آخر 10 مشاركات
معركة حارم           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          الواجب تجاه النعم           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر           »          قارونُ قبلَكَ           »          الجامد والمتصرف           »          طلاق أمامة           »          تواضع العلماء


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-05-11, 08:58 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي تابع التحذير من الشرك وانواعه

بسم الله الرحمن الرحيم الله جلت أسمائه،وتقدس في العلى ذاته،وأصلي على نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً:
أما بعد:

فهذا شيء من تبيان الأئمة الأحنــاف،في معنى الشرك وصوره،وفيه بيان جهلِ الجُهال المضلين،الذين لا يفقهون،وبغير علم يتكلمون،وهو الأمر الذي دونهُ وسطرهُ الشيخ محمد سلطان المعصومي الحنفي رحمه الله في كتابهِ [المشــاهدات المعصومية عند قبر خير البرية] فقد قال:
"اعلم أن المسلمين منذ وُسّد أمرهم إلى غير أهله من أهل الجهل والهوى والأغراض الفاسدة،غيروا شرع الله،وخالفوا سنّة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الله عليه وسلم،وسنة الخلفــاء الراشدين؛فاتباعاً للهوى،و هوساً وتخيلاً للسياسة النفسية،قد قلدوا النصارى في كل الشئون عقيدة وعملاً ..."إلى آخر كلامه رحمه الله..
وقد وقع الشرك ووسائله في كثير من الفرق والطوائف وكان بعضها تشبهاً كما قال الشيخ بالنصارى وغيرهم،فالرافضة وقعوا بالشرك من جرا عقائدهم الضالة المجوسية وما زيد عليهم تجميعاً ومشابهةً لليهود من مؤسسها عبدالله بن سبأ وكذلك غيرهم ممن يقلد النصارى في تشيّد القبور وتعظيمها ورفعها،والرسول عليه السلام أوصى علي بن أبي طالب بأن لا يرى قبراً مشرفاً إلا سواه بالأرض،فأنظر يا عبدالله مدخلاً للشرك ألا وهو الغلو ورفع القبور وإقامة المساجد عليها..

والآن نقف مع كلام الأئمة في الشرك وبيانه:


فقد قال الإمام أحمد الرومي الحنفي والشيخ سجان بخش الهندي الحنفي ستة أقسام للشرك منه "شرك التقريب وهو عبادة غير الله للتقرب إلى الله" كتاب مجالس الأسرار على خزينة الأسرار 150-152.
ودليل على ذلك قولهُ تعالى {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} .
وذكر ولي الله الدهلوي الحنفي عدة أقسـام للشرك وهي:
"1- الشرك في السجود.
2- الشرك في الاستعانة.
3- الشرك في النذر
4- الشرك في التسمية.
5- الشرك في الطاعة في التحريم والتحليل.
6- الشرك في الذبح.
7- تسيب السوائب والبحائر.
8- الشرك في الحلف.
9- الشرك في الحج لغير الله" كتاب حجة الله البالغة 1/543.
وأما الأدلة على ما سبق:
1- الشرك في السجود:كما في قوله تعالى: {فاسجدوا لله واعبدوا}.
2- الشرك في الاستعانة:لقول الله تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين} وقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الله عليه وسلم: ((وإذا استعنت فاستعن بالله)) .
3- الشرك في النذر:والدليل قول الله تعالى: {يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً}.
4- الشرك في التسمية:ولا تأكلوا مما يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق} ،وقوله: {إنما حرم عليكم الميتة ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله}ويحتمل أن يراد به تسمية المولود لغير الله كما يقال عبدالحارث وعبدالعزى {فلما آتاهما صالحاً جعلا لهُ شركاء فيما آتاهما}.
5- الشرك في الطاعة في التحريم والتحليل: {واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا الله هو سبحانه عما يشركون} وكما في تفسيرها عند الترمذي وغيره في نقاش النبي عليه السلام مع عدي بن حاتم: ((ألم يحلو لكم الحرام ويحرموا عليكم الحلال فاتبعوهم؟ )) قال بلى. قال: ((فتلك عبادتهم إياهم)) ،وهو مثل الواقع لكثير من أهل الأهواء حينما يحلون لأنفسهم الحرام ويحرمون الحلال،كمن حرم زينة الله تحريماً لا زهداً،ومن حرم أكل نوع من الأكل،وهذا في الصوفية شيءٌ منه. وهو كلام ابن الجوز رحمه الله حين قال: "ومنهم أقوام عملوا سنناً لهم تلقوها من كلمات أكثرها لا يثبت.
ومنهم من أكب على سماع الغناء والرقص واللعب ثم انقسم هؤلاء،فمنهم من يدعي العشق فيه،ومنهم من يقول بالحلول ...إلى آخر كلامه رحمه الله"
6- الشرك في الذبح: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين} وقوله عز من قائل عليماً: {فصل لربك وانحر}
7- تسيب السوائب والبحائر: لقوله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب}
8- الشرك في الحلف:هذا إذا كان معتقداً في المحلوف به شيئاً من الكمال والعظمة لا تنبغي إلا الله،وإلا فإن الحلف باللسان فقط شرك أصغر ولا يخرج من الملة.والدليل على أن هذا العمل شرك قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الله عليه وسلم ((من حلف بغير الله فقد كفر)) وفي رواية ((من حلف بغير الله فقد أشرك)).
وجاء عن الإمام أبو حنيفة النهي عن الحلف بغير الله فقد قال أبو حنيفة النعمان رحمه الله: "لا يحلف إلا بالله متجرداً بالتوحيد والإخلاص" بدائع الصنائع3/8.
وقال ابن نجم الحنفي عمن حلف بغير الله: "ويخــاف الكفر على من قال بحياتي وحياتك" البحر الرائق5/124.
9- الشرك في الحج لغير الله: لقوله تعالى: {ولله حج البيت من استطاع إليه سبيلاً} وأنظر واقع أهل الأهواء والفرق الضالة والنحل التائهة عن التوحيد كالرافضة ومشاهد وقبور أئمتهم،والصوفية وقبور أوليائهم يزعمون،وغيرهم من أمم الضلال والهلكة ومن وقع بالشرك منهم لا يعد،فإن تعظيم القبور وسيلة من وسائل الشرك فإن اعتقد ودعاء فقد أشرك.


وذكر الشاه محمد بن إسماعيل الحنفي عدة أقسـام للشرك وهي:
1- الشرك بدعاء الأولياء والاستغاثة بهم.
2- الشرك بالنذر والذبح للأولياء.
3- الشرك بالاستعانة بالأولياء.
4- الشرك في التسمية بأن ينسيب الأولاد إلى الأولياء بمعنى أنهم من عطاء غير الله وهبة غير الله كنحو عبدالنبي،وهبة علي،هبة حسين،هبة المرشد،هبة المدار،هبة سالار وذلك طمعاً في رد البلاء عنهم.
5- الحلف بغير الله.
6- إرسال الظفيرة لغير الله باسم ولي من أولياء الله.
7- إلباس الولد لباساً خاصاً باسم الولي.
8- صفد الابن بقيد في رجله باسم ولي من أولياء الله.
9- السجود لغير الله.
10- اعتقاد علم الغيب لغير الله.
11- إثبات قدرة التصرف لغير الله.
ثم قال بعد ذلك: "كل ذلك يثبت به الشـــــــــــــــــرك ويصبح الإنســـــان به مشركـــــــاً" أنظر رسالته تقوية الإيمان19/21(أردوا) ورسـالة التوحيد للندوي 25/33.

والكلام في هذا يطول..
وكلام العلماء الأحنــــاف كثير..وأردت فقط التمثيل لا الحصر..


وإليك بعض من مقالات الأئمة في التحذير وتبيان الشرك:
فأكتفي ببعض الأمثلة:
فقد جاء عن الإمام الشافعي وأتباعهُ النهي عن ما هو من وسائل الشرك كتجصيص القوبر وتعليتها،والبناء عليها،والكتابة عليها وإسراجها،واتخاذها مساجد،والصلاة إليها،واستقبلها للدعاء والطواف بها،والقعود عليها،وتقبيلها ومسحها باليد،وأن يضرب عليها مظلة،أو أن والله وحياتك أو يقول ما شاء الله وشئت. وإذا أردت مزيد بسط في كلام الشافعية فعد إلى كتاب الأم للشافعي وتنبيه الغافلين للدمشقي،والمجموع،والمهذب،والسراج الوهاج.
ومن نماذج الشرك التي حذر منها علماء الشافعية:
جاء عن الإمام الشافعي رحمه الله وبعض اتباعه النهي عن الشرك الأكبر والأصغر:كالدعاء والاستغاثة بغير الله،والسجود لغير الله،والنذر لغير الله،والذبح لغير الله،أو اعتقاد أن أحداً يعلم الغيب،والحلفبغير الله،وقول ما شاء الله وشئت،واعتقاد أن السحر لهُ تأثير بذاته.
وإذا أردت معرفة موقف علماء الشافعية فانظر الإعلام بقواطع الإسلام 98 كمثال.

ولا أريد أن أطيل أكثر من هذا ولكن أُرشدك إلى رسالة للشيخ المالكي مبارك الميلي رحمه الله في "رســـــــالة الشرك ومظاهره" وكتاب "الحوادث والبدع للطرطوشي المالكي،وكتاب "مرآة الضلالات" للشيخ الزبيدي التونسي المالكي.وكتاب "التوحيد" و"مسائل الجاهلية" و"كشف الشبهات" للشيخ محمد بن عبدالوهاب الحنبلي،و"فتح المجيد"لعبدالرحمن بن حسن الحنبلي،و "كتاب التوحيد" لصالح الفوزان الحنبلي،و"المشاهدات المعصومية عند قبر خير البرية" لمحمد المعصومي الحنفي،وغيرها من الكتب الأمهات التي تجدها في كتب المذهب ..

وهذا يدل على أن من قال أن الشرك لا يعرض للأمة ولا تلحق قبائل بالمشركين،وأن الرسول لم يخشى على الأمة من الشرك،بأنه ضال مضل أفاكٌ أثيم،وهو ليس من أهل السنة بلا شك ولا من اتباع المذاهب الأربعة بل هو مبتدع من فرق الضلال،إن لم تخرج خطاه في ظلمات الشرك،والواجب التوبة والأوبة من هذا،ومحو الحوبة،والله يجزي بالسيئة بعد التوبة الحسنة،ويضاعف الحسنات لمن يشاء،وباب التوبة مفتوح.

وإن كان [جــــــاهلاً] فعليه بالتوبة،ومسك لسانه،وهل يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم،وكم كلمةٍ قالت لصاحبها دعني،وكم كلمة خرجت من فيّ إنان لم يلقي لها بالاً هو بها في نار جهنم!!
فالحذر الحذر من التقدم بين يدي الله ورسوله،والأعلام والأئمة معروفون..إنهم العلماء الربانيين لا أحاب الخرفات،ومن بدأنا بهم في تحذير المعصومي الحنفي منهم.
والله الهادي،ولن تهدي من أحبت ولكن الله يهدي من يشاء..اسألهُ أن يكون في هذا بياناً وشفاءً للسقام!!

منقول




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-11, 08:59 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: تابع التحذير من الشرك وانواعه

تحذير :

احذر أخي أن تخالف أمرا ثابتا بالقرآن الكريم نحو هذا الثبوت المقطوع به فيما تقدم.
يقول القاضي عياض في الشفا ( 2 / 549 ) مع شرح القاري
"أو كذب به ، أي بالقرآن جميعه أو بشيء منه ... (أو أثبت ما نفاه أو نفى ما أثبته على علم منه بذلك ) أي دون نسيان أو خطأ ( أو شك في شيء من ذلك فهو كافر عند أهل العلم ) قاطبة ( بإجماع ) لا خلاف فيه" انتهى.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .

فهاهو أحدهم يقول : ( هذه الآيات صريحة في إنكار المشركين للخالق سبحانه وتعالى ، فدل انهم كانوا مشركين في خالقية الله تعالى ) !
وآخر يقول : (فإذا ليس عند هؤلاء الكفار توحيد الربوبية كما قال ابن تيمية )!
والسؤال : هل المفسرون السابق ذكرهم من تلاميذ ابن تيمية ! الطبري والقرطبي وابن عطية ، والرازي وابن الجوزي ... !؟
وثالث منهم يقول : (وإني لأعجب من تفريقهم بين توحيد الألوهية والربوبية ، وجعل المشركين موحدين توحيد الربوبية ) .
ورابع يقول : ( ثم انه سبحانه حكم بشركهم لاتخاذهم تلك الأصنام شريكا لله في الخلق و تدبير العالم ، وجوزوا عبادتها خلافا لله تعالى ).
تأمل : ( في الخلق وتدبير العالم )!
(ومن يدبر الامر فسيقولون الله )
)قل من بيده ملكوت كل شيء ...سيقولون لله )
لكن ...
ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور.


منقول












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-11, 09:03 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: تابع التحذير من الشرك وانواعه

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد،،،

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي سيدنا محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء والمرسلين، وله الطيبين الطاهرين، وصحبه أجمعين، والذين تبعوهم بإحسان إلى يوم الدين.

يقول أبو عبد الله، شمس الدين بن محمد أشرف الأفغاني السلطاني المدني السلفي - غفر الله له ورحمه وحفظه -: إنه لا يخفى أن الله عزَّ وجلَّ قد أختار لعباده دين الإسلام، دين الصدق والعدل؛ كما قال سبحانه: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} [المائدة: 3] وقال جل وعلا: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً} [الأنعام: 115] وأساس هذا الدين القيم هو توحيد الله تعالى، وعبادته وحده لا شريك له.

ولكن، القبورية ناقضوا هل الأصل؛ فهدموا الإسلام من أساسه.

أعادوا بها معنى سواعٍ ومثلهُ + يغوثُ وَوَدٌّ بئسَ ذلك من ودِّ
وقدْ هتفُوا عندَ الشدائدِ باسمها + كما يهتفُ المشطرُّ بالواحدِ الصمدِ
وكم نحروا في سُوحِها من بحيرةٍ + أهلَّت لغيرِ الله جهلاً على عمدِ
وكم طائفٍ عند القبورِ مُقبلٍ + ويلتمسُ الأركانَ منهنَّ بالأيدي

فحين عربت كتب الفلاسفة اليونانية القبورية الوثنية، وعكف عليها كثير ممن تفلسفوا في الإسلام، أمثال الفارابي الكافر، وابن سينا القرمطي، ونصير الكفر والشرك الطوسي، وسايرهم كثير من المتكلمين من الماتريدية، والأشعرية الكلابية بسبب العكوف على كتبهم الفلسفية، فتأثروا بعقائدهم القبورية، حتى صاروا دعاة إلى القبورية والجهمية في آن واحد، من أمثال: التفتازاني فيلسوف الماتريدية والقبورية، والجرجاني الصوفي الخرافي الكلامي. وقد عرف هؤلاء الملاحدة الزنادقة بالصوفية الحلولية والاتحادية القبورية الخرافية؛ أمثال الحلاج، وابن الفارض، وابن العربي، وابن سبعين، والمولوي الرومي صاحب الثنوي، والقونوي، والتلمساني، وخواجه نقشبند إمام النقشبندية، وعبد الكريم الجيلي، والجامي، والشعراني، والنابلسي. فمن هؤلاء عدداً ممن ينتسب لمذهب الإمام أبو حنيفة النعمان - رضي الله عنه -؛ فالحنفية مع كثر عددهم، كثرة الفرق المبتدعة فيهم، وكثرة الملوك والأمراء والقضاة القبورية فيهم، ثم المالكية والشافعية ونزر قليل من الحنابلة؛ مع أن الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة الإسلام براء من قبوريتهم.

والقبورية فرق كثيرة، ولكنها متفاوته في دركاتها القبورية من حيث الغلو، ومتباينة في الأسماء من حيث انتمائهم إلى الأشخاص والمدارس؛ فبعضهم وثنية أقحاح، وبعضهم يعتقد بعض العقائد القبورية الشركية، وبعضهم متأثر ببعض البدع القبورية. وهذه الفرق متمثلة في الشيعة بجميع فرقهم، والصوفية الحلولية والاتحادية، التي هم غلاة القبورية الوثنية، والقادرية، والرفاعية، والشاذلية المغربية المصرية، والميرغنية، والجلوتية، والخلوتية، والمدارية الهندية، والجشتية الأفغانية الهندية، والسهروردية، والمولوية المثنوية الرومية الفارسية الأفغانية التركية الهندية، والبدوية السطوحية المصرية، والنقشبندية الفارسية التركية الأفغانية الهندية، والمجددية الهندية الأفغانية التركية، والتاجانية الأفريقية المغربية، إلى غيرها من طرق الصوفية القبورية. وأكثر المتفلسفة المعطلة المنطقية، وكثير من المتكلمة الجهمية؛ كبعض الماتريدية، وبعض الأشعرية الكلابية، والبريلوية الهندية الباكستانية الأفغانية، والكوثرية التركية المصرية السورية الهندية الباكستانية، وكثير الديوبندية، وكثير من التبليغية، وغيرهم من فرق القبورية. [جهود العلماء الحنفية ج1 ص23-29 بتصرف]

فهؤلاء الذين أخذوا يتوسلون بالقبور، انحرفوا عن أهم أبواب الإيمان والإسلام، ألا وهو باب العقيدة في توحيد الألوهية، وهذا الانحراف انحرافاً عن التوحيد الخالص إلى الشرك الأكبر؛ ليس أمراً سهلاً هيناً في الإسلام، بل هو ضلال وإضلال في صميم هذا الدين المتين، بل خروج عن الملة الإسلامية وارتداد عن دين الإسلام، بعد إتمام الحجة وإيضاح المحجة.



إن منزلة العقيدة في الإسلام كمنزلة الأساس للمبنى، فكما أن فساد الأساس يستلزم فساد المبنى وصحته تستلزم صحة المبنى، كذلك الشأن للعقيدة بالنسبة إلى الأحكام العملية ولذلك نرى أن الله تعالى أرسل الرسل وأنزل الكتب لإصلاح البشر جميعاً.

فكان الرسل عليهم السلام يهتمون بإصلاح العقيدة قبل إصلاح الأعمال، وهذا هو نهج سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - في الدعوة، فقد تميزت بداية دعوة سيدنا محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إلى التوحيد وعبادة الله بشكل كبير وذلك لترسيخ عقيدة التوحيد، أما في آخر دعوته - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كان مركزاً في تبيان العبادات والمعاملات، والحدود، والجهاد، والسِّلْم، والحرب، ونظام الأسرة، وقواعد الحكم، وغيرها من وسائل التشريع.

وفساد العقيدة بالإخلال بالتوحيد وارتكاب الشرك يحبط الأعمال كلها، ويجعلها هباء منثوراً، لقول الله تعالى {وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأنعام:88] وقوله {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} [التوبة:17]، ومن أنواع الشرك هو التوسل البدعي الممنوع، كزيارة القبور لدعاء أهلها والاستغاثة بهم أو للذبح لهم أو للنذر لهم وهذا منكر وشرك أكبر ويلتحق بذلك أن يزوروها للدعاء عندها والصلاة عندها - عدا صلاة الجنازة - والقراءة عندها وهذا لا أصل له في الدين، ولا دليل عليه من الكتاب والسنة، ولا من عمل السلف الصالح، وهو التقرب إلى الله تعالى بما لا يحبه ولا يرضاه، وبما لم يأذن به من الأقوال، والأفعال، والاعتقادات.

يجب أن يعبد الله بإخلاص، ولا يراد بالعبادة إلا الله، ولا يتقرب إلى أحد سواه، لقوله تعالى: {قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً} [الإسراء: 56-57] ومن يعبد الله وحده يحقق قوله تعالى {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة:5] ولا يتحقق التوحيد بعبادة الله وحدة، ما لم يستعين العبد بالله وحدة، ليحقق قوله تعالى {وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5]

أن مسألة التوسل بالقبور أو بالأموات، مسألة واضحة جلية، وهي ليست من المتشابهات. فسؤال الله تبارك وتعالى بجاه أحدٍ من خلقه أو سؤال الله تعالى بحق نبِّيه أو بحقِ أحدٍ من عباده توسل بدعي ممنوع، وهذا شرك أكبر. لأن هذا النوع من التوسل؛ لم يرد في كتاب الله عزَّ وجلَّ ولا في سنة نبيه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - والتي قال عنها سلمان الفراسي - رضي الله عنه - حين قيل له: قد علمكم نبيكم - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كل شيءٍ حتى الخراءة. قال - رضي الله عنه-: أجل؛ لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط، أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع، أو بعظم. [رواه مسلم] ولم يرد أيضاً في فعل أصحابه - رضي الله عنهم أجمعين - الذين نقلوا لنا كل أقوال وأحوال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ولا رواه علماء الحديث الذين عرفوا سنته - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ونقلوا أخباره وآثاره بكل دقة.

فالذي أمر به الإسلام هو سؤال الله تعالى بأسمائه الحسنى وبصفاته العُلى؛ امتثالاً لقول الله تبارك وتعالى: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 80] فلا يجوز لنا نحن المسلمين أن نتقرب إلى الله سبحانه؛ إلا بما شرع لنا، قال الله تبارك وتعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 21]

قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة:186] ولهذه الآية شأن عظيم، فطلب استخبار في هذه الآية ليست كقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} أو قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ} أو قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} أو قوله: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ}أو قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي} أو قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ} أو قوله: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} أو قوله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} أو قوله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} أو قوله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً} أو قوله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً}

نلاحظ إن في هذه الآيات، فيها طلب استخبار بأمر ما، وكان ابتداء الجواب في جميع الآيات بـ{قُلْ} وواحدة بـ{فَقُلْ} وهذا إن دل على شيء دل على إن هناك وسيط بين الرب وعبادة في الإخبار بالوحي والأحكام والقصص، والوسيط هو سيدنا محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

ولكن، في قوله تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} لم يقل سبحانه وتعالى بعد طلب الاستخبار في هذه الآية بـ{قُلْ}، بل قال: {فَإِنِّي}، ونفهم من استخدام هذه الكلمة، بالتأكيد على قرب الله من عبادة، فحرف الفاء وقع في جواب الشرط {إِذَا}، و{إِنَّ} حرف توكيد ونفي الإنكار والشكَّ. وكأن الله جلَّ وعلا يؤكد تأكيداً نفياً للشك والإنكار بأنه قريب من عباده من دون وسيط، فهو مع علوه على خلقه واستواءه على العرش استواءً يليق بجلاله، فهو أقرب إلينا من حبل الوريد يقول عزَّ وجلَّ: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} و{هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} و{مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} و{إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ}

فالتوسل البدعي حرام، لأنه لا بدّ في العبادات أن تكون قائمة على الدليل من القرآن والسنّة الصحيحة ومن قواعد هذه الشّريعة أن الله لا يُعبد إلا بما شرع ولا يُعبد بالبدع وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو ردّ" أي عمله حابط مردود عليه لا يقبله الله [السنن والمبتدعات ص71]

لم يكن الرد على القبورية والدعوة إلى التوحيد محصورين في أمثال شيخ الإسلام، بل شاركهم كثير من الأعلام غيرهم من أهل المذاهب الثلاثة، وعلى رأسهم علماء الحنفية؛ فقد كانت لهم جهود عظيمة في الرد على القبورية، وكشف عوراتهم، وقطع أدبارهم، وقمع شبهاتهم، وكسر جموعهم وبيان فضائحهم، بنصوص دامغة صارمة قاطعة، يقول سلفنا، إمام المسلمين أبو حنيفة النعمان – رضي الله عنه -: "لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به، وأكره أن يقول [المرء]: أسألك بمقعد العز من عرشك، وأكره أن يقول: وبحق أنبيائك، ورسلك، وبحق البيت الحرام" وقد رواها الإمام القدوري عن الإمام بشر بن الوليد: أنه قال: سمعت أبا يوسف يقول: قال أبو حنيفة: "لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به…" فذكرها بتمامها في كتابه الذي شرح به مختصر الإمام الكرجي. ونقلها عن شرح الإمام القدوري لمختصر الإمام الكرخي كثير من كبار علماء الحنفية، مستدلين بها على إبطال عقيدة القبورية في استغاثتهم بالأموات عند الكربات، فحققوا بها أن القبورية مخالفون لشرع الله، كما أنهم مخالفون لأئمة هذه الأمة في المعتقد، ولاسيما أئمة الحنفية، وبهذه المقالة قد اجتثوا جميع شبهات القبورية في الاستغاثة بغير الله من أصلها، واستأصلوا جميع مزاعمهم في التوسل الباطل من جذورها. [جلاء العينين للعلامة نعمان الآلوسي ص452، 470، 482] كما برز كثير من العلماء الحنفية الرادين على القبورية المبطلين لعقائدهم الوثنية من أمثال؛ الإمام ابن أبي العز، والإمامان البركوي وأحمد الرومي، وصنع الله الحلبي، والإمام ولي الله الدهلوي وأسرته من أبنائه وأحفاده وأسباطه، ولاسيما العلامة إسماعيل المجاهد، والأسرة الألوسية ابتداء من الألوسي الأب، ثم الابن، وانتهاء بالحفيد. وهذا يبطل زعم القبورية إن الرد عليهم محصور في أمثال شيخ الإسلام، وابن القيم الهمام، ومجدد الدعوة، ونبذوهم بلقب منفر "الوهابية" تحذيراً للناس منهم وإضلالاً للعوام، وإغواء للجهال بهذه الحيلة الماكرة الشاطرة القبورية. وليتبين زعمهم مواقعه من الخسران، فليراجع كتاب "جهود العلماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية، للدكتور شمس الدين السلفي الأفغاني" ليعلم القبورية أن أهل الحديث وأئمة السنة الذين ينبذهم القبورية بالوهابية، ليسوا شذاذاً ولا متفردين بالرد على القبورية؛ بل شاركهم في ذلك أعلام هذه الأمة، ولاسيما الأئمة الأربعة؛ وإنما عقائدهم مستقاة من اليهود والنصارى والوثنية الأولى، من طريق الروافض والصوفية، والمتفلسفة في الإسلام، والمتكلمة المعطلة الجهمية.

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية - طيب الله ثراه -: "وأما من يأتي إلى قبر نبيٍّ أو صالح أو من يعتقد فيه أنه قبر نبيٍّ أو رجل صالح وليس كذلك ويسأله ويستنجده فهذا على ثلاث درجات:

إحداها: أن يسأله حاجته مثل أن يسأله أن يزيل مرضه أو مرض دوابه أو يقضى دينه أو ينتقم له من عدوه أو يعافي نفسه وأهله ودوابه ونحو ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل: هذا شرك صريح يجب أن يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل.

وإن قال أنا أسأله لكونه أقرب إلى الله مني ليشفع لي في هذه الأمور لأني أتوسل إلى الله به كما يتوسل إلى السلطان بخواصه وأعوانه : فهذا من أفعال المشركين والنصارى فإنهم يزعمون أنهم يتخذون أحبارهم ورهبانهم شفعاء يستشفعون بهم في مطالبهم وكذلك أخبر الله عن المشركين أنهم قالوا : {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] وقال سبحانه وتعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلَا يَعْقِلُونَ قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [الزمر: 44]، وقال تعالى: {مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} [السجدة: 4]، وقال تعالى {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] فبين الفرق بينه وبين خلقه فإن من عادة الناس أن يستشفعوا إلى الكبير من كبرائهم بمن يكرم عليه فيسأله ذلك الشفيع فيقضي حاجته إما رغبة وإما رهبة وإما حياء وإما مودة وإما غير ذلك والله سبحانه لا يشفع عنده أحد حتى يأذن هو للشافع فلا يفعل إلا ما شاء وشفاعة الشافع من إذنه فالأمر كله له ... وقول كثير من الضلال هذا أقرب إلى الله مني وأنا بعيد من الله لا يمكنني أن أدعوه إلا بهذه الواسطة ونحو ذلك من أقوال المشركين فإن الله تعالى يقول: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] ........ وفي الصحيح أنهم كانوا في سفر وكانوا يرفعون أصواتهم بالتكبير فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا بل تدعون سميعا قريبا إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته"، وقد أمر الله تعالى العباد كلهم بالصلاة له ومناجاته وأمر كلا منهم أن يقولوا : {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5]، وقد أخبر عن المشركين أنهم قالوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3].

ثم يقال لهذا المشرك أنت إذا دعوت هذا فإن كنت تظن أنه أعلم بحالك وأقدر على عطاء سؤالك أو أرحم بك فهذا جهل وضلال وكفر وإن كنت تعلم أن الله أعلم وأقدر وأرحم فلم عدلت عن سؤاله إلى سؤال غيره ألا تسمع إلى ما خرجه البخاري وغيره عن جابر رضى الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن...

وإن كنت تعلم أنه أقرب إلى الله منك وأعلى درجة عند الله منك فهذا حق لكن كلمة حق أريد بها باطل فإنه إذا كان أقرب منك وأعلى درجة منك فإنما معناه أن يثيبه ويعطيه أكثر مما يعطيك ليس معناه إنك إذا دعوته كان الله يقضى حاجتك أعظم مما يقضيها إذا دعوت أنت الله تعالى فإنك إن كنت مستحقا للعقاب ورد الدعاء مثلا لما فيه من العدوان فالنبي والصالح لا يعين على ما يكرهه الله ولا يسعى فيما يبغضه الله وإن لم يكن كذلك فالله أولى بالرحمة والقبول ." [مجموع الفتاوى ج27 ص72-75]

نسأل الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى أن يقسم لنا من خشيته ما يحول بيننا وبين معاصيه ومن طاعته ما يبلغنا به جنته وأن يغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وأن يغنينا بجلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه وأن يتقبل توبتنا ويغسل حوبتنا إنه سميع مجيب وصلى وسلم على النبي الأمي محمد وآله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.

أخوكم/ أبو إبراهيم الرئيسي الحنفي (28 من صفر 1423هـ)












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-11, 09:04 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: تابع التحذير من الشرك وانواعه

بسم الله الرحمن الرحيم
شرك الذبح : و يقصد به صرف عبادة الذبح لغير الله تبارك وتعالى، ولكن هل الذبح عبادة لله؟! نعم، بناءً على القاعدة السالفة. فقد قال الله تعالى {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}الأنعام .
تأمل قوله تبارك وتعالى (ونسكي) وهي الذبح (لله رب العالمين) خالصاً لوجهه، أن الله تعالى أمر عباده بأن يتقربوا إليه بالنسك، كما أمرهم بالصلاة وغيرها من أنواع العبادات التي ذُكرت في الآية الكريمة، فإن الله تعالى أمرهم أن يخلصوا جميع أنواع العبادة له دون كل ما سواه، فإذا تقربوا إلى غير الله بالذبح أو غيره من أنواع العبادة فقد جعلوا لله شريكاً في عبادته، وهو ظاهر في قوله: (لَا شَرِيكَ لَهُ) نفي أن يكون لله تعالى شريك في العبادات، وهو بحمد الله واضح .
والذي يتحول إلى شرك أكبر،إذا صَرفت لغير الله ، كأن يذبح الرجل خروف أو بقرة أو دجاجة أو...أو.. وتكون نيته تقرباً للشيخ فلان كي يرزقه أو يستغفر له أو..!! أو يذكر عند الذبح غير اسم الله. كأن يقول باسم الشيخ فلان...فهذا كله من الشرك..!
عن طارق بن شهاب أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال(دخل الجنة رجلٌ في ذباب، ودخل النار رجلٌ في ذباب)قالوا: كيف ذلك يارسول الله؟!قالمرَّ رجلان على قوم لهم صنم لا يجاوزه أحد حتى يقرّب له شيئاَ، فقالوا لأحدهما:قرّب، قال: ليس عندي شيءٌ أقرب، قالوا له:قرب ولو ذباباً، فقرب ذباباً، فخلوا سبيله فدخل النار. وقالوا للآخر:قرّب.قال: ماكنت لأقرّب لأحد شيئاً دون الله عزوجلَّ، فضربوا عنقه فدخل الجنة) رواه الإمام أحمد.
فتصوّر..رجلٌ يدخل النار في ذباباً...!! لماذا فقط لأنه قرّبه لغير الله تبارك وتعالى..؟! فالأمر ياعبد الله في غاية الخطورة...فاحذر..!!
وقال عليه الصلاة والسلام: (..لعن الله من ذبح لغير الله...) رواه مسلم. وهل تعلم مامعنى لعن؟ أي طرد من رحمة الله تعالى ، فكيف تدخل الجنة إذا لم تدخلها برحمة الله...؟! ومن يأويك إذا طردك الله..؟!


قال الله تعالى(وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ)التوبة.
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى(وجه المناسبة من الآية: أنه لما كان مسج الضرار مما اتخذ للمعاصي ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين، نهى الله ورسوله أن يقوم فيه، مع أن صلاته فيه لله، فدل على أن كل مكان يعصى الله فيه أنه لا يقام فيه، مع أن صلاته فيه لله، فدل على أن كل مكان يعصى الله فيه أنه لا يقام فيه، فهذا المسجد متخذ للصلاة، لكنه محل معصية، فلا تقام فيه الصلاة. وكذا لو أراد إنسان أن يذبح في مكان يذبح فيه لغير الله كان حراماً، لأنه يشبه الصلاة في مسجد الضرار. وقريب من ذلك النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، لأنهما وقتان يسجد فيهما الكفار للشمس، فهذا باعتبار الزمن والوقت ).
عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه، قال: نذر رجل أن ينحر إبلاً ببوانة، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: "هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟". قالوا: لا. قال: "فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟". قالوا: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم". رواه أبو داود. صححه الألباني وأبن تيمية النووي.
وجه الدلالة من الحديث(إن النبي صلى الله عليه وسلم سأل السائل هل فيها وثن ... أو عيد من أعياد الكفار...ذلك لأن من طقوس أهل الشرك أنهم يذبحوا لآلهتهم... وفي أعيادهم كذلك الأمر ... وعبادة الذبح واحدة متشابه ليس هنالك فرق في الهيئة بين عبادة الذبح عند الموحد وعبادة الذبح عند الكافر ...إلاّ في النية والتسمية ... فالنية والتسمية ... لاتظهر للناس ... فيختلط عليهم هذا الأمر ... فيظنون أن الموحد على معتقد أهل الشرك الذين يذبحون لغير الله ... وعليه فقد بوّب الامام المجدد الكبير محمد بن عبد الوهاب باب في كتابه النافع الماتع(كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد) باب (لا يذبح له بمكان يذبح فيه لغير الله). فنقول لهؤلاء الناس إذا كنتم صدقتم بدعواكم أنكم تذبحون للتصدق على الفقراْ ء... فذهبوا فذبحوا في مكان آخر ... وأجلبوا اللحم جاهز ووزعوه على الفقراء .. فلا يختلط على الناس الامر.)
وقد سبق أن نقلت قول العلامة ابن عثيمين وسأزيد له كلام في الحديث .قال الإمام ابن عثيمين عن الآية السابقة(وكذا لو أراد إنسان أن يذبح في مكان يذبح فيه لغير الله كان حراماً، لأنه يشبه الصلاة في مسجد الضرار...... [وزاد رحمه الله بشأن الحديث فقال].....وهذا باعتبار المكان)كتاب القول المفيد .
أسأل الله أن يختم لنا بالتوحيد.












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-11, 09:05 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: تابع التحذير من الشرك وانواعه

بسم الله الرحمن الرحيم
شرك الإستعاذة : ويقصد بها صرف عبادة الإستعاذة لغير الله تبارك وتعالى . ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ، هل الإستعاذة عبادة لله تعالى؟!
• بكل بساطة نعم ، فالإستعاذة معناها: الالتجاء والاعتصام . قال ابن كثير: الاستعاذة هي الالتجاء إلى الله والالتصاق بجانبه من شر كل ذي شر.
قال الله تبارك وتعالى {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً }الجن6 دعنا نرى ما تفسير هذه الآية الجليلة في تفسير ابن جرير(كان رجال من الإنس يبيت أحدهم بالوادي في الجاهلية، فيقول: أعوذ بعزيز هذا الوادي فزادهم ذلك إثماً، وقال ابن زيد: وزادهم الجن خوفاً ). فهل لاحظت كيف يصف لنا الله تبارك وتعالى هذا الموقف محذرا المؤمنون منه. وقال الله تبارك وتعالى {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } فصلت36.
عن خولة بنت حكيم قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من نزل منزلاً فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شرّ ماخلق ، لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك ) رواه مسلم.
لذلك ياعبد الله إذا دخل عليك الخوف..أو أردت أن تتحصن من العين أو من غيرها...فعليك بالقرآن وقراءة الأدعية الصحيحة واعتصم بالله ، فاقرأ مثلاً المعوذات أو آية الكرسي (وانصحك أخي بكتيب حصن المسلم لسعيد بن علي بن وهف القحطاني).
و تتحول هذه العبادة إلى شرك أكبر، باستعاذتك بغير الله تبارك وتعالى(فيما لايقدر عليه إلاّ الله... فلو استعذت برجل من بطش رجل وهو قادر على استعاذتك فهذا ليس داخل في النهي... إنما الذي يكون من خصائص الله ... أما الإستعاذة بأصحاب القبور فهذا يدخل في الشرك الأكبر ... وكذلك الإستعاذة بالجن ..لا يحل ذلك لأن ذلك يعلق قلبك بالجن من جلب نفع ودفع ضر ) كقولك دستور ياأسياد... دستور...دستور... حيث معنى هذه الكلمة الاستعاذة بالجن من الجن..!! أو أعوذ بالشيخ منك...إلخ .
قال علماء اللجنة الدائمة :
" الاستعانة بالجن أو الملائكة والاستغاثة بهم لدفع ضر أو جلب نفع أو للتحصن من شر الجن شرك أكبر يخرج عن ملة الإسلام والعياذ بالله - سواء كان ذلك بطريق ندائهم أو كتابة أسمائهم وتعليقها تميمة أو غسلها وشرب الغسول أو نحو ذلك ، إذا كان يعتقد أن التميمة أو الغسل تجلب له النفع أو تدفع عنه الضر دون الله " انتهى ."فتاوى اللجنة" (1/134-135) .
قال إبن القيم الجوزية رحمه الله تعالى (من ذبح للشيطان ودعاه ، واستعاذ به وتقرب إليه بما يحب فقد عبده ، وإن لم يسمّ ذلك عبادة ..).
فهل أدركت الآن أن الأمر ليس بالبساطة التي تعتقدها .

بسم الله الرحمن الرحيم
شرك النذر: و يقصد به صرف عبادة النذر لغير الله تبارك تعالى, ولكن كالعادة نطرح هذا السؤال ، هل النذر عبادة أم ماذا؟!
نعم ،هو عبادة كسائر العبادات ، وهل تظن أن العبادة تنحصر في الصلاة أوالحج أو الزكاة أو الصيام...؟! والدليل على أن النذر عبادة قوله تعالى {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً }الإنسان7. لاحظ قوله تبارك وتعالى(يُوفُونَ بِالنَّذْرِ )أي هؤلاء كانوا في الدنيا يوفون بما أوجبوا على أنفسهم من طاعة الله ، فهذا مديح من الله تبارك وتعالى فهو عبادة لله عزوجل. فالعبادة هي كل مايحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
والذي يتحول إلى شرك أكبر بطلبك إياه من غير الله...! كالرجل الذي يأتي على قبور الصالحين ويقول: ياشيخ فلان..! أنذر لك إذا شفيت ابني أو ابنتي.....أو إذا نجح ابني...أو إذا تزوجت ابنتي...أو إذا رُزقت ولد...أن أذبح لك خروف..أو أقدم طعاماً..أو أشتري لك قماش أخضر..أو....أو...إلخ . فهذا صرف عبادة لغير الله تبارك وتعالى. أي اغتصاب حق الله وصرفها لهذا الشيخ..! فهو شرك أكبر يخرج عن ملة الإسلام . والعياذ بالله .
واعلم يرحمك الله أن النذر الخالص لله ، أي إنك نذرت لله لا لشيخ ولا لنبي ولا عند قبر أو مرقد....هذا له نوعين:
1) النذر المقيد: وهو يقيد شيء ما بعبادة ما. كأن يقول الرجل: اللهم إذا نجحت أذبح لوجهك الكريم خروف أو ماشابه... وهذا مكروه وليس شرك. وهو مكروه لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال فيه عندما سئل عنه " لا تنذروا ، فإن النذر لا يغني من القدر شيئا و إنما يستخرج به من البخيل " رواه مسلم. وهو مكروه لأنك بقولك هذا كأنك تقول اللهم أستجب لي طلبي هذا وأقوم بهذه العبادة...!! فلذلك كرهه النبي عليه الصلاة والسلام. والله أعلم.
2) النذر المطلق: وهو نذر غير مقيد بعبادة إذا تحقق. كأن يقول الرجل: اللهم إني نذرت لوجهك الكريم أن أصوم ثلاثة أيام....أو ماشابه ذلك. فأنه مباح طيب. لاحظ الأول مرتبط طلبه إذا تحقق بعبادة. والثاني غير مرتبط ألبتا . فتنبه لهذا... وكأنه نذر لكي يلزم نفسه بالطاعة . وهؤلاء هم الذين مدحهم الله فقال {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً }الإنسان7.
ولكن، هل الذي نذر لغير الله عليه وفاء هذا النذر..؟ [قال شيخ الإسلام: وأما مانَذر لغير الله : كالنذر للأصنام والشمس والقمر والقبور ونحو ذلك، فهو بمنزلة أن يحلف بغير الله من المخلوقات ، والحالف بالمخلوقات لا وفاء عليه ولا كفارة ، وكذلك الناذر للمخلوقات. فإن كليهما شرك. والشرك ليس له حرمة ، بل عليه أن يستغفر الله من هذا القول..]












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-11, 09:07 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: تابع التحذير من الشرك وانواعه

بسم الله الرحمن الرحيم
شرك الشفاعة : ويقصد بها صرف عبادة (طلب الشفاعة) لغير الله ولكن من مالك الشفاعة ومن صاحبها وممن تطلب وماهي الشفاعة الكبرى...؟
نجيب على هذه التساؤلات ببعض التفصيل . مالك الشفاعة والمتصرف فيها هو الله تبارك وتعالى وذلك لقوله تعالى {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }الزمر44. ولكن الله تبارك وتعالى قد ميّز خليله محمد عليه الصلاة والسلام بإعطاءه الشفاعة وسميت الشفاعة الكبرى ، ذلك لأنها الشفاعة العظمة يوم القيامة يشّفع بها أمة بأسرها... هنا سؤال يطرح نفسه ، هل تطلب الشفاعة من الرسول عليه الصلاة والسلام أم من الله تبارك وتعالى؟
صحيح أن صاحب الشفاعة الكبرى هو الرسول عليه الصلاة والسلام ولكن هذه الشفاعة هي هبة من الله تبارك وتعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام . ولا تنفع الشفاعة الكبرى ولا غيرها عند الله تبارك وتعالى إلا بشرطين إثنين ، يفرضاهما الله تبارك وتعالى على الشافع والمشفوع له هما :
1) أن يأذن الله للشافع بأن يشفع ، والدليل قوله تعالى { مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ } البقرة255 . وإذنه تعالى لا يصدر إلا إذا رحم عبده الموحد المذنب ، فإذا رحمه الله تعالى أذن للشافع أن يشفع له.
2) أن يرضى الله على المشفوع له ، والدليل قوله تعالى {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ } الأنبياء 28. فالإذن بالشفاعة له بعد الرضاء ، كما في هذه الآية ، وهو سبحانه لا يرضى إلا التوحيد .
• الآن دعنا نحكّم إيماننا، هل من السّوي أن نطلب الشفاعة من مالكها وخالقها وبارئها والمتصرف بها من وضع الشروط الأنفة الذكر أم من الذي أهداه ووهبه إياه الله تبارك وتعالى أي من الرسول عليه الصلاة والسلام ..؟ فضلا عن غيره من الأولياء... وهذه والله ليست منقصة في الحبيب النبي محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسلم ، بل هي إحياءاً لأمره وسنته التي علَّمنا إياها ، ولكن إجتالت الشياطين القوم فنسي التوحيد وظهرت غربته بين أهله .
الجواب على هذا السؤال ، ليس بحاجة لا لحذاقة ولا لفراسة ، فهو بآئن كالشمس ، بل تطلب من الله تعالى . ومن طلبها من غير الله فقد وقع بالشرك ، ذلك لدعاءه من لا يسمع الدعاء كالأموات، وطلب شيء لايقدر عليه إلا الله تبارك وتعالى ، وهي ممن يختص الله به .(أعد النظر في شرك الدعاء الذي شرحناه سابقاً) .
وأعلم أن من طلب الشفاعة من غير الله فقد حرم الشفاعة من الله ، قال تعالى {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ * وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ }سبأ22-23. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الكلام على هذه الآيات:{ وقد قطع الله الأسباب التي يتعلق بها المشركون جميعا، فالمشرك إنما يتخذ معبوده لما يحصل له النفع ، والنفع لا يكون إلا ممن فيه خصلة من هذه الأربع: إما مالك لما يريد عابده منه ، فإن لم يكن مالكاً كان شريكاً للمالك، فإن لم يكن شريكاً له كان معيناً له وظهير، فإن لم يكن معيناً ولا ظهيراً كان شفيعاً عنده. فنفى الله سبحانه المراتب الأربع نفياً مرتباً ، متنقلاً من الأعلى إلى الأدنى ، فنفى الملك[بقوله تعالى(لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ)] [ونفى] الشركة[بقوله تعالى(وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ)] و[نفى] المظاهرة[بقوله تعالى(وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ)] و[نفى] الشفاعة التي يطلبها المشرك[بقوله تعالى(وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ)] وأثبت شفاعة لا نصيب فيه لمشرك ، وهي الشفاعة بإذنه.} انتهى كلامه رحمه الله تعالى.
هنالك سؤال يطرحه كثير من الناس، وهو إذا كان الشافع لايستطيع أن يشفع إلا من بعد أن يأذن الله تعالى لمن يشاء ويرضى. لماذا جُعلت الشفاعة ووضعت؟!
ذلك لسببين مهمين، الأول تشريفاً للشافع . أي رفعتاً للنبي عليه الصلاة والسلام ولأصحاب الشفاعات الأخرى[شفاعة الشهداء والملائكة وشفاعة الرجل الصالح لأهله..] . والسبب الثاني هو رحمة بالمشفوع له . والله تعالى أعلم. وعليه نقول : إن من قال (يارسول الله الشفاعة ...أو ياشيخ الشفاعة فقد أشرك ، وهو من الشرك الأكبر ) والصحيح أن نقول اللهم شفّع رسول الله فيّ ، بحيث تطلب الشفاعة من الله المالك لها والمتصرف بها سبحانه وتعالى .

شرك المحبة : و يقصد به صرف عبادة المحبة لغير الله تبارك وتعالى والسؤال المعتاد طرحه هل المحبة عبادة لله ..؟
نعم ، هي عبادة لله تعالى، بل هي أصل دين الإسلام الذي يدور عليه قطب رحاه ، فبكمالها يكمل ، وبنقصها ينقص توحيد الإنسان . واقرأ قوله تعالى ، مبيّناً المحبة ومكانتها عنده سبحانه وتعالى {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ }البقرة.165.الآن أقرأ تفسيرها وسترى أنها مبيّنة لهذا الشرك العظيم:
(يتخذ فريق من الناس من دون الله أصنامًا وأوثانًا وأولياء يجعلونهم نظراء لله تعالى ، ويعطونهم من المحبة والتعظيم والطاعة ، ما لا يليق إلا بالله وحده. كأن يحب الرجل الأولياء محبة تعادل محبة الله تعالى..! والمؤمنون أعظم حبا لله ; لأن المؤمنين أخلصوا المحبة كلها لله ، وأولئك أشركوا في المحبة. ولو يعلم الذين ظلموا أنفسهم بالشرك في الحياة الدنيا ، حين يشاهدون عذاب الآخرة ، أن الله هو المتفرد بالقوة جميعًا، وأن هؤلاء الذين كانوا يدعونهم من دون الله تعالى ويحبهم كحب الله ، لايملكون حياة ولا نشورا...!! وأن الله شديد العذاب ، لما اتخذوا من دون الله آلهة يعبدونهم من دونه ، ويتقربون بهم إليه).
قال ابن القيم- رحمه الله-( وها هنا أربعة أنواع من المحبة ، يجب التفريق بينها ، وإنما ضلَّ من ضلَّ بعدم التمييز بينها:
أحدهما: محبة الله ، ولا تكفي وحدها في النجاة من عذاب الله والفوز بثوابه ، فإن المشركين وعبَّاد الصليب واليهود وغيرهم يحبَّون الله.
الثاني: محبة ما يحبُّ الله ، وهذه هي التي تدخله في الإسلام ، وتخرجه من الكفر ، وأحبُّ الناس إلى الله أقومهم بهذه المحبة ، وأشدُّهم فيها.
الثالث: الحب لله وفيه ، وهي من لوازم محبة ما يحبُّ ، ولا تستقيم محبّة ما يحبُّ إلا فيه وله.
الرابعة: المحبة مع الله ، وهي المحبة الشركية ، وكل من أحب شيئاً مع الله ، لا لله ، ولا من أجله ، ولا فيه ، فقد اتخذه ندًّا من دون الله ، وهذه محبة المشركين).
هنالك تساؤلات يطرحها كثير من الناس ، وهي نحن نحب الطعام ، ونحب الشراب ، ونحب النساء ونحب أهلينا.أكُلَّ هذا شرك..؟!
لا ، بلا شك . هذا ليس شرك . وإنما الشرك المقصود به من الآية الكريمة هو إتخاذ أنداد مع الله تعالى ، ومحبتهم كمحبة الله تعالى ، أو المحبة التي يرجونها هي محبة لا تليق إلا بالله تبارك وتعالى ، أو المحبة التي يرجون بها الأجر..! والمحبة التي يسأل عنها الناس هي محبة فطرية ، جعلها الله في الناس. وهي حكمةٌ من الله تعالى في خلقه . بل كان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والصحابة يحبون من المأكل والمشرب والملبس مايحبه الناس . فهم بشر مثل كل الناس. بشرط ألاّ تؤدي إلى شيءٌ محرّم.
وقال عليه الصلاة والسلام(ثلاثة من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه ممن سواهما....). رواه مسلم.

منقول












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-11, 09:09 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: تابع التحذير من الشرك وانواعه

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
الشركيات المخرجة من الإسلام وهي التي تفعل للأموات عند قبور الأنبياء والصالحين وغيرهم
1-دعاء الميت أو الاستغاثة به ومناداته وسؤاله وطلب المدد منه كأن يقول ياسيدي فلان انصرني أو أغثني أو أشفني أو المدد.
2- الذبح للميت بأن يذبح له كبشا أو دجاجة تقربا وتعظيما.
3- النذر للميت: بأن يقول: ياسيدي فلان إن شفيتني من المرض أو قضيت حاجتي فلك علي أن أفعل كذا وكذا " كما يفعل: عند قبر البدوي والجيلاني وابن عربي وغيرهم.
5- التقرب إلي الميت بوضع الطعام والاموال والحيوانات والهدايا وعند قبره أو إكرام السدنة الذين يقومون علي ضريحه بها.
6- دعاء الرسول صلي الله عليه وسلم وسؤاله الحاجات من دون الله تعالي كمن يقول: المدد يارسول الله أو المغفرة يارسول الله.
7- السجود أو الركوع أو الطواف أو الحج للقبر أو الميت تقربا إليه.
8- الخوف من الموتي أن يضروه أو يؤذوه أو يصيبوه بالمرض.
9- أن يطلب من الموتي الدعاء أو الشفاء له عند الله.
llمنقولl

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
بعد قيام الحجة عليه فهو من أهل الجحيم
1- قال تعالى: (إِنّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَىَ إِثْماً عَظِيماً) [سورة: النساء - الأية: 48]

2- قال تعالى: ( إِنّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنّةَ وَمَأْوَاهُ النّارُ وَمَا لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) [سورة: المائدة - الأية: 72]

3-صحيح البخاري - (ج 4 / ص 458)
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا شَقِيقٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ
وَقُلْتُ أَنَا مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ

4-صحيح البخاري - (ج 13 / ص 433)
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةً وَقُلْتُ أُخْرَى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ مَاتَ وَهْوَ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ

ولتعلم: بأن الشرك قد غلب علي كثير من النفوس حتي صار الإسلام غريبا فأكثرهم لا يفهمون معني ( لا إله إلا الله) ولذا ينقضونها في كل وقت!! ولتعلم أيضا بأنه لا يجوز لك السكوت عن أي مظهر من مظاهر الشرك ! بل إن من الواجبات العظيمة عليك محاربة الشرك وأن تكون داعيا إلي التوحيد فكثيرا يعتقدون أنهم بعيدون كل البعد عن الشرك!! وما هو عنهم ببعيد!! فالمرء قد يشرك بسبب كلمة سريعة!

مسند أحمد - (ج 14 / ص 458)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ

أو يشرك بسبب عمل لا يستغرق فعله ثوان !! أو عمل قلبي : من خوف أو رجاء أو حب: يصرف لغير الله!! فما أكثر الذين يشركون وهم لا يعلمون!!


منقول












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-11, 09:13 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: تابع التحذير من الشرك وانواعه

باب
من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه



قال الشيخ ابن عثيمين في شرحه لكتاب التوحيد :
قوله : " من الشرك " : من هنا للتبعيض ، أي : أن هذا بعض الشرك ، وليس كل الشرك ، والشرك : اسم جنس يشمل الأصغر والأكبر ، ولبس هذه الأشياء قد يكون أصغر وقد يكون أكبر بحسب اعتقاد لابسها ، وكان لبس هذه الأشياء من الشرك ، لأن كل من أثبت سببا لم يجعله الله سببا شرعيا ولا قدريا ، فقد جعل نفسه شريكا مع الله .

فمثلا : قراءة الفاتحة شبب شرعي للشفاء . وأكل المسهل سبب حسي لانطلاق البطن ، وهو قدري ، لأنه يُعلم بالتجارب .

والناس في الأسباب طرفان ووسط :

الأول : من ينكر الأسباب ، وهم كل من قال بنفي حكمة الله كالجبرية والأشعرية .

الثاني : من يغلو في إثبات الأسباب حتى يجعلوا ما ليس بسبب سببا ، وهؤلاء هم عامة الخرافيين من الصوفية ونحوهم .

الثالث : من يؤمن بالأسباب وتأثيرها ، ولكنهم لا يثبتون من الأسباب إلا ما أثبته الله سبحانه ورسوله ، سواء كان سببا شرعيا أو كونيا .

ولا شك أن هؤلاء هم الذين آمنوا بالله إيمانا حقيقيا ، وآمنوا بحكمته ، حيث ربطوا الأسباب بمسبباتها ، والعلل بمعلولاتها ، وهذا من تمام الحكمة .

ولبس الحلقة ونحوها إن اعتقد لابسها أنها مؤثرة بنفسها دون الله ، فهو مشرك شركا أكبر في توحيد الربوبية ، لأنه اعتقد أن مع الله خالقا غيره .

وإن اعتقد أنها سبب ، ولكنه ليس مؤثرا بنفسه ، فهو مشرك شركا أصغر لأنه لما اعتقد أن ما ليس بسبب سببا ، فقد شارك اله تعالى في الحكم لهذا الشيء بأنه سبب ، والله تعالى لم يجعله سببا . وطريق العلم بأن الشيء سبب :

إما عن طريق الشرع ، وذلك كالعسل { فيه شفاء للناس } وكقراءة القرآن فيها شفاء للناس ، قال الله تعالى : { وننزل من القرءان ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين } .

وإما عن طريق القدر ، كما إذا جربنا هذا الشيء فوجدناه نافعا في هذا الألم أو المرض ، ولكن لا بد أن يكون أثره ظاهرا بيّن ، وإنما قلنا هذا لئلا يقول قائل : أنا جرّبت هذا وانتفعت به ، وهو لم يكن مباشرا ، كالحلقة ، فقد يلبسها إنسان وهو يعتقد أنها نافعة ، فينتفع لأن للانفعال النفسي للشيء أثرا بيّنا ، فقد يقرآ إنسان على مريض فلا يرتاح له ، ثم يأتي آخر يعتقد أن قراءته نافعة ، فيقرأ عليه الآية نفسها فيرتاح له ويشعر بخفة الألم ، كذلك الذين يلبسون الحلق ويربطون الخيوط ، قد يحسون بخفة الألم أو اندفاعه أو ارتفاعه بناء على اعتقادهم نفعها ، وخفة الألم لمن اعتقد نفع تلك الحلقة مجرد شعور نفسي ، والشعور النفسي ليس طريقا شرعيا لإثبات الأسباب ، كما أن الإلهام ليس طريقا للتشريع . أهــ

منقول

ملاحظة المشاركة الاولى اظن اني كررتها خطأ مني ولكن المشاركة الثانية فما بعدها لا اراها مكررة ان شاء الله تعالى والحمد لله رب العالمين












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

تابع التحذير من الشرك وانواعه


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
التحذير من كتابي(صيحة نذير)،(التحذير من فتنة التكفير)
توضيح معنى الشرك بالله وانواعه
التحذير من الشرك
التحذير من الشرك والتحذير من فتنة الاحباش
الطاغوت وانواعه


الساعة الآن 01:20 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML