آخر 10 مشاركات
علاج الزكام في المنزل           »          تقصير أمد المعارك بل وهزيمة العدو باستخدام حرب الإمدادات           »          إعلام منكرى السنة أن القرآن والإعجاز العلمى بل والعقل والفطرة أثبتوا السنة           »          قسيس أسلم يدك دين الشيعة ويظهر شيء عجيب فى ضيافة صاهر دين الشيعة فراج الصهيبى           »          نسف العقيدة الشيعية كلها من كتاب الله وسنة نبيه وكتب الشيعة واعترافات أكابر علماء الش           »          معنى قوله ﷺ (اصبر واحتسب)           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          متى يكون أو متى يجب الخروج على الحاكم وكيف يكون - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          محاضرة (القدوة الحسنة) مع فضيلة الشيخ سليمان الجبيلان           »          رفض أم كلثوم بنت أبي بكر الزواج من عمر بن الخطاب


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-03-11, 02:34 PM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى


فأما القسم الأول:
فلا نطول بذكره، إذ كفينا مؤنة الكلام فيه، لاعتراف فاعله أنه ليس من الدين لكن نبين من هذا القسم ما قد وقع فيه جماعة من جهال العوام، النابذين لشريعة الإسلام، التاركين للاقتداء بأئمة الدين من الفقهاء، وهو ما يفعله طوائف من المنتمين إلى الفقر الذي حقيقته الافتقار من الإيمان، من مؤاخاة النساء الأجانب والخلوة بهن، واعتقادهم في مشايخ لهم ضالّين مضلّين، يأكلون في نهار رمضان من غير عذر،ويتركون الصلاة، ويخامرون النجاسات، غير مكترثين لذلك، فهم داخلون تحت قوله تعالى( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله)وبهذه الطرق وأمثالها، كان مبادىء ظهور الكفر من عبادة الأصنام وغيرها.
ومن هذا القسم أيضاً:
ما قد عم الابتلاء به من تزيين الشيطان للعامة تخليق الحيطان والعمد، وسرج مواضع مخصوصة في كل بلد، يحكي لهم حاك أنه رأى في منامه بها أحداً ممن شهر بالصلاح والولاية، فيفعلون ذلك، ويحافظون عليه مع تضييعهم فرائض الله تعالى وسننه، ويظنون أنهم متقربون بذلك، ثم يتجاوزون هذا إلى أن يعظم وقع تلك الأماكن في قلوبهم، فيعظمونها،ويرجون الشفاء لمرضاهم، وقضاء حوائجهم بالنذر لها، وهي من بين عيون وشجر وحائط وحجر.
وفي مدينة دمشق - صانها الله تعالى من ذلك- مواضع متعددة: كعوينة الحمى خارج باب توما، والعمود المخلّق داخل باب الصغير، والشجرة الملعونة اليابسة خارج باب النصر في نفس قارعة الطريق سهّل الله قطعها واجتثاثها من أصلها، فما أشبهها بذات أنواط الواردة في الحديث الذي رواه محمد بن إسحاق وسفيان ابن عيينة عن الزهري عن سنان بن أبي سنان عن أبي واقد الليثي -رضي الله عنه- قال:"خرجنا مع رسول الله –صلى الله عليه وسلّم- إلى حنين" وذكر بقية الحديث.


وقال الإمام العلامة تقي الدين أحمد بن علي المقريزي الشافعي المتوفى سنة (845هـ) في كتابه تجريد التوحيد المفيد (ص11-12):"وشرك الأمم نوعان. النوع الأول: شرك في الإلهية وشرك في الربوبية. فالشرك في الإلهية والعبادة هو الغالب على أهل الإشراك، وهو شرك عباد الأصنام وعباد الملائكة وعباد الجن وعباد المشايخ وعباد الصالحين الأحياء منهم والأموات. الذين قالوا (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) ويشفعوا لنا عنده وينالنا بسبب قربهم من الله وكرامته لهم قرب وكرامة، كما هو المعهود في الدنيا من حصول الكرامة والزلفى لمن يخدم أعوان الملك وأقاربه وخاصته، والكتب الإلهية كلها من أولها إلى آخرها تبطل هذا المذهب وترده وتقبح أهله وتنص على أنهم أعداء الله، وجميع الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم - متفقون على ذلك من أولهم إلى آخرهم، وما أهلك الله تعالى أمة من الأمم إلا بسبب هذا الشرك ومن أجله.
وأصله الشرك في محبة الله تعالى قال تعالى (ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله) فأخبر سبحانه أن من أحب مع الله شيئاً غيره كما يحبه فقد اتخذه نداً من دونه.
وهذا على أصح القولين في الآية أنهم يحبونهم كما يحبون الله، وهذا هو العدل المذكور في قوله (ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) والمعنى على أصح القولين أنهم يعدلون به غيره في العبادة، فيسوون بينه وبين غيره في الحب والعبادة وكذلك قول المشركين في النار لأصنامهم (تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين) ومعلوم قطعاً أن هذه التسوية لم تكن بينهم وبين الله في كونه ربهم وخالقهم فإنهم كانوا كما أخبر الله عنهم مقرين بأن الله تعالى وحده هو ربهم وخالقهم، وأن الأرض ومن فيها لله وحده وأنه رب السموات السبع ورب العرش العظيم، وأنه سبحانه هو الذي بيده ملكوت كل شيء، وهو يجير ولا يجار عليه.
وإنما كانت هذه التسوية بينه وبين الله تعالى في المحبة والعبادة فمن أحب غير الله وخافه ورجاه وذل له كما يحب الله تعالى ويخافه ويرجوه فهذا هو الشرك الذي لا يغفره الله، فكيف بمن كان غير الله تعالى آثر عنده وأحب إليه وأخوف عنده، وهو في مرضاته أشد سعياً منه في مرضاة الله.
فإذا كان المسوي بين الله وبين غيره في ذلك مشركاً فما الظن بهذا ؟ فعياذاً بالله من أن ينسلخ القلب من التوحيد والإسلام كانسلاخ الحية من قشرها.
وهو يظن أنه مسلم موحد، فهذا أحد أنواع الشرك. والأدلة الدالة على أنه تعالى يحب أن يكون وحده هو المألوه يبطل هذا الشرك ويدحض حجج أهله. وهي أكثر من أن يحيط بها إلا الله، بل كل ما خلقه الله تعالى فهو آية شاهدة بتوحيده وكذلك كل ما أمر به فخلقه وأمره.وما فطر عليه عباده وركبه فيهم من القوة، شاهد بأنه الله الذي لا إله إلا هو، وأنّ كل معبود سواه باطل وأنه هو الحق المبين تعالى وتقدس ".
وذكر - رحمه الله - النوع الثاني وهو الشرك في الربوبية مثل شرك المجوس وغيرهم الذين يقولون بأن للعالم خالقين: أحدهما يخلق الخير والآخر يخلق الشر.
ثم قال:
" وكثيراً ما يجتمع الشركان في العبد وينفرد أحدهما عن الآخر. والقرآن الكريم بل الكتب المنـزلة من عند الله تعالى، كلها مصرحة بالرد على أهل هذا الإشراك كقوله تعالى: (إياك نعبد) فإنه ينفي شرك المحبة والإلهية وقوله (وإياك نستعين) فإنه ينفي شرك الخلق والربوبية فتضمنت هذه الآية تجريد التوحيد لرب العالمين في العبادة. وأنه لا يجوز إشراك غيره معه، لا في الأفعال ولا في الألفاظ، ولا في الإرادات، فالشرك به في الأفعال
كالسجود لغيره سبحانه
والطواف بغير بيته المحرم.
وحلق الرأس عبودية وخضوعاً لغيره
وتقبيل الأحجار غير الحجر الأسود الذي هو يمينه تعالى في الأرض
أو تقبيل القبور واستلامها والسجود لها
وقد لعن النبي –صلى الله عليه وسلّم- من اتخذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد يصلى فيها. فكيف من اتخذ القبور أوثاناً تعبد من دون الله، فهذا لم يعلم معنى قوله تعالى (إياك نعبد).
وفي الصحيح عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال: " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " وفيه عنه أيضاً: " إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد " وفيه أيضاً عنه صلى الله عليه و سلم : " إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك " وفي مسند الإمام أحمد، وصحيح ابن حبان عنه صلى الله عليه و سلم " لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج " وقال " اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " وقال " إن من كان قبلكم كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً، وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله تعالى ".
والناس في هذا الباب أعني زيارة القبور ثلاثة أقسام:
قوم يزورون الموتى فيدعون لهم. وهذه هي الزيارة الشرعية.
وقوم يزورونهم يدعون بهم فهؤلاء هم المشركون في الإلهية والمحبة
وقوم يزورونهم فيدعونهم أنفسهم وهؤلاء هم المشركون في الربوبية.

وقد حمى النبي –صلى الله عليه وسلّم- جانب التوحيد أعظم حماية تحقيقاً لقوله تعالى (إياك نعبد) حتى نهى عن الصلاة في هذين الوقتين ذريعة إلى التشبه بعبّاد الشمس، الذين يسجدون لها في هاتين الحالتين، وسد الذريعة بأن منع من الصلاة بعد العصر والصبح، لاتصال هذين الوقتين اللذين يسجد المشركون فيهما للشمس. وأما السجود لغير الله فقد قال النبي –صلى الله عليه وسلّم- " لا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد إلا لله".
ولا ينبغي في كلام الله ورسوله، إنما يستعمل للذي هو في غاية الامتناع كقوله تعالى: (وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً) وقوله تعالى: (وما علمناه الشعر وما ينبغي له) وقوله تعالى: (وما تنـزلت به الشياطين وما ينبغي لهم) وقوله (ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء).
ومن الشرك بالله تعالى، المباين لقوله تعالى (إياك نعبد) الشرك به في اللفظ، كالحلف بغيره. كما رواه الإمام أحمد وأبو داود عنه صلى اللع عليه و سلم أنه قال " من حلف بغير الله فقد أشرك " صححه الحاكم وابن حبان، قال ابن حبان أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا عبد الله بن عمر الجعفي حدثنا عبد الرحمن بن سليمان عن الحسن ابن عبد الله النخعي عن سعد بن عبيدة قال: " كنت عند ابن عمر فحلف رجل بالكعبة، فقال ابن عمر: ويحك لا تفعل، فإني سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلّم- يقول " من حلف بغير الله فقد أشرك " ومن الإشراك قول القائل لأحد من الناس: ما شاء الله وشئت كما ثبت عن النبي –صلى الله عليه وسلّم-" أنه قال له رجل ما شاء الله وشئت. فقال: أجعلتني لله نداً، قل ما شاء الله وحده "
هذا مع أن الله تعالى قد أثبت للعبد مشيئة، كقوله تعالى (لمن شاء منكم أن يستقيم)، فكيف بمن يقول: أنا متوكل على الله وعليك، وأنا في حسب الله وحسبك، وما لي إلا الله وأنت وهذا من الله ومنك.وهذا من بركات الله وبركاتك والله لي في السماء وأنت لي في الأرض. وازن بين هذه الألفاظ الصادرة من غالب الناس اليوم، وبين ما نهى عنه من " ما شاء الله وشئت " ثم انظر أيها أفحش، يتبين لك أن قائلها أولى بالبعد من (إياك نعبد). وبالجواب من النبي صلى الله عليه وسلم لقائل تلك الكلمة، وإنه إذا كان قد جعل رسول الله –صلى الله عليه وسلّم- نداً فهذا قد جعل من لا يدانيه لله نداً. وبالجملة فالعبادة المذكورة في قوله (إياك نعبد) هي السجود والتوكل والإنابة والتقوى والخشية والتوبة والنذر والحلف والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد والاستغفار وحلق الرأس خضوعاً وتعبداً والدعاء كل ذلك حق لله تعالى. وفي مسند الإمام أحمد " أن رجلاً أتى به النبي صلى الله عليه وسلم قد أذنب ذنباً فلما وقف بين يديه قال: اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد. فقال صلى الله عليه وسلم عرف الحق لأهله " أخرجه الحاكم من حديث الحسن عن الأسود بن سريع وقال: حديث صحيح. تجريد التوحيد المفيد (ص13-15).

وقال أيضاً " فإن قيل: المشرك إنما قصد تعظيم جناب الله تعالى، وأنه لعظمته لا ينبغي الدخول عليه إلا بالوسائط والشفعاء كحال الملوك فالمشرك لم يقصد الاستهانة بجانب الربوبية، وإنما قصد تعظيمه وقال:
إنما أعبد هذه الوسائط لتقربني إليه
وتدخل بي عليه فهو الغاية وهذه وسائل
فلِمَ كان هذا القدر موجباً
لسخط الله وغضبه،
ومخلداً في النار
وموجباً لسفك دماء أصحابه واستباحة حريمهم وأموالهم.

وهل يجوز في العقل أن يشرع الله تعالى لعباده التقرب إليه بالشفعاء والوسائط فيكون تحريم هذا إنما استفيد بالشرع فقط. أم ذلك قبيح في الشرع. والعقل يمتنع أن تأتي به شريعة من الشرائع، وما السر في كونه لا يغفر من بين سائر الذنوب؟ كما قال تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به).

قلنا: الشرك شركان.
الأول: شرك يتعلق بذات المعبود وأسمائه وصفاته وأفعاله.
الثاني: وشرك في عبادته ومعاملته، وإن كان صاحبه يعتقد أنه سبحانه لا شريك له في ذاته ولا في أسمائه وصفاته وأفعاله. أما الشرك الثاني فهو الذي فرغنا من الكلام فيه وأشرنا إليه الآن، ونشبع الكلام فيه إن شاء الله تعالى) (ص15-16).
وقال أيضاً: فنقول: اعلم أن حقيقة الشرك تشبيه الخالق بالمخلوق وتشبيه المخلوق بالخالق أما الخالق فإن المشرك شبّه المخلوق بالخالق في خصائص الإلهية. وهي التفرد بملك الضر والنفع والعطاء والمنع فمن علق ذلك بمخلوق فقد شبهه بالخالق تعالى، وسوى بين التراب ورب الأرباب فأي فجور وذنب أعظم من هذا.؟!
واعلم أن من خصائص الإلهية: الكمال المطلق من جميع الوجوه الذي لا نقص عليه بوجه من الوجوه وذلك يوجب أن تكون العبادة له وحده عقلاً وشرعاً وفطرة، فمن جعل ذلك لغيره فقد شبّه الغير بمن لا شبيه له، ولشدة قبحه وتضمنه غاية الظلم، أخبر من كتب على نفسه الرحمة أنه لا يغفره أبداً. فمن خصائص الإلهية العبودية التي لا تقوم إلا على ساق الحب والذل، فمن أعطاهما لغيره فقد شبهه بالله تعالى في خالص حقه وقبح هذا مستقر في العقول والفطر، لكن لما غيرت الشياطين فطر أكثر الخلق واجتالتهم عن دينهم وأمرتهم أن يشركوا بالله مالم ينـزل به سلطاناً. كما روى ذلك عن الله أعلم الخلق به وبخلقه، عموا عن قبح الشرك حتى ظنوه حسناً، ومن خصائص الإلهية السجود فمن سجد لغيره فقد شبهه به ومنها التوكل فمن توكل على غيره فقد شبهه به.
ومنها الحلف باسمه فمن حلف بغيره فقد شبهه به. ومنها حلق الرأس. إلى غير ذلك (ص18).

ويقول الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني المتوفى سنة (1182 هـ) في كتابه الشهير المسمى "بتطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد"، قرر في هذا الكتاب ما قرره الإمام محمد بن عبد الوهاب في كتبه من إنكار الشرك في البلاد الإسلامية وقرر التوحيد الذي دعا إليه الأنبياء ودعا إليه الإمام محمد ومن سبقه من الأئمة المصلحين الآنف ذكرهم.
قال في خطبة كتابه تطهير الاعتقاد (ص4):" وبعد فهذا تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد وجب عليّ تأليفه وتعيّن عليّ ترصيفه لما رأيته وعلمته من اتخاذ العباد الأنداد في الأمصار والقرى وجميع البلاد من اليمن والشام ومصر ونجد وتهامة ، وهو الاعتقاد
في القبور
وفي الأحياء
ممن يدعي العلم بالمغيبات والمكاشفات وهو من أهل الفجور لا يحضر للمسلمين مسجداً ولا يرى لله راكعاً ولا ساجداً ولا يعرف السنة ولا الكتاب ولا يهاب البعث ولا الحساب.
فوجب عليّ أن أنكر ما أوجب الله إنكاره ولا أكون من الذين يكتمون ما أوجب الله إظهاره.فاعلم أن هاهنا أصولاً هي من قواعد الدين ومن أهم ما تجب معرفته على الموحدين ".
وقال - رحمه الله-: فإن قلت: هم جاهلون أنهم مشركون بما يفعلونه.
قلت: قد صرح الفقهاء في كتب الفقه في باب الردة: أن من تكلم بكلمة الكفر يكفر، وإن لم يقصد معناها. وهذا دال على أنهم لا يعرفون حقيقة الإسلام، ولا ماهية التوحيد، فصاروا حينئذ كفاراً كفراً أصلياً، فالله تعالى فرض على عباده إفراده بالعبادة ( أن لا تعبدوا إلا الله)، وإخلاصها له ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين).
ومن نادى الله ليلاً ونهاراً، وسراً وجهاراً، وطمعاً، ثم نادى معه غيره، فقد أشرك في العبادة، فإن الدعاء من العبادة وقد سماه الله تعالى عبادة في قوله تعالى(إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) بعد قوله(ادعوني أستجب لكم (فإن قلت: فإذا كانوا مشركين وجب جهادهم والسلوك فيهم مسلك رسول الله –صلى الله عليه وسلّم- في المشركين.
قلت: ذهب إلى هذا طائفة من أئمة العلم فقالوا يجب أولا دعاؤهم إلى التوحيد وإبانة أن ما يعتقدونه لا ينفع ولا يضر ولا يغني عنهم من الله شيئاً... وأن هذا الاعتقاد منهم فيهم شرك لا يتم الإيمان بما جاءت به الرسل إلا بتركه والتوبة منه وإفراد التوحيد اعتقاداً وعملاً لله وحده، وهذا واجب على العلماء أي بيان أن ذلك الاعتقاد الذي فرعت منه النذور والنحائر والطواف بالقبور شرك محرم، وأنه عين ما كان يفعله المشركون لأصنامهم، فإذا أبان العلماء ذلك للأئمة والملوك وجب على الأئمة والملوك بعث الدعاة إلى الناس يدعونهم إلى إخلاص التوحيد لله فمن رجع وأقر حقن عليه دمه وماله وذراريه، ومن أصر فقد أباح الله منه ما أباح لرسوله صلى الله عليه و سلم من المشركين" تطهير الاعتقاد (ص30 – 32).

ويقول الإمام حسين بن مهدي صاحب كتاب " معارج الألباب في مناهج الحق والصواب " المتوفى سنة (1178هـ)، قال - رحمه الله-(ص201- 203) "ولما كان الثاني نتيجة الأول، ومرمى غرض إبليس من الدلالة عليه نقل من خفي عليه الأمر من الرضا بالأول إلى الرضا بالثاني، ومن يتكلم بمثل هذا إلا من لا يدري ما فشا في العامة، ومن امتاز عنهم بالاسم فقط، وما صار هجّيراهم عند الأموات ومصارع الرفات من دعائهم والاستغاثة بهم، والعكوف حول أجداثهم، ورفع الأصوات بالخوار، وإظهار الفاقة والاضطرار، واللجأ في ظلمات البحر، والتطام أمواجه الكبار، والسفر نحوها بالأزواج والأطفال. والله قد علم ما في طي ذلك كله من قبيح الخلائق والأفعال، وارتكاب ما نهى الله عنه وإضاعة حقوق ذي العزة والجلال، والالتجاء المحقق إلى سكان المقابر في فتح أرحام العقام، وتزويج الأرامل والأيامى من الأنام، واستنـزال السحائب والأمطار واستماحة المآرب والأوطار، ودفع المحاذير من المكاره والشدائد، والإناخة بأبوابها لنيل ما يرام من الحوائج والمقاصد. وبالجملة: فأي مطلب أو مهرب ترى هنالك ربع المشهد مأهولاً، وقد قطعت إليه المهامه وعوراً وسهولا، والنداء لساكنه أن يمنح أو يريح، والتأدب والخضوع والتوقير والرغبة، ومشاعر الرهبة. وينضاف إلى ذلك – خصوصاً في الزيارات في الأعياد والموالد- نحر الأنعام، وترك الصلاة، وصنوف الملاهي، وأنواع المعاصي للمليك العلام، وكثيرون لا طمع في حصرهم، ولعلهم العموم، إلا من شاء الله، إن لم تلد زوجة أحدهم أو طال مرض مريض منهم، أو أصاب امرأة التوق إلى النكاح، أو قحطت الأرض، أو دهمهم نازل من عدو، أو جراد أو غيرهما، أو راموا أمراً عناهم تحصيله فالولي في كل ذلك نصب العين، وإذا جرى المقدور بنفع أو دفع ضر، أو حصول مكروه كان المركوز في عقيدتهم التي لا يتحولون عنها: إن ذلك ثمرة الاستغاثة به، والإنابة إليه في الأوّلين ودليل ضعف الاعتقاد، أو اختلال شرط من المنيب أو نحوهما في الثالث فصار مدار التصرف والحصول له خاصة، أو مع الله في شيء دون شيء. وحاصل معتقدهم:
إن للولي اليد الطولى في الملك والملكوت كما سيأتي في تحقيق هذا وشرح وقوعه في أفعال من على هذه العقيدة،وذكر ألفاظهم مبينة مفسرة، مصرحة بما حكيناه عنهم، وأنهم قد ذهبوا هذا المذهب المشروح آنفاً في سكان التراب، وأنزلوهم هذه المنـزلة المحكية من مساواة رب الأرباب، وقد سردنا بعضها للبيان، ولئلا يتمكن الخصم من جحود، أو يقدر على مدافعة، وليعرف كل سامع لما نمليه: أن القائل " بأن العوام قد يقع منهم عبارات موهمة، وقصارى أمرهم: التوسل" إما غالط أو خالط، أو جاهل للدين وإلا فما بعد هذا ؟فإن العامة في كثير من حالاتهم وتقلبهم قد أبدلوا معالم الشرع بسواها في هذه الجهة فجعلوا الذهاب إلى قبة الشيخ والتضرع له، والإلحاح عليه: عوضاً عن الخروج إلى ظاهر البلد للاستسقاء، والإنابة إلى الله في كشف تلك النازلة أو سبيلاً إلى كشفها، مثل الخروج للتضرع إلى الله، ولكن عند بعضهم. وأما جمهورهم فلا يعرف لهذا المقام وظيفة سوى عتبات المشايخ.
هذا مثال ولقد سلكوا هذا المسلك في مريض أعيا داؤه، وذليل قهره أعداؤه، وذي سفينة عصفت عليها الرياح، وتجارة امتدت آمال قاصدها إلى نيل الأرباح ".
ويقول الإمام محمد إسماعيل الهندي الدهلوي المتوفى سنة 1246 هـ في كتابه القيم " تقوية الإيمان " (ص1-4) (الباب الأول في بيان الشرك والتوحيد)


اعلم أن الشرك قد انتشر في الناس وقل فيهم التوحيد الخالص وندر، فأكثر الناس لا يعرفون معنى الشرك والتوحيد بل جهلوه، ومع ذلك يدعون الإيمان، وهم مبتلون بالشرك، فعلينا أولاً أن نعرف معنى الشرك والتوحيد على ضوء القرآن الكريم.
ومن المعلوم أن أكثر الناس يدعون الأولياء والرسل والأئمة والشهداء والملائكة والأغوال والعفاريت عند الشدائد والمصائب ويستمدون بهم في البلايا ويقدمون النذور إليهم لقضاء حوائجهم، ويعبَّدون لهم أولادهم لرفع المصيبة عنهم، فيسمي أحد ابنه بعبد النبي وبعلي بخش " أي هبة علي " وبحسين بخش " أي هبة حسين " وبير بخش " أي هبة المرشد " وبعضهم يسمي ولده بمدار بخش " أي هبة مدار " وبسالار بخش " أي هبة سالار " ويسمي البعض بغلام محي الدين " أي عبد محي الدين " وغلام معين الدين " أي عبد معين الدين "
وبعضهم يرسل ضفائر أولاده لا يحلقها ولا يقصرها على اسم بعض الأولياء لكيلا يموت ولده، وبعضهم يلبس ولده الخيوط في عنقه على اسم بعض الأقطاب وبعضهم يلبسه الثياب
وبعضهم يجعل في رجله حلقة الحديد، وبعضهم يذبح لغير الله،
وبعضهم يستغيث بغيره في الكربات مثلا يقول يا عبد القادر،
وبعضهم إذا حلف فيحلف بغير الله، مثل ما يفعله عباد الأصنام مع أصنامهم ومع ذلك يدعون أنهم مسلمون.
سبحان الله هذا من العجب العجاب.

وقد قال الله تعالى فيهم في سورة يوسف " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون" فإذا قيل لهم لماذا تأتون بأعمال شركية مع ادعائكم الإيمان فيجيبون بأننا لا نشرك بالله بل نظهر عقيدتنا في جناب الأنبياء والأولياء، وهذا ليس بشرك لأننا لا نبلغهم إلى رتبة الألوهية والعبودية، بل نعتقد أنهم عباد الله وخلقه وقد أعطاهم الله قدرة التصرف في الكون ويتصرفون فيه بمشيئته، فدعاؤهم هو دعاء الله والاستغاثة بهم هو الاستغاثة به، والاستعانة بهم هو الاستعانة به، وهم أحباء الله يفعلون ما يشاءون، وهم شفعاؤنا
عند الله فنحن نتقرب منهم إلى الله تبارك وتعالى.

وسببه الوحيد


أنهم تركوا كتاب الله وسنة رسوله فاتبعوا الشهوات والهوى ومالوا إلى الأساطير الكاذبة، وعملوا بالعادات والتقاليد السيئة، فلو تأملوا الكتاب والسنة لعرفوا أن الكفار كانوا يشبهونهم في عقائدهم الفاسدة، وقال الله تعالى راداً عليهم في سورة يونس " ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون " أي الذين يدعون من دون الله لا يستطيعون أن ينفعوا أو يضروا وكذلك لا يقدر أحد لا في السماء ولا في الأرض أن يشفع لأحد إلا بإذن الله فالأولياء والأنبياء لا يستطيعون أن يشفعوا لأحد إلا بإذن الله، فمن يعبد ولياً أو نبياً وهو يعتقد أنه شفيعه عند الله فهو شرك.
وقد قال الله تعالى في سورة الزمر " والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار " فالآية تدل على أن من يتخذ أحداً وليه ثم يعبده ظناً منه أنه يقربه من الله فهو شرك جلي كما قال الله تعالى في سورة المؤمنين " قل من بيده ملكوت كل شيء، وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون " هذه الآيه الكريمة تبين أن الله تبارك وتعالى
لم يمكن أحداً أن يتصرف في العالم
وليس له قدرة أن يشفع لأحد عنده

ومن المعلوم أن كفار مكة ما كانوا يتخذون أصنامهم إلهاً بل كانوا يعلمون أنهم عباد الله ومن خلقه، لكنهم كانوا يدعون الأصنام ويقدمون لهم النذور ويجعلونهم شفعاء في البلاء، فهذا هو الشرك، فمن يعتقد مثل هذه الاعتقادات في غير الله
بأنه يرفع البلاء
ويكشف الضر
ويقضي حوائج الإنسان
ويعطي الأولاد
فهو وأبو جهل كلاهما متساويان في الشرك.
وثبت أن الشرك لا يتوقف على أن يساوي أحداً بالله من المخلوقين بل معنى الشرك أن ما خصه الله لنفسه من الصفات والنعوت والحقوق لا يشرك بها أحد غيره معه نحو
السجدة إلى القبور،
والذبح لغير الله،
ودعاء غيره في البلاء،
واعتقاد التصرف في الكون أو في شيء من ملكه بغير مشيئته
فيثبت من هذه الأمور الشنيعة الشرك، فمن يخص هذه الحقوق المختصة بالله غيره من الأنبياء والأولياء وأهل القبور فقد أشرك".


ويقول الإمام العلامة محمد بن علي الشوكاني المتوفى سنة (1250هـ) بعد إيراده الأدلة على تحريم الشرك كبيره وصغيره وذكر ما يفعله المتعلقون بالأولياء من الدعاء لهم وغيره.

قال في كتابه الدر النضيد (ص19):

وأما اعتقادهم أنها تضر وتنفع فلولا اشتمال ضمائرهم على هذا الاعتقاد لم يدع أحدٌ منهم ميتاً أو حياً عند استجلابه لنفع أو استدفاعه لضر قائلاً يا فلان افعل لي كذا وكذا وعلى الله وعليك وأنا بالله وبك.

وأما التقرب للأموات فانظر ماذا يجعلونه من النذور لهم وعلى قبورهم في كثير من المحلات، ولو طلب الواحد منهم أن يسمح بجزء من ذلك لله تعالى لم يفعل، وهذا معلوم يعرفه من عرف أحوال هؤلاء.

(فإن قلت) إن هؤلاء القبوريين
يعتقدون أن الله تعالى هو الضار النافع والخير والشر بيده
وإن استغاثوا بالأموات قصدوا إنجاز ما يطلبونه من الله سبحانه

(قلت)
وهكذا كانت الجاهلية فإنهم كانوا يعلمون أن الله هو الضار النافع وأن الخير والشر بيده وإنما عبدوا أصنامهم لتقربهم إلى الله زلفى كما حكاه الله عنهم في كتابه العزيز، نعم إذا لم يحصل من المسلم إلا مجرد التوسل الذي قدمنا تحقيقه فهو كما ذكرناه سابقاً ولكن من زعم أنه لم يقع منه إلا مجرد التوسل وهو يعتقد من تعظيم ذلك الميت مالا يجوز اعتقاده في أحد من المخلوقين، وزاد على مجرد الاعتقاد فتقرب إلى الأموات بالذبائح والنذور وناداهم مستغيثاً بهم عند الحاجة فهذا كاذب في دعواه أنه متوسل فقط،
فلو كان الأمر كما زعمه لم يقع منه شيءٌ من ذلك والمتوسل به لا يحتاج إلى رشوة بنذر أو ذبح ولا تعظيم ولا اعتقاد لأن المدعو هو الله سبحانه، وهو أيضاً المجيب ولا تأثير لمن وقع به التوسل قط، بل هو بمنـزلة التوسل والعمل الصالح فأي جدوى في رشوة من قد صار تحت أطباق الثرى بشيء من ذلك ؟
وهل هذا إلا من فعل من يعتقد التأثير اشتراكاً أو استقلالاً ؟
ولا أعدل من شهادة أفعال جوارح الإنسان على بطلان ما ينطق به لسانه من الدعاوى الباطلة العاطلة، بل من زعم أنه لم يحصل منه إلا مجرد التوسل، وهو يقول بلسانه يا فلان منادياً لمن يعتقده من الأموات فهو كاذب على نفسه ومن أنكر حصول النداء للأموات والاستغاثة بهم استقلالاً فليخبرنا ما معنى ما نسمعه في الأقطار اليمنية من قولهم يا ابن العجيل ! يا زيلعي ! يا ابن علوان ! يا فلان يا فلان وهل ينكر هذا منكر أو يشك فيه شاك ؟
وما عدا ديار اليمن فالأمر فيها أطم وأعم، ففي كل قرية ميت يعتقده أهله وينادونه وفي كل مدينة جماعة منهم حتى أنهم في حرم الله ينادون يا ابن عباس ! يا محجوب! فما ظنك بغير ذلك فلقد تلطف إبليس وجنوده أخزاهم الله تعالى لغالب أهل الملة الإسلامية بلطفة تزلزل الأقدام عن الإسلام فإنا لله وإنا إليه راجعون.
أين من يعقل معنى ( إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم)، ( فلا تدعوا مع الله أحداً)، ( له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء )
وقد أخبرنا الله سبحانه أن الدعاء عبادة في محكم كتابه بقوله تعالى (ادعوني أستجب لكم، إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) وأخرج أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح من حديث النعمان بن بشير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - "إن الدعاء هو العبادة " وفي رواية " مخ العبادة " ثم قرأ رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم - الآية المذكورة وأخرج أيضاً النسائي وابن ماجه والحاكم وأحمد وابن أبي شيبة باللفظ المذكور.

وكذلك النحر للأموات عبادة لهم والنذر لهم بجزء من المال عبادة لهم والتعظيم عبادة لهم كما أن النحر للنسك وإخراج صدقة المال والخضوع والاستكانة عبادة لله عز وجل بلا خلاف،
ومن زعم أن ثم فرقاً بين الأمر فليهده إلينا،,,,
ومن قال أنه لم يقصد بدعاء الأموات و النحر لهم والنذر عليهم عبادتهم فقل له: فلأي مقتض صنعت هذا الصنع ؟
فإن دعاءك الميت عند نزول أمر بك لا يكون إلا لشيء في قلبك عبر عنه لسانك، فإن كنت تهذي بذكر الأموات عند عروض الحاجات من دون اعتقاد منك لهم فأنت مصاب بعقلك وهكذا إن كنت تنحر لله وتنذر لله فلأي معنى جعلت ذلك للميت وحملته إلى قبره فإن الفقراء على ظهر البسيطة في كل بقعة من بقاع الأرض، وفعلك وأنت عاقل لا يكون إلا لمقصد قد قصدته أو أمر قد أردته، وإلا فأنت مجنون قد رفع عنك القلم ولا نوافقك على دعوى الجنون إلا بعد صدور أفعالك وأقوالك في غير هذا على نمط أفعال المجانين.
فإن كنت تصدرها مصدر أفعال العقلاء فأنت تكذب على نفسك في دعواك الجنون في هذا الفعل بخصوصه فراراً عن أن يلزمك ما لزم عباد الأوثان الذين حكى الله عنهم في كتابه العزيز ما حكاه بقوله( وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيباً فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا)، وبقوله( ويجعلون لما لا يعلمون نصيباً مما رزقناهم تالله لتسئلن عما كنتم تفترون )
(فان قلت) إن المشركين كانوا لا يقرون بكلمة التوحيد وهؤلاء المعتقدون في الأموات يقرون بها
(قلت)
هؤلاء إنما قالوها بألسنتهم وخالفوها بأفعالهم فإن من استغاث بالأموات أو طلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه، أو عظمهم أو نذر عليهم بجزء من ماله أو نحر لهم فقد نزلهم منـزلة الآلهة التي كان المشركون يفعلون لها هذه الأفعال، فهو لم يعتقد معنى لا إله إلا الله ولا عمل به بل خالفها اعتقاداً وعملاً فهو في قوله لا إله إلا الله كاذب على نفسه، فإنه قد جعل إلهاً غير الله يعتقد أنه يضر وينفع وعبده بدعائه عند الشدائد والاستغاثة به عند الحاجة وبخضوعه له وتعظيمه إياه ونحر له النحائر وقرب إليه نفائس الأموال، وليس مجرد قول لا إله إلا الله من دون عمل بمعناها مثبتاً للإسلام فإنه لو قالها أحد من أهل الجاهلية وعكف على صنمه يعبده لم يكن ذلك إسلاماً.الرسائل السلفية (ص21-22).

وقال الشوكاني أيضاً في نيل الأوطار (4/.9) في شرح حديث أبي الهياج الأسدي عن علي - رضي الله عنه-: " ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله –صلى الله عليه وسلّم-:"لا تدع قبراً مشرفاً إلا سويته " الحديث...
"ومن رَفْعِ القبور الداخل تحت الحديث دخولاً أولياً القبب والمشاهد المعمورة على القبور، وأيضاً هو من اتخاذ القبور مساجد، وقد لعن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- فاعل ذلك كما سيأتي، وكم قد سرى عن تشييد أبنية القبور وتحسينها من مفاسد يبكي لها الإسلام: منها اعتقاد الجهلة لها كاعتقاد الكفار للأصنام، وعَظُمَ ذلك فظنوا أنها قادرة على جلب النفع ودفع الضرر فجعلوها مقصداً لطلب قضاء الحوائج وملجأ لنجاح المطالب وسألوا منها ما يسأله العباد من ربهم، وشدوا إليها الرحال وتمسحوا بها واستغاثوا.

وبالجملة إنهم لم يدعوا شيئاً مما كانت الجاهلية تفعله بالأصنام إلا فعلوه، فإنا لله وإنا إليه راجعون. ومع هذا المنكر الشنيع والكفر الفظيع لا نجد من يغضب لله ويغار حمية للدين الحنيف لا عالماً ولا متعلماً ولا أميراً ولا وزيراً ولا ملكاً، وقد توارد إلينا من الأخبار مالا يشك معه أن كثيراً من هؤلاء القبوريين أو أكثرهم إذا توجهت عليه يمين من جهة خصمه حلف بالله فاجراً، فإذا قيل له بعد ذلك: احلف بشيخك ومعتقدك الولي الفلاني تلعثم وتلكأ وأبى واعترف بالحق.وهذا من أبين الأدلة الدالة على أن شركهم قد بلغ فوق شرك من قال: إنه تعالى ثاني اثنين أو ثالث ثلاثة، فيا علماء الدين ويا ملوك المسلمين ! أيّ رزء للإسلام أشدّ من الكفر أي بلاء لهذا الدين أضرّ عليه من عبادة غير الله، وأي مصيبة يصاب بها المسلمون تعدل هذه المصيبة، وأي منكر يجب إنكاره إن لم يكن إنكار هذا الشرك البين واجباً ؟
لقد أسمعت لو ناديت حيـاًولكن لا حياة لمن تنـادي
ولو ناراً نفخت بها أضاءتولكن أنت تنفخ في رمـاد
ويقول العلامة الشريف الحسن بن خالد الحازمي المتوفى سنة (1234هـ) قال في كتابه قوت القلوب في توحيد علام الغيوب (ص69-71):
</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-11, 02:41 PM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى


فصل " لقد عمت البلوى بهذا فترى المتبوع يصرح لأتباعه بتفريج الكربات منه وبدعوى اختصاص بعض صفات الرب كعلم الغيب وربما توعد من يراه مقصراً فيما يعتاده منه بإنزال الضر الكوني القدري، وترى التابع يعظم متبوعه بما لم يأذن الله به ويضيف إليه من العلم بالمغيبات والقدرة على ما يختص بالرب حتى يقال فلان متصرف في العالم ويسمع له بغاية الخضوع التي هي حقيقة العبادة ويسأله الرزق والنصر وتفريج الكربات وإجابة المضطر وكشف السوء ويتخذه نداً يحبونهم كحب الله أو أشد ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السموات والأرض شيئا ولا يستطيعون مما كان أهل الأوثان والأصنام يسألونه من أوثانهم وأصنامهم حتى أربوا في هذا الزمان على عبادة الأصنام في زمان رسول الله –صلى الله عليه وسلّم- فإن أهل الجاهلية يخلصون الدعوة لله إذا عصفت بهم الريح في البحر كما قال الله تعالى (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ) (العنكبوت:65) وقوله تعالى (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْأِنْسَانُ كَفُوراً) (الاسراء:67) وقوله تعالى(فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ) (العنكبوت:65) فأخبر أنهم عند الاضطرار يدعونه لا شريك له وأنه يذهب عنهم كل ما يعبد من دون الله... وهؤلاء الضلال في هذا الزمان
إذا عصفت بهم الريح تنادوا: ليدع كل منكم شيخه، ولا تسمع إلا يا زيلعي يا حضرمي يا بدوي يا عبد القادر يا شاذلي يا صندل يا أبا فراج فرجها يا فلان يا فلان لا تسمع منهم من يقول يا الله فيرتج المركب بالأصوات بذكر الشيوخ وهذا هو الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله وأباح دم صاحبه وماله وذريته لأهل الإسلام لأنه سأل غير الله ما لا يقدر عليه إلا الله فقد عبده مع الله واتخذه إلها وربا وإن سماه شيخا وسيدا أو لمناقضته كلمة التوحيد بالكفر والشرك هو لحقيقته ومعناه لأنه أعطاه غاية خضوعه وذله وفقره ومسكنته من الدعاء والسجود والتقرب بالذبح ونحوها لغير الله وهو معنى العبادة التي هي معنى الألوهية وجعل العاجز الفقير بالذات الذي لا يملك مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض شبيها بالقادر الغني مالك السموات والأرض كما قال تعالى ((قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ)) (سـبأ:22) "


ويقول العلامة السيد صديق حسن خان القنوجي الهندي المتوفى سنة (1307هـ) بعد كلامه عن توحيد الربوبية وإيمان الناس به، في كتابه "الدين الخالص"(1/185-187).

ثم قال: " وهم – مع ذلك – في توحيد العبودية قاصرون، وعن صراط الهدى ناكبون،فتبين لك بهذا أن التوحيد لا يتم إلا بإخلاص الربوبية والعبودية.
وهي في هذا الزمان الأخير – بل من زمن كثير – غريب جداً في أكثر الخلق وغالب الناس.
وهذا معنى قوله - صلى الله عليه وآله وسلم -(بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ ثم قال:فطوبى للغرباء).
وهذا يرشدك إلى قلة أهل التوحيد الذين خلقت لهم الجنة.
وفيه أيضاً بشارة للموحدين على قلة جمعهم وكسر حالهم، وذلتهم في الناس.
فالله الله يا أيها الناس تمسكوا بأصل دينكم الذي ارتضاه الله تعالى لكم ودعا إليه نبيكم، وقاتل المشركين عليه، وندبنا إليه، وجاهد فيه لله حق جهاده.
وأساس هذا الدين ورأسه ونبراسه، شهادة أن لا إله – أي لا معبود –إلا الله.واعرفوا معناها واستقيموا عليها، وادعوا الناس – تبعاً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم – إليها، واجعلوها كلمة باقية في أبناء زمانكم، إتماماً للحجة وإيضاحاً للمحجة، وكونوا من أهلها وأحبوا أهلها، واجعلوهم إخوانكم في الدين، ولو كانوا بعيدين، واكفروا بالطواغيت وعادوهم وأبغضوهم وأبغضوا من أحبهم أو جادل عنهم.
ومن لم يكفرهم، أو قال: ما عليّ منهم، أو قال: ما كلفك الله بهم، فقد كذب هذا على الله، وافترى.
فقد كلفه الله بهم، وفرض عليه الكفر بهم والبراءة منهم، ولو كانوا إخوانهم وأولادهم.
فالله الله تمسكوا بذلك لعلكم تلقون ربكم وأنتم لا تشركون به شيئاً.
الشرك الذي تسرب إلى المسلمين في العصور الأخيرة أغلظ من شرك الجاهلية.
وإذا أحطت بما ذكرنا علماً أدركت أن كفر المشركين من المؤمنين من أمة رسولنا - صلى الله عليه وآله وسلم - في العرب والعجم أعظم من كفر الذين قاتلهم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم-.
وقد سمعت أن الله تعالى ذكر عن الكفار أنهم إذا مسهم الضر تركوا غير الله من السادة والقادة والطواغيت فلم يدعوا أحداً منهم ولم يستغيثوا بهم، بل أخلصوا لله وحده لا شريك له.وأنت ترى المشركين المدعين للإيمان من المسلمين، وفيهم من يدعي أنه من أهل العلم والفضل، وفيه الصلاح والزهد والاجتهاد في العبادة، إذا مسه الضرر وأهمه أمر من أمور الدنيا، قام يستغيث بغير الله من الأولياء كـ " معروف الكرخي " و" الشيخ عبد القادر الجيلاني " و " سالا رومدار " ونحوهم.وأجل من هؤلاء مثل الخلفاء الراشدين والصحابة المكرمين أجمعين.
وأجل منهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -.
وأشنع وأفضع وأقبح وأعظم جرماً وأطم ضلالة أنهم يستغيثون بالطواغيت، والأجداث وأهل القبور، والمردة من الجن والشياطين، ويذبحون لهم، وينذرون لهم، ويسافرون إلى أنصابهم، ويفزعون إلى أحبارهم ورهبانهم، تقليداً في الفروع والأصول المبنية على شفا جرف هار، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

اللهم توفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، ولا تشركنا يوم الدين مع المشركين.
رحم الله من نصح نفسه، وعرف أن وراءه جنة ونارا، وأن الله تعالى جعل لكل منهما أهلاً وأعمالاً ".

ويقول الامام العلامة السيد نعمان خير الدين الشهير بابن الآلوسي المتوفى سنة 1314 هـ في كتابة جلاء العينين (ص 448) خلال حديثة عن الاستغاثة الشركية.

قال:"قال الشيخ محمد الأمين السويدي الشافعي: ولا يجوّز ذلك إلا من جهل آثار الرسالة، ولهذه عمت الاستغاثة بالأموات عند نزول الكربات يسألونهم ويتضرعون إليهم، فكان ما يفعلونه معهم أعظم من عبادتهم واعتقادهم في رب السموات.انتهى.

ثم قال الشيخ نعمان " قال المانعون: وهل سمعتم أن أحداً في زمانه - صلى الله تعالى عليه و سلم - أو ممن بعده في القرون الثلاثة المشهود لأهلها بالنجاة والصدق، وهم أعلم منا بهذه المطالب، وأحرص على نيل مثل تيك الرغائب – استغاث بمن يزيل كربته التي لا يقدر على إزالتها إلا الله سبحانه، أم كانوا يقصرون الاستغاثة على مالك الأمور ولم يعبدوا إلا إياه.
ولقد جرت عليهم أمور مهمة وشدائد مدلهمة في حياته - صلى الله تعالى عليه وسلم- وبعد وفاته فهل سمعت عن أحد منهم أنه
استغاث بسيد المرسلين - صلى الله تعالى عليه وسلم - ؟!
أو قالوا: إنا مستغيثون بك يا رسول الله ؟!
أم بلغك أنهم لاذوا بقبره الشريف، وهو سيد القبور،حين ضاقت منهم الصدور !

كلا ! لا يمكن لهم ذلك، وإن الذي كان بعكس ما هنالك

فلقد أثنى الله تعالى عليهم و رضي عنهم، وقال عز من قائل (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم) مبيناً لنا سبحانه أن هذه الاستغاثة هي أخص الدعاء، وأجلى أحوال الالتجاء. ففي استغاثة المضطر بغيره تعالى عند كربته: تعطيل لتوحيد معاملته الخاصة به".
ويقول العلامة شهاب الدين السيد محمود الألوسي المتوفى سنة 1270هـ. ق
ال:"وقال الوالد عليه الرحمة أيضاً في باب الإشارة من تفسيره ما نصه: قال تعالى( وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر) الآية. فيه إشارة إلى ذم المتصوفة الذين إذا سمعوا الآيات الرادة عليهم ظهر عليهم التجهم والبسور، وهم في زماننا كثيرون، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وفي قوله تعالى( إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا )الآية،إشارة إلى ذم الغالين في أولياء الله تعالى حيث يستغيثون بهم في الشدة، غافلين عن الله تعالى وينذرون لهم النذور، والعقلاء منهم يقولون إنهم وسائلنا إلى الله تعالى وإنما ننذر لله تعالى عز وجل ونجعل ثوابه للولي ولا يخفى أنهم في دعواهم الأولى أشبه الناس بعبدة الأصنام القائلين (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى)، ودعواهم الثانية لا بأس بها لو لم يطلبوا منهم بذلك شفاء مريضهم أو رد غائبهم أو نحو ذلك، والظاهر من حالهم الطلب،ويرشدك إلى ذلك أنه لو قيل انذروا لله تعالى واجعلوا ثوابه لوالديكم،فإنهم أحوج من أولئك الأولياء لم يفعلوا. وقال أيضاً عند تفسير قوله تعالى( دَعَوا الله مخلصين له الدين) الآية ما نصه: فالآية دالة على أن المشركين لا يدعون غيره تعالى في تلك،وأنت خبير بأن الناس اليوم إذا اعتراهم أمر خطير وخطب جسيم في بر أو بحر دعوا من لا يضر ولا ينفع، ولا يرى ولا يسمع، فمنهم من يدعو الخضر وإلياس، ومنهم من ينادي أبا الخميس والعباس، ومنهم من يستغيث بأحد الأئمة، ومنهم من يضرع إلى شيخ من مشايخ الأمة،ولا ترى فيهم أحداً يخص مولاه، بتضرعه ودعاه . ولا يكاد يمر له ببال،أنه لو دعا الله تعالى وحده ينجو من هاتيك الأهوال.

فبالله تعالى عليك قل لي: أي الفريقين من هذه الحيثية أهدى سبيلا،وأي الداعيين أقوم قيلا ؟


وإلى الله سبحانه المشتكى من زمان عصفت فيه ريح الجهالة،وتلاطمت أمواج الضلالة،وغرقت سفينة الشريعة،واتخذت الاستغاثة بغير الله تعالى للنجاة ذريعة، وتعذر على العارفين الأمر بالمعروف،وحال دون النهي عن المنكر صنوف الحتوف.أهـ

ويقول العلامة محمد بشير السهسواني المتوفى سنة 1326هـ في كتابه " صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان " (ص431).

"... السادس أنك قد عرفت فيما تقدم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يكفر السواد الأعظم من المسلمين، ومن كفره فلم يكفره بارتكاب ذنب من الكبائر كما هو مذهب الخوارج، إنما كفره بدعوة غير الله بحيث يطلب فيها منه ما لا يقدر عليه إلا الله وهذا لا يستريب أحد من أهل العلم والديانة أنه عبادة لغير الله، وعبادة غير الله لا شك في كونها كفراً، مع أنه لم يكفره أيضاً حتى عرفه الصواب ونبهه.

وأيضاً قد عرفت فيما مر أن الشيخ ليس بمنفرد في هذا التكفير، بل جميع أهل العلم من أهل السنة والجماعة يشاركونه فيه لا أعلم أحدا مخالفاً له، منهم
تقي الدين ابن تيمية
وابن قيم الجوزية
وابن عقيل
وصاحب الفتاوى البزازية
وصنع الله الحلبي
والمقريزي الشافعي
ومحمد بن حسين النعمي الزبيدي
ومحمد بن إسماعيل الصنعاني
ومحمد بن علي الشوكاني
وصاحب الإقناع
وابن حجر المكي
وصاحب النهر الفائقوالإمام البكري الشافعي
والحافظ عماد الدين ابن كثير
وصاحب الصارم المنكي
والشيخ حمد بن ناصر
والعلامة الإمام الحسن بن خالد
والشيخ العلامة محمد بن أحمد الحفظي وغيرهم.
وقال في النهر الفائق: اعلم أن الشيخ قاسماً وهو من أكابر العلماء الحنفية رحمهم الله تعالى قال في شرح درر البحار: إن النذر الذي يقع من أكثر العوام، بأن يأتي إلى القبر بعض الصلحاء قائلاً: يا سيدي فلان إن رد غائبي أو عوفي مريضي فلك كذا، باطل إجماعاً لوجوه...الخ.
إلى أن قال: ومنها الظن أن الميت يتصرف في الأمور، واعتقاد هذا كفر، والمسلم لا يطلب حاجته من غير الله، فإن من طلب حاجته من ميت أو غائب فقد فارق الإسلام.
وممن صرح بهذه المسألة من علمائنا الحنفية صاحب الفتاوى البزازية، والعلامة صنع الله الحلبي المكي،وصاحب البحر الرائق، وصاحب الدر المختار، والعلامة قاسم بن قطلوبغا، والعلامة بير علي البركوي صاحب الطريقة المحمدية، وأبو سعيد الخادمي،ومولي عبد الحي اللكهنوي، وغيرهم رحمهم الله أجمعين.أ-هـ

من كتاب الشيخ محمد بن عبد الوهاب مجدد القرن الثاني عشر (ص154-155) للشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي.

ويقول الكاتب الشهير مصطفى لطفي المنفلوطي في كتابه " النظرات " (2/45-49) قال:


"كتب إليّ أحد علماء الهند كتاباً يقول فيه: إنه اطلع على مؤلف ظهر حديثاً بلغة"التاميل" وهي لغة الهنود الساكنين " بناقور " وملحقاتها بجنوب "مدراس"، موضوعه: تاريخ حياة السيد عبد القادر الجيلاني وذكر مناقبه وكراماته فرأى فيه من بين الصفات والألقاب التي وصف بها الكاتب السيد عبد القادر ولقبه بها صفات وألقاباً بمقام الألوهية أليق منها بمقام النبوة فضلاً عن مقام الولاية كقوله "سيد السموات والأرض " و "النفاع الضرار" و "المتصرف في الأكوان " و"المطلع على أسرار الخليقة" و "محيي الموتى " و "مبريء الأعمى والأبرص والأكمه" و " أمره من أمر الله " و "ماحي الذنوب " "دافع البلاء " و "الرافع الواضع " و" صاحب الشريعة " "وصاحب الوجود التام " إلى كثير من أمثال هذه النعوت والألقاب.

ويقول الكاتب أنه رأى في ذلك الكتاب فصلاً يشرح فيه المؤلف الكيفية التي يجب أن يتكيف بها الزائر لقبر السيد عبد القادر الجيلاني يقول فيه: " أول ما يجب على الزائر: أن يتوضأ وضوءاً سابغاً ثم يصلي ركعتين بخشوع واستحضار ثم يتوجه إلى تلك الكعبة المشرفة ! وبعد السلام على صاحب الضريح المعظم يقول: " يا صاحب الثقلين أغثني وأمدني بقضاء حاجتي وتفريج كربتي ! ". "أغثني يا محيي الدين عبد القادر، أغثني يا ولي عبد القادر، أغثني يا سلطان عبد القادر، أغثني يا باد شاه عبد القادر، أغثني يا خوجة عبد القادر !" " يا حضرة الغوث الصمداني، يا سيدي عبد القادر الجيلاني، عبدك ومريدك مظلوم عاجز محتاج إليك في جميع الأمور في الدين والدنيا والآخرة ".

ويقول الكاتب أيضاً:" أن في بلدة (ناقور) في الهند قبر يسمى " شاه الحميد " وهو أحد أولاد السيد عبد القادر – كما يزعمون – وأن الهنود يسجدون بين يدي ذلك القبر سجودهم بين يدي الله ! وإن في كل بلدة من بلاد الهند وقراها مزاراً يمثل مزار السيد عبد القادر، فيكون
القبلة التي يتوجه إليها المسلمون في تلك البلاد !
والملجأ الذي يلجأون في حاجاتهم وشدائدهم إليه !
وينفقون من الأموال على خدمته وسدنته وفي موالده وحضراته ما لو أنفق على فقراء الأرض جميعاً لصاروا أغنياء ! !
هذا ما كتبه إليّ ذلك الكاتب، ويعلم الله أني ما أتممت قراءة رسالته حتى دارت بي الأرض الفضاء، وأظلمت الدنيا في عيني، فما أبصر مما حولي شيئاً، حزناً وأسفاً على ما آلت إليه حالة الإسلام بين أقوام أنكروه بعدما عرفوه، ووضعوه بعدما رفعوه، وذهبوا به مذاهب لا يعرفها، ولا شأن له بها.
أي عين يجمل بها أن تستبقي في محاجرها قطرة واحدة من الدمع فلا تريقها أمام هذا المنظر المؤلم المحزن، منظر أولئك المسلمين وهم ركع سجد على أعتاب قبر ربما كان بينهم من هو خير من ساكنه في حياته، فأحرى أن يكون كذلك بعد مماته !
أي قلب لا يستطيع أن يستقر بين جنبي صاحبه ساعة واحدة فلا يطير جزعاً حينما يرى المسلمين أصحاب دين التوحيد أكثر من المشركين إشراكاً بالله وأوسعهم دائرة في تعدد الآلهة وكثرة المعبودات!
لِمَ ينقم المسلمون التثليث من المشركين ؟!
لِمَ يحملون لهم في صدورهم تلك الموجدة وذلك الضغن
وعلام يحاربونهم وفيم يقاتلونهم وهم لم يبلغوا من الشرك بالله مبلغهم ولم يغرقوا فيه إغراقهم ؟!
يدين المشركون بآلهة ثلاثة ولكنهم يشعرون بغرابة هذا التعدد وبعده عن العقل فيتأولون فيه ويقولون أن الثلاثة في حكم الواحد. أما المسلمون فيدينون بآلاف من الآلهة أكثرها جذوع أشجار وجثث أموات وقطع أحجار، من حيث لا يشعرون!
كثيراً ما يضمر الإنسان في نفسه أمراً وهو لا يشعر به، وكثيراً ما تشتمل نفسه على عقيدة خفية لا يحس باشتمال نفسه عليها ولا أرى مثلاً لذلك أقرب من المسلمين الذين يلتجئون في حاجاتهم ومطالبهم إلى سكان القبور ويتضرعون إليهم تضرعهم للإله المعبود فإذا عتب عليهم في ذلك عاتب، قالوا: إنا لا نعبدهم وإنما نتوسل بهم إلى الله، كأنهم لا يشعرون أن العبادة ما هم فيه، وأن أكبر مظهر لألوهية الإله المعبود أن يقف عباده بين يديه ضارعين خاشعين يلتمسون إمداده ومعونته فهم في الحقيقة عابدون لأولئك الأموات من حيث لا يشعرون!!

جاء الإسلام بعقيدة التوحيد ليرفع نفوس المسلمين ويغرس في قلوبهم الشرف والعزة والأنفة والحمية وليعتق رقابهم من رق العبودية فلا يذل صغيرهم لكبيرهم ولا يهاب ضعيفهم قويهم ولا يكون لذي سلطان بينهم سلطان إلا بالحق والعدل وقد ترك الإسلام بفضل عقيدة التوحيد ذلك الأثر الصالح في نفوس المسلمين في العصور الأولى فكانوا ذوي أنفة وعزة وإباء وغيرة يضربون على يد الظالم إذا ظلم ويقولون للسلطان إذا جاوز حده في سلطانه: قف مكانك ولا تغل في تقدير مقدار نفسك فإنما أنت عبد مخلوق لا رب معبود، واعلم أن لا إله إلا الله!

هذه صورة من صور نفوس المسلمين في عصر التوحيد أما اليوم وقد داخل عقيدتهم ما داخلها من الشرك الباطن تارة والظاهر أخرى، فقد ذلت رقابهم وخفت رؤوسهم وضرعت نفوسهم وفترت حميتهم فرضوا بخطة الخسف واستناموا إلى المنـزلة الدنيا فوجد أعداؤهم السبيل إليهم فغلبوهم على أمرهم وملكوا عليهم نفوسهم وأموالهم ومواطنهم وديارهم فأصبحوا من الخاسرين.
والله لن يسترجع المسلمون سالف مجدهم ولن يبلغوا ما يريدون لأنفسهم من سعادة الحياة وهناءتها إلا إذا استرجعوا قبل ذلك ما أضاعوه من عقيدة التوحيد، وإن طلوع الشمس من مغربها وانصباب ماء النهر في منبعه أقرب من رجوع الإسلام إلى سالف مجده ما دام المسلمون يقفون بين يدي الجيلاني كما يقفون بين يدي الله ويقولون للأول كما يقولون للثاني: " أنت المتصرف في الكائنات وأنت سيد الأرضين والسموات " !!
إن الله أغير على نفسه من أن يسعد قوماً يزدرونه ويحتقرونه ويتخذونه وراءهم ظهرياً!!
فإذا نزلت بهم جائحة أو ألمت بهم ملمة ذكروا الحجر قبل أن يذكروه ونادوا الجذع قبل أن ينادوه.

بمن أستغيث ؟ وبمن أستنجد ؟ ومن الذي أدعوه لهذه الملمة الفادحة ؟


أأدعو علماء مصر وهم الذين يتهافتون على " يوم الكنيسة " تهافت الذباب على الشراب
أم علماء الآستانة وهم الذين قتلوا جمال الدين الأفغاني ليحيوا أبا الهدى الصيادي شيخ طريقة الرفاعية ؟ !
أم علماء العجم وهم الذين يحجون إلى قبر الإمام كما يحجون إلى البيت الحرام ؟
أم علماء الهند وبينهم أمثال مؤلف هذا الكتاب ؟!

يا قادة الأمة ورؤساءها عذرنا العامة في إشراكها وفساد عقائدها، وقلنا إن العامي أقصر نظراً وأضعف بصيرة من أن يتصور الألوهية إلا إذا رآها ماثلة في النصب والتماثيل والأضرحة والقبور فما عذركم أنتم وأنتم تتلون كتاب الله وتقرأون صفاته ونعوته وتفهمون معنى قوله تعالى (قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله) وقوله مخاطباً نبيه (قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً) وقوله (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى).
إنكم تقولون في صباحكم ومسائكم وغدوكم ورواحكم:
كل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف


فهل تعلمون أن السلف الصالح كانوا يجصصون قبراً أو يتوسلون بضريح وهل تعلمون أن واحداً منهم وقف عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو قبر أحد من أصحابه وآل بيته يسأله قضاء حاجة أو تفريج هم ؟
وهل تعلمون أن الرفاعي والدسوقي والجيلاني والبدوي أكرم عند الله وأعظم وسيلة إليه من الأنبياء والمرسلين والصحابة والتابعين ؟!
وهل تعلمون أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما نهى عن إقامة الصور والتماثيل نهى عنها عبثاً ولعباً ؟!
أم مخافة أن تعيد للمسلمين جاهليتهم الأولى ؟! وأي فرق بين الصور والتماثيل وبين الأضرحة والقبور، ما دام كل منها يجر إلى الشرك، ويفسد عقيدة التوحيد ؟!!
والله ما جهلتم شيئاً من هذا، ولكنكم آثرتم الحياة الدنيا على الآخرة فعاقبكم الله على ذلك بسلب نعمتكم، وانتقاض أمركم، وسلط عليكم أعداءكم يسلبون أوطانكم، ويستعبدون رقابكم، ويخربون دياركم، والله شديد العقاب"!. (تقاليد يجب أن تزول) (ص64-67)

ويقول السيد رشيد أيضاً تحت قوله تعالى(دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن الشاكرين)، (11/338-339)

"وفي هذه الآية وأمثالها بيان صريح لكون المشركين كانوا لا يدعون في أوقات الشدائد وتقطع الأسباب بهم إلا الله ربهم ولكن من لا يحصى عددهم من مسلمي هذا الزمان بزعمهم لا يدعون عند أشد الضيق إلا معبوديهم من الميتين كالبدوي والرفاعي والدسوقي والجيلاني والمتبولي وأبي سريع وغيرهم ممن لا يحصى عددهم، وتجد من حملة العمائم الأزهريين وغيرهم ولا سيما سدنة المشاهد المعبودة الذين يتمتعون بأوقافها ونذورها من يغريهم بشركهم، ويتأوله بتسميته بغير اسمه في اللغة العربية كالتوسل وغيره.
وقد سمعت من كثيرين من الناس في مصر وسورية حكاية يتناقلونها، ربما تكررت في القطرين لتشابه أهلها وأكثر مسلمي هذا العصر في خرافاتهم، وملخصها: أن جماعة ركبوا البحر فهاج بهم حتى أشرفوا على الغرق، فصاروا يستغيثون معتقديهم، فبعضهم يقول: يا سيد يا بدوي ! وبعضهم يصيح: يا رفاعي ! وآخر يهتف: يا عبد القادر يا جيلاني !... الخ، وكان فيهم رجل موحد ضاق بهم ذرعاً فقال: يا رب أغرق أغرق، ما بقي أحد يعرفك !"


ويقول الشيخ أبو الأعلى المودودي حين تحدث عن دخول الهنود في دين الله أفواجاً على أيدي بعض الأفراد من العلماء والتجار وبعض أهل الورع ولكن هؤلاء الأفراد كانوا عاجزين عن تعليم الداخلين في الإسلام حقيقة الإسلام وأصوله وتربيتهم على ذلك.
وذكر إهمال الحكام وتقصيرهم في العناية بهؤلاء وتربيتهم على الدين الحق ثم قال في (ص130):" فكان من جراء هذه الغفلة أن ظل عامتنا سادرين في الجهل والجاهلية منذ أول أمرهم. أما المعاهـد التعليميـة فما استفاد منها في معظــم الأحوال إلا الطبقات العليا أو الوسطى. وما زال الدهماء في جهـل تام بتعالـيم الإسلام محرومين من آثاره الإصلاحية إلى حد عظيم. وقد سبب كل ذلك أن كان الناس من غير المسلمين يدخلون في دين الله شعوباً وقبائل.
إلا أن كثيرا من الرسوم الباطلة والعادات الجاهلية مما كانوا عليه قبل إسلامهم، لا تزال متفشية بهم إلى يومنا هذا، بل لم تتغير أفكارهم ومعتقداتهم تغيراً تاماً، ولا يزال يوجد فيهم إلى الآن كثير من عقائد المشركين وأوهامهم التي ورثوها عن أديان آبائهم الكافرين، وأقصى ما حدث فيهم من الفرق بعد إسلامهم أن أخرجوا من تاريخ الإسلام آلهة لهم جديدة مكان الآلهة التي كانوا يعبدونها من قبل واختاروا لأعمالهم الوثنية القديمة أسماء جديدة من المصطلحات الإسلامية وكان العمل على ما كان عليه من قبل وإنما تغير قشره ولونه الظاهري.
فإن أردتم الشاهد على ما أقول فسرحوا النظر فيما عليه حالة الناس الدينية في أي بقعة من بقاع بلادكم ثم ارجعوا إلى التاريخ وابحثوا عن الدين الذي كان الناس يدينونه في هذه البقعة قبل أن يأتيهم الإسلام فستعلمون أنه توجد هناك كثير من العقائد والأعمال التي تشبه عقائد الدين المنقرض وأعماله إلا أنها في شكل آخر ولون غير لونه.
فالبقاع التي كانت فيها الديانة البوذية قبل الإسلام مثلاً كان الناس يعبدون فيها آثار بوذا، فهنا سن من أسنانه وهناك عظم من أعظمه؛وثمة شيء آخر من أشيائه يعبده الناس ويتبركون به وإنكم لتجدون اليوم عارضة أن الناس في هذه البقاع يعاملون مثل هذه المعاملة شعراً من أشعار النبي –صلى الله عليه وسلّم-؛ أو أثراً من آثار قدمه، أو يتبركون بآثار بعض صالحي المسلمين وعابديهم.
وكذلك إذا استعرضتم كثيراً من الرسوم والعادات المتفشية اليوم ببعض القبائل المتوغلة في إسلامها، ثم نظرتم في ما يروج في البطون غير المسلمة لهذه القبائل نفسها من الرسوم والتقاليد فقليلاً ما تجدون فارقاً بين هذه وتلك، أفليس ذلك مما يشهد شهادة ناطقة بأن الذين كان بيدهم زمام أمر المسلمين وشؤونهم الاجتماعية في القرون السالفة قصروا في أداء واجبهم أيما تقصير إذ لم يمدوا يد التعاون والمساعدة إلى الذين بذلوا جهودهم في نشر الإسلام بجهودهم الفردية فقد انجذب مئات الملايين من الناس إلى حظيرة الإسلام متأثرين بدعوته ولكن الذين كانوا سدنة لبيت الإسلام متولين أموره لم يعنوا في قليل ولا كثير بتعليمهم وتربيتهم وتزكية حياتهم وإصلاح فكرهم، فلم يكتب لهم أن يتمتعوا ببركات الإسلام ونعم التوحيد حق التمتع ويقوا أنفسهم المضار التي هي نتيجة لازمة للشرك والجاهلية" .

ثم ذكر سوء حال معظم العلماء وانشغالهم بأمور ألهتهم عن الجد في أمر الدين الحقيقي من التحزب والتفرق والمجادلات والمخاصمات وعنايتهم بالعلوم اليونانية وانصرافهم عن الكتاب والسنة وما ترتب على ذلك من آثار سيئة في حياة المسلمين ثم قال في (ص133):" وإن تعجب فعجب من حال الصوفية فإنكم إذا سرحتم النظر فيهم لا تجدون من بينهم من عملوا بالتصوف الإسلامي الحقيقي وعلموه الناس إلا عدداً يسيراً أما معظمهم فكانوا يدعون الناس ويرشدونهم إلى تصوف كان مزاجاً من الفلسفات الإشراقية والويدانتية والمانوية الزرادشتية وكانت طرق الرهبان والأحبار والإشراقيين والرواقيين اختلطت به اختلاطاً حتى لم تبق له علاقة بعقائد الإسلام وأعماله الخالصة إلا قليلاً ولقد كان عباد الله يرجعون إليهم مستهدين إلى الله وهم يهدونهم إلى طرق معوجة وسبل زائفة ثم لما خلف من بعدهم خلف ورثوا فيما ورثوا عن أسلافهم مريديهم وأتباعهم ولم يبقوا مما كان بينهم من العلائق إلا على علاقة النذور والهدايا دون الإرشاد والوعظ والتربية وأكثر ما سعت له هذه الدوائر ولا تزال تسعى له، هو أن لا يتسرب قبس من العلم الصحيح بالدين إلى حيث لمشيختهم النفوذ والتأثير فإنهم يعرفون كل المعرفة أنه لن يدوم لسحرهم ودجلهم تأثير في الناس إلا ما داموا جاهلين بدينهم".
ثم تحدث عن أحوال المسلمين الأخلاقية فذكر أنها بلغت الحضيض ومنها بيع دينهم وكيف سخرهم أعداء الإسلام لإهلاك بعضهم بعضاً.


ويقول الشيخ عبد الحميد كشك -رحمه الله- في ظلال الإيمان ص83 -84 طبعة مكتبة التراث الإسلامي:

قال في الاستغاثة ( وهي طلب الغوث والنجدة ولا يصح أن يستغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فإن ذلك شرك…)

ثم قال الشيخ ( ومما تقدم يعلم أن ما يجري على ألسنة العوام
من دعاء لغير الله
أو استغاثة به
أو غلو في مدحه
أو استشفاع وتوصل به
أو حلف باسمه
أو طلب المدد والبركة منه
كل ذلك شرك يجب على العلماء أن ينبهوا الناس إلى عظيم خطره وسوء عاقبته بدلاً من أن يلهوا عقولهم بذكر حكايات الصوفية كرابعة العدوية وغيرها )

ويقول الشيخ الشهيد -بإذن الله تعالى- الدكتور عبد الله عزام في مقدمة كتابه "العقيدة وأثرها في بناء الجيل":

"ونرى أن الإستغاثة بالأموات وطلب الحاجات منهم شرك......."
وفي الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد الرابع مبحث (استغاثة) بعد أن ذكر عدة صور من صور الاستغاثة:

الصّورة الرّابعة :

( أن يسأل المستغاث به ما لا يقدر عليه ، ولا يسأل اللّه تبارك وتعالى ، كأن يستغيث به أن يفرّج الكرب عنه ، أو يأتي له بالرّزق . فهذا غير جائزٍ وقد عدّه العلماء من الشّرك ، " لقوله تعالى { ولا تدع من دون اللّه ما لا ينفعك ولا يضرّك فإن فعلت فإنّك إذاً من الظّالمين . وإن يمسسك اللّه بضرٍّ فلا كاشف له إلاّ هو وإن يردك بخيرٍ فلا رادّ لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرّحيم } .
وفي الصّحيح عن أنسٍ رضي الله عنه قال : « شجّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم يوم أحدٍ وكسرت رباعيته ، فقال : كيف يفلح قومٌ شجّوا نبيّهم ؟ فنزلت { ليس لك من الأمر شيءٌ } »
فإذا نفى اللّه تعالى عن نبيّه ما لا قدرة له عليه من جلب نفع أو دفع ضرٍّ ، فغيره أولى )انتهى.منقول
</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-11, 02:46 PM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى


أقوال علماء المذاهب في حكم دعاء غير الله تعالى
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحابته أجمعين.. أما بعد:
لقد بيّن الله تعالى في كتابه أوضح بيان حكم من دعا غير الله، وكرر ذلك في مواضع كثيرة وبأساليب متنوعة، وذلك لأن الشرك في الدعاء هو الأكثر وقوعاً من غيره من أنواع الشرك كما تقدم.
ومع وضوح هذا الحكم وضوح الشمس في رابعة النهار فقد وقع من بعض الناس التردد فيه، ومن آخرين تأويله، ومن غير هؤلاء الزعم بأنه خاص بمن مضى وغبر.
فلهذا أنقل كلام العلماء في هذه المسألة؛ لأن أولئك المترددين لا يقتنعون بمجرد الأدلة ولو كانت واضحة، إلا أن ينقل لهم من علماء المذاهب الفقهية، ظناً منهم أن الذين يعتنون بالكلام في مثل هذه المسائل من العلماء المتشددين، أو أنهم أتوا بمذهب جديد.
وهذا هو الذي اقتضى نقل كلام أهل العلم من فقهاء المذاهب وغيرهم، لبيان سبق هؤلاء العلماء إلى هذا المعنى، وأن من يؤكد على هذا ليس شاذاً، ولكن له سلف صالح، ولتحصل الطمأنينة والثقة لمن يريد معرفة الحق، وأما من يريد التمسك بمألوفاته وعاداته ولا يريد التحول إلى الحق ولو ظهر له بالأدلة الواضحة، فهذا لا يرجى انتفاعه بكلام أهل العلم لقصده الفاسد، وإصراره على رأيه، وعدم تجرده للحق وحبه له.
وما على من يدعوه إلا بيان الحق وإقامة الحجة، ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بيّنة.
أقوال علماء الحنفية:
قد ذكر علماء الحنفية أموراً كثيرة وعدوها مما يخرج عن الملة، وهي أقل بكثير من دعاء غير الله تعالى، وغالب ما ذكروه ليس هناك نص صريح بخصوصه في التكفير من الكتاب والسنّة.
وقد علمنا كثرة النصوص القطعية المصرحة بالتكفير في دعاء غير الله تعالى: (بل لا نعلم نوعاً من أنواع الكفر والردة ورد فيه من النصوص مثل ما ورد في دعاء غير الله) ([1]). فمن باب أولى أن يقول هؤلاء الذين يكفرون بما هو أقل من ذلك: بكفر من دعا غير الله تعالى.
ومما يؤكد أن علماء الحنفية يكفرون بدعاء غير الله تعالى أنهم يتشددون في باب الأدعية، فقد حرموا التوسل المبتدع كما سيأتي النقل عنهم.
1- فمن ذلك قولهم: (من قال: أرواح المشايخ حاضرة تعلم يكفر) ([2]).
ودعاء غير الله تعالى يستلزم اعتقاد ذلك، إذ الداعي لو لم يعتقد سماع المدعو وعلمه بدعائه لما دعا ولا فتح فاه بالنداء والصراخ، وقد يقال: إن هذا من التكفير باللازم ولا يكفر به، إذ لازم المذهب ليس بمذهب، فنقول جواباً لهذا وبالله التوفيق:
- إن الصحيح([3]) في لازم المذهب أن ما كان من اللوازم يرضاه القائل بعد وضوحه له فهو قوله، وما لا يرضاه فليس بقوله، فلو قال قولاً ولزِمَ هذا القولَ لازمٌ فاسدٌ وهو لم يشعر بذلك ففي هذه الحالة لا يلزمه، وأما ما لو ظهر له يرضاه فهو لازم له وهو قائل به.
- إذا عرفنا هذا فالداعون لغير الله تعالى والمستغيثون بأصحاب القباب يلتزمون بهذا القول، وكثير منهم يعتقد حضور أرواح المشايخ.
2- من ذلك قولهم: من ادعى علم الغيب لنفسه أو صدق من يدعي ذلك، كفر.
3- ومن ذلك قولهم: إن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله تعالى واعتقد ذلك، كفر([4]).
4- ومن ذلك قولهم: إن الرجل إذا خرج يوم النيروز مع المجوس موافقة لهم فيما يفعلونه في يوم عيدهم، أو أهدى ولو بيضة إلى المجوسي في ذلك اليوم كفر([5])؛ وذلك لأنه عظم عيد الكفرة أو تشبه بهم.
فإذا كان هذا قول العلماء بمن عظّم يوم النيروز بنوع من التعظيم، فكيف بمن يعظم ما يعبد من دون الله كأصحاب القبور؟
ومما لا شك فيه أن الذي عظم يوم النيروز لا يبلغ تعظيمه مبلغ المستغيث الواقع في الشدة، الذي ينادي ويستغيث بمن ينقذه، معظماً له وراجياً وخائفاً صارفاً له خالص تذللـه وخضوعه، بل ومحبته له، فإذا كان علماء الحنفية يكفرونه بمجرد إهداء البيضة بدون أن يقوم بالقلب مثل ما يقوم بالمكروب المستغيث، فمن باب أولى تكفيرهم للمكروب المستغيث!
5- ومن ذلك قولهم فيما يفعله بعض النساء وهو صريح فيما نحن بصدده قالوا: (والذي شاع في زماننا- وكثير من نساء المسلمين مبتليات بذلك- هو أنهن في وقت طلوع الجدري للأطفال يفعلن صورة باسم ذلك الجدري ويعبدنها، ويطلبن منها شفاء الأولاد، ويعتقدن أن ذلك الحجر يشفي هذه الأطفال، فتلك النساء يصرن كافرات بهذا الفعل وبهذا الاعتقاد، وبرضا أزواجهن بهذا الفعل يصيرون كفاراً.
ومن هذا القبيل أنهن يذهبن إلى عين ماء ويعبدن ذلك الماء ويذبحن على ذلك الماء شاة بالنية التي أضمرنها، فهاتيك العابدات للماء والذابحات يصرن كافرات، وتكون الشاة نجسة ولا يحل أكلها.
وهذه الأفعال مع دلالتها على كفر من دعا غير الله تعالى، يرد على أولئك الذين يزعمون أن الشرك لم يقع في هذه الأمة، أو يقولون: إن بعض العلماء المتشددين هم الذين تفردوا بالتكفير في مثل هذه المسائل.
6- ومن ذلك ما قالوا في قولهم: (يا شيخ عبد القادر شيئاً لله): إنه كفر([6]).
ففي هذه الكلمة نداء للشيخ عبد القادر وطلب شيء منه إكراماً لله، فهو سؤال وتوسل بالله إلى الشيخ عبد القادر([7]).
وقد علل بعضهم منع هذه الكلمة بأنها تتضمن نداء الأموات من أمكنة بعيدة.
ومن اعتقد أن غير الله سبحانه وتعالى حاضر وناظر، وعالم للخفي والجلي في كل وقت وآن فقد أشرك، والشيخ عبد القادر مع شهرة مناقبه وفضائله لم يثبت شرعاً أنه كان قادراً على سماع الاستغاثة والنداء من أمكنة بعيدة، وعلى إغاثة هؤلاء المستغيثين، واعتقاد أنه- رحمه الله- كان يعلم أحوال مريديه في كل وقت ويسمع نداءهم، من عقائد الشرك([8]).
وهذه الكلمة فيها الاستشفاع بالمخلوق على الله تعالى، وقد استعظم ذلك النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال له الأعرابي: (إنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك فقال: ويحك إن شأن الله عظيم) ([9]).
ومن علماء الحنفية الذين صرحوا بكون دعاء الأموات وندائهم كفراً وشركاً، ونددوا بذلك وجاهدوا في سبيل ذلك- الشيخ محمد إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي الشهيد.
فمما قاله في رسالته المسماة رسالة التوحيد أو تقوية الإيمان ما ترجمته: (نداءُ الأموات من بعيد أو قريب للدعاء- إشراكٌ في العلم، وقال الله تعالى: ((وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ)) [الأحقاف:5] وقد دلت هذه الآية على أن المشركين قد أمعنوا في السفاهة، فقد عدلوا عن الله القادر العليم إلى أناس لا يسمعون دعاءهم، وإن سمعوا ما استجابوا لهم، وهم لا يقدرون على شيء، فظهر من ذلك أن الذين يستغيثون بالصالحين الذين كانوا في الزمن السابق من بعيد، وقد يكتفي بعض الناس فيقولون: يا سيدنا ادع الله لنا يقضي حاجتنا، ويظنون أنهم ما أشركوا، فإنهم ما طلبوا منهم قضاء الحاجة وإنما طلبوا منهم الدعاء، وهذا باطل فإنهم وإن لم يشركوا عن طريق طلب قضاء الحاجة فإنهم أشركوا عن طريق النداء، فقد ظنوا أنهم يسمعون نداءهم عن بعد كما يسمعون نداءهم عن قرب، وكان ذلك سواء في حقهم، ولذلك نادوا من مكان بعيد، مع أن الله سبحانه وتعالى قال: ((وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ)) [الأحقاف:5].
ولهذا الدهلوي الشهيد في تلك الرسالة عدة تصريحات بشرك من دعا غير الله واستغاث به([10]).
ومن علماء الحنفية الذين صرحوا بذلك الشيخ محمود الألوسي المفسر، حيث قال: (إن الناس قد أكثروا من دعاء غير الله تعالى من الأولياء الأحياء منهم والأموات وغيرهم، مثل يا سيدي فلان أغثني، وليس ذلك من التوسل المباح في شيء، واللائق بحال المؤمن عدم التفوه بذلك وأن لا يحوم حول حماه، وقد عده أناس من العلماء شركاً، وإن لا يكنه فهو قريب منه، ولا أرى أحداً ممن يقول ذلك إلا وهو يعتقد أن المدعو الحي الغائب أو الميت المغيب يعلم الغيب أو يسمع النداء، ويقدر بالذات أو بالغير على جلب الخير ودفع الأذى، وإلا لما دعاه ولا فتح فاه، وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم)([11]).
ومن علماء الحنفية المتأخرين الذين نددوا بدعاء غير الله تعالى وصرحوا بكفر فاعله- العلامة محمد سلطان المعصومي، فقد ألف رسالة مهمة جامعة لأقوال علماء الحنفية السابقين الذين حكموا بالكفر على من طلب المدد من غير الله واستغاث به وناداه من دون الله، وسمى رسالته بـ(حكم الله الواحد الصمد في حكم الطالب من الميت المدد).
أقوال علماء المالكية:
إن الإمام مالكاً -رحمه الله تعالى- قد تشدد في باب الدعاء، فمنع من قول الداعي يا سيدي وعدها من الألفاظ التي لم ترد في الكتاب والسنّة، وأمر بالالتزام في الأدعية باللفظ الوارد عن الأنبياء يا رب يا رب([12]).
فإذا كانت سيرته هكذا من الالتزام والتقيد في باب الدعاء بالوارد- فلا يمكن أن يجيز التوسل المبتدع، فضلاً عن أن يجيز دعاء غير الله تعالى ونداءه والاستغاثة به، واللهج بذكره في كل وقت وآن، فالذي يمنع من قول الداعي المخلص لله أن يقول لله تعالى: يا سيدي، فمن باب أولى وأحرى أن يمنع من قول الداعي يا ولي الله فلان افعل لي كذا، فهذا ظاهر واضح.
ثم إن مالكاً -رحمه الله- كره الوقوف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم للدعاء له أو الدعاء عنده([13])، وكره لأهل المدينة التردد للسلام عليه([14])، كما كره أن يقال: زرنا قبره صلى الله عليه وسلم([15]).
فتحصل مما سبق أن الإمام مالكاً -رحمه الله- من أشد الناس محاربة للبدع، لاسيما في باب الدعاء، فمن هنا يفهم عدم تجويزه لما هو شرك من باب أولى، وعلماء مذهبه لا بد أنهم يتبعون منهجه في ذلك، فقد صرح بعضهم بما يفيد كفر من دعا غير الله تعالى، فممن صرح بذلك القاضي عياض -رحمه الله تعالى- حيث قال: (إن كل مقالة صرحت بنفي الربوبية أو الوحدانية، أو عبادة أحد غير الله أو مع الله- فهو كفر)([16])، فقوله: أو عبادة أحد غير الله أو مع الله، يدخل فيه من يدعو غير الله دخولاً أولياً؛ لأن الدعاء هو العبادة ولبها ومخها.
وقال القاضي أيضاً: (إن من نزع من الكلام لمخلوق بما لا يليق إلا في حق خالقه غير قاصد للكفر والاستخفاف، ولا عامد للإلحاد، فإن تكرر هذا منه وعرف به- دل على تلاعبه بدينه، واستخفافه بحرمة ربه، وجهله بعظيم عزته وكبريائه، وهذا كفر لا مرية فيه)([17]).
وقد ذكر القرافي المالكي الأدعية التي تخرج عن الإسلام، وبعضها أقل بكثير مما نحن فيه، ثم قال. (فينبغي للسائل أن يحذر هذه الأدعية وما يجري مجراها حذراً شديداً، لما تؤدي إليه من سخط الديانة والخلود في النيران، وحبوط الأعمال وانفساخ الأنكحة واستباحة الأرواح والأموال، وهذا فساد كله يتحصل بدعاء واحد من هذه الأدعية، ولا يرجع إلى الإسلام، ولا ترتفع أكثر هذه المفاسد إلاّ بتجديد الإسلام والنطق بالشهادتين، فإن مات على ذلك كان أمره كما ذكرناه، نسأل الله العافية من موجبات عقابه)([18]).
أقوال علماء الشافعية:
إن الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- أحد أئمة السنة الذين حاربوا البدعة ونشروا السنة، فهو وإن لم نجد له نصاً صريحاً في الموضوع لعدم وقوع هذه المسألة في عصره؛ ولكن وجدنا له نصاً يستنبط منه مذهبه في الموضوع، وهو أن الشافعي قال:
(من حلف باسم من أسماء الله فحنث، فعليه الكفارة؛ لأن اسم الله غير مخلوق، ومن حلف بالكعبة أو بالصفا والمروة فليس عليه الكفارة؛ لأنه مخلوق، وذاك غير مخلوق).
فإذا كان الشافعي -رحمه الله- لا يرى الحلف بغير أسماء الله تعالى، فلا يعقل أن يجيز الدعاء بغير أسماء الله الحسنى، ولو كانت معظمة كالكعبة والصفا والمروة وأسماء الأنبياء.
وقد تبع الشافعي علماء مذهبه، وقد صرح بمنع مثل هذه الأدعية بعض متقدميهم.
فمنهم إمام الأئمة ابن خزيمة أحد كبار فقهاء المحدّثين ويعد من الشافعية([19]) فإنه قال: (هل سمعتم عالماً يجيز أن يقول الداعي: أعوذ بالكعبة من شر خلق الله؟ أو يجيز أن يقول: أعوذ بالصفا والمروة، أو أعوذ بعرفات ومنى من شر ما خلق؟
هذا لا يقوله ولا يجيز القول به مسلم يعرف دين الله، محال أن يستعيذ مسلم بخلق الله من شر خلقه([20])).
ومنهم الإمام الخطابي الفقيه المحدث اللغوي، فإنه نقل كلام الإمام أحمد في عدم جواز الاستعاذة بالمخلوق فأقره([21]).
ومنهم البيهقي الذي قال فيه إمام الحرمين: (ما من شافعي إلا وللشافعي عليه في عنقه منة، إلا البيهقي فإنه له على الشافعي منة، لتصانيفه في نصرته لمذهبه وأقاويله) ([22]).
فهذا الإمام البيهقي ذكر بعض أحاديث الاستعاذة بكلمات الله تعالى، ثم قال: (ولا يصح أن يستعيذ بمخلوق من مخلوق) ([23]).
وممن صرح بكفر من دعا غير الله تعالى من علماء الشافعية الإمام المقريزي([24]) الشافعي -رحمه الله- فإنه قال: (وشرك الأمم كله نوعان: شرك في الإلهية، وشرك في الربوبية، فالشرك في الإلهية والعبادة هو الغالب على أهل الإشراك، وهو شرك عباد الأصنام وعباد الملائكة وعباد الجن وعباد المشايخ والصالحين الأحياء والأموات، الذين قالوا: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى، ويشفعوا لنا عنده، وينالنا بسبب قربهم من الله وكرامته لهم قرب وكرامة...)([25]).
وقال في زيارة القبور: إنها على ثلاثة أقسام: (قوم يزورون الموتى فيدعون لهم، وهذه الزيارة شرعية، وقوم يزورونهم يدعون بهم، فهؤلاء هم المشركون في الألوهية والمحبة، وقوم يزورونهم فيدعونهم أنفسهم، وهؤلاء هم المشركون في الربوبية) ([26]).
ومنهم أبو شامة([27]) الشافعي فقد ذكر ما وقع من جهال العوام: من انتمائهم إلى طريقة الفقر والتصوف واعتقادهم في المشايخ المتصوفة الضالين المضلين، ثم قال: (وبهذه الطرق وأمثالها كان مبادئ ظهور الكفر من عبادة الأصنام وغيرها) ثم ذكر ما تفعله العامة من تخليق الحيطان والعمد وإيقاد السرج على المواضع، يزعم أحدهم أنه رأى في المنام أحداً ممن اشتهر بالصلاح والولاية، إلى أن يصل بهم الحال إلى تعظيم تلك الأماكن ورجاء الشفاء فيها وقضاء الحوائج منها بالنذر، وهي مما بين عيون وشجر وحائط وحجر... ([28])
ومنهم ابن حجر الهيتمي الشافعي([29]) في شرحه لحديث الأربعين، عند الكلام على حديث: {إذا سألت فاسأل الله} أن من اعتقد النفع والضر لغير الله كفر([30])، وقد ألف كتاباً مستقلاً سماه: الإعلام بقواطع الإسلام ذكر فيه أنواعاً كثيرة من الأقوال والأفعال، كل واحد منها ذكر أنه يخرج من الإسلام، وغالب ما ذكره لا يساوي عشر ما نحن فيه([31])، وكثير مما ذكره أنه يخرج من الإسلام لم يرد فيه نص مثل ما ورد في دعاء غير الله تعالى من الأدلة الدالة على كفر مرتكبه.
أقوال علماء الحنابلة:
كان ممن صرح بكفر من دعا غير الله تعالى من علماء الحنابلة الشيخ أبو الوفا بن عقيل الحنبلي -رحمه الله- فقد قال: (لما صعبت التكاليف على الجهال والطغام، عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعوها لأنفسهم، فسهلت عليهم إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم، قال: وهم عندي كفار لهذه الأوضاع، مثل تعظيم القبور، وإكرامها بما نهى عنه الشرع من إيقاد النيران وتقبيلها وتخليقها، وخطاب الموتى بالحوائج، وكتب الرقاع فيها يا مولاي افعل لي كذا وكذا، وأخذ تربتها تبركاً، وإفاضة الطيب على القبور، وشد الرحال إليها، وإلقاء الخرق على الشجر، اقتداء بمن عبد اللات والعزى...) ([32]).
فقد صرح في هذا الكلام السابق بأن خطاب الموتى بالحوائ
وقد نقل هذا الكلام كثير من علماء الحنابلة وغيرهم([33]) فأقروه، فهم قائلون بما قاله ابن عقيل من كفر من خاطب الموتى بالحوائج.
وقال ابن عقيل أيضاً في الكلام على الصوفية: (وقد سمعنا عنهم أن الدعاء عند حدو الحادي... مجاب، اعتقاداً منهم أنه قربة، وهذا كفر أيضاً؛ لأن من اعتقد المكروه والحرام قربة كان بهذا الاعتقاد كافراً، والناس بين تحريمه وكراهيته)([34]).
فإذا كان ابن عقيل يكفر من اعتقد ذلك، فكيف بمن اعتقد استجابة الدعاء بواسطة الأولياء؟ فضلاً عمن دعاهم واستغاث بهم وناداهم سراً وجهاراً، واعتقد سماعهم وعلمهم به وبما هو فيه، فهذا بلا شك أشد كفراً ممن ذكره ابن عقيل -رحمه الله-، فمقتضى قوله أنه يكفر هؤلاء من باب أولى وأحرى.
ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- فقد حكى الإجماع على كفر من جعل الواسطة بينه وبين الله يدعوهم ويتوكل عليهم وأنه نقله كثير من علماء الحنابلة وغيرهم فأقروه([35]).
وقال شيخ الإسلام أيضاً: فكل من غلا في نبي أو رجل صالح، وجعل فيه نوعاً من الإلهية، مثل أن يدعوه من دون الله، مثل أن يقول: يا سيدي فلان أغثني، أو أجرني، أو أنت حسبي، أو أنا في حسبك، فكل هذا شرك وضلال يستتاب صاحبه، فإن تاب وإلا قتل([36]).
ومنهم ابن القيم -رحمه الله- فمن أقواله ما ذكره في مدارج السالكين في باب التوبة بقوله: (ومن أنواعه- أي! الشرك- طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم، والتوجه إليهم، وهذا أصل شرك العالم، فإن الميت قد انقطع عمله وهو لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً، فضلاً عمن استغاث به وسأله قضاء حاجته، أو سأله أن يشفع له إلى الله فيها...)([37]). وذكر -رحمه الله تعالى- زيارة القبور الزيارة الشرعية للدعاء لهم والترحم عليهم والاستغفار، ثم قال: (فأبى المشركون إلا دعاء الميت والإشراك به والإقسام على الله به وسؤاله الحوائج والاستعانة به والتوجه إليه، بعكس هديه صلى الله عليه وسلم، فإنه هدي توحيد وإحسان إلى الميت، وهدي هؤلاء شرك وإساءة إلى نفوسهم وإلى الميت)([38]).
وذكر -رحمه الله- أنه يجب على الإمام هدم الأمكنة التي يعصى الله فيها، فذكر مسجد ضرار، ثم قال: (فمشاهد الشرك التي تدعو سدنتها إلى اتخاذ من فيها أنداداً من دون الله أحق بالهدم وأوجب)([39]).
ومنهم الحافظ ابن عبد الهادي -رحمه الله- فإنه قال ما ملخصه: إن المبالغة في تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم بالحج إلى قبره، والسجود له والطواف به، واعتقاد أنه يعلم الغيب، وأنه يعطي ويمنع، ويملك لمن استغاث به من دون الله الضر والنفع، وأنه يقضي حوائج السائلين، ويفرج كربات المكروبين، وأنه يشفع فيمن يشاء، ويدخل الجنة من يشاء- فهذه المبالغة مبالغة في الشرك وانسلاخ من ذمة الدين([40]).
ومنهم الحافظ ابن رجب -رحمه الله- فإنه قال: (إن قول العبد لا إله إلا الله- يقتضي أن لا إله له غير الله، والإله هو الذي يُطاع فلا يعصى، هيبة له وإجلالاً ومحبة وخوفاً ورجاءً، وتوكلاً عليه، وسؤالا منه ودعاء له، ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل، فمن أشرك مخلوقاً في شيء من هذه الأمور التي هي من خصائص الإلهية كان ذلك قدحاً في إخلاصه في قول لا إله إلا الله ونقصاً في توحيده، وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك، وهذا كله من فروع الشرك)([41]).



([1]) النبذة الشريفة ضمن مجموعة الرسائل النجدية: (4/602).

([2]) الفتاوى البزازية: (3/326) بهامش الفتاوى الهندية الجزء السادس، ومجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر: (1/699)، والبحر الرائق لابن نجيم: (5/134).

([3]) القواعد النورانية: (128-129)، والنونية مع شرحها للهراس: (2/234).

([4]) البحر الرائق: (5/130)، ومجمع الأنهر: (1/699)، وشرح الفقه الأكبر للقاري: (221).

([5]) البحر الرائق: (2/298)، ورد المحتار على الدر المختار: (2/439)، وحكم الله الواحد: (12-13).

([6]) الفتاوى الخيرية: (1/182) نقلاً عن كتاب قيد الشرائد ونظم الفوائد لكن صاحب الفتاوى الخيرية نازعه في الحكم بالتكفير، رانظر أيضاً رسالة التوحيد: (141-142)، وحكم الله الواحد (ص:12).

([7]) رسالة التوحيد للدهلوي: (141-142)، والفتاوى الخيرية: (1/182).

([8]) مجموع فتاوى عبد الحي اللكنوي: (1/264) بواسطة تعليق أبي الحسن الندوي على رسالة التوحيد (ص:140-141).

([9]) أخرجه أبو داود: (5/94) (رقم:4724)، والدارمي في الرد على الجهمية (ص:41) (رقم:71)، وابن خزيمة في التوحيد (ص:69)، والآجري في الشريعة (ص:293)، وابن أبي عاصم في السنة: (10/294) (رقم:575)، واللالكائي في السنة (ص:394) (رقم:656)، والحديث قد استغربه الحافظ ابن كثير في التفسير: (1/310)، وضعفه الألباني لأن فيه محمد بن إسحاق وهو مدلس لم يصرح بالسماع، ثم إن في إسناده اختلافاً، انظر ظلال الجنة: (1/252)، لكن ابن القيم قواه في تهذيب مختصر سنن أبي داود: (8/94-98) وقال ابن تيمية: وليس فيه إلا ما له شاهد من رواية أخرى، الفتاوى: (16/435)، هذا وقد توسعت في الكلام على هذا الحديث في رسالتي (جهود الإمام أبي داود السجستياني) وتبين من دراسته اختلاف النقاد في تقويته وتضعيفه، ورجحان ضعفه والله أعلم.

([10]) المرجع نفسه (ص:25، 28)، ومواضع أخر، فهذا الكتاب له تأثير قوي في شبه القارة الهندية يقابل تأثير كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحم الله الجميع، انظر ما كتبه الشيخ إحسان إلهي ظهير في كتابه البريلوية (ص:168)، ومترجمه إلى العربية الشيخ أبو الحسن الندوي (ص:6)، والشيخ محمد عطاء الله حنيف في تقديمه لرسالة رد الإشراك (ص:3)، وما كتبه محقق الرسالة محمد عزيز شمس في المقدمة (ص:6).

([11]) روح المعا ني: (6/ 128)..

([12]) انظر العتبية مع البيان والتحصيل: (1/456) و(17/423).

([13]) الشفا للقاضي عياض: (2/ 671)، نقلاً عن المبسوط لإسماعيل القاضي، والمنتقى للباجي: (1/ 296)، والرد على الأخنائي: (46، 104)، والجواب الباهر: 59، 65، والصارم: 125..

([14]) العتبية: (18/444)، والشفا: (676)، والمنتقى: (1/296)، والرد على الأخنائي: (46، 96).

([15]) الشفا: (2/667)، والجواب الباهر: (58)، والصارم: (263، (271-279)، ومجمع البحار: (2/444).

([16]) الشفا لعياض: (2/ 1065- 1066)..

([17]) المصدر السابق: (2/ 1093)..

([18]) الفروق للقرافي: (4/ 265)..

([19]) طبقات الشافعية للسبكي: (3/ 109)..

([20]) كتاب التوحيد: (1/ 401- 402)..

([21]) معالم السنن: (4/ 332- 333)..

([22]) طبقات الثافعية: (4/10-11).

([23]) الأسماء والصفات للبيهقي: (241).

([24]) هو أحمد بن علي بن عبد القادر أبو العباس الحسيني البعلي القاهري المعروف بالمقريزي، أحب علم الحديث فواظب عليه حتى اتهم بالظاهرية وله جهود في خدمة العقيدة السلفية، وكان متبحراً في التاريخ ومؤلفاته تشهد بذلك كما قاله الشوكاني، (ت:845هـ)، البدر الطالع: (1/79-81).

([25]) تجريد التوحيد: (14).

([26]) المصدر نفسه: (20).

([27]) هو عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الشافعي الدمشقي عني بالحديث وبرع في فنون العلم وقيل بلغ رتبة الاجتهاد وصفه الذهبي بالحافظ العلامة المجتهد (ت:665هـ)، تذكرة الحفاظ: (4/1460)، وطبقات الشافعية: (8/165).

([28]) الباعث على إنكار البدع والحوادث: (23).

([29]) هو أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي بالتاء المثناة المكي الفقيه الصوفي يعتمد على تآليفه المتأخرون من الشافعية والرجل له مناصرة لبعض البدع عفا الله عنه (ت:974هـ)، انظر فهرس الفهارس: (1/337).

([30]) الفتح المبين: (174)، وقارن بما في مفيد المستفيد: (405)، والدر النضيد: (40).

([31]) مفيد المستفيد: (305-306).

([32]) تلبيس إبليس (ص:402)، وإكائة اللهفان: (1/152)، ومفيد المستفيد: (301)، والدر النفحيد: (40)، وتيسير العزيز: (228).

([33]) فقد نقله ابن الجوزي في تلبيس إبليس (ص:402)، وابن القيم في الإغاثة: (1/152)، وابن مفلح في الفروع:، وابن عبد الوهاب في مفيد المستفيد (ص:301)، والشوكاني في الدرة (40).

([34]) تلبيس إبليس: (373)..

([35]) انظر ذلك تحت عنوان: المبحث الثالث: في حكم من دعا غير الله تعالى.

([36]) الوصية الكبرى إلى الشيخ عدي ضمن الفتاوى: (3/ 395)، وعنه الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الرسائل الشخصية ص: (177)، ومفيد المستفيد ص: (291)..

([37]) مدارج السالكين: (1/346).

([38]) زاد المعاد: (1/ 527)..

([39]) زاد المعاد: (3/ 571، 507)..

([40]) الصارم المنكي ص: (351)..

([41]) كلمة الإخلاص وتحقيق معناها: (23- 24)..

منقول
</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-11, 02:57 PM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى


كلام الأئمة الأحنــــاف في تبيان معنى الشرك
أبو عمر الدوسري (المنهج)

في حوار مع بعض الصوفية في أحد الملتقيات .. أنكر أحدهم الشرك .. ووقوعه على أهل الإسلام .. وكان فهمه للشرك أي الكفر بوجود الخالق كمثال .. أو أن يعتنق غير ديانة الإسلام .. أما شركياته فليست بشرك .. وتحدى أن يقول به أحد من الأئمة .. وكان المحاور حنفي .. وقد بينت ما يزهق كلامه ويرديه .. بالحجة والإثبات .. وأخذت معه لطيف القول والعظة .. ولكنها البدعة .. أحب إلى إبليس من المعصية .. لأن صاحبها لا يتوب منها لاعتبارها حسنة .. وهي والله أسوء سيئة ..

بسم الله الرحمن الرحيم الله جلت أسمائه،وتقدس في العلى ذاته،وأصلي على نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً:
أما بعد:

فهذا شيء من تبيان الأئمة الأحنــاف،في معنى الشرك وصوره،وفيه بيان جهلِ الجُهال المضلين،الذين لا يفقهون،وبغير علم يتكلمون،وهو الأمر الذي دونهُ وسطرهُ الشيخ محمد سلطان المعصومي الحنفي رحمه الله في كتابهِ [المشــاهدات المعصومية عند قبر خير البرية] فقد قال:
"اعلم أن المسلمين منذ وُسّد أمرهم إلى غير أهله من أهل الجهل والهوى والأغراض الفاسدة،غيروا شرع الله،وخالفوا سنّة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الله عليه وسلم،وسنة الخلفــاء الراشدين؛فاتباعاً للهوى،و هوساً وتخيلاً للسياسة النفسية،قد قلدوا النصارى في كل الشئون عقيدة وعملاً ..."إلى آخر كلامه رحمه الله..
وقد وقع الشرك ووسائله في كثير من الفرق والطوائف وكان بعضها تشبهاً كما قال الشيخ بالنصارى وغيرهم،فالرافضة وقعوا بالشرك من جرا عقائدهم الضالة المجوسية وما زيد عليهم تجميعاً ومشابهةً لليهود من مؤسسها عبدالله بن سبأ وكذلك غيرهم ممن يقلد النصارى في تشيّد القبور وتعظيمها ورفعها،والرسول عليه السلام أوصى علي بن أبي طالب بأن لا يرى قبراً مشرفاً إلا سواه بالأرض،فأنظر يا عبدالله مدخلاً للشرك ألا وهو الغلو ورفع القبور وإقامة المساجد عليها..

والآن نقف مع كلام الأئمة في الشرك وبيانه:

فقد قال الإمام أحمد الرومي الحنفي والشيخ سجان بخش الهندي الحنفي ستة أقسام للشرك منه "شرك التقريب وهو عبادة غير الله للتقرب إلى الله" كتاب مجالس الأسرار على خزينة الأسرار 150-152.
ودليل على ذلك قولهُ تعالى {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} .
وذكر ولي الله الدهلوي الحنفي عدة أقسـام للشرك وهي:
"1- الشرك في السجود.
2- الشرك في الاستعانة.
3- الشرك في النذر
4- الشرك في التسمية.
5- الشرك في الطاعة في التحريم والتحليل.
6- الشرك في الذبح.
7- تسيب السوائب والبحائر.
8- الشرك في الحلف.
9- الشرك في الحج لغير الله" كتاب حجة الله البالغة 1/543.
وأما الأدلة على ما سبق:
1- الشرك في السجود:كما في قوله تعالى: {فاسجدوا لله واعبدوا}.
2- الشرك في الاستعانة:لقول الله تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين} وقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الله عليه وسلم: ((وإذا استعنت فاستعن بالله)) .
3- الشرك في النذر:والدليل قول الله تعالى: {يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً}.
4- الشرك في التسمية:ولا تأكلوا مما يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق} ،وقوله: {إنما حرم عليكم الميتة ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله}ويحتمل أن يراد به تسمية المولود لغير الله كما يقال عبدالحارث وعبدالعزى {فلما آتاهما صالحاً جعلا لهُ شركاء فيما آتاهما}.
5- الشرك في الطاعة في التحريم والتحليل: {واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا الله هو سبحانه عما يشركون} وكما في تفسيرها عند الترمذي وغيره في نقاش النبي عليه السلام مع عدي بن حاتم: ((ألم يحلو لكم الحرام ويحرموا عليكم الحلال فاتبعوهم؟ )) قال بلى. قال: ((فتلك عبادتهم إياهم)) ،وهو مثل الواقع لكثير من أهل الأهواء حينما يحلون لأنفسهم الحرام ويحرمون الحلال،كمن حرم زينة الله تحريماً لا زهداً،ومن حرم أكل نوع من الأكل،وهذا في الصوفية شيءٌ منه. وهو كلام ابن الجوز رحمه الله حين قال: "ومنهم أقوام عملوا سنناً لهم تلقوها من كلمات أكثرها لا يثبت.
ومنهم من أكب على سماع الغناء والرقص واللعب ثم انقسم هؤلاء،فمنهم من يدعي العشق فيه،ومنهم من يقول بالحلول ...إلى آخر كلامه رحمه الله"
6- الشرك في الذبح: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين} وقوله عز من قائل عليماً: {فصل لربك وانحر}
7- تسيب السوائب والبحائر: لقوله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب}
8- الشرك في الحلف:هذا إذا كان معتقداً في المحلوف به شيئاً من الكمال والعظمة لا تنبغي إلا الله،وإلا فإن الحلف باللسان فقط شرك أصغر ولا يخرج من الملة.والدليل على أن هذا العمل شرك قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الله عليه وسلم ((من حلف بغير الله فقد كفر)) وفي رواية ((من حلف بغير الله فقد أشرك)).
وجاء عن الإمام أبو حنيفة النهي عن الحلف بغير الله فقد قال أبو حنيفة النعمان رحمه الله: "لا يحلف إلا بالله متجرداً بالتوحيد والإخلاص" بدائع الصنائع3/8.
وقال ابن نجم الحنفي عمن حلف بغير الله: "ويخــاف الكفر على من قال بحياتي وحياتك" البحر الرائق5/124.
9- الشرك في الحج لغير الله: لقوله تعالى: {ولله حج البيت من استطاع إليه سبيلاً} وأنظر واقع أهل الأهواء والفرق الضالة والنحل التائهة عن التوحيد كالرافضة ومشاهد وقبور أئمتهم،والصوفية وقبور أوليائهم يزعمون،وغيرهم من أمم الضلال والهلكة ومن وقع بالشرك منهم لا يعد،فإن تعظيم القبور وسيلة من وسائل الشرك فإن اعتقد ودعاء فقد أشرك.

وذكر الشاه محمد بن إسماعيل الحنفي عدة أقسـام للشرك وهي:
1- الشرك بدعاء الأولياء والاستغاثة بهم.
2- الشرك بالنذر والذبح للأولياء.
3- الشرك بالاستعانة بالأولياء.
4- الشرك في التسمية بأن ينسيب الأولاد إلى الأولياء بمعنى أنهم من عطاء غير الله وهبة غير الله كنحو عبدالنبي،وهبة علي،هبة حسين،هبة المرشد،هبة المدار،هبة سالار وذلك طمعاً في رد البلاء عنهم.
5- الحلف بغير الله.
6- إرسال الظفيرة لغير الله باسم ولي من أولياء الله.
7- إلباس الولد لباساً خاصاً باسم الولي.
8- صفد الابن بقيد في رجله باسم ولي من أولياء الله.
9- السجود لغير الله.
10- اعتقاد علم الغيب لغير الله.
11- إثبات قدرة التصرف لغير الله.
ثم قال بعد ذلك: "كل ذلك يثبت به الشـــــــــــــــــرك ويصبح الإنســـــان به مشركـــــــاً" أنظر رسالته تقوية الإيمان19/21(أردوا) ورسـالة التوحيد للندوي 25/33.

والكلام في هذا يطول..
وكلام العلماء الأحنــــاف كثير..وأردت فقط التمثيل لا الحصر..

وإليك بعض من مقالات الأئمة في التحذير وتبيان الشرك:
فأكتفي ببعض الأمثلة:
فقد جاء عن الإمام الشافعي وأتباعهُ النهي عن ما هو من وسائل الشرك كتجصيص القوبر وتعليتها،والبناء عليها،والكتابة عليها وإسراجها،واتخاذها مساجد،والصلاة إليها،واستقبلها للدعاء والطواف بها،والقعود عليها،وتقبيلها ومسحها باليد،وأن يضرب عليها مظلة،أو أن والله وحياتك أو يقول ما شاء الله وشئت. وإذا أردت مزيد بسط في كلام الشافعية فعد إلى كتاب الأم للشافعي وتنبيه الغافلين للدمشقي،والمجموع،والمهذب،والسراج الوهاج.
ومن نماذج الشرك التي حذر منها علماء الشافعية:
جاء عن الإمام الشافعي رحمه الله وبعض اتباعه النهي عن الشرك الأكبر والأصغر:كالدعاء والاستغاثة بغير الله،والسجود لغير الله،والنذر لغير الله،والذبح لغير الله،أو اعتقاد أن أحداً يعلم الغيب،والحلفبغير الله،وقول ما شاء الله وشئت،واعتقاد أن السحر لهُ تأثير بذاته.
وإذا أردت معرفة موقف علماء الشافعية فانظر الإعلام بقواطع الإسلام 98 كمثال.

ولا أريد أن أطيل أكثر من هذا ولكن أُرشدك إلى رسالة للشيخ المالكي مبارك الميلي رحمه الله في "رســـــــالة الشرك ومظاهره" وكتاب "الحوادث والبدع للطرطوشي المالكي،وكتاب "مرآة الضلالات" للشيخ الزبيدي التونسي المالكي.وكتاب "التوحيد" و"مسائل الجاهلية" و"كشف الشبهات" للشيخ محمد بن عبدالوهاب الحنبلي،و"فتح المجيد"لعبدالرحمن بن حسن الحنبلي،و "كتاب التوحيد" لصالح الفوزان الحنبلي،و"المشاهدات المعصومية عند قبر خير البرية" لمحمد المعصومي الحنفي،وغيرها من الكتب الأمهات التي تجدها في كتب المذهب ..

وهذا يدل على أن من قال أن الشرك لا يعرض للأمة ولا تلحق قبائل بالمشركين،وأن الرسول لم يخشى على الأمة من الشرك،بأنه ضال مضل أفاكٌ أثيم،وهو ليس من أهل السنة بلا شك ولا من اتباع المذاهب الأربعة بل هو مبتدع من فرق الضلال،إن لم تخرج خطاه في ظلمات الشرك،والواجب التوبة والأوبة من هذا،ومحو الحوبة،والله يجزي بالسيئة بعد التوبة الحسنة،ويضاعف الحسنات لمن يشاء،وباب التوبة مفتوح.

وإن كان [جــــــاهلاً] فعليه بالتوبة،ومسك لسانه،وهل يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم،وكم كلمةٍ قالت لصاحبها دعني،وكم كلمة خرجت من فيّ إنان لم يلقي لها بالاً هو بها في نار جهنم!!
فالحذر الحذر من التقدم بين يدي الله ورسوله،والأعلام والأئمة معروفون..إنهم العلماء الربانيين لا أحاب الخرفات،ومن بدأنا بهم في تحذير المعصومي الحنفي منهم.
والله الهادي،ولن تهدي من أحبت ولكن الله يهدي من يشاء..اسألهُ أن يكون في هذا بياناً وشفاءً للسقام!!

كتبه:
أبو عمر الدوسري(المنهج) - شبكة الدفاع عن السنة
</b></i>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-11, 02:58 PM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن المسلم يتعين عليه أن يعلم أن أكبر دليل على الحكم بكون مسألة ما من مسائل الكفر هو أن يرد فيها نص شرعي، ففي الحديث الصحيح: إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله. رواه الطبراني. وقد روى أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد. وفي رواية: من أتى ساحرا أو كاهنا أو عرافا... وفي الحديث: ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر. رواه ابن حبان وغيره.

ومن الواضح في الأمر أن الاستغاثة دعاء، والدعاء عبادة، والعبادة صرفها لغير الله شرك كما قال سبحانه وتعالى: وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ * وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. {يونس: 106-107}.

وأما السحرة فإنهم في الغالب يكذبون فيما يخبرون به، ويأتون بالخرافات التي تتعارض مع العقيدة، فمن أتاهم وصدقهم في قولهم معتقدا علمهم بالغيب فإنه يكفر وذلك لإشراكه بهم مع الله في علم الغيب الذي استأثر به لنفسه. قال سبحانه: قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ. {النمل:65}.


http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...waId&Id=137311
</B></I>












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الرد على من زعم جواز الاستغاثة بغير الله والعياذ بالله سبحانه وتعالى


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
حكم من سب النبي صلى الله عليه وسلم والعياذ بالله سبحانه
نفي التشبيه عن الله سبحانه وتعالى
أسباب الضلال بعد الهدى والعياذ بالله سبحانه
أقوال اهل العلم تدل على ان دعاء غير الله والاستغاثة والاستعانة بغير الله شرك والعياذ
ثواب الإنشغال بالله سبحانه وتعالى


الساعة الآن 04:35 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML