آخر 10 مشاركات
أخبار الجزائر المظلومة متجدد           »          مركز اخبار الثورة السورية متجدّد           »          شبيحة مطلوبين للجيش الحر           »          تم الدعس الجزء الثاني           »          هل تعلم           »          هل سورة الأعلى نزلت في الصحف الأولى - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          اعلان قرعة الحج لسنة 2019 و 2020 و 2021           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          من كان فضله أكثر من نقصه ذهب نقصه لفضله           »          أول نفاق المرء طعنه على إمامه


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-03-12, 08:39 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي القواعد العامة في الاسماء والصّفات ويليه اثبات العلو لله ردا على الاحباش

بسم الله الرحمن الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه

القواعد العامة في الاسماء والصّفات




القاعدة الأولى

إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه
أو أثبته له رسوله صلى الله عليه واله وسلم
من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل
لأن الله أعلم بنفسه من غيره
ورسوله صلى الله عليه واله وسلم أعلم الخلق بربه
مثل صفتي السمع والبصر


القاعدة الثانية
نفي مانفاه الله عن نفسه في كتابه
أو مانفاه عنه رسوله صلى الله عليه واله وسلم مع اعتقاد كمال ضده
لأن الله أعلم بنفسه من خلقه
ورسوله أعلم الناس بربه
مثل: نفي الموت يتضمن كمال حياته


القاعدة الثالثة
صفات الله تعالى توقيفيّة
فلا يثبت منها إلا ما أثبته الله لنفسه
أو أثبته له رسوله صلى الله عليه واله وسلم
ولا ينفى عن الله عز وجل إلا ما نفاه عن نفسه
أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه واله وسلم
لأنه لا أحد أعلم بالله من نفسه تعالى
ولا مخلوق أعلم بخالقه من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

القاعدة الرابعة
التوقف في الألفاظ المجملة
التي لم يرد إثباتها ولانفيها
أما معناها فيستفصل عنه
فإن أريد به باطل ينزّه الله عنه فإننا نردّه
وإن أريد به حق لا يمتنع عن الله فإننا نقبله
مع بيان ما يدل على المعنى الصواب من الألفاظ الشرعية
والدعوة الى استعماله مكان هذا اللفظ المجمل الحادث
مثل: لفظ (الجهة)..فإننا نتوقف في إثباتها ونفيها
ونسأل قائلها: ماذا تعني بالجهة..؟
فإن قال:أعني أن الله في مكان يحويه..!
قلنا: هذا معنى باطل ينزّه الله عنه ورددناه
وإن قال: أعني جهة العلو المطلق..
قلنا: هذا حق لايمتنع على الله وقبلنا منه المعنى
وقلنا له: لكن الأولى أن تقول: هو في السماء أو في العلو
كما وردت به الأدلة الصحيحة
وأما لفظ (جهة) فهي مجملة حادثة الأولى تركها


القاعدة الخامسة
كل صفة ثبتت بالنقل الصحيح
وافقت العقل الصريح ولابد

القاعدة السادسة
قطع الطمع
عن إدراك حقيقة الكيفية
لقوله تعالى:" ولايحيطون به علماً"


القاعدة السابعة
صفات الله عز وجل تثبت على وجه التفصيل
وتنفى على وجه الإجمال
فالإثبات المفصل
مثل
اثبات السمع والبصروالكلام والقدرة
وسائر الصفات الواردة في الكتاب والسنة الصحيحة
والنفي المجمل
مثل
نفي المثلية في قوله تعالى " ليس كمثله شيء"


القاعدة الثامنة
كل اسم ثبت لله عز وجل فهو متضمن لصفة...ولا عكس
مثل
الرحمن متضمن صفة الرحمة
الكريم متضمن صفة الكرم
اللطيف متضمن صفة اللطف
وهكذا سائر الأسماء

لكن الصفات
مثل الإرادة الإتيان والاستواء
لانشتق منها أسماء
فلانقول المريد ولا نقول الاتي ولا نقول المستوي وهكذا...سائر الصفات


القاعدة التاسعة
صفات الله كلها صفات كمال
لا نقص فيها بوجهٍ من الوجوه

القاعدة العاشرة
صفات الله عز وجل ذاتية وفعلية
ذاتية مثل: الوجه
وفعلية مثل:الاستواء

والصفات الفعلية متعلقة بأفعاله
وأفعال الله لامنتهى لها "ويفعل الله ما يشاء"


القاعدة الحادية عشرة
دلالة الكتاب والسنة على ثبوت الصفة
إما التصريح بالصفة مثل : الرحمة ، العزة ، القوة ، الوجه ، اليدين
أو تضمن الإسم لها مثل: البصير متضمن صفة البصر والسميع متضمن صفة السمع
أو التصريح بفعلٍ أو وصفٍ دالٍّ عليها
مثل :"الرحمن على العرش استوى" دالّ على الإستواء
ومثل :"إنا من المجرمين منتقمون" دالّ على الإنتقام وهكذا

القاعدة الثانية عشرة
صفات الله عز وجل يستعاذ بها ويحلف بها
ومنها قوله صلى الله عليه وآله وسلم " أعوذ برضاك من سخطك.."
وبوّب البخاري في كتاب الأيمان والنذور "باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته"


القاعدة الثالثة عشرة
الكلام في الصفات كالكلام في الذات
فكما أن ذاته حقيقية لاتشبه الذوات
فهي
متصفة بصفات حقيقية لاتشبه الصفات
وكما أن إثبات الذات إثبات وجود
لا إثبات كيفية
كذلك إثبات الصفات إثبات وجود
لاإثبات كيفية

القاعدة الرابعة عشرة
القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر
فمن أقرّبصفات الله كالسمع والبصر والإرادة
يلزمه أن يقرّ بحبة الله ورضاه وغضبه وكراهيته


القاعدة الخامسة عشرة
ما أضيف الى الله مما هو غير بائنٍ عنه
فهو صفة له غير مخلوقة
مثل : سمع الله وبصر الله ورضاه وسخطه..

وكل شيء أضيف الى الله بائن عنه
فهو مخلوق
مثل: بيت الله وناقة الله...
فليس كل ماأضيف الى الله يستلزم أن يكون صفة له

القاعدة السادسة عشرة
صفات الله عز وجل وسائر مسائل الإعتقاد
تثبت بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وإن كان حديثاً واحداً
وإن كان آحاداً

هذه القواعد هي عقيدة أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح من الصحابة والتابعين
في صفات الله عز وجل مبثوثة في كتب السلف والحمد لله

القاعدة السابعة عشرة
معاني صفات عز وجل الثابتة بالكتاب أو السنة معلومة
وتفسر على الحقيقة لامجاز ولا استعارة فيها البتّة
أما الكيفية فمنفية
القاعدة الثامنة عشرة
ما جاء في الكتاب أوالسنة وجب على كل مؤمن القول بموجبه والإيمان بهوإن لم يفهم معناه



هذا والله تعالى أجل وأعلم




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-12, 08:40 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: القواعد العامة في الاسماء والصّفات ويليه اثبات العلو لله ردا على الاحباش

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين وأشهد أن سيدنا ومولانا محمداً عبده ورسوله سيد الأولين والآخرين، اللهم فصل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وعلى آلهم وصحبهم أجمعين صلاة وسلاما دائمين متلازمين أبد الآبدين آمين.

وبعد،

فهذا مختصر في عقيدة الأئمة الأربعة رحمة الله عليهم ورضوانه، نتبين من خلاله بطلان قول كثير من أهل الزيغ والبدع - أخزاهم الله - الذين انتسبوا إلى بعض من الأئمة الأربعة كالماتريدية والأحباش وغيرهم، ونسبوا إليهم عقيدة التعطيل بالتأويل الباطل، وهذا فرية بلا مرية، ومن شك في ذلك، فليطالع "أصول البزدوي" و"مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" و"روح المعاني" و"الفقه الأبسط" و"شرح العقيدة الطحاوية" و"الجواهر المنفية في شرح وصية الإمام" و"ذم الكلام" و"الصفات" و"الشريعة" و"الأعتقاد" و"التمهيد" و"عقيدة السلف أصحاب الحديث" و"الفتح" و"ترتيب المدارك" و"آداب الشافعي" و"الحلية" و"السنن الكبرى" و"الأسماء والصفات" و"شرح السنة" و"إثبات صفة العلو" و"العلو" و"مختصر العلو" و"مجموع الفتاوى" و"الرسالة" و"الانتقاء" و"اللسان" و"ذم التأويل" و"الطبقات" و"اجتماع الجيوش الاسلامية" و"السير" و"كتاب المحنة" و"مناقب الشافعي" و"السنة" و"سير أعلام النبلاء" و"تهذيب التهذيب" و"مناقب الإمام" و"درء تعارض العقل والنقل" و"طبقات الحنابلة" وأخيراً "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" يظهر له أن زعمه موقع له في خسران، وإن ليس كل من انتسب إلى الإمام أبي حنيفة وبقية أئمة أهل السنة والجماعة - رضوان الله عليهم - يعدُّ موافقاً له في أصول الدين وفروعه، بل هناك من كبار المبتدعة من انتسب إلى الإمام أبي حنيفة، وأبو حنيفة بريء منهم كبراءة الذئب من دم يوسف، فبالمقارنة بين الإمام أبي حنيفة وأبي منصور الماتريدي والماتريدية يظهر إنَّهما مختلفان في المنهج متباعدان في التطبيق في كثير من مسائل الاعتقاد. فلم يكن الماتريدي والماتريدية على منهج الإمام أبي حنيفة في الاعتقاد وإن انتسبوا إليه في الفروع، وإنه ليس من منهج الإمام أبي حنيفة نوع من التشبيه أو التعطيل، وكذلك لا يوجد في كلام الإمام تفويض مطلق، بل الذي في كلام أبي حنيفة تفويضٌ مقيَّدٌ بنفي العلم بالكيفيَّة فقط لا المعنى، فقد أثبت الإمام جميع الصفات: ذاتيَّة كانت أو فعليَّةً بدون تأويلٍ، أو تحريفٍ، وظلَّ ملتزماً بمنهجه هذا أثناء التطبيق؛ فأبى أن يُؤوِّل اليد بالقدرة أو النعمة، والرضا بالثواب، والغضب بالعقاب.
وكذلك يزعم الأحباش أنهم على مذهب الإمام الشافعي في الفقه والاعتقاد ولكنهم في الحقيقة أبعد ما يكونون عن مذهب الإمام الشافعي - رضي الله عنه، فهم يُأولون صفات الله تعالى بلا ضابط شرعي فيُأولون الاستواء بالاستيلاء كالمعتزلة والجهمية، والإمام الشافعي يثبت صفات الله بلا كيف ولا تعطيل، وهذا هو الصراط المستقيم في باب صفات الله إثبات بلا تشبيه وتنزيه بلا تعطيل. فعقيدة الأئمة الأربعة: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد - رضوان الله عليهم - اعتقاد واحدٌ في أصول الدين. و هذا جمع لنصوص الأئمة الأربعة الواضحة في بيان عقيدتهم ليعرف القارئ الكريم أنهم متفقون في باب الاعتقاد. والحمد لله الذي يسَّر وأعان على إتمام هذا، فللَّهِ وحده الفضل والمنَّة.

--------------------------------------------------------------------------------

إمام المسلمين أبو حنيفة النّعمان رضي الله عنه



ترجمة الإمام أبو حنيفة
هو النعمان بن ثابت بن زوطي, التيمي بالولاء. أبو حنيفة. فقيه العراق وإمام الحنفية وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة. ولد ونشأ بالكوفة, ولما شب تلقى الفقه على حماد بن أبي سليمان الأشعري وسمع كثيرا من علماء التابعين وروى عنهم كعطاء ابن أبي رباح ونافع مولى ابن عمر والشعبي والزهري وغيرهم. وروى عنه جماعة منهم ابنه حماد وزفر والهذيل ومحمد بن الحسن الشيباني وأبو يوسف القاضي وغيرهم. كان زاهدا ورعا, أراده يزيد بن هبيرة, أمير العراق, أيام مروان بن محمد أن يلي القضاء فأبى وأراده بعد ذلك المنصور العباسي على القضاء فامتنع وقال: لن أصلح للقضاء, فحلف عليه المنصور ليفعلن, فحلف أبو حنيفة أنه لن يفعل, فحبسه المنصور إلى أن مات, وقيل إنه قتله بالسم وقيل إنه توفي وهو يصلي. كان واسع العلم في كل العلوم الإسلامية وهو الذي تجرد لفرض المسائل وتقدير وقوعها وفرض أحكامها بالقياس وفرع للفقه فروعاً زاد في فروعه, وقد تبع أبا حنيفة جل الفقهاء بعده ففرضوا المسائل وقدروا وقوعها ثم بينوا أحكامها. وكان أبو حنيفة يتشدد في قبول الحديث ويتحرى عنه وعن رجاله, فلا يقبل الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إذا رواه جماعة عن جماعة, أو إذا اتفق فقهاء الأمصار على العمل به . توفي في بغداد عن سبعين سنة. [الأعلام ج9 ص4، تاريخ بغداد ج13 ص323- 378، وفيات الأعيان ج5 ص405، المسعودي ج3 ص304، البداية والنهاية ج10 ص107، تذكرة الحفاظ ج1ص168 العبر ج1 ص214، النجوم الزاهرة ج2 ص12، مروج الذهب ج3 ص304، المعارف ص495، دائرة المعارف الإسلامية: مادة أبو حنيفة]

عقيدة الإمام أبو حنيفة في التوحيد:

1) قال الإمام أبو حنيفة: لا يوصف الله تعالى بصفات المخلوقين، وغضبه ورضاه صفتان من صفاته بلا كيف، وهو قول أهل السنة والجماعة، وهو يغضب ويرضى ولا يقال: غضبه عقوبته، ورضاه ثوابه. ونصفه كما وصف نفسه أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، حي قادر سميع بصير عالم، يد الله فوق أيديهم، ليست كأيدي خلقه، ووجهه ليس كوجوه خلقه. [الفقه الأبسط ص56]

2) قال الإمام أبو حنيفة: وله يد ووجه ونفس كما ذكره الله تعالى في القرآن، فما ذكره الله تعالى في القرآن، من ذكر الوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف، ولا يقال: إن يده قدرته أو نعمته؛ لأن فيه إبطالَ الصفة، وهو قول أهل القدر والاعتزال… [الفقه الأكبر ص302]

3) قال البزدوي: العلم نوعان علم التوحيد والصفات، وعلم الشرائع والأحكام. والأصل في النوع الأول هو التمسُّك بالكتاب والسُّنة ومجانبة الهوى والبدعة ولزوم طريق السنُّة والجماعة، وهو الذي عليه أدركنا مشايخنا وكان على ذلك سلفنا أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وعامة أصحابهم. وقد صنف أبو حنيفة - رضي الله عنه - في ذلك كتاب الفقه الأكبر، وذكر فيه إثبات الصفات وإثبات تقدير الخير والشر من الله. [أصول البزدوي ص3، كشف الأسرار هن أصول البزدوي ج1 ص7، 8]

4) قال الإمام أبو حنيفة: لا ينبغي لأحد أن ينطق في ذات الله بشيء، بل يصفه بما وصف به نفسه، ولا يقول فيه برأيه شيئاً تبارك الله تعالى ربّ العالمين. [شرح العقيدة الطحاوية ج2 ص427 تحقيق د. التركي وجلاء العينين ص368]

5) سئل الإمام أبو حنيفة عن النزول الإلهي، فقال: ينزل بلا كيف. [عقيدة السلف أصحاب الحديث ص42، الأسماء والصفات للبيهقي ص456، وسكت عليه الكوثري، شرح الطحاوية ص245، شرح الفقه الأكبر للقاري ص60]

6) قال الملاَّ علي القاري بعد ذكره قول الإمام مالك: "الاستواء معلوم والكيف مجهول…": اختاره إمامنا الأعظم – أي أبو حنيفة – وكذا كل ما ورد من الآيات والأحاديث المتشابهات من ذكر اليد والعين والوجه ونحوها من الصفات. فمعاني الصفات كلها معلومة وأما كيفيتها فغير معقولة؛ إذْ تَعقُّل الكيف فرع العلم لكيفية الذات وكنهها. فإذا كان ذلك غير معلوم؛ فكيف يعقل لهم كيفية الصفات. والعصمة النَّافعة من هذا الباب أن يصف الله بما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل، بل يثبت له الأسماء والصفات وينفي عنه مشابهة المخلوقات، فيكون إثباتك منزهاً عن التشبيه، ونفيك منزَّهاً عن التعطيل. فمن نفى حقيقة الاستواء فهو معطل ومن شبَّهه باستواء المخلوقات على المخلوق فهو مشبِّه، ومن قال استواء ليس كمثله شيء فهو الموحِّد المنزه. [مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ج8 ص251]

7) قال الإمام أبو حنيفة: ولا يقال إن يده قدرته أو نعمته لأنَّ فيه إبطال صفة، وهو قول أهل القدر والاعتزال. [الفقه الأكبر ص302]

8) قال الألوسي الحنفيُّ: أنت تعلم أن طريقة كثير من العلماء الأعلام وأساطين الإسلام الإمساك عن التأويل مطلقاً مع نفي التَّشبيه والتجسيم. منهم الإمام أبو حنيفة، والإمام مالك، والإمام أحمد، والإمام الشافعيَّ، ومحمد بن الحسن، وسعد بن معاذ المروزيُّ، وعبد الله بن المبارك، وأبو معاذ خالد بن سليمان صاحب سفيان الثوري، وإسحاق بن راهُويه، ومحمد بن إسماعيل البخاري، والترمذي، وأبو داود السجستاني.. [روح المعاني ج6 ص156]

9) قال الإمام أبو حنيفة: ولا يشبه شيئاً من الأشياء من خلقه، ولا يشبهه شيء من خلقه، لم يزل ولا يزال بأسمائه وصفاته... [الفقه الأكبر ص301]

10) قال الإمام أبو حنيفة: وصفاته بخلاف صفات المخلوقين يعلم لا كعلمنا، ويقدر لا كقدرتنا، ويرى لا كرؤيتنا، ويسمع لا كسمعنا، ويتكلَّم لا ككلامنا... [الفقه الأكبر ص302]

11) قال الإمام أبو حنيفة: لا يوصف الله تعالى بصفات المخلوقين. [الفقه الأبسط ص56]

12) قال الإمام أبو حنيفة: وصفاته الذاتية والفعلية: أما الذاتية فالحياة والقدرة والعلم والكلام والسمع والبصر والإرادة، وأما الفعلية فالتخليق والترزيق والإنشاء والإبداع والصنع وغير ذلك من صفات الفعل لم يزل ولا يزال بأسمائه وصفاته. [الفقه الأكبر ص301]

13) قال الإمام أبو حنيفة: ولم يزل فاعلاً بفعله، والفعل صفة في الأزل، والفاعل هو الله تعالى، والفعل صفة في الأزل والمفعول مخلوق وفعل الله تعالى غير مخلوق. [الفقه الأكبر ص301]

14) قال الإمام أبو حنيفة: من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر، وكذا من قال إنه على العرش، ولا أدري العرش أفي السماء أم في الأرض. [الفقه الأبسط ص49، مجموع الفتاوى لابن تيمية ج5 ص48، اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص139، العلو للذهبي ص101، 102، العلو لابن قدامة ص116، شرح الطحاوية لابن أبي العز ص301]

15) قال الإمام أبو حنيفة للمرأة التي سألته أين إلهك الذي تعبده؟ قال: إن الله سبحانه وتعالى في السماء دون الأرض، فقال رجل: أرأيت قول الله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ} [سورة الحديد: الآية 4] قال: هو كما تكتب للرجل إني معك وأنت غائب عنه. [الأسماء والصفات ص429]

16) قال الإمام أبو حنيفة: والقرآن غير مخلوق. [الفقه الأكبر ص301]

17) قال الإمام أبو حنيفة: ونقر بأن القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق. [الجواهر المنفية في شرح وصية الإمام ص10]

18) قال الإمام أبو حنيفة: ونقر بأن الله تعالى على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة. [شرح الوصية ص10]

--------------------------------------------------------------------------------

الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه



ترجمة الإمام مالك
هو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، ينتهي نسبه إلى ذي أصبح، وهي قبيلة من اليمن. أبو عبد الله. قدم أحد أجداده من اليمن إلى المدينة وسكنها، وكان جده أبو عامر من أصحاب رسول الله، شهد معه المغازي كلها ما عدا بدرا. هو أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه تنسب المالكية. أخذ العلم عن نافع مولى عبد الله بن عمر، وأخذه عن ابن شهاب الزهري، وأما شيخه في الفقه فهو ربيعة بن عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي. كان مالك إماما في الحديث، وكان مجلسه مجلس وقار وحلم، وكان رجلا مهيبا، ليس في مجلسه شيء من المراء واللغط. حدث عنه كثير من الأئمة، منهم ابن المبارك والأوزاعي والليث بن سعد والشافعي. قال البخاري. أصح الأحاديث عن مالك عن نافع عن ابن عمر. كان يعتمد في فتياه على كتاب الله ثم على سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما ثبت عنده منهما، وكان يعطي لما جرى عليه العمل في المدينة أهمية كبرى، ولا سيما عمل الأئمة وفي مقدمتهم الشيخان: أبو بكر وعمر. حمل إلى جعفر بن سليمان العباسي، والي المدينة فضربه سبعين سوطا لأنه أفتى بعدم لزوم طلاق المكره، وهي فتوى ذات وجه سياسي، لأنها تسري إلى أيمان البيعة التي أحدثوها، وكانو يكرهون الناس على الحلف بالطلاق عند المبايعة، فرأوا أن فتوى مالك تنقض البيعة وتهون الثورة عليهم. سئل مالك عن البغاة أيجوز قتالهم؟ فقال: يجوز قتالهم إن خرجوا على خليفة مثل عمر بن عبد العزيز، فقيل له: إن لم يكن مثله، قال: دعهم ينتقم الله من ظالم بظالم، ثم ينتقم من كليهما، فكانت هذه الفتوى سبب محنته. استند في إبطال يمين المكره على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: ‌‌‌‌‌‌‌‌‌ رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه. ولما بلغ الخليفة ما فعل والي المدينة بمالك أنكره وعزل جعفر بن سليمان عن المدينة وأمر أن يؤتى به إلى بغداد محمولا على قتب (أي على جمل) . ثم لقي المنصور مالكا في موسم الحج سنة 163هـ واجتمع به في منى واعتذر إليه وطلب منه أن يدون علمه في كتاب يتجنب فيه شدائد عبد الله بن عمر ورخص عبد الله بن عباس وشواذ عبد الله بن مسعود، وأن يقصد إلى أواسط الأمور وما اجتمع عليه من الأئمة والصحابة، وأمر له بألف دينار وكسوة، فصنف مالك الموطأ وهو أول كتاب ظهر في الفقه الإسلامي. ومن كتبه (المدونة) وهي مجموعة رسائل من فقه مالك جمعها تلميذه أسد بن الفرات أقام مالك بالمدينة ولم يرحل منها إلى بلد آخر، وقد وجه إليه الرشيد ليأتيه فيحدثه، فقال: العلم يؤتى، فقصده الرشيد إلى منزله، وجلس بين يديه فحدثه. أكثر من رحل إليه المصريون والمغربيون من أهل أفريقية والأندلس، وهم الذين نشروا مذهبه في شمال أفريقية وفي الأندلس، ثم ظهر مذهبه في البصرة وبغداد وخراسان بواسطة فقهاء رحلوا إليه من تلك البلاد. توفي في المدينة عن 86 عاما ودفن بالبقيع. [الأعلام ج6 ص128، البداية والنهاية ج10 ص174، الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج2 ص178-180، تذكرة الحفاظ ج1 ص207، شذرات الذهب ج1 ص289، الفهرست ص 286، وفيات الأعيان ج4 ص135، المعارف ص 498]

عقيدة الإمام مالك في التوحيد:

1) سئل مالك عن الكلام والتوحيد؛ فقال مالك: محال أن يُظنَّ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه علَّم أمَّته الاستنجاء، ولم يعلمهم التوحيد، والتوحيد ما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله. فما عُصم به المال والدم حقيقة التوحيد. [ذم الكلام ق - 210]

2) عن وليد بن مسلم قال: سألت مالكاً، والثوري، والأوزاعي، والليث بن سعد عن الأخبار في الصفات؛ فقالوا أمِرّوها كما جاءت. [الصفات للدارقطني ص75، الشريعة للآجري ص314، الأعتقاد للبيهقي ص118، التمهيد لابن عبد البر ج7 ص149]

3) قال ابن عبد البر: سئل مالك أيُرى الله يوم القيامة؟ فقال: نعم يقول الله عزَّ وجلَّ: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ {22} إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [سورة القيامة: الآيتان 22، 23] وقال لقوم آخرين: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} [سورة المطففين: الآية 15]. [الانتقاء ص36]

4) عن ابن نافع، وأشهب، وأحدهما قال: يزيد على الآخر: يا أبا عبد الله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ {22} إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [سورة القيامة: الآيتان 22، 23]، ينظرون إلى الله؟ قال: نعم بأعينهم هاتين؛ فقلت له: فإن قوماً يقولون: لا ينظر إلى الله، إنَّ {نَاظِرَةٌ} بمعنى منتظرة الثواب. قال: كذبوا بل ينظر إلى الله أما سمعت قول موسى عليه السلام: {رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ} [سورة الأعراف: الآية 143] أفترى موسى سأل ربه محالاً؟ فقال الله: {لَن تَرَانِي} [سورة الأعراف: الآية 143] أي في الدنيا لأنها دار فناء ولا ينظر ما يبقى بما يفنى فإذا صاروا إلى دار البقاء نظروا بما يبقى إلى ما يبقى وقال الله: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} [سورة المطففين: الآية 15]. [ترتيب المدارك للقاضي عياض ج2 ص42]

5) عن جعفر بن عبد الله قال: كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله، {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه: الآية 5] كيف استوى؟ فما وجد - جاء في لسان العرب ج3 ص446: وجد عليه في الغضب يُجِدُ وجداً ومَوْجِدَة ووجداناً غضب، وفي حديث الإيمان، إني سائلك فلا تجد عليَّ أي لا تغضب من سؤالي - مالك من شيء ما وجد من مسألته، فنظر إلى الأرض، وجعل ينكت بعودٍ في يده علاه الرحضاء - يعني العرق - ثم رفع رأسه ورمى بالعود، وقال: الكيف منه غير معقول، والاستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وأظنك صاحب بدعة وأمر به فأخرج. [الحلية لابي نعيم ج6 ص325، عقيدة السلف أصحاب الحديث للصابوني ص17-18، التمهيد ج7 ص151، الأسماء والصفات للبيهقي ص407، قال الحافظ ابن حجر في الفتح ج13 ص406، 407: إسناده جيد. وصححه الذهبي في العلو ص103]

6) عن يحيى بن الربيع قال: كنت عند مالك ابن أنس، ودخل عليه رجل فقال: يا أبا عبد الله، ما تقول فيمن يقول القرآن مخلوق؟ فقال مالك: زنديق فاقتلوه. فقال: يا أبا عبد الله، إنما أحكي كلاماً سمعته. فقال: لم أسمعه من أحد، إنما سمعته منك، وعظَّم هذا القول. [الحلية لابي نعيم ج6 ص325، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ج1 ص249، ترتيب المدارك للقاضي عياض ج2 ص44]

7) عن عبد الله بن نافع قال: كان مالك بن أنس يقول: من قال القرآن مخلوق، يوجع ضرباً، ويحبس حتى يتوب. [الانتقاء ص35]

8) عن عبد الله بن نافع قال: قال مالك: الله في السماء، وعلمه في كل مكان. [مسائل الإمام أحمد لأبي داود ص263، السنة لعبد الله بن أحمد ص11 (الطبعة القديمة)، التمهيد لابن عبد البر ج7 ص138]

--------------------------------------------------------------------------------

الإمام محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه



ترجمة الإمام الشافعي
هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب القرشي، بن عبد المطلب بن مناف. أبو عبد الله. موطن أبيه مكة خرج أبوه إلى غزة فولد له ابنه محمد، فعادت به أمه إلى مكة وهي يمانية من الأزد، وهو ابن سنتين بعد وفاة أبيه. استظهر القرآن في صباه، ثم خرج إلى قبيلة هذيل بالبادية، وكانوا من أفصح العرب، فحفظ كثيرا من أشعارهم، ثم عاد إلى مكة وقد أفاد فصاحة وأدبا. لزم مكة وقرأ على مسلم بن خالد الزنجي، وهو يومئذ شيخ الحرم المكي ومفتيه، حتى أذن له أن يفتي. ثم أتى الإمام مالكا في المدينة فقرأ عليه الموطأ فاكتسب فقها من مسلم وحديثا من مالك. رحل إلى اليمن وولي عملا لقاضيها مصعب بن عبد الله القرشي، وكانت اليمن مهدا لكثير من الشيعة، فاتهم بالتشيع، وكان الخليفة آنئذ هارون الرشيد، فحمل إليه، وهو في مدينة الرقة مع جماعة من المتهمين، وقد تعرض بهذه التهمة لخطر شديد، لولا لطف الله ثم شفاعة الحاجب الرشيد الفضل بن الربيع، فدافع عنه حتى أثبت براءته، وتكلم الشافعي أمام الرشيد فأعجب به وأمر بإطلاقه ووصله، وكان ذلك عام 184 هـ. انتهز الشافعي فرصة وجوده بالعراق فدخل بغداد واتصل بمحمد بن الحسن الشيباني، صاحب أبي حنيفة، فأنزله عنده وأخذ الشافعي عنه واطلع على كتب فقهاء العراق واكتسب من فقههم، فجمع بين طريقة الفقهاء وطريقة أهل الحديث وكانت له مناظرات مع محمد بن الحسن مملوءة بكتب الشافعي. عاد بعد ذلك إلى مكة وكانت محجة العلماء من سائر الأقاليم، فاستفاد وأفاد وناظر وأخذ عنه كثيرون، ثم رحل إلى بغداد سنة 195 هـ في خلافة الأمين، وأخذ عنه علماء العراق، وأملى هناك كتبه في مذهبه (العراقي أو القديم) ، واجتمع بعلماء بغداد وأئمتها ومنهم الإمام أحمد بن حنبل، ثم عاد إلى مكة وقد انتشر ذكره في بغداد وانتحل طريقته كثير من علمائها. في سنة 198 هـ عاد إلى العراق في رحلته الثالثة إليه، ومكث في العراق قليلا وسافر منه إلى مصر، فنزل بالفسطاط ضيفا على عبد الله بن عبد الحكم، وكان من أصحاب مالك، وكانت طريقة مالك منتشرة بين المصريين، وفي مصر صنف كتاب (الأم) وهو من كتبه الجديدة التي أملاها مع كتابه (الرسالة) في الأصول. والشافعي هو أحد الأئمة الأربعة. وقد نشر مذهبه بنفسه بما قام به من رحلات، وهو الذي كتب كتبه بنفسه وأملاها على تلاميذه ولم يعرف هذا لغيره من كبار الأئمة. والشافعي شاعر مقل، قريب المعاني، سهل الأسلوب، نجد في بعض مقطوعاته روح الشاعر. هو أول من صنف في أصول الفقه وأول من قرر ناسخ الحديث من منسوخه. من تصانيفه: كتاب الأم، رسالة في أصول الفقه، سبيل النجاة، ديوان شعره وغير ذلك. توفي في مصر عن 54 سنة. [الأعلام ج6 ص249، تاريخ بغداد ج2 ص56-73، وفيات الأعيان ج4 ص163، تذكرة الحفاظ ج1 ص361، شذرات الذهب ج2 ص9، حسن المحاضرة ج1 ص303، البداية والنهاية ج10 ص251، العبر ج1 ص243، حلية الأولياء ج9 ص63، طبقات الشافعية ص 6، معجم الأدباء ج6 ص367، الفهرست ص294]

عقيدة الإمام الشافعي في التوحيد:

1) عن الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي: من حلف باللهِ، أو باسم من أسمائه، فحنث؛ فعليه الكفارة. ومن حلف بشيء غير اللهِ، مثل أن يقول الرجل: والكعبة، وأبي، وكذا وكذا ما كان، فحنث؛ فلا كفارة عليه. ومثل ذلك قوله: لعمري.. لا كفارة عليه. ويمين بغير اللهِ فهي مكروهة، منهي عنها من قبل قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: إن اللهَ عزَّ وجلَّ نهاكم أن تحلِفوا بأبائكم، فمن كان حالفاً فليحلِف بالله أو ليسكت. [مناقب الشافعي ج1 ص405] وعلل الشافعي ذلك بأن أسماء اللهِ غير مخلوقة؛ فمن حلف باسم اللهِ، فحنث؛ فعليه الكفارة. [آداب الشافعي لابن أبي حاتم ص193، الحلية لابي نعيم ج9 ص112، السنن الكبرى للبيهقي ج10 ص28، الأسماء والصفات للبيهقي ص255، 256، شرح السنة للبغوي ج1 ص188، والعلو للذهبي ص121، ومختصره للألباني ص77]

2) عن الشافعي أنه قال: القول في السنة التي أنا عليها، ورأيت أصحابنا عليها، أهل الحديث الذين رأيتهم، وأخذت عنهم مثل سفيان، ومالك، وغيرهما: الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأن اللهَ تعالى على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء، وأن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا كيف شاء. [اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص165، إثبات صفة العلو ص124، مجموع الفتاوى ج4 ص181-183، والعلو للذهبي ص120، ومختصره للألباني ص176]

3) عن المزني قال: قلت إن كان أحد يخرج ما في ضميري، وما تعلَّق به خاطري من أمر التوحيد؛ فالشافعي، فصرت إليه وهو في مسجد مصر، فلما جثوت بين يديه، قلت: هجس في ضميري مسألة في التوحيد، فعلمت أن أحداً لا يعلم علمك، فما الذي عندك؟ فغضب ثم قال: أتدري أين أنت؟ قلت: نعم. قال: هذا الموضع الذي أغرق اللهُ فيه فرعون، أبلغك أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أمر بالسؤال عن ذلك؟ قلت: لا، قال: هل تكلم فيه الصحابة؟ قلت: لا، قال: أتدري كم نجماً في السماء؟ قلت: لا، قال: فكوكب منها تعرف جنسه، طلوعه، أفوله، ممَّ خُلِق؟ قلت: لا، قال: فشيءٌ تراه بعينك من الخلق لست تعرفه تتكلم في علم خالقه؟ ثم سألني عن مسألة في الوضوء فأخطأت فيها، ففرَّعها على أربعة أوجهٍ، فلم أصب في شيء منه، فقال: شيءٌ تحتاج إليه في اليوم خمس مرات؛ تدع عِلْمَهُ وتتكلف علم الخالق إذا هجس في ضميرك ذلك. فارجع إلى قول اللهِ تعالى: {وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ {163} إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ} [سورة البقرة: الآيتان 163، 164] فاستدل بالمخلوق على الخالق، ولا تتكلف على ما لم يبلغه عقلك. [سير أعلام النبلاء ج10 ص31]

4) عن يونس بن عبد الأعلى، قال: سمعت الشافعي يقول: إذا سمعت الرجل يقول الاسم غير المُسمى، أو الشيء غير الشيء، فاشهد عليه بالزندقة. [الانتقاء ص79، مجموع الفتاوى ج6 ص187]

5) قال الشافعي في كتابه الرسالة: والحمد لله... الذي هو كما وصف به نفسه، وفوق ما يصفه به خلقه. [الرسالة ص7، 8]

6) عن الشافعي أنه قال: نثبت هذه الصفات التي جاء بها القرآن، ووردت بها السنة، وننفي التشبيه عنه، كما نفى عن نفسه، فقال: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [سورة الشورى: الآية 11] [السير للذهبي ج20 ص341]

7) عن الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول في قول الله عزَّ وجلَّ: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} [سورة المطففين: الآية 15] أعلمنا بذلك أن ثم قوماً غير محجوبين، ينظرون إليه، لا يضامون في رؤيته. [الانتقاء ص79]

8) عن الربيع بن سليمان قال: حضرت محمد ابن إدريس الشافعي، جاءته رقعة من الصعيد فيها: ما تقول في قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} [سورة المطففين: الآية 15] قال الشافعي: فلما حجبوا هؤلاء في السخط؛ كان هذا دليلاً على أنه يرونه في الرضا. قال الربيع: قلت يا أبا عبد الله وبه تقول؟ قال: نعم به أدين اللهَ. [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ج2 ص506]

9) عن الجارودي قال: ذُكر عند الشافعي، إبراهيم بن إسماعيل بن عُلَيَّة [قال عنه الذهبي: جهمي هالك كان يناظر ويقول بخلق القرآن. ميزان الاعتدال ج1 ص20، وانظر ترجمته في لسان الميزان ج1 ص34، 35] فقال: أنا مخالف له في كل شيء، وفي قوله لا إله إلا الله، لست أقول كما يقول. أنا أقول: لا إله إلا الله الذي كلَّم موسى عليه السلام تكليماً من وراء حجاب، وذاك يقول لا إله إلا اللهُ الذي خلق كلاماً أسمعه موسى من وراء حجاب. [الانتقاء ص79، والقصة ذكرها الحافظ عن مناقب الشافعي للبيهقي، اللسان ج1 ص35]

10) عن الربيع بن سليمان، قال الشافعي: من قال القرآن مخلوق؛ فهو كافر. [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ج1 ص252]

11) عن أبي محمد الزبيري قال: قال رجل للشافعي، أخبرني عن القرآن خالق هو؟ قال الشافعي: اللهم لا، قال: فمخلوق؟ قال الشافعي: اللهم لا. قال: فغير مخلوق؟ قال الشافعي: اللهم نعم، قال: فما الدليل على أنه غير مخلوق؟ فرفع الشافعي رأسه وقال: تقر بأن القرآن كلام الله؟ قال: نعم. قال الشافعي: سبقت في هذه الكلمة، قال الله تعالى ذكره: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ} [سورة التوبة: الآية 6] {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً} [سورة النساء: الآية 164] قال الشافعي: فتقر بأن الله كان، وكان كلامه؟ أو كان الله، ولم يكن كلامه؟ فقال الرجل: بل كان الله، وكان كلامه. قال: فتبسم الشافعي وقال: يا كوفيون إنكم لتأتوني بعظيم من القول إذا كنتم تقرُّون بأن الله كان قبل القبل، وكان كلامه. فمن أين لكم الكلام: إن الكلام اللهُ، أو سوى اللهِ، أو غير اللهِ، أو دون اللهِ؟ قال: فسكت الرجل وخرج. [مناقب الشافعي ج1 ص407، 408]

12) وفي جزء الاعتقاد المنسوب للشافعي - من رواية أبي طالب العُشاري - ما نصه قال: وقد سئل عن صفات الله عزَّ وجلَّ، وما ينبغي أن يؤمن به، فقال: للهِ تبارك وتعالى أسماء وصفات، جاء بها كتابه وخبَّر بها نبيه - صلى الله عليه وسلم - أمته، لا يسع أحداً من خلق الله عزَّ وجلَّ قامت لديه الحجَّة أن القرآن نزل به، وصحَّ عنده قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما روى عنه، العدل خلافه، فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجَّة عليه، فهو كافر بالله عزَّ وجلَّ. فأما قبل ثبوت الحجة عليه من جهة الخبر؛ فمعذور بالجهل؛ لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل، ولا بالدراية والفكر. ونحو ذلك إخبار الله عزَّ وجلَّ أنه سميع وأن لد يدين بقوله عزَّ وجلَّ: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [سورة المائدة: الآية 64] وأن له يميناً بقوله عزَّ وجلَّ: {وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [سورة الزمر: الآية 67] وأن له وجهاً بقوله عزَّ وجلَّ: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [سورة القصص: الآية 88] وقوله: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [سورة الرحمن: الآية 27] وأن له قدماً بقوله - صلى الله عليه وسلم: "حتى يضع الرب عزَّ وجلَّ فيها قدَمه." يعني جهنم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - للذي قُتِل في سبيل الله عزَّ وجلَّ أنه: "لقي الله عزَّ وجلَّ وهو يضحك إليه." وأنه يهبط كل ليلة إلى السماء الدنيا، بخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك، وأنه ليس بأعور لقوله النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ ذكر الدجال فقال: "إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور"، وأن المؤمنين يرون ربهم عزَّ وجلَّ يوم القيامة بأبصارهم كما يرون القمر ليلة البدر، وأن له إصبعاً بقوله - صلى الله عليه وسلم: "ما من قلب إلاَّ هو بين إصبعين من أصابع الرحمن عزَّ وجلَّ" وإن هذه المعاني التي وصف الله عزَّ وجلَّ بها نفسه، ووصفه بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تُدرَك حقيقتها تلك بالفكر والدراية، ولا يكفر بجهلها أحد إلا بعد انتهاء الخبر إليه به، وإن كان الوارد بذلك خبراً يقول في الفهم مقام المشاهدة في السَّماع؛ وجبت الدينونة على سامعه بحقيقته والشهادة عليه، كما عاين وسمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم، ولكن نثبت هذه الصفات، وننفي التشبيه كما نفى ذلك عن نفسه تعالى ذكره فقال: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [سورة الشورى: الآية 11]... آخر الاعتقاد. [ذم التأويل لابن قدامة ص124، الطبقات لابن أبي يعلى ج1 ص283، اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص165، السير للذهبي ج10 ص79]

--------------------------------------------------------------------------------

الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه



ترجمة الإمام أحمد بن حنبل
هو أحمد بن حنبل بن هلال الذهلي الشيباني المروزي البغدادي. أبو عبد الله. أصله من مرو ولد في بغداد وفيها تعلم. رحل إلى الكوفة و البصرة وإلى الشام والحجاز واليمن، وعني في هذه الأسفار بطلب الحديث، ثم عاد إلى بغداد. ولما قدم الشافعي إلى بغداد تفقه عليه، ثم اجتهد لنفسه. صاحب المذهب الحنبلي والإمام في الحديث والفقه. وقف وقفته المشهورة في المحنة بخلق القرآن، وتزعم الفريق الذي عارض هذه الفكرة واحتمل مع أصحابه كثيرا من الأذى والضرر، فقد أمر المعتصم بضربه بالسياط، فضرب حتى تمزق جسمه وحبس نحو ثمانية وعشرين شهراً وهو في العذاب، ثابت محتسب، فلما علموا أنه لا يجيب أطلقوا سراحه. في عهد الخليفة الواثق بالله منع من الفتيا وأمر أن يختفي، فلزم بيته حتى مات الواثق فارتفعت المحنة في عهد الخليفة المتوكل وتلاشت فكرة خلق القرآن وقد أظهر المتوكل إكرامه له، فاستدعاه إليه وأكرمه وأمر له بجائزة كبيرة فلم يقبلها، وخلع عليه خلعة سنية فاستحيا منه أحمد فلبسها إلى الموضع الذي كان نازلا فيه، ثم نزعها نزعاً عنيفاً وهو يبكي، وجعل المتوكل يرسل إليه في كل يوم من طعامه الخاص ويظن أنه يأكل منه، ولكنه كان صائماً طاوياً تلك الأيام حتى غادر سامراء وعاد إلى بغداد. سمع الحديث من أكابر المحدثين وشيوخ بغداد وروى عنه البخاري ومسلم وطبقتهما، وكان إمام أهل الحديث في عصره، وعداده في رجال الحديث أثبت منه في عداد الفقهاء. من تصانيفه: المسند ويحتوي على نيف وأربعين ألف حديث. كتاب طاعة الرسول. كتاب الناسخ والمنسوخ. كتاب العلل، كتاب الجرح والتعديل، وغير ذلك. توفي عن 77 سنة. [الأعلام ج1 ص192، تاريخ بغداد ج4 ص412، البداية والنهاية ج10 ص316، شذرات الذهب ج2 ص96، وفيات الأعيان ج1 ص63، العبر ج1 ص435، الفهرست ص320، دائرة المعارف الإسلامية: مادة ابن حنبل]

عقيدة الإمام أحمد بن حنبل في التوحيد:

1) إن الإمام أحمد سئل عن التوكل، فقال: قطع الاستشراف بالإياس من الخلق. [طبقات الحنابلة ج1 ص416]

2) قال الإمام أحمد: لم يزل الله عزَّ وجلَّ متكلماً، والقرآن كلام الله عزَّ وجلَّ، غير مخلوق، وعلى كل جهة، ولا يوصف الله بشيءٍ أكثر مما وصف به نفسه، عزَّ وجلَّ. [كتاب المحنة لحنبل ص68]

3) عن أبي بكر المروذي قال: سألت أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تردها الجهمية في الصفات والرؤية والإسراء وقصة العرش فصححها، وقال: تلقتها الأمة بالقبول وتمر الأخبار كما جاءت. [مناقب الشافعي لابن أبي حاتم ص182]

4) قال عبد الله بن أحمد: إن أحمد قال: من زعم أن الله لا يتكلم فهو كافر، إلاَّ أننا نروي هذه الأحاديث كما جاءت. [طبقات الحنابلة ج1 ص56]

5) عن حنبل أنه سأل الإمام أحمد عن الرؤية فقال: أحاديث صحاح، نؤمن بها، ونقر، وكل ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأسانيد جيدة نؤمن به ونقر. [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ج2 ص507، السنة ص71]

6) أورد ابن الجوزي في المناقب كتاب أحمد بن حنبل لمسدَّد وفيه: صفوا الله بما وصف به نفسه، وانفُوا عن الله ما نفاه عن نفسه... [سير أعلام النبلاء ج10 ص591، تهذيب التهذيب ج10 ص107]

7) قال الإمام أحمد: وزعم - جهم بن صفوان - أن من وصف الله بشيءٍ مما وصف به نفسه في كتابه، أو حدَّث عنه رسوله كان كافراً وكان من المشبِّهة. [مناقب الإمام أحمد ص221]

8) قال الإمام أحمد: نحن نؤمن بأن الله على العرش، كيف شاء، وكما شاء، بلا حد، ولا صفة يبلغها واصف أو يحده أحد؛ فصفات اللهِ منه وله، وهو كما وصف نفسه، لا تدركه الأبصار. [درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية ج2 ص30]

9) قال الإمام أحمد: من زعم أن اللهَ لا يُرى في الآخرة فهو كافر مكذب بالقرآن. [طبقات الحنابلة ج1 ص59، 145]

10) عن عبد الله بن أحمد، قال: سألت أبي عن قوم يقولون: لما كلم اللهُ موسى، لم يتكلم بصوت فقال أبي: تكلم اللهُ بصوت، وهذه الأحاديث نرويها كما جاءت. [طبقات الحنابلة ج1 ص185]

11) عن عبدوس بن مالك العطار، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: ... والقرآن كلام اللهِ، وليس بمخلوق، ولا تضعف أن تقول ليس بمخلوق؛ فإن كلام اللهِ منه، وليس منه شيء مخلوق. [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ج1 ص157]

--------------------------------------------------------------------------------

نسأل الله أن يكون هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم وأن يوفقنا جميعاً لهدي كتابه والسير على سنَّة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


عن الشيخ أبو إبراهيم الرئيسي العماني بتصرف












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-12, 08:40 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: القواعد العامة في الاسماء والصّفات ويليه اثبات العلو لله ردا على الاحباش

إليكم بعض النصوص عن السلف الصالح وأهل العلم

في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته


- 1 حميد بن ثور , أبو المثنى الهلالي , ممن أدرك النبي صلى الله عليه و سلم , روى الزبير بن بكار عن أبيه أن حميد بن ثور وفد على بعض بني أمية فقيل ما جاء بك فقال :أتاكَ بي الله الذي فوق عرشه ** وخيرٌ ومعروفٌ عليك دليل. تاريخ الإسلام حوادث ووفيات 60 – 81 هـ , ص / 111

- 2 الصحابي الجليل إبن عباس – رضي الله عنهما - حيث روى إنه دخل على عائشة رضي الله عنها وهي تموت فقال لها كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن يحب إلا طيباً وأنزل براءتك من فوق سبع سماوات . أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية بسند حسن .

- 3وقال أيضا : في قوله تعالى ( ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ: لم يستطع أن يقول من فوقهم ؛ علم أن الله من فوقهم . رواه اللالكائي في شرح أصول السنة بسند حسن.

- 4أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها . عن أنس رضي الله عنه أنها كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فتقول : زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات . أخرجه البخاري .

- 5 قال الصحابي الجليل ابن مسعود رضي الله عنه : العرش فوق الماء والله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم . أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات بسند حسن.

- 6 قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : وأيم الله إني لأخشى لو كنت أحب قتله لقتلت – تعني عثمان – ولكن علم الله من فوق عرشه إني لم أحب قتله . أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية بسند صحيح.

- 7 الصحابي الجليل عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما . عن زيد بن أسلم قال : مر ابن عمر براعٍ فقال هل من جزرة فقال : ليس هاهنا ربها فقال ابن عمر : تقول له أكلها الذئب , قال : فرفع رأسه إلى السماء و قال : فأين الله ؟ فقال ابن عمر أنا والله أحق أن أقول اين الله فاشترى الراعي والغنم فأعتقه وأعطاه الغنم . أخرجه الذهبي في العلو .

- 8 التابعي الجليل مسروق . كان مسروق إذا حدث عن عائشة رضي الله عنها , قال حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرئة من فوق سبع سماوات . أخرجه الذهبي في العلو وقال إسناده صحيح .

- 9 قال سليمان التيمي رحمه الله : لو سئلت أين الله لقلت في السماء . أخرجه الذهبي في العلو .

- 10 قال عالم خراسان مقاتل بن حيان ت قبل 150 هـ في قوله تعالى : ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ( المجادلة آية 7 ) : هو على عرشه وعلمه معه . أخرجه أبو داود في مسائله ص / 263 بسند حسن .

- 11 قال الإمام أبو حنيفة: ت 150هـ : من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر، وكذا من قال إنه على العرش، ولا أدري العرش أفي السماء أم في الأرض. الفقه الأبسط ص49، مجموع الفتاوى لابن تيمية ج5 ص48، اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص139، العلو للذهبي ص101، 102، العلو لابن قدامة ص116، شرح الطحاوية لابن أبي العز ص301

- 12قال عالم الشام الإمام الأوزاعي ت 157 هـ : كنا والتابعون متوافرون نقول : ( إن الله عز وجل على عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته ) . أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات وصححه الذهبي في تذكرة الحفاظ 1/182 .

- 13الامام الكبير سفيان الثوري ت ( 161 هـ ) قال معدان : سألت سفيان الثوري عن قوله عز وجل ( وهو معكم أينما كنتم ) قال : علمه .
أخرجه الذهبي في السير وإسناده صحيح .
قلت : كان الجهمية الاوائل يقولون ان الله في كل مكان - تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا - و يستدلون بآيات المعية !! فلما سُئل الامام الثوري اجاب بأن المعية هنا بالعلم , و الامام الثوري يقر بأن الله فوق عرشه قطعا كما نقل ذلك الامام السجزي حيث قال : ( وأئمتنا كالثوري ومالك وابن عيينة وحماد بن زيد والفضيل وأحمد وإسحاق متفقون على أن الله فوق العرش بذاته وأن علمه بكل مكان ) الابانة للسجزي

- 14 قال الإمام مالك ت 179 هـ : الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء . أخرجه أبو داوود في مسائله ص / 263 بسند صحيح.

- 15قال الإمام حماد بن زيد ( ت 179 هـ ) : إنما يدورون على أن يقولوا ليس في السماء إله – يعني الجهمية - ( أخرجه الذهبي في العلو بسند صحيح (

- 16شيخ الإسلام عبدالله ابن المبارك ت 181 هـ قال علي بن حسن بن شقيق : قلت لعبدالله بن المبارك : كيف نعرف ربنا عز وجل ؟ قال : بأنه فوق السماء السابعة على العرش بائن من خلقه . أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية بسند صحيح ص / 67 .

- 17 الامام جرير الضبي محدث الري ت 188 هـ قال جرير بن عبدالحميد رحمه الله : كلام الجهمية أوله عسل وآخره سم وإنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء إله . أخرجه الذهبي في العلو بسند جيد .

- 18 قال الإمام عبدالرحمن بن مهدي ت 198 هـ : أن الجهمية أرادوا أن ينفوا أن يكون الله كلم موسى , وأن يكون على العرش , أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم . أخرجه الذهبي في العلو وقال نقله غير واحد بإسناد صحيح.

- 19أبو معاذ البلخي ت 199 هـ قال أبو قدامة السرخسي : سمعت أبا معاذ خالد بن سليمان بفرغانة يقول : كان جهم على معبر ترمذ , وكان فصيح اللسان ولم يكن له علم ولا مجالسة لأهل العلم فكلم السمنية فقالوا له صف لنا ربك الذي تعبده فدخل البيت لا يخرج منه , ثم خرج إليهم بعد أيام فقال : هو هذا الهواء مع كل شيء وفي كل شيء ولا يخلو منه شيء فقال أبو معاذ البلخي رحمه الله : كذب عدو الله بل الله عز وجل على العرش كما وصف نفسه. أخرجه الذهبي في العلو بسند صحيح.

- 20 الامام منصور بن عمار ت 200 هـ . كتب بشر المريسي إلى منصور بن عمار يسأله عن قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ فكتب إليه استواؤه غير محدود والجواب به تكلف , مساءلتك عنه بدعة , والإيمان بجملة ذلك واجب . تاريخ الإسلام حوادث ووفيات ( 191 – 200 هـ ) ص / 413 .

- 21الإمام الشافعي ت 204 هـ. قال رحمه الله : القول في السنة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا عليها , أهل الحديث الذين رأيتهم فأخذت عنهم مثل : سفيان ومالك وغيرهما : الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله , وأن الله على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء . وصية الإمام الشافعي ص / 53 – 54

- 22وقال أيضاً : وأن الله عز وجل يرى في الآخرة ينظر إليه المؤمنين أعياناً جهاراً ويسمعون كلامه وأنه فوق العرش . وصية الإمام الشافعي ص / 38 – 39

- 23قال يزيد بن هارون الواسطي ت 206 هـ : من زعم أن الرحمن على العرش استوى على خلاف ما يقر في قلوب العامة فهو جهمي . أخرجه أبو داوود في المسائل ص / 268 بسند جيد .

- 24ذكر الامام سعيد بن عامر الضبعي ت 208 هـ الجهمية فقال : هم شر قول من اليهود والنصارى , قد اجتمع اليهود والنصارى وأهل الأديان مع المسلمين , على أن الله عز وجل على العرش وقالوا هم ليس على شيء . كتاب العلو للذهبي

- 25 الامام القعنبي ت 221 هـ . قال بنان بن أحمد كنا عند القعنبي رحمه الله فسمع رجلاً من الجهمية يقول : ( الرحمن على العرش استوى ) فقال القعنبي من لا يوقن أن الرحمن على العرش استوى كما يقر في قلوب العامة فهو جهمي . كتاب العلو للذهبي

- 26الامام عاصم بن علي – شيخ الإمام البخاري – ت ( 221 هـ ) . قال رحمه الله : ناظرت جهماً فتبين من كلامه أنه لا يؤمن أن في السماء رباً . كتاب العلو

- 27 الامام هاشم بن عبيد الله الرازي ت 221 هـ . قال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسن بن يزيد السلمي سمعت أبي يقول : سمعت هشام بن عبيدالله الرازي – وحبس رجلاً في التجهم فتاب فجىء به إليه ليمتحنه – فقال له : أتشهد أن الله على عرشه بائن من خلقه ؟ فقال لا أدري ما بائن من خلقه , فقال : ردوه فإنه لم يتب بعد . العلو

- 28 بشر الحافي ت 227 هـ قال حمزة بن دهقان قلت لبشر بن الحارث أحب أن اخلوا معك , قال : إذا شئت فيكون يوماً فرأيته قد دخل قبةً فصلى فيها أربعة ركعات لا أحسن أصلي مثلها فسمعته يقول في سجوده : اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الذل أحب إلي من الشرف , اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الفقر أحب إلي من الغنى , اللهم إنك تعلم فوق عرشك أني لا أؤثر على حبك شيئاً , فلما سمعته أخذنا الشهيق والبكاء فقال : اللهم إنك تعلم أني لو أعلم إن هذا هاهنا لم أتكلم . السير 10 / ص 473.

- 29 قال محمد بن مصعب العابد ( ت 228 هـ ) : من زعم انك لا تتكلم ولا ترى في الآخرة فهو كافر بوجهك , أشهد أنك فوق العرش , فوق سبع سماوات , ليس كما تقولوا أعداء الله الزنادقة . أخرجه الذهبي في العلو بسند صحيح .

- 30قال الامام الحافظ نعيم بن حماد الخزاعي ت 228 هـ : أخبرنا أبو صفوان الأموي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن كعب قال قال الله في التوراة أنا الله فوق عبادي وعرشي فوق جميع خلقي وأنا على عرشي أدبر أمور عبادي لا يخفى علي شيء من أمر عبادي في سمائي ولا أرضي وإلي مرجع خلقي فأنبئهم بما خفي عليهم من علمي أغفر لمن شئت منهم بمغفرتي وأعاقب من شئت بعقابي

- 31الامام لغوي زمانه أبو عبدالله ابن الأعرابي ت 231 هـ . قال داوود بن علي كنا عند ابن الأعرابي فآتاه رجل فقال : يا أبا عبدالله ما معنى قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) , قال : هو على عرشه كما هو , فقال الرجل ليس كذلك ! إنما معناه استولى , فقال : اسكت ما يدريك ما هذا , العرب لا تقول للرجل استولى على شيء حتى يكون له فيه مضاد فأيهما غلب قيل استولى والله تعالى لا مضاد له فهو على عرشه كما أخبر . ثم قال الإستيلاء بعد المغالبة . أخرجه الذهبي في العلو وصححه الألباني .

- 32 أبو معمر القطيعي ت 236 هـ قال رحمه الله : آخر كلام الجهمية انه ليس في السماء إله . أخرجه الذهبي في العلو

- 33 قال الامام الحافظ إسحاق بن راهويه - شيخ البخاري و مسلم - ( ت 238 هـ ) : قال الله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى , ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة . العلو ص / 1128.

- 34 قال الامام قتيبة بن سعيد 240 هـ : هذا قول الأئمة في الإسلام السنة والجماعة : نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه كما قال جل وعلى الرحمن على العرش استوى .

- 35قال الإمام أحمد بن حنبل ت 241 هـ في الرد على الجهمية : فَقُلْنَا لِهمَ أَنْكَرْتُمْ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَلَى الْعَرْشِ, وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: الرحمن على العرش استوى
وقال : خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش

- 36و قال في موضع اخر : و قد اخبرنا انه في السماء فقال أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا
وقال : إليه يصعد الكلم الطيب
وقال : إني متوفيك ورافعك إلي
وقال : بل رفعه الله إليه
وقال : يخافون ربهم من فوقهم
وقال : وهو القاهر فوق عباده
وقال : وهو العلي العظيم
فَهَذَا خَبَرُ اللَّهِ, أَخْبَرَنَا أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ, وَوَجَدْنَا كُلَّ شَيْءٍ أَسْفَلَ مِنْهُ مَذْمُومًا, يَقُولُ اللَّهُ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار). الرد على الجهمية و الزنادقة

- 37و ايضا : قال ابو بكر الأثرم وحدثني محمد بن ابراهيم القيسي قال قلت لأحمد ابن حنبل يحكى عن ابن المبارك انه قيل له كيف نعرف ربنا قال في السماء السابعة على عرشه قال احمد هكذا هو عندنا. اثبات صفة العلو للحافظ ابن قدامة


-38قال الإمام الرباني محمد بن أسلم الطوسي ت 242 هـ : قال لي عبد الله بن طاهر بلغني أنك ترفع رأسك إلى السماء فقلت ولم ؟ وهل أرجوا الخير إلا ممن هو في السماء . أخرجه الذهبي في العلو .

- 39قال الزاهد الحارث بن أسد المحاسبي ت 243 هـ : وأما قوله : )الرحمن على العرش استوى ) ( وهو القاهر فوق عباده ) و ( أأمنتم من في السماء(- و ساق أدلة الفوقية و العلو - ثم قال : وهذه توجب أنه فوق العرش فوق الأشياء كلها متنزه عن الدخول في خلقه لا يخفى عليه منهم خافية لأنه أبان في هذه الآيات أنه أراد به بنفسه فوق عباده لأنه قال ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) يعني فوق العرش والعرش على السماء لأن من كان فوق كل شيء على السماء في السماء . كتاب العقل و فهم القرآن ص 355 , تحقيق القوتلي

- 40قال الامام الكبير عبدالوهاب الوراق ت 250 هـ : من زعم أن الله هاهنا فهو جهمي خبيث , أن الله عز وجل فوق العرش وعلمه محيط بالدنيا والآخرة. العلو .
عقب الامام الذهبي بقوله : كان عبد الوهاب ثقة حافظا كبير القدر حدث عنه أبو داود والنسائي والترمذي قيل للإمام أحمد رضي الله عنه من نسأل بعدك فقال سلوا عبد الوهاب وأثنى عليه

- 41 قال الإمام الحافظ الحجة أبو عاصم خشيش بن أصرم المتوفى سنة 253 للهجرة - شيخ أبي داود والنسائي - في كتابه الإستقامة : وأنكر جهم أن يكون الله في السماء دون الأرض ، وقد دل في كتابه أنه في السماء دون الأرض:
بقوله: ((إني متوفيك ورافعك إلي وطهرك من الذين كفروا)) وقوله : ((وما قتلوه يقيناً((
وقوله : ((بل رفعه الله إليه((
وقال: ((يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه((
وقوله : ((إليه يصعد الكلم الطيب((
وذكر أكثر من 75 دليل من القرآن مثل ((ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور . أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا)) ثم قال:
لو كان في الأرض كما هو في السماء لم ينزل من السماء إلى الأرض شيء ولكان يصعد من الأرض إلى السماء كما ينزل من الأرض إلى السماء ، وقد جاءت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله في السماء دون الأرض ثم ذكر أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم. نقله بنصه الملطي الشافعي مرتضياً له في التنبيه والرد ص104.

- 42الامام البخاري ت256هـ : قال رحمه الله في آخر الجامع الصحيح في كتاب الرد على الجهمية باب قوله تعالى وكان عرشه على الماء :
قال أبو العالية استوى إلى السماء إرتفع
وقال مجاهد في استوى علا على العرش

- 43و قال ايضا في كتابه خلق أفعال العباد - باب ما ذكر أهل العلم للمعطلة الذين يريدون أن يبدلوا كلام الله
- قال : حماد بن زيد : "القرآن كلام الله نزل به جبرائيل، ما يجادلون إلا أنه ليس في السماء إله" ص8

- قال ابن المبارك : "لا نقول كما قالت الجهمية إنه في الأرض ههنا، بل على العرش استوى" وقيل له : كيف تعرف ربنا ؟ قال : " فوق سماواته على عرشه " ص8

- قال سعيد بن عامر : " الجهمية أشر قولا من اليهود والنصارى، قد اجتمعت اليهود والنصارى وأهل الأديان أن الله تبارك وتعالى على العرش، وقالوا هم : ليس على شيء " ص9

- 44 إمام خراسان الذهلي ( ت 258 هـ ) : قال الحاكم قرأت بخط أبي عمرو المستملي سئل محمد بن يحيى عن حديث عبد الله بن معاوية عن النبي ليعلم العبد أن الله معه حيث كان فقال يريد أن الله علمه محيط بكل ما كان وا لله على العرش . العلو للذهبي ص186

- 45إمام خراسان الامام الذهلي ت 258 هـ : قال الحاكم قرأت بخط أبي عمرو المستملي سئل محمد بن يحيى عن حديث عبد الله بن معاوية عن النبي ليعلم العبد أن الله معه حيث كان فقال يريد أن الله علمه محيط بكل ما كان والله على العرش . العلو للذهبي ص186

- 46الامام الكبير أبو زرعة الرازي ت 264 هـ قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين , وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان في ذلك فقالا : أدركنا العلماء في جميع الأمصار – حجازاً وعراقاً ويمناً – فكان من مذهبهم وأن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف , أحاط بكل شيء علماً , ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) . كتاب شرح أصول إعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام اللالكائي , 1 / ص 198 .

- 47الامام اللغوي ابن قتيبة الدينوري ت 276 هـ قال : والأمم كلها عربيها وعجميها تقول إن الله تعالى في السماء ما تركت على فطرها ولم تنقل عن ذلك بالتعليم وفي الحديث إن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمة أعجمية للعتق فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله تعالى فقالت في السماء قال فمن أنا قالت أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام هي مؤمنة . كتاب تأويل مختلف الحديث ص 272

- 48و قال ايضا في موضع اخر : وكيف يسوغ لأحد أن يقول إنه بكل مكان على الحلول مع قوله ( الرحمن على العرش استوى ( أي استقر كما قال ( فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك ) أي استقررت ومع قوله تعالى ( إليه يصعد الكلم الطيب والعلم الصالح يرفعه ) وكيف يصعد إليه شيء هو معه أو يرفع إليه عمل وهو عنده وكيف تعرج الملائكة والروح إليه يوم القيامة وتعرج بمعنى تصعد يقال عرج إلى السماء إذا صعد والله عز وجل ذو المعارج والمعارج الدرج فما هذه الدرج وإلى من تؤدي الأعمال الملائكة إذا كان بالمحل الأعلى مثله بالمحل الأدنى ولو أن هؤلاء رجعوا إلى فطرهم وما ركبت عليه خلقتهم من معرفة الخالق سبحانه لعلموا أن الله تعالى هو العلي وهو الأعلى وهو بالمكان الرفيع وأن القلوب عند الذكر تسمو نحوه والأيدي ترفع بالدعاء إليه ومن العلو يرجى الفرج ويتوقع النصر وينزل الرزق

- 49الحافظ الكبير إمام اهل الجرح و التعديل أبي حاتم محمد بن ادريس الحنظلي الرازي 277 هـ : قال الحافظ أبو القاسم الطبري وجدت في كتاب أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي مما سمع منه يقول مذهبنا وإختيارنا: إتباع رسول الله وأصحابه والتابعين من بعدهم والتمسك بمذاهب أهل الأثر مثل الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد رحمهم الله تعالى ولزوم الكتاب والسنة ونعتقد أن الله عزوجل على عرشه بائن من خلقه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . أخرجه الذهبي في العلو .

- 50قال الإمام أبو عيسى الترمذي ت 279 هـ : وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه . جامع الترمذي .

- 51قال أبو محمد حرب بن إسماعيل الكرماني ت280 هـ في مسائله التي نقلها عن أحمد بن إسحاق وغيرهما : وهو سبحانه بائن من خلقه ولا يخلو من علمه مكان , ولله العرش وللعرش حملة يحملونه .- الى ان قال - والله على عرشه عز ذكره وتعالى جده ولا إله غيره . درء تعارض العقل والنقل 2 / ص 22 – 23 .

- 52قال الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي ت 280 هـ : ( قد اتفقت الكلمة من المسلمين أن الله فوق عرشه فوق سماواته , ( كتاب نقض عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد
قال الذهبي معلقاً : كان عثمان الدارمي جذعاً في أعين المبتدعة . كتاب السير , 13 / 322

- 53ابو العباس ثعلب إمام العربية ( ت 291 هـ ) : قال الحافظ أبو القاسم اللالكائي في كتاب السنة : وجدت بخط أبي الحسن الدارقطني رحمه الله ، عن إسحاق الهادي ، قال : سمعت أبا العباس ثعلبا يقول : استوى : أقبل عليه وإن لم يكن معوجا (ثم استوى إلى السماء ) أقبل و استوى على العرش : علا واستوى وجهه : اتصل واستوى القمر : امتلأواستوى زيد وعمرو تشابها واستوى فعلاهما وإن لم تتشابه شخوصهما هذا الذي يعرف من كلام العرب . شرح اعتقاد اهل السنة و الجماعة للامام اللالكائي 3\443
- 54الامام الحافظ الكبير مسند العصر أبو مسلم الكجي الحافظ ( ت 292 هـ ) , روى قصة ملخصها ما قاله :
خرجت فإذا الحمام قد فتح سحرا فقلت للحمامي أدخل أحد قال لا فدخلت فساعة افتتحت الباب قال لي قائل أبو مسلم أسلم تسلم ثم أنشأ يقول
لك الحمد إما على نعمة ... وإما على نقمة تدفع
تشاء فتفعل ما شئته ... وتسمع من حيث لا نسمع
قال فبادرت وخرجت وأنا جزع فقلت للحمامي أليس زعمت أنه ليس في الحمام أحد قال ذاك جني يتزايا لنا في كل حين وينشدنا فقلت هل عندك من شعره شيء قال نعم وأنشدني :
أيها المذنب المفرط مهلا ... كم تمادى وتكسب الذنب جهلا
كم وكم تسخط الجليل بفعل ... سمج وهو يحسن الصنع فعلا
كيف تهدي جفون من ليس يدري ... أرضي عنه من على العرش أم لا . رواه الذهبي في العلو بسنده و صححه الالباني
- 55عمرو بن عثمان المكي ت 297 هـ صنف كتاباً سماه التعرف بأحوال العباد والمتعبدين قال باب ما يجيب الشيطان للتائبين فذكر في التوحيد , فقال : من أعظم ما يوسوس في التوحيد بالتشكل أو في صفات الرب بالتمثيل والتشبيه أو بالجحد لها والتعطيل فقال بعد ذكر حديث الوسوسة :
فلا تذهب فى أحد الجانبين لا معطلا ولا مشبها وأرض لله بما رضى به لنفسه وقف عند خبره لنفسه مسلما مستسلما مصدقا بلا مباحثة التنفير ولا مناسبة التنقير الى أن قال فهو تبارك وتعالى القائل انا الله لا الشجرة الجائى قبل أن يكون جائيا لا أمره المتجلى لأوليائه فى المعاد فتبيض به وجوههم وتفلج به على الجاحدين حجتهم المستوى على عرشه بعظمة جلاله فوق كل مكان تبارك و تعالى .

- 56و قال ايضا : النازل كل ليلة الى سماء الدنيا ليتقرب اليه خلقه بالعبادة وليرغبوا اليه بالوسيلة القريب فى قربه من حبل الوريد البعيد فى علوه من كل مكان بعيد ولا يشبه بالناس .
الى أن قال : إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه القائل أأمنتم من فى السماء ان يخسف بكم الأرض فإذا هى تمور أم أمنتم من فى السماء أن يرسل عليكم حاصبا تعالى وتقدس أن يكون فى الأرض كما هو فى السماء جل عن ذلك علوا كبيرا أهـ . مجموع الفتاوى 5 / 62

- 57الامام الحافظ ابن أبي شيبة ت 297 هـ قال في كتابه العرش : فهو فوق السماوات وفوق العرش بذاته متخلصاً من خلقه بائناً منهم علمه في خلقه لا يخرجون من علمه . كتاب العرش 51

-58قال الإمام المحدث زكريا الساجي ت 307 هـ القول في السنة التي رأيت عليها أهل الحديث الذين لقيتهم أن الله على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء . تذكر الحفاظ ص 710 .

- 59قال الإمام الحافظ شيخ المفسرين محمد بن جرير الطبري ت 310 هـ : في تفسير قوله تعالى ( وهو معكم أينما كنتم ) يقول : وهو شاهد لكم أيها الناس أينما كنتم يعلمكم ويعلم أعمالكم ومتقلبكم ومثواكم , وهو على عرشه فوق سماواته السبع . تفسير الطبري 27 / 216












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-12, 08:41 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: القواعد العامة في الاسماء والصّفات ويليه اثبات العلو لله ردا على الاحباش

و قال رحمه الله في تفسيره : ( وأولى المعاني بقول الله جل ثناؤه : { ثم استوى إلى السماء فسواهن } علا عليهن وارتفع فدبرهن بقدرته وخلقهن سبع سموات

- 61و قال رحمه الله في تفسيره لسورة الملك (( {أم أمنتم من في السماء} وهو الله

- 62و قال ايضا رحمه الله : وعني بقوله : { هو رابعهم } بمعنى أنه مشاهدهم بعلمه وهو على عرشه

- 63وقال ايضا في تفسير سورة المعارج (( يقول تعالى ذكره: تصعد الملائكة والروح، وهو جبريل عليه السلام إليه، يعني إلى الله عز و جل ((

- 64قال ابن الأخرم ت 311 هـ : الله تعالى على العرش وعلمه محيط بالدنيا والآخرة . تذكر الحفاظ / 747

- 65قال إمام الأئمة ابن خزيمة رحمه الله ( ت 311 هـ ) : من لم يقر بإن الله تعالى على عرشه قد استوى فوق سماواته فهو كافر بربه , يستتاب فإن تاب وألا ضربت عنقه وألقي على بعض المزابل حيث لا يتأذى المسلمون والمعاهدون بالنتن ريحة جيفته , وكان ماله فيئاً لا يرثه أحد من المسلمين إذ المسلم لا يرث الكافر كما قال صلى الله عليه وسلم . كتاب التوحيد

- 66نفطويه شيخ العربية ( ت 323 هـ ) : صنف الإمام أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي نفطويه كتابا في الرد على الجهمية وذكر فيه أشياء منها قول ابن العربي الذي مضى ثم قال وسمعت داود بن علي يقول كان المريسي لا رحمه الله يقول سبحان ربي الأسفل , قال : وهذا جهل من قائله ورد لنص كتاب الله إذ يقول ( أأمنتم من في السماء. ( العلو للذهبي

- 67الامام أبو الحسن الأشعري إمام الفرقة الأشعرية ( ت 324 هـ ) قال في كتابه الإبانة : ( فإن قال قائل ما تقولون في الإستواء ؟ قيل : نقول إن الله مستو على عرشه كما قال ( الرحمن على العرش استوى ) وقال: ( إليه يصعد الكلم الطيب ) وقال) : بل رفعه الله إليه ) , وقال حكاية عن فرعون ( وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا)
كذّب موسى في قوله إن الله فوق السموات , وقال عزوجل) : أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض( فالسموات فوقها العرش فلما كان العرش فوق السموات وكل ما علا فهو سماء وليس إذا قال ( أأمنتم من في السماء ) يعني جميع السموات وإنما أراد العرش الذي هو أعلى السموات ألا ترى أنه ذكر السموات فقال وجعل القمر فيهن نورا ولم يرد أنه يملأهن جميعا

- 68و قال في موضع اخر : ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء لأن الله مستو على العرش الذي هو فوق السماوات فلولا أن الله على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية إن معنى استوى إستولى وملك وقهر وأنه تعالى في كل مكان وجحدوا أن يكون على عرشه كما قال أهل الحق وذهبوا في الإستواء إلى القدرة فلو كان كما قالوا كان لا فرق بين العرش وبين الأرض السابعة لأنه قادر على كل شيء والأرض شيء فالله قادر عليها وعلى الحشوش , وكذا لو كان مستويا على العرش بمعنى الإستيلاء لجاز أن يقال هو مستو على الأشياء كلها ولم يجز عند أحد من المسلمين أن يقول إن الله مستو على الأخلية والحشوش فبطل أن يكون الإستواء الإستيلاء .الإبانة للأشعري و ذكر نحوه عدد من اهل العلم كالذهبي و غيره و ذكر انه شهره الحافظ ابن عساكر , و هذا الكتاب مرجع للاشعرية عند دفاعهم عن امامهم , و ممن نقل هذا الكلام منه من المتأخرين : الامام مرعي الكرمي – ت1033 هـ-

- 69و قال في كتابه الذي سماه إختلاف المضلين ومقالات الإسلاميين فذكر فرق الخوارج والروافض والجهمية وغيرهم إلى أن قال : ذكر مقالة أهل السنة وأصحاب الحديث جملة قولهم الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله .. الى ان قال : وإنه على العرش كما قال : ) الرحمن على العرش استوى ) ولا نتقدم بين يدي الله بالقول بل نقول استوى بلا كيف ) قال الذهبي : نقلها ابن فورك بهيئتها في كتابه المقالات و الخلاف بين الاشعري و ابن كلاب(

- 70شيخ الحنابلة الامام أبو الحسن علي البربهاري ت 329 هـ قال : (وهو على عرشه استوى وعلمه بكل مكان ولا يخلو من علمه مكان ) . شرح السنة للبربهاري ص1

-71 الوزير علي بن عيسى ت 334 هـ : قال محمد بن علي بن حبيش : دخل أبو بكر الشبلي رحمه الله دار المرضى ليعالج فدخل عليه الوزير بن عيسى عائدا فقال الشبلي ما فعل ربك ؟ قال : الرب عز وجل في السماء يقضي ويمضي . العلو 1258

-72 العلامة الفقيه أبوبكر الصبغي ت 342 هـ قال رحمه الله: قد تضع العرب في موضع على قال الله تعالى ( فسيحوا في الأرض ) وقال ( ولأصلبنكم في جذوع النخل )ومعناه على الأرض وعلى النخل فكذلك قوله ) من في السماء ) أي من على العرش كما صحت الأخبار عن رسول الله . كتاب العلو ص1264

- 73شيخ المالكية العلامة ابو إسحاق محمد بن القاسم ابن شعبان المالكي ت355 هـ . قال الذهبي : رأيت له تأليفا في تسمية الرواة عن مالك، أوله (أوله: الحمد لله الحميد، ذي الرشد والتسديد، والحمد لله أحق مابدي، وأولى من شكر الواحد الصمد، جل عن المثل فلا شبه له ولا عدل، عال على عرشه، فهو دان بعلمه، وذكر باقي الخطبة، ولم يكن له عمل طائل في الرواية. السير 16 / 79

- 74قال الإمام أبوبكر الآجري ت 360 هـ في كتابه الشريعة : والذي يذهب به أهل العلم أن الله عز وجل على عرشه فوق سماواته وعلمه محيط بكل شيء . كتاب الشريعة

-75وفي موضع آخر قال : ( وفي كتاب الله عز وجل آيات تدل على أن الله تبارك وتعالى في السماء على عرشه وعلمه محيط بجميع خلقه ) ثم ذكر آيات دالة على العلو وذكر جملة من الأحاديث إلى أن قال : ( هذه السنن قد اتفقت معانيها , ويصدق بعضها بعضاً وكلها تدل على من قلنا أن الله عز وجل على عرشه فوق سماواته وقد أحاط علمه بكل شيء وانه سميع بصير عليم خبير . )

- 76 و قال ايضا في موضع اخر من كتابه الشريعة : وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يقولوا في السجود : ) سبحان ربي الأعلى ثلاثا ( وهذا كله يقوي ما قلنا : أن الله عز وجل العلي الأعلى : على عرشه فوق السموات العلا وعلمه محيط بكل شيء خلاف ما قالته الحلولية نعوذ بالله من سوء مذهبهم . ص 295

- 77الحافظ الامام أبو الشيخ ت 369 هـ , قال في كتاب العظمة : له ذكر عرش الرب تبارك وتعالى وكرسيه وعظم خلقهما و علو الرب فوق عرشه . ثم ساق جملة من الأحاديث في ذلك . العظمة 2 / 543 .

- 78قال العلامة أبوبكر الإسماعيلي ت 371 هـ في كتاب إعتقاد أئمة الحديث ص 50 : يعتقدون إن الله تعالى ... استوى على العرش , بلا كيف , إن الله انتهى من ذلك إلى إنه استوى على العرش ولم يذكر كيف كان استواؤه .

- 79أبو الحسن بن مهدي المتكلم ( ت 380 هـ ) تلميذ الأشعري , قال في كتابه مشكل الآيات : في باب قوله ( الرحمن على العرش استوى ( أعلم أن الله في السماء فوق كل شيء مستو على عرشه بمعنى أنه عال عليه ومعنى الإستواء الإعتلاء كما تقول العرب إستويت على ظهر الدابة وإستويت على السطح بمعنى علوته وإستوت الشمس على رأسي واستوى الطير على قمة رأسي بمعنى علا في الجو فوجد فوق رأسي

- 80و قال ايضا : فالقديم جل جلاله عال على عرشه , يدلك على أنه في السماء عال على عرشه قوله : ( أأمنتم من في السماء ) وقوله : ( يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ) وقوله : ( إليه يصعد الكلم الطيب وقوله ثم يعرج إليه. (العلو للذهبي و كذا كتاب الكلمات الحسان نقله صاحبه عن المخطوط الأصلي لكتاب أبي الحسن بن مهدي الموجود في مكتبة طلعت في مصر ورقة 132

- 81قال الإمام الزاهد أبو عبدالله بن بطة العكبري ت 387 هـ : أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحلولية .

- 82و قال في موضع اخر : و قال : ( الرحمن على العرش استوى ) فهذا خبر الله أخبر به عن نفسه , و أنه على العرش . المختار من الإبانة

- 83و قال أيضا في موضع آخر : و قال ( يخافون ربهم من فوقهم ) فأخبر انه فوق الملائكة , و قد أخبرنا الله تعالى انه في السماء على العرش , أوَ مَا سمع الحلولي قول الله تعالى { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) } . المختار من الإبانة 3\136 -144

- 84و قال ايضا : (وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ . ( متن كتاب الشرح و الإبانة
قال الحافظ ابن حجر عن الإمام ابن بطة : كان إماما في السنة . لسان الميزان4\113

- 85الإمام أبو محمد بن أبي زيد القيرواني المالكي ت 386 هـ , قال في كتابه الجامع ( ص 139 – 141 ) ( مما اجتمعت الأئمة عليه من أمور الديانة ومن السنن التي خلافها بدعه وضلالة أن الله تبارك وتعالى فوق سماواته على عرشه دون أرضه وإنه في كل مكان بعلمه . ثم قال في آخره : وكل هذا قول مالك ، فمنه منصوص من قوله ومنه معلوم من مذهبه

- 86 وقال رحمه الله في أول رسالته المشهور في مذهب الإمام مالك ( وإنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو بكل مكان بعلمه ) . مقدمة ابن أبي زيد القيرواني لكتابه الرسالة ص 56 .
قال الحافظ الذهبي عن الإمام ابن أبي زيد القيرواني : وكان رحمه الله على طريقة السلف في الاصول، لا يدري الكلام، ولا يتأول، فنسأل الله التوفيق. السير 12\17

- 87الإمام الحافظ محدث الشرق ابن مندة ت 395 هـ قال في كتابه التوحيد : ذكرُ الآي المتلوة والأخبار المأثورة في أن الله عز وجل على العرش فوق خلقه بائن عنهم وبدء خلق العرش والماء . ثم ذكر ثلاث آيات في استواء الرحمن على العرش 3\185

- 88وقال رحمه الله : ذكر الآيات المتلوة والأخبار المأثورة بنقل الرواة المقبولة التي تدل على أن الله تعالى فوق سماواته وعرشه وخلقه قاهراً لهم عالماً بهم . ثم ذكر آيات دالة على العلو وساق جملة من الأحاديث في ذلك . كتاب التوحيد 3 / 185 – 190 .

- 89الإمام ابن أبي زمنين ت 399 هـ قال : ومن قول أهل السنة أن الله عز وجل خلق العرش واختصه بالعلو والإرتفاع فوق جميع ما خلق وسبحان من بَعُدَ فلا يُرى وقَرُبَ بعلمه فسمع النجوى . أصول السنة ص / 88 .

- 90قال القاضي أبوبكر محمد بن الطيب الباقلاني الأشعري 403 هـ في كتاب التمهيد : فإن قالوا فهل تقولون إنه في كل مكان قيل معاذ الله بل هو مستو على عرشه كما أخبر في كتابه فقال تعالى : ) الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى ) . التمهيد ص / 260

- 91ثم قال في موضع آخر : ولا يجوز أن يكون معنى استواؤه على العرش هو استيلاؤه عليه ؛ لأن الإستيلاء هو القدرة والقهر والله تعالى لم يزل قادراً قاهراً عزيزاً مقتدراً . التمهيد ص\260 – 262
قال الحافظ الذهبي معلقا على كلام الباقلاني : فهذا النفس نفس هذا الإمام وأين مثله في تبحره وذكائه وبصره بالملل والنحل فلقد امتلأ الوجود بقوم لا يدرون ما السلف ولا يعرفون إلا السلب ونفي الصفات وردها صم بكم غتم عجم يدعون إلى العقل ولا يكونون على النقل فإنا لله وإنا إليه راجعون . العلو

- 92الشيخ العلامة أبوبكر بن محمد ابن موهب المالكي ت 406 هـ قال في شرحه لرسالة الإمام محمد بن أبي زيد القيرواني : أما قوله إنه فوق عرشه المجيد بذاته , فمعنى فوق وعلى عند جميع العرب واحد وبالكتاب والسنة تصديق ذلك .
- 93وساق حديث الجارية والمعراج إلى سدرة المنتهى
إلى أن قال : وقد تأتي لفظة في في لغة العرب بمعنى فوق كقوله فأمشوا في مناكبها و في جذوع النخل و أأمنتم من في السماء قال أهل التأويل يريد فوقها وهو قول مالك مما فهمه عمن أدرك من التابعين مما فهموه عن الصحابة مما فهموه عن النبي أن الله في السماء يعني فوقها وعليها فلذلك قال الشيخ أبو محمد إنه فوق عرشه ثم بين أن علوه فوق عرشه إنما هو بذاته لأنه تعالى بائن عن جميع خلقه بلا كيف وهو في كل مكان بعلمه لا بذاته لا تحويه الأماكن وأنه أعظم منها

- 94و قال ايضا : ثم بين أن علوه فوق عرشه إنما هو بذاته ، لأنه تعالى بائن عن جميع خلقه بلا كيف ، وهو في كل مكان بعلمه لا بذاته ، لا تحويه الأماكن وأنه أعظم منها ، وقد كان ولا مكان .... ، نقله عنه الحافظ الذهبي في كتاب العلو ص 264
قلت : و العلامة ابن موهب من أخص تلامذة الامام ابن أبي زيد و هو أعرف بأقواله من المتأخرين الذين حرّفوا كلام الامام ابن ابي زيد بكل صفاقة و الله المستعان

- 95الإمام الحافظ أبو القاسم اللالكائي ت418 هـ : قال رحمه الله في كتابه النفيس شرح أصول اعتقاد اهل السنة: (سياق ما روي في قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) وأن الله على عرشه في السماء وقال عز وجل ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) وقال : ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض )وقال ) :وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة ) فدلت هذه الآيات أنه تعالى في السماء وعلمه بكل مكان من أرضه وسمائه . وروى ذلك من الصحابة : عن عمر ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأم سلمة ومن التابعين : ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وسليمان التيمي ، ومقاتل بن حيان وبه قال من الفقهاء : مالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، وأحمد بن حنبل . شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة 3 \429-430

- 96السلطان العادل يمين الدولة محمود سبكتكين ت421 هـ , قال أبو علي بن البناء: حكى علي بن الحسين العكبري أنه سمع أبا مسعود أحمد بن محمد البجلي قال: دخل ابن فورك على السلطان محمود، فقال: لا يجوز أن يوصف الله بالفوقية لان لازم ذلك وصفه بالتحتية، فمن جاز أن يكون له فوق، جاز أن يكون له تحت.
فقال السلطان: ما أنا وصفته حتى يلزمني، بل هو وصف نفسه.
فبهت ابن فورك، فلما خرج من عنده مات , فيقال: انشقت مرارته. سير أعلام النبلاء 17\487

- 97المفسر الأصولي يحيي بن عمار ت 422 هـ , قال رحمه الله : كل مسلم من أول العصر الى عصرنا هذا اذا دعا الله سبحانه رفع يديه الى السماء . و المسلمون من عهد النبي صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا يقولون في الصلاة ما أمرهم الله به في قوله : ( سبح اسم ربك الأعلى ) – الى ان قال :و نقول : هو بذاته على العرش , و علمه محيط بكل شيء

- 98 و قال ايضا : و لا نقول كما قالت الجهمية انه مداخل للأمكنة و ممازج لكل شيء و لا نعلم أين هو ؟ بل نقولُ هو بذاته على العرش و علمه محيط بكل شيء و علمه و سمعه و بصره و قدرته مدركة لكل شيء و ذلك معنى قوله : ( و هو معكم أين ما كنتم ) فهذا الذي قلناه هو ما قاله الله و قاله الرسول. الحجة في بيان المحجة 2 \ 106 – 107

- 99الامام الحافظ أبوعمر الطلمنكي المالكي ت429 هـ , قال في كتابه الوصول الى معرفة الأصول : (أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله ( وهو معكم أينما كنتم ) ونحو ذلك من القرآن أنه علمه وأن الله تعالى فوق السموات بذاته مستو على عرشه كيف شاء ) . العلو للذهبي و اجتماع الجيوش لابن القيم

- 100و قال ايضا في نفس الكتاب : (أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله استوى على عرشه بذاته . ( اجتماع الجيوش لابن القيم

- 101وقال في هذا الكتاب أيضا : ( أجمع أهل السنة على أنه تعالى استوى على عرشه على الحقيقة لا على المجاز ) ثم ساق بسنده عن مالك قوله : ( الله في السماء وعلمه في كل مكان (
قال الامام الذهبي : (كان الطلمنكي من كبار الحفاظ وأئمة القراء بالأندلس (

- 102الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبدالله الأصبهاني الشافعي ت430 هـ مصنف حلية الأولياء, قال في كتاب الإعتقاد له : طريقتنا طريقة السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة ومما اعتقدوه أن الله لم يزل كاملا بجميع صفاته القديمة لا يزول ولا يحول لم يزل عالما بعلم بصيرا ببصر سميعا بسمع متكلما بكلام ثم أحدث الأشياء من غير شيء وأن القرآن كلام الله وكذلك سائر كتبه المنزلة كلامه غير مخلوق وأن القرآن في جميع الجهات مقروءا ومتلوا ومحفوظا ومسموعا ومكتوبا وملفوظا كلام الله حقيقة لا حكاية ولا ترجمة وأنه بألفاظنا كلام الله غير مخلوق وأن الواقفة واللفظية من الجهمية وأن من قصد القرآن بوجه من الوجوه يريد به خلق كلام الله فهو عندهم من الجهمية وأن الجهمي عندهم كافر إلى أن قال وأن الأحاديث التي ثبتت في العرش وإستواء الله عليه يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل وأن الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه . العلو للذهبي ص 243

- 103وقال رحمه الله فى كتابه محجة الواثقين ومدرجة الوامقين تأليفه : وأجمعوا أن الله فوق سمواته عال على عرشه مستو عليه لا مستول عليه كما تقول الجهمية أنه بكل مكان خلافا لما نزل فى كتابه أأمنتم من فى السماء اليه يصعد الكلم الطيب الرحمن على العرش استوى .مجموع الفتاوى لابن تيمية 5/60
- 104الإمام العارف معمر بن أحمد بن زياد الأصبهاني ت418 هـ قال في وصيته لأصحابه : " وإن الله استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل والاستواء معقول والكيف فيه مجهول . وأنه عز وجل مستو على عرشه بائن من خلقه والخلق منه بائنون ; بلا حلول ولا ممازجة ولا اختلاط ولا ملاصقة ; لأنه الفرد البائن من الخلق الواحد الغني عن الخلق . الفتوى الحموية لابن تيمية
-105 قال أيوب السختياني : إنما مدار القوم على أن يقولوا ليس في السماء شيء . أخرجه الذهبي في العلو وقال : هذا إسناد كالشمس وضوحاً وكالأسطوانة ثبوتاً عن سيد أهل البصرة وعالمهم .

أخرج الترمذي وأبو داود والإمام أحمد والحاكم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ”الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك و تعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم مَنْ في السماء“.. وإسناده صحيح.. وكذلك أخرجه الطبراني في الكبير بلفظ: ”ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء“.. وروى ذلك اللفظ الحاكم عن ابن مسعود رضي الله عنه..

وأخرج مسلم في صحيحه.. والإمام مالك في الموطأ وغيرهما.. أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل الجارية: ”أين الله؟“ فقالت: «في السماء».. قال: ”من أنا؟“.. قالت: «رسول الله».. فقال لصاحبها: ”أعتقها فإنها مؤمنة“.. وقد تقدم ذكر معنى كون الله في السماء.. أي فوق السماء.. أو معناه أن الله في العلو..

وأخرج البخاري ومسلم وأحمد عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ”ألا تأمنوني وأنا أمين مَنْ في السماء؟ يأتيني خبر السماء صباحًا ومساء“..

وأخرج ابن ماجة بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ”إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل صالحا قال: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يُعرج [أي يُصعد] بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال: من هذا؟ فيقول: فلان، فيقال: مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله تبارك وتعالى..“..

وأخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ”والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه، فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها“..

وأخرج البخاري عن أنس بن مالك قال: «فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: (زوجكن أهاليكن، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات)..».. انتهى من صحيح البخاري..

وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ”لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي“..

وقد أخرج ابن أبي شيبة بإسناد صححه الذهبي وابن القيم أن حسان بن ثابت أنشد النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً:
«شهدت بإذن الله أن محمدًا رسول الذي فوق السموات من عل، وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما له عمل في دينه متقبل، وأن أخا الأحقاق إذ قام فيهم، يقول بذات الله فيهم ويعدل»..

وأخرج النسائي في السنن الكبرى بإسناد صحيح أو حسن على أقل تقدير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد بن معاذ: ”حكمت فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سموات“..

وفي حديث المعراج المشهور: ”فأوحى الله إليّ ما أوحى، ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم و ليلة; فنزلت إلى موسى فقال: (ما فرض ربك على أمتك؟) قلت: خمسين صلاة قال: (ارجع إلى ربك فسله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم) فرجعت إلى ربي فقلت: يا رب خفف عن أمتي فحط عني خمسا..“ الحديث.. وفيه دليل على علو الله عز وجل..

وفي حديث الملائكة السياحين المشهور.. رواه البخاري ومسلم وأحمد.. وفيه: ”فإذا تفرقوا عرجوا أو صعدوا إلى السماء فيسألهم الله عز وجل وهو أعلم: من أين جئتم؟“..

وأخرج البخاري عن أبي هريرة عن النبي: ”من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يصعد إلى الله إلا طيب، فإنها يتقبلها بيمينه ويربيها لصاحبها حتى تكون مثل الجبل“.. ويدل على علو الله جل وعلا..

وفي حديث الشفاعة قال النبي صلى الله عليه وسلم: ”فأنطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجدا لربي“.. ويدل أن الله سبحانه فوق العرش..

وفي الحديث الذي رواه مسلم: ”أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء“..

وفي حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم عرفة: ”ألا هل بلغت“.. فقالوا: (نعم).. يرفع أصبعه إلى السماء وينكتها إليهم ويقول: ”اللهم اشهد“..

وفي الحديث المشهور: ”إن ربكم حيي كريم، يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه يدعوه، أن يردهما صفرًا ليس فيهما شيء“.. وهو صحيح..

وفي هذا القدر كفاية.. منقول












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-12, 08:44 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: القواعد العامة في الاسماء والصّفات ويليه اثبات العلو لله ردا على الاحباش

لمن يزعم أننا خالفنا السلف الصالح.. هذه نقول عن العلماء والأئمة من السلف الصالح تثبت أن الله فوق عرشه.. فوق سماواته.. وللتوسع راجعوا كتاب إثبات صفة العلو لابن قدامة.. وكتاب العلو للعلي الغفار للذهبي.. وراجعوا مصنفات أهل السنة في العقيدة بصفة عامة..

قول الإمام الأوزاعي:

والأوزاعي هذا من أئمة السلف الكبار.. توفي عام 157هـ.. وقال عنه الحافظ المزي: (إمام أهل الشام فى زمانه فى الحديث و الفقه).. وقال عبد الرحمن بن مهدى: (الأئمة فى الحديث أربعة: الأوزاعي، و مالك، و سفيان الثوري، و حماد بن زيد).. وقال أيضًا: (ما كان بالشام أحدا أعلم بالسنة من الأوزاعي).. وقال ابن حبان: (كان من فقهاء أهل الشام وقرائهم وزهادهم).. وقال النسائي: (إمام أهل الشام وفقيههم)..

وقد اهتممت بذكر ترجمته لأن مدافع عن الحق -زعم- ذكرت له ذات مرة الإمام الآجري.. فلم يعرفه.. فلهذا التزمت بإذن الله بترجمة كل من أنقل عنهم في هذا الباب..

يقول الإمام الأوزاعي: «كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله عز وجل فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته».. قال ابن حجر الحافظ: (أخرج البيهقي بسند جيد عن الأوزاعي).. وذلك في فتح الباري..

قول مقاتل بن حيان:

قال عنه ابن حجر أنه صدوق فاضل.. وقال يحيى بن معين أنه ثقة.. وقال الذهبي أنه ثقة عالم صالح.. وقد ذكره السيوطي أيضًا في طبقات الحفاظ..

قال مقاتل بن حيان: «هو على عرشه وعلمه معهم».. ذكره عنه الحافظ الذهبي في كتابه العلو..

وقال الحافظ الذهبي: «وروى البيهقي بإسناده عن مقاتل بن حيان قال: (بلغنا والله أعلم في قوله تعالى: ï´؟هو الأول والآخرï´¾ هو الأول قبل كل شيء والآخر بعد كل شيء ï´؟والظاهرï´فوق كل شيء ï´؟والباطنï´¾ أقرب من كل شيء، وإنما قربه بعلمه وهو فوق عرشه)..».. وإسناده ليس بذاك..

قول الإمام مالك بن أنس:

والإمام مالك لا يخفى.. فلذلك لن أترجم له..

صح عن الإمام مالك بن أنس أنه قال: «الله في السماء، وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء».. أخرجه ابن قدامة في كتابه إثبات العلو.. وأخرجه اللالكائي أيضًا.. وإسناده صحيح..

وصح عنه أنه قال: «الاستواء معلوم.. والكيف مجهول».. وهذه أخرجها جمع من الأئمة عنه.. واشتهرت جدًا.. حتى غدت قاعدة أهل السنة في صفات الله..

ويعقب الحافظ الذهبي قائلاً: «وهو قول أهل السنة قاطبة: أن كيفية الإستواء لا نعقلها، بل نجهلها، وأن استواءه معلوم كما أخبر في كتابه، وأنه كما يليق به، لا نعمق ولا نتحذلق، ولا نخوض في لوازم ذلك نفيا ولا إثباتا، بل نسكت ونقف كما وقف السلف، ونعلم أنه لو كان له تأويل لبادر إلى بيانه الصحابة والتابعون، ولما وسعهم إقراره وإمراره والسكوت عنه، ونعلم يقينا مع ذلك أن الله جل جلاله لا مثل له في صفاته ولا في إستوائه ولا في نزوله، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا»..

قول حماد بن زيد:

وهو من الأئمة.. تقدم معنا ذكر قول عبد الرحمن بن مهدي: (الأئمة فى الحديث أربعة: الأوزاعي، و مالك، و سفيان الثوري، وحماد بن زيد).. وقال أيضًا: (ما رأيت أعلم من حماد بن زيد، ولا من سفيان، ولا من مالك).. وقال: (ما رأيت أحدا لم يكتب الحديث أحفظ من حماد بن زيد).. وكان رحمه الله ضريرًا.. وقال عنه ابن حجر: (ثقة ثبت فقيه).. وأثنى عليه الذهبي قائلاً: (الإمام.. أحد الأعلام)..

قال حماد بن زيد: «إنما يدورون [أي الجهمية وأضرابهم كالأحباش] على أن يقولوا ليس في السماء إله».. ذكر ذلك عنه البخاري في خلق أفعال العباد.. وهو صحيح عنه.. قال الذهبي: (هذا إسناد كالشمس وضوحًا وكالإسطوانة ثبوتًا عن سيد أهل البصرة وعالمهم).. وأخرجه ابن بطة في الإبانة كذلك..

قول جرير بن عبد الحميد:

قال عنه ابن حجر: (ثقة صحيح الكتاب).. قال عنه السيوطي: (القاضي.. أحد الأعلام.. وكان ثقة كثير العلم)..

وقال جرير بن عبد الحميد الضبي: «كلام الجهمية أوله عسل وآخره سم، وإنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء إله».. ذكره الذهبي.. وإسناده جيد كما قال الألباني رحمه الله..

قول الإمام شيخ الإسلام عبد الله بن المبارك:

قال عنه المزي: (أحد الأئمة الأعلام و حفاظ الإسلام).. وقال ابن حجر: (ثقة ثبت فقيه جواد عالم مجاهد).. وقال عبد الرحمن بن مهدي: (ما رأيت مثله).. وقال النسائي: (لا نعلم فى عصر ابن المبارك أجل من ابن المبارك).. ولو تتبعنا ثناء الأئمة عليه لما انتهينا..

لما قيل لعبد الله بن المبارك: (كيف نعرف ربنا عزوجل؟).. قال: «في السماء السابعة على عرشه، ولا نقول كما تقول الجهمية إنه هاهنا في الأرض».. فقيل هذا لأحمد بن حنبل فقال: «هكذا هو عندنا».. أخرجه الدارمي وابن بطة وغيرهما.. وإسناده صحيح عنه..

وقال ابن المبارك أيضًا عن الجهمية: «..فإنهم يزعمون أن إلهك الذي في السماء ليس بشيء».. في سنده رجل لم يسمَّ..

قول عباد بن العوام:

وعباد هذا ذكره السيوطي في طبقات الحفاظ.. وقال ابن حجر هو ثقة.. قال عباد بن العوام: «كلمت بشرا المريسي وأصحابه فرأيت آخر كلامهم ينتهي إلى أن يقولوا ليس في السماء شيء».. وإسناده صحيح أو حسن على أقل تقدير..

قول سعيد بن عامر:

وهو عالم البصرة.. قال عنه ابن حجر: (ثقة صالح).. وقال قال زياد بن أيوب: (ما رأيت بالبصرة مثل سعيد بن عامر).. وذكره السيوطي ضمن الحفاظ..

قال عالم البصرة سعيد بن عامر عن الجهمية: «هم شر قولا من اليهود والنصارى، قد اجتمع اليهود والنصارى وأهل الأديان مع المسلمين على أن الله عز وجل على العرش وقالوا هم ليس على شيء».. ذكره عنه البخاري في خلق أفعال العباد..

قول الإمام عبد الرحمن بن مهدي:

وعبد الرحمن بن مهدي من أئمة السلف.. توفي عام 198هـ.. قال صدقة بن الفضل المروزى: (أتيت يحيى بن سعيد القطان أسأله عن شىء من الحديث، فقال لى: الزم عبد الرحمن بن مهدى).. ولما تُكلم فيه أمام أحمد بن حنبل قال: (يجىء إلى إمام من أئمة المسلمين يتكلم فيه؟!).. وقيل له: (كان عبد الرحمن حافظا؟) فقال: (حافظ، وكان يتوقى كثيرًا، كان يحب أن يحدث باللفظ).. وقال: (إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن بن مهدى، فعبد الرحمن أثبت).. وقال الشافعى: (لا أعرف له نظيرا فى الدنيا)..

قال الإمام عبد الرحمن بن المهدي: «إن الجهمية أرادوا أن ينفوا أن يكون الله كلم موسى وأن يكون على العرش، أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم».. وصحح إسناده الحافظ الذهبي.. وصححه ابن القيم كذلك.. وذكره البخاري في خلق أفعال العباد..

قول العابد الزاهد محمد بن مصعب:

وهو وإن كان ضعيفًا في الرواية.. لكنه كان من العباد.. ولقي الأوزاعي وطبقته.. فهو يعبر عن عقيدة العلماء في ذلك الزمان..

قال محمد بن مصعب العابد: «من زعم أنك لا تتكلم ولا ترى في الآخرة فهو كافر بوجهك، أشهد أنك فوق العرش، فوق سبع سموات، ليس كما تقول أعداء الله الزنادقة».. رواه الدارقطني في الصفات بإسناد صحيح.. ورواه غيره كذلك..

قول الإمام قتيبة بن سعيد:

قال عنه ابن حجر أنه ثقة ثبت.. وقال عن السيوطي أنه أحد أئمة الحديث..

قال الإمام قتيبة بن سعيد: «هذا قول الأئمة في الإسلام والسنة والجماعة، نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه، كما قال جل جلاله ï´؟الرحمن على العرش استوىï´¾..».. ذكره الذهبي عن أبي أحمد الحاكم وأبي بكر النقاش -وفيهما ضعف- عن أبي العباس السراج -الحافظ الثقة- عن قتيبة بن سعيد..

قول الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة.. طيب الله ثراه:

وبالطبع لن أترجم له.. فمثله لا يخفى أبدًا.. رحمه الله كان ناصر السنة وأهلها..

قيل لإمام أهل السنة أحمد بن حنبل: (الله فوق السماء السابعة على عرشه، بائن من خلقه، وقدرته وعلمه بكل مكان؟) قال: «نعم، هو على عرشه ولا يخلو شيء من علمه».. أخرجه اللالكائي وابن بطة وغيرهما..

وقال الإمام أحمد في رده على الجهمية (عندي منه نسخة مخطوطة وأنا أنقل منها): «باب ما أنكرت الجهمية أن يكون الله على العرش، وقد قال الله جل ثناؤه: ï´؟الرحمن على العرش استوىï´¾، وقال: ï´؟خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرشï´¾، فقالوا هو تحت الأرضين السبع كما هو فوق العرش وفي السماوات والأرض وفي كل مكان ولا يخلو منه مكان ولا يكون في مكان دون مكان، وتلوا آية من القرءان: ï´؟وهو الله في السماوات وفي الأرضï´¾، فقلنا: قد عرف المسلمون أماكن كثيرة ليس فيها من عظم الرب شيء، فقالوا: أي مكان؟ فقلنا: أجسامكم وأجوافكم وأجواف الخنازير والحشوش والأماكن القذرة، ليس فيها من عظم الرب شيء، وقد أخبرنا أنه في السماء، فقال: ï´؟أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرضï´¾، ï´؟أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصباï´¾، وقال: ï´؟إليه يصعد الكلم الطيبï´¾، وقال: ï´؟إني متوفيك ورافعك إليّï´¾، وقال: ï´؟بل رفعه الله إليهï´¾، وقال: ï´؟وله من في السموات والأرض ومن عندهï´¾، وقال: ï´؟يخافون ربهم من فوقهمï´¾، وقال: ï´؟ذي المعارجï´¾، وقال: ï´؟وهو القاهر فوق عبادهï´¾، وقال: ï´؟وهو العلي العظيمï´¾، فهذا خبر الله، أخبرنا أنه في السماء».. انتهى..

قول ابن الأعرابي إمام اللغة في زمانه:

قال أبو بكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: «أخبرني الأزهري أنبأنا محمد بن العباس أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي حدثنا داود بن علي قال كان عند ابن الأعرابي، فأتاه رجل فقال: (يا أبا عبد الله ما معنى قوله تعالى ï´؟الرحمن على العرش استوىï´¾..؟ قال: (هو على عرشه كما أخبر) فقال الرجل: (ليس كذاك إنما معناه استولى).. فقال: (اسكت ما يدريك ما هذا؟ العرب لا تقول للرجل استولى على الشيء حتى يكون له فيه مضاد، فأيهما غلب قيل استولى، والله تعالى لا مضاد له وهو على عرشه كما أخبر».. ورواه الذهبي بإسناد آخر..

قول الإمام البخاري.. إمام الدنيا في الحديث:

وأما الإمام البخاري فقد بوب في صحيحه ضمن كتاب التوحيد: «باب: ï´؟وكان عرشه على الماءï´¾، ï´؟وهو رب العرش العظيمï´¾.. قال أبو العالية: ï´؟استوى إلى السماءï´¾: ارتفع، ï´؟فسواهنï´¾ فخلقهن، وقال مجاهد: ï´؟استوىï´¾: علا ï´؟على العرشï´¾..»..

وفي هذا الباب روى عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: «فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات».. انتهى من صحيح البخاري..

وأما في كتابه (خلق أفعال العباد) ففيه الكثير الطيب في إثبات علو الله على خلقه.. وقد نقلت منه في ردي على المدعو الأشعري هداه الله.. ولا مانع من إعادته..

قال في كتابه هذا في باب: (باب ما ذكر أهل العلم للمعطلة الذين يريدون وأن يبدلوا كلام الله عز وجل):

«وقال وهب بن جرير: الجهمية الزنادقة إنما يريدون أنه ليس على العرش استوى»..

وقال: «وقال حماد بن زيد: القرآن كلام الله نزل به جبرائيل، ما يجادلون إلا أنه ليس في السماء إله»..

وقال: «وقال ابن المبارك: (لا نقول كما قالت الجهمية إنه في الأرض ههنا بل على العرش استوى).. وقيل له: كيف تعرف ربنا؟ قال: (فوق سماواته على عرشه)..»..

وقال أيضًا: «وقال سعيد بن عامر: الجهمية أشر قولا من اليهود والنصارى، قد اجتمعت اليهود والنصارى وأهل الأديان أن الله تبارك وتعالى على العرش، وقالوا هم ليس على العرش شيء»..

وقال البخاري أيضًا: «وقال الفضيل بن عياض: إذا قال لك جهمي أنا أكفر برب يزول عن مكانه فقل أنا أومن برب يفعل ما يشاء»..

وقال البخاري: «وقال عبد الله بن أنيس رضي الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ”إن الله يحشر العباد يوم القيامة فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك وأنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة وأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة“..».. وهذا ليس في موضوعنا لكن الأحباش ينكرونه أيضًا..فلا بأس من ذكره..

وقال: «وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لما كلم الله موسى كان النداء في السماء وكان الله في السماء»..

وقال: «وقال ابن مسعود في قوله ï´؟ثم استوى على العرشï´¾ قال: العرش على الماء، والله فوق العرش، وهم يعلم ما أنتم عليه».. وقد تقدم معنا..

وقال: «وقال علي: (..وأنا كلمت أستاذهم جهما فلم يثبت لي أن في السماء إلها)..»..

فهذه النقول توضح عقيدة البخاري أن الله في السماء على عرشه.. وعقيدة السلف الصالح ممن نقل هو عنهم رضي الله عنه وعنهم..

قول الإمامين أبي زرعة وأبي حاتم الرازيان:

وهما من أشهر الأئمة الكبار.. ولكن لا أستبعد أن يتبجح حبشي جاهل ويقول أنه لا يعرفهما.. قال الحافظ المزي عن أبي زرعة: (أحد الأئمة المشهورين، والأعلام المذكورين، والجوالين المكثرين، والحفاظ المتقنين).. وقال النسائي أنه ثقة.. وقال أبو بكر الخطيب: (كان إمامًا ربانيًا حافظًا متقنًا مكثرًا صادقًا).. وقال أحمد بن حنبل: (ما جاوز الجسر أفقه من إسحاق بن راهويه، و لا أحفظ من أبى زرعة).. وأما أبو حاتم فقال عنه المزي والخطيب: (كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات المشهورين بالعلم المذكورين بالفضل).. وقال ابن حجر: (أحد الحفاظ)..

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: «سألت أبي [أي أبا حاتم] وأبا زرعة رحمهما الله تعالى عن مذهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان من ذلك، فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا ومصرا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم أن الله تبارك وتعالى على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه بلا كيف أحاط بكل شيء علما».. وهذان الإمامان الجليلان ينقلان الإجماع على كون الله على عرشه.. بائن من خلقه.. وإسناده عنهما صحيح ثابت..

قول الإمام العلامة ناصر السنة عثمان بن سعيد الدارمي:

رحمة الله عليه.. كان شوكة في حلوق المبتدعة.. ذكره السيوطي في طبقات الحفاظ.. وقال: (الإمام الحافظ الحجة).. ونقل عن أبي الفضل يعقوب القراب قال: (ما رأينا مثل عثمان بن سعيد ولا رأى هو مثل نفسه).. وقال السيوطي: (وله تصانيف في الرد على الجهمية)..

ومن هذه التصانيف كتابه (النقض على المريسي).. قال فيه: «اتفقت الكلمة من المسلمين أن الله فوق عرشه فوق سماواته».. وهاهو ينقل الإجماع على ذلك..

وقال الدارمي فيه أيضًا: «وكان الله بكماله على عرشه».. وقال أيضًا: «وهو على عرشه فوق سماواته»..

ومن تصانيفه (الرد على الجهمية).. قال فيه: «فادعت هذه العصابة أنهم يؤمنون بالعرش ويقرون به، لأنه مذكور في القرآن، فقلت لبعضهم: ما إيمانكم به إلا كإيمان الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم، وكالذين إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون، أتقرون أن لله عرشا معلوما موصوفا فوق السماء السابعة تحمله الملائكة والله فوقه كما وصف نفسه، بائن من خلقه..؟ فأبى أن يقر به كذلك وتردد في الجواب وخلط ولم يصرح».. وما أوضحه من كلام من إمام من أئمة السلف..

وبوب في كتابه هذا فقال: «باب استواء الرب تبارك وتعالى على العرش، وارتفاعه إلى السماء، وبينونته من الخلق، وهو أيضا مما أنكروه».. وذكر فيه آيات العلو والاستواء..

وقال في كتابه هذا ردًا على الجهمية في استدلالهم بآية النجوى: «قلنا هذه الآية لنا عليكم، لا لكم، إنما يعني: أنه حاضر كل نجوى ومع كل أحد من فوق العرش بعلمه، لأن علمه بهم محيط، وبصره فيهم نافذ، لا يحجبه شيء عن علمه وبصره، ولا يتوارون منه بشيء، وهو بكماله فوق العرش بائن من خلقه يعلم السر وأخفى»..

وقال: «وعلمنا يقينا بلا شك أن الله فوق عرشه فوق سمواته كما وصف، بائن من خلقه»..

وقال: «فالله تبارك وتعالى فوق عرشه فوق سمواته، بائن من خلقه فمن لم يعرفه بذلك لم يعرف إلهه الذي يعبد».. رحمة الله عليه.. كان شوكة -ولا زال- في حلوق أهل التعطيل..

وروى بإسناد صحيح عن قتادة أنه قال: «قالت بنو إسرائيل يا رب أنت في السماء ونحن في الأرض فكيف لنا أن نعرف رضاك وغضبك قال إذا رضيت عنكم استعملت عليكم خياركم وإذا غضبت عليكم استعملت عليكم شراركم».. وما كان ليحدث عن بني إسرائيل بما هو كفر وتشبيه وهو من التابعين.. أفادني هذا المعنى أخي الحبيب الفاضل عبد الله الخليفي حفظه الله ونفعني به..

وقال أيضًا ذلك الإمام الجليل: «والأحاديث عن رسول الله وعن أصحابه والتابعين ومن بعدهم في هذا أكثر من أن يحصيها كتابنا، هذا غير أنا قد اختصرنا من ذلك ما يستدل به أولوا الألباب أن الأمة كلها والأمم السالفة قبلها لم يكونوا يشكون في معرفة الله تعالى أنه فوق السماء بائن من خلقه، غير هذه العصابة الزائغة عن الحق المخالفة للكتاب وأثارات العلم كلها».. ثم قال: «وظاهر القرآن وباطنه كله يدل على ذلك لا لبس فيه ولا تأول إلا لمتأول جاحد يكابر الحجة وهو يعلم أنها عليه»..

وقال: «ففي قوله تبارك وتعالى: ï´؟لا تفتح لهم أبواب السماءï´¾ دلالة ظاهرة أن الله عز وجل فوق السماء؛ لأن أبواب السماء إنما تفتح لأرواح المؤمنين ولرفع أعمالهم إلى الله عز وجل»..

وقال أيضًا رحمه الله: «فمن آمن بهذا القرآن الذي احتججنا منه بهذه الآيات، وصَدَّق هذا الرسول الذي روينا عنه هذه الروايات، لزمه الإقرار بأن الله بكماله فوق العرش فوق سماواته وإلا فليحتمل قرآنا غير هذا فإنه غير مؤمن بهذا»..

وقال: «والآثار التي جاءت عن رسول الله في نزول الرب تبارك وتعالى تدل على أن الله عز وجل فوق السموات على عرشه بائن من خلقه»..

وقال رحمه الله: «ونكفرهم أيضا أنهم لا يدرون أين الله، ولا يصفونه بأين، والله قد وصف نفسه بأين ووصف به الرسول، ï´؟الرحمن على العرش استوىï´¾، ï´؟وهو القاهر فوق عبادهï´¾، وï´؟إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفرواï´¾، وï´؟يخافون ربهم من فوقهمï´¾، ï´؟أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرضï´¾، ونحو هذا، فهذا كله وصف بأين، ووصفه رسول الله بأين فقال للأمة السوداء: ”أين الله؟“ قالت في السماء»..

وقال: «وإله المصلين من المؤمنين الذين يقصدون إليه بعبادتهم الرحمنُ، الذي فوق السماء السابعة العليا وعلى عرشه العظيم استوى»..

قول الإمام ابن قتيبة صاحب التصانيف:

وكذلك يقول الإمام ابن قتيبة: «وكيف يسوغ لأحد أن يقول إن الله سبحانه بكل مكان على الحلول فيه مع قوله ï´؟الرحمن على العرش استوىï´¾ ومع قوله ï´؟إليه يصعد الكلم الطيبï´¾، كيف يصعد إليه شيء هو معه وكيف تعرج الملائكة والروح إليه وهي معه، ولو أن هؤلاء رجعوا إلى فطرتهم وما ركبت عليه ذواتهم من معرفة الخالق لعلموا أن الله عزوجل هو العلي وهو الأعلى وأن الأيدي ترفع بالدعاء إليه والأمم كلها عجميها وعربيها تقول إن الله في السماء ما تركت على فطرها»..

قول الإمام الترمذي صاحب السنن:

قال الإمام الترمذي في سننه: «وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه»..

قول إمام الأئمة.. العالم الجليل.. الحبر.. محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه الله:

قال عنه السيوطي في طبقات الحفاظ: (الحافظ الكبير الثبت إمام الأئمة شيخ الإسلام).. وقال عنه ابن حبان: (وكان رحمه الله أحد أئمة الدنيا علما وفقها وحفظا وجمعا واستنباطا حتى تكلم في السنن بإسناد لا نعلم سبق إليها غيره من أئمتنا مع الإتقان الوافر والدين الشديد)..

قال هذا الإمام ابن خزيمة في كتابه التوحيد: «من لم يقر بأن الله على عرشه استوى فوق سبع سمواته بائن من خلقه فهو كافر يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه وألقي على مزبلة لئلا يتأذى بريحته أهل القبلة وأهل الذمة»..

وقال في مقدمة كتابه الجليل ذاك: «علا ربنا، فكان فوق سبع سمواته عاليا، ثم على عرشه استوى»..

وقال فيه أيضًا: «فسمع الله جل وعلا كلام المُجادِلةِ وهو فوق سبع سموات مستو على عرشه»..

وبوّب فيه قائلاً: «باب ذكر استواء خالقنا العلي الأعلى، الفعال لما يشاء، على عرشه، فكان فوقه وفوق كل شيء عاليا، كما أخبر الله جلا وعلا»..

وقال أيضًا: «فنحن نؤمن بخبر الله جل وعلا، أن خالقنا مستو على عرشه، لا نبدل كلام الله ولا نقول قولا غير الذى قيل لنا، كما قالت المعطلة الجهمية إنه استولى على عرشه لا استوى، فبدلوا قولا غير الذى قيل لهم، كفعل اليهود كما أمروا أن يقولوا حطة فقالوا حنطة مخالفين لأمر الله جل وعلا، كذلك الجهمية».. أقول: رحمة الله على ابن خزيمة الإمام.. وكذلك الأحباش..

وبوّب بابًا آخر فقال: «باب ذكر البيان أن الله عز وجل في السماء، كما أخبرنا في محكم تنزيله، وعلى لسان نبيه، وكما هو مفهوم في فطرة المسلمين، علمائهم وجهالهم أحرارهم ومماليكهم ذكرانهم وإناثهم بالغيهم وأطفالهم، كل من دعا الله جل وعلا فإنما يرفع رأسه إلى السماء ويمد يديه إلى الله إلى أعلاه لا إلى أسفل»..

وقال أيضًا: «فاسمعوا الآن ما أتلو عليكم من كتاب ربنا، الذى هو مسطور بين الدفتين، مقروء في المحاريب والكتاتيب، مما هو مصرح في التنزيل أن الرب جل وعلا في السماء، لا كما قالت الجهمية المعطلة إنه في أسفل الأرضين، فهو في السماء عليهم لعائن الله التابعة.
قال الله تعالى: ï´؟أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرضï´¾، وقال الله تعالى: ï´؟أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصباï´¾، أفليس قد أعلمَنا -يا ذوي الحجا- خالقُ السموات والأرض وما بينهما في هاتين الآيتين أنه في السماء؟
وقال عز وجل: ï´؟إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعهï´¾، أفليس العلم محيطا يا ذوي الحجا والألباب أن الرب جل وعلا فوق من يتكلم بالكلمة الطيبة؛ فتصعد إلى الله كلمته لا كما زعمت المعطلة الجهمية أنه تهبط إلى الله الكلمة الطيبة كما تصعد إليه.
ألم تسمعوا يا طلاب العلم قوله تبارك وتعالى لعيسى ابن مريم: ï´؟يا عيسى إني متوفيك ورافعك إليï´¾، أليس إنما يرفع الشيء من أسفل إلى أعلى لا من أعلى إلى أسفل؟ وقال الله عز وجل: ï´؟بل رفعه الله إليهï´¾، ومحال أن يهبط الإنسان من ظهر الأرض إلى بطنها أو إلى موضع أخفض منه وأسفل
فيقال رفعه الله إليه؛ لأن الرفعة في لغة العرب الذين بلغتهم خوطبنا لا تكون إلا من أسفل إلى أعلى وفوق.
ألم تسمعوا قول خالقنا جل وعلا يصف نفسه ï´؟وهو القاهر فوق عبادهï´¾؟ أو ليس العلم محيطا إن الله فوق جميع عباده من الجن والإنس والملائكة الذين هم سكان السموات جميعا؟
أو لم تسمعوا قول الخالق البارئ ï´؟ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرونï´¾؟
فأعلمنا الجليلُ جل وعلا في هذه الآية أيضًا أن ربنا فوق ملائكته، وفوق ما في السموات وما في الأرض من دابة، وأعلمنا أن ملائكته يخافون ربهم الذي فوقهم، والمعطلة تزعم أن معبودهم تحت الملائكة.
ألم تسمعوا قول خالقنا: ï´؟يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليهï´¾؟ أليس معلوما في اللغة السائرة بين العرب -التي خوطبنا بها وبلسانهم نزل الكتاب- أن تدبير الأمر من السماء إلى الأرض إنما يدبره المدبر وهو في السماء لا في الأرض؟ كذلك مفهوم عندهم أن المعارج: المصاعد، قال الله تعالى: ï´؟تعرج الملائكة والروح إليهï´¾، وإنما يعرج الشيء من أسفل إلى أعلى وفوق، لا من أعلى إلى دون وأسفل، فتفهموا لغة العرب لا تغالطوا.
وقال جل وعلا: ï´؟سبح اسم ربك الأعلىï´¾، فالأعلى مفهوم في اللغة أنه أعلى كل شيء وفوق كل شيء، والله قد وصف نفسه في غير موضع من تنزيله ووحيه وأعلمنا أنه العلي العظيم.
أفليس العلي -يا ذوى الحجا- ما يكون عليا؟ لا كما تزعم المعطلة الجهمية أنه أعلى وأسفل ووسط ومع كل شيء وفي كل موضع من أرض وسماء وفي أجواف جميع الحيوان.
ولو تدبروا آية من كتاب الله ووفقهم الله لفهمها لعقلوا أنهم جهال لا يفهمون ما يقولون وبأن لهم جهل أنفسهم وخطأ مقالتهم»..

قول الإمام الطحاوي رحمه الله:

الأحباش لا يحفظون من العقيدة الطحاوية إلا قوله رحمه الله: «لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات»..

والإمام الطحاوي لا يعني بتلك العبارة نفي علو الله عز وجل وفوقيته.. بل ينفي أن تكون الجهات حاويةً لله.. ويدل على ذلك قوله في موضع آخر: «والعرش والكرسي حق، كما بين في كتابه، وهو مستغن عن العرش وما دونه، محيط بكل شيء وفوقه»..

قول الإمام الفقيه المجتهد ابن قدامة المقدسي.. صاحب المغني:

صنف هذا الإمام الجليل كتابه إثبات صفة العلو، وهو كتاب نافع في بابه.. جمع فيه الأدلة على علو الله على خلقه.. واستوائه على عرشه.. وذكر أقوال الصحابة والتابعين والأئمة..

قال فيه: «..فإن الله تعالى وصف نفسه بالعلو في السماء، ووصفه بذلك رسوله محمد خاتم الأنبياء، وأجمع على ذلك جميع العلماء، من الصحابة الأتقياء، والأئمة من الفقهاء، وتواترت الأخبار بذلك على وجه حصل به اليقين، وجمع الله تعالى عليه قلوب المسلمين، وجعله مغروزًا في طباع الخلق أجمعين، فتراهم عند نزول الكرب بهم، يلحظون السماء بأعينهم، ويرفعون نحوها للدعاء أيديهم، وينتظرون مجئ الفرج من ربهم، وينطقون بذلك بألسنتهم، لا ينكر ذلك إلا مبتدع غال في بدعته، أو مفتون بتقليد واتباعه على ضلالته»..

قول الإمام حافظ المغرب في زمانه أبي عمر بن عبد البر:

قال عنه السيوطي: (الحافظ الإمام).. وقال: (وساد أهل الزمان في الحفظ والإتقان).. وثناء الأئمة عليه مشهور متوافر..

قال الحافظ ابن عبد البر في كتابه التمهيد عقب حديث النزول: «وفيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على العرش من فوق سبع سموات، كما قالت الجماعة، وهو من حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم إن الله عز وجل في كل مكان وليس على العرش، والدليل على صحة ما قاله أهل الحق في ذلك..» ثم سرد الآيات والأدلة على ذلك..

وقال مبطلاً تهريف المعتزلة وتابعيهم من الأحباش: «وأما ادعاؤهم المجاز في الاستواء وقولهم في تأويل استوى استولى فلا معنى له؛ لأنه غير ظاهر في اللغة، ومعنى الاستيلاء في اللغة المغالبة، والله لا يغالبه ولا يعلوه أحد وهو الواحد الصمد»..

وقال في كلام جليل عظيم نافع لمن تدبره: «ومن الحجة أيضًا في أنه عز وجل على العرش فوق السموات السبع أن الموحدين أجمعين، من العرب والعجم، إذا كربهم أمر أو نزلت بهم شدة رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون ربهم تبارك وتعالى، وهذا أشهر وأعرف عند الخاصة والعامة من أن يحتاج فيه إلى أكثر من حكايته؛ لأنه اضطرار لم يؤنبهم عليه أحد ولا أنكره عليهم مسلم»..

وقال: «وكذلك ليس جهلنا بكيفية [استوائه] على عرشه يوجب أنه ليس على عرشه»..

وقال في كتابه الآخر الاستذكار: «ولولا أن موسى عليه السلام قال لهم: (إلهي في السماء) ما قال فرعون: يا هامان بن لى صرحًا لعلى أبلغ الأسباب أسباب السموت فأطلع إلى إله موسى..»..












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-12, 08:45 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: القواعد العامة في الاسماء والصّفات ويليه اثبات العلو لله ردا على الاحباش

إليكم الآيات التي استدل بها العلماء على علو الله على خلقه.. وكونه جل وعلا فوق عرشه فوق سماواته.. وفيها الكفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد

الآية الأولى: قوله تعالى: ï´؟..ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ..ï´¾ ووردت في أكثر من موضع، وقوله تعالى: ï´؟الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىï´¾:

قال ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسير الآية الأولى: «وأما قوله: ï´؟ثم استوى على العرشï´¾ فإنه يعني: علا عليه».. وذلك في تفسيره لسورة الرعد..

وأما الآية الأخرى.. فقال فيها: «وقوله: ï´؟الرحمن على العرش استوىï´¾ يقول تعالى ذكره: الرحمن على عرشه ارتفع وعلا».. وذلك في سورة الرحمن..

وروى البخاري في صحيحه عن مجاهد أنه قال: «استوى: علا على العرش».. ففسر استواء الرب على عرشه بالعلو.. وذلك في كتاب التوحيد من صحيح البخاري.. باب: ï´؟وكان عرشه على الماءï´¾..

وأخرج اللالكائي عن بشر بن عمر أنه قال: «سمعت غير واحد من المفسرين يقولون ï´؟الرحمن على العرش استوىï´¾ على العرش استوى: ارتفع».. وإسناده صحيح.. وبشر بن عمر هذا ثقة جليل روى له البخاري ومسلم وباقي الستة.. توفي بالبصرة عام 207هـ..

الآية الثانية: قال تعالى: ï´؟أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور.. أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبًاï´¾:

قال ابن جرير الطبري المفسر المشهور: «وهو الله».. وذلك في تفسيره لهذه الآية..

وقال البيهقي في كتاب الاعتقاد: «وقال ï´؟أأمنتم من في السماءï´¾ وأراد: مَنْ فوق السماء، كما قال ï´؟ولأصلبنكم في جذوع النخلï´¾ يعني على جذوع النخل، وقال ï´؟فسيحوا في الأرضï´¾، يعني على الأرض، وكل ما علا فهو سماء، والعرش أعلى السماوات، فمعنى الآية والله أعلم: أأمنتم مَنْ على العرش كما صرح به في سائر الآيات»..

ولقد روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل الجارية: ”أين الله؟“ فقالت: «في السماء».. وهذا في صحيح مسلم.. ورواه غيره أيضًا..

ومعنى كونه تعالى في السماء أي: على السماء أو فوق السماء.. وهذا مشهور في لغة العرب.. ومثال ذلك قوله تعالى: ï´؟قل سيروا في الأرضï´¾ أي: على الأرض.. وقوله: ï´؟ولأصلبنكم في جذوع النخلï´¾ أي: على جذوع النخل..

أو أن تكون السماء بمعنى العلو.. فإن كل ما علاك فهو سماء.. فيكون معنى كون الله في السماء أي في العلو.. وكلا التفسيرين صحيح وهما بنفس المعنى..

الآية الثالثة: قال تعالى: ï´؟إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعهï´¾:

قال ابن جرير الطبري: «وقوله ï´؟إليه يصعد الكلم الطيبï´¾ يقول تعالى ذكره: إلى الله يصعد ذكر العبد إياه وثناؤه عليه»..

الآية الرابعة: قال تعالى: ï´؟يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليهï´¾.. والعروج هو الصعود..

الآية الخامسة: قوله تعالى: ï´؟تعرج الملائكة والروح إليهï´¾:

قال ابن جرير الطبري: «وقوله: ï´؟تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنةï´¾ يقول تعالى ذكره: تصعد الملائكة والروح -وهو جبريل عليه السلام- إليه، يعني إلى الله عز وجل، والهاء في قوله ï´؟إليهï´¾ عائدة على اسم الله، ï´؟في يوم كان مقداره خمسين ألف سنةï´¾ يقول: كان مقدار صعودهم ذلك في يوم لغيرهم من الخلق حمسين ألف سنة، وذلك أنها تصعد من منتهى أمر من أسفل الأرض السابعة إلى منتهى أمره من فوق السموات السبع»..

الآيتين السادسة والسابعة: قوله تعالى لعيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام: ï´؟إني متوفيك ورافعك إليّï´¾، وقوله تعالى: ï´؟بل رفعه الله إليهï´¾..

الآية الثامنة: قوله تعالى: ï´؟وهو القاهر فوق عبادهï´¾..

الآية التاسعة: قوله تعالى: ï´؟يخافون ربهم من فوقهمï´¾:

ويمتنع حملها [أي الآية] على علو القهر أيضًا؛ إذ أن العرب إذا وضعت حرف الجر (من) قبل كلمة (فوق) دل ذلك على الفوقية الحقيقية، كقوله تعالى: ï´؟فخر عليهم السقف من فوقهمï´¾.. ومثله قول أم المؤمنين زينب بنت جحش (زوجني الله من فوق سبع سماوات) رواه البخاري..

الآية العاشرة: قوله تعالى حكاية عن فرعون: ï´؟وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب..أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذباï´¾:

ففي هذه الآية يحكي الله عن فرعون -لعنه الله- أنه يكذب موسى صلى الله عليه وسلم أن إلهه في السماء.. وهذا معناه أن موسى عليه الصلاة والسلام قد أخبره أن ربه في السماء..

يقول ابن جرير الطبري: «وقوله: ï´؟وإني لأظنه كاذباï´¾ يقول: إني لأظن موسى كاذباً فيما يقول ويدعي مِنْ أن له في السماء ربًا أرسله إلينا، وقوله: ï´؟وكذلك زين لفرعون سوء عملهï´¾ يقول الله تعالى ذكره: وهكذا زين اللهُ لفرعون حين عتا عليه وتمرد قبيحَ عمله، حتى سولت له نفسه بلوغ أسباب السموات ليطلع إلى إله موسى».. انتهى من تفسيره عند هذه الآية..

فهذه الآية والله من أعظم الحجج الدامغة على كون الله فوق سماواته على عرشه.. ومن كابر بعد ذلك فهو كفرعون حين قال: وإني لأظنه كاذبًا..! ومن تلقى ذلك بالقبول والتسليم لرب العالمين وأيقن بما جاء به موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام فهو المؤمن حقًا..

منقول












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-12, 08:47 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: القواعد العامة في الاسماء والصّفات ويليه اثبات العلو لله ردا على الاحباش

لمن يزعم أننا خالفنا السلف الصالح.. هذه نقول عن العلماء والأئمة من السلف الصالح تثبت أن الله فوق عرشه.. فوق سماواته.. وللتوسع راجعوا كتاب إثبات صفة العلو لابن قدامة.. وكتاب العلو للعلي الغفار للذهبي.. وراجعوا مصنفات أهل السنة في العقيدة بصفة عامة..

قول الإمام الأوزاعي:

والأوزاعي هذا من أئمة السلف الكبار.. توفي عام 157هـ.. وقال عنه الحافظ المزي: (إمام أهل الشام فى زمانه فى الحديث و الفقه).. وقال عبد الرحمن بن مهدى: (الأئمة فى الحديث أربعة: الأوزاعي، و مالك، و سفيان الثوري، و حماد بن زيد).. وقال أيضًا: (ما كان بالشام أحدا أعلم بالسنة من الأوزاعي).. وقال ابن حبان: (كان من فقهاء أهل الشام وقرائهم وزهادهم).. وقال النسائي: (إمام أهل الشام وفقيههم)..

وقد اهتممت بذكر ترجمته لأن مدافع عن الحق -زعم- ذكرت له ذات مرة الإمام الآجري.. فلم يعرفه.. فلهذا التزمت بإذن الله بترجمة كل من أنقل عنهم في هذا الباب..

يقول الإمام الأوزاعي: «كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله عز وجل فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته».. قال ابن حجر الحافظ: (أخرج البيهقي بسند جيد عن الأوزاعي).. وذلك في فتح الباري..

قول مقاتل بن حيان:

قال عنه ابن حجر أنه صدوق فاضل.. وقال يحيى بن معين أنه ثقة.. وقال الذهبي أنه ثقة عالم صالح.. وقد ذكره السيوطي أيضًا في طبقات الحفاظ..

قال مقاتل بن حيان: «هو على عرشه وعلمه معهم».. ذكره عنه الحافظ الذهبي في كتابه العلو..

وقال الحافظ الذهبي: «وروى البيهقي بإسناده عن مقاتل بن حيان قال: (بلغنا والله أعلم في قوله تعالى: ï´؟هو الأول والآخرï´¾ هو الأول قبل كل شيء والآخر بعد كل شيء ï´؟والظاهرï´¾ فوق كل شيء ï´؟والباطنï´¾ أقرب من كل شيء، وإنما قربه بعلمه وهو فوق عرشه)..».. وإسناده ليس بذاك..

قول الإمام مالك بن أنس:

والإمام مالك لا يخفى.. فلذلك لن أترجم له..

صح عن الإمام مالك بن أنس أنه قال: «الله في السماء، وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء».. أخرجه ابن قدامة في كتابه إثبات العلو.. وأخرجه اللالكائي أيضًا.. وإسناده صحيح..

وصح عنه أنه قال: «الاستواء معلوم.. والكيف مجهول».. وهذه أخرجها جمع من الأئمة عنه.. واشتهرت جدًا.. حتى غدت قاعدة أهل السنة في صفات الله..

ويعقب الحافظ الذهبي قائلاً: «وهو قول أهل السنة قاطبة: أن كيفية الإستواء لا نعقلها، بل نجهلها، وأن استواءه معلوم كما أخبر في كتابه، وأنه كما يليق به، لا نعمق ولا نتحذلق، ولا نخوض في لوازم ذلك نفيا ولا إثباتا، بل نسكت ونقف كما وقف السلف، ونعلم أنه لو كان له تأويل لبادر إلى بيانه الصحابة والتابعون، ولما وسعهم إقراره وإمراره والسكوت عنه، ونعلم يقينا مع ذلك أن الله جل جلاله لا مثل له في صفاته ولا في إستوائه ولا في نزوله، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا»..

قول حماد بن زيد:

وهو من الأئمة.. تقدم معنا ذكر قول عبد الرحمن بن مهدي: (الأئمة فى الحديث أربعة: الأوزاعي، و مالك، و سفيان الثوري، وحماد بن زيد).. وقال أيضًا: (ما رأيت أعلم من حماد بن زيد، ولا من سفيان، ولا من مالك).. وقال: (ما رأيت أحدا لم يكتب الحديث أحفظ من حماد بن زيد).. وكان رحمه الله ضريرًا.. وقال عنه ابن حجر: (ثقة ثبت فقيه).. وأثنى عليه الذهبي قائلاً: (الإمام.. أحد الأعلام)..

قال حماد بن زيد: «إنما يدورون [أي الجهمية وأضرابهم كالأحباش] على أن يقولوا ليس في السماء إله».. ذكر ذلك عنه البخاري في خلق أفعال العباد.. وهو صحيح عنه.. قال الذهبي: (هذا إسناد كالشمس وضوحًا وكالإسطوانة ثبوتًا عن سيد أهل البصرة وعالمهم).. وأخرجه ابن بطة في الإبانة كذلك..

قول جرير بن عبد الحميد:

قال عنه ابن حجر: (ثقة صحيح الكتاب).. قال عنه السيوطي: (القاضي.. أحد الأعلام.. وكان ثقة كثير العلم)..

وقال جرير بن عبد الحميد الضبي: «كلام الجهمية أوله عسل وآخره سم، وإنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء إله».. ذكره الذهبي.. وإسناده جيد كما قال الألباني رحمه الله..

قول الإمام شيخ الإسلام عبد الله بن المبارك:

قال عنه المزي: (أحد الأئمة الأعلام و حفاظ الإسلام).. وقال ابن حجر: (ثقة ثبت فقيه جواد عالم مجاهد).. وقال عبد الرحمن بن مهدي: (ما رأيت مثله).. وقال النسائي: (لا نعلم فى عصر ابن المبارك أجل من ابن المبارك).. ولو تتبعنا ثناء الأئمة عليه لما انتهينا..

لما قيل لعبد الله بن المبارك: (كيف نعرف ربنا عزوجل؟).. قال: «في السماء السابعة على عرشه، ولا نقول كما تقول الجهمية إنه هاهنا في الأرض».. فقيل هذا لأحمد بن حنبل فقال: «هكذا هو عندنا».. أخرجه الدارمي وابن بطة وغيرهما.. وإسناده صحيح عنه..

وقال ابن المبارك أيضًا عن الجهمية: «..فإنهم يزعمون أن إلهك الذي في السماء ليس بشيء».. في سنده رجل لم يسمَّ..

قول عباد بن العوام:

وعباد هذا ذكره السيوطي في طبقات الحفاظ.. وقال ابن حجر هو ثقة.. قال عباد بن العوام: «كلمت بشرا المريسي وأصحابه فرأيت آخر كلامهم ينتهي إلى أن يقولوا ليس في السماء شيء».. وإسناده صحيح أو حسن على أقل تقدير..

قول سعيد بن عامر:

وهو عالم البصرة.. قال عنه ابن حجر: (ثقة صالح).. وقال قال زياد بن أيوب: (ما رأيت بالبصرة مثل سعيد بن عامر).. وذكره السيوطي ضمن الحفاظ..

قال عالم البصرة سعيد بن عامر عن الجهمية: «هم شر قولا من اليهود والنصارى، قد اجتمع اليهود والنصارى وأهل الأديان مع المسلمين على أن الله عز وجل على العرش وقالوا هم ليس على شيء».. ذكره عنه البخاري في خلق أفعال العباد..

قول الإمام عبد الرحمن بن مهدي:

وعبد الرحمن بن مهدي من أئمة السلف.. توفي عام 198هـ.. قال صدقة بن الفضل المروزى: (أتيت يحيى بن سعيد القطان أسأله عن شىء من الحديث، فقال لى: الزم عبد الرحمن بن مهدى).. ولما تُكلم فيه أمام أحمد بن حنبل قال: (يجىء إلى إمام من أئمة المسلمين يتكلم فيه؟!).. وقيل له: (كان عبد الرحمن حافظا؟) فقال: (حافظ، وكان يتوقى كثيرًا، كان يحب أن يحدث باللفظ).. وقال: (إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن بن مهدى، فعبد الرحمن أثبت).. وقال الشافعى: (لا أعرف له نظيرا فى الدنيا)..

قال الإمام عبد الرحمن بن المهدي: «إن الجهمية أرادوا أن ينفوا أن يكون الله كلم موسى وأن يكون على العرش، أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم».. وصحح إسناده الحافظ الذهبي.. وصححه ابن القيم كذلك.. وذكره البخاري في خلق أفعال العباد..

قول العابد الزاهد محمد بن مصعب:

وهو وإن كان ضعيفًا في الرواية.. لكنه كان من العباد.. ولقي الأوزاعي وطبقته.. فهو يعبر عن عقيدة العلماء في ذلك الزمان..

قال محمد بن مصعب العابد: «من زعم أنك لا تتكلم ولا ترى في الآخرة فهو كافر بوجهك، أشهد أنك فوق العرش، فوق سبع سموات، ليس كما تقول أعداء الله الزنادقة».. رواه الدارقطني في الصفات بإسناد صحيح.. ورواه غيره كذلك..

قول الإمام قتيبة بن سعيد:

قال عنه ابن حجر أنه ثقة ثبت.. وقال عن السيوطي أنه أحد أئمة الحديث..

قال الإمام قتيبة بن سعيد: «هذا قول الأئمة في الإسلام والسنة والجماعة، نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه، كما قال جل جلاله ï´؟الرحمن على العرش استوىï´¾..».. ذكره الذهبي عن أبي أحمد الحاكم وأبي بكر النقاش -وفيهما ضعف- عن أبي العباس السراج -الحافظ الثقة- عن قتيبة بن سعيد..

قول الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة.. طيب الله ثراه:

وبالطبع لن أترجم له.. فمثله لا يخفى أبدًا.. رحمه الله كان ناصر السنة وأهلها..

قيل لإمام أهل السنة أحمد بن حنبل: (الله فوق السماء السابعة على عرشه، بائن من خلقه، وقدرته وعلمه بكل مكان؟) قال: «نعم، هو على عرشه ولا يخلو شيء من علمه».. أخرجه اللالكائي وابن بطة وغيرهما..

وقال الإمام أحمد في رده على الجهمية (عندي منه نسخة مخطوطة وأنا أنقل منها): «باب ما أنكرت الجهمية أن يكون الله على العرش، وقد قال الله جل ثناؤه: ï´؟الرحمن على العرش استوىï´¾، وقال: ï´؟خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرشï´¾، فقالوا هو تحت الأرضين السبع كما هو فوق العرش وفي السماوات والأرض وفي كل مكان ولا يخلو منه مكان ولا يكون في مكان دون مكان، وتلوا آية من القرءان: ï´؟وهو الله في السماوات وفي الأرضï´¾، فقلنا: قد عرف المسلمون أماكن كثيرة ليس فيها من عظم الرب شيء، فقالوا: أي مكان؟ فقلنا: أجسامكم وأجوافكم وأجواف الخنازير والحشوش والأماكن القذرة، ليس فيها من عظم الرب شيء، وقد أخبرنا أنه في السماء، فقال: ï´؟أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرضï´¾، ï´؟أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصباï´¾، وقال: ï´؟إليه يصعد الكلم الطيبï´¾، وقال: ï´؟إني متوفيك ورافعك إليّï´¾، وقال: ï´؟بل رفعه الله إليهï´¾، وقال: ï´؟وله من في السموات والأرض ومن عندهï´¾، وقال: ï´؟يخافون ربهم من فوقهمï´¾، وقال: ï´؟ذي المعارجï´¾، وقال: ï´؟وهو القاهر فوق عبادهï´¾، وقال: ï´؟وهو العلي العظيمï´¾، فهذا خبر الله، أخبرنا أنه في السماء».. انتهى..

قول ابن الأعرابي إمام اللغة في زمانه:

قال أبو بكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: «أخبرني الأزهري أنبأنا محمد بن العباس أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي حدثنا داود بن علي قال كان عند ابن الأعرابي، فأتاه رجل فقال: (يا أبا عبد الله ما معنى قوله تعالى ï´؟الرحمن على العرش استوىï´¾..؟ قال: (هو على عرشه كما أخبر) فقال الرجل: (ليس كذاك إنما معناه استولى).. فقال: (اسكت ما يدريك ما هذا؟ العرب لا تقول للرجل استولى على الشيء حتى يكون له فيه مضاد، فأيهما غلب قيل استولى، والله تعالى لا مضاد له وهو على عرشه كما أخبر».. ورواه الذهبي بإسناد آخر..

قول الإمام البخاري.. إمام الدنيا في الحديث:

وأما الإمام البخاري فقد بوب في صحيحه ضمن كتاب التوحيد: «باب: ï´؟وكان عرشه على الماءï´¾، ï´؟وهو رب العرش العظيمï´¾.. قال أبو العالية: ï´؟استوى إلى السماءï´¾: ارتفع، ï´؟فسواهنï´¾ فخلقهن، وقال مجاهد: ï´؟استوىï´¾: علا ï´؟على العرشï´¾..»..

وفي هذا الباب روى عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: «فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات».. انتهى من صحيح البخاري..

وأما في كتابه (خلق أفعال العباد) ففيه الكثير الطيب في إثبات علو الله على خلقه.. وقد نقلت منه في ردي على المدعو الأشعري هداه الله.. ولا مانع من إعادته..

قال في كتابه هذا في باب: (باب ما ذكر أهل العلم للمعطلة الذين يريدون وأن يبدلوا كلام الله عز وجل):

«وقال وهب بن جرير: الجهمية الزنادقة إنما يريدون أنه ليس على العرش استوى»..

وقال: «وقال حماد بن زيد: القرآن كلام الله نزل به جبرائيل، ما يجادلون إلا أنه ليس في السماء إله»..

وقال: «وقال ابن المبارك: (لا نقول كما قالت الجهمية إنه في الأرض ههنا بل على العرش استوى).. وقيل له: كيف تعرف ربنا؟ قال: (فوق سماواته على عرشه)..»..

وقال أيضًا: «وقال سعيد بن عامر: الجهمية أشر قولا من اليهود والنصارى، قد اجتمعت اليهود والنصارى وأهل الأديان أن الله تبارك وتعالى على العرش، وقالوا هم ليس على العرش شيء»..

وقال البخاري أيضًا: «وقال الفضيل بن عياض: إذا قال لك جهمي أنا أكفر برب يزول عن مكانه فقل أنا أومن برب يفعل ما يشاء»..

وقال البخاري: «وقال عبد الله بن أنيس رضي الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ”إن الله يحشر العباد يوم القيامة فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك وأنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة وأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة“..».. وهذا ليس في موضوعنا لكن الأحباش ينكرونه أيضًا..فلا بأس من ذكره..

وقال: «وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لما كلم الله موسى كان النداء في السماء وكان الله في السماء»..

وقال: «وقال ابن مسعود في قوله ï´؟ثم استوى على العرشï´¾ قال: العرش على الماء، والله فوق العرش، وهم يعلم ما أنتم عليه».. وقد تقدم معنا..

وقال: «وقال علي: (..وأنا كلمت أستاذهم جهما فلم يثبت لي أن في السماء إلها)..»..

فهذه النقول توضح عقيدة البخاري أن الله في السماء على عرشه.. وعقيدة السلف الصالح ممن نقل هو عنهم رضي الله عنه وعنهم..

قول الإمامين أبي زرعة وأبي حاتم الرازيان:

وهما من أشهر الأئمة الكبار.. ولكن لا أستبعد أن يتبجح حبشي جاهل ويقول أنه لا يعرفهما.. قال الحافظ المزي عن أبي زرعة: (أحد الأئمة المشهورين، والأعلام المذكورين، والجوالين المكثرين، والحفاظ المتقنين).. وقال النسائي أنه ثقة.. وقال أبو بكر الخطيب: (كان إمامًا ربانيًا حافظًا متقنًا مكثرًا صادقًا).. وقال أحمد بن حنبل: (ما جاوز الجسر أفقه من إسحاق بن راهويه، و لا أحفظ من أبى زرعة).. وأما أبو حاتم فقال عنه المزي والخطيب: (كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات المشهورين بالعلم المذكورين بالفضل).. وقال ابن حجر: (أحد الحفاظ)..

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: «سألت أبي [أي أبا حاتم] وأبا زرعة رحمهما الله تعالى عن مذهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان من ذلك، فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا ومصرا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم أن الله تبارك وتعالى على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه بلا كيف أحاط بكل شيء علما».. وهذان الإمامان الجليلان ينقلان الإجماع على كون الله على عرشه.. بائن من خلقه.. وإسناده عنهما صحيح ثابت..

قول الإمام العلامة ناصر السنة عثمان بن سعيد الدارمي:

رحمة الله عليه.. كان شوكة في حلوق المبتدعة.. ذكره السيوطي في طبقات الحفاظ.. وقال: (الإمام الحافظ الحجة).. ونقل عن أبي الفضل يعقوب القراب قال: (ما رأينا مثل عثمان بن سعيد ولا رأى هو مثل نفسه).. وقال السيوطي: (وله تصانيف في الرد على الجهمية)..

ومن هذه التصانيف كتابه (النقض على المريسي).. قال فيه: «اتفقت الكلمة من المسلمين أن الله فوق عرشه فوق سماواته».. وهاهو ينقل الإجماع على ذلك..

وقال الدارمي فيه أيضًا: «وكان الله بكماله على عرشه».. وقال أيضًا: «وهو على عرشه فوق سماواته»..

ومن تصانيفه (الرد على الجهمية).. قال فيه: «فادعت هذه العصابة أنهم يؤمنون بالعرش ويقرون به، لأنه مذكور في القرآن، فقلت لبعضهم: ما إيمانكم به إلا كإيمان الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم، وكالذين إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون، أتقرون أن لله عرشا معلوما موصوفا فوق السماء السابعة تحمله الملائكة والله فوقه كما وصف نفسه، بائن من خلقه..؟ فأبى أن يقر به كذلك وتردد في الجواب وخلط ولم يصرح».. وما أوضحه من كلام من إمام من أئمة السلف..

وبوب في كتابه هذا فقال: «باب استواء الرب تبارك وتعالى على العرش، وارتفاعه إلى السماء، وبينونته من الخلق، وهو أيضا مما أنكروه».. وذكر فيه آيات العلو والاستواء..

وقال في كتابه هذا ردًا على الجهمية في استدلالهم بآية النجوى: «قلنا هذه الآية لنا عليكم، لا لكم، إنما يعني: أنه حاضر كل نجوى ومع كل أحد من فوق العرش بعلمه، لأن علمه بهم محيط، وبصره فيهم نافذ، لا يحجبه شيء عن علمه وبصره، ولا يتوارون منه بشيء، وهو بكماله فوق العرش بائن من خلقه يعلم السر وأخفى»..

وقال: «وعلمنا يقينا بلا شك أن الله فوق عرشه فوق سمواته كما وصف، بائن من خلقه»..

وقال: «فالله تبارك وتعالى فوق عرشه فوق سمواته، بائن من خلقه فمن لم يعرفه بذلك لم يعرف إلهه الذي يعبد».. رحمة الله عليه.. كان شوكة -ولا زال- في حلوق أهل التعطيل..

وروى بإسناد صحيح عن قتادة أنه قال: «قالت بنو إسرائيل يا رب أنت في السماء ونحن في الأرض فكيف لنا أن نعرف رضاك وغضبك قال إذا رضيت عنكم استعملت عليكم خياركم وإذا غضبت عليكم استعملت عليكم شراركم».. وما كان ليحدث عن بني إسرائيل بما هو كفر وتشبيه وهو من التابعين.. أفادني هذا المعنى أخي الحبيب الفاضل عبد الله الخليفي حفظه الله ونفعني به..

وقال أيضًا ذلك الإمام الجليل: «والأحاديث عن رسول الله وعن أصحابه والتابعين ومن بعدهم في هذا أكثر من أن يحصيها كتابنا، هذا غير أنا قد اختصرنا من ذلك ما يستدل به أولوا الألباب أن الأمة كلها والأمم السالفة قبلها لم يكونوا يشكون في معرفة الله تعالى أنه فوق السماء بائن من خلقه، غير هذه العصابة الزائغة عن الحق المخالفة للكتاب وأثارات العلم كلها».. ثم قال: «وظاهر القرآن وباطنه كله يدل على ذلك لا لبس فيه ولا تأول إلا لمتأول جاحد يكابر الحجة وهو يعلم أنها عليه»..

وقال: «ففي قوله تبارك وتعالى: ï´؟لا تفتح لهم أبواب السماءï´¾ دلالة ظاهرة أن الله عز وجل فوق السماء؛ لأن أبواب السماء إنما تفتح لأرواح المؤمنين ولرفع أعمالهم إلى الله عز وجل»..

وقال أيضًا رحمه الله: «فمن آمن بهذا القرآن الذي احتججنا منه بهذه الآيات، وصَدَّق هذا الرسول الذي روينا عنه هذه الروايات، لزمه الإقرار بأن الله بكماله فوق العرش فوق سماواته وإلا فليحتمل قرآنا غير هذا فإنه غير مؤمن بهذا»..

وقال: «والآثار التي جاءت عن رسول الله في نزول الرب تبارك وتعالى تدل على أن الله عز وجل فوق السموات على عرشه بائن من خلقه»..

وقال رحمه الله: «ونكفرهم أيضا أنهم لا يدرون أين الله، ولا يصفونه بأين، والله قد وصف نفسه بأين ووصف به الرسول، ï´؟الرحمن على العرش استوىï´¾، ï´؟وهو القاهر فوق عبادهï´¾، وï´؟إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفرواï´¾، وï´؟يخافون ربهم من فوقهمï´¾، ï´؟أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرضï´¾، ونحو هذا، فهذا كله وصف بأين، ووصفه رسول الله بأين فقال للأمة السوداء: ”أين الله؟“ قالت في السماء»..

وقال: «وإله المصلين من المؤمنين الذين يقصدون إليه بعبادتهم الرحمنُ، الذي فوق السماء السابعة العليا وعلى عرشه العظيم استوى»..

قول الإمام ابن قتيبة صاحب التصانيف:

وكذلك يقول الإمام ابن قتيبة: «وكيف يسوغ لأحد أن يقول إن الله سبحانه بكل مكان على الحلول فيه مع قوله ï´؟الرحمن على العرش استوىï´¾ ومع قوله ï´؟إليه يصعد الكلم الطيبï´¾، كيف يصعد إليه شيء هو معه وكيف تعرج الملائكة والروح إليه وهي معه، ولو أن هؤلاء رجعوا إلى فطرتهم وما ركبت عليه ذواتهم من معرفة الخالق لعلموا أن الله عزوجل هو العلي وهو الأعلى وأن الأيدي ترفع بالدعاء إليه والأمم كلها عجميها وعربيها تقول إن الله في السماء ما تركت على فطرها»..

قول الإمام الترمذي صاحب السنن:

قال الإمام الترمذي في سننه: «وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه»..

قول إمام الأئمة.. العالم الجليل.. الحبر.. محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه الله:

قال عنه السيوطي في طبقات الحفاظ: (الحافظ الكبير الثبت إمام الأئمة شيخ الإسلام).. وقال عنه ابن حبان: (وكان رحمه الله أحد أئمة الدنيا علما وفقها وحفظا وجمعا واستنباطا حتى تكلم في السنن بإسناد لا نعلم سبق إليها غيره من أئمتنا مع الإتقان الوافر والدين الشديد)..

قال هذا الإمام ابن خزيمة في كتابه التوحيد: «من لم يقر بأن الله على عرشه استوى فوق سبع سمواته بائن من خلقه فهو كافر يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه وألقي على مزبلة لئلا يتأذى بريحته أهل القبلة وأهل الذمة»..

وقال في مقدمة كتابه الجليل ذاك: «علا ربنا، فكان فوق سبع سمواته عاليا، ثم على عرشه استوى»..

وقال فيه أيضًا: «فسمع الله جل وعلا كلام المُجادِلةِ وهو فوق سبع سموات مستو على عرشه»..

وبوّب فيه قائلاً: «باب ذكر استواء خالقنا العلي الأعلى، الفعال لما يشاء، على عرشه، فكان فوقه وفوق كل شيء عاليا، كما أخبر الله جلا وعلا»..

وقال أيضًا: «فنحن نؤمن بخبر الله جل وعلا، أن خالقنا مستو على عرشه، لا نبدل كلام الله ولا نقول قولا غير الذى قيل لنا، كما قالت المعطلة الجهمية إنه استولى على عرشه لا استوى، فبدلوا قولا غير الذى قيل لهم، كفعل اليهود كما أمروا أن يقولوا حطة فقالوا حنطة مخالفين لأمر الله جل وعلا، كذلك الجهمية».. أقول: رحمة الله على ابن خزيمة الإمام.. وكذلك الأحباش..

وبوّب بابًا آخر فقال: «باب ذكر البيان أن الله عز وجل في السماء، كما أخبرنا في محكم تنزيله، وعلى لسان نبيه، وكما هو مفهوم في فطرة المسلمين، علمائهم وجهالهم أحرارهم ومماليكهم ذكرانهم وإناثهم بالغيهم وأطفالهم، كل من دعا الله جل وعلا فإنما يرفع رأسه إلى السماء ويمد يديه إلى الله إلى أعلاه لا إلى أسفل»..

وقال أيضًا: «فاسمعوا الآن ما أتلو عليكم من كتاب ربنا، الذى هو مسطور بين الدفتين، مقروء في المحاريب والكتاتيب، مما هو مصرح في التنزيل أن الرب جل وعلا في السماء، لا كما قالت الجهمية المعطلة إنه في أسفل الأرضين، فهو في السماء عليهم لعائن الله التابعة.
قال الله تعالى: ï´؟أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرضï´¾، وقال الله تعالى: ï´؟أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصباï´¾، أفليس قد أعلمَنا -يا ذوي الحجا- خالقُ السموات والأرض وما بينهما في هاتين الآيتين أنه في السماء؟
وقال عز وجل: ï´؟إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعهï´¾، أفليس العلم محيطا يا ذوي الحجا والألباب أن الرب جل وعلا فوق من يتكلم بالكلمة الطيبة؛ فتصعد إلى الله كلمته لا كما زعمت المعطلة الجهمية أنه تهبط إلى الله الكلمة الطيبة كما تصعد إليه.
ألم تسمعوا يا طلاب العلم قوله تبارك وتعالى لعيسى ابن مريم: ï´؟يا عيسى إني متوفيك ورافعك إليï´¾، أليس إنما يرفع الشيء من أسفل إلى أعلى لا من أعلى إلى أسفل؟ وقال الله عز وجل: ï´؟بل رفعه الله إليهï´¾، ومحال أن يهبط الإنسان من ظهر الأرض إلى بطنها أو إلى موضع أخفض منه وأسفل
فيقال رفعه الله إليه؛ لأن الرفعة في لغة العرب الذين بلغتهم خوطبنا لا تكون إلا من أسفل إلى أعلى وفوق.
ألم تسمعوا قول خالقنا جل وعلا يصف نفسه ï´؟وهو القاهر فوق عبادهï´¾؟ أو ليس العلم محيطا إن الله فوق جميع عباده من الجن والإنس والملائكة الذين هم سكان السموات جميعا؟
أو لم تسمعوا قول الخالق البارئ ï´؟ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرونï´¾؟
فأعلمنا الجليلُ جل وعلا في هذه الآية أيضًا أن ربنا فوق ملائكته، وفوق ما في السموات وما في الأرض من دابة، وأعلمنا أن ملائكته يخافون ربهم الذي فوقهم، والمعطلة تزعم أن معبودهم تحت الملائكة.
ألم تسمعوا قول خالقنا: ï´؟يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليهï´¾؟ أليس معلوما في اللغة السائرة بين العرب -التي خوطبنا بها وبلسانهم نزل الكتاب- أن تدبير الأمر من السماء إلى الأرض إنما يدبره المدبر وهو في السماء لا في الأرض؟ كذلك مفهوم عندهم أن المعارج: المصاعد، قال الله تعالى: ï´؟تعرج الملائكة والروح إليهï´¾، وإنما يعرج الشيء من أسفل إلى أعلى وفوق، لا من أعلى إلى دون وأسفل، فتفهموا لغة العرب لا تغالطوا.
وقال جل وعلا: ï´؟سبح اسم ربك الأعلىï´¾، فالأعلى مفهوم في اللغة أنه أعلى كل شيء وفوق كل شيء، والله قد وصف نفسه في غير موضع من تنزيله ووحيه وأعلمنا أنه العلي العظيم.
أفليس العلي -يا ذوى الحجا- ما يكون عليا؟ لا كما تزعم المعطلة الجهمية أنه أعلى وأسفل ووسط ومع كل شيء وفي كل موضع من أرض وسماء وفي أجواف جميع الحيوان.
ولو تدبروا آية من كتاب الله ووفقهم الله لفهمها لعقلوا أنهم جهال لا يفهمون ما يقولون وبأن لهم جهل أنفسهم وخطأ مقالتهم»..

قول الإمام الطحاوي رحمه الله:

الأحباش لا يحفظون من العقيدة الطحاوية إلا قوله رحمه الله: «لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات»..

والإمام الطحاوي لا يعني بتلك العبارة نفي علو الله عز وجل وفوقيته.. بل ينفي أن تكون الجهات حاويةً لله.. ويدل على ذلك قوله في موضع آخر: «والعرش والكرسي حق، كما بين في كتابه، وهو مستغن عن العرش وما دونه، محيط بكل شيء وفوقه»..

قول الإمام الفقيه المجتهد ابن قدامة المقدسي.. صاحب المغني:

صنف هذا الإمام الجليل كتابه إثبات صفة العلو، وهو كتاب نافع في بابه.. جمع فيه الأدلة على علو الله على خلقه.. واستوائه على عرشه.. وذكر أقوال الصحابة والتابعين والأئمة..

قال فيه: «..فإن الله تعالى وصف نفسه بالعلو في السماء، ووصفه بذلك رسوله محمد خاتم الأنبياء، وأجمع على ذلك جميع العلماء، من الصحابة الأتقياء، والأئمة من الفقهاء، وتواترت الأخبار بذلك على وجه حصل به اليقين، وجمع الله تعالى عليه قلوب المسلمين، وجعله مغروزًا في طباع الخلق أجمعين، فتراهم عند نزول الكرب بهم، يلحظون السماء بأعينهم، ويرفعون نحوها للدعاء أيديهم، وينتظرون مجئ الفرج من ربهم، وينطقون بذلك بألسنتهم، لا ينكر ذلك إلا مبتدع غال في بدعته، أو مفتون بتقليد واتباعه على ضلالته»..

قول الإمام حافظ المغرب في زمانه أبي عمر بن عبد البر:

قال عنه السيوطي: (الحافظ الإمام).. وقال: (وساد أهل الزمان في الحفظ والإتقان).. وثناء الأئمة عليه مشهور متوافر..

قال الحافظ ابن عبد البر في كتابه التمهيد عقب حديث النزول: «وفيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على العرش من فوق سبع سموات، كما قالت الجماعة، وهو من حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم إن الله عز وجل في كل مكان وليس على العرش، والدليل على صحة ما قاله أهل الحق في ذلك..» ثم سرد الآيات والأدلة على ذلك..

وقال مبطلاً تهريف المعتزلة وتابعيهم من الأحباش: «وأما ادعاؤهم المجاز في الاستواء وقولهم في تأويل استوى استولى فلا معنى له؛ لأنه غير ظاهر في اللغة، ومعنى الاستيلاء في اللغة المغالبة، والله لا يغالبه ولا يعلوه أحد وهو الواحد الصمد»..

وقال في كلام جليل عظيم نافع لمن تدبره: «ومن الحجة أيضًا في أنه عز وجل على العرش فوق السموات السبع أن الموحدين أجمعين، من العرب والعجم، إذا كربهم أمر أو نزلت بهم شدة رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون ربهم تبارك وتعالى، وهذا أشهر وأعرف عند الخاصة والعامة من أن يحتاج فيه إلى أكثر من حكايته؛ لأنه اضطرار لم يؤنبهم عليه أحد ولا أنكره عليهم مسلم»..

وقال: «وكذلك ليس جهلنا بكيفية [استوائه] على عرشه يوجب أنه ليس على عرشه»..

وقال في كتابه الآخر الاستذكار: «ولولا أن موسى عليه السلام قال لهم: (إلهي في السماء) ما قال فرعون: يا هامان بن لى صرحًا لعلى أبلغ الأسباب أسباب السموت فأطلع إلى إله موسى..»..

روى البزار في مسنده بإسناد صحيح.. وكذلك روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال يوم أن مات النبي صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس إن كان محمد إلهكم الذي تعبدون فإن إلهكم قد مات، وإن كان إلهكم الله الذي في السماء فإن إلهكم حي لا يموت»..

ولما قدم عمر رضي الله عنه الشام استقبله الناس، وهو على بعيره، فقالوا: (يا أمير المؤمنين لو ركبت برذونًا يلقاك عظماء الناس ووجوههم)، فقال عمر رضي الله عنه: «ألا أريكم ههنا..؟ إنما الأمر من ههنا» فأشار بيده إلى السماء.. قال الحافظ الذهبي: إسناده كالشمس..

وصح عنه أيضًا أنه قال: «ويل لديان الأرض من ديان السماء يوم يلقونه، إلا من أمر بالعدل فقضى بالحق».. وفي رواية: سلطان بدلاً من ديان..

وروى الدارمي بإسناد صحيح عن عمر رضي الله عنه أنه قال: «هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سموات.. هذه خولة بنت ثعلبة»..

وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «إن الله كان على عرشه قبل أن يخلق شيئا، فخلق الخلق فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة».. أخرجه اللالكائي والطبري في تفسيره..

وكذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه: «والعرش فوق الماء، والله عز وجل فوق العرش، ولا يخفى عليه شيء من أعمالكم».. أخرجه اللالكائي بسند صحيح..

وقالت عائشة رضي الله عنها: «وايم الله إني لأخشى لو كنت أحب قتله لقتلت -يعني عثمان رضي الله عنه- ولكن علم الله فوق عرشه أني لم أحب قتله».. أخرجه عنها الدارمي في رده على الجهمية.. وإسناده صحيح..

وقال زيد بن أسلم: مر ابن عمر براعٍ فقال: «هل من جزرة؟» فقال: (ليس هاهنا ربها) قال ابن عمر: «تقول له أكلها الذئب» فرفع رأسه إلى السماء وقال: (فأين الله؟).. فقال ابن عمر: «أنا والله أحق أن أقول أين الله».. واشترى الراعي والغنم فأعتقه وأعطاه الغنم..

وقال ابن عباس لعائشة رضي الله عنهما وهي تموت: «كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن يحب إلا طيبًا، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات».. رواه الدارمي بإسناد صحيح..

منقول












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-12, 08:49 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: القواعد العامة في الاسماء والصّفات ويليه اثبات العلو لله ردا على الاحباش

ملاحظة


الايات مكتوبة صحيحة كما في القرآن الكريم ولكن تُستفتح وتخنم الاية احيانا بحرف او علامة فقط ولكن الايات ليس فيها تصحيفا حسب ما رأيت والله أعلم واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-13, 01:06 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: القواعد العامة في الاسماء والصّفات ويليه اثبات العلو لله ردا على الاحباش

بسم الله الرحمن الرحيم
صفة العلو لله سبحانه ، والصلاة خلف من أنكر هذه الصفة
جواب لأهل الكويت
فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
ما هو مذهب أهل السنة والجماعة في صفة علو الله على خلقه, واستوائه على عرشه، وما حكم من نفى علو الله واستوائه على عرشه، وهل تصح إمامته في الصلاة، أفتونا وجزاكم الله خيرا .. ونأمل أن يكون الجواب مدعما بالأدلة من الكتاب والسنة ..

الجواب ..
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد ..
فإن أهل السنة والجماعة رحمة الله عليهم مجمعون على اعتقاد أن الله سبحانه وتعالى مستوٍ على عرشه عالٍ على جميع خلقه علوا بذاته، ولم يخالف في ذلك إلا من طمس الله بصيرته من جهمية ومعتزلة وغيرهم من فرق الضلال الذين أعرضوا عن كتاب الله وسنة نبيه وحكموا عقولهم وآراء شيوخهم .

وعلو الله سبحانه ثابت في الكتاب والسنة والعقل والفطرة :
أما كتاب الله : فهو مملوء بالنصوص الدالة على علوه سبحانه وتعالى بذاته فوق جميع مخلوقاته بأساليب مختلفة وصيغ متعددة ..
أولا : التصريح باستوائه على عرشه جاء ذلك في سبعة مواضع في القرآن العزيز ..
ثانيا : التصريح بلفظ العلي والأعلى، قال تعالى {وهو العلي العظيم} [النساء] . وقال تعالى {له ما في السموات وما في الأرض وهو العلي العظيم} [الشورى] . وقال تعالى {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى] . وقال تعالى {إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى} [الليل] .
ثالثا : التصريح بلفظ الفوقية في عدة مواضع .. قال تعالى {وهو القاهر فوق عباده} [الأنعام] . وقال تعالى {يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون} [النحل] .
رابعا : التصريح بصعود الأشياء إليه سبحانه .. قال سبحانه وتعالى {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [فاطر] . وقال تعالى {وإذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلى} [آل عمران] . وقال تعالى {بل رفعه الله إليه} [النساء]. وقال تعالى {تعرج الملائكة والروح إليه} [المعارج] .
خامسا : التصريح بنزول الأشياء من عنده. قال تعالى {حم * تنـزيل الكتاب من الله العزيز العليم} [غافر]. وقال تعالى {حم * تنـزيل من الرحمن الرحيم} [فصلت] .. ووجه الاستدلال بهذين النوعين الرابع والخامس أنه لا يعقل الصعود والرفع إلا من أسفل إلى أعلى، ولا يعقل النزول والتنـزيل إلا من أعلى إلى أسفل ..
سادسا : التصريح بأنه سبحانه وتعالى في السماء .. قال تعالى {ءأمنتم من في السماء} إلى قوله سبحانه {أم أمنتم من في السماء} الملك .

أما السنة : فهي طافحة بالأحاديث الدالة على علو الله على خلقه .. منها أولا : إخباره صلى الله عليه وسلم أن الله في السماء، قال عليه الصلاة والسلام: ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء. وقال عليه والصلاة والسلام للجارية: أين الله؟ قالت في السماء، قال من أنا؟ قالت: أنت رسول الله ، قال اعتقها فإنها مؤمنة .. وجه الاستدلال من هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد لها بالإيمان لما قالت الله في السماء .. ثانيا : قال عليه الصلاة والسلام في رقية المريض: ربنا الله الذي في السماء .. ثالثا : لما خطب صلى الله عليه وسلم في المجمع العظيم في الحج قال: هل بلغت؟ قالوا نعم . فرفع إصبعه إلى السماء فقال : اللهم اشهد .

أما العقل : فإنه يدل على أن الله سبحانه وتعالى في العلو وذلك عن طريق السبر والتقسيم، بأن يقال لمنكر علو الله : إما أن يكون الله سبحانه موجودا وإما أن يكون غير موجود - تعالى الله عن ذلك - وعلى كلا التقديرين يُلزم منكر العلو ببطلان قوله، لأنه لا يخلو إما أن يكون الله في العلو أو في السُفل، وكونه في السُفل باطل لأنه يلزم منه أن يكون الله حالا في مخلوقاته وهذا كفر بإجماع السلف، فلم يبقى إلا القسم الثاني وهو كونه سبحانه وتعالى في العلو، فيتعين اعتقاد العلو .. ثانيا : عن طريق السبر والتقسيم أيضا : بأن يقال لا يخلو الحال من أن يكون الله فوق أو تحت أو يمين أو يسار أو أمام أو خلف فينظر عند السبر أي الجهات أشرف فنجد أن العلو هو الأشرف والله سبحانه وتعالى مستحق للأشرف ، فيتعين كونه في جهة العلو ..

أما الفطرة : فإن العقلاء جميعهم مفطورون على التوجه إلى العلو عند الدعاء واللّجاء والاضطرار، مما يدل قطعا على أن الله في العلو، يشهد لذلك ما جرى بين الهمذاني والجويني حيث جاء الهمذاني إلى مجلس الجويني وهو يدرس تلامذته ويقرر مسألة نفي علو الله على خلقه، فقال الهمذاني للجويني : يا أستاذ أخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في نفوسنا فإنه ما توجه إنسان إلى الله قط إلا ويجد ضرورة في نفسه أن الله في جهة العلو .. فنـزل الجويني عن كرسيه وضرب على رأسه وقال : حيرني الهمذاني حيرني الهمذاني .

أما الحكم على من أنكر علو الله : فإنه يكفر بذلك إذا لم يكن جاهلا بالنصوص الشرعية الدالة على صفة العلو، وقد حكم بكفر منكر العلو كثير من العلماء، فمنهم الإمام أبو حنيفة حينما سأله أبو مطيِع البلْخي عمن ينفي استواء الله على عرشه وعلوه على خلقه فقال : هو كافر، قال أبو مطيع، قلت له : فإن كان يقول الله مستوي على العرش ولا أدري عرشه في السماء أم في الأرض، قال : هو كافر .. وقال إمام الأئمة محمد ابن خزيمة عمن ينفي علو الله على خلقه فقال : هو كافر يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه وألقيت جثته في المزابل مع جيف الميتات .

أما حكم إمامة من ينكر علو الله : فهي باطلة ولا يصح الائتمام به ولا تنصيبه إماما في الصلاة لما تقدم من أقوال العلماء في تكفيره ..

هذا ما تيسر ذكره في هذه المسألة الخطيرة ولو استقصينا الكلام على بطلان مذهب هؤلاء الجهمية الذين ينفون علو الله على خلقه وعرضنا لتـزييف شبههم لطال بنا الكلام وفيما ذكرناه كفاية لمن أراد الهداية .. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..


أملاه
أ. حمود بن عقلاء الشعيبي
الأستاذ سابقا بجامعة الإمام محمد بن سعود
الإسلامية فرع القصيم
28/4/1421هـ












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

القواعد العامة في الاسماء والصّفات ويليه اثبات العلو لله ردا على الاحباش


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
الإستواء عند اهل السنة هو الإستقرار في العلو والصعود والارتفاع وكلها بمعنى واحد العلو
مناظرة للامام الالباني رحمه الله في اثبات العلو لله سبحانه
اثبات العلو لله جل ثناؤه
رد على الاحباش ويليه الرد على احد مواضيعهم كيف تطحن وهابيا : كيف تطحن حبشيا
ضلال الاحباش في اعتقادهم في القرآن ويليه حوار بين احدهم والشيخ دمشقية


الساعة الآن 11:51 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML