آخر 10 مشاركات
سلسلة لطائف قرآنية           »          هل ثبتت أحاديث في المهدي وما هي - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          مـــلامـــــح الخـيـانـــــة           »          من أجمل ابيات الغزل           »          الناس كثير والتّقيّ منهم قليل           »          تواضع العلماء           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          ركاكة استعمال (بالتّالي) في الكلام           »          الواجب تجاه النعم           »          معركة حارم


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-04-07, 05:20 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي أين الله الله في السماء أعتقها فإنها مؤمنة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله

سؤال وجواب لشيخ الإسلام ابن تيمية




(أين الله؟ )



سئل شيخ الإسلام أبو العبّاس أحمد بن تيمية رحمه الله:
عَنْ رجلين اختلفا فِي الاعتقاد. فقال أحدهما: من لاَ يعتقد أنّ الله سُبْحَانَهُ وتعالى فِي السّمَاء فَهُوَ ضال. وقال الآخر: إنّ الله سُبْحَانَهُ لاَ ينحصر فِي مكان، وهما شافعيان فبينوا لَنَا مَا نتبع من عقيدة الشّافعي رضي الله عنه، وَمَا الصّواب فِي ذلك؟

الجواب: الحمد لله، اعتقاد الشافعي رضي الله عَنْهُ واعتقاد "سلف الإسلام" كمالك، والثوري،والأوزاعي، وابن المبارك، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وَهُوَ اعتقاد المشايخ المقتدى بهم كالفضيل بن عياض، وأبي سليمان الداراني، وسهل بن عبد الله التستري، وغيرهم. فإنّه لَيْسَ بَيْنَ هؤلاء الأئمة وأمثالهم نزاع فِي أصول الدين.

وكذلك أبو حنيفة رحمة الله عَلَيهِ، فإنّ الاعتقاد الثابت عَنْهُ فِي التوحيد والقدر ونحو ذَلِكَ موافق لاعتقاد هؤلاء، واعتقاد هؤلاء هُوَ مَا كَانَ عَلَيهِ الصّحابة والتّابعون لهم بإحسان، وَهُوَ مَا نطق بِهِ الكتاب والسنة.

قَالَ الشافعي فِي أوّل خطبة "الرّسالة": الحمد لله الَّذِي هُوَ كَمَا وصف بِهِ نفسه، وفوق مَا يصفه بِهِ خلقه. فبيّن رحمه الله- أنّ الله موصوف بِمَا وصف بِهِ نفسه فِي كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.

وكذلك قَالَ أحمد بن حنبل: لاَ يوصف الله إِلاَّ بِمَا وصف بِهِ نفسه، أَوْ وصفه بِهِ رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف وَلاَ تعطيل، ومن غير تكييف وَلاَ تمثيل، بل يثبتون لَهُ مَا اثبته لنفسه من الأسماء الحسنى، والصفات العليا، ويعلمون أَنَّهُ (( لَيْسَ كمثله شيء وَهُوَ السميع البصير ))لاَ فِي صفاته، وَلاَ فِي ذاته، وَلاَ فِي أفعاله.
إِلَى أَنْ قَالَ: وَهُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات والأرض وَمَا بينهما فِي ستة أيّام ثُمَّ استوى عَلَى العرش؛ وَهُوَ الَّذِي كلّم موسى تكليماً؛ وتجلّى للجبل فجعله دكاً؛ وَلاَ يمثاله شيء من الأشياء فِي شيء من صفاته، فليس كعلمه علم أحد، وَلاَ كقدرته قدرة أحد، وَلاَ كرحمته رحمة أحد، وَلاَ كاستوائه استواء أحد، وَلاَ كسمعه وبصره سمع أحد وَلاَ بصره، وَلاَ كتكليمه تكليم أحد، وَلاَ كتجليه تجلي أحد.
والله سُبْحَانَهُ قَدْ أخبرنا أنّ فِي الجنة لحماً ولبناً، عسلاً وماءً، وحريراً وذهباً.
وَقَدْ قَالَ ابنُ عبّاسٍ رضي الله عنهما: لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مما فِي الآخرة إِلاَّ الأسماء.
فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ المخلوقات الغائبة ليست مثل هَذِهِ المخلوقات المشاهدة - مَعَ اتفاقها فِي الأسماء- فالخالق أعظم علواً ومباينة لخلقه من مباينة المخلوق للمخلوق، وإن اتّفقت الأسماء.
وَقَدْ سمّى نفسه حياً عليماً، سميعاً بصيراً، وبعضها رؤوفاً رحيماً؛ وليس الحيّ كالحيّ، وَلاَ العليم كالعليم، وَلاَ السميع كالسميع، وَلاَ البصير كالبصير، وَلاَ الرؤوف كالرؤوف، وَلاَ الرحيم كالرّحيم.

وقال فِي سياق حديث الجارية المعروف: ( أين الله؟ ) قالت: فِي السّمَاء. لكن لَيْسَ معنى ذَلِكَ أنّ الله فِي جوف السّمَاء، وأنّ السَّمَاوَات تحصره وتحويه، فإن هَذَا لَمْ يقله أحد من السّلف الأمة وأئمتها؛ بل هم متفقون عَلَى أنّ الله فَوْقَ سماواته، عَلَى عرشه، بائن من خلقه؛ لَيْسَ فِي مخلوقاته شيء من ذاته، وَلاَ فِي ذاته شيء من مخلوقاته.

وَقَدْ قَالَ مالك بن أنس: إن الله فَوْقَ السماء، وعلمه فِي كلّ مكان
فمن اعتقد أنّ الله فِي جوف السّمَاء محصور محاط به، وأنّه مفتقر إِلَى العرش، أَوْ غير العرش – من المخلوقات- أَوْ أَنْ استواءه عَلَى عرشه كاستواء المخلوق عَلَى كرسيّه: فَهُوَ ضال مبتدع جاهل، ومن اعتقد أنّه لَيْسَ فَوْقَ السَّمَاوَات إله يعبد، وَلاَ عَلَى العرش ربّ يصلّى لَهُ ويسجد، وأنّ محمداً لَمْ يعرج بِهِ إِلَى ربّه؛ وَلاَ نزل القرآن من عنده: فَهُوَ معطّل فرعوني، ضال مبتدع –وقال- بَعْدَ كلام طويل- والقائل الَّذِي قَالَ: من لَمْ يعتقد أَنّ الله فِي السّمَاء فَهُوَ ضال: إن أراد بذلك من لاَ يعتقد أنّ الله فِي جوف السّمَاء، بحيث تحصره وتحيط بِهِ: فَقَدْ أخطأ.

وإن أراد بذلك من لَمْ يعتقد مَا جاء بِهِ الكتاب والسنة، واتفق عَلَيهِ سلف الأمة وأئمتها، من أنّ الله فَوْقَ سماواته عَلَى عرشه، بائن من خلقه: فَقَدْ أصاب، فإنه من لَمْ يعتقد ذَلِكَ يكون مكذباً للرسول صلى الله عليه وسلم، متبعاً لغير سبيل المؤمنين؛ بل يكون فِي الحقيقة معطّلاً لربّه نافياً لَهُ؛ فَلاَ يكون لَهُ فِي الحقيقة إله يعبده، وَلاَ ربّ يسأله، ويقصده.
والله قَدْ فطر العباد – عربهم وعجمهم - عَلَى أنّهم إِذَا دعوا الله توجّهت قلوبهم إِلَى العلوّ، وَلاَ يقصدونه تحت أرجلهم.
ولهذا قَالَ بعض العارفين: مَا قَالَ عارف قط: يَا الله!! إِلاَّ وجد فِي قلبه – قبل أَنْ يتحرّك لسانه- معنى يطلب العلو، لاَ يلتفت يمنة وَلاَ يسرة.

ولأهل الحلول والتعطيل فِي هَذَا الباب شبهات، يعارضون بِهَا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وَمَا أجمع سلف الأمة وأئمتها؛ وَمَا فطر الله عَلَيهِ عباده، وَمَا دلّت عَلَيهِ الدلائل العقلية الصحيحة؛ فإن هَذِهِ الأدلّة كلّها متفقة عَلَى أنّ الله فَوْقَ مخلوقاته، عالٍ عَلَيْهَا، قَدْ فطر الله عَلَى ذَلِكَ العجائز والصبيان والأعراب فِي الكتاب؛ كَمَا فطرهم عَلَى الإقرار بالخالق تَعَالَى.
وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم فِي الحديث الصحيح: ( كلّ مولود يولد عَلَى الفطرة؛ فأبواه يهودانه، أَوْ ينصّرانه، أَوْ يمجسانه، كَمَا تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هَلْ تحسّون فِيهَا من جدعاء؟ ) ثُمَّ يقول أبو هريرة رضي الله عنه: اقرؤوا إن شئتم: (( فطرة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا، لاَ تبديل لخلق الله )).
وهذا معنى قول عمر بن عبد العزيز: عليك بدين الأعراب والصبيان فِي الكتاب، وعليك بِمَا فطرهم الله عليه، فإن الله فطر عباده عَلَى الحق، والرّسل بعثوا بتكميل الفطرة وتقريرها، لاَ بتحويل الفطرة وتغييرها.

وأمّا أعداء الرسل كالجهمية الفرعونية ونحوهم: فيريدون أَنْ يغيّروا فطرة الله، ويوردون عَلَى النَّاس شبهات بكلمات مشتبهات، لاَ يفهم كثير من النَّاس مقصودهم بها؛ وَلاَ يحسن أَنْ يجيبهم.
وأصل ضلالتهم تكلّمهم بكلمات مجملة؛ لاَ أصل لَهَا فِي كتابه؛ وَلاَ سنّة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ وَلاَ قالها أحد من أئمّة المسلمين، كلفظ التحيّز والجسم، والجهة ونحو ذَلِكَ.

فمن كَانَ عارفاً بحل شبهاتهم بينها، ومن لَمْ يكن عارفاً بذلك فليعرض عَنْ كلامهم، وَلاَ يقبل إِلاَّ مَا جاء بِهِ الكتاب والسنّة، كَمَا قَالَ: (( وَإِذَا رأيت الَّذِينَ يخوضون فِي آياتنا فأعرض عنهم حتّى يخوضوا فِي حديثٍ غيره )). ومن يتكلّم فِي الله وأسمائه وصفاته بِمَا يخالف الكتاب والسنّة فَهُوَ من الخائضين فِي آيات الله بالباطل.

وكثير من هؤلاء ينسب إِلَى أئمّة المسلمين مَا لَمْ يقولوه: فينسبون إِلَى الشافعي، وأحمد بن حنبل، ومالك، وأبي حنيفة: من الاعتقادات مَا لَمْ يقولوا. ويقولون لمن تبعهم: هَذَا اعتقاد الإمام الفلاني؛ فَإِذَا طولبوا بالنّقل الصحيح عَنْ الأئمة تبيّن كذبهم.
·وقال الشافعي: حكمي فِي أهل الكلام: أَنْ يضربوا بالجريد والنّعال، ويطاف بهم فِي القبائل والعشائر، ويقال: هَذَا جزاءُ من ترك الكتاب والسنّة، وأقبل عَلَى الكلام.
·قَالَ أبو يوسف القاضي: من طلب الدين بالكلام تزندق.
·قَالَ أحمد: مَا ارتدى أحد بالكلام فأفلح.
·قَالَ بعض العلماء: المعطّل يعبد عدماً، والممثّل يعبد صنماً. المعطّل أعمى، والممثّل أعشى؛ ودين الله بَيْنَ الغالي فِيهِ وَالجافي عَنْهُ.
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: (( وكذلك جعلناكم أمّة وسطاً )) والسنّة فِي الإسلام كالإسلام فِي الملل. انتهى والحمد لله ربّ العالمين.
[ مجموع الفتاوى (5/256-261) ]




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-04-07, 05:34 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: أين الله الله في السماء أعتقها فإنها مؤمنة

أقوال الأئمة الأربعة في استواء الله على عرشه فوق سماواته




الامام أبو حنيفة:


قال:«من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر, وكذا من قال إنه على العرش ولا أدري العرش أفي السماء أم في الأرض» . الفقه الأبسط ص 46، ونقل نحو هذا اللفظ شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/4، وابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص139، والذهبي في العلو ص 101 - 102، وابن قدامة في العلو ص116، وابن أبي العز في شرح الطحاوية ص 301.


ولما سئُل عن النزول الإلهي قال:«ينزل بلا كيف». عقيدة السلف أصحاب الحديث ص42، الأسماء والصفات للبيهقي ص456، وسكت عليه الكوثري ,وشرح العقيدة الطحاوية ص245 , وشرح الفقه الأكبر للقاري ص60.


وقال أبو حنيفة:«والله تعالى يدعى من أعلى لا من أسفل لأن الأسفل ليس من وصف الربوبية والألوهية في شيء»6. الفقه الأبسط ص51.


وقال للمرأة التي سألته أين إلهك الذي تعبده قال:«إن الله سبحانه وتعالى في السماء دون الأرض, فقال له رجل: أرأيت قول الله تعالى: ?وَهُوَ مَعَكُمْ? (الحديد: آية 4)، قال: هو كما تكتب للرجل إني معك وأنت غائب عنه»2. الأسماء والصفات ص 429.


وقال: «لا يوصف الله تعالى بصفات المخلوقين, وغضبه ورضاه صفتان من صفاته بلا كيف, وهو قول أهل السنة والجماعة وهو يغضب ويرضى ولا يقال: غضبه عقوبته ورضاه ثوابه, ونصفه كما وصف نفسه أُحدٌ صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد, حيٌّ قادر سميع بصير عالم, يد الله فوق أيديهم ليست كأيدي خلقه ووجهه ليس كوجوه خلقه»3. الفقه الأبسط ص56.


وقال:«لا ينبغي لأحد أن ينطق في ذات الله بشيء بل يصفه بما وصف به نفسه ولا يقول فيه برأيه شيئاً تبارك الله وتعالى رب العالمين»4. شرح العقيدة الطحاوية (2/427) جلاء العينين ص368


وقال:«وهو يغضب ويرضى ولا يقال غضبه عقوبته ورضاه ثوابه»7. الفقه الأبسط ص56 ,


وقال:«وصفاته بخلاف صفات المخلوقين يعلم لا كعلمنا, ويقدر لا كقدرتنا, ويرى لا كرؤيتنا, ويسمع لا كسمعنا, ويتكلم لا ككلامنا»8. الفقه الأكبر ص302


روى البيهقي في كتاب « الأسماء والصفات » بإسناده إلى نعيم ابن حماد قال : سمعت نوح بن أبي مريم أبا عصمة يقول : كنا عند أبي حنيفة أول ما ظهر إذ جاءته امرأة من ترمذ كانت تجالس جهماً فدخلت الكوفة فأظنني أقل ما رأيت عليها عشره آلاف من الناس تدعو إلى رأيها فقيل لها : إن ههنا رجلا قد نظر في المعقول يقال له أبو حنيفة . فأتته فقالت : أنت الذي تعلم الناس المسائل وقد تركت دينك . أين إلهك الذي تعبده ؟ فسكت عنها ثم مكث سبعة أيام لا يجيبها ، ثم خرج إليها وقد وضع كتاباً : الله تبارك وتعالى في السماء دون الأرض . فقال له رجل : أرأيت قول الله عز وجل : ? وهو معكم ? قال : هو كما تكتب إلى الرجل إني معك وأنت غائب عنه .
قال البيهقي : لقد أصاب أبو حنيفة رضي الله عنه فيما نفى عن الله عز وجل من الكون في الأرض ، وفيما ذكر من تأويل الآية ، وتبع مطلق السمع في قوله : إن الله عز وجل في السماء ، وقد رواه الذهبي في كتاب « العلو » من طريق البيهقي . وقال أبو مطيع البلخي في كتاب « الفقه الأكبر » المشهور ، سألت أبا حنيفة عمن يقول : لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض . قال : قد كفر ، لأن الله عز وجل يقول : ?الرحمن على العرش استوى ?وعرشه فوق سبع سمواته ،فقلت : إنه يقول : ? على العرش استوى ? ولكن لا يدري العرش في السماء أو في الأرض ، فقال : إذا أنكر أنه في السماء كفر لأنه تعالى في أعلى عليين ، وأنه يدعى من أعلى لا من أسفل . انتهى . وقد نقله شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في « القاعدة المراكشية » والحافظ الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » .


الامام مالك:


أخرج أبو داوود عن عبد الله بن نافع قال:« قال مالك : الله في السماء وعلمه في كل مكان». رواه أبو داوود في مسائل الإمام أحمد ص263 , وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة ص11 الطبعة القديمة , وابن عبد البر في التمهيد (7/13.


وأخرج أبو نعيم عن جعفر بن عبد الله قال:« كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله, الرحمن على العرش استوى، كيف استوى ؟.
فما وجد مالك من شيء ما وجد في مسألته , فنظر إلى الأرض وجعل ينكت في بعود يده حتى علاه الرحضاء – يعني العرق – ثم رأسه ورمى العود وقال:« الكيف منه غير معقول, والاستواء منه غير مجهول , والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة وأظنك صاحب بدعة وأمر به فأخرج» الحلية (6/325 , 326 )، وأخرجه أيضاً الصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث ص17-18 , من طريق جعفر بن عبد الله عن مالك وابن عبد البر في التمهيد (7/151) من طريق عبد الله بن نافع عن مالك والبيهقي في الأسماء والصفات ص408، من طريق عبد الله بن وهب عن مالك، قال الحافظ بن حجر في الفتح (13/406 – 407) إسناده جيد وصححه الذهبي في العلو ص103 .


وأخرج الدارقطني عن الوليد بن مسلم قال:« سألت مالكاً والثوري والأوزاعي والليث بن سعد عن الأخبار في الصفات فقالوا أمروها فجاءت» . أخرج هذا الأثر الدارقطني في الصفات ص75 , والآجري في الشريعة ص314، والبيهقي في الاعتقاد ص118 , وابن عبد البر في التمهيد (7/149).


وقال ابن عبد البر ( سئُل مالك أيُرى الله يوم القيامة ؟ فقال : نعم يقول الله عزوجل وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ? (القيامة: آية 22 و23)، وقال لقوم آخرينكَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ? (المطففين: آية 15)»13. الانتفاء ص36.


وأورد القاضي عياض في ترتيب المدارك عن ابن نافع وأشهب قالا : وأحدهم يزيد على الآخر يا أبا عبد الله ?" وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ" ? ينظرون إلى الله ؟ قال: نعم بأعينهم هاتين , فقلت له : فإن قوماً يقولون لا ينظر إلى الله , إن ناظرة بمعنى منتظرة إلى الثواب قال : كذبوا بل ينظر إلى الله أما سمعت قول موسى عليه السلام ?رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ? (الأعراف: آية 143)، أفترى موسى سأل ربه محالاً ؟ فقال ? لَنْ تَرَانِي? (الأعراف: آية 143)، أي في الدنيا لأنها دار فناء , ولا ينظر ما يبقى بما يفنى , فإذا صاروا إلى دار البقاء نظروا بما يبقى وقال الله: ?كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ? (المطففين: آية 15)».


وأخرج أبو نعيم عن يحيى بن الربيع قال:« كنت عند مالك بن أنس ودخل عليه رجل فقال يا أبا عبد الله, ما تقول فيمن يقول القرآن مخلوق ؟.
فقال مالك: زنديق فاقتلوه , فقال : يا أبا عبد الله إنما أحكي كلاماً سمعته , فقال : لم أسمعه من أحد إنما سمعته منك , وعظم هذا القول». الحلية (6/325) وأخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/249) , من طريق أبي محمد يحيى بن خلف عن مالك , وأورده القاضي عياض في ترتيب المدارك (2/44).


روى أبو داود في كتاب « المسائل » وأبو بكر الآجري في كتاب « الشريعة » من طريق أبي داود ومن طريق الفضل بن زياد كلاهما عن الإمام أحمد بن حنبل قال : حدثني سريج بن النعمان قال : حدثنا عبد الله بن نافع قال : قال مالك بن أنس : الله عز وجل في السماء ، وعلمه في كل مكان لا يخلو من علمه مكان ، وقد رواه عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب « السنة » عن أبيه ، وزاد بعد قوله وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء ، وتلا هذه الآية : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ? وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في « القاعدة المراكشية » أن المالكية وغير المالكية نقلوا عن مالك أنه قال : الله في السماء ، وعلمه في كل مكان ، حتى ذكر ذلك مكي خطيب قرطبة في « كتاب التفسير » الذي جمعه من كلام مالك ، ونقله أبو عمر الطلمنكي ، وأبو عمر بن عبد البر ، وابن أبي زيد في المختصر , وغير واحد ونقله أيضاً عن مالك غير هؤلاء ممن لا يحصى عددهم مثل أحمد بن حنبل ، وابنه عبد الله والأثرم والخلال والآجري وابن بطة وطوائف غير هؤلاء من المصنفين في السنة - إلى أن قال : وكلام أئمة المالكية وقدمائهم في الإثبات كثير مشهور حتى علماؤهم حكوا إجماع أهل السنة والجماعة على أن الله بذاته فوق عرشه . انتهى .


الامام الشافعي:


قال الشافعي:« القول في السُّنة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا عليها أهل الحديث الذين رأيتهم وأخذت عنهم مثل سفيان ومالك وغيرهما الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله , وأن محمداً رسول الله وأن الله تعالى على عرشه في سمائه يَقرُب من خلقه كيف شاء وأن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا كيف شاء». اجتماع الجيوش الإسلامية ص165 , إثبات العلو ص124 , وانظر مجموع الفتاوى (4/181-183) , والعلو للذهبي ص120 , ومختصره للألباني ص176.


و روى بن قدامة في صفة العلو عن الشافعي أنه قال: "خلافة أبي بكر حق قضاها الله في سمائه، وجمع عليها قلوب أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم.


وأورد الذهبي عن المزني قال:« قلت : إن كان أحد يخرج ما في ضميري وما تعلق به خاطري من أمر التوحيد فالشافعي , فصرت إليه وهو في مسجد مصر , فلما جثوتُ بين يديه قلت : هجس في ضميري مسألة في التوحيد فعلمت أن أحداً لا يعلم علمك، فما الذي عندك ؟ فغضب ثم قال : أتدري أين أنت ؟ قلت نعم . قال: هذا الموضع الذي أغرق الله فيه فرعون, أَبَلغَك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالسؤال عن ذلك ؟ قلت: لا قال: هل تكلم فيه الصحابة ؟ قلت: لا, قال: تدري كم نجماً في السماء ؟ قلت: لا, قال: فكوكب منها تعرف جنسه, طلوعه, أفوله, ممَ خُلق ؟ قلت: لا, قال: فشيء تراه بعينك من الخلق لست تعرفه تتكلم في علم خالقَه ؟ ثم سألني عن مسألة في الوضوء فأخطأت فيها ففرعها على أربعة أوجه فلم أصب في شيء منه فقال : شيء تحتاج إليه في اليوم خمس مرات تدع علمه وتتكلف علم الخالق إذ هجس في ضميرك ذلك فارجع إلى قول الله تعالى: ?وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ? (البقرة: الآيتان 163، 164)، فاستدل بالمخلوق على الخالق ولا تتكلف على ما لم يبلغه عقلك»20. سير أعلام النبلاء (10/31)


أحمد بن حنبل:


أورد ابن أبي يعلى عن أبي بكر المروزي قال:« سألت أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تردها الجهمية في الصفات والرؤية والإسراء وقصة العرش فصححها وقال: تلقتها الأمة بالقبول وتمرّ الأخبار كما جاءت»21. طبقات الحنابلة (1/56).


قول الإمام أحمد:« نحن نؤمن بأن الله على العرش كيف شاء وكما شاء بلا حدّ ولا صفة يبلغها واصف أو يحده أحد , فصفات الله منه وله وهو كما وصف نفسه لا تدركه الأبصار»25. درء تعارض العقل والنقل (2/30).


وأورد ابن الجوزي في المناقب كتاب أحمد بن حنبل لمسدد22 وفيه:« صفوا الله بما وصف به نفسه , وانفوا عن الله ما نفاه عن نفسه ...»23. مناقب الإمام أحمد ص221.


جاء في كتاب الرد على الجهمية للإمام أحمد قوله:« وزعم – جهم بن صفوان – أن من وصف الله بشيء مما وصف به نفسه في كتابه أو حدّث عن رسوله كان كافراً وكان من المشبهة»24. الرد على الجهمية ص104.


جاء في العقيدة التي رواها أبو العباس الإصطخري عن الإمام احمد في إثبات علو الله تعالى على العرش فوق السماء السابعة , وأنه بائن من خلقه , وأنه مع الخلق بعلمه لا يخلو من علمه مكان . فليراجع كلامه فإنه مهم جداً


وعن عبد الله بن المبارك أنه قيل له : بماذا نعرف ربنا ؟ قال : بأنه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه , ولا نقول كما تقول الجهمية إنه ههنا في الأرض . قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية : وهكذا قال الإمام أحمد وغيره ,
وقال الذهبي : قيل هذا لأحمد بن حنبل فقال : هكذا هو عندنا ,


وروى القاضي أبو الحسن في « طبقات الحنابلة » عن يوسف بن موسى القطان قال : قيل لأبي عبد الله : والله تعالى فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه وقدرته وعلمه بكل مكان ؟ قال : نعم على عرشه , ولا يخلو شيء من علمه .


وذكر الذهبي في كتاب « العلو » عن أبي طالب أحمد بن حميد قال : سألت أحمد بن حنبل عن رجل قال : الله معنا وتلا : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ? فقال : قد تجهم هذا , يأخذون بآخر الآية ويَدَعون أولها . هلاّ قرأت عليه : ? ألم تر أن الله يعلم ? فعلمه معهم . وقال في سورة ق? : ? ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ? فعلمه معهم .


وقال المروذي : قلت لأبي عبد الله : إن رجلا قال أقول كما قال الله : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ? أقول هذا ولا أجاوزه إلى غيره . فقال أبو عبد الله : هذا كلام الجهمية , بل علمه معهم فأول الآية يدل على أنه علمه . رواه ابن بطة في كتاب « الإبانة » عن عمر بن محمد بن رجاء عن محمد بن داود عن المروذي .


وقال الشريف أبو علي محمد بن أحمد بن أبي موسى في عقيدة له ذكرها القاضي أبو الحسين في « طبقات الحنابلة » سئل الإمام أحمد ابن محمد بن حنبل عن قوله عز وجل : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ? فقال علمه .


.
وذكر الإمام أحمد في كتاب « الرد على الجهمية » أنهم قالوا : إن الله تحت الأرض السابعة كما هو على العرش , فهو على العرش , وفي السموات , وفي الأرض , ولا يخلو منه مكان , ولا يكون في مكان دون مكان , وتلوا آية من القرآن : ? وهو الله في السموات وفي الأرض ? فقلنا : قد عرف المسلمون أماكن كثيرة ليس فيها من عظمة الرب شيء : أجسامكم وأجوافكم وأجواف الخنازير والوحوش , والأماكن القذرة ليس فيها من عظمة الرب شيء . وقد أخبرنا أنه في السماء – ثم ذكر أحمد الأدلة من القرآن على أن الله تعالى في السماء , وقال بعد ذلك : وإنما معنى قول الله جل ثناؤه : ? وهو الله في السموات وفي الأرض ? يقول : هو إله من في السموات , وإله من في الأرض , وهو على العرش , وقد أحاط علمه بما دون العرش , ولا يخلو من علم الله مكان ولا يكون علم الله في مكان دون مكان , فذلك قوله : ? لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً ? .


وقال الإمام أحمد أيضاً : « بيان ما تأولت الجهمية من قول الله : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ? قالوا : إن الله معنا وفينا . فقلنا : الله جل ثناؤه يقول : ? ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ? ثم قال : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ? يعني الله بعلمه ? ولا خمسة إلا هو سادسهم ? يعني الله بعلمه ? ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم ? يعني بعلمه فيهم ? أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم ? يفتح الخبر بعلمه ويختم الخبر بعلمه » .


وقال الإمام أحمد أيضاً : « بيان ما ذكر الله في القرآن : ? وهو معكم ? وهذا على وجوه : قال الله جل ثناؤه لموسى : ? إنني معكما ? يقول : في الدفع عنكما . وقال : ? ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ قال لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ? يقول : في الدفع عنا . وقال : ? كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ? يقول في النصر لهم على عدوهم . وقال : ? فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ? في النصر لكم على عدوكم . وقال : ? ولا يستخفون من الله وهو معهم ? يقول : بعلمه فيهم . وقال : ? فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون ? قال كلا إن معي ربي سيهدين ? يقول : في العون على فرعون . ثم ذكر الإمام أحمد بعد هذا التفصيل أن الحجة ظهرت على الجهمي بما ادعى على الله أنه مع خلقه » . انتهى . منقول

قلت نوح بن ابي مريم الذي في اسناد البيهقي وضاع متروك الحديث فلهذا لا يحتج بروايته ولكن مع ذلك ثبت اعتقاد علو الله عز وجل لأبي حنيفة رحمه الله من طريق آخر والله أعلم












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-04-07, 06:04 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: أين الله الله في السماء أعتقها فإنها مؤمنة

أقوال علماء الاسلام من السلف وأتباع المذاهب




وفي ما يلي ذكر الأقوال المأثورة عن السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أكابر العلماء في إثبات العلو لله تعالى ، وفي ضمنها الرد على من زعم أن معية الله لخلقه معية ذاتية أو أن الله بلا مكان .
قال الإمام الحافظ أبو القاسم اللالكائي - واسمه هبة الله بن الحسن الطبري الشافعي مصنف كتاب « شرح اعتقاد أهل السنة » وهو مجلد فخم - سياق ما روي في قوله : ? الرحمن على العرش استوى ? وأن الله على عرشه قال الله عز وجل : ? إليه يصعد الكلم الطيب ? وقال : ? أأمنتم من في السماء ? وقال وهو القاهر فوق عباده ? فدلت هذه الآيات أنه في السماء وعلمه بكل مكان ، روي ذلك عن عمر وابن مسعود وابن عباس وأم سلمة رضي الله عنهم ومن التابعين ربيعة ، وسليمان التيمي ، ومقاتل بن حيان ، وبه قال مالك والثوري وأحمد . انتهى . وقد نقله الذهبي في كتاب « العلو » ونقل ابن القيم بعضه في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » وقال الحافظ الحجة أبو نصر عبيد الله بن سعيد الوائلي السجزي في كتاب « الإبانة » الذي ألفه في السنة ، أئمتنا كسفيان الثوري ، ومالك وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، وسفيان بن عيينة ، والفضيل وابن المبارك ، وأحمد وإسحاق متفقون على أن الله سبحانه فوق العرش بذاته , وأن علمه بكل مكان . انتهى . وقد نقله شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في « القاعدة المراكشية » ثم قال : وكذلك ذكر شيخ الإسلام الأنصاري , وأبو العباس الطرقي (1) , والشيخ عبد القادر الجيلي ومن لا يحصي عدده إلا الله من أئمة الإسلام وشيوخه . انتهى .
وقال الذهبي في كتاب « العلو » بعد ما نقل كلام السجزي : هذا الذي نقله عنهم مشهور محفوظ سوى كلمة « بذاته » فإنها من كيسه نسبها إليهم بالمعنى ليفرق بين العرش وبين ما عداه من الأمكنة . انتهى .
قلت : قد تقدم ما حكاه أبو عمر الطلمنكي من الإجماع ، على أن الله تبارك وتعالى فوق السموات بذاته مستو على عرشه كيف شاء ، وقد نقله شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية رحمه الله تعالى في « شرح حديث النزول » وأقره على ذكر الذات , ونقله الذهبي في كتاب « العلو » قبل كلام السجزي بصفحتين ، واقره على ذكر الذات ، فلا وجه إذاً لاعتراضه على السجزي . وقد ذكر هذه الكلمة عدد كثير من كبار العلماء كما ذكر ذلك الذهبي في كتاب « العلو » بعد ذكره لكلام ابن أبي زيد المالكي . وسيأتي ذكر ذلك إن شاء الله تعالى .
وذكر شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية عن علماء المالكية أنهم حكوا إجماع أهل السنة والجماعة ، على أن الله بذاته فوق عرشه ، وفي هذا مع ما تقدم رد على اعتراض الذهبي على السجزي ، وقد بين الذهبي مراد العلماء من ذكر هذه الكلمة ، وهو التفريق بين كونه تعالى على العرش ، وكونه معنا بالعلم ، وعلى هذا فليس ذكر الذات من فضول الكلام كما سيأتي في كلام الذهبي الذي تعقب به كلام ابن أبي زيد القيرواني ، وإنما هو من الإيضاح والتفريق بين علو الله فوق العرش بذاته ، وبين معيته بالعلم مع الخلق .
قول كعب الأحبار:
روى أبو صفوان الأموي بإسناده إلى كعب الأحبار قال : قال الله عز وجل في التوراة : « أنا الله فوق عبادي , وعرشي فوق جميع خلقي , وأنا على عرشي أدبر أمور عبادي ، ولا يخفى علي شيء في السماء ولا في الأرض » وقد ذكره الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » وقال الذهبي : رواته ثقات . وقال ابن القيم رواه أبو الشيخ وابن بطة وغيرهما بإسناد صحيح عن كعب ، وروى أبو الشيخ في كتاب « العظمة » بإسناد إلى كعب الأحبار قال : إن الله عز وجل خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن ، ثم جعل بين كل سمائين كما بين السماء الدنيا والأرض ، وجعل كثفها مثل ذلك ، ثم رفع العرش فاستوى عليه ، وقد ذكره الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » وقال الذهبي الإسناد نظيف .
قول مسروق بن الأجدع:
روى علي بن الأقمر عن مسروق قال : حدثتني الصديقة بنت الصديق ، حبيبة حبيب الله
المبرأة من فوق سبع سموات . ذكره الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » وقال الذهبي إسناده صحيح وصححه أيضا ابن القيم .
قول قتادة بن دعامة:
روى عثمان بن سعيد الدارمي عنه أنه قال : قالت بنو اسرائيل : يارب أنت في السماء ونحن في الأرض فكيف لنا أن نعرف رضاك وغضبك ؟ قال : إذا رضيت عنكم استعملت عليكم خياركم ، وإذا غضبت عليكم استعملت عليكم شراركم . وقد ذكره الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » وقال الذهبي هذا ثابت عن قتادة أحد الحفاظ , وروى ابن جرير في تفسيره عن قتادة في قول الله تعالى : ? وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ? قال : يعبد في السماء ويعبد في الأرض ، وقد ذكره البخاري في كتاب « خلق أفعال العباد » بدون إسناد ورواه البيهقي في كتاب « الأسماء والصفات » ثم قال : وفي معنى هذه الآية قول الله عز وجل : ? وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون ?.
قول الضحاك بن مزاحم:
روى عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب « السنة » وأبو داود في كتاب « المسائل » بإسناد حسن عن الضحاك في قوله تعالى : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ? قال هو على العرش ، وعلمه معهم . وقد رواه ابن جرير في تفسيره ولفظه قال : هو فوق العرش ، وعلمه معهم أينما كانوا ، ورواه الآجري في كتاب « الشريعة » والبيهقي في كتاب « الأسماء والصفات » والقاضي أبو الحسين في « طبقات الحنابلة » وقال بعد إيراده : قال أبو عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - هذه السنة . وذكره ابن عبد البر في التمهيد فقال : ذكر سنيد عن مقاتل بن حيان ، عن الضحاك بن مزاحم في قوله : ? مايكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ? الآية قال : هو على عرشه ، وعلمه معهم أينما كانوا . قال : وبلغني عن سفيان الثوري مثله . وقد ذكره الذهبي في كتاب « العلو » قال : وفي لفظ « هو فوق العرش وعلمه معهم أينما كانوا » أخرجه أبو أحمد العسال ، وأبو عبد الله بن بطة ، وأبو عمر بن عبد البر بإسناد جيد .
قول مقاتل بن حيان:
ذكر ابن أبي حاتم في تفسيره عن مقاتل أنه قال في قول الله تعالى : ? وهو معكم ? قال : هو على العرش ، وهو معهم بعلمه . وقد ذكره ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » نقلا عن ابن أبي حاتم ، وروى البيهقي في كتاب « الأسماء والصفات » بإسناده إلى مقاتل بن حيان قال : بلغنا والله أعلم في قول الله عز وجل : ? هو الأول ? قبل كل شيء ? والآخر ? بعد كل شيء ? والظاهر ? فوق كل شيء ? والباطن ? أقرب من كل شيء . وإنما يعني بالقرب بعلمه وقدرته , وهو فوق عرشه ? وهو بكل شيء عليم ? ثم ذكر كلامه على الآية التي بعدها إلى قوله : ? وهو معكم أينما كنتم ? يعني قدرته وسلطانه وعلمه معكم أينما كنتم ? والله بما تعملون بصير ? وبالإسناد عن مقاتل بن حيان قال قوله : ? إلا هو معهم ? يقول : علمه وذلك قوله : ? إن الله بكل شيء عليم ? فيعلم نجواهم ، ويسمع كلامهم , ثم ينبئهم يوم القيامة بكل شيء ، هو فوق عرشه وعلمه معهم , وقد نقل الذهبي في كتاب « العلو » بعض ما رواه البيهقي , عن مقاتل بن حيان ثم قال : مقاتل هذا ثقة إمام معاصر للأوزاعي ، ما هو بابن سليمان . ذاك مبتدع ليس بثقة .
قول مالك بن دينار:
روى أبو نعيم في « الحلية » عنه أنه كان يقول : خذوا فيقرأ ثم يقول : اسمعوا إلى قول الصادق من فوق عرشه . قال الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » إسناده صحيح .
قول الإمام أبي عمرو الأوزاعي:
قد تقدم ما رواه البيهقي عنه أنه قال : كنا والتابعون متوافرون نقول : إن الله تعالى ذكره فوق عرشه ، ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته جل وعلا ، وقال الذهبي في كتاب « العلو » : روى أبو إسحاق الثعلبي قال : سئل الأوزاعي عن قوله تعالى : ? ثم استوى على العرش ? قال : هو على عرشه كما وصف نفسه .
قول سفيان الثوري:
روى عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب « السنة » عن معدان الذي قال فيه ابن المبارك : إن كان بخراسان أحد من الأبدال فمعدان . قال : سألت سفيان الثوري عن قول الله تعالى : ? وهو معكم أينما كنتم ? قال : علمه ، وقد ذكره البخاري في كتاب « خلق أفعال العباد » ورواه أبو بكر الآجري في كتاب « الشريعة » إلا أنه قال في الإسناد عن خالد بن معدان : وهذا وهم لأن خالد بن معدان من الطبقة الثالثة , وسفيان الثوري من الطبقة السابعة ، فلا يصح أن يقال : إن خالد بن معدان روى عن سفيان الثوري الذي هو أنزل منه بأربع طبقات , ولعل هذا الوهم وقع من بعض النساخ ، والله أعلم ، ورواه البيهقي في كتاب « الأسماء والصفات » بمثله.
قول أصبغ صاحب مالك:
ذكر ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه قال : إن الله مستو على عرشه , وبكل مكان علمه وإحاطته , قال ابن القيم : وأصبغ من أجل أصحاب مالك وأفهمهم .
قول عبد الله بن المبارك:
روى عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب « السنة » والبيهقي في كتاب « الأسماء والصفات » عن علي بن الحسن بن شقيق قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : نعرف ربنا فوق سبع سموات على العرش استوى , بائن من خلقه , ولا نقول كما قالت الجهمية إنه هاهنا – وأشار إلى الأرض – وقد نقله شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية في « الفتوى الحموية الكبرى » فقال : روى عبد الله بن أحمد وغيره بأسانيد صحاح , عن ابن المبارك فذكره بنحوه . ثم قال : وهكذا قال الإمام أحمد وغيره , وذكره شيخ الإسلام أيضا في موضع آخر من الفتاوى , ثم قال : هذا مشهور عن ابن المبارك ثابت عنه من غير وجه , وهو أيضاً صحيح ثابت عن أحمد بن حنبل , وإسحاق بن راهويه وغير واحد من الأئمة . انتهى .
ونقله الذهبي في كتاب « العلو » وقال بعده فقيل : هذا لأحمد بن حنبل ، فقال : هكذا هو عندنا ، ورواه الذهبي بإسناده إلى علي بن الحسن قال : سألت ابن المبارك كيف ينبغي لنا أن نعرف ربنا عز وجل ؟ قال : على السماء السابعة على عرشه ، ولا نقول كما تقول الجهمية إنه هاهنا في الأرض ، وذكر القاضي أبو الحسين في « طبقات الحنابلة » ما رواه الأثرم عن محمد بن إبراهيم القيسي قال : قلت لأحمد بن حنبل : يحكى عن ابن المبارك أنه قيل له كيف نعرف ربنا عز وجل ؟ قال : في السماء السابعة على عرشه . فقال أحمد : هكذا هو عندنا . و قال البخاري في كتاب « خلق أفعال العباد » : و قال ابن المبارك : لا نقول كما قالت الجهمية إنه في الأرض هاهنا بل على العرش استوى . وقيل له :كيف نعرف ربا ؟ قال : فوق سمواته على عرشه .
قول أبي عصمة نوح بن أبي مريم:
قال عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب « السنة » حدثني أحمد ابن سعيد الدارمي ، سمعت أبا عصمة وسأله رجل عن الله في السماء هو ؟ فحدث بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين سأل الأمة : « أين الله » ؟ قالت : في السماء . قال : « فمن أنا ؟ » قالت : رسول الله . قال : « اعتقها فإنها مؤمنة » قال : سماها رسول الله صلى الله عليه مؤمنة أن عرفت أن الله في السماء.
قول علي بن عاصم محدث واسط وشيخ الإمام أحمد:
ذكر ابن أبي حاتم في كتاب « الرد على الجهمية » عن يحيى بن علي بن عاصم قال: كنت عند أبي فاستأذن عليه المريسي فقلت له : ياأبت مثل هذا يدخل عليك ! فقال : وماله ؟ قلت : إنه يقول : إن القرآن مخلوق , ويزعم أن الله معه في الأرض – وكلاماً ذكرته – فما رأيته أشد عليه مثل ما اشتد عليه قوله : إن القرآن مخلوق , وقوله : إن الله معه في الأرض . وقد نقله الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » .
قول سعيد بن عامر الضبعي عالم البصرة:
قال البخاري في كتاب « خلق أفعال العباد » وقال سعيد بن عامر : الجهمية أشر قولا من اليهود والنصارى , قد اجتمعت اليهود والنصارى وأهل الأديان أن الله تبارك وتعالى على العرش , وقالوا هم : ليس على العرش شيء . وقال الذهبي في كتاب « العلو » قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : حدثنا أبي قال : حدثت عن سعيد بن عامر الضبعي أنه ذكر الجهمية فقال : هم شر قولا من اليهود والنصارى . قد أجمع اليهود والنصارى وأهل الأديان مع المسلمين على أن الله عز وجل على العرش , وقالوا هم : ليس على العرش شيء , وقد ذكره ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » نقلا عن كتاب « السنة » لابن أبي حاتم .

قول يزيد بن هارون:
قال عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب « السنة » : حدثني عباس العنبري , حدثنا شاذ بن يحيى , سمعت يزيد بن هارون وقيل له : من الجهمية ؟ قال : من زعم أن الرحمن على العرش استوى على خلاف ما في قلوب العامة فهو جهمي . وقد ذكره البخاري في كتاب « خلق أفعال العباد » قال شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية رحمه الله تعالى : والذي يقر في قلوب العامة هو ما فطر الله تعالى عليه الخليقة من توجهها إلى ربها تعالى عند النوازل والشدائد, والدعاء والرغبات إليه تعالى, نحو العلو لا تلتفت يمنة ولا يسرة من غير موقف وقفهم عليه, ولكن فطرة الله التي فطر الناس عليها, وما من مولود إلا وهو يولد على الفطرة حتى يجهمه وينقله إلى التعطيل من يقيض له . انتهى . وقد نقله عنه ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية ».
قول عبد الله بن مسلمة القعنبي شيخ البخاري ومسلم:
ذكر الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه قال : من لا يوقن أن الرحمن على العرش استوى كما يقر في قلوب العامة فهو جهمي , وقد تقدم عن يزيد بن هارون مثله .
قول عبد الله بن أبي جعفر الرازي:
قال الذهبي في كتاب « العلو » قال محمد بن يحيى الذهلي : أخبرني صالح بن الضريس قال : جعل عبد الله يضرب رأس قرابة له يرى رأي جهم , فرأيته يضرب بالنعل على رأسه ويقول : لا حتى تقول : ? الرحمن على العرش استوى ? بائن من خلقه . وقد ذكره ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » نقلا عن كتاب « الرد على الجهمية » لابن أبي حاتم .
قول عبد العزيز بن يحيى الكناني المكي:
قال شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في الفتاوى : ومن أصحاب الشافعي عبد العزيز بن يحيى الكناني المكي له كتاب « الرد على الجهمية » وقرر فيه مسألة العلو , وأن الله تعالى فوق عرشه . والأئمة في الحديث والفقه والسنة والتصوف المائلون إلى الشافعي , ما من أحد منهم إلا له كلام فيما يتعلق بهذا الباب ما هو معروف يطول ذكره . انتهى .
قول هشام بن عبيد الله الرازي عالم الري:
قال شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في « الفتوى الحموية الكبرى » روى ابن أبى حاتم أن هشام بن عبيد الله الرازي صاحب محمد بن الحسن – قاضي الري – حبس رجلا في التجهم فتاب فجيء به إلى هشام ليطلقه فقال : الحمد لله على التوبة , فامتحنه هشام فقال : أتشهد أن الله على عرشه بائن من خلقه ؟ فقال : أشهد أن الله على عرشه , ولا أدري ما بائن من خلقه . فقال : ردوه إلى الحبس فإنه لم يتب . وقد ذكره الذهبي في كتاب « العلو » بنحوه .
قول محمد بن مصعب العابد:
روى عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب « السنة » عنه أنه قال : من زعم أنك لا تتكلم ولا ترى في الآخرة فهو كافر بوجهك , أشهد أنك فوق العرش , فوق سبع سموات , ليس كما يقول أعداء الله الزنادقة .
قول سنيد بن داود المصيصي الحافظ:
قال الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » قال أبو حاتم الرازي : حدثنا أبو عمران الطرسوسي قال : قلت لسنيد بن داود : هو عز وجل على عرشه بائن من خلقه ؟ قال : نعم .
قول عبد الله بن الزبير الحميدي شيخ البخاري:
ذكر الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه قال : نقول : ? الرحمن على العرش استوى ? ومن زعم غير هذا فهو مبطل جهمي .
قول نعيم بن حماد الخزاعي الحافظ:
ذكر الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه قال في قوله تعالى : ? وهو معكم ? قال : معناه أنه لا يخفى عليه خافية بعلمه . ألا ترى إلى قوله تعالى : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ? الآية أراد أنه لا يخفى عليه خافية .
قول بشر بن الوليد وأبي يوسف:
قال ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » روى ابن أبي حاتم قال : جاء بشر بن الوليد إلى أبي يوسف فقال له : تنهاني عن كلام بشر المريسي , وعلي الأحول وفلان يتكلمون . فقال : وما يقولون ؟ قال : يقولون إن الله في كل مكان . فبعث أبو يوسف وقال : علي بهم فانتهوا إليهم وقد قام بشر فجيء بعلي الأحول والشيخ الآخر , فنظر أبو يوسف إلى الشيخ وقال : لو أن فيك موضع أدب لأوجعتك , وأمر به إلى الحبس , وضرب علي الأحول وطيف به , وقد استتاب أبو يوسف بشر المريسي لما أنكر أن الله فوق عرشه , وهي قصة مشهورة ذكرها عبد الرحمن بن أبي حاتم وغيره , وأصحاب أبي حنيفة المتقدمون على هذا . وقد ذكر الطحاوي في اعتقاد أبي حنيفة وصاحبيه ما يوافق هذا , وأنهم من أبرأ الناس من التعطيل والتجهم . انتهى باختصار .
قول بشر الحافي الزاهد:
قال الذهبي في كتاب « العلو » له عقيدة رواها ابن بطة في كتاب « الإبانة » وغيره , فمما فيها : والإيمان بأن الله على عرشه استوى كما شاء وأنه عالم بكل مكان .
قول أحمد بن نصر الخزاعي:
قال الذهبي في كتاب « العلو » : قال إبراهيم الحربي فيما صح عنه : قال أحمد بن نصر , وسئل عن علم الله فقال : علم الله معنا وهو على عرشه .
قول قتيبة بن سعيد:
قد ذكرت عنه فيما تقدم أنه قال : نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه . وقد نقل إجماع أهل السنة والجماعة على ذلك فليراجع .
قول علي بن المديني:
قد ذكرت عنه فيما تقدم أنه نقل الإجماع على أن الله عز وجل فوق السموات على عرشه استوى , فسئل عن قوله تعالى : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ? فقال اقرأ ما قبله : ? ألم تر أن الله يعلم ? .
قول خالد بن سليمان أبي معاذ البلخي:
قال ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » روى ابن أبي حاتم عنه بإسناده أنه قال : إن الله في السماء على العرش كما وصف نفسه .
قول إسحاق بن راهويه:
قد ذكرت عنه فيما أنه نقل الإجماع على أن الله فوق العرش استوى , ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة .
قول المزني صاحب الشافعي:
ذكر الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه قال : الحمد لله الواحد الصمد , ليس له صاحبة ولا ولد , عالٍ على عرشه , دان بعلمه من خلقه , وقال أيضاً : عالٍ على عرشه , بائن عن خلقه , وروى الذهبي بإسناد إلى محمد بن إسماعيل الترمذي قال : سمعت المزني يقول : لا يصح لأحد توحيد حتى يعلم أن الله على العرش بصفاته . قلت : مثل أي شيء ؟ قال : سميع بصير عليم قدير .
قول محمد بن يحيى الذهلي:
ذكر الذهبي في كتاب « العلو » عن الحاكم أنه قال : قرأت بخط أبي عمرو المستملي سئل محمد بن يحيى عن حديث عبد الله بن معاوية , عن النبي صلى الله عليه وسلم : « ليعلم العبد أن الله معه حيث كان » ؟ فقال : يريد أن الله علمه محيط بكل مكان , والله على العرش .
قول الإمام محمد بن إسماعيل البخاري:
قال في كتاب « التوحيد » من صحيحه « باب قول الله عز وجل : ? وكان عرشه على الماء ? ? وهو رب العرش العظيم ? » قال أبو العالية : استوى إلى السماء ارتفع , فسواهن خلقهن , وقال مجاهد : استوى علا على العرش , ثم ساق حديث زينب بنت جحش رضي الله عنها أنها كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات , وقال أيضاً « باب قول الله تعالى: ? تعرج الملائكة والروح إليه ? وقوله جل ذكره : ? إليه يصعد الكلم الطيب ? » وقد ذكر في هذا الباب عدة أحاديث في إثبات صفة الفوقية لله تعالى وعلوه على خلقه .
قول أبي زرعة الرازي:
قد ذكرت فيما تقدم ما رواه عبد الرحمن بن أبي حاتم , عن أبيه وأبي زرعة أنهما قالا : أدركنا العلماء في جميع الأمصار : حجازاً وعراقاً ومصراً وشاماً , فكان من مذهبهم أن الله تبارك وتعالى على عرشه بائن من خلقه , كما وصف نفسه في كتابه , وعلى لسان رسوله بلا كيف . أحاط بكل شيء علماً , ليس كمثله شيء وهو السميع البصير .
وذكر الذهبي في كتاب « العلو » ما رواه أبو إسماعيل الأنصاري بإسناده إلى محمد بن إبراهيم الأصبهاني , سمعت أبا زرعة الرازي وسئل عن تفسير : ? الرحمن على العرش استوى ? فغضب وقال : تفسيره كما تقرأ , هو على عرشه , وعلمه في كل مكان , من قال غير هذا فعليه لعنة الله . وقد ذكره شيخ الإسلام أبو العباس بت تيمية في « الفتوى الحموية الكبرى » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » .
قول أبي حاتم الرازي:
ذكر الذهبي في كتاب « العلو » عن الحافظ أبي القاسم الطبري قال : وجدت في كتاب أبي حاتم محمد بن إدريس المنذر الحنظلي مما سمع منه يقول : مذهبنا واختيارنا اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين من بعدهم , والتمسك بمذاهب أهل الأثر مثل الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد رحمهم الله تعالى , ولزوم الكتاب والسنة . ونعتقد أن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه , ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . وقد ذكر ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » قوله ونعتقد إلى آخره .
قول يحيى بن معاذ الرازي الواعظ:
روى أبو إسماعيل الأنصاري بإسناده إلى يحيى بن معاذ أن قال : إن الله على العرش بائن من خلقه , وقد أحاط بكل شيء علماً وأحصى كل شيء عدداً . لا يشك في هذه المقالة إلا جهمي رديء ضلّيل , وهالك مرتاب , يمزج الله بخلقه , ويخلط منه الذات بالأقذار والأنتان . انتهى . وقد نقله شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في « الفتوى الحموية الكبرى » والذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » .
قول الإمام محمد بن أسلم الطوسي:
ذكر الذهبي في كتاب « العلو » عن الحاكم أنه قال في ترجمته : حدثنا يحيى العنبري . حدثنا أحمد بن سلمة و حدثنا محمد بن أسلم قال : قال لي عبد الله بن الطاهر : بلغني أنك لا ترفع رأسك إلى السماء , فقلت : ولِمَ وهل أرجو الخير إلا ممن هو في السماء .
قول عبد الوهاب الوراق:
قال الذهبي في كتاب « العلو » حدث عبد الوهاب بن عبد الحكيم الوراق بقول ابن عباس رضي الله عنهما : ما بين السماء السابعة إلى كرسيه سبعة آلاف نور وهو فوق ذلك . ثم قال عبد الوهاب : من زعم أن الله ههنا فهو جهمي خبيث , إن الله عز وجل فوق العرش , وعلمه محيط بالدنيا والآخرة . وقد نقل ابن القيم كلام عبد الوهاب في كتابه « اجتماع الجيوش الإسلامية » وقال : صح ذلك عنه , حكاه عنه محمد بن عثمان في رسالته في الفوقية وقال : ثقة حافظ روى عنه أبو داود والترمذي والنسائي . انتهى . ومحمد بن عثمان الذي ذكره ابن القيم هو الحافظ الذهبي .
قول حرب بن إسماعيل الكرماني صاحب أحمد وإسحاق:
قد ذكرت فيما تقدم أنه حكى إجماع أهل السنة , من سائر أهل الأمصار أن الماء فوق السماء السابعة , والعرش على الماء , والله على العرش .
قول عثمان بن سعيد الدارمي حافظ أهل المشرق:
قال في كتابه « النقض على بشر المريسي » : قد اتفقت الكلمة من المسلمين أن الله فوق عرشه , فوق سمواته , لا ينزل قبل يوم القيامة إلى الأرض , ولم يشكّوا أنه ينزل يوم القيامة ليفصل بين العباد ويحاسبهم ويثيبهم , وتشقق السموات يومئذ لنزوله , وتنزل الملائكة تنزيلاً , ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية , كما قال الله سبحانه , ورسوله صلى الله عليه وسلم فلما لم يشك المسلمون أن الله لا ينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة لشيء من أمور الدنيا , علموا يقيناً أن ما يأتي الناس من العقوبات , إنما هو أمره وعذابه . فقوله : ? فاتى الله بنيانهم من القواعد ? إنما هو أمره وعذابه .
وقال أيضاً في كتاب « النقض » علمه بهم محيط , وبصره فيهم نافذ , وهو بكماله فوق العرش , ومع بعد المسافة بينه وبين الأرض يعلم ما في الأرض .
وقال أيضاً في كتاب « النقض » : وقد اتفقت الكلمة من المسلمين أن الله سبحانه في السماء , وعرفوه بذلك إلا المريسي وأصحابه . وقال في قول النبي صلى الله عليه وسلم للأمة : « أين الله » تكذيب لمن يقول هو في كل مكان , إلى أن قال : والله فوق سمواته , بائن من خلقه , فمن لم يعرفه بذلك لم يعرف إلهه الذي يعبده . انتهى المقصود من كلامه . وقد نقله ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » وأثنى على كتاب الدارمي في الرد على الجهمية , وعلى كتابه في « النقض على بشر المريسي » وقال : إنهما من أجل الكتب المصنفة في السنة وأنفعها . قال : وينبغي لكل طالب سنة مراده الوقوف على ما كان عليه الصحابة والتابعون والأئمة أن يقرأ كتابيه . قال : وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يوصي بهذين الكتابين أشد الوصية . ويعظمهما جداً , وفيهما من تقرير التوحيد والأسماء والصفات بالعقل والنقل ما ليس في غيرهما . انتهى كلام ابن القيم رحمه الله تعالى .
قول عبد الله بن مسلم بن قتيبة:
قال في كتابه « تأويل مختلف الحديث » نحن نقول في قوله : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ? أنه معهم بالعلم بما هم عليه كما تقول للرجل وجهته إلى بلد شاسع , ووكلته بأمر من أمورك : احذر التقصير والإغفال لشيء مما تقدمت فيه إليك , فإني معك . تريد أنه لا يخفى علي تقصيرك أو جدك للإشراف عليك , والبحث عن أمورك , و , وإذا جاز هذا في المخلوق الذي لا يعلم الغيب فهو في الخالق الذي يعلم الغيب أجوز . وكيف يسوغ لأحد أن يقول : إنه بكل مكان على الحلول مع قوله : ? الرحمن على العرش استوى ? ومع قوله تعالى : ? إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ? وكيف يصعد إليه شيء هو معه , أو يرفع إليه عمل وهو عنده . قال : ولو أن هؤلاء رجعوا إلى فطرهم , وما ركبت عليه خلقتهم من معرفة الخالق سبحانه , لعلموا أن الله تعالى هو العلي , وهو الأعلى , وهو بالمكان الرفيع , وأن القلوب عند الذكر تسمو نحوه , والأيدي ترفع بالدعاء إليه .
قال : والأمم كلها عربيها وعجميها تقول : إن الله تعالى في السماء ما تركت على فطرها , ولم تنقل عن ذلك بالتعليم , قال : وأما قوله : ? وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ? فليس في ذلك ما يدل على الحلول بهما . وإنما أراد أنه إله السماء , وإله من فيها , وإله الأرض وإله من فيها , وكذلك قوله جل وعز : ? إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ? لا يريد أنه معهم بالحلول ولكن بالنصرة والتوفيق والحياطة . انتهى المقصود من كلامه ملخصاً .
قول أبي عيسى الترمذي:
ذكر في تفسير سورة الحديد من جامعه حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً في بُعد ما بين السماء والأرض , وما بين كل سمائين , وأن العرش فوق السموات , وبينه وبين السماء بُعد ما بين كل سمائين . ثم ذكر بُعد ما بين الأرضين السبع ثم قال : « والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله ثم قرأ : ? هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ? » قال الترمذي : حديث غريب . وقال الذهبي : هو خبر منكر . انتهى . قلت : وهو من رواية الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه , وقد قال الترمذي بعد إيراده : يروى عن أيوب ويونس بن عبيد , وعلي بن زيد قالوا : لم يسمع الحسن من أبي هريرة , قال : وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقالوا : إنما هبط على علم الله وقدرته وسلطانه . وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان , وهو على العرش كما وصف في كتابه . انتهى .
قول محمد بن عثمان بن أبي شيبة:
ذكر الذهبي في كتاب « العلو » أنه ألف كتاباً في العرش فقال : ذكروا أن الجهمية يقولون : ليس بين الله وبين خلقه حجاب , وأنكروا العرش , وأن يكون الله فوقه , وقالوا : إنه في كل مكان . ففسرت العلماء : ? وهو معكم ? يعني علمه , ثم تواترت الأخبار أن الله تعالى خلق العرش فاستوى عليه , فهو فوق العرش , بائن من خلقه . وقال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية في « القاعدة المراكشية » ذكر أبو عمر الطلمنكي الإمام في كتابه الذي سماه « الوصول إلى معرفة الأصول » أن أهل السنة والجماعة متفقون على أن الله استوى بذاته على عرشه . قال : وكذلك ذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة حافظ الكوفة في طبقة البخاري ونحوه , ذكر ذلك عن أهل السنة والجماعة .

قول زكريا الساجي:
ذكر الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عن أبي عبد الله بن بطة العكبري قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن زكريا بن يحيى الساجي قال : قال أبي : القول في السنة التي رأيت عليها أصحابنا أهل الحديث الذين لقيناهم أن الله تعالى على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء .
قول محمد بن جرير الطبري:
قال في تفسير قول الله تعالى في سورة الحديد : ? وهو معكم أينما كنتم ? يقول : وهو مشاهد لكم أيها الناس أينما كنتم يعلمكم ويعلم أعمالكم ومتقلبكم ومثواكم , وهو على عرشه فوق سمواته السبع . وقال في تفسير قوله تعالى في سورة المجادلة : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ? يسمع سرهم ونجواهم لا يخفى عليه شيء من أسرارهم ? ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ? يقول : في أي موضع ومكان كانوا . وعنى بقوله : ? هو رابعهم ? بمعنى أنه مشاهدهم بعلمه وهو على عرشه . ثم روى بإسناده إلى الضحاك في قوله : ? ما يكون من نجوى ثلاثة ? إلى قوله : ? هو معهم ? قال : هو فوق العرش وعلمه معهم أينما كانوا . وقال في تفسير قوله تعالى : ? وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ? يقول تعالى ذكره : والله الذي له الألوهية في السماء معبود وفي الأرض وعبود كما في السماء , معبود لا شيء سواه تصلح عبادته . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل , ثم روى بإسناده عن قتادة في قوله : ? وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ? قال : يعبد في السماء ويعبد في الأرض .












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-04-07, 06:13 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: أين الله الله في السماء أعتقها فإنها مؤمنة

روى شيخ الإسلام الهروي بإسناده إلى حماد بن هنادالبوشنجي قال : هذا ما رأينا عليه أهل الأمصار , وما دلت عليه مذاهبهم فيه , وإيضاحمنهاج العلماء وصفة السنة وأهلها , أن الله فوق السماء السابعة على عرشه بائن منخلقه . وعلمه وسلطانه وقدرته بكل مكان . انتهى . ونقله الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » .


قول إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة:

قالالحاكم أبو عبد الله النيسابوري في كتابه « معرفة علوم الحديث » : سمعت محمد بنصالح بن هانىء يقول : سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : من لم يقر بأنالله تعالى على عرشه قد استوى فوق سبع سمواته , فهو كافر بربه , يستتاب , فإن تابوإلا ضربت عنقه وألقي على بعض المزابل , حيث لا يتأذى المسلمون والمعاهدون بنتن ريحجيفته , وكان ماله فيئاً لا يرثه أحد من المسلمين , إذ المسلم لا يرث الكافر كماقال صلى الله عليه وسلم . وذكر ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » مارواه الشيخ الأنصاري بإسناده إلى خزيمة أنه قال : نحن نؤمن بخبر الله سبحانه أنخالقنا مستو على عرشه . وقال في كتاب « التوحيد » : « باب ذكر استواء خالقنا العليالأعلى الفعال لما يشاء على عرشه وكان فوقه فوق كل شيء عاليا » ثم ساق الأدلة علىذلك من القرآن والسنة , ثم قال : « باب الدليل على أن الإقرار بأن الله فوق السماءمن الإيمان » وذكر فيه حديث الجارية.


قول الإمامالطحاوي:

قال في عقيدته المشهورة « ذكر بيان السنة والجماعة علىمذهب فقهاء الملّة أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن » نقول في توحيد اللهمعتقدين أن الله واحد لا شريك له ولا شيء مثله - إلى أن قال – والعرش والكرسي حقوهو مستغن عن العرش وما دونه محيط بكل شيء وفوقه . انتهى المقصود من كلامه .


قول الحسن بن علي بن خلف البربهاريّ :

ذكر القاضي أبو الحسين في « طبقات الحنابلة » أن البربهاريّقال في « شرح كتاب السنة » : ولا يتكلم في الرب إلا بما وصف به نفسه عز وجل فيالقرآن , وما بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه , وهو جل ثناؤه واحد : ? ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ? وهو على عرشه استوى , علمه بكل مكان لا يخلو منعلمه مكان . انتهى المقصود من كلامه .


قول أبيالقاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني:

ذكر الذهبي في كتاب « العلو » عنه أنه قال في « كتاب السنة » له : « باب ما جاء في استواء الله تعالى علىعرشه بائن من خلقه » ثم ساق بعض الأحاديث الواردة في ذلك .


قول أبي الحسن الأشعري:

قال في كتابه « مقالاتالإسلاميين , واختلاف المصلين » جملة ما عليه أهل الحديث والسنة الإقرار باللهوملائكته وكتبه ورسله , وما جاء من عند الله , وما رواه الثقات عن رسول الله صلىالله عليه وسلم لا يردون من ذلك شيئاً إلى أن قال : وأن الله سبحانه على عرشه كماقال تعالى : ? الرحمن على العرش استوى ? ثم قال بعد إيراد أقوال أصحاب الحديثوالسنة : وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب .
وقال في كتاب « الإبانة عنأصول الديانة » إن قال قائل : ما تقولون في الاستواء ؟ قيل له نقول : إن الله عزوجل مستو على عرشه كما قال : ? الرحمن على العرش استوى ? واستدل بآيات من القرآنعلى علو الرب فوق السموات , ومنها قول الله عز وجل : ? أأمنتم من في السماء أن يخسفبكم الأرض ? ثم قال : فالسموات فوقها العرش , فلما كان العرش فوق السموات قال : ? أأمنتم من في السماء ? لأنه مستو على العرش الذي فوق السموات , وكل ما علا فهو سماء . فالعرش أعلى السموات , وليس إذا قال : ? أأمنتم من في السماء ? يعني جميع السموات . وإنما أراد العرش الذي هو أعلى السموات إلى أن قال : ورأينا المسلمين جميعاًيرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء , لأن الله عز وجل مستو على العرش الذي هو فوقالسموات , فلولا أن الله عز وجل على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش . انتهى .


قول أبي بكر محمد بن الحسين الآجري:

قد ذكرت كلامه في ذلك مع أقوال الذين نقلواالإجماع على أن الله تعالى فوق العرش , وعلمه محيط بكل شيء من خلقه , وقد ذكر أنهذا قول المسلمين .
وقال في كتاب « الشريعة » قال جل ذكره : ? سبح اسم ربكالأعلى ? وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استفتح دعاءه يقول : « سبحان ربيالأعلى الوهاب » وكان جماعة من الصحابة إذا قرءوا ? سبح اسم ربك الأعلى ? قالوا : سبحان ربنا الأعلى . منهم علي بن أبي طالب , وابن عباس , وابن مسعود , وابن عمر رضيالله عنهم , وقد علّم النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يقولوا في السجود : « سبحانربي الأعلى ثلاثاً » وهذا كله يقوي ما قلنا أن الله عز وجل العلي الأعلى , عرشه فوقالسموات العلى , وعلمه محيط بكل شيء خلاف ما قالته الحلولية . نعوذ بالله من سوءمذهبهم .
وقال أيضاً : ومما يحتج به الحلولية مما يلبسون به على من لا علم معهقول الله عز وجل : ? هو الأول والآخر والظاهر والباطن ? وقد فسر أهل العلم هذهالآية : هو الأول قبل كل شيء من حياة وموت , والآخر بعد كل شيء بعد الخلق , وهوالظاهر فوق كل شيء , يعني ما في السموات , وهو الباطن دون كل شيء يعلم ما تحتالأرضين , دل على هذا آخر الآية : ? وهو بكل شيء عليم ? كذا فسره مقاتل بن حيان , ومقاتل ابن سليمان , وبينت ذلك السنة . ثم ساق حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كانرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخرفليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء » .
قال : ومما يلبسون به على من لا علم معه قوله تعالى : ? وهو الله في السموات وفي الأرض ? وبقوله عز وجل : ? وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ? وهذا كله إنما يطلبون بهالفتنة . كما قال الله عز وجل : ? فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاءتأويله ? وعند أهل العلم من أهل الحق : ? وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركموجهركم ويعلم ما تكسبون ? هو كما قال أهل الحق : يعلم سركم . مما جاءت به السنن أنالله عز وجل على عرشه , وعلمه محيط بجميع خلقه , يعلم ما تسرون وما تعلنون , يعلمالجهر من القول , ويعلم ما تكتمون . وقوله عز وجل : ? وهو الذي في السماء إله وفيالأرض إله ? فمعناه أنه جل ذكره إله من في السموات وإله من في الأرض , هو الإلهيعبد في السموات , وهو الإله يعبد في الأرض , هكذا فسره العلماء . ثم روى بإسنادهعن قتادة في قول الله عز وجل : ? وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ? قال : هوإله يعبد في السماء , وإله يعبد في الأرض . انتهى .

قول الحافظ أبي الشيخعبد الله بن محمد بن حيان:

ذكر الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم فيكتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه
أنه قال في كتاب « العظمة » : ذكر عرشالرب تبارك وتعالى وكرسيه وعظمة خلقهما,
وعلو الرب جل جلاله فوق عرشه , ثم ساقجملة من الأحاديث في ذلك .


قول أبي الحسن بن مهدي تلميذالأشعري:

ذكر الذهبي في كتاب « العلو » أنه قال في كتاب « مشكل الآيات » له : اعلم أنالله في السماء فوق كل شيء , مستو على عرشه بمعنى أنه عالٍ عليه , ومعنى الاستواءالاعتلاء كما تقول العرب : استويت على ظهر الدابة , واستويت على السطح بمعنى علوته , يدل على أنه في السماء عالٍ على عرشه قوله : ? أأمنتم من في السماء ? وقوله : ? يا عيسى إني متوفيك ورافعك إليَّ ? وقوله : ? إليه يصعد الكلم الطيب ? وقوله : ? ثميعرج إليه ? ثم قال : فإن قيل : ما تقولون في قوله : ? أأمنتم من في السماء ? قيلمعنى ذلك أنه فوق السماء على العرش كما قال : ? فسيحوا في الأرض ? بمعنى على الأرض . وقال : ? لأصلبنكم في جذوع النخل ? فكذلك : ? أأمنتم من في السماء ? انتهىالمقصود من كلامه ملخصاً .


قول ابن بطةالعكبري:

قد ذكرت عنه فيما تقدم أنه نقل إجماع الصحابة والتابعينأن على عرشه فوق سمواته بائن من خلقه , وذكرت أيضاً كلامه على معنى قوله تعالى : ? وهو معكم ? وقوله : ? وهو الله في السموات وفي الأرض ? وقوله : ? ما يكون من نجوىثلاثة إلا هو رابعهم ? وفيه الرد على من قال : إن الله معنا وفينا .. فليراجع كلامه .


قول أبي محمد بن أبي زيد القيرواني شيخالمالكية:

قد ذكرت عنه فيما تقدم أنه نقل إجماع الأمة على أن الله تعالى فوق سمواتهدون أرضه , وأنه في كل مكان بعلمه . ثم ذكر أن هذا قول أهل السنة وأئمة الناس فيالفقه والحديث .
وقال في مقدمة رسالته المشهورة « باب ما تنطق به الألسنةوتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات » : من ذلك الإيمان بالقلب , والنطق باللسان , بأن الله إله واحد لا إله غيره , ولا شبيه له ولا نظير له ولا ولد له ولا والد لهولا صاحبة له ولا شريك له , وأنه فوق عرشه المجيد بذاته , وهو بكل مكان بعلمه . انتهى المقصود من كلامه . وقد نقله ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » وأقره قال : وكذلك ذكر مثل هذا في نوادره وغيرها من كتبه . ونقل عنه أيضاً أنه قالفي « مختصر المدونة » : وأنه تعالى فوق عرشه بذاته , فوق سبع سمواته دون أرضه . انتهى . وقد نقل شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في « القاعدة المراكشية » قول ابنأبي زيد : إن الله تعالى فوق عرشه المجيد بذاته , وهو في كل مكان بعلمه . وقالأيضاً : صرح ابن أبي زيد في « المختصر » بأن الله في سمائه دون أرضه . قال شيخالإسلام أبو العباس : هذا لفظه . قال : والذي قال ابن أبي زيد ما زالت تقوله أئمةأهل السنة من جميع الطوائف . انتهى . ونقل الذهبي في كتاب « العلو » قول ابن أبيزيد . وأنه تعالى فوق عرشه المجيد بذاته , ثم قال : وقد تقدم مثل هذه العبارة عنأبي جعفر بن أبي شيبة , وعثمان بن سعيد الدارمي . وكذلك أطلقها يحيى بن عمار واعظسجستان في رسالته , والحافظ أبو نصر الوائلي السجزي في كتاب « الإبانة » له فإنهقال : وأئمتنا كالثوري ومالك والحمادين وابن عيينة وابن المبارك والفضيل وأحمدوإسحاق متفقون على أن الله فوق العرش بذاته , وأن علمه بكل مكان , وكذا أطلقها ابنعبد البر , وكذا عبارة شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري فإنه قال : وفي أخبار شتىأن الله في السماء السابعة على العرش بنفسه , وكذا قال أبو الحسن الكَرَجي الشافعيفي تلك القصيدة :
عقائدهم أن الإله بذاته *** على عرشه مع علمه بالغوائب
وعلىهذه القصيدة مكتوب بخط العلامة تقي الدين ابن الصلاح : هذه عقيدة أهل السنة وأصحابالحديث ، وكذا أطلق هذه اللفظة أحمد بن ثابت الطرقي الحافظ ، والشيخ عبد القادرالجيلي ، والمفتي عبد العزيز القحيطي وطائفة . والله تعالى خالق كل شيء بذاته . ومدبر الخلائق بذاته بلا معين ولا مؤازر ، وإنما أراد ابن أبي زيد وغيره التفرقةبين كونه تعالى معنا ، وبين كونه تعالى فوق العرش ، فهو كما قال ، ومعنا بالعلم ،وأنه على العرش كما أعلمنا حيث يقول : ? الرحمن على العرش استوى ? وقد تلفظ بالكلمةالمذكورة جماعة من العلماء كما قدمناه ، وبلا ريب أن فضول الكلام تركه من حسنالإسلام . انتهى كلام الذهبي . وقد ذكرت بعد تعقيبه على ذكر الذات في كلام أبي نصرالسجزي أن ذكر الذات ليس من فضول الكلام ، وإنما هو من الإيضاح والتفريق بين علوالله تعالى فوق عرشه بذاته ، وبين معيته بالعلم مع الخلق .


قول أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني:

قد ذكرت عنهفيما تقدم أنه نقل الإجماع على خلاف من قال : إن الله في كل مكان , وعلى تخطئة قائلذلك ، وذكرت أيضاً قوله في إثبات استواء الله على عرشه وما استدل به من الآياتفليراجع كلامه .












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-04-07, 06:21 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: أين الله الله في السماء أعتقها فإنها مؤمنة

قولالشيخ عبد القادر الجيلي الحنبلي:

ذكر شيخ الإسلام أبو العباس بنتيمية في « الفتوى الحموية الكبرى » و الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه قال في كتاب « الغنية » : أما معرفة الصانعبالآيات والدلالات على وجه الاختصار , فهو أن تعرف وتتيقن أن الله واحد أحد – إلىأن قال : وهو بجهة العلو مستو على العرش , محتو على الملك محيط علمه بالأشياء : ? إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ? ? يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثميعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ? ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان . بل يقال : إنه في السماء على العرش كما قال : ? الرحمن على العرش استوى ? وينبغيإطلاق صفة الاستواء من غير تأويل , وأنه استواء الذات على العرش , وكونه على العرشمذكور في كل كتاب أنزل , على كل نبي أرسل , بلا كيف . قال ابن القيم : هذا نص كلامهفي « الغنية » وذكر ابن القيم أيضاً عنه أنه قال في كتابه « تحفة المتقين وسبيلالعارفين » : و الله تعالى بذاته على العرش وعلمه محيط بكل مكان .


قول إمام الشافعية في وقته سعد بن عليالزنجاني:

ذكر ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه صرح بالفوقية بالذات فقال : وهو على عرشه بوجود ذاته . قال ابن القيم : هذالفظه وهو إمام في السنة . ثم ذكر ابن القيم عنه أنه قال : إنه مستو بذاته على عرشهبلا كيف كما أخبر عن نفسه , قال : وقد أجمع المسلمون على أن الله هو العلي الأعلىونطق بذلك القرآن بقوله تعالى : ? سبِّح اسم ربِّك الأعلى ? وأن لله علو الغلبة , والعلو العلى من سائر وجوه العلو , لأن العلو صفة مدح عند كل عاقل , فنثبت بذلك أنلله علو الذات وعلو الصفات وعلو القهر والغلبة . وجماهير المسلمين وسائر الملل قدوقع منهم الإجماع على الإشارة إلى الله جل ثناؤه من جهة الفوق في الدعاء والسؤال . فاتفاقهم بأجمعهم على الإشارة إلى الله سبحانه من جهة الفوق حجة . ولم يستجز أحدالإشارة إليه من جهة الأسفل ولا من سائر الجهات سوى جهة الفوق . انتهى .
وقدتقدم في كلام إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي مثل ما ذكره الزنجاني من الإجماع علىالإشارة إلى الله تعالى من جهة الفوق , وأنه لم يستجز أحد الإشارة إليه من جهةالأسفل , ولا من سائر الجهات سوى جهة الفوق . وفي هذا أبلغ رد على من زعم أن معيةالله لخلقه معية ذاتية . ولو كان الأمر على ما زعمه من قال على الله بغير علم لكانيجوز أن يشار إلى الله تعالى من سائر الجهات . وهذا خلاف إجماع المسلمين .


قول الشيخ الموفق أبي محمد عبد الله بن أحمد بنمحمد بن قدامة المقدسي:

قد ذكرت فيما تقدم أنه نقل إجماع السلفعلى أن الله تعالى فوق العرش , وذكرت أيضاً كلامه في كتابه « إثبات صفة العلو » وماذكر فيه من إجماع جميع العلماء من الصحابة والأئمة من الفقهاء على إثبات صفة العلولله تعالى , وأن الأخبار قد تواترت في ذلك على وجه حصل به اليقين . فليراجع كلامهفي ذلك . الله سبحانه وتعالى وليراجع أيضاً ما ذكره مما جعله الله مغروزاً في طبائعالخلق عند نزول الكرب من لحظ السماء بالأعين , ورفع الأيدي للدعاء نحوها . وانتظارمجيء الفرج من الله تعالى , وأنه لا ينكر ذلك إلا مبتدع غالٍ في بدعته , أو مفتونبتقليده على ضلالته .


قول أبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاريالقرطبي مؤلف التفسير الكبير المسمى ب « الجامع لأحكام القرآن »:

قال في كتابه المسمى ب « الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى » وقد كان الصدر الأول لا ينفون الجهة بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى , كمانطق كتابه وأخبر رسوله صلى الله عليه وسلم , ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنهاستوى على العرش حقيقة , ثم ذكر كلام أبي بكر الحضرمي في رسالته التي سماها ب « الإيماء إلى مسألة الاستواء » وحكايته عن القاضي عبد الوهاب أنه استواء الذات علىالعرش وذكر أن ذلك قول القاضي أبي بكر بن الطيب الأشعري كبير الطائفة , وأن القاضيعبد الوهاب نقله عنه نصاً وأنه قول الأشعري وابن فورك في بعض كتبه , وقول الخطابيوغيره من الفقهاء والمحدثين .
قال القرطبي : وهو قول أبي عمر بن عبد البروالطلمنكي وغيرهم من الأندلسيين , ثم قال بعد أن حكى أربعة عشر قولاً : وأظهرالأقوال ما تظاهرت عليه الآي والأخبار , وقال جميع الفضلاء الأخيار : إن الله علىعرشه كما أخبر في كتابه وعلى لسان نبيه بلا كيف بائن من جميع خلقه , هذا مذهب السلفالصالح فيما نقل عنهم الثقات . انتهى . وقد نقله ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوشالإسلامية » وأقره .

قول أبي الحسن الكرجي وهو من كبار فقهاءالشافعية:

ذكر الذهبي في كتاب « العلو » عنه أنه قال في عقيدتهالشهيرة :
عقيدة أصحاب الحديث فقد سمعت***بأرباب دين الله أسمى المراتب
عقائدهم أن الإله بذاته *** على عرشه مع علمه بالغوائب
وقد ذكرت فيما تقدمقول الذهبي أنه مكتوب على هذه القصيدة بخط العلامة تقي الدين ابن الصلاح : هذهعقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث .


قول العلامة أبي بكرمحمد بن وهب المالكي في شرحه لرسالة الإمام أبي محمد بن أبيزيد:

ذكرالذهبي في كتاب « العلو » عنه أنه قال : أما قوله : « إنه فوق عرشه المجيد بذاته » فمعنى فوق وعلى عند العرب واحد . وفي الكتاب والسنة تصديق ذلك , وهو قوله تعالى : ? ثم استوى على العرش ? وقال : ? الرحمن على العرش استوى ? وقال : ? يخافون ربهم منفوقهم ? وساق حديث الجارية والمعراج إلى سدرة المنتهى – إلى أن قال : وقد تأتي لفظة « في » في لغة العرب بمعنى فوق كقوله : ? فامشوا في مناكبها ? و : ? في جذوع النخل ? و : ? أأمنتم من في السماء ? قال أهل التأويل : يريد فوقها وهو قول مالك مما فهمهعمن أدرك من التابعين مما فهموه عن الصحابة , مما فهموه عن النبي صلى الله عليهوسلم أن الله في السماء , يعني فوقها وعليها , فلذلك قال الشيخ أبو محمد : إنه فوقعرشه , ثم بيّن أن علوه فوق عرشه إنما هو بذاته لأنه تعالى بائن عن جميع خلقه بلاكيف , وهو في كل مكان بعلمه لا بذاته . انتهى المقصود من كلامه . وقد ذكره ابنالقيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » .

قول شيخ الإسلام أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاريالهروي:

ذكر الذهبي في كتاب « العلو » عنه أنه قال في كتاب « الصفات » له « باب استواء الله على عرشه فوق السماء السابعة بائنا من خلقه منالكتاب والسنة » ثم ساق آيات وأحاديث – إلى أن قال : وفي أخبار شتى أن الله فيالسماء السابعة على العرش بنفسه وهو ينظر كيف تعملون . وعلمه وقدرته واستماعه ونظرهورحمته في كل مكان .


قول الحسين بن مسعودالبغوي:

قال في الكلام على قول الله تعالى في سورة الحديد : ? وهو معكم ? بالعلم . وقال في الكلام على قول الله تعالى في سورة المجادلة : ? مايكون من نجوى ثلاثة ? أي من إسرار ثلاثة ? إلا هو رابعهم ? بالعلم يعلم نجواهم .












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-04-07, 06:28 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: أين الله الله في السماء أعتقها فإنها مؤمنة

قول أبي نصر السجزي:

قد ذكرت كلامه في أول الفصلوما نقله عن الثوري ومالك والحمادين وسفيان بن عيينة والفضيل وابن المبارك وأحمدوإسحاق أنهم متفقون على أن الله سبحانه بذاته فوق العرش وعلمه بكل مكان , وإنماقدمت كلامه في أول الفصل من أجل ما نقله عن هؤلاء الأئمة من الاتفاق على أن اللهسبحانه بذاته فوق العرش وعلمه بكل مكان , وفي هذا الاتفاق رد على من زعم أن معيةالله لخلقه معية ذاتية .


قول إسماعيل بن محمد بنالفضل التيمي:

ذكر ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه قال في كتاب « الحجة » « باب في بيان استواء الله على عرشه » قال اللهتعالى : ? الرحمن على العرش استوى ? وذكر آيات ثم قال : قال أهل السنة : الله فوقالسموات لا يعلوه خلق من خلقه , ومن الدليل على ذلك أن الخلق يشيرون إلى السماءبأصابعهم , ويدعونه ويرفعون إليه رءوسهم وأبصارهم – ثم قال : « فصل في بيان أنالعرش فوق السموات وأن الله سبحانه وتعالى فوق العرش » إلى أن قال : قال علماءالسنة : إن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه . وقالت المعتزلة : هو بذاته في كلمكان – إلى أن قال : وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى : ? مايكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ? قال : هو على عرشه , وعلمه في كل مكان – إلى أنقال : وزعم هؤلاء – يعني المعتزلة – أنه لا تجوز الإشارة إلى الله سبحانه بالرءوسوالأصابع إلى فوق , فإن ذلك يوجب التحديد , وقد أجمع المسلمون أن الله سبحانه العليالأعلى , ونطق بذلك القرآن , فزعم هؤلاء أن ذلك بمعنى علو الغلبة لا علو الذات . وعند المسلمين أن لله عز وجل علو الغلبة , والعلو من سائر وجوه العلو , لأن العلوصفة مدح فنثبت أن لله تعالى علو الذات وعلو الصفات وعلو القهر والغلبة . وفي منعهمالإشارة إلى الله سبحانه وتعالى من جهة الفوق خلاف منهم لسائر الملل , لأن جماهيرالمسلمين وسائر الملل قد وقع منهم الإجماع على الإشارة إلى الله سبحانه وتعالى منجهة الفوق في الدعاء والسؤال , واتفاقهم بإجماعهم على ذلك حجة , ولم يستجز أحدالإشارة إليه من جهة الأسفل ولا من سائر الجهات سوى جهة الفوق . انتهى المقصود منكلامه .


قول أبي عمر بن عبدالبر:

قد ذكرت عنه فيما تقدم أنه نقل إجماع الصحابة والتابعينعلى القول بأن الله تعالى على العرش وعلمه في كل مكان , وما خالفهم في ذلك أحد يحتجبقوله , وذكرت له أيضاً كلاماً حسناً على حديث النزول فليراجع كل ما تقدم عنه .


قول أبي بكر أحمد بن الحسينالبيهقي:

قال في كتابه المسمى ب « الاعتقاد » : « باب القول فيالاستواء » قال الله تبارك وتعالى : ? الرحمن على العرش استوى ? ثم ذكر آيات في ذكراستواء الرب على العرش , وآيات في ذكر علو الله على خلقه , وقد ذكر الآيات أيضاًوالكلام عليها في كتابه المسمى ب « الأسماء والصفات » ونقلت من كلامه ما يتعلقبالرد على من زعم أن معية الله لخلقه معية ذاتية فليراجع ذلك مع الكلام على قولالله تعالى : ? أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ? الآية .


قول أبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي:

ذكر الذهبيفي كتاب « العلو » عنه أنه قال في كتاب « الحجة » له , وأن الله تعالى مستو علىعرشه بائن من خلقه كما قال في كتابه .


قول أبي جعفرالهمداني:

قال شارح العقيدة الطحاوية : ذكر محمد بن طاهر المقدسي أن الشيخ أبا جعفرالهمداني حضر مجلس الأستاذ أبي المعالي الجويني المعروف بإمام الحرمين , وهو يتكلمفي نفي صفة العلو ويقول : كان الله ولا عرش وهو الآن على ما كان . فقال الشيخ أبوجعفر : أخبرنا يا أستاذ عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا , فإنه ما قال عارف قطيا الله إلا وجد في قلبه ضرورة يطلب العلو , ولا يلتفت يمنة ولا يسرة . فكيف ندفعهذه الضرورة عن أنفسنا ؟ قال : فلطم أبو المعالي على رأسه ونزل , وأظنه قال : وبكى , وقال : حيّرني الهمداني . وقد ذكر هذه القصة ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوشالإسلامية » بنحو ما ذكرها شارح العقيدة الطحاوية . وذكرها الذهبي في كتاب « العلو » فقال : قال أبو منصور بن الوليد الحافظ في رسالة له إلى الزنجاني : أنبأنا عبدالقادر الحافظ بحران , أنبأنا الحافظ أبو العلاء , أنبأنا أبو جعفر ابن أبي عليالحافظ قال : سمعت أبا المعالي الجويني , وقد سئل عن قوله : ? الرحمن على العرشاستوى ? فقال : كان الله ولا عرش , وجعل يتخبط في الكلام فقلت : قد علمنا ما أشرتإليه فهل عندك للضرورات من حيلة ؟ فقال : ما تريد بهذا القول , وما تعني بهذهالإشارة ؟ فقلت : ما قال عرف قط يا رباه إلا قبل أن يتحرك لسانه قام من باطنه قصدلا يلتفت يمنة ولا يسرة يقصد الفوق , فهل لهذا القصد الضروري عندك من حيلة , فنبئنانتخلص من الفوق والتحت , وبكيت وبكى الخلق , فضرب الأستاذ بكمه على السرير وصاح ياللحيرة وخرق ما كان عليه , وانخلع وصارت قيامة في المسجد , ونزل ولم يجبني إلا ياحبيبي الحيرة الحيرة والدهشة الدهشة , فسمعت بعد ذلك أصحابه يقولون : سمعناه يقول : حيرني الهمداني . قال شارح العقيدة الطحاوية في الكلام على هذه القصة : أراد الشيخأن هذا أمر فطر الله عليه عباده من أن يتلقوه من المرسلين يجدون في قلوبهم طلباًضرورياً يتوجه إلى الله ويطلبه في العلو . انتهى .

قول أبي عثمان الصابوني:

قد ذكرتعنه فيما تقدم أنه نقل عن أصحاب الحديث أنهم يعتقدون ويشهدون أن الله فوق سبعسمواته على عرشه كما نطق به كتابه , وأن علماء الأمة وأعيان الأئمة من السلف لميختلفوا أن الله على عرشه وعرشه فوق سمواته .


قولأبي عمرو عثمان بن أبي الحسن بن الحسين السهروردي الفقيه المحدث من أئمة أصحابالشافعي:

ذكر ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنهأنه قال في كتابه في أصول الدين : ومن صفاته تبارك وتعالى فوقيته واستواؤه على عرشهبذاته كما وصف نفسه في كتابه , وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف – ثمذكر الأدلة على ذلك من القرآن إلى أن قال : وعلماء الأمة واعيان الأئمة من السلف لميختلفوا في أن الله سبحانه مستو على عرشه . وعرشه فوق سبع سمواته , ثم ذكر كلام عبدالله بن المبارك : نعرف ربنا بأنه فوق سبع سمواته على عرشه , بائن من خلقه . وساققول ابن خزيمة : من لم يقر بأن الله تعالى فوق عرشه قد استوى فوق سبع سمواته فهوكافر – ثم ذكر حديث الجارية التي قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : « أين الله ؟ » فأشارت إلى السماء فقال لها : « من أنا ؟ » فأشارت إليه وإلى السماء . تعني أنكرسول الله الذي في السماء فقال : « اعتقها فإنها مؤمنة » فحكم رسول الله صلى اللهعليه وسلم بإسلامها وإيمانها لما أقرت بأن ربها في السماء وعرفت ربها بصفة العلووالفوقية . انتهى .


قول الإمام أبي بكر محمد بنمحمود بن سورة التميمي فقيه نيسابور:

ذكر ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » ما رواه الحافظ عبد القاهر الرهاوي عنه أنه قال : لاأصلي خلف من لا يقر بأن الله تعالى فوق عرشه بائن من خلقه

قول الإمام أبي أحمد بن الحسينالشافعي المعروف بابن الحداد:

ذكر ابن القيم في كتاب « اجتماعالجيوش الإسلامية » عنه أنه قال في عقيدته : وأنه سبحانه مستو على عرشه , وفوق جميعخلقه كما أخبر في كتابه , وعلى ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم من غير تشبيه ولاتعطيل , ولا تحريف ولا تأويل .


قول الحافظ أبيالقاسم اللالكائي:

قد ذكرت كلامه في أول الفصل , وإنما قدمته منأجل ما ذكر فيه عن عمر وابن مسعود وابن عباس وأم سلمة رضي الله عنهم , ومن التابعين : ربيعة وسليمان التيمي ومقاتل بن حيان , ومن الأئمة مالك والثوري وأحمد , فكلهؤلاء يقولون : إن الله على عرشه وعلمه بكل مكان . وفي هذا أبلغ رد على من زعم أنمعية الله لخلقه معية ذاتية .


قول يحيى بن عمارالسجستاني الواعظ:

ذكر شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في « القاعدة المراكشية » والذهبي في كتاب « العلو » عنه أنه قال في رسالته : لا نقولكما قالت الجهمية إنه تعالى مداخل للأمكنة , وممازج بكل شيء , ولا نعلم أين هو . بلنقول : هو بذاته على العرش وعلمه محيط بكل شيء , وسمعه وبصره وقدرته مدركة لكل شيء , وذلك معنى قوله : ? وهو معكم أينما كنتم ? وقد ذكر ابن القيم بعض هذا الكلام فيكتابه « اجتماع الجيوش الإسلامية » .


قول القادربالله أمير المؤمنين:

قال الذهبي في كتاب « العلو » له معتقدمشهور قرئ ببغداد بمشهد من علمائها وأئمتها , وأنه قول أهل السنة والجماعة , وفيهأشياء حسنة . من ذلك : وأنه خلق العرش لا لحاجة , واستوى عليه كيف شاء .


قول أبي عمر الطلمنكي:

قد ذكرتعنه فيما تقدم أنه نقل الإجماع على أن الله مستو على عرشه , وعلمه وقدرته وتدبيرهبكل ما خلقه , وأن معنى قوله : ? وهو معكم أينما كنتم ? ونحو ذلك في القرآن أن ذلكعلمه , وأن الله فوق السموات بذاته , مستو على عرشه كيف شاء , وأن الاستواء من اللهعلى عرشه على الحقيقة لا على المجاز , وقد ذكر شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في « القاعدة المراكشية » عن أبي عمر الطلمنكي أنه ذكر في كتابه الذي سماه « الوصولإلى معرفة الأصول » عن أهل السنة والجماعة أنهم متفقون على أن الله استوى بذاته علىعرشه . قال شيخ الإسلام : وكذلك ذكر محمد بن عثمانبن أبي شيبة حافظ الكوفة في طبقةالبخاري ونحوه . ذكر ذلك عن أهل السنة والجماعة , وكذلك ذكره يحيى بن عمارالسجستاني الإمام في رسالته المشهورة التي كتبها إلى ملك بلاده . وكذلك ذكر أبو نصرالسجزي الحافظ في كتاب « الإبانة » له . وكذلك ذكر شيخ الإسلام الأنصاري وأبوالعباس الطرقي (?) والشيخ عبد القادر الجيلي ومن لا يحصى عدده إلا الله من أئمةالإسلام وشيوخه . انتهى . وقد تقدم ذكر أخره بعد كلام السجزي في أول الفصل .


قول أبي القاسم عبد الله بن خلف المقريالأندلسي:

نقل ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه ذكر حديث النزول ثم قال : في هذا الحديث دليل على أنه تعالى في السماء علىالعرش فوق سبع سموات – ثم ذكر الأدلة على ذلك من القرآن . وذكر قول مالك بن أنس : الله عز وجل في السماء , وعلمه في كل مكان , لا يخلو من علمه مكان . إلى أن قال : ومن الحجة أيضاً في أن الله سبحانه وتعالى على العرش فوق السموات السبع أنالموجودين أجمعين إذا كربهم أمر رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون الله ربهم . وقوله صلى الله عليه وسلم للأمة التي أراد مولاها أن يعتقها : « أين الله » ؟فأشارت إلى السماء . ثم قال لها : « من أنا ؟ » قالت : أنت رسول الله , قال : « اعتقها فإنها مؤمنة » فاكتفى رسول الله صلى الله عليه وسلم منها برفع رأسها إلىالسماء , ودل على ما قدمناه أنه على العرش , والعرش فوق السموات السبع . انتهى .


قول أبي عبد الله محمد بن أبي نعيس المالكي المشهور بابن أبيزمنين:

نقل ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه قال في كتابهالذي صنفه في أصول السنة « باب الإيمان بالعرش » ومن قول أهل السنة : أن الله عزوجل خلق العرش واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق , ثم استوى عليه كيف شاءكما أخبر عن نفسه في قوله عز وجل : ? الرحمن على العرش استوى ? إلى أن قال : ومنقول أهل السنة أن الله بائن من خلقه , متحجب عنهم بالحجب , تعالى الله عما يقولالظالمون علواً كثيراً – وذكر حديث النزول ثم قال : وهذا الحديث يبين أن الله تعالىعلى عرشه في السماء دون الأرض . انتهى . وقد ذكرت بعض كلامه مع أقوال الذين نقلواإجماع أهل السنة على أن الله تعالى مستو على عرشه , بائن من خلقه . وقد نقل شيخالإسلام أبو العباس بن تيمية في الفتاوى جملة من أول كلامه . وذكر عنه أنه قال : فسبحان من بَعُدَ فلا يرى , وقرب بعلمه وقدرته .


قول القاضي عبد الوهاب المالكي:

نقل ابن القيم فيكتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه صرح بأن الله سبحانه استوى على عرشهبذاته , نقله شيخ الإسلام عنه في غير موضع من كتبه , ونقله عنه القرطبي في شرحالأسماء الحسنى .


قول الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبدالله بن أحمد الأصبهاني:

قد ذكرت عنه فيما تقدم أنه نقل الإجماععلى أن الله مستو على عرشه في سمائه دون أرضه , وأنه بائن من خلقه , والخلق بائنونمن لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم .


قول معمر بن أحمدبن زياد الأصبهاني:

ذكر شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في « الفتوى الحموية الكبرى » عنه أنه قال : أحببت أن أوصي أصحابي بوصية من السنة , وموعظة من الحكمة , وأجمع ما كان عليه أهل الحديث والأثر وأهل المعرفة والتصوف منالمتقدمين والمتأخرين . قال فيها : وأن الله استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولاتأويل , والاستواء معقول , والكيف فيه مجهول , وأنه عز وجل مستو على عرشه , بائن منخلقه , والخلق منه بائنون بلا حلول ولا ممازجة ولا اختلاط ولا ملاصقة , لأنه الفردالبائن من الخلق , الواحد الغني عن الخلق . انتهى . وقد نقله الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » . منقول












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-04-07, 06:35 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: أين الله الله في السماء أعتقها فإنها مؤمنة

كتاب اثبات صفة العلو لابن قدامة

http://www.almeshkat.net/books/archive/books/alalo1.zip

اجتماع الجيوش الاسلامية لابن القيم

http://www.almeshkat.net/books/archive/books/qayem.zip

الحمد لله رب العالمين












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أين الله الله في السماء أعتقها فإنها مؤمنة


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
اثبات علو الله على خلقه وذكر اول مخلوقات الله مع بيان لا ازلي إلا الله وحده
أبشري يا مؤمنة بعظم الأجر
منزلة حديث النزول (( إن الله ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل ))
هل يجوز التسمي بأسماء مثل [ كلمة الله ] [ آية الله ] [ روح الله ] كما يفعله الشيعة ؟
كيف تتعامل مع الله إذا نزل إلى السماء الدنيا ؟


الساعة الآن 09:37 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML