آخر 10 مشاركات
علاج الزكام في المنزل           »          تقصير أمد المعارك بل وهزيمة العدو باستخدام حرب الإمدادات           »          إعلام منكرى السنة أن القرآن والإعجاز العلمى بل والعقل والفطرة أثبتوا السنة           »          قسيس أسلم يدك دين الشيعة ويظهر شيء عجيب فى ضيافة صاهر دين الشيعة فراج الصهيبى           »          نسف العقيدة الشيعية كلها من كتاب الله وسنة نبيه وكتب الشيعة واعترافات أكابر علماء الش           »          معنى قوله ﷺ (اصبر واحتسب)           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          متى يكون أو متى يجب الخروج على الحاكم وكيف يكون - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          محاضرة (القدوة الحسنة) مع فضيلة الشيخ سليمان الجبيلان           »          رفض أم كلثوم بنت أبي بكر الزواج من عمر بن الخطاب


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-05-08, 10:06 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي نواقض التوحيد

نواقض التوحيد
هذا هو الناقض الأول : من نواقض الإسلام، الشرك في عبادة الله تعالى:وقد ذكر لنا المؤلف(الشيخ محمد بن عبدالوهاب) -رحمه الله- دليلين: دليل لحُكم المشرك في الدنيا، ودليل لحُكم المشرك في الآخرة :

الدليـل الأول: في حكم المشرك في الدنيا:
حكمه قال الله -تعالى-: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ إذًا الشرك غير مغفور، والمراد به هنا الشرك الأكبر؛ لأن الله -تعالى- خصّ وعلق، فخص الشرك بأنه لا يغفر، وعلق ما دونه بالمشيئة.


والدليل الثاني: حكمه في الآخرة:

حكمه في الآخرة الجنة على صاحبه حرامٌ، وهو مخلّد في النار -نعوذ بالله-، قال الله -تعالى-: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ .


وإذا كان حكمه في الدنيا لا يغفر، وفي الآخرة مخلّد في النار، والجنة عليه حرام -نسأل الله السلامة والعافية-؛ فإنه في الدنيا -أيضا- تترتب عليه أحكام منها:

أولا: أنه تطلّق زوجته منه إذا كان متزوجًا، فلا بد من التفريق بينه وبينها إلا أن يتوب؛ لأنها مسلمة وهو كافر، والمسلمة لا تبقى في عصمة الكافر، قال الله -تعالى-: لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ يعني: الكفار، وقال -تعالى-: وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا .

من الأحكام -أيضا-: أنه إذا مات لا يُصلَّى عليه، ولا يُغسّل.

ومن الأحكام: أنه لا يُدفن في مقابر المسلمين.

ومن الأحكام: أنه لا يدخل مكة ؛ لأن مكة لا يجوز دخول المشرك، فيها، قال الله -تعالى-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا .

ومنها: أنه لا يرِث ولا يُورث، فإذا كانت زوجته مسلمة، وأولاده مسلمين فلا يرثونه، ويكون ماله لبيت مال المسلمين إلا إذا كان له ولد كافر، فإنه يرثه؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا يَرِثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ .

ومنها: أنه إذا مات على ذلك فهو من الخالدين في النار -نعوذ بالله من ذلك- والجنة عليه حرام، إذًا تترتب عليه الأحكام إذا فعل ناقضا من هذه النواقض واستمر عليه.

يقول المؤلف: "الشرك في عبادة الله -تعالى-".

ما هي العبادة حتى نعرف الشرك في العبادة؟

العبادة: هي كل ما جاء في الشرع من الأوامر والنواهي، أي: كل ما أمر به الشارع أو نهى عنه، أمر إيجاب أو أمر استحباب، أو نهى عنه نهي تحريم أو نهي تنزيه.

فالأمر إذا كان واجبا فإنه يجب فعله، وإذا كان مستحبا، فإنه يستحب فعله، والنهي إذا كان نهي تحريم يجب تركه، وإذا كان نهي تنزيه؛ فإنه يكره فعله.

أو تقول: العبادة اسم جامع لكل ما يحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة، أي: كل ما جاء في الشرع من الأوامر والنواهي، فمثلا: الصلاة عبادة، والزكاة عبادة، والصوم عبادة، والحج عبادة، والنذر عبادة، والذبح عبادة، والدعاء عبادة، والتوكل عبادة، والرغبة عبادة، والرهبة عبادة، والجهاد في سبيل الله عبادة، والأمر بالمعروف عبادة، والنهي عن المنكر عبادة، والإحسان إلى الجيران عبادة، وصِلَة الأرحام عبادة.

وكذلك النواهي، يتركها المسلم تعبُّدًا لله، يترك الشرك، يترك العدوان على الناس في الدماء، العدوان على الناس في الأموال، العدوان على الناس في الأعراض، جحد الحق، يتعبَّد بألا يفعل هذا المنكر، يتعبّد بألا يفعل الزنا، يتعبد لله بأن يترك شرب الخمر، يترك عقوق الوالدين، يترك التعامل بالربا، يترك الغيبة، يترك النميمة، كل هذا عبادة.

فالعبادة: الأوامر والنواهي: الأوامر تفعلها، والنواهي تتركها، تعبُّدًا لله. والأوامر -كما قلنا- قسمان:

أمر إيجاب، وأمر استحباب: أمر إيجاب كالصلاة، هذه واجبة، وأمر استحباب كالسواك مستحب، والنهي: نهي تحريم، كالنهي عن الزنا، ونهي تنزيه كالنهي عن الحديث بعد صلاة العشاء.

وسواء كان العمل ظاهرًا كالصلاة والصيام، أو باطنًا كالنية والإخلاص والصدق والمحبة فعليه فعله، والنهي سواءٌ كان ظاهرا كالزنا، أو باطنا كالعجب والكِبْر والغل والحقد والحسد فعليه تركه.

فإذًا العبادة تشمل الأوامر والنواهي، تشمل الأقوال والأفعال، الظاهرة والباطنة، التي جاء بها الشرع. فإذا صرف نوعًا من هذه العبادة لغير الله وقع في الشرك.

وقد مثّل المؤلف -رحمه الله- لهذا الناقض قال: كالذبح لغير الله؛ لأن الذبح عبادة، قال الله -تعالى، قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وقال -سبحانه-: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ فإذا ذبح لغير الله فقد صرف العبادة لغير الله، فيكون مُشركًا إذا ذبح، ومثّل المؤلف كذلك كأن يذبح للجن، فإذا ذبح للجن أشرك، أو ذبح لصاحب القبر أشرك، أو ذبح للقمر أو للنجم، أو للولي، فإنه يكون قد أشرك.

ومثله الدُّعَاء، إذا دعا غير الله، بأن يطلب المدد من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، كطلب الشفاء من غير الله، أو طلب الاستجارة وتفريج الكربة من غير الله، أشرَكَ.

وكذلك الاستعانة بغير الله، فيما لا يقدر عليه إلا الله، والاستعاذة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، والاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، فقد أشرك.

وكذلك -أيضا- من العبادات طاعة المخلوق في التحليل والتحريم، كأن يطيع أميرًا، أو وزيرا، أو عالما، أو عابدا، أو أبا أو زوجا أو سيدا يطيعه في تحليل الحرام أو تحريم الحلال؛ فيكون شركا؛ لأنه صرَف العبادة لغير الله؛ لأن الله -تعالى- هو المحلٍّل والمحرِّم أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ .

ومثله الركوع، إذا ركع لغير الله، أو سجد لغير الله، فقد صرف العبادة لغير الله، أو طاف بغير بيت الله تقرُّبًا لذلك الغير، أو نذرًا لغير الله، أو حلق رأسه لغير الله كالصوفية يحلق أحدهم رأسه لشيخه تعبُّدا له، وكذلك يركع له أو يسجد له، أو يتوب لغير الله، كالصوفية الذين يتوبون لشيوخهم، والشيعة الذين يتوبون -أيضا- لرؤسائهم، والنصارى الذين يتوبون لقسيسيهم.

لأن التوبة عبادة، قال -تعالى-: وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وفي مسند الإمام أحمد أنه جيء بأسير، فقال: اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب فالله -تعالى- هو أهل التقوى وأهل المغفرة، والله -تعالى- هو أهل التوبة، فإذا تاب لغير الله وقع في الشرك؛ لأنه صرف العبادة لغير الله. لمحمد فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: عَرَفَ الحق لأهله

فإذًا المؤلف -رحمه الله- يقول: الناقض الأول: الشرك في عبادة الله، وعرفنا أن العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة.

فإذا صرف أي نوع ثبت في الشرع أنه مأمور به، أو ثبت في الشرع أنه منهي عنه -وقع في الشرك، سواء ثبت في الشرع أنه مأمور به أمر إيجاب، أو أمر استحباب، أو نهى عنه الشرع نهي تحريم أو نهي تنزيه، فإذا فعل الأوامر لغير الله، أو ترك النواهي لغير الله فقد وقع في الشرك.

والمؤلف مثّل بالذبح، ومثله الدعاء، ومثله الاستعاذة، ومثله الاستغاثة، ومثله النذر، ومثله الركوع، ومثله السجود، ومثله الطواف، ومثله التوكل، ومثله الخوف، ومثله الرجاء، ومثله حلق الرأس، وغير ذلك من أنواع العبادة.

فإذا صرف واحدًا منها لغير الله فقد وقع في الشرك، وترتبت عليه الأحكام الآنفة الذكر.

------------------

الكاتب : الشيخ :عبد العزيز الراجحي

المصدر :موقع الشيخ :عبد العزيز الراجحي




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-08, 10:11 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: نواقض التوحيد

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا وقدوتنا سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وبعد :
فنتم اليوم ماتبقى من الدروس السابقه وهو انواع الشرك وبالله التوفيق

ب - أنواع الشرك
الشرك نوعان :

النوع الأول : شرك أكبر يُخرج من الملة ، ويخلَّدُ صاحبُهُ في النار ، إذا مات ولم يتب منه ، وهو صرفُ شيء من أنواع العبادة لغير الله ، كدعاء غير الله ، والتقرب بالذبائح والنذور لغير الله من القبور والجن والشياطين ، والخوف من الموتى أو الجن أو الشياطين أن يضروه أو يُمرضوه ، ورجاء غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله من قضاء الحاجات ، وتفريج الكُربات ، مما يُمارسُ الآن حولَ الأضرحة المبنية على قبور الأولياء والصالحين ، قال تعالى : وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ .

والنوع الثاني : شرك أصغر لا يخرج من الملة ؛ لكنه ينقص التوحيد ، وهو وسيلة إلى الشرك الأكبر ، وهو قسمان :

القسم الأول : شرك ظاهر على اللسان والجوارح وهو : ألفاظ وأفعال ، فالألفاظ كالحلف بغير الله ، قال - صلى الله عليه وسلم - : من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك . وقول : ما شاء الله وشئت ، قال - صلى الله عليه وسلم - : لما قال له رجل : ما شاء الله وشئت ، فقال : أجعلتني لله نِدًّا ؟ ! قُلْ : ما شاءَ الله وحده . وقول : لولا الله وفلان ، والصوابُ أن يُقالَ : ما شاءَ الله ثُمَّ شاء فلان ؛ ولولا الله ثمَّ فلان ، لأن ( ثم ) تفيدُ الترتيب مع التراخي ، وتجعلُ مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله ، كما قال تعالى : وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ .

وأما الواو : فهي لمطلق الجمع والاشتراك ، لا تقتضي ترتيبًا ولا تعقيبًا ؛ ومثلُه قول : ما لي إلا الله وأنت ، و : هذا من بركات الله وبركاتك .

وأما الأفعال : فمثل لبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه ، ومثل تعليق التمائم خوفًا من العين وغيرها ؛ إذا اعتقد أن هذه أسباب لرفع البلاء أو دفعه ، فهذا شرك أصغر ؛ لأن الله لم يجعل هذه أسبابًا ، أما إن اعتقد أنها تدفع أو ترفع البلاء بنفسها فهذا شرك أكبر لأنه تَعلَّق بغير الله .

القسم الثاني من الشرك الأصغر : شرك خفي وهو الشرك في الإرادات والنيات ، كالرياء والسمعة ، كأن يعمل عملًا مما يتقرب به إلى الله ؛ يريد به ثناء الناس عليه ، كأن يُحسن صلاته ، أو يتصدق ؛ لأجل أن يُمدح ويُثنى عليه ، أو يتلفظ بالذكر ويحسن صوته بالتلاوة لأجل أن يسمعه الناس ، فيُثنوا عليه ويمدحوه . والرياء إذا خالط العمل أبطله ، قال الله تعالى : فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أخوفُ ما أخافُ عليكم الشرك الأصغر ، قالوا : يا رسول الله ، وما الشرك الأصغر ؟ قال : الرياء .

ومنه : العملُ لأجل الطمع الدنيوي ، كمن يحج أو يؤذن أو يؤم الناس لأجل المال ، أو يتعلم العلم الشرعي ، أو يجاهد لأجل المال . قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : تَعِسَ عبدُ الدينار ، وتَعِسَ عبد الدرهم ، تعس عبد الخميصة ، تعس عبد الخميلة ، إن أُعطي رضي ، وإن لم يُعطَ سخط .

قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - : ( وأما الشرك في الإرادات والنيات فذلك البحر الذي لا ساحل له ، وقلَّ من ينجو منه . فمن أراد بعمله غير وجه الله ، ونوى شيئًا غير التقرب إليه وطلب الجزاء منه ؛ فقد أشرك في نيته وإرادته ، والإخلاص : أن يُخلصَ لله في أفعاله وأقواله ، وإرادته ونيته . وهذه هي الحنيفية ملة إبراهيم التي أمر الله بها عباده كلهم ، ولا يُقبلُ من أحد غيرها ، وهي حقيقة الإسلام ، كما قال تعالى : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ .

وهي ملَّةُ إبراهيمَ - عليه السلام - التي من رغب عنها فهو من أسفَهِ السُّفهاء ) انتهى .

يتلخَّصُ مما مرّ أن هناك فروقًا بين الشرك الأكبر والأصغر ، وهي :

1- الشرك الأكبر يُخرج من الملة ، والشرك الأصغر لا يُخرج من الملة ، لكنه ينقص التوحيد .

2- الشرك الأكبرُ يخلَّدُ صاحبه في النار ، والشرك الأصغر لا يُخلَّد صاحبُه فيها إن دَخَلها .

3- الشركُ الأكبرُ يحبطُ جميعَ الأعمال ، والشركُ الأصغرُ لا يُحبِطُ جميع الأعمال ، وإنما يُحبِطُ الرياءُ والعملُ لأجل الدنيا العملَ الذي خالطاه فقط .

4- الشرك الأكبر يبيح الدم والمال ، والشرك الأصغر لا يبيحهما .



موقع طريق التوبة


.












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-08, 10:12 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: نواقض التوحيد

ما هي حقيقة الشرك ، وما هي أقسامه؟

--------------------------------------------------------------------------------
أقرأ كثيراً : (هذا الفعل شرك أكبر ، وهذا شرك أصغر ) فهل توضح لي حقيقة الفرق بينهما ؟.

الحمد لله

إن من الواجبات المحتمات ، ومن أهم المهمات ؛ أن يعرف العبد معنى الشرك وخطره وأقسامه حتى يتم توحيده ، ويسلم إسلامه ، ويصح إيمانه . فنقول وبالله التوفيق ومنه السداد :

اعلم ـ وفقك الله لهداه ـ أن الشرك في اللغة هو : اتخاذ الشريك يعني أن يُجعل واحداً شريكاً لآخر . يقال : أشرك بينهما إذا جعلهما اثنين ، أو أشرك في أمره غيره إذا جعل ذلك الأمر لاثنين .

وأما في الشرع فهو : اتخاذ الشريك أو الند مع الله جل وعلا في الربوبية أو في العبادة أو في الأسماء والصفات .

والند هو : النظير والمثيل . ولذا نهى الله تعالى عن اتخاذ الأنداد وذم الذين يتخذونها من دون الله في آيات كثيرة من القرآن فقال تعالى : ( فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) البقرة / 22 .

وقال جل شأنه : ( وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ) إبراهيم / 30 .

وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار ) رواه البخاري (4497) ومسلم (92)

أقسام الشرك :

وقد دلت نصوص الكتاب والسنة على أن الشرك والتنديد تارة يكون مخرجاً من الملة ، وتارة لا يكون مخرجاً من الملة ، ولذا اصطلح العلماء على تقسيمه إلى قسمين : ( شرك أكبر ، وشرك أصغر ) وإليك تعريفاً موجزاً بكل قسم :

أولاً : الشرك الأكبر :

وهو أن يصرف لغير اللهِ ما هو محض حق الله من ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته .

وهذا الشرك تارة يكون ظاهراً : كشرك عبَّاد الأوثان والأصنام وعبَّاد القبور والأموات والغائبين .

وتارة يكون خفياً : كشرك المتوكلين على غير الله من الآلهة المختلفة ، أو كشرك وكفر المنافقين ؛ فإنهم وإن كان شركهم أكبر يخرج من الملة ويخلد صاحبه في النار ؛ إلا أنه شرك خفي ، لأنهم يظهرون الإسلام ويخفون الكفر والشرك فهم مشركون في الباطن دون الظاهر .

كما أن هذا الشرك تارة يكون في الاعتقادات :

كاعتقاد أن هناك من يخلق أو يحي أو يميت أو يملك أو يتصرف في هذا الكون مع الله تعالى.

أو اعتقاد أن هناك من يطاع طاعة مطلقة مع الله ، فيطيعونه في تحليل ما شاء وتحريم ما شاء ولو كان ذلك مخالفا لدين الرسل .

أو الشرك بالله في المحبة والتعظيم ، بأن يُحب مخلوقا كما يحب الله ، فهذا من الشرك الذي لا يغفره الله ، وهو الشرك الذي قال الله فيه : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله ) البقرة / 165 .

أو اعتقاد أن هناك من يعلم الغيب مع الله ، وهذا يكثر لدى بعض الفرق المنحرفة كالرافضة وغلاة الصوفية والباطنية عموما ، حيث يعتقد الرافضة في أئمتهم أنهم يعلمون الغيب ، وكذلك يعتقد الباطنية والصوفية في أوليائهم نحو ذلك . وكاعتقاد أن هناك من يرحم الرحمة التي تليق بالله عزَّ وجل ، فيرحم مثله وذلك بأن يغفر الذنوب ويعفو عن عباده ويتجاوز عن السيئات .

وتارة يكون في الأقوال :

كمن دعا أو استغاث أو استعان أو استعاذ بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل ؛ سواء كان هذا الغير نبيا أو وليا أو مَلَكا أو جِنِّياًّ ، أو غير ذلك من المخلوقات ، فإن هذا من الشرك الأكبر المخرج من الملة .

وكمن استهزأ بالدين أو مثل اللهَ بخلقه ، أو أثبت مع الله خالقاً أورازقاً أو مدبراً ، فهذا كله من الشرك الأكبر والذنب العظيم الذي لا يغفر .

وتارة يكون في الأفعال :

كمن يذبح أو يصلي أو يسجد لغير الله ، أو يسن القوانين التي تضاهي حكم الله ويشرعها للناس ، ويلزمهم بالتحاكم إليها ، وكمن ظاهر الكافرين وناصرهم على المؤمنين ، ونحو ذلك من الأفعال التي تنافي أصل الإيمان ، وتخرج فاعلها من ملة الإسلام . نسأل الله عفوه وعافيته .

ثانياً : الشرك الأصغر :

وهو كل ما كان وسيلة إلى الشرك الأكبر ، أو ورد في النصوص أنه شرك ، ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر .

وهذا يكون في الغالب من جهتين :

الأولى : من جهة التعلق ببعض الأسباب التي لم يأذن الله جل وعلا بها ، كتعليق الكَفِّ والخرز ونحو ذلك على أنها سبب للحفظ أو أنها تدفع العين والله تعالى لم يجعلها سبباً لذلك لا شرعاً ولا قدراً .

الثانية : من جهة تعظيم بعض الأشياء التعظيم الذي لا يوصلها إلى مقام الربوبية ، كالحلف بغير الله ، وكقول : لولا الله وفلان ، وأشباه ذلك.

وقد وضع العلماء ضوابط وقواعد يتميز بها الشرك الأكبر عن الأصغر عند وروده في النصوص الشرعية فمن هذه الضوابط ما يلي :

1- أن ينص النبي صلى الله عليه وسلم صراحة على أن هذا الفعل من الشرك الأصغر : كما في المسند ( 27742 ) عن مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ : وَمَا الشِّرْكُ الأَصْغَرُ؟ قَالَ :الرِّيَاء . إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ تُجَازَى الْعِبَادُ بِأَعْمَالِهِمْ اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ بِأَعْمَالِكُمْ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً " وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (951 )

2- أن يرد لفظ الشرك في نصوص الكتاب والسنة منكَّراً ـ أي غير مقترن بالألف واللام ـ فهذا في الغالب يقصد به الشرك الأصغر وله أمثلة كثيرة كقوله صلى الله عليه وسلم " إن الرقى والتمائم والتِّوَلَة شرك "

أخرجه أبو داود ( 3883 ) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ( 331 )

فالمقصود بالشرك هنا الأصغر دون الأكبر .

والتمائم شيء يعلق على الأولاد كالخرز ونحوه يزعمون أن ذلك يحفظه من العين .

والتولة شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها ، والرجل إلى امرأته .

3- أن يفهم الصحابة من النصوص الشرعية أن المراد بالشرك في هذا الموضع هو الأصغر دون الأكبر ، ولا شك أن فهم الصحابة معتبر ، فهم أعلم الناس بدين الله عز وجل ، وأدراهم بمقصود الشارع . ومن أمثلة ذلك ما رواه أبو داود (3910 ) عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "الطِّيَرَةُ شِرْكٌ الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ثَلاثًا ، وَمَا مِنَّا إِلا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّل" فجملة ( وما منا إلا .. ) هذه من كلام ابن مسعود كما بين ذلك جهابذة المحدثين فهذا يدل على أن ابن مسعود رضي الله عنه فهم أن هذا من الشرك الأصغر ، لأنه لا يمكن أن يقصد وما منا إلا ويقع في الشرك الأكبر ، كما أن الشرك الأكبر لا يذهبه الله بالتوكل بل لابد من التوبة .

4- أن يفسر النبي صلى الله عليه وسلم لفظ الشرك أو الكفر بما يدل على أن المقصود به الأصغر وليس الأكبر كما روى البخاري ( 1038 ) ومسلم (71 ) عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنْ اللَّيْلَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ " قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : " أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ "

فالكفر هنا جاء تفسيره في الرواية الأخرى عن أبي هريرة قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ قَالَ : "مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ يَقُولُونَ الْكَوَاكِبُ وَبِالْكَوَاكِبِ " فبين هنا أن من نسب إنزال المطر إلى الكواكب باعتبارها سبباً لنزوله ـ والواقع أن الله لم يجعلها سبباً لذلك ـ فكفره كفرٌ بنعمة الله عليه ، ومعلوم أن كفر النعمة كفر أصغر أما من اعتقد أن الكواكب هي التي تتصرف في الكون وأنها هي التي تنزل المطر فهذا شرك أكبر .

والشرك الأصغر تارة يكون ظاهراً كلبس الحلقة والخيط والتمائم ونحو ذلك من الأعمال والأقوال.

وتارة يكون خفياً كيسير الرياء .

كما أنه تارة يكون بالاعتقادات :

كأن يعتقد في شيء أنه سبب لجلب النفع ودفع الضر ولم يجعله الله سبباً لذلك . أو يعتقد في شيء البركة ، والله لم يجعل فيه ذلك .

وتارة يكون بالأقوال :

كمن قال مطرنا بنوء كذا وكذا ؛ دون أن يعتقد أن النجوم هي التي تستقل بإنزال المطر ، أو حلف بغير الله دون أن يعتقد تعظيم المحلوف به ومساواته لله ، أو قال ما شاء الله وشئت . ونحو ذلك .

وتارة يكون بالأفعال :

كمن يعلِّق التمائم أو يلبس حلقة أو خيطا ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه، لأن كل من أثبت سبباً لشيء والله لم يجعله سببا له شرعا ولا قدراً، فقد أشرك بالله . وكذلك من يتمسح بشيء رجاء بركته ولم يجعل الله فيه البركة ، كتقبيل أبواب المساجد ، والتمسح بأعتابها ، والاستشفاء بتربتها ، ونحو ذلك من الأفعال .

هذه نبذة مختصرة عن تقسيم الشرك إلى أكبر وأصغر ، وتفصيلات ذلك لا يمكن استيعابها في هذه الإجابة المختصرة .

خاتمة :

وبعد : فالواجب على المسلم أن يحذر الشرك صغيره وكبيره ، فإن أعظم معصية عصي الله بها هي الشرك به ، والتعدي على خالص حقه ؛ وهو عبادته وطاعته وحده لا شريك له .

ولذا فقد أوجب الخلود في النار للمشركين وأخبر أنه لا يغفر لهم ، وحرَّم الجنة عليهم كما قال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً ) النساء / 48

وقال جل شأنه ( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ) المائدة / 72 .

فوجب على كل ذي عقل ودين أن يخشى على نفسه من الشرك وأن يلوذ بربه طالباً منه أن ينجيه من الشرك ؛ كما قال الخليل عليه السلام : ( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ ) إبراهيم / 35 ، قال بعض السلف : " ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم "

فلا يسع العبد الصادق إلا أن يَعظُم خوفه من الشرك ، وأن تشتد رغبته إلى ربه في أن ينجيه منه ، داعياً بالدعاء العظيم الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه حين قال لهم : " الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل ، وسأدلك على شيء إذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك وكباره تقول ‏:‏ ‏"‏ اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم‏" ‏‏.‏ صححه الألباني في صحيح الجامع ( 3731 ) .

ما سبق هو الفرق بين الشرك الأكبر والأصغر من حيث الحقيقة ، وتعريف كل قسم وبيان أنواعه .

وأما الفرق بينهما من حيث الحكم :

فهو أن الشرك الأكبر مخرج من الإسلام ، فيُحكم على فاعله بالخروج من الإسلام والارتداد عنه فيكون كافراً مرتداً .

وأما الشرك الأصغر فلا يخرج من الإسلام ، بل قد يقع من المسلم ويبقى على إسلامه ، غير أن فاعله على خطر عظيم ، لأن الشرك الأصغر كبيرة من كبائر الذنوب حتى قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( لأن أحلف بالله كاذباً أحب إليّ من أن أحلف بغيره صادقاً ) فجعل رضي الله عنه الحلف بغير الله ( وهو شرك أصغر ) أقبح من الحلف بالله كاذباً ومعلوم أن الحلف بالله كاذباً من الكبائر .

نسأل الله أن يثبت قلوبنا على دينه حتى نلقاه ، ونعوذ بعزته – سبحانه - أن يضلنا ؛ فهو الحي الذي لا يموت والجن والأنس يموتون . والله أعلم وأحكم ، وإليه المرجع والمآب .

الإسلام سؤال وجواب












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-08, 10:13 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: نواقض التوحيد

حكم دعاء الأموات

قال الله تعالى :

( ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ )

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( إذا سألت فاسأل الله ، و إذا استعنت فاستعن بالله )

------------

اعتقاد النفع والضر من الأولياء


س 69 يقول الأخ السائل: بعض المسلمين يعتقدون أن للأولياء تصرفات تضر
وتنفع وتجلب المنافع وتدفع البلاء، بينما هم ينتمون إلى الإسلام، ويؤدون شعائر الإسلام كالصلاة وغيرها، فهل تصح الصلاة خلف إمامهم؟ وهل يجوز الاستغفار لهم بعد موتهم؟ أفيدونا مشكورين؟

الجواب: هذا قول من أقبح الأقوال، وهذا من الكفر والشرك بالله عز وجل؛ لأن الأولياء لا ينفعون ولا يضرون، ولا يجلبون منافع ولا يدفعون مضار إذا كانوا أمواتا، إذا صح أن يسموا أولياء لأنهم معروفون بالعبادة والصلاح، فإنهم لا ينفعون ولا يضرون، بل النافع الضار هو الله وحده، فهو الذي يجلب النفع للعباد وهو الذي يدفع عنهم الضر، كما قال الله جل وعلا للنبي صلى الله عليه وسلم: قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ [الأعراف: 188]، فهو النافع الضار سبحانه وتعالى. قال سبحانه وتعالى في المشركين:

( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ) [يونس: 18]

فالله جل وعلا هو النافع الضار، وجميع الخلق لا ينفعون ولا يضرون. أما الأموات فظاهر؛ لأنه قد انقطعت حركاتهم وذهبت حياتهم، فلا ينفعون أنفسهم ولا غيرهم، ولا يضرون لأنهم فقدوا الحياة وفقدوا القدرة على التصرف، وهكذا في الحياة لا ينفعون ولا يضرون إلا بإذن الله، ومن زعم أنهم مستقلون بالنفع والضر وهم أحياء كفر أيضا، بل النافع الضار هو الله وحده سبحانه وتعالى، ولهذا لا تجوز عبادتهم، ولا دعاؤهم، ولا الاستغاثة بهم، ولا النذر لهم، ولا طلب المدد منهم.
ومن هذا يعلم كل ذي بصيرة أن ما يفعله الناس عند قبر البدوي، أو عند قبر الحسين، أو عند قبر موسى كاظم، أو عند قبر الشيخ عبد القادر الجيلاني، أو ما أشبه ذلك، من طلب المدد والغوث أنه من الكفر بالله، ومن الشرك بالله سبحانه وتعالى، فيجب الحذر من ذلك، والتوبة من ذلك، والتواصي بترك ذلك. ولا يصلى خلف هؤلاء لأنهم مشركون، وعملهم هذا شرك أكبر، فلا يصلى خلفهم، ولا يصلى على ميتهم؛ لأنهم عملوا الشرك الأكبر الذي كانت عليه الجاهلية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كأبي جهل وأشباهه من كفار مكة، وعليه كفار العرب وهو دعاء الأموات والاستغاثة بهم أو بالأشجار والأحجار وهذا هو عين الشرك بالله عز وجل، والله سبحانه يقول:

( وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )[الأنعام: 88].

والواجب على أهل العلم أن يبينوا لهم، وأن يوضحوا لهم الحق، وأن يرشدوهم إلى الصواب، وأن يحذروهم من هذا الشرك بالله، فيجب على العلماء في كل مكان في مصر والشام، والعراق، ومكة، والمدينة، وسائر البلاد، أن يرشدوا الناس، ولاسيما عند وجود الحجاج، فيجب أن يرشدوا، وأن يبينوا لهم هذا الأمر العظيم، والخطر الكبير لأن بعض الناس قد وقع فيه في بلاده، فيجب أن يبين لهم توحيد الله، ومعنى لا إله إلا الله، وأن معناها لا معبود حق إلا الله، فهي تنفي الشرك وتنفي العبادة لغير الله، وتوجب العبادة لله وحده، وهذا معنى قوله سبحانه:

( وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ) [الإسراء: 23]

وقوله سبحانه:

( وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ) [البينة: 5]

ومعنى قوله جل وعلا:

( فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ )[الزمر: 2 ، 3]

وقوله سبحانه:

( فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) [غافر: 14]

فالواجب توجيه العباد إلى الخير، وإرشادهم إلى توحيد الله، وأن الواجب على كل إنسان أن يعبد الله وحده، ويخصه بالعبادة من دعاء، ورجاء، وتوكل وطلب الغوث، وصلاة، وصيام، إلى غير ذلك، كله لله وحده، ولا يجوز أبدا فعل شيء من ذلك لغير الله سبحانه وتعالى، سواء كان نبيا أو وليا أو غير ذلك. فالنبي لا يملك لنفسه ولا لغيره ضرا ولا نفعا إلا بإذن الله، ولكن يجب أن يتبع ويطاع في الحق ويحب المحبة الصادقة، ونبينا صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء وأشرفهم ومع ذلك لا يدعى من دون الله، ولا يستغاث به، ولا يسجد له، ولا يصلى له، ولا يطلب منه المدد، ولكن يتبع، ويصلي ويسلم عليه، ويجب أن يكون أحب إلينا من أنفسنا، وأموالنا وآبائنا وأولادنا، وغيرهم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين لكن هذه المحبة لا توجب أن نشرك به، ولا تسوغ لنا أن ندعوه من دون الله، أو نستغيث به، أو نسأله المدد، أو الشفاء. ولكن نحبه المحبة الصادقة لأنه رسول الله إلينا، ولأنه أفضل الخلق، ولأنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة، نحبه في الله محبة صادقة فوق محبة الناس والمال والولد، ولكن لا نعبده مع الله. وهكذا الأولياء نحبهم في الله، ونترحم عليهم من العلماء والعباد، ولكن لا ندعوهم مع الله، ولا نستغيث بهم، ولا نطوف بقبورهم، ولا نطلب منهم المدد، كل هذا شرك بالله ولا يجوز. والطواف بالكعبة لله وحده، فالطواف بالقبر من أجل طلب الفائدة من الميت، وطلب المدد، وطلب الشفاء وطلب النصر على الأعداء كل هذا من الشرك بالله عز وجل. فالواجب الحذر منه غاية الحذر. ومن وسائل الشرك بهم البناء على قبورهم، واتخاذ المساجد والقباب عليها، ولهذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) متفق على صحته،

وثبت في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أنه قال:

( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه )

وفي صحيح مسلم أيضا عن جندب بن عبد الله البجلي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

( ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك )

والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

المصدر

-------------

حكم زيارة القبور ودعاء الأموات والصلاة خلف من يفعل ذلك

س 84 - يوجد إمام مسجد في إحدى القرى، ممن يزورون القباب ويسألون أصحابها الأموات النفع ، وجلب المصالح، وكذلك يلبس الحجب، ويتبرك بالحجارة التي على الأضرحة فهل تجور الصلاة خلفه؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي، فماذا نفعل مع العلم بأنه ليس هناك مسجد آخر؟

الجواب: من شرط الإمامة، أن يكون الإمام مسلما، واختلف العلماء، هل يشترط أن يكون عدلا أم تصح خلف الفاسق؟ على قولين لأهل العلم.

والصواب أنها تصح خلف الفاسق إذا كان مسلما ولكن لا ينبغي أن يولى مع وجود غيره بل ينبغي لولاة الأمور أن يتحروا في الإمام أن يكون مسلما عدلا، طيب السيرة، حسن العمل؟ لأنه يقتدى به.

أما من كان يزور القبور، ليدعو أهلها من دون الله ويستغيث بهم، ويتمسح بقبورهم، ويسألهم شفاء المرضى، والنصر على الأعداء، فهذا ليس بمسلم هذا مشرك؛ لأن دعاء الأموات والاستغاثة بهم، والنذر لهم، من أنواع الكفر الأكبر؟ فلا يجوز أن يتخذ إماما، ولا يصلى خلفه.

وإذا لم يجد المسلمون مسجدا آخر، صلوا قبله أو بعده، صلوا في المسجد الذي يصلي فيه إذا لم يكن فيه قبر، لكن قبله أو بعده، فإن تيسر عزله، وجب عزله، وإن لم يتيسر، فإن المسلمين ينتظرون صلاة هؤلاء، ثم يصلون بعدهم، أو يتقدمونهم إذا دخل الوقت ويصلون قبلهم إن أمكن ذلك، فإن لم يمكنهم، صلوا في بيوتهم، لقول الله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: 16]

وينبغي أن يعلم هذا الإمام، ويرشد إلى الحق، لأنه في حاجة إلى الدعوة إلى الله. والمسلم ينصح للمسلمين، وينصح لغيرهم، ويدعو إلى الله، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي رضي الله عنه لما بعثه إلى خيبر لدعوة اليهود إلى الإسلام: فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم وقال صلى الله عليه وسلم: من دل على خير فله مثل أجر فاعله

والله يقول سبحانه وتعالى:

وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [فصلت: 33]

وقال سبحانه:

قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي [يوسف 108]

وقال سبحانه:

ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [ النحل: 125]

فهذا الإمام يدعى إلى الله، ويوجه إلى الخير، ويعلم أن عمله باطل، وأنه شرك، بالأساليب الحسنة، وبالرفق والحكمة، لعله يهتدي ويقبل الحق، فإن لم يتيسر ذلك، فيتصل بالمسئول عن المسجد، كالأوقاف وغيرها، ويبين لهم أن هذا الإمام لا يصلح، والواجب عزله، وأن يولى المسجد رجل موحد مؤمن مسلم، حتى لا يتفرق الناس عن المسجد، وحتى لا يصلي بهم إنسان كافر.

هذا هو الواجب على المسلمين، أن يتعاونوا على الخير، وأن ينصحوا لولاة الأمور، وأن ينصحوا لهذا الإمام الجاهل، لعله يهتدي.

المصدر

-----------

الصلاة خلف من يجوّز دعاء الأموات

س 83 - هل تجوز الصلاة خلف من جوز دعاء الأموات؟ أفيدونا أفادكم الله.

الجواب: الذي يبيح دعاء الأموات يكون مشركا؛ فالذي يبيح أن يدعى الميت، وأن يطلب منه المدد يعتبر مشركا، ولا يصلى خلفه ولا خلف من يعمل عمله، ولا خلف من يرضى عمله أيضا، بل هذا من الشرك الأكبر، ومن عمل الجاهلية، من مثل عمل أبي جهل وغيره من المشركين؛ لأن الله يقول:

فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن: 18]

ويقول سبحانه:

وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ [يونس 106]

يعني من المشركين. ويقول الله عز وجل:

ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ [فاطر 13 ، 14]

سمى دعاءهم إياهم شركا بالله، وقال عز وجل:

وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [المؤمنون : 117]

وهكذا من يدعو الأصنام أو الأحجار أو الكواكب أو الأشجار أو الجن، ويستغيث بها، أو ينذر لها يسمى مشركا، فلا يصلى عليه، ولا يصلى خلفه، ولا يتخذ صاحبا بل يبغض في الله، ويعادى في الله سبحانه وتعالى، ولكن ينصح ويوجه ويعلم لعل الله أن يهديه.

المصدر

----------

شبهـة

س 85 - هناك من الناس الطيبين من تكلم في هذا المسجد، حول الشرك، واستدل بآيات من القرآن وأحاديث من السنة، فقال الإمام: إن هذه الآيات والأحاديث إنما هي في المشركين الأوائل. فهل آيات الشرك والكفر، خاصة بالمشركين الأوائل؟ أم تنطبق على كل من يعمل عملهم؟

الجواب: ليست خاصة بهم، بل هي لهم ولمن عمل أعمالهم، فالقرآن نزل لهم ولغيرهم إلى يوم القيامة، فهو حجة الله على عباده إلى يوم القيامة يقول سبحانه وتعالى:

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات: 56]

فهذا يعم من كان في زمانه صلى الله عليه وسلم وقبله وبعده إلى يوم القيامة.

وقوله سبحانه:

فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن: 18]

يعم أهل مكة، وأهل المدينة، ويعم جميع الناس، كلهم منهيون أن يدعوا مع الله أحدا، في زمانه صلى الله عليه وسلم وبعد ذلك إلى يوم القيامة. وهكذا قوله تعالى:

وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [المؤمنون: 117]

فهذا عام. وهكذا قوله تعالى:

قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ [سبأ: 22]

هذا يعم جميع الخلائق، كما يعم الأصنام ويعم جميع ما يعبد من دون الله. وهكذا قوله سبحانه:

قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا [الإسراء 56 ، 57]

وهذا يعم جميع الناس.

وكذلك قوله سبحانه وتعالى:

وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [فاطر: 13 ، 14]

فبين سبحانه أن المدعو من دون الله، من أصنام أو جن أو ملائكة أو أنبياء أو صالحين ، لا يسمعون دعاء من دعاهم: إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وأنهم ما يملكون من قطمير، وهو اللفافة التي على النواة، فهم لا يملكون ما يطلب منهم ولا يستطيعون أن يسمعوا: إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ

هذا كلام الحق سبحانه وتعالى، ثم قال:

وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ فلو فرض أنهم سمعوا لم يستجيبوا لعجزهم ثم قال: وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ فسمى دعاءهم إياهم شركا بهم.

فوجب على أهل الإسلام أن يتركوا ذلك ويحذروا الناس منه، وعلى كل مكلف أن يدع ذلك، وألا يدعو إلا الله سبحانه وتعالى.

وهذا يعم جميع العصور، من عصره صلى الله عليه وسلم إلى آخر الدهر.

نسأل الله للجميع الهداية.












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-08, 10:17 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: نواقض التوحيد

الرياء أو الشرك الخفي

رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يبكي فقلت: ما يبكيك يا رسول الله؟ قال: أرم تخوفت منه على أمتي الشرك منه. أما أنهم لا يعبدون صنماً ولا شمساً ولا قمراً ولا حجراً، ولكن يراؤون بأعمالهم، فمن لبس خشناً ليقول الناس عنه أنه من الزاهدين فقد راءى ومن غض من صوته ليذكر في السهرات فقد راءى.

1961-04-27

أيها الإخوة:

كلنا يريد الجنة، ويتمنى أن يكون له مسكناً، في الدار الآخرة، لينعم بالنظر إلى الرحيم الرحمن نعيماً سرمدياً، ويظفر بجوار الأنبياء الأخيار جواراً أبدياً.

كلنا يطلب الجنة ونعيمها، وفراديسها ورياضيها، وكل رأى لنفسه طريقاً، إليها أو ظن أنه رأى الطريق.. فهذا إنسان عرف أن الأشياء لا تنال بالمجان، وأن لكل شيءٍ ثمنه، فشد الهمة وعقد العزم، وسعى للجنة سعيها.. وهذا إنسان توهته الأماني وغره بالله الغرور، فترك السعي وجانب العمل، وحسب أنه من الناجحين، وأنه إلى الجنة من السابقين الأولين، ولكن الله تعالى الذي خلق الخلق، وبث فيهم الحياة، ورتب لهم برنامج السعادة في الدنيا الموصل إلى سعادة الآخرة، يقول في كتابه:

{إنَّ الذين هُمْ مِنْ خشيةِ ربِّهمْ مُشْفِقُونَ والذينَ هُم بآياتِ ربهم يؤمنون والذينَ هُمْ بربِّهم لا يُشركُونَ{ إلى أن يقول }أولئكَ يُسارِعُون في الخَيْراتِ وهُم لها سابقُون} [المؤمنون الآية: 58 ـ 62].

فهذه الآية تصرح إذن، بأن عدم الإشراك بالله شرط أكيد، يجب أن يتوفر لدى الإنسان كي يدخل الجنة دار السلام بسلام.

إخوتي الأعزاء:

الإشراك بالله أكبر الكبائر لأنه مسخ للمنطق الحق، وطمس للعقل المنير، وقضاء على التفكير السليم، كيف يكون لله شريك في ملكه؟ وإذا كان له شريك فكيف تبقى هذه الأرض وتلك السموات قائمة؟ وكيف تبقى هذه المخلوقات وتلك الكائنات مستقرة؟ فلو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا. قال تعالى:

{قُلْ إِنّما يُوحَى إليَّ أنّما إلهُكم إلهٌ واحدٌ فهَل أنتُمْ مُسلِمونَ}[الأنبياء: 108].

من أجل ذلك ـ أيها الإخوة ـ وصيانة للعقل السليم، وحماية للحق القويم، أراد الإسلام من الآباء أن يوجهوا أبناءهم نحو عبادة الله ويرشدوهم إلى وحدانيته، وأن يتقيدوا بالأنبياء والصالحين. قال تعالى:{وإذْ قال لُقْمان لابنِهِ وهوَ يَعِظُهُ يا بُنَي لا تُشْرِك باللهِ إنِّ الشِركَ لظُلمٌ عَظِيمٌ} [لقمان الآية: 12].

وقررت الشرائع الإلهية وحدانية الله، وهدت إليها أتباعها لتحررهم من التأخر والرجعية، ومن عبادة الأحجار الصماء والحيوانات العجماء، ومن عبادة الإنسان للإنسان، قال جل وعلا:

{أفرأيتُم اللاَّتَ والعُزَّى ومناةَ الثالثةَ الأخرى ألَكُمُ الذّكر ولهُ الأنثى تِلك إذاً قِسْمَةٌ ضِيزى إن هي إلا أسماءٌ سمّيتموها أنتُمْ وآباؤُكُم ما أنزلَ اللهُ بها من سلطان}[النجم الآية: 29 ـ 33]

وقال أيضاً:

{فلما جاءهم موسى بآياتِنا قالوا ما هذا إلا سِحْرٌ مُفْترى وما سمِعْنا بهذا في آبائنا الأولينَ}

وقال موسى:

{ربي أعلمْ بمن جاء بالهُدى مِن عندهِ ومنْ تكونُ لهُ عاقِبةَ الدارِ إنهُ لا يفلحُ الظالِمونَ. وقالَ فِرعونُ يا أيها الملأُ م عَلِمتُ لَكُمْ من إله غيري فأَوْقِدْ لي يا هامانُ على الطينِ فاجْعَل لي صَرْحاً لعلِّي أطلِعُ إلى إله موسى وإِني لأظنُه من الكاذِبينَ واسْتكبرَ هوَ وجُنُودُهُ في الأرضِ بغيرِ الحقِّ وظنوا أنَّهم لا يُرجَعون فأخذناهُ وجُنودَهُ فنبذناهم في اليَمِّ فانْظر كيفَ كانَ عاقبةُ الظالمين} [القصص الآية: 36 ـ 40].

مستمعي الأكارم:

إن هنالك نوعاً آخر من الشرك يختلف عن الشرك الظاهري في أنه شرك خفي غير أنه لا يقل عنه في الخطورة وسوء العاقبة وإحباط الأعمال. فما هو هذا الشرك الخفي الخطير والشر المستطير؟ قال شداد بن أوس (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يبكي فقلت: ما يبكيك يا رسول الله؟ قال: أمر تخوفت على أمتي الشرك منه، أما إنهم لا يعبدون صنماً ولا شمساً ولا قمراً ولكن يراؤون بأعمالهم)أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس.. وقال عمر لمعاذ بن جبل حيث رآه يبكي، ما يبكيك؟ قال حديث سمعته من صاحب هذا القبر ـ يعني النبي عليه الصلاة والسلام ـ يقول فيه، إن ûأدنى الرياء شرك»ابن ماجه والحاكم والبيهقي والرياء كما يقول الغزالي. هو طلب المنزلة في قلوب الناس بإيرائهم خصال الخير فمن لبس لباساً خلقاً خشناً ليقول الناس عنه إنه من الزاهدين فقد راءى الناس في لباسه، ومن قصد في مشيه، وغض من صوته ليذكر في السهرات والمجالس بأنه ورع متزن فقد أصبح مرائياً في هيأته، والذي يعظ الناس ويرشدهم ويدعوهم للتمسك بأهداب الدين وقصده من وراء ذلك أن يقول عنه الخلق أنه أمَّار بالمعروف نــَــهـّـاءٌ عن المنكر فهو مراء في قوله ومن صلى فأطال السجود ليمدح على ذلك، أو تصدق بصدقة، أو أنفق في مشروع، لتلتهب الأكف له بالتصفيق وتلهج بعمله الألسنة ويذكر على صفحات الجرائد فهو مراء في عمله، وكل هؤلاء مشركون ولكن من حيث لا يشعرون.. إنهم لن ينالوا من ربهم أجراً على ما فعلوا إذ أنهم كانوا يبتغون المنزلة في قلوب الناس وقد وصلوا إلى ما يريدون، ويكفيهم خزياً وعاراً وصف ربهم لهم بالكافرين حيث يقول:

{يا أيُّها الذين آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُم بالمنِّ والأذى كالذي يُنْفقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ ولا يُؤمِن باللهِ واليومِ الآخرِ فَمثلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فأصَابَهُ وابِلٌ فترَكَهُ صَلداً لا يقدرونَ على شيءٍ مما كَسَبُوا واللهُ لا يَهدي القومَ الكافرينَ} [البقرة الآية: 264].

وقال السيد المسيح صلوات الله عليه وسلامه: (إذا كان يوم صوم أحدكم فليدهن رأسه ولحيته، ويمسح شفتيه، لئلا يرى الناس أنه صائم، وإذا أعطى بيمينه فليخف عن شماله، وإذا صلى فليرخ ستر بابه، فإن الله يقسم الثناء كما يقسم الرزق),.

ومر عمر بن الخطاب رضي الله عنه برجل يطأطئ رأسه في الصلاة فقال. يا صاحب الرقبة ارفع رقبتك، ليس الخشوع في الرقاب إنما الخشوع في القلوب.

من هنا نستنتج ـ أيها الإخوة والأخوات ـ أن كل قول وعمل أو خصلة يتخصل بها الإنسان عليه أن يقصد الله وحده من ورائها، فإذا قرن مع الله غير الله أصبح من المرائين المشركين الخاسرين، قال تعالى:

{وما أُمِروا إلاّ ليعبُدوا الله مُخْلِصيْن لهُ الدّين حُنفاء} [البينة الآية: 5].

وقال أيضاً: {أَلا للهِ الدّينُ الخالص} [الزمر الآية: 3].

أيها الإخوة:

فالعلم بذر والعمل زرع وماؤه الإخلاص، وإذا كان المرائي يظهر عمله لينال مدح المخلوقات وثناءهم، فإن المخلص يخفيه عن أعينهم لينال رضى الخالق. قال يعقوب المكفوف: (المخلص من يكتم حسناته كما يكتم سيئاته)، وكذلك فالمخلص الحقيقي لا يرى لنفسه في إخلاصه فضلاً ولا ينظر إلى إخلاصه نظرة الإعجاب والتقدير. قال السوسي: (الإخلاص أن لا يرى الإنسان في إخلاصه الإخلاص، فإن من شاهد في إخلاصه الإخلاص فقد احتاج إخلاصه إلى الإخلاص).

أيها الأحبة:

الإخلاص مرتبة سامية، وشهادة عالية راقية إذا أوتيها الإنسان بعد شهادة العلم والعمل فقد أوتي خيراً كبيراً، وقد بين المخلص الأول صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يمنح المخلصين وساماً خاصاً بهم، وهو وسام الحكمة فقال: (من أخلص لله أربعين صباحاً تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه)رواه الحاكم وقال صحيح صحيح الإسناد.

وبعد: أنت ترجو الجنة مستمعي الكريم، وتتشوق الوصول إليها، وقد بينت لك أن بطاقة الدخول إليها يجب أن يشار فيها أنك عبد له لا لصنم أو حجر، أو زوجة أو ولد، أو مال أو عقار، وإن ما عملت من أعمال، وتكلمت من أقوال، وتخلقت من أخلاق، في حياتك، أخلصت بها لربك العلي القدير..

إذا أشير بهذه الإشارات على صحيفتك يوم القيامة فأنت ممن:

{يُسَارِعُون في الخَيراتِ وَهُم لها سَابِقُونَ} [المؤمنون الآية: 58 ـ 62].












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-08, 10:20 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: نواقض التوحيد

التوسل - والطلب والدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم

كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه ج: 27 ص: 83

وأما القسم الثالث وهو أن يقول اللهم بجاه فلان عندك أو ببركة فلان أو بحرمة فلان عندك أفعل بى كذا وكذا فهذا يفعله كثير من الناس لكن لم ينقل عن أحد من الصحابة والتابعين وسلف الأمة أنهم كانوا يدعون بمثل هذا الدعاء ولم يبلغنى عن أحد من العلماء فى ذلك ما أحكيه إلا ما رأيت فى فتاوى الفقيه أبى محمد بن عبدالسلام فإنه أفتى أنه لا يجوز لأحد أن يفعل ذلك إلا النبى صلى الله عليه وآله وسلم إن صح الحديث فى النبى صلى الله عليه وآله وسلم ومعنى الإستفتاء قد روى النسائى والترمذى وغيرهما ( أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم علم بعض أصحابه أن يدعو فيقول اللهم أنى أسألك وأتوسل إليك بنبيك نبى الرحمة يا محمد يا رسول الله إنى أتوسل بك إلى ربى فى حاجتى ليقضيها لى اللهم فشفعه فى ) فإن هذا الحديث قد إستدل به طائفة على جواز التوسل بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم فى حياته وبعد مماته وليس فى التوسل دعاء المخلوقين ولا إستغاثة بالمخلوق وإنما هو دعاء وإستغاثه بالله لكن فيه سؤال بجاهه كما فى سنن ابن ماجه ( عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه ذكر فى دعاء الخارج للصلاة أن يقول اللهم أنى أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاى هذا فإنى لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة خرجت إتقاء سخطك وإبتغاء مرضاتك أسألك أن تنقذنى من النار وأن تغفر لى ذنوبى فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) قالوا ففى هذا الحديث أنه سأل بحق السائلين عليه وبحق ممشاه إلى الصلاة والله تعالى قد جعل على نفسه حقا قال الله تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين ونحو قوله كان على ربك وعدا مسؤولا وفى الصحيحين ( عن معاذ بن جبل أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال له يا معاذ أتدرى ما حق الله على العباد قال الله ورسوله أعلم قال حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا أتدرى ما حق العباد على الله إذ فعلوا ذلك فإن حقهم عليه أن لا يعذبهم ) وقد جاء فى غير حديث كان حقا على الله كذا وكذا كقوله من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يوما فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد فشربها فى الثالثة أو الرابعة كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال قيل وما طينة الخبال قال عصارة أهل النار وقالت طائفة ليس فى هذا جواز التوسل به بعد مماته وفى مغيبه بل إنما فيه التوسل فى حياته بحضوره كما فى صحيح البخارى ( أن عمر إبن الخطاب رضى الله عنه إستسقى بالعباس فقال اللهم إنا كنا إذا اجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون ) وقد بين عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنهم كانوا يتوسلون به فى حياته فيسقون وذلك التوسل به أنهم كانوا يسألونه أن يدعو الله لهم فيدعو لهم ويدعون معه ويتوسلون بشفاعته ودعائه كما فى الصحيح ( عن انس بن مالك رضى الله عنه أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان بجوار دار القضاء ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائم يخطب فإستقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائما فقال يا رسول الله هلكت الأموال وإنقطعت السبل فادع الله لنا أن يمسكها عنا قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يديه ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والضراب وبطون الأودية ومنابت الشجر قال وأقلعت فخرجنا نمشى فى الشمس ) ففى هذا الحديث أنه قال إدع الله لنا أن يمسكها عنها وفى الصحيح ( أن عبدالله بن عمر ذكر قول أبى طالب فى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث يقو ل : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل

فهذا كان توسلهم به فى الإستسقاء ونحوه ولما مات توسلوا بالعباس رضى الله عنه كما كانوا يتوسلون به ويستسقون وما كانوا يستسقون به بعد موته ولا فى مغيبه ولا عند قبره ولا عند قبر غيره وكذلك معاوية ابن أبى سفيان إستسقى بيزيد بن الأسود الجرشى وقال اللهم إنا نستشفع إليك بخيارنا يا يزيد إرفع يديك إلى الله فرفع يديه ودعا ودعوا فسقوا فلذلك قال العلماء يستحب أن يستسقى بأهل الصلاح والخير فإذا كانوا من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أحسن ولم يذكر أحد من العلماء أنه يشرع التوسل والإستسقاء بالنبى والصالح بعد موته ولا فى مغيبه ولا إستحبوا ذلك فى الإستسقاء بالنبى والصالح بعد موته ولا فى مغيبه ولا إستحبوا ذلك فى الإستسقاء ولا فى الإستنصار ولا غير ذلك من الأدعية والدعاء مخ العبادة والعبادة مبناها على السنة والإتباع لا على الأهواء والإبتداع وإنما يعبد الله بما شرع لا يعبد بالأهواء والبدع قال تعالى ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله ) وقال تعالى ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية أنه لا يحب المعتدين ) ( وقال النبى الله عليه وآله وسلم أنه سيكون فى هذه الأمة قوم يعتدون فى الدعاء والطهور)وأما الرجل إذا اصابته نائبة أو خاف شيئا فإستغاث بشيخه طلب تثبيت قلبه من ذلك الواقع فهذا من الشرك وهو من جنس دين النصارى فإن الله هو الذى يصيب بالرحمة ويكشف الضر قال تعالى ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله ) وقال تعالى ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده ) وقال تعالى ( قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون ) وقال تعالى ( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا ) فبين أن من يدعى من الملائكة والأنبياء وغيرهم لا يملكون كشف الضر عنهم ولا تحويلا فإذا قال قائل أنا أدعو الشيخ ليكون شفيعا لى فهو من جنس دعاء النصارى لمريم والأحبار والرهبان والمؤمن يرجو ربه ويخافه ويدعوه مخلصا له الدين وحق شيخه أن يدعو له ويترحم عليه فإن أعظم الخلق قدرا هو رسول الله وآله وسلم وأصحابه أعلم الناس بأمره وقدره وأطوع الناس له ولم يكن يأمر أحدا منهم عند الفزع والخوف أن يقول يا سيدى يا رسول الله لم يكونوا يفعلون ذلك فى حياته ولا بعد مماته بل كان يأمرهم بذكر الله ودعائه والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وآله وسلم قال الله تعالى ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء وإتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ) وفى صحيح البخارى ( عن ابن عباس رضى الله عنهما أن هذه الكلمة قالها إبراهيم عليه السلام حين القى فى النار وقالها محمد صلى الله عليه وآله وسلم يعني وأصحابه حين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم وفى الصحيح ( عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقول عند الكرب لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش الكريم لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم ) وقد روى أنه علم نحو هذا الدعاء بعض أهل بيته وفى السنن ( أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا حزبه أمر قال يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث ) وروى( أنه علم ابنته فاطمة أن تقول يا حى يا قيوم يا بديع السموات والأرض لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث اصلح لى شأني كله ولا تكلنى إلى نفسى طرفه عين ) ولا إلى أحد من خلقك وفي مسند الإمام أحمد وصحيح ( أبى حاتم البستى عن إبن مسعود رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ما أصاب عبدا قط هم ولا حزن فقال اللهم إنى عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتى بيدك ماض في حكمك عدل فى قضاؤك أسألك بكل إسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته فى كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو إستأثرت به فى علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبى ونور صدرى وجلاء حزنى وذهاب همى وغمى إلا أذهب الله همه وغمه وأبدله مكانه فرحا قالوا يا رسول الله أفلا نتعلمهن قال ينبغى لمن سمعهن أن يتعلمهن ) ( وقال لأمته إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكن الله يخوف بهما عباده فإذا رأيتم ذلك فإفزعوا إلى الصلاة وذكر الله والإستغفار ) فأمرهم عند الكسوف بالصلاة والدعاء والذكر والعتق والصدقة ولم يأمرهم أن يدعوا مخلوقا ولا ملكا ولا نبيا ولا غيرهم ومثل هذا كثير فى سنته لم يشرع للمسلمين عند الخوف إلا ما أمر الله به من دعاء الله وذكره والإستغفار والصلاة والصدقة ونحو ذلك فكيف يعدل المؤمن بالله ورسوله عما شرع الله ورسوله إلى بدعة ما أنزل الله بها من سلطان تضاهى دين المشركين والنصارى فإن زعم أحد أن حاجته قضيت بمثل ذلك وأنه مثل له شيخه ونحو ذلك فعباد الكواكب والأصنام ونحوهم من أهل الشرك يجرى لهم مثل هذا كما قد تواتر ذلك عمن مضى من المشركين وعن المشركين فى هذا الزمان فلو لا ذلك ما عبدت الأصنام ونحوها قال الخليل عليه السلام وإجنبنى وبنى أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس ويقال إن أول ما ظهر الشرك فى أرض مكة بعد إبراهيم الخليل من جهة عمرو بن لحى الخزاعى الذى رآه النبى صلى الله عليه وآله وسلم يجر أمعاءه فى النار وهو أول من سيب السوائب وغير دين إبراهيم قالوا أنه ورد الشام فوجد فيها أصناما بالبلقاء يزعمون أنهم ينتفعون بها فى جلب منافعهم ودفع مضارهم فنقلها إلى مكة وسن للعرب الشرك وعبادة الأصنام والأمور التى حرمها الله ورسوله من الشرك والسحر والقتل والزنا وشهادة الزور وشرب الخمر وغير ذلك من المحرمات قد يكون للنفس فيها حظ مما تعده منفعة أو دفع مضرة ولولا ذلك ما أقدمت النفوس على المحرمات التى لا خير فيها بحال وإنما يوقع

النفوس في المحرمات الجهل أوالحاجة فأما العالم بقبح الشىء والنهى عنه فكيف يفعله والذين يفعلون هذه الأمور جميعها قد يكون عندهم جهل بما فيه من الفساد وقد تكون بهم حاجة إليها مثلالشهوة إليها وقد يكون فيها من الضرر أعظم مما فيها من اللذة ولا يعلمون ذلك لجهلهم أو تغلبهم أهواؤهم حتى يفعلوها والهوى غالبا يجعل صاحبه كانه لا يعلم من الحق شيئا فإن حبك للشىء يعمى ويصم ولهذا كان العالم يخشى الله وقال أبوالعالية سألت أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن قول الله عز وجل ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب ) الآية فقالوا كل من عصى الله فهو جاهل وكل من تاب قبل الموت فقد تاب من قريب وليس هذا موضع البسط لبيان ما في المنهيات من المفاسد الغالبة وما في المأمورات من المصالح الغالبة بل يكفى المؤمن أن يعلم أن ما أمر الله به فهو لمصلحة محضة أو غالبة وما نهى الله عنه فهو مفسدة محضة أو غالبة وإن الله لا يأمر العباد بما أمرهم به لحاجته إليهم ولا نهاهم عما نهاهم بخلابه عليهم بل أمرهم بما فيه صلاحهم ونهاهم عما فيه فسادهم ولهذا وصف نبيه صلى الله عليه وسلم بأنه يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم


---------------

حكم التوسل بالجاه وبالبركة وبالحرمة

س 162 هل التوسل يجوز بالجاه وبالبركة وبالحرمة؛ كأن يقول الإنسان: اللهم افعل لي كذا بجاه الشيخ فلان أو ببركة الشيخ فلان أو بحرمة محمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك؟ أفيدونا أفادكم الله.

الجواب: التوسل بالجاه والبركة والحرمة والحق ليس بجائز عند جمهور أهل العلم، لأن التوسلات توقيفية لا يجوز منها إلا ما أجازه الشرع، ولم يرد في الشرع ما يدل على هذه التوسلات.

فلا يقول الإنسان: اللهم اغفر لي بحق فلان، أو بحق محمد، أو بحق الصالحين، أو بحق الأنبياء، أو بجاه الأنبياء، أو بحرمة الأنبياء، أو ببركة الأنبياء أو ببركة الصالحين، أو ببركة علي، أو ببركة الصديق، أو ببركة عمر، أو بحق الصحابة، أو حق فلان، كل هذا لا يجوز، هذا خلاف المشروع وبدعة، وهو ليس بشرك لكنه بدعة، لم يرد في الأسئلة التي دعا بها النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك أصحابه رضي الله عنهم.

وإنما يتوسل بما شرعه الله من أسماء الله وصفاته، ومن توحيده والإخلاص له، ومن الأعمال الصالحات، هذه هي الوسائل. قال الله تعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [الأعراف: 180]، فتقول: اللهم اغفر لي برحمتك إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم ارحمني يا أرحم الراحمين، اللهم أحسن إليّ، اللهم أدخلنا الجنة برحمتك وفضلك وإحسانك، اللهم أنجني من النار واعفُ عني يا رحمن يا رحيم يا عفو يا كريم، وما أشبه ذلك.

أو بالتوحيد والإخلاص لله، وتقول: اللهم اغفر لي لأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، لأنك الواحد الأحد مستحق العبادة، أو تقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، كما جاء الحديث الشريف بهذا السؤال، فلا بأس بهذا، فهذا وسيلة شرعية.

أو تتوسل بأعمالك الطيبة فتقول: اللهم اغفر لي بإيماني بك ومحبتي لك، أو بإيماني بنبيك ومحبتي له صلى الله عليه وسلم، اللهم ارحمني بطاعتي لك واتباعي لشريعتك، اللهم ارحمني ببري بوالدي. اللهم ارحمني بعفتي عن الفواحش، اللهم ارحمني بأداء الأمانة ونصحي لله والعباد، وما أشبه ذلك.












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-08, 10:21 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: نواقض التوحيد

ومن هذا الباب ما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ثلاثة أواهم المبيت إلى غار - وفي رواية أخرى أواهم المطر إلى غار- في الجبل فدخلوا فيه، فانحدرت عليهم صخرة من أعلى الجبل فسدت الغار عليهم، وكانت صخرة عظيمة لا يستطيعون دفعها، فقالوا فيما بينهم: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فدعوا الله سبحانه وتعالى، فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهم أهلا ولا مالا (والغبوق اللبن الذي يشربه الناس بعد العشاء، وكان هذا من عادة العرب سقي الضيوف والأهل اللبن في الليل). يقول: كنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا وإنه نأى بي طلب الشجر ذات ليلة فلم أرح عليهما إلا في آخر الليل، - يعني إلا متأخرا فوجدهما نائمين، فوقف والقدح على يديه ينتظر استيقاظهما، فلم يستيقظا حتى برق الفجر. قال: اللهم إن كنت تعلم أنني فعلت هذا ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة بعض الشيء ولكن لا يستطيعون أن يخرجوا.

وقال الثاني: اللهم إنه كانت لي ابنة عم أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء، وإني أردتها على نفسها فأبت عليّ، ثم إنها ألمت بها سنة- أي حاجة-، فجاءت إليّ تطلب الرفد فقلت لها إلا أن تمكنيني من نفسك، "فاتفق معها على مائة وعشرين دينارا" فمكنته من نفسها، فلما جلس بين رجليها قالت له: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فقام خائفا من الله وترك الذهب وترك الفاحشة، ثم قال: اللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة زيادة لكن لا يستطيعون الخروج.

ثم قال الثالث: اللهم إنه كان لي أجراء فأعطيت لكل أجير حقه إلا واحدا ترك أجره، فثمرته له- أي نمَّيته له- حتى صار له إبل وبقر وغنم ورقيق، ثم جاء يطلب أجره فقلت له: كل ما تراه من أجرك، فقال: اتق الله ولا تستهزئ بي، فقلت له: إني لا أستهزئ بك، كله من أجرك فاستاقه كله، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة وخرجوا بأسباب هذه الدعوات وهذه الأعمال الصالحة.

فالدعاء بهذا وأشباهه دعاء طيب ولا بأس به، ووسيلة صالحة، أما الدعاء بحق فلان أو بجاه فلان أو بركة فلان، أو حرمة فلان، فهذا لا أصل له، ولم تأت به السنة، فالواجب تركه، وهو ليس من الشرك ولكنه من البدع، فالواجب ترك هذا، وهو الصواب الذي عليه جمهور أهل العلم، والله المستعان.

http://www.binbaz.org.sa/Display.asp?f=nor00187

---------------

حكم التوسل بالأولياء والصالحين



الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

وبعد:

فإنه نتيجة لبعد كثير من المسلمين عن ربهم وجهلهم بدينهم في هذا الزمن فقد كثرت فيهم الشركيات والبدع والخرافات، ومن ضمن هذه الشركيات التي انتشرت بشكل كبير تعظيم بعض المسلمين لمن يسمونهم بالأولياء والصالحين ودعاؤهم من دون الله واعتقادهم أنهم ينفعون ويضرون، فعظموهم وطافوا حول قبورهم.

ويزعمون أنهم بذلك يتوسلون بهم إلى الله لقضاء الحاجات وتفريج الكربات، ولو أن هؤلاء الناس الجهلة رجعوا إلى القرآن والسنة وفقهوا ما جاء فيهما بشأن الدعاء والتوسل لعرفوا ما هو التوسل الحقيقي المشروع؟

إن التوسل الحقيقي المشروع هو الذي يكون عن طريق طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بفعل الطاعات واجتناب المحرمات، وعن طريق التقرب إلى الله بالأعمال الصالحة وسؤاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، فهذا هو الطريق الموصل إلى رحمة الله ومرضاته.

أما التوسل إلى الله عن طريق : الفزع إلى قبور الموتى والطواف حولها، والترامي على أعتابها وتقديم النذور لأصحابها، لقضاء الحاجات وتفريج الكربات فليس توسلا مشروعا بل هذا هو الشرك والكفر بعينه والعياذ بالله .

فكل من غلا في حيٍ، أو رجل صالح، أو نحوه، وجعل له نوعا من أنواع العبادة مثل أن يقول إذا ذبح شاة: باسم سيدي، أو يعبده بالسجود له أو يدعوه من دون الله تعالى مثل أن يقول: يا سيدي فلان أغفر لي أو ارحمني أو انصرني أو ارزقني أو أغثني، أو نحو ذلك من الأقوال والأفعال التي هي من خصائص الرب والتي لا تصلح إلا الله تعالى، فقد أشرك بالله شركا أكبر، فإن الله تعالى إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب لنعبد الله وحده لا شريك له ولا نجعل مع الله إلها آخر.

والذين كانوا يدعون مع الله آلهةً أخرى مثل اللات والعزى وغيرها لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق الخلائق، أو أنها تنزل المطر، وإنما كانوا يعبدونها ويقولون: إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى ويقولون: هم شفعاؤنا عند الله.

فأرسل الله رسله تنهى أن يُدعى أحد من دونه لا دعاء عبادة، ولا دعاء استغاثة، وقال تعالى: (قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا) الإسراء: 56 وقال تعالى: (قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له) سبأ :22 فأخبر سبحانه: أن ما يُدعى من دون الله ليس له مثقال ذرة في الملك وأنه ليس له من الخلق عون يستعين به.

ولقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد، فقال في مرض موته: (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا) وكان ذلك سدا لذريعة الوقوع في الشرك فإن من أكبر أسباب عبادة الأوثان كان بسبب تعظيم القبور بالعبادة ونحوها.

وأما ما جاء في توسل عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنهما، الذي قد يحتج به البعض، فإن عمر توسل بدعاء العباس لا بشخصه، والتوسل بدعاء الأشخاص غير التوسل بشخصهم بشرط أن يكونوا أحياء؛ لأن التوسل بدعاء الحي نوع من التوسل المشروع بشرط أن يكون المتوسل بدعائه رجلا صالحا. وهذا من جنس أن يطلب رجل الدعاء من رجل صالح حي ثم يطلب من الله أن يقبل دعاء هذا الرجال الصالح الحي له.

أما الميت الذي يذهب إليه السائل ليسأل الله ببركته ويطلب منه العون قد أصبح بعد موته لا يملك لنفسه شيئا ولا يستطيع أن ينفع نفسه بعد موته فكيف ينفع غيره؟! ولا يمكن لأي إنسان يتمتع بذرة من العقل السليم يستطيع أن يقرر أن الذي مات وفقد حركته وتعطلت جوارحه يستطيع أن ينفع نفسه بعد موته فضلا عن أن ينفع غيره، وقد نفى النبي صلى الله عليه وسلم قدرة الإنسان على فعل أي شيء بعد موته فقال: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) فتبين من الحديث أن الميت هو الذي بحاجة إلى من يدعو له ويستغفره له، وليس الحي هو الذي بحاجة إلى دعاء الميت، وإذا كان الحديث يقرر انقطاع عمل ابن آدم بعد موته، فكيف نعتقد أن الميت حي في قبره حياة تمكنه من الاتصال بغيره وإمداده بأي نوع من الإمدادات؟ كيف نعتقد ذلك؟! وفاقد الشيء لا يعطيه والميت لا يمكنه سماع من يدعوه مهما أطال في الدعاء قال تعالى: (والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير، إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم) فاطر:13،14 فنفى الله عنهم الملك وسماع الدعاء ومعلوم أن الذي لا يملك لا يعطي، وأن الذي لا يسمع لا يستجيب ولا يدري، وبينت الآية أن كل مدعو من دون الله كائنا من كان فإنه لا يستطيع أن يحقق لداعيه شيئا .

وكل معبود من دون الله فعبادته باطلة، قال تعالى(ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين، وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله) الآية يونس: 106،107 ويتبين من هذه الآية أن كل مدعو من دون الله لا ينفع ولا يضر، فإذا ما الفائدة من عبادته ودعائه، وهذا فيه تكذيب لأهل الخرافة الذين يقولون ذهبنا للقبر الفلاني أو دعونا الولي الفلاني وتحصل لنا ما نريد، فمن قال ذلك فقد كذب على الله، ولو فرض أن حصل شيء مما يقولون فإنه حصل بأحد سببين:

إن كان الأمر مما يقدر عليه الخلق عادة فهذا حصل من الشياطين لأنهم دائما يحضرون عند القبور، لأنه ما من قبر أو صنم يعبد من دون الله إلا تحضره الشياطين لتعبث في عقول الناس.












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-08, 10:21 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: نواقض التوحيد

وهؤلاء المتوسلون بالأولياء لما كانوا من جنس عباد الأوثان صار الشيطان يضلهم ويغويهم كما يضل عباد الأوثان قديما فتتصور الشياطين في صورة ذلك المستغاث به وتخاطبهم بأشياء على سبيل المكاشفة، كما تخاطب الشياطين الكهان وقد يكون بعض ذلك صدقاً، ولكن أكثره كذب، وقد تقضي بعض حاجاتهم وتدفع عنهم بعض ما يكرهون مما يقدر عليه البشر عادة، فيظن هؤلاء السذج أن الشيخ، أو الولي هو الذي خرج من قبره وفعل ذلك، وإنما هو في الحقيقة الشيطان تمثل على صورته ليضل المشرك المستغيث به، كما تدخل الشياطين في الأصنام وتكلم عابديها وتقضي بعض حوائجهم.

أما إن كان الأمر مما لا يقدر عليه إلا الله كالحياة والصحة والغنى والفقر، وغير ذلك مما هو من خصائص الله، فهذا انقضى بقدر سابق قد كتبه الله ولم يحصل ذلك ببركة دعاء صاحب القبر كما يزعمون.

فينبغي على الإنسان العاقل ألا يصدق مثل هذه الخرافات، وأن يعلق قلبه بالله وينزل حاجته به حتى تقضي ولا يلتفت إلى الخلق لأن الخلق ضعفاء مساكين فيهم الجهل والعجز، وكيف يطلب الإنسان حاجته من مخلوق مثله؟ وقد يكون ذلك المخلوق ميتا أيضا لا يسمع ولا يرى ولا يملك شيئا، ولكن الشيطان يزين للناس ما كانوا يعملون.


الكرامات المزعومة

لقد اختلطت الأمور على كثير من الناس اختلاطا عجيبا جعلهم يجهلون حقيقة المعجزات والكرامات، فلم يفهموها على وجهها الصحيح، ليفرقوا بين المعجزات والكرامات الحقيقية التي تأتي من الله وحده إتماما لرسالته إلى الناس وتأييدا لرسله أو إكراما لبعض أوليائه الصالحين الحقيقيين، لم يفرقوا بينها وبين الخرافات والأباطيل التي يخترعها الدجالون ويسمونها معجزات وكرامات ليضحكوا بها على عقول الناس وليأكلوا أموالهم بالباطل .

ولقد ظن الجهلة من الناس أن المعجزات والكرامات من الأمور الكسبية والأفعال الاختيارية التي تدخل في استطاعة البشر، بحيث يفعلونها من تلقاء أنفسهم وبمحض إرادتهم، وبهذا الجهل اعتقدوا أن الأولياء والصالحين يملكون القدرة على فعل المعجزات والكرامات في أي وقت يشاءون، وما ذلك إلا بجهل الناس بربهم وبحقيقة دينهم.

ونقول لهؤلاء إن تصوير ما يحدث من هؤلاء الدجالين على أنها معجزة أو كرامة لهذا الولي أو ذلك كذب، وإنما هذه الحوادث كلها من عبث الشياطين أو من اختراع عقلية ماكرة اصطنعت تلك الحوادث الوهمية وسمتها كرامات ومعجزات لتضفي على أصحاب هذه القبور مهابة وإجلالا فتجعل لهم بركات ليعظمهم الناس.

ولا يمكن لأي عاقل يحتفظ بفطرته السليمة أن يصدق أن الميت يمكنه القيام بأي عمل بعد أن خرجت روحه من بدنه وبطلت حركته وأكل الدود جسمه وأصبح عظاما بالية، من الذي يصدق مثل هذه المزاعم المفضوحة إلا إنسان جاهل ساذج!! لأن هذه المزاعم التي يزعمونها مما يستحيل أن يفعلها الأحياء فضلا عن الأموات! فهل نلغي عقولنا التي منحنا الله لنصدق مثل هذه الخرافات؟ إن العقول المستنيرة والفطرة السليمة ترفض بشدة تصديق مثل هذه الخرافات لما في ذلك من مخالفة لسنن الله الشرعية والكونية. قال تعالى: (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون اله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون، ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون) آل عمران: 79،80


المشركون قديما وحديثا

إن الكثيرين من الناس من مرتادي القبور والمزارات يقولون: إن المشركين في الجاهلية كانوا يعبدون الأصنام، أما نحن فلا أصنام عندنا نعبدها، بل لدينا قبور لبعض المشايخ والصالحين لا نعبدها ولكننا فقط نسأل الله أن يقضي حاجاتنا إكراما لهم، والعبادة غير الدعاء.

ونقول لهؤلاء إن طلب المدد والبركة من الميت هو في الحقيقة دعاء، كما كانت الجاهلية تدعو أصنامها تماما ولا فرق بين الصنم الذي يعبده المشركون قديما وبين القبر الذي يعبد الناس ساكنه حديثا، فالصنم والقبر والطاغوت كلها أسماء تحمل معنى واحدا وتطلق على كل من عبد من دون الله سواء كان إنسانا حيا أو ميتا أو جمادا أو حيوانا أو غير ذلك، ولما سئل المشركون قديما عن سبب توسلهم بالأصنام ودعائهم لها كان جوابهم: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) الزمر:3 أي وسطاء بيننا وبين الله لقضاء حاجتنا، ومن ذلك يتبين أنه لا فرق بين دعوى الجاهلية الأولى وبين عباد القبور الذين ينتسبون إلى الإسلام اليوم فغاية الجميع واحدة وهي الشرك بالله ودعاء غير الله.


شرك المحبة

إن مجرد انصراف القلب والمشاعر كلها إلى مخلوق بالحب والتعظيم فيما لا يجوز إلا الله يعتبر عبادة له، فالذين يزعمون أنهم يحبون الموتى من الأولياء والصالحين لكنهم يعظمونهم ويقدسونهم بما يزيد عن الحد الشرعي هم في الحقيقة يعبدونهم لأنهم من فرط حبهم له انصرفوا إليهم فجعلوا لهم الموالد والنذور وطافوا حول قبورهم كما يطوفون حول الكعبة واستغاثوا بهم وطلبوا المدد والعون منهم، ولولا التقديس والغلو فيهم ما فعلوا كل ذلك من أجل الموتى.

ومن غلوهم فيهم أيضا أنهم يحرصون على أن يحلفوا بهم صادقين بينما لا يتحرجون من أن يحلفوا بالله كاذبين هازلين، والبعض منهم قد يسمع من يسب الله تعالى فلا يغضب لذلك ولا يتأثر بينما لو سمع أحدا يسب شيخه لغضب لذلك غضبا شديدا أليس في ذلك غلو في أوليائهم ومشايخهم أكثر من تعظيمهم لله؟ وأن محبتهم لهم غلبت محبة الله، قال تعالى: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله) البقرة:165


الله قريب من عباده

إن الله تعالى قريب من عباده( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) البقرة: 186 فليس بين الله وبين عباده ما يمنع من مناجاته واللجوء إليه وطلب الحاجة منه مباشرة حتى يلجأ الإنسان إلى قبور الموتى يتوسل بهم ويدعوهم ليشفعوا له عند الله ويسألهم مالا يملكون ويطلب منهم ما لا يقدرون عليه.

بل يجب على الإنسان أن يلجأ إلى ربه مباشرة، ويتوسل إليه التوسل المشروع وذلك بالتقرب إليه بالطاعات والأعمال الصالحة ودعائه بأسمائه الحسنى وصفاته العلا وأن يكون معتقدا تمام الاعتقاد أن الله تعالى هو المعز المذل المحيي المميت الرازق النافع المدبر لشؤون الحياة كلها وأن بيده وحده النفع والضر، قال صلى الله عليه وسلم (واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك بشيء إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك) فالفرد سواء كان حيا أو ميتا من باب أولى لن ينفع ولن يضر أحد إلا بشيء قد كتبه الله.

لذا فيجب على كل من ابتلي بمثل هذه الشركيات وهذه البدع والخرافات من طواف حول القبور وتعظيمها وسؤال أصحابها الحاجات وتفريج الكربات أن يتوب إلى الله من هذا العمل الفاسد الذي هو في الحقيقة شرك بالله وصاحبه مخلد في النار والعياذ بالله . قال تعالى: (إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار) المائدة 72 وأن يخلص العبادة لله وحده لا شريك له في كل شأن من شؤون حياته وأن يعبد الله بما شرعه إن كان صادقا في إسلامه وألا يلتفت لأحد من الخلق كائنا من كان لا في دعاء ولا غيره مما لا يقدر عليه إلا الله وأن يلتزم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وألا يخالط أهل البدع وأهل الشرك لئلا يتأثر بهم ويقلدهم فيهلك معهم ويخسر الدنيا والآخرة والله أعلم .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

قرأها وراجعها الأستاذ الدكتور/ ناصر بن عبد الكريم العقل.












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

نواقض التوحيد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
يوتيوب نواقض الاسلام..
نواقض الاسلام العشرة
حقيقة التوحيد وبيان صور من الشرك وثمرات التوحيد
نواقض التوحيد
نواقض الاسلام


الساعة الآن 10:28 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML