آخر 10 مشاركات
معركة حارم           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          الواجب تجاه النعم           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر           »          قارونُ قبلَكَ           »          الجامد والمتصرف           »          طلاق أمامة           »          تواضع العلماء


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-03-13, 08:28 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي ضلال الاحباش في اعتقادهم في القرآن ويليه حوار بين احدهم والشيخ دمشقية

القرآن "عبارة" عن كلام الله تعالى عند الحبشي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه

يعتقد الأحباش أن القرآن الذي بين أيدينا ليس بكلام الله، بل هو معبراً عن كلام الله، أي هو كلام جبريل معبراً به عن كلام الله النفسي، فقد قال الحبشي بأنه يطلق عليه كلام الله مجازاً لا حقيقة، قال: (فهو عبارة عن كلام الله بمعنى أنه يحكي كلام الله، ليس هو بنفسه كلام اللـه).1 وقال في موضع آخر: (فكلام الله النفسي الذي ليس هو حرفاً ولا لغة هو كلام الله الحقيقي، أما القرآن المتضمن للألفاظ فهو مخلوق، لكن يمكن إطلاق لفظ القرآن عليه من باب المجاز)2.

وهذا لا يختلف عن رأي الجهمية والمعتزلة القائلين بأن القرآن الذي هو كلام الله مخلوق. وقد أكد الحبشي3 بأن القرآن هو كلام جبريل فقال (هو عبارة عن كلام الله الذاتي) وقال أيضا في نفس المصدر (فلو كان القرآن يراد به حيث ذكر كلام الله الذاتي لم يضفه الله تبارك وتعالى إلى جبريل)، أي أن القرآن في الحقيقة هو كلام جبريل وليس هو بكلام الله تعالى. بل استهزأ الحبشي بالذين يعتقدون أن القرآن هو كلام الله تعالى فقال: (بل اعتقادهم أن الله تبارك وتعالى يتكلم بكلام يبدأ به ثم ينتهي وينقضي وهكذا على ما هو المعهود بين العباد). من هنا أخي تعلم أن الحبشي مخالف لعقيدة أهل السنة لأنه يقصد هنا بالعباد أي عامة أهل السنة ثم قال: (ولا يفهمون [أي جمهور أهل السنة] من كلام الطحاوي غير هذا الفهم الفاسد فليتنبه لذلك)، ثم رد على ابن أبي العز شارح العقيدة الطحاوية وحذر من شرحه لهذه العقيدة لأنها تختلف وأهواءه

واعلم أخي أن هذا القول مخالف لاعتقاد أهل السنة والجماعة، فقد قال الطحاوي: "منه بدأ بلا كيفية قولاً." قال ابن أبي العز: "أي ظهر منه ولا يُدرى كيفية تكلُمِه به". وأكد هذا المعنى بقوله "قولاً" أتى بالمصدر المعروف للحقيقة كما أكد الله تعالى التكليم بالمصدر المثبت للحقيقة النافي للمجاز في قوله: {وكلم الله موسى تكليما}4 فماذا بعد الحق إلا الضلال".5

ولقد قال معتزلي لأبي عمرو بن العلاء أحد القراء السبعة: (أريد أن تقرأ {وكلم الله موسى} بنصب اسم الله ليكون موسى هو المتكلم لا الله). فقال له أبو عمرو: "هب أني قرأت هذه الآية كذا، فكيف تصنع بقوله تعالى: {ولما جاءَ موسى لميقاتنا وكلّمهُ ربُّه}6، فبهت المعتزليّ".7

ونحب أن نذكر كلام الإمام عبد العزيز مع الاختصار من كتابه "الحيدة": قال للمريسي الذي كان يعتقد بخلق القرآن: "يلزمك واحدة من ثلاث لا بد منها: إما أن تقول إن الله خلق القرآن وهو عندي كلامه في نفسه، أو خلقه قائماً بذاته ونفسه أو خلقه في غيره". قال: أقول خلقه كما خلق الأشياء كلها. وحاد عن الجواب فقال المأمون: اشرح أنت هذه المسألة ودع بشراً، فقد انقطع

فقال الامام عبد العزيز: "إن قال خلق كلامه في نفسه فهذا محال لأن الله لا يكون محلاً للحوادث المخلوقة، ولا يكون منه شيء مخلوقاً، وإن قال خلقه في غيره فيلزمه في النظر والقياس أن كل كلام خلقه الله في غيره فهو كلامه. وإن قال خلقه قائماً بنفسه وذاته فهذا محال لا يكون الكلام إلا من متكلم كما لا تكون الإرادة إلا من مريد والعلم إلا من عالم ولا يعقل كلام قائم بنفسه يتكلم بذاته، فلما استحال من هذه الجهات أن يكون مخلوقاً عُلم أنه صفة لله".8

وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم، مذهب السلف والخلف كلهم متفقون على أن القرآن كلام الله غير مخلوق. كما أنهم متفقون على أن الله لم يزل متكلماً إذا شاء فقد قال الإمام الطحاوي -ومعلوم أن عقيدة الإمام الطحاوي هي عقيدة أهل السنة والجماعة- قال: "أنه تعالى لم يزل متكلماً إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء وهو يتكلم به بصوت يسمع وأن نوع الكلام قديم وإن لم يكن الصوت المعين قديماً وهذا المأثور عن أئمة الحديث والسنة".9

فنعلم من هنا أن قول الحبشي باطل ومخالف للقرآن وللسنة النبوية ولسلف وخلف أهل السنة والجماعة، فأما مخالفتهم للقرآن فهناك الكثير من الآيات التي لا نستطيع أن نذكرها هنا، فنكتفي بصراحة هذه الآية: {ولا يكلِّمُهم الله وَلا ينظُرُ إليهم}.10 فهنا ذكر الله تعالى أنه يوم القيامة يكلم المؤمنين، فعلم أن كلامه ليس كلاما نفسيا، بل هو كلام حقيقة لا مجال للتأويل فيه مع وجود صراحة القرآن بذلك. وأما مخالفته للسنة النبوية فنذكر قوله عليه الصلاة والسلام وهو يستعيذ بالله قال: "أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوِزُهُنَّ برٌ ولا فاجر".11

وأما مخالفته لأئمّة أهل السنة والجماعة فنذكر هنا قول أبي حنيفة رضي الله عنه قال: "وهو (أي القرآن) كلام الله محفوظ في الصدور مقروء بالألسنة مكتوب في المصاحف".

قال الإمام أبو الحسن محمد بن عبد الملك الكرخي الشافعي في كتابه الذي سماه الفصول في الأصول عن الأئمة الفحول : " سمعت الإمام أبا بكر عبيد الله بن أحمد يقول : سمعت الشيخ أبا حامد الإسفرائيني يقول : مذهبي ومذهب الشافعي وفقهاء الأمصار أن القرآن كلام الله غير مخلوق ، ومن قال مخلوق فهو كافر ، والقرآن حمله جبريل مسموعاً من الله تعالى ، والنبي ضلال الاحباش في اعتقادهم في القرآن ويليه حوار بين احدهم والشيخ دمشقية سمعه من جبريل ، والصحابة سمعوه من النبي ضلال الاحباش في اعتقادهم في القرآن ويليه حوار بين احدهم والشيخ دمشقية ، وهو الذي نتلوه نحن بألسنتنا ، فما بين الدفتين وما في صدورنا مسموعاً ومكتوباً ومحفوظاً ومنقوشاً كل حرف منه كالباء والتاء كله كلام الله غير مخلوق ، ومن قال مخلوق فهو كافر عليه لعائن الله والملائكة والناس أجمعين " . نقله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في شرح الأصفهانية .
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية :
لكن أهل الحق قالوا إنما = جبريل بلغه عن الرحمن
ألقاه مسموعا له من ربه = للصادق المصدوق بالبرهان

بَاب صفة تكلم الله بالوحي وشدة خوف السموات منه وذكر صعق أهل السموات وسجودهم لله عزوجل
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُوحِيَ بِالأَمْرِ تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ أَخَذَتِ السَّمَاوَاتُ مِنْهُ رَجْفَةً أَوْ قَالَ رِعْدَةً شَدِيدَةً خَوْفًا مِنَ اللَّهِ فَإِذَا سَمِعَ بِذَلِكَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صَعِقُوا وَخَرُّوا لِلَّهِ سُجَّدًا فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ جِبْرِيلُ فَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ مِنْ وَحْيِهِ بِمَا أَرَادَ ثُمَّ يَمُرُّ جِبْرِيلُ عَلَى الْمَلائِكَةِ كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءِ سَمَاءٍ سَأَلَهُ مَلائِكَتُهَا مَاذَا قَالَ رَبُّنَا يَا جِبْرِيلُ فَيَقُولُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ قَالَ فَيَقُولُونَ كُلُّهُمْ مِثْلَ مَا قَالَ جِبْرِيلُ فَيَنْتَهِي جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ ".
والحديث أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (7/94-95) والبيهقي في الأسماء والصفات برقم (435) .
والثاني : قال الإمام عبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل رحمهم الله في كتاب السنة رقم ( 536) : " حدثني أبي رحمه الله نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الأعمش عن مسلم [ بن صبيح وهو أبو الضحى ] عن مسروق عن عبدالله : إذا تكلم الله عز و جل بالوحي سمع صوتَه أهل السماء فيخرون سجداً ، حتى إذا فزع عن قلوبهم ، - قال : سكن عن قلوبهم - نادى أهل السماء ماذا قال ربكم ؟ قال صلى الله عليه و سلم : الحق قال كذا وكذا " .
قال أبو نصر السجزي رحمه الله في رسالته لأهل زبيد بعد ذكره : " ما في رواته إلا إمام مقبول " .



منقول




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-13, 08:33 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: ضلال الاحباش في اعتقادهم في القرآن ويليه حوار بين احدهم والشيخ دمشقية

الرد القوي على مالك الحبشي الغوي
عبد الرحمن محمد سعيد دمشقية

والله لم أكن لأبالي بقول الأحباش (ننتظر الجواب). فإنهم لا يبالون بالحوار ولا بالعلم. ولكن قوم أتوتوا الجدل كما أوتوا الخيانة.

ووالله عندي من المواضيع الكثيرة - كالدفاع عن الدين ضد الرافضة الذين يلاحظ سكوت الأحباش عنهم تماما بل التعاون معهم - ما لا يسمح لي بالاكثار من متابعة هذه الفرقة المخابراتية العفلقية الحبشية.

غير أنني آثرت أن أرد حتى يستفيد القارئ ولا يلبسوا عليه دينه.

فقررت أن أرد وأتوكل على الله بالرغم من انشغالي بما يفيد المسلمين وما يحتاجه طالبو الحق والذين هم أولى بوقتي من المعرضين عن الحق.

ولكن لا يزال كشف تناقض وكذب أهل الباطل مطلبا لصيانة الإسلام ممن سلطهم حزب البعث علينا.

فأقول وبالله التوفيق:

الاحتجاج بليس كمثله شيء
قولك بأن دليلك على نفي أن الله في السماء هو قوله تعالى (ليس كمثله شيء).

أولا: أكمل الآية ولا تقطعها أيها المعطل المدلس الإنتقائي. فلو أنك أكملت الآية لوقعت في الحيرة، لأن صفتي السميع العليم مما يوصف بهما البشر فيلزمك أن تؤول هاتين الصفتين كما أولت الإستواء وإلا لزمك التناقض أو تعود إلى منهجنا في نفي التشبيه أولا ثم إثبات الصفة ثانيا: فتسلم من التشبيه ثم من التعطيل. وإلا فعدم توهم التشبيه في السميع والبصير مع توهم التشبيه في الإستواء تحكم محض. فما لزم من الاستواء يلزم من السمع والبصر أو يلزمك التناقض والتحكم.

فإن قلت: لا يشبه سمعه وبصره سمع البشر وبصرهم: قلنا لك ولا يشبه استواؤه استواء البشر. فالتناقض منك لا منا.

أنتم ملزمون بالتحيز وإن نفيتموه
ثانيا: الاحتجاج بعموم (ليس كمثله شيء) هو حجة المعتزلي ضد الأشاعرة. فإن الأشعري يثبت رؤية الله. أما المعتزلي فإنه ينفي رؤية الله مستدلا بعموم (ليس كمثله شيء). فما أردت أن تلقمنا إياه حجرا قد ألقمك إياه المعتزلي. فيلزمك تنزيه الله عن الرؤية وموافقة المعتزلي، وإلا لزمك التناقض والتحيز. وقد ألزمك المعتزلي بالتحيز لاعتقادك أيها الأشعري أنه يجوز رؤية الله في الآخرة، فقال لك متهكما: قد أضحك الناس على عقله من زعم أن الله يُرى لا في محل. فأنت عنده مثبت للتحيز إلزاما وإن نفيت ذلك لأنك تثبت له رؤية ولا بد أن تكون الرؤية لمحل. فظلمك لنا فرع عن ظلمه لك.

أأمنتم من في السماء ليست على ظاهرها
وأما ما نقلتموه عن النووي من أن قوله تعالى: (ءأمنتم من في السماء) ليس على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم.

فالجواب: قطعت كلامه أيها المدلس الحبشي. وبقية كلامه هكذا:

« فمن قال باثبات جهة فوق من غير تحديد ولا تكييف من المحدثين والفقهاء والمتكلمين تأول في السماء أي على السماء» انتهى.

فلماذا لم تنقل كلامه بتمامه أيها الحبشي المخابراتي العفلقي المدلس؟؟؟

من قال بأنها ليست على ظاهرها قال بأن المراد منها أنه فوق السماء لا كما قال شيخك بأن المراد بذلك الملائكة. وقد سقت لك ذلك ولكنك تجاهلت ذلك.

قال البيهقي في الأسماء والصفات (2 :165): « ومعنى قوله في هذه الأخبار "من في السماء" أي فوق السماء على العرش كما نطق به الكتاب والسنة ». وذكر البيهقي قول جهم أن الله مع كل شيء وفي كل شيء ثم قال: « كذب عدو الله: إن الله في السماء كما وصف نفسه » (الأسماء والصفات 2: 170).

واعترف بأن أبا الحسن الطبري – من خواص أصحاب أبي الحسن الأشعري - ذهب إلى أن الله في السماء فوق كل شيء مستو على عرشه بمعنى أنه عال عليه، ومعنى الاستواء: الاعتلاء، كما يقول: استويت على ظهر الدابة، واستويت على السطح بمعنى علوته، واستوت الشمس على رأسي، واستوت الطير على قمة رأسي، بمعنى: علا في الجو فوجد فوق رأسي، والقديم سبحانه عالٍ على عرشه [الأسماء والصفات 517 – 518 محققة 2/152 – 153].

وعليكم أيها الأحباش بما قاله شيخكم ابن فورك الأشعري: « إعلم أنه ليس يُنكر قولُ من قال: إنّ الله في السماء. لأجل أن لفظ الكتاب قد ورد به، وهو قوله: ) أأمنتم من في السماء( ومعنى ذلك أنه فوق السماء » [مشكل الحديث وبيانه 392 ط: دار عالم الكتب].

هل قرأتها جيدا أيها الحبشي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

النووي يلقم الأحباش حجرا ويثني على معاوية
قال النووي « وأما معاوية رضي الله عنه فهو من العدول الفضلاء والصحابة النجباء رضي الله عنه.
وأما الحروب التي جرت فكانت لكل طائفة شبهة اعتقدت تصويب أنفسها بسببها وكلهم عدول رضي الله عنهم ومتأولون في حروبهم وغيرها، ولم يخرج شيء من ذلك أحداً منهم عن العدالة لأنهم مجتهدون اختلفوا في مسائل من محل الاجتهاد كما يختلف المجتهدون بعدهم في مسائل من الدماء وغيرها ولا يلزم من ذلك نقص أحد منهم» (تحت حديث رقم 2381 بداية كتاب الفضائل وأما الشرح 15/149) وهو دائم الترضي عنه (انظر 7/168 ).
وهو دائم الترضي عنه فيروي أحاديث لصحابة يرد فيها الترضي عن معاوية. (أنظر رياض الصالحين 658 و811 و1034 و1376 و1450 و1571 و1643 1783).

فخذوه حيث حافظ عليه نص.

كذابون على أبي حنيفة

أما قول أبي حنيفة « من قال لا أعرف ربي أفي السماء هو أم في الأرض فقد كفر لأن هذا القول يوهم أن للحق مكانًا ومن توهم أن للحق مكانًا فهو مشبه».

وأسألك أيها الحبشي لماذا لم تضع لهذا النص مصدرا من كتاب لأبي حنيفة؟؟؟

يالك من كذاب أشر. فإليك نص كلام أبي حنيفة:

قال أبو حنيفة: « من قال لا أعرف ربي: في السماء أو في الأرض فقد كفر، وكذلك من قال: إنه على العرش ولا أدري: العرش في السماء أو في الأرض؟ لأن الله تعالى قال: ] الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [ [طه: 5]» [انظر الفقه الأكبر 36 – 37 والعلو للذهبي 101].

قيل له: فإن قال: إن الله تعالى على العرش استوى ولكن (القائل) يقول: لا أدري: ألعرش في السماء أم في الأرض؟

قال: هو كافر لأنه أنكر كون العرش في السماء لأن العرش في أعلى عليين [كما في نسخة الكوراني]، والله تعالى يُدعى من أعلى لا من أسفل، لأن الأسفل ليس من وصف الربوبية في شيء. انتهى.

الله في السماء دون الأرض عند أبي حنيفة باعتراف البيهقي
ويؤيد هذا ما رواه البيهقي من أن امرأة كانت تجالس جهم بن صفوان، جاءت إلى أبي حنيفة وقالت له: «أنت الذي تعلِّم الناس المسائل وقد تركتَ دينك. أين إلهك الذي تعبده؟

فسكت عنها ثم مكث سبعة أيام لا يجيبها، ثم خرج إليها وقد وضع كتابين: عنوان أحدهما: (الله تبارك وتعالى في السماء دون الأرض).

البيهقي يصادق على قول أبي حنيفة
قال البيهقي « لقد أصاب أبو حنيفة رضي الله عنه فيما نفى عن الله عز وجل من الكون في الأرض، وفيما ذكر من تأويل الآية، وتبع مطلق السمع في قوله: إن الله عز وجل في السماء ».

ينقلون عن البيهقي ما لا يعقلون
وأما ما نقلته أيها الحبشي عن البيهقي:

« يجب أن يُعلم أن استواء الله سبحانه وتعالى ليس باستواء اعتدال عن اعوجاج، ولا استقرار في مكان، ولا مماسة لشىء من خلقه، لكنه مستو على عرشه كما أخبر بلا كيف بلا أين، وأن إتيانه ليس بإتيان من مكان إلى مكان، وأن مجيئه ليس بحركة، وأن نزوله ليس بنقلة، وأن نفسه ليس بجسم، وأن وجهه ليس بصورة، وأن يده ليست بجارحة، وأن عينه ليست بحدقة، وإنما هذه أوصاف جاء بها التوقيف فقلنا بها ونفينا عنها التكييف». انتهى من كتابه الاعتقاد والهداية.

تأمل أيها الحبشي قول البيهقي « هذه أوصاف جاء بها التوقيف فقلنا بها ونفينا عنها التكييف».

ألا ترى أنك تخالف البيهقي الذي نقلت لك صريح كلامه أن معنى أأمنتم من في السماء) أي هو الله فوق السماء. كما وصف نفسه بذلك.

أنت ترى أن الآية متعلقة بالملائكة وأن من أثبت أن الله فوق السماء فهو كافر. فالبيهقي يثبت لله ما تنفيه أنت وتحكم بكفر من يثبته.

فصار البيهقي عندك كافرا.

رشق الأحباش بالحجر من كلام ابن حجر
وقلت أيها الحبشي:

« وفي كتاب المنهاج القويم شرح شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي على المقدمة الحضرمية ص/224 يقول :"واعلم أن القَرافي وغيرَه حكوا عن الشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بكفر القائلين بالجهة والتجسيم وهم حقيقون بذلك».

فإليك بعض الحجر من كلام ابن حجر الهيتمي:

فقد نص ابن حجر المكي الهيتمي على أن المشهور [بل] الصحيح من المذهب عدم تكفير المجسمة كما قاله جمع من المتأخرين: من أن المجسمة لا يكفرون، ولكن أطلق في المجموع تكفيرهم [الإعلام بقواطع الإسلام ص 38 و 50].

قال: « وينبغي حمل الأول [أي عدم التكفير] على ما إذا قالوا جسمٌ لا كالأجسام، والثاني [أي التفكير] على ما إذا قالوا: جسمٌ كالأجسام، لأن النقص اللازم على الأول قد لا يلتزمونه، ولازم المذهب ليس بمذهب [الزواجر عن اقتراف الكبائر 2/358 وانظر 351 و387] وانتهى إلى أن الصحيح أننا لا نكفّر الجهوية [أي القائلين على الله بالجهة] ولا المجسمة إلا إن صرّوا باعتقاد لوازم الحدوث ...» الخ.

وإليك مزيدا من إلقامك بالحجر:

ونصّ العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى على أن معتقد الجهة مخطئ خطأ معفوًا عنه، لأن اعتقاد موجود ليس بمتحرك ولا ساكن ولا منفصل عن العالم ولا متصل به ولا داخل فيه ولا خارج عنه لا يهتدي إليه أحد بأصل الخلقة في العادة ولا يهتدي إليه أحد إلا بعد الوقوف على أدلة صعبة المدرك عسرة الفهم [قواعد الأحكام الكبرى 170 الحاوي للفتاوي 2/133].

قلت: والحمد لله على اعتراف العز بأن طريقة أهل الكلام صعبة المدرك عسيرة الفهم. فهذا أحد أدلة أهل السنة على بطلان طريقة أهل الكلام].

قال العز « فإن قيل يلزم من الاختلاف في كونه سبحانه في جهة أن يكون حادثًا؟ قلنا: لازم المذهب ليس بمذهب لأن المجسمة جازمون بأنه من جهة وبأنه قديم أزلي ليس بمحدث، فلا يجوز أن ينسب إلى مذهب من يصرح بخلافه وإن كان لازمًا من قوله » [قواعد الأحكام الكبرى 172].

وقال الأسنوي: « لا نكفّر المجسمة على المشهور كما دل عليه كلام الشرح والروضة في الشهادات » [الإعلام بقواطع الإسلام للهيتمي 25 و 38 و 50].

وقال به أبو حامد الغزالي [فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة 129 و 148].

وقال الجلال الدوّاني في شرحه على العقائد العضدية (ص532) « ومنهم من تستّر بالبلكفة وقال: هو جسم لا كالأجسام، وله حيّز لا كالأحياز، ونسبته إلى حيزه ليست كنسبة الأجسام إلى أحيازها‎) وهكذا ينفي عنه جميع خواصّ الجسم حتى لا يبقى إلا اسم الجسم، وهؤلاء لا يُكفّرون بخلاف المصرحين بالجسمية ».

فيا لك من مدلس أفاك تتجاهل صريح ما قاله ابن حجر والعز بن عبد السلام.

وفي النهاية لا تنس أيها الحبشي أنك عند المعتزلي مجسم لأنه يستحيل في العقل رؤية ما ليس بجسم ولا يكون في جهة أو حيز.

فهذا ردي عليك أيها الحبشي.

......

الحلقة الثانية:

كما لاحظتم أيها الأحبة فقد حاد مالك79 هداه الله عن أسئلتي تماما وبان عجزه واضحا.

ألزمته بتأويل صفتي السميع البصير كما يفعل في الاستواء فلم يجب عن ذلك واكتفى بأنه يثبت لله أنه سميع بصير. وأن من يتوهم التشبيه في صفة الاستواء دون السمع والبصر فإنه متناقض لأنها كلها مما يوصف به المخلوق، فما الذي أوجب تأويل الاستواء دون صفتي السميع البصير. قال تعالى (إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا). فحاد وهرب مالك79 وبقي إلزامي نسيا منسيا.

واكتفى بالكذب أنني اتهمته بأنه ينفي صفتي السميع والبصير. ثم زعم أنني توهمت ذلك ووصفني بالجهل. وأنا ألزمته بتأويلهما كما يفعل في الاستواء. فمن المتوهم الجاهل الآن؟

غير أنه قال كلمة لو أنه طردها في سائر الصفات لأغنته عن تحريف صفات الاستواء والنزول والمجيء... الخ. فإنه قال بأن « التوافق في اللفظ لا يعني التوافق في المعنى». ولكنه للأسف قد انتابه التخبط والتناقض لسوء المنهج الذي نشأ عليه.

زعم أنه يثبت لله الاستواء على عرشه. مع أنني لم أتهمه بأنه لا يعتقد أن الله قال ذلك. ولكنني أتهمه أنه يحرف نص الاستواء حين يزعم أن الله استولى على عرشه وقهره. فكان جوابه عن الاستواء أيضا ليس إلا حيدة وهروبا.

ذكرت له إلزام المعتزلي له لإثباته رؤية الله بأنه يعتقد بالجهة والتجيز لأنه يستحيل في العقل أن يكون هناك ما يمكن رؤيته ولا يكون في محل ولا يكون متحيزا. فحاد وهرب عن الجواب. وهو في الحقيقة ترك أصحابه بهذه الحيدة في هروب وضيق صدر وشك مما أتاهم به الحبشي.

ألزمته بإثبات البيهقي وابن فورك وأبي الحسن الطبري (من خواص الإمام أبي الحسن الأشعري) بأن الله في السماء بمعنى أنه على السماء وفوق عرشه. وأن البيهقي قال: إن الله في السماء فوق عرشه كما نطق به الكتاب والسنة. وأنا أبا الحسن الطبري فسر الاستواء بالاعتلاء فوق السطح: فتجاهل مالك79 وحاد وهرب. وترك أصحابه في شك مما تعلموه من شيخهم بهذا الموقف الهزيل الضعيف وهذه الحيدة والهروب.

ألزمته بإثبات البيهقي لكتاب كتبه أبو حنيفة وعنوانه (الله في السماء دون الأرض). لأؤكد له كذب الأحباش فيما ينقلونه عن المتعصب القديم الكوثري. بل واستحسان البيهقي لكتاب أبي حنفية ومصادقته على عقيدته بأن الله في السماء دون الأرض. فلم يجب مالك79 عن ذلك وحاد وهرب.

طالبته بأن يضبط النص الذي افتراه على أبي حنيفة من كتاب الفقه فلم يفعل وحاد وهرب كعادته. مع أن كتابه (الله في السماء دون الأرض) يؤكد التحريف المنسوب إليه من كل من الكوثري والأحباش. فلم نجد لمالك79 جوابا وبقي أصحابه في حيرة بعد هذه الحيدة الواضحة.

ألزمته بأن يقرأ تمام ما نقله النووي عن القاضي بإثبات أن الله في السماء أي على السماء: فحاد وهرب ولم نجد له كلمة.

ألزمته بعقيدة الحافظ النووي وأنه كان دائم الترضي عن معاوية وأن هذا منه موقف سني مخالف لموقف المتحبش الشيعي. فحاد وهرب ولم نجد له كلمة. وترك بهذه الموقف الهزيل أصحابه في شك وتردد وضيق صدر من ضعف من كانوا يزعمون أن شيخهم علمهم العقيدة بالأدلة العقلية والنقلية. ثم تبين بأنهم كانوا يقررون عقيدتهم بكلاشنكوف منظمة الصاعقة وحزب البعث للرفيق ميشو (ميشال عفلق)، وأنه لما زال سلطان هذا الكلاشنكوف عن لبنان لم يعد للأحباش من وسيلة يقررون بها عقيدتهم الكلامية الجدلية التحريفية لا بالعقل ولا بالنقل وبقي لهم السباب والشتم واتهام مخالفهم بالذنب الجوال وغير ذلك من ألفاظ الساقطين ومن لا علاقة لهم بالحوار العلمي الأخلاقي، الأمر الذي لا يقنع طالب الحق بل يزيده تحقيرا لهم ولأسلوبهم الفظ الغليظ.

ألزمته بأن ابن حجر والعز بن عبد السلام والغزالي والأسنوي والدواني صرحوا بعدم كفر المجسم والجهوي بل وقول ابن فورك بأنه لا ينكر على من قال بأن الله في السماء لورود القرآن به. فلم نجد من مالك جوابا.

أما ما ينقله عن النسفي فأنا لم أقل بأن الله في مكان بمعنى أنه محصور فيه. وإنما هو فوق المكان والعرش مخلوق مكاني لا زماني. وكذلك السماوات. والله فوق عرشه وفوق سماواته. وكان من الممكن إلزامي بقول النسفي فيما لو كنت أعتقد بأنه منحصر داخل المكان.

وقول النسفي ليس قرآنا. فإن النسفي متأثر بالفلاسفة ومنهجهم.

وله عظائم وكلام في حق الأشاعرة يلزم منه تكفيره. منها:

· فقد زعم النسفي بأنه « لا يجوز أن يوصف الله بالمجيء والذهاب » [بحر الكلام 23]. وهو قولٌ عظيم فإن الذي وصف الله بالمجيء هو الله نفسه. فكيف يُحكم على ما أجازه الله بأنه غير جائز؟!

· فقد زعم النسفي في تبصرة الأدلة بأن دليل التمانع مأخوذ من كتاب الله. فكذبه الحافظ ابن حجر وصرح بأنه مأخوذ من الفلاسفة وبالتحديد من آرسطو (لسان الميزان4/428).

· على أن الحافظ قد استحسن احتجاج النسفي في الكافي بما رواه عن محمد بن الحسن أنه قال: « ليس من أخلاق المؤمنين الفرار من أحكام الله بالحِيَل الموصلة إلى إبطال الحق» [فتح الباري 12/328 – 329].

· ولا تنس يا مالك بأن النسفي يتهم الأشاعرة بأنهم يرون جواز تخليد الكفار في الجنة وتخليد المؤمنين في النار كما نقله المرتضى الزبيدي عنه في (إتحاف السادة المتقين 2/185).

· فماذا تقول في اتهام النسفي للأشاعرة بأنهم يرون تخليد الكفار في الجنة؟؟؟

وهكذا فأنتم تجيدون الاحتجاج على الناس بما يقوله الناس وتهربون دائما من إلزامهم لكم بما يقوله الله ورسوله. ولا تنس يا مالك79 بأنكم لا تزالون لا تقرون للجارية بما أقرها عليه النبي من الإيمان لتصريحها بأن الله في السماء وأنتم تشمئزون من قولها ولا تبالون بمخالفة النبي في إقراره لإيمانها.

وأما ما نقلته عن القرافي فهذا ليس مما استقر عليه قول ابن حجر فقد نقلت لك صريح كلامه في عدم تكفير المجسمة والجهوية. وأما ما يقال من أن الشافعي وأحمد وأبو حنيفة أطلقوا القول بتكفيرهم فهات لك النص من مصادر كتبهم. ولا أعتقد أنك سوف تستطيع ذلك.

وأنا أطلق لله جهة فوق التي هو سبب اعتقادي بها فإنه وصف نفسه فوق علا على عرشه وارتفع كما فسره مجاهد وأبو العالية تلميذا ابن عباس فيما رواه عنهما البخاري في صحيحه.

وكلام السلف في إثبات علو الله في جهة فوق العرش كثير وثابت من كلام السلف.

] إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُه [ [فاطر 10]. روى البخاري (7430) قول النبي r : « ولا يصعد إلى الله إلا الطيب » [ومع أن البيهقي تأول صعود العمل بالقبول إلا أنه حار في التعامل مع قوله (إلى الله) ففضل تفويضه زاعماً أنه جرى في ذلك على طريقة السلف (فتح الباري 13/416)].

] يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَي [ [آل عمران 55]، قال الطبري عن الحسن رضي الله عنه: « رفعه إليه فهو عنده في السماء » [تفسير الطبري 3/3/203].

] تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْه [ [المعارج 4]، قال البخاري: قال مجاهد: « يقال ذي المعارج: الملائكة تعرج إلى الله » [البخاري 4/389 كتاب التوحيد باب رقم 23]. وقال الطبري: « يعني تصعد الملائكة والروح إلى الله عز وجل، والهاء في قوله ] إِلَيْهِ [ عائدة على اسم الله عز وجل » [جامع البيان مجلد 12 ج 29 ص 44].

الجواب على السؤال الإختياري
قال مالك: ماذا تقول في القرطبي وابن عباس رحمهم الله الذين أولوا الآية: (أأمنتم من في السماء) بالملائكة؟ عبارة القرطبي: (أأمنتم من في السماء) قال ابن عباس: أأمنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه، وقيل هو إشارة إلى الملائكة، وقيل جبريل وهو الملك الموكل بالعذاب» انتهى.

ألعلك كذاب تكذب على ابن عباس يا مالك79؟

أين قال ابن عباس بأن معنى الآية هم الملائكة؟

لقد ورد تفسير الآية بالملائكة في سياق (((يقال))) وليس في سياق ما قال ابن عباس كما ادعيت كذبا وزورا.

قال القرطبي « وقيل إشارة إلى الملائكة». هكذا بصيغة المجهول أيها المجهول. ولم ينسب القرطبي شيئا من ذلك الى ابن عباس.

فأين قال ذلك ابن عباس؟

والرواية عن ابن عباس (أأمنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه): والتي ليس فيها ذكر للملائكة وردت من غير إسناد. وفي سياق ما يقال.

راجع قول القرطبي: قيل كذا وقيل كذا. وهذا لا قيمة له ولو أنه ورد بسند آحاد لقلتم لا يجوز رواية الآحاد في مسائل العقائد. فكيف قبلت أيها المتناقض رواية بغير إسناد في مسائل العقائد؟

شيخكم يرفض الحديث الجارية زعم لأنه ليس متواترا مع أن الحديث في صحيح مسلم. وهذا مسجل عندي بصوته.

عند تأمل الرواية نجد أنها دليلا لنا وليس لكم يا مالك. فإنها تؤكد أن ابن عباس يثبت أن الضمير في الآية يعود على الله. فإنه يقول: أأمنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه. (تفسير القرطبي 18/215 تفسير البغوي4/371 ).

فأسألك من هو الذي في السماء إن عصيناه؟ أليس الله؟

بل إن المروي عن ابن عباس أن الله في السماء. ولك أن تتأمل هذه النقولات عن ابن عباس رضي الله عنه:

فقد قال في تفسير قوله تعالى: ] وَجَاءَ رَبُّك [ [الفجر 22]، « فيجيء الله فيهم والأمم جثيّ » [تفسير الطبري ج30 ص118-120].

وفي تفسير: ] ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ [ [فصلت 11]، قال: أي ارتفع إلى السماء [تفسير البغوي 1/78 البقرة آية رقم 29].

وفي تفسير: ] أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ [ [الملك 16]، قال: أي وهو الله كما رواه عنه ابن الجوزي [زاد المسير 8/322].

وفي رواية القرطبي التي احتججتم بها من غير تتأملوا نصها : « أأمنتم عذاب مَن في السماء إن عصيتموه » [تفسير القرطبي 17/215].

بل قد روى البخاري عن ابن عباس ما يلي: وروى البخاري أن ابن عباس قال: « لما كلم الله موسى كان النداء في السماء وكان الله في السماء » [البخاري: خلق أفعال العباد ص40].

قال البيهقي في الأسماء والصفات (2 :165): « ومعنى قوله في هذه الأخبار "من في السماء" أي فوق السماء على العرش كما نطق به الكتاب والسنة ».

ونقل الحافظ ابن حجر كلام البيهقي [الأسماء والصفات 2/162-163 تحقيق عماد الدين حيدر مشكل الحديث وبيانه 172 و335 و392 وانظر فتح الباري 13/418 وانظر أيضاً 8/67 حديث رقم (4351) وفي كتاب التوحيد 13/415 وانظر كتاب الاعتقاد للبيهقي ص 113].

وهذا الكلام يجعل البيهقي في عداد مثبتي جهة العلو لله في السماء، فقد نقل النووي عن القاضي عياض ما نصه: « فمن قال بإثبات جهة فوق من غير تحديد ولا تكييف من المحدثين والفقهاء والمتكلمين تأول "في السماء" أي على السماء » [شرح النووي على مسلم 5/24 – 25].












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-13, 08:36 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: ضلال الاحباش في اعتقادهم في القرآن ويليه حوار بين احدهم والشيخ دمشقية

والسماء في قوله: ] أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ [ [الملك 16]، ليست هي نفس المخلوق العالي: العرش فما دونه، وإنما هي اسم جنس للعالي لا يخص شيئاً. فقوله (في السماء) أي في العلو دون السفل ليس بمعنى السماء الدنيا أو التي تحت العرش كما يفتري الحبشي [إظهار العقيدة السنية 112].

ومما يؤكد أن السماء لفظ اصطلاحي يراد به العلو قول النبي r : « الخيمة درّة طولها في السماء ستون ميلاً في كل زاوية منها أهل للمؤمن لا يراهم الآخرون » (متفق عليه). يبين ذلك أيضاً قول الإمام النووي رحمه الله: « قوله (طولها في السماء) أي في العلو » [شرح النووي على مسلم ج 17/176].

قال الطبري: ] أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء [ وهو الله (تفسير الطبري المجلد 12/29).

وقد وصف الأحباش الطبري بالحافظ المجتهد (مجلة منار "الهدى" 14/22).

ووصفه السبكي بأنه الإمام الجليل المجتهد المطلق أحد أئمة الدنيا علماً وديناً.

قال السيوطي: هو عندي المبعوث على رأس المائة الثالثة (صون المنطق والكلام للسيوطي 87-88)].

كذا روى ابن الجوزي عن ابن عباس [زاد المسير 8/322]. والبغوي والسيوطي [معالم التنزيل للبغوي 4/371 والدر المنثور للسيوطي 8/238].

وقال أحمد: « ] أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء [ فهذا خبر من الله أنه في السماء ووجدنا كل شيء أسفل منه مذموماً » [الرد على الجهمية 41 و48].

وقال الحارث المحاسبي بعد أن ذكر أدلة الفوقية من القرآن ] أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ [ [الملك 16]، ] إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّب [ [فاطر 10]، ثم قال: « فهذا يوجب أنه فوق العرش لأنه أبان في هذه الآية أن (((ذاته بنفسه))) فوق عباده » [فهم القرآن 346 – 350 وهو كتاب له في التفسير].

وفي الختام: ألا تستحيي يا مالك79 أن تأتي عن ابن عباس بما لا سند له ويخالف اعتراف شيخك أبي بكر بن فورك القائل: « إعلم أنه ليس يُنكر قولُ من قال: إنّ الله في السماء. لأجل أن لفظ الكتاب قد ورد به، وهو قوله: ) أأمنتم من في السماء( ومعنى ذلك أنه فوق السماء » [مشكل الحديث وبيانه 392 ط: دار عالم الكتب].

وأما قولك هداك الله:

فهل ستبقى على دين فرعون وهامان يا دمشقية.

فالجواب: يسلم عليك الأشعري والجويني وابن خزيمة والطبري وابن الجوزي والحافظ ابن عبد البر ويقولون لك:

« إن فرعون كذَّب موسى في قوله: إن الله سبحانه فوق السماوات » [الإبانة 106 رسالة في إثبات الاستواء والفوقية 1/177 ضمن المنيرية والتوحيد لابن خزيمة 114].

وقال الطبري: «... يقول: وإني لأظن موسى كاذباً فيما يقول ويدّعي: إن له في السماء رباً أرسله إلينا » [تفسير الطبري مجلد11 ج24 ص43 ومجلد10 ج20 ص 49]. وحكاه ابن الجوزي في (زاد المسير 6/223).

وقال الدارمي [قال عنه الذهبي "كان لَهِجاً بالسنة وفاق أهل زمانه. . . وكان جذعة في أعين المبتدعة. قال أبو الفضل الجارودي "كان عثمان الدارمي إماماً يُقتدى به في حياته وبعد مماته" (سير أعلام النبلاء 3/319-325)]: « ففي هذه الآية بيان بيّن ودلالة ظاهرة أن موسى كان يدعو فرعون إلى معرفة الله بأنه فوق السماء، فمن أجل ذلك أمر ببناء الصرح ورام الاطلاع عليه » [الرد على الجهمية 21].

وقال ابن عبد البر في التمهيد: « فدلّ على أن موسى عليه السلام كان يقول إلهي في السماء وفرعون يظنه كاذباً » [التمهيد 7/133].

فمن أنكر علوّ الله فهو الفرعوني الهاماني ويستشهد بعقيدة فرعون من حيث يظنها عقيدة الرسول r الذي أقر الجارية على اعتقادها بأن الله في السماء.

ومن هنا نرى في سلوكيات الأحباش المنكرين تجاه إخوانهم شيئاً من الفرعنة. كما فعل المعتزلة في أحمد وغيره وكما يفعل أفراخهم بالعلماء اليوم. فهؤلاء رضوا بأن يكون فرعون إمامهم في نفي علو الله.

وقد كان آخر الإلزامات: مطالبتي له بأن يرد على آية الإسراء التي حيرتهم وأربكتهم وجعلتهم في حيص بيص.

وأرجو أن نجد عليها جوابا من الأحباش.

وبعد هذا أسأل:

هل سوف يعتب علي أحد في ختم هذه الصفحة حيث لم نجد من الأجباش إلا حيدة وهروبا وتزويرا وكذبا؟

لقد تعمدت التفرغ للرد عليه حتى أبين للقارئ الكريم أننا والله نملك الأدلة وصدق المنهج القويم. وإفلاس هذه الجماعة وإلا فالوقت مهم لكي أستعمله لصالح أقوام يبحثون عن الحق بدلا من تضييعه مع قوم يصدون عن الحق.

ولكن كما قلت: لعله موقف من مواقفي يبين إفلاس ما عند القوم مع كثرة صراخهم بأننا نهرب منهم وأننا نحذف مشاركاتهم.

وفي هذا كفاية والحمد لله رب العالمين.

...................

الحلقة الثالثة:


قال مالك79 :

« وأما صفتي (كذا) السمع والبصر فهي وإن توافقت في اللفظ مع سمع وبصر المخلوقات إلا أن المعنى يختلف. وأنت تعلم هذا. فلا داعي لأن تؤول».

الجواب من الدمشقية:
يلزمك أن تقول هذا في باقي الصفات وإلا كنت متحكما متناقضا.

فالاستواء وإن توافق مع استواء البشر في اللفظ إلا أن المعنى يختلف. فلا داعي للتأويل أيضا.

فما يوهم من الاستواء يوهم من السمع والبصر، فإن السمع والبصر من البشر يكون بجارحة كما أن الاستواء عندك لا يكون إلا بجارحة.

وهكذا حاد مالك79 عن الموضوع وأوهم أنني زعمت أنه ينفي أن الله سميع بصير. وهذه حيدة مكشوفة مهما حاول تغطيتها.

قال مالك79:

« أما ءاية الاستواء فلسنا نحن أول من أولها».

الجواب من الدمشقية:
نعم. صدقت. قد سبقكم بها المعتزلة وعمدوا إلى تأويلها وشنع عليهم أبو منصور البغدادي لذلك واعتبر تأويل الاستواء بالاستيلاء قولا فاسدا [أصول الدين 113-114].

بل قال أبو الحسن الأشعري في رسالته إلى أهل الثغر: « وليس استواء الله استيلاء كما قال أهل القدر » [ص 233-234 تحقيق الجنيدي]. وأهل القدر هم المعتزلة. وأنتم تضللون المعتزلة وتقلدونهم.

وذكر ابن بطال تأويل قول المعتزلة (استولى) فقال: « فأما قول المعتزلة فهو قول فاسد » نقله الحافظ العسقلاني عنه ووافقه عليه [فتح الباري 13/405-406 وانظر إتحاف السادة المتقين 2/107].

· فكيف أخذتم بهذا القول الفاسد المعتزلي بشهادة أصحابكم الأشاعرة؟

وقال أبو بكر ابن فورك في مجرد مقالات أبي الحسن الأشعري (ص 325): « (((إن مخالفينا))) يقولون إن معنى الاستواء: الاستيلاء ». فالأشاعرة المتأخرون مخالفون لسلفهم. موافقون لمخالفي سلفهم! يعني المعتزلة.

الحجة الدامغة في براءة الأشعري من الأشاعرة
وتأمل الآن كيف أثبت لك أن الأشعري بريء من قول المعتزلة (استولى) الذي وافقهم عليه الأشاعرة مخالفين بذلك الأشعري:

قال الحافظ ابن عساكر في كتابه تبيين كذب المفتري أن « المعتزلة قالت استوى أي استولى وأن المشبهة قالت استوى بذاته بحركة وانتقال. قال: « فسلك أبو الحسن طريقاً وسطاً بينهما » [تبيين كذب المفتري ص 150].

فهذا النص واضح في حكاية الأشعري مذهب المعتزلة في الاستواء وواضح أنه لم يأخذ به.

· فكيف علمكم شيخكم ما قالته المعتزلة وأعرض عنه الأشعري؟

مالك يتخبط ولا يديري ما يقول
وقد صدر من مالك كلام يكشف عن تخبطه وإصابته بالدوار فأخذ ينسب إلي ما لم أقله:

قال مالك بينما كان يتكلم عن آية الاستواء « أثبِتْ لنا من كلام أهل السنة أن هذه الآية تحتاج لتأويل»؟

وقال « وادعاؤك أن ءاية ) ليس كمثله شىء( كآية الاستواء قياس من عندك لا اعتبار به»؟

وقال « وأما زعمك أن وجود الله يستلزم وجوده في مكان. فهو شبهة باطلة والرد عليها سهل» قال مالك: الرد عليها سهل مع أنه لم يرد على هذا السهل.

قال الدمشقية: وهذه أقاويل بحثت عنها ولم أجدها من ضمن كلامي. وأرجو مراجعة كلامي ليتبين أن مالكا يتخبط ولا يدري ما يقول.

قال مالك79:
« لَمْ تصدق أنني تأخرت يومين عن الرد بسبب انشغالي حتى أغلقت الموضوع ءاية الإسراء!!!!

الجواب من الدمشقية:
إنشغالي عندك وعند أحباشك هروب غير مقبول. أما انشغالك فهو شرعي ومبرر! حسنا قبلنا عذرنا وسوف نفتح الملف وننتظر.

قال مالك79: « كعادة دمشقية المدلّس في اقتطاع العبارات: زعم أن ابن فورك رحمه الله قال إن الله في السماء وتوقف هنا. ونحن نقول له: لم لا تكمل كلام ابن فورك أم أنّه لم يعجبك؟!!!

قال رحمه الله ما نصه: (مع العلم أن طبعتك نفس الطبعة التي معي)

واعلم أنه ليس ينكر قول من قال إن الله في السماء لأجل أن لفظ الكتاب قد ورد به وهو قوله ((ءأمنتم من في السماء))ومعنى ذلك: أنه فوق السماء لا على معنى فوقية المتمكن في المكان، لأن ذلك صفة الجسم المحدود المحدث، ولكن بمعنى ما وصف به أنه فوق من طريق الرتبة والمنزلة والعظمة والقدرة. انتهى كلامه

الجواب من دمشقية
تناقض ابن فورك هديتي إلى مالك
المسألة الأولى: سوف نهديك من كلام ابن فورك ما يثبت تذبذبه وتناقضه.

فقد قال في نفس الكتاب: « ولكنا نقول على مذهب أصحابنا: إن الله عز وجل في السماء على معنى أنه فوقها وعليها كما قال الله عز وجل: (فسيحوا في الأرض). أي فوقها. وكما قال: (ولأصلبنكم في جذوع النخل). أي عليها» (مشكل الحديث وبيانه ص334-335).

وقال أيضا:

« قال المفسرون: أأمنتم من في السماء) أن المراد بذلك من فوقها» ثم صرح بأن استعمال (في) بمعنى (على) ظاهر في اللغة محتجا بنفس الآيتين السابقتين.(مشكل الحديث وبيانه172).

وهذا ما أكده الحافظ ابن حجر ونقله عن البيهقي قائلا:

« وقد حكى البيهقي عن أبي بكر الضبعي قال العرب تضع (في) موضع (على) كقوله تعالى (فسيحوا في الأرض) وقوله (ولأصلبنكم في جذوع النخل) فكذلك قوله (من في السماء) أي على العرش فوق السماء كما صحت الأخبار» (فتح الباري13/418).

(وانظر كلام البيهقي [الأسماء والصفات 2/162-163 تحقيق عماد الدين حيدر كتاب الاعتقاد للبيهقي ص 113].

فتأمل هذا التصريح الواضح بأن الآية تعود على الله وأن (أأمنتم من في السماء) بمعنى على السماء. وأن الأخبار بعلو الله في السماء قد صحت أسانيدها.

فماذا بقي بعد هذا للنفاة المعطلة المعاندين؟؟؟

المسألة الثانية: لقد أوردت قول ابن فورك لثلاثة أسباب:

أولا: لأبين مخالفة ابن فورك لقول شيخك. فإن شيخك يرجع الضمير إلى الملائكة بينما يرجع ابن فورك الضمير إلى الله ويعترف أن معناه أن الله فوق السماء. أما ما يفهم ابن فورك من المعاني فإنه ليس بحجة علي لأنه طرف في النزاع. واحتجاجكم علي بأشعري أرفضه كما ترفضون أنتم إن جئتكم بابن تيمية مثلا واحتججت عليكم بكلامه.

ثانيا: أنك تطلق الحكم بكفر من يقول أن معنى الآية أن الله فوق السماء. بينما يعذر ابن فورك من يقول ذلك لأن معه نص الآية.

ثالثا: لأبين التناقض بين أقوال من اتفقوا على التأويل وتناقضوا في تطبيقه.

فمن الأشاعرة من زعم أن ] مَنْ فِي السَّمَاء [ أي ملكوته كما قاله أبو حيان النحوي [تفسير البحر المحيط 8/302 والنهر الماد 2/1131]، ومنهم من قال (ملائكته) كشيخكم، ومنهم من قال (جبريل). ومنهم من قال: « أي من تزعمون أنه في السماء» قاله النسفي والبيضاوي والرازي [مدارك التنزيل للنسفي 3/561 وتفسير الرازي 30/70 والبحر المحيط 8/301-302].

ولي أن أسأل:

· هل بني هؤلاء أقوالهم المتناقضة على الدليل من الكتاب أو السنة؟ أم أنها آراء واحتمالات وهي الخوض في الله وأسمائه بغير حق؟

وبعد أن صرح ابن فورك بأن معنى الآية أن الله فوق السماء لا يعود يهمني بعد ذلك ماذا يفهم هو من معنى عبارة (فوق السماء)، فإنه عندي تحريف. ولم يعهد عن عالم من العلماء المتقدمين أن وصف الله بأن الآية متعلقة بمنزلة الله فوق السماء.

وعلى كل حال أتحداكم أن تقولوا بأن معنى الآية أن الله فوق السماء ولكن بمعنى الرتبة والمنزلة كما قال ابن فورك لأنكم سوف تبطلون بذلك قول شيخكم أن معنى الآية: أأمنتم الملائكة الذين في السماء أن يخسفوا بكم الأرض أو يرسلوا عليكم حاصبا.

ثم إنكم بتركيزكم هذا على كلام ابن فورك تسجلون على أنفسكم موقفا جديدا من مواقف مخالفتكم لأئمة الأشاعرة المتقدمين كابن فورك.

والآن نريد جوابا على هذا السؤال الذي سوف أضعه لك باللون الأحمر:

· ماذا تختارون من الأقوال: قول ابن فورك أن قوله تعالى (أأمنتم من في السماء) بمعنى أن الله فوق السماء أم قول شيخكم أن معناها الملائكة؟

قال مالك79 « فتبين أن كلام ابن فورك ينسف كل ما ورد في الموضوع».

الجواب من دمشقية:

لا تنس أنه ينسف قول شيخك أن معنى الملائكة لا الله. شكر لك.

ولا تنس أن كلام ابن فورك قد تناقض. وما كان متناقضا كيف يكون ناسفا لأقوال الآخرين؟

مالك79 يعترف أن اعتقاد البيهقي علو الله
قال مالك79

« ونقول: لا شك أن معنى كلام البيهقي رحمه الله وغيره من الحفاظ من قولهم الله في السماء هو على هذا المعنى».

الجواب من دمشقية

« لماذا لم تذكر ماذا قال البيهقي؟ هل تستحيي من ذلك؟ أم تخشى أن يلاحظ أصحابك مخالفة البيهقي لعقيدتكم؟

فالحمد لله أن اعترف هذا الحبشي أن البيهقي صرح نصا بالفوقية.

رماني مالك بالتدليس وهو أولى به
قال مالك79

« هذه النقطة مهمة جدًا لأنها تشمل الرد على دمشقية في زعمه أن البيهقي أثبت أن الله في السماء بذاته».

الجواب من دمشقية:

أنا ما ذكرت لفظ (بذاته) أصلا ولا نقلت ذلك من كلام البيهقي. وبهذا يتبين أنك أنت المدلس بل وللأسف أقول: الكذاب.

ثم أتى مالك79 بكذبة أخرى فقال:

« وهذا فيه رد على كلامك الذي ذكرته أولاً والذي معناه أنه لا يعقل موجود بلا مكان».

الجواب من دمشقية:

أقول للأسف هذا كذب منك. فأنا لم أقل ذلك. وإنما قلت بأن المعتزلي يُلزمك من خلال اعتقادك برؤية الله في الآخرة نفس ما تلزم الآخرين إذ يقول لك:

· كيف تثبت أيها الأشعري رؤية لله لا في محل؟

فأرجو منك أن تضبط كلامي لا أن تنهاني عن تدليس مزعوم ثم تأتي مثله.

أما البيهقي فقد فسر معنى كون الله في السماء بمعنى أنه ليس حالا فيها وإنما بمعنى أنه فوقها على معنى نفي الحد.

تأمل كيف خالف البيهقي قول ابن فورك. فإن البيهقي أثبت علو الله فوق السماء على معنى نفي الحد، أما ابن فورك فجعل معناه فوقية الرتبة.

ابن فورك ينتقد تأويل الاستواء بالاستيلاء
ملاحظة: قد تضمن كلام ابن فورك الذي نقله مالك إبطال تأويل استواء الله على عرشه بالاستيلاء لأن الاستيلاء غلبة مع توقع ضعف.

قال ابن فورك « وليس ذلكَ في الآية بمعنى الاستيلاء، لأن الاستيلاء غلبة مع توقع ضعف» انتهى مما نقله عنه مالك.

قلت: وقول ابن فورك هذا شبيه بقول أبي منصور البغدادي وابن بطال. مع أن شيخ مالك (الحبشي) يجعل الاستيلاء من أشرف معاني الاستواء. مخالفا قول المتقدمين من مشايخ الأشاعرة. وهذا تسجيل جديد للتناقض بين بين الأحباش وبين الأشاعرة.

مالك يشهد على نفسه بأنه لا يثبت ما أثبته الله
قال مالك وهو يوقع نفسه في ورطة من حيث لا يدري:

« فبطل بهذا زعم دمشقية أن البيهقي أثبت المكان لله تعالى. بل البيهقي وابن فورك والأشعري أثبتوا لله ما اثبته لنفسه وهو الاستواء وعلو الرفعة».

الجواب من دمشقية:

ومالك يثبت بهذا أن الحبشي لا يثبت لله ما أثبته لنفسه لأنه أثبت الآية للملائكة وليس لله. مخالفا بذلك موقف البيهقي والأشعري وكذلك ابن فورك وإن أثبت هذا الأخير فوقية المنزلة لكنه على الأقل جعل الضمير في الآية يعود على الله. تأملوا قوله بدقة.

ثم هذا كذب آخر منك على الدمشقية. فإنني لم أقل بأن البيهقي أثبت لله المكان. بل إن البيهقي أثبت أن الله فوق المكان واحتج بقوله تعالى (ولأصلبنكم في جذوع النخل) ومعناه عند البيهقي على جذوع النخل. وبقوله تعالى (قل سيروا في الأرض). ومعناه سيروا على الأرض.

قال مالك79 :

« لم تجب على قول الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه الذي نقلناه لك ونعيده لك: قال الإمام أبو حنيفة في كتابه "الفقه الأبسط" (الفقه الأبسط، ضمن مجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري ص12) ما نصه :"من قال لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض فقد كفر، وكذا من قال إنه على العرش، ولا أدري العرش أفي السماء أو في الأرض"اهـ.

الجواب من دمشقية
لم تضبط النص بتمامه من أصله كما طلبت منك حين رددت عليك وأنت تنكر ردي.

ولا أقبل النص منقولا من كتب الكوثري فإن الكوثري مدلس كبير وقد كتب فيه أحمد الغماري كتابا بعنوان (بيان تلبيس المفتري محمد زاهد الكوثري).

وكتب العلامة المعلمي اليماني كتابا بعنوان (التنكيل في كشف ما عند الكوثري من الأباطيل).

والكوثري حاطب ليل فيما يروي فإنه هو الراوي عن أبي بكر أنه كانت كبده تنشوي من خشيته لله فكان جيرانه يتأذون من رائحة كبده حتى شكوه إلى رسول الله (ارغام المريد للكوثري 30.).

وقد نقلت لك عبارة أبي حنيفة بتمامها من كتاب الفقه الأكبر وهي:

قال أبو حنيفة: « من قال لا أعرف ربي: في السماء أو في الأرض فقد كفر، وكذلك من قال: إنه على العرش ولا أدري: العرش في السماء أو في الأرض؟ لأن الله تعالى قال: ] الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [ [طه: 5]» [انظر الفقه الأكبر 36 – 37 والعلو للذهبي 101].

غير أن مالكا قد دلس بقية النص الذي قطعه من كلام أبي حنيفة في كتاب إشارات المرام للبياضي. فقد شرح فيه كلام أبي حنيفة (وأنه تعالى يُدعى من أعلى لا من أسفل لأن الأسفل ليس من وصف الربوبية في شيء). (إشارات المرام197-198).

وهنا أكذوبة شائعة نشرها من قلدوا أبا حنيفة في الفقه وخالفوه في العقائد. إذ زعموا كما قال البياضي وقال مثله الحبشي « إنما كفّر أبو حنيفة قائل هاتين العبارتين لأنه جعل الله في جهة وحيز » [الدليل القويم 54].

فهذه التأويلات لكلام أبي حنيفة مستبعدة وتتعارض مع صريح كلامه وما نقله عنه البيهقي.

فقد أثبت البيهقي لأبي حنيفة كتابا بعنوان (الله في السماء دون الأرض). [أنظر كتاب الأسماء والصفات 2 : 170 للبيهقي تحقيق عماد الدين].

قلت: وهذا يلزم منه تكفير أبي حنيفة لأنه كتب كتابا بعنوان الله في السماء دون الأرض.

ثم أقر البيهقي كلام أبي حنيفة قائلا « لقد أصاب أبو حنيفة رضي الله عنه فيما نفى عن الله عز وجل من الكون في الأرض، وفيما ذكر من تأويل الآية، وتبع مطلق السمع في قوله: إن الله عز وجل في السماء ».

· فكيف تكذب على أبي حنيفة وتدعي أنه يحكم بكفر من يعتقد أن الله في السماء؟

مع أن أبا حنيفة كتب كتابا بمثل هذا العنوان المعتبر عندكم كفرا: الله في السماء دون الأرض؟؟؟

مالك79 يرد على مالك79

وقد أورد مالك كلام البيهقي على نحو يصح أن يعتبر ردا عليه. فقد نقل عن البيهقي النص التالي:

« ومعنى قوله في هذه الأخبار "من في السماء" أي فوق السماء على العرش، كما نطق به الكتاب والسنة، ثم معناه والله أعلم عند أهل النظر ما قدمنا ذكره. وقد قال بعض أهل النظر: معناه من في السماء إله. والأول أشبه بالكتاب والسنة».

الجواب من دمشقية:

أشكرك فقد رددت على نفسك وأكدت للناس أن عقيدة البيهقي أن الله فوق السماء.

وبالطبع أبطلت قول شيخك أن الآية تعني الملائكة. فإن قول البيهقي أي فوق السماء على العرش، كما نطق به الكتاب والسنة صريح. لا سيما وأنه رد كلام أهل النظر بأن معناه أنه في السماء إله. وصحح أن معناه أن الله فوق السماء كما نطق به الكتاب والسنة.

ونختم بكذب مالك79 علي أنني كذبت على البيهقي ونسبت إليه أن الله تعالى في مكان. فقال « أين زعمك يا دمشقية أن البيهقي أثبت لله المكان؟!!!!».

فأقول: أنا والبيهقي أثبتنا أن الله فوق المكان وأنت وشيخك أثبتم أن الملائكة في السماء بمعنى فوق السماء.

وعندي وعند البيهقي أن في السماء بمعنى فوق السماء.

وهذا الذي عند البيهقي إيمان هو عندكم كفر.

قال مالك79

* موضوع معاوية:

لم تريد التهرب من موضوعنا والانتقال الى موضوع ءاخر. هل تشعر بمأزق؟!!

الجواب من الدمشقية:

وأما إيرادي موقف النووي من معاوية فلألزمكم بتناقضكم فقد عهدتكم تقولون دائما:

« وخذه حيث حافظ عليه نص».

فإنني أعرفكم مقلدين وكلام الحافظ عندكم حجة يجب الأخذ بها. وقد لقنتكم موتاكم هذه العبارة « وخذه حيث حافظ عليه نص».

· فلماذا رفضتموه حيث حافظ عليه نص؟

· وهل النووي ضال في ثنائه على معاوية؟

وأخيرا اود أن أحذرك من الاحتجاج بأقوال النصارى في العقيدة. فقد احتججت بقول الأخطل النصراني: قد استوى بشر على العراق.

فهل بلغ الضلال بكم أن تشعروا بالحرج مما يرويه مسلم كحديث الجارية بينما تنشرح صدوركم للرواية عن النصارى؟؟












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-13, 08:38 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: ضلال الاحباش في اعتقادهم في القرآن ويليه حوار بين احدهم والشيخ دمشقية

تأويل الأحباش الاستواء بالاستيلاء



يقول الحبشي: إن بعض أهل الحق [أي أنصار الجهمية والمعتزلة] يقولون في قوله تعالى

الرحمن على العرش استوى أي قهر، وبعضهم عبّر باستولى وهذا أشرف أنواع التأويلات وأقربها إلى الصواب.1

فالحمد لله الذي فضح هذا الرجل بما سترونه الآن: هو يفخر بأنه أشعري العقيدة، ويفخر بكتاب تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى أبي الحسن الأشعري. ومن خلال هذا الكتاب سيتم تبيين كذب المفتري الحبشي وموافقته للمعتزلة. فقد نص الحافظ ابن عساكر "بأن المعتزلة قالت: (استوى أي استولى على العرش). وأن المشبهة قالت (استوى أي استوى كاستوائنا) فسلك أبو الحسن طريقا وسطا بينهما".2 فهذا شيخك الأشعري يسلك طريقا مخالفا لقول المعتزلة فبماذا تجيبون أيها الأحباش؟؟؟

ثم هذا القول المرذول مخالف للقرآن والسنة وأقوال السلف الصالح وأئمة هذه الأمة المعتبرين. فيا من تدعون أنكم على مذهب الشافعي متى فسّر الشافعي الاستواء بالاستيلاء؟

هذا وقد كفّر الحبشي وأتباعه كل من يعتقد أن الله في السماء فوق عرشه، فقد قيل هذا الكلام في دروسه ودروس أتباعه وكلها موجودة لدينا مسجلة بأصواتهم.

فقد كان يحذر الناس في كتابه "إظهار العقيدة السنية"3 ألا يفتتنوا بتأويل من أسماه بالضال المضل ابن تيمية وتلامذته أمثال ابن أبي العز. وقال أيضاً:4 (أنه قد شرح هذه العقيدة [أي العقيدة الطحاوية] شارح زائغ دعا فيها إلى الضلال والكفر). يقصد هنا ابن أبي العز الحنفي. وابن أبي العز إمامٌ من أئمة الأحناف الكبار المشهورين، وهو شارح العقيدة الطحاوية والتي سار في شرحها على مذهب أهل السنة والجماعة، وقال الحبشي: (إن ابن أبي العز وغيره قالوا بأن الله في السماء)، وأوّل قوله تعالى: {ءأمنتم من في السماء}5 قال: (بأن المقصود بها جبريل أو الملائكة). فنقول: أما قولهم بأن المقصود بالآية الملائكة فهو مرفوض، لأن الصيغة أتت بالمفرد ولم تأت بصيغة الجمع، فلم يقل سبحانه وتعالى: (ءأمنتم من في السماء أن يخسفوا بكم الأرض) ولكنه تعالى قال: {ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض}. وحين تقول ذلك لحبشي يقول لك بأنه قد ثبت إطلاق الجمع على المفرد كقوله تعالى: {إنّا نحن نزلنا الذكر}،6 وهذا صحيح، ولكن لا يصح إطلاق المفرد على الجمع، أي لا يصح أن تقول "جاءني رجل" وأنت تقصد رجالاً عديدين، فهذا محال. وأما قولهم بأن المقصود في الآية هو جبريل فهو كذلك قول مرفوض لوجوه عديدة، منها

أولاً: إن الله لم يقل في كتابه: {ءأمنتم} إلا إذا كان المقصود بذلك هو الله، لا أحد غيره من المخلوقات، كما في: [سورة النمل: 45، الأعراف: 97 و99، يوسف: 107 والإسراء: 68]. بل قد جاء في سورة النحل ما يدحض كذبه، فقال تعالى: {أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض}، فقولهم إذن مردود

ثانياً: قوله تعالى: {وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه}، أي ضل من تدعون إلا الله، وقوله تعالى: {فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفوراً}، 7 والآن انتبهوا إلى آخر الآية: {أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصباً}،8 فلا مجال للشك في أن الضمير في كلا الآيتين عائد إلى الله تعالى: {ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور. أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصباً}9، وخير ما فُسِّر به القرآن: القرآن

وهذا يبطل تأويل تلك الجماعة لأنه لا فرق بين قوله تعالى: {أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصباً}، وبين قوله تعالى: {أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصباً}، فلا مجال للشك في أن المقصود بمن في السماء هو الله، لأن المقصود بالآية الأولى هو الله تعالى، لذلك بطل التأويل في الآية الثانية بأن المقصود هو جبريل أو الملائكة، ومن زعم أن الآية تعني جبريل فكأنما جعل الآية التي قبلها: {وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه}، أي جبريل، وهذا شرك بالله عزّ وجلّ

ثالثاَ: إن قوله تعالى: {يرسل عليكم حاصباً}، دال على أن الله هو الذي يرسل الحاصب سواء كان إرساله عن طريق جبريل أو أي ملك آخر، فلا يصح أن يكون جبريل هو المُرْسِل لأنه رسولٌ مُرْسَلٌ من ربه ليس هو مرسِل وإنما مُرسَل، بفتح السين لا بكسرها. ولقد جاء في كتاب الله ما يقارب المائة وثمانية وعشرين (128) آية يذكر الله تعالى فيها أنه هو المرسل، كقوله تعالى أنه: يرسل الريح والأبابيل وأمثال ذلك، ولم نجد آية واحدة يذكر فيها أن جبريل أو أن الملائكة يرسلون العذاب إلى الناس، والله تعالى لديه رسل يرسل بهم عذابه أو رحمته، فهل يعقل أن يكون للمرسَلين رسل يرسلون بهم عذابهم؟؟؟

رابعاً: يحذّر الله تعالى عباده أن يخافوا أحداً غيره فيقول: {فلا تخشوهم واخشون}،10 وقوله في مدحه للمؤمنين: {ولا يخشون أحداً إلا اللـه}،11 فكيف يقول ذلك ثم يخالفه بأن يقول لهم: {ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض}، ويعني بذلك -وفقاً لتأويلهم الباطل- تخويف عباده من ملائكته أو من جبريل. وبهذا تعلم -أخي القارئ- أن التناقض ليس من آيات الله وكلامه، وإنما هو ممن يفرون بتأويل آيات الله التي تخالف مذهبهم، فيقعون بأشر مما ظنوه شرا وما يكاد الواحد منهم يظن بأنه قد فر من محظور إلا ويقع في محظور أشد منه، وهذا كله من عواقب التأويل السيئة

خامساً: جاء في تفسير هذه الآية، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "[ءأمنتم عذاب من في السماء، وهو الله عز وجل]".12 وقال ابن جرير رحمه الله: "{ءأمنتم من في السماء}، هو الله: {أن يرسل عليكم حاصباً} وهو التراب فيه الحصباء الصغار".13

وأما ابن كثير وابن قتيبة فقد قرنوا قوله تعالى في الآيتين اللتين قارنّا بينهما من قبل، وهو قوله تعالى: {ءأمنتم من في السماء}، وقوله: {أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصباً}.14

أما الإمام القرطبي فقد قال: "قال ابن عباس رضي الله عنهما: {ءأمنتم من في السماء}، ءأمنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه"، ثم قال: "ولم ينكر أحد من السلف أنّ استواءه على عرشه حقيقة، وخصّ بذلك العرش لأنه أعظم مخلوقاته وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا يُعْلَمُ حقيقة كيفيته".15

وقال المراغي في تفسيره: "{ءأمنتم من في السماء}، أي ءأمنتم أن يخسف ربكم بكم الأرض كما خسفها بقارون".16

وقال البيهقي رحمه الله تعالى: "{ءأمنتم من في السماء} وأراد مَن فوق السماء كما قال: {ولأصلبنكم في جذوع النخل}،17 يعني على جذوع النخل، وقال تعالى:{فسيحوا في الأرض}،18 يعني على الأرض. وكل ما علا فهو سماء، والعرش أعلى السماوات. فمعنى الآية والله أعلم: ‘من على العرش’، كما صرح به في سائر الآيات".19

جارية ترعى الغنم أعلم بما يليق بالّله تعالى من الأحباش
ونقول للأحباش: ألستم تقرّون أن الله ليس كمثله شيء، فإن قلتم نعم؟ قلنا لكم: فلماذا إذن تجعلون ما يقاس على المخلوقات مثل ما يقاس على الله، ولماذا لا تثبتون الصفة مع إقرانها بـ{ليس كمثله شيء} وهذا كاف، ولماذا تقرون بأنه: {ليس كمثله شيء} وأنتم تقيسون البشر بخالقهم، هل عجزتم عن الأخذ بكلا الآيتين فتثبتون أنه في السماء كما وصف نفسه وتثبتون أنه: {ليس كمثله شيء}، كما قال أهل العلم: إعمال النصوص أولى من إبطالها

ولا يمكن أن يلزم منه أنه في حيز وأنه أصغر من السماء وأن العرش أكبر منه إلى غير ذلك، فلو كان هو اللازم لما وصف الله به نفسه. وهذا يلزم عند الموسوسين ولا نملك للموسوسين إلا أن ندعو لهم بالشفاء العاجل

ونفي أن الله في السماء هو تكذيب لكتاب الله حيث قال تعالى: {ءأمنتم من في السماء}، وتكذيب لرسول الله ïپ² لأنه ثبت في صحيح مسلم أنه سأل الجارية: "أين الله". فقالت: في السماء، قال: "من أنا". قالت أنت رسول الله، فقال لسيدها: "أعتقها فإنها مؤمنة".20 فهذا رسول الله ïپ² يشهد لها بالإيمان لقولها أن الله في السماء، والأحباش يشهدون لمن آمن بمثل ما آمنت به الجارية بأنه كافر، لأنه (جعل الله في حيز) كما يقولون

ولعمري، لقد كانت الجارية راعية الغنم أعلم بما يليق بالله من الأحباش، وإقرار الرسول ïپ² لها وعدم إنكاره عليها يؤيّد ما نقول، وحجتنا إقراره لها ذلك

وهناك العشرات من الآيات والأحاديث التي تدل على إثبات فوقية الله تعالى على عرشه، والعرش فوق السماء كما ثبت ذلك عن جميع الصحابة والتابعين، ويمكن الرجوع إلى المراجع التالية لمن أراد التوسع

الدر المنثور 1/44، 3/73 و4/273، و6/79 للسيوطي

الأسماء والصفات ص 296 و401 للبيهقي

العلوّ للعليّ الغفّار، للذهبي

- خلق أفعال العباد ص 31 و40 للبخاري، وغيرهم من الكتب ككتاب التوحيد لابن خزيمة، والعقيدة الطحاوية، والصواعق المرسلة لابن قيم، ومقالات الإسلاميين للأشعري وغير ذلك من الكتب.

تحريف الحبشي لقول أبي حنيفة رضي الله عنه
لقد حرف الحبشي قول أبي حنيفة، فنقل الحبشي عنه أنه قال: "من قال لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض فقد كفر، وكذا من قال إنه على العرش ولا أدري العرش في السماء أو في الأرض."

قال الحبشي: (إنما كفّر أبو حنيفة قائل هاتين العبارتين لأنه جعل الله في جهة وحيز).21 وهذا للأسف ما يردده تلامذته أو حاملي عقيدته

وقد ناقشت أحد حاملي هذه العقيدة وهو يدّعي أنه حنفي المذهب، فإذا به يردد هذه المقولة عن أبي حنيفة، فعندما أكملت له نص أبي حنيفة وتبين زيف الحبشي وافتراؤه على أبي حنيفة، وأن قول أبي حنيفة حجّة عليه، بُهِتَ وقال لي: (لكنّ مشايخي علموني هذا النص فقط، وهم أعلم مني في فقه أبي حنيفة). ويا ليته اكتفى بذلك ولكن عندما أتيته بالنص ظلّ متمسكا بعقيدته وبتحريفه لقول أبي حنيفة، ولكن لم يدرِ بماذا يرد علي، وانسحب من المجلس، فقلت له: "أنتم تدّعون أنكم أحناف وشافعية، ولكن الحقيقة أنكم مخالفون لهم، وتتأولون نصوصهم لأنكم لا تستطيعون تكفيرهم، ولو استطعتم ذلك لكفرتموهم، ولكنكم علمتم أن الأمة تصب نارها عليكم إذا أنتم تعرضتم لأحد من الأئمة الأربعة، فحرّفتم كلامهم من أجل أن تخدموا به باطلكم". ثم رد علي أحد أتباعه وهو واحد من الجهلة الذين يلتفون حوله، فقال لي مستهزءاً: (يعني هناك بحر كبير فوق السماء وفوقه العرش والله فوق العرش واضع رجله في الماء). فقلت له: "خسئت، أتهزأ بكتاب الله وبسنة نبيه فقد قال تعالى: {وكانَ عرشُهُ على الماء}.22

وقد زعم حبشي آخر أن كلمة: (كان) فعل ماض أي زال هذا الشيء، أي قبل أن يخلق السموات والأرض كان عرشه على الماء، ليس كذلك عرشه الآن على الماء كما كان. فقلت له بأن كلمة "كان" تعني كان ولم يزل، ألم تقرأ قوله تعالى عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام، قال سبحانه: {ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً}،23 فهل كلمة كان تعني أنه ما كان من قبل يهودياً ولا نصرانياً. كلا والله، بل كان مسلماً ولم يزل كذلك

وهناك الكثير من الآيات الدالة على كلمة كان بمعنى كان ولم يزل كقوله تعالى: {إن الله كان سميعاً بصيراً}.24 وأمثالها من الآيات الدالة على أن الله لم يزل عالماً سامعاً غفوراً رحيماً... الخ. وكذلك نقول في حق العرش كما قال الربيع بن أنس: "فلما خلق (أي اللـه) السماوات والأرض قسم ذلك الماء قسمين، فجعل نصفاً تحت العرش وهو البحر المسجور" وقال محمد بن إسحاق في هذه الآية: "فكان كما وصف نفسه تعالى إذ ليس إلا الماء وعليه العرش وعلى العرش ذو الجلال والإكرام".

منقول












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-13, 08:50 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: ضلال الاحباش في اعتقادهم في القرآن ويليه حوار بين احدهم والشيخ دمشقية

الأحباش "الأشعريّون" يخالفون الإمام الأشعري في الاعتقاد
واعلم أن الأحباش يزعمون أنهم على مذهب الأشعري. كذبوا، بل هم بعيدون كل البعد عن مذهب الإمام الأشعري، ولكنّهم يزعمون ذلك حتى يرضوا عنهم عامة الناس، لأن عامة الناس يعلمون أن الأشعري إمام من أئمة أهل السنة والجماعة لأنه رجع إلى اعتقاد أهل السنة والجماعة وتراجع عن مذهب المعتزلة. ومن مخالفتهم للأشعري أنهم يؤوّلون قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى}، 26 باستولى، ولقد قال الأشعري: "وقالت المعتزلة استوى أي استولى".27 وقال الأشعري: "وليس استواء الله على العرش استيلاء كما قال أهل القدر".28

فــصــــل
نقول وللأسف لقد أصبح الجهال في هذا الزمان يزعمون أنهم هم العلماء، اغتروا بمدح الجهلة من عامة الناس لهم فنصبوا أنفسهم منازل الدعاة ومنازل العلماء حتى كثر الضلال وشاع، فأصبحت البدعة عندهم سنة والسنة بدعة حتى قاتلوا وكفّروا كل من سار على السنة الصحيحة. ولقد أخبرنا رسول الله وهو يخاطب صحابيا من أصحابه أن من علامات الساعة إضاعة الأمانة فقال "إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة". قيل كيف إضاعتها يا رسول الله. قال "إذا أُسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة".29 فيجب أن تسند الأمور إلى أهلها، وهم الرجال الصالحون والعلماء العاملون والأمناء المقتدرون والرؤساء المخلصون، فإذا أسندت الرياسات إلى الظلمة ووظائف العالم إلى الجهلة فيكون هذا من علامات الساعة التي أخبرنا عنها الصادق المصدوق

تكفير الإمام أبي حنيفة من أنكر أن الله تعالى في السماء
وها نحن أخي القارئ نبين لك نصّ قول أبي حنيفة رضي الله عنه الذي حرفه الأحباش، وذاك هو: "فقد روى شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري في كتابه "الفاروق" بسنده إلى أبي مطيع البلخي، أنه سأل أبا حنيفة -رضي الله عنه- عمن قال لا أعرف ربّي في السماء أم في الأرض، فقال قد كفر لأن الله تعالى يقول: {الرحمن على العرش استوى} وعرشُهُ فوقَ سبعِ سماوات، قلت فإن قال إنه على العرش، ولكن يقول لا أدري العرشُ في السماء أم في الأرض. قال هو كافر لأنه أنكر أنه في السماء، فمن أنكر أنه في السماء فقد كفر". وزاد غيره من الرواة قوله: "لأن الله في أعلى عليين، وهو يُدعى من أعلى لا من أسفل".30

وقد ناقشت حبشياً، وهو الآن من المدرسين في مدارس الأحباش في سيدني، والأحباش يعتمدون عليه وعلى القليل من أمثاله لنشر ضلالهم بين المسلمين، فقلت له مستنداً بهذا القول وبغيره من الأحاديث التي تثبت العلو لله سبحانه وتعالى، قلت: "هل تعتقد أن الله في السماء." أجاب: لا. قلت لماذا. قال "لأن الاعتقاد بذلك كفر". قلت: كيف يكون كفرا وهذا القول الذي ذكرته لك يثبت ذلك. قال: "لأننا إذا قلنا بأن الله في السماء فقد حصرناه فيها والله بلا مكان، لأن المكان محاط بالجهات الست، والله محال عليه أن يكون محصوراً بين هذه الجهات الست، والإمام علي يقول: "كان الله ولا مكان، وهو الآن على ما عليه كان". قلت له إن هذا القول عن الإمام علي ضعيف، ولكن على افتراض أنه صحيح، فهل يُستدلّ بهذا القول على أن الله ليس في السماء

إن الإمام علي قال -إن صحّ عنه هذا القول- بأن الله كان ولا مكان، وهو الآن على ما عليه كان. نحن نثبت جهةً أثبتها الله لنفسه وهي جهة الفوق كما قال سبحانه مخبراً عن نفسه: {ءأمنتم من في السماء} ثم قلت له ماذا تقول في هذه الآية: "ءأمنتم من في السماء" قال: المقصود بها جبريل. قلت وماذا تفعل بقوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى}، قال: الخلف قالوا بأن استوى أي استولى، قلت والسلف قالوا في تفسير هذه الآية أي أن الله فوق العرش. قال ولكن طريق السلف أسلم وطريق الخلف أحكم! قلت إذا كان السلف أسلم فيجب على كل مسلم أن يسير على طريقهم لأن طريقهم أسلم من الخلف الذين حكّموا عقولهم المريضة في ذلك، ولم يرجعوا إلى الكتاب والسنة. فبهت وقال نعم، إتباع السلف أفضل. قلت إذن تؤمن بأن الله استوى على العرش، أي أنه فوق العرش. قال نعم، وهذا قول السلف. قلت إذن أين العرش. قال في السماء، قلت يعني أن الله في السماء لأنه فوق العرش. فبهت وقال: لا! إن هذا القول كفر. فقلت له: أنت قلت أنك تؤمن بأن العرش فوق السماء، وقلت بأن الله فوق العرش، يعني ذلك أن الله فوق السماء. فما بالك الآن تراجعت. قال: لأن القول بهذا المعنى يجعل الله في حيز. قلت: لا، إنه ليس كما تقول، إننا جعلنا الله في حيز. دعني أضرب لك مثلاً، ولكن الله ليس كمثله شيء، لكن لأسهل عليك الأمر: تصور رجل في كفّه تفاحة، هل أصبح هذا الرجل داخل التفاحة. قال: لا. قلت "ولله المثل الأعلى". كذلك كان الله ولا مكان ثم خلق المكان وهو الآن خارج المكان! قال يا أخي هل تريد أن تذهب معي إلى البيت وهناك نقرأ معاً كتب الشيخ -أي الحبشي- قلت له للأسف لا، قال لماذا، قلت له لأنك لم تستطع أن تجيبني على هذا الأمر، فتريد أن ترجع إلى قول شيخك، يعني هذا أنك لا تريد الخضوع للكتاب والسنة، ولا تريد إذا ما اتضح لك الأمر الهداية، ولكن ترجع إلى قول شيخك وتتمسك به، وفي ذلك تكون خرجت من الحرج الذي أنت فيه الآن أمام الأخوة هنا. فنسأل الله لكم ولشيخكم الهداية، فإن لم تهتدوا فنسأل الله أن يريحنا من شر فتنتكم، وينجّي أهل السنة والجماعة من ضلالاتكم

وقد حكى الشيخ ناصر الدين الألباني بأن قول هؤلاء بمنزلة قول الشيوعيين والدهريين الذين قالوا ليس في الوجود إله، إنما هي المادة، وهؤلاء الأحباش قالوا بأن الله لا داخل العالم ولا خارجه، لا متصل به ولا منفصل عنه لأنهم انتهوا إلى وصف الله بالعدم، ولو سألناهم صفوا لنا العدم لقالوا: العدم ما ليس فوق ولا تحت ولا خارج ولا داخل ولا يمين ولا يسار. فهل بعد هذا الإلحاد إلحاد؟!

وقد صدق فيهم قول شيخ الإسلام ابن تيمية: "المشبه يعبد صنما والمعطل يعبد عدماً". وعندما طلب دعاة السوء محاكمته إلى الحاكم وادعوا أن شيخ الإسلام ابن تيمية يشبّه الله -كما يدعي ذلك الأحباش اليوم، ويتبيّن من العبارة السابقة أنه كان يحارب المشبهة، فكيف بك أخي إذا رجعت إلى كتبه، لوجدته أشد الناس حرباً على المشبهة والمعطلة الذين عطلوا الصفات كما هو حال الأحباش اليوم- فحضر ابن تيمية إلى الحاكم، وبعد أن تكلموا وانتهوا طلب الحاكم من شيخ الإسلام أن يتكلم، فلما أثبت له فوقية الله سبحانه وتعالى على خلقه بأدلة واضحة من الكتاب والسنة ومن أقوال السلف الصالح، قال الحاكم عندئذ -وكان رجلاً فطناً- "هؤلاء قوم أضاعوا ربهم". وهذا القول ينطبق على الأحباش اليوم لأنهم كذلك قوم أضاعوا ربهم، فقالوا لا نعرف أين الله، والرسول قد سن لنا أن نسأل أين الله، وأقر لنا الجواب بأنه فوق السماء، وهذا الحديث سيظلّ شوكة في حلق نفاة علو الله

إثبات أن الله تعالى فوق العرش وأن عرشه كان على الماء ولم يزل
وهذا الحبشي ضرب بآيات القرآن عرض الحائط، وردّ أحاديث النبي ïپ² ودفن أقوال الصحابة والتابعين وأئمة الحق من أهل السنة والجماعة تحت التراب مستنداً إلى بيت من الشعر لجاهليٍ نصراني، وهو المعروف بالأخطل

قد استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراق

قال ابن الجوزي رحمه اللـه تعالى: بأنه لم يعرف قائل هذا البيت

فسبحان الله، هل أهل الإثبات والتنزيه مشبّهون أم أنتم أيها الحبشيين المشبهون؟ لقد وقع شيخكم في التشبيه وهو يدّعي تنزيه الله فعطل آياته، وشبه الله بخلقه وهو يدّعي أننا نحن المشبّهة؟

فها أخي القارئ قد تبين لك من هو المشبه، نحن أم هم. نحن قد أثبتنا أن الله في السماء لقوله تعالى: {ءأمنتم من في السماء} [الملك 16] ونزهناه بقوله: {ليس كمثله شيء} [الشورى 11]. وهم لم ينزهوا الله بل شبّهوه ببشر حينما زعموا أن استواء الله شبيه باستواء بشر على العراق، تعالى الله عما يقول الأحباش علواً كبيرا

ولقد ردّ الإمام ابن حزم رحمه اللـه تعالى هذا القول فقال: "وهذا فاسد (أي الاستدلال بهذا الشعر) لأنه لو كان ذلك لما كان العرش أولى بالاستيلاء عليه من سائر المخلوقات، ولجاز لنا أن نقول: (الرحمن على الأرض استوى)، لأنه تعالى مستول عليها وعلى كل ما خلق، وهذا لا يقوله أحد، فصار هذا القول دعوى مجردة بلا دليل".31

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللـه تعالى: "وهذا كتاب الله من أوله إلى آخره، و سنة رسوله ، وكلام الصحابة والتابعين، وكلام سائر الأئمة مملوءة كلها بما هو نص أو ظاهر أن الله تعالى فوق كل شيء وأنه فوق العرش فوق السموات مستوٍ على عرشه، مثل قوله تعالى: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه}32 وقوله تعالى:{يا عيسى إني متوفيك ورافعك إليّ} 33 وقوله تعالى: {بل رفعه الله إليه}،34 وقوله تعالى: {ذي المعارج تعرج الملائكة والروح إليه}،35 قال مجاهد في تفسير هذه الآية "الملائكة تعرج إلى الله".36 وقوله تعالى: {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه}،37 وقوله تعالى: {يخافون ربهم من فوقهم}،38 وقوله تعالى: {ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات}،39 ثم عد أكثر من عشر آيات دالات على فوقية الله سبحانه وتعالى على المخلوقات كلها".40

تفسير علماء السلف الصالح الاستواء بالعلو والارتفاع
وقد ذكر الأئمة رحمهم الله تعالى فيما صنفوه في الرد على نفاة الصفات من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ونحوهم أقوال الصحابة والتابعين.

فمن ذلك ما رواه الحافظ الذهبي في كتاب العلو وغيره بالأسانيد الصحيحة، عن أم سلمة زوج النبي أنها قالت في قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى}.41 قالت "الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإقرار به إيمان والجحود به كفر".42

وثبت عن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى أنه قال لما سئل كيف الاستواء قال: "الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق".43 ولما سئل الإمام مالك رحمه الله تعالى عن تفسير آية الاستواء قال: "الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة".44 وفي رواية زاد "وأنت صاحب بدعة أخرجوه". أي أمر بإخراجه من مجلسه لأنه مبتدع

وقال الإمام الذهبي:45 "فانظر إليهم كيف أثبتوا الاستواء لله وأخبروا أنه معلوم لا يحتاج لفظه إلى تفسير ونفوا عنه الكيفية. قال: "قال البخاري46 في صحيحه قال مجاهد: (استوى) علا على العرش وقال إسحاق بن راهوية سمعت غير واحد من المفسرين يقول: {الرحمن على العرش استوى} أي ارتفع وقال الطبري في تفسير هذه الآية: "أي علا وارتفع".

وروى الدارمي والحاكم والبيهقي بأصح إسناد إلى علي بن الحسين بن شقيق قال سمعت عبد الله بن المبارك يقول: "نعرف ربنا بأنه فوق سبع سماواته على العرش استوى بائن من خلقه، ولا نقول كما قالت الجهمية" [أي لا نقول كما تقول الجهمية أن الله ليس في السماء]. وقد قال الشيخ عبد الرحمن آل الشيخ في فتح المجيد: قال أبو عمر الطلمنكي في كتاب الأصول "أجمع المسلمون أهل السنة على أن الله استوى على عرشه بذاته". وقال أيضاً: "أجمع أهل السنة على أن الله تعالى استوى على عرشه على الحقيقة لا على المجاز"، وقال أيضاً: "أجمع المسلون من أهل السنة أن معنى قوله تعالى: {وهو معكم أينما كنتم}،47 ونحو ذلك من القرآن أن ذلك علمه وأن الله فوق السماوات بذاته مستوٍ على عرشه كيف شاء".48

ثم قال الشيخ عبد الرحمن آل الشيخ: وهذا كثير في كلام الصحابة والتابعين والأئمة أثبتوا ما أثبته الله في كتابه على لسان رسوله على الحقيقة على ما يليق بجلال الله وعظمته ونفوا عنه مشابهة المخلوقين ولم يمثلوا ولم يكيفوا".49

وقال الحافظ الذهبي: "وأول وقت سمعت مقالة من أنكر أن الله فوق عرشه هو الجعد بن درهم، وكذلك أنكر جميع الصفات وقتله خالد بن عبد الله القسري وقصته مشهورة [أي قتله من أجل قوله أن الله ليس في السماء]، قال وكان ذلك في آخر عصر التابعين فأنكر مقالته أئمة ذلك العصر مثل الأوزاعي وأبي حنيفة ومالك والليث بن سعد والثوري وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وابن المبارك ومن بعدهم من أئمة الهدى، فقال الأوزاعي إمام أهل الشام على رأس الخمسين: "كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته".50

وقال الإمام الشافعي51 رحمه الله تعالى: "لله أسماء وصفات لا يسع أحداً ردّها ومن خالف بعد ثبوت الحجة عليه كفر. وأما قبل قيام الحجة فإنه يعذر بالجهل ونثبت هذه الصفات وننفي عنها التشبيه كما نفى عن نفسه فقال: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}."52

هذا هو حال الأئمة وأقوالهم في الصفات، وقول الإمام الشافعي الذي يدعي الأحباش أنهم على مذهبه. وهو بريء من كل من ينتسب إليه ويخالف قول الله ورسوله ، فإن هؤلاء الأئمة كانوا أحرص الناس على إتباع أوامر الله ورسوله . ونكتفي بهذا الأثر عن عبد الله بن رواحة في شعره قال



شهِدتُ بأن وعـــدَ الله حــــقٌ وأن النــارَ مثوى الكافريـنا
وأن العرش فوق الماءِ طافٍ وفوق العرشِ ربُّ العالمينا
وتحـــملهُ مَلائكـــــــةٌ شـداد ملائـكـــةُ الإله مُســـــَوَّمينا

منقول












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

ضلال الاحباش في اعتقادهم في القرآن ويليه حوار بين احدهم والشيخ دمشقية


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
من ردود الشيخ دمشقية على الاحباش في التوسل
من ردود الشيخ دمشقية على الاحباش في التصوف
من ردود الشيخ دمشقية على الاحباش في البدعة
من ردود الشيخ دمشقية على الاحباش في التوحيد
القواعد العامة في الاسماء والصّفات ويليه اثبات العلو لله ردا على الاحباش


الساعة الآن 03:35 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML