آخر 10 مشاركات
عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر           »          قارونُ قبلَكَ           »          الجامد والمتصرف           »          طلاق أمامة           »          تواضع العلماء           »          الالية الجديدة للامتحان الشامل لطلبة الدكتوراه           »          إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-03-25, 08:46 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي من ردود الشيخ دمشقية على الاحباش في التصوف

الطريقة الرفاعية
وتوجهها الشيعي
أما عن انتماء الحبشي إلى الطريقة الرفاعية وأخذ الإجازة فيها من الشيخ عبد الرحمن السبسبي"(1) وكذلك القادرية والنقشبندية:
فإن هذه أسماء سميتموها أنتم ومشايخكم ما أنزل الله بها من سلطان. تسمونها الطرق، والطرق هي السُبُل كما قال تعالى {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ}.
وهذه الطرق قد دخل فيها خليط من الأفكار وعقائد المِلَل الأخرى لا سيما العنصر الشيعي.
وأخص منها الطريقة الرفاعية التي تتفق مع الشيعة في عدة أمور:
كالإيمان بكتاب الجفر العلوي الفاطمي الشيعي.
وإمامة الإثني عشر من أهل البيت آخرهم محمد بن الحسن العسكري، وأنهم زادوا بالشيخ أحمد الرفاعي واحداً صاروا به ثلاثة عشر.
ويعتبرونه خاتم الأولياء، ختم الله به الولاية كما ختم بمحمد النبوة.
وأنه مخلوق من نور كما قال "قبض العزيزي جل جلاله من نور وجهه قبضة فخلق منها سيدنا المصطفى محمداً ïپ² فرشحت فخلقني منها".
وأن أهل البيت أجزاء ومخلوقات نورانية.
وأن الشيخ منصور [خال الشيخ الرفاعي] كان إذا فتح فمه يخرج منه عمود من نور يخرق السماوات السبع(2).
نماذج من خرافات الرفاعية
وزعموا أن النبي ïپ² مد يده إلى الرفاعي وهو في القبر ليقبلها. وذكر أن منكر هذه الحادثة يكفر (قلادة الجواهر 15 و 104).
ونسب إلى الرفاعي أن الولي يحيي الموتى وأنه إذا قال للشيء "كن فيكون" (قلادة الجواهر 73 و 145 المعارف المحمدية 47 – 348).
وأنه هو بدوره أحيا عظام الطيور التي كان أكلها قبل ذلك ثم نفخ في العظام وهي رميم فقال لها "كوني سمكاً كما كنت أولاً بإذن الله تعالى. فما استتم كلامه حتى قامت وتناثرت سمكاً حياً: شاهدة لله بالوحدانية وللنبي بالرسالة وبالسيد الرفاعي بالولاية العظمى"(1).
وأنه بلغ من حب الأسماك له أنه كان كلما مشى على الشاطئ تخرج الأسماك من بطن البحر لالتماس بركاته وتزدحم على أقدامه الشريفة، وتسأله بحق الله أن يأكل منها (قلادة الجواهر 102).
وأن الشيخ إبراهيم منصور خليفة الرفاعي كان إذا رأى البلاء نازلاً من السماء أخذ قضيباً وأشار إلى السماء فتفرق البلاء ويستطيع بمجرد تحريك العصا أن يرد قضاء الله النازل من السماء (قلادة الجواهر 27 جامع كرامات الأولياء 2/368).
وذكروا أن الشيخ رجب الرفاعي كان كثيراً ما يتواجد في حلقة الذكر فيقطر من عرقه العطر النفيس الخالص كما يقطر المطر (تنوير الأبصار 119 خزانة الإمداد 159).
وأن الشيخ منصور [خال الشيخ الرفاعي] كان إذا فتح فمه يخرج منه عمود من نور يخرج السماوات السبع (قلادة الجواهر 44).
الرفاعي يذوب ويتحول إلى ماء
من أعجب ما حكي عن الشيخ الرفاعي أنه كان يذوب كالرصاص ويستحيل إلى ماء كلما جلس يتعبد الله تعالى.
فقد ذكر محمد أبو الهدى الصيادي أنه لما كان الله يتجلى على الرفاعي بالعظمة كان يذوب حتى يبقى بقعة ماء ثم تدركه الرحمة الإلهية فيجمد شيئاً فشيئاً حتى يعود بدنه إلى ما كان عليه فيقول لأتباعه "لولا لطف الله ما عدت إليكم" (قلادة الجواهر ص27).
وذكر الصيادي والنبهاني أيضاً أن الرفاعي خرج مع أحمد مرافقيه (الشيخ سعيد) في الليل فوصلا إلى بستان، فقال له الرفاعي: قف ههنا حتى أرجع.
قال الشيخ سعيد: فوقفت مكاني حتى مضى من الليل شطره وهو لم يرجع. فمشيت على إثره لأعرف خبره، فإذا أنا بثيابه ملقاة على الأرض وعلى جانبه ماء، فجعلت أطوف يميناً وشمالاً فلم أجده. فرجعت إلى موضعي وأنا مرعوب من ذلك إذ أقبل علي وأنواره تشرق، فسألته عن ذلك فقال: يا ولدي أنا كنت ذلك الماء الذي رأيته. نظرني العزيز سبحانه بعين اللطف فصرت كما ترى. يا سعيد لولا أن نظرني بعين اللطف لما رجعت إليكم أبداً" (قلادة الجواهر 81 جامع كرامات الأولياء 2/99 و 28).
ومثل هذه الأحوال نسبوها أيضاً إلى غير الرفاعي، فقد ذكر الصيادي أن قوماً جاءوا إلى الشيخ منصور البطائحي – خال الشيخ الرفاعي – فسألوه عن المحبة، فسكت ثم ذات كما يذوب الرصاص قطرة بعد قطرة وهم ينظرونه حتى صار كالماء المائع. (قلادة الجواهر 28، روضة الناظرين 22).
الرفاعي يبيع قصراً في الجنة
وهذه قصة منسوبة إلى الشيخ الرفاعي مفادها أن الرفاعي باع رجلاً قصراً في الجنة محدد المساحة لقاء شراء بستان في الدنيا.
قال محمد أبو الهدى الصيادي "ونقل أن الشيخ جمال الدين الخطيب كان من أكابر أصحاب السيد أحمد الرفاعي وكان يريد أن يشتري بستاناً لضرورة، فامتنع صاحب البستان عن بيعه إياه، فتشفع الشيخ جمال الدين إلى الرفاعي، فأتى رد الشفاعة من صاحب البستان (إسماعيل بن عبد المنعم) الذي قال للرفاعي: يا سيدي إن اشتريته مني بما أريد بعتك إياه.
فقال الشيخ: يا إسماعيل قل لي كم تريد ثمنه حتى أعطيك؟
فقال: يا سيدي تشتريه مني بقصر في الجنة؟
فقال الرفاعي: من أنا حتى تطلب مني هذا يا ولدي؟ اطلب من الدنيا. فقال: يا سيدي شيئاً من الدنيا ما أريد، فإن أردت البستان فاشريها بما أطلب.
فنكس الرفاعي رأسه ساعة، واصفر لونه وتغير، ثم رفع وقد تبدلت الصفرة احمراراً وقال: يا إسماعيل قد اشتريت منك البستان بما طلبت. فقال: يا سيدي اكتب لي خط يدك. فكتب له السيد أحمد الرفاعي ورقة فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما اشترى إسماعيل بن عبد المنعم من العبد الفقير الحقير أحمد بن أبي الحسن الرفاعي، ضامناً على كرم الله تعالى قصراً في الجنة تجمعه حدود أربعة.
الأولى إلى جنة عدن.
الثانية إلى جنة المأوى.
الثالثة إلى جنة الخلد.
الرابعة إلى جنة الفردوس.
وذلك بجميع حوره وولدانه وفرشه وستره وأنهاره وأشجاره، عوض بستانه في الدنيا. وله الله شاهد وكفيل.
ثم طوى الكتاب وسلمه إليه، وأوصى صاحب البستان المذكور أن يوضع الصك معه في كفنه إذا مات، ففعل أبناؤه ذلك، ولما دفنوه وجدوا صبيحة اليوم التالي وقد كتب على قبره "وقد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً"(1).
موافقة الرفاعية للإمامية الإثني عشرية
ويعتقد الرفاعية أن محمد بن الحسن العسكري (المهدي المنتظر عند الشيعة) هو الإمام الثاني عشر (الغائب) وأن أحمد الرافاعي هو الإمام الثالث عشر بعده(1). وقد نصت كتب الشيعة على أنه لا وجود لهذا الإمام المنتظر(2). وأن الإمام الحادي عشر لم يُرزق ولداً، مما جعل أقاربه يقسّمون تَرِكَتَه بين أمه وأخيه جعفر(3). فكيف حدثت موافقة الرفاعية لهذه النغمة الشيعية؟!
اعترف بهاء الدين الرواس الرفاعي (من سلالة الشيخ أحمد الرفاعي) باعتقاد الرفاعيين بإمامة صاحب السرداب المنتظر وسماه باسمه [المهدي بن الحسن العسكري](4). فليس المهدي عندهم هو الذي أخبر عنه النبي ïپ² أن اسمه يواطيء اسم نبينا ïپ² وإنما مهديهم صاحب السرداب الذي في "سامرّاء" بالعراق.
اعتقادهم بكتاب الجفر الشيعي
يؤمن الرفاعيون بكتاب الجفر المنسوب إلى علي وجعفر الصادق رضي الله عنهما وله قدسيته عند الرافضة وفيه كثير من الكذب عليهما، زعموا أن فيه كل ما هو كائن إلى يوم القيامة. وصرَّح بهاء الدين الرواس (من سلالة الرفاعي) أنه يعتقد ما في كتاب الجفر(5). ولا يمكن للرفاعية التنصل من كتاب بوارق الحقائق وقلادة الجواهر.
طقوسهم يوم عاشوراء
ولهم طقوس موافقة للشيعة كإظهار الحزن يوم عاشوراء، ويبدأ منذ ذلك اليوم عندهم ما يسمى بالخلوة المحرمية يعتزلون فيها الناس ويمتنعون عن الطعام أسبوعاً ويقتصرون على اللوز والسكر(6).
منقول
الطريقة النقشبندية
أما الطريقة الثانية التي ذكر أن الحبشي تلقى الإجازة فيها فهي الطريقة النقشبندية(1). وأذكر شيئاً من مبادئ هذه الطريقة لبيان أن هذه الطريقة المنتشرة في الشام وآسيا من جملة الطرق الصوفية المخالفة للسنة بالرغم من تعصب المدافعين عنها، والذين يزعمون أنها طريقة سنية محضة لا تخرج عن السنة شبراً واحداً(2).
وأحيل من أراد التوسع في الوقوف على تفاصيل هذه الطريقة إلى كتابي الجديد "حقائق خطيرة حول الطريقة النقشبندية".
نماذج من عقائد النقشبنديين
يعتقد النقشبنديون عامة والأحباش خاصة أن المؤسس الأول للطريقة النقشبندية هو أبو بكر الصديق. وكان يستعمل طريقة الذكر النقشبندية بحبس النفس ولا يتنفص إلا في الصباح وكان الناس يشمون رائحة اللحم المشوي فأخبرهم النبي ïپ² أن هذه الرائحة رائحة كبد أبي بكر من كثرة ذكره لله(3).
ويعتقدون أن من لم يسلك طريقتهم فهو على خطر من دينه(4).
ويعاملون مشايخ الطريقة الأموات معاملة الأحياء في الاستغاثة وتلقي فيوضات النور والهدى منهم، ومبايعتهم وأخذ العلم عنهم، كل ذلك وهم في قبورهم.
ويعتقدون أن الصلة بالله إنما تحصل بالتقرب إليه بوضع صورة الشيخ في مخيلة المريد وبين عينيه عند ذكر الله.
وهذه الصلة تسمى الرابطة. وهي أوثق وأعظم تأثيراً من الرابطة التي يؤديها المسلمون خمس مرات في اليوم والليلة.
ولا يقتصر شيوخ الطريقة على الإنس بل من الحيوانات شيوخ الطريقة كالفرس والهرة والفهد والنحلة والبازي. قال صاحب الرشحات "وأما الحيوانات فلنا منهم شيوخ، ومن شيوخنا الذين اعتمدت عليهم الفرس فإن عبادته عجيبة، فما استطعت أن أتصف بعبادتهم" وزعم أن السالكين يرون الله بالطريقة التجلية فيرون الله في جميع الأشياء من إنسان ونباتات وحيوانات بل ويتجلى الله في شكل الفرس(1). فالله عندهم يتشكل ويظهر بأشكال مختلفة.
بل وذكروا أن الله يصلي(2).
وأن روح الإنسان لها شبه بالله ولذا قال الرسول "إن الله خلق آدم على صورته"(3).
وأن الله ظل الكائنات البشرية وأن البشر في الحقيقة هم مظهر صفات الله وأسمائه الحسنى(4).
وفي الوقت الذي يعتقدون فيه أن الله ظل: يعتقدون أن النبي ïپ² لم يكن يُرى له ظل لا بالليل ولا بالنهار لأنه نور محض(5).
ويزعم النقشبنديون أن بهاء الدين نقشبند(6) كان يقول للرجل "مُت" فيموت ثم يقول له قم حياً" فيحيا مرة أخرى"(7).
وكان يتمثل بأقوال الحلاج ومنها هذا البيت(8):
كفرتُ بدين الله والكفرُ واجبٌ لديّ وعند المسلمين قبيح
ويحكون أن شيخه علمه أن يطلب المدد من كلاب الحضرة النقشبندية ويخدمهم بإخلاص وأنه اجتمع مرة بكلب وحرباء، فحصل له من لقائهما بكاء عظيم وسمع لهما تأوهاً وحنيناً فاستلقى كلٌ منهما على ظهره ورفع الكلب قوائمه الأربع إلى السماء وأخذ يدعو الله، وكذلك فعلت الحرباء، والشيخ واقفٌ يبكي وهو يقول آمين، يؤمِّنُ على دعاء الكلب والحرباء(9).
كرامات مشايخ الطريقة
وأن رجلاً سلَّم عليه فلم يرد عليه السلام ثم اعتذر إليه بعد ذلك بأنه كان مشغولاً بسماع كلام الله(1).
"وحين توفي حبيب الله جان جانان النقشبندي ارتفع نصف القرآن إلى السماء ووقع في الدين فتور"(2).
وكان الشيخ أحمد الفاروقي يقول "كثيراً ما كان يُعرجُ بي فوق العرش وأرتفع فوقه بمقدار ما بين مركز الأرض وبينه، ورأيت مقام الإمام شاه نقشبند … قال "واعلم أني كلما أريد العروج يتيسر لي"(3).
قال "وكانت الكعبة تطوف به تشريفاً له" ويروج السيوطي لمثل هذه الأكاذيب(4).
وكان أحد مشايخهم واسمه عبد الله الدهلوي يقول "كما أن طلب الحلال فرض على المؤمنين كذلك ترك الحلال فرض على العارفين"(5).
ـ وكان للشيخ عبيد الله أحرار ميزة عجيبة فكان عنده قوة ينقل بها المرض من شخص لآخر"(6). ونص الدهلوي على أن نقل المرض من كرامات مشايخ هذه الطريقة(7).
أما الشيخ محمد المعصوم فقد كان غوثاً يستغيث به الناس ويصفونه بحضرة "القيوم" فقد سقط أحد مريديه عن فرسه في الصحراء، قال: فاستغثت بحضرة "القيوم" فحضر بنفسه وأيقظني"، وكذلك أشرف آخر من أتباعه على الغرق فاستغاث به فحضر في الحال وأنقذه.
وكان يغيث الناس في أقصى الأرض وهو جالس في مكانه. فقد استغاث به رجل في سفينة كانت تغرق فمد الشيخ يده وانتشل السفينة وهو في بيته أمام أصحابه الذين رأوا فجأة أن كُمّه صارت مبللة بعد أن رأوه يمدها في الهواء"(1).
وكان الشيخ بهاء الدين نقشبند يجتمع بأرواح سلسلة المشايخ النقشبندية وأخذ العهد والولاية والتكليف منهم في المقبرة(2). وتلقن الذكر الخفي من روحانية الشيخ عبد القادر غجدواني، وهذا ليس عجيباً فإن الروحانيات تجتمع بعد الممات وهو عالم اللاهوت الخارج عن عالم الأجسام"(3).
وهذا يتناقض مع ما جاء في الفتاوى البزازية "من قال إن أرواح المشايخ حاضرةً تُعلم: يكفر. وقال الشيخ فخر الدين أبو سعيد عثمان الجياني: ومن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله واعتقد بذلك فقد كفر"(4).
قال الشيخ الكردي "وما يفعله العامة من تقبيل أعتاب الأولياء، والتابوت الذي يجعل فوقهم فلا بأس به إن قصدوا بذلك التبرك، ولا ينبغي الاعتراض عليهم لأنهم يعتقدون أن الفعل والمؤثر هو الله، وإنما يفعلون ذلك محبةً فيمن أحبهم الله تعالى"(5).
ـ وقال الكردي "ولما مات الشيخ بهاء الدين نقشبند بنى أتباعهُ على قبره قبة عظيمة وجعلوه مسجداً فسيحاً"(6) قال "ولم يزل يستغاث بجنابه ويُتحل بتراب أعتابه ويُلتجأ إلى أبوابه"(7)أ.هـ.
قلت: بهذا لعن الله ورسوله اليهود والنصارى حين اتخذوا قبور أنبيائهم وصلحائهم مسجداً.
والنقشبنديون يثبتون لمشايخهم العلم بالغيب في الوقت الذي نجد بعضهم يصرحون بنفي علم الله للغيب كما نقله صاحب الرشحات عن أحد أولياء النقشبندية أنه قال "إن الله تعالى ليس عالماً للغيب". ونسب السرهندي أصل هذا القول إلى ابن عربي(1).
وأما إثبات علم الغيب لأنفسهم فقد قال الدهلوي "وللنقشبندية تصرفات عجيبة من التصرف في قلوب الناس"(2).
فمن ذلك تصرف الشيخ عبد الله الدهلوي تصرفه في باطن المريدين وإلقاء الفيوضات والأسرار في صدورهم.
ومن كراماته أيضاً أن زوجة أحد أصحاب هذا الشيخ قد مرضتْ، فالتمس من حضرته أن يدعو الله تعالى بتخفيف مرضها فلم يفعل، فألحّ عليه، فقال له: لا تبقى هذه المرأة أكثر من خمسة عشر يوماً، فبقدرة الله تعالى توفيق يوم الخامس عشر"(3). ولم يكن من خاطر يخطر في قلوب الناس إلا ويطلع عليه(4).
وبالرغم من ادعاء الأحباش أن الإنسان "لا يعلم متى يموت حتى الرسول ïپ² لقوله تعالى {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} (منار الهدى 44/31).
إلا أنك تجد أن غالب ما ينكر لمشايخ التصوف هو العلم بالغيب بل بتحديد زمن الموت. وكذب الطريقتين اللتين ينتمون إليهما مليئتان بادعاء الغيب ومتى يموت البشر.
وحكى الكوثري عن أبي الحسن الشاذلي أنه قال "أطلعني الله على اللوح المحفوظ، فلولا التأدب مع جدي رسول الله لقلت هذا سعيد وهذا شقي"(5).
وكان الشيخ عبد الله الخاني يخبر بالأمور قبل وقوعها وكان لا يسأل أتباعه عن أحوالهم وإنما يخبرهم عنها"(1).
وخطر ببال أحد الواقفين أمام الشيخ محمد سيف الدين الفاروقي أن هذا الشيخ متكبر فعرف ما في قلبه وقال له "تكبُّري من تكبر الحق تعالى"(2).
أما محمد الخواجكي الأمكنكي فما من ذرة في العالم إلا وهو يمدُّها بالروحانية"(3).
تعظيمهم للحلاج
يدعي الأحباش أن الحلاج كان زنديقاً وأنه لم يكن ولياً لله قط. وهذا منهم تناقض فإن عامة مشايخ الطرق النقشبندية قد عظموه وزكوه وامتدحوا أقواله وكان أخبثها كثرة احتجاجهم بالبيت الشعري:
كفرت بدين الله والكفر واجب
لدي وعند المسلمين قبيح
وهم يعتذرون عن قوله "أنا الحق" و"سبحاني ما أعظم شأني"(1).
وكان محمد معصوم النقشبندي وحبيب الله جان جانان يترحمان عليه ويكثران من الاعتذار عن شطحاته. وزعم محمد معصوم أنه لما وضع الحلاج في السجن كان يصلي في الليلة الواحدة خمسمائة ركعة. وكان لا يأكل من أيدي الظالمين(2).
قال الشيخ علي الراميتني "لو كان أحد على وجه الأرض من أولاد الشيخ عبد القادر الغجدواني موجوداً لما صُلِب الحلاّج"(3).
فليوضح الأحباش موقفهم من الحلاج وممن يقف بجانبه ويدافع عنه.
تصريحهم بوحدة الوجود
يقول أحمد الفاروقي "وجدتُ الله عين الأشياء كما قاله أرباب التوحيد الوجودي … ثم وجدت الأشياء: فوجدت الله عينها بل عين نفسي. ثم وجدتُه تعالى في الأشياء بل في نفسي ثم مع الأشياء بل مع نفسي"(4).
ويقول الشيخ محمد بارسا "إن حقيقة الذكر عبارة عن تجليه سبحانه لذاته بذاته في عين العبد"(5).
ويفسر عبيد الله أحرار(1) قول الله تعالى: {فأعرض عمّن تولّى عن ذكرنا} بما قاله محي الدين بن عربي:
ألا بذكر الله تزداد الذنـوب وتنطمس البصائر والقلوب
وتركَ الذكرِ أحسن منه حالاً فإن الشمس ليس لها غروب
وقال في تفسير قوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} أي أعطيناك شهود الأحدية في الكثرة".
وهذه الطريقة في الذكر تورث عند النقشبندية في قلب الذاكر سر التوحيد حتى يفنى عن نظره وجودُ جميع الخلق ويظهر له وجود الواحد المطلق في المظاهر"(2).
وذكر عبيد الله أحرار أن الله إذا تجلى في قلب العبد يمحو منه الغير فلا يبقى فيه إلا هو، فيسمع القلب حينئذ (سبحاني ما أعظم شأني) و (أنا الحق) و (هل في الدارين غيري)(3).
وهذا من مخلفات معتقدات الهنود القديمة كالبراهمة الذين يعتقدون أن طريق التأمل والاعتبار تجعلهم يقربون من الله حتى إن الله بذاته يحضر في قلوبهم وضمائرهم فتتوق النفس إلى الاتحاد به فيحصل الاتحاد وتذهب الأثنينية والبينية ويستحيل الذاكر والمذكور شيئاً واحداً(4).
آداب المريد مع شيخ الطريقة
ومن الآداب التي يجب على المريد التأدب بها مع شيخه:
1 ) أن يعلم أن الشيخ كالكعبة، يسجد الناس إليها والسجود لله، فكذلك الشيخ"(1).
2 ) أن الشيخ هو الواسطة بينه وبين الله لا بد له منه، ومن لا شيخ له فهو عاص لله تعالى(2)، وحينئذ شيخه الشيطان، ومن كان شيخه الشيطان فهو إلى الكفر أقرب(3).
1 ) أن يكون مستسلماً منقاداً راضياً بتصرفات الشيخ يخدمه بالمال والبدن لأن جوهر الإرادة والمحبة لا ينبني إلا بهذا الطريق"(1).
2 ) ألا ينكر على أفعالهم فإن المنكر عليهم لا ينجو(5).
3 ) أن يرى كلَّ نعمة إنما هي من شيخه(6).
4 ) أن لا يعترض عليه فيما فعله ولو كان ظاهره حراماً(7).
5 ) أن لا يتزوج زوجةً طلقها شيخه أو مالت نفسه إليها(8).
6 ) أن يلازم عند الذكر في مخيلته وبين عينيه صورة الشيخ وذلك من أصول الذكر(9).
بلا خوف ولا رجاء
ـ وأنشد محمد أمين الكردي هذين البيتين إلى ربه:
أحبك لا أرجو بذلك جنـة ولا أتقي ناراً وأنت مُرادُ
إذا كنتَ لي مولى فأية جنة وأية نـار تُتّقـى وتُـرادُ
ـ وقال أرسلان الدمشقي "من عبد الله لأجل الجنة والنار فهو طاغوت"(10). قار قوله بقول إبراهيم ïپ² {وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ}. وقول الله عن زكريا وزوجه {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا}.
الصوفية ولاة الظلمة
وحقيقة هذه الطوائف موالاة الظالمين وأكل أموالهم الخبيثة التي جمعوها بظلمهم. وهذا ما أكده كثير من العلماء ومنهم الذهبي كما تقدمت حكايته عن الرفاعية وأحوالهم الشيطانية.
والصوفية في الحقيقة طلاب الدنيا ولا توجد طائفة منحرفة إلا وهي تؤثر الدنيا، ولهذا توالي الظلمة، فلو علم الله فيهم خيراً لهداهم كماك قال للأسرى الذين انقطعت بهم السبل {قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}. فإن الله لا يضل طالب الله والدار الآخرة.
ولا يغرنك كلامهم عن الزهد، كما لم تغتر بكلام المعتزلة عن العقل وكلام الفلاسفة عن الحكمة وكلام الجهمية عن التنزيه، فإنها شعارات بيررون بها باطلهم.
والتحاكم إلى الطاغوت شرك من جنس آخر غير جنس دعاء غير الله لأن الله تعالى قال {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} وقال {وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} وهذا نوع آخر من الشرك يروجه الأحباش إلى جانب ترويج سؤال الموتى من دون الحي الذي لا يموت.

الحكم بغير ما أنزل الله
وحقيقة هذه الطوائف موالاة الظالمين وأكل أموالهم الخبيثة التي جمعوها بظلمهم. وهذا ما أكده كثير من العلماء ومنهم الذهبي كما تقدمت حكايته عن الرفاعية وأحوالهم الشيطانية.
والصوفية في الحقيقة طلاب الدنيا ولا توجد طائفة منحرفة إلا وهي تؤثر الدنيا، ولهذا توالي الظلمة، فلو علم الله فيهم خيراً لهداهم كماك قال للأسرى الذين انقطعت بهم السبل {قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}. فإن الله لا يضل طالب الله والدار الآخرة.
ولا يغرنك كلامهم عن الزهد، كما لم تغتر بكلام المعتزلة عن العقل وكلام الفلاسفة عن الحكمة وكلام الجهمية عن التنزيه، فإنها شعارات بيررون بها باطلهم.
والتحاكم إلى الطاغوت شرك من جنس آخر غير جنس دعاء غير الله لأن الله تعالى قال {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} وقال {وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} وهذا نوع آخر من الشرك يروجه الأحباش إلى جانب ترويج سؤال الموتى من دون الحي الذي لا يموت.
وأثنى الحبشي على العلمانيين فذكر الذين لا يريدون إقامة دولة تحكمُ بالإسلام – وإنما يريدون إقامة دولة علمانية – بأنهم أناس مسلمون ومؤمنون، بل إن مساعدتهم تجوز(1).
وذكر أن المسلم الذي لا يحكم بشرع الله وإنما يتحاكم إلى الأحكام العرفية التي تعارفها الناس فيما بينهم لكونها موافقة لأهواء الناس متداولة بين الدول أنه لا يجوز تكفيره"(2).
ويقول "فمن لم يُحَكّم شرعَ الله في نفسه فلا يؤدي شيئاً من فرائض الله ولا يجتنب شيئاً من المحرمات، لكنه قال ولو مرة في العمر: لا إله إلا الله: فهذا مسلم مؤمن. ويقال له أيضاً مؤمن مذنب"(3).
قال "فلا يجوز تكفير المسلم لمجرد أنه حكم بحكم يخالف الشريعة أو لمجرد أنه حكم بالقانون الوضعي، ولكن بعض الناس يتبعون منهج الخوارج فيكفّرون كما يحلو لهم وكم يأمرهم الشيطان"(4).
وفسر الأحباش قوله تعالى {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ} أي لا يكون إلا ما أراد الله. ليس معناه أن من حكم بغير شريعة الله يكون كافراً مع اعتقاده أن حكم الشريعة هو الصواب. بل هذا مذهب الخوارج"(1).
وقد أعلن الأحباش في المقابلة التلفزيونية – التي كانت وصمة عار عليهم – بكل وقاحة أنهم لم ولن يسعوا إلى إقامة دولة إسلامية.
بل أعلنوا نفيهم للإشاعة المنتشرة عنهم بأن الركن الدين هو الركيزة الأساسية في جمعيتهم، وقالوا: إن الذي ادعى ذلك لم ينقل هذا اللام من مجلتنا أو بإعلان منا فيجب أن يثبت عنا هذا القول.
وتوجهوا في المقابلة إلى المسيحيين والعلمانيين إلى الاطمئنان لأن جمعية الأحباش واقفة بالمرصاد للمتطرفين الإسلاميين.
وقد وقفوا بالفعل بالمرصاد لكل إمام مسجد وكل مصل في المساجد.
إن هذه اللغة ليست لغة العالم المصلح الداعي إلى كتاب الله، المعتز به، ومن يبتغ العزة بغير الله أذله الله.
وهذه اللغة تفتح باب الهوى، وتهوِّن من أمر الدين، وتشجع على تعطيل أحكام الله. وتتناسب مع أهواء الفسقة وأمزجتهم.
ولا يقوم دين الله في قلب عبد لا يتحاكم إلى الدين ربه، ولا يطبق منه شيئاً بل يفعل كل ما يخالفه؟‍ فإن الله ما أنزل الكتب وأرسل الرسل إلا ليعمل الناس بها ويتحاكموا إليها. ولا يوجد مسلم مع وقف التنفيذ.
آيات جديرة بالتدبر
وإليكم آيات تتعلق بوجوب تحكيم شريعة الله وعدم الركون إلى الذين ظلموا:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ}.
{وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ}.
{فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا}.
{لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ}.
{لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ}.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ}.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}.
{تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ}.
{وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ}.
{فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ}.
{أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ}.
ـ إن موقف هؤلاء اليوم يذكّر بموقف اليهود من قريش حين زعموا أن قريشاً أهدى من النبي ïپ² سبيلاً قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً 51 أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} [النساء 51052].
إن الحكم إلا لله
لقد شهد الله لمن لا يتحاكمون إلى شرعه أنهم غير مؤمنين فقال {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا} [النساء 60]. فلم يقل "ألم تر إلى الذين آمنوا" وإنما اعتبرهم زاعمين أنهم مؤمنون.
وأقسم بأنهم لا يكونون مؤمنين حتى يُحَكِّموا شرع الله فقال {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} [النساء 65] فالله يُقسم بأنه لا إيمان لهم وينفي إيمان من لا يحكم الرسول ïپ² في أمور دينه.
ـ والإيمان بالله يستلزم طاعته والعمل بوحيه، وهو مستلزم بالتالي الكفر بما سواه من أحكام الطاغوت، فإنه لا يجتمع إيمان بما أنزل الله وإيمان بما أحدث الطاغوت في وقت واحد. فإن من أقر بالشهادتين فهو مأمور بأن يكفر بما يعبد من دون الله كما قال رسول الله ïپ² "من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه"(1).
وما من شك في أن تحكيم غير دين الله عبادة لغير الله، إذ الطاعة من أنواع العبادة. ولذلك اعتُبِرَ‍تْ طاعة الأحبار والرهبان في معصية الله عبادة لهم. قال تعالى {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ} [التوبة 31]. عن أبي البختري قال "سئل حذيفة رضي الله عنه عن هذه الآية: أكانوا يصلون لهم؟ قال: لا ولكنهم كانوا يحلون لهم ما حرم الله عليهم فيستحلونه ويحرمون عليهم ما حرم الله فيحرمونه فصاروا بذلك أرباباً"(2).
قال الرازي "الأكثرون من المفسرين قالوا: ليس المراد من الأرباب أنهم اعتقدوا فيهم أنهم آلهة العالم، بل المراد أنهم أطاعوهم في أوامرهم ونواهيهم"(3).
ـ وبالطبع فاليهود لم يكونوا يعتقدون أنهم يخلقون ويرزقون مع الله وإنما صاروا عباداً لهم حين أطاعوهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال.
ـ قال ابن رجب رحمه الله تعالى "وتحقيق معنى قول العبد: لا إله إلا الله يقتضي أن الإله هو الذي يُطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالاً، ومحبة وخوفاً ورجاء، وتوكلاً عليه وسؤالاً منه، ودعاءً له، ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل. فمن أشرك مخلوقاً في شيء من هذه الأمور التي هي من خصائص الإلهية كان ذلك قدحاً في إخلاصه في قول لا إله إلا الله ونقصاً في توحيده". انتهى كلامه.
قال الخلال: حدثنا أبو عبد الله قال: حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} قال: نزلت في بني إسرائيل، ورضي لكم بها"(1) وعند الطبري "ثم رضي بها هؤلاء"(2).
وسئل حذيفة عن هذه الآية هل هي في بني إسرائيل فقال "لتسلُكُنّ طريقهم قدّ الشِراك"(3).
وإذا قيل لهم كيف توالون أعداء المسلمين قالوا: الحرب خدعة. قلت: ما هكذا قام الإسلام على موالاة الظالمين باسم الخدعة فلماذا لم يستعمل بلال وخباب وعمار هذه الخدعة فيوالوا المشركين ويمدحوهم بدعوى تمكين الدعوة ونشرها؟

الحبشي في الإيمان من المرجئة
اشتهر مذهب الأشاعرة بالميل نحو الإرجاء على نحو يشبه قولهم في الكلام النفسي حيث حصروه دون الألفاظ، وفي الإيمان جعلوا معناه المعرفة أو التصديق.
قال ابن حزم "وأقرب المرجئة إلى أهل السنة أبو حنيفة(1). وأبعدُهم أصحاب جهم بن صفوان والأشعري، فإن جهماً والأشعري يقولون إن الإيمان عقد بالقلب فقط". قال "وما قال أحد من أهل الإسلام: إن الإيمان عق بالقلب دون نطق باللسان إلا طائفة من أهل البدع والشذوذ كجهم بن صفوان وأتباعه وابن الباقلاني وابن فورك"(2).
غير أن الأشعري نفس يعد أبا حنيفة من الفرقة التاسعة من المرجئة(3). وكيف يجتمع بعد ذلك أن يكون الأحناف في عداد الأشعري من المرجئة ويزعم الهمداني فيما نقله الكردري أن الله نادى أبا حنيفة قائلاً "غفرنا لك ولمن كان على مذهبك إلى يوم القيامة"(4).
واعترف السبكي بأن الإيمان عند الأشعري المعرفة، أو قول النفس"(5). وهو عين قول الجهمية باعتراف أبي منصور البغدادي(6). فقد روى البخاري عن وكيع أن المرجئة قالوا "يكفيك المعرفة"(7).
واعتبر الشيخ عبد القادر الجيلاني أصحاب أبي حنيفة من الفِرَقِ غير الناجية لاعتقادهم أن الإيمان هو المعرفة(8).
وذكر القشيري في شكايته أن مذهب الأشعري أن الإيمان هو التصديق(9).
ويستعرض الحبشي اختلاف العلماء حول الإيمان: هل هو مجرد اعتقاد في القلب أم يشترط معه النطق باللسان؟ ثم انتهى إلى أنه لا يُشترط لصحة إسلام المسلم انطق بل يكفي الاعتقاد(1) أما الداخل في الدين فيشترط له النطق ولو مرة في العمر. قال:
"فمن لا يؤدّي شيئاً من فرائض الله، ولا يجتنب شيئاً من المحرمات، لكنه قال ولو مرة في العمر: لا إله إلا الله فهذا مسلم مؤمن. ويقال له أيضاً مؤمن مذنب"(2). وقال "ولا يشترط ما يدعيه أولئك المشبهة الذين يحرمون التوسل والاستغاثة بالأنبياء والأولياء"(3).
ـ وقال "وبعض الناس يظن أن من لم يجمع الأمور الخمسة كالصلاة والصيام أن إسلامه لا يصح إلا باجتماعها، وأن من لم يجمع هذه الأمور الستة وهي "أمور الإيمان" أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر ليس بمؤمن. وهذا غلط، إنما الشرط في حصول أصل الإيمان والإسلام: الشهادتان بمعناهما. فلا يجوز أن يتوهم الإنسان من قول الفقهاء: أركان الصلاة كذا. أركان الصيام. أنه لا يُعتَدُّ بالإيمان والإسلام إلا إذا اجتمعت هذه الأمور، وإنما أرد الفقهاء أركان الصلاة التي لا تصح إلا بها(4) انتهى كلامه.
قال ذلك في الدانمارك وكان كلامه يُترجم إلى اللغة الفرنسية أمام مسلمين جدد ويا للعار.
وهو عين كلام المرجئة. قال الحافظ "وأما ظن المغفرة مع الإصرار فذلك محض الجهل والغرة وهو يجر إلى مذهب المرجئة"(5).
فقد ذكر الشهرستاني أن المرجئة أربعةُ فرقٍ ذكر منها اليونسية أصحاب يونس السمري الذي زعم أن الإيمان هو المعرفة بالله وما سوى ذلك من الطاعة فليس من الإيمان ولا يضرّ تركُها حقيقةَ الإيمان. ولما أُلزِم بأن إبليس كان عارفاً بالله فهل يكون بمجرد المعرفة مؤمناً؟ ذكر أن إبليس كان عارفاً بالله وحده لكنه كفر باستكباره(6).
وروى الخلال عن حمدان بن عبي أنه سمع أحمد بن حنبل يقول "الجهمية تقول: إذا عرف ربه بقلبه وإن لم تعمل جوارحه فهو مؤمن‍ وهذا كفر إبليس، قد عرف ربه بقلبه فقال {رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي}. قال "ويلزمه – أي جهم – أن يقول: إذا أقر ثم شد الزنار في وسطه وصلى للصليب وأتى الكنائس وعمل الكبائر كلها، إلا أنه في ذلك مقرّ بالله، فيلزمه أن يكون عنده مؤمناً وهذه الأشياء من أشنع ما يلزمهم"(1).
وعن وكيع قال "الجهمية تقول: الإيمان معرفة بالقلب، فمن قال: الإيمان معرفة بالقلب يُستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه"(2). قال البغدادي "وإنما سُمُّوا مرجئة لأنهم أخَّروا العمل عن الإيمان"(3).
والأشاعرة تارة يعبرون عن الإيمان بالتصديق وتارة بالمعرفة. وأنكروا عمل القلب وعمر الجوارح.
وقد احتج عليهم ابن حزم بقوله تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} "فسمى الله تعالى تحكيم النبي ïپ² إيماناً، وأخبر أنه لا إيمان إلا ذلك، مع أنه لا يوجد في الصدر حرج مما قضى، فصح يقيناً أن الإيمان عمل وعقد وقول، لأن التحكيم عمل، ولا يكون إلا مع القول، ومع عدم الحرج في الصدر، وهو عقد"(4).




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-25, 08:48 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: من ردود الشيخ دمشقية على الاحباش في التصوف

هل الإيمان هو التصديق والإقرار فقط؟
القاعدة الأولى: إن الألفاظ إذا عُرِف تفسيرها من قِبَل النبي ïپ² لم تعد هناك حاجة للاستدلال عليها من أهل اللغة. وإن لفظ الإيمان في اللغة لم يقابَل بالتكذيب كلفظ التصديق، فإن الكفر قد يكون معه التصديق ولكن يصاحب التصديق شيء من المعاندة وعدم الخضوع. فقد كان أبو طالب مصدّقاً للنبي ïپ² لكنه لم ينقد لشهادة التوحيد، وفرعون قد بلغ درجة الاستيقان بصدق موسى ïپ² كما قال تعالى {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل14] لكنه استكبر وجحد، فلا بد أن يكون مع التصديق موافقة وانقياد وخضوع ولا يكفي مجرد التصديق. ولو قال قائل أنا أعلم أنك صادق ولكن لا أتبعك بل أعاديك لكان كفره أعظم.
ـ وإذا كان الكفر ليس تكذيباً فقط: فالإيمان ليس تصديقاً فقط.
ـ وكل مكذّب كافر، وليس كل كافر مكذب.
وأما احتجاجهم بقوله تعالى {وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} فقد أجاب ابن تيمية أن لفظ الإيمان تكرر في القرآن والحديث أكثر من غيره من الألفاظ، فلا بد من النظر إلى باقي النصوص لا أن يتمسك بآية واحدة ويترك الباقي.
القاعدة الثانية: أن الإيمان وإن تضمن التصديق فإنه ليس مرادفاً له، فإن الله فرّق بين الإيمان بالله وبين الإيمان للمؤمنين كما قال {يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} [التوبة61] ووجه الفرق أن للإيمان بالله لوازم وشروط أخرى غير التصديق كالخضوع والانقياد، بخلاف الإيمان للمؤمنين فإنه التصديق بما أخبروا به.
ـ وسبب جنوح الأشاعرة إلى أنه التصديق فقط: قولهم بأن الإيمان معنى قائم بذات المتكلم وأنه ليس يرجع إلى ما نعقله من الحروف المنظومة والأصوات المقطعة.
القاعدة الثالثة: أن الإيمان قد يرِدُ في النصوص مطلقاً عن العمل وقد يَرِدُ مقروناً بالعمل، فأما إذا ورد مطلقاً فإنه يكون مستلزماً للأعمال، إذ لا يمكن تصوّر إيمان القلب مع انتفاء جميع الأعمال، وذلك كقوله تعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} [الحجرات 15] وقوله ïپ² "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" (متفق عليه).
وأما إذا ورد عطف العمل على الإيمان فإن العطف لا يقتضي المغايرة كقوله تعالى {آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} وإنما هي من باب عطف الخاص على العام أو الجزء على الكل كقوله تعالى {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى} [البقرة238] وكقوله {مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ}. فإن جبريل وميكال داخلان في الملائكة. كما أن قوله تعالى {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} لا يدل على أن التواصي بالحق والصبر ليس من الأعمال الصالحة حيث عٌطف عليها.
ـ وأما الجواب عن آيات {الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} فالسبب في العطف تنبيه الناس إلى ضرورة العمل حتى لا يظن ظان وجود مؤمنين من غير أن يعملوا الصالحات فيكتفي بإيمان القلب فقط كما هو حال المرجئة.
القاعدة الرابعة: أن احتجاج المرجئة المعاصرين بأن الله خاطب المؤمنين قبل فرض العمل فذاك كان قبل فرض العمل، ثم بعد أن فرض الله العمل صارت الأعمال داخلة في الإيمان ولهذا قال تعالى {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران 98] ولهذا لم يأت ذكر الحج في أكثر أحاديث الإيمان والإسلام، فلما فُرِض أدخله النبي ïپ² في الإيمان إذا أُفرِدَ، وأدخله في الإسلام إذا قُرِنَ بالإيمان وإذا أُفرِدَ.
وقد قال ïپ² "أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟.. الإيمان: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس"(1).
فأي دليل أقوى من هذا الحديث على دخول الأعمال في مسمى الإيمان، وأي مخالفة للنبي الذي عرض على الصحابة أن يفسره بمجرد التصديق ولا إقرار القلب أو نطق اللسان على النحو الذي يفسره المرجئة.
ولهذا قال الشافعي "وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون: إن الإيمان قولٌ وعملٌ ونيّةٌ لا تُجزئ واحدةٌ من الثلاثة إلا بالأخرى"(2).
وقد شهد السبكي باشتهار دخول الأعمال في مسمى الإيمان على ألسنة السلف(3).

تغاير الإسلام والإيمان
الإسلام والإيمان متغايران أم مترادفان؟
ـ ولقد أخطأ الماتريدي(1) حين جعل الإيمان والإسلام شيئاً واحداً. والتغاير بينهما هو الصحيح، ويشهد لهذا التغاير:
1 ) قوله تعالى {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات14] فأمرهم أن يقولوا "نحن مسلمون" ونهاهم أن يقولوا "نحن مؤمنون". وبهذا يبطل قول الحبشي أنه لا يكون إسلام بلا إيمان(2).
2 ) حديث جبريل وفيه "أخبرني عن الإسلام" و "أخبرني عن الإيمان" فأجابه عن كل منهما بجواب مختلف عن الآخر.
3 ) قيل للنبي ïپ² "ما لك عن فلان فإنه مؤن. فاستدرك النبي ïپ² عليه قائلاً "أو مسلماً" قالها ثلاثاً"(3). واستد.ل الحافظ ابن حجر بهذا التفريق بين حقيقتي الإيمان والإسلام وأنهما ليسا شيئاً واحداً وقال أحمد أن الإسلام غير الإيمان(4). وقال الشيخ محمد بن درويش الحوت رحمه الله "ثم الإسلام والإيمان يتغايران لفظاً وهما متلازمان"(5).
قال ابن تيمية "وقولهم بأن الإسلام والإيمان شيء واحد يلزمهم فيه أحد أمرين:
ـ إما أن يقولوا أن الإسلام هو التصديق. وهذا ما لم يقله أحد من أهل اللغة.
ـ وإما أن يقولوا أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان، وهذا خلاف قولهم"(6). قال "والقول الحق الذي دلت عليه الأدلة، هو القول بالتلازم بين الإيمان والإسلام، فإنهما إذا اجتمعا في الذكر كان المقصود بالإيمان الأمور الباطنة وبالإسلام الأعمال الظاهرة. وإذا افترقا كان المقصود بهما واحد وهو الأمور الظاهرة والباطنة".

الإيمان: الإخلاص وتحقيق التوحيد
ـ قال الحبشي (بيان أن من آمن بالله ورسوله لا بد أن يدخل الجنة) ولا شك أن المقصود بالإيمان بالله تحقيق التوحيد ويتمثل ذلك في طاعته وتحكيم شرعه. فلا يدعو مع الله غيره ولا يتحاكم إلى غير شرعه، فإن فعل كان إيمانه مشوباً بالشرك كما قال تعالى {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} [يوسف 106] والمطلوب تحقيق إيمان لا شرك فيه كما قال تعالى {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ} أي بشرك، فإن الظلم معناه الشرك {أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} [الأنعام82].
أقوال القلوب وأعمالها
لقد غلط المرجئة حين ظنوا أن ما في القلب من الإيمان هو التصديق فقط دون أعمال القلوب، إذ ليس التوحيد مجرد معلومات مكنوزة في القلب، وإنما للقلب أقوالٌ وأعمالٌ من محبة الله وخوفه ورجائه والتوكل عليه وإفراده في الدعاء والاستغاثة والتحاكم والذبح والنذر.
ـ فمن عرف الله ولم يُخلص في عبادته فمعرفته مردودة لأن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً وابتُغِيَ به وجهُه. ولذلك وصف الرياء بالشرك مع وجود المعرفة في القلب.. وقد عرف إبليسُ أن الله واحد لا رب سواه وعرف صدق الرسل فهل جعله ذلك مؤمناً؟
ـ ومن كان حبه لغير الله مثل حبه لله كان مشركاً وإن أقرّ بالشهادتين. قال تعالى {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ} [البقرة165] قال السدي "الأنداد من الرجال: يطيعونهم كما يطيعون الله، إذا أمروهم أطاعوهم وعصوا الله".
ـ ومن كان لا يتحاكم إلى الله بل يتحاكم إلى الطاغوت فليس مؤمناً وإن أقرّ في قلبه بوحدانية الله. قال تعالى {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} [النساء65]. وقال {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ} [النساء60]. وجه الاستفادة من الآية أن من مقتضى الكفر بالطاغوت: ألا نتحاكم إليه. ولهذا لم يقل الله "الم تر إلى الذين آمنوا" وإنما قال {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ} فحكمت الآية بأنهم مُدّعون للإيمان وليسوا بمؤمنين. ولو كانوا من أهل الإيمان حقيقة لم يريدوا أن يتحاكموا إلى غير الله والرسول.
وهل المتحاكم إلى الطاغوت مؤمن بالطاغوت أم كافر به؟
إن الحبشي يريد أن يجتمع في قلب المسلم: إيمانٌ بالله وإيمانٌ بالطاغوت، وإذا كان لا يجتمع إيمان وشح في قلب عبد مؤمن(1) فكيف يجتمع فيه إيمانٌ بالله وتحاكم إلى الطاغوت؟
ولما أطاع بنو إسرائيل أحبارهم ورهبانَهم في استباحة ما حرّم الله وتحريم ما أحل الله اعتبر الله ذلك عبادة من دونه فقال {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ} [التوبة31] دل على أن التحاكم إلى غير الله شرك ويسمى (شرك الطاعة) وقد حذر المؤمنين من هذا الشرك فقال {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ}. وقال تعالى {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} فجعل من لوازم الإيمان وصدقه: الردّ إلى الله والرسول.
فمن شهد أن لا إله إلا الله ثم عدل عن تحكيم الله والرسول واحتكم إلى غيره في موارد النزاع فقد كذب في شهادته.
ـ ومن كان يقولها ولا يعمل بها فمعناه أنها لم تعمل عملها في قلبه فهو على شر، فكيف بمن يقولها بلسانه ويخالفها في فعله حين يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير ويرجو من الأموات ما لا يرجو من الحي الذي لا يموت. ومن يفعل ذلك كيف يعتبر نفسه في عداد الموحدين!.
ـ فالتوحيد والشرك يكونان في أقوال القلب وأعمال القلب. ولهذا قال الجنيد "التوحيد قول القلب والتوكل عمل القلب" لكن الجهمية المرجئة ظنوا أن مجرد علم القلب وتصديقه هو الإيمان، وهذا من أعظم الجهل شرعاً وعقلاً، وحقيقة قولهم يوجب التسوية بين المؤمن والكافر. فالإيمان لا بد فيه من تصديق القلب وعمله، وهذا معنى قول السلف الصالح "الإيمان قولٌ وعملٌ". كما قال الشيخ الجيلاني رحمه الله ونعتقد أن الإيمان قول باللسان، ومعرفة بالجنان، وعمل بالأركان… وقد أنكرت الأشعرية زيادة الإيمان ونقصانه وهو في اللغة التصديق، وفي الشرع: التصديق وهو العلم بالله وصفاته مع جميع الطاعات والوجبات…"(1).
وقال أبو منصور البغدادي "وفي رواية أهل البيت عن علي عن النبي ïپ² : الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان"(2).
فالمراد من الشهادتين
ـ تحقيق توحيد الله. فلا معبود بحق إلا الله.
التقيد بكل ما أنزل الله على رسوله ïپ² والتحاكم إليه. إذ ماذا ينفع الإيمان بالوحي المنزل مع نبذه والتحاكم إلى غيره!!. لكن الحبشي افتتح كتابه بما اقتضت الحكمة النبوية عدم إذاعته بين
الناس، فقد قال له معاذ "أفلا أخبر به الناس فيستبشروا؟ قال: لا إذن يتّكِلوا".
ولم يخبر معاذ بهذا الحديث إلا عند موته تأثماً.
ومن فقه البخاري أنه أدرج حديث معاذ في باب "من خصّ بالعلم قوماً دون قوم كراهية أن لا يفهموا" ثم روى قول علي "حدثوا الناس بما يعرفون" قال الحافظ "فيه دليل على أن المتشابه لا ينبغي أن يُذكر عند العامّة". فراح الحبشي وابتدأ به عقيدته وابتدأ به من لا يفهموا.
وقال ابن مسعود "ما أنت محدّثٌ حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة". ثم ذكر الحافظ أيضاً أن حذيفة استنكر تحديث أنس للحجاج بن يوسف بقصة العرنيين الذين قتلهم الرسول ïپ² ومثّل بهم لأنه اتخذها وسيلة إلى استباحة سفك دماء المسلمين(1).
ـ ولذا كره أهل العلم ذكر هذه الرواية من دون ذكر الروايات الأخرى التي تحكي خروج الموحدين من أهل الكبائر من النار وقد تفحموا ثم يدخلون بعد ذلك الجنة لأن الله حرّم على الموحد الخلود في النار، وإلا وقعوا في فتنة في الأرجاء. ونقل ابن رجب ضرورة تقييد هذا الحديث بالروايات الأخرى لئلا يشتبه على طلبة العلم فهمه ولئلا يتذرع بظاهره أهل الهوى.
ـ وقد قسّم دخول المؤمنين الجنة على نوعين:
1 ) دخول مطلق. مثل حديث السبعين ألفاً من أمة النبي ïپ² الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب وكذلك الشهداء.
2 ) دخول مقيد: فمن أهل الكبائر من لا يدخل الجنة إلا بعد أن يُعذب في النار ثم يخرج منها بالشفاعة. كما ثبت أن الله تعالى يقول "وعزتي وجلالي لأُخرِجنّ من النار من قال لا إله إلا الله" ويُخرج من النار أقواماً بعد أن امتحشوا فيها(2) وبهذا يُفسّر قوله ïپ² وإن زنا وإن سرق. وهو وسطٌ بين من يحكمون بالخلود في النار لمرتكبي الكبائر وبين من يقولون لا تضر مع الشهادتين معصية.
فلا بد من التفصيل، وليس مجرد إلقاء الشبهات وفتح باب الهوى ودفع الناس إلى التساهل في الذنوب، وتصدير الكتاب بحديث معاذ مجرداً من الروايات الأخرى الصحيحة التي تفيد دخول من شاء الله من أهل الكبائر النارَ ثم خروجهم منها بالشفاعة، هذا مع التصريح بأن الإيمان معرفة القلب.
منقول












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-25, 08:52 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: من ردود الشيخ دمشقية على الاحباش في التصوف

هل ينتفع الميت بعمل الحي
يجدر التنبيه أولاً إلى أن هذه المسألة حجة على الذين يطلبون المدد من أصحاب القبور. فإنهم إذا كانوا يؤيدون مذهب من قال بانتفاع الميت بدعاء الحي وأن قراءة القرآن يصل ثوابها إليه: فلماذا يحثون الأحياء على طلب الانتفاع من الأموات ودعائهم. فليتركوا طلب الدعاء من الأموات وليبادروا بالدعاء لهم لا من دعائهم.
هديه ïپ² في زيارة القبور
وفي سنن أبي داود أنه ïپ² كان إذا فرغ من دفن الميت، وقف عليه فقال "استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل". وكان إذا ïپ² دفن ميتاً قال "بسم الله وعلى ملة رسول الله".
ولم يكن يقرأ ولا يأمر بقراءة يس ولا الفاتحة. فلماذا لم يصبح عنده أنه قرأ الفتاحة عند القبور. إذن فالقراءة على الأموات ليست على ملة رسول الله.
وعن عائشة رضي الله عنها أن جبريل أتى النبي ïپ² فقال "إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم قالت: كيف أقول يا رسول الله؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون". وفي رواية "كان رسول الله ïپ² يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا…" (مسلم رقم 974 و975 والنسائي 4/91 والموطأ 1/242).
وكان إذا دفن ميتاً قال لأصابه "استغفروا لأخيكم" (مسلم 951) وفي رواية "استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل" (رواه أبو داود 3221 وسنده صحيح).
فانظر كيف سأل الرسولُ ïپ² جبريل عما يقوله، ولم يتبادر إليه قراءة القرآن، ثم سألته عائشة عما تقول عند الاستغفار للميت.
وأمره الله أن يستغفر لهم وكان يعلم أصحابه كيفية الدعاء لهم. ولم يثبت أنه علمهم قراءة سورة الفاتحة. ولا أن يلقنهم التلقين المتعارف عليه اليوم: هذه الحرفة الباطلة التي يقتات بها الملقنون الذين اتخذوا من القرآن مطية مادية من غير أن يبالوا ماذا حل بالمسلمين من التشاؤم عند سماع القرآن لأنه صار نعياً للأموات في الحقيقة.
والآن ننظر: هل فعل ذلك رسول الله ïپ² شيئاً مما يفعله الناس اليوم؟
كلا إنه لم يفعل مع كثرة ما دفن. ما ثبت البتة أنه قرأ بل كانت سنته على العكس. فلماذا لا يتفق المخالف معنا على أنت نترك ما تركه رسول الله ïپ² ونفعل ما فعله. أليست السنة تنقسم إلى سنة فعلية وسنة تركية؟
كيف يترك النبي ما ينفع الأمة؟
وما قول "قراءة القرآن على القبور رحمة بالميت تركه النبي وتركه الصحابة.
وكيف يقال ترك الرسول شيئاً نافعاً لأمته يعود عليها بالرحمة، فيتركه الرسول ïپ² طول حياته ولا يقرؤه على ميت مرة واحدة..؟ ألم يقل "ما من شيء يقربكم من الجنة إلا وقد أمرتكم به. وما من شيء يقربكم من النار إلا وحذرتكم منه".
إذا كانت القراءة أمراً نافعاً للميت أليس من باب أولى أن يفعلها نبينا الذي هو بالمؤمنين رؤوف رحيم؟ وهو أرحم بأمته من جميع أبناء أمته؟ والله تعالى {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} فلنتأس به في العمل، كما نتأسى به في الترك.
ولماذا نختلف من بعد ما جاءنا العلم بغياً بيننا؟
ولماذا وقع الخلاف في القراءة على الميت ولم يقع في الدعاء للميت؟ أليس لوجود الدليل الصحيح الصريح في الثاني وانعدامه في الأول؟
إن القرآن ما نزل للأموات وإنما نزل للأحياء لهداية الطريق وشفاء الصدور وتبشيراً للطائع وإنذاراً للعاصي {إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا 9 وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}.
أما ما يروى عن ابن عمر أنه أوصى بقراءة الفاتحة وخواتيم البقرة على قبره فهو أثر شاذ لم يصح سنده ولم يوافقه عليه أحد من الصحابة.
فيما ينفع الإنسان بعد موته.
نعم ينتفع الميت بكل ما قرره الشارع في كتابه وعلى لسان رسوله ïپ² .
ففي الصحيح أنه ïپ² قال "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا ما ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
وينتفع الميت بما جاء في الحديث "إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علماً علمه ونشره، وولداً صالحاً تركه، ومصحفاً ورثه أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته".
وينتفع الميت بعد موته بسنة حسنة عُمل بها من بعده كما عند مسلم أنه ïپ² قال "من سن في الإسلام سنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده غير أن ينقص من أجورهم شيء".
وينتفع الميت بالصدقة عنه كما روى البخاري أن رجلاً قال للرسول ïپ² "إن أمي توفيت أينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم. وأخرج مسلم أن رجلاً قال للنبي ïپ² "إن أبي ترك مالاً ولم يوص فهل يكفي أن أتصدق عنه؟ قال: نعم" لاحظ أن نصوص الحديث لولد الميت وبنت الميتة.
وينتفع الميت بدعاء المسلمين واستغفارهم له لقوله تعالى {
} وفي السنن مرفوعاً "إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء".
وهذه الأحاديث مبينة لتفاصيل أصول ما يتبع الميت في الحديث الأول.
ويبقى بعد هذا أن نسأل "إذا كان الكل جائزاً ولا فرق أبداً. فما فائدة تعداد النبي ïپ² لما ينفع الإنسان بعد موته؟‍ وما فائدة الشهادة للمبشرين العشرة بالجنة دون سواهم إن كان يجوز الشهادة بالجنة للجميع؟
وقد ذكر الحافظ ابن حجر بأن "ثواب الدعاء والصدقة تصل إلى الميت وأما ثواب الصلاة عليه فلا" (الأجوبة المهمة 36).
لذا كان القول الذي ندين الله به أن ما ورد الشرع بإباحته من حج وصدقة ووفاء مطلق نذر أو سداد دين فإنه مباح لورود الخبر الصحيح به. وما لم يرد فنقول لو شاء الله لقيد من يسأل النبي ïپ² عن الصلاة وقراءة القرآن.
وأعجب لمن قال "ولو سئل النبي ïپ² عن غيرها كالصلاة … لأجاب بنعم". فإن الأسئلة التي كانت توجه إلى النبي ïپ² إنما كانت بقدر من الله لتعليم الأمة. ولو كان هذا مما يحقق مصلحة للمسلمين ويقربهم إلى الله لسخر الله من يسأل عنه، وباب القربات يقتصر فيه على النصوص ولا يتصرف فيه بأنواع الأقيسة والآراء.
هل قراءة الفاتحة على الميت محرمة
كيف يقال إن النبي ïپ² منع من قراءة الفاتحة على الميت؟ فإن قراءة الفاتحة أول ما نتلوه في صلاة الجنازة، ولكنه لم يشرع لنا قراءتها في غير صلاة الجنازة. ومن قال بخلاف ذلك فعليه بالدليل.
بل ثبت جواز قراءتها على المريض كما فعل الصحابة في لديغ الأفعى فقرأوا عليه الفاتحة فكأنما نشط من عقال، وأقرهم عليه رسول الله ïپ² .
ولم يثبت قراءتها عن أرواح الأموات حتى صارت فاتحة المناسبات. فالفاتحة عن روح الميت الفلاني والفاتحة على نية تحقق النكاح والفاتحة عند زيارة المقابر! منقول












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-25, 08:54 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: من ردود الشيخ دمشقية على الاحباش في التصوف

ةأقوال المفسرين
تفسير الإمام ابن كثير
قال ابن كثير رحمه الله في قوله تعالى {وأنْ لَيْسَ للإنسَانِ إلاّ مَا سَعَى} "ومن هذه الآية الكريمة استنبط الشافعي رحمه الله ومن ابتعه أن القراءة لا يصل ثوابها إلى الموتى لأنه ليس من عملهم ولا كسبهم ولهذا لم يندب إليه رسول الله ïپ² أمته ولا حثهم عليه ولا أرشدهم إليه بنص ولا إيماء ولم ينقل ذلك عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم، ولو كان خيراً لسبقونا إليه، وباب القربات يقتصر فيه على النصوص ولا يتصرف فيه بأنواع الأقيسة والآراء. وهذا يبطل قول الأحباش إن الشافعي كان ييز القراءة على الأموات (منار الهدى 43/50).
وهناك خلط كبير في نقل الروايات عن أئمة المذاهب فتارة يروون أنهم أقروا ذلك وتارة أنهم منعوه وإذا وقع هذا اللبس لا يعود في الأمر حجة لا سيما عند من يزعمون أنه لا يؤخذ في مسائل الاعتقاد إلا بالروايات المتواترة الصحيحة السند. فتارة يروي المرتضى الزبيدي أن الشافعي أقره بل وفعله، وتارة ينقض ما قاله في الصفحة التالية فيؤكد أن المشهور من مذهب الشافعي وجماعة من الحنفية المنع من قراءة القرآن على الميت (إتحاف السادة المتقين 10/369 و372).
كما نقل عن السيوطي أن الشافعي خائف جمهور السلف والأئمة الثلاثة على الوصول. وعن العز بن عبد السلام أنه لا يصل إلى الميت ثواب ما يقرأ الحي. غير أنه رؤي في المنام وأخبر بأنه غير رأيه. ولا يخفاك أنه لا يتم النسخ بالنوم(1).
فلقد نص العز بن عبد السلام في فتاويه (ص 96 –97) على أنه لم يصح في تلقين الميت شيء وهو بدعة. وأنه لا يصل إلى الميت شيء من الأعمال وأن من خالف في هذا فهو مخالف لنص القرآن {وأنْ لَيْسَ للإنسَانِ إلاّ مَا سَعَى}. وحمل حيث "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" على من دنا موته ويئس من حياته.
ثم قال ما يصلح أن يكون رداً على زعم أنه رأى في المنام أن العز غير فتواه. فقد قال العز في نفس الفقرة "والعجب أن من الناس من يثبت ذلك بالمنامات، وليس المنامات من الحجج الشرعية التي تثبت بها الأحكام".
ولا يمكن التحقق من أسانيد ما يروى عن الشافعي وإثبات تواترها فحينئذ يرد الأمر إلى الله والرسول.
وأما الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة قال "قال رسول الله ïپ² : إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: ولد صالح يدعو له، أو صدقة جارية من بعه أو علم ينتفع به" فهذه الثلاثة في الحقيقة من سعيه وكدّه وعمله كما جاء في الحديث "إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه". والصدقة الجارية كالوقف ونحوه هي من آثار عمله ووقفه، وقد قال تعالى {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ}.
وأما حديث قراءة سورة يس على الموتى فغير صحيح وأنه لم يصح في هذا الباب حديث قط كما قال بذلك المحدث الدارقطني. وقد جعل له الحافظ ثلاث علل كما في التلخيص.
وأما ما اشتهر من قراءة الفاتحة للموتى لم يرد فيه حديث صحيح ولا ضعيف فهو من البدع التي اشتهر أمرها وصارت بعدم إنكارها وكأنها من السنن حتى صار المخالف فيها مخالفاً للسنة واقعاً في البدعة.
قال النووي " وفي هذا الحديث أن الصدقة عن الميت تنفع الميت ويصل ثوابها وهو كذلك بإجماع العلماء، وكذا أجمعوا على وصول الدعاء وقضاء الدين بالنصوص الواردة في الجميع، ويصح الحج عن الميت والصوم للأحاديث الصحيحة فيه، والمشهور من مذهبنا أن قراءة القرآن لا يصله ثوابها.
قال رسول الله ïپ² "اقرؤوا سورة البقرة في بيوتكم ولا تجعلوها قبوراً" وأيضاً "صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً".
فلو كان القرآن يتلى لنفع الأموات لما قال النبي ïپ² "اقرؤوا وصلوا في بيوتكم ولا تجعلوها قبوراً" (رواه البيهقي).
وإنما قال هذا لأن القبور ليست محلاً لقراءة القرآن ولا للصلاة، ولهذا لم يرد حديث واحد بسند صحيح أنه ïپ² قرأ القرآن ولا شيئاً منه مرة واحدةً في حياته مع كثرة زيارته للقبور وتعليمه للناس كيفية زيارتها.
مذهب أبي حنيفة
وجاء في شرح الفقه الأكبر لملا علي القاري (ص 110) "ثم القراءة عند القبور مكروهة عند أبي حنيفة ومالك وأحمد رحمهم الله لأنه محدث لم ترد به السنة" وكذلك قال مثله شارح الإحياء (3/280) وقال الفيروزأبادي "قراءة القرآن بدعة مذمومة" (المجموع 10: 427).

التلقين: أكل لأموال الناس بالباطل
لقد صار القرآن علامة على الحزن والمصيبة، صار علامة على الموت، صار قراء القرآن مصدر نفور الناس كنفورهم من حفر القبور.
قال رسول الله ïپ² "اقرأوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به"(1).
وقال فيما رواه عمران بن حصين عنه "اقرأوا القرآن واسألوا الله به، فإن من بعدكم قوماً يقرؤون القرآن يسألون به الناس".
قال المقدسي في المغني "فأما التلقين فلم أجد فيه شيئاً عن أحمد. ولا أعلم فيه للأئمة قولاً سوى ما رواه الأثرم: قال: قلت لأبي عبد الله (يعني أحمد بن حنبل) فماذا يصنعون إذا دفن الميت: يقف الرجل ويقول: يا فلان يا ابن فلان: اذكر الذي فارقت به الدنيا…" قال العراقي في الإحياء (4/492) "رواه الطبراني بإسناد ضعيف".
وقال النووي في المجموع (5/304) "إسناده ضعيف". وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد 2/324 رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم أعرفه جماعة".
وأحاديث أهل البدع لا تخلوا من إشكالات وتخبط في أسانيدها المضطربة.
قال أحمد "ما رأيت أحداً فعل هذا إلا أهل الشام حين مات أبو المغيرة" وكان أبو المغيرة يروي لهم حديثاً وهو "إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب فليقف أحدكم عند رأسه ثم ليقل يا فلان ابن فلانة" (المغني 2/506 الإنصاف للمرداوي 2/548-549) قال المرداوي في الإنصاف "والنفس تميل إلى عدمه".
وفي أصح الروايتين عن أحمد أنه قال " قراءة القرآن عند القبر بدعة" (المغني 2/566) وأما الرواية الأخرى المنسوبة للخلال وفيها أنه رأى أحمد يصلي خلف ضرير يقرأ على القبور ففي سندها عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج سقط اسمه من المغني (5/567) ولست أدري هل كان إسقاطه متعمداً عند الطبع أم لا؟
وأما زعمهم أن أحمد تراجع وكان آخر قوليه الفتوى بجواز القراءة على الأموات فنسألهم: هل التراجع عن الموقف الأول إلى الثاني يلزم منه دائماً أن يكون الثاني هو الحق والأول هو الخطأ؟

أن هذا استنتاج منكم لا يسلم لكم لأن النووي وابن حجر وغيرهم من أهل العلم حكوا عن أحمد عدم القراءة. وقول أحمد يخالف قول الشافعي فإذا اختلفوا رجعنا فيما اختلفوا فيه إلى الكتاب والسنة.
مذهب الشافعي
قال النووي "وأما قراءة القرآن وجعل ثوابه للميت والصلاة عنه ونحوها فذهب الشافعي والجمهور أنها لا تلحق الميت، ودليل الشافعي {وأنْ لَيْسَ للإنسَانِ إلاّ مَا سَعَى} قال "وفي شرح المنهاج لابن النحوي: لا يصل إلى الميت عندنا ثواب القراءة على المشهور" (شرح مسلم 1/90 و7/90 و11/85).
قال "وسئل العز بن عبد السلام عن ثواب القراءة المهدي للميت هل يصل أو لا؟ فأجاب بقوله: ثواب القراءة مقصورة على القارئ ولا يصل إلى غيره. قال: والعجب من الناس من يثبت ذلك بالمنامات وليست المنامات من الحجج" (المجموع 10/426).

قال النووي في حكم وصول ثواب القراءة على الميت إليه: "عند الشافعي وأحمد أنه لا يصل" (المسائل المنثورة للنووي ص 59 ط: دار الكتب العلمية).
وأما رواية الزعفراني التي يحتج بها الأحباش مجلتهم (مجلة منار الهدى 43:50) ونصها "سألت الشافعي رضي الله عنه عن القراءة عند القبر فقال: لا بأس به" فقد قال الحافظ ابن حجر "وهذا نص غريب عن الشافعي" (الأجوبة المهمة ص 23 ط: تحقيق مأمون محمد أحمد واصل المخطوط في دار الكتب المصرية رقم 1559).

مذهب المالكية
قال الشيخ ابن أبي حمزة "إن القراءة عند المقابر بدعة وليست بسنة". كذا في الداخل. وقال الشيخ الدردير في (كتاب الشرح الصغير 1/180) "وكره قراءة شيء من القرآن عند الموت وبعده على القبور لأنه ليس من عمل السلف وإنما كان من شأنهم الدعاء بالمغفرة والرحمة والاتعاظ" وكذلك في حاشية العلامة العدوي على شرح أبي الحسن نقلاً عن المجموع شرح المهذب. وأما حديث "اقرؤوا على موتاكم يس" فهو حديث معلول مضطرب الإسناد مجهول السند" (10/427).
وأما وضع النبي ïپ² غصنين رطبين فهو خاص به ويدل على أن ذلك قوله ïپ² "… فأحببت بشفاعتي أن يرد عنهما ما دام الغصنان رطبين".
فلا بد من اعتبار لفظ الشفاعة الوارد في النص.
قال النووي "وقد أنكر الخطابي ما يفعله الناس على القبور من الأخواص ونحوها متعلقين بهذا الحديث. وقال: لا أصل له ولا وجه له" (مسلم كتاب الطهارة حديث رقم 292). وحق للخطابي أن يستنكر ذلك. والنبي ïپ² لم يفعل ذلك في بقية القبور، ولو كان مشروعاً لفعله في كل القبور.
ولم يفهم الصحابة ما فهمه الناس فلم يفعلوا ذلك إلا ما روي عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه ولم يعرف ذلك عن أحد من الصحابة وقد كان الدفن شيء متكرر عندهم كل يوم.
وليس الرطبان يسبحان الله فقط بل ما من شيء إلا يسبح بحمده فالحجارة التي هو تحت أنقادها تسبح الله فما وجه تخصيص أغصان الرطب إن لم تقترن به الشفاعة؟
منقول












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-03-25, 08:56 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: من ردود الشيخ دمشقية على الاحباش في التصوف

وصية الختام
أوصيك أيها المسلم باجتناب هذه الفتن، واتباع الكتاب والسنة حيث يكونان حجة عليك يوم القيامة إن قدّمْتَ عليهما قول شيخٍ أو إمام، هما قدوتك وسبيل عصمتك من الضلال والانحراف فاشدد عليهما بيديك.
ولا تلتفت إلى ما أحدثه وابتدعه أهل الأهواء. فقد أبى الله أن يقبل من صاحب بدعة توبة. وقد أكمل لنا ديننا وأتم علينا نعمته فما الداعي إلى الابتداع ما دام الدين قد تم؟ ألا يسعنا ما وسع السلف الصالح من قبلنا؟
ـ وقد قال رسولنا ïپ² "ما تركت شيئاً مما أمركم الله به إلا أمرتكم به، وما تركت شيئاً مما نهاكم الله عنه إلا وقد نهيتكم عنه"(1).
ـ وقال "قد تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك(2).
ـ وقال "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"(3).
ـ وقال "تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي: كتاب الله وسنتي"(4).
ـ وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال "خط لنا رسول الله ïپ² خطاً، ثم خطّ عن يمينه وعن شماله خطوطاً، ثم قال "هذا سبيل الله، وهذه السبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه(5) ثم تلا {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام 153].

تلك وصية الله عز وجل: أن نجتنب السبل التي تفرق بنا عن سبيله وتبعدنا عنه، وليس أضر على دين العبد وأشد إيقاعاً له في تلك السُبُل من الابتداع في الدين وتقليد مدعي المشيخة والإمامة من دون عرض أقوالهم على الكتاب والسنة.
وأما وصية رسوله ïپ² فقد نقلها إلينا العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه حيث قال "وعظنا رسول الله ïپ² موعظة بليغة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا. قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمّر عليكم عبد. وأنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين، عضّوا عليها بالنواجذ(1) وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة(2).
قال تعالى {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}.
وقال تعالى {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}.
ـ قال القاضي عياض رحمه الله تعالى "أحسن العمل أخلصه وأصوبه".
قيل له: وما أخلصه وأصوبه؟.
قال: إن العمل إذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يُقبل. وإذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يُقبل.
ولا يُقبل إلا إذا كان خالصاً صواباً.
والخالص: أن يكون مما ابتُغيَ به وجهُ الله.
والصواب: أن يكون على السّنَة موافقاً لما شرعه الله عز وجل.

وما أحسن ما قال الشاعر:

يا باغي الإحسان يطلب ربه
ليفوز منه بغاية الآمال

انظر إلى هدي الصحابة والذي
كانوا عليه في الزمان الخالي

درجوا على نهج الرسول وهديه
وبه اقتدوا في سائر الأحوال

القانتين المخبتين لربهم
الناطقين بأصدق الأقوال

أهواؤهم تبع لدين نبيهم
وسواهم بالضد في ذي الحال

ما شابهم في دينهم نقص ولا
في قولهم شطح الجهول الغالي

عملوا بما علموا ولم يتكلفوا
فلذاك ما شابوا الهدى بضلال

وسواهم بالضد في أحوالهم
تركوا الهدى ودعوا إلى إضلال

فهم النجوم هداية وإضاءة
وعلو منزلة وبعد منال

يمشون بين الناس هونا نطقهم
بالحق لا بجهالة الجهال

يحيون ليلهم بطاعة ربهم
بتلاوة وتضرع وسؤال

وعيونهم تجري بفيض دموعهم
مثل انهمال الوابل الهطال

في الليل رهبان وعند جهادهم
لعدوهم من أشجع الأبطال

بوجوههم أثر السجود لربهم
بها أشعة نوره المتلالي

وبراءة والحشر فيها وصفهم
وبهل أتى وبسورة الأنفال

منقول من ردود الأستاذ عبد الرحمن دمشقية على الاحباش فرحمه الله تعالى وجزاه الله خيرا والحمدلله رب العالمين












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

من ردود الشيخ دمشقية على الاحباش في التصوف


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
من ردود الشيخ دمشقية على الاحباش في التوسل
من ردود الشيخ دمشقية على الاحباش في صفات الله سبحانه
من ردود الشيخ دمشقية على الاحباش في البدعة
من ردود الشيخ دمشقية على الاحباش في التوحيد
ضلال الاحباش في اعتقادهم في القرآن ويليه حوار بين احدهم والشيخ دمشقية


الساعة الآن 09:31 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML