو ملائكته، أو كتبه المنزلة.
وكأن يدعي النبوة، أو يدعو مع الله غيره، أو قال إن لله زوجة وولداً.
وكأن ينكر تحريم شيء من المحرمات الظاهرة كالزنا وشرب الخمر ونحوهما.
وكأن ينكر وجوب الصلاة والزكاة ونحوهما من الواجبات الظاهرة.
أو يستهزئ بالدين أو شيء منه كوعد الله ووعيده والجنة والنار.
أو يسب الصحابة رضي الله عنهم أو أحداً منهم من أجل دينهم، أو قَذَف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ لأنه كذَّب بصريح القرآن.


رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى.4- الردة بالفعل:

كأن يسجد لصنم من شجر أو حجر، أو يسجد لغير الله، أو يسجد على القبور، أو يذبح لأهلها.
أو يُعرض عن دين الإسلام لا يتعلمه، ولا يعلِّمه، ولا يعمل به، أو يحكم بغير ما أنزل الله، أو يتعلم السحر ويعلِّمه، أو يظاهر المشركين ويعاونهم على المسلمين ونحو ذلك.


رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى.أسباب الردة:

يمكن حصر أسباب الردة في ثلاثة أمور:
الأول: الكفر بالله والتحلل من الإسلام بسب الله، أو سب نبي، أو سب كتب الله، أو سب الدين، أو الاستهزاء بشيء من ذلك.
الثاني: إنكار حكم مجمع عليه في الإسلام، كإنكار وجوب الصلاة والزكاة والصوم والحج ونحو ذلك، وإنكار تحريم الخمر والربا ونحوهما.
الثالث: فعل بعض أفعال الكفر كإلقاء مصحف في القاذورات، وكالسجود لصنم ونحو ذلك.

رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى.حكم المرتد:

الردة كفر مخرج من الإسلام، وموجب للخلود في النار إن مات ولم يتب منها.
والمرتد أغلظ كفراً من الكافر الأصلي؛ لأن الكافر لم يعرف الحق، والمرتد عرف الحق وخرج عنه إلى الباطل.
وإذا قُتل المرتد أو مات قبل أن يتوب فهو كافر لا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين.
فالردة أفحش الكفر، وأغلظه حكماً، ومحبطة للعمل إن مات ولم يتب منها.
1- قال الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [217]} [البقرة: 217].
2- وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»</SPAN>. أخرجه البخاري.


رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى.حكمة مشروعية قتل المرتد:

الإسلام هو الدين الكامل، والنظام الشامل لكل ما يحتاجه البشر، موافق للفطرة والعقل، قائم على الدليل والبرهان.
والإسلام من أكبر نعم الله على خلقه، وبه تحقق سعادة الدنيا والآخرة.
ومن دخل فيه ثم ارتد عنه فقد انحط إلى أسفل الدركات، وردّ ما رضيه الله لنا من الدين، وخان الله ورسوله.
فهذا يجب قتله؛ لأنه أنكر الحق الذي لا تستقيم الدنيا والآخرة إلا به، وصرف غيره عن الدخول فيه.
1- قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3].
2- وقال الله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [85]} [آل عمران: 85].


رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى.ما يُفعل بالمرتد:

من ارتد عن الإسلام وهو بالغ عاقل مختار دُعي إليه، ورُغِّب فيه، وعُرضت عليه التوبة لعله يتوب، فإن تاب فهو مسلم، وإن لم يتب وأصر على ردته قُتل بالسيف كفراً لا حداً.
عَنْ أبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَجُلاً أسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، فَأتَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ عِنْدَ أبِي مُوسَى، فَقَالَ: مَا لِهَذَا؟ قالَ: أسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، قالَ: لا أجْلِسُ حَتَّى أقْتُلَهُ، قَضَاءُ الله وَرَسُولِهِ؟. متفق عليه.


رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى.أحكام المرتد:

1- المرتد عن الإسلام يستتاب ثلاثة أيام، فإن تاب قُبل منه، وإن أبى وجب على إمام المسلمين قتله.
2- يُمنع المرتد من التصرف في ماله في مدة استتابته، فإن أسلم فهو له، وإن أصر على ردته فماله فيء لبيت مال المسلمين.
3- يُفرّق بين المرتد وزوجته المسلمة؛ لأنها لا تحل لكافر.
4- المرتد كافر لا يرث أقاربه المسلمين ولا يرثونه.
5- المرتد كافر، إذا مات لا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، فيوارى في التراب في أي مكان.


رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى.حكم زوجة المرتد:

إذا ارتد الزوج فلا تحل له زوجته المسلمة، ويجوز له مراجعتها بعد التوبة مادامت في العدة، فإن خرجت من العدة ولم يراجعها مَلَكت نفسها، فإن رضيت به تزوجها بعقد ومهر جديدين، وإن شاءت تزوجت غيره.
وإن ارتدت الزوجة، فإن تابت فهي زوجته، وإن أصرت على ردتها فهي كافرة لا تحل له.


رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى.صفة توبة المرتد:

توبة المرتد وكل كافر هي أن يسلم، والإسلام أن يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، نطقاً باللسان، واعترافاً بالقلب، وعملاً بالجوارح.
ومن كان كفره بجحد فرض ونحوه فتوبته مع الشهادتين إقراره بالمجحود به.
فالكافر الأصلي إسلامه يكون بالشهادتين.
والمرتد إسلامه بالشهادتين، وأن يتوب مما كان سبباً في الحكم عليه بالردة، سواء كان جحد فرض، أو جحد محرم مجمع على تحريمه، أو جحد مُحَلَّل مجمع على حله ونحو ذلك.
1- قال الله تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [5]} [التوبة: 5].
2- وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «أُمِرْتُ أنْ أقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلا اللهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلا بِحَقِّ الإسْلامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله»</SPAN>. متفق عليه.


رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى.حكم توبة من سب الله ورسوله؟:

من سب الله بأن طعن في حكمته، أو في صفة من صفاته، أو في شرعه، أو قال إن الله مفتقر للزوجة والولد ونحو ذلك من النقائص التي ينزَّه الله عنها فهو مرتد يجب قتله إن لم يتب، فإن تاب قُبلت توبته، وحكمنا بإسلامه.
ومن سب رسول الله محمداً صلى الله عليه وسلم بأن وصفه بما هو نقص في حقه بأن قال إنه كاذب، أو ساحر، أو يخدع الناس ونحو ذلك، فهو مرتد يجب قتله إن لم يتب، فإن تاب قُبلت توبته، وحكمنا بإسلامه.
وكذا من سب الصحابة أو أحداً منهم طاعناً في إيمانهم، فإنه يجب قتله إن لم يتب، فإن تاب قُبلت توبته وحكمنا بإسلامه.
1- قال الله تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [53]} [الزمر: 53].
2- وقال الله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ [65] لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: 65- 66].
3- وقال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [100]} [التوبة: 100].
4- وَعَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لا تَسُبُّوا أصْحَابِي، فَلَوْ أنَّ أحَدَكُمْ أنْفَقَ مِثْلَ أحُدٍ ذَهَبًا، مَا بَلَغَ مُدَّ أحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ»</SPAN>. متفق عليه.


رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى.حكم من تكررت ردته:

من تكررت ردته إذا علمنا صدق توبته قبلناها ولو تكررت؛ لأن الله يقبل التوبة من كل تائب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: «أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْباً، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْباً، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْباً فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْباً فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ اعْمَل مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ»</SPAN>. متفق عليه.

منقول من موقع الايمان الموسوعة الفقهية
</B></I>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-02-20, 10:11 PM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى


أسباب الردة :

1- تعريف الردة : الردة هي إتيان المسلم ما يخرج به عن الإسلام قولاً أو اعتقاداً .

2- ما تكون به الردة :

‌أ) يرتد المسلم عن الإسلام بسبّ الله تعالى أو سب نبي من أنبياء الله، فقد كان المهاجر بن أمية أميراً على اليمامة وقد رفع إليه امرأتان مغنيتان، غنت حداهما بشتم النبي صلى الله عليه وسلم فقطع يدها ونزع ثناياها ، وغنت الأخرى بهجاء المسلمين فقطع يدها ونزع ثناياها، فكتب إليه أبو بكر الصديق رضي الله عنه (( بلغني أنك فعلت بالمرأة التي تغنت بشتم النبي صلى الله عليه وسلم كذا ... ، فلولا ما سبقتني فيها لأمرتك بقتلها، لأن حد الأنبياء ليس يشبه الحدود، فمن تعاطى ذلك من مسلم فهو مرتد، أو معاهد فهو محارب غادر، وأما التي تغنت بهجاء المسلمين فإن كانت ممن يدعي الإسلام فأدب دون المثلة، وإن كانت ذمية فلعمري لما صفحت عنه من الشرك أعظم ، ولو كنت تقدمت إليك في مثل هذا لبلغت مكروهاً ([1]) .

‌ب) ويرتد أيضاً بإنكار شيء معلوم من الدين بالضرورة كافتراض الصلاة والزكاة ونحو ذلك ، وقد قاتل أبو بكر من أنكر فرضية الزكاة ، وقال : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة . روى عبد الرزاق وغيره أن أبا بكر لما عزم على قتال أهل الردة قال له عمر بن الخطاب : كيف تقاتل يا أبا بكر الناسَ ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أُمِرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله تعالى )) فقال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله لقاتلتهم عليها )) ([2])

أسباب الردة وآثارها :

1- تعريف الردة : الردة هي إتيان المسلم ما يخرجه عن دين الإسلام قولاً أو اعتقاداً .
2- ما يكفر به المسلم :
‌أ) استحلال ما ثبتت حرمته قطعاً في القرآن الكريم على سبيل الجحود، لأن في ذلك إنكاراً للقرآن، قال ابن عباس رضي الله عنهما : (( استحلال أكل ما لم يذكر اسم الله عليه عمداً على إنكار التنزيل كفر )) ([1]) .
‌ب) جحود ما ثبت وجوبه قطعاً : كجحود وجوب الحكم بما أنزل الله تعالى، أما إذا ترك الحكم بما أنزل الله من غير جحود فإنه لا يكفر بهذا الترك، قال ابن عباس في قوله تعالى في سورة المائدة / 44 : (( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ )) هي في الجاحد لحكم الله، ويقول في غير الجاحد رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى إنه ليس بالكفر الذي تذهبون إليه في قوله تعالى في سورة المائدة / 44 : (( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)) إنه ليس كفراً ينقل عن الملة، إنه كفر دون كفر) ([2]) .
ج) التكلم في القدر : كان ابن عباس رضي الله عنهما يكره التكلم والمناقشة في القضاء والقدر لما فيه من المسلك الوعر، ولأنه لا تدركه إلا العقول الكبيرة، ولكن التكلم به ليس بردة، ولا يوجب التعزير .
‌د) ترك الصلاة : فإن من ترك الصلاة فقد كفر ([3]) .
1) اشتراط الاختيار : لا يحكم على أحد بالردة إلا إذا أتى الكفر مختاراً، أما إن أتاه مكرهاً فإنه لا يحكم بكفره، قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى في سورة النحل / 106 : (( إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ )) أخبر الله سبحانه أنه من كفر بعد إيمانه فعليه غضب من الله وله عذاب عظيم، فأما من أكره فتكلم بلسانه وخالفه قلبه بالإيمان لينجو بذلك من عدوّه فلا حرج عليه، إن الله سبحانه إنما أخذ العباد بما عقدت عليه قلوبهم ([4]) .
2) آثارالردة :
يترتب على الردة الآثار التالية :
‌أ) الاستتابة : من ارتد عن الإسلام من الرجال أو النساء وجبت استتابته، قال ابن عباس رضي الله عنهما في المرأة ترتد عن الإسلام رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى تحبس وتدعى إلى الإسلام) ([5])، وقال في الرجل يرتد عن الإسلام : (( من ارتد منهم فأبى أي أبى العودة إلى الإسلام بعد الدعوة إليه فلا يقبل منه دون دمه )) ([6]) .
ب) إقامة الحد : المرتد إما أن يكون رجلاً أو امرأة :
1) فإن كان رجلاً فاستتيب فلم يتب فإنه يقتل بالإجماع، قال ابن عباس رضي الله عنهما رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى لا يشارككم اليهود والنصارى في أمصاركم إلا أن يُسلموا، فمن ارتد منهم فأبى، فلا يقبل منه دون دمه) ([7])، وفي رواية رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى فمن أسلم منهم ثم ارتد فلا تضربوا إلا عنقه) ([8]) .
- ويكون قتله بالسيف لا بغيره، فقد روى البخاري وغيره عن عكرمة قال رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى أُتي عليّ رضي الله عنه، بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس رضي الله عنهما فقال : لو كنت أنا لم أحرّقهم لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تُعذِّبوا بعذاب الله ) ولقتلتُهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من بدّل دينه فاقتلوه ) ([9]) .
2) وإن كانت امرأة فإنها تحبس أبداً وتدعى إلى الإسلام وتجبر عليه ولا تقتل، قال ابن عباس رضي الله عنهما : (( لا تقتلن النساء إذا هن ارتددن عن الإسلام، ولكن يُحْبَسْنَ ويُدعين إلى الإسلام فيجبرن عليه )) ([10]) .
ج) قضاء ما فاته من العبادات : أثناء ردته حتى عودته إلى الإسلام، فقد ذكر في كشف الغمة أن ابن عباس رضي الله عنهما، قال بوجوب قضاء الصلاة على المرتد زمن ردته ([11]) .
د) إذا مات المرتد على ردته أو قتل بإقامة الحد عليه فإن ماله يوضع في بيت مال المسلمين، كما تقدم الكلام على ذلك .
ما تحصل به الردة :

تحصل الردة باعتقاد عقيدة غير عقيدة الإسلام أو سبِّ أو الانتقاص من شيء من المقدسات الإسلامية، كسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو القرآن ، أو الله تعالى . قال أبو هريرة : لا يقتل أحدٌ بسبِّ أحد إلا بسبِّ النبي صلى الله عليه وسلم ([1]) .
وتحصل الردة بترك الصلاة متعمداً ([2]) ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بين الرجل وبين الشرك ترك الصلاة ) ([3]) ، وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ([4]) .
ما يعتبر ردة :

أ - يكفر المسلم بانتقاض مقام الله تعالى ومقام رسوله صلى الله عليه وسلم قال علي كرم الله وجهه : (( من شتم نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم قتلناه )) ([1]) .
ب - ويكفر بالاستكبار عن تطبيق حكم من أحكام الشريعة الثابتة قطعاً، كالصلاة والزكاة، ولما استكبر بعض العرب عن دفع الزكاة في عهد أبي بكر قاتلهم أبو بكر كمرتدين ولم يعارضه بذلك أحد من الصحابة .
ج - وإذا كان يكفر بالاستكبار عن التطبيق فكفره بإنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة من باب أولى ، ويتمثل ذلك بإحلال الحرام وتحريم الحلال وهو شرع في الدين ما لم يأذن به الله ، فعن محارب بن دثار أن ناساً من أصحاب رسول الله شربوا الخمر ، فقال لهم يزيد بن أبي سفيان شربتم الخمر؟ قالوا : نعم ، يقول الله تعالى : (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا) الآية . . . فكتب فيهم إلى عمر ، فكتب إليه : إن أتاك كتابي هذا نهاراً فلا تنتظر بهم إلى الليل ، وإن أتاك كتابي ليلاً فلا تنتظر بهم إلى النهار حتى تبعث بهم إليّ لئلا يفتنوا عباد الله ، فبعث بهم إلى عمر ، فشاور فيهم الناس ، فقال لعلي : (( ما ترى؟ )) قال : (( أرى أنهم قد شرعوا في الدين ما يأذن به الله، فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم ، فإنهم قد أحلوا ما حرم الله ، وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم ثمانين جلدة، فقد افتروا على الله، وقد أخبرنا الله بحد ما يفتري به بعضنا على بعض ))، فحدهم عمر ثمانين ([2]) .

إنكار القدر :
كان عمر بن عبد العزيز يرى أن إنكارَ القَدَر رِدَّة، لأن الإيمان بالقدر من أركان الإيمان، ولذلك فإنه كان يرى استتابة القدريَّة - وهو الذين ينكرون القدر، ويقولون: إن الإنسان يخلق أفعاله بنفسه - كما يستتاب المرتد ، فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم، فقد روى أبو سهل بن مالك قال: ((كنت أسير مع عمر بن عبد العزيز، فقال: ما رأيك في هؤلاء القدرية؟ قلتُ، رأيي أن تستتيبهم، فإن تابوا وإلا عرضتهم على السيف، قال عمر: وذلك رأيي))

منقول من موقع مدينة النبي صلى الله عليه وسلم

</B></I>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-02-20, 10:11 PM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى


الــــردة

هاشم محمدعلي المشهداني




ملخص الخطبة

1- معنى الردة. 2- شمولية الإسلام لمناحي الحياة. 3- الحذر من التكفير. 4- متى يكون المسلم مرتداً. 5- ذكر بعض نواقض الإسلام. 6- أحكام المرتد. 7- أسباب الارتداد عن الإسلام. 8- موقف المسلم من الردة.


الخطبة الأولى









ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون [البقرة:217]. العبد مخير بين الإسلام والكفر لا إكراه في الدين، فإذا أسلم وجب عليه الالتزام فإن رجع إلى الكفر فقد أبطل كل خير عمله في الدنيا ويوم القيامة.

فما الردة؟ ومتى يكون المسلم مرتدا؟ وما أحكام المرتد؟ وما أسبابها؟ وما موقف المسلم منها؟

الردة: لغة الرجوع في الطريق الذي جاء منه.

اصطلاحا: رجوع المسلم البالغ العاقل عن الإسلام إلى الكفر باختياره دون إكراه من أحد.

وينبغي أن تعلم:

أن الإسلام عقيدة وشريعة: عقيدة تتضمن الإيمان بالله والنبوات والبعث والجزاء، وشريعة تتضمن العبادات والآداب، والمعاملات، والأحوال الشخصية، والعقوبات الجنائية، والعلاقات الدولية، والمسلم هو الذي يعتقد شمولية الإسلام للحياة ويعمل على تطبيق ذلك في واقعه.

وينبغي الحذر من إطلاق لفظ المرتد أو الكافر دون دراية أو معرفة حقة للحديث: ((إذا كفّر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما))([1]).

كما أن الوساوس وخواطر السوء لا يؤاخذ عليها العبد إذا لم يعمل العبد بموجبها أو ينشرها بقصد الإفساد والتشكيك للحديث: ((إن الله عز وجل تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم به))([2]).

وأما متي يكون المسلم مرتدا؟:

فلا يعتبر المسلم مرتدا حتى يشرح صدره للكفر ويطمئن قلبه به، ويدخل فيه بالفعل لقوله تعالى: ولكن من شرح بالكفر صدرا [النحل:106].

من صور الردة:

1- الردة عن الدين: بأن يغير دينه فالردة مقصورة على المسلمين فالردة عن الدين بأن يترك المسلم دين الإسلام ويخرج عليه بعد اعتناقه، وذكر العلماء: أن اليهودي إذا انتقل إلى دين آخر كالنصرانية لا يتعرض له لأنه انتقل من دين باطل إلى دين يماثله في البطلان بسبب التحريف، والكفر ملة واحدة، ولكن الانتقال من الإسلام إلى غيره من الأديان فإنه انتقال من الهدى إلى الضلال ومن دين الحق إلى دين الكفر قال تعالى: ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين [آل عمران: 85].

2- الردة بالإنكار لوجود الله تعالى: والشيوعية مذهب هدّام أنشأها (كارل ماركس) سنة 1847م وهو رجل يهودي واليهود من أحقد الناس على الإسلام قال تعالى: لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا [المائدة:82].

وللحديث: ((وما خلا يهودي بمسلم إلا همّ بقتله))([3]). وأساس عقيدته هي الإلحاد فهو القائل: (لا إله والحياة مادة) ويتساءل الملاحدة إذا كان الله موجودا فلماذا لا نراه؟ علما أن قاعدة وصفها العلماء فقالوا: ليس كل ما لا تدركه بحواسك ليس موجودا، فنحن لا نرى الكهرباء، ولا جاذبية الأرض، وقبل قرن من الزمن لم نكن نعلم بوجود شيء اسمه الجراثيم والبكتريا حتى جاء المجهر واستطعنا به أن نرى ما عجزت عيوننا عن رؤيته وصدق الله العظيم: فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون [الحاقة:37-38]، وقد أجمع العلماء أن الشيوعي كافر ومن اعتنق مبدأهم من المسلمين فهو مرتد عن الإسلام.

3- الردة بالإنكار لمصدر من مصادر التشريع كالسنة النبوية المطهرة: والسنة ثلاثة أنواع قولية وفعلية وتقريرية (والتقريرية: ما صدر من أصحابه من أفعال وأقوال أقرها الرسول الله بسكوته وعدم إنكاره) والقرآن هو المصدر الأول للتشريع.

والسنة هي المصدر الثاني وأحكام السنة لا يمكن الاستغناء عنها كما ادعى سفهاء زماننا جهلا وغباء وردة.

فالسنة هي المفسرة والشارحة للقرآن مما جاء مجملا لقوله تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم [النحل:44].

فالسنة هي التي فصلت كيفية إقامة الصلاة وأوقاتها وأركانها وسننها وما جاء في كتاب الله مجمل كقوله تعالى: وأقيموا الصلاة وكذا بالنسبة للزكاة في الأنصبة والشروط ومصارف الزكاة تفصيلا لقوله: وآتوا الزكاة ثم إن السنة جاءت بأحكام سكت عنها القرآن كقول النبي في الذهب والحرير: ((هذان حرامان على رجال أمتي حلالان لنسائها))([4]). ((لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها))([5]). وقوله: ((يحرم الرضاع ما يحرم من النسب))([6]). فمنكر السنة مرتد عن الإسلام.

4- الردة بالسخرية والاستهزاء والسب لله أو الرسول أو الدين: وكم رأينا وسمعنا وقرأنا أنواعا من السخرية بالحجاب وأنه يعيق المرأة من العمل والتفكير، ومن يسخر بعذاب القبر وملائكته الكرام ومن يسخر بالله والرسول والأصحاب في فكاهة بمجلة الأطفال (أن خمسة دخلوا مطعما ورفضوا دفع الحساب وقال: أحدهم أنا محمد وهذا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فقال صاحب المطعم: وأنا الله وسوف أعاقبكم). وآخر يتشفى بأن امرأة سوف تحكم ويجعل في هذا الانتصار انتصار على الدين، ورسول الله يقول: ((لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة))([7]).

ويقف المسلم متحيرا في أمر هؤلاء الجبناء الذين لا يصارحون الأمة بكفرهم وردتهم فهم يلمزون ويلدغون ويفسرون الإسلام تفسيرا معوقا يدل على اعوجاج في القلوب والعقول معا، يصفون من يتمسك بدينه ويغار عليه بالمتعصب الرجعي ويظنون في أنفسهم العقل والحكمة والدهاء.

إن كل من يسخر بالإسلام وأحكامه كافر مرتد عن الإسلام قال تعالى: ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم [التوبة:66].

وأما أحكام المرتد فإن المرتد يستتاب، وتقدم له الأدلة والبراهين التي تعيد الإيمان إلى القلب فإن رجع وأقر بالشهادتين وبرئ من كل دين إلا دين الإسلام قبلت توبته وإلا أقيم عليه الحد، ومن الأحكام التي تترتب على الردة:

القتل: للحديث ((من بدل دينه فاقتلوه))، رواه البخاري ومسلم، يقول الشهيد عبد القادر عودة صاحب كتاب التشريع الجنائي في الإسلام: (وتعاقب الشريعة على الردة بالقتل لأنها تقع ضد الدين والإسلام وعليه يقوم النظام، وأكثر الدور الاجتماعي للجماعة، فالتساهل في هذه الجريمة يؤدي إلى زعزعة هذا النظام، وأكثر الدول تحمي نظامها بأشد العقوبات تفرضها على من يخرج على هذا النظام أو يحاول هدمه أو إضعافه، وهي الإعدام فالقوانين الوضعية تعاقب على الإخلال بالنظام الاجتماعي بنفس العقوبة التي وضعتها الشريعة لحماية النظام الاجتماعي الإسلامي) ويقول أيضا: (فالدولة الشيوعية تعاقب من رعاياها من يترك المذهب الشيوعي وينادي بالديمقراطية، وكذا تحارب الدول الديمقراطية الشيوعية وتعتبرها جريمة وهكذا)([8]).

إنهاء العلاقة الزوجية: إذا ارتد الزوج أو الزوجة انقطعت علاقة كل منها بالآخر وهذه الفرقة تعتبر فسخا فإذا تاب وعاد إلى الإسلام كان لا بد من عقد ومهر جديدين، والمرتد عن الإسلام لا ينكح لأنه ليس بمسلم، ولا يجوز لمسلمة أن ترضى بمرتد عن الإسلام زوجا وحكمه حكم اليهودي والنصراني.

والمرتد لا يرث أحدا من أقاربه المسلمين، لأن المرتد لا دين له، فإن قتل المرتد ولم يرجع إلى الإسلام، انتقل ماله هو إلى ورثته المسلمين للحديث: ((لا يرث الكافر المسلم))([9]).

وأما أسباب الارتداد:

شكوك وشبهات: وأعداء الله تعالى لم يتركوا بابا للشك إلا أثاروه فالمناهج والمبادئ والنظريات والأفكار المدمرة التي لبست ثوب العلم فأغرت الكثير من أبناء الإسلام على تصديقها، ثم الشبهات حول ذات الله ووجوده وشريعة الإسلام واتهامها بالرجعية والقصور، وأنها عقبة أمام العلم واتهام الحدود الشرعية بالوحشية وظلم المرأة وغير ذلك كثير مما أوقع البلبلة في قلوب وعقول الكثير من أبناء الإسلام.

الشهوة العارمة: والعبد إذا غلبته شهوته هان عليه دينه، ذكر ابن الجوزي رحمه الله في كتابه (ذم الهوى) بابا سماه: باب في ذكر من كفر بسبب العشق وأورد هذه القصة: بلغني عن رجل كان ببغداد، يقال له صالح المؤذن، أذن أربعين سنة، وكان يعرف بالصلاح، فصعد يوما إلى المنارة ليؤذن، فرأى بنت رجل نصراني كان بيته إلى جانب المسجد، فافتتن بها، فجاء فطرق الباب، فقالت: من؟ فقال: أنا صالح المؤذن، ففتحت له، فلما دخل ضمها إليه وطلبها زوجة له فقالت: لا إلا أن تترك دينك، فقال: أنا بريء من الإسلام ومما جاء به محمد، ثم دنا إليها، فقالت: إنما قلت هذه لتقضي غرضك ثم تعود إلى دينك، فكل من لحم الخنزير، فأكل، قالت: فاشرب الخمر، فشرب، فلما دنا منها وقد سكر ولعبت الخمرة بعقله، قالت له: اصعد إلى السطح حتى إذا جاء أبي زوجني منك وصعد مترنحا فسقط فمات فجاء أبوها وعرف القصة وأخرجه في الليل ورماه في قارعة الطريق ثم ظهر خبره فرمي في مزبلة([10]). نسأل الله العافية.

وكذلك في واقعنا أن فتاة مسلمة في مدرسة أجنبية عشقت نصرانيا فسافرت معه وتزوجت وولدت منه: فلما جاءها بعد ذلك من يخبرها أن المسلمة يحرم عليها أن تتزوج نصرانيا، قالت: أول مرة في حياتي أسمع هذا.

البيئة الفاسدة: وللبيئة أثرها في إفساد العبد في دينه فيكون الإفساد من جهة:

أ- الوالدان: للحديث: ((ما من مولود إلا ويولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه))([11]).

ب- المجتمع: قال تعالى في شأن بلقيس: وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين [النمل:43]. أي إنها كانت من قوم راسخين في الكفر فلم تكن قادرة على إظهار إسلامها وهي بين ظهرانيهم([12]).

ج- رفقه السوء: وللرفقة أثرها البالغ في استقامة أو انحراف العبد للحديث: ((المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل))([13]). ويقال: (قل لي من تصحب أقول لك من أنت) (إن الطيور على أشكالها تقع).

د- الاستعلاء الأثيم: جبلة بن الأيهم ملك من ملوك الغساسنة أسلم زمن عمر ، جاء لأداء فريضة الحج وكان يطوف حول البيت الحرام، فداس أعرابي خطأ على إزاره فسقط فلطمه جبلة فهشم أنفه، فشكى الأعرابي أمره إلى الخليفة عمر ، فطلب جبلة، وخيّر الأعرابي بين القصاص والدية فأبى الأعرابي إلا القصاص، فقال له عمر: يا جبلة مكن الأعرابي منك ليقتص، فقال جبلة: أتمكنه مني وما هو إلا من سوقة الناس وعامتهم فقال عمر: دعك من هذا فقد سوى الإسلام بينكما، فقال جبلة: إذن أمهلني إلى غد، فلما كان الليل هرب ولحق بملك الروم وتنصّر.

وأما موقف المسلم من الردة:

عدم الانسياق وراء وسواس وشكوك وليكن صاحب اعتقاد جازم بأنه على الحق وماذا بعد الحق إلا الضلال فلا يتحدث به على سبيل الإشاعة لهذا الشك للحديث: ((جاء أناس من أصحاب النبي فسألوه فقالوا: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به! قال: وقد وجدتموه؟ قالوا: نعم قال: ذلك صريح الإيمان))([14]). أي استعظام الكلام به فضلا عن اعتقاده.

أن نتعرف على إسلامنا بشكل أكثر جدية وعمق، فكل منا جندي في موقعه من جند الله وعليه أن يكون مزودا بالحجة والدليل على صدق ما يحمله وإمكانية الرد على أعداء الله وشكوكهم وهذا يفرض علينا أن تكون لنا صلة بالكتاب الإسلامي الموثق وكذا سؤال أصحاب العلم والخبرة والتجربة قال تعالى: فاسألوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون [النحل:43].

ألا نذل لشهواتنا ذلا يخرجنا عن إسلامنا، ويا خيبة الغبي الذي يبيع دينه وآخرته لأجل نزوة حيوانية تذهب لذتها وتبقى تبعتها وسواد وجه صاحبها في الدنيا والآخرة وليكن لنا في ديننا عاصم وفي يوسف عليه السلام قدوة قال تعالى حكاية عنه: قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين [يوسف:33].


</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-02-20, 10:11 PM   المشاركة رقم: 16
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى


أسباب الوقوع في الردة والنفاق
الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
من درس: التكفـير وضوابطه (الحلقة الثانية)

يقول: [والنفاق والردة مظنتهما البدع والفجور]، فالإيمان له أبواب والكفر له أبواب، فمن أبواب الإيمان الطاعات جميعاً، فإن الإنسان إذا سلك باباً من أبواب الإيمان مثل: الصبر، والصيام، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؛ فإنه يهتدي إلى أوضح السبل وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت:69]، ويصل بإذن الله إلى كمال الإيمان وتحقيقه وطمأنينته في قلبه.

وإذا سلك الإنسان طريق البدع والفجور، فإنه يصل إلى النفاق والرد عياذاً بالله! فإن المبتدع قبل أن يصبح زنديقاً منافقاً يبدأ بالشك في بعض الأحاديث، فيرد الأدلة بالشبهات، ويقول: هذه الأحاديث أخبار آحاد.. وهذه الأحاديث تخالف العقل؛ حتى يفضي به الأمر إلى أن ينكر أموراً معلومة من الدين بالضرورة، دلت عليها هذه الأحاديث، وربما أنكر السنة كلها، وربما طعن في الرواة بأجمعهم، وربما طعن في كتب الحديث بأكملها، وربما طعن في الصحابة الذين رووها، نسأل الله العفو والعافية.

البدع من أسباب الردة والكفر بالله
وهكذا تبدأ البدعة، كما قال بعض السلف : (واحذر صغار البدع، فإن البدع تبدو صغاراً، ثم تغدو كباراً)، وقال الآخر: (ائتني بزيدي صغير أخرج لك منه رافضياً كبيراً)، فالبدع لا تقف عند حد، فيأتي أحدهم فيقول: أنا لا أفضل علياً على أبي بكر وعمر ، ثم بعد ذلك يقول: أبو بكر وعمر فيهما كذا وكذا، فيطعن فيهما، ثم يئول به الأمر إلى أن يخرجهما من الدين، وفي شأن عائشة رضي الله عنها يقول: لقد قاتلت علياً ، وأخطأت، ثم يتجرأ أكثر فيقول: فعلت .. وفعلت .. حتى يصبح -عياذاً بالله- كـالرافضة الذين يفترون عليها الإفك الذي برأها الله تبارك وتعالى منه.. وهكذا.

ولذلك ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في مواضع كثيرة من كتبه أن أكثر الناس نفاقاً في هذه الأمة وردة هم الرافضة ؛ لأنهم يبتدعون بدعاً تجعلهم يصلون إلى النفاق بسرعة، وقد ذكر أبو الربيع الزهراني رحمه الله تعالى أنه لقي رجلاً كان له جار من أهل الزندقة وكان يظهر الرفض، ثم لما تاب سأله، فقال: إنا فكرنا فوجدنا أقرب أهل الأهواء إلينا الرافضة .

فمن أراد أن يصل إلى الكفر من طريق البدعة فليأتِ من طريق الرافضة ؛ لأنهم شر أهل البدع، فيبدأ الرافضي بالطعن في الإسلام من خلال عقيدة الرافضة ، فإذا كان في مجلس طعن في أبي بكر وعمر ، وطعن في بقية الصحابة، وتكلم في القرآن، وأن فيه كذا وكذا، فلو قيل: إن هذا كافر زنديق، لقيل: إن هذا شيعي، وهذه عقيدته، وهذا هو مذهب الشيعة .

ولذلك فإن الباطنية والقرامطة كما ذكر ابن الجوزي رحمه الله، وغيره ممن كتب عنهم، قالوا: أول ما يدخلون على المريد أو العامي أو الساذج من باب علي والتشيع له، ويظهرون له بعد ذلك مثالب الصحابة رضي الله تعالى عنهم، فيقولون: أبو بكر فعل.. وعمر فعل.. والصحابة فعلوا.. حتى يقتنع بأن هؤلاء الصحابة كلهم مرتدون إلاَّ الاثني عشر أو الأربعة.. وهو إلى هنا لا يزال يسمى رافضياً، ولا يزال يرى نفسه مسلماً، ثم بعد ذلك -كما قال:- إذا تمكن من ذلك أظهروا له مثالب علي والأربعة الباقين، أو الخمسة أو السبعة أو الاثني عشر، فيظهرون عيوبهم ويقولون له: إن علياً فعل أشد من عمر ، فلماذا لم ينكر علي على عمر عندما غير المصحف؟! وقد زوجعلي عمر ابنته! إذاً: علي كان موالياً ومداهناً لـعمر وللكفار؛ لأنه قد تقرر عنده أنهم كفار، فيكفر هؤلاء البقية، ولم يبق إلا الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم ينتقلون إلى المرحلة الثالثة وهي قولهم: إن الأنبياء ما هم إلا ساسة عباقرة، فيدخلون على أتباعهم بمثل قول الشاعر:

ولا ترى الشرع إلاَّ سياسة مدنية


فيقولون: إن الأنبياء أرادوا أن يصلحوا الناس بالشريعة التي هي سياسة مدنية، فلو جاءوا إلى العامة من باب العقل لما قبل كلامهم إلاَّ الحكماء -والحكماء دائماً قليل- لكن العامة لا ينزجرون إلاَّ بالتخويف، فاختلقوا ما يسمى: الجنة والنار والوعد والوعيد، وقالوا: إن هذا من عند الله، وفي النهاية يكفر بالرسل -نسأل الله العفو والعافية- وهكذا تكون مداخل أهل البدع قديماً وحديثا!!ً



المعاصي من أسباب الردة والكفر بالله
ثم يأتي بعد ذلك سبب آخر: وهو المعاصي والفجور -نسأل الله العفو والعافية- فإن الشاب إذا ذهب إلى بلاد الكفار كـ أمريكا أو غيرها للنزهة وللتمتع ونحوها، فلن يقال له من أول الأمر: اكفر، ولو طلب منه ذلك فإنه لن يقبل، لكنهم يتدرجون معه في بادئ الأمر، ويحثونه على ارتياد المسارح والمراقص؛ معللين ذلك بوجود كثير من الشباب ممن يصلون يفعلون ذلك، فيبدأ بالانحراف معهم، ويبدأ بالفاحشة -عياذاً بالله- فيقع في الزنا، ثم يقال له: إن الخمر يقوي الطاقة والنشاط، فيشرب الخمر حتى يدمن عليها، ثم بعد ذلك يقال له: إن التمتع والتحرر هو أصل الحياة، أما الدين والتقاليد والعادات فإنما هي قيود لا حقيقة لها.. فيكفر -عياذاً بالله- ويرتد.. والسبب في ذلك هو الفجور والمعصية.

قال المصنف رحمه الله: [كما ذكره الخلال في كتاب السنة بسنده إلى محمد بن سيرين ، أنه قال: [إن أسرع الناس ردة أهل الأهواء ] ] وصدق رحمه الله، وهذا أمر واقع في أهل الأهواء كـالرافضة والخوارج والصوفية ؛ فإن الصوفي قد يبدأ بالذكر البدعي وينتهي بوحدة الوجود وبعبادة القبور، كما هو معلوم من حال كثير من الصوفية والشيعة .

قال: "وكان يرى أن هذه الآية نزلت فيهم: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [الأنعام:68]"، كان محمد بن سيرين رحمه الله تعالى يرى أن هذه الآية نزلت في أهل البدع، والمقصود بالخوض في الآية: هو الخوض الكفري، فهو أصل الخوض المنهي عنه من أساسه، وهو أعظمه، وهو يعني: خوض الكفار في أمر يعد كفراً في ملتنا، لكنه يشمل ما دونه وهو خوض أهل البدع في آياتنا، فيضربون كتاب الله تعالى بعضه ببعض، ويضربون الأحاديث بعضها ببعض، ويقولون: هذا يخالف النص.. وهذا يخالف العقل.. وهذا يخالف الإجماع.. فهم يخوضون في الآيات، ويتكلمون في دين الله، ويفترون على الله الكذب وهم يعلمون، ولا يبالون أن يقعوا في كتاب الله أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو في الصحابة؛ فضلاً عن الفقهاء أو العلماء، فإنهم يقعون فيهم ويستسهلون ذلك تماماً، ويطعنون فيهم بكل عيب ومنقصة، فهؤلاء قد نهينا عن مجالستهم تبعاً للنهي عن مجالسة من يخوضون في الكفر؛ لأن أهل البدع قد يصل خوضهم إلى الكفر -نسأل الله العفو والعافية- عندما يصلون إلى درجة النفاق الأكبر، وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [الأنعام:68].

أقسام الردة
1- الإعتقادات :

الشك في الله أي في وجوده أوفي مخالفته للحوادث ، أوفي رسوله كأن شك في سيدنا محمد هل هورسول الله أولا ، أوالقرآن كأن شك هل هومن عند الله أومن عند محمد صلى الله عليه وسلم . قال الله تعالى : إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يترتابوا بالله وبما جاء عن الله وبما أخبر به الرسل

قال الله تعالى: انّا نحن نزّلنا الذكر وانّا له لحافظون

الإستخفاف بالله ورسوله كفر بدليل قوله تعالى : ولئن سألتهم ليقولُنَّ إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم .

الشك في اليوم الآخر وهويوم القيامة ووجود الجنة أوالنار في الآخرة ، يجب اعتقاد أن الجنة والنار موجودتان الآن خلافا للمعتزلة القائلين بعدم وجودهما الآن .

الشك في وجود الثواب والعقاب ، الثواب هوما ينتفع به العبد المسلم بعد الموت جزاء على أعماله الحسنة ، والعقاب وهومقدار من الجزاء يعلمه الله تعالى في نظير الاعمال السيئة عدلا منه تعالى وليس ظلما ولا جورا .

ومن الإعتقادات الكفرية أيضا إنكار ما هومجمع عليه كالإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى للنبي صلى الله عليه وسلم ومعجزات الأنبياء .

أواعتقد فقْد صفة واحدة من صفات الله تعالى الواجبة له إجماعا وهواتفاق المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أمر ديني كالعلم ، أونسب له تبارك وتعالى صفة يجب تنزيهه عنها إجماعا كالجسم ، فإذا كان النسب صريحا بأن قال هوتعالى جسم لا كالأجسام لصراحته بالحدوث والتركيب والألوان والإتصال فيكون كفرا لأنه أثبت للقديم ما هومنفي عنه بالإجماع .

ويكفر من حلَّل محرما بالإجماع معلوما من الدين بالضرورة مما لا يخفى عليه كالزنى واللواط والقتل والسرقة والغصب أوحرَّم حلالا كذلك كالبيع والنكاح ، أونفى وجوب مجمع عليه كذلك كالصلوات الخمس أوسجدة منها والزكاة والصوم والحج والوضوء أوأوجب ما لم يجب إجماعا كذلك ، أونفى مشروعية مجمع عليه كذلك .

المعلوم من الدين بالضرورة لا يخفى عن العالم والجاهل . حكمه ظاهر بين العلماء والجهال فلا يعذروا إذا غير حكمه مما لا يخفى عليه .وهناك أمثلة كثيرة منها :

الذي يقول أن المعجزات سحر وتخييل وليس حقيقة يكون كفر لأنه يكون سفَّه الأنبياء لأن المعجزة تدل على صدق النبي وتؤيِّده .الذي يقول البيع حرام أوالزواج حرام ، أوالذي يقول أنا عندي أروح أزني ولا أتزوج فهوكافر لأنه فضَّل الزنى على الزواج الذي يسب ويستهزىء النكاح بالإطلاق لأنه أنكر مشروعية النكاح ، من أنكر الصلاة وقال أنها سنة وليست فرضا، الذي يقول أنه هناك سجدة لا سجدتين ، الذي ينكر حكم الصيام وحكم الزكاة والذي يقول صيام رمضان ليس فرضا فهوكافر .
</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-02-20, 10:12 PM   المشاركة رقم: 17
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى


ودليل وجوب ذلك قوله تعالى :

وجوب الصيام: كُتب عليكم الصيام كُتب = فُرض
وجوب الزكاة: إنما الصدقات للفقراء والمساكين الصدقات = الزكاة
وجوب الحج : وأتموا الحج والعمرة لله أتموا فعل أمر يقتضي الوجوب : يجب عليكم
وجوب الوضوء: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم فعل أمر الذي يقول الوضوء ليس فرضا كفر .
الذي يقول من ترك السنة يُعاقب عليها كفر أيضا .
آمين مشروعة مع الفاتحة ولكنها ليست من القرآن فالذي يقول آمين تُفسد الصلاة يكفر. الذي ينفي مشروعية الأكل والشرب يكفر .قال الله تعالى كُلوا من طيِّبات ما رزقناكم
الذي يسب الأكل والشرب بالإطلاق يكفر.
وهناك أمثلة كثيرة لا يمكن حصرها .

أما إذا كان الشخص نحوحديث عهد بالإسلام أونشأ في بادية بعيدة عن العلماء فلا يعرف ما عُلم من الدين بالضرورة لا يكفر شرط أن يكون هذا الأمر غير نحوتنزيه الله عن الشبيه . من عزم على الكفر في المستقبل كفر في الحال ، ومن عزم على فعل شيء في الحال مما ذُكر أوتردّد فيه أي في الكفر كفر في الحال .

مثل من يسبّ الله تعالى يكفر في الحال ومن تردّد في كفره كفر في الحال . قال الإمام قاضي عِياض في كتاب الشفا : لا خلاف أن ساب الله من المسلمين كافر حلال الدم . انتهى.

وقال تاج الدين السبكي في مقدمة الطبقات :

لا خلاف عند الأشعري وأصحابه بل وسائر المسلمين أن من تلفظ بالكفر أو فعل أفعال الكفار أنه كافر بالله العظيم مخلد في النار وإن عرف قلبه ، وإنه لا تنفعه المعرفة مع العناد ولا تغني عنه شيئا لا يختلف مسلمان في ذلك . انتهى.

وقال الله تعالى : ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم .
وقال ايضا سبحانه وتعالى: لقد كفر الذين قالوا إنَّ الله هو المسيح بن مريم .

أما الوسواس أي خطور الكفر على باله وتحركه بأن جرى في فكره فلا يكفر لأن الوسواس غير مناقض الجزم فإن ذلك مما يبتلى به الموسوس كما أفاده الشرقاوي . لما نزل قوله تعالى وإن تبدوا ما في أنفسكم أوتخفوه يحاسبكم به الله . أشفق المؤمنون من الوسوسة وشق عليهم المحاسبة بها فنزل قوله تعالى : يكلف الله نفسا إلا وسعها . أي إلا ما تسعه قدرتها فضلا منه تعالى ورحمة أي لا يؤاخذ أحدا بما لم يكسبه مما وسوست به نفسه لأن الوسواس ليس باختياره بخلاف العزم فإنه يكون باختياره واكتسابه من حيث أنه عقد قلبه عليه .

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه : إنّا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به ؟ فقال أوجدتموه ؟ قالوا نعم ، قال : ذلك صريح الإيمان .

ومن أنكر صحبة سيدنا أبي بكر رضي الله عنه فقد كفر لأنه خالف القرآن ، قال الله تعالى : إذ يقول لصاحبه لا تحزن . كذلك من أنكر رسالة واحد من الرسل المجمع على رسالته كسيدنا آدم مثلا ، أوجحد حرفا مجمعا عليه من القرآن أوزاد حرفا فيه مجمعا على نفيه معتقدا أنه منه .

مثل في قوله تعالى : إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء فمن حذف حرف الألف من لا النافية غيَّر المعنى وكفر .

كقوله تعالى : وإنك لَتهدي إلى صراط مستقيم

أي إنك تبين الحق والصواب وتدعوإليه .

فمن زاد حرفا على لام لتهدي يكون قد كفر حيث يصير المعنى إنك لا تدل إلى الحق والصواب ولا تدعوإليه .

من كذَّب رسولا فقد كفر قال الله تعالى :

ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا .

أما من كذِب عليه فلا يكون كفرا بل كبيرة إلا إذا كان ذلك الكذب فيه سبب من أسباب الردة فعندئذ يكون كفرا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن كذبا علي ليس ككذب على أحد . هوالكذب لا يصلح في جد ولا هزل ، قاله عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .

وكذلك من نقَّصه أوصغَّر إسمه بقصد تحقيره وإهانة قدره بأن قال محيمد مثلا ، أواعتقد جواز وقوع النبوة لأحد بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أوادعى أنه يوحى إليه وإن لم يدع النبوة أوادعى أنه يدخل الجنة ويأكل من ثمارها وأنه يعانق الحور العين فهذا كفر بالإجماع ، أما لوادعى أن النبي صلى الله عليه وسلم عليه فلا يكفر لأن غايته أن يدعي أن النبي صلى الله عليه وسلم راض عليه وهذا لا يقتضي الكفر ، فإن كان صادقا فذاك ظاهر وإلا فهومجرد كذب .


2- الأفعال :

كسجود لصنم أوشمس أومخلوق آخر لما عاد سيدنا معاذ من الشام إلى المدينة سجد للنبي سجود إحترام فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أني رأيت أهل الشام يسجدون لبطاركتهم وأنت أولى بذلك يا رسول الله ، فنهاه النبي عن ذلك وقال له : لوكنت آمر أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها .

والذي يفعل أي فعل أجمع المسلمون أنه لا يصدر إلا من كافر .

والذي يرمي المصحف في القاذورات مع العلم بها .

3- الأقوال :

وهي كثيرة لا تنحصر ، منها أن يقول لمسلم يا كافر أويا يهودي أويا نصراني أويا عديم الدين حال كون القائل مريدا ذلك القول أن الذي عليه المخاطب من الدين كفر أويهودية أونصرانية وليس بدين ، أما لوأراد بقوله يا كافر أنه كافر النعمة أويفعل فعل الكفار أوساتر الزرع فلا يكفر أفاده الشرقاوي ، أي لأنهم قالوا كفر النعمة أي غطاها بأن جحدها ويقال للفلاح كافر لأنه يكفِّر البذر أي يستره كذا في المصباح .

وكالسخرية باسم من أسمائه تعالى أووعده بالجنة والثواب أووعيده بالنار والعقاب ممن لا يخفى عليه نسبة ذلك إليه سبحانه وتعالى ، إضافة ذلك الإسم والوعد والوعيد إليه تبارك وتعالى . وكأن يقول الشخص لوأمرني الله تعالى بكذا لم أفعله أولوصارت القبلة في جهة كذا ، كناية عن الغرب أوالشرق أوالشمال أوالجنوب ، ماصليت إليها ، أولوأعطاني الله الجنة ما دخلتها مستخفا ، مستهزئا ومحقرا أومظهرا للعناد في الكل ، أوأطلق كقول من سئل عن شيء لم يرده وقال لوجاءني جبريل أوالنبي عليه الصلاة والسلام ما فعلته ، والعناد هو بأن عرف أنه الحق باطنا وامتنع أن يقُرَّ به .

وكأن يقول لوآخذني الله بترك الصلاة مع ما أنا فيه من المرض ظلمني ، الظلم هووضع الشيء في غير موضعه .

أوقال لفعل حدث هذا بغير تقدير الله أي تجدّد وجوده أوقال لوشهد عندي الأنبياء أوالملائكة أوجميع المسلمين بكذا ما قبلتهم أي ما صدقت قولهم .

أوقال لا أفعل كذا وإن كان سنة بقصد الإستهزاء .

ولو تقاول شخصان فقال أحدهما لا حول ولا قوة إلاَّ بالله وقال الآخر لا حول لا تغني من جوع كفر ، ولوسمع آذان المؤذّن فقال إنه يكذب كفر ولوقال لا أخاف القيامة كفر ، هذا ما أفاده الشرقاوي في كفاية الأخيار . انتهى .

أولوكان فلان وهوعدوّه نبيا ما آمنت به فالقائل بهذا يكفر . وكذلك اذا قال الشخص عن عدوّه و لوكان ربّي ما عبدته فإنّه يكفر أوقال عن ولده أوزوجته هوأحبّ إليّ من الله ورسوله .

أوأعطاه عالم فتوى أي بيان الحكم من غير إلزام فقال أصله أي شيء هذا الشرع مريدا بذلك القول التحقير والإستخفاف للشرع .

أوقال لعنة الله وهي من الله تعالى إبعاد العبد بسخطه ومن الإنسان الدعاء بصيغته وهذا هوالمراد هنا، فإن قال لعنة الله على كل عالم مريدا الإستغراق الشامل لأحد الأنبياء . أوقال أنا بريء من الله أومن الملائكة أومن النبي صلى الله عليه وسلم أومن القرآن وهوكلام الله تعالى أومن الشريعة أومن الإسلام ، أوقال لحكم حُكِمَ به من الأحكام الشرعيّة ليس هذا الحكم أولا أعرف الحكم مستهزئا بحكم الله أوقال وقد ملأ وعاءا وكأسا دهاقا من قوله تعالى :

إنّ للمتّقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا أي وخمرا مملوءة أومتتابعة أوصافية .

أو قال وقد أفرغ شرابا فكانت سرابا من قوله تعالى : وسيّرت الجبال فكانت سرابا أي سيّرت الجبال عن وجه الأرض فكانت هباءا منبثّا .


أو قال وقد أفرغ شرابا فكانت سرابا من قوله تعالى : وسيّرت الجبال فكانت سرابا أي سيّرت الجبال عن وجه الأرض فكانت هباءا منبثّا .

أوقال عند وزن أوكيل وإذا كالوهم أووزنوهم يخسرون أي إذا كالوا لهم أووزنوا لهم أي الناس يُنقصون .

أو قال عند رؤية الجمع أي جماعة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا حال كون القائل ملتبسا بقصد الإستخفاف أوالإستهزاء والسخرية في الكل وكذا كل موضع إستُعمل فيه القرآن بذلك القصد، فإن كان بغير ذلك القصد فلا يكفر ، لكن قال الشيخ أحمد بن حجر رحمه الله لا تبعد حرمته .

وكذلك يكفر من شتم نبيا أوملَكا أوقال أكون قوّادا إن صلّيت أوما أصبت خيرا منذ صلّيت أوالصلاة لا تصلح لي فهذا القول لكونه كفرا إذ كان إستهزاءا أوجحدا لفرضيّتها .

ومن صور الإستهزاء ما يصدر من ظالم عند ضربه فيستغيث المضروب بسيّد الأوّلين والآخِرين رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول خلّ رسول الله يخلّصك .

أو قال لمسلم أنا عدوّك و عدوّ جَدِّك مريدا بقوله جدِّك النبي صلى الله عليه و سلّم أو يقول شيئا من نحو هذه الألفاظ البشعة الشنيعة ، و قد عدّ الشيخ أحمد بن حجر الهيثمي و القاضي عياض رحمهما الله في كتابيهما الأعلام و الشفا أشياء كثيرة فينبغي الإطلاع عليها . فإن من لم يعرف الشرّ يقع فيه .

ومن الكفر ما لوقال لمن ظلمه أنت ظلمتني فالله يظلمك أوقال لمؤمن أخذ الله تعالى إيمانك أوسلب الله تعالى إيمانك أوقال لم أعلم أنّي مؤمن أم لا أوقال إنّي مرتدّ أوقال لأحد خلقك الله لتظلم الناس أوالله خلقك للظلم أوقال لأحد إن لم تكن مؤمنا فكن كافرا ، أوقال الذهب خير من الصلاة ، وحاصل أكثر تلك العبارات يرجع إلى :


القاعدة :

أنّ كلّ عَقد أوفِعل أوقَول يدلّ على استهانة أواستخفاف بالله أوكتبه أورسله أوملائكته أوشعائره أومعالم دينه أوأحكامه أووعدِه أووعيده كُفر أومَعصية فليحذر الإنسان من ذلك جُهْدَه .

فليجاهد الإنسان نفسه جهادا قويا لكي لا يقع في هذا الشر . ومن رضي بالكفر واستحسنه كفر لأنّ استحسان الكفر من غيره كفر ولأنّ الرضى بالكفر كفر بدليل قوله تعالى :

ولا يرضى لعباده الكفر .

- الإستثناءات من الكفر اللفظي : الأقوال:
يستثنى من الكفر اللفظي:

- حالة سَبْقِ اللِّسَانْ: أنّ من أراد أن يتكلم بكلام غير كفري فأخطأ لسانه فخرجت منه كلمة كفرية من دون قصد منه للنطق بها فلا يكفر وذلك كأن قصد ان يقول : وما أنا من المشركين فيسبق لسانه فيقول : وما أنا من المسلمين . فلا مؤاخذة عليه في هذا ، وقد مثّل رسول الله صلى الله عليه وسلم لسبق اللسان برجل فقد دابّته في الصحراء وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتي شجرة فاضطجع في ظلّها ، فبينما هوكذلك إذا هوبها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم أراد أن يقول: اللهم أنت ربي وأنا عبدك فقال من شدة فرحه اللهم أنت عبدي وأنا ربك .

-حالة غيبوبة العقل : من غاب عقله فنطق وهوفي هذه الحال بكلام كفري لا يُحكم عليه بالكفر بسبب هذا وذلك لارتفاع التكليف عنه حينذاك ويشمل هذا النائم والمجنون ونحوهما كالولي إذا غاب عقله بالوجد فتكلّم بما يخالف الشرع في حال جذبه فإنه لا حرج عليه عندئذٍ ، مع ذلك فإن هذا المجذوب وكذلك المجنون يُنهى عن ذلك القول

- حالة الإكراه: الله تعالى استثنى المُكرَه في كتابه بحكم خاص قال تعالى :

من كفر بالله من بعد إيمانه إلاّ من أُكْرِهَ وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم (سورة النمل آية 106)
قال : إلاّ من أُكْرِهَ جعل للمكرَه حكما خاصا لا يتجاوزه إلى غيره ، وهوأن المكره بالقتل أونحوه كقطع الأطراف، إذا نطق بكلمة الكفر تحت الإكراه وقلبه مطمئن بالإيمان عند نطقه بما أكره عليه من القول الكفري ، هذا ليس عليه غضب من الله ولا يعذَّب، هذا معنى الآية .ولكنّ المكره إذا ثبت فلم يُجِبْهُم لمّا أرادوا قتله فقتلوه يكون قد فاز بالشهادة ، وأما غير المكره فإنه لا يُشترط للوقوع بالكفر إنشراح الصدر ولا معرفة الحكم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :

إنّ العبد ليتكلّم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها في النار سبعين خريفا . رواه الترمذي .

-حالة الحكاية لكفر الغير : لا يُكَفَّر الحاكي كفر غيره على غير وجه الرضى والإستحسان ومستئذنا في إستثناء مسألة الحكاية قول الله تعالى : وقالت اليهود عُزَيْر ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله . وقالت اليهود يد الله مغلولة . ثم أداة الحكاية المانعة لكفر حاكي الكفر إما أن تكون في أوّل الكلمة التي يحكيها عمّن كفر ، أوبعد ذكره الكلمة عقبتها فلوقال المسيح ابن الله قول النصارى ، أوقالته النصارى فهي حكاية مانعة للكفر عن الحاكي .


اللفظ الكفري نوعان :

- كفر ظاهر :

اللفظ الذي له معنيان أحدهما نوع من أنواع الكفر والآخر ليس كفرا وكان المعنى الذي هوكفر ظاهرا لكن ليس صريحا لا يُكَفَّر قائله حتى يُعرف منه أيُّ المعنيين أراد فإن قال أردت المعنى الكفري حُكِم عليه بالكفر وأُجْرِيَ عليه أحكام الردّة وإلاَّ فلا يُحكم عليه بالكفر . وكذلك إن كان اللفظ له معان كثيرة وكان كل معانيه كفرا وكان معنىً واحداً منها غير كفر لا يُكَفِّر إلاَّ أن يُعرف منه إرادة المعنى الكفري وهذا هوالذي ذكره بعض العلماء الحنفيّين في كتبهم .

- كفر صريح:

أي اللفظ الذي ليس له إلاّ معنى واحدا ، وإنّ من صدر منه كفر صريح يُكَفَّر ولا يُقبل له تأويل إلاَّ إذا كان لا يفهم معنى الكلمة التي قالها فعندئذٍ لا يُكَفَّر ، فمن حصل منه كفر صريح يُسْأَلُ عن فهمه ولا يُسأل عن قصده ، فإن فهم المعنى الكفري وقال لم أقصده كُفِّرَ ولم يُقبل منه تأوُّله ، وإن لم يفهم المعنى الكفري لا يُكفَّر ولكن يُنهى عن ذلك القول ، وأما من حصل منه كلام يحتمل وجهين بحسب وضع اللغة أحدهما كفر والآخر ليس كذلك فإنّ هذا يُسأل عن قصده ، فإن أراد المعنى الكفري كفر وإلاّ فلا يُكَفَّر ، وأما من قال كلمة كفرية لا تحتمل إلا معنى واحدا بحسب وضع الكلمة - اللغة ولكن هوظن أن لها معنى آخر غير كفري فقالها على هذا الوجه الذي ظنه غير كفري فلا يُكَفَّر .

قال الإمام الغزالي عن اللسان : جِرمُه صغير وجُرمُه كبير .


رجوع المرتد إلى الإسلام :

يجب على من وقعت منه الردّة العودة فورا إلى الإسلام بالنطق بالشهادتين و الإقلاع عمّا وقعت به الردّة و يجب عليه الندم و العزم على أن لا يعود لمثله . قال رسول الله صلى الله عليه و سلّم: أُمِرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وإني رسول الله .

إن لم يرجع عن كفره بالشهادة وجبت إستتابته أي يُطلبُ منه الرجوع إلى الإسلام لمدة ثلاثة أيام ، ويجب ذلك على الخليفة أومن يقوم مقامه ، ثم لا يقبل منه الإمام إلاّ الإسلام وإلاّ قتله وجوبا إن لم يُسلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم :

من بدّل دينه فاقتلوه . رواه البخاري .

وإذا قال ( أستغفر الله ) قبل أن يجدّد إيمانه بقوله أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمدا رسول الله وهوعلى حالته هذه فلا يزيده قوله أستغفر الله إلا إثما وكفرا ، لأنه يكذّب قول الله تعالى :

لم يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لهم

-تنبيه :
إذا شخص وقع في كفرية ثم لمّا تعلّمّ عرف أنها كُفر ولم يتذكّر أنّه قالها فصار يتلفّظ بالشهادتين في صلاته وخارجها من دون استحضار لِما حصل منه قبل ولوتذكّر هذه المدّة لتشهّد للخلاص ثمّ بعد أيام تذكّر أنه قالها وقبل ذلك لم يتشهّد قطّ للخلاص من كفر وقع فيه لأنّه لم يذكر أنه حصل منه فشهادته التي تشهّدها على سبيل العادة تكفيه .


أحكام المرتد :

من الأحكام التي تتعلّق بالمرتدّ أنّ صيامه يبطل وكذا تيمّمه ونكاحه قبل الدخول أي قبل أن يتزوّجها ، وإن رجع إلى الإسلام . أمّا بعد الدخول فإن رجع إلى الإسلام قبل انتهاء العدة تعود له زوجته من غير أن يُشترط تجديد عقد النكاح .

وكذلك نكاح المرتد لا يصح على مسلمة ولا يهودية ولا نصرانية وغيرهن بدليل قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجِعوهن إلى الكفار لا هُنَّ حِلُُّ لهم ولا هم يحلّون لهنّ .

ويحرُم أكل ذبيحته ، ولا يرث ولا يورث، ولا تجوز الصلاة عليه ، ولا يجب غسله ، ولا يجب تكفينه ولا يجوز دفنه في مقابر المسلمين ، وماله فيء أي يصرف في مصالح المسلمين .

-الواجب على كل مكلف :

يجب على كل مكلف أداء جميع ما أوجبه الله عليه من صلاة وصيام وزكاة وحج وغير ذلك ، ويجب عليه أن يؤدّيه على ما أمره الله به من الإتيان بأركانه وشروطه ويجتنب مبطلاته . ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلوا كما رأيتموني أصلي .

يعني إفعلوا كما أفعل في كل الأحكام . قال الله تعالى : قل إن كنتم تحبون الله فاتّبعوني يُحببكم الله .

واتّباع النبي صلى الله عليه وسلم يكون في ثلاثة أشياء : بما كان يعتقده عليه الصلاة والسلام وما كان يقوله وما كان يفعله . فلا يكفي مجرد القيام بصور الأعمال ، قال صلى الله عليه وسلم : ربّ قائم ليس له من قيامه إلاّ السهر ، و رب ّ صائم ليس له من صيامه إلاّ الجوع و العطش . رواه ابن حبّان .

يجب على من رأى تارك شيء ممّا افترض الله أويأتي به على غير وجهه أن يأمره بالإتيان به على الوجه الذي يصُحّ به ، ويجب عليه قهره على ذلك إن قدر عليه ، وإلاّ وجب عليه الإنكار بقلبه إن عجز عن القهر والأمر ، وذلك أضعف الإيمان ، أي أقل ما يلزم الإنسان عند العجز . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من رأى منكم منكرا فليغيّره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان .

وقال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضرّكم من ضلّ إذا اهتديتم

معناه عند المحقّقين أنّكم إذا فعلتم ما كُلفتم به لا يضرّكم تقصير غيركم وإذا كان كذلك ، فممّا كلّف به الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإذا فعل ذلك ولم يمتثل المخاطب فلا عتب بعد ذلك على الفاعل لكونه أدّى ما عليه فإن ما عليه الأمر لا القبول .

يجب على كل مكلف ترك جميع المحرمات ونَهْيِ مرتكبها ومنعه قهرا منها إن قدر عليه ، وإلاّ وجب عليه أن ينكر ذلك بقلبه .

ويُشترط في النهي عن الحرام أن لا يؤدّي إلى منكر أعظم من ذلك المنكر ، وإلا فلا يجوز لأنه يكون عدولا عن الفساد إلى الأفسد .

الحرام هوالذي فرضه الله على عباده أن يجتنبوه وهوما في ارتكابه عقاب في الآخرة وتركه فيه ثواب وعكسه الواجب وهوالذي فرضه الله على عباده أن يؤدّوه وهوما في تأديته جزاء وثواب في الآخرة ، ما يُثاب فاعله ويُعاقب تاركه . قال الله تعالى :

يا أيها الذين آمنوا قُوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غِلاظ شِداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . والله تعالى أعلم وأحكم . منقول

</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-02-20, 10:12 PM   المشاركة رقم: 18
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى


الرِّدة
قال الله تعالى :
ومن يرتَدِدْ منكم عن دينه فيمُتْ وهوكافر فأولئك حبِطَتْ أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون .

وقال الله تعالى : إنَّ الله لا يغفر أن يُشرك به ويَغفر ما دون ذلك لمن يشاء .

وقال الله تعالى : ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنَّ العبد لَيتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها في النار سبعين خريفا أي مسافة سبعين عاما في النزول ، وذلك منتهى جهنم وهوخاص بالكفار . والحديث رواه الترمذي وحسنه .

وفي معناه حديث رواه البخاري ومسلم : إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب .

وقد جاء عن عبد الله بن مسعود أنه خاطب لسانه فقال : يا لسان قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أ، تندم ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن أكثر خطايا ابن آدم من لسانه .

ومن الأحاديث التي فيها الخير قوله عليه الصلاة والسلام : إنك ما تزال سالما ما سكتَّ فإذا تكلمت كُتب لك أوعليك . أي سالما من تسجيل الملك فإذا تكلمت بالخير يسجل لك وإذا تكلمت بالشر يسجل عليك .

ذكر النووي في المنهاج وغيره كروضة الطالبين ، قال في المنهاج:
الردَّة هي قطع الإسلام بنية أوقول كفر أوفعل سواء قاله إستهزاءا أوعنادا أوإعتقادا. انتهى

أقسام الردَّة :

1- الإعتقادات : أي ما يعتقده الشخص في قلبه .
2- الأقوال : أي الألفاظ المكفِّرة .
3- الأفعال : أي ما يفعله الشخص بجوارحه .

يجب على كل مسلم حِفظ إسلامه وصونه عما يفسده ويبطله ويقطعه وهوالردَّة والعياذ بالله تعالى ، وهوأفحش الكفر وأغلظه حكما ، لأن المرتد لا يقرُّ بالجزية ولا يؤمن بخلاف الكافر الأصلي في ذلك، وأن الردة تحبط العمل إن اتصلت بالموت فكأن المرتد لم يعمل شيئا وإلا حبط ثواب عمله ولا يلزم من كون الردة أقبح أنواع الكفر كون المرتد أقبح من الكافر الأصلي

وكثر في هذا الزمان التساهل في الكلام حتى أنه يخرج من بعضهم ألفاظ تُخرجهم عن دين الإسلام ولا يرون ذلك أي خروج الألفاظ ذنبا وحجابا عن الله فضلا عن كونه كفرا . وقد قال أحدهم : تعلمت الشر لا للشر لكن لتوقيه فإن من لم يعرف الشر يقع فيه .

نسأل الله السلامة والعافية

الرِّدة
قال الله تعالى :
ومن يرتَدِدْ منكم عن دينه فيمُتْ وهوكافر فأولئك حبِطَتْ أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون .

وقال الله تعالى : إنَّ الله لا يغفر أن يُشرك به ويَغفر ما دون ذلك لمن يشاء .

وقال الله تعالى : ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنَّ العبد لَيتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها في النار سبعين خريفا أي مسافة سبعين عاما في النزول ، وذلك منتهى جهنم وهوخاص بالكفار . والحديث رواه الترمذي وحسنه .

وفي معناه حديث رواه البخاري ومسلم : إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب .

وقد جاء عن عبد الله بن مسعود أنه خاطب لسانه فقال : يا لسان قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أ، تندم ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن أكثر خطايا ابن آدم من لسانه .

ومن الأحاديث التي فيها الخير قوله عليه الصلاة والسلام : إنك ما تزال سالما ما سكتَّ فإذا تكلمت كُتب لك أوعليك . أي سالما من تسجيل الملك فإذا تكلمت بالخير يسجل لك وإذا تكلمت بالشر يسجل عليك .

ذكر النووي في المنهاج وغيره كروضة الطالبين ، قال في المنهاج:
الردَّة هي قطع الإسلام بنية أوقول كفر أوفعل سواء قاله إستهزاءا أوعنادا أوإعتقادا. انتهى

أقسام الردَّة :

1- الإعتقادات : أي ما يعتقده الشخص في قلبه .
2- الأقوال : أي الألفاظ المكفِّرة .
3- الأفعال : أي ما يفعله الشخص بجوارحه .

يجب على كل مسلم حِفظ إسلامه وصونه عما يفسده ويبطله ويقطعه وهوالردَّة والعياذ بالله تعالى ، وهوأفحش الكفر وأغلظه حكما ، لأن المرتد لا يقرُّ بالجزية ولا يؤمن بخلاف الكافر الأصلي في ذلك، وأن الردة تحبط العمل إن اتصلت بالموت فكأن المرتد لم يعمل شيئا وإلا حبط ثواب عمله ولا يلزم من كون الردة أقبح أنواع الكفر كون المرتد أقبح من الكافر الأصلي .

وكثر في هذا الزمان التساهل في الكلام حتى أنه يخرج من بعضهم ألفاظ تُخرجهم عن دين الإسلام ولا يرون ذلك أي خروج الألفاظ ذنبا وحجابا عن الله فضلا عن كونه كفرا . وقد قال أحدهم : تعلمت الشر لا للشر لكن لتوقيه فإن من لم يعرف الشر يقع فيه .

ويجب على المسلم أيضا أن يصون نفسه من الوقوع في الكفر ، فبعض الناس الذين يتمسكون بالعبادة والطاعة يجهلون أحكام العقيدة ، فيهلكون بالوقوع بالكفر بسبب تهورهم ، فالذين يقولون : إن الله يدخل في جسم العبد التقي الصالح فيتكلم على لسانه ، هذا خروج عن الإسلام

منقول
</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-02-20, 10:13 PM   المشاركة رقم: 19
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى


لأن الله لا يحتاج لمكان ولا يحلُّ بأي مكان فالله تبارك وتعالى منزه عن مشابهة المخلوقين ، فأي شخص عاقل مكلف تكلم بعبارات صريحة في الكفر لا يُقبل له التأويل ولا يُسأل عن قصده ونيته .

المسلم يجب عليه أن يصون قلبه من الإعتقاد الكفري وجوارحه من الفعل الكفري ولسانه من القول الكفري .

من ضحك لكلمة كفرية رضي بها فقد كفر .

والله تعالى يقول :
رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى.

كلمة رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى قولٍ رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى تفيد الشمول ، كل الأقوال التي نتلفظ بها محسوبة علينا . فمن الكلام ما هوواجب كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومن الكلام ما هومباح كقول قم واقعد ، ومن الكلام ما هومكروه أي الأولى تركه كالحديث بعد العشاء من غير طاعة الله مكروه ، ومن الكلام ما مندوب أي سنة كقول السلام عليكم لمسلم وتشميت العاطس إن حمد الله ، كذلك من الكلام المندوب ما فيه إدخال السرور على مسلم ، ومن الكلام ما هوحرام كالغيبة والنميمة والبهتان وشهادة الزور مثلا .

البهتان ذكرك أخاك المسلم بما يكره بما ليس فيه .
الغيبة ذكرك أخاك المسلم بما يكره بما فيه ، البهتان أشد من الغيبة .
ثم المؤمن الحريص على إيمانه الذي يتجنب الوقوع في الكفر لا يكمُل إيمانه إلا بأداء الواجبات واجتناب المحرَّمات .

فلا يقبَل الله عملا بدون إيمان ولا يكمُل إيمان بدون عمل .

فالذي يؤدي الواجبات ويرتكب بعض المحرمات لا يقال له الأحسن أن تترك هذا الواجب وما نسب الى الرسول بأنه قال: من لم تنهه صلاته عن المنكر فلا صلاة له هذا حديث مكذوب،لان من شأن هذه الصلاة التي كاملة في شروطها وأركانها وآدابها أن تنهي صاحبها عن الفحشاء والمنكر هذا تفسير الآية الكريمة : رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى. هذا ضد الحديث المكذوب . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : و اتْبعْ السيئة الحسنة تمحها و خالِقِ الناس بخُلُق حسن حديث رواه الترمذي .

وقال الله تعالى : رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى.
وشرِّع الإستغفار لمحو السيئات .

فالمؤمن الذي وقع في كبائر دون الكفر فإن هذه الكبائر لا تحبط جميع أعماله الصالحة ، أما الرياء فإنه يحبط العمل الذي سائر فيه وعليه معصية الرياء وليس له ثواب ، والرياء معصية من معاصي القلب ، والله حذر من الرياء في قوله : رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى فمن كان يرجولقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى. أي فليعمل عملا صالحا مخاصا في عمله لله ولا يطلب بعمله هذا مدح الناس وشكرهم ، أما المخلص في عمله وإن لم يمدحه الناس عليه لم يخسر الثواب في الآخرة .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى يحب أحدكم إذا عمل عملا أن يتقنه ، قيل وما إتقانه يا رسول الله قال : يخلصه من الرياء والبدعة .

ذكر في هذا الحديث شروط قبول العمل الصالح وهي ثلاثة :

1- الإيمان : لأن رسول الله قال : إن الله تعالى يحب أحدكم والخطاب فيه للمؤمنين فيشترط الإيمان .

2- أن يكون العمل متقنا خالصا من الرياء

3- أن يكون العمل متقنا خالصا من البدعة
منقول


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه ........أما بعد :

فهذه بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي –حفظه الله – في مسائل الإيمان والكفر وأجاب عليها بهذه الأجوبة نسأل الله أن ينفع بها وأن يجعلها في موازين حسناته .


السؤال الأول :

بم يكون الكفر الأكبر أو الردة ؟ هل هو خاص بالاعتقاد والجحود والتكذيب أم هو أعم من ذلك ؟

فقال الشيخ غفر الله له :

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على عبدالله ورسوله نبينا وإمامنا وقائدنا محمد بن عبدالله وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ........أما بعد :

فإن الكفر والردة – والعياذ بالله – تكون بأمورٍ عدة :

- فتكون بجحود الأمر المعلوم من الدين بالضرورة .

- وتكون بفعل الكفر .

- وبقول الكفر .

- وبالترك والإعراض عن دين الله .

فيكون الكفر بالاعتقاد كما لو اعتقد لله صاحبة ًأو ولداً أو اعتقد أن الله له شريك في الملك أو أن الله معه مدبرٌ في هذا الكون أو اعتقد أن أحداً يشارك الله في أسمائه أو صفاته أو أفعاله أو اعتقد أن أحداً يستحق العبادة غير الله أو اعتقد أن لله شريكاً في الربوبية فإنه يكفر بهذا الاعتقاد كفراً أكبر مخرجاً من الملة .

ويكون الكفر بالفعل كما لو سجد للصنم أو فعل السحر أو فعل أي نوع من أنواع الشرك كأن دعا غير الله أو ذبح لغير الله أو نذر لغير الله أو طاف بغير بيت الله تقرباً لذلك الغير فالكفر يكون بالفعل كما يكون بالقول .

•ويكون الكفر بالقول كما لو سب الله أو سب رسوله r أو سب دين الإسلام أو استهزأ بالله أو بكتابه أو برسوله r أو بدينه ، قال الله تعالى في جماعة في غزوة تبوك استهزؤوا بالنبي r وبأصحابه : ( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُم ْ) فأثبت لهم الكفر بعد الإيمان فدل على أن الكفر يكون بالفعل كما يكون بالاعتقاد ويكون بالقول أيضاً كما سبق في الآية فإن هؤلاء كفروا بالقول .•


ويكون الكفر بالجحود والاعتقاد وهما شيء واحد وقد يكون بينهما فرق فالجحود كأن يجحد أمراًَ معلوماً من الدين بالضرورة كأن يجحد ربوبية الله أو يجحد ألوهية الله أو استحقاقه للعبادة أو يجحد ملكاً من الملائكة أو يجحد رسولاً من الرسل أو كتاباً من الكتب المنزلة أو يجحد البعث أو الجنة أو النار أو الجزاء أو الحساب أو ينكر وجوب الصلاة أو وجوب الزكاة أو وجوب الحج أو وجوب الصوم أو يجحد وجوب بر الوالدين أو وجوب صلة الرحم أو غير ذلك مما هو معلوم من الدين بالضرورة وجوبه أو يجحد تحريم الزنا أو تحريم الربا أو تحريم شرب الخمر أو تحريم عقوق الوالدين أو تحريم قطيعة الرحم أو تحريم الرشوة أو غير ذلك مما هو معلوم من الدين بالضرورة تحريمه .

• ويكون الكفر بالإعراض عن دين الله والترك والرفض لدين الله كأن يرفض دين الله بأن يعرض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعبد الله فيكفر بهذا الإعراض والترك قال الله تعالى : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ) وقال تعالى : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ) .

فالكفر يكون بالاعتقاد ويكون بالجحود ويكون بالفعل ويكون بالقول ويكون بالإعراض والترك والرفض .

ومن أُكره على التكلم بكلمة الكفر أو على فعل الكفر فإنه يكون معذوراً إذا كان الإكراه ملجئاً كأن يُكرهه إنسان قادر على إيقاع القتل به فيهدده بالقتل وهو قادر أو يضع السيف على رقبته فإنه يكون معذوراً في هذه الحالة إذا فعل الكفر أو تكلم بكلمة الكفر بشرط أن يكون قلبه مطمئناً بالإيمان ، أما إذا اطمئن قلبه بالكفر فإنه يكفر حتى مع الإكراه نسأل الله السلامة والعافية .

فالذي يفعل الكفر له خمس حالات :

1- إذا فعل الكفر جاداً فهذا يكفر .

2- إذا فعل الكفر هازلاً فهذا يكفر .

3- إذا فعل الكفر خائفاً فهذا يكفر .

4- إذا فعل الكفر مكرهاً واطمئن قلبه بالكفر فهذا يكفر .

5- إذا فعل الكفر مكرهاً واطمئن قلبه بالإيمان فهذا لا يكفر

لقول الله تعالى ( مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) .


هناك من يقول : ( الإيمان قول وعمل واعتقاد لكن العمل شرط كمال فيه ) ، ويقول أيضاً : ( لا كفر إلا باعتقاد ) ، فهل هذا القول من أقوال أهل السنة أم لا ؟

الجواب :

ليست هذه الأقوال من أقوال أهل السنة ،

أهل السنة يقولون : الإيمان هو قول باللسان وقول بالقلب وعمل بالجوارح وعمل بالقلب ، ومن أقوالهم : الإيمان قول وعمل ؛ ومن أقوالهم : الإيمان قول وعمل ونية ، فالإيمان لابد أن يكون بهذه الأمور الأربعة :

1- قول اللسان وهو النطق باللسان .

2- قول القلب وهو الإقرار والتصديق .

3- عمل القلب وهو النية والإخلاص .

4- عمل الجوارح .

فالعمل جزء من أجزاء الإيمان الأربعة ، فلا يقال : العمل شرط كمال أو أنه لازم له فإن هذه أقوال المرجئة ، ولا نعلم لأهل السنة قولاً بأن العمل شرط كمال .

وكذا قول من قال : ( لا كفر إلا باعتقاد ) فهذا قول المرجئة ،

ومن أقوالهم : ( الأعمال والأقوال دليلٌ على ما في القلب من الاعتقاد ) وهذا باطل ،


بل نفس القول الكفري كفر ونفس العمل الكفري كفر كما مر في قول الله تعالى ( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) أي : بهذه المقالة


السؤال الثالث :

هل الأعمال ركن في الإيمان وجزء منه أم هي شرط كمال فيه ؟

الجواب :

الإيمان قول باللسان وقول بالقلب وعمل بالقلب وعمل بالجوارح كما سبق .

ولا يقال : إنها شرط كمال أو إنها خارجة عن الإيمان أو إنها لازم من لوازم الإيمان أو من مقتضى الإيمان أو هي دليل على الإيمان إذ كل هذه من أقوال المرجئة . منقول

</B></I>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-02-20, 10:13 PM   المشاركة رقم: 20
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى


السؤال الرابع :

ما أقسام المرجئة ؟ مع ذكر أقوالهم في مسائل الإيمان ؟

الجواب :

المرجئة طائفتان :

الطائفة الأولى : المرجئة المحضة أو الغلاة وهم الجهمية وزعيمهم الجهم بن صفوان فإن الجهم بن صفوان اشتهر بأربع عقائد بدعية هي :

1- عقيدة نفي الصفات وأخذها عنه الجهمية .

2- عقيدة الإرجاء وأخذها عنه المرجئة .

3- عقيدة الجبر – أي أن العبد مجبور على أعماله – وأخذها عنه الجبرية .

4- عقيدة القول بفناء الجنة والنار .

فهذه أربع عقائد خبيثة اشتهر بها الجهم .

والمرجئة المحضة عقيدتهم في الإيمان أنه مجرد المعرفة ، أي مجرد معرفة الرب بالقلب ، فمن عرف ربه بقلبه فهو مؤمن ، ولا يكون الكفر إلا إذا جهل ربه بقلبه ، وبهذا ألزمهم العلماء بأن إبليس مؤمن ؛ لأنه يعرف ربه قال الله تعالى عن إبليس ( قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) ويكون فرعون أيضاً مؤمن لأنه يعرف ربه بقلبه ، قال تعالى عنه وعن قومه

( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ )

وذكر ابن القيم – رحمه الله تعالى – في الكافية الشافية فصلاً طويلاً في بيان معتقد المرجئة المحضة وقال : إنه أخفى هذا مدة ثم أظهره وبيّن أن عقيدتهم مجرد معرفة الرب بالقلب وأنه لو فعل الأعمال الكفرية مع ذلك فلا تؤثر في إيمانه ، فلو سبَّ الله أو سبَّ الرسول r أو سبَّ دين الإسلام وقتل الأنبياء والمصلحين وهدم المساجد وفعل جميع المنكرات فلا يكفر ما دام يعرف ربه بقلبه وهذا هو أفسد قول قيل في تعريف الإيمان ، وهو قول أبي الحسين الصالحي من القدرية .

ويليه في الفساد قول الكرّامية القائلين : بأن الإيمان هو النطق باللسان فقط ، فمن شهد أن لا إله إلا الله بلسانه فإنه يكون مؤمناً ولو كان مكذباً بقلبه ويسمونه مؤمناً كامل الإيمان وإن كان مكذباً بقلبه فهو مخلد في النار فيلزمهم على هذا أن المؤمن الكامل الإيمان مخلدٌ في النار وهذا من أعظم الفساد وهو يلي قول الجهم في الفساد .

الطائفة الثانية : مرجئة الفقهاء وهم أهل الكوفة كأبي حنيفة – رحمه الله – وأصحابه وأول من قال بأن الأعمال غير داخلة في مسمى الإيمان هو حماد بن أبي سليما ن شيخ الإمام أبي حنيفة ، وأبو حنيفة له روايتان في حد الإيمان :

الأولى : أنه تصديق القلب وقول اللسان ، وهذه الرواية عليها أكثر أصحابه .

والثانية : أن الإيمان هو تصديق القلب فقط وأما قول اللسان فهو ركن زائد خارج عن مسمى الإيمان .

وعلى هذه الرواية يوافق قول الماتريدية أن الإيمان هو تصديق القلب فقط .

ولكن الأعمال مطلوبة عندهم كالصلاة والزكاة والصوم والحج فالواجبات واجبات والمحرمات محرمات ومن فعل الواجب فإنه يستحق الثواب والمدح ومن فعل الكبائر فإنه يستحق العقوبة ويقام عليه الحد ، ولكن لا يسمونه إيماناً . يقولون :الإنسان عليه واجبان : واجب الإيمان وواجب العمل ولا يدخل أحدهما في مسمى الآخر .

وجمهور أهل السنة يقولون : العمل من الإيمان وهو جزء منه فالأعمال واجبة وهي من الإيمان ،


ومرجئة الفقهاء يقولون : الأعمال واجبة وليست من الإيمان ،


ولهذا قال من قال بأن الخلاف بينهم وبين جمهور أهل السنة خلاف لفظي ، وقال بهذا شارح الطحاوية والصواب أنه ليس لفظياً .


السؤال الخامس :

هل خلاف أهل السنة مع مرجئة الفقهاء في أعمال القلوب أو الجوارح لفظيٌ أم معنوي ؟

الجواب :

قال بعضهم إن الخلاف بين مرجئة الفقهاء وأهل السنة خلاف لفظي

وقال بهذا شارح الطحاوية ابن أبي العز – رحمه الله – قال : إن الخلاف بين جمهور أهل السنة وأبي حنيفة وأصحابه خلاف لفظي والنزاع نزاع ٌ في أمرٍ اسمي لفظي لا يترتب عليه فسادٌ في الاعتقاد وقال : إن الدليل على أن الخلاف بينهم لفظي أن كلاً من الطائفتين يقولون : الأعمال واجبة وكلاً من الطائفتين يقولون : إن المسلم إذا فعل الواجبات أثيب عليها ومن ترك شيئاً من الواجبات أو فعل المحرمات فإنه يعاقب ويقام عليه الحد ، ولكن النزاع بينهم في أنه هل هذا الواجب هو من الإيمان أو ليس بإيمان ؟ قال بالأول جمهور أهل السنة وقال بالثاني أبو حنيفة وأصحابه


ولكن عند التأمل والنظر لا يجد طالب العلم أن الخلاف لفظيٌ من جميع الوجوه ، صحيح أنه لا يترتب عليه فساد في الاعتقاد لكن له آثار تترتب عليه ، من هذه الآثار :

1- أن جمهور أهل السنة وافقوا الكتاب والسنة في اللفظ والمعنى فتأدبوا مع النصوص ، ومرجئة الفقهاء وافقوا الكتاب والسنة معناً وخالفوهما لفظاً ، ولا يجوز للمسلم أن يخالف النصوص لا لفظاً ولا معنى . قال الله تعال : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً )

فبين الله تعالى أن هذه الأعمال كلها من الإيمان ، فوجل القلب عند ذكر الله هذا عمل قلبي ، وزيادة الإيمان عند تلاوة القرآن عمل قلبي ( وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) عمل قلبي ويشمل أيضاً أعمال الجوارح من فعل الأسباب والإنفاق مما رزقهم الله ، كل هذه الأشياء سماها إيماناً .


وقال تعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) وقال تعالى : ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) وثبت في الصحيحين عن النبي r أنه قال : ( الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة )

وفي رواية البخاري : ( بضعٌ وستون شعبة فأعلاها قول : لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان ) فهذا من أقوى الأدلة في الرد على المرجئة فجعل النبي r الإيمان بضعاً وسبعين شعبة ومثّل لقول اللسان بكلمة التوحيد على أنها من قول اللسان ومثّل لعمل الجوارح بإماطة الأذى عن الطريق ومثّل لعمل القلب بالحياء ؛ لأن الحياء خلقٌ داخلي يحمل الإنسان على فعل المحامد وترك القبائح .


فأعلى شعب الإيمان كلمة التوحيد وأدناها إماطة الأذى عن الطريق وبينهما شعب متفاوتة منها ما يقرب من شعبة الشهادة ومنها ما يقرب من شعبة الإماطة ،

فالصلاة شعبة والحج شعبة والزكاة شعبة والصوم شعبة وبر الوالدين شعبة وصلة الأرحام شعبة والجهاد في سبيل الله شعبة والأمر بالمعروف شعبة والنهي عن المنكر شعبة والإحسان إلى الجار شعبة ، إلى غير ذلك من الشعب ، فهذه كلها أدخلها النبي r في مسمى الإيمان فكيف يقال إن الأعمال خارجة عن مسمى الإيمان ،


وكذلك من أقوى الأدلة أيضاً على أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان حديث وفد عبد القيس في الصحيحين وذلك أن وفد عبد القيس جاءوا إلى النبي r فقالوا : يا رسول الله ، إن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر وإنا لن نخلص إليك إلا في الشهر الحرام فمرنا بأمر فصل نعمل به ونخبر به من ورائنا فقال r : ( آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع : آمركم بالإيمان بالله وحده ، أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تؤدوا خُمس ما غنمتم )


ففسر الإيمان بأعمال الجوارح وهذا دليل واضح صريح على أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان . فجمهور أهل السنة تأدبوا مع النصوص وأدخلوا الأعمال في مسمى الإيمان ومرجئة الفقهاء وافقوا النصوص في المعنى لكن خالفوها في اللفظ ولا يجوز للإنسان مخالفة النصوص لا في اللفظ ولا في المعنى بل الواجب موافقة النصوص لفظاً ومعنى .

2- أن خلاف مرجئة الفقهاء مع جمهور أهل السنة فتح باباً للمرجئة المحضة الغلاة فإن مرجئة الفقهاء لما قالوا رد: مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالىإن الأعمال ليست من الإيمان وإن كانت واجبة) فتحوا باباً للمرجئة المحضة فقالوا : الأعمال ليست واجبة وليست مطلوبة ولهذا قال المرجئة المحضة : الصلاة والصوم والزكاة والحج هذه كلها ليست بواجبة ومن عرف ربه بقلبه فهو مؤمن كامل الإيمان ويدخل الجنة من أول وهلة والأعمال ليست مطلوبة والذي فتح لهم الباب مرجئة الفقهاء .

3- أن مرجئة الفقهاء باختلافهم مع جمهور أهل السنة فتحوا باباً للفُسَّاق والعصاة فدخلوا معه ، فلما قال مرجئة الفقهاء : إن الإيمان شيء واحد لا يزيد ولا ينقص وهو التصديق وإيمان أهل الأرض وأهل السماء واحد ؛ دخل الفساق فيأتي الفاسق السكير العربيد ويقول : أنا مؤمن كامل الإيمان ؛ إيماني كإيمان جبريل وميكائيل وكإيمان أبي بكر وعمر ، فإذا قيل له : كيف تقول إن إيمانك كإيمان أبي بكر وعمر وأبو بكر له أعمال عظيمة ؟ قال : الأعمال ليست داخلة في مسمى الإيمان ، أنا مصدِّق وأبو بكر مصدِّق ، وجبريل مصدِّق وأنا مصدِّق فإيماني كإيمانهم ، وهذا من أبطل الباطل ، ولهذا جاء في الحديث : ( لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح ) والمراد ما عدا الرسل عليهم الصلاة والسلام ، فكيف يقال إن الإيمان واحد وأن إيمان أهل السماء وأهل الأرض واحد .

4- مسألة الاستثناء في الإيمان وهو قول القائل : ( أنا مؤمن إن شاء الله ) فمرجئة الفقهاء يمنعون الاستثناء في الإيمان ؛ لأن الإيمان شيء واحد هو التصديق ، فيقولون : أنت تعلم أنك مصدِّق بالقلب فكيف تقول : أنا مؤمن إن شاء الله. إذاًََ أنت تشك في إيمانك ، ولهذا يسمون المؤمنين الذين يستثنون في إيمانهم الشكَّاكة ، فأنت تعلم في نفسك أنك مصدِّق كما تعلم أنك قرأت الفاتحة وكما تعلم أنك تحب الله ورسوله r وتبغض اليهود فكيف تقول : إن شاء الله ، بل قل : أنا مؤمن ؛ اجزم ولا تشك في إيمانك . وأما جمهور أهل السنة فإنهم يفصِّلون فيقولون : إن قال القائل : ( أنا مؤمن إن شاء الله ) يقصد الشك في أصل إيمانه فهذا ممنوع ؛


فأصل الإيمان التصديق ، وأما إن نظر إلى الأعمال والواجبات التي أوجبها الله والمحرمات التي حرمها الله ورأى أن شعب الإيمان متعددة والواجبات كثيرة فالإنسان لا يزكِّي نفسه ولا يقول بأنه أدّى ما عليه ؛

بل يتهم نفسه بالتقصير ويزري على نفسه فإذا قال : ( أنا مؤمن إن شاء الله )


فإن الاستثناء راجع إلى الأعمال ، فهذا لا بأس به بل حسن أن يقول : إن شاء الله .

وكذلك إذا أراد عدم علمه بالعاقبة وأن العاقبة لا يعلمها إلا الله فلا بأس بالاستثناء ، وكذلك إذا أراد التبرك بذكر اسم الله فلا بأس .

فهذه من ثمرات الخلاف وإن كان لا يترتب عليه فساد في العقيدة ولكن هذه ثمرات

تدل على أن الخلاف ليس لفظياًََ .


السؤال السادس:

ما حكم من ترك جميع العمل الظاهر بالكلية وهو يقر بالشهادتين ويقر بالفرائض ولكنه لا يعمل شيئا ألبتة فهل هذا مسلم أم لا؟ علما بأنه ليس له عذر شرعي يمنعه من القيام بتلك الفرائض؟

الجواب:

هذا لا يكون مؤمنا، فالذي يزعم أنه مصدِّق بقلبه ولا يقر بلسانه ولا يعمل لا يتحقق إيمانه؛ لأن هذا إيمان كإيمان إبليس وكإيمان فرعون ؛ لأن إبليس أيضا مصدِّق بقلبه، قال الله تعالى عنه: قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ وفرعون وآل فرعون قال الله تعالى عنهم: وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فهذا الإيمان والتصديق الذي في القلب لا بد له من عمل يتحقق به فلا بد أن يتحقق بالنطق باللسان ولا بد أن يتحقق بالعمل؛ فلا بد من تصديق وانقياد، وإذا انقاد قلبه بالإيمان فلا بد أن تعمل الجوارح، أما أن يزعم أنه مصدِّق بقلبه ولا ينطق بلسانه ولا يعمل بجوارحه وهو قادر فأين الإيمان؟!! فلو كان التصديق تصديقا تاما، وعنده إخلاص لأتى بالعمل، فلا بد من عمل يتحقق به هذا التصديق وهذا الإيمان؛ والنصوص جاءت بهذا.

كما أن الذي يعمل بجوارحه ويصلي ويصوم ويحج لا بد لأعماله هذه من إيمان في الباطن وتصديق يصححها وإلا صارت كإسلام المنافقين؛ فإن المنافقين يعملون، يصلون مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ويجاهدون ومع ذلك لم يكونوا مؤمنين؛ لأنه ليس عندهم إيمان وتصديق يصحح هذا العمل، فلا بد من أمرين لصحة الإيمان:

- تصديق في الباطن يتحقق بالعمل.

- وعمل في الظاهر يصح بالتصديق.

أما تصديق في الباطن دون عمل فأين الدليل عليه؟ أين الذي يصححه؟ أين الانقياد؟.

لا يمكن أن يكون هناك تصديق صحيح لا يصلي صاحبه، ولا ينطق بالشهادتين وهو يعلم ما أعدَّ الله لمن نطق بالشهادتين ولمن تكلّم بكلمة التوحيد من الثواب، ولما أعدّ الله للمصلين من الثواب ولمن ترك الصلاة من العقاب، فلو كان عنده تصديق صحيح، وإيمان صحيح لبعثه على العمل، فلو كان عنده تصديق صحيح وإيمان صحيح لأحرق الشبهات والشهوات؛ فترك الصلاة إنما يكون عن شبهة والمعاصي إنما تكون عن شهوة، والإيمان الصادق يحرق هذه الشهوات والشبهات.

وهذا يدل على أن قلبه خالٍ من الإيمان الصحيح، وإنما هو لفظ باللسان نطق به ولم يتجاوزه، وإلا لو كان عنده تصديق بقلبه أو إقرار بقلبه فقط ولم يتلفظ؛ فقول القلب لم يتجاوز إلى أعمال القلوب، وإلى الانقياد فالمقصود أن الذي يزعم أنه مصدِّق بقلبه ولا يعمل بجوارحه هذا هو مذهب الجهمية

ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: يعسر التفريق بين المعرفة والتصديق المجرد. فيعسر التفريق بين المعرفة بالقلب، والتصديق الذي ليس معه شيء من أعمال الجوارح، ويقول هذا هو إيمان الجهمية -نسأل الله العافية-. فالذي يزعم أنه مؤمن ولا ينطق بلسانه ولا يعمل بجوارحه مع قدرته هذا هو مذهب الجهمية فلا بد من عمل يتحقق به هذا التصديق كما أن الذي يعمل لا بد له من تصديق في الباطن يصححه.


السؤال السابع:

هل تصح هذه المقولة: أن من قال: الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد وينقص فقد برئ من الإرجاء كله حتى لو قال: لا كفر إلا باعتقاد وجحود؟


الجواب:

المقولة الثانية تنقض المقولة الأولى فقوله: ( الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد وينقص ) هذا حق، وهو قول أهل السنة والجماعة


لكن قوله بعد ذلك: ( لا كفر إلا باعتقاد وجحود ) هذا ينقض المقالة الأولى،

فكما أن الإيمان يكون بالقول والعمل والاعتقاد فكذلك الكفر يكون بالقول والعمل والاعتقاد


فلا بد أن تصحح المقولة الثانية فتكون: ( والكفر يكون بالقول والعمل والاعتقاد )


أما بقاء هذه المقولة على حالها فإنها تنقض الأولى.

السؤال الثامن :

هل هذا القول صحيح أم لا : ( أن سب الله وسب الرسول r ليس بكفر في نفسه ، ولكنه أمارة وعلامة على ما في القلب من الاستخفاف والاستهانة ) ؟

الجواب :

هذا القول ليس بصحيح ، بل هو قول المرجئة وهو قول باطل ، بل إن نفس السب كفر ونفس الاستهزاء كفر كما قال تعالى : ( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) فأثبت لهم الكفر بعد الإيمان بهذه المقالة ولم يقل إن كنتم تعتقدون في قلوبكم شيئاً ، فالله تعالى أطلق الكفر عليهم بهذه المقالة ، فدل على أن القول بأن كلام الكفر أو قول الكفر ليس بكفر بل هو علامة على ما في القلب هذا باطل ، فالقلب لا يعلم ما فيه إلا الله تعالى والكفر يكون بالقلب ويكون بالقول ويكون بالعمل ، والمقصود أن هذه المقالة تتمشى مع مذهب المرجئة .




السؤال التاسع :

ما حكم من يسب الله ورسوله ويسب الدين فإذا نُصح في هذا الأمر تعلَّل بالتكسب وطلب القوت والرزق ، فهل هذا كافر أم هو مسلم يحتاج إلى تعزير وتعذيب؟ وهل يقال هنا بالتفريق بين السب والساب ؟


الجواب :

لا أدري ما معنى التعلل بالتكسب وطلب القوت ؟!


إن كان المراد أنه إذا قيل له تعلَّم الدين يتعلَّل بالكسب ، التعلُّم شيء آخر لكن الآن نحكم عليه بهذا السب ونقول : من سب الله أو سب رسوله r أو سب الدين فإن هذا كفر باتفاق أهل السنة والجماعة ،


أما مسألة التعلل بالكسب وطلب القوت إذا قيل له تعلم دينك ؛ فهذا التعلل باطل ويجب على الإنسان أن يتعلم ما يقيم به دينه ؛ كما أنه يطلب الكسب والقوت فيجب عليه أن يتعلم دينه ؛يتعلم ما يصح به إيمانه ؛ يتعلم ما أوجب الله عليه من الاعتقاد الصحيح وأن الله مستحق للعبادة وحده ؛ وما أوجب الله عليه من الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والحج ، فهذا التعلل لا وجه له .


فإذا قيل له : تعلَّم ما أوجب الله عليك أو اسأل العلماء عن مقالتك هل هي كفر أم غير كفر تعلل بالكسب فهذا باطل ؛ لأن الكسب لا يمنع الإنسان من تعلم دينه وتعلم أن هذه المقالة كفرية أو يسأل عنها ؛ لأن الكسب لا يأخذ وقتاًََ كثيراً والكسب له أوقات واسعة وليس هناك فرق بين السب والساب


فنقول : من سب الله أو سب الرسول r أو سب دينه فهو كافر والساب كافر ؛ لأنه لا عذر له في هذا ،


والذي يعذر فيه إنما هي الكلمات التي فيها إيهام ؛


فهذا الذي يفرق فيها بين المقالة والقائل فلو تكلم الإنسان بكلم موهمة أو كلمة يحتمل أن يكون لصاحبها عذر فهذا الذي يقال فيه بالفرق بين المقالة والقائل فيقال : المقالة كفرية والقائل لا يكفر إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع وقامت عليه الحجة ؛ أما من سب الله وسب رسوله r وسب دينه فهذا أمر واضح لا إشكال في كفره


السؤال التاسع :

ما حكم من يسب الله ورسوله ويسب الدين فإذا نُصح في هذا الأمر تعلَّل بالتكسب وطلب القوت والرزق ، فهل هذا كافر أم هو مسلم يحتاج إلى تعزير وتعذيب؟ وهل يقال هنا بالتفريق بين السب والساب ؟

الجواب :

لا أدري ما معنى التعلل بالتكسب وطلب القوت ؟!


إن كان المراد أنه إذا قيل له تعلَّم الدين يتعلَّل بالكسب ، التعلُّم شيء آخر لكن الآن نحكم عليه بهذا السب ونقول :


من سب الله أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم أو سب الدين فإن هذا كفر باتفاق أهل السنة والجماعة

، أما مسألة التعلل بالكسب وطلب القوت إذا قيل له تعلم دينك ؛ فهذا التعلل باطل ويجب على الإنسان أن يتعلم ما يقيم به دينه ؛ كما أنه يطلب الكسب والقوت فيجب عليه أن يتعلم دينه ؛يتعلم ما يصح به إيمانه

؛ يتعلم ما أوجب الله عليه من الاعتقاد الصحيح وأن الله مستحق للعبادة وحده ؛ وما أوجب الله عليه من الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والحج ، فهذا التعلل لا وجه له .


فإذا قيل له : تعلَّم ما أوجب الله عليك أو اسأل العلماء عن مقالتك هل هي كفر أم غير كفر تعلل بالكسب فهذا باطل ؛ لأن الكسب لا يمنع الإنسان من تعلم دينه وتعلم أن هذه المقالة كفرية أو يسأل عنها ؛ لأن الكسب لا يأخذ وقتاًََ كثيراً والكسب له أوقات واسعة وليس هناك فرق بين السب والساب فنقول :

من سب الله أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم أو سب دينه فهو كافر والساب كافر ؛ لأنه لا عذر له في هذا ،


والذي يعذر فيه إنما هي الكلمات التي فيها إيهام ؛ فهذا الذي يفرق فيها بين المقالة والقائل فلو تكلم الإنسان بكلم موهمة أو كلمة يحتمل أن يكون لصاحبها عذر فهذا الذي يقال فيه بالفرق بين المقالة والقائل فيقال :


المقالة كفرية والقائل لا يكفر إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع وقامت عليه الحجة ؛ أما من سب الله وسب رسوله صلى الله عليه وسلم وسب دينه فهذا أمر واضح لا إشكال في كفره .


منقول



</B></I>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

مقالات مهمة في الكفر وأنواعه والعياذ بالله تعالى


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
حكم من سب النبي صلى الله عليه وسلم والعياذ بالله سبحانه
أسباب الضلال بعد الهدى والعياذ بالله سبحانه
الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى
نساء مطرودات من رحمة الله ( والعياذ بالله )
إذا تعلق القلب بالذنب ...........والعياذ بالله تعالى


الساعة الآن 02:51 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML