آخر 10 مشاركات
من أجمل ابيات الغزل           »          الناس كثير والتّقيّ منهم قليل           »          تواضع العلماء           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          ركاكة استعمال (بالتّالي) في الكلام           »          الواجب تجاه النعم           »          معركة حارم           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-03-11, 01:13 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد واله وصحبه



لقد وجّه إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، سؤال في هذا الموضوع، وفيما يلي نص السؤال والجواب:
السؤال: هل يمكن أن يعين ولي من أولياء الله أحداً من بعيد، مثلاً يسكن رجل في الهند ويسكن ولي في السعودية، فهل يمكن أن يعين السعودي الهندي إعانة بدنية مع أن السعودي موجود في السعودية والهندي موجود في الهند؟
الجواب: يمكن أن يعين الأحياء من الأولياء وغير الأولياء من استعان بهم في حدود الأسباب العادية، ببذل المال أو شفاعة عند ذوي سلطان مثلاً أو إنقاذ من مكروه ونحو ذلك من الوسائل التي هي في طاقة البشر، حسب ما هو معتاد ومعروف بينهم.
أما ما كان فوق قوى البشر من الأسباب غير العادية، كالمثال الذي ذكره السائل، فليس ذلك إلى العباد، بل هو إلى الله وحده لا شريك له، فهو القادر على كل شيء، وهو الذي إليه السنن الكونية، يمضي منها ما شاء أو يخرق منها ما شاء، ولهذا كانت له دعوة الحق وإليه الملجأ وحده وبه العون دون سواه، فإنه وحده الذي أحاط بكل شيء علماً ووسع كل شيء حكمة ورحمة.
ولا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع ولا راد لما قضى وهو على كل شيء قدير. قال تعالى: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ [الأحقاف:5-6]. وقال تعالى: إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [فاطر:14]. وعلمنا في سورة الفاتحة أن نقول: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5]. كما أمرنا النبي، صلى الله عليه وسلم، ألا نسأل إلا الله ولا نستعين إلا به بقوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله)).
وجاء أيضاً في فتاوى اللجنة الدائمة ما يلي:
"الاستعانة بالحي الحاضر القادر فيما يقدر عليه جائزة، كمن استعان بشخص فطلب منه أن يقرضه نقوداً أو استعان به في يده أو جاهه عند سلطان لجلب حق أو دفع ظلم.
والاستعانة بالميت شرك وكذلك الاستعانة بالحي الغائب شرك؛ لأنهم لا يقدرون على تحقيق ما طلب منهم لعموم قوله تعالى: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن:18] وقوله سبحانه: وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ [يونس:106] وقوله عز وجل: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [فاطر:13-14]. والآيات في هذا المعنى كثيرة والله المستعان.
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - عمن يزور القبور ويدعو الأموات وينذر لهم ويستغيث بهم ويستعين بهم، لأنهم كما يزعم أولياء لله، فما نصيحتكم لهم؟
فأجاب بقوله: "نصيحتنا لهؤلاء وأمثالهم أن يرجع الإنسان إلى عقله وتفكيره، فهذه القبور التي يُزعم أن فيها أولياء تحتاج:
أولا: إلى إثبات أنها قبور إذ قد يوضع شيء يشبه القبر ويقال هذا قبر فلان، كما حدث ذلك مع أنه ليس بقبر.
ثانياً: إذا ثبت أنها قبور فإنه يحتاج إلى إثبات أن هؤلاء المقبورين كانوا أولياء لله لأننا لا نعلم هل هم أولياء لله أم أولياء للشيطان.
ثالثاً: إذا ثبت أنهم من أولياء الله فإنهم لا يزارون من أجل التبرك بزيارتهم، أو دعائهم، أو الاستغاثة بهم، والاستعانة بهم، وإنما يزارون كما يزار غيرهم للعبرة والدعاء لهم فقط، على أنه إن كان في زيارتهم فتنة أو خوف فتنة بالغلو فيهم، فإنه لا تجوز زيارتهم دفعاً للمحظور ودرءاً للمفسدة.
فأنت أيها الإنسان حكم عقلك، فهذه الأمور الثلاثة التي سبق ذكرها لابد أن تتحقق وهي:
أ- ثبوت القبر.
ب- ثبوت أنه ولي.
ج- الزيارة لأجل الدعاء لهم. فهم في حاجة إلى الدعاء مهما كانوا، فهم لا ينفعون ولا يضرون، ثم إننا قلنا إن زيارتهم من أجل الدعاء لهم جائزة ما لم تستلزم محظوراً.
أما من زارهم ونذر لهم وذبح لهم أو استغاث بهم، فإن هذا شرك أكبر مخرج عن الملة، يكون صاحبه به كافراً مخلداً في النار".
كما سئل فضيلته عن حكم دعاء أصحاب القبور، فأجاب بقوله: "الدعاء ينقسم إلى قسمين.
القسم الأول: دعاء عبادة، ومثاله الصلاة، والصوم وغير ذلك من العبادات، فإذا صلى الإنسان، أو صام فقد دعا ربه بلسان الحال أن يغفر له، وأن يجيره من عذابه، وأن يعطيه من نواله، ويدل لهذا قوله - تعالى -: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر:60]. فجعل الدعاء عبادة، فمن صرف شيئاً من أنواع العبادة لغير الله فقد كفر كفراً مخرجاً عن الملة، فلو ركع الإنسان أو سجد لشيء يعظمه كتعظيم الله في هذا الركوع أو السجود لكان مشركاً خارجاً عن الإسلام، ولهذا منع النبي، صلى الله عليه وسلم، من الانحناء عند الملاقاة سدّاً لذريعة الشرك، فسئل عن الرجل يلقى أخاه أينحني له؟ قال: "لا". وما يفعله بعض الجهال إذا سلم عليك انحنى لك خطأ ويجب عليك أن تبين له ذلك وتنهاه عنه.
القسم الثاني: دعاء المسألة، وهذا ليس كله شركاً بل فيه تفصيل:
أولاً: إن كان المدعو حيّاً قادراً على ذلك فليس بشرك، كقولك اسقني ماء لمن يستطيع ذلك، قال، صلى الله عليه وسلم: ((من دعاكم فأجيبوه)). قال الله - تعالى -: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ [النساء:8] فإن مد الفقير يده وقال ارزقني أي: أعطني فهو جائز كما قال - تعالى -: فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ[النساء:8] .
ثانيا: إن كان المدعو ميتاً فإن دعاءه شرك مخرج عن الملة.
ومع الأسف أن في بعض البلاد الإسلامية من يعتقد أن فلاناً المقبور الذي بقي جثة أو أكلته الأرض ينفع أو يضر، أو يأتي بالنسل لمن لا يولد له، وهذا - والعياذ بالله - شرك أكبر مخرج عن الملة، وإقرار هذا أشد من إقرار شرب الخمر، والزنا، واللواط؛ لأنه إقرار على كفر، وليس إقراراً على فسوق فقط، فنسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين".
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة ما يلي:
السؤال: رجل يعيش في جماعة تستغيث بغير الله، هل يجوز له الصلاة خلفهم وهل تجب الهجرة عنهم وهل شركهم شرك غليظ وهل موالاتهم كموالاة الكفار الحقيقيين؟
الجواب: إذا كانت حال من تعيش بينهم كما ذكرت من استغاثتهم بغير الله، كالاستغاثة بالأموات والغائبين عنهم من الأحياء أو بالأشجار أو الأحجار أو الكواكب ونحو ذلك فهم مشركون شركاً أكبر يخرج من ملة الإسلام، لا تجوز موالاتهم كما لا تجوز موالاة الكفار، ولا تصح الصلاة خلفهم ولا تجوز عشرتهم ولا الإقامة بين أظهرهم إلا لمن يدعوهم إلى الحق على بينة، ويرجو أن يستجيبوا له وأن تصلح حالهم دينياً على يديه، وإلا وجب عليه هجرهم والانضمام إلى جماعة أخرى يتعاون معها على القيام بأصول الإسلام وفروعه وإحياء سنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فإن لم يجد اعتزل الفرق كلها ولو أصابته شدة، لما ثبت عن حذيفة، رضي الله عنه، أنه قال: ((كان الناس يسألون رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه. فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم. فقلت: فهل بعد هذا الشر من خير؟ قال: نعم وفيه دخن. قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر. فقلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم دعاة على أبواب جنهم من أجابهم إليها قذفوه فيها. فقلت: يا رسول الله صفهم لنا. قال: نعم هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا. قلت: يا رسول الله فما تأمرني إن أدركني ذلك. قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام. قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)).متفق على صحته. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
لقد وجه إلى اللجنة الدائمة سؤال، فيما يلي نصه وجواب اللجنة الدائمة:
السؤال: نداء ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم في كل حاجة والاستعانة به في المصائب والنوائب من قريب أعني عند قبره الشريف أو من بعيد أشركٌ قبيح أم لا؟
الجواب: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ونداؤه والاستعانة به بعد موته في قضاء الحاجات وكشف الكربات شرك أكبر يخرج من ملة الإسلام سواء كان ذلك عند قبره أم بعيداً عنه، كأن يقول يا رسول الله اشفني أو رد غائبي أو نحو ذلك، لعموم قوله تعالى: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن:18] وقوله عز وجل: وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [المؤمنون:117] وقوله عز وجلّ: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [فاطر:13-14].
كما قالت اللجنة إجابة على سؤال آخر وجّه إليها:
"نداء الإنسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غيره كعبد القادر الجيلاني أو أحمد التيجاني عند القيام أو القعود والاستعانة بهم في ذلك أو نحوه لجلب نفع أو دفع ضر نوع من أنواع الشرك الأكبر الذي كان منتشراً في الجاهلية الأولى، وبعث الله رسله عليهم الصلاة والسلام ليقضوا عليه وينقذوا الناس منه ويرشدوهم إلى توحيد الله سبحانه وإفراده بالعبادة والدعاء، وذلك أن الاستعانة فيما وراء الأسباب العادية لا تكون إلا بالله تعالى؛ لأنها عبادة فمن صرفها لغيره تعالى فهو مشرك، وقد أرشد الله عباده إلى ذلك فعلّمهم أن يقولوا: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5] وقال: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن:18]. وبين لهم أنه وحده بيده دفع الضر وكشفه وإسباغ النعمة وإفاضة الخير على عباده وحفظ ذلك عليهم، ولا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع ولا راد لما قضى وهو على كل شيء قدير، قال تعالى: وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [يونس:106-107]
وقال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين وهو يجيب على سؤال وجّه إليه:
"ومن استغاث برسول الله صلى الله عليه وسلم، معتقداً أنه يملك النفع والضر فهو كافر مكذب لله تعالى مشرك به لقوله تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر:60] وقوله تعالى: قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا [الجن:21-22]. وقوله، صلى الله عليه وسلم، لأقاربه: ((لا أغني عنكم من الله شيئاً))كما قال ذلك لفاطمة وصفية عمة رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
ولا تجوز الصلاة خلف هذا الرجل ومن كان على شاكلته ولا تصح الصلاة خلفه ولا يحل أن يجعل إماما للمسلمين".
وقال فضيلته إجابة على سؤال وجّه إليه، وهو يذكر أقسام المديح للنبي صلى الله عليه وسلم:
"والقسم الثاني: من مديح الرسول، صلى الله عليه وسلم، قسم يخرج بالمادح إلى الغلو الذي نهى عنه النبي، صلى الله عليه وسلم، وقال: ((لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبدالله ورسوله)). فمن مدح النبي، صلى الله عليه وسلم، بأنه غياث المستغيثين ومجيب دعوة المضطرين، وأنه مالك الدنيا والآخرة، وأنه يعلم الغيب وما شابه ذلك من ألفاظ المديح فإن هذا القسم محرم بل قد يصل إلى الشرك الأكبر المخرج من الملة، فلا يجوز أن يمدح الرسول، عليه الصلاة والسلام، بما يصل إلى درجة الغلو لنهي النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك.
كما سئل فضيلته عن أنواع الشرك فقال:
"... والشرك نوعان: شرك أكبر مخرج عن الملة، وشرك دون ذلك.
النوع الأول: الشرك الأكبر وهو: "كل شرك أطلقه الشارع وهو يتضمن خروج الإنسان عن دينه" مثل أن يصرف شيئاً من أنواع العبادة لله - عز وجل - لغير الله، كأن يصلي لغير الله، أو يصوم لغير الله، أو يذبح لغير الله، وكذلك من الشرك الأكبر أن يدعو غير الله - عز وجلّ - مثل أن يدعو صاحب قبر، أو يدعو غائباً ليغيثه من أمر لا يقدر عليه إلا الله - عز وجل- وأنواع الشرك معلومة فيما كتبه أهل العلم".
ومن إجابته- حفظه الله- عن حكم البناء على القبور:
"البناء على القبور محرَّم وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم لما فيه من تعظيم أهل القبور وكونه وسيلة وذريعة إلى أن تعبد هذه القبور وتتخذ آلهة مع الله كما هو الشأن في كثير من الأبنية التي بنيت على القبور فأصبح الناس يشركون بأصحاب هذه القبور، ويدعونها مع الله - تعالى- ودعاء أصحاب القبور والاستغاثة بهم لكشف الكربات شرك أكبر وردّة عن الإسلام. والله المستعان".
وقال فضيلته فيمن يزور القبور ويدعو الأموات ويستغيث بهم ويستعين بهم:
"... أما من زارهم ونذر لهم وذبح لهم أو استغاث بهم، فإن هذا شرك أكبر مخرج عن الملة يكون صاحبه به كافراً مخلداً في النار".
كما سئل فضيلته عما يقوله الناس عند الشدة: "يا محمد، أو يا علي، أو يا جيلاني" فأجاب بقوله:
"إذا كان يريد دعاء هؤلاء والاستغاثة بهم فهو مشرك شركاً أكبر مخرجاً عن الملة، فعليه أن يتوب إلى الله - عز وجل- وأن يدعو الله وحده، كما قال - تعالى-: أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ [النمل:62]، وهو مع كونه مشركاً سفيه مضيع لنفسه، قال الله - تعالى-: وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ [البقرة:130] وقال وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ [الأحقاف:5].
وسئل أيضاً عن رجل محافظ على الصلاة والصيام، وظاهر حاله الاستقامة، إلا أن له حلقات يدعو فيها الرسول صلى الله عليه وسلم، وعبد القادر، فما حكم عمله هذا؟ فأجاب بقوله:
"ما ذكره السائل يحزن القلب، فإن هذا الرجل الذي وصفه بأنه يحافظ على الصلاة، والصيام، وأن ظاهر حاله الاستقامة قد لعب به الشيطان وجعله يخرج من الإسلام بالشرك وهو يعلم أو لا يعلم، فدعاؤه غير الله - عز وجل- شرك أكبر مخرج عن الملة، سواء دعا الرسول، عليه الصلاة والسلام، أو دعا غيره، وغيره أقل منه شأناً وأقل منه وجاهة عند الله - عز وجل- فإذا كان دعاء رسول الله، صلى الله عليه وسلم، شركاً فدعاء غيره أقبح وأقبح من عبد القادر أو غير عبد القادر، والرسول عليه الصلاة والسلام، نفسه لا يملك لأحد نفعاً ولا ضرًّا قال الله تعالى آمراً له: قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا [الجن:21]. وقال آمراً له: قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ [الأنعام:50]، وقال تعالى آمراً له: قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [الأعراف:188]. بل قال الله تعالى آمراً له: قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا [الجن:22]. فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه لا يجيره أحد من الله فكيف بغيره؟! فدعاء غير الله شرك مخرج عن الملة، والشرك لا يغفره الله عز وجل إلا بتوبة من العبد لقوله تعالى: إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء [النساء:48] وصاحبه في النار لقوله تعالى: إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ [المائدة:72].
ونصيحتي لهذا الرجل أن يتوب إلى الله من هذا الأمر المحبط للعمل فإن الشرك يحبط العمل قال الله تعالى: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الزمر:65]. فليتُب إلى الله من هذا، وليتعبد لله بما شرع من الأذكار والعبادات، ولا يتجاوز ذلك إلى هذه الأمور الشركية وليتفكر دائماً في قوله تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر:60]
</b></i>




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-11, 01:15 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى


يقول الشيخ عبد الرحمن دمشقية في كتابه"الآيات والأحاديث التي تحرم الإستغاثة"
أمرنا الله بإخلاص الدين في الدعاء والعبادة
) فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ( [الزمر 3] لا شك أننا مأمورون بالإخلاص في عبادة الله.
وقال تعالى:
) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ([غافر14]. وفي آية أخرى:
) هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ([غافر65]. وهذه الآيات تأمرنا بالإخلاص لله في الدعاء. وتبين التلازم بين الدعاء والعبادة. وتفيد وجوب الإخلاص في العبادة وفي الدعاء. فمن دعا غير الله فيما يختص به اللله من الدعاء فقد أشرك بالله وإن قال لا اله الا الله. قال تعالى:
) فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ([العنكبوت65]. وفي هذه الآية يصف الله من لم يخلصوا لله في دعائهم بأنهم يشركون.

دعاء غير الله قمة الضلال
) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ([الأحقاف5].
) يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد({الحج13}.

دعاء الاستغاثة باطل
قال ابن قتيبة في قوله تعالى:
) وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين([البقرة23]. « أي ادعوهم ليعاونوكم على سورة مثله، ومعنى الدعاء ههنا الاستغاثة، ومنه دعاء الجاهلية وهو قولهم: يا آل فلان، إنما هو استغاثتهم» (غريب القرآن43).

النهي عن دعاء غير الله نهي قرآني لا عبرة بغيره
) فلا تدعوا مع الله أحدا([الجن18]. فهذا نهي يفيد العموم. وقال:
) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ( [غافر66]. هذه الآية تدل على أن الدعاء عبادة. وهي نص على أن دعاء غير الله مناف للإسلام لرب العالمين.

دعاء غير الله شرك
) قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا([الجن20]. وقال:
) وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ([القصص87]. وقال:
) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا([غافر12]. وقال:
) فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ([العنكبوت29]. وقال:
) قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ. بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ([الأنعام40].فهذه الآيات تدل على أن دعاء غير الله شرك. وقال:
) وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَاءهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَـؤُلاء شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْ مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ[[النحل 86]. فهؤلاء المشركون كانوا يدعون بشرا مثلهم كما قال تعالى:
)إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم([الأعراف194]. وهؤلاء البشر يتبرءون منهم. فتأمل كيف وصف الله دعاء غيره بالشرك. وموضوع الآيات كان الدعاء وليس الصلاة أو السجود.

دعاء غير الله كفر
) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ولو كره الكافرون( [غافر14]. فالكافرون يكرهون أن يدعى الله وحده. وقال:
) حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ( [الانعام130]. قارنها بهذه الآية:
) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ 73 مِن دُونِ اللَّهِ قالوا ضلوا عنا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِين( [غافر73].الآية الأولى: ) أين ما كنتم تدعون من دون الله(. والآية الثانية: أين ما كنتم تشركون.
) وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ( الى أن قال:
) وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ([الرعد 14].

مرتكب الشرك مشبه لله بخلقه
) فَلا تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُون( [البقرة22].سئل r أي الذنب أعظم؟ قال « أن تجعل لله نداً وهو خلقك» قال الشيخ ملا علي قاري « أي تجعل نظيراً لله في دعائك وعبادتك» (مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 1/218. محققة). فالشرك تشبيه لله بخلقه، قال تعالى:
) تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ 97 إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ([الشعراء97].يحلف الذين كانوا يدعون الأولياء أنهم كانوا يشبهونهم برب العالمين.وقال تعالى:
) وَإِذَا مَسَّ الإنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّار([الزمر8].قال الطبري « كانت العرب تقر بوحدانية الله غير أنها كانت تشرك به في عبادته» (تفسير الطبري 1/128).



دعاء غير الله تأليه لغير الله
) وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ([المائدة116]. لأنهم يدعون مريم مع الله فهو تأليه لها وإن لم يصرحوا بأنها إلهة مع الله.
) فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيْءٍ([هود101].
الدعاء في لغة القرآن والحديث هو العبادة
) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ([الأنعام56]. فدعاء غير الله مناف للإسلام لرب العالمين.
) يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ([الحج12]. فوصف الله دعاء غير الله بأنه ضلال بعيد. وقال:
) وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ([يونس18]. وقال
) وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ. إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي([غافر60].قال السدي: أي دعائي (تفسير الطبري 16/51 الجزء 24 ص51).قال الحافظ « وضع عبادتي موضع دعائي» (فتح الباري 11/95) وهذا دليل على أن الدعاء مستلزم للعبادة.
أليس الله بكافيكم حتى تلتجئوا إلى غيره؟
) أليس الله بكاف عبده([الزمر36]. قال الزبيدي « وقبيح بذوي الإيمان أن ينزلوا حاجتهم بغير الله تعالى مع علمهم بوحدانيته وانفراده بربوبيته وهم يسمعون قوله تعالى ) أليس الله بكاف عبده(. (إتحاف السادة المتقين 9/498 و5/119).

لا يكشف الضر إلا الله
) أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ([النمل62].وهؤلاء يقولون لك: هناك مخلوقون: يجيبون المضطر إذا دعاهم ويكشفون السوء. ثم يزينون لك هذا الشرك بعبارة بإذن الله. مع أن الله يجعل ذلك خاصا به وحده فيقول: ) وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ([الانعام17]. وأما غيره فلا يكشفون ولا يستجيبون. قال تعالى:

) لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ([الرعد14]. نعم، السارق يسرق بإذن الله الكوني لا الشرعي وكذلك المشرك فإنه يشرك بالله، وما أصاب الصحابة يوم التقى الجمعان فبإذن الله. ولكن أين الإذن الشرعي الدال على جواز الاستغاثة بغير الله؟

لا أقرب ولا أرحم ولا أعلم من الله
) وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ([البقرة186]. وفي هذه الآية لفتة كريمة إلى نفي أي وساطة بين العبد وربه، حتى إن الله لم يقل: فقل لهم إني قريب. وإنما قال: فإني قريب.
) قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ( [الزمر38].فهؤلاء لا يتوكلون على الله لأنهم يدعونهم من دون الله.
إذا كانوا عبادا أمثالكم فلا تدعوهم
) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ([الأعراف194].
)
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ([الكهف110]. والأنبياء والأولياء بشر وعباد أمثالنا فلا يجوز أن نسألهم بعد موتهم.
ـ قال الحافظ « وقصة الصالحين كانت مبتدأ عبادة قوم نوح لهذه الأصنام، ثم تبعهم من بعدهم على ذلك». وذكر أنهم كانوا يتبركون بدعاء سواع وغيره من الصالحين ويتمسحون بصورته». (فتح الباري 8: 668 – 669). فعبادة الأصنام منشؤها الغلو في الصالحين وقد بنوها لتذكرهم بالصالحين من أنبياء وأولياء.
وذكر التفتازاني أن شرك المشركين وقع حين « مات منهم من هو كامل المرتبة عند الله اتخذوا تمثالاً على صورته وعظموه تشفعاً إلى الله تعالى وتوسلاً» (شرح المقاصد4/ 41).
وهذا ما نؤكده دائماً أن نوع شرك المشركين السابقين: هو شرك تشفع وتوسل بالصالحين ليقربوهم إلى الله زلفى.
) وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ( [يونس18]. وإنما يقع اليوم في نفس الفخ من لم يعرف نوع الفخ الذي نصبه الشيطان لمشركي الأمس.

لا يخلقون ولا ينقذون
) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ([الحج 73]. وقال:
) قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ([فاطر40].
) هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ([لقمان11].
تأملوا كل هذه الآيات تتحدث عن دعاء غير الله ومع كثرتها يجتنب المخالفون للتوحيد تذكرها أو تدبرها.

لا يغنون شيئا ولا يملكون كشف الضر ولا جلب النفع

) فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلا تَحْوِيلا([الاسراء56]. وقال:
) قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا([الجن21].وقال:
) قُل لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاء اللّهُ([الاعراف188]. وقال:
) وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ([الممتحنة4]. وقال:
) وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ} [يوسف67].وقال:
) وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا([المائدة41]. وقال:
) والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير([فاطر13].

لا يغنون لا يسمعون
)إِن تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ([فاطر14]. أي يتبرأ منهم الصالحون الذين بنيتم المقامات والأضرحة على قبورهم. وقد كانوا عن دعائهم إياهم غافلين كما قال تعالى:

) وهم عن دعائهم غافلون([الاحقاف5]. وقال:
)وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ ([فاطر22]. فالآية واضحة في أنهم كانوا يدعون الصالحين من دون الله وليس الأحجار. وسيتبرءون من شرككم إياهم مع الله قال تعالى:

)وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ([فاطر35].وقال:
)تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ([القصص63].


لا ينفعون ولا يضرون
) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ( [الاعراف197]. وقال:
) يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ( [الحج12].وقال:
) وَلا تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لا يَنفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ( [يونس106].أي المشركين. وقال
) قُل لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاء اللّهُ( [الاعراف188]. وقال:
) قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ( [الزمر38].) وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ( [يونس18].وقال:
) وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لانفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا( [الفرقان3]. وقال:
) قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لا يَمْلِكُونَ لانفُسِهِمْ نَفْعًا وَلا ضَرًّا( [الرعد16]. وقال:
) قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَا لا يَنفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللّهُ( [الانعام71]. فهم لا ينصرون، لا ينفعون، لا يضرون، فما الحاجة اليهم؟

لا يستجيبون بشيء
) ولو سمعوا ما استجابوا لكم( [فاطر35].فلو تحقق السمع فلن تتحقق الاستجابة. وقال:
) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ([الاحقاف5].
) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءكُمْ. فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ. لو أنهم كانوا يهتدون([القصص64].
) إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ([المائدة72]. فالشرك خطره الحرمان من الجنة.
لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون
) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ([الاعراف 197].



أموات لا يدرون متى يبعثهم الله
) وَمَا يَسْتَوِي الأحْيَاء وَلا الأمْوَاتُ( [فاطر22]. وقال:
) وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ 20 أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ([النحل 20].
إذن فهؤلاء كانوا يدعون من دون الله بشرا لا حجرا. وإنما جعلوا الحجر رمزا للأولياء والصالحين.
والسؤال: هل تتحدث الآية عن بعث الأصنام إلى الحياة بعد الموت؟ لا يمكن ذلك. لأن الأصنام لا يحل بها موت ولا بعث، فإنها خارجة عن قانون الحياة والموت والبعث، ولأن الشعور يُستعمل فيمن يعقل لا في الأحجار.
ولأن قوله تعالى ) أموات غير أحياء( لا يصح إضافتها إلى الأحجار التي صنع منها الصنم، إذ هي جمادٌ لا يصح وصفه بالحياة ولا بالموت. فلم يبق إلا أن يكون الكلام متعلقا بالصالحين الذي نُحِتَتِ الأصنام على صُورهم.
فإن (الذين) هي اسم من الأسماء الموصولة، والأسماء الموصولة من صيغ العموم عند الأصوليين والنحويين، فهي عامة في كل من دُعِيَ من دون الله. وهي لا يُخبَر بها إلا عن العقلاء لا الجمادات، ولو كان المراد بها الأصنام والحجارة لكان حق الكلام أن يكون هكذا: وهذه التي تدعونها من دونه ما تملك من قطمير. إن تدعوها لا تسمع دعاءكم ولو سمعت ما استجابت لكم.
ومن هنا قال الحافظ "وقصة الصالحين كانت مبتدأ عبادة قوم نوح لهذه الأصنام، ثم تبعهم من بعدهم على ذلك". وذكر أنهم كانوا يتبركون بدعاء سواع وغيره من الصالحين ويتمسحون بصورته (فتح الباري 8: 668 – 669). فعبادة الأصنام منشؤها الغلو في الصالحين وقد بنوها لتذكرهم بالصالحين من أنبياء وأولياء. فمن خرج من الدنيا لم يعد له صلة بالأحياء. قال تعالى:

) وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ( [المائدة117]. وحتى عيسى عليه السلام لما توفاه الله لم يعد شهيدا على قومه مع أنه نبي.

الدعاء نداء
) ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا. إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا([مريم2]. وهذا النداء من زكريا عليه السلام دعاء لله بدليل قوله تعالى:
) وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا([مريم3]. وقوله:
) هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ([آل عمران38]. وقوله:
) وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فلم يستجيبوا لهم( [الكهف52]. وقوله:
) وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ([الانبياء87]. وقال تعالى:
) ونوحا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا( [الانبيا76]. وقال:
) فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ( [القمر10].

التحذير من الشرك في السنة النبوية
قال رسول الله r « إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله ». فدلّ على أنّ الدّعاء من أعظم أنواع العبادة، لأنه يجمع من أنواع العبادة ما لا يجتمع في غيره من أنواع العبادات كتوجه الوجه والقلب واللسان وحصول التذلل والخضوع والرغبة فيما عند المدعو والرهبة منه وهذه حقيقة العبادة بل مخها.
ومن السنة قول نبينا الكريم e « الدّعاء هو العبادة » (أخرجه أحمد في المسند 4/267 والترمذي 5/374 والحكم وصححه ووافقه الذهبي 1/490 وصححه الحافظ ابن حجر في الفتح (1/49) وحسنه السخاوي في الفتوحات الربانية 7/191).

وقوله «من مات وهو يدعو من دون الله نداً دخل النار » (رواه البخاري في الجنائز (1238) وهو تحقيق قوله تعالى ) وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [[القصص87].
وجاءه رجل فقال له: ما شاء الله وشِئتَ. فقال « أجعلتني لله نِدّاً؟ قل ما شاء الله وحده ».
وسئل r أي الذنب أعظم؟ قال: « أن تجعل لله نداً وهو خلقك » قال الشيخ ملا علي قاري « أي تجعل نظيراً لله في دعائك وعبادتك» (مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 1/218. محققة).
ونهى عن الحلف بغير الله لأنه شرك مع أن الحلف ليس عابداً للمحلوف به من دون الله.
ونهى عن الصلاة بعد الفجر والعصر مع أن المصلي في هذين الوقتين لا يرضى أن يشارك عُبّاد الشمس في شركهم.
فكيف بعد ذلك يأذن بدعاء أموات؟ وكيف لا يثبت عن واحد من أصحابه أنه استغاث به بالرغم من المحن والشدائد والقحط والفتن التي تعرّضوا لها؟ أفلا جاءوا إلى قبره وسألوه أن يستسقي لهم أو يفصل بينهم فيما اختلفوا فيه؟
وقال لمجموعة من الموحدين من الصحابة حين قالوا له « اجعل لنا ذات أنواط »: « الله أكبر إنها السنن. قلتم كما قال بنوا إسرائيل لموسى (( اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ )) [الأعراف138] وقال لمن حلف بغير الله « من حلف بغير الله فقد أشرك ».
وعن أبي الدرداء قال « أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم فقال « لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت وحرقت ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر».
</B></I>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-11, 01:18 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى


بحث متكامل حول الشرك وانواعه احذروا يا موحدين وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحد


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعدُ :
الشرك : تعريفه - أنواعه
* تعريفه الشرك هو : جعل شريك لله تعالى في ربوبيته وإلهيته . والغالب الإشراك في الألوهية بأن يدعو مع الله غيره ، أو يصرف له شيئا من أنواع العبادة : كالذبح والنذر والخوف والرجاء والمحبة . والشرك أعظم الذنوب ، وذلك لأمور :
1 - لأنه تشبيه للمخلوق بالخالق في خصائص الإلهية - فمن أشرك مع الله أحدا فقد شبهه به . وهذا أعظم الظلم ، قال تعالى : { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } [ لقمان : 13 ] . والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه . فمن عبد غير الله فقد وضع العبادة في غير موضعها ، وصرفها لغير مستحقها ، وذلك أعظم الظلم .
2 - إنَ الله أخبر أنه لا يغفر لمن لم يتب منه - قال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } [ النساء : 48 ] .
3 - إن الله أخبر أنه حرم الجنة على المشَرك ، وأنه خالد مخلد في نار جهنم - قال تعالى : { إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ } [ المائدة : 72 ]
4 - إن الشرك يحبط جميع الأعمال - قال تعالى : { وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ الأنعام : 88 ] . وقال تعالى : { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [ الزمر : 65 ] .
5 - إن المشرك حلال الدم والمال - قال تعالى : { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ } [ التوبة : 5 ] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله . فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها » رواه البخاري ومسلم ..
6- إن الشرك أكبر الكبائر - قال صلى الله عليه وسلم : « ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قلنا : بلى يا رسول الله . قال : الإشراك بالله وعقوق الوالدين » الحديث (1) قال العلامة ابن القيم (2) : أخبر سبحانه أن القصد بالخلق والأمر أن يعرف بأسمائه وصفاته ، ويعبد وحده لا يشرك به . وأن يقوم الناس بالقسط ، وهو العدل الذي قامت به السماوات والأرض ، كما قال تعالى : { لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ } [ الحديد : 25 ] .
فأخبر سبحانه أنه أرسل رسله ، وأنزل كتبه ، ليقوم الناس بالقسط وهو العدل - ومن أعظم القسط التوحيد ، وهو رأس العدل وقوامه . وأن الشرك ظلم ، كما قال تعالى : { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } [ لقمان : 13 ] .
فالشرك أظلم الظلم . والتوحيد أعدل العدل . فما كان أشد منافاة لهذا المقصود فهو أكبر الكبائر - إلى أن قال : فلما كان الشرك منافيا بالذات لهذا المقصود كان أكبر الكبائر على الإطلاق ، وحرم الله الجنة على كل مشرك ، وأباح دمه وماله وأهله لأهل التوحيد ، وأن يتخذوهم عبيدا لهم لما تركوا القيام بعبوديته . وأبى الله سبحانه أن يقبل لمشرك عملا . أو يقبل فيه شفاعة . أو يجيب له في الآخرة دعوة . أو يقبل له فيها رجاء . فإن المشرك أجهل الجاهلين بالله . حيث جعل له من خلقه ندّا . وذلك غاية الجهل به - كما أنه غاية الظلم منه - وإن كان المشرك في الواقع لم يظلم ربه ، وإنما ظلم نفسه - انتهى .
7 - إن الشرك تنقص وعيب نزه الرب سبحانه نفسه عنهما - فمن أشرك بالله فقد أثبت للّه ما نزه نفسه عنه ، وهذا غاية المحادة للّه تعالى ، وغاية المعاندة والمشاقة للّه .
( ب ) أنواع الشرك : الشرك نوعان:
النوع الأول : شرك أكبر يخرج من الملة ، ويخلد صاحبه في النار إذا مات ولم يتب منه - وهو صرف شيء من أنواع العبادة لغير اللّه - كدعاء غير اللّه والتقرب بالذبائح والنذور لغير اللّه من القبور والجن والشياطين . والخوف من الموتى أو الجن أو الشياطين أن يضروه أو يمرضوه - ورجاء غير اللّه فيما لا يقدر عليه إلا اللّه من قضاء الحاجات وتفريج الكربات مما يمارس الآن حول الأضرحة المبنية على قبور الأولياء والصالحين . قال تعالى : { وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ } [ يونس : 18 ] .
النوع الثاني : شرك أصغر لا يخرج من الملة ، لكنه ينقص التوحيد ، وهو وسيلة إلى الشرك الأكبر - وهو قسمان :
القسم الأول : شرك ظاهر ، وهو : ألفاظ وأفعال . فالألفاظ كالحلف بغير اللّه - قال صلى الله عليه وسلم : « من حلف بغير اللّه فقد كفر وأشرك » رواه الترمذي وحسنه ، وصححه الحاكم وقوله : ما شاء اللّه وشئت - قال صلى الله عليه وسلم : لما قال رجل : ما شاء الله وشئت . فقال : « أجعلتني للّه ندّا ؟! قل : ما شاء اللّه وحده » رواه النسائي

إذاً الشرك أعظم المحرمات على الإطلاق لحديث أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر (ثلاثا) قالوا قلنا بلى يا رسول الله ، قال : الإشراك بالله .. متفق عليه البخاري / رقم 2511 ط. البغا ) وكل ذنب يمكن أن يغفره الله إلا الشرك فلا بد له من توبة مخصوصة قال الله تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) [ النساء 48 ]

* مظاهر هذا الشرك المنتشرة في كثير من بلاد المسلمين :

ـ عبادة القبور واعتقاد أن الأولياء الموتى يقضون الحاجات ويفرجون الكربات والاستعانة والاستغاثة بهم والله سبحانه وتعالى يقول : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه سورة الإسراء 23 ) ، وكذلك دعاء الموتى من الأنبياء والصالحين أو غيرهم للشفاعة أو للتخليص من الشدائد والله يقول : ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء .. أإله مع الله ) [ النمل 62 ] وبعضهم يتخذ ذكر اسم الشيخ أو الولي عادته وديدنه إن قام وإن قعد وإن عثر وكلما وقع في ورطة أو مصيبة وكربة فهذا يقول يا محمد وهذا يقول يا علي وهذا يقول يا حسين وهذا يقول يا بدوي وهذا يقول يا جيلاني وهذا يقول يا شاذلي وهذا يقول يا رفاعي وهذا يدعو العيدروس وهذا يدعو السيدة زينب وذاك يدعو ابن علوان والله يقول : ( إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم سورة الأعراف 194 ) وبعض عباد القبور يطوفون بها ويستلمون أركانها ويتمسحون بها ويقبلون أعتابها ويعفرون وجوههم في تربتها ويسجدون لها إذا رأوها ويقفون أمامها خاشعين متذللين متضرعين سائلين مطالبهم وحاجاتهم من شفاء مريض أو حصول ولد أو تيسير حاجة وربما نادى صاحب القبر يا سيدي جئتك من بلد بعيد فلا تخيبني والله عز وجل يقول ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون سورة الأحقاف 5 ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار رواه البخاري الفتح 8/176 ) وبعضهم يحلقون رؤوسهم عند القبور ، وعند بعضهم كتب بعناوين مثل : "مناسك حج المشاهد" ويقصدون بالمشاهد القبور وأضرحة الأولياء ، وبعضهم يعتقد أن الأولياء يتصرفون في الكون وأنهم يضرون وينفعون والله عز وجل يقول : ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله سورة يونس 107 ) وكذلك من الشرك النذر لغير الله كما يفعل الذين ينذرون الشموع والأنوار لأصحاب القبور .

ــ ومن مظاهر الشرك الأكبر الذبح لغير الله والله يقول : ( فصل لربك وانحر ) [ سورة الكوثر 2 ] أي انحر لله وعلى اسم الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله من ذبح لغير الله رواه الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه رقم 1978 ط. عبد الباقي ) وقد يجتمع في الذبيحة محرمان وهما الذبح لغير الله والذبح على غير اسم الله وكلاهما مانع للأكل منها ، ومن ذبائح الجاهلية - الشائعة في عصرنا - " ذبائح الجن " وهي أنهم كانوا إذا اشتروا دارا أو بنوها أو حفروا بئرا ذبحوا عندها أو على عتبتها ذبيحة خوفا من أذى الجن ( انظر تيسير العزيز الحميد ط. الإفتاء ص : 158 )

ــ ومن أمثلة الشرك الأكبر العظيمة الشائعة تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله أو اعتقاد أن أحدا يملك الحق في ذلك غير الله عز وجل ، أو التحاكم إلى المحاكم والقوانين الجاهلية عن رضا واختيار واعتقاد بجواز ذلك وقد ذكر الله عز وجل هذا الكفر الأكبر في قوله : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) [ التوبة 31 ] ولما سمع عدي بن حاتم نبي الله صلى الله عليه وسلم يتلوها قال : فقلت : إنهم لم يكونوا يعبدونهم قال : ( أجل ولكن يحلون لهم ما حرم الله فيستحلونه ويحرمون عليهم ما أحل الله فيحرمونه فتلك عبادتهم لهم ) [ رواه البيهقي السنن الكبرى 10/116 وهو عند الترمذي برقم 3095 وحسنه الألباني في غاية المرام ص:19 ] وقد وصف الله المشركين بأنهم ( لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق .. سورة التوبة 29 ) وقال الله عز وجل : ( قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون سورة يونس 59 )

ــ ومن أنواع الشرك المنتشرة السحر والكهانة والعرافة :

أما السحر فإنه كفر ومن السبع الكبائر الموبقات وهو يضر ولا ينفع قال الله تعالى عن تعلمه ( فيتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ) [ البقرة 102 ] وقال ( ولا يفلح الساحر حيث أتى ) [ طه 69 ]والذي يتعاطى السحر كافر قال الله تعالى : ( وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ) ( البقرة 102 )

وحكم الساحر القتل وكسبه حرام خبيث ، والجهال والظلمة وضعفاء الإيمان يذهبون إلى السحرة لعمل سحر يعتدون به على أشخاص أو ينتقمون منهم ومن الناس من يرتكب محرما بلجوئه إلى الساحر لفك السحر والواجب اللجوء إلى الله والاستشفاء بكلامه كالمعوذات وغيرها .

أما الكاهن والعراف فكلاهما كافر بالله العظيم لادعائهما معرفة الغيب ولا يعلم الغيب إلا الله وكثير من هؤلاء يستغفل السذج لأخذ أموالهم ويستعملون وسائل كثيرة من التخطيط في الرمل أو ضرب الودع أو قراءة الكف والفنجان أو كرة الكريستال والمرايا وغير ذلك وإذا صدقوا مرة كذبوا تسعا وتسعين مرة ولكن المغفلين لا يتذكرون إلا المرة التي صدق فيها هؤلاء الأفاكون فيذهبون إليهم لمعرفة المستقبل والسعادة والشقاوة في زواج أو تجارة والبحث عن المفقودات ونحو ذلك وحكم الذي يذهب إليهم إن كان مصدقا بما يقولون فهو كافر خارج عن الملة والدليل قوله صلى الله عليه وسلم : " من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد " [ رواه الإمام أحمد 2/429 وهو في صحيح الجامع 5939] أما إن كان الذي يذهب إليهم غير مصدق بأنهم يعلمون الغيب ولكنه يذهب للتجربة ونحوها فإنه لا يكفر ولكن لا تقبل له صلاة أربعين يوما والدليل قوله صلى الله عليه وسلم : " من أتى عرافا فسأله عن شئ لم تقبل له صلاة أربعين ليلة " [ صحيح مسلم 4/1751 ] هذا مع وجوب الصلاة والتوبة عليه .

ــ الاعتقاد في تأثير النجوم والكواكب في الحوادث وحياة الناس :

عن زيد بن خالد الجهني قال : صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية ـ على أثر سماء كانت من الليلة ـ فلما انصرف أقبل على الناس فقال : " هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : " أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ، فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب . وأما من قال بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب " [رواه البخاري أنظر فتح الباري 2/333 ] . ومن ذلك اللجوء إلى أبراج الحظ في الجرائد والمجلات فإن اعتقد ما فيها من أثر النجوم والأفلاك فهو مشرك وإن قرأها للتسلية فهو عاص آثم لأنه لا يجوز التسلي بقراءة الشرك بالإضافة لما قد يلقي الشيطان في نفسه من الاعتقاد بها فتكون وسيلة للشرك .

ــ ومن الشرك اعتقاد النفع في أشياء لم يجعلها الخالق عز وجل كذلك كما يعتقد بعضهم في التمائم والعزائم الشركية وأنواع من الخرز أو الودع أو الحلق المعدنية وغيرها بناء على إشارة الكاهن أو الساحر أو اعتقاد متوارث فيعلقونها في رقابهم أو على أولادهم لدفع العين بزعمهم أو يربطونها على أجسادهم أو يعلقونها في سياراتهم وبيوتهم أو يلبسون خواتم بأنواع من الفصوص يعتقدون فيها أمورا معينة من رفع البلاء أو دفعه وهذا لاشك ينافي التوكل على الله ولا يزيد الإنسان إلا وهنا وهو من التداوي بالحرام وهذه التمائم التي تعلق في كثير منها شرك جلي واستغاثة ببعض الجن والشياطين أو رسوم غامضة أو كتابات غير مفهومة وبعض المشعوذين يكتبون آيات من القرآن ويخلطونها بغيرها من الشرك وبعضهم يكتب آيات القرآن بالنجاسات أو بدم الحيض وتعليق كل ما تقدم أو ربطه حرام لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من علق تميمة فقد أشرك ) [ رواه أحمد 4/156 وهو في السلسلة الصحيحة رقم 492 ]

وفاعل ذلك إن اعتقد أن هذه الأشياء تنفع أو تضر من دون الله فهو مشرك شركا أكبر ، وإن اعتقد أنها سبب للنفع أو الضرر ، والله لم يجعلها سببا ، فهو مشرك شركا أصغر وهذا يدخل في شرك الأسباب

ــ الرياء بالعبادات :

من شروط العمل الصالح أن يكون خالصا من الرياء مقيدا بالسنة والذي يقوم بعبادة ليراه الناس فهو مشرك وعمله حابط كمن صلى ليراه الناس ، قال الله تعالى : ( إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا ) ( النساء/ 142 ) وكذلك إذا عمل العمل لينتقل خبره ويتسامع به الناس فقد وقع في الشرك وقد ورد الوعيد لمن يفعل ذلك كما جاء في حديث ابن عباس رضي اله عنهما مرفوعا : " من سمع سمع الله به ومن راءى راءى الله به " [رواه مسلم 4/2289 ] . ومن عمل عبادة قصد بها الله والناس فعمله حابط كما جاء في الحديث القدسي : " أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه " [ رواه مسلم رقم 2985 ]

ومن ابتدأ العمل لله ثم طرأ عليه الرياء فإن كرهه وجاهده ودافعه صح عمله وإن استروح إليه وسكنت إليه نفسه فقد نص أكثر أهل العلم على بطلانه .

ــ الطيرة:

وهي التشاؤم قال تعالى : ( فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه ، وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ) (الأعراف / 131 )

وكانت العرب إذا أراد أحدهم أمرا كسفر وغيره أمسك بطائر ثم أرسله فإن ذهب يمينا تفاءل ومضى في أمره وإن ذهب شمالا تشاءم ورجع عما أراد وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم حكم هذا العمل بقوله : " الطيرة شرك " [ رواه الإمام أحمد 1/389 وهو في صحيح الجامع 3955] .

ومما يدخل في هذا الاعتقاد المحرم المنافي للتوحيد : التشاؤم بالشهور كترك النكاح في شهر صفر ، وبالأيام كاعتقاد أن آخر أربعاء من كل شهر يوم نحس مستمر أو الأرقام كالرقم 13 أو الأسماء أو أصحاب العاهات كما إذا ذهب ليفتح دكانه فرأى أعور في الطريق فتشاءم ورجع ونحو ذلك فهذا كله حرام ومن الشرك وقد برئ النبي صلى الله عليه وسلم من هؤلاء فعن عمران بن حصين مرفوعا : " ليس منا من تطير ولا تطير له ولا تكهن ولا تكهن له ( وأظنه قال أو سحر أو سحر له " [ رواه الطبراني في الكبير 18/162 أنظر صحيح الجامع 5435 ] . ومن وقع في شئ من ذلك فكفارته ما جاء في حديث عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من ردته الطيرة من حاجة فقد أشرك قالوا يا رسول الله ما كفارة ذلك قال أن يقول أحدهم : " اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك " [ رواه الإمام أحمد 2/220 السلسلة الصحيحة 1065 ] والتشاؤم من طبائع النفوس يقل ويكثر وأهم علاج له التوكل على الله عز وجل كما في قول ابن مسعود : " وما منا إلا ( أي : إلا ويقع في نفسه شئ من ذلك ) ولكن الله يذهبه بالتوكل " [ رواه أبو داود رقم 3910 وهو في السلسلة الصحيحة 430]

ــ الحلف بغير الله تعالى :

الله سبحانه وتعالى يقسم بما شاء من مخلوقاته وأما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير الله ومما يجري على ألسنة كثير من الناس الحلف بغير الله والحلف نوع من التعظيم لا يليق إلا بالله عن ابن عمر مرفوعا : " ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت " [ رواه البخاري أنظر الفتح 11/530 ] . وعن ابن عمر مرفوعا : " من حلف بغير الله فقد أشرك " [ رواه الإمام أحمد 2/125 أنظر صحيح الجامع 6204] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من حلف بالأمانة فليس منا " [ رواه أبو داود 3253 وهو في السلسلة الصحيحة رقم 94 ]

فلا يجوز الحلف بالكعبة ولا بالأمانة ولا بالشرف ولا بالعون ولا ببركة فلان ولا بحياة فلان ولا بجاه النبي ولا بجاه الولي ولا بالآباء والأمهات ولا برأس الأولاد كل ذلك حرام ومن وقع في شيء من هذا فكفارته أن يقول لا إله إلا الله كما جاء في الحديث الصحيح : " من حلف فقال في حلفه باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله .. " [ رواه البخاري فتح 11/536 ]

وعلى منوال هذا الباب أيضا عدد من الألفاظ الشركية والمحرمة التي يتفوه بها بعض المسلمين ومن أمثلتها : أعوذ بالله وبك ـ أنا متوكل على الله وعليك ـ هذا من الله ومنك ـ مالي إلا الله وأنت ـ الله لي في السماء وأنت لي في الأرض ـ لولا الله وفلان ـ أنا بريئ من الإسلام ـ يا خيبة الدهر ( وكذا كل عبارة فيها سب الدهر مثل هذا زمان سوء وهذه ساعة نحس والزمن غدار ونحو ذلك وذلك لأن سب الدهر يرجع على الله الذي خلق الدهر ) ـ شاءت الطبيعة ـ كل الأسماء المعبدة لغير الله كعبد المسيح وعبد النبي وعبد الرسول وعبد الحسين

ومن المصطلحات والعبارات الحادثة المخالفة للتوحيد كذلك : اشتراكية الإسلام ـ ديموقراطية الإسلام ـ إرادة الشعب من إرادة الله ـ الدين لله والوطن للجميع ـ باسم العروبة ـ باسم الثورة .

ومن المحرمات إطلاق لفظة ملك الملوك وما في حكمها كقاضي القضاة على أحد من البشر ـ إطلاق لفظة سيد وما في معناها على المنافق والكافر ( سواء كان باللغة العربية أو بغيرها) ـ استخدام حرف لو الذي يدل على التسخط والتندم والتحسر ويفتح عمل الشيطان ـ قول اللهم اغفر لي إن شئت ـ [ وللتوسع انظر معجم المناهي اللفظية : بكر أو زيد ]

البحث الثاني
أمرنا الله بإخلاص الدين في الدعاء والعبادة

فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ  [الزمر 3] لا شك أننا مأمورون بالإخلاص في عبادة الله.
وقال تعالى:
 فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [غافر14]. وفي آية أخرى:
 هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [غافر65]. وهذه الآيات تأمرنا بالإخلاص لله في الدعاء. وتبين التلازم بين الدعاء والعبادة. وتفيد وجوب الإخلاص في العبادة وفي الدعاء. فمن دعا غير الله فيما يختص به اللله من الدعاء فقد أشرك بالله وإن قال لا اله الا الله. قال تعالى:
 فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ [العنكبوت65]. وفي هذه الآية يصف الله من لم يخلصوا لله في دعائهم بأنهم يشركون.

*دعاء غير الله قمة الضلال

 وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ [الأحقا].
 يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد {الحج13}.

*دعاء الاستغاثة باطل

قال ابن قتيبة في قوله تعالى:
 وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين [البقرة23]. « أي ادعوهم ليعاونوكم على سورة مثله، ومعنى الدعاء ههنا الاستغاثة، ومنه دعاء الجاهلية وهو قولهم: يا آل فلان، إنما هو استغاثتهم» (غريب القرآن43).

*النهي عن دعاء غير الله نهي قرآني لا عبرة بغيره

 فلا تدعوا مع الله أحدا [الجن18]. فهذا نهي يفيد العموم. وقال:
 قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [غافر66]. هذه الآية تدل على أن الدعاء عبادة. وهي نص على أن دعاء غير الله مناف للإسلام لرب العالمين.

*دعاء غير الله شرك

 قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا [الجن20]. وقال:
 وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [القصص87]. وقال:
 ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا [غافر12]. وقال:
 فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ [العنكبوت29].
وقال:  قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ. بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ [الأنعام40]. فهذه الآيات تدل على أن دعاء غير الله شرك. وقال:
 وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَاءهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَـؤُلاء شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْ مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَïپ› [النحل 86]. فهؤلاء المشركون كانوا يدعون بشرا مثلهم كما قال تعالى:
 إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم [الأعرا4]. وهؤلاء البشر يتبرءون منهم. فتأمل كيف وصف الله دعاء غيره بالشرك. وموضوع الآيات كان الدعاء وليس الصلاة أو السجود.

*دعاء غير الله كفر

 فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ولو كره الكافرون [غافر14]. فالكافرون يكرهون أن يدعى الله وحده. وقال:
 حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ [الانعام130]. قارنها بهذه الآية:
 ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ 73 مِن دُونِ اللَّهِ قالوا ضلوا عنا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِين [غافر73]. الآية الأولى:  أين ما كنتم تدعون من دون الله. والآية الثانية: أين ما كنتم تشركون.
 وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ الى أن قال:
 وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ [الرعد 14].

*مرتكب الشرك مشبه لله بخلقه

 فَلا تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُون [البقرة22]. سئل ïپ² أي الذنب أعظم؟ قال « أن تجعل لله نداً وهو خلقك» قال الشيخ ملا علي قاري « أي تجعل نظيراً لله في دعائك وعبادتك» (مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 1/218. محققة). فالشرك تشبيه لله بخلقه، قال تعالى:
 تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ 97 إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء97]. يحلف الذين كانوا يدعون الأولياء أنهم كانوا يشبهونهم برب العالمين.وقال تعالى:
 وَإِذَا مَسَّ الإنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّار [الزمر8]. قال الطبري « كانت العرب تقر بوحدانية الله غير أنها كانت تشرك به في عبادته» (تفسير الطبري 1/128).

منقول
</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-11, 01:46 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى


أقوال العلماء في الاستغاثة بغير الله

أولا ـ أقوال الحنفية

قال العلامة الآلوسي الحنفي العراقي رحمه الله :
" هذه المشاهد المشهورة اليوم قد اتخذها الغلاة أعيادا للصلاة إليها والطواف بها وتقبيلها واستلامها وتعفير الخدود على ترابها وعبادة أصحابها والإستغاثة بهم وسؤالهم النصر والرزق والعافية وقضاء الديون وتفريج الكروب وإغاثة اللهفات ، وغير ذلك من أنواع الطلبات التي كان عباد الأوثان يسألونها أوثانهم !!!

ومن لم يصدق ذلك فليشهد مشهدا من مشاهد العراق حتى يرى الغلاة وقد نزلوا عن الأكوار والدواب – إذا رأوها من مكان بعيد – فوضعوا لها الجباه وقبلوا الأرض وكشفوا الرؤوس وارتفعت أصواتهم بالضجيج ، وتباكوا حتى تسمع لهم النشيج ، ورأوا أنهم قد أربوا في الربح على الحجيج !!

فاستغاثوا بمن لا يبدي ولا يعيد ، ونادوا ولكن من مكان بعيد حتى إذا دنوا منها صلوا عند القبر ركعتين , ورأوا أنهم قد أحرزوا من الأجر - ولا أجر – من صلى إلى القبلتين ، فتراهم حول القبر ركعا سجدا يبتغون فضلا من الميت ورضوانا وقد ملأوا أكفهم خيبة وخسرانا !!

فلغير الله – بل للشيطان – ما يراق هناك من العبرات ويرتفع من الأصوات ويطلب من الميت من الحاجات ويسأل من تفريج الكربات وإغناء ذوي الفاقات ومعافاة أولي العاهات والبليات ،

ثم اثنوا بعد ذلك حول القبر طائفين تشبيها بالبيت الحرام الذي جعله الله مباركا وهدى للعالمين , ثم أخذوا في التقبيل والإستلام ، أرأيت الحجر الأسود وما يفعل به وفد البيت الحرام ، ثم عفروا لديه تلك الجباه والخدود التي يعلم الله أنها لم تعفر كذلك بين يديه في السجود !!

ثم كملوا حج القبر بالتقصير هناك والحلاق واستمتعوا بخلاقهم من ذلك الوثن إذ لم يكن لهم عند الله من خلاق !!

وقربوا لذلك الوثن القرابين وكانت صلاتهم ونسكهم وقرباتهم لغير الله رب العالمين " !! غاية الأماني 2/30-31

وقد نقل الشيخ د. شمس الأفغاني - رحمه الله – نحو كلام العلامة الآلوسي عن جمع من علماء الأحناف منهم :

1- قاسم بن قطلوبجا ( ت: 897 هج )
2- ابن نجيم الملقب بأبي حنيفة الثاني ( ت : 970 هج)
3- خير الدين الرملي ( ت: هج993)
4- سراج الدين عمر بن نجيم ( ت: 1005 هج)
5- علاء الدين الحصكفي ( ت : 1088 هج )
6- ابن عابدين ( ت: 1252 هج)
7- الخجندي ( ت: 1379 هج)
8- البركوي( ت : 981 هج)
9- أحمد السرهندي والملقب عندهم بمجدد الألف الثاني ( ت: 1034 هج)
10- محمد المكي
11- أحمد الرومي ( ت: 1043 هج)
12- سبحان بخش الهندي
13- محمد السورتي
14- صنع الله الحلبي المكي ( 1120 هج)
15- شيخ القرآن الفنجفيري ( ت: 1407)
16- ولي الله الدهلوي ( ت: 1176 هج)
17- ابن عربشاه ( ت: 854 هج)
18- عبدالرزاق البيطار ( ت: 1335 هج)
19- حفيده محمد البيطار
20- اسماعيل الدهلوي( ت: 1246 هج)
21- محمود وابنه نعمان وحفيده شكري الآلوسي
22- السسهواني( ت: 1326 هج)
23- مسعود الندوي( ت: 1373 هج) وغيرهم كثير !!!

المرجع : جهود علماء الحنفية في ابطال عقائد القبورية : 1/448-480)


قال الشيخ أبو الطيب شمس الحق العظيم آبادي شارح سنن الترمذي
في "التعليق المغني على سنن الدارقطني" (ص520-521):
(ومن أقبح المنكرات وأكبر البدعات وأعظم المحدثات ما اعتاده أهل البدع من ذكر الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله بقولهم: يا شيخ عبد القادر الجيلاني شيئاً لله، والصلوات المنكوسة إلى بغداد، وغير ذلك مما لا يعد، هؤلاء عبدة غير الله
ما قدروا الله حق قدره، ولم يعلم هؤلاء السفهاء أن الشيخ رحمه الله لا يقدر على جلب نفع لأحد ولا دفع ضر عنه مقدار ذرة، فلم يستغيثون به ولم يطلبون الحوائج منه ؟! أليس الله بكاف عبده ؟!! اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك أو نعظم أحداً من خلقك كعظمتك، قال في "البزازية" وغيرها من كتب الفتاوى:"من قال: إن أرواح المشايخ حاضرة تعلم يكفر" وقال الشيخ فخر الدين أبو سعد عثمان الجياني بن سليمان الحنفي في رسالته: "ومن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله، واعتقد بذلك كفر. كذا في "البحر الرائق"، وقال القاضي حميد الدين ناكوري الهندي في "التوشيح":"منهم الذين يدعون الأنبياء والأولياء عند الحوائج والمصائب باعتقاد أن أرواحهم حاضرة تسمع النداء وتعلم الحوائج، وذلك شرك قبيح وجهل صريح، قال الله تعالى: }ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة، وهم عن دعائهم غافلون{ ، وفي "البحر": لو تزوج بشهادة الله ورسوله لا ينعقد النكاح، ويكفر لاعتقاده أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلم الغيب، وهكذا في فتاوى
قاضي خان والعيني والدر المختار والعالمكيرية وغيرها من كتب العلماء الحنفية، وأما في الآيات الكريمة والسنة المطهرة في إبطال أساس الشرك، والتوبيخ لفاعله فأكثر من أن تحصى، - ولشيخنا العلامة السيد محمد نذير حسين الدهلوي في رد تلك البدعة المنكرة رسالة شافية".
انتهى كلامه رحمه الله


ويقول العلامة صنع الله بن صنع الله الحلبي المكي الحنفي المتوفى سنة (1120 هـ)، قال في كتابه المسمى (سيف الله على من كذب على أولياء الله) (ص15-16):

" هذا وإنه قد ظهر الآن فيما بين المسلمين جماعات يدّعون أن للأولياء تصرفات في حياتهم وبعد الممات، ويستغاث بهم في الشدائد والبليات،وبهممهم تنكشف المهمات، فيأتون قبورهم، وينادونهم في قضاء الحاجات، مستدلين على أن ذلك منهم كرامات!
وقرّرهم على ذلك من ادعى العلم بمسائل، وأمدهم بفتاوى ورسائل، وأثبتوا للأولياء – بزعمهم- الإخبار عن الغيب بطريق الكشف لهم بلا ريب، أو بطريق الإلهام أو منام!
وقالوا: منهم أبدال ونقباء، وأوتاد نجباء، وسبعين وسبعة، وأربعين وأربعه، والقطب هو الغوث للناس، وعليه المدار بلا التباس، وجوزوا لهم الذبائح والنذور، وأثبتوا لهم فيهما الأجور .
وهذا كما ترى كلام فيه تفريط وإفراط، وغلو في الدين بترك الاحتياط، بل فيه الهلاك الأبدي، والعذاب السرمدي، لما فيه من روائح الشرك المحقق، ومصادرة الكتاب العزيز المصدّق، ومخالفة لعقائد الأئمة، وما اجتمعت عليه هذه الأمة.
فكل بناء على غير أصولهم تلبيس، وفي غير منهاجهم مخايل إبليس.
وفي التنـزيل: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً)، فإن كان مثل هذا الوعيد للحذر عن الميل عن الطريق السديد، فلا جرم أن الحق فيما لهم من الأحكام، وفي طريقهم الاعتصام، بل وبه يتميز أهل الإسلام من أهل الانتقام".

ثم قال في (ص28-30): " الفصل الأول
في الرد على ما انتحلوه من الإفك الوخيم والشرك العظيم .
قال جل ذكره ) إن الشرك لظلم عظيم )

والإفك: الكذب، كما قال جل ذكره ( إن الذين جآءو بالإفك) في قصة الصديقة رضي الله عنها.
وفي الآية: ( لكل امريء منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم (،) ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذّب بالحق لما جاءه(، ) ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوىً للمتكبرين)
إلى غير ذلك من الآيات.
فمن كذب على أولياء الله، فقد كذب على الله، واتخذ إلهه هواه ( وأولئك الأغلال في أعناقهم(، ) أولئك كالأنعام بل هم أضل)
أما قولهم: إن للأولياء تصرفات في حياتهم وبعد الممات يرده قوله جلّ ذكره
(أإله مع الله (، ) ألا له الخلق والأمر (، ) لله ما في السموات والأرض (، )له ملك السموات والأرض)
وما هو نحوه من الآيات الدالة على أنه المنفرد بالخلق والتصرف والتقدير، ولا شركة لغيره في شيء ما بوجه من الوجوه، فالكل تحت ملكه وقهره تصرفاً وملكاً، وإحياء وإماتة وخلقاً، وعلى هذا اندرج الأولون ومن بعدهم، وأجمع عليه المسلمون ومن تبعهم، وفاهوا به كما فاهوا بقولهم: لا إله إلا الله.
وتمدح الرب تعالى بانفراده في ملكه بآيات من كتابه العزيز، كقوله جلّ ذكره: ( هل من خالق غير الله(، ) وخلق كل شيء(، ) وكل شيء خلقناه بقدر(، ) ذلكم الله ربكم خالق كل شيء(، ) أفمن يخلق كمن لا يخلق )،
( أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات(، )والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير(، ) قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ومالهم فيهما من شرك(، ) إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم (، ) ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل(، ) والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه)، إلى غير ذلك من الآيات التي لا تستقصى.
فقوله: ( من دون الله) في الآيات كلها: أي من غيره تعالى، فإنه عام يدخل فيه من اعتقدته من شيطان وولي تستمده، فإن من لم يقدر على نصر نفسه، كيف يمد غيره".
ثم واصل كلامه بهذا الصدد إلى أن قال في (ص32):" وأما القول بالتصرف بعد الممات فهو أشنع وأبدع من القول بالتصرف في الحياة" ثم ساق الآيات لرد هذه الافتراءات.

ثانيا ـ أقوال الحنابلة

قال الحجاوي في باب حكم المرتد من كتابه الإقناع 4/285 ط. التركي
(قال الشيخ: أو كان مبغضا لرسوله أو لما جاء به اتفاقا. وقال: أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا. انتهى. أو سجد لصنم أو شمس أو قمر).

قال منصور البهوتي في كشاف القناع:
((قال الشيخ أو كان مبغضا لرسوله أو لما جاء به ) الرسول ( اتفاقا , وقال: أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا انتهى ) أي كفر لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين : { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى )).

وقال ابن مفلح في الفروع 6/165 في باب حكم المرتد:
(قال : أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم ( ع ) قال جماعة : أو سجد لشمس أو قمر).

وقال المرداوي في الإنصاف 10/327
(فائدة : قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : وكذا الحكم لو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا . قال جماعة من الأصحاب : أو سجد لشمس أو قمر).

وقال الشيخ مرعي الكرمي في غاية المنتهى 3/355
(أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعا قاله الشيخ).

وقال مصطفى الرحيباني في مطالب أولي النهى 6/279
(( أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم ) كفر ( إجماعا قاله الشيخ ) تقي الدين , وقال : أو كان مبغضا لرسوله أو لما جاء به كفر اتفاقا ; لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى).

وقال منصور البهوتي في حاشيته على المنتهى الموسومة بإرشاد أولي النهى إلى دقائق المنتهى 2/1348
(قال الشيخ تقي الدين: أو كان مبغضا لله أو لرسوله، أو لما جاء به اتفاقا، أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويسألهم ويدعوهم إجماعا).
مع أن متن المنتهى لم ينص على هذه المسألة.
فانظر إلى متأخري الحنابلة كيف يطبقون على نقل هذا الإجماع دون أن يستنوا منه نبيا أو وليا.

وقال ابن الجوزي :
(قال ابن عقيل: لما [صعبت] التكاليف على الجهال والطغام عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعوها لأنفسهم، فسهلت عليهم إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم، قال: وهم عندي كفار بهذه الأوضاع مثل تعظيم القبور وإكرامها بما نهى عنه الشرع من إيقاد النيران وتقبيلها وتخليقها وخطاب الموتى بالألواح [بالحوائج] وكتب الرقاع فيها يا مولاي افعل بي كذا وكذا ، وأخذ التراب تبركا وإفاضة الطيب على القبور وشد الرحال إليها وإلقاء الخرق على الشجر اقتداء بمن عبد اللات والعزى، ولا تجد في هؤلاء من يحقق مسألة في زكاة فيسأل عن حكم يلزمه، والويل عندهم لمن لم يقبّل مشهد الكف، ولم يتمسح بآجرة مسجد المأمونية يوم الأربعاء...)
انتهى من تلبيس إبليس ص 448،

وقال ابن عقيل أيضا فيما نقله ابن مفلح في الفروع 2/273
(وفي الفنون : لا يخلق القبور بالخلوق , والتزويق والتقبيل لها والطواف بها , والتوسل بهم إلى الله , قال : ولا يكفيهم ذلك حتى يقولوا : بالسر الذي بينك وبين الله . وأي شيء من الله يسمى سرا بينه وبين خلقه ؟ قال : ويكره استعمال النيران والتبخير بالعود , والأبنية الشاهقة الباب , سموا ذلك مشهدا . واستشفوا بالتربة من الأسقام , وكتبوا إلى التربة الرقاع , ودسوها في الأثقاب , فهذا يقول : جمالي قد جربت , وهذا يقول : أرضي قد أجدبت , كأنهم يخاطبون حيا ويدعون إلها)).

وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم 1/481

(واعلم أن سؤال الله تعالى دون خلقه هو المتعيّن...) إلى آخر كلام طويل نافع.
وقال ابن رجب في تحقيق كلمة الإخلاص ص 21
(فتحقيقه بقول لا إله إلا الله أن لا يأله القلب غير الله حبا ورجاء وخوفا وتوكلا واستعانة وخضوعا وإنابة وطلبا)
ثم قال
(وتحقيق هذا المعنى وإيضاحه أن قول العبد لا إله إلا الله يقتضي أن لا إله له غير الله وإلآله هو الذي يطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالا ومحبة وخوفا ورجاء وتوكلا عليه وسؤالا منه ودعاء له ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل فمن أشرك مخلوقا في شيء من هذه الأمور التي هي من خصائص الآلهيه كان ذلك قدحا في إخلاصه في قول لا إله إلا الله ونقصا في توحيده وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك ).

وقال المرداوي في الإنصاف 2/456
(وقال الإمام أحمد وغيره من العلماء : في قوله عليه أفضل الصلاة والسلام " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق " : الاستعاذة لا تكون بمخلوق)
مع أنه نقل عن أحمد في نفس الصفحة التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء.
وهي إشارة لطيفة إلى الأخ " محمد الجفري" أن لا يخلط بين التوسل والاستغاثة.

وانظر النقل عن أحمد وغيره في أن الاستعاذة لا تكون بمخلوق في:
الفروع 2/160 ، كشاف القناع 2/68 ، مطالب أولي النهى 1/817

قال أبو بكر محمد بن وليد الطرطوشي المتوفى سنة (520هـ) في كتابه القيم (الحوادث والبدع) التي من ضمنها البدع الشركية (ص104ـ 105)

معلقاً على حديث أبي واقد الليثي الذي قال فيه:خرجنا مع النبي –صلى الله عليه وسلّم- قبل حنين ونحن حديثو عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون حولها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط. فمررنا بالسدرة فقلنا: يا رسول الله ! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الله أكبر! هذا كما قالت بنو إسرائيل: " اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون "، لتركبن سنن من قبلكم ".
قال معلّقا رحمه الله:
فانظروا رحمكم الله أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس ويعظمون من شأنها ويرجون البرء والشفاء من قبلها وينوطون بها المسامير والخرق فهي ذات أنواط فاقطعوها ! "

العلامة شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة الشافعي المتوفى سنة 665 هـ صاحب كتاب الباعث على إنكار البدع والحوادث التي من ضمنها البدع الشركية قال في الكتاب المذكور (ص 100-101):

"فصل (البدع المستقبحة)
ثم هذه البدع والمحدثات المستقبحة، تنقسم إلى قسمين:
قسم تعرفه العامة والخاصة أنه بدعة، إما: محرمة وإما مكروهة. وقسم يظنه معظمهم ـ إلا من عصم ـ عبادات وقرباً وطاعات وسنناً.
فأما القسم الأول: فلا نطول بذكره، إذ كفينا مؤنة الكلام فيه، لاعتراف فاعله أنه ليس من الدين لكن نبين من هذا القسم ما قد وقع فيه جماعة من جهال العوام، النابذين لشريعة الإسلام، التاركين للاقتداء بأئمة الدين من الفقهاء، وهو ما يفعله طوائف من المنتمين إلى الفقر الذي حقيقته الافتقار من الإيمان، من مؤاخاة النساء الأجانب والخلوة بهن، واعتقادهم في مشايخ لهم ضالّين مضلّين، يأكلون في نهار رمضان من غير عذر،ويتركون الصلاة، ويخامرون النجاسات، غير مكترثين لذلك، فهم داخلون تحت قوله تعالى: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله)وبهذه الطرق وأمثالها، كان مبادىء ظهور الكفر من عبادة الأصنام وغيرها.
ومن هذا القسم أيضاً:
ما قد عم الابتلاء به من تزيين الشيطان للعامة تخليق الحيطان والعمد، وسرج مواضع مخصوصة في كل بلد، يحكي لهم حاك أنه رأى في منامه بها أحداً ممن شهر بالصلاح والولاية، فيفعلون ذلك، ويحافظون عليه مع تضييعهم فرائض الله تعالى وسننه، ويظنون أنهم متقربون بذلك، ثم يتجاوزون هذا إلى أن يعظم وقع تلك الأماكن في قلوبهم، فيعظمونها،ويرجون الشفاء لمرضاهم، وقضاء حوائجهم بالنذر لها، وهي من بين عيون وشجر وحائط وحجر.
وفي مدينة دمشق - صانها الله تعالى من ذلك- مواضع متعددة: كعوينة الحمى خارج باب توما، والعمود المخلّق داخل باب الصغير، والشجرة الملعونة اليابسة خارج باب النصر في نفس قارعة الطريق سهّل الله قطعها واجتثاثها من أصلها، فما أشبهها بذات أنواط الواردة في الحديث الذي رواه محمد بن إسحاق وسفيان ابن عيينة عن الزهري عن سنان بن أبي سنان عن أبي واقد الليثي -رضي الله عنه- قال:"خرجنا مع رسول الله –صلى الله عليه وسلّم- إلى حنين" وذكر بقية الحديث.

ويقول الشيخ عبد الحميد كشك -رحمه الله- في ظلال الإيمان ص83 -84 طبعة مكتبة التراث الإسلامي:

قال في الاستغاثة : ( وهي طلب الغوث والنجدة ولا يصح أن يستغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فإن ذلك شرك…)

ثم قال الشيخ:
( ومما تقدم يعلم أن ما يجري على ألسنة العوام من دعاء لغير الله أو استغاثة به أو غلو في مدحه أو استشفاع وتوصل به أو حلف باسمه أو طلب المدد والبركة منه كل ذلك شرك يجب على العلماء أن ينبهوا الناس إلى عظيم خطره وسوء عاقبته بدلاً من أن يلهوا عقولهم بذكر حكايات الصوفية كرابعة العدوية وغيرها )

ويقول الشيخ الشهيد -بإذن الله تعالى- الدكتور عبد الله عزام في مقدمة كتابه "العقيدة وأثرها في بناء الجيل":
"ونرى أن الإستغاثة بالأموات وطلب الحاجات منهم شرك......."

ويقول شيخ الصوفية الرفاعي حين ذكر في كتابه [حالة أهل الحقيقة مع اللـه تعالى صـ 92]

أن أحد الصوفية استغاث بغير اللـه تعالى فغضب اللـه تعالى منه وقال: "أتستغيث بغيري وأنا الغياث "
.
؟؟؟ فلماذ يغضب الرب؟؟؟ أليس لأن الاستغاثة بغيره شرك به

ويقول الإمام العز بن عبد السلام في رسالته الواسطة،


"ومن أثبت الأنبياء وسواهم من مشايخ العلم والدين وسائط بين الله وبين خلقه كالحُجّاب الذين بين الملك ورعيته بحيث يكونون هم يرفعون إلى الله تعالى حوائج خلقه، وأن الله تعالى إنما يهدي عباده ويرزقهم وينصرهم بتوسطهم بمعنى أن الخلق يسألونهم وهم يسألون الله كما أن الوسائط عند الملوك يسألون الملك حوائج الناس لقربهم منهم، والناس يسألونهم أدباً منهم أن يباشروا سؤال الملك ولأن طلبهم من الوسائط أنفع لهم من طلبهم من الملك لكونهم أقرب إلى الملك من الطالب. فمن أثبتهم وسائط على هذا الوجه فهو كافر مشرك يجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وهؤلاء مشبَّهون لله، شبّهوا الخالق بالمخلوق وجعلوا لله أنداداً".
ومن أثبت الأنبياء وسواهم من مشايخ العلم والدين وسائط بين الله وبين خلقه كالحُجّاب الذين بين الملك ورعيته بحيث يكونون هم يرفعون إلى الله تعالى حوائج خلقه، وأن الله تعالى إنما يهدي عباده ويرزقهم وينصرهم بتوسطهم بمعنى أن الخلق يسألونهم وهم يسألون الله كما أن الوسائط عند الملوك يسألون الملك حوائج الناس لقربهم منهم، والناس يسألونهم أدباً منهم أن يباشروا سؤال الملك ولأن طلبهم من الوسائط أنفع لهم من طلبهم من الملك لكونهم أقرب إلى الملك من الطالب. فمن أثبتهم وسائط على هذا الوجه فهو كافر مشرك يجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وهؤلاء مشبَّهون لله، شبّهوا الخالق بالمخلوق وجعلوا لله أنداداً".

وقال الفخر الرازي في ‏"‏تفسيره‏"‏ ‏(‏17/59ـ60‏)‏‏:‏ ‏(‏اختلفوا في أنهم كيف قالوا في الأصنام إنهم شفعاؤنا عن الله ‏!‏‏.‏‏.‏‏)‏ فذكر صورًا منها قوله‏:‏


‏(‏ورابعها‏:‏ أنهم وضعوا هذه الأصنام والأوثان على صور أنبيائهم وأكابرهم، وزعموا أنهم متى اشتغلوا بعبادة هذه التماثيل فإن أولئك الأكابر تكون شفعاء لهم عند الله تعالى‏.‏
ونظيره في هذا الزمان‏:‏ اشتغال كثير من الخلق بتعظيم قبور الأكابر، على اعتقادهم أنهم إذا عظموا قبورهم فإنهم يكونون لهم شفعاء عند الله‏)‏ اهـ‏.‏ ‏(‏ورابعها‏:‏ أنهم وضعوا هذه الأصنام والأوثان على صور أنبيائهم وأكابرهم، وزعموا أنهم متى اشتغلوا بعبادة هذه التماثيل فإن أولئك الأكابر تكون شفعاء لهم عند الله تعالى‏.‏
ونظيره في هذا الزمان‏:‏ اشتغال كثير من الخلق بتعظيم قبور الأكابر، على اعتقادهم أنهم إذا عظموا قبورهم فإنهم يكونون لهم شفعاء عند الله‏)‏ اهـ‏.‏

قال الدكتور القرضاوي
من الشرك الأكبر الخفي : الدعاء والاستعانة بالموتى :

ومن الشرك الأكبر نوع خفي ، يخفي على كثير من الناس ومنه دعاء الموتى و المقبورين من أصحاب الأضرحة والمقامات ، والاستعانة بهم وطلب قضاء الحوائج منهم من شفاء المرضى وتفريج الكربات ، وإغاثة الملهوف ، والنصر على العدو ، مما لا يقدر عليه إلا الله ، واعتقاداتهم بأنهم يضرون وينفعون . وهذا أصل شرك العالم ، كما قال ابن القيم .

وسبب خفاء هذا الشرك أمران :

1 – أن الناس لا يسمون هذا الدعاء والاستعانة والاستغاثة بأصحاب القبور عبادة ، ويظنون أن العبادة إنما تنحصر في الركوع والسجود والصلاة والصيام ونحوها .

والحقيقة أن روح العبادة – كما ذكرنا – هو الدعاء ، كما جاء في الحديث : (( الدعاء هو العبادة )) .

2 – أنهم يقولون : نحن لا نعتقد أن هؤلاء الأموات الذين ندعوهم ونستغيث بهم آلهة أو أرباب لنا ، بل نعتقد أنهم مخلوقون مثلنا . ولكنهم وسائط بيننا وبين الله وشفعاء لنا عنده .

وهذا من جهلهم بالله جل جلاله ، فقد حسبوه مثل الملوك الجبارين والحكام المستبدين ، لا يستطاع الوصول إليهم إلا بوسطاء وشفعاء .

وهو نفس الوهم الذي سقط فيه المشركون قديما ً ، وحين قالوا عن آلهتهم وأصنامهم : ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) ، ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) .

ولم يعتقدوا يوماً أن آلهتهم وأصنامهم تخلق أو ترزق أو تحيى أو تميت ، كما قال تعالى : ( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم ) .

( قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج من الحي ومن يدبر الأمر ، فسيقولون الله ، فقل أفلا تتقون ) ؟ .

ومع هذا الاعتقاد في الله تعالى ، أنه خالق السموات والأرض ، وأنه الرزاق المدبر المحيى المميت .. والاعتقاد في الأصنام .. أنها مجرد وسائط وشفعاء لهم عند الله .. مع هذا كله رماهم القرآن بالشرك ، وسماهم المشركين ، وأمر بقتالهم حتى يتوبوا من الشرك ويقولوا : (( لا إله إلا الله )) فمن قالها فقد عصم دمه وماله إلا بحق الإسلام .

إن الله تعالى غني عن الوسائط والشفعاء ، وهو أقرب إلى عبده من حبل الوريد ، كما قال تعالى : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب ) .
(وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) .

وبابه تعالى مفتوح لكل من أراد الدخول ، ليس عليه حاجب ولا بواب .


منقول
</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-11, 01:58 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى


الموضوع : مسألة الاستغاثة بالأموات بين عقيدة السلف الصالح و عقيدة الصوفية القبورية


الاستغاثة لغة : طلب الغوث و انصر .


و شرعا : لا تخرج في المعنى عن التعريف اللغوي حيث تكون طلب العون و تفريج الكروب .


و الاستغاثة نوع من أنواع الدعاء و الدعاء عبادة كما جاء في حديث النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( الدعاء هو العبادة )) رواه أحمد و الترمذي و قال حديث حسن صحيح .


و من الأصول الشرعية أن الأصل في العبادات الظاهرة و الباطنة المنع حتى يقوم الدليل الشرعي على الجواز .


فإذا تقرر ذلك فأعلم رحمك الله و أرشدك إلى طاعته أن الاستغاثة بالمخلوق تنقسم عند السلف الصالح إلى قسمين :


1 ) استغاثة مشروعة : و هي الاستغاثة عند الحاجة بالمخلوق الحي فيما يقدر عليه دون ذل و تضرع و خضوع له كما يسأل الله تعالى .


من أدلة مشروعية هذه الاستغاثة :


أ ) قوله تعالى في قصة موسى عليه الصلاة و السلام : (( فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدّوه )) و هي من قبل العون و النجدة .


ب ) قوله تعالى (( و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان ))

ـــــــــــــــــــــــــــ

2 ) استغاثة ممنوعة و هي قسمان :


أ ) الاستغاثة بالمخلوق الحي فيما لا يقدر عليه إلا الله و هذا ممنوع بالاتفاق .


من أدلة هذه المسألة قوله تعالى : (( و لا تدع من دون الله ما لا ينفعك و لا يضرك ))

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

ب ) الاستغاثة بالأموات من الأنبياء أو الصالحين .


و من الأدلة على المنع ما يلي :


1 ) قوله تعالى : (( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ))


تأمل رعاك الله عندما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يوجه إليه السؤال و يكون الجواب من الله تعالى كان يجعل الرسول صلى الله عليه و سلم وسيطا لنقل الجواب فيقول له عز وجل ( قل ) أي يا محمد أخبرهم و من ذلك :


1- قوله تعالى : (( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ))

2- قوله تعالى : (( يسألونك عن لشهر لحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل لله وكفر به ))

3- قوله تعالى : (( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ))

4- قوله تعالى : (( يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم ))

5- قوله تعالى : (( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ))

6- قوله تعالى : (( يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم لطيبات ))

7- قوله تعالى : (( يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها ثم ربي ))

8- قوله تعالى : (( يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله ولرسول ))

و غير ذلك كما في شأن اليتامى و الحيض


فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم وسيطا ينقل الجواب بتوجه من الله ( قل ) إلا في مسألة الدعاء فإن الله لم يجعل الرسول صلى الله عليه و سلم وسيطا بل تولى الجواب مباشرة دون قوله تعالى ( قل )


فعندما سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم (( يا رسول الله أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه فانزل الله وإذا سألك عبادي عني فإني قريب اجيب دعوة الداعي إذا دعان ) رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتابه السنة 1 / 277 و ابن حبان في كتابه الثقات 8 / 436 و ذكره سببا لنزول الآية الطبري في تفسيره 2 / 158 و ابن كثير في تفسيره 1 / 219 و القرطبي في تفسيره 2 / 308 ذكره سبب النزول عن الحسن البصري رحمه الله


و هذه إشارة ربانية إلى أن الله تعالى لا يحب و لا يحتاج العبد إلى وسطاء أو شفعاء عند دعاءه لربه عز وجل بل يدعوه مباشرة و قوله تعالى ( فليستجيبوا لي ) أي فليدعوني . يؤكد هذا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2 ) قوله تعالى : (( قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا )) فإن هذه الآية مصرحة بأنه صلى الله عليه و سلم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فكيف يملك لغير .

و يؤكد ذلك قوله صلى الله عليه و سلم : (( يا فاطمة بنت محمد يا صفية بنت عبد المطلب يا بني عبد المطلب لا أملك لكم من الله شيئا سلوني من مالي ما شئتم )) رواه مسلم

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

3 ) قوله تعالى (( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف عنكم و لا تحويلا )) قال بعض السلف أن هذه الآية نزلت في أقوام كانوا يدعون العزيز و المسيح و الملائكة فأنزل الله هذه الآية .


فإن قال قائلهم هؤلاء يعبدونهم من دون الله و أما نحن فلا نعبدهم و لكن ليكونوا وسطاء و شفعاء لنا عند الله ؟ !!


فالجواب : إن قولكم هذا كقول المشركين في زمن الرسول صلى الله عليه و سلم

قال تعالى : (( ما نعبدهم إلا ليقربوا إلى الله زلفى )) و رغم هذا لم تقبل منهم هذه الدعوة و لم تنفعهم و قاتلهم رسول الله صلى الله عليه و سلم .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4 ) أن الأصل أن الأموات ليسوا كالأحياء قال تعالى (( و ما يستوي الأحياء و لا الأموات ))

و الأصل أن الأموات لا يسمعون الأحياء قال تعالى (( و ما أنت بمسمع من في القبور )) إلا ما استثناه الدليل و هو ما يلي :

1- كلام الرسول صلى الله عليه وسلم مع قتلى المشركين بعد غزوة بدر و هم في القليب ( قبل دفنهم )

و عن هذا قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله : وإنما كان ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم كرامة له وأمرا اختص به فلا يقاس عليه غيره . اهـ .
المصدر : كتاب المغني 10 / 63 طبعة دار الفكر لعام 1405هـ

2- سمع الميت قرع نعال أصحابه

3- رد روحه صلى الله عليه و سلم لتبليغه سلام من يسلم عليه

4- سماع الميت من يسلم عليه و هو عند قبره على قول من يصحح الحديث


و ليس هناك دليل يستثني الميت من عدم سماعه أنه يسمع من يسأله و يطلبه من الأحياء و إذا لم يكن هناك دليل فالأصل باقي ما كان على ما كان وهو عدم سماع الأموات للأحياء


و الأصل أنه صلى الله عليه و سلم من البشر و الأصل أنه صلى الله عليه و سلم في مسألة الموت كالناس قال تعالى (( إنك ميت و إنهم ميتون )) إلا ما استثناه الدليل من أن جسده لا تأكله الأرض و أنه صلى الله عليه و سلم ترد عليه روحه في قبره ليبلغ سلام من يسلم عليه و أنه تعرض عليه أعمال أمته على قول من يصحح الحديث .


و ما تقرر في جانب سيد ولد آدم صلى الله عليه و سلم فهو من باب أولى في غيره


فإذا تقرر ذلك عندك أن الأنبياء لا يسمعون سؤال من سألهم فتأمل في قوله تعالى : ((ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون ))

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

5 ) قوله تعالى (( فإذا فرغت فانصب و إلى ربك فارغب )) و لم يقل ارغب إلى الأنبياء و الصالحين .

قال الإمام الطبري رحمه الله : وقوله (( وإلى ربك فارغب )) يقول تعالى ذكره : وإلى ربك يا محمد فاجعل رغبتك دون من سواه من خلقه إذ كان هؤلاء المشركون من قومك قد جعلوا رغبتهم في حاجاتهم إلى الآلهة والأنداد و بنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . اهـ .
المصدر : كتاب تفسير الطبري 30 / 237 طبعة دار الفكر لعام 1405 هـ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

6 ) إن الذي تعلمه و فهمه الصحابة رضوان الله عيهم أجمعين أن رسول صلى الله عليه و سلم لا يستغاث و لا يتوسل به بعد موته و يؤكد هذا ما رواه البخاري 1 / 342 و غيره عن أنس رضي الله عنه ثم أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم رآه فاسقنا قال فيسقون .


و لو أنك أخي القارئ تجردت و تأملت لعلمت أن عمر وأكابر الصحابة لم يروا مشروعية التوسل و الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه و سلم بعد مماته كما كان يشرع في حياته بل كانوا في الاستسقاء في حياته يتوسلون به فلما مات لم يتوسلوا به بل قال عمر في دعائه الصحيح المشهور الثابت باتفاق أهل العلم بمحضر من المهاجرين والأنصار في عام الرمادة المشهور لما اشتد بهم الجدب و لما استسقى بالناس قال : (( اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم رآه فاسقنا فيسقون )) وهذا دعاء أقره عليه جميع الصحابة لم ينكره أحد مع شهرته وهو من أظهر الإجماعات الإقرارية السكوتية .


و لو كان توسلهم بالنبي صلى الله عليه و سلم بعد مماته كتوسلهم في حياته لقالوا كيف نتوسل بالعباس و نعدل عن التوسل بالنبي صلى الله عليه و سلم الذي هو أفضل الخلائق وأعظمها عند الله فلما لم يقل ذلك أحد منهم فدل على أنهم علموا إنما التوسل به صلى الله عليه و سلم يكون في حياته فقط وبعد مماته يكون التوسل بدعاء غيره من الصالحين الأحياء .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

7 ) لم يأمر رسول الله صلى عليه و سلم أحد من أصحابه رضي الله عنهم إذا نزلت به حاجة أو مصيبة أن يتوجه إليه ويستغيث به بعد موته بل قال لأبن عباس رضي الله عنهما (( إذا سألت فاسأل الله و إذا استعنت فاستعن بالله )) رواه الترمذي و قال حديث حسن صحيح .


و غير ذلك من الأدلة التي تدل على أن الاستغاثة بالأموات من الأنبياء و الصالحين ممنوعة شرعا .
منقول
</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-11, 02:02 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى


أقوال العلماء في شرك الاستغاثة والدعاء بغير الله

تعريف الدعاء: قال الحافظ ابن حجر: « الدّعاء هو غاية التّذلّل والافتقار » [فتح الباري 11/95]. وقال مثله الزبيدي [فتح الباري 1/149 وانظر إتحاف السادة المتقين5/4]
قال الفخر الرازي: « المقصود من الدعاء إظهار الذلة والانكسار » وقال: « وقال الجمهور الأعظم من العقلاء: الدعاء أعظم مقامات العبادة » [لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات ص91 تحقيق طه عبد الرؤوف سعد ط: دار الكتاب العربي].
وذكر الحليمي: « أن الدعاء من التخشع والتذلل لأن كل من سأل ودعا فقد أظهر الحاجة وباح واعترف بالذلة والفقر والفاقة لمن يدعوه ويسأله » [المنهاج في شعب الإيمان 1/517 ط: دار الفكر 1979].
والدعاء عبادة كما قال رسولنا ïپ¥ " الدعاء هو العبادة " أحمد 4/ 267 أبو داود (1479) الترمذي (3244) صحيح. ،. ثم إن الاستشهاد بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من الاستشهاد بعلماء اللغة. وإذا عُرف التفسير من جهة النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتج في ذلك إلى أقوال اللغة.
وما سماه النبي عبادة لا يجيز للناس صرفه لغير الله.
قال الزبيدي " قال القاضي: لما حكم بأن الدعاء هو العبادة الحقيقية التي تستحق أن تسمى عبادة من حيث أنه يدل على أن فاعله مقبل بوجهه إلى الله تعالى، معرض عما سواه، لا يرجو ولا يخاف إلا منه: استدل عليه بالآية فإنها تدل على أنه أمر مأمور به إذا أتى به المكلف قُبل منه لا محالة وترتب عليه المقصود ترتب الجزاء على الشرط وما كان كذلك كان أتم العبادة وأكملها ويمكن حمل العبادة على " المعنى اللغوي أي الدعاء ليس إلا إظهار غاية التذلل والافتقار". وعن معنى رواية "الدعاء مخ العبادة" قال الزبيدي " أي خالصها، وإنما كان مخا لها لأن الداعي إنما يدعو الله عند انقطاع أمله مما سواه وذلك حقيقة التوحيد والإخلاص، ولا عبادة فوقها لما فله فيه من إظهار الافتقار والتبري من الحول والقوة وهو سمة العبودية استشعار ذلة البشرية " إتحاف السادة المتقين 39/5.
وإذا كانت العبادة هي الذلة والتذلل: فهؤلاء يتوجهون إلى غير الله بأفضل العبادة وهو الدعاء كما قال ابن عباس {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} قال " أفضل العبادة الدعاء " . رواه الحاكم في المستدرك 1/491 وصححه ووافقه الذهبي وهو حسن بشواهده (أنظر سلسلة الصحيحة للألباني 4/106 رقم 1579.
وهذا التفسير لغويٌّ وشرعي: علَّمنا إياه سيد البشر وأفصحهم صلى الله عليه وسلم والذي لا يجيز صرف عبادة لغير الله . والتوجه بالدعاء لغير الله تأليهٌ لغير الله . فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله " فدل على أن الدعاء متضمن أعظم أنواع العبادة ، لأنه يجمع من أنواع العبادة ما لا يجتمع في غيره من أنواع العبادات كتوجه الوجه والقلب واللسان وحصول التذلل والخضوع والرغبة فيما عند المدعو والرهبة منه وهذه حقيقة العبادة بل مخها .
قال الفيومي في المصباح المنير " دعوت الله : أي رغبت فيما عنده من الخير، وأما الاستغاثة فهي طلب الغوث والنصرة ، والاستعاذة هي الالتجاء والاعتصام . عاذ به أي التجأ واعتصم " ( ) .
ووصف الخطابي الدعاء بأنه ( ) " استمداد المعونة [ من الله ] وحقيقته إظهار الافتقار إليه وهو سمة العبودية واستشعار الذلة البشرية ". ثم احتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم " الدعاء هو العبادة " .
{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }
قال القرطبي " فدل على أن الدعـاء هو العبـادة وكذا عليه أكثر المفسرين " تفسير القرطبي مجلد 8 ج 15 ص 214.
وفسر الفخر الرازي قوله تعالى { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ } فقال : كأنه سبحانه وتعالى يقول : عبدي أنت إنما تحتاج إلى الوساطة في غير وقت الدعاء . أما في مقام الدعاء فلا واسطة بيني وبينك فأنت العبد المحتاج ، وأنا الإله الغني " ( )لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات ص 88 تحقيق طه عبد الرؤوف سعد ط: دار الكتاب العربي..
فهذا هو الرازي يصرح بأن الله لم يجعل واسطة بينه وبين عباده في رفع الحوائج ودفع المضار، محتجا بهذه الآية .
قال ابن قتيبة في قوله تعالى:  وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين [البقرة23].
« أي ادعوهم ليعاونوكم على سورة مثله، ومعنى الدعاء ههنا الاستغاثة، ومنه دعاء الجاهلية وهو قولهم: يا آل فلان، إنما هو استغاثتهم» (غريب القرآن43).
 وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ. إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي [غافر60]. قال السدي: أي دعائي (تفسير الطبري 16/51 الجزء 24 ص51). قال الحافظ « وضع عبادتي موضع دعائي» (فتح الباري 11/95) وهذا دليل على أن الدعاء مستلزم للعبادة.
 أليس الله بكاف عبده [الزمر36]. قال الزبيدي « وقبيح بذوي الإيمان أن ينزلوا حاجتهم بغير الله تعالى مع علمهم بوحدانيته وانفراده بربوبيته وهم يسمعون قوله تعالى  أليس الله بكاف عبده (أضاف) : ليعلم العارف أن المستحق لأن يُلجأ إليه ويستعان في جميع الأمور ويعول عليه هو الواجب الوجود المعبود بالحق الذي هو مولى النعم كلها .... ويشغل سره بذكره والاستغناء به عن غيره (إتحاف السادة المتقين 9/498 و5/119).
وقال البيهقي " ومن أسمائه الغياث ومعناه : المدرك عباده في الشدائد . قال ïپ¥ في حديث الاستسقاء " اللهم أغثنا اللهم أغثنا " ( ).انظر الأسماء والصفات للبيهقي

إذاً الدعاء عبادة وبالتالي فلا يجوز صرفه لغير الله ، قال تعالى ((ولا تدع من دون الله مالا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك من الظالمين )) ومن ذلك الاستعانة والاستغاثة فالقول فيها واحد فإنها إذا صرفت لغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فهذا الصرف شرك أكبر وأما إذا كانت في أمور يقدر عليها المستعاذ والمستغاث و المستعان فهذا لا بأس به و لا يكون من العبادة في شيء وذلك لكون الاستعانة والاستغاثة والاستعاذة طلب ، والطلب دعاء.
قال الإمام الذهبي الشافعي رحمه الله أثناء ترجمته لنفيسة بنت الحسن رحمهم الله ((...وللجهلة المصريين فيها اعتقاد يتجاوز الوصف ولا يجوز مما فيه من الشرك ويسجدون لها ويلتمسون منها المغفرة وكان ذلك من دسائس العبيدية)) سير أعلام النبلا (10/106)
الشاهد أنه عدَّ من الشرك التماس أو طلب المغفرة من السيدة نفيسة والمغفرة من خصائص الله وحدة لا شريك له.
وقال الشهرستاني الشافعي ((.....القوم لما عكفوا على التوجه إليها ـ الأصنام ـ كان عكوفهم ذلك عباده وطلبهم الحوائج منها إثبات إلهية لها )) الملل والنحل (2/259)
عدّ رحمه الله طلب الحوائج من الأصنام إثبات لإلهيتها فدل على أن الإله الحق هو الذي يخص بطلب الحوائج .
قلت: ويدل على ذلك قوله تعالى ((أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله .....)) النمل (62 )
وقد نبه ابن الأثير إلى أن الدعاء مشتمل على أمرين عظيمين:
احدهما: انه امتثال أمر الله تعالى حيث قال(( ادعوني أستجيب لكم ))
والثاني: ما فيه من قطع الأمل عما سوى الله وتخصيصه وحده بسؤال الحاجات راجع النهاية في غريب الحديث(4/305)
قال ابن كثير - رحمه الله- عند تفسير قوله تعالى ))وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه))
((أي عند الحاجة يتضرع ويستغيث بالله وحده لاشريك له إلى أن قال : وفي حال العافية يشرك بالله ويجعل له أندادا "قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار" أي قل لمن هذه حالته وطريقته ومسلكه تمتع بكفرك قليلا وهو تهديد شديد ووعيد أكيد)) الزمرآية(8)
والاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله شرك.لأنه يلزم منه أن الميت يسمع كل نجوى ودعاء ولا يخفى عليه شيء من ذلك: و يلزم منه أنه سميع بصير بالغيب. لا يخفى عليه شيء مما يدعو به الناس. لا تلتبس عليه المسائل يسمع المستغيثين أينما كانوا قريبين أو بعيدين بالآلف كانوا أم بالملايين كأن هؤلاء الأموات يسمعون ما يقال لهم ويطلب منهم من الحاجات المختلفة بلغات متباينة فهم عند المستغيثين بهم يعلمون مختلف لغات الدنيا ويميزون كل لغة عن الأخرى ولو كان الكلام بها في آن واحد وهذا هو الشرك في صفات الله تعالى الذي جهله كثير من الناس فوقعوا بسببه في هذه الضلالة الكبرى.
فلقد خفيت أمور على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أن كان حيا: قال تعالى عن بعض المنافقين (لا تعلمهم نحن نعلمهم).
وخفي عليه قتل القراء السبعين من الصحابة...الخ
وهذا نبي الله عيسى عليه السلام صرح أنه كان شهيدا على أمته ما كان فيهم. فقال (وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم).
فكيف يعتقد هؤلاء أنه يسمع استغاثتهم أينما ووقتما كانوا؟ هذا هو التأليه مع الله.
ثم أنه لا يوجد على وجه الأرض من يدعو من يعتقد فيه أنه لا يملك الإجابة والنفع والضر إلا أن يكون مجنوناً . فهل هناك عاقل يقول : أغثني يا من لا تملك نفعاً ولا ضراً ؟! إلا أن يكون معتقداً فيهم التأثير وكشف الضر وتحصيل النفع اللهم إلا أن يكون مجنوناً فحينئذ لا يؤاخذه الله على شرك أكبر ولا أصغر.
الحق أنه لم يلتجئ إليهم إلا لاعتقاده فيهم النفع والضر . فإن ما في القلب من الاعتقاد الفاسد قد عبّر عنه اللسان فصار يلهج بنداء غير الله : أغث يا رفاعي ، المدد يا جيلاني ، شيء لله يا سيدي دسوقي ، ثم عبّر عنه العمل فصار يقبّل جدران القبور ويمسحها بيده ويذبح النـذور عنـدها على نيـة الشفاء.

قال الإمام أبو عبد الله القرطبي ـ رحمه الله ـ :
في قوله تعالى :
{وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ(13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ(14) } [ فاطر]
"قوله تعالى [ إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ] أي : إن تستغيثوا بهم في النوائب ، لا يسمعوا دعاءكم ؛ لأنها جمادات لا تبصر ولا تسمع . [ ولو سمعوا ما استجابوا لكم ] إذ ليس كل سامع ناطقا .
وقال قتادة : المعنى لو سمعوا لم ينفعوكم ، وقيل : أي لو جعلنا لهم عقولا وحياة فسمعوا دعاءكم ، لكانوا أطوع لله منكم ، ولما استجابوا لكم على الكفر. [ ويوم القيامة يكفرون بشرككم ] ، أي : يجحدون أنكم عبدتموهم ويتبرؤون منكم ، ثم يجوز أن يرجع هذا إلى المعبودين مما يعقل كالملائكة والجن والأنبياء والشياطين ، أي : يجحدون أن يكون ما فعلتموه حقا وأنهم أمروكم بعبادتهم كما أخبر عن عيسى بقوله : [ ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ] ويجوز أن يندرج فيه الأصنام أيضا ؛ أي يحييها الله حتى تخبر أنها ليست أهلا للعبادة « ( ) .
وقال الإمام ابن كثير ـ رحمه الله ـ :
» [ والذين تدعون من دونه ] ،أي : من الأصنام والأنداد ، التي هي على صورة من تزعمون من الملائكة المقربين [ ما يملكون من قطمير ] قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ ومجاهد وعكرمة وعطية العوفي والحسن وقتادة وغيرهم : القطميرهو اللفافة التي تكون على نواة التمرة ، أي لا يملكون من السموات والأرض شيئا ولا بمقدار هذا القطمير. ثم قال تعالى : [ إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ] يعني الآلهة التي تدعونها من دون الله لا تسمع دعاءكم ؛ لأنها جماد لا أرواح فيها [ ولو سمعوا مااستجابوا لكم ] ، أي : لا يقدرون على شيء مما تطلبون منها [ ويوم القيامة يكفرون بشرككم ] ،أي : يتبرؤون منكم ، كما قال تعالى : [ ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون، وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين ] وقال تعالى: [ واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا ، كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا ] " .

وماذا قال الآلوسي في تفسير قوله تعالى :
{ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ(20) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ(21) } [ النحل ].
قال الآلوسي ـ أجزل الله مثوبته ـ :
" [ والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون ] ما أعظمها آية في النعي على من يستغيث بغير الله تعالى من الجمادات والأموات ، ويطلب منه ما لا يستطيع جلبه لنفسه ، أو دفعه عنها "



قال الآلوسي " ولا أرى أحداً ممن يقول ذلك ( يشير إلى قولهم يا سيدي فلان أغثني ) إلا وهو يعتقد أن المدعو الحي الغائب أو الميت يعلم الغيب أو يسمع النداء ويقدر على جلب الخير ودفع الأذى ، وإلا لما دعاه ولا فتح فاه " . واعتبر الآلوسي هؤلاء من جملة من قال الله فيهم ، { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ }.روح المعاني 6/128 و 13/67 و 17/213 و 24/11 .
تصور رجلاً جائعاً فقيراً يخير بين أن يذهب إلى فقير مثله أو إلى غني : فإلى من يذهب ؟ بالطبع سيذهب الى الغني ويترك الفقير . لا تنس أن ذهابه إلى الغني قد سبقه علمه بأن هذا الغني يملك نفعاً وإلا : فذهابه إلى فقير مثله مع علمه بفقره يعتبر جنوناً . وكذلك المستغيث بغير الله : يعلم في قرارة نفسه أن من يطلب منهم لا يملكون تحقيق شيء له ، وإن أنكر ذلك باللسان .

قال الإمام النووي رحمه اللهرد: الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى(...وقوله (صلى الله عليه وسلم )رد: الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالىإذا سالت فاسأل الله)إشارة إلى أن العبد لا ينبغي أن يعلق سره بغير الله بل يتوكل عليه في سائر أموره ، ثم إن كانت الحاجة التي يسألها لم تجر العادة بجريانها على أيدي خلقه كطلب الهداية والعلم والفهم في القرآن والسنة وشفاء المرض وحصول العافية من بلاء الدنيا وعذاب ألآخرة، سأل ربه ذلك، وإن كانت الحاجة التي يسألها جرت العادة أن الله سبحانه وتعالى يجريها على أيدي خلقة ،كالحاجات المتعلقة بأصحاب الحرف والصنائع وولاة الأمور، سأل الله تعالى أن يعطف عليه قلوبهم فيقول:اللهم أحنن علينا قلوب عبادك وإمائك وما أشبة ذلك.ولا يدعوا الله تعالى باستغنائه عن الخلق لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) سمع علياً يقول : (اللهم أغننا عن خلقك ) فقال: (لا تقل هذا فإن الخلق يحتاج بعضهم إلى بعض ولكن قل (اللهم اغننا عن شرار خلقك ) وأما سؤال الخلق والاعتماد عليهم فمذموم .)) شرح الأربعين النووية للنووي الحديث(19) .
وجاء في كتاب (التوحيد إفراد الله بالعبادة ونفيها عما سواه ) للعلامة الشهيد إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي رحمه الله ص 75 : (( وقد اعتاد بعض الناس إذا عرضت لهم حاجة ، أو لمت بهم ملمة ، أن يقرؤوا ورد (( يا شيخ عبد القادر جيلاني شيئاً لله )) في عدد مخصوص ، ومدة مخصوصة ، ودل هذا الحديث ( الذي يشرحه ) على كراهة هذا التعبير وشناعته ، فإنه سؤال للشيخ عبد القادر الجيلاني ، وتوسل بالله تعالى إليه ، والعكس أصح ، فيجوز التوسل بالدعاء من المخلوق إلى الخالق . والحاصل أنه لا يجوز التلفظ بكلمة تشم منها رائحة الشرك ، أو إساءة أدب مع الله فإن الله هو المتعالي ، الغني القادر ، الملك الجبار)) . انتهى
وقد علق على هذا الكلام في حاشية الكتاب المذكور العلامة أبو الحسن الندوي رحمه الله فقال : (( ذهب أكثر فقهاء المذهب ومحققو الصوفية إلى عدم إباحة هذا الورد ، ولهم في ذلك مقالات وفتاوى ، نقتصر على ماكتبه فخر المتأخرين العلامة الشيخ عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي ( المتوفى سنة 1704هـ ) صاحب التصانيف الكثيرة الشهيرة ، جواباً على استفتاء ورده عن هذا الورد ، يقول رحمه الله : (( إن الاحتراز عن مثل هذا الورد لازم . أولاً – هذا الورد متضمن كلمة "شيئاً لله" وقد حكم بعض الفقهاء بكفر من قاله ، وثانياً – لأن هذا الورد يتضمن نداء الأموات من أمكنة بعيدة ، ولم يثبت شرعاً أن الأولياء لهم قدرة على سماع النداء من أمكنة بعيدة ، إنما ثبت سماع الأموات لتحية من يزور قبورهم ، ومن اعتقد أن غير الله سبحانه وتعالى حاضر وناظر ، وعالم للخفي والجلي في كل وقت وفي كل آن ، فقد أشرك ، والشيخ عبد القادر وإن كانت مناقبه وفضائله قد جاوزت العد والإحصاء ، إلا أنه لم يثبت أنه كان قادراً على سماع الاستغاثة والنداء من أمكنة بعيدة ، وعلى إغاثة هؤلاء المستغيثين ، واعتقاد أنه رحمه الله كان يعلم أحوال مريديه في كل وقت ، ويسمع نداءهم ، من عقائد الشرك ، والله أعلم )) . انتهى مختصراً ( مجموع فتاوى العلامة عبد الحي اللكنوي 1/264) وليت شعري ( الكلام للندوي ) ما ألجأ الناس إلى ذلك ؟! والله أقرب من كل قريب ، وأرحم من كل رحيم ، وهو القائل : ? وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ? والقائل ? أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ? .
وقد جاء في وصية الإمام الشيخ عبد القادر الجيلاني نفسه ، لابنه الشيخ عبد الوهاب (( وكل الحوائج كلها إلى الله عز وجل واطلبها منه ، ولا تثق بأحد سوى الله عز وجل ، ولا تعتمد إلا عليه سبحانه ، التوحيد ، التوحيد ، التوحيد )) [مجالس الفتح الرباني ص 373 [
وقال : (( يا من يشكو إلى الخلق مصائبه إيش ينفعك شكواك إلى الخلق لا ينفعونك ولا يضرونك ، وإذا اعتمدت عليهم وأشركت في باب الحق يبعدونك وفي سخطه يوقعونك وعنه يحجبونك أنت يا جاهل تدعي العلم من جملة جهلك بشكواك إلى الخلق ... الخ )) [ الفتح الرباني ص 117 – 118 [
وقال : (( استغث بالله عز وجل واستعن به على هؤلاء الأعداء فإنه يغيثك ... الخ )) [ الفتح الرباني ص 122 [
وقال : (( إذا كان هو الفاعل على الحقيقة فلم لا ترجعون إليه في جميع أموركم وتتركون حوائجكم وتلزمون التوحيد له في جميع أحوالكم ؟ أمره ظاهر لا يخفى على كل عاقل ... الخ )) [ الفتح الرباني ص 263 [
وقال ابن تيمية: "من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكّل عليهم يدعوهم ويسألهم كفر إجماعاً"انظر: الإنصاف (27/108) مع المقنع والشرح الكبير.
وقال ابن القيم: "ومن أنواعه ـ أي: الشرك ـ طلب الحوائج من الموتى، والاستغاثة بهم، والتوجه إليهم، وهذا أصل شرك العالم" مدارج السالكين (1/375).

وقال المقريزي: "فالشرك في الإلهية والعبادة هو الغالب على أهل الإشراك، وهو شرك عبّاد الأصنام، وعبّاد الملائكة، وعبّاد الجن، وعبّاد المشايخ والصالحين الأحياء والأموات، الذين قالوا: إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى، ويشفعوا لنا عنده، وينالنا بسبب قربهم من الله وكرامته لهم قربٌ وكرامة، كما هو المعهود في الدنيا من حصول الكرامة والزلفى لمن يخدم أعوان الملك وأقاربه وخاصته. والكتب الإلهية كلها من أوّلها إلى آخرها تبطل هذا المذهب وتردّه، وتقبِّح أهله، وتنصّ على أنهم أعداء الله تعالى، وجميع الرسل صلوات الله عليهم متفقون على ذلك من أوّلهم إلى آخرهم، وما أهلك الله تعالى من أهلك من الأمم إلا بسبب هذا الشرك ومن أجله" تجريد التوحيد المفيد (52-53).
قال الحافظ الفقيه ابن رجب في "شرح الأربعين"(2/228): قوله ïپ²: ïپ° إذا سألت فأسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ïپ© هذا منتزع من قوله تعالى: ïپ½إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُïپ» ]الفاتحة: 5[، فإن السؤال لله هو دعاؤه والرغبة إليه، والدعاء هو العبادة، كذا روي عن النبي ïپ² من حديث النعمان بن بشير وتلا قوله تعالى: ïپ½وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْïپ» ]غافر: 60[ خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وخرج الترمذي من حديث أنس بن مالك عن النبي ïپ²: ïپ° الدعاء مخ العبادة ïپ©.
فتضمن هذا الكلام أن يسأل الله عز وجل، ولا يسأل غيره، وأن يستعان بالله دون غيره، فأما السؤال فقد أمر الله بمسألته فقال: ïپ½وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهïپ» ]النساء: 32[، وفي الترمذي عن ابن مسعود مرفوعاً: ïپ° سلوا الله من فضله، فإن الله يحب أن يسأل ïپ©، وفيه أيضاً عن أبي هريرة مرفوعاً: ïپ° من
لا يسأل الله يغضب عليه ïپ©، وفي حديث آخر: ïپ° ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها، حتى يسأل شسع نعله إذا انقطع ïپ©.
وفي النهي عن مسألة المخلوقين أحاديث كثيرة صحيحة، وقد بايع النبي ïپ² جماعة من أصحابه على أن لا يسألوا الناس شيئاً منهم: أبو بكر الصديق وأبو ذر وثوبان، وكان أحدهم يسقط سوطه أو خطام ناقته فلا يسأل أحداً أن يناوله إياه).
ثم قال ابن رجب: (واعلم أن سؤال الله عز وجل دون خلقه هو المتعين؛ لأن السؤال فيه إظهار الذل
من السائل والمسكنة والحاجة والافتقار، وفيه الاعتراف بقدرة المسؤول على دفع هذا الضرر ونيل المطلوب، وجلب المنافع ودرء المضار.
ولا يصح الذل والافتقار إلا لله وحده لأنه حقيقة العبادة، وكان الإمام أحمد يقول: اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك فصنه عن المسألة لغيرك) انتهى كلام ابن رجب.

وقال الشيخ أبو الطيب شمس الحق العظيم آبادي في "التعليق المغني على سنن الدارقطني" (ص520-521): (ومن أقبح المنكرات وأكبر البدعات وأعظم المحدثات ما اعتاده أهل البدع من ذكر الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله بقولهم: يا شيخ عبد القادر الجيلاني شيئاً لله، والصلوات المنكوسة إلى بغداد، وغير ذلك مما لا يعد، هؤلاء عبدة غير الله
ما قدروا الله حق قدره، ولم يعلم هؤلاء السفهاء أن الشيخ رحمه الله لا يقدر على جلب نفع لأحد ولا دفع ضر عنه مقدار ذرة، فلم يستغيثون به ولم يطلبون الحوائج منه ؟! أليس الله بكاف عبده ؟!! اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك أو نعظم أحداً من خلقك كعظمتك، قال في "البزازية" وغيرها من كتب الفتاوى:"من قال: إن أرواح المشايخ حاضرة تعلم يكفر" البحر" (5/134). وقال الشيخ فخر الدين أبو سعد عثمان الجياني بن سليمان الحنفي في رسالته: "ومن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله، واعتقد بذلك كفر. كذا في "البحر الرائق"، وقال القاضي حميد الدين ناكوري الهندي في "التوشيح":"منهم الذين يدعون الأنبياء والأولياء عند الحوائج والمصائب باعتقاد أن أرواحهم حاضرة تسمع النداء وتعلم الحوائج، وذلك شرك قبيح وجهل صريح، قال الله تعالى: ïپ½ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة، وهم عن دعائهم غافلونïپ» ]سورة الأحقاف: الآية5[، وفي "البحر (ج3/ص94)" : لو تزوج بشهادة الله
ورسوله لا ينعقد النكاح، ويكفر لاعتقاده أن النبي ïپ² يعلم الغيب ، وهكذا في فتاوى
قاضي خان والعيني والدر المختار والعالمكيرية وغيرها من كتب العلماء الحنفية، وأما في
الآيات الكريمة والسنة المطهرة في إبطال أساس الشرك، والتوبيخ لفاعله فأكثر من أن تحصى، - ولشيخنا العلامة السيد محمد نذير حسين الدهلوي في رد تلك البدعة المنكرة رسالة شافية".

قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآيةرد: الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا فروة بن المغراء الكندي، حدثنا القاسم بن مالك -يعني المزني-عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه، عن كَردم بن أبي السائب الأنصاري قال: خرجت مع أبي من المدينة في حاجة، وذلك أول ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فآوانا المبيت إلى راعي غنم. فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم، فوثب الراعي فقال: يا عامر الوادي، جارك. فنادى مناد لا نراه، يقول: يا سرحان، أرسله. فأتى الحملَ يشتد حتى دخل في الغنم لم تصبه كدمة. وأنزل الله تعالى على رسوله بمكة { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا }
ثم قال: ورُوي عن عبيد بن عمير، ومجاهد، وأبي العالية، والحسن، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النَّخَعي، نحوه.
وقد يكون هذا الذئب الذي أخذ الحمل -وهو ولد الشاة-وكان جنّيا حتى يُرهب الإنسي ويخاف منه، ثم رَدَّه عليه لما استجار به، ليضله ويهينه، ويخرجه عن دينه، والله أعلم. تفسير ابن كثير ـ سورة الجن ـ آية ( 6 )
وقد كان شرك الأولين في الرخاء أما في الشدة فإنهم يخلصون الدعاء لله كماقال تعالى ((فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون )العنكبوت آية 65
قال ابن كثير عند تفسير هذه الآية ((..أخبر تعالى أنهم عند الأضطرار يدعونه وحده لاشريك له فهلا يكون هذا منهم دائما))
وقال الطبري - رحمه الله- في تأويل قوله تعالى : { فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65) }
يقول تعالى ذكره: فإذا ركب هؤلاء المشركون السفينة في البحر، فخافوا الغرق والهلاك فيه( دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) يقول: أخلصوا لله عند الشدّة التي نزلت بهم التوحيد، وأفردوا له الطاعة، وأذعنوا له بالعبودية، ولم يستغيثوا بآلهتهم وأندادهم، ولكن بالله الذي خلقهم( فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ ) يقول: فلما خلصهم مما كانوا فيه وسلَّمهم، فصاروا إلى البرّ، إذا هم يجعلون مع الله شريكا في عبادتهم، ويدعون الآلهة والأوثان معه أربابا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قولهرد: الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ) فالخلق كلهم يقرّون لله أنه ربهم، ثم يشركون بعد ذلك). تفسير الطبري - (20 / 60)

منقول
</B></I>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-11, 02:06 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى


الرد على شبهة من يجيز التوسل والاستغاثة بالأنبياء لأنهم أحياء في قبورهم.
)

لحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:

فقد سأل بعض الإخوة سؤالاً عن استدلال بعض الناس على جواز التوسل بالأنبياء لأنهم أحياء في قبورهم .

(مميز وقبل أن أذكر السؤال مع جوابه أنبه بتنبيهات : )

(مميز التنبيه الأول: ) التوسل في الدعاء يختلف عن الاستغاثة بغير الله .

فالتوسل في الدعاء كالتوسل بذوات الأنبياء والصالحين أو السؤال بحقهم أو الإقسام على الله من الأمور المحدثة والمبتدعة وهي من الشرك الأصغر كما هو مقرر في مواضع أخرى .

وقد بينت في جواب سابق نوعي التوسل [المشروع والممنوع] فلا حاجة لإعادته.

أما الاستغاثة فهي طلبُ المكروبِ العونَ والمساعدةَ منْ قادر عليهِ.

وهي نوعان : شرعية وشركية . وسيأتي بيان الاستغاثة الشركية في الجواب -إن شاء الله تعالى- .

(مميز التنبيه الثاني: ) أن كثيراً من أهل البدع والخرافة خلط بين التوسل والاستغاثة وجعل الاستغاثة من باب التوسل ليسوغ الشرك وينشره بين الناس .

والتوسل يختلف عن الاستغاثة وهذا يتبين بما يأتي :

(مميز التنبيه الثالث: ) أن باب التوسل من باب البدع والشرك الأصغر وليس من الشرك الأكبر إلا إذا اقترن به اعتقاد يخرجه من ملة الإسلام كمن يتوسل بذات النبي -صلى الله عليه وسلم- معتقدا أن بيديه -صلى الله عليه وسلم- النفع والضر والمغفرة والشفاء ونحو ذلك ، فيصير هذا من الشرك الأكبر.

وكذلك إذا توسل إلى الله بالشيطان أو رؤوس الكفر أو أفعال كفرية فهذا يكون من الشرك الأكبر.

أما باب الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فهو من الشرك الأكبر مطلقاً وفاعله خارج من ملة الإسلام وهو في الجحيم مع فرعون وهامان وقارون .

(مميز التنبيه الرابع: ) أن الأمور الاعتقادية مردها إلى الكتاب والسنة ولا يثبت شيء في العقيدة بالعقل المجرد والقياس .

والقياس من المداخل الرئيسية الذي دخل على بعض المنتسبين للإسلام حيث أباحوا الشرك الأكبر وجعلوه من أقرب القرَب!!

فقاسوا الأحياء في الدنيا على الأموات في البرزخ وسيأتي توضيح ذلك في الجواب -إن شاء الله تعالى- .

(مميز التنبيه الخامس : ) أن أهل البدع والخرافة قد وضعوا أحاديث لتسويغ الشرك والاستغاثة بغير الله وسأذكرها في آخر الجواب -إن شاء الله تعالى- .

هذا وأسأل الله التوفيق والسداد والهدى والرشاد .

(مميز قال السائل: [ارجوا الرد على شبهة هذا الصوفي : هل الأنبياء أحياء في قبورهم؟ وإذا كانوا أحياء في قبورهم لماذا يوجد بعض من يقول بعدم التوسل بهم ويجعلون كل من يتوسل بهم مشرك أريد جواب ومع فاضل الشكر]. )


(شعر
الـــــجَـــــواب )


الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:

فالأنبياء أحياء في قبورهم يصلون كما صح بذلك الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- .

وروى مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((مررت بموسى ليلة أسري بي وهو قائم يصلي في قبره)) .

وهذه الحياة في القبور ليست خاصة بالأنبياء بل هي ثابتة للشهداء بنص الكتاب العزيز .

قال تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون}.

وحياة الأنبياء أكمل من حياة الشهداء ، ولكن حياة الأنبياء والشهداء حياة برزخية وليست دنيوية .

(مميز وإنما حصل الضلال عند مشركي زماننا ومن سبقهم من المشركين ممن ينتسب إلى الإسلام إلا لتسويتهم بين الحياة البرزخية والحياة الدنيوية . )

(مميز وبينهما من الفروق ما لا يعلمه إلا الله . )

فالحياة الدنيا يفتقر صاحبها إلى الطعام والشراب والنوم والخلاء ، ويتعرض للجوع والمرض والعاهات والآفات والموت ونحو ذلك .

وأما الحياة البرزخية فمختلفة عن هذا .

(شعر فالحياة البرزخية من الغيب : )

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله : ( وقال مجاهد: البرزخ الحاجز مابين الدنيا والآخرة . وقال محمد بن كعب : البرزخ مابين الدنيا والآخرة ، ليسوا مع أهل الدنيا يأكلون ويشربون ، ولا مع أهل الآخرة يجازون بأعمالهم .وقال أبو صخر: البرزخ المقابر لا هم في الدنيا ولا هم في الآخرة فهم مقيمون إلى يوم يبعثون.

وفي قوله تعالى {ومن ورائهم برزخ } تهديد لهؤلاء المحتضرين من الظلمة بعذاب البرزخ كما قال تعالى :{من ورائهم جهنم}، وقال تعالى:{ومن ورائه عذاب غليظ}، وقوله تعالى:{إلى يوم يبعثون} أي : يستمر به العذاب إلى يوم البعث كما جاء في الحديث ((فلا يزال معذبا فيها)) أي: في الأرض ) تفسير ابن كثير (ص/920)..

وقال الشوكاني رحمه الله : (({يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} أى: بالحجة الواضحة ؛ وهى الكلمة الطيبة المتقدم ذكرها.

وقد ثبت فى "الصحيح" أنها كلمة الشهادة: (( شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وذلك إذا قعد المؤمن فى قبره)) قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: (( فذلك قوله تعالى:{ يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت})) وقيل : معنى تثبيت الله لهم هو أن يدوموا على القول الثابت، ومنه قول عبد الله بن رواحة رضي الله عنه :

تثبيت موسى ونصرا كالذى نصروا يثبت الله ما آتاك من حسن

ومعنى {فى الحياة الدنيا} : أنهم يستمرون على القول الثابت فى الحياة الدنيا . قال جماعة : المراد بالحياة الدنيا فى هذه الآية القبر لأن الموتى فى الدنيا حتى يبعثوا.
ومعنى {وفى الآخرة}: وقت الحساب . وقيل : المراد بالحياة الدنيا ؛ وقت المساءلة فى القبر، وفى الآخرة ؛ وقت المساءلة يوم القيامة ، والمراد: أنهم إذا سئلوا عن معتقدهم ودينهم أوضحوا ذلك بالقول الثابت من دون تلعثم ، ولا تردد ، ولا جهل . كما يقول من لم يوفق : لا أدرى ؛ فيقال له: لا دريت ، ولا تليت.

{ويضل الله الظالمين} أى : يضلهم عن حجتهم التى هى القول الثابت فلا يقدرون على التكلم بها فى قبورهم ، ولا عند الحساب كما أضلهم عن اتباع الحق فى الدنيا )) فتح القدير (3/106-107) .

وفي تفسير قوله تعالى: (( وحاق بآل فرعون سوء العذاب* النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب)) .

يقول الشوكاني رحمه الله : ((وذهب الجمهور أن هذا العرض هو فى البرزخ ، وقيل: هو فى الآخرة . قال الفرَّاء : ويكون فى الآية تقديم وتأخير أى أدخلوا آل فرعون أشد العذاب النار يعرضون عليها غدواً وعشياً .

ولا ملجىء إلى هذا التكلف ؛ فإن قوله : {ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} يدل دلالة واضحة على أن ذلك العرض هو فى البرزخ)) فتح القدير (4/495) . .

وقال الشوكاني - رحمه الله - في تفسير قوله تعالى: (( { ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون} أي: لا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله هم أموات بل هم أحياء ولكن لا تشعرون بهذه الحياة عند مشاهدتكم لأبدانهم بعد سلب أرواحهم لأنكم تحكمون عليها بالموت في ظاهر الأمر بحسب ما يبلغ إليه علمكم الذي هو بالنسبة إلى علم الله كما يأخذ الطائر في منقارة من ماء البحر وليسوا كذلك في الواقع بل هم أحياء في البرزخ وفي الآية دليل على ثبوت عذاب القبر ولا اعتداد بخلاف من خالف في ذلك فقد تواترت به الأحاديث الصحيحة ، ودلت عليه الآيات القرآنية .

ومثل هذه الآية قوله تعالى: { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون} )) فتح القدير(1/159) . .

وقال القاضي البيضاوي: (({ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات} أي : هم أموات {بل أحياء} أي : بل هم أحياء {ولكن لا تشعرون} ما حالهم وهو تنبيه على أن حياتهم ليست بالجسد [يقول أبو عمر العتيبي: وهذا فيه نظر ؛ انظر ما يلي في كلام الآلوسي] ولا من جنس ما يحس به من الحيوانات وإنما هي أمر لا يدرك بالعقل بل وبالوحي)) تفسير البيضاوي(1/429).

وقال الآلوسي-رحمه الله- : ((الحياة في البرزخ ثابتة لكل من يموت من شهيد وغيره وأن الأرواح وإن كانت جواهر قائمة بأنفسها مغايرة لما يحس به من البدن لكن لا مانع من تعلقها ببدن برزخي مغاير لهذا البدن الكثيف)) روح المعاني(2/21) .
وقال -رحمه الله- : (({ولكن لا تشعرون} أي: لا تحسون ولا تدركون ما حالهم بالمشاعر لأنها من أحوال البرزخ التي لا يطلع عليها ولا طريق للعلم بها إلا بالوحي)) روح المعاني(2/20).

(مميز فتبين أن الحياة البرزخية من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله . )

(مميز ولا يمكن لنا أن نخوض في الحياة البرزخية بإثبات ولا نفي إلا بنص من الكتاب والسنة الصحيحة. )

فحياة الأنبياء في قبورهم حياة خاصة فلا يسمعون إلا ما أسمعهم الله ومما وردت به النصوص.

فالتوسل بهم والطلب منهم أمر محال لأنهم ليسوا أحياء ولا يتصرفون تصرف الأحياء .

فإذا كان الأحياء في الدنيا لا يحل أن يطلب منهم إلا ما كان باستطاعتهم ، فكيف بالأموات الذين هم أضعف حالاً من الأحياء .

فطلب المغفرة والهداية التوفيقية والشفاء والعافية والنصر على الأعداء فلا يطلب إلا من الله ، وطلب ذلك من غيره من الأحياء والأموات شرك أكبر مخرج من ملة الإسلام .

(شعر
والاستغاثة الشركية هي: طلبُ المكروبِ العونَ من غيرِ اللهِ فيما لا يقدرُ عليهِ إلا اللهُ.
)

(مميز ولهذه الاستغاثةِ صورٌ منها : )

(مميز الصورة الأولى: طلبُ الغوثِ من حيٍّ غير قادر على الغوثِ ، كطلبِ مَغفرةِ الذنوب ، والهدايةِ التوفيقيةِ من غير الله تعالى. )

وذلك لكونِ هذه الأمورِ من خصائص الله ، فلا يجوزُ صرفُها لغير اللهِ ، والأدلة على ذلك كثيرةٌ سيأتي ذكرُها ضمنَ كلامَي العلامة الشوكاني ، والشيخِ سليمانَ بنِ عبد الله آل الشيخ -رحمه الله-.

قال الشوكاني-رحمه الله-: "وأما ما لا يقدرُ عليهِ إلا اللهُ فلا يستغاثُ فيه إلا بهِ ، كغفرانِ الذنوبِ ، والهدايةِ ، وإنزالِ المطرِ ، والرِّزق ، ونحو ذلك ،كما قال تعالى:{وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا اللهُ} ، وقال:{إنَّكَ لا تَهْدِيْ مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِيْ مَنْ يَشَاءُ} ،وقال:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ يَرْزُقُكُم مِنَ السَّمَاءِ والأرْضِ}" الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد(ص/4) .


وقال الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ: [وقد تضمنَ ذلك جميعَ أنواعِ العبادةِ فيجبُ إخلاصُها لله تعالى ، فمنْ أشركَ بينَ اللهِ تعالى ، وبينَ غيرِه في شيءٍ منها فليسَ بمسلمٍ ...
ومنها الدُّعاءُ فيما لا يقدرُ عليه إلا اللهُ ، سواءٌ كانَ طلباً للشفاعةِ أو غيرِها منَ المطالبِ ، قال الله تعالى:{وَالذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيْرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} ، وقال تعالى:{وقالَ رَبُّكُم ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلونَ جَهَنَّمَ دَاخِريِنَ}، وقال تعالى:{وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللهَ مَالا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إذاً مِنَ الظَّالِمِينَ} ، وقال تعالى:{أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ شُفَعَاءَ قُلْ أوَ لَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ *قُلْ للهِ الشفاعةُ جَمِيعاً}الآية .

-إلى أن قالَ:- ومنها التوبةُ فلا يُتابُ إلا إلى اللهِ ،قال الله تعالى:{وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا اللهُ}، قال تعالى:{وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَا المؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.

ومنها الاستعاذةُ فيما لا يقدرُ عليه إلا اللهُ ، قال الله تعالى:{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ} ، وقال تعالى:{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}.

ومنها الاستغاثةُ فيما لا يقدرُ عليه إلا اللهُ ، قال الله تعالى: {إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُم فَاسْتَجَابَ لَكُمْ} .

فمن أشركَ بين الله تعالى ، وبينَ مخلوقٍ فيما يختصُّ بالخالقِ –تعالى- منْ هذهِ العباداتِ أو غيرِها ؛ فهو مشركٌ .

وإنما ذكرنا هذه العباداتِ خاصةً لأنَّ عُبَّادَ القبورِ صرفوها للأمواتِ من دون اللهِ تعالى ، أو أشركوا بين الله تعالى وبينهم فيها ، وإلا فكلُّ نوعٍ منْ أنواعِ العبادةِ مَنْ صَرَفَهُ لغيرِ الله ، أو أشركَ بين الله تعالى وبين غيرِه فيه فهو مشركٌ ، قال الله تعالى:{وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بهِ شَيْئاً}، وهذا الشركُ في العبادةِ هو الذي كفَّرَ اللهُ بهِ المشركينَ ، وأباحَ به دماءَهم وأموالَهُم ونساءَهم ، وإلا فهم يعلمونَ أنَّ اللهَ هو الخالقُ الرازقُ المدبرُ ، ليس له شريكٌ في مُلكِهِ ، وإنَّما كانوا يشركون بهِ في هذه العباداتِ ونحوِها ، وكانوا يقولونَ في تلبيتِهم: لبيكَ لا شريكَ لكَ ، إلا شريكاً هو لكَ، تملكُهُ وما ملك. فأتاهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالتوحيدِ الذي هوَ معنَى لا إله إلا الله ، الذي مضمونُه أنْ لا يُعْبَدَ إلا اللهُ ، لا ملكٌ مقرب ولا نبيٌّ مرسلٌ ، فضلاً عن غيرِهِما ، فقالوا:{أَجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}" تيسير العزيز الحميد(ص/38-42).
.
(مميز الصورة الثانية: طلبُ المكروبِ العونَ من الجنِّ والملائكةِ والبشرِ الغائبينَ. )

قال شيخُ الإسلامِ-رحمه الله-: "فأمَّا لفظُ الغوثِ والغياثِ فلا يستحقُّهُ إلا اللهُ فهو غياثُ المستغيثينَ فلا يجوزُ لأحدٍ الاستغاثةُ بغيره ، ولا بِملكٍ مقرَّبٍ ، ولا نبيِّ مرسلٍ ، ومن زعمَ أنَّ أهلَ الأرضِ يرفعونَ حوائجَهم التي يطلبونَ بها كشفَ الضرِّ عنهم ، ونزولَ الرَّحمةِ إلى الثلاثمائةِ ، والثلاثُمائةٍ إلى السبعينَ ، والسبعونَ إلى الأربعينَ، والأربعونَ إلى السبعةِ ، والسبعةُ إلى الأربعةِ ، والأربعةُ إلى الغوثِ ، فهو كاذبٌ ضالٌ مشركٌ ،

فقدْ كانَ المشركونَ كما أخبَرَ اللهُ تعالى عنهم بقوله: {وَإِذَا مَسَّكُم الضُّرُّ فِي البَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إلا إياه} ، وقال سبحانه وتعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} ،

فكيفَ يكونُ المؤمنونَ يرفعونَ إليه حوائجَهم بعدَهُ بوسائطَ من الْحُجَّابِ وهو القائلُ تعالى:{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِيْ عَنِّيْ فَإِنِّيْ قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِيْ وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يَرْشُدُونَ} ،

وقال إبراهيمُ -عليه السلام- داعياً لأهلِ مكةَ :{رَبَّنَا إِنِّيْ أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِيْ زَرْعِ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيْمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ * رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِيْ وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللهِ مِنْ شَيءٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ * الْحَمْدُ للهِ الذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إنَّ رَبِيْ لَسَمِيعُ الدَّعاءِ} ، وقالَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- لأصحابِهِ لَمَّا رفعوا أصواتَهم بالذِّكرِ: (( أيُّها الناسُ اربَعُوا على أنفسِكم فإنّكم لا تدعونَ أصَمَّ ولا غائباً ، وإنَّما تَدعونَ سميعاً قريباً ، إنَّ الذي تدعونَهُ أقربُ إلى أحدِكم منْ عنقِ راحلتِهِ)) ، وهذا بابٌ واسعٌ.

وقدْ علِمَ المسلمونَ كلُّهم أنَّه لم يكنْ عامَّةُ المسلمينَ ، ولا مشايِخُهُم المعروفون ، يَرفعونَ إلى اللهِ حوائِجَهُم ، لا ظاهراً ولا باطناً بهذه الوسائط والحجَّابِ ، فتعالى الله عنْ تشبيهِهِ بالمخلوقينَ منِ الملوكِ ، وسائرِ ما يقولُهُ الظالمونَ عُلُوّاً كبيراً" مجموع الفتاوى(11/437-439).

وقال-أيضاً-:"والاستغاثةُ طلبُ الغوثِ ، وهوَ إزالةُ الشدةِ كالاستنصارِ طلبُ النصرِ ، والاستغاثةُ طلبُ العونِ ، والمخلوق يطلَبُ منه مِنْ هذه الأمورِ ما يقدرُ عليه منها ، كما قال تعالى: {وإنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} ، وكما قال: {فَاسْتَغاثَهُ الذِي مِنْ شِيْعَتِه عَلَى الذِيْ مِنْ عَدُوِّهِ} وكما قال –تعالى-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى} ،

(مميز وأمَّا مالا يقدرُ عليه إلا اللهُ فلا يطلبُ إلا منَ اللهِ ، ولهذا كان المسلمون لا يستغيثونَ بالنبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، ويستسقون به ، ويتوسلون به ، كما في صحيح البخاري أنَّ عمرَ بنَ الخطاب -رضي الله عنه- استسقى بالعبَّاسِ -رضي الله عنه- ، وقال: اللهم إنَّا كنَّا إذا أجدبنا نتوسَّلُ إليكَ بنبيِّنَا فتسقِيَنَا ، وإنَّا نتوسلُ إليكَ بعمِّ نبينَا فاسقِنَا فيُسْقَونَ . )

وفى سننِ أبي داودَ : أنَّ رجلاً قالَ للنبيِّ -صلى الله عليه وسلم- إنَّا نستشفِعُ باللهِ عليكَ ، ونستشفعُ بكَ على اللهِ ، فقال -صلى الله عليه وسلم- : ((شأنُ اللهِ أعظمُ مِنْ ذلكَ إنَّهُ لا يستشفع بِهِ على أحدٍ مِنْ خلقِهِ)) ،

فأقرَّهُ على قولِهِ :"نستشفع بك على الله" ، وأنْكَرَ عليهِ قوله : "نستشفعُ بالله عليك" ،

وقد اتفقَ المسلمون على أنَّ نبينا شفيعٌ يومَ القيامةِ ، وأنَّ الخلقَ يطلبونَ منهُ الشفاعةَ ، لكنْ عندَ أهلِ السنةِ أنَّهُ يشفعُ فى أهلِ الكبائرِ ، وأما عندَ الوعيديةِ فإنَّما يشفعُ فى زيادةِ الثوابِ .

وقولُ القائلِ: أنَّ من توسلَ إلى الله بنبيٍّ ، فقال: أتوسلُ إليكَ برسولِكَ ، فقد استغاثَ برسولِهِ حقيقةً في لغةِ العربِ ، وجميعِ الأممِ ؛ قد كذَبَ عليهم ، فما يعرفُ هذا فى لغةِ أحدٍ من بني آدمَ ، بل الجميعُ يعلمونَ أنَّ المستغاثَ مسئولٌ بِهِ مدعو ، ويفرقون بينَ المسئولِ والمسئولِ بِهِ ، سواءٌ استغاثَ بالخالقِ أو بالمخلوقِ ، فإنَّهُ يجوزُ أنْ يستغاثَ بالمخلوقِ فيما يقدرُ على النصرِ فيه .

والنبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أفضلُ مخلوقٍ يُستغاثُ به في مثلِ ذلك .

ولو قالَ قائلٌ لِمَنْ يستغيثُ به: أسألكَ بفلانٍ ، أو بِحَقِّ فلان ؛ لم يقلْ أحدٌ: إنَّهُ استغاثَ بما توسلَ بهِ ، بل إنَّما استغاثَ بمن دعاهُ وسألَه ، ولهذا قال المصنفونَ في شرحِ أسماءِ الله الحسنى: إنَّ الْمُغيثَ بمعنى المجيبِ ، لكنَّ الإغاثةَ أخصُّ بالأفعالِ والإجابةَ أخصُّ بالأقوالِ" مجموع الفتاوى(1/103-105) .

قال ملا علي قاري الحنفيُّ: "ولا يجوزُ الاستعاذةُ بالجنِّ ، فقدْ ذمَّ اللهُ الكافرينَ على ذلكَ فقال: {وأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الجِنِّ فَزَادُوهُم رَهَقَاً}-إلى إنْ قالَ:- وقال تعالى:{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُم جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الجِنِّ قدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الإنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ}الآية ، فاستمتاعُ الإنسيِّ بالجنيِّ في قضاءِ حوائجِهِ ، وامتثالِ أوامرهِ ، و إخبارِهِ بشيءٍ مِنَ المغيَّبَاتِ ، واستمتاعُ الجني بالإنسي تعظيمُه إيَّاهُ ، واستعاذتُه به ، واستغاثتُهُ وخضوعُه له" تيسير العزيز الحميد(ص/211-212)


فمما سبق يتبين أن الاستغاثة بالأموات ، وطلب الحاجات منهم شرك أكبر ، وأن كونهم أحياء لا يسوغ الشرك بهم ، وطلب الحاجات منهم .

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
منقول

الأحاديث التي يستدل بها من يجيز الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله . )

(شعر
الحديث الأول)

حديث: (( إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور)) وفي لفظ: ((إذا تحيرتم في الأمور فاستعينوا بأهل القبور)) .

(مميز تخريجه: )

لم أقف عليه مسنداً في شيء من الكتب.

(مميز الحكم عليه: )

الحديث موضوع باطل فلا أصل له .

قال شيخ الإسلام -رحمه الله- : "ويروون حديثاً هو كذب باتفاق أهل المعرفة ، وهو: ((إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور)) ، وإنما هذا وضع من فتح باب الشرك" مجموع الفتاوى(11/293) ..

وقال -رحمه الله-: "ويروون أحاديث مكذوبة من جنس أكاذيب الرافضة ؛ مثل قولهم: ((لو أحسن أحدكم ظنه بحجر نفعه الله به)) ، وقولهم : ((إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور))" منهاج السنة(1/483) .

وقال -رحمه الله- : "وإن كان بعض الناس من المشايخ المتبوعين يحتج بما يرويه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأهل القبور-أو قال:- فاستعينوا بأهل القبور)) فهذا الحديث كذب مفترى على النبي -صلى الله عليه وسلم- بإجماع العارفين بحديثه ، لم يروه أحد من العلماء بذلك ، ولا يوجد في شيء من كتب الحديث المعتمدة" مجموع الفتاوى(1/356) ، ومجموعة الرسائل والمسائل(1/23،24).


وقال ابن القيم -رحمه الله-:"ومنها أحاديث مكذوبة مختلقة وضعها أشباه عباد الأصنام من المقابرية على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تناقض دينه وما جاء به ، كحديث : ((إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور)) ، وحديث: ((لو أحسن أحدكم ظنه بحجر نفعه)) ، وأمثال هذه الأحاديث التي هي مناقضة لدين الإسلام ، وضعها المشركون ، وراجت على أشباههم من الجهال الضلال ، والله بعث رسوله بقتل من حسن ظنه بالأحجار ، وجنب أمته الفتنة بالقبور بكل طريق" إغاثة اللهفان(1/215) ..

وقال الشوكاني -رحمه الله- : "وأما حديث: ((إذا أعيتكم الأمور)) فإنه مكذوب ، ومن وضع الزنادقة الذين قصدوا إفساد الدين" الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد(ص/65) .
والله أعلم

الحديث الثاني)

حديث: ((إن الله يوكل ملكاً على قبر كل ولي يقضي حوائج الناس))

(مميز تخريجه: )

لم أقف على من رواه .

(مميز الحكم عليه: )

حديث موضوع من كلام الزنادقة –لعنهم الله-.

قال الشيخ محمد بن أحمد الشقيري: "هو من كلام الشياطين ، وليس من كلام النبوة" السنن والمبتدعات(ص/237) ..


الحديث الثالث)

حديث( لو أحسن أحدكم ظنه بحجر لنفعه)) أو ((لنفعه الله به)).

(مميز تخريجه: )

لم أقف على من خرجه مسنداً.

(مميز الحكم عليه: )

الحديث موضوع لا أصل له.

قال شيخ الإسلام: "هو من كلام أهل الشرك والبهتان ، فإن عباد الأصنام أحسنوا ظنهم بها وكانوا هم وإياها من حصب جهنم كما قال تعالى: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون}" مجموع الفتاوى(11/513-514). .

وقال -رحمه الله- : "وإنما هذا قول بعض جهال الكفار ((لو أحسن أحدكم ظنه بحجر لنفعه)) فيجعلون الانتفاع بالشيء تبعاً لظن المنفعة فيه ، وقد اعتقد المشركون الانتفاع بالأصنام التى قال الله فيها : {يدعو لمن ضره أقرب من نفعه}" مجموع الفتاوى(19/146).

وقال: "والحديث الذى يرويه بعض الناس : ((إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي)) هو من المكذوبات التى لم يروها أحد من علماء المسلمين ، ولا هو فى شىء من كتب الحديث ؛ بمنْزلة ما يروونه من قوله : ((لو أحسن أحدكم ظنه بحجر لنفعه الله به)) فانَّ هذا أيضاً من المكذوبات" مجموع الفتاوى(24/335)

وقال الحافظ ابن حجر: لا أصل له.

وحكم بوضعه: ملا علي قاري في الأسرار المرفوعة لملا علي قاري(ص/282رقم376) ، والشيخ ني السلسلة الضعيفة(1/647رقم450)..

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

منقول
</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-11, 02:12 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى


يقول الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين - رحمه الله تعالى - ما نصه:
"وليعلم أن الله - عزّ وجلّ - قد يفتن الإنسان بشيء من مثل هذه الأمور فقد يتعلق الإنسان بالقبر فيدعو صاحبه أو يأخذ من ترابه يتبرك به فيحصل مطلوبه ويكون ذلك فتنة من الله - عزّ وجلّ - ولهذا الرجل، لأننا نعلم أن هذا القبر لا يجيب الدعاء وأن هذا التراب لا يكون سبباً لزوال ضرر أو جلب نفع، نعلم ذلك لقول الله - تعالى -: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ [الأحقاف: 5-6]. وقال تعالى-: وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ [النحل:20-21]. والآيات في هذا المعنى كثيرة تدل على أن كل من دُعي من دون الله فلن يستجيب الدعاء ولن ينفع الداعي، ولكن قد يحصل المطلوب المدعو به عند دعاء غير الله فتنة وامتحانا، ونقول: إنه حصل هذا الشيء عند الدعاء - أي عند دعاء هذا الذي دُعي من دون الله - لا بدعائه، وفرق بين حصول الشيء بالشيء، وبين حصول الشيء عند الشيء، فإننا نعلم علم اليقين أن دعاء غير الله ليس سبباً لجلب النفع أو دفع الضرر بالآيات الكثيرة التي ذكرها الله - عزّ وجلّ- في كتابه ولكن قد يحصل الشيء عند هذا الدعاء فتنة وامتحانا، والله - تعالى- قد يبتلي الإنسان بأسباب المعصية ليعلم - سبحانه وتعالى- من كان عبداً لله ومن كان عبداً لهواه، ألا ترى إلى أصحاب السبت من اليهود حيث حرم الله عليهم أن يصطادوا الحيتان في يوم السبت فابتلاهم الله - عزّ وجلّ- فكانت الحيتان تأتي يوم السبت بكثرة عظيمة وفي غير يوم السبت تختفي، فطال عليهم الأمد، وقالوا كيف نحرم أنفسنا هذه الحيتان ثم فكروا وقدروا ونظروا فقالوا نجعل شبكة ونضعها يوم الجمعة ونأخذ الحيتان منها يوم الأحد، فأقدموا على هذا الفعل الذي هو حيلة على محارم الله فقلبهم الله قردة خاسئين، قال الله - تعالى-: واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ [الأعراف:163]. وقال - عزّ وجلّ-: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ [سورة البقرة: 65-66]. فانظر كيف يسر الله لهم هذه الحيتان في اليوم الذي مُنعوا من صيدها فيه ولكنهم - والعياذ بالله - لم يصبروا فقاموا بهذه الحيلة على محارم الله.
ثم انظر إلى ما حصل لأصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم حيث ابتلاهم الله - تعالى - وهم محرمون بالصيود المحرمة على المحرم فكانت في متناول أيديهم ولكنهم - رضي الله عنهم - لم يجرؤوا على شيء منها قال الله - تعالى-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ [ المائدة:94]. كانت الصيود في متناول أيديهم يمسكون الصيد العادي باليد وينالون الصيد الطائر بالرماح فيسهل عليهم جداً، ولكنهم- رضي الله عنهم- خافوا الله عزّ وجلّ فلم يقدموا على أخذ شيء من الصيود.
وهكذا يجب على المرء إذا هيئت له أسباب الفعل المحرم أن يتقي الله عزّ وجلّ وأن لا يقدم على فعل هذا المحرم وأن يعلم أن تيسير أسبابه من باب الابتلاء والامتحان فليحجم وليصبر فإن العاقبة للمتقين".
هذا، وقد سئل الشيخ- حفظه الله تعالى- عن حكم النذر والتبرك بالقبور والأضرحة، فأجاب بقوله:
"النذر عبادة لا يجوز إلا لله - عزّ وجلّ- وكل من صرف شيئاً من أنواع العبادة لغير الله فإنه مشرك كافر، قد حرّم الله عليه الجنة، ومأواه النار، قال الله - تعالى-: إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ. [المائدة:72].
وأما التبرك بها: فإن كان يعتقد أنها تنفع من دون الله - عزّ وجلّ- فهذا شرك في الربوبية مخرج عن الملّة، وإن كان يعتقد أنها سبب وليست تنفع من دون الله فهو ضالّ غير مصيب، وما اعتقده فإنه من الشرك الأصغر، فعلى من ابتلي بمثل هذه المسائل أن يتوب إلى الله - سبحانه وتعالى- وأن يقلع عن ذلك قبل أن يفاجئه الموت، فينتقل من الدنيا على أسوأ حال، وليعلم أن الذي يملك الضر والنفع هو الله سبحانه وتعالى وأنه هو ملجأ كل أحد، كما قال الله تعالى: أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ [النمل: 62]. وبدلاً من أن يتعب نفسه في الالتجاء إلى قبر فلان وفلان، ممن يعتقدونهم أولياء، ليلتفت إلى ربه -عزّ وجلّ- وليسأله جلب النفع ودفع الضرّ، فإن الله - سبحانه وتعالى- هو الذي يملك هذا".
كما سئل فضيلته عن حكم التبرك بالقبور والطواف حولها بقصد قضاء حاجة أو تقرب، وعن حكم الحلف بغير الله، فقال:
"التبرك بالقبور حرام ونوع من الشرك وذلك لأنه إثبات تأثير شيء لم ينزل الله به سلطانا ولم يكن من عادة السلف الصالح أن يفعلوا مثل هذا التبرك، فيكون من هذه الناحية بدعة أيضاً، وإذا اعتقد المتبرك أن لصاحب القبر تأثيراً أو قدرة على دفع الضرر أو جلب النفع كان ذلك شركاً أكبر إذا دعاه لجلب المنفعة أو دفع المضرة. وكذلك يكون من الشرك الأكبر إذا تعبد لصاحب القبر بركوع أو سجود أو ذبح تقرباً له وتعظيماً له، قال الله تعالى: وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [المؤمنون:117]. وقال تعالى: قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف:110]. والمشرك شركاً أكبر كافر مخلد في النار والجنة عليه حرام لقوله تعالى: إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ [المائدة:72].
ويجب الإنكار على من تبرك بالقبور أو دعا المقبور أو حلف بغير الله وأن يبين له أنه لن ينجيه من عذاب الله قوله: هذا شيء أخذنا عليه، فإن هذه الحجة هي حجة المشركين الذين كذبوا الرسل وقالوا: إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ [الزخرف:23] فقال لهم الرسول: أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ [الزخرف:24] قال الله تعالى: فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ [ الزخرف:25].
ولا يحل لأحد أن يحتج لباطله بكونه وجد عليه آباءه، أو بكونه عادة له ونحو ذلك، ولو احتج بهذا فحجته داحضة عند الله تعالى لا تنفعه ولا تغني عنه شيئاً. وعلى الذين ابتلوا بمثل هذا أن يتوبوا إلى الله وأن يتبعوا الحق أينما كان وممن كان ومتى كان، وأن لا يمنعهم من قبوله عادات قومهم أو لوم عوامهم، فإن المؤمن حقاً هو الذي لا تأخذه في الله لومة لائم ولا يصده عن دين الله عائق".
منقول


لمعرفة الغرض من المراقبة عند القبور والمرابطة عليها ومعرفة مدى خطورة هذه العقيدة نقرأ ما كتبه العلامة تقي الدين الهلالي رداً على ما قاله الشيخ محمد يوسف، يقول الدكتور الهلالي:
"قول محمد يوسف: "إن صاحب هذا القبر- يعني: أباه محمد إلياس- يوزع النور الذي ينزل من السماء في قبره بين مريديه حسب قوة الارتباط والتعلق به": هذا يسمى في اصطلاح غيرهم من أهل طرائق التصوف استمداداً.
وقد تقدم أن الشيخ عبد الكريم المنصوري السلجماسي لما أعطاني الطريقة التجانية؛ أمرني إذا جلست لذكر الله تعالى أن أتصور صورة الشيخ أحمد التجاني أمامي وعمود من نور يخرج من قلبه ويدخل في قلبي؛ يعني أنه ينور قلبي ويشرح صدري ويؤهِّله للفيوض.
وهذا كفر صريح.
وقد أخبرني الثقات أن عليًّا أبا الحسن الندوي كان يجلس في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم مستقبلاً الحجرة الشريفة في غاية الخشوع، لا يتكلم ساعتين وأكثر، فاستغربت هذا الأمر، وفهمت أنه استمداد، ولم أكن أعلم أن هذا شائع عندهم في طريقتهم، إلى أن كشفه محمد أسلم جزاه الله خيراً.
فهذا شرك بالله تعالى، واتخاذ وسائط بين العبد وبين ربِّه، وقد رأيت في كتاب (كشّاف القناع في شرح الإقناع)- من أشهر كتب فقه الحنابلة- ما نصه:
قال الشيخ رحمه الله: من اتخذ وسائط بينه وبين الله؛ كفر إجماعاً. والمراد بالشيخ هنا هو شيخ الإسلام أحمد بن تيمية.
ومن المعلوم أن الله تعالى هو الذي يمد عباده بالأرزاق الحسية كالطعام والشراب وقوة البدن، وبالأرزاق المعنوية؛ كهداية القلوب وتنويرها وشرح الصدور والتجليات لها، ولكن الله تعالى لا يحتاج إلى واسطة يتوسط بينه وبين خلقه في منحهم تلك الأرزاق؛ لا من الملائكة، ولا من الأنبياء، ولا من الصالحين.
فالملائكة يستغفرون للمؤمنين، ويسألون الله لهم الرحمة، ولا يستطيعون أن يعطوهم مثقال ذرة من ذلك ولا أقل.
والأنبياء يعلمون أممهم، ويبلغونهم رسالة ربهم، ولا يستطيعون أن يعطوا أحداً منهم مثقال ذرة من الهداية ولا أقل من ذلك؛ لأن الهداية بيد الله وحده. قال الله تعالى لسيد الأنبياء: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء [القصص:56].
وطرائق المتصوفة يشبه بعضها بعضاً في ضلالاتها وشركها، وقول محمد يوسف: إن أباه محمد إلياس يوزع النور الذي ينزل عليه من الله تعالى على حسب ارتباط المريدين به وقوة إخلاصهم واستمدادهم أدهى وأمرّ مما تقدَّم وزيادة وضوح لهذا النوع من الكفر".
ويقول الشيخ حمود التويجري في كتابه:
"ومن الشركيات التي ذكرت عن بعض مشايخ التبليغيين أنهم كانوا يرابطون على القبور، وينتظرون الكشف والكرامات والفيوض الروحية من أهل القبور، ويقرون بمسألة حياة النبي صلى الله عليه وسلم وحياة الأولياء حياة دنيوية لا برزخية".
وقال:
"وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أنكر على الرجل الذي أشركه مع الله في المشيئة؛ فكيف بمن صرف للنبي صلى الله عليه وسلم أشياء كثيرة من خصائص الألوهية، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم معتمداً له في الاضطرار، وملجأ ومستغاثاً من الضر والشدائد، وسنداً ومدداً وملتحداً وساتراً للذنوب والفند، وعافياً ومقيلاً للعثار؟!".
وقال أيضاً:
"فلينتبه المفتونون بالقبور والتمائم والتعاويذ الشركية والشعوذة والأحوال الشيطانية من التبليغيين وغيرهم لهذا الوعيد الشديد لمن أشرك بالله، ولا يستهينوا به، ولا يأمن الواقعون في أي نوع من الشرك أن يكون لهم نصيب وافر من الوعيد الشديد للمشركين".

منقول
</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-11, 02:22 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى


منقول من كتاب الشيخ عبد الرحمن الدمشقية ( أحاديث يحتج بها الشيعه)

أن خبيب بن عدي صاح عندما صلبوه قائلا (يا محمد)


الحلية لأبي نعيم (1/246 وصفوة الصفوة 1/622 و666 وإتحاف السادة المتقين).

فيه الهيثم بن عدي: قال النسائي »متروك الحديث« (الضعفاء والمتروكون 1/104 ترجمة 637). وقال العجلي » كذاب وقد رأيته« (الثقات 1537).


وقال ابن عدي في (الكامل في ضعفاء الرجال 7/104) »عن يحيى قال: الهيثم ليس ثقة كان يكذب«.
وكل الطرق الأخري الصحيحة لقصة الخبيب لم تتضمن هذه الزيادة.


2-
خدرت رجل ابن عمر فقيل له اذكر أحب الناس إليك قال يا محمد

وقد حكم الأحباش على طرق هذه الرواية عند ابن السني « عمل اليوم والليلة» بالضعف بل وبالوضع أي الكذب فقالوا « ضعيف: ضعفه الألباني في الكلم» ثم قالوا مرتين « أبو إسحاق يدلس وقد عنعنه وقد اختلط» (عمل اليوم والليلة ص 64 تحقيق سالم بن أحمد السلفي ط: مؤسسة الكتب الثقافية).

فهاهم يحتجون بتضعيف الألباني للرواية ثم يأتينا منهم من يقول « ومن جملة تذبذبكم أن ضعفتم رواية ابن عمر في خدر الرجل» (مجلة منار الهدى 26/22).

فشهدوا على أنفسهم بضعف الرواية. وباختلاط السبيعي وتدليسه وأنه عنعن في هذه الرواية. لكن هذه الرواية الواهية توافق هواهم في دعوة الناس إلى الاستغاثة بغير الله، وهم لا يستطيعون مخالفة الهوى لأن أهل البدع أهل أهواء كما وصفهم السلف بذلك. ولأن اتباع الهوى من الأسباب الرئيسية لمعارضة أدلة الكتاب والسنة، ولهذا اشتق لهم اسم مما غلب عليهم وهو الهوى.


ولنستعرض لكم الآن سند هذه الرواية عن ابن عمر: أما الروايات عند ابن السني فضعيفة بالاتفاق معهم. الرواية رقم (170) فيها محمد بن مصعب القرقسائي « ضعيف». قال عنه يحي بن معين: ليس بشيء لم يكن من أصحاب الحديث وكان مغفلاً وقال النسائي: ضعيف، وقال بن حبان: لا يجوز الاحتجاج به» (العبر للذهبي 1/279 وتهذيب التهذيب 9/458) وأما الرواية رقم (169) ففيها غياث بن ابراهيم «كذاب» « كان يضع الحديث» (لسان الميزان4/490 الكامل لابن عدي6/2036) والهيثم بن حنش مجهول العين، قال الخطيب في (الكفاية ص88) « المجهول عند أصحاب الحديث كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه، ولا عرفه العلماء به» وذكر منهم الهيثم بن حنش.


وبقي الاختلاف حول الرواية التي عند البخاري في الأدب المفرد (964) حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال: خدرت رجل ابن عمر فقال له رجل: أذكر أحب الناس إليك. فقال: محمد.


وهذه الرواية أصح سنداً من روايات ابن السني وغيره، وأفادت فوائد:
منها قول ابن عمر: محمد، بدون حرف النداء. ومنها؟ أن سفيان من الحفاظ الأثبات، فنقله خبر أبي إسحاق بهذا اللفظ يدل على أنه هو المحفوظ وأما الروايات الأخرى فمردودة .

وفي الرواية أبو اسحاق السبيعي

تدليسه: وهو ثقة ولكنه مدلس، وقد عنعنه عن هذا المجهول، ذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين (تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس ص101 ترجمة رقم (91) ط: دار الكتب العلمية وانظر كتاب التبيين لأسماء المدلسين لبرهان الدين الحلبي سبط ابن العجمي ص160ترجمة رقم (58) وابن حبان والكرابيسى وأبو جعفر الطبري (تهذيب التهذيب8/66) قال شعبة « لم يسمع من حارث الأعور إلا أربعة أحاديث» (سير أعلام النبلاء5/398 تهذيب التهذيب8/65) يعني أنهكان يدلس. قال « ولم يسمع من أبي وائل إلا حديثين» (تهذيب التهذيب8/66) قال العجلي « والباقي إنما هو كتاب أخذه». وعدّ جماعة ممن روى عنهم ولم يأخذ منهم (تاريخ الثقات ص366 تحقيق عبد المعطي قلعجي) وذكره ابن الصلاح في مقدمته (ص353) في المدلسين والحافظ العراقي في التقييد (ص445) وابن حبان في الثقات (5/177) والحاكم في معرفة علوم الحديث (105) والنسائي (ميزان الاعتدال1/360) والعلائي في جامع التحصيل (ص108).

اختلاطه: ناهيك عن أنه قد اختلط، ومما يدل على تخليطه في هذا الحديث أنه رواه تارة عن أبى شعبة (أو أبي سعيد) وتارة عن عبد الرحمن بن سعد. وهذا اضطراب يرد به الحديث.

بل رماه الجوزجاني بالتشيع من رؤوس محدثي الكوفة، وعن معن قال « أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش وأبو إسحاق يعني للتدليس، وروى عن أناس لم يعرفوا عند أهل العلم إلا ما حكى هو عنهم. فإذا روى تلك الأشياء عنهم كان التوقف أولى» (تهذيب التهذيب 8/ 66).
نفي اختلاط السبيعي مردود

أما نفي الأحباش اختلاط أبي اسحاق السبيعى (مجلة منار الهدى26/22) واحتجاجهم بنفي الذهبي عنه الاختلاط:

ا) فقد أثبت الحافظ ابن حجر اختلاط أبى إسحاق السبيعي كما في التقريب وبرهان الدين الحلبي في رسالته الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط (تقريب التهذيب (639) وانظر مقدمة فتح الباري ص431 والاغتباط ص87 ترجمة رقم (85) ط: دار الكتاب العربي.

2) وأثبت ابن الكيال اختلاطه في كتابه الذي أسماه « الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقاة» وقد حققه كمال الحوت ولم يعلق على إدراجه في جملة المختلطين (الكواكب النيرات ص 84 ط: دار الكتب العلمية).

3) وأثبت اختلاطه الحافظ ابن الصلاح، حكاه عنه ابن الكيال.

4) وحكى الجوزجاني أنه واحد ممن لا يحمد الناس مذاهبهم (أحوال الرجال79 (102 ).

5) أن الرواية التي جاءت من غير يا النداء أصح من هذه التي ورد فيها عدة علل أهمها الجهاله والاضطراب، وفيها من اختلف في توثيقه كالسبيعي، فإننا لو سلمنا في توثيقه فلن نسلم في تصحيح سند تضمن الجهالة والاضطراب.

الشيخان رويا للسبيعي

قد يقول قائل: ألست تقر بأن السبيعي من رجال الشيخين؟ فكيف تضعفه هنا؟
الجواب: أن السبيعي ثقة روى لـه البخاري ومسلم ولكنهما رويا لمن هو أوثق منه ما يخالف روايته، فتكون روايته شاذة – على فرض إفادتها جواز الاستغاثة بالنبي e بعد موته – لمعارضتها الرواية الأصح سنداً والمتفق على صحتها والتي أفادت ترك الصحابة التوسل بدعاء النبي e بعد موته، وقد اجتمعت في رواية السبيعي عدة علل منها الاضطراب والتدليس والاختلاط، فلم لا يحكم عليها بعد ذلك بالشذوذ؟ لاسيما وأن الرواية المخالفة لها خالية من هذه العلل:

فليس من التجرد للحديث الميل إلى الرواية الأضعف لمجرد موافقتها المذهب.
فالسبيعي ثقة ولكنه مدلس ومختلط، وإذا ثبت عنعنته وتدليسه أو تخليطه أثناء روايته حكم بضعفها وقبل من رواياته ما تجرد عن الاختلاط والتدليس ..


ومن كان ثقة ولكن بقيود فليس من الإنصاف أن يطلب منا توثيقه بإطلاق، فإن البخاري ومسلماً لم يرويا عنه « في صحيحيهما بإطلاق» بخلاف ما فعله البخاري في الأدب المفرد حيث لم يشترط فيه الاقتصار على الصحيح من الروايات.
</B></I>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-11, 02:26 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى


بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاةوالسلام على سيدنا رسول الله واله وصحبه واتباعه


أقوال الحنفية
قال العلامة الآلوسي الحنفي العراقي رحمه الله :

" هذه المشاهد المشهورة اليوم قد اتخذها الغلاة أعيادا للصلاة إليها والطواف بها وتقبيلها واستلامها وتعفير الخدود على ترابها وعبادة أصحابها والإستغاثة بهم وسؤالهم النصر والرزق والعافية وقضاء الديون وتفريج الكروب وإغاثة اللهفات ، وغير ذلك من أنواع الطلبات التي كان عباد الأوثان يسألونها أوثانهم !!!
ومن لم يصدق ذلك فليشهد مشهدا من مشاهد العراق حتى يرى الغلاة وقد نزلوا عن الأكوار والدواب – إذا رأوها من مكان بعيد – فوضعوا لها الجباه وقبلوا الأرض وكشفوا الرؤوس وارتفعت أصواتهم بالضجيج ، وتباكوا حتى تسمع لهم النشيج ، ورأوا أنهم قد أربوا في الربح على الحجيج !!

فاستغاثوا بمن لا يبدي ولا يعيد ، ونادوا ولكن من مكان بعيد حتى إذا دنوا منها صلوا عند القبر ركعتين , ورأوا أنهم قد أحرزوا من الأجر - ولا أجر – من صلى إلى القبلتين ، فتراهم حول القبر ركعا سجدا يبتغون فضلا من الميت ورضوانا وقد ملأوا أكفهم خيبة وخسرانا !!

فلغير الله – بل للشيطان –
ما يراق هناك من العبرات
ويرتفع من الأصوات ويطلب من الميت من الحاجات
ويسأل من تفريج الكربات وإغناء ذوي الفاقات
ومعافاة أولي العاهات والبليات
هل اكتفوا بذلك يا شيخ رحمك الله
ثم اثنوا بعد ذلك حول القبر طائفين تشبيها بالبيت الحرام الذي جعله الله مباركا وهدى للعالمين , ثم أخذوا في التقبيل والإستلام ، أرأيت الحجر الأسود وما يفعل به وفد البيت الحرام ، ثم عفروا لديه تلك الجباه والخدود التي يعلم الله أنها لم تعفر كذلك بين يديه في السجود !!
ثم كملوا حج القبر بالتقصير هناك والحلاق واستمتعوا بخلاقهم من ذلك الوثن إذ لم يكن لهم عند الله من خلاق !!
وقربوا لذلك الوثن القرابين وكانت صلاتهم ونسكهم وقرباتهم لغير الله رب العالمين " !!

غاية الأماني 2/30-31

وقد نقل الشيخ د. شمس الأفغاني - رحمه الله – نحو كلام العلامة الآلوسي عن جمع من علماء الأحناف منهم :
1- قاسم بن قطلوبجا ( ت: 897 هج )
2- ابن نجيم الملقب بأبي حنيفة الثاني ( ت : 970 هج)
3- خير الدين الرملي ( ت: هج993)
4- سراج الدين عمر بن نجيم ( ت: 1005 هج)
5- علاء الدين الحصكفي ( ت : 1088 هج )
6- ابن عابدين ( ت: 1252 هج)
7- الخجندي ( ت: 1379 هج)
8- البركوي( ت : 981 هج)
9- أحمد السرهندي والملقب عندهم بمجدد الألف الثاني ( ت: 1034 هج)
10- محمد المكي
11- أحمد الرومي ( ت: 1043 هج)
12- سبحان بخش الهندي
13- محمد السورتي
14- صنع الله الحلبي المكي ( 1120 هج)
15- شيخ القرآن الفنجفيري ( ت: 1407)
16- ولي الله الدهلوي ( ت: 1176 هج)
17- ابن عربشاه ( ت: 854 هج)
18- عبدالرزاق البيطار ( ت: 1335 هج)
19- حفيده محمد البيطار
20- اسماعيل الدهلوي( ت: 1246 هج)
21- محمود وابنه نعمان وحفيده شكري الآلوسي
22- السسهواني( ت: 1326 هج)
23- مسعود الندوي( ت: 1373 هج) وغيرهم كثير !!!
المرجع : جهود علماء الحنفية في ابطال عقائد القبورية : 1/448-480)
وقد وجدت كلمة جيدة لعلامة عصره محمد بن سلطان المعصومي – رضي الله عنه – وهو من علماء الحنفية – في كتابه (حكم الله الواحد الصمد في حكم الطالب من الميت المدد) ص: (315) ضمن مجموعة رسائل، بعد أن ذكر ما يقع فيه بعض الجهال من الاستغاثة بالأولياء والصالحين: (يا أيها المسلم العاقل الصحيح الإسلام، تدبر وتفكر، هل ثبت أن أحداً من الصحابة – رضي الله عنهم – نادى النبي – صلى الله عليه وسلم – في حياته أو بعد مماته من بعيد واستغاث به؟ ولم يثبت عن أحد منهم أنه فعل مثل ذلك! بل قد ورد المنع من ذلك، كما سأذكره – إن شاء الله تعالى – إلى أن قال: وها أنا أذكر من نصوص المذهب الحنفي – من الكتب المعتبرة والفتاوى المشهورة –
ففي شرح القدوري: "إن من يدعو غائباً أو ميتاً عند غير القبور، وقال يا سيدي فلان ادع الله تعالى في حاجتي فلانة زاعماً أنه يعلم الغيب، ويسمع كلامه في كل زمان ومكان، ويشفع له في كل حين وأوان، فهذا شرك صريح، فإن علم الغيب من الصفات المختصة بالله تعالى، وكذا إن قال عند قبر نبي أو صالح: يا سيدي فلان اشف مرضي، واكشف عني كربتي، وغير ذلك، فهو شرك جلي، إذ نداء غير الله طالباً بذلك دفع شر أو جلب نفع فيما لا يقدر عليه الغير دعاء، والدعاء عبادة، وعبادة غير الله شرك) ... (ثم نقل المعصومي عدة نقولات عن أئمة الحنفية مما يدل على هذا المعنى).
قال الشيخ أبو الطيب شمس الحق العظيم آبادي في "التعليق المغني على سنن الدارقطني" (ص520-521):
(ومن أقبح المنكرات وأكبر البدعات وأعظم المحدثات ما اعتاده أهل البدع من ذكر الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله بقولهم: يا شيخ عبد القادر الجيلاني شيئاً لله، والصلوات المنكوسة إلى بغداد، وغير ذلك مما لا يعد، هؤلاء عبدة غير الله ما قدروا الله حق قدره، ولم يعلم هؤلاء السفهاء أن الشيخ رحمه الله لا يقدر على جلب نفع لأحد ولا دفع ضر عنه مقدار ذرة، فلم يستغيثون به ولم يطلبون الحوائج منه ؟! أليس الله بكاف عبده ؟!! اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك أو نعظم أحداً من خلقك كعظمتك.
قال في "البزازية" وغيرها من كتب الفتاوى:"من قال: إن أرواح المشايخ حاضرة تعلم يكفر"
وقال الشيخ فخر الدين أبو سعد عثمان الجياني بن سليمان الحنفي في رسالته: "ومن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله، واعتقد بذلك كفر. كذا في "البحر الرائق"، وقال القاضي حميد الدين ناكوري الهندي في "التوشيح":"منهم الذين يدعون الأنبياء والأولياء عند الحوائج والمصائب باعتقاد أن أرواحهم حاضرة تسمع النداء وتعلم الحوائج، وذلك شرك قبيح وجهل صريح، قال الله تعالى (ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة، وهم عن دعائهم غافلون)(سورة الأحقاف: الآية5 )
وفي "البحر": لو تزوج بشهادة الله ورسوله لا ينعقد النكاح، ويكفر لاعتقاده أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلم الغيب، وهكذا في فتاوى قاضي خان والعيني والدر المختار والعالمكيرية وغيرها من كتب العلماء الحنفية.
وأما في الآيات الكريمة والسنة المطهرة في إبطال أساس الشرك، والتوبيخ لفاعله فأكثر من أن تحصى، - ولشيخنا العلامة السيد محمد نذير حسين الدهلوي في رد تلك البدعة المنكرة رسالة شافية". انتهى كلامه رحمه الله
ويقول العلامة صنع الله بن صنع الله الحلبي المكي الحنفي المتوفى سنة (1120 هـ)، قال في كتابه المسمى (سيف الله على من كذب على أولياء الله) (ص15-16):
" هذا وإنه قد ظهر الآن فيما بين المسلمين جماعات يدّعون أن للأولياء تصرفات في حياتهم وبعد الممات، ويستغاث بهم في الشدائد والبليات،وبهممهم تنكشف المهمات، فيأتون قبورهم، وينادونهم في قضاء الحاجات، مستدلين على أن ذلك منهم كرامات! وقرّرهم على ذلك من ادعى العلم بمسائل، وأمدهم بفتاوى ورسائل، وأثبتوا للأولياء – بزعمهم- الإخبار عن الغيب بطريق الكشف لهم بلا ريب، أو بطريق الإلهام أو منام!
وقالوا: منهم أبدال ونقباء، وأوتاد نجباء، وسبعين وسبعة، وأربعين وأربعه، والقطب هو الغوث للناس، وعليه المدار بلا التباس، وجوزوا لهم الذبائح والنذور، وأثبتوا لهم فيهما الأجور .
وهذا كما ترى كلام فيه تفريط وإفراط، وغلو في الدين بترك الاحتياط، بل فيه الهلاك الأبدي، والعذاب السرمدي، لما فيه من روائح الشرك المحقق، ومصادرة الكتاب العزيز المصدّق، ومخالفة لعقائد الأئمة، وما اجتمعت عليه هذه الأمة.
فكل بناء على غير أصولهم تلبيس، وفي غير منهاجهم مخايل إبليس.
وفي التنـزيل (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً)، فإن كان مثل هذا الوعيد للحذر عن الميل عن الطريق السديد، فلا جرم أن الحق فيما لهم من الأحكام، وفي طريقهم الاعتصام، بل وبه يتميز أهل الإسلام من أهل الانتقام".
ثم قال في (ص28-30): " الفصل الأول,في الرد على ما انتحلوه من الإفك الوخيم والشرك العظيم .
قال جل ذكره ( إن الشرك لظلم عظيم )
والإفك: الكذب، كما قال جل ذكره ( إن الذين جآءو بالإفك) في قصة الصديقة رضي الله عنها. وفي الآية( لكل امريء منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ), ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذّب بالحق لما جاءه)، (ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوىً للمتكبرين)....إلى غير ذلك من الآيات.
فمن كذب على أولياء الله، فقد كذب على الله، واتخذ إلهه هواه (وأولئك الأغلال في أعناقهم)، ( أولئك كالأنعام بل هم أضل)
أما قولهم: إن للأولياء تصرفات في حياتهم وبعد الممات يرده قوله جلّ ذكره( أإله مع الله ) ( ألا له الخلق والأمر ), ( لله ما في السموات والأرض )، (له ملك السموات والأرض)
وما هو نحوه من الآيات الدالة على أنه المنفرد بالخلق والتصرف والتقدير، ولا شركة لغيره في شيء ما بوجه من الوجوه، فالكل تحت ملكه وقهره تصرفاً وملكاً، وإحياء وإماتة وخلقاً، وعلى هذا اندرج الأولون ومن بعدهم، وأجمع عليه المسلمون ومن تبعهم، وفاهوا به كما فاهوا بقولهم: لا إله إلا الله.
وتمدح الرب تعالى بانفراده في ملكه بآيات من كتابه العزيز، كقوله جلّ ذكره( هل من خالق غير الله)،( وخلق كل شيء)، ( وكل شيء خلقناه بقدر)، ( ذلكم الله ربكم خالق كل شيء)، ( أفمن يخلق كمن لا يخلق ), ( أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات)، (والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير)،( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ومالهم فيهما من شرك)،( إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم )، ( ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل)، ( والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه)، إلى غير ذلك من الآيات التي لا تستقصى.
فقوله( من دون الله) في الآيات كلها: أي من غيره تعالى، فإنه عام يدخل فيه من اعتقدته من شيطان وولي تستمده، فإن من لم يقدر على نصر نفسه، كيف يمد غيره". ثم واصل كلامه بهذا الصدد إلى أن قال في (ص32):" وأما القول بالتصرف بعد الممات فهو أشنع وأبدع من القول بالتصرف في الحياة" ثم ساق الآيات لرد هذه الافتراءات.

أقوال الحنابلة
قال الحجاوي في باب حكم المرتد من كتابه الإقناع 4/285 ط. التركي
(قال الشيخ: أو كان مبغضا لرسوله أو لما جاء به اتفاقا. وقال: أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا. انتهى. أو سجد لصنم أو شمس أو قمر).
قال منصور البهوتي في كشاف القناع:
((قال الشيخ أو كان مبغضا لرسوله أو لما جاء به ) الرسول ( اتفاقا , وقال: أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا انتهى ) أي كفر لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى )).

وقال ابن مفلح في الفروع 6/165 في باب حكم المرتد:
(قال : أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم ( ع ) قال جماعة : أو سجد لشمس أو قمر).

وقال المرداوي في الإنصاف 10/327
(فائدة : قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : وكذا الحكم لو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا . قال جماعة من الأصحاب : أو سجد لشمس أو قمر).
وقال الشيخ مرعي الكرمي في غاية المنتهى 3/355
(أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعا قاله الشيخ).
وقال مصطفى الرحيباني في مطالب أولي النهى 6/279
(( أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم ) كفر ( إجماعا قاله الشيخ ) تقي الدين , وقال : أو كان مبغضا لرسوله أو لما جاء به كفر اتفاقا ; لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى).
وقال منصور البهوتي في حاشيته على المنتهى الموسومة بإرشاد أولي النهى إلى دقائق المنتهى 2/1348
(قال الشيخ تقي الدين: أو كان مبغضا لله أو لرسوله، أو لما جاء به اتفاقا، أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويسألهم ويدعوهم إجماعا). مع أن متن المنتهى لم ينص على هذه المسألة.
فانظر إلى متأخري الحنابلة كيف يطبقون على نقل هذا الإجماع دون أن يستنوا منه نبيا أو وليا.

وقال ابن الجوزي : (قال ابن عقيل: لما [صعبت] التكاليف على الجهال والطغام عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعوها لأنفسهم، فسهلت عليهم إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم، قال: وهم عندي كفار بهذه الأوضاع مثل تعظيم القبور وإكرامها بما نهى عنه الشرع من إيقاد النيران وتقبيلها وتخليقها وخطاب الموتى بالألواح [بالحوائج] وكتب الرقاع فيها يا مولاي افعل بي كذا وكذا ، وأخذ التراب تبركا وإفاضة الطيب على القبور وشد الرحال إليها وإلقاء الخرق على الشجر اقتداء بمن عبد اللات والعزى، ولا تجد في هؤلاء من يحقق مسألة في زكاة فيسأل عن حكم يلزمه، والويل عندهم لمن لم يقبّل مشهد الكف، ولم يتمسح بآجرة مسجد المأمونية يوم الأربعاء...) انتهى من تلبيس إبليس ص 448، وهو عند ابن القيم في إغاثة اللهفان 1/195 وما بين المعقوفتين منه.
وقال ابن عقيل أيضا فيما نقله ابن مفلح في الفروع 2/273
(وفي الفنون : لا يخلق القبور بالخلوق , والتزويق والتقبيل لها والطواف بها , والتوسل بهم إلى الله , قال : ولا يكفيهم ذلك حتى يقولوا : بالسر الذي بينك وبين الله . وأي شيء من الله يسمى سرا بينه وبين خلقه ؟ قال : ويكره استعمال النيران والتبخير بالعود , والأبنية الشاهقة الباب , سموا ذلك مشهدا . واستشفوا بالتربة من الأسقام , وكتبوا إلى التربة الرقاع , ودسوها في الأثقاب , فهذا يقول : جمالي قد جربت , وهذا يقول : أرضي قد أجدبت , كأنهم يخاطبون حيا ويدعون إلها)).

وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم 1/481
(واعلم أن سؤال الله تعالى دون خلقه هو المتعيّن...) إلى آخر كلام طويل نافع.
وقال ابن رجب في تحقيق كلمة الإخلاص ص 21
(فتحقيقه بقول لا إله إلا الله أن لا يأله القلب غير الله حبا ورجاء وخوفا وتوكلا واستعانة وخضوعا وإنابة وطلبا) ثم قال (وتحقيق هذا المعنى وإيضاحه أن قول العبد لا إله إلا الله يقتضي أن لا إله له غير الله وإلآله هو الذي يطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالا ومحبة وخوفا ورجاء وتوكلا عليه وسؤالا منه ودعاء له ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل فمن أشرك مخلوقا في شيء من هذه الأمور التي هي من خصائص الآلهيه كان ذلك قدحا في إخلاصه في قول لا إله إلا الله ونقصا في توحيده وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك ).
وقال المرداوي في الإنصاف 2/456
(وقال الإمام أحمد وغيره من العلماء : في قوله عليه أفضل الصلاة والسلام " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق " : الاستعاذة لا تكون بمخلوق)
مع أنه نقل عن أحمد في نفس الصفحة التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء.
وقد أحال الأسمري على هذه الصفحة حين عرض لمسألة التوسل، فهل قرأ ما يتعلق بالاستعاذة ؟ وهل ثمة فرق مؤثر بين الاستغاثة والاستعاذة في هذا الباب؟!
وانظر النقل عن أحمد وغيره في أن الاستعاذة لا تكون بمخلوق في:
الفروع 2/160 ، كشاف القناع 2/68 ، مطالب أولي النهى 1/817
قال الإمام أبو بكر محمد بن وليد الطرطوشي المالكي المتوفى سنة (520هـ) في كتابه القيم (الحوادث والبدع) التي من ضمنها البدع الشركية (ص104ـ 105) معلقاً على حديث أبي واقد الليثي الذي قال فيه:خرجنا مع النبي –صلى الله عليه وسلّم- قبل حنين ونحن حديثو عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون حولها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط. فمررنا بالسدرة فقلنا: يا رسول الله ! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الله أكبر! هذا كما قالت بنو إسرائيل: " اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون "، لتركبن سنن من قبلكم ".
فانظروا رحمكم الله أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس ويعظمون من شأنها ويرجون البرء والشفاء من قبلها وينوطون بها المسامير والخرق فهي ذات أنواط فاقطعوها ! "
العلامة شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة الشافعي المتوفى سنة 665 هـ صاحب كتاب الباعث على إنكار البدع والحوادث التي من ضمنها البدع الشركية قال في الكتاب المذكور (ص 100-101): "فصل (البدع المستقبحة)
ثم هذه البدع والمحدثات المستقبحة، تنقسم إلى قسمين:
قسم تعرفه العامة والخاصة أنه بدعة، إما: محرمة وإما مكروهة. وقسم يظنه معظمهم ـ إلا من عصم ـ عبادات وقرباً وطاعات وسنناً.


</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
حكم من سب النبي صلى الله عليه وسلم والعياذ بالله سبحانه
نفي التشبيه عن الله سبحانه وتعالى
أسباب الضلال بعد الهدى والعياذ بالله سبحانه
أقوال اهل العلم تدل على ان دعاء غير الله والاستغاثة والاستعانة بغير الله شرك والعياذ
ثواب الإنشغال بالله سبحانه وتعالى


الساعة الآن 01:08 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML