آخر 10 مشاركات
معركة حارم           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          الواجب تجاه النعم           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر           »          قارونُ قبلَكَ           »          الجامد والمتصرف           »          طلاق أمامة           »          تواضع العلماء


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-03-18, 08:15 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي الجواب عن بعض الاحاديث في مسألة التوسل ردا على الاحباش




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-18, 08:16 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الجواب عن بعض الاحاديث في مسألة التوسل ردا على الاحباش


بسم الله الرحمن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه

أحاديث واهيات في مسألة التوسل بالذات .::.::.
.::..::..::..::..::..::..::..::..::..::..::..::.





هذه الشُبُهات أوْهَى من بيت العنكبوت ! وهي لا تَخرج عن أربعة أمور :
الأول : إما استدلال بدليل لا يُسلَّم لِصاحبه باستدلاله فيه ، إذ ليس فيه ما يخدم مقصده
الثاني : أن يكون الدليل ضعيفاً لا تقوم به حجّة .
الثالث : أن يكون فِعل عالم ، وأفعال العلماء يُستَدلّ لها ولا يُستدلّ بها ، كما بينه ابن القيم رحمه الله . فليس فِعل أحد من الناس حُجّة على الْخَلْق إلا فعل محمد صلى الله عليه وسلم، ثم أفعال الصحابة على خِلاف بين أهل العلم ، والصحيح حُجّية قول الصحابي ما لم يُخالِف أو يُخالَف .
الرابع : تحريف في النصوص لهوى في النفس ! وثَنْي أعناق النصوص والزيادة فيها ، أو النقص منها لتخدم أغراض قائليها



الحديث الأول




عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً: من خرج من بيته إلى الصلاة، فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وأسألك بحق ممشاي هذا، فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً...أقبل الله عليه بوجهه

رواه أحمد (3/21) واللفظ له، وابن ماجه وغيرهما
إسناده ضعيف لأنه من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، وعطية ضعيف كما قال النووي في "الأذكار" وابن تيمية في "القاعدة الجليلة" والذهبي في "الميزان" بل قال في "الضعفاء" (88/1): (مجمع على ضعفه),والحافظ الهيثمي في غير موضع من "مجمع الزوائد" وأورده أبو بكر بن المحب البعلبكي في "الضعفاء والمتروكين" والبوصيري في"مصباح الزجاجة"،وقال عنه أبو حاتم:"يكتب حديثه ضعيفا", وقال أحمد : ضعيف الحديث وبلغني أن عطية كان يأتي ( الكلبي ) فيأخذ عنه التفسير وكان يكنيه بأبي سعيد !!!؟ فيقول : قال أبو سعيد …!!! يوهم أنه أبو سعيد الخدري …!,وقال النسائي : ضعيف . والحافظ ابن حجر بقوله فيه: (صدوق يخطىء كثيراً، كان شيعياً مدلساً، وقد أبان فيه عن سبب ضعفه وهو أمران
الأول: ضعف حفظه بقوله: (يخطىء كثيراً) وهذا كقوله فيه "طبقات المدلسين": (ضعيف الحفظ) وأصرح منه قوله في "تلخيص الحبير" (241 طبع الهند) وقد ذكر حديثاً آخر: وفيه عطية بن سعيد العوفي وهو ضعيف
الثاني: تدليسه
وأورده (أعني الحافظ) في رسالة "طبقات المدلسين" (?18) فقال: (تابعي معروف، ضعيف الحفظ مشهور بالتدليس القبيح) ذكره في "المرتبة الرابعة" وهي التي يورد فيها (من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل كبقية بن الوليد) كما ذكره في المقدمة
وقد ضعف الحديث غير واحد من الحفاظ كالمنذري في "الترغيب" والنووي وابن تيمية في "القاعدة الجليلة" وكذا البوصيري، فقال في "مصباح الزجاجة" (2/52): (هذا إسناد مسلسل بالضعفاء: عطية وفضيل بن مرزوق والفضل بن الموفق كلهم ضعفاء). وقال صديق خان في "نزل الأبرار" (?71) بعد أن أشار لهذا الحديث وحديث بلال الآتي بعده: (وإسنادهم ضعيف، صرح بذلك النووي في"الأذكار



















توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-18, 08:18 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الجواب عن بعض الاحاديث في مسألة التوسل ردا على الاحباش



الحديث الثاني

حديث بلال الذي أشار إليه صديق خان هو ما روي عنه أنه قال: كان رسول الله إذا خرج إلى الصلاة قال: بسم الله، آمنت بالله
توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله. اللهم بحق السائلين عليك، وبحق مخرجي هذا، فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً.. الحديث


أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة – رقم82" من طريق الوازع بن نافع العقيلي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله عنه
قال النووي في "الأذكار": (حديث ضعيف أحد رواته الوازع بن نافع العقيلي وهو متفق على ضعفه، وأنه منكر الحديث) وقال الحافظ بعد تخريجه: (هذا حديث واه جداً، أخرجه الدارقطني في "الأفراد" من هذا الوجه وقال: تفرد به الوازع، وهو متفق على ضعفه وأنه منكر الحديث. والقول فيه أشد من ذلك، فقال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم وجماعة، متروك الحديث، وقال الحاكم: يروي أحاديث موضوعة) وقال ابن عدي : أحاديثه كلها غير محفوظة وقال البخاري : منكر هذا الحديث وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : وهو ضعيف . وقال أيضاً وهو متروك ومجمع على ضعفه

قال الألبانيومع كون هذين الحديثين ضعيفين فهما لا يدلان على التوسل بالمخلوقين أبداً، وإنما يعودان إلى أحد أنواع التوسل المشروع الذي تقدم الكلام عنه، وهو التوسل إلى الله تعالى بصفة من صفاته عز وجل، لأن فيهما التوسل بحق السائلين على الله وبحق ممشى المصلين. فما هو حق السائلين على الله تعالى؟، لا شك أنه إجابة دعائهم، وإجابة الله دعاء عباده صفة من صفاته عز وجل، وكذلك حق ممشى المسلم إلى المسجد هو أن يغفر الله له، ويدخله الجنة ومغفرة الله تعالى ورحمته، وإدخاله بعض خلقه ممن يطيعه الجنة. كل ذلك صفات له تبارك وتعالى





الحديث الثالث


عن أبي أمامة قال: كان رسول الله إذا أصبح، وإذا أمسى دعا بهذا الدعاء: اللهم أنت أحق من ذكر، وأحق من عبد.. أسألك بنور
وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، وبكل حق هو لك، وبحق السائلين عليك


قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/117): (رواه الطبراني، وفيه فضال بن جبير، وهو ضعيف مجمع على ضعفه).وقال في موضع آخر:لا يحل الإحتجاج به
قال ابن حبان عن فضال هذا: (شيخ يزعم أنه سمع أبا أمامة، يروي عنه ما ليس منه حديثه). وقال أيضاً: لا يجوز الاحتجاج به بحال، يروي أحاديث لا أصل له
وقال ابن عدي في "الكامل" (25/13): أحاديثه كلها غير محفوظة
وقال عنه البيهقي في الشعبفضال صاحب مناكير



الحديث الرابع


عن أنس بن مالك قال: لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي رضي الله عنهما دعا أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاماً أسود يحفرون فلما فرغ دخل رسول الله ، فاضطجع فيه فقال: الله الذي يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بين أسد، ولقنها حجتها، ووسع مدخلها بحق نبيك، والأنبياء الذين من قبلي، فإنك أرحم الراحمين

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (9/257): رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه روح بن صلاح، وثقة ابن حبان والحاكم وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح
ومن طريق الطبراني رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (3/121) وإسناده عندهما ضعيف، لأن روح بن صلاح الذي في إسناده قد تفرد به، كما قال أبو نعيم نفسه، وروح ضعفه ابن عدي وقال:له أحاديث كثيرة في بعضها نكرة، وقال ابن يونس: رويت عنه مناكير، وقال الدارقطني (ضعيف الحديث) وقال ابن ماكولا: (ضعفوه) وقال ابن عدي بعد أن أخرج له حديثين: (له أحاديث كثيرة، في بعضها نكرة) فقد اتفقوا على تضعيفه فكان حديثه منكراً لتفرده به
قال الألباني:وقد ذهب بعضهم إلى تقوية هذا الحديث لتوثيق ابن حبان والحاكم لروح هذا، ولكن ذلك لا ينفعهم، لما عرفا به من التساهل في التوثيق، فقولهما عند التعارض لا يقام له وزن حتى لو كان الجرح مبهماً، فكيف مع بيانه كما هي الحال هنا





الحديث الخامس


عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال: كان رسول الله يستفتح بصعاليك المهاجرين

أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (1/81/2)ومداره على أمية بن خالد مرفوعاً بلفظ
... يستفتح ويستنصر بصعاليك المسلمين
ولم تثبت صحبة أمية بن خالد، فالحديث مرسل ضعيف، وقال
ابن عبد البر في "الاستيعاب" (1/38): لا تصح عندي صحبته، والحديث مرسل
وقال الحافظ في "الإصابة" (1/133): ليست له صحبة ولا رواية
وفيه علة أخرى، وهي عنعنة أبي اسحاق

ثم لو صح فإن معناه مخالف لما يظن البعض فقد قال المناوي في "فيض القدير": كان يستفتح أي يفتتح القتال، من قوله تعالى إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح) ذكره الزمخشري
ويستنصر أي يطلب النصرة بصعاليك المسلمين أي بدعاء فقرائهم الذين
لا مال لهم
فقد اخرج النسائي (2/15) بلفظ: " إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها، بدعوتهم، وصلاتهم وإخلاصهم" وأصله في "صحيح البخاري" (6/67) فقد بين الحديث أن الاستنصار إنما يكون بدعاء الصالحين
لا بذواتهم وجاههم














توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-18, 08:18 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الجواب عن بعض الاحاديث في مسألة التوسل ردا على الاحباش

الحديث السادس


عن عمر بن الخطاب مرفوعاً: لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي، فقال: يا آدم وكيف عرفت محمداً ولم أخلقه؟ قال: يا رب لما خلقتني بيدك، ونفخت في من روحك رفعت رأسي، فرأيت على قوائم العرش مكتوباً: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تضِف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك، فقال: غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتُك

أخرجه الحاكم في "المستدرك" (2/615) من طريق أبي الحارث عبد الله بن مسلم الفهري: حدثنا إسماعيل بن مسلمة: أنبأ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر. وقال: صحيح الإسناد وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم في هذا الكتاب
فتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل موضوع، وعبد الرحمن واهٍ، وعبد الله بن أسلم الفهري لا أدري من ذا

وقد أورد الحاكم في المستدرك (3/332) حديثاً آخر لعبد الرحمن هذا ولم يصححه، بل قال: والشيخان لم يحتجا بعبد الرحمن بن زيد
ومدار الحديث على عبد الرحمن بن زيد بن أسلم،وقد ضعفه الحافظ ابن حجر في التلخيص وفي فتح الباري وغيرهما, وقال البيهقي: (تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، من هذا الوجه، وهو ضعيف)وكذلك ضعفه الهيثمي في المجمع وقال ابن الجوزي:اجمعوا على ضعفه .وهو متهم بالوضع، رماه بذلك الحاكم نفسه فقد قال في كتاب المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعة، لا تخفى على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه. وقد أورد الحاكم أيضا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في كتابه الضعفاء
، وقال في آخره: فهؤلاء الذين قدمت ذكرهم قد ظهر عندي
جرحهم، لأن الجرح لا يثبت إلا ببينة، فهم الذين أبين جرحهم لمن طالبني به، فإن الجرح
لا أستحله تقليداً، والذي أختاره لطالب هذا الشأن أن لا يكتب حديث واحد من هؤلاء
الذين سميتهم، فالراوي لحديثهم داخل في قوله :من حدث بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبَيْن). وقد ضعفه أيضا أحمد بن حنبل وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والدارقطني والحافظ العلائي والمناوي والعلجوني والزيلعي والسخاوي والشوكاني وغيرهم.قال الترمذي: وعبدُ الرحمَن بنُ زَيْدِ بنِ أسْلَمَ ضَعِيفٌ في الحَديثِ، ضَعفَهُ أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ وعليّ بنُ المَدِينيّ وغيْرُهُما مِنْ أهلِ الحَديثِ، وهو كَثِيرُ الغَلَطِ
وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم حتى كثر ذلك من روايته من رفع المراسيل، وإسناد الموقوف، فاستحق الترك
وقال فيه أبو نعيم: (روى عن أبيه أحاديث موضوعة). وكذا قال الحاكم نفسه كما سبق ,بل ضعّفه جداً علي بن المديني وابن سعد وغيرهما، وقال الطحاوي: (حديثه عند أهل العلم بالحديث في النهاية من الضعف
وقد أطلنا الكلام فيه لما ذكره الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب في حديث في كتاب البيوع حيث قال:" عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقد وثق قال ابن عدي أحاديثه حسان وهو ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم وهو ممن يكتب حديثه انتهى" فهذا القول بين هذه الأقوال جميعها كنقطة في بحر.وليس للعاقل التمسك به وإنما عليه أيضا أن ينظر إلى علل الحديث الأخرى
والفهري أورده الذهبي في "الميزان" وساق له هذا الحديث وقال: (خبر باطل)وكذا قال الحافظ ابن حجر في "اللسان" (3/360) وزاد عليه قوله في الفهري هذا: (لا أستبعد أن يكون هو الذي قبله فإنه من طبقته)
قلت: والذي قبله هو عبد الله بن مسلم بن رُشيد، قال الحافظ: ذكره ابن حبان، متهم بوضع الحديث، يضع على ليث ومالك وابن لهيعة، لا يحل كتب حديثه، وهو الذي روى عن ابن هدية نسخة كأنها معمولة
قال الألباني: والحديث رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (207): ثنا محمد بن داود بن أسلم الصدفي المصري: ثنا أحمد ابن سعيد المدني الفهري: ثنا عبد الله بن إسماعيل المدني عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم به. وهذا سند مظلم فإن كل من دون عبد الرحمن لا يعرفون، وقد أشار إلى ذلك الحافظ الهيثمي حيث قال في "مجمع الزوائد" (8/253): رواه الطبراني في الأوسط والصغير وفيه من لم أعرفهم
ويقول الألباني: وللحديث عندي علة أخرى وهي اضطراب عبد الرحمن أو من دونه في إسناده، فتارة كان يرفعه كما مضى، وتارة كان يرويه موقوفاً على عمر، لا يرفعه إلى النبي ، كما رواه أبو بكر الآجري في كتاب "الشريعة" (?427) من طريق عبد الله ابن اسماعيل بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن زيد به، وعبد الله هذا لم أعرفه أيضاً، فلا يصح عن عمر مرفوعا ولا موقوفاً، ثم رواه الآجري من طريق آخر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه أنه قال: من الكلمات التي تاب الله بها على آدم قال: اللهم أسألك بحق محمد عليك الحديث نحوه مختصراً، وهذا مع إرساله ووقفه، فإن إسناده إلى ابن أبي الزناد ضعيف جداً، وفيه عثمان بن خالد والد أبي مروان العثماني، قال النسائي: (ليس بثقة).انتهى كلامه
وجاء في كنز العمالعن علي قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله: {فتلقى آدم من ربه كلمات} فقال: إن الله أهبط آدم بالهند، وحواء بجدة وإبليس بميسان، والحية بأصبهان، وكان للحية قوائم كقوائم البعير ومكث آدم بالهند مائة سنة باكيا على خطيئته، حتى بعث الله تعالى إليه جبريل وقال: يا آدم ألم أخلقك بيدي؟ ألم أنفخ فيك من روحي؟ ألم أسجد لك ملائكتي؟ ألم أزوجك حواء أمتي؟ قال بلى، قال: فما هذا البكاء؟ قال: وما يمنعني من البكاء وقد أخرجت من جوار الرحمن، قال فعليك بهذه الكلمات، فإن الله قابل توبتك وغافر ذنبك قل: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد، سبحانك، لا إله إلا أنت، عملت سوءا وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم، اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد عملت سوءا وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم، فهؤلاء الكلمات التي تلقى آدم
ثم قال: رواه الديلمي وسنده واه وفيه حماد بن عمرو النصيبي عن السري بن خالد واهيان
قلت: حماد النصيبي قال عنه الحافظ ابن حجر:"متروك" وفي موضع آخر:مذكور بوضع الحديث
وقال يحيى بن معين: هو ممن يكذب ويضع الحديث
وقال عمرو بن علي الفلاس، وأبو حاتم: منكر الحديث ضعيف جداً
وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: كان يكذب
وقال البخاري: منكر الحديث
وقال أبو زرعة: واهي الحديث
وقال النسائي: متروك
وقال ابن حبان: يضع الحديث وضعاً
وقال ابن عدي: عامة حديثه مما لا يتابعه أحد من الثقات عليه
وقال الدارقطني: ضعيف
وقال الحاكم أبو عبد الله: يروي عن الثقات أحاديث موضوعة، وهو ساقط بمرة
وقال فيه الإمام العلجوني بعد ذكر وصايا علي بن أبي طالب موضوعة كلها وضعها حماد بن عمرو النصيبي وهو عند أئمة الحديث متروك كذاب
وقال عنه الهيثمي: متروك
وقال عنه السيوطي: (وحماد النصيبي والسري كذابان). وقال عنه في موضع آخر: وهو كذاب وضاع
وذكره أبو عبد الله الحاكم في مراتب الوضاعين في المرتبة السادسة
وقال عنه الحافظ السخاوي: ممن كان يفعله بهذا المقصد (أي للإغراب) على سبيل الكذب حماد بن عمرو النصيبي أحد المذكور بالوضع
وقال عنه ابن كثير:أحد الكذابين الصواغين
وجاء في اللآلئ المصنوعة: قال الدارقطني:حدثنا أبو ذر أحمد بن محمد بن أبي بكر الواسطي حدثنا محمد بن علي بن خلف العطار حدثنا حسين الأشقر حدثنا عمرو بن ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس سألت النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فقال قال سأل بحق محمد وعلي وفاطمة تفرد به عمرو عن أبيه أبي المقدام وتفرد به حسين عنه وعمرو قال عنه يحيى لا ثقة ولا مأمون وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الإثبات وكذلك أورده صاحب تذكرة الموضوعات وقال :فيه حسين بن حسن اتهمه ابن عدي


قلت:ةهاك أقوال العلماء في حسين الأشقر
قال البخارى : فيه نظر . و قال فى موضع آخر : عنده مناكير
و قال أبو زرعة : منكر الحديث
و قال أبو حاتم : ليس بقوى
و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى : غال من الشتامين للخيرة
و قال أبو أحمد بن عدى : و ليس كل ما يروى عنه من الحديث فيه الإنكار يكون من قبله ، و ربما كان من قبل من يروى عنه ، لأن جماعة من ضعفاء الكوفيين يحيلون بالروايات على حسين الأشقر ، على أن حسينا هذا فى حديثه بعض ما فيه
و ذكره أبو حاتم بن حبان فى كتاب الثقات
قال الحافظ فى "تهذيب التهذيب" 2/336
و ذكره العقيلى فى " الضعفاء " ، و أورد عن أحمد بن محمد بن هانىء قال : قلت لأبى عبد الله ـ يعنى ابن حنبل ـ : تحدث عن حسين الأشقر ! قال : لم يكن عندى ممن يكذب و ذكر عنه التشيع ، فقال له العباس بن عبد العظيم : أنه يحدث فى أبى بكر و عمر . و قلت أنا : يا أبا عبد الله أنه صنف بابا فى معائبهما . فقال : ليس هذا بأهل أن يحدث عنه . و قال له العباس : أنه روى عن ابن عيينة عن ابن طاووس عن أبيه عن حجر المدرى قال : قال لى على : إنك ستعرض على سبى ، فسبنى ، و تعرض على البراءة منى ، فلا تتبرأ منى . فاستعظمه أحمد ، و أنكره ، قال ـ ونسبه إلى طاووس ـ : أخبرنى أربعة من الصحابة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي : اللهم وال من والاه ، و عاد من عاداه ، فأنكره جدا ، و كأنه لم يشك أن هذين كذب
ثم حكى العباس عن على ابن المدينى أنه قال : هما كذب ليسا من حديث ابن عيينة
و ذكر له العقيلى روايته عن قيس بن الربيع عن يونس عن أبيه عن على بن أبى طالب قال : أتيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم برأس مرحب
قال العقيلى : لا يتابع عليه ، و لا يعرف إلا به . و ذكر له عن ابن عيينة عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن ابن عباس رفعه : " السباق ثلاثة ... " ، قال العقيلى
:لا أصل له عن ابن عيينة
و ذكر ابن عدى له مناكير ، و قال فى بعضها : البلاء عندى من الأشقر
و قال النسائى و الدارقطنى : ليس بالقوى
و قال الأزدى : ضعيف ، سمعت أبا يعلى قال : سمعت أبا معمر الهذلى يقول : الأشقر كذاب
و قال ابن الجنيد : سمعت ابن معين ذكر الأشقر ، فقال : كان من الشيعة الغالية
قلت : فكيف حديثه ؟ قال : لا بأس به . قلت : صدوق ؟ قال : نعم ، كتبت عنه
و قال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوى عندهم . اهـ

وهذه أقوالهم في عمرو بن ثابت
قال المزى في تهذيب الكمال
قال على بن الحسن بن شقيق : سمعت ابن المبارك يقول : لا تحدثوا عن عمرو بن ثابت ، فإنه كان يسب السلف
و قال الحسن بن عيسى : ترك ابن المبارك حديث عمرو بن ثابت
و قال هناد بن السرى : مات عمرو بن ثابت ، فلما مر بجنازته فرآها ابن المبارك دخل المسجد و أغلق عليه بابه حتى جاوزته
و قال أبو موسى محمد بن المثنى : ما سمعت عبد الرحمن يحدث عن عمرو بن ثابت
و قال عمرو بن على : سألت عبد الرحمن بن مهدى عن حديث عمرو بن ثابت ، فأبى أن يحدث عنه ، و قال : لو كنت محدثا عنه لحدثت بحديث أبيه عن سعيد بن جبير فى التفسير
و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : ليس بثقة ، و لا مأمون ، لا يكتب حديثه. و قال فى موضع آخر : ليس بشىء
و قال أبو داود ، عن يحيى : هو غير ثقة .و قال معاوية بن صالح ، عن يحيى : ضعيف
و قال أبو زرعة : ضعيف الحديث
و قال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، يكتب حديثه ، كان ردىء الرأى ، شديد التشيع
و قال البخارى : ليس بالقوى عندهم
و قال أبو عبيد الآجرى : سألت أبا داود عن عمرو بن ثابت بن أبى المقدام ،فقال : رافضى خبيث
و قال فى موضع آخر : رجل سوء ، قال هناد : لم أصل عليه ; قال : لما مات النبي صلى الله عليه وسلم كفر الناس إلا خمسة. و جعل أبو داود يذمه. قال أبو داود و قد روى إسماعيل بن أبى خالد و سفيان عن عمرو بن ثابت و هو المشوم ، ليس يشبه حديثه أحاديث الشيعة ، و جعل يقول ـ يعنى أن أحاديثه كانت مستقيمة
و قال فى موضع آخر : سئل أبو داود عن عمرو بن ثابت ، فقال : من شرار الناس . ثم قال أبو داود : عمرو بن ثابت ، و أبو إسرائيل ـ يعنى الملائى ـ ، و يونس بن خباب ليس فى حديثهم نكارة إلا أن يونس بن خباب زاد فى حديث القبر : و على ولى
و قال النسائى : متروك الحديث
و قال فى موضع آخر : ليس بثقة ، و لا مأمون
و قال أبو حاتم بن حبان : يروى الموضوعات عن الأثبات
و قال أبو أحمد بن عدى : و الضعف على رواياته بين
روى له ابن ماجة فى " التفسير " . اهـ
قال الحافظ فى "تهذيب التهذيب" 8/10
و قال أبو داود فى" السنن " إثر حديث فى الاستحاضة : و رواه عمرو بن ثابت عن ابن عقيل ، و هو رافضى خبيث ، و كان رجل سوء
زاد فى رواية ابن الأعرابى : و لكنه كان صدوقا فى الحديث
و من عادة المؤلف أن من علق له أبو داود رقم له رقمه ، و هذا منه فأغفله
و قال ابن سعد : كان متشيعا مفرطا ، ليس هو بشىء فى الحديث ، و منهم من لا يكتب حديثه لضعفه و رأيه ، و توفى فى خلافة هارون
و قال أبو أحمد الحاكم : حديثه ليس بالمستقيم
و قال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : كان يشتم عثمان ، ترك ابن المبارك حديثه
و قال الساجى : مذموم ، و كان ينال من عثمان و يقدم عليا على الشيخين
و قال العجلى : شديد التشيع غال فيه ، واهى الحديث
و قال البزار : كان يتشيع ، و لم يترك . اهـ














توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-18, 08:19 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الجواب عن بعض الاحاديث في مسألة التوسل ردا على الاحباش

الحديث السابع


توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم وبعضهم يرويه بلفظ: إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي، فإن جاهي عند الله عظيم


وهذا حديث لا أصل له قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: هو حديث كذب موضوع من الأحاديث المشينات التي ليس لها زمام ولا خطام وقال غيره من العلماء حديث باطل لم يروه أحد من العلم ولا هو في شيء من كتب الحديث فمن أين إذاً جاء هذا الحديث الباطل الموضوع المكذوب ؟
قال الألوسي: وما يذكر عن بعض العامة من قوله عليه الصلاة والسلام: "إِذا كانتْ لكم إِلى اللَّه تعالى حاجةٌ فاسألوا اللَّه تعالى بجاهي فإِنَّ جاهي عند اللَّه عظيم". لم يروه أحد من أهل العلم، ولا هو شيء في كتب الحديث



الحديث الثامن


حديث الأعرابي
يقول الشيخ دحلان: وفي صحيح البخاري : أنه لما جاء الأعرابي وشكا للنبي القحط فدعا الله فانجابت السماء بالمطر قال : (( لو كان أبو طالب حياً لقرت عيناه من ينشد قوله ؟ )) فقال علي يا رسول الله : كأنك أردت قوله وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل فتهلل وجه الرسول ولم ينكر إنشاد البيت ولا قوله يستسقى الغمام بوجهه ولو كان ذلك حراماً لأنكر ولم يطلب إنشاد البيت ولا قوله يستسقى الغمام بوجهه ولو كان ذلك حراماً لأنكر ولم يطلب إنشاده

الرد
يقول الشيخ نسيب الرفاعي في كتابه التوصل إلى حقيقة التوسل
(إن حديث الأعرابي الذي يعزوه الشيخ الدحلان إلى البخاري بلفظه أعلاه ليس في البخاري قطعاً بهذه الرواية !!! وهنا نترك الكلام والرد للشيخ بشير السهسواني رحمه الله وغفر له قال في كتابه : ( صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان ) ما يلي : ويروي الدحلان في كتابه ( الدرر السنية في الرد على الوهابية ) : ( وفي صحيح البخاري ( وذكر الحديث إلى قوله : عصمة للأرامل ) وقال : فتهلل وجه الرسول الكريم ولم ينكر إنشاد البيت ولا قوله : يستسقى الغمام ولو كان بوجهه ولو كان ذلك حراماً أو شركاً لأنكره ولم يطلب إنشاده ليس في صحيح البخاري هذه الرواية إنما ورد من حديث أنس قال : جاء رجل إلى النبي فقال : هلكت المواشي وتقطعت السبل فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة ثم جاء : فقال تهدمت السبل وهلكت المواشي فادع الله يمسكها فقال : (( اللهم على الآكام والظراب والأودية ومنابت الشجر )) فانجابت عن المدينة انجياب الثوب
وقد روى البخاري حديث أنس هذا … من طرق وليس في واحدة منها قال : لو كان أبو طالب حياً لقرت عيناه … الخ
والصواب : أن راوي الحديث هو البيهقي لا البخاري وفي سنده مسلم الملائي وهو متروك الموضوع فانظر إلى تحريف الدحلان عدا عن أغلاط لغوية يجل عنها رسول الله وهو أفصح العرب وذلك من وجوه
إن كلمة ( لما ) لا يدخل في جوابها في مثل هذه المواضع لفظة : ( الفاء ) في قوله فدعا الله

إن لفظ ( شكا ) متعد بـ( إلى ) لا بـ( اللام ) قال الله تعالى ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ) وفي رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك بن البخاري : أن رجلاً شكا إلى النبي : هلك المال وجعد العيال
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : اشتكت النار إلى ربها متفق عليه
وعن خباب قال : أتينا رسول الله فشكونا إليه حر الرمضاء فسلم يشكنا رواه مسلم
وعن عائشة رضي الله عنها عن البخاري في كتاب التيمم : فشكوا ذلك إلى رسول الله وقد جاء تعدية ( شكا ) بـ( إلى ) في غير واحد من الأحاديث الصحيحة وقال في القاموس : شكا أمره إلى الله

إن قوله : فانجابت السماء بالمطر لا معنى له فإنه ( انجابت ) بمعنى انكشفت وانكشاف السماء بالمطر لا محصل له


أن الانجياب يدل على انقطاع المطر في الحديث فانجابت عن المدينة انجياب الثوب وانقطاع السحاب بعد دعاء السقي يدل على عدم إجابة الدعاء النبي وهذا
باطل بالبداهة بدليل أن الروايات كلها دالة على أن دعاء النبي في هذه الواقعة قد أجيب بلا مرية


إن انقطاع السحاب قبل ظهوره محال


إن صلة الانجياب بـ: عن كما في حديث انس لا بـ: الباء
وبالجملة : فصدر ما عزاه إلى البخاري أعني قوله : لما جاء الأعرابي وشكا للنبي إلى قوله بالمطر … ليس في البخاري ولا البيهقي ولا في غيره من الكتب الحديثية فيما أعلم إذن إنما هو اختلاق الدحلان نفسه اهـ
قلت: وهذه ترجمة مسلم الملائي
قال المزى فى تهذيب الكمال
قال عمرو بن على : كان يحيى بن سعيد ، و عبد الرحمن ابن مهدى لا يحدثان عن مسلم الأعور ، و كان شعبة ، و سفيان يحدثان عنه و هو منكر الحديث جدا
و قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : كان وكيع لا يسميه . قلت : لم ؟ قال : لضعفه
و قال أيضا : سئل أبى و أنا أسمع عن مسلم الأعور ، فقال : هو دون ثوير ، و ليث ابن أبى سليم ، و يزيد بن أبى زياد ، و كان يضعف
و قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : مسلم الأعور لا شىء
و قال أبو بكر بن أبى خيثمة ، عن يحيى بن معين ، يقال : إنه اختلط
و قال أبو زرعة : ضعيف الحديث
و قال أبو حاتم : يتكلمون فيه ، و هو ضعيف الحديث
و قال البخارى : يتكلمون فيه
و قال فى موضع آخر : ضعيف ، ذاهب الحديث ، لا أروى عنه
و قال أبو داود : ليس بشىء
و قال الترمذى : يضعف . و قال فى موضع آخر : ليس عندى بالقوى
و قال النسائى : ليس بثقة
و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى : غير ثقة
و قال النسائى فى موضع آخر ، و على بن الحسين بن الجنيد : متروك
و قال أبو حاتم بن حبان : اختلط فى آخر عمره ، فكان لا يدرى ما يحدث به
روى له الترمذى ، و ابن ماجة . اهـ
ْ
قال الحافظ فى "تهذيب التهذيب" 10/136
و قال الدارقطنى : ضعيف . وقال مرة : مضبوط الحديث
و قال الفلاس أيضا : متروك الحديث
و قال أحمد أيضا : لا يكتب حديثه
و قال يحيى بن معين أيضا : ليس بثقة
و قال ابن المدينى ، و العجلى : ضعيف الحديث
و قال الدارقطنى : متروك
و قال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوى عندهم
و قال الساجى : منكر الحديث ، و كان يقدم عليا على عثمان . حدثنا أحمد بن محمد بن خالد المخزومى ، حدثنا يحيى القطان ، حدثنى حفص بن غياث قال : قلت لمسلم الملائى : ممن سمعت هذا ؟ قال : من إبراهيم عن علقمة ، قلت : علقمة عن من ؟ قال : عن عبد الله ، قلت : عبد الله عن من ؟ قال : عن عائشة ـ يعنى أنه لا يدرى ما يحدث به
و من منكراته حديثه عن أنس فى الطير ، رواه عنه ابن فضيل ، و ابن فضيل ثقة ،والحديث باطل . اهـ

وكذلك ضعفه الإمام الترمذي والحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء وقال الذهبي:مسلم ترك. وضعفه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد , وضعفه الحافظ ابن حجر في الإصابة ,وقال عنه الحافظ السيوطي في اللآلئ المصنوعة:متروك



الحديث التاسع


حديث سواد بن قارب
روى الطبراني في الكبير : أن سواد بن قارب أنشد الرسول قصيدته التي توسل فيها التوسل ويقول الدحلان : ولم ينكر الرسول عليه ومنها قوله
و أشهد أن الله لا رب غيره وأنك مأمون على كل غـــائب وأنك أدنى المرسلين وسيلة إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايــب
فمرنا بما يأتيك يا خير مرسل وإن كان فيما فيه شيب الذوائب وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة بمغن فتيلا عن سواد بن قارب

قال الشيخ نسيب الرفاعي
الكلام على متن هذا الحديث
إن هذه الأبيات الأربعة التي استشهد بها الشيخ دحلان على جواز التوسل بذات رسول الله ليس فيها معاني التوسل الذي يعنيه وبخاصة في البيت الثاني وهو قوله
إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب وإنك أدنى المرسلين وسيلة
تقدم معنا في أول الكتاب في تعريف الوسيلة لغة وشرعاً أن الوسيلة هي القربة إلى الملك ووسل إلى الله وسيلة وتوسل إليه بوسيلة أي تقرب إليه بعمل . ولا شك ولا ريب أن العمل الذي عمله رسول الله أعظم الأنبياء فصار بذلك أوفى المرسلين إلى الله وسيلة أي قربة ومنزلة فأي معنى من معاني التوسل بذوات المخلوقين موجود في هذا البيت …؟ الجواب : ليس فيه أي معنى من معاني التوسل بذوات المخلوقين إنما معناه هو ما قلناه آنفاً : إن أعمال رسول الله هي أعظم أعمال الأنبياء والمرسلين فصار بذلك أدناهم وأقربهم إلى الله تعالى
كما أن الوسيلة معناها كما فسرها رسول الله في قوله
إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم صلوا علي فمن صلى علي مرة الله عليه بها عشراً ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها درجة رفيعة في الجنة … لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو
وهذا المعنى أيضاً لا يخرج عن المعنى الأول وهي الوسيلة والقربة من الله تعالى فهل في ذلك ما يفيد جواز التوسل بذات المخلوق …؟
وهذا ما يقصده سواد بن قارب في أبياته التي يمدح بها رسول الله ولعل الدحلان يقصد أيضاً ما جاء في البيت الأخير
بمغن قتيلاً عن سواد ن قارب وكن لي شفيعاً يوم لا ذو شفاعة
وكذلك ليس في البيت الأخير ما يعين الدحلان على مراده ألبته لأن سواد بن قارب يخاطب رسول الله ويرجوه أن يدعو الله تعالى أن يكون له شفيعاً يوم القيامة والخطاب هذا ولا شك كان في حياته وطلب الشفاعة منه حال حياته لا بأس به لأنه طلب لدعائه لأن يكون سواد في جملة من يشفعه الله بهم يوم القيامة أي يأذن له بالشفاعة فيهم فما الذي في هذا البيت من معانيالتوسل بذوات المخلوقين …؟! اللهم إلا إذا كان الدحلان يريد أن يحمل الألفاظ ليستقيم مراده …!! فهذا شيء آخر إنما لا يقر على ذلك فإن اللغة العربية التي خلق الله مفاهيمها ومدلولات ألفاظها لا تخضع إلى مراد الدحلان فقواعد اللغة ثابتة ومعانيها فرغ منها فلا يطمع أحد في تغييرها على ما يحب ويهوى
والخلاصة : ليس في متن هذا الحديث أي معنى من معاني التوسل المعروف عند الدحلان ومن البدهي بعد ذلك أن لا يصلح هذا الحديث حجة ولا دليلاً على مراد التوسل بذوات المخلوقين فسقطت حجة الاستدلال به على ذلك متناً أما سنداً فإليك تفصيل ذلك

الكلام على سند هذا الحديث
تبين لك يا أخي القارئ المسلم الكريم : أن هذا الحديث ليس في صيغة متنه ما يفيد قيام أية حجة على صحة ما يجهد ( القوم …) ويحاولون من إثبات جواز التوسل بذوات المخلوقين
وحتى لو صح هذا الحديث سنداً ليس في متنه حجة لهم بل هو ولا شك حجة عليهم كما أثبتنا ذلك آنفاً فكيف وإن سنده ضعيف …!!! فقد ذكر الحافظ ابن حجر الهيثمي في كتابه (( مجمع الزوائد )) إنه حديث ضعيف كما ثبت أن كافة طرقه ورواياته التي ورد فيها ضعيفة واهية وإليك البيان


رواية البيهقي وهي عنده : فيها زياد بن زيد بن بادويه ومحمد بن نواس الكوفي . قال الذهبي : هذا حديث منكر بالمرة ، ومحمد بن نواس وزياد ، مجهولان لا تقبل روايتهما . وأضاف : وأخاف أن يكون موضوعاً أبي بكر بن عباس


رواية أبي يعلى : وقد رواها ابن كثير في ( السير – المطولة ) ص344-346 وقال : هذا منقطع من هذا الوجه
وقد أوضح الحافظ الذهبي في الجزء الأول من / تاريخ الإسلام الكبير / ص124 علة هذه الطريقة . فقال : أبو عبد الرحمن : اسمه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي متفق على تركه وعلي بن منصور فيه جهالة مع أن الحديث منقطع


قلت: وهذه ترجمة الوقاصي
قال المزى في تهذيب الكمال
عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبى وقاص القرشى الزهرى الوقاصي أبو عمرو المدنى ، و يقال له : المالكى أيضا نسبة إلى جده سعد بن مالك . اهـ
و قال المزى
قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، عن يحيى بن معين : لا يكتب حديثه ، كان يكذب
و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : ضعيف
و قال فى موضع آخر : ليس بشىء
و قال على ابن المدينى : ضعيف جدا
و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى : ساقط
و قال يعقوب بن سفيان : لا يكتب حديثه أهل العلم إلا للمعرفة ، و لا يحتج بروايته
و قال أبو حاتم : متروك الحديث ، ذاهب
و قال البخارى : تركوه
و قال أبو داود : ليس بشىء
و قال الترمذى : ليس بالقوى
و قال النسائى : متروك
و قال فى موضع آخر : ليس بثقة و لا يكتب حديثه
قال الهيثم بن عدى : توفى فى خلافة هارون
روى له الترمذى حديثا واحدا عن الزهرى ، عن عروة ، عن عائشة : " سئل رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن ورقة يعنى ابن نوفل ..... الحديث . اهـ
قال الحافظ فى "تهذيب التهذيب" 7/134
و قال الساجى : يحدث بأحاديث بواطيل
و قال ابن البرقى : ليس بثقة
و قال البخارى فى " تاريخه " : سكتوا عنه
و قال أبو بكر البزار : لين الحديث
و قال أبو أحمد الحاكم : متروك الحديث
و قال ابن حبان : كان يروى عن الثقات الموضوعات ، لا يجوز الاحتجاج به
و قال ابن عدى : عامة حديثه مناكير ، إما إسنادا و إما متنا . اهـ


رواية ابن عدي : قال الذهبي : فيه سعيد ، يقول : أخبرني سواد بن قارب – وبينهما انقطاع – وعباد ليس بثقة يأتي بطامات


رواية محمد بن السائب الكلبي : قال ابن كثير في / السيرة المطولة /ج1 ص348-349 : محمد بن السائب الكلبي متهم بالكذب ورمي بالرفض كما في التقريب
قلت: وهذه ترجمة الكلبي
قال المزى فى تهذيب الكمال
قال أبو بكر بن خلاد الباهلى ، عن معتمر بن سليمان ، عن أبيه : كان بالكوفة كذابان أحدهما الكلبى
و قال عمرو بن الحصين ، عن معتمر بن سليمان ، عن ليث بن أبى سليم : بالكوفة كذابان : الكلبى و السدى ، يعنى محمد بن مروان
و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : ليس بشىء
و قال معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين : ضعيف
و قال أبو موسى محمد بن المثنى : ما سمعت يحيى و لا عبد الرحمن يحدثان عن سفيان عن الكلبى
و قال البخارى : تركه يحيى بن سعيد و ابن مهدى
و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن يعلى المحاربى : قيل لزائدة : ثلاثة لا تروى عنهم : ابن أبى ليلى ، و جابر الجعفى ، و الكلبى
قال : أما ابن أبى ليلى فبينى و بين آل ابن أبى ليلى حسن فلست أذكره ، و أما جابر الجعفى فكان والله كذابا يؤمن بالرجعة ، و أما الكلبى فكنت أختلف إليه فسمعته يقول يوما : مرضت مرضة فنسيت ما كنت أحفظ فأتيت آل محمد فتفلوا فى فى فحفظت ما كنت نسيت . فقلت : والله لا أروى عنك شيئا ، فتركته
و قال الأصمعى ، عن أبى عوانة : سمعت الكلبى يتكلم بشىء من تكلم به كفر
و قال مرة : لو تكلم به ثانية كفر ، فسألته عنه فجحده
و قال عبد الواحد بن غياث ، عن ابن مهدى : جلس إلينا أبو جزء على باب أبى عمرو ابن العلاء فقال : أشهد أن الكلبى كافر . قال : فحدثت بذلك يزيد بن زريع فقال : سمعته يقول : أشهد أنه كافر . قال
فماذا زعم ؟ قال : سمعته يقول : كان جبريل يوحى إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقام النبى صلى الله عليه وسلم لحاجة و جلس على فأوحى إلى على . قال يزيد : أنا لم أسمعه يقول هذا ، و لكنى رأيته يضرب على صدره و يقول : أنا سبأى أنا سبأى
قال أبو جعفر العقيلى : هم صنف من الرافضة أصحاب عبد الله بن سبأ
و قال واصل بن عبد الأعلى : حدثنا محمد بن فضيل عن مغيرة ، عن إبراهيم أنه قال لمحمد بن السائب : ما دمت على هذا الرأى لا تقربنا ، و كان مرجئا
و قال زيد بن الحباب : سمعت سفيان الثورى يقول : عجبا لمن يروى عن الكلبى
قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : فذكرته لأبى ، و قلت : إن الثورى قد روى عنه
قال : كان لا يقصد الراوية عنه و يحكى حكاية تعجبا فيعلقه من حضره ، و يجعلونه رواية عنه
و قال وكيع : كان سفيان لا يعجبه هؤلاء الذين يفسرون السورة من أولها إلى آخرها مثل الكلبى
و قال على بن مسهر ، عن أبى جناب الكلبى : حلف أبو صالح أنى لم أقرأ على الكلبى من التفسير شيئا
و قال أبو عاصم النبيل : زعم لى سفيان الثورى ، قال : قال لنا الكلبى : ما حدثت عن أبى صالح عن ابن عباس فهو كذب ، فلا ترووه
و قال الأصمعى ، عن قرة بن خالد : كانوا يرون أن الكلبى يزرف ، يعنى يكذب
و قال أحمد بن سنان القطان الواسطى ، عن يزيد بن هارون : كبر الكلبى و غلب النسيان ، فجاء إلى الحجام و قبض على لحيته ، فأراد أن يقول : خذ من ها هنا يعنى ما جاوز القبضة ، فقال : خذ ما دون القبضة
و قال أبو حاتم : الناس مجمعون على ترك حديثه ، لا يشتغل به ، هو ذاهب الحديث
و قال النسائى : ليس بثقة و لا يكتب حديثه
و قال أبو أحمد بن عدى : و للكلبى غير ما ذكرت من الحديث ، أحاديث صالحة و خاصة عن أبى صالح ، و هو معروف بالتفسير ، و ليس لأحد تفسير أطول منه ، و لا أشبع منه ، و بعده مقاتل بن سليمان ، إلا أن الكلبى يفضل على مقاتل لما قيل فى مقاتل من المذاهب الرديئة
و حدث عن الكلبى الثورى و شعبة فإن كانا حدثا عنه بالشىء اليسير غير المسند
و حدث عنه ابن عيينة ، و حماد بن سلمة ، و هشيم ، و غيرهم من ثقات الناس و رضوه فى التفسير . و أما الحديث ، خاصة إذا روى عن أبى صالح ، عن ابن عباس ، ففيه مناكير و لشهرته فيما بين الضعفاء يكتب حديثه
و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : كتب البخارى فى موضع آخر : محمد بن بشر سمع عمرو بن عبد الله الحضرمى ، سمع منه محمد بن إسحاق ، و هو الكلبى
قال محمد بن عبد الله الحضرمى : مات بالكوفة سنة ست و أربعين و مئة
روى له الترمذى ، و ابن ماجة فى " التفسير " . اهـ

قال الحافظ فى "تهذيب التهذيب" 9/180
و قال على بن الجنيد ، و الحاكم أبو أحمد ، و الدارقطنى : متروك
و قال الجوزحانى : كذاب ، ساقط
و قال ابن حبان : وضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق فى وصفه ، روى عن أبى صالح التفسير ، و أبو صالح لم يسمع من ابن عباس ، لا يحل الاحتجاج به
و قال الساجى : متروك الحديث ، و كان ضعيفا جدا لفرطه فى التشيع ، و قد اتفق ثقات أهل النقل على ذمه و ترك الرواية عنه فى الأحكام و الفروع
قال الحاكم أبو عبد الله : روى عن أبى صالح أحاديث موضوعة
و ذكر عبد الغنى بن سعيد الأزدى أنه حماد بن السائب الذى روى عنه أبو أسامة
و تقدم فى ترجمة عطية أنه كان يكنى الكلبى أبا سعيد و يروى عنه . اهـ


رواية أبي بكر محمد بن جعفر بن سيل الخرائطي في كتابه الذي جمعه في هواتف الجان وهي عند ابن كثير في / السيرة المطولة / ص346 وفيها الشعر ما سوى : وكن لي شفيعاً


رواية الفضل بن عيسى القرشي : عن العلاء بن يزيد
قال السيوطي في شرح / شواهد المغني / ج2 ص255 : والعلاء ابن يزيد قال المديني : كان يضع الحديث . وقال البخاري وغيره منكر الحديث . وقال أبو حيان : روى نسخة موضوعة . وأورد له الذهبي في / الميزان / عدة مناكير
قلت: وهذه ترجمة العلاء بن يزيد والصحيح أن اسمه العلاء بن زيد كما سيأتي
قال المزى فى تهذيب الكمال
العلاء بن زيد ، و يعرف بابن زيدل الثقفى ، أبو محمد البصرى . اهـ
و قال المزى
و قال البخارى ، و العقيلى ، و ابن عدى : منكر الحديث
و قال أبو حاتم : منكر الحديث ، متروك الحديث ، بابة أبى هدبة ، و زياد بن ميمون
و قال أبو داود : متروك الحديث
و قال ابن حبان : روى عن أنس نسخة موضوعة لا يحل ذكره إلا تعجبا
و قال الدارقطنى : متروك
روى له ابن ماجة حديثا واحدا عن أنس
" إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقعى كما يقعى الكلب " . اهـ

قال الحافظ فى "تهذيب التهذيب" 8/183
و قال أبو حاتم : كان أحمد يتكلم فيه
و قال النسائى : ضعيف
و قال الحاكم : يروى عن أنس أحاديث موضوعة
و كذا قال أبو نعيم ، و زاد : سكن الأيلة ، لا شىء
و قال أبو حاتم : حديثه ليس بالقائم
و قال العقيلى : نسبه أبو الوليد الطيالسى إلى الكذب
و قال ابن شاهين فى " الضعفاء " : قال ابن معين : ليس بثقة
و فرق العقيلى بين العلاء بن زيد ، و العلاء بن زيدل ، فقال فى الأول : يعنى واسطى . لكن وقع عنده العلاء بن يزيد ، و نقل تكذبيه عن الطيالسى ، و عن البخارى : منكر الحديث . ثم ساق له من رواية يزيد بن هارون عنه عن أنس قصة معاوية الليثى . ثم ساق ترجمة العلاء بن زيدل ، و لم ينسبه ، و قال : منكر الحديث . و نقل قول أبى داود فيه
فالراجح أنه العلاء بن زيدل و ربما خفف بحذف اللام ، و أما يزيد فزيادة الياء أوله خطأ .اهـ

رواية الحسن بن سفيان : في مسنده من طريق الحسن بن عمارة . قال السيوطي في شرح شواهد المغني ص255 : والحسن بن عمارة ضعيف جداً
قلت: وهذه ترجمة الحسن بن عمارة
قال المزى فى تهذيب الكمال
قال البخارى : قال لى أحمد بن سعيد : سمعت النضر بن شميل ، عن شعبة ، قال : أفادنى الحسن بن عمارة ، عن الحكم ْ قال أحمد : أحسبه قال : سبعين حديثا ْ فلم يكن لها أصل
و قال عبدان ، عن أبيه ، عن شعبة : روى الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن يحيى ابن الجزار ، عن على سبعة أحاديث ، فسألت الحكم عنها ، فقال : ما سمعت منها شيئا
و قال على بن الحسن بن شقيق ، قلت لابن المبارك : لم تركت أحاديث الحسن بن عمارة ؟ فقال : جرحه عندى سفيان الثورى ، و شعبة بن الحجاج ، فبقولهما تركت حديثه
و قال أبو بكر المروذى : قلت لأحمد بن حنبل : فكيف الحسن بن عمارة ؟ قال : متروك الحديث
و قال أبو طالب أحمد بن حميد : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الحسن بن عمارة متروك الحديث
قلت له : كان له هوى ؟ قال : لا ، و لكن كان منكر الحديث ، و أحاديثه موضوعة ، لا يكتب حديثه
و قال أحمد بن أصرم المزنى : سمعت أحمد بن حنبل سئل عن الحسن بن عمارة ، فقال : ليس بشىء ، إنما يحدث عن الحكم ، عن يحيى ابن الجزار
و قال أحمد بن سعد بن أبى مريم ، عن يحيى بن معين : لا يكتب حديثه
و قال أبو بكر بن أبى خثيمة ، عن يحيى بن معين : ليس حديثه بشىء
و قال معاوية بن صالح ، عن يحيى : ضعيف
و قال عبد الله بن على ابن المدينى ، عن أبيه : ما أحتاج إلى شعبة فيه ، أمره أبين من ذلك ، قيل له : يغلط ، فقال : أى شىء كان يغلط ؟ ، و ذهب إلى أنه كان يضع الحديث
و قال أبو حاتم ، و مسلم ، و النسائى ، و الدراقطنى : متروك الحديث
و قال النسائى فى موضع آخر : ليس بثقة ، و لا يكتب حديثه
و قال زكريا بن يحيى الساجى : ضعيف الحديث ، متروك ، أجمع أهل الحديث على ترك حديثه
و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى : ساقط
و قال صالح بن محمد البغدادى : لا يكتب حديثه
و قال عمرو بن على : رجل صالح ، صدوق ، كثير الخطأ و الوهم ، متروك الحديث
روى له الترمذى ، و ابن ماجة
و قال النسائى فى " مسند على " فى حديث رزين بن عقبة ، عن الحسن ، عن واصل الأحدب ، عن شقيق بن سلمة ، قال : حضرنا عليا حين ضربه ابن ملجم ... الحديث : ما آمن أن يكون هذا الحسن هو ابن عمارة . اهـ

قال الحافظ فى "تهذيب التهذيب" 2/307
و قال ابن المبارك ، عن ابن عيينة : كنت إذا سمعت الحسن بن عمارة يحدث عن الزهرى جعلت أصبعى فى أذنى
و قال العقيلى : حدثنا بشر بن موسى حدثنا الحميدى حدثنا سفيان حدثنا ابن أبى نجيح عن مجاهد : لا بأس ببيع من يزيد ، كذلك كانت تباع الأخماس . قال سفيان : فحدثت به بالكوفة ، فبلغ الحسن بن عمارة ، فحدث به ، و زاد فى آخره على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
و قال العقيلى : حدثنى عبد الله بن محمد بن صالح السمرقندى حثنا يحيى بن حكيم المقوم قلت لأبى داود الطيالسى : إن محمد بن الحسن صاحب الرأى حدثنا عن الحسن ابن عمارة عن الحكم عن ابن أبى ليلى عن على قال : رأيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم قرن ، و طاف طوافين ، و سعى سعيه . فقال أبو داود ، و جمع يده إلى نحره : من هذا كان شعبة يشق بطنه من الحسن بن عمارة
و قال ابن سعد : كان ضعيفا فى الحديث
و ذكره يعقوب فى باب من يرغب عن الرواية عنهم
و قال أبو بكر البزار : لا يحتج أهل العلم بحديثه إذا انفرد
و قال ابن المثنى : ما سمعت يحيى و لا عبد الرحمن رويا عنه شيئا قط
وقال أبو العرب : قال لى مالك بن عيسى : إن أبا الحسن الكوفى ـ يعنى العجلى ـ ضعفه ، و ترك أن يحدث عنه
و قال الحميدى : ذمر عليه
و قال يعقوب بن شيبة : متروك الحديث
و قال ابن حبان : كان بلية الحسن التدليس عن الثقات ما وضع عليهم الضعفاء ، كان يسمع من موسى بن مطير و أبى العطوف و أبان بن أبى عياش و اضرابهم ، ثم يسقط أسماءهم ، و يرويها عن مشائخه الثقات ، فالتزقت به تلك الموضوعات ، و هو صاحب حديث الدعاء الطويل بعد الوتر و هو جالس
و قال السهيلى : ضعيف بإجماع منهم . اهـ














توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-18, 08:19 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الجواب عن بعض الاحاديث في مسألة التوسل ردا على الاحباش



الحديث العاشر


حديث السؤال بمحمد والأنبياء
يروى عن عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده أن أبا بكر الصديق أتى النبي فقال : إني أتعلم القرآن ويتفلت مني فقال رسول الله : قل : اللهم إني أسألك بمحمد نبيك وإبراهيم خليلك وبموسى نجيك وعيسى روحك وكلمتك وبتوراة موسى وانجيل عيسى وفرقان محمد وبكل وحي أوحيته وقضاء قضيته


الكلام على سند هذا الحديث
قال ابن تيمية رحمه الله : (هذا الحديث ذكره روين بن معاوية العبدري في جامعه ونقله ابن الأثير في جامع الأصول ولم يعزه لا هذا ولا هذا إلى كتاب من كتب المسلمين لكنه رواه في عمل يوم ليلة كابن السني وأبي نعيم وفي مثل هذه الكتب أحاديث كثيرة موضوعة لا يجوز الاعتماد عليها في الشريعة باتفاق العلماء وقد رواه أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب فضائل الأعمال وفي هذا الكتاب أحاديث كثيرة كذب وموضوعة
ورواه أبو موسى المديني من حديث زيد بن الحباب عن عبد الملك بن هارون ابن عنترة وقال : هذا حديث حسن مع أنه ليس بالمتصل قال أبو موسى : ورواه محرز بن هشام عن عبد الملك بن هارون عن أبيه عن جده عن الصديق
t وعبد الملك ليس بذلك القوي وكان بالري وأبوه وجده ثقتان قلت – يعني ابن تيمية : عبد الملك بن هارون بن عنترة من المعروفين بالكذب قال يحيى بن معين : كذاب . وقال السعدي : دجال كذاب . وقال أبو حاتم بن حبان : يضع الحديث وقال النسائي : متروك . وقال البخاري : منكر الحديث . وقال أحمد بن حنبل : ضعيف . وقال ابن عدي : له أحاديث لم يتابعه عليها أحد . وقال الدار قطني : هو وأبوه ضعيفان . وقال الحاكم في كتاب المدخل : عبد الملك بن هارون بن عنترة الشيباني روى عن أبيه أحاديث موضوعة وأخرجه أبو الفرج بن الجوزي في كتاب الموضوعات وقول الحافظ أبو موسى ( هو منقطع ) يريد أنه لو كان رجاله ثقات فإن إسناده منقطع
قلت: ضعف عبد الملك هذا الحافظ العراقي في تخريج الإحياء وقال عنه الحافظ الهيثمي:ضعيف جدا وفي مرة أخرى قال : تركوه وكذلك قال عنه الغرياني والحافظ السخاوي وقال عنه الإمام الفتني:دجال.وقال عنه الحافظ المنذري في(الترغيب والترهيب): متروك





الحديث الحادي عشر


حديث دعاء حفظ القرآن
الحديث ذكره موسى بن عبد الرحمن الصنعاني صاحب التفسير بإسناده عن ابن عباس مرفوعاً أنه قال : من سره أن يوعيه الله القرآن وحفظ أصناف العلم فليكتب هذا الدعاء في إناء نظيف أو في صحف من قوارير بعسل وزعفران وماء ومطر وليشربه على الريق وليصم ثلاثة أيام وليكن إفطاره عليه ويدعو به في أدبار صلواته : اللهم إني أسألك بأنك مسؤول لم يسأل مثلك ولا يسأل وأسألك بمحمد نبيك وإبراهيم خليلك وموسى نجيبك وعيسى روحك وكلمتك ووجيهك وذكر تمام الدعاء
الكلام على سند هذا الحديث
قال ابن تيمية رحمه الله
وموسى بن عبد الرحمن هذا من الكذابين . قال أبو أحمد بن عدي فيه : منكر الحديث وقال أبو حاتم بن حبان : دجال يضع الحديث . وضع على ابن جريح عن عطاء ابن عباس كتاباً في التفسير جمعه من كلام الكلبي ومقاتل
قلت: موسى بن عبد الرحمن الصنعاني هذا قال عنه الإمام السيوطي في الدر المنثور
ومن التفاسير الواهية لوهاء رواتها التفسير الذي جمعه موسى بن عبد الرحمن الثقفي الصنعاني، وهو قدر مجلدين يسنده إلى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما. وقد نسب ابن حبان موسى هذا إلى وضع الحديث... .انتهى كلامه عنه
وقال عنه الحافظ الهيثمي: وضاع , وقال عنه أيضا: كذاب

والله تعالى أعلى وأعلم


حديث الأعمى




عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه" أن رجلاً ضريرَ البصر أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: ادْعُ الله أَنْ يُعَافِيَني ، قاَلَ "إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ لَكَ ، وَإِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَلِكَ فَهُوَ خَيْرٌ" (وفي روايةٍ "وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ") ، فَقَالَ: ادْعُهُ ، فأَمَرَهُ أَنْ يتوَضَأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءهُ، فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلى رَبِّي في حَاجَتي هَذه فَتُقْضَى لي، اللَّهُمَّ فشفعهُ ِفيَّ وَشَفِّعْني فِيهِ ، قال: ففعل الرجل فبرأ.
رواه أحمد (4/138) ، والترمذي (5/569) ، وابن ماجه (1/441) ، وهو حديثٌ صحيحٌ.


هذا الحديث لا حجة فيه على التوسل بذات النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أو جاهه، لا في حياته ولا بعد مماته، ولا أنه عامٌّ لكلِّ أحدٍ، بل هو خاصٌّ بذلك الصحابي الأعمى، وفي زمن حياة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وفي دعائه صلى الله عليه وسلم الخاص له ، والأدلة على ذلك كثيرةٌ، منها:

1 أن الأعمى إنما جاء إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ليدعوَ له "ادْعُ الله أَنْ يُعَافِيَنِي"، وهو توسلٌ جائزٌ مشروعٌ، وهو التوسل بدعاء الرجل الصالح في حياته، ولا أصلحَ من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يُتوسل بدعائه ، ومثل هذا: توسل الصحابة بدعاء العباس رضي الله عنه في عهد عمر رضي الله عنه لما أصابهم الجدب

2 نُصح النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بالأفضل، وهو الصبر" وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ"، وإصراره رضي الله عنه على الدعاء "ادْعُهُ"

3 توجيه النبي صلى الله عليه وسلم الرجلَ الأعمى لنوع آخر من التوسل المشروع، وهو التوسل بالعمل الصالح، فأمَرَه أنْ يتوضأَ ويصليَ ركعتين ويدعوَ لنفسه "فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ"

4 أنَّ الأعمى قال "اللهمَّ فَشِفِّعْهُ فيَّ " ، أي: اقبل شفاعته، أي: دعاءه صلى الله عليه وسلم لي

5 قول الأعمى "وَشَفِّعْنِي فِيهِ" - ولم يذكرْها المصنف - يعني: اقبل شفاعتي، أي: دعائي في أنْ تقبل شفاعته صلى الله عليه وسلم في ردِّ بصري

6 لم يفعل أحدٌ من العميان في عصر السلف هذا الأمر، أي: الصلاة والدعاء، لأنهم لم يفهموا الحديث على عمومه، فليس هناك دعاءٌ منه صلى الله عليه وسلم لهم، وقد لقي ربه عز وجل، فكيف سيقولون مثل هذا الدعاء ؟

7 ذكر العلماء هذا الحديث في معجزاته صلى الله عليه وسلم كالبيهقي في "دلائل النبوة" وغيره .
منقول














توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-18, 08:32 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الجواب عن بعض الاحاديث في مسألة التوسل ردا على الاحباش

حول خدر رجل ابن عمر





حول خدر رجل ابن عمر




تخريج الحديث
- الأدب المفرد - جزء 1 - صفحة 335
حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال : خدرت رجل بن عمر فقال له رجل اذكر أحب الناس إليك فقال محمد . و في بعض الطبعات "يا محمد"

- تهذيب الكمال - المزي ج 17 ص 143 :
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، وزينب بنت مكي ، قالا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزذ ، قال : أخبرنا الحافظ أبو البركات الانماطي ، قال : أخبرنا أبو محمد الصريفيني ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن حبابة ، قال : أخبرنا عبدالله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا علي بن الجعد ، قال : أخبرنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمان بن سعد ، قال : كنت عند عبدالله بن عمر ، فخدرت رجله ، فقلت له : يا عبد الرحمان ما لرجلك ؟ قال : اجتمع عصبها من هاهنا . قال : قلت : ادع أحب الناس إليك ، فقال : يا محمد ، فانبسطت .

-مسند ابن الجعد- علي بن الجعد بن عبيد ص 369 :
حدثنا علي أنا زهير عن أبي إسحاق عن عمرو بن الحارث الهدي أخي جويرية بنت الحارث قال لا والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته دينارا ابن درهما ابن عبدا ابن أمة ابن شيئا إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضا تركها صدقة وبإسناده عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم قال رأيت قيس بن سعد بن عبادة على شط دجلة فتوضأ ومسح على خفين له من أرندج فرأيت أثر أصابعه على الخفين وبه عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال كنت عند عبد الله بن عمر فخدرت رجله فقلت له يا أبا عبد الرحمن ما لرجلك قال اجتمع عصبها من ها هنا قلت أدع أحب الناس إليك قال يا محمد فانبسطت

- الكلم الطيب )جزء 1 صفحة 173)
*عن الهيثم بن حنش قال :
كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك فقال : يا محمد فكأنما نشط من عقال

* وعن مجاهد قال :
خدرت رجل رجل عند ابن عباس رضي الله عنهما فقال له ابن عباس : اذكر أحب الناس إليك فقال : محمد صلى الله عليه وسلم فذهب خدره

- الأذكار النووية- يحيى بن شرف النووي ص) 305 باب ما يقوله إذا خدرت رجله )

روينا في كتاب ابن السني عن الهيثم بن حنش قال : " كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله ، فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك ، فقال : يا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فكأنما نشط من عقال " ( 3 ) . 917 - وروينا فيه ( 4 ) عن مجاهد قال : " خدرت رجل رجل عند ابن عباس ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما : اذكر أحب الناس إليك ، فقال : محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فذهب خدره (5)

- تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر ج 31 ص 177 :
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن طلحة بن علي الرازي وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد قالا أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد انا زهير عن ابن ( 3 ) إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال كنت عند عبد الله بن عمر فخدرت رجله فقلت له يا أبا عبد الرحمن ما لرجلك قال اجتمع عصبها من ها هنا قال قلت ادع أحب الناس إليك فقال يا محمد فانبسطت

- الطبقات الكبرى - محمد بن سعد ج 4 ص 154 :
قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان وزهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال كنت عند بن عمر فخدرت رجله فقلت يا أبا عبد الرحمن ما لرجلك قال اجتمع عصبها من هاهنا هذا في حديث زهير وحده قال قلت ادع أحب الناس إليك قال يا محمد فبسطها


احتجاج الأحباش بهذه الرواية


احتج الأحباش بأن ابن عمر خدرت رجله فقيل له " أذكر أحب الناس إليك ، فقال " يا محمد " وزعم نبيل الشريف أن بعض المحرفين حذفوا ياء النداء من كتاب الأدب المفرد ([1]) . وهو مطالب بإثبات المخطوطة التي تثبت يا النداء من الكتاب المذكور.

وقد ذكر الشيخ عبد الباسط الفاخوري مفتي بيروت الرواية وضبطها بدون ياء النداء وهذا الموافق لرواية سفيان، وهو من الحفاظ الأثبات، فنقله خبر أبي إسحاق بهذا اللفظ يدل على أنه هو المحفوظ، وسواه غلط مردود. وطبع كتابه بدار نشر حبشية، ولكن بتحقيق شيخ حبشي اسمه أسامة السيد اضطر إلى التعقيب على ذلك ([2]) .
وفي كتاب الأذكار ضبط النووي رواية مجاهد بدون يا النداء، بخلاف رواية الهيثم بن حنش المثبتة ليا النداء.و الأحباش يقولون عن حديث الجارية في صحيح مسلم إنه مضطرب لاختلاف الالفاظ فيه بين (أين الله) وبين (أتشهدين أن لا إله إلا الله). وكان ذلك بدعة أحدثها الكوثري. فقولوا رواية خدر الرجل مضطربة لاختلاف الروايات فيها.

واذا رجعنا إلى النسخ المطبوعة والمحققة لكتاب " الأدب المفرد" وأهمها نسخة " فضل الله الصمد " التي قورنت بمخطوطات عديدة ،لن نجد لفظ النداء ، وحتى وجودها في بعض النسخ دون الأخرى يبطل الاحتجاج بها لاحتمال عدم ورودها في الأصل . وما تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال. فلا سندها مقطوع بصحته ولا ثبوت لفظ (يا) مقطوع بصحته .

ثم قول صالح آل شيخ (( قول ابن عمر : محمد ، بدون حرف النداء ، والشائع عند العرب كما سيأتي استعمال يا النداء في تذكر الحبيب ليكون أكثر استحضاراً في ذهن الخادرة رجله ، فتنطلق . ))
هذه مفاهيمنا : 45

وقول عبد الرحمن بن حسن بن قائد الريمي (( ولفظ رواية البخاري : اذكر أحب الناس إليك . فقال : محمد ، بدون (يا) النداء . وهي في رواية الباقين . ))
الوابل الطيب ورافع الكلم الطيب لابن القيم : 365 الفصل 52 ط دار عالم الفوائد

وقول عبد الرحمن الدمشقية (( وبقي الاختلاف حول الرواية التي عند البخاري في الأدب المفرد (964) حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال: خدرت رجل ابن عمر فقال له رجل: أذكر أحب الناس إليك. فقال: محمد.
وهذه الرواية أصح سنداً من روايات ابن السني وغيره، وأفادت فوائد:
منها قول ابن عمر: محمد، بدون حرف النداء. ومنها؟ أن سفيان من الحفاظ الأثبات، فنقله خبر أبي إسحاق بهذا اللفظ يدل على أنه هو المحفوظ وأما الروايات الأخرى فمردودة . ))
أحاديث يحتج بها الشيعة : 252

وقول الحويني الأثري (( أخرجه ابن السني في (اليوم والليلة) (169) ، من طريق محمد بن مصعب ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الهيثم بن حنش ، قال : كنا عند عبد الله بن عمر .. فذكره .
ومحمد بن مصعب هو القرقساني ، ضعيف . وقد خولف إسرائيل ، خالفه سفيان الثوري ، فرواه عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن سعيد قال : خدرت رجل ابن عمر ، فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك ، فقال : محمد .
أخرجه البخاري في (الأدب المفرد) (964) ، قال : حدثنا أبو نعيم : ثنا سفيان به ، والثوري أثبت في أبي إسحاق من إسرائيل ، وعبد الرحمن بن سعد ثقة ، فهذا الوجه قوي .
وقد رواه أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق ، عن أبي سعد قال : كنت أمشي مع ابن عمر ، وذكر نحوه ، أخرجه ابن السني (167) ، والمعتمد رواية الثوري . والله أعلم . ))
الفتاوى الحديثية : 1/126

وقول سعد الشهراني (( قول ابن عمر : محمد بدون حرف النداء ، وهذا هو المثبت في أوثق طبعات الأدب المفرد والتي حقق أحدها الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي ، والثانية التي حققها الشيخ فضل الله الجيلاني ، وذكر في مقدمتها أنه راجع عدة مخطوطات ومطبوعات لتحري ضبط النص .
وإن زعم تلميذ الحبشي نبيل الشريف أن بعض المحرفين حذفوا ياء النداء من كتاب الأدب المفرد . وعلى النافي الدليل فأين المخطوطة التي يثبت فيه ياء النداء من الكتاب المذكرة . ))
فرقة الأحباش : 295 ط دار عالم الفوائد

فهاهنا إشكالات حول أصل مصداقية الرواية لا يجوز تجاوزها ، علىالأحباش الإجابة عنها : فان تجاوزوها وقعوا في مشاكل أخرى منها :

1) التحقق من النسخة المخطوطة .

2) صحة السند إلى ابن عمر. وأن يكون متواترا بحسب الاشتراط الأشعري لقبول الرواية في العقائد .

3) أن هناك روايتين متضادتين إحداهما متضمنة لياء النداء والأخرى لا تتضمنها فيجب الترجيح بين الروايتين قبل المسارعة إلى الاحتجاج بواحدة منهما.

4) مخالفة هذه الرواية للقرآن { فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } وللسنة " إذا سألت فاسأل الله ". بل ولقول الصحابة قال سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب " لا تسأل أحدا غير الله " ([3]) .

وقول الصحابي وفعله يجب أن يكون مقيدا بموافقة قول الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فإن خالفت هذين الأصلين وجب تركها ، وقد قال خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر الصديق " أطيعوني ما أطعت الله فيكم ، فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم ". فلا نترك كتاب الله وسنة رسوله وفعل جمهور الصحابة لفعل فرد منهم ، هذا إذا ثبت ذلك عنه بسند صحيح .

5) هب أن ( يا ) دعاء لغير الله فماذا قال رب ابن عمر ورسول ابن عمر وابن عبد الله بن عمر ؟

لقد قال تعالى { فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } { قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا } { وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ } . وقال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر " إذا سألت فاسأل الله " وقال " الدعاء هو العبادة " وهذه الآيات والأحاديث أصح سندا من رواية ابن عمر.

ولا يترك قول الله ورسوله لقول ابن عمر إلا متحيز عديم الإنصاف مفضل لكلام غير الله ورسوله على كلام الله ورسوله.

ومثل هذه الرواية إن صحت يجعلها الله فتنة للذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم ولا ليهديهم سبيلا .

6) مخالفة الرواية لعمل جمهور الصحابة حيث تركوا التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد موته وتوسلوا بعمه ، حيث أصيب المسلمون في عهده بالقحط والجدب ، فلو جاز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم لمجرد خدر الرجل فالاستغاثة به عند وقوع المجاعة أولى ، ولو كانت الاستغاثة عند الصحابة جائزة لأجازوا التوسل به صلى الله عليه وسلم . غير أن الثابت عند البخاري أنهم تركوا التوسل به بعد موته. ثبت ذلك بأدلة أصح إسنادا من الأسانيد المشكلة التي تتمسكون بها وأوضح متونا منها.

فكيف يترك الصحابة التوسل ويجيزون الاستغاثة ؟ وكيف تكون الاستغاثة به بعد موته جائزة عندهم وهم لم يجيزوا لأنفسهم التوسل به بعد موته وهو دون الاستغاثة !

7) أن ابن عمر أصيب بالعمى ولم يعرف عنه أنه استغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم فكيف يستغيث بالنبي لمجرد خدر الرجل ولا يستغيث به لما هو أعظم من خدر الرجل وهو ذهاب البصر، لو كانت الاستغاثة به جائزة لفعل .



تذكر المحبوب عند خدر الرجل

8) أن الرجل قال لابن عمر " أذكر أحب الناس إليك " فأمره بتذكره ولم يقل له : استغث بأحب الناس إليك . فقال " محمد " أو " يا محمد " أي يا محمد أنت أحب الناس إليَّ ، فكانت إجابة ابن عمر مطابقة لسؤال من أمره بتذكر أحب الناس إليه . وأما أن تكون استغاثة فجواب ابن عمر يكون غير مطابق لمن سأله أن يذكره ولم يسأله أن يدعوه مع الله .

ومن هذا الباب أوردها البخاري وابن تيمية وابن السني على فرض ثبوت لفظ النداء ، فلم يبن النووي ولا ابن علان ولا البخاري على رواية ابن عمر جواز الاستغاثة بغير الله ، وإنما كان شرح ابن علان للرواية دليلاً على بطلان تمويهاتكم كما سيأتي .



كيف فهم أهل العلم هذه الرواية

ذكر الحبيب عند الخدر كان أمراً شائعاً عند العرب ، وجاءت أشعارهم بهذه العادة الشائعة في استعمال ياء النداء عند تذكر الحبيب ، ويطلب به استحضار المنادى في القلب ، يستشفون بذكر الحبيب لإذهاب خدر الرجل ، فيقال لمن خدرت رجله تذكر أحب الناس إليك فيذكر اسمه لا على سبيل الاستغاثة به وإنما كما قال ابن علان "من حيث كمال المحبة بهذا المحبوب بحيث تمكن حبه من الفؤاد حتى إذا ذكره ذهب عنه الخدر ([4]) .

وروى ابن السني قول الوليد بن عبد الملك في حبابة :

أثيبى مُغرماً كلفاً محباً إذا خدرت له رجل دعاك ([5])

وقول جميل لبثينة :

وأنت لعيني قرة حين نلتقي وذكرك يشفيني إذا خدرت رجلي

وقول الموصلي :

والله ما خدرت رجلي وما عثرت إلا ذكرتك حتى يذهب الخَدَرُ

وقال أبو العتاهية :

وتخدر في بعض الأحايين رجله فإن لم يقل يا عتب لم يذهب الخدر

وقول آخر:

صبّ محبّ إذا ما رِجلُهُ خدرَت نادىَ كُبَيْشَةَ حتى يذهب الخدر

وقالت امرأة :

إذا خدرت رجلي دعوت ابنَ مُصعب فإن قلت : عبد الله أجلى فتورها

فإن كان هذا العمل صحيحاً فقد صححتم الجاهلية وزعمتم أن كل مشرك استغاث بحبيبته أغاثه حبيبه وان الله يرضى لجميل استغاثته ببثينة ، وهذا قمة الجهل المركب .


ما فهمه النووي من الرواية
وليس فيه ما يدل على جواز الاستغاثة بغير الله فإنه ذكر اسم المحبوب وليس دعاء له. وانظر قول النووي « وإذا طنت أذنه صلى على النبي وقال ذكر الله بخير من ذكرني وإذا خدرت رجله ذكر من يحبه» (المجموع 4/524). ما قال: استغاث به أو توسل به.
فالنووي يستعمل كلمة (ذكر) ثلاث مرات كلها متعلق بمجرد التذكر والاستحضار. وليس بمعنى الاستغاثة أو التوسل أو طلب الحاجة.
ومما يؤكد أن فهم النووي كان مجرد ذكر اسم المحبوب وليس الاستغاثة. ما قاله بعدما روى رواية ابن عمر:
« وروينا فيه عن إبراهيم بن المنذر الحزامي أحد شيوخ البخاري الذين روى عنهم في صحيحه قال: أهل المدينة يعجبون من حسن بيت أبي العتاهية: وتخدر في بعض الأحايين رجله فإن لم يقل يا عتب لم يذهب الخدر» (الأذكار للنووي ص210).
مما يؤكد أن النووي لم يفهم من الأثر أن له علاقة بالتوسل لأنه أورد ما يقوله أبو العتاهية في شعره مما ثبت عن العرب في الجاهلية فعل مثله من ذكر اسم المحبوب عند خدر الرجل .
مما يؤكد أن النووي جرى في الرواية على فهم ما كان عليه العرب من تذكر اسم المحبوب وليس طلب الحاجة منه.
ولهذا قال: « وإذا طنت أذنه صلى على النبي صلى الله عليه وسلم وقال ذكر الله بخير من ذكرني وإذا خدرت رجله ذكر من يحبه» (المجموع 4/524).
ما فهمه ابن علان من الرواية
وذكر اسم الحبيب عند الخدر كان أمراً شائعاً عند العرب، وجاءت أشعارهم بهذه العادة الشائعة في استعمال ياء النداء عند تذكر الحبيب، ويطلب به استحضار المنادى في القلب، يستشفون بذكر الحبيب لإذهاب خدر الرجل، فيقال لمن خدرت رجله تذكر أحب الناس إليك فيذكر اسمه لا على سبيل الاستغاثة به كما قال ابن علان: « من حيث كمال المحبة بهذا المحبوب بحيث تمكن حبه من الفؤاد حتى إذا ذكره ذهب عنه الخدر» (الفتوحات الربانية6/200).

ولهذا أن الرجل قال لابن عمر: « اذكر أحب الناس إليك » فأمره بتذكره ولم يقل له: استغث بأحب الناس إليك. فقال "محمد" أو "يا محمد" أي يا محمد أنت أحب الناس إلي. فكانت إجابة ابن عمر مطابقة لسؤال من أمره بتذكر أحب الناس إليه. وأما أن تكون استغاثة فجواب ابن عمر يكون غير مطابق لمن سأله أن يذكره ولم يسأله أن يدعوه مع الله.
ما فهمه ابن الجوزي
وقال ابن الجوزي (زاد المسير4/344).
« إذا خدرت رجلي تذكرت من لها ... فناديت لُبنىَ باسمها ودعوت».
تأمل قوله (تذكرت) ثم ذكر النداء باسمها.
ما فهمه ابن السني
وذكر ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص321) قول الوليد بن يزيد بن عبد الملك في حبابة :
أثيبي مغرما كلفا محبا .......... إذا خدرت له رجل دعاك
ومن هذا الباب أوردها البخاري وابن تيمية والنووي وابن علان وابن السني على فرض ثبوت لفظ النداء. فلم يبن النووي ولا ابن علان ولا البخاري على رواية ابن عمر جواز الاستغاثة بغير الله، وإنما كان شرح ابن علان لرواية دليلاً على بطلان تمويهاتكم.
فأنتم محجوجون بفهم العلماء وقد عهدنا مخالفينا يقولون دائما: لا نريد فهمكم، نريد فهم أهل العلم.
وها نحن نقول: هذا ما فهمه العلماء كالنووي وابن السني وغيرهم من الرواية مجرد الذكر أعني تذكر المحبوب بالاسم وليس الاستغاثة. فماذا يقول الأحباش؟


هل ( يا محمد ) لمجرد النداء ؟

أما زعمهم أننا نكفر المسلم الموحد لقوله ( يا محمد ) لمجرد النداء. فان الأنبياء كانوا ينهون عن دعاء غير الله كقول إبراهيم عليه السلام { وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ } وقصدهم الدعاء الديني الذي يدعى فيه غير الله لكشف ضر أو جلب نفع بدعوى التقرب بالولي إلى الله . ونحن إذ نتكلم عن الدعاء فإنما نعني به هذا ، لا مجرد دعاء الزوجة بإحضار الطعام ! فسحقا لمن يعتمد التمويه والتلبيس ليضل الناس بغير علم.

ونحن نشهد أن استعمال (يا) لمجرد النداء لا شرك فيه، وهو شبيه بقول المصلي " السلام عليك أيها النبي " أو للندبة كقول فاطمة رضي الله عنها لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبتاه : أجاب ربا دعاه، يا أبتاه : جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه . وقول أبي بكر له لما مات: بأبي أنت وأمي "يا" رسول الله . وكقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فأقبل الليل : يا أرض ربي وربك الله " .

فأنتم تعلمون أن النزاع معكم ليس في هذا ، وإنما في النداء المتضمن طلب دفع الكرب وقضاء الحوائج ، وهو الذي ننكره عليكم ، أما أن يكون كل نداء لمجرد النداء محرم وكفر عندنا : فان الله استعمل ( يا ) المنادى في حق محمد صلى الله عليه وسلم لمجرد النداء ، فإنه يقول له حين يسجد تحت العرش " يا محمد ارفع رأسك . . . " فهذا نداء لا نحرمه . ولا نحرم أن يقول القائل ( يا محمد صلى الله عليك ) وإنما نحرم نداء قضاء الحوائج وكشف الضر.

ياؤكم ليست لمجرد النداء

ولكن : هل حقا (ياؤكم) لمجرد النداء أم لحاجة ، تريدون من غير الله قضاءها ، وضر تريدون كشفه، ومدد تريدون مدكم به كقولكم : المدد يا رفاعي شيء لله يا جيلاني اقضً حاجتي ، لا تردنا خائبين ، نشكوا إليك حالنا تعطف تكرم تلطف تحنن !

ونداء غير الله لدفع مضرة أو جلب منفعة فيما لا يقدر عليه الغير دعاء ، والدعاء عبادة ، وعبادة غير الله شرك يؤدي إلى سخط الله ، قد شهد بذلك شيخكم الرفاعي حين ذكر في كتاب " حالة أهل الحقيقة مع الله ص 92 " أن أحد الصوفية استغاث بغير الله فغضب الله منه وقال : أتستغيث بغيري وأنا الغياث " ؟ فلماذا يغضب الرب ؟ أليس لأن الاستغاثة بغيره شرك به .


تغيير الصحابة ( أيها النبي) في التشهد بعد موته إلى (النبي)

وحتى مجرد النداء الذي ليس فيه استغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم قد تركه العديد من الصحابة، فقد ذكر ابن مسعود صيغة التشهد " السلام عليك أيها النبي... " ثم قال (وهو بين ظهرانينا ، فلما قبض قلنا: السلام . يعنى: على النبي صلى الله عليه وسلم " (البخاري رقم 6265). وهم لا يغيرون شيئا علمهم صلى الله عليه وسلم إياه كما كان يعلمهم الصلاة إلا بتعليم منه صلى الله عليه وسلم .

قال الحافظ ابن حجر " وأما هذه الزيادة فظاهرها أنهم كانوا يقولون ( السلام عليك أيها النبي " بكاف الخطاب في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فلما مات النبي تركوا الخطاب وذكروه بلفظ الغيبة فصاروا يقولون ( السلام على النبي ) ([6]) . قال " وأخرجه أبو عوانة في صحيحه والسراج والجوزقي وأبو نعيم الأصبهاني والبيهقي من طرق متعددة إلى أبي نعيم شيخ البخاري فيه بلفظ " فلما قبض قلنا السلام على النبي " بحذف لفظ (يعني) .

قال السبكي في شرح المنهاج بعد أن ذكر هذه الرواية من عند أبي عوانة وحده " إن صح هذا عن الصحابة دل على أن الخطاب في السلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم غير واجب فيقال : السلام على النبي " فتعقب ابن حجر السبكى فقال " قد صح بلا ريب. وقد وجدت له متابعا قويا: قال عبد الرزاق " أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء أن الصحابة كانوا يقولون والنبي صلى الله عليه وسلم حي " السلام عليك أيها النبي. فلما مات قالوا: السلام على النبي " ( الفتح 2/ 314 ) كتاب الآذان : باب التشهد في الآخرة .

وقد حكى الزبيدي هذه العبارة عن الحافظ ابن حجر كاملة كما في إتحافه (3/ 161) فخذوه حيث حافظ عليه نص.

فهلا أجبتمونا عن سبب تركهم التوسل به بعد موته وتغيير صيغة السلام عليه ؟ . إن هذا يؤكد تقيد الصحابة في الألفاظ : فإذا كانوا تركوا لفظ الخطاب وهو دعاء له صلى الله عليه وسلم . فكيف يتلفظون بخطاب فيه دعاء إليه مع الله ؟ هذا مع عدم التسليم بأن السلام عليه دليل على الاستغاثة به ، فإنه كان يسلم على أموات المسلمين بهذا السلام وليس كل المسلمين أحياء في قبورهم يصلون كما هو الحال مع الأنبياء !


كيف يكيل الأشاعرة بمكيالين

ذكر السبكي حجة من يرون تحريم الشطرنج بما رواه أبو بدر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه سئل عن الشطرنج فقال: هي شر من النرد. قال السبكي " إسناده صحيح ". لكن قول ابن عمر لا يتفق ومذهب السبكي وبما أنه لا يستطيع تضعيف إسناده لوى عنقه فقال :

" ورأي إمامنا الشافعي في قول الصحابي معروف ، وقول الصحابي حجة بشرط أن لا يعارضه قول صحابي آخر، وهذا قد عارضه ما رويناه فيما تقدم ... وهذه المسألة مسألة اجتهاد ، ولعل ابن عمر كان يذهب إلى التحريم. ثم إن هذا الأثر لم يقل " بظاهره " أحد من العلماء ... وإذا كان الأثر متروك " الظاهر " سقط الاحتجاج به " ([7]) .

فانظر كيف ردوا قول ابن عمر بما عارضه من أقوال الصحابة الآخرين : فهلا ردوا قول ابن عمر بما عارضه من فعل أبيه أمام جمهور الصحابة حيث تركوا التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وتوسلوا بدعاء العباس في أمر هو أعظم من مجرد خدر الرجل ألا وهو وقوع الجفاف والجدب ؟

لكن الصحابة لم يستغيثوا به بل تركوا التوسل به بعد موته، وهذا إسناده أصح من إسناد قصة خدر رجل ابن عمر وعليه جماعة الصحابة الذين هم أولى بالأخذ من فعل فرد يخالفهم على فرض صحته وصحة الاستدلال به حيث إن الأثر لا يفيد الاستغاثة أصلا وإنما تذكر الحبيب كما قال له الرجل " أذكر أحب الناس إليك " .


هل ثبتت يا النداء في كلم ابن تيمية ؟

أما عن ورود لفظ النداء (يا محمد) في كتاب الكلم الطيب لابن تيمية ، فقد صرح الألباني بأنه آثر إيرادها حرصا على الأمانة العلمية لأنه وجدها في بعض المخطوطات دون البعض الآخر، فطرأ الشك في صحة نسبتها إلى مؤلفها، وما تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال .

فالرواية رواية سفيان ، وهي التي لم تتضمن لفظ النداء أصلا. وقد استغل الذين في قلوبهم زيغ هذا المحتمل المتشابه فتجاهلوا ما صرح به الألباني من أنه وجد لفظ النداء مثبتا في بعض المخطوطات دون بعض .

· أما إلزامنا بتكفير ابن تيمية على فرض صحة إثبات ( يا ) النداء ، فليست الياء للاستغاثة بل لذكر المحبوب ، ثم على افتراض زلة ههنا فكتبه مملوءة في النهي عن الاستغاثة بغير الله مما يؤكد أنه لم يفهم من ( يا ) النداء بمعنى الاستغاثة .

ثم منذ متى يُكفّر من يروي المناكير والغرائب ؟ هذه كتب السنن تحوي الروايات الموضوعة المخالفة لأصول العقائد كحديث " إذا جلس تبارك وتعالى على الكرسي سمع له أطيط كأطيط الرحل الجديد " (رواه أحمد في السنة 1/301 والخطيب في تاريخه 1/295 ) . فقد تتضمن كتب المحدثين روايات لا تمثل بالضرورة موافقتهم لها، فهذا مسند أحمد نجد فيه يروي في مسنده رواية تجيز الاستعاذة بغير الله وهي قول حسان البكري " أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد " غير أن البخاري والخطابي رويا عنه ما يخالف ما تضمنه مسنده قال الخطابي " كان أحمد يحتج لحديث "أعوذ بكلمات الله التامات " بأن النبي لا يستعيذ بمخلوق " ([8]) . ولو كان كل من يروي شيئاً من ذلك كافراً لحكمنا بكفر أحمد والبيهقي وغالب المحدثين .

ثم نحن لا نكفر كل من زلت قدمه ، فقد يقول المؤمن كفراً ولا يكفر به ، فإن نسبة الاستيلاء إلى الله عندنا كفر ولكننا مع ذلك لم نكفركم لأننا نعتقد أنكم تجهلون حقيقة ما تؤول إليه هذه الكلمة في حق الله ، ونكل الباقي إلى الله الذي له الأمر من قبل ومن بعد . ومن زيغكم وتحيزكم وجدلكم أنكم تتحاشون حقيقة أن ابن تيمية من أبرز من قاوم المستغيثين بغير الله وردهم وأفحمهم وقد كتب في ذلك كتابا بعنوان " الاستغاثة " حرم فيه الاستغاثة بغير الله .

· ولو أننا نكفر كل من زلت قدمه لسارعنا إلى تكفير الغزالي القائل " ليس في الإمكان أفضل مما كان " وتكفير الجويني الذي صرح في البرهان بأن الله يعلم الكليات دون الجزئيات . وكذلك الحليمي كما نقله السبكي عنهما ([9]) مما أدى بالإمام المازري إلى الطعن فيه والتشنيع به غاية التشنيع وصرح بأنه سهل على الجويني ركوب هذا المذهب : إدمانه النظر في مذهب أولئك يعني الفلاسفة . ومن العظيمة في الدين أن يقول مسلم إن الله تخفى عليه خافية " .

ولحكمنا بكفر القشيري الذي استحسن قول من زعم أن الله يكنس المزابل ([10]) . وبكفر ابن فورك الذي استحسن رواية أن الله يقعد النبي صلى الله عليه وسلم معه على العرش ([11]) . وبكفر ابن الخطيب الذي استحسن رواية هذه الرواية ([12]) .


زعموا أنه لا يؤخذ بخبر الواحد في العقائد

ولا يحق لهؤلاء أن يحتجوا بأمثال هذه الرواية ولو كانت صحيحة ، لأنهم أشاعرة ، والأشاعرة اشترطوا شرطاً زائداً على مجرد صحة الرواية : وهو أن تكون الرواية متواترة لأنهم لا يقبلون خبر الآحاد في أمور العقائد حتى وإن كان في البخاري !

وهكذا شهدوا بنقض أصل من أصولهم - لطالما ينقضونه - وهو أن لا يحتجوا في العقائد إلا :

1) ما كان مقطوعاً به من السند .

2) ما كان ثابتا بطريق المتواتر فإن الأخذ بخبر الواحد عند الأشاعرة ممنوع في العقائد . وأنت ترى كثيراً مما يحتجون به في مسائل العقائد هو دون المتواتر بل دون الصحيح .


استعراض طرق الحديث

ولنستعرض لكم الآن سند هذه الرواية عن ابن عمر: أما الروايات عند ابن السني فضعيفة بالاتفاق معهم ([13]) .

وبقي الاختلاف حول الرواية التي عند البخاري في الأدب المفرد (964) حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال : خدرت رجل ابن عمر فقال له رجل : أذكر أحب الناس إليك . فقال: محمد .

وهذه الرواية أصح سنداً من روايات ابن السني وغيره ، وأفادت فوائد :

منها قول ابن عمر : محمد ، بدون حرف النداء . ومنها ؟ أن سفيان من الحفاظ الأثبات ، فنقله خبر أبي إسحاق بهذا اللفظ يدل على أنه هو المحفوظ وأما الروايات الأخرى فمردودة .


الرواية عن أبي اسحق السبيعي

تدليسه :

ولكن في الرواية أبو اسحاق السبيعي ، وهو ثقة ولكنه مدلس ، وقد عنعنه عن هذا المجهول ، ذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين ([14]) وابن حبان والكرابيسى وأبو جعفر الطبري ([15]) ، قال شعبة " لم يسمع من حارث الأعور إلا أربعة أحاديث " ([16]) " يعني أنه كان يدلس . قال " ولم يسمع من أبي وائل إلا حديثين " ([17]) . قال العجلي " والباقي إنما هو كتاب أخذه " وعدّ جماعة ممن روى عنهم ولم يأخذ منهم ([18]) وذكره ابن الصلاح في مقدمته (ص 353) في المدلسين والحافظ العراقي في التقييد (ص 445) وابن حبان في الثقات ( 5 / 177 ) والحاكم في معرفة علوم الحديث (105) والنسائي (ميزان الاعتدال 1 / 360 ) والعلائي في جامع التحصيل (ص108)


اختلاطه :

ناهيك عن أنه قد اختلط ، ومما يدل على تخليطه في هذا الحديث أنه رواه تارة عن أبى شعبة ( أو أبي سعيد ) وتارة عن عبد الرحمن بن سعد وهذا اضطراب يرد به الحديث. بل رماه الجوزجاني بالتشيع من رؤوس محدثي الكوفة ، وعن معن قال " أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش وأبو إسحاق يعني للتدليس ، وروى عن أناس لم يعرفوا عند أهل العلم إلا ما حكى هو عنهم . فإذا روى تلك الأشياء عنهم كان التوقف أولى " ([19]) .


نفي اختلاط السبيعي مردود

أما نفي الأحباش اختلاط أبي اسحاق السبيعى ([20]) واحتجاجهم بنفي الذهبي عنه الاختلاط :

ا) فقد أثبت الحافظ ابن حجر اختلاط أبى إسحاق السبيعي كما في التقريب وبرهان الدين الحلبي في رسالته الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط ([21]) .

فخذه أيها الحبشي حيث حافظ عليه نص .

2) وأثبت ابن الكيال اختلاطه في كتابه الذي أسماه " الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقاة " وقد حققه صاحبكم كمال الحوت ولم يعلق على إدراجه في جملة المختلطين ([22]) .

3) وأثبت اختلاطه الحافظ ابن الصلاح ، حكاه عنه ابن الكيال .

4) وحكى الجوزجاني أنه واحد ممن لا يحمد الناس مذاهبهم ([23]) .

5) أن الرواية التي جاءت من غير يا النداء أصح من هذه التي ورد فيها عدة علل أهمها الجهاله والاضطراب ، وفيها من اختلف في توثيقه كالسبيعي ، فإننا لو سلمنا في توثيقه فلن نسلم في تصحيح سند تضمن الجهالة والاضطراب.


تناقض الأحباش في الاعتماد على الذهبي دون العسقلاني

وأما احتجاجهم بالذهبي فهو منهم عجيب !

* أونسيتم معشر الأحباش قول شيخكم في الذهبي أنه خبيث ، ثم تعجب من الحافظ ابن حجر كيف سلّم له حكمه على الرجال بجرح أو تعديل ؟ فكيف سلّمتم للذهبي في هذا الموضع وأعرضتم عن الحافظ ابن حجر الذي أثبت الاختلاط ؟

* أونسيتم أن شيخكم انتقد الذهبي واتهمه بالتساهل في رواية الحديث وأنه يأتي بأحاديث غير ثابتة وآثار من كلام التابعين من غير تبيين من حيث الإسناد والمتن ([24]) . فكيف طرأ هذا التبديل في موقفكم حتى صار قول الذهبي مقدماً على قول الحافظ ابن حجر ؟

* وقد نهى شيخكم عن الأخذ بتصحيحات الحاكم إلا أن يوافقه الذهبي ([25]) غير أنه عند الحاجة إلى حشو الأدلة لإثبات بدعته يقدم الحاكم على الذهبي كما فعل في حديث " لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد إلا ما غفرت لي ... " حيث تمسك بقول الحاكم " صحيح " وتجاهل تعقيب الذهبي عليه " بل موضوع " ! أليس هذا كيلاً بمكيالين وتذبذبا في المنهج ؟!

وإذا كانت شهادة الذهبي في السبيعي حجة عندكم :

- فخذوا بشهادته في الرفاعية حيث شهد بأنه " قد كثر الزغل في طائفة الرفاعية ، وتجددت لهم أحوال شيطانية من دخول النيران وركوب السباع واللعب بالحيات " ([26]) .

- وخذوا بشهادته في لعن من تخرج متطيبة إذ قال " ومن الأفعال التي تُلعَن عليها المرأة إظهار الزينة . . . وتطيبها بالمسد والعنبر" ([27]) .

- وخذوا بشهادته في ابن فورك أنه كان يقول إن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم قد بطلت بعد موته وليس هو رسول الله ([28]) . لأن الصفة عرض والعرض لا يبقى زمانين . مع أنكم رفضتم شهادته في ابن فورك ([29]) .

وإذا كان السبيعي عندكم عدلاً فخذوا بروايته " إذا جلس تبارك وتعالى على الكرسي سمع له أطيط كأطيط الرحل الجديد " ([30]) فأثبتوا أن الله يجلس على العرش . أما نحن فنضعف كلا الروايتين .

وحين نفى الذهبي الاختلاط عن السبيعي أثبت له سوء الحفظ فقال " لما وقع في هرم الشيخوخة نقص حفظه وساء ذهنه وما اختلط " وفي لفظ آخر " شاخ ونسي ولم يختلط : وقد تغير قليلاً " ثم نقل عن الإمام الفسوي أن بعض أهل العلم قالوا : كان قد اختلط ، وإنما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه ([31]) .

لكن لصوص النصوص بتروا نص الذهبي ولم يكملوا كلامه المثبت لسوء حفظ أبي إسحاق وتغيره ، كل ذلك من أجل تعديل رواية تميل إليها أهواؤهم ، وهذا ليس من الأمانة العلمية .

4) فشيخكم لا يرى الاحتجاج بحكم الذهبي ، لكنكم مضطرون لفعل أي شيء يرجح صحة رواية ابن عمر فاحتججتم بالذهبي وتخليتم عن الحافظ ابن حجر وعما نقله عن نقاد آخرين تكلموا في أبي إسحاق كابن حبان والجوزجاني ... ومعلوم أنه من تُكُلمّ فيه بجرح وتعديل قدم الجرح على التعديل بشرط تبيين الجرح .

فهل لكم في روايات أصح سنداً من هذه لا خلاف حول قطعية أسانيدها كرواية عمر في العدول عن التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم والتوسل بعمه العباس لحسم النزاع بيننا ؟ إذ الرواية عن ابن عمر لم تصح . ونسبة ياء النداء ليست قطعية السند ، فما هذه العقيدة التي لا تستند على القطعي بل تتمسك بكل متشابه ؟ هل هذا إلا خُلُق الزائغين ؟ أنظر كيف يشتغل هؤلاء بالضعيف والمكذوب من الحديث لمحض التشويش ، ويكفرون مخالفهم لهذا المنهج المهترئ الذي يجتنب الصحيح الصريح ويتعلق بالموضوع والواهي والضعيف من الروايات



الشيخان رويا للسبيعي!!


قد يقول قائل : ألست تقر بأن السبيعي من رجال الشيخين ؟ فكيف تضعفه هنا ؟

* أن السبيعي ثقة روى له البخاري ومسلم ولكنهما رويا لمن هو أوثق منه ما يخالف روايته ، فتكون روايته شاذة – على فرض إفادتها جواز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته – لمعارضتها الرواية الأصح سنداً والمتفق على صحتها والتي أفادت ترك الصحابة التوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته ، وقد اجتمعت في رواية السبيعي عدة علل منها الاضطراب والتدليس والاختلاط ، فلم لا يحكم عليها بعد ذلك بالشذوذ ؟ لاسيما وأن الرواية المخالفة لها خالية من هذه العلل :

فليس من التجرد للحديث الميل إلى الرواية الأضعف لمجرد موافقتها المذهب .

* فالسبيعي ثقة ولكنه مدلس ومختلط ، وإذا ثبت عنعنته وتدليسه أو تخليطه أثناء روايته حكم بضعفها وقبل من رواياته ما تجرد عن الاختلاط والتدليس .. ومن كان ثقة ولكن بقيود فليس من الإنصاف أن يطلب منا توثيقه بإطلاق ، فإن البخاري ومسلماً لم يرويا عنه " في صحيحيهما بإطلاق " بخلاف ما فعله البخاري في الأدب المفرد حيث لم يشترط فيه الاقتصار على الصحيح من الروايات .

* أن الذين يعترضون على كلامنا في أبي إسحاق – مع توثيقنا له – يكيلون بمكيالين فإن شيخهم الكوثري قد طعن في سعيد بن أبي هلال وهو من رجال البخاري وطعنوا في عبد الله بن نافع .

* أن طريقة الأحباش في العديد من الروايات هي رد الصحيح إذا جاء مخالفاً : فقد رد شيخهم حديث الصوت وهو عند البخاري في صحيحه ولم يقبل سعيد بن أبي هلال في حديث الرجل وهو في صحيح البخاري ، ولم يقبلوا حديث الجارية وطعنوا فيه وزعموا أنه مضطرب الإسناد وهو في صحيح مسلم ، وردّوا حديث " الراحمون يرحمهم الرحمن " المتفق على صحته برواية ضعيفة عند النسائي " ارحموا أهل الأرض ".

وردوا حديث ابن عباس عند مسلم في طلاق الثلاث وحكم شيخهم على الرواية بالشذوذ ، واقفاً منها موقف السبكي من رواية ابن عمر في حكم الشطرنج .

* فلماذا الكيل بمكيالين ؟ ومن الذي يتناقض؟ إنهم الأشاعرة المتفاخرون بعلم الكلام الذي يودي إلى الشك والريبة والتردد كما جاء في الفتح (13/350) للحافظ ابن حجر " وقد أفضى الكلام بكثير من أهله إلى الشك ، وببعضهم إلى الإلحاد " ، قال " وصح عن السلف أنهم نهوا عن علم الكلام وعدّوه ذريعة للشك والارتياب " .

وحكى الغزالي في المنقذ من الضلال ( ص14) تجربته الفاشلة مع علم الكلام فقال "لم يكن الكلام في حقي كافياً ولا لمرضي الذي كنت أشكو منه شافياً .. ولم يكن من كلام المتكلمين إلا كلمات ظاهرة التناقض والفساد " .


___________________________________________

([1]) - شريط مجالس الهدى الوجه الأول ( 430 ) .

([2]) - الكفاية لذوي العناية تحقيق أسامة السيد 184 مؤسسة الكتب الثقافية .

([3]) - حلية الأولياء 2 / 194 سير أعلام النبلاء 4 / 463 .

([4]) - الفتوحات الربانية على الأذكار النووية 6 / 200 لابن علان ط : دار إحياء التراث .

([5]) - وانظر بلوغ الأرب 2 / 320 – 321 .

([6]) - فتح الباري 11 / 56 كتاب الاستئذان : كتاب الأخذ باليد .

([7]) - طبقات السبكي 4 / 342 محققة . وهكذا تكون نهاية كل نص لا يوافق مذهبهم : يتعرض لعملية انشطار تقسمه قسمين : ظاهر ، وباطن .

([8]) - فتح الباري 6 / 410 والإنصاف للمرداوي 2 / 456 .

([9]) - أنظر طبقات السبكي 5/193-196 و 200-201 محققة .

([10]) - الرسالة القشيرية 128 .

([11]) - مشكل الحديث وبيانه 391 .

([12]) - تاريخ بغداد 8/52 .

([13]) - الرواية رقم ( 170 ) فيها محمد بن مصعب القرقسائي " ضعيف " قال " قال عنه يحي بن معين : ليس بشيء لم يكن من أصحاب الحديث وكان مغفلاً وقال النسائي : ضعيف ، وقال بن حبان : لا يجوز الاحتجاج به " ( العبر للذهبي 1 / 279 وتهذيب التهذيب 9 / 458 ) وأما الرواية رقم ( 169 ) ففيها غياث بن ابراهيم " كذاب " " كان يضع الحديث " ( لسان الميزان 4 / 490 الكامل لابن عدي 6 / 2036 ) والهيثم بن حنش مجهول العين ، قال الخظيب في ( الكفاية ص 88 ) المجهول عند أصحاب الحديث كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه ، ولا عرفه العلماء به ، وذكر منهم الهيثم بن حنش ) .

([14]) - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس ص 101 ترجمة رقم ( 91 ) ط : دار الكتب العلمية وانظر كتاب التبيين لأسماء المدلسين لبرهان الدين الحلبي سبط ابن العجمي ص 160 ترجمة رقم ( 58 ) .

([15]) - تهذيب التهذيب 8 / 66 .

([16]) - سير أعلام النبلاء 5 / 398 تهذيب التهذيب 8 / 65 .

([17]) - تهذي بالتهذيب 8 / 66 .

([18]) - تاريخ الثقات ص 366 تحقيق عبد المعطي قلعجي .

([19]) - تهذيب التهذيب 8 / 66 .

([20]) - مجلة منار " الهدى " ط26 / 22 .

([21]) - تقريب التهذيب ( 639 ) وانظر مقدمة فتح الباري ص 431 والاغتباط ص 87 ترجمة رقم ( 85 ) ط : دار الكتاب العربي .

([22]) - الكواكب النيرات ص 84 ط : دار الكتب العلمية .

([23]) - أحوال الرجال 79 ( 102 ) .

([24]) - إظهار العقيدة السنية 97 .

([25]) - قال الشيخ محمد بن درويش الحوت في أسنى المطالب ص 573 بأن الحاكم متساهل في التصحيح ونقل عن المناوي تعقب الذهبي لكثير من تصحيحات الحاكم .

([26]) - العبر في خبر من غبر 3 / 75 .

([27]) - الكبائر ص 102 الكبيرة الثامنة والعشرون .

([28]) - سير أعلام النبلاء 6 / 83 و 17 / 216 .

([29]) - مجلة منار الهدى 44 / 53 .

([30]) رواه أحمد في السنة 1/301 حديث رقم (585) .

([31]) ميزان الاعتدال ترجمة رقم ( 5335 و 6393 ) .
منقول












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-18, 08:35 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الجواب عن بعض الاحاديث في مسألة التوسل ردا على الاحباش

اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا





يحتج الأحباش على جواز التوسل بجاه الأشخاص وحرمتهم وحقهم بحديث انس : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قَحَطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا، فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا. قال: فيسقون

فيفهمون من هذا الحديث أن توسل عمر رضي الله عنه إنما كان بجاه العباس رضي الله عنه، ومكانته عند الله سبحانه، وأن توسله كان مجرد ذكر منه للعباس في دعائه، وطلب منه لله أن يسقيهم من أجله، وقد أقره الصحابة على ذلك، فأفاد بزعمهم ما يدعون.

وأما سبب عدول عمر رضي الله عنه عن التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم - بزعمهم – وتوسله بدلاً منه بالعباس رضي الله عنه ، فإنما كان لبيان جواز التوسل بالمفضول مع وجود الفاضل ليس غير.

وفهمهم هذا خاطىء، وتفسيرهم هذا مردود من وجوه كثيرة اهمها:


- 1 إن القواعد المهمة في الشريعة الإسلامية أن النصوص الشرعية يفسر بعضها بعضاً، ولا يفهم شيء منها في موضوع ما بمعزل عن بقية النصوص الواردة فيه. وبناء على ذلك فحديث توسل عمر السابق إنما يفهم على ضوء ما ثبت من الروايات والأحاديث الواردة في التوسل بعد جمعها وتحقيقها، ونحن والمخالفون متفقون على أن في كلام عمر: (كنا نتوسل إليك بنبينا.. وإنا نتوسل إليك بعم نبينا) شيئاً محذوفاً، لا بد له من تقدير، وهذا التقدير إما أن يكون: (كنا نتوسل بــ (جاه) نبينا، وإنا نتوسل إليك بــ (جاه) عم نبينا) على رأيهم هم، أو يكون: (كنا نتوسل إليك بــ (دعاء) نبينا، وإنا نتوسل إليك بــ (دعاء) عم نبينا) على رأينا نحن.

ولا بد من الأخذ بواحد من هذين التقديرين ليفهم الكلام بوضوح وجلاء.

ولنعرف أي التقديرين صواب لا بد من اللجوء إلى السنة، لتبين لنا طريقة توسل الصحابة الكرام بالنبي صلى الله عليه وسلم .

ترى هل كانوا إذا أجدبوا وقحَطوا قبع كل منهم في دراه، أو مكان آخر، أو اجتمعوا دون أن يكون معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم دعوا ربهم قائلين: (اللهم بنبيك محمد، وحرمته عندك، ومكانته لديك اسقنا الغيث). مثلاً أم كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم ذاته فعلاً، ويطلبون منه أن يدعو الله تعالى لهم، فيحقق صلى الله عليه وسلم طلْبتهم، ويدعو ربه سبحانه، ويتضرع إليه حتى يسقوا؟

أما الأمر الأول فلا وجود له إطلاقاً في السنة النبوية الشريفة، وفي عمل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، ولا يستطيع أحد من الخلفيين أو الطُّرُقيين أن يأتي بدليل يثبت أن طريقة توسلهم كانت بأن يذكروا في أدعيتهم اسم النبي صلى الله عليه وسلم ، ويطلبوا من الله بحقه وقدره عنده ما يريدون. بل الذي نجده بكثرة، وتطفح به كتب السنة هو الأمر الثاني، إذ تبين أن طريقة توسل الأصحاب الكرام بالنبي صلى الله عليه وسلم إنما كانت إذا رغبوا في قضاء حاجة، أو كشف نازلة أن يذهبوا إليه صلى الله عليه وسلم ، ويطلبوا منه مباشرة أن يدعو لهم ربه، أي أنهم كانوا يتوسلون إلى الله تعالى بدعاء الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ليس غير.

ويرشد إلى ذلك قوله تبارك وتعالى: ï´؟وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً ï´¾ - النساء:64


- 2 وهذا الذي بيناه من معنى الوسيلة هو المعهود في حياة الناس واستعمالهم، فإنه إذا كانت لإنسان حاجة ما عند مدير أو رئيس , موظف مثلاً، فإنه يبحث عمن يعرفه ثم يذهب إليه ويكلمه، ويعرض له حاجته فيفعل، وينقل هذا الوسيط رغبته إلى الشخص المسؤول، فيقضيها له غالباً. فهذا هو التوسل المعروف عند العرب منذ القديم، وما يزال، فإذا قال أحدهم: إني توسلت إلى فلان، فإنما يعني أنه ذهب إلى الثاني وكلمه في حاجته، ليحدث بها الأول، ويطلب منه قضاءها، ولا يفهم أحد من ذلك أنه ذهب إلى الأول وقال له: بحق فلان (الوسيط) عندك، ومنزلته لديك اقض لي حاجتي.

وهكذا فالتوسل إلى الله عز وجل بالرجل الصالح ليس معناه التوسل بذاته وبجاهه وبحقه، بل هو التوسل بدعائه وتضرعه واستغاثته به سبحانه وتعالى، وهذا هو بالتالي معنى قول عمر رضي الله عنه: (اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا) أي: كنا إذ قل المطر مثلاً نذهب إلى صلى الله عليه وسلم ، ونطلب منه ان يدعو لنا الله جل شأنه.


- 3 ويؤكد هذا ويوضحه تمام قول عمر رضي الله عنه: (وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا)، أي إننا بعد وفاة نبينا جئنا بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وطلبنا منه أن يدعو لنا ربنا سبحانه ليغيثنا.

تُرى لماذا عدل عمر رضي الله عنه عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى التوسل بالعباس رضي الله عنه، مع العلم ان العباس مهما كان شأنه ومقامه فإنه لا يذكر أمام شأن النبي صلى الله عليه وسلم ومقامه؟

أما الجواب فهو: لأن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم غير ممكن بعد وفاته، فأنى لهم أن يذهبوا إليه صلى الله عليه وسلم ويشرحوا له حالهم، ويطلبوا منه أن يدعو لهم، ويؤمنوا على دعائه، وهو قد انتقل إلى الرفيق الأعلى، وأضحى في حال يختلف عن حال الدنيا وظروفها مما لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، فأنى لهم أن يحظوا بدعائه صلى الله عليه وسلم وشفاعته فيهم، وبينهم وبينه كما قال الله عز شأنه }وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ- {المؤمنون:100

ولذلك لجأ عمر رضي الله عنه، وهو العربي الأصيل الذي صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولازمه في أكثر أحواله، وعرفه حق المعرفة، وفهم دينه حق الفهم، ووافقه القرآن في مواضع عدة، لجأ إلى توسل ممكن فاختار العباس رضي الله عنه، لقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم من ناحية، ولصلاحه ودينه وتقواه من ناحية آخرى، وطلب منه أن يدعو لهم بالغيث والسقيا. وما كان لعمر ولا لغير عمر أن يدع التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ويلجأ إلى التوسل بالعباس أو غيره لو كان التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ممكناً، وما كان من المعقول ان يقر الصحابة رضوان الله عليهم عمر على ذلك أبداً، لأن الانصراف عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى التوسل بغيره ما هو إلا كالانصراف عن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة إلى الاقتداء بغيره، سواء بسواء، ذلك أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كانوا يعرفون قدر نبيهم صلى الله عليه وسلم ومكانته وفضله معرفة لا يدانيهم فيها أحد.

فتعلم من هذا أن الإنسان بفطرته يستنجد بالقوة العظمى، والوسيلة الكبرى حين الشدائد والفواقر، وقد يلجأ إلى الوسائل الصغرى حين الأمن واليسر، وقد يخطر في باله حينذاك أن يبين ذلك الحكم الفقهي الذي افترضوه، وهو جواز التوسل بالمفضول مع وجود الفاضل. وأمر آخر نقوله جواباً على شبهة أولئك، وهو: هب أن عمر رضي الله عنه خطر في باله أن يبين ذلك الحكم الفقهي المزعوم، ترى فهل خطر ذلك في بال معاوية والضحاك بن قيس حين توسلا بالتابعي الجليل: يزيد بن الأسود الجُرَشي أيضاً؟ لا شك أن هذا ضرب من التمحل والتكلف لا يحسدون عليه.


- 4 إننا نلاحظ في حديث استسقاء عمر بالعباس رضي الله عنهما أمراً جديراً بالانتباه، وهو قوله: (إن عمر بن الخطاب كان إذا قَحطوا، استسقى بالعباس بن عبدالمطلب)، ففي هذا إشارة إلى تكرار استسقاء عمر بدعاء العباس رضي الله عنهما، ففيه حجة بالغة على الذين يتأولون فعل عمر ذلك أنه إنما ترك التوسل به صلى الله عليه وسلم إلى التوسل بعمه رضي الله عنه، لبيان جواز التوسل بالمفضول مع وجود الفاضل، فإننا نقول: لو كان الأمر كذلك لفعل عمر ذلك مرة واحدة، ولما استمر عليه كلما استسقى، وهذا بيّن لا يخفى إن شاء الله تعالى على أهل العلم والانصاف.


- 5 لقد فسرت بعض روايات الحديث الصحيحة كلام عمر المذكور وقصده، إذ نقلت دعاء العباس رضي الله عنه استجابة لطلب عمر رضي الله عنه، فمن ذلك ما نقله الحافظ العسقلاني رحمه الله في "الفتح" (3/150) حيث قال: قد بين الزبير بن بكار في "الأنساب" صفة ما دعا به العباس في هذه الواقعة، والوقت الذي وقع فيه ذلك، فأخرج بإسناد له أن العباس لما استسقى به عمر قال: اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجّه القوم بي إليك لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب، ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا الغيث، قال: فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض، وعاش الناس

وفي هذا الحديث:

أولاً: التوسل بدعاء العباس رضي الله عنه لا بذاته كما بينه الزبير بن بكار وغيره، وفي هذا رد واضح على الذين يزعمون أن توسل عمر كان بذات العباس لا بدعائه، إذ لو كان الأمر كذلك لما كان ثمة حاجة ليقوم العباس، فيدعو بعد عمر دعاءً جديداً.

ثانياً: أن عمر صرح بأنهم كانوا يتوسلون بنبينا صلى الله عليه وسلم في حياته، وأنه في هذه الحادثة توسل بعمه العباس، ومما لا شك فيه أن التوسليْن من نوع واحد: توسلهم بالرسول صلى الله عليه وسلم وتوسلهم بالعباس، وإذ تبين للقارىء – مما يأتي – أن توسلهم به صلى الله عليه وسلم إنما كان توسلاً بدعائه صلى الله عليه وسلم فتكون النتيجة أن توسلهم بالعباس إنما هو توسل بدعائه أيضاً، بضرورة أن التوسليْن من نوع واحد.

أما أن توسلهم به إنما كان توسلاً بدعائه، فالدليل على ذلك صريح رواية الإسماعيلي في مستخرجه على الصحيح لهذا الحديث بلفظ: (كانوا إذ قحطوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم استسقوا به، فيستسقي لهم، فيسقون، فلما كان في إمارة عمر...) فذكر الحديث، نقلته من "الفتح" (2/399)، فقوله: (فيستسقي لهم) صريح في أنه رضي الله عنه كان يطلب لهم السقيا من الله تعالى، ففي "النهاية" لابن الأثير (2/381) : الاستسقاء، استفعال من طلب السقيا أي إنزال الغيث على البلاد والعباد، يقال: سقى الله عباده الغيث وأسقاهم، والاسم السقيا بالضم، واستقيت فلاناً إذا طلبت منه أن يسقيك

إذا تبين هذا، فقوله في هذه الرواية (استسقوا به) أي بدعائه، وكذلك قوله في الرواية الأولى: (كنا نتوسل إليك بنبينا)، أي بدعائه، لا يمكن أن يفهم من مجموع رواية الحديث إلا هذا ويؤيده :

ثالثاً: لو كان توسل عمر إنما هو بذات العباس أو جاهه عند الله تعالى، لما ترك التوسل به صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى، لأن هذا ممكن لو كان مشروعاً، فعدول عمر عن هذه إلى التوسل بدعاء العباس رضي الله عنه أكبر دليل على أن عمر والصحابة الذين كانوا معه كانوا لا يرون التوسل بذاته صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذا جرى عمل السلف من بعدهم، كما رأيت في توسل معاوية بن أبي سفيان والضحاك بن قيس بيزيد بن الأسود الجرشي، وفيهما بيان دعائه بصراحة وجلاء.

فهل يجوز أن يجمع هؤلاء كلهم على ترك التوسل بذاته صلى الله عليه وسلم لو كان جائزاً، سيّما والمخالفون يزعمون أنه أفضل من التوسل بدعاء العباس وغيره؟!

اللهم إن ذلك غير جائز ولا معقول، بل إن هذا الإجماع منهم من أكبر الأدلة على أن التوسل المذكور غير مشروع عندهم، فإنهم أسمى من أن يستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير

منقول












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-18, 09:31 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
الساجد لله
اللقب:
:: فآرس أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2014
العضوية: 1478
المشاركات: 286 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 49
نقاط التقييم: 250
الساجد لله is a jewel in the roughالساجد لله is a jewel in the roughالساجد لله is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
الساجد لله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الجواب عن بعض الاحاديث في مسألة التوسل ردا على الاحباش

جزاك الله خير الجزاء
وجعله الله فى ميزان حسناتك
ورزقك الفردوس العلا من الجنه












توقيع : الساجد لله


رد: الجواب عن بعض الاحاديث في مسألة التوسل ردا على الاحباش

رد: الجواب عن بعض الاحاديث في مسألة التوسل ردا على الاحباش

عرض البوم صور الساجد لله   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الجواب عن بعض الاحاديث في مسألة التوسل ردا على الاحباش


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
من ردود الشيخ دمشقية على الاحباش في التوسل
تابع الجواب عن بعض الاحاديث في مسألة التوسل ردا على الاحباش
الجواب عن بعض الاثار في مسألة التوسل ردا على الاحباش
ماحكم التوسل بجاه النبيّ ؟ وهل ثبت التوسل بجاه العباس ؟ وما الصواب في التوسل ؟
حكم رواية الاحاديث بالمعنى !


الساعة الآن 09:10 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML